أخبار العراق..تسريب صوتي جديد للمالكي يدعو فصائل العراق للتبعية لإيران.. القضاء العراقي يفتح تحقيقاً في تسجيلات منسوبة للمالكي..هرج ومرج بين حلفاء إيران إثر تسريبات المالكي... والمرجعيات على الخط.. المالكي أراد التحالف مع «الحرس» الإيراني في مهاجمة الصدر..الصدر يتلاعب بـ«الإطار»: حكومة مقبولة تعزل المالكي.. «مفتي» الفصائل الشيعية يشغل العراقيين..

تاريخ الإضافة الأربعاء 20 تموز 2022 - 5:02 ص    عدد الزيارات 251    التعليقات 0    القسم عربية

        


تسريب صوتي جديد للمالكي يدعو فصائل العراق للتبعية لإيران...

الصدر شدد على أنه لا يحق للمالكي بعد كل أفكاره الهدامة أن يقود العراق بأي صورة من الصور وأن ذلك سيكون خراباً ودماراً للعراق وأهله

دبي - قناة العربية... أكّد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في التسريب الصوتي الخامس، أنّ العلاقات جيّدة مع قائد ميليشيا عصائب أهل الحقّ، قيس الخزعلي، وأنّ الفتح والفصائل وكتائب حزب الله والعصائب وسيد الشهداء كلها تابعة مباشرة لإيران. وقال المالكي: "قائد عصائب أهل الحقّ قيس الخزعلي جيّد وهو من سيضرب معارضيه.. الخزعلي جيّد، لكنّ الإخوة الذين في تحالف الفتح وبدر هؤلاء لا علاقة لهم، هم في عالمهم الخاص، مشغولون بالمزارع". المالكي دعا أيضا في التسجيل المسرب قيادات الفصائل المسلّحة إلى اتباع خطّ الحرس الثوري الإيراني والابتعاد عن الاطّلاعات وتوكيل أمرهم بيد قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني. وأضاف المالكي: "الوضع الإيراني الآن بين فريقين: هناك فريق الحرس الثوري والآخر فريق الاطّلاعات. الاطّلاعات لديها مشكلة مع الحكومة العراقية ومع الحرس الثوري منذ ولاية الرئيس الإيراني، حسن روحاني. عندما تولّى الرئاسة إبراهيم رئيسي تقاربت وجهات النظر بين الفريقين. فريق المرشد الإيراني، علي خامنئي، هو الحرس الثوري، وفريق الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يتمثّل بالاطّلاعات". وقال: "الحرس الثوري لا يعطي الاطّلاعات فرصة للتدخّل بأيّ شيء، هو فقط من يقرّر.. عندما زرت إيران تحدّثت مع مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، ومع رئيس مجلس الشورى ومع وزير الاطّلاعات، وكلّهم يوافقوني الرأي لكنّهم في الأخير يقولون إنّ الموضوع بيد قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني ويطلبون أن نركّز جهودنا مع الحرس الثوري". وقبل ذلك، قال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إنه يتعجب من صدور تهديدات بقتله من حزب الدعوة وعلى رأسه المالكي. وشدد الصدر على أنه لا يحق للمالكي بعد كل أفكاره الهدامة أن يقود العراق بأي صورة من الصور وأن ذلك سيكون خرابا ودمارا للعراق وأهله. وأضاف الصدر أن المالكي عليه اعتزال العمل السياسي والاعتكاف وتسليم نفسه ومن يلوذ به من الفاسدين إلى القضاء. وفي مقطع جديد مما بات يُعرف في العراق بـ"ويكيليكس المالكي"، تساءل المالكي: "كم قتل مقتدى الصدر من بغداد؟" وكذلك هدّد رئيس الوزراء الأسبق بمهاجمة النجف لـ"حماية المرجعية" إذا هاجمها الصدر. كما تحدّث عن "حرب طاحنة لا يخرج منها أحد"، وأنَّه أعد العدة لذلك من خلال تسليح 15 تجمعاً لمواجهة ذلك".

