في مصر يخشون من الثورة.....بقلم تسفي بارئيل

تاريخ الإضافة الثلاثاء 23 حزيران 2009 - 6:05 ص    عدد الزيارات 763    التعليقات 0

        

"نحن نأمل في أن يستتب الهدوء والاستقرار في ايران". من الصعب التصديق، ولكن من قال هذه الكلمات هو وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري. ذات العراق، رمز عدم الاستقرار في الشرق الاوسط هو ذاك الذي قلق اليوم مما يحصل في ايران. زعماء الدول العربية الاخرى لا ينبسون حاليا ببنت شفة، وكأن المظاهرات هي موضوع ايراني داخلي لا يتعلق بهم ولكنهم ينتظرون بترقب متحفز ليروا كيف ستنتهي الخطوة، وهل سينتصر المتظاهرون الايرانيون – مهما كان انتصارهم – ام ان النظام الايراني سيقمعهم بالقوة. التخوف هو من تصدير الثورة الايرانية الى اراضيهم. ليس تلك التي جلبت نظام الخميني في 1979، بل "الثورة الخضراء" لموسوي. الصحافة الرسمية في مصر، الاردن والسعودية وان كانت تواصل مهاجمة نتائج الانتخابات في ايران ومحرر "الشرق الاوسط" السعودي طارق الحميد ذكر العرب بان الانتخابات في ايران ليست ديموقراطية لان "الديموقراطية معناها الحريات، الشفافية وحرية التعبير" وليس التزوير وشراء الاصوات. اما عن المظاهرات – فبلا أي كلمة.
حتى الاسبوع الماضي كان زعماء الدول العربية يمكنهم ان يعتبروا نظام احمدي نجاد عدوا مشتركا ونتائج الانتخابات كاستمرار للخط المتصلب الذي يرغب في فرض الهيمنة الايرانية على الشرق الاوسط. ولكن عندما بدأت المظاهرات الكبرى بدأ التشوش. فهل يجدر تأييد المتظاهرين ضد النظام؟ بعد ثلاثة اشهر من المنتظر اجراء الانتخابات البرلمانية في مصر، وماذا سيقول عندها النظام في القاهرة اذا ما امتلأت الشوارع بالمتظاهرين المصريين الذين يطالبون بحرية التعبير ويعربون عن معارضتهم لنظام مبارك وفكرة توريث الحكم؟ هل النظام الاردني يمكنه ان يشجع المظاهرات ضد النظام في ايران ويمنع المتظاهرين الاردنيين من الخروج الى الشوارع للاعراب عن تأييدهم للفلسطينيين؟ وماذا عن السعودية ودول الخليج الاخرى...
النظام القديم في ايران رسم عالما معروفا يتحدد فيه العدو بشكل جيد. ايران كانت مفهوما وحيدا لم يكن بحاجة الى التعاطي فيه مع تيارات مختلفة، أحزابا او اشخاصا. ايران الشيعية المتطرفة حيال الشرق الاوسط العربي السني المتقدم. وها هي بالذات الانتخابات المزيفة، ذات "الفعل الديموقراطي" الذي انتج ردود فعل ديموقراطية حقيقية من جمهور محبط، تعب، ويتطلع الى التغيير ولا يتردد في الدوس على قوانين الثورة وصلاحيات القيادة العليا كي يحاول على الاقل تحقيق اهدافه.
الشوارع الممتلئة بالمتظاهرين في المدن الايرانية اصبحت فجأة امل الملايين من الناس في شوارع مدن الشرق الاوسط، وعلي خامنئي هو الان في دور البطل الذي يتعين عليه أن ينقذ النظام القائم، ليس فقط في ايران بل وفي الشرق الاوسط.
فهل يوجد احتمال في تصدير الثورة الايرانية الجديدة؟ مشكوك فيه. إذ في ايران ايضا ليس المطلب هو تغيير طريقة الحكم التي يكون فيها الزعيم الروحي الاعلى هو الزعيم السياسي الاعلى. مؤيدو موسوي يريدون تغييراً شخصيا، مزيدا من حرية التعبير وأفقاً اقتصاديا نزيها. كما ان البنية البوليسية لمعظم الدول العربية ليست موحدة والتركيبة السياسية تسمح في معظمها بوجود منظومة تنفيس للاحباطات، سواء في وسائل الاعلام ام في المشاركة السياسية. ومصر خففت قبضتها عن المتظاهرين، وفي الاردن يعتبر النظام كحامٍ للهوية الاردنية، وفي سوريا اجهزة الحزب والجيش لا تسمح بالاحتجاج العام... الاطلاق.
في دول الخليج الغنية يتعلق المواطنون بشكل مطلق بالدولة، المسؤولة عن رفاههم الاقتصادي... ولكن نموذج المظاهرات قد ارتسم، وما يقلق خامنئي يقلق بذات القدر ملوكاً ورؤساء في الدول العربية.
 

"هآرتس"
ترجمة "المصدر" - رام الله

Turning the Pretoria Deal into Lasting Peace in Ethiopia...

 السبت 26 تشرين الثاني 2022 - 5:16 م

....Turning the Pretoria Deal into Lasting Peace in Ethiopia..... Ethiopia’s federal government a… تتمة »

عدد الزيارات: 110,381,572

عدد الزوار: 3,737,468

المتواجدون الآن: 106