أخبار سوريا..مسؤول إسرائيلي: اتفاق موسكو وطهران لن يقيدنا في سوريا..لماذا تريد روسيا إخراج العملية السياسية السورية من جنيف؟..خلافٌ على «صلاحية» جنيف: الأمم المتحدة توسّط طهران..تطيير اجتماعات «الدستورية»: دمشق تؤازر موسكو..بعد تصريحات قائد «قسد»... انتشار قوات النظام بريف حلب وشمال الرقة..فصائل المعارضة بإدلب لا تستبعد هجوماً برياً لدمشق.. وفد عسكري روسي يتحدث عن زيادة الدوريات على الحدود مع الأردن.. مغردون أتراك يطلقون حملة لمنع السوريين المجنسين من التصويت..

تاريخ الإضافة الإثنين 18 تموز 2022 - 4:28 ص    عدد الزيارات 265    التعليقات 0    القسم عربية

        


مسؤول إسرائيلي: اتفاق موسكو وطهران لن يقيدنا في سوريا....

دبي - العربية.نت... كشف مسؤول أمني إسرائيلي أن صفقة بيع الطائرات المسيرة بين إيران وروسيا ليس من المتوقع أن تشمل اتفاقاً يقيد عمليات إسرائيل في سوريا. فقد أكد المسؤول لصحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، اليوم الأحد، أنه "بشكل عام إسرائيل لا تحب التقارب بين روسيا وإيران"، وذلك مع الزيارة المتوقعة للرئيس الروسي خلال الأيام القادمة إلى طهران والاجتماع مع الرئيس إبراهيم رئيسي. كذلك قدر المسؤول الأمني الإسرائيلي بأن الحاجة الأساسية للروس ترتبط بالذات بالقدرات لجمع المعلومات الاستخباراتية للطائرات المسيرة، وليس قدراتها الهجومية.

صفقة طائرات مسيّرة

وكان مستشار الأمن القومي للولايات المتحدة جيك سوليفان كشف نهاية الأسبوع الماضي عن إبرام صفقة كبيرة لتوفير مئات الطائرات المسيرة من إنتاج إيران، وهي قادرة على حمل صواريخ موجهة. فيما كانت صور أقمار صناعية ومعلومات وصلت شبكة "سي إن إن" كشفت أنه في يونيو الماضي، زار ممثلون روس قاعدة لسلاح الجو الإيراني للحصول على انطباعاتهم حول هذه الطائرات المسيرة. وبدأت إيران في عرض طائرات شاهد-191 وشاهد-129، المعروفة أيضًا باسم الطائرات بدون طيار أو الطائرات الدرون على روسيا في مطار كاشان جنوب طهران في يونيو، حسب ما قال مسؤولون أميركيون لشبكة "سي إن إن". كما أن كلا النوعين من الطائرات بدون طيار قادران على حمل صواريخ دقيقة التوجيه.

إيران طوّرت مسيراتها

يشار إلى أن طهران استثمرت جهودا كبيرة بتطوير أسطول من الطائرات المسيرة، والتي تعتبر بديلا رخيصا وفعالا لسلاح الجو الإيراني عن الطائرات الحربية العادية. وتعتقد الولايات المتحدة الآن أن روسيا قد لجأت على ما يبدو إلى إيران للمساعدة في تجديد مخزوناتها من الطائرات بدون طيار. ومع ذلك، من غير الواضح مدى تطور أو فعالية تلك الطائرات بدون طيار. وكشف مسؤولون أميركيون في مارس الماضي، أن روسيا لجأت في السابق إلى الصين للمساعدة في دعم حربها في أوكرانيا، وحتى أواخر مايو لم تر الولايات المتحدة أي دليل على أن الصين قدمت أي دعم عسكري أو اقتصادي لروسيا للغزو، حسب ما قال سوليفان للصحافيين في ذلك الوقت.

بيدرسون يتصل بمسؤول إيراني حول سوريا

لندن: «الشرق الأوسط»... تحدث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن، هاتفياً، السبت، مع كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة على أصغر خاجي، بخصوص آخر المستجدات السياسية والوضع الإنساني في سوريا. وتناولت المباحثات الهاتفية بينهما، السبت، حسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، أداء اللجنة الدستورية السورية والقرار 2642 الصادر مؤخراً عن مجلس الأمن الدولي بخصوص المساعدات الإنسانية للشعب السوري. وأعرب خاجي عن تطلع طهران إلى تنفيذ قرار 2642، بعيداً عن المشكلات التي طالت القرار السابق رقم 2585، وتوفير المساعدات لجميع أبناء الشعب السوري بنحو عادل ومتوازن وشفاف دون تمييز وشروط سياسية مسبقة، وتنفيذ كامل البنود التي تفضي إلى إعادة إعمار البنى التحتية الضرورية لحياة السوريين، حسب الوكالة. كما أكد الجانبان على دعم العملية السياسية واستمرار دور اللجنة الدستورية السورية وصولاً للأهداف المحددة. كان غير بيدرسن قد صرح السبت، بأن عقد الجولة التاسعة من جلسات اللجنة الدستورية السورية في نهاية يوليو (تموز) بجنيف، بات غير ممكن على ما يبدو. وأضاف المبعوث الأممي في بيان: «يأسف السيد غير بيدرسن لأنه لم يعد من الممكن عقد الدورة التاسعة للهيئة المصغرة للجنة الدستورية التي تعود للسوريين، والتي يقودها السوريون أنفسهم، وتساعدها الأمم المتحدة، في جنيف في الفترة من 25 إلى 29 يوليو 2022». وقال الرئيس المشترك للجنة الدستورية عن وفد هيئة التفاوض السورية، هادي البحرة، في بيان، إنه تلقى رسالة رسمية من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بدرسون، تُفيد بتأجيل انعقاد الدورة التاسعة لاجتماعات لجنة الدستورية، بعدما أخطره الرئيس المشترك الذي رشحته الحكومة السورية، أن وفده سيكون مستعداً للمشاركة في الدورة التاسعة، فقط عندما تتم تلبية ما وصفه بـ«الطلبات المقدمة من الاتحاد الروسي».