تسريب صوتي جديد يدعو فصائل العراق للتبعية لإيران

القضاء العراقي يفتح تحقيقاً في تسجيلات منسوبة للمالكي

- المئات من مناصري التيار الصدري يحتجون على التسجيلات

الراي...أعلن القضاء العراقي، أمس، فتح تحقيق في تسريبات منسوبة إلى رئيس «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي، هاجم فيها عدداً من الزعماء السياسيين، خصوصاً زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر. وأوضح المركز الإعلامي في مجلس القضاء الأعلى، أن محكمة تحقيق الكرخ تلقت طلباً مقدماً إلى الادعاء العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص التسريبات الصوتية المنسوبة لرئيس الوزراء السابق. وأشار المصدر القضائي إلى أن تحقيقاً أصولياً يجري، وفق القانون، في شأن التسريبات، التي اعتبر المالكي أنها «مفبركة». ونشر الناشط والصحافي العراقي علي فاضل، المقيم في الولايات المتحدة، على حسابه في «تويتر» خمسة تسجيلات مسرّبة منسوبة للمالكي يهاجم فيها المتحدّث، الذي قُدِّم على أنه المالكي، قوى شيعية لا سيما الصدر، الذي تجمعه معه علاقات متوترة منذ سنوات. ويتحدّث صاحب الصوت في التسجيل عن احتمال حصول اقتتال داخلي بين القوى الشيعية، واصفاً الصدر بأنه «يريد دمّا» و«أموالا». ويهاجم كذلك الحشد الشعبي حلفاء المالكي في الإطار التنسيقي قائلاً إن «أمرها بيد إيران». وردّ الصدر على تلك التسريبات مطالباً المالكي «بإعلان الاعتكاف واعتزال العمل السياسي». ودعا إلى «إطفاء الفتنة من خلال استنكار مشترك من قبل قيادات الكتل المتحالفة معه من جهة ومن قبل كبار عشيرته من جهة أخرى». وأضاف متحدثاً عن المالكي أن «لا يحقّ له بعد هذه الأفكار الهدامة أن يقود العراق». وأكّد المالكي، في التسريب الصوتي الخامس، أنّ العلاقات جيّدة مع قائد ميليشيا «عصائب أهل الحقّ»، قيس الخزعلي، وأنّ «الفتح والفصائل وكتائب حزب الله والعصائب وسيد الشهداء كلها تابعة مباشرة لإيران». وقال: «قائد عصائب أهل الحقّ قيس الخزعلي جيّد وهو من سيضرب معارضيه. الخزعلي جيّد، لكنّ الإخوة الذين في تحالف الفتح وبدر هؤلاء لا علاقة لهم، هم في عالمهم الخاص، مشغولون بالمزارع». ودعا في التسجيل المسرب قيادات الفصائل المسلّحة إلى اتباع خطّ الحرس الثوري الإيراني والابتعاد عن الاطّلاعات وتوكيل أمرهم بيد قائد «فيلق القدس» الجنرال إسماعيل قاآني. وأضاف المالكي: «الوضع الإيراني الآن بين فريقين: هناك فريق الحرس الثوري والآخر فريق الاطّلاعات. الاطّلاعات لديها مشكلة مع الحكومة العراقية ومع الحرس الثوري منذ ولاية الرئيس الإيراني (السابق) حسن روحاني. عندما تولّى الرئاسة إبراهيم رئيسي تقاربت وجهات النظر بين الفريقين. فريق المرشد الإيراني علي خامنئي، هو الحرس الثوري، وفريق الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، يتمثّل بالاطّلاعات». وقال: «الحرس الثوري لا يعطي الاطّلاعات فرصة للتدخّل بأيّ شيء، هو فقط من يقرّر. عندما زرت إيران تحدّثت مع مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، ومع رئيس مجلس الشورى ومع وزير الاطّلاعات، وكلّهم يوافقوني الرأي لكنّهم في الأخير يقولون إنّ الموضوع بيد قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني ويطلبون أن نركّز جهودنا مع الحرس الثوري». وأعلن حزب المالكي في بيان، الاثنين، «إننا لن ننجر إلى فتنة عمياء بين أبناء الوطن الواحد». وفي وقتٍ متقدم ليل الاثنين، تجمّع المئات من مناصري التيار الصدري في مدن جنوبية للاحتجاج على التسجيلات، خصوصاً في الناصرية والعمارة والكوت. وفي الناصرية، رفع المتظاهرون صوراً لمقتدى الصدر ووالده. وتجمّع العشرات أيضاً في مدينة الصدر في شرق بغداد، لكنهم تفرقوا سريعاً، بحسب مصدر أمني. وكان صالح محمد العراقي، أحد المقربين من الصدر دعا في تغريدة إلى التهدئة قائلاً «لا داعي للتظاهرات بخصوص التسريبات».

