أخبار مصر وإفريقيا..السيسي: لا سبيل لتسوية الأزمات إلا بـ «حلول سياسية».. إثيوبيا تستكمل تعبئة «سد النهضة» ومصر تراجع منشآتها المائية..السودان: مخاوف من التشظي في حروب قبلية مدارة سياسياً.. تونس: التحقيق مع الغنوشي بشبهة «غسل أموال».. عسكريو ليبيا يبحثون إخراج «المرتزقة» واستمرار وقف النار..الجيش الأميركي يقتل عنصرين من «الشباب» الصومالية..غموض يلف تعيين مدير للأمن الداخلي بالجزائر..مباحثات لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي في الرباط..«داعش» يتمدد في أفريقيا لمحاولة البقاء... مستفيداً من ضعف التصدي له...

تاريخ الإضافة الأربعاء 20 تموز 2022 - 5:49 ص    عدد الزيارات 243    التعليقات 0    القسم عربية

        


بيربوك أشادت بالجهود المصرية في «مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف»...

السيسي: لا سبيل لتسوية الأزمات إلا بـ «حلول سياسية»

الراي... | القاهرة ـ من محمد السنباطي وفريدة محمد |

- الحكومة المصرية تنفي رفض استقبال مرضى «كورونا»

- المطارات تعود لـ «الإجراءات الاحترازية»

- دورة تدريبية لقوات مصرية ستعمل في حفظ السلام في مالي

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، في اليوم الثالث والأخير من زيارته لألمانيا، حرص مصر على تدعيم وتعميق الشراكة الاستراتيجية، والتي «تمثل ركيزة مهمة للمحافظة على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». وأعرب السيسي، لدى استقباله وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، أمس، عن التطلع لتعظيم التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة في شأن مختلف الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك. ورحبت بيربوك، من جانبها، بزيارة السيسي، مؤكدة أنها «ستساهم في دعم مسيرة العلاقات على نحو بناء وإيجابي، خصوصاً في ظل التزام الحكومة الألمانية بتعزيز أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات»، ومشيدة بجهود الرئيس المصري، في «مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في مصر والمنطقة بأسرها»، معربة عن دعم بلادها لتلك الجهود. وقال الناطق الرئاسي المصري بسام راضي، إن اللقاء شهد بحث تطورات الأوضاع في أوكرانيا وتداعياتها الاقتصادية السلبية على المستوى العالمي، ومستجدات جائحة كورونا، وظاهرة تغير المناخ، وتطورات الأوضاع في شرق المتوسط وليبيا وسورية واليمن، وأكد السيسي أن «لا سبيل لتسوية تلك الأزمات إلا من خلال الحلول السياسية، بما يحافظ على وحدة أراضي الدول وسلامة مؤسساتها الوطنية، وتوفير الأساس الأمني اللازم لمكافحة التنظيمات الإرهابية ومحاصرة عناصرها للحيلولة دون انتقالهم إلى دول أخرى في المنطقة». وأضاف راضي، أن وزيرة الدفاع الألمانية كريستينا لامبرخت، عبرت للسيسي، مساء أول من أمس، عن التقدير والامتنان للجهود المصرية في استضافة أكثر من 6 ملايين لاجئ، و«تمتعهم بالحقوق الأساسية، رغم ما يفرضه ذلك من أعباء ضخمة إضافية على الدولة المصرية». وأضاف أن «زيارة الرئيس السيسي لألمانيا تأتي في ظرف دقيق يمر به العالم في ظل أزمتي الطاقة والغذاء الناتجتين عن تداعيات الأزمة الروسية - الأوكرانية، وتكتسب أهمية خاصