رجال الدين السنة يطالبون بوقف التمييز وقتل المتظاهرين..واعتقال لاعب كرة قدم انتقد السلطات..

تاريخ الإضافة الجمعة 25 تشرين الثاني 2022 - 4:11 ص    التعليقات 0

        

مجلس حقوق الإنسان يفتح تحقيقاً حول التظاهرات في إيران...

الاخبار.. قرّر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة، اليوم، فتح تحقيق دولي حول ما زعمت أنه قمع دامٍ للاحتجاجات التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني في إيران، وذلك بهدف جمع أدلّة حول الانتهاكات التي ارتكبت تمهيداً لملاحقة محتملة للمسؤولين عنها. ومشروع قرار إرسال لجنة تحقيق إلى إيران قدّمته ألمانيا وإيسلندا وقد أقرّ بتأييد 25 دولة عضواً واعتراض ستّ دول وامتناع 16 دولة عن التصويت. وخلال مناقشة مشروع القرار، زعم المفوّض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الذي لم يلقَ بعد ردّاً من طهران على طلبه زيارتها، أنّ «الوضع الراهن لا يحتمل»، قبل أن يشدّد على مسامع الصحافيين على «ضرورة أن تستمع الحكومة إلى الشعب وأن تنصت إلى ما يقول وتنخرط في عملية إصلاحية لأن التغيير حتمي». وخلال الجلسة قالت السفيرة الأميركية ميشيل تيلور، إنّ «الشعب الإيراني يطالب بشيء بسيط للغاية، وهو أمر يعتبره معظمنا مفروغاً منه: القدرة على التحدّث وعلى أن يُسمع»، وذلك فيما كان أعضاء في الوفد الأميركي يلوّحون بصور وأسماء لضحايا. وقبيل صدور القرار قالت وزير الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، للصحافيين إنّ «هذا القرار، إذا تمّ إمراره، يعني الكثير. لا نعرف ما إذا كان (...) يمكن أن ينقذ الأرواح غداً. لكن ما نعرفه على وجه اليقين هو أنه سيعني العدالة، العدالة للشعب». والهدف من تشكيل بعثة التحقيق الدولية المستقلة هذه هو جمع أدلة على الانتهاكات والحفاظ عليها، بهدف استخدامها في ملاحقات محتملة. وفي المقابل، انتقدت معاونة نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة خديجة كريمي، أمام المجلس في جنيف، الدول الغربية، معتبرة أنها تفتقر إلى «المصداقية الأخلاقية». ونددت بالعقوبات الأميركية والأوروبية على بلدها. وأعلنت الصين وفنزويلا وكوبا دعمها لإيران، ودعا السفير الصيني شين شو، خلال الجلسة إلى «الحوار والتعاون(...) لتعزيز وحماية حقوق الإنسان».

إيران تحقق في «وفيات الاحتجاجات» نائب وزير الخارجية: نحو 50 من رجال الشرطة قتلوا وأصيب المئات

الجريدة... رويترز .. قال نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني لمحطة «إن.دي.تي.في» الهندية اليوم الخميس إن إيران شكلت لجنة تابعة لوزارة الداخلية للتحقيق في الوفيات الناجمة عن الاحتجاجات الأخيرة. وذكر كني، الذي يقوم بزيارة لنيودلهي، أن نحو 50 من رجال الشرطة قتلوا وأصيب المئات جراء الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ وفاة الشابة الكردية مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً بعد إلقاء شرطة الأخلاق القبض عليها في سبتمبر

إصلاحيو إيران: فرص نجاة النظام ضيقة • نصحوا باستقالات واعتذارات جماعية لتهدئة المحتجين وإجراء استفتاء على دستور جديد. • اعتقال ابنة أخت خامنئي... وابنة رفسنجاني تطالب نجل المرشد بإطلاق سراح شقيقتها.

