أخبار العراق..الأمير محمد بن سلمان يبحث مع الكاظمي العلاقات الثنائية..هجوم جديد يستهدف حقلا للغاز تديره شركة إماراتية شمالي العراق.. العراق يعزز ترسانته الحربية محليا.."إيران هي المستفيد الأكبر"..انسحاب الصدر قد يقود العراق لمستقبل "قاتم"..لماذا «خروج» الصدر... يخدم إيران وأميركا؟..خلافات بين قوى «الإطار التنسيقي» تعقد مهمة تشكيل الحكومة..قوى في «الإطار» تدعو لانتخابات جديدة..الكاظمي يزور الرياض وطهران لتحريك «حوار بغداد» وتحصين «الولاية الثانية»..

تاريخ الإضافة الأحد 26 حزيران 2022 - 5:06 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


هجوم جديد يستهدف حقلا للغاز تديره شركة إماراتية شمالي العراق...

الحرة – أربيل... الهجوم هو الثالث من نوعه خلال أيام... تعرضت منشآت تابعة لشركة دانة غاز الإماراتية للطاقة بقضاء جمجمال في محافظة السليمانية بالعراق لهجوم صاروخي جديد، السبت، هو الثالث خلال أيام. وقال مدير ناحية "قادركرم" التابعة لقضاء جمجمال صديق محمد في اتصال هاتفي مع "الحرة" إن "أربعة صواريخ كاتيوشيا سقطت في مقتربات حقل كورمور الغازي دون التسبب بخسائر في الأرواح". بدورها نقلت وكالة رويترز عن مصدرين أمنيين ومصدر مطلع القول إن هجوما صاروخيا جديدا استهدف المنشآت التابعة لشركة دانة غاز من دون أم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن الهجمات، لكن جماعات مسلحة قال مسؤولون عراقيون إنها مدعومة من إيران قد أعلنت مسؤوليتها عن هجمات مماثلة من قبل. ويأتي الهجوم الجديد بعد ساعات من تصريحات أدلى بها نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني قال فيها إن "الهدف من الهجمات الصاروخية التي استهدفت حقل كورمور الغازي ليس واضحا، وإن التحقيقات متواصلة لكنها لم تسفر عن أية نتائج إلى الآن" وشدد طالباني في تصريحات اوردها شبكة "روداو" الكردية، السبت، أن "عزيمة الشركات العاملة في كردستان، أكبر من أن تنهار بصاروخين". واستهدف هجوم صاروخي، الجمعة، مقر إقامة الموظفين بشركة دانة غاز الإماراتية في حقل غاز كورمور، من دون أن يسفر عن خسائر مادية. والأربعاء الماضي، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب بمحافظة السليمانية قال في بيان، الأربعاء، أن صاروخ كاتيوشا استهدف الحقل من دون أن يتسبب بوقوع أضرار مادية أو إصابات. ويمتلك كونسورتيوم اللؤلؤة وشركة الطاقة الإماراتية دانة غاز ووحدتها التابعة نفط الهلال، حقوق استغلال حقلي كورمور وجمجمال، وهما من أكبر حقول الغاز في العراق. وفي الأسابيع الأخيرة، استُهدفت مواقع لإنتاج المحروقات في إقليم كردستان بقذائف صاروخية لم تتبن أي جهة إطلاقها. وحدث أول استهداف بالصواريخ في أبريل، ثم استهدفت في مايو مصفاة نفط كاوركوسك وهي من أكبر المصافي في المنطقة الغنية بالنفط والواقعة شمال غرب أربيل عاصمة كردستان العراق.

مسدس "بابل" وبندقية "الرافدين".. العراق يعزز ترسانته الحربية محليا

الحرة...أسعد زلزلي – أربيل... هيئة التصنيع الحربي العراقية أعلنت مؤخرا نجاحها في تجميع أول وجبة من مسدس بابل ... هيئة التصنيع الحربي أعلنت قرب اطلاق بندقية تحمل اسم الرافدين

مع إعلان هيئة التصنيع الحربي عن إنتاج أول مسدس عراقي وصفت قيادة القوات المسلحة جهود إحياء الصناعات الحربية بالإيجابية وسط استبعاد خبراء أن تتمكن تلك الجهود من تحقيق الاكتفاء الذاتي على المدى القريب. في داخل مصنع حمورابي الواقع في محافظة بابل جنوب بغداد رأى النور أول مسدس عراقي تم تصنيعه محليا عقب العام 2003، بعد جهود مضنية امتدت لفترات طويلة. وأعلنت هيئة التصنيع الحربي نهاية الشهر الماضي من داخل المصنع عن نجاحها في تجميع أول دفعة من مسدس أطلقت عليه اسم "بابل" بعد إعلان نجاح الإنتاج الصفري له. وعلى إثر نجاح الإعلان أوضحت هيئة التصنيع أن طموحها لن يقف عند هذا الحد رغم عوائق الميزانية المالية التي تعترض طريقها، مشيرة إلى أن إنتاج المسدس ما هو إلا خطوة أولى ستلحقها في القريب العاجل إنتاج أنواع مختلفة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة وبأشراف شركات دولية لضمان جودة التصنيع. يبين مدير عام هيئة التصنيع الحربي جلال عباس لموقع الحرة أن نجاح تجربة المسدس ما هي إلا بداية لطموح الهيئة في التصنيع الحربي قائلا "بالإضافة إلى المسدس كانت لنا تجربة ناجحة لأول طائرة مسيرة عراقية تمت تسميتها "صقر 1" وأيضا منتجات أخرى مثل أجهزة الاتصالات مختلفة الأنواع وسبقتها نواظير ليلية وكاميرات حرارية ومنتجات جديدة ستظهر في القريب العاجل تخدم قواتنا المسلحة" . ويشير عباس إلى أن تأخر إقرار الموازنة العامة للبلاد وكذلك ضعف الموازنة المالية المخصصة للهيئة يؤثر بصورة مباشرة على سقف طموح الهيئة "نحتاج إلى دعم أكبر وموازنة تتلاءم مع تطلعاتنا".