لماذا تريد روسيا إخراج العملية السياسية السورية من جنيف؟

الشرق الاوسط.. لندن: إبراهيم حميدي... أبلغت دمشق المبعوث الأممي، غیر بیدرسن، أنها لن ترسل وفدها إلى جنيف للمشاركة في الجولة التاسعة من أعمال اللجنة الدستورية في 25 يوليو (تموز) الحالي؛ أي تجميد مسار العملية السياسية السورية برعاية الأمم المتحدة. السبب الفعلي لا يتعلق باعتراض دمشق على آلیة عمل «الدستورية» أو مضمون «المناقشات» بين وفدين؛ أحدهما مسمى من الحكومة، والثاني يمثل «هيئة التفاوض» المعارضة. واقع الحال أن قرار دمشق جاء بناء على توصية من موسكو. وهو لا يتعلق، أيضاً، باعتراض روسيا على مضمون جهود الإصلاح الدستوري السوري ومسائل مثل السيادة والأجندات الخارجية و«الاحتلالات»؛ بل یخص موقف سويسرا من الحرب الأوكرانية وطلاقها مع الحیادیة الأبدیة. باختصار، موسكو لیست راضیة عن «خروج سويسرا من حیاديتها بالانضمام إلى العقوبات الغربیة ضد روسیا» بسبب الحرب الأوكرانية.

في حال كهذه... ما الحل الروسي؟

معاقبة موسكو جنیف ومحاولة هز الوحدة الأوروبية ضدها بسبب أوكرانيا، وهي عاصمة أوروبية رئيسية للأمم المتحدة ومؤسساتها، شرط أن یكون هذا بأقل ثمن، لیس عبر انسحاب روسیا نفسها من مؤسسات الأمم المتحدة أو مقاطعة اجتماعاتها بشأن الأزمة السوریة. فالعقاب جاء من الخاصرة الرخوة؛ البوابة السورية. وعليه؛ طلبت موسكو من دمشق رفض المشاركة في اجتماعات اللجنة الدستوریة في جنیف تحدیداً، واقتراح سوتشي أو موسكو أو دمشق أو الجزائر أو مسقط أماكنَ ممكنة لاستضافة «المناقشات الدستوریة».

ما خلفیة الموضوع؟

لدى انتهاء اجتماعات الجولة الثامنة من «الدستوریة» في مایو (أیار) الماضي، اتفق بیدرسن مع رئيسي الوفدين؛ الحكومي أحمد الكزبري، والمعارض هادي البحرة، على عقد الجولة التاسعة بعد عطلة عید الأضحى المبارك، بین 25 و29 یولیو الحالي. وقتذاك؛ همس المبعوث الرئاسي الروسي ألكسندر لافرینییف في الأروقة الأممیة أنه لم یكن راضیاً عن سرعة تعاطي السلطات السويسرية مع تأشيرات الدخول (فیزا) للوفد الروسي وبرود الاستقبالات والتشريفات.

ماذا يريد بيدرسن؟

أما بيدرسن؛ فإنه استند إلى ما هو متفق علیه بین السوریین والرعاة الإقلیمیین والدولیین في الجولة السابقة في يونيو (حزيران)، ووجه دعوات خطیة إلى الكزبري والبحرة والمجتمع المدني لـ«عرض بعض الأفكار حول كیفیة تسریع وتیرة عمل اللجنة لتحقيق الهدف المنصوص علیه في المعاییر المرجعية والعناصر الأساسية للائحة الداخلیة، للعمل بشكل سریع ومتواصل بهدف تحقیق نتائج وتقدم مستمر من دون تدخل خارجي أو أطر زمنیة مفروضة من الخارج». والهدف الذي حدده بيدرسن هو تقديم مقترحات عملیة لتعجیل المناقشات الدستوریة ضمن 3 خیارات: مناقشة أكثر من عنوان في الیوم، ومناقشة فصل من فصول الدستور في كل جولة، وتقدیم مسودات ومناقشة فصل واحد من فصول الدستور في كل دورة، حتى یتم استكمال الفصول كافة. وبقیت الأجواء والاتصالات الدبلوماسية إیجابیة، توحي بأن الاجتماعات حاصلة. وقال مسؤولون سوريون إن وفدهم سیشارك في الاجتماعات في حال تم حل «مشاكل لوجيستیة للأصدقاء الروس». بالفعل؛ سهلت السلطات السويسرية حصول الوفد الروسي على التأشيرات. لكن فجأة؛ وصل إلى جنیف من دمشق قرار المقاطعة بعد ساعات من «اختراق» تمثل في قبول غربي شروطاً روسية حول تمديد قرار مجلس الأمن لإیصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود لـ6 أشهر فقط.

ما إشكالات الفيتو الروسي؟

المشكلة في قرار مقاطعة اجتماعات «الدستوریة» أن فیه إشكالات كثیرة. فهو بدایة یُظهر حقیقة الاجتماعات ومحدودیة جدیتها، ویصطدم بالخطاب العلني لموسكو، ویحرج دمشق التي لا تجد حرجاً في الخروج من المظلة الأممیة في مناقشة دستورها وشأن سیادي يتعلق بها. والأهم؛ أنه یتناقض مع وثائق العملية السیاسیة؛ إذ إن القرار الدولي «2254» نص على أن إصلاح الدستور السوري «عملیة بملكیة سوریة وقیادة سوریة» ولیست روسیة. وأكدت على ذلك خطیاً وثیقة معایير العمل المنجزة بین الأطراف السوریین في عام 2019، كما أن المؤتمر الوطني السوري في سوتشي الروسیة، بدایة عام 2018 نص على أن الإصلاح یجري نقاشه في جنیف، إضافة إلى ورود ذلك في بیانات عدة من «ضامني» عملیة آستانة، تشدد على أن عمل اللجنة الدستوریة یجب أن یتم «دون تدخل خارجي».