الجريدة...طهران - فرزاد قاسمي.... وسط حراك لافت لـ «العائلات المؤسسة» لنظام الجمهورية الإسلامية في إيران على خط الاحتجاجات مثل عائلة الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، وعائلة مؤسس الجمهورية روح الله الخميني، سمع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني كلاماً مقلقاً من الإصلاحيين خلال اجتماع عقده أخيراً مع أبرز قادتهم الذين حذروه من أن فرص نجاة النظام باتت ضيقة جداً. وكشف مصدر، لـ «الجريدة»، أن شمخاني ومحسني أجآي رئيس السلطة القضائية، التقيا لجنة من كبار قادة الإصلاحيين لبحث الأوضاع التي تعيشها البلاد، موضحاً أن الإصلاحيين قالوا إن السبيل الوحيد للخروج من المشهد الحالي، هو استقالات واعتذارات بالجملة لمسؤولين حكوميين وفي أجهزة الأمن، فضلاً عن تنظيم استفتاء عام على دستور جديد للبلاد، وفتح المجال أمام جميع الأطراف للمشاركة في الحياة السياسية، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وضرورة فصل العسكر عن الحكومة تماماً. إلى ذلك، أكد محمود مرادخاني، ابن اخت المرشد الإيراني علي خامنئي، في تغريدة على «تويتر»، أن أجهزة تابعة لوزارة الأمن الإيرانية اعتقلت أمس الأول أخته فريدة، بتهمة دعم الاحتجاجات. وكانت فريدة، التي كشف مصدر في سجن إيفين بطهران لـ «الجريدة» أنها نقلت إلى سجن انفرادي، زارت أخيراً عدداً من المدن الكردية، حيث أعلنت تضامنها مع أهاليها، وقامت بتجميع بيانات عن أعداد القتلى والجرحى والمعتقلين الأكراد، وسلمتها إلى وسائل إعلام معارضة لنشرها. وقبل بضعة أشهر، قامت بتنظيم حملة لحماية المعتقلين السياسيين وعائلاتهم، وقد زادت فعاليات هذه الحملة بعد اندلاع الاحتجاجات. وفريدة مرادخاني ابنة علي مرادخاني المعروف بالشيخ علي طهراني الذي كان يعد من كبار المعارضين لنظام الشاه، إلا أنه تحول بعد الثورة إلى أحد منتقدي النظام بسبب معارضته لفكرة ولاية الفقيه المطلقة والحكومة الإسلامية التي نظّر لها الخميني. وفرّ مرادخاني من إقامته الجبرية عام 1983 إلى العراق حيث عمل ضد النظام، لكنه عاد إلى طهران عام 1995 وحكم عليه بالسجن 20 عاماً وخرج بعفو من جانب خامنئي بعدها بـ 10 أعوام. وجاء اعتقال فريدة، وسط تحركات بين «العائلات المؤسسة» للجمهورية الإسلامية، فقد التقت فاطمة، ابنة الرئيس الراحل هاشمي رفسنجاني، قبل أيام، مجتبى نجل خامنئي لبحث الاحتجاجات، فيما نقلت وول ستريت جورنال أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني أجرى لقاءات مع عائلتَي رفسنجاني والخميني ودعاهما إلى تهدئة المحتجين. وقال المصدر إن فاطمة رفسنجاني طلبت من مجتبى خامنئي التوسط لإطلاق سراح أختها فائزة المعتقلة منذ بداية الأحداث بتهمة الدعاية ضد النظام. إلى ذلك، وفي تطور جديد، أمر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإجراء تحقيق بشأن القمع في إيران، بعد أن نال مشروع القرار الذي تقدمت به ألمانيا الأغلبية المطلوبة.

الأمم المتحدة تتحدّث عن مئات القتلى واعتقال نحو 14 ألف شخص

«بعثة تقصي الحقائق» دولية حول القمع في إيران

- السفيرة الفرنسية: إمرأة... حياة... حرية

- مفوض حقوق الإنسان لم يتلق رداً على عرضه زيارة طهران

- طهران ترى أن الغرب «يفتقد إلى الصدقية الأخلاقية»