اكتفاء ذاتي

وأعلنت هيئة التصنيع الحربي عن قرب إطلاق بندقية تحمل اسم "الرافدين" تجمع بين ميزات الأسلحة الغربية والشرقية وبأشراف شركة صينية بعد الاكتمال من التجارب الخاصة بها. وأيضا تعمل الهيئة على تطوير إنتاج الطائرات المسيرة وإنتاج صواريخ كاتيوشا متوسطة المدى وأعتدة مختلفة بناء على حاجة القوات المسلحة وما يتم الاتفاق بشأنه حولها مع وزارتي الدفاع والداخلية. لكن مراقبين يتحدثون عن صعوبة تحقيق خطوات إحياء الصناعات الحربية للاكتفاء الذاتي على المدى القريب، على الرغم من أنها ستخفف من ميزانية التسليح التي تكلف البلاد أكثر من خمسة مليارات دولار سنويا. ووفق قيادة القوات المسلحة فإن العراق يهدف من خلال مشروع تطوير التصنيع الحربي إلى تخفيف أعباء استيراد الأسلحة المترتبة على ميزانية الدولة، عبر إسناد القوات الأمنية بالأسلحة المصنعة محليا بأسعار زهيدة مقارنة بالمستورد. ويشير الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول في تصريح خاص للحرة إلى أن الوزارات الأمنية ستلجأ لشراء كميات كبيرة من تلك الأسلحة كحل مثالي يعوض التكاليف الباهظة لاستيراد تلك الأسلحة من خارج العراق. وبين أن "الوزارات الأمنية سيكون لها حصة كبيرة في موضوع شراء هذه الأسلحة التي تسهم في دعم القوات الأسلحة، فعندما نستورد سلاحا ستكون أسعاره مضاعفة لكن عندما تصنعه في العراق وبنفس المواصفات التي تنتج عالميا سيهم في عملية دعم القوات بالأسلحة والأعتدة التي نحتاجها لا سيما أننا لا زلنا نلاحق عصابات داعش".

إرث التصنيع

وفيما لا يستبعد الخبير الأمني والعسكري اللواء ماجد القيسي في تصريح لموقع الحرة إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال التسليح على المدى البعيد وضمان جودة التصنيع للأسلحة المصنعة داخليا، فإنه أشار إلى أن هذا الأمر يعتمد على توفير البنى التحتية الملاءمة ووجود رؤية حكومية استراتيجية تضمن استمرارية المضي في تلك الجهود بالاعتماد على الخبرات السابقة المحلية والشركات الرصينة دوليا في هذا المجال. ولفت إلى أن تصنيع الأسلحة ليس بالأمر الجديد على القدرات العراقية، موضحا أن "هذه ليست المرة الأولى التي ينجح فيها العراق في تصنيع أسلحة لأن لديه خبرة في هذا المجال تمتد لعقود طويلة". ويضيف أن "هذه الخطوة مهمة لسد حاجة القوات الأمنية مستقبلا"، لكنه اشترط وجود مؤشرات معينة لاستمرارية تلك الصناعة ونجاحها قائلا "لو استمرت هذه الصناعات وفق نهج معين وفق خطة استراتيجية من أجل سد حاجات القوات الأمنية ويبقى الجودة والكفاءة خاضعة لتجارب الميدان والاختبارات لإظهار جودتها وفعاليتها ومتانتها".

تنويع مصادر التسليح

وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية السابقة قد أعلنت عن توجه العراق لتنوع مصادر التسليح بتوقيع اتفاقيات مع أطراف من المعسكرين الشرقي والغربي بينما يرى خبراء أمنيون أن العراق الآن بات مضطرا لتطوير نشاط تصنيع الأسلحة والاتجاه نحو إحياء الصناعات الحربية، لأن خياراته في التسليح باتت محدودة بعد تعثر اتفاقيات التسليح مع روسيا بسبب حربها على أوكرانيا. ويشير الخبير الأمني أمير الساعدي إلى أن التطورات العالمية أجلت عقود التسليح العراقية واتجهت بالبلاد إلى محاولات إحياء صناعته الحربية، مضيفا أن "اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا وارتباك المشهد العالمي انعكس على عقود التسليح العراقية الموقعة مع عدة بلدان لذا بدء التفكير الجدي من قبل الحكومة بأحياء الصناعة الحربية لتوفير الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والأعتدة على الأقل في قادم الأيام".

"رافال"

ووسط جهود تنويع مصادر التسليح تتجه الحكومة العراقية وبقوة لتدعيم سلاح الجو الحربي عبر السعي إلى إبرام صفقة مع فرنسا لشراء سرب من طائرات "رافال" والتي طال الحديث عنها منذ عام 2020 وحتى الآن. وكان وزير الدفاع العراقي جمعة عناد كشف في لقاء صحفي مؤخرا عن نجاح العراق في الحصول على قرض محلي لشراء 14 طائرة "رافال" الفرنسية الصنع، مبينا أن سعر الطائرة الواحدة هو 200 مليون دولار أميركي. تصريحات الوزير تأتي بعد أن أجرى زيارة إلى فرنسا في نوفمبر الماضي جاءت كجزء من خطط بغداد لتنويع مصادر السلاح العراقي، وتمخضت الزيارة، حسب عناد، عن تفاهم أولي لشراء أسلحة فرنسية أهمها طائرات "رافال" ومنظومة دفاع جوي ومروحيات. ولدى العراق حاليا 95 طائرة مقاتلة من أصول أميركية وروسية وكورية جنوبية وتشيكية، وكلها تعاقدت عليها البلاد بعد عام 2003. إلا أن هذا العدد، بحسب متخصصين، غير كاف لتأمين الأجواء العراقية والقيام بضربات ضد أهداف معادية، خصوصا أن البلد يمتلك مساحات واسعة من الصحراء.

"إيران هي المستفيد الأكبر".. انسحاب الصدر قد يقود العراق لمستقبل "قاتم"

الحرة / ترجمات – واشنطن... على الرغم من قيام الصدر بتسريح جيش المهدي رسميا في عام 2008، إلا أن العديد من أنصاره ما زالوا مسلحين ومنظمين

يواجه العراق صيفا ساخنا ينذر بتداعيات اقتصادية وأمنية على المنطقة والعالم بعد انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من العملية السياسية في البلاد، وفقا لتحليل نشرته وكالة "بلومبرغ" الأميركية، السبت. يرى التحليل أن "النتيجة المرجحة لقرار الصدر هي العودة إلى الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد في أواخر عام 2019 وأوائل عام 2020، لكنها هذه المرة ستكون أكثر إرباكا". يعزو التحليل السبب في ذلك إلى أن "الصدر وأنصاره مصابون بالإحباط بعد فشلهم في تشكيل الحكومة رغم فوزهم بأغلبية الأصوات في الانتخابات العامة"، مشيرا إلى أنهم يشعرون أن العملية السياسية "خذلتهم مما سيجعلهم ينزلون للشارع لإظهار قوتهم". ويلفت كاتب التحليل إلى أنه على الرغم من "قيام الصدر بتسريح جيش المهدي رسميا في عام 2008، إلا أن العديد من أنصاره ما زالوا مسلحين ومنظمين وخطرين". وبالتوازي مع ذلك فإن "خصومه المدعومون من إيران، لديهم ميليشيات خاصة بها أيضا ويمكن أن يتطور الصراع إلى نزاع مسلح، في ظل حكومة مركزية ضعيفة ستحاول تجنب التدخل في أي صراع داخلي"، بحسب التحليل. ويقول التحليل إن هذا يعني أن العراقيين باتوا يواجهون مستقبلا "قاتما" واحتمالات باندلاع مواجهات دامية في الشوارع. بالمقابل، يشير التحليل، إلى أن هذه المواجهات تنذر بالأسوأ بالنسبة للاقتصاد العالمي "الذي لا يريد أن يرى حصول أي هزة في ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط". ويختتم بالإشارة إلى أن المستفيد الأكبر من هذا كله هو إيران، حيث سيؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تحقيقها عوائد مالية ضخمة. "كما أن صعود أنصارها واحتمال تشكيلهم لحكومة ائتلافية يعني أنها يمكن أن تستخدم العراق كورقة لإثارة المتاعب للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط في حال فشل التوصل لاتفاق نووي"، يبين التحليل. واستحوذ تحالف الإطار التنسيقي الذي يتألف من أحزاب شيعية موالية لإيران على غالبية مقاعد نواب الكتلة الصدرية الذين استقالوا جماعيا من البرلمان العراقي هذا الشهر، ما يجعله القوة الأولى في المجلس ويتيح له تشكيل الحكومة المقبلة. وكانت الكتلة الصدرية المكونة من 73 نائبا استقالت في 12 من الشهر الجاري بعد جمود استمر شهورا بشأن تشكيل حكومة "أغلبية" كما ردد الصدر، قابلتها دعوات من قبل قوى الإطار التنسيقي المدعوم من إيران لتشكيل حكومة "توافقية" تضم الجميع.