ما الخيارات؟

مبعوث دولة غربیة شارك في اجتماعات جنیف، قال بعد تلقیه رسالة من مكتب بیدرسن عن الإلغاء: «عندما تهاجم دولة أخرى ویكون استهداف المدنیین ركیزة أساسیة للاستراتيجية العسكرية، سواء أكان ذلك في أوكرانيا أم في سوریا، فإن النفاق السياسي یأتي میزةً أساسیة متضمنة في سیاستك الخارجیة». أما بالنسبة إلى المعارضة التي وجدت في «مسار جنیف» منصة تعطیها معنى سیاسیاً وندیة مع دمشق، فإن القرار وقع عليها مفاجأة. ویقول قیادي فیها إن الوفد الحكومي رهن المشاركة بـ«تلبية مطالب روسية. نحن أمام أزمة عمیقة للغایة ستستمر لأكثر من بضعة أشهر، دون عقد اجتماع للجنة الدستوریة. هذه الأزمة المصطنعة لیست من صنع أي طرف سوري، بل من طرف أجنبي هو روسیا. وهذا تدخل أجنبي صارخ في عمل ما یفترض أنه لجنة یملكها ویقودها سوریون. روسیا لیست طرفاً في اللجنة الدستوریة كي تقرر عدم سفرهم». لا شك في أن القرار الذي أبلغته دمشق، نیابة عن موسكو، إلى جنیف، سیكون على طاولة رؤساء «ضامني» آستانة؛ الرؤساء: الروسي فلادیمیر بوتین، والتركي رجب طیب إردوغان، والإیراني إبراهیم رئیسي، في طهران الثلاثاء المقبل. صحیح أن طهران تبحث عن إنجاز في الملعب السوري، ومعها أنقرة في ذلك. لكن أغلب الظن أن العاجل والملح على المائدة الرئاسية سیكون مصیر العملية العسكرية التركية المحتملة في شمال سوریا، ومجالات «التعاون العدائي» بین أنقرة وموسكو في أوكرانيا، مع وجود رغبة إيرانية في طرح ملفات أخرى تخص دورها وجولة الرئيس الأميركي جو بايدن. معروف أن اللجنة الدستوریة لیست لجنة ولا تعمل على الدستور، وهي ليست سوى ورقة توت تسمح لـ«اللاعبين» بالتظاهر بأن هناك عملیة سیاسیة لتبریر الخیارات العسكرية والهندسات الاجتماعية، وكذلك تمنع عملیة أخرى حقيقية من التبلور. فالثابت أن هناك من يريد عملیة دستورية دون مظلة أممية. وفي وقت تستخدم فيه روسیا سوریا و«عملیتها السیاسیة» ساحة لضبط شركائها ومعاقبة خصومها و«اختبار» منافسیها، فإن اللجنة الدستوریة مثال صغیر على ذلك. وهنا؛ «إذا عرف السبب بطل العجب».

رموز عسكرية وسياسية تتصدر كنيسة تحاكي «آيا صوفيا»

تُفتتح في السقيلبية بريف حماة الأسبوع القادم

دمشق: «الشرق الأوسط أونلاين»... تستعد منطقة السقيلبية بريف حماة وسط سوريا لافتتاح كنيسة (آيا صوفيا) الرمزية المصغرة الأحد المقبل، الموافق 22 يوليو (تموز) والذي يطابق اليوم الذي أعلن فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في عام 2020 إقامة صلاة الجمعة في كاتدرائية (آيا صوفيا) التاريخية، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1934 حين صدر قرار حكومي بتحويل مبنى كاتدرائية (آيا صوفيا) من مسجد إلى متحف للتراث الإنساني. وقد مثّل قرار إردوغان استفزازاً لجهات دولية عدة، إذ جاء في مرحلة تتأجج فيها الصراعات الدينية في منطقة الشرق الأوسط، ورأت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية أن القرار كان «متسرعاً وذا دوافع سياسية». ورداً على ذلك دعمت القوات الروسية الموجودة في سوريا، إنشاء كنيسة مصغرة تحاكي كنيسة (آيا صوفيا) في منطقة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية، التي اقترحها قائد ميليشيا الدفاع الوطني الرديفة لقوات النظام السوري نايل العبد لله، متبرعاً بقطعة أرض من ممتلكاته لبناء الكنيسة، وأهداها إلى أرواح ضحايا الحرب في السقيلبية وسهل الغاب من المدنيين والعسكريين. وتمتلك كاتدرائية (آيا صوفيا) في إسطنبول وتعني «الحكمة الإلهية» باللغة اليونانية، خصوصية تاريخية وروحية كبيرة لدى المسيحيين الشرقيين الأرثوذكس، لا سيما في روسيا، كأول وأضخم الكنائس في العالم التي استمرت مركزاً للكنيسة الأرثوذكسية الشرقية لأكثر من 900 عام، كما لعبت دوراً مهماً في اعتناق روسيا للديانة المسيحية الأرثوذكسية عام 980م، عند اعتناق الأمير فلاديمير المسيحية وفق المذهب الأرثوذكسي متأثراً برسل له زاروا «آية صوفيا»، وجعلها الدين الرسمي لروسيا. ويحظى قائد الدفاع الوطني في السقيلبية، نايل العبد الله، وهو من أمراء الحرب المحليين الذين برزوا في السنوات الأخيرة، بعلاقات وطيدة مع القوات الروسية العاملة في سوريا، تمثلت بتبادله الزيارات مع الضباط الروس في قاعدة حميميم ومشاركته في المناسبات الرسمية التي تقيمها القاعدة وتكريمه من وزارة الدفاع الروسية وتقليده وسام «الشجاعة والإقدام في محاربة الإرهاب في سوريا» عام 2018، ومن ثم دعوته عام 2019 إلى المشاركة في المؤتمر المسيحي العالمي بموسكو، لتمثيل سهل الغاب في المؤتمر، رغم غياب التمثيل الرسمي. وأيضاً تقليده وسام «الإخلاص لروسيا» من الدرجة الثانية من قائد مجموع القوات «السهلية» في السقيلبية، العماد ديمتري غلوشينكوف عام 2021، لتنفيذ العبد الله «مهام خاصة ناجحة ومساهمة شخصية في تعزيز الصداقة القتالية، ومكافحة الإرهاب في سوريا» حسبما جاء في رسالة التكريم. وفي سابقة كنسية، نصب في باحة كنيسة «آيا صوفيا» الرمزية المنتظر افتتاحها الأحد المقبل، تمثالاً لرجل عسكري متأهب بالعتاد الكامل، بالإضافة إلى صورة ضخمة على جدار الكنيسة الخارجي للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد، وإلى جانبهما البطريرك يوحنا العاشر يازجي رفعت. وفيما اعتبر رفع صورة لرموز سلطوية زمنية أمراً واقعاً لا أحد يجرؤ على انتقاده رغم تناقضه مع السلطة الدينية الروحية، فإن هناك من عبّر همساً عن تناقض الرمز العسكري المسلح مع التعاليم الكنسية الداعية إلى السلام، إذ عادةً ما يتم تزيين باحات الكنائس بتماثيل لشخصيات كنسية ودينية تمثل سلطة روحية لدى المسيحيين. وقالت مصادر في مدينة السقيلبية إن «الانتقادات التي تم التعبير عنها همساً بين أبناء الرعية، تم الرد عليها بأن هذا النصب لتخليد ذكرى شهداء المنطقة الذين قُتلوا في سبيل الدفاع عنها». يُذكر أن كاتدرائية «آيا صوفيا» التي بُنيت عام 532م، في عهد الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول، ظلت أضخم كاتدرائية مسيحية في العالم حتى بناء كاتدرائية إشبيلية عام 1520، وبعد سقوط القسطنطينية في أيدي العثمانيين عام 1453 حُولت الكنيسة إلى مسجد حتى عام 1931، عندما منع مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة ورئيس الجمهورية آنذاك، إقامة الشعائر الدينية في المسجد عام 1931 قبل صدور مرسوم حكومي عام 1934 بتحويله إلى متحف للتراث الإنساني.