هرج ومرج بين حلفاء إيران إثر تسريبات المالكي... والمرجعيات على الخط

الجريدة... كتب الخبر محمد البصري... جدلٌ واسع يلفّ الأوساط السياسية والحوزات الدينية في العراق منذ أيام؛ إثر تسريبات صوتية منسوبة لنوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق، الذي لم يستطع لا هو ولا حزب الدعوة الذي يتزعمه، إثبات أنها مزورة أو مفبركة، وتقوم خطورتها على تضمُّنها أفكاراً واضحة حول الاحتراب الداخلي وتصفية مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري المناهض الأساسي لنفوذ إيران في العراق. ففي تسريب صوتي هو الخامس حتى الآن، وصل الأمر إلى توريط المرجعيات الدينية في فتاوى للقتال داخل الوسط الشيعي، إذ كان ضيف المالكي يتحدث إليه عن فتوى نسبها إلى مرجع ديني، لكنه لم يذكر اسمه الكامل. وقال محاوِر المالكي، إن «آية الله الميرزا، أفتى بضرورة إراقة دماء جديدة» مما يتطابق مع أفكار المالكي، الذي سبق أن تحدث في تسجيل سابق عن تشكيله 15 جماعة مسلحة، وتجنيد المئات من أبناء عشيرته «بني مالك» لحمايته. وانشغلت الحوزات العلمية والأوساط المقربة من المرجعية، بمحاولة تحديد الشخصية التي عبر عنها التسريب الصوتي بـ «آية الله الميرزا»، وبلغ الأمر إلى حدِّ أن اضطر آية الله الميرزا عبدالله عبدالرسول الإحقاقي، لإصدار بيان نادر نفى فيه التدخل في أي أمور سياسية، وهو يشير إلى حقيقة أن أتباعه في العراق والخليج، المعروفين أحياناً بالطائفة الشيعية الشيخية، لا يتدخلون في شؤون الإمامة والسياسة، ولا يؤمنون بإقامة دولة دينية مطلقاً، ويعملون مع الدول والأنظمة الوضعية بسلام. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أن الجهة التي تعمل على تسريب بطيء للتسجيلات، أشاعت أن التسجيل السادس الذي يمكن أن يُنشر في أي لحظة، يتضمن توجيه المالكي نقداً لاذعاً لعدد من المراجع الكبار. ويوصف المالكي بأنه «طريد المرجعية» في إشارة إلى تدخل المرجع الأعلى علي السيستاني عام 2014 في تأييد عملية إطاحته ومنعه من الحصول على ولاية ثالثة في رئاسة الوزراء، بسبب الانهيار الأمني الكبير الذي أسقط ثلث أراضي العراق بيد تنظيم «داعش»، في عهده. ولا تقتصر آثار الزلزال الناتج عن التسريبات، على مخاوف بشأن عنف واحتكاكات بين أنصار التيار الصدري، وأتباع المالكي الحالم بالعودة إلى السلطة، بل إن انشغاله بنتائج التسجيلات المسربة، أبعده إلى حد كبير عن أجواء المشاورات التي يجريها الإطار التنسيقي وحلفاء طهران في الفصائل، لمحاولة تشكيل حكومة جديدة. مصادر رفيعة تحدثت لـ«الجريدة» عن حالة «هرج ومرج» داخل المفاوضات بين حلفاء طهران، بسبب غياب المالكي الذي كان نفوذه يضبط النزاعات والمنافسات، نسبياً. وتوقعت المصادر أن تؤدي تبعات التسريب الصوتي، إلى نهاية كاملة لفرص حزب الدعوة في العودة إلى السلطة، بسبب الأفكار الخطيرة التي انطوت عليها التسريبات، بشأن المرجعيات الدينية والاتهامات العنيفة للمكونين الكردي والسني. وتضيف أن حلفاء طهران فقدوا فرصة ذهبية للعودة إلى السلطة، وباتوا في عجز تام عن إقناع الأكراد والسنة بتشكيل حكومة ائتلافية، مما سيؤدي إلى بقاء حكومة مصطفى الكاظمي وقتاً أطول، بما يعنيه ذلك من نفوذ للصدر في الحكومة الحليفة له، إلى جانب سيطرة التيار الصدري على شارع الاحتجاجات، وهي نتيجة مفاجئة بعد شهر من انسحاب 73 نائباً صدرياً من البرلمان، افترض المراقبون أنه سيؤدي إلى إضعاف الصدر ومنح خصومه فرصة مجانية للعودة بالعراق إلى ما قبل مرحلة مصطفى الكاظمي.