الحاجة العالمية للنفط تجعل استقرار العراق... أولوية

لماذا «خروج» الصدر... يخدم إيران وأميركا؟

الصدر يهدي مقاعده النيابية إلى خصومه

الراي... | بقلم - إيليا ج. مغناير..... |... خرج السيد مقتدى الصدر من «نافذة» العملية السياسية، باستقالة كتلته البرلمانية، ليدخل «الإطار التنسيقي» الشيعي من الباب الواسع لانتخاب رئيسي الجمهورية والوزراء وحلحلة العقد، في ضوء تغير الخريطة السياسية، بعد أداء النواب الجدد القسم الدستوري. ويسود الاعتقاد بأن العراق يتجه إلى حال من الاستقرار الموقت والانفراج القريب، بعد الخروج من الانسداد السياسي والتخندق بين الكتل التي عادت من جديد إلى الأكثرية التفاهمية وتوزيع الحصص بينها... فماذا ربح الصدر؟ وكيف ستسير الأمور مستقبلاً؟ وهل أزعج خروجه أحد؟ ....... لم يعد الغموض السياسي سيد الموقف عقب قرر الصدر، زعيم أكبر كتلة مؤلفة من 73 نائباً، الخروج من اللعبة السياسية، بعدما أخطأ برفع مستوى توقعاته ولم يحسن التفاوض مع خصومه منذ أن صدرت النتائج التي أعلنت فوز كتلته بالأكثرية الفردية النيابية، فهو لم يدرك أن التغيير الذي أراده مازال بعيداً عن التركيبة العراقية الحالية. وكان للسيد مقتدى هدف واحد هو تزعم الشيعة سياسياً بعد صدامه مع المكونات الشيعية الأخرى وقبوله الانقسام الكردي بين أربيل والسليمانية. وقد تخلى - بخروجه من العملية السياسية - عن المسؤولية وعن الناخبين الذين أوصلوا نوابه إلى البرلمان! وهو اختار إعطاء مقاعده إلى خصومه من الشيعة، من دون الذهاب إلى المعارضة البرلمانية مفسحاً أمام التسوية بين الكتل السياسية التي ترفض التغيير الذي نادى به... وتالياً لم يبق له إلا العودة إلى الشارع، عندما يقدّر أن الوقت قد حان ليتصدى للحكومة المستقبلية، إذا كانت غير قادرة ولم تلب حاجة المجتمع، بحسب رؤى الصدر. واستطاع «الإطار التنسيقي» حصد 160 نائباً ليصبح الكتلة الأكبر الحالية، ويبدأ التشاور مع الأطراف السنية والكردية للاتفاق على رئيس الجمهورية المقبل. وبدأت المفاوضات بين أربيل والسليمانية (بعد أن كانت متوقفة يوم انضم مسعود بارزاني إلى تحالف الصدر) للتوافق على الرئيس، الذي لا يمكن أن يصوت له من دون التفاهم التقليدي بين الكتل، خصوصاً الشيعية، لأن الوظيفة الأولى للرئيس المنتخب هي الطلب من رئيس الوزراء المقبل اختيار حكومته. وتقول مصادر عراقية مسؤولة لـ«الراي»، ان اسم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، «لم يعد مطروحاً لتسلم الحكومة المقبلة في الوقت الراهن، وإن العمل يجري على ترتيب الوضع بين الكتل قبل التطرق إلى من سيتسلم قيادة العراق مستقبلاً». وأصبح استقرار العراق، مطلباً إقليمياً ودولياً لكونه بلداً منتجاً ومصدراً للنفط. وفي اللحظة الجيو - بوليتيكية الحالية، والعقوبات على روسيا والحاجة الماسة للنفط عالمياً، لم تعد هناك فسحة للقبول بالمناكفات السياسية في الشرق الأوسط خصوصاً في الدول الغنية بالنفط. ومن هنا، فإن خروج الصدر، لم يغضب إيران ولا أميركا، بسبب برنامجه الصدامي مع أطراف موجودة ومسلحة ولها شارعها - كما للصدر شارعه وسلاحه واستعداده للتصادم. وتالياً فإن استقرار العراق ضروري لإراحة طهران الموجودة على حدوده ولها نفوذها... وكذلك لأميركا التي تمتلك النفوذ فيه وتريد للعراق دوراً نفطياً أكبر بكثير مما هو عليه اليوم. لذلك لا يمكن للعراق أن يستقر إلا بالتوازن الشيعي والكردي والسني ومشاركتهم جميعاً وإيجاد الجسور والنوافذ المشتركة بين المكونات، لتؤدي البلاد دورها الإقليمي والدولي. وينظر «الإطار التنسيقي» إلى «التيار الصدري» بإيجابية، وسيقدم له العروض للاشتراك في الحكومة المقبلة، حتى ولو كان خارج البرلمان، لما يمثله من قوة وتمثيل شعبي. وكان «الإطار» في مباحثاته الأخيرة مع السيد الصدر، قبل خروج كتلته من البرلمان، وافق على تعيين السيد جعفر الصدر رئيساً للوزراء، شرط أن تكون حكومة ائتلاف مكونة من كل الأحزاب المتمثلة في البرلمان. إلا أن مقتدى رفض ذلك، واختار الخروج من اللعبة السياسية من دون أن يخرج نفوذه من الشارع والحكومة والممثلية الخارجية والوظائف الحكومية والجيش والشرطة والقوى الأمنية الأخرى. وثمة من يعتقد أن العراق يحكم من خلال الحجم السياسي والاجتماعي للكتل الشيعية والسنية والكردية، وليس بحجم ممثليها داخل البرلمان. وهذا ما لم يدركه الصدر، الذي أراد كسر نفوذ الكتل اجتماعياً، وكذلك نفوذ الدول الشرق أوسطية والغربية، والبدء بتشكيل حكومة على أسس مختلفة. ولم يقتنع أنه يمثل فقط 73 نائباً، رغم كون هذا الرقم هو الأكبر في هذه الانتخابات لكتلة منفردة، إلا أنه لا يمثل الشيعة ككل، بل جزء منهم. فرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، حصل منذ أعوام على 102 نائب ولم يستطع الوصول إلى سدة الحكم... وبلغ حجم تمثيله النيابي في الانتخابات السابقة 20 نائباً فقط، ولم يخسر نفوذه وقوته السياسية ووجوده داخل المؤسسات الحكومية الرسمية والأمنية. إذاً فإن العراق يتمتع بخصوصية تختلف عن الدول الأخرى - عدا لبنان حيث أوجه الشبه متقاربة (المعارضة البرلمانية تعني الابتعاد عن السياسة، في حين أن حكم البلاد لا يتحقق إلا بالمحاصصة والتفاهمات التي ترضي الجميع). إلا أن هذه الخصوصية لا تعني أن مسؤولي الكتل الحاليين لم يدركوا أنه ينبغي عليهم التغيير والنهوض بالعراق لتطويره. فالشارع العراقي، مع الصدر أو من دونه، أصبح يتربص بالسياسيين ويطالب بالخدمات ومعالجة الأزمات المعيشية بسرعة. وتالياً فإن الحكومة المقبلة ستتعرض لتغيير حقيقي وتحديات داخلية وإقليمية وخارجية... ومن هنا فإن التحديات المقبلة لن تكون سهلة على العراق الذي من مصلحته عدم الإبطاء بتشكيل الحكومة المقبلة بعد التوافق الكردي لاختيار رئيس الجمهورية المقبل.