خلافٌ على «صلاحية» جنيف: الأمم المتحدة توسّط طهران

الاخبار... بلال سليطين .. أشار بيدرسن إلى أهميّة قيام جميع الأطراف المعنية في الصراع السوري، بحماية العملية السياسية

كما كان متوقّعاً، أُلغي اجتماع «اللجنة الدستورية» السورية في الـ25 من تموز الجاري، وذلك بعد الهجوم السياسي الذي شنّته كل من دمشق وموسكو على جنيف، المكان الذي تُعقد فيه اجتماعاتها، فيما اكتفى المبعوث الأممي، غير بيدرسن، في إعلانه تعثُّر الاجتماع، بالتلميح إلى أن صراعات في أماكن من العالم، تؤثّر في العملية السياسية في سوريا. وجاء الهجوم الروسي - السوري على العاصمة السويسرية، خلال الاجتماع الأخير لـ«مسار أستانا»، الذي لطالما نُظر إليه في الغرب بوصفه محاولة لخلْق مسار بديل عن مسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة، خصوصاً أن الأطراف المشاركة فيه، هي: روسيا، وإيران، وتركيا. ومن خلال هذا المسار، تُناقَش ملفّات، أبرزها: الاستقرار الأمني، والمعتقلين، والمختطفين، والمفقودين، والتي تسمح لهذه الدول بتحقيق إنجازات، سواء على صعيد عمليات تبادل أدّت إلى الإفراج عن عشرات المعتقلين من مختلف الأطراف، أو اتفاق المناطق الآمنة الذي غيّر وجه الصراع في سوريا.

يسعى بيدرسن إلى أن تلعب إيران دوراً في تدارك الوضع والعودة إلى جنيف

وعبّر عن الموقف الروسي، مبعوث موسكو إلى دمشق، ألكسندر لافرينتييف، الذي قال إن بلاده «لم تَعُد ترى في جنيف مكاناً مناسباً للمحادثات بين السوريين». وسرعان ما انضمّ إليه معاون وزير الخارجية السوري، أيمن سوسان، معتبراً أن سويسرا تخلّت عن حيادها التاريخي، فيما ربط موقف دمشق من المشاركة، بالعقوبات المفروضة على البلدين. وجاء الاختلاف على صلاحية جنيف بعد الحرب الروسية - الأوكرانية، وتصاعُد حدّة المواجهة بين موسكو والغرب، وما نتج منها من تشديد للعقوبات على روسيا، التي اتّخذت سوريا موقفاً حاسماً إلى جانبها. وفيما لم يُقدّم بيدرسن تفاصيل كاملة عن سبب الإلغاء، لكنّه أشار، في بيان، إلى أهميّة قيام جميع الأطراف المعنية في هذا الصراع، بحماية العملية السياسية السورية. وبحسب مصدر في مكتب المبعوث الأممي تحدّث إلى «الأخبار»، فإنه بناء على الاتفاق الذي جرى خلال الجولة الثامنة حول تحديد موعد الجولة التاسعة بين 25 و29 تموز 2022، أُرسلت دعوات إلى الأطراف الثلاثة المعنيّة المكوِّنة للّجنة (حكومة - معارضة - مجتمع مدني)، في أواخر حزيران الماضي. وأكد وفدا المعارضة والمجتمع المدني المقيم خارج سوريا حضورهما، بينما تأخّر ردّ الوفد المسمّى من الحكومة، وكذلك وفد المجتمع المدني من دمشق، قبل أن يأتي حاسماً لجهة رفض قبول الدعوة. وقالت إحدى عضوات اللجنة عن المجتمع المدني في دمشق، لـ«الأخبار»، إن الامتناع عن تلبية دعوة الأمم المتحدة لحضور اجتماع «الدستورية»، يأتي انسجاماً مع موقف دمشق حول عدم حيادية جنيف. في هذا الوقت، يحاول بيدرسن إصلاح ما أمكن، ويسعى إلى أن تلعب إيران دوراً في تدارك الوضع والعودة إلى جنيف. وفي هذا السياق، التقى، يوم أمس، مساعد وزير الخارجية الإيراني، علي أصغر خاجي، وناقش معه، بحسب مصادر «الأخبار»، الدور الذي يمكن الجمهورية الإسلامية أن تلعبه في تقريب وجهات النظر، والحفاظ على استمرار «الدستورية»، بعيداً من آثار الصراع في أوكرانيا.