الراي... قرّر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة، أمس، فتح تحقيق دولي حول القمع الدامي للاحتجاجات التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني في إيران، وذلك بهدف جمع أدلّة حول الانتهاكات التي ارتكبت تمهيداً لملاحقة محتملة للمسؤولين عنها. وبينما كان أعضاء المجلس مجتمعين في جنيف في اجتماع طارئ لبحث الملف الإيراني، أعلنت «وكالة فارس للأنباء» شبه الرسمية، أنّ السلطات في الجمهورية الإسلامية أوقفت لاعب كرة القدم الشهير فوريا غفوري بتهمة «إهانة وتشويه سمعة المنتخب الوطني والانخراط في الدعاية» ضدّ الدولة. وتنص الفقرة المعنية في القرار الأممي، على تشكيل «بعثة دولية لتقصي الحقائق وتوثيق الأدلة تحسباً لآلية المحاسبة» تكون جاهزة للعمل حتى أوائل عام 2024. ومشروع قرار إرسال لجنة تحقيق إلى إيران للنظر في كلّ الانتهاكات المرتبطة بقمع الاحتجاجات، قدّمته ألمانيا وإيسلندا، وقد أقرّ بتأييد 25 دولة عضواً واعتراض ستّ دول وامتناع 16 دولة عن التصويت. وكما هو متوقع، أعلنت الصين وفنزويلا وكوبا دعمها لإيران، اذ دعا السفير الصيني شين شو خلال الجلسة إلى «الحوار والتعاون... لتعزيز وحماية حقوق الإنسان». وباءت بالفشل، محاولة صينية لتمرير تعديل على الاقتراح، حيث كانت تسعى لإلغاء الفقرة الرئيسية التي تشير إلى تحقيق جديد في قمع طهران للاحتجاجات الشعبية. وخلال مناقشة مشروع القرار، أطلق المفوّض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الذي لم يلقَ بعد ردّاً من طهران على طلبه زيارتها، نداء إلى الجمهورية الإسلامية ناشدها فيه «وقف الاستخدام غير المفيد وغير المتكافئ للقوة» ضدّ المتظاهرين. وقال إنّ «الوضع الراهن لا يحتمل»، ويعد «أزمة متكاملة الأركان»، قبل أن يشدّد على مسامع الصحافيين على«ضرورة أن تستمع الحكومة إلى الشعب وأن تنصت إلى ما يقول وتنخرط في عملية إصلاحية لأن التغيير حتمي». بدورهم، ندّد العديد من الديبلوماسيين الغربيين بالقمع الدامي للاحتجاجات في إيران. وأدى قمع التظاهرات إلى مقتل ما لا يقلّ عن 416 شخصاً، بينهم 51 طفلاً، وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان في إيران التي تتّخذ في أوسلو مقراً. وعقدت الجلسة على وقع الاحتجاجات التي أشعلتها وفاة الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاماً) بعد أيام من توقيفها لانتهاكها قواعد اللباس في الجمهورية الإسلامية. وتحوّلت التظاهرات مع الوقت احتجاجات ضدّ السلطة، غير مسبوقة بحجمها وطبيعتها منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وقال تورك إنّ نحو 14 ألف متظاهر سلمي اوقفوا، ما يشكّل «رقماً صادماً». وأصدر القضاء الإيراني حتى الآن ستة أحكام بالإعدام على صلة بالتظاهرات. وخلال الجلسة، قالت السفيرة الأميركية ميشيل تيلور إنّ «الشعب الإيراني يطالب بشيء بسيط للغاية، وهو أمر يعتبره معظمنا مفروغاً منه: القدرة على التحدّث وعلى أن يُسمع»، وذلك فيما كان أعضاء في الوفد الأميركي يلوّحون بصور وأسماء لضحايا القمع. أما السفيرة الفرنسية إيمانويل لاشوسيه فقالت «امرأة، حياة، حرية. بهذا الشعار البسيط والقويّ تذكّر الإيرانيات ويذكّر الإيرانيون منذ أكثر من شهرين بالقيم التي يدافعون عنها». وقبيل صدور القرار، أعلنت وزير الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للصحافيين أنّ «هذا القرار، إذا تمّ إمراره، يعني الكثير. لا نعرف ما إذا كان... يمكن أن ينقذ الأرواح غداً. لكن ما نعرفه على وجه اليقين هو أنه سيعني العدالة، العدالة للشعب». والهدف من تشكيل بعثة التحقيق الدولية المستقلة، هو جمع أدلة على الانتهاكات والحفاظ عليها بهدف استخدامها في ملاحقات محتملة. لكن من المستحيل أن تسمح طهران لهذه البعثة بدخول أراضيها. في المقابل، انتقدت معاونة نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة خديجة كريمي أمام المجلس في جنيف، الدول الغربية، معتبرة أنها تفتقر إلى «الصدقية الأخلاقية». ونددت بالعقوبات الأميركية والأوروبية على بلادها. وكتبت وزارة الخارجية الإيرانية في تغريدة، أنه «مع تاريخ طويل من الاستعمار ومن الانتهاكات لحقوق الإنسان في دول أخرى، فإن الولايات المتحدة وأوروبا غير مؤهلتين للدفاع عن حقوق الإنسان». وقال وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان على «تويتر» متوجهاً إلى نظيرته الألمانية، إنّ الرد على «المواقف الاستفزازية وغير الديبلوماسية» لبرلين ستكون «متناسبة وحازمة».

إضرابات في 22 مدينة إيرانية وسط انتقادات لقمع الأكراد

رجال الدين السنة يطالبون بوقف التمييز وقتل المتظاهرين... واعتقال لاعب كرة قدم انتقد السلطات

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»..قالت منظمة حقوقية إن التجار الإيرانيين في 22 مدينة كردية أضربوا الخميس عن العمل تلبية لمناشدات التضامن مع المناطق التي تواجه حملة قمع عنيفة، فيما أوقفت السلطات الإيرانية الخميس لاعب كرة القدم الشهير وريا غفوري، بتهمة «إهانة وتشويه سمعة المنتخب الوطني والانخراط في الدعاية» ضدّ الدولة. وقالت منظمة «هنغاو» الحقوقية الكردية إن المحلات التجارية في المدن الكردية الموزعة على محافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية وإيلام، أغلقت أبوابها الخميس بعدما وجهت أحزاب سياسية كردية معارضة للنظام الإيراني، نداء إلى الإيرانيين الأربعاء للاحتجاجات على حملة القمع التي طالت المدن الكردية خلال الأسبوع الأخير وأوقعت أكثر من 50 قتيلاً. وقال وكالة نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، في إحصائيتها اليومية، إن 440 محتجاً قتلوا، من بينهم 61 طفلاً منذ اندلاع الاحتجاجات في 17 سبتمبر (أيلول) إثر وفاة الشابة الكردية مهسا أميني. وأشارت تقديرات المنظمة إلى اعتقال 18059 شخصاً في 156 مدينة و143 جامعة شهدت احتجاجات. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن أجهزة الأمن أوقفت اللاعب البارز وريا غفوري بعد حصة تدريبية لفريقه (فولاد خوزستان) بناء على قرار من السلطة القضائية. وكان لاعب كرة القدم البالغ 35 عاماً، والذي يتحدّر من سنندج عاصمة محافظة كردستان الإيرانية، قد نشر صورة على حسابه على «إنستغرام» مرتدياً فيها الملابس الكردية التقليدية. واضطُرّ القائد السابق لفريق استقلال، الأشهر في البلاد، إلى مغادرة الفريق في يوليو (تموز) بسبب انتقاداته المتكرّرة للسلطات. ويعد غفوري رابع لاعب كرة قدم إيراني بعد اعتقال الحارس السابق للمنتخب الإيراني وفريق استقلال طهران، برويز برومند، واللاعب السابق حسين ماهيني، واللاعب حميد رضا علي عسكري. واستدعت السلطات مدرب فريق برسبولين واللاعب السابق في المنتخب يحيى غل محمدي للتحقيق. وكانت قد تدوولت تقارير عن حجز جواز سفر الهداف التاريخي للمنتخب الإيراني علي دايي. كما تحول اللاعب علي كريمي إلى أبرز الوجوه المؤيدة للاحتجاجات، الأمر الذي أثار غضب السلطات ضده. في غضون ذلك، طالبت نقابة عمال البناء والحرفيين في محافظة كردستان، بمحاكمة المسؤولين عن حملة القمع في المدن الكردية. وظهر نحو 20 عاملاً في مقطع فيديو نشره حساب نقابة العمال الإيرانيين على «تويتر». وقال العمال: «خلال هذه الفترة بعض العمال المحتجين بسبب الفقر والبطالة وتراجع قدرتهم الشرائية والتمييز، قتلوا برصاص قوات الأمن». وانتشرت الخميس فیديوهات من إطلاق نار القوات الأمنية أمس على تلاميذ مدارس في بلدة «وحدت» في ضواحي مدينة سنندج، مساء الأربعاء. وقال شهود عيان إن إطلاق النار أسفر عن جرح 3 قاصرين، أحدهم في وضع حرج. وفي خطوة مماثلة، وقف جمع من رجال الدين السنة بمدينة أرومية، شمال غرب إيران، ووجّه رسالة مصورة تطالب بإطلاق سراح المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة فوراً، وتطالب المسؤولين بإعادة النظر في التعامل مع الاحتجاجات ووقف قتل المتظاهرين، وتلبية مطالب الحراك الاحتجاجي، و«رفع أجواء الاختناق والتمييز والقمع والقتل من دون رحمة»، حسب مقطع فيديو نشرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا). ووجّه خطيب جمعة زاهدان، وأبرز رجال الدين السنة في إيران، عبد الحميد إسماعيل زهي، رسالة دعم إلى الأكراد في إيران. وكتب على «تويتر»، مساء الأربعاء، أن «الأكراد الأعزاء يتحملون متاعب كثيرة، مثل التمييز العرقي، والضغوط الطائفية، والفقر والمشكلات الاقتصادية، هل من الإنصاف أن نرد على احتجاجاتهم بالرصاص؟» حسب «رويترز». في المقابل، قال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، صادق لاريجاني، إن «القول بضرورة سماع الاحتجاجات صائب، لكن يجب ألا يكون شكلياً». ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن لاريجاني قوله، خلال لقاء مجموعة من طلاب جامعة شريف الصناعية، إن «الحجاب قانون في هذه البلاد، وفي الدول الأكثر ليبرالية يجب الالتزام بالقانون». وخلال الشهر الأول من الاحتجاجات، أثار اقتحام جامعة شريف من قبل قوات أمنية لا ترتدي ملابس عسكرياً غضباً بين الأوساط العلمية في أنحاء البلاد. وعلى غرار المسؤولين الآخرين، اتهم لاريجاني الولايات المتحدة بـ«تسليح مجموعات إرهابية» في حدود كردستان إيران. وقال: «هذا النظام لديه القدرة على إصلاح نفسه». وبدوره، قال رئيس لجنة الشؤون الداخلية، محمد صالح جوكار: «إذا كان من المقرر أن تجري إصلاحات في البلاد، يجب أن تستند إلى أفكارنا الخاصة، دون ان يتدخل الغربيون في هذا الأمر». وأضاف: «إذا كانت هذه التغييرات تعتمد على مصدر خارجي فستكون خطيرة ولها آثار سلبية». وأشار جوكار إلى إحصائية أجراها مركز حكومي مؤخراً حول جذور الاستياء العام في البلاد. وقال إن «النتيجة النهائية أظهرت أن هدف هذه التيارات ليس قضية اقتصادية وأن هناك جذوراً أخرى». وتابع: «في الأحداث الأخيرة، كانت أولوية المشكلات اقتصادية، لكن كانت شعارهم المرأة والحياة والحرية، ولم يكن له أي صلة بالقضايا الاقتصادية». وقال: «انخرط الشباب والمراهقون (في الاحتجاجات) الذين لم يكن لديهم هاجس المرأة والحياة، وهذا يُظهر أن الشعار مستورد». في الأثناء، قُتل عنصر في «الباسيج» على يد «معادين للثورة» في مريوان في محافظة كردستان، الواقعة في شمال غرب إيران، على حد ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري». واعتقلت طهران، التي تصف معظم هذه الحركة الاحتجاجية بأنها «أعمال شغب»، مئات الأشخاص واتهمت قوى أجنبية بالوقوف وراء هذه الحركة سعياً لزعزعة استقرار المؤسسة الحاكمة. وأشارت وكالة «فارس» إلى أنّ «علي فتاحي... اغتيل مساء الأربعاء على يد مرتزقة العدو والمعادين للثورة لأنه كان عضواً في الباسيج»، الميليشيات التابعة لـ«الحرس الثوري». ونقلت الوكالة عن مسؤول الأمن في إقليم كردستان، محمد رضائي، قوله إنّ الرجل «المواطن من مريوان» أصيب «برصاصة في الظهر» أمام منزله. ونقلت وكالة «فارس» عن قائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني قوله: «لم يتم الاستيلاء على أي من قواعد الباسيج من قبل عملاء العدو في الداخل، ولم يتراجع أي من أعضاء الباسيج في هذه الأحداث». وأعرب سليماني عن نية قواته تنظيم رحلات لتلاميذ المدارس وطلاب الجامعات إلى «مناطق تمكنت إيران من تحقيق التقدم فيها». وأضاف: «هذه الرحلات سترفع الشبهات والعقدة الذهنية للأشخاص». وانتقد عبد الله حاجي صادقي، ممثل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري»، نزع الحجاب من الإيرانيات، خصوصاً الوجوه المعروفة مثل الفنانات وممثلات السينما. وقال: «نعتبر هذا التساقط مثل غدد السرطان». وألقى حاجي صادقي باللوم على «الأعداء» في نزول الإيرانيين إلى أكبر موجة احتجاجات مناهضة للنظام. وقال: «إنهم غاضبون لكي لا تهدأ هذه الأجواء، وسيتم الثأر منهم» وتابع: «لم يبلغوا أهدافهم، ويسعون وراء عدم تهدئة الأجواء».

تحذير فرنسي لإيران من نقل ملفها النووي إلى مجلس الأمن

الشرق الاوسط.... (تحليل إخباري)... باريس: ميشال أبو نجم... حذرت مصادر رسمية فرنسية إيران من أن الاستمرار في تجاوز «الخطوط الحمراء» سيفضي في نهاية المطاف إلى نقل الملف النووي مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي، ما من شأنه تفعيل آلية «سناب باك» التي تعني إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران، التي رفعت بعد التوقيع على اتفاقية العام 2015. وما يميز هذه الآلية ويوفر لها بعداً رادعاً يعود لكون العمل بها وما يستتبعه من عقوبات لا يتطلب التصويت على قرار جديد في مجلس الأمن الدولي، وبالتالي فإن العقوبات سيعاد فرضها بشكل آلي. وهذا الواقع يفسر ردات الفعل الإيرانية على القرارات التي تصدر عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المخول له نقل الملف إلى مجلس الأمن. وبعد كل قرار جديد عن مجلس محافظي الوكالة، ترد إيران إما بتصعيب عمل المفتشين الدوليين كما في شهر يونيو (حزيران) الماضي، وإما من خلال الارتقاء بمستوى التخصيب ونشر طاردات مركزية إضافية حديثة كما حصل بعد قرار المجلس الأخير. أما عن الأسباب التي حالت حتى اليوم دون الإقدام على هذه الخطوة رغم أن طهران تخلت، من جهة، عن غالبية التزاماتها في الاتفاقية وأخفقت، من جهة ثانية، في التجاوب مع ما تطلبه الوكالة بخصوص توضيح ظروف المواقع الثلاثة غير المعلنة التي عثر فيها المفتشون على آثار يورانيوم مخصب، فتعود، وفق باريس، إلى رغبة الغربيين بتجنب قطع طريق التفاوض بشكل نهائي. وما زالت فرنسا تعتبر أن إحياء الاتفاق النووي يعد «أفضل ضمانة» للحؤول دون تحول إيران إلى دولة تمتلك السلاح النووي. وبعكس المعلومات المتداولة على نطاق واسع، أكدت هذه المصادر أن إيران «لم تصل بعد إلى ما يسمى الحافة النووية» التي تعني «عسكرة» برنامجها النووي القدرة على إنتاج سلاح ذري في حال قررت ذلك. منذ انطلاق الاحتجاجات منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، غاب الملف النووي عن الساحة. إلا أن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يسعى بين فترة وأخرى إلى إعادة طرحه. ورغم حديثه أمس عن مساع يبذلها الوسيط الأوروبي من أجل «إيجاد حل» لمأزق المفاوضات فإن باريس تبدو متمسكة بمقاربتها التي تقوم على أن «الكرة في ملعب إيران»، وأن على إيران قبول المقترحات التي قدمها مسؤول السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل في الصيف الماضي، ووضع حد لاختلاق الأعذار والتقدم بطلبات جديدة. وقال الرئيس ماكرون إنه «عازم على التواصل» مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي «في الأسابيع المقبلة» دون تعيين تاريخ محدد. وبحسب المصادر الفرنسية، فإن ذلك يندرج في إطار السياسة المزدوجة التي تتبعها باريس وهي التشدد من جهة كما في حالة تأكيد الدعم للحركة الاحتجاجية التي وصفها ماكرون بـ«الثورة» واستقباله أربعاً من الناشطات الإيرانيات في قصر الإليزيه، ومن جهة ثانية، الحرص على استمرار التواصل، وإن المتقطع مع النظام الإيراني. ليست ثمة عناصر يمكن وصفها بـ«الإيجابية» في العلاقة