المالكي أراد التحالف مع «الحرس» الإيراني في مهاجمة الصدر

تسجيلات المالكي تربك آلية تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية

نشر الحلقة الخامسة منها... القضاء العراقي يبدأ التحقيق فيها

بغداد: «الشرق الأوسط»... أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، أنه بدأ تحقيقاً في التسجيلات المسربة المنسوبة إلى زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي. وقال المجلس في بيان مقتضب له أمس (الثلاثاء)، إن «محكمة تحقيق الكرخ تلقت طلباً مقدماً إلى الادعاء العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص التسريبات الصوتية المنسوبة إلى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي». وأضاف، أن المحكمة «تجري حالياً التحقيق الأصولي بخصوصها وفق القانون». يذكر، أن عدداً من المحامين قد قدموا الأحد الماضي طلب إخبار إلى الادعاء العام العراقي بشأن التسجيلات التي هاجم فيها المالكي أطرافاً وقوى سياسية والجيش والشرطة وعدداً من الدول. ويعدّ التحقيق في هذه التسجيلات التي باتت تعرف بـ«ويكيليكس المالكي» هو الأول من نوعه الذي تمارسه السلطة القضائية بحق زعيم سياسي بحجم المالكي يعد من قيادات الخط الأول. فالمالكي الذي يتزعم حزب الدعوة كان تولى رئاسة الحكومة العراقية لدورتين (2006 - 2014)، كما فاز ائتلافه «دولة القانون» في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت أواخر العام الماضي بالمرتبة الثانية بعد الكتلة الصدرية. وكانت التسريبات المنسوبة للمالكي والتي انتشر أمس التسجيل الخامس منها، وهو الأهم حتى الآن، خلطت أوراق قوى الإطار التنسيقي الشيعي في وقت كان على وشك التوصل إلى آلية لاختيار مرشحهم لرئاسة الحكومة. التسجيلات التي تظهر تباعاً وتكشف طريقة تفكير المالكي، سواء بشأن خصومه وفي مقدمتهم زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أو حلفائه أجبرت الجميع على وقف مباحثات تشكيل الحكومة. فالمالكي ظهر في تلك التسجيلات شديد الحقد على الصدر وأتباعه إلى الحد الذي جعله يطلق عليهم أكثر الأوصاف قساوة، ومن بينها «جبناء»، أو وصفه للصدر بـ«القاتل». كما أنه لم يوفر أحداً من الشركاء السياسيين بمن فيهم الكرد، لا سيما مسعود بارزاني والسنّة، وخصوصاً محمد الحلبوسي. كما كشفت تلك التسجيلات التي تم الكشف خلال الجزء الذي انتشر أمس عن الجهة التي يريد أن يستند إليها في خططه القادمة ضد خصومه، كما كشفت عن حقيقة نواياه حيال الآخرين بخلاف ما هو معلن من المواقف أو التحالفات، بمن في ذلك من يفترض أنهم شركاؤه في البيت الشيعي. المالكي وفي التسجيل الأخير كشف عن خطته التحالف مع «الحرس الثوري» الإيراني دون «الاطلاعات». لكن الأهم في التسريب، وهو ما أثار اهتمام المراقبين والمتابعين والعارفين بالشأن الشيعي، أن كل المعلومات التي تحدث بها المالكي وبهذه الصراحة الجارحة كانت أمام مجموعة شيعية مغمورة، هي عبارة عن لواء بسيط تابع للحشد المسمى «حشد الدفاع». ويقود هذا اللواء المغمور شخص مغمور هو الآخر في محافظة ديالى يحفز المالكي على شن حرب شيعية - شيعية مع أخذ المباركة من رجل دين مغمور هو الآخر يطلق عليه «آية الله الميرزا»، وهو ليس معروفاً ضمن تراتبية رجال الدين