تطيير اجتماعات «الدستورية»: دمشق تؤازر موسكو

الاخبار.. علاء حلبي ... تدرس روسيا والأمم المتحدة عرض تركيا استضافة اللقاء في إسطنبول

أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسِن، تأجيل الجولة التاسعة من اجتماعات «اللجنة الدستورية» التي كان من المقرَّر عقْدها في جنيف بين الـ 25 والـ 29 من الشهر الجاري، على نطاق اللجنة المصغّرة. إعلانٌ جاء بُعيد اعتذار وفد الحكومة السورية عن عدم المشاركة، على خلفية رفْض طلب روسيا نقل مقرّ الاجتماع إلى مدينة أخرى، في أعقاب تخلّي سويسرا عن حيادها، وقرارها فرض عقوبات على موسكو شملت السلك الدبلوماسي، لتعيق بذلك مشاركة الروس في اجتماعات «الدستورية». وكانت موسكو قد تقدَّمت باقتراح يقضي بنقل مقرّ الاجتماعات إلى مدينة أخرى في دولة محايدة (مسقط، أبو ظبي، أو الجزائر)، وفق ما أعلن المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، لأن استمرار العمل في جنيف، بحسبه، «أصبح صعباً، بسبب الموقف غير الودّي والعدائي لسويسرا» تجاه بلاده. وفيما شنّ الرئيس المشترك لوفد المعارضة إلى اللجنة، هادي البحرة، هجوماً على دمشق بعد رفضها المشاركة، معتبراً أنها «تضع المصالح الأجنبية كأولوية على مصالح السوريين الوطنية»، ذكرت مصادر معارِضة، لـ«الأخبار»، أن ثمّة مقترحاً تجري دراسته بين روسيا والأمم المتحدة، بعدما عرضت تركيا استضافة اللقاء في إسطنبول. غير أن بيدرسِن رفض هذا الاقتراح، كما رفض مقترحات روسيا السابقة لأسباب وصفها بأنها «بروتوكولية» تتعلّق بالمنظمة الدولية التي تتّخذ من جنيف ثاني أكبر مقرّ لها بعد نيويورك. واعتبر المبعوث الأممي نقل المقرّ «تدخُّلاً روسيّاً في عمل المنظمة الأممية»، وفق المصادر نفسها. ولم يتّضح بعد الموقف الروسي إزاء العرض التركي، كما لم تصدر أيّ ردود فعل عن دمشق حتى الآن، وهو ما يُتوقّع مناقشته خلال القمة الثلاثية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني إبراهيم رئيسي، والتركي رجب طيب إردوغان، المقرّرة في العاصمة الإيرانية يوم غد الثلاثاء، والتي ستتطرّق إلى الملفّ السوري وغيره.

لا يبدو أن بيدرسن سيتراجع عن فكرة استكمال الاجتماعات في جنيف

ولم تحقّق «الدستورية»، خلال جولاتها الثماني الماضية، أيّ خرقٍ حقيقي في المشهد السياسي السوري، بعدما تحوّلت تدريجياً، إلى إجراء بروتوكولي، على رغم التفاؤل الكبير الذي أبداه بيدرسن خلال الجولتَيْن الماضيتَين، بعدما قدّمت كل من موسكو وواشنطن دعماً لهذا المسار، وأجرت أنقرة مجموعة تغييرات على هيكلية المعارضة تضمّنت تخفيضاً لتمثيل جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة في سوريا. وعلى رغم دوران المسار الأممي للحلّ في سوريا في حلقة مفرغة، فقد شكّل، منذ نشأته عام 2018، بوابةً للبحث عن مقاربة لحلّ الأزمة، وهو ما أعطاه زخماً سياسياً وإعلامياً، وخصوصاً أنه نتج من توافق بين الدول الثلاث الضامنة لـ«مسار أستانا» (روسيا وإيران وتركيا). من جهتها، تحاول واشنطن الالتفاف على هذا المسار عن طريق تهميش دور روسيا، عبر زيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على خلفية الحرب الأوكرانية. وخاض هذا المسار، منذ تأسيسه حتى الآن، سلسلة من التغيّرات والمنعرجات، آخرها المبادرة التي أطلقها بيدرسين «خطوة مقابل خطوة»، والتي فيها تعهّد، بعد موافقة واشنطن، بتخفيف القيود المفروضة على دمشق، في مقابل خطوات محدّدة من قِبَلها، الأمر الذي قوبِل برفض سوري وروسي، كونه يعطي شرعية للوجود الأميركي في سوريا. في هذا الوقت، لا يبدو أن بيدرسن سيتراجع عن فكرة استكمال الاجتماعات في جنيف، وهو ما يهدّد بإنهاء هذا المسار بعد نحو أربعة أعوام على المراوحة. ويأتي التعثُّر الأممي بعد أقلّ من أسبوع على تعثّر مماثل تحت قبة مجلس الأمن، إثر خلاف على ملفّ المساعدات الإنسانية الذي حاولت الولايات المتحدة مواصلة استثماره عبر إدخال المساعدات إلى شمال غرب سوريا، من دون موافقة دمشق، قبل أن يرضخ المجلس للشروط الروسية التي تحاول الانتقال بالحرب السورية إلى مرحلة جديدة تتمّ خلالها إعادة الإعمار بشكل متوازن، ليُصار إلى الخروج بقرار نصّ في متنه على تقديم دعم لقطاع الكهرباء، وزيادة حصة المساعدات التي تدخل تحت إشراف الحكومة السورية.

