حزب أردوغان قاب قوسين من خسارة أنقرة...

تاريخ الإضافة الخميس 28 آذار 2019 - 6:24 ص    عدد الزيارات 1227    التعليقات 0

        

حزب أردوغان قاب قوسين من خسارة أنقرة...

القبس... د. علي حسين باكير ....أيام قليلة فقط تفصلنا عن انطلاق المعركة الانتخابية المحليّة الأكثر سخونة ربما في تركيا منذ سنوات. تقليدياً، يحصل حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية على معدّل أقل من الأصوات، وذلك لانّه بخلاف الانتخابات الأخرى حيث يكون الاستقطاب على أشدّه ولا مجال لخسارة مقاعد سياسية، فان الانتخابات البلدية تتيح شيئاً من المرونة للناخبين للتحرّك في المساحة الفاصلة بين الأحزاب، لاسيما بالنسبة الى الناخبين الذين لا يصوتون استناداً الى معايير أيديولوجية. تحظى المدن الثلاث الكبرى في البلاد إسطنبول وأنقرة وازمير باهتمام استثنائي، ذلك لانّ تحقيق الانتصار فيها يحمل طابعاً سياسياً بالضرورة ويعكس أيضاً تقدّم أو تراجع شعبية أي من الأحزاب الرئيسية في تركيا. يدّعي حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد بانّه قادر على الفوز في المدن الكبرى وأنّه سينتزع هذه المرّة العاصمة انقرة وأكبر مدينة في تركيا -أي إسطنبول- من الحزب الحاكم بالإضافة الى أضنة ومرسين وبورصا. وفي الوقت الذي تشير فيه غالبية استطلاعات الرأي الى أنّ الحزب الحاكم قد يخسر على الأرجح العاصمة أنقرة بفارق بسيط لمصلحة مرشّح المعارضة منصور يواش بعد أن ظلّ مرشّحه السابق مليح كوجتشيه – الذي تم اجباره على الاستقالة مؤخراً – يحتفظ بها لمدة ٢٥ عاماً، فانّ إسطنبول ستشهد معركة حامية هي الأخرى. معركة في إسطنبول في إسطنبول يرمي الحزب الحاكم أقوى أوراقه، فمرشحه بينالي يلديريم رئيس وزراء سابق، ورئيس سابق للبرلمان، وهو شخصية معروفة وسبق له أن حقّق إنجازات في مواقع تنفيذية، ولذلك يعتقد أنّه الأقرب للفوز لكنّ خصّمه أكرم إمام أوغلو مرشّح الحزب الجمهوري قد يجعل المسألة أكثر صعوبة هذه المرّة. إمام يلدريم مرشح يمتلك كاريزما خاصة به، وقد وظّف لقبه «يعني حرفياً ابن الإمام» بشكل جيّد ليكسر الصورة النمطية عن مرشّحي الحزب، وذلك في محاولة لكسب بعض الأصوات من الجبهة المنافسة. ولعل تلاوته للقرآن والدعاء لشهداء مجزرة المسجدين في نيوزيلندا تركت انطباعاً إيجابياً عنه لدى بعض الشرائح التي ما كان له ان يصلها بطرق أخرى. فيما يتعلق بالعنصر الكردي في هذه الانتخابات، فقد يغيّر حزب الشعوب الديموقراطية الكردي استراتيجيته هذه المرة ويعطي بعض الأصوات الخاصة به لمصلحة حزب الشعب الجمهوري، سيما في المناطق التي يرى انّه من الممكن لهذه الأصوات ان تساعد الحزب على تقويض فرص نجاح حزب العدالة والتنمية. أمّا في مناطق شرق تركيا، حيث يوجد الحزب بقوّة، فستكون نتيجة التصويت اختباراً له وللحزب الحاكم الذي يحاول زيادة نفوذه في تلك المنطقة في نفس الوقت. العامل الاقتصادي العامل الاقتصادي قد يلعب دوراً في هذه الانتخابات، لكن وعلى غير العادة، فقد يكون عبئاً على الحزب الحاكم، وذلك نتيجةً لتعرّض الاقتصاد التركي لضغوط كبيرة خلال العام الأخير. في عام ٢٠١٨، تراجع النمو الاقتصادي في البلاد أكثر من %5 مقارنة بالعام الذي سبقه، كما تراجع معدل دخل الفرد حوالي 500 دولار عن نفس الفترة، أمّا التضخم فهو الان بخانة ثنائية وتبلغ نسبته حوالي %20، والبطالة حوالي %15. بمعنى آخر، ستحاول أحزاب المعارضة من دون شك استثمار هذه المؤشرات السلبية وتحويل نقمة بعض الشرائح الى أصوات تصبّ في مصلحتهم، ولذلك فقد تتحوّل هذه الانتخابات بالنسبة للبعض الى استفتاء على الوضع الحالي. هناك إجماع على أنّ المعركة الانتخابية ستكون قاسية، لكن من غير المتوقع ان تترك هذه الانتخابات تأثيرها المباشر على الوضع السياسي القائم حالياً لناحية توازنات القوى الاجمالية وشكل النظام السياسي، ذلك انّ الحزب الحاكم كان قد استبق إمكانية انخفاض نسبة التصويت له في الانتخابات البلدية بتقديم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، الامر الذي أعفاه من أضرار كبيرة كانت ستحلّ به فيما لو بقيت هذه الانتخابات بعد الانتخابات البلدية. وعليه، فمن المتوقع ان يبقى حزب العدالة والتنمية الحزب الأكبر حتى وإن تعرّض لخسائر جسيمة في المدن الكبرى. لكن في المقابل، فانّ نتائج هذه الانتخابات البلدية ستكون بمنزلة مؤشّر على المرحلة المقبلة والاتجاه الذي ستسلكه البلاد فيما بعد. أي هزيمة مدوّية لحزب العدالة والتنمية في المدن الكبرى من شأنها ان تعطي دافعاً سياسياً أقوى لأحزاب المعارضة لتحدي الحزب الحاكم في المرحلة المقبلة، وقد تدفع أيضاً باتجاه انشاء حزب جديد من رحم حزب العدالة والتنمية. وفيما يتعلّق بالوضع الاقتصادي ما بعد الانتخابات، يرى الخبراء أنّ خسارة محتملة لحزب العدالة والتنمية في المدن الكبرى ستؤدي الى ازدياد الضغوط على الوضع الاقتصادي، وأنّ قيمة العملة ستنخفض بعد ان كانت التحضيرات للانتخابات قد استنزفت الكثير من موارد البلاد. ولأنّ الوضع الاقتصادي لا يزال هشّاً، فانّ أي خلل سياسي داخلي أو خارجي سينعكس سلباً بشكل كبير على الاقتصاد وسعر صرف الليرة التركية.

...Responding to Ukraine’s Displacement Crisis: From Speed to Sustainability...

 الأربعاء 28 أيلول 2022 - 4:58 ص

...Responding to Ukraine’s Displacement Crisis: From Speed to Sustainability... Some seven millio… تتمة »

عدد الزيارات: 104,644,790

عدد الزوار: 3,661,422

المتواجدون الآن: 67