الشيعة ليس الكبار منهم، بل حتى متوسطو الحجم. والأدهى من ذلك، أن رجل الدين هذا أصدر بياناً تبرأ فيه من الفصيل المسلح الذي ادعى الانتماء إليه. المالكي الذي كان سارع إلى نفي التسجيل الأول بمجرد خروجه لم يدُر في باله أن تكون عملية التسجيل متقنة ومتسلسلة بهذه الطريقة. بل إن البيان الذي أصدره حزب الدعوة الذي تضمن نفيه التسجيلات تضمن عبارة لفتت المراقبين والمتابعين وهي «استراق السمع» في سياق تركيب التسجيل؛ الأمر الذي بدا لكثير من المراقبين والمطلعين أن هذا بمثابة اعتراف ولو ضمنياً بصحة التسجيل أو ربما أجزاء منه مع إدخال أصوات أخرى لخلط الأوراق. لكن الأهم في عملية خلط الأوراق هي تلك التي طالت الإطار التنسيقي الذي كان موحداً حيال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وكتلته التي حازت أعلى أصوات البرلمان. فقوى الإطار التنسيقي التي بدأت قياداتها بمن فيهم المالكي تتنافس على منصب رئيس الوزراء لم تكن تتوقع مفاجأة ثقيلة من هذا النوع. لكن هذه المفاجأة التي بقدر ما أصابت البعض بالذهول، فإنها صبّت في صالح قوى من نفس الإطار بوصفها المستفيد الوحيد منها. وفي حين انهارت أسهم المالكي السياسية، أدت توصيفاته على شركائه الشيعة بوصفهم بـ«الإيرانيين» إلى حصول حالة إرباك في وجهة نظر كل طرف حيال الطرف الآخر. وطبقاً للمراقبين والمتابعين، فإن الخاسر الأكبر بعد المالكي هو زعيم تحالف الفتح هادي العامري بينما الرابح الأكبر هو زعيم العصائب قيس الخزعلي. في مقابل ذلك، لم يرد حتى التسجيل الخامس ما يخص كلاً من زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم أو رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في تسجيلات المالكي، لكنه وفقاً لما يدور في كواليس الإطار التنسيقي، فإن كلاً منهما كان منزعجاً من أداء الإطار وطريقة تفكيره في حسم ملف رئاسة الوزراء. فالحكيم وإن كان أعلن أنه لن يشارك في الحكومة المقبلة، فإنه كان يقود وساطات تهدئة بين الأطراف الشيعية قبيل الـ«ويكيليكس»؛ وهو ما جعل مهمته باتت أكثر تعقيداً، لا سيما بعد مطالبة الصدر للمالكي تسليم نفسه للقضاء. أما العبادي الذي يعد أحد المتنافسين على منصب رئيس الوزراء، فإنه وبعد تراجع حظوظ قادة الخط الأول من المنافسة انضم إلى زعيم تيار الحكمة في النأي بالنفس عن التوترات الجارية داخل أوساط البيت الشيعي الممزق. من جهته، فإن العامري الذي ناله ما نال سواه من القوى الموالية لإيران في تسجيلات المالكي عاد إلى الواجهة بقوة خلال اليومين الماضيين إثر فضيحة التسجيلات. وفي حين تردد أمس أن الصدر، الذي بقيت تربطه علاقة متوازنة مع العامري، تواصل معه لغرض الترشح لمنصب رئيس الوزراء على أن يحظى بمباركته، سارع ما يسمى «وزير» الصدر إلى نفي ذلك. وبينما انتهت حظوظ المالكي نهائياً، فإن حظوظ كل من العامري والعبادي تراجعت في مقابل ارتفاع حظوظ عدد من قادة الخط الثاني في البيت الشيعي للمنافسة على منصب رئيس الوزراء وهم محمد شياع السوداني وزير العمل والصناعة الأسبق وفالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبي، وأسعد العيداني، محافظ البصرة. وبين هذا وذاك تبقى حظوظ رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي تراوح صعوداً وهبوطاً.