بعد تصريحات قائد «قسد»... انتشار قوات النظام بريف حلب وشمال الرقة

أسلحة ثقيلة نوعية وطائرات حربية إلى مناطق نفوذ {قوات سوريا الديمقراطية}

الشرق الاوسط... القامشلي: كمال شيخو... بعد ساعات على تصريحات مظلوم عبدي؛ القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، بالسماح للقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد، بالانتشار في مناطق نفوذها شمال البلاد؛ وصل رتلان من الجنود من مناطق النظام وتمركزا بالريف الشرقي لمحافظة حلب وفي بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي. ونشر النظام السوري قوة عسكرية تضم 300 جندي في ريف مدينة منبج بالريف الشرقي لمحافظة حلب شمال سوريا، برفقة 6 دبابات وعربات ثقيلة ومروحية قتالية، وذلك بموجب اتفاق وتفاهم مع قيادة قوات «قسد» بضمانة ورعاية روسية. وتمركزت تلك القوات على طول نهر الساجور وضفته الشرقية وانتشرت في نقاط التماس الفاصلة بين قوات «قسد» من جهة ومناطق سيطرة الفصائل السورية الموالية لتركيا من جهة ثانية. ونقل مصدر عسكري بارز وشهود عيان من سكان المنطقة أن الجنود السوريين وصلوا ليل الأحد - الاثنين الماضي على متن 6 حافلات حديثة. كما تمركزت قوات النظام داخل مطار صرين بريف عين العرب (كوباني) شرق حلب؛ حيث وسعت انتشارها هناك عبر نشر مزيد من الجنود وإنشاء نقاط ومواقع جديدة، ويعدّ هذا التموضع والانتشار الأكبر والأوسع من نوعه للقوات النظامية شمال سوريا منذ نهاية 2019، وجاء بالتزامن مع التصعيد التركي والتهديد بشن عملية عسكرية ضد مناطق نفوذ وسيطرة قوات «قسد». وكان القائد العام للقوات، مظلوم عبدي، قال في مؤتمر صحافي عقده الجمعة بمدينة الحسكة شمال شرقي سوريا: «أعطينا الإذن لقوات حكومة دمشق بالانتشار في مناطقنا، وهي لديها أسلحة نوعية وثقيلة ومن واجبها الدفاع عن الأراضي السورية»، مشيراً إلى أن الجيش السوري عزز قواته الموجودة على حدود المناطق المهددة «في عين العرب (كوباني) وبلدة تل رفعت، ولا نزال نعمل على منبج وذلك بالتنسيق مع الجانب الروسي». من جانبه، قال قائد «مجلس منبج العسكري» المنضوي في صفوف «قسد»، محمد مصطفى أبو عادل، في اتصال لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات السورية «عززت وجودها على الحدود الفاصلة وخطوط الجبهات، كما تعززه بأسلحة نوعية وثقيلة على طول خط الجبهة بالتنسيق مع الجانب الروسي». وشدد على أنهم سيبذلون كل الجهود العسكرية لصد الهجوم التركي «وسيكون ردنا بمقاومة بطولية، فقد عززت قواتنا من دفاعاتها وجاهزيتها العسكرية، وأصبحت لدينا بنية دفاعية كبيرة من النواحي كافة، وسنوسع نطاق المقاومة لمنع التوغل التركي». وعدّ القائد أبو عادل أن الحجج التركية لإطلاق عمليتها العسكرية «خرق صريح لاتفاقات 2019»، متهماً تركيا باستهداف التجربة الديمقراطية بشمال شرقي سوريا، وسعيها «لتقسيم سوريا واحتلال شمالها، وإغلاق الطريق أمام الحل السياسي للأزمة السورية بغية إطالة أمد الصراع»، موضحاً أن القرى والمناطق الواقعة على طول خطوط الجبهة والتماس، تتعرض يومياً للقصف التركي ونيران الفصائل السورية الموالية لها، موضحاً: «يسقط العشرات من المدنيين والعسكريين ضحايا هذه الهجمات والخروقات، إلى جانب تدمير منازل المدنيين وممتلكاتهم وتعطيل أعمالهم وتدمير المساجد والمدارس والبنية التحتية بشكل عام». هذا؛ وقد تحولت منبج إلى نقطة التقاء اللاعبين الدوليين وحلفائهم المحليين في هذه البقعة الجغرافية من سوريا، غير أن القوات الروسية تتمركز في 3 قواعد عسكرية لحماية القوات السورية الموالية للأسد، ومراقبة خطوط الجبهة على طول نهر الساجور ونقاط التماس مع حدود بلدتي جرابلس والباب، الخاضعتين للجيش التركي وفصائل سورية مسلحة موالية لها، وهذه المنطقة تقع في نطاق أراضي عملية «درع الفرات» 2016، كما توجد قاعدة روسية في بلدة العريمة التابعة لريف الباب بمحافظة حلب، وتبعد من الأولى نحو 10 كيلومترات وتخضع لـ«مجلس الباب العسكري» التابع لقوات «قسد»، وتنفذ المروحيات الروسية طلعات ومناورات جوية مكثفة على طول خطوط الجبهات المشتعلة. أما في بلدة عين عيسى شمال محافظة الرقة، فقد عززت القوات النظامية مواقعها بعد وصول 250 جندياً و5 دبابات وأسلحة ثقيلة نوعية، وانتشرت هذه القوة على طول خطوط المواجهة بريفي البلدة الشمالي والغربي وتمركزت في مواقع التماس مع منطقة عمليات «نبع السلام» التركية - 2019. وتشهد محاور القتال اشتباكات عسكرية متقطعة يتخللها سقوط قذائف صاروخية ومدافع «هاون» يطلقها الجيش التركي والفصائل الموالية، وقد استهدفت مركز عين عيسى وأسفرت عن سقوط مدنيين وأضرار مادية جسيمة. من جانبه، قال فيصل السالم، قائد «مجلس الرقة العسكري» التابع لـ«قسد»، لـ«الشرق الأوسط»، إنهم مستعدون لخوض الحرب، و«سنجعلها حرباً ثورية شعبية، يتصدى لها كل أبناء سوريا». وانتقد التحالف الدولي والولايات المتحدة لعدم ردعهما تركيا ووقف تهديداتها وهجماتها، ليزيد: «نقول للدول والقوى التي صرحت بأنها تتفهم تهديد الأمن القومي في تركيا: أين كان أمنها القومي عندما كان مرتزقة (داعش) على حدودها ولا تزال ملاذاً آمناً لقادته وتقوض حربنا ضد الإرهاب؟». وعن وصول تعزيزات للقوات الموالية للرئيس بشار الأسد إلى خطوط الجبهات بريف الرقة الشمالي، قال إنها «تأتي في إطار التفاهم مع قيادة (قسد)»، معبراً عن تقديره لعشائر الرقة «وقوفهم إلى جانب أبنائهم في مقاومة ودحر العدوان التركي».