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء ‫العراق يستعرضان العلاقات الثنائية

جدة: «الشرق الأوسط أونلاين»... استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، اليوم (السبت) في قصر السلام بجدة، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. وعقد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء العراقي جلسة مباحثات رسمية، جرى خلالها استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ومجالات التعاون المشترك، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من المسائل بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وكان الأمير محمد بن سلمان استقبل الكاظمي لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، مرحباً به ومرافقيه في السعودية. كما أقام ولي العهد السعودي مراسم استقبال رسمية لرئيس وزراء العراق.

الأمير محمد بن سلمان يبحث مع الكاظمي العلاقات الثنائية

دبي - العربية.نت... استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في الديوان الملكي بقصر السلام مساء السبت، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية، جرى خلالها استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ومجالات التعاون المشترك، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من المسائل بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس". إلى ذلك أفاد مكتب رئيس وزراء العراق بأن الكاظمي التقى ولي العهد السعودي لبحث ملفات ثنائية وإقليمية، وناقشا جهود ترسيخ السلام والتهدئة في المنطقة. وحضر جلسة المباحثات الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، والأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ووزير التجارة ماجد بن عبدالله القصبي (الوزير المرافق)، ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى العراق عبدالعزيز الشمري. فيما حضر من الجانب العراقي، وزير الخارجية فؤاد حسين، ووكيل جهاز المخابرات الوطني ماجد علي حسين، ومدير المكتب الخاص لرئيس الوزراء أحمد نجاتي، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون المراسم حسنين رشيد الشيخ. يذكر أن رئيس الوزراء العراقي كان وصل إلى جدة مساء السبت. وكان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله مطار الملك عبدالعزيز الدولي الأمير محمد بن سلمان الذي رحب به وبمرافقيه في المملكة العربية السعودية. كما كان في الاستقبال وزير التجارة ماجد بن عبدالله القصبي، بحسب "واس".

الكاظمي يزور إيران والسعودية قريبا

المصدر | الخليج الجديد... أفادت وكالة الأنباء العراقية (واع)، السبت، بأن رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي"، سيجري زيارة إلى كل من إيران والسعودية خلال الأيام المقبلة. ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة (لم تسمها) قولها: إن "الكاظمي سيزور الجمهورية الإسلامية والمملكة العربية السعودية بصورة متعاقبة خلال أيام"، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي في إطار "المشاورات التي أجرتها السعودية وإيران في بغداد مؤخراً". ولفتت المصادر إلى أن "الكاظمي سيناقش خلال زيارته المرتقبة ملفات عديدة، من بينها العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية".فيما قالت وسائل إعلام إيرانية إن "الكاظمي" سيزور إيران الأحد، في زيارة غير معلنة مسبقا، دون توضيح لأجندة الزيارة. وقطعت العلاقات بين السعودية وإيران، منذ مطلع عام 2016، لكن البلدين اللذين يقفان على طرفي نقيض في مختلف الملفات الإقليمية أجريا، خلال العام الماضي، 4 لقاءات حوارية بهدف تحسين العلاقات، استضافها العراق بتسهيل من الكاظمي. وفي أبريل/نيسان الماضي، أفاد مسؤول حكومي عراقي لوكالة "فرانس برس" بأن إيران والسعودية استأنفتا جلسات الحوار بينهما في بغداد بعد توقف لعدة أشهر، وذلك بعقد لقاء بين ممثلين للخصمين الإقليميين ضمن الجهود الهادفة لتحسين العلاقات المقطوعة بينهما. وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران، في يناير 2016، بعد تعرض سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد، لاعتداءات من قبل محتجين على إعدام الرياض رجل الدين السعودي الشيعي المعارض "نمر النمر". ومن المقرر أن يشارك "الكاظمي" في قمة مشتركة تعقد في جدة الشهر المقبل، يحضرها الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي، وملك الأردن "عبد الله الثاني"، والرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي".

الكاظمي يزور الرياض وطهران لتحريك «حوار بغداد» وتحصين «الولاية الثانية»

وساطة أوروبية توقف التصعيد النووي

الجريدة... المصدرAFP... كتب الخبر طهران - فرزاد قاسمي... مع ارتفاع وتيرة التصعيد بين إسرائيل وإيران في الأسابيع الماضية إلى مستوى خطير يهدد بمواجهة مدمرة في المنطقة، برزت أمس، محاولتان للتهدئة، الأولى أوروبية تهدف لإيقاظ مفاوضات فيينا النووية من حالة «الغيبوبة» المستمرة منذ مارس، والثانية عراقية لحلحلة الخلافات بين طهران والرياض. وبالتزامن مع إعلان مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، من طهران، الاتفاق على استئناف مفاوضات فيينا في الأسابيع المقبلة، ونجاحه بمهمة «كسر دينامية التصعيد» الذي بلغ مستوى خطيراً بين تل أبيب وطهران، أكدت مصادر في الخارجية الإيرانية لـ«الجريدة» أن الكاظمي سيزور طهران اليوم. في المقابل، أفادت مصادر عراقية وسعودية بأن الكاظمي سيزور السعودية قبل التوجه الى طهران، في محاولة لحلحلة الخلافات بين البلدين، بعد دخول الحوار بينهما حالة جمود نسبي عقب انعقاد الجولة الخامسة في بغداد قبل شهرين، دون أن تنجح المحاولات لعقد لقاء على مستوى وزيري الخارجية. وتأتي زيارة الكاظمي المزدوجة، في وقت يوجد الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر في المملكة حالياً لأداء فريضة الحج. وقالت مصادر عراقية إن موضوع التجديد للكاظمي لولاية ثانية سيطرح خلال الزيارتين، مضيفة أن رئيس الوزراء العراقي يحتاج الى نوع من الحصانة الإقليمية في حال وافق على البقاء في منصبه في ظل كل التعقيدات. في سياق منفصل، كشف مصدر إيراني لـ «الجريدة» أن طهران وموسكو اتفقتا خلال زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة إلى إيران، على أن يزورها الرئيس فلاديمير بوتين قريباً، في حين سمحت طهران للبحرية الروسية باستخدام موانئها بما فيها تلك المطلة على الخليج في حال دعت الحاجة. وفي جانب آخر من المباحثات، ذكر المصدر، أن لافروف طلب من الإيرانيين المماطلة في تصدير محروقاتهم لأوروبا، مدة وجيزة، كي تتمكن بلاده من إتمام عمليتها العسكرية في أوكرانيا، وتصدير الطاقة بشكل تبادلي مع الإيرانيين، إذ تقوم بتسليم إيران الغاز في الشمال، وتقوم الأخيرة بتصدير الكمية نفسها من الغاز من جنوبها لمصلحة موسكو.

العراق: قوى في «الإطار» تدعو لانتخابات جديدة

هجوم صاروخي «ثالث» على حقل غاز تديره شركة إماراتية

الجريدة... في محاولة جديدة للخروج من الانسداد السياسي، طرح تحالف «قوى الدولة» المنضوي في «الإطار التنسيقي» بقيادة زعيمي «تيار الحكمة» عمار الحكيم و«ائتلاف النصر» رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي، مبادرة سياسية جديدة تدعو إلى انتخابات جديدة. وحذر العبادي من «اعتبار أنّ الأزمة قد انتهت والعمل بعقلية الغلبة، أو إنتاج معادلة الحكم القادم على أساس فئوي»، في إشارة إلى استبعاد التيار الصدري عن العملية السياسية. وحذر بيان لـ «ائتلاف النصر»، صدر اليوم ، من أن «تأسيس مرحلة حكم لأربع سنوات وفق مخاضات الانتخابات والانسحابات البرلمانية والانسداد السياسي، سيبقي معادلة الحكم هشة وقلقة ومرشحة للانهيار في أي لحظة». وشددت الكتلة على أنها تسعى إلى «إعادة تأسيس لشرعية العملية السياسية التي تضررت». ودعت إلى «إنتاج معادلة حكم قادرة على البقاء والنجاح وخدمة الشعب، مما يتطلب عملية انتخابية غير مطعون بها، وانسيابية بتشكيل البناءات التنفيذية والبرلمانية، وهي أمور لم تتحقق على ضوء انتخابات 2021 وما تلاها». وحذرت من أن إقامة معادلة حكم «على أساس من التشكيك والإقصاء والتغالب والتخادم السياسي المحاصصي ستعمّق أزمة النظام السياسي، مما يوجب إعادة النظر وإعمال الإرادة السياسية لخط شروع شرعي وسليم لمرحلة الحكم القادمة كي تنجح بقيادة مسيرة الدولة وتأدية وظائفها». وكان زعيم فصيل «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي أكد أن العملية السياسية أصبحت الآن أكثر تعقيداً بعد انسحاب الكتلة الصدرية من العملية السياسية واستقالتها من البرلمان. وقال الخزعلي، الذي يشكل فصيله أحد أبرز مكونات الإطار التنسيقي الشيعي، إن انسحاب ممثلي الكتلة الصدرية «ليس حلاً، وانما يعني أن المشكلة تحولت من طريقة الى أخرى». وأضاف أن «الإجراء الطبيعي حدوث اتفاق سياسي على إعادة الانتخابات بشرط تعديل قانونها وإلغاء التصويت الإلكتروني، وإجراء تغييرات مهمة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات». بدوره، دعا تحالف «قوى الدولة الوطنية»، إلى تشكيل حكومة انتقالية تنتهي بإجراء إنتخابات جديدة يتفق على مدتها لإعادة ثقة الشارع بالنظام السياسي. جاء ذلك، بعدما حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس، عشية مغادرته البلاد إلى السعودية لأداء فريضة الحج، خصومه من محاولات إغراء أو جذب مناصريه أو أتباعه، متوعداً بـ «رد غير متوقع» فيما جرى العثور في مدينة الصدر ببغداد، على منشورات تحمل عبارة «البديل قادم» و«العاصفة قادمة»، و«ساعة الصفر». إلى ذلك، طالب الحزب الديموقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود البارزاني، «الإطار التنسيقي» بكف يده عن ملف رئاسة الجمهورية، كونه «شأن كردي يحسمه الحزبان الكرديان بين بضعهما». في المقابل، أكّد النائب عن حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» غازي كاكائي تمسك الحزب بمنصب رئيس الجمهورية استناداً إلى تفاهمات مع «الإطار». وغداة استهداف حقل كورمور الغازي في شمال العراق بهجوم صاروخي هو الثاني في 48 ساعة، استبعد نائب رئيس وزراء كردستان قوباد الطالباني، اليوم ، تأثر الشركات العاملة بالقصف الصاروخي أو دفعها للمغادرة، وقال ان السلطات تجري تحقيقاً «وبعد إعلان النتائج سيكون لنا رد». وتعرّض حقل خورمور، الذي تديره «دانة غاز» الإماراتية، والواقع في محافظة السليمانية، اليوم ، لهجوم بالصواريخ للمرة الثالثة خلال 72 ساعة.

خلافات بين قوى «الإطار التنسيقي» تعقد مهمة تشكيل الحكومة

بغداد: «الشرق الأوسط».... في الوقت الذي بدأت فيه مفاوضات جس النبض بين القوى السياسية العراقية، تمهيداً لتشكيل حكومة عراقية جديدة، أطلقت قوى الدولة التي تضم عمار الحكيم زعيم «تيار الحكمة»، وحيدر العبادي زعيم «ائتلاف النصر»، مبادرة جديدة تكشف عن وجود تباين في وجهات النظر داخل قوى «الإطار التنسيقي». وجاء تقديم هذه المبادرة بعد يومين من تأدية بدلاء نواب التيار الصدري المستقيلين اليمين الدستورية، في جلسة الخميس الماضي، والتي أضافت أكثر من 50 مقعداً إلى قوى «الإطار التنسيقي». ورغم ارتفاع عدد نواب «تيار الحكمة» و«ائتلاف النصر» إلى أكثر من 18 مقعداً، فإنهم أطلقوا هذه المبادرة التي تهدف لاستيعاب التيار الصدري، مع العلم أن هذه الخطوة لا تروق لقوى أخرى في «الإطار التنسيقي». وبينما يجري تداول اسم حيدر العبادي، زعيم «ائتلاف النصر» ورئيس الوزراء الأسبق، كواحد من المرشحين لرئاسة الحكومة المقبلة، فإن «تيار الحكمة» بزعامة الحكيم الذي سبق أن أعلن عن قيام تحالف بينه وبين «ائتلاف النصر» تحت اسم «تحالف قوى الدولة»، أعلن عدم مشاركته في الحكومة المقبلة. ولم يكتفِ «تحالف قوى الدولة» بالانسحاب من إجراءات تشكيل الحكومة التي تتحمس لها بقية قوى «الإطار التنسيقي»: («دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«الفتح» بزعامة هادي العامري، و«العصائب» بزعامة قيس الخزعلي، و«عطاء» بزعامة فالح الفياض) بل بات الأكثر حماساً لتشكيل الحكومة القادمة بالتوافق مع بقية الكتل السياسية؛ لا سيما الكرد والسنة، من أجل فرض أمر واقع، بصرف النظر عن ردود فعل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. ورغم أن المفاوضات الرسمية لم تبدأ بعد؛ فإن ما يجري -طبقاً لمصدر مقرب من أجواء الكتل السياسية- هو «محاولات لجس النبض بين كل الأطراف، مع مساعٍ لإعادة تقريب وجهات النظر بين قوى (الإطار التنسيقي) والحزب (الديمقراطي الكردستاني) بزعامة مسعود بارزاني». المصدر المطلع أكد لـ«الشرق الأوسط» أن هناك أزمة ثقة بين كل الأطراف، لا سيما بين الطرف الكردي، وخصوصاً الحزب «الديمقراطي الكردستاني» والطرف الشيعي، وعلى الأخص «الإطار التنسيقي»، بعد سلسلة الاتهامات التي تم توجيهها إلى الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بما في ذلك اتهامه بإيواء عناصر من «الموساد» الإسرائيلي، وهو أمر لم يقتصر على قوى «الإطار» فقط؛ بل دخلت إيران على الخط، ووجهت صواريخها إلى قلب مدينة أربيل تحت تلك الذريعة. ومع أن المصدر المطلع لم يخفِ صعوبة مهمة التفاوض بين الطرفين، لا سيما أن «قوى (الإطار التنسيقي)، بعد انسحاب الصدر، باتت تشعر أنها القوة الشيعية الرئيسية، بينما ضعف موقف الحزب (الديمقراطي) كثيراً بعد انسحاب الصدر وتركه وحيداً مع تحالف (السيادة) السني في مواجهة معادلة جديدة»؛ مشيراً إلى أنه «في الوقت الذي شهد فيه تحالف (السيادة) خروج كتلة حزب (الجماهير الوطنية) بزعامة أبو مازن، وانضمامها إلى تحالف (العزم) السني المتحالف مع قوى (الإطار التنسيقي)، فإن الحزب (الديمقراطي الكردستاني) الذي يعد نفسه رقماً صعباً في المعادلة السياسية، يبحث عن ضمانات مكتوبة من أجل السير في المفاوضات المقبلة». وطبقاً للمصدر نفسه، فإن «(الإطار التنسيقي) في مسعى منه لحسم ملف تشكيل الحكومة، ترك مهمة اختيار مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية خياراً كردياً بحتاً، من دون التدخل من جانبه». وأضاف المصدر المطلع أن ترك اختيار الرئيس للمكون الكردي «فيما يبدو نوعاً من المغازلة للزعيم الكردي مسعود بارزاني، برغم اتهامات (الإطار) الشيعي له بأنه عمل على تمزيق البيت الشيعي، عبر تحالفه مع الصدر؛ لكنه من جانب آخر ربما يميل إلى دخول الحزبين الكرديين ساحة التنافس داخل ،البرلمان عبر مرشحين اثنين، طبقاً لما حصل خلال انتخابات 2018، من دون أن تعطي قوى (الإطار) أي ضمانة لأي من الحزبين الكرديين بالتصويت لصالح مرشحه، برغم أن (الاتحاد الوطني الكردستاني) بقي متحالفاً مع قوى (الإطار التنسيقي) طوال الفترة الماضية». إلى ذلك، اعتبر «ائتلاف النصر» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي أن تأسيس مرحلة حكم لأربع سنوات مقبلة وفق الواقع الحالي، لا يقود إلى استقرار سياسي في البلاد، ويمكن أن ينتج معادلة حكم هشة. وعلق الائتلاف على مبادرة «قوى الدولة »، في أول رد فعل من داخل قوى «الإطار التنسيقي» يعكس تبايناً واضحاً في وجهات النظر، قائلاً إن «الهدف من مبادرة تحالف (قوى الدولة الوطنية) هو إعادة تأسيس لشرعية العملية السياسية التي تضررت بفعل مخاضات الانتخابات والانسحابات البرلمانية والانسداد السياسي، وإنّ تأسيس مرحلة حكم لأربع سنوات وفق هذا الواقع لا يقود إلى استقرار وتقدم للنظام السياسي، وسيبقي معادلة الحكم هشة». وأضاف أن «المطلوب هو إنتاج معادلة حكم قادرة على البقاء والنجاح وخدمة الشعب، وهو أمر يتطلب عملية انتخابية غير مطعون بها، وانسيابية بتشكيل البناءات التنفيذية والبرلمانية، وهي أمور لم تتحقق على ضوء انتخابات 2021 وما تلاها». وأوضح الائتلاف أن «تحالف (قوى الدولة) يرى أنّ إقامة معادلة حكم على أساس من التشكيك والإقصاء والتغالب والتخادم السياسي المحاصصي، سيعمق من أزمة النظام السياسي، الأمر الذي يوجب إعادة النظر وإعمال الإرادة السياسية لخط شرعي وسليم لمرحلة الحكم القادمة، كي تنجح بقيادة مسيرة الدولة وتأدية وظائفها». وكان تحالف «قوى الدولة» بزعامة عمار الحكيم، قد أعلن أن «التحدي الحقيقي ليس بتشكيل معادلة حكم، أياً كانت؛ بل بنوعها القادر على إبقائها». وحذر التحالف في بيان له أمس السبت، من أن «اعتبار الأزمة قد انتهت والعمل بعقلية الغلبة، هو خطأ، والأزمة قائمة، ومن الخطأ أيضاً بناء القادم على أساس من مخاضات الحاضر من اختلاف وصراع (...) فمعادلة حكم إقصائية ستعمق الشعور بالخسارة والحيف». واعتبر تحالف «قوى الدولة» أن «التعويل على المجتمع الدولي وحده خطأ؛ لأنه لا يوفر حلولاً، فالعالم مشغول بنفسه، وتجاهل قناعاته أيضاً غير سليم، ونحتاج إلى خطط ومشاريع ورؤى محلية للنجاح والاستمرار في تنفيذها، وليس التذبذب والمراوحة»، داعياً إلى تأسيس معادلة «لا غالب فيها ولا مغلوب».



السابق

أخبار سوريا..الغياب الروسي يحوّل جنوب سوريا إلى ساحة منافسة إيرانية من جديد..جدل في تركيا بعد إعلان اختفاء 122 ألف سوري منذ عامين..ضحايا وأضرار بعد عاصفة رعدية ضربت سوريا أمس..عقارب وأفاعٍ وجثة مفصولة الرأس في مخيم الهول..

التالي

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن..الزبيدي يدشن عمل اللجنة الأمنية العسكرية..خيبة أمل يمنية إزاء تهرّب الحوثيين من «معابر» تعز.. حقوقية أميركية: الحوثيون أكثر من زرع الألغام عالمياً.. ولي العهد السعودي ورئيس وزراء ‫العراق يستعرضان العلاقات الثنائية..ولي العهد السعودي يقلد قائد الجيش الباكستاني وسام الملك عبد العزيز..الكويت...خطر التعطيل يلاحق البرلمان: انتخابات جديدة لتسكيت الأزمة..مصر وقطر ترحبان بالقمة الخليجية ـ العربية ـ الأميركية في السعودية.. العيسى: الأنموذج الكمبودي ملهم لدول التنوع الديني..

...The Al-Qaeda Chief’s Death and Its Implications...

 الثلاثاء 9 آب 2022 - 9:25 م

...The Al-Qaeda Chief’s Death and Its Implications... The U.S. has claimed a drone strike killing… تتمة »

عدد الزيارات: 100,060,406

عدد الزوار: 3,602,361

المتواجدون الآن: 66