الصدر يتلاعب بـ«الإطار»: حكومة مقبولة تعزل المالكي

(تحليل إخباري).... بغداد: «الشرق الأوسط».. منذ انسحاب الكتلة الصدرية من البرلمان العراقي، تعامل رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي مع فرصة ذهبية لاستعادة السلطة التي فقدها عام 2014 لكن ما حدث خلال الأسبوعيين الماضيين أظهر أن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، استدرجه إلى فخ مصمَّم للقضاء على طموحاته السياسية، لكنّ السقوط فيه لن يكون حدثاً عابراً من دون تداعيات. وما إن ظهرت للعلن التسريبات الصادمة، التي تحدّث فيها المالكي عن خطط للمواجهة المسلحة، ناصحاً بالتعامل مع الحرس الثوري الإيراني، كثف الصدر نشاطه بهدف إجبار زعيم دولة القانون على الانسحاب كلياً من مشهد تشكيل الحكومة الجديدة. قبل ليلة واحدة من ظهور التسريب الأول، الأسبوع الماضي، كان قادة الإطار التنسيقي يجتمعون في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، ووصل إلى المالكي أن مسألة ترشيحه باتت مرفوضة تماماً من غالبية القوى المنضوية. في حينها كان زعيم تحالف الفتح هادي العامري، منسحباً من مفاوضات تشكيل الحكومة. ومثلما عصفت تسريبات المالكي بمشروعه السياسي، فإنها قيّدت الإطار التنسيقي الذي كان يخطط لإعلان اسم مرشحه لرئاسة الحكومة. ويقول قيادي رفيع إن عدداً من قادة الأحزاب الشيعية «شعروا بأن الأمر قد قُضي تماماً ولم يتبقَّ شيء سوى الذهاب إلى انتخابات مبكرة». ويبدو أن العامري، الذي توترت علاقته مع المالكي بسبب شكوك الأخير بقربه من الصدر، قرر العدول عن انسحابه وترشيح نفسه لقادة الإطار رئيساً للحكومة يمكنه الحصول على قبول من الحنانة. كانت تلك إشارة كافية لاستفزاز المالكي، المنهك من تداعيات التسريب، ليُبلغ قادة الإطار بأنه أولى من العامري في ترؤس الحكومة الجديدة. يقول مقربون من بيئة الصدر إنه دخل على الخط مجدداً لتوجيه الضربة القاضية حين طالب المالكي باعتزال العمل السياسي أو تسليم نفسه للقضاء، ودعا حلفاءه في الإطار التنسيقي إلى البراءة منه، والحال أنه كان «لا يمانع ترشيح أي شخصية لم تجرَّب من قبل»، ما يعني أنه بات يتحكم بالأجواء داخل الإطار ويؤثر في تحركاتهم التفاوضية. وينشغل الوسط السياسي الشيعي بفرضيات مقلقة عن اندلاع اقتتال شيعي - شيعي في البلاد، ستكون التسريبات قدحة أولى شراراته، فيما يقول قادة من التيار الصدري إن المواجهة ليست قراراً يتخذه زعيم سياسي، «إنها حراك يقرره الشارع حين تصل الأمور إلى طريق مسدود». ومن المنتظر أن يتوالى تدفق التسريبات الخاصة بالمالكي، على دفعات إلى أمد غير معروف، لكنّ المؤكد أن تأثيرها سينتقل إلى مستويات أكثر خطورة من «مهاجمة الصدر والتهديد بالمواجهة المسلحة»، وقد يكون قرار الإطاحة بالمالكي نتيجة حتمية سيضطر حلفاؤه إلى التعامل معها. لكن تفكك الإطار، بوصفه وشيكاً، سيرفع الغطاء عن خلافات عميقة بين تيارات متقاطعة بين أقطابه، ذلك أن مصلحة تشكيل حكومة تضمن وضعاً آمناً للفصائل المسلحة، بالاستفادة من غياب الصدر، لم تعد الصفقة التي توحّد جميع الإطاريين بعد أزمة التسريبات. وخلال أزمة التسريب، دعا زعيم «كتائب الإمام علي»، شبل الزيدي، الذي كان مقرباً من قائد فيلق القدس الإيراني السابق، قاسم سليماني، إلى «الضغط لتكليف هادي العامري برئاسة الحكومة درءاً للفتنة»، كان ذلك كفيلاً بفتح نار أطراف في الإطار على حليفهم. وحسبما يرشح من بيئة الصدر فإنه يدفع الإطار إلى التخلي عن المالكي، وأن يكون قرار عزله مقدمة مطلوبة وضرورية لعقد تسوية غير مسبوقة بين التيار ومن يتبقى من الإطار، وهذا ما يطابق ما كان الصدر يصر عليه حتى لو قرر الذهاب إلى المعارضة، حكومة لا يشكّلها المالكي. في المقابل، فإن طموحات الصدر تُقلق الجميع في المطبخ السياسي العراقي، ذلك أن قلب المعادلة بعزل المالكي لن يكون آمناً من دون صيغة متماسكة بين الجميع وبين الصدر نفسه. فالسؤال الذي يطرحه المترددون من فقدان «توازن الرعب» بين طرفي النزاع، سيكون عن احتمالات تفرد الصدر المنتصر.