قصف بري متبادل بين قوات النظام وتركيا في شمال حلب

فصائل المعارضة بإدلب لا تستبعد هجوماً برياً لدمشق

إدلب: فراس كرم أنقرة: الشرق الأوسط... استمراراً للتصعيد بين القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها، و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والنظام في شمال سوريا، سقطت قذائف صاروخية عدة على نقطة تركية تقع في بلدة جبرين شمال مدينة مارع على الطريق بين مدينتي أعزاز ومارع، من مناطق سيطرة «قسد» والنظام في ريف حلب الشمالي. وأصيب اثنان من قوات الكوماندوز التابعة للشرطة العسكرية الموالية لتركيا بجروح، جراء استهداف مواقعهم على حاجز الشط عند أطراف مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي بالقذائف المدفعية من مناطق سيطرة «قسد» والنظام، وقعت على أثرها اشتباكات بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة على محور مرعناز بين الفصائل السورية الموالية لتركيا وقوات «قسد» والنظام. وتشهد خطوط التماس في إدلب وريف حلب، بين فصائل المعارضة في غرفة عمليات «الفتح المبين»، من جهة، وقوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية من جهة ثانية، اشتباكات عنيفة، بالأسلحة الثقيلة، اندلعت قبل 3 أيام، تزامناً مع دفع فصائل المعارضة تعزيزات عسكرية (آليات ثقيلة ومقاتلين) إلى خطوط التماس، تحسباً لأي هجوم مفاجئ لقوات النظام باتجاه مناطق المعارضة بريف حلب. وقال نشطاء متابعون بريف حلب، إن قصفاً برياً مكثفاً شهدته مناطق كفرتعال ومعرة النعسان ومحيط منطقة دارة عزة بريف حلب الغربي، مصدره قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية، تسبب بإصابة 3 مدنيين بجروح خطيرة، قابله قصف مكثف براجمات الصواريخ وقذائف الدبابات لفصائل المعارضة في غرفة عمليات «الفتح المبين»، استهدف عدة مواقع عسكرية لقوات النظام بريف حلب الغربي، ووقوع خسائر بالعتاد والأرواح. وقال العقيد مصطفى بكور، وهو ضابط منشق عن قوات النظام، إنه لا يستبعد سعي روسيا وإيران وقوات النظام السوري، إلى التصعيد في محيط إدلب وريف حلب، للضغط على تركيا من أجل تقديم تنازلات معينة، وذلك نظراً للحشود العسكرية للنظام التي وصلت مؤخراً إلى مناطق قريبة من جبل الزاوية جنوب إدلب، وتعزيزات عسكرية إيرانية إلى ريف حلب الغربي. أما عن جاهزية الفصائل أمام أي تصعيد روسي إيراني خطير في محيط إدلب، فقال العقيد بكور، إنه «لا خيار أمام الفصائل سوى استغلال الوضع والهجوم، لأنه في ظل اختلال الميزان العسكري لصالح الروس، فإن أي معركة دفاعية ستكون خاسرة بالتأكيد»، مستبعداً وجود مقايضة بين شمال حلب وجنوب إدلب بين الروس والأتراك، «لأن موقف تركيا اليوم هو أقوى من موقفها عام 2019، كما أن روسيا تحتاج إلى تركيا في ملف أوكرانيا».

وفد عسكري روسي يتحدث عن زيادة الدوريات على الحدود مع الأردن

إصابة قيادي مطلوب للنظام ومقتل زوجته في طفس غرب درعا

الشرق الاوسط... درعا (جنوب سوريا): رياض الزين... قال مصدر خاص لـ«الشرق الأوسط» إن وفداً عسكرياً روسياً زار مدينة درعا، يوم الأحد، والتقى عدداً من مسؤولي اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري، وعدداً من أعضاء لجان التفاوض، كما زار الوفد بعض مناطق التسويات، أبرزها مدينة بصرى الشام معقل القوات المدعومة من حميميم، للوقوف على آخر التطورات في المنطقة. وتحدث الجانب الروسي عن زيادة تفعيل الدوريات المشتركة مع الشرطة العسكرية الروسية، خاصة عند الحدود السورية - الأردنية. يأتي ذلك مع الحديث عن زيارة قام بها، يوم السبت، قائد العمليات الأميركية في الشرق الأوسط، مايكل كوريلا، لقاعدة التنف الواقعة في منطقة الـ55 كلم عند الحدود الشرقية لسوريا مع الأردن والعراق، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، حيث التقى قادة وعناصر في فصيل «جيش مغاوير الثورة» المدعوم من التحالف الدولي، وأن هذه الزيارة جاءت بعد أيام من قيام إعلام «حزب الله» اللبناني بنشر صور جوية لقاعدة «التنف» الخاصة بقوات التحالف الدولي ضمن منطقة الـ55 كلم، التي تخضع لسيطرة التحالف الدولي وفصيل مغاوير الثورة. في شأن آخر، هز انفجار كبير مدينة طفس غرب محافظة درعا جنوب سوريا، فجر الأحد، أصيب على أثره أحد أبرز المطلوبين الستة للنظام السوري في المدينة، وهو إياد الجعارة، حيث انفجرت عبوة ناسفة في منزله فجراً، ما أسفر عن إصابته ومقتل زوجته وإصابة آخرين من أفراد عائلته بينهم أطفال ونساء. خبر انفجار منزل جعارة تناولته عدة روايات، وتحدثت بعض الأنباء عن عملية استهداف لإياد، باعتباره من أبرز المطلوبين للنظام، وأنه تلقى تهديدات مؤخراً من الأجهزة الأمنية السورية، كما أنه مُلاحَق من عدة أطراف محلية في المنطقة لاتهامه بعمليات اغتيال طالت أعضاء من لجان التفاوض المركزية في طفس. بينما تحدث آخرون عن أن الجعارة يسكن في مدينة طفس بمنطقة محصَّنة أمنياً لا يمكن اختراقها بسهولة، وزرع الألغام (العبوات الناسفة) فيها، وأن الوصول إليها يخضع لحراسة المشددة، وأن العبوة التي انفجرت كانت موجودة في منزل إياد جعارة أو مزروعة بالقرب من منزله لحماية نفسه. ويُعتبر إياد الجعارة أحد القادة السابقين في المعارضة، ومن أبرز المطلوبين للفرقة الرابعة والأجهزة الأمنية في طفس، ويتحدر من بلدة تل شهاب، ويقطن في طفس غرب درعا، وكان بين القادة الستة الذين طالب ضباط الأجهزة الأمنية والفرقة الرابعة بترحيلهم إلى الشمال السوري، بعد محاولتها اقتحام المنطقة الغربية، بدايات عام 2021، وتعرض لأكثر من محاولة اغتيال، كان آخرها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ومن الاتهامات الموجهة له، العمل لصالح تنظيم «داعش»، وتنفيذ عمليات اغتيال في المنطقة، بينها استهداف أعضاء في اللجنة المركزية للتفاوض في طفس، بحسب ما قاله أبرز أعضاء اللجنة محمود البردان أبو مرشد، في عزاء أحد الأعضاء الذي تعرض لعملية اغتيال في المدينة. وتحدث القيادي محمود البردان في شريط مصوّر عن أن «من قام باغتيال مصعب البردان، الشيخ أحمد بقيرات، والشيخ أبو البراء الجلم، وغيرهم من العاملين ضمن اللجان المركزية للتفاوض، هم الدواعش، وعلى رأسهم أبو طارق الصبيحي، وإياد جعارة، وغيرهما، وهم يوجدون في مدينة طفس».