بين باريس وطهران، وقد أشار عبد اللهيان إلى ذلك عندما تحدث أمس عن «توترات» مع أربعة أطراف غربية بينها فرنسا التي دفعت باتجاه قرار التأنيب والتحذير الصادر عن مجلس محافظي الوكالة. وترى باريس أن إيران تعيش «أزمة ثلاثية الأبعاد» عناوينها أزمة النظام والأزمة النووية والأزمة الإقليمية، وهي تحملها مسؤولية الأعمال المزعزعة للاستقرار في المنطقة وتهديد الأمن البحري «في البحر الأحمر والخليج»، والتدخل في شؤون دول الإقليم، والمشاركة في الحرب الروسية على أوكرانيا. فضلاً عن ذلك، فإن هناك أزمة الفرنسيين السبعة الذين تسميهم باريس «رهائن دولة» بأيدي طهران. تعتبر فرنسا أن ما يحصل من حراك في إيران منذ أكثر من شهرين «ليس سوى تعبير عن أزمة عميقة وواسعة» في المجتمع الإيراني، فضلاً عن أنها أزمة «جيل جديد» لم يعرف من حكم سوى النظام الراهن. ووفق المصادر المشار إليها، فإن ما سماها الرئيس ماكرون أكثر من مرة «الثورة» «سوف تتواصل» باعتبارها نابعة من دوافع اجتماعية قوية، ولأن النظام واجهها بقمع أعمى وبأدوات «وحشية» آخر تجلياته أحكام الإعدام التي أصدرتها محاكمه. وتنظر باريس إلى التطورات الإيرانية على أنها «بالغة الخطورة». أما عما إذا كان الحراك الراهن يشكل تهديداً للنظام، فإن هذه المصادر تتجنب الرد المباشر، وتكتفي بالقول إن الأسس التي قام عليها النظام هي اليوم موضع رفض وإعادة نظر، الأمر الذي يفسر ديمومة الحراك وقوته. وتؤكد باريس أن الرد عليه يتم عبر عدة مستويات؛ وطنية وأوروبية ودولية، مع تأكيد الدعم للإيرانيين والإيرانيات للحصول على حقوقهم الأساسية. أما بالنسبة لاستهداف الفرنسيين واحتجازهم رهائن، فإن باريس ترى أن هناك ثلاثة أسباب تفسر التصرف الإيراني، وأولها أن النظام واقع تحت ضغط الحراك الداخلي والتنديد الخارجي، وبالتالي يحتاج إلى حرف الأنظار عما يجري في الداخل من خلال تحميل الخارج مسؤولية التآمر. وثاني الأسباب أن طهران بحاجة إلى «كبش فداء» جديد يكون غير الشيطان الأكبر «أميركا»، والشيطان الأصغر «إسرائيل». وثالث العناصر أن الأجهزة الأمنية الإيرانية لا تتوانى عن اقتناص الفرص التي تتوافر لها من أجل وضع اليد على أجانب يمكن أن يشكلوا لاحقاً سلعة للتفاوض والمبادلة مع إيرانيين معتقلين في الخارج. وما يحصل مع فرنسا حصل مثله مع العديد من الدول الغربية، وغالباً ما كان المعتقلون من مزدوجي الجنسية، وعمليات المبادلة أصبحت عملة رائجة. حتى اليوم، ما زال الرئيس ماكرون متمسكاً بالدعوة إلى مؤتمر إقليمي «بغداد 2» يعقد في عمان، ويضم كافة دول المنطقة كالذي استضافته بغداد في شهر أغسطس (آب) من العام الماضي. والحال أن الواقع الإيراني الداخلي وأزمات الإقليم والأداء الإيراني، ليست عاملاً مساعداً للدعوة لمؤتمر كهذا الذي سيكون، في أي حال، فارغاً من المعنى إذا غابت عنه طهران.

Turning the Pretoria Deal into Lasting Peace in Ethiopia...

 السبت 26 تشرين الثاني 2022 - 5:16 م

....Turning the Pretoria Deal into Lasting Peace in Ethiopia..... Ethiopia’s federal government a… تتمة »

عدد الزيارات: 110,382,832

عدد الزوار: 3,737,489

المتواجدون الآن: 77