«مفتي» الفصائل الشيعية يشغل العراقيين

الميليشيات تلجأ إلى «الميرزا» لأخذ رأيه في عملياتها

الشرق الاوسط...بغداد: فاضل النشمي... انشغل صحافيون وناشطون ومعظم رواد مواقع التواصل الاجتماعي العراقية، أمس، بمعرفة من هو «المفتي» أو «الميرزا» الذي ورد ذكره في خامس تسجيل صوتي للمالكي نشره الصحافي علي فاضل أمس، خاصة بعد أن ذكر الاسم بوصفه المفتي والمرجع الديني الذي تعود إليه الفصائل المسلحة في حال أرادت القيام بأعمال عدائية لها صلة بالقتل أو محاربة هذه الجهة أو تلك. لقب «الميرزا» يطلق عادة داخل الأوساط الدينية في التراث الشيعي على الأشخاص الذين ينحدرون من أم تنتمي إلى سلالة الأئمة (علوية) وأب من غير عشيرة. وتستند جماعات الفصائل والميليشيات الشيعية المسلحة في أعمالها العسكرية لفتوى رجال دين معروفين أحياناً ومجهولين في أحيان أخرى، وقد عُرفت بعض الفصائل والميليشيات المسلحة باستنادها إلى فتاوى يصدرها المرشد الإيراني علي خامنئي وهي تعلن ذلك ولا تخفيه، وبعضها الآخر كان يستند إلى فتاوى رجل الدين كاظم الحائري المقيم في مدينة قم الإيرانية. والاعتماد على فتوى رجال الدين في قتل أو خطف أو تعذيب الخصوم، سياق «شرعي» تبنّته جميع الفصائل الشيعية منذ عام 2003 وقبله، سواء خلال فترة الحرب الأهلية (2006 – 2008) أو أثناء مشاركتها في الحرب ضد «داعش» داخل العراق أو في سوريا. وقبل عام 2003، كانت الأحزاب والفصائل المسلحة المعارضة لنظام صدام حسين المقيمة في إيران، تعتمد على فتوى رجال الدين في تنفيذ عمليات القتل الاغتيال ضد مسؤولين في حزب «البعث» والأجهزة الأمنية. وفي المقطع الخامس المسرب لحديث المالكي، يقول أحد المتحدثين معه بلهجة شعبية «لازم تصير دماء (يجب إراقة الدماء)، وهي دماء شرعية، مراجعنا وعلى رأسهم أي الله الميرزا تشيد بالدماء الجديدة، لديه فتوى موجودة، يجب أن تقع دماء لوجود أناس لا يجلسون (لا يرتدعون) من دون دماء، نحن مستعدون للتضحية». اهتمام العراقيين بمعرفة «الميرزا» ناجم عن عدم اشتهار هذه الشخصية بين الأوساط الشعبية على غرار شهرة الكثير من رجال الدين وخطباء المنابر؛ لذلك انصبت معظم التكهنات على شخصية الميرزا عبد الله عبد الرسول الإحقاقي المولود في محافظة أذربيجان شمال غربي إيران عام 1963. وهو بحسب «ويكيبيديا» (أحد مراجع الفرقة الشيخية الإحقاقية، وهي إحدى الفرق الشيعية الإثني عشرية). وهي فرقة غير معروفة بنشاطها السياسي أو صلاتها بالجماعات والفصائل المسلحة، الأمر الذي زاد من حالة الغموض بشأن معرفة هوية «الميرزا» المقصود. وحيال كل ذلك، قطع عبد الله عبد الرسول الإحقاقي، أمس، الشك باليقين حين أصدر بياناً مقتضباً، قال فيه «هناك أخبار كاذبة منتشرة في (تويتر) عن جانبي، أنا وجماعتنا الأوحدية بريئون من التدخل في هذه الأمور (السياسية)، أعلن أن هذه الأخبار كلها كذب وليست من جانبي». وفي طريق سعي كثيرين لمعرفة شخصية «الميرزا» الغامضة، ذكرت بعض المصادر، أن الغموض سيتلاشى في الحلقة السادسة المرتقبة من التسجيل الصوتي التي سينشرها علي فاضل، وبحسب ما نقلوا عن الأخير، فإن الحلقة الجديدة ستميط اللثام عن «المفتي – الميرزا».



السابق

أخبار سوريا.. «قمة طهران» تحدد مصير العملية التركية... وتوجه رسائل إلى الغرب.. إردوغان: مرحلة ما بعد «قمة طهران» ستشهد تفعيل «مسار آستانة».. هل تستطيع روسيا إحياء «اتفاقية أضنة» بين سوريا وتركيا؟.. النظام السوري ينهي إعادة تموضعه بريف حلب الشرقي.. «رائحة الموت» وسم يتصدر شبكات التواصل الاجتماعي جنوب سوريا..

التالي

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن..أسف أوروبي لاستمرار حصار تعز وسط مساعٍ لتمديد الهدنة اليمنية.. «الخماسية» تدعم تمديد الهدنة وصولاً إلى وقف دائم للنار في اليمن.. الحوثيون يدفعون بتعزيزات عسكرية جديدة باتجاه محافظة تعز.. اتفاق إماراتي - فرنسي على إقامة شراكة استراتيجية شاملة في مجال الطاقة..ماكرون لمحمد بن زايد: تعاوننا لا يعرف الحدود..

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who...

 الجمعة 30 أيلول 2022 - 5:49 ص

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who... NATHAN J. BROWN, VLADIMIR … تتمة »

عدد الزيارات: 104,821,942

عدد الزوار: 3,664,248

المتواجدون الآن: 71