مغردون أتراك يطلقون حملة لمنع السوريين المجنسين من التصويت

الشرق الاوسط... أنقرة: سعيد عبد الرازق.... يتعرض السوريون في تركيا لحملة جديدة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يونيو (حزيران) من العام المقبل، تركز على منع السماح للمجنسين منهم من حق التصويت في الانتخابات. وعلى الرغم من أن حاملي الجنسية التركية من السوريين لأسباب مختلفة، لا يشكلون نسبة مؤثرة في التصويت، فإن مغردين أتراكاً أطلقوا حملة إلكترونية على «تويتر» تطالب بمنع المجنسين من المشاركة والتصويت في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة. وطالب المغردون السلطات التركية بعدم السماح للسوريين حاملي الجنسية التركية، بالتصويت في الانتخابات، تحت وسم «لا للسماح بالتصويت للسوريين». وبحسب ما أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، في فبراير (شباط) الماضي؛ بلغ عدد السوريين الحاصلين على الجنسية التركية الاستثنائية 193 ألفاً و293 شخصاً، بينما سيفوق عدد الأتراك ممن يحق لهم التصويت في الانتخابات المقبلة الستين مليون ناخب. وأيد أنصار أحزاب المعارضة التركية حملة منع السوريين المجنسين من التصويت بالانتخابات، لا سيما بعد نشر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، فيديو يروج للتصويت له في الانتخابات باللغة العربية. وبات ملف اللاجئين السوريين في تركيا أحد أبرز ملفات التنافس في الحملات الانتخابية للأحزاب، مبكراً، حتى قبل عام على موعد الانتخابات. كما تصاعدت وتيرة العنف والرفض الاجتماعي للأجانب، السوريين على وجه الخصوص، وانتشرت الحملات الداعية لطردهم من البلاد وإعادتهم إلى بلادهم، حتى بين بعض مؤيدي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم. ودعا رئيس حزب «النصر» التركي القومي المعارض، أوميت أوزداغ الذي يقود حملة عنيفة لإعادة السوريين إلى بلادهم، الشهر الماضي، إلى زرع ألغام على الحدود السورية التركية لمنع تدفق السوريين إلى البلاد، وتوجه إلى ولاية هطاي الحدودية مع سوريا لهذا الغرض. وفي أحدث حملاته، أطلق أوزداغ، مجدداً، تحذيراً من خطر اللاجئين السوريين وتعدادهم المتزايد في تركيا، عبر حسابه على «تويتر»؛ حيث علق على تصريح لوزير الداخلية سليمان صويلو، الجمعة، ربط فيه بين فشل محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، والأطفال السوريين الذين ولدوا في تركيا، قائلاً: «هل تعرفون كيف تم إنقاذنا يوم 15 يوليو؟ لا يهم ما يقوله أحد، فقد وصل عدد مواليد الأطفال السوريين في تركيا، منذ عام 2011 وحتى ليلة الانقلاب الفاشل، 450 ألف طفل ولدوا في هذا البلد. الله أفشل محاولة أولئك الخونة في ذلك اليوم من أجل هؤلاء الأطفال. أنا أشعر بذلك». وعلق أوزداغ، قائلاً: «إن عدد الأطفال السوريين المولودين في تركيا أعلى مما ذكر صويلو، وهم يشكلون خطراً على البلاد. لقد تم تسليم أمن تركيا الداخلي لهذه العقلية الاستخبارية (في إشارة إلى صويلو) أولئك الذين ولدوا في تركيا أكثر من 700 ألف، كما تم الإعلان عن أعدادهم في السابق، وجميعهم نشأوا ضمن (غيتوات)، وبتعليم ضعيف نتيجة مشاهدتهم القنوات العربية، وبعضهم سيصبحون مستقبلاً أعضاء في العصابات. دعونا لا ندع مستقبلنا يتعرض للتشويه». يذكر أنه سبق لصويلو أن أعلن أن عدد الأطفال السوريين الذين ولدوا في تركيا، أكثر من 700 ألف، قائلاً: «لقد أنجبوا أكثر من 700 ألف عالم على هذه الأرض»، واصفاً هؤلاء الأطفال بـ«الثروة الكبيرة».



السابق

أخبار لبنان..نفق الناقورة... نقطة نزاع حدودي جديدة بين لبنان وإسرائيل.. «قمة جدة»: مظلة عربية - دولية لاستقرار لبنان والاستحقاق الرئاسي في موعده..فرض انتخاب فرنجية أو باسيل يساوي التمديد للحود.. لبنان عاد إلى «رادار الأولويات» الخليجية - الدولية.. الراعي يطالب برئيس يلتزم الحياد ولا ينحاز إلى المحاور..هل يمكن للفلسطينيين مساعدة لبنان في ترسيم حدوده البحرية مع إسرائيل؟..ترسيم الحدود عالق في انتظار مبادرة جديدة .. مطالب بـ«تقسيم بيروت» تفتح المعركة «البلدية» قبل أوانها..

التالي

أخبار العراق.. المالكي: الحرب الشيعية مقبلة... «جماعة الصدر تعتبره الإمام المهدي..ولن أُبقي التشيّع والعراق بيده»..وسأهاجم النجف.. المالكي يريدها «حرباً طاحنة» ضد الصدر..دعوة القضاء العراقي إلى التحقيق في كلامه «المحرض على الفتن».. «الإطار التنسيقي» يحاصر نفسه برمي كرة انتخاب رئيس الجمهورية في ملعب الكرد.. 5 قتلى بينهم إمرأة بقصف من طائرة بيرقدار التركية على سنجار..


أخبار متعلّقة

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who...

 الجمعة 30 أيلول 2022 - 5:49 ص

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who... NATHAN J. BROWN, VLADIMIR … تتمة »

عدد الزيارات: 104,824,383

عدد الزوار: 3,664,261

المتواجدون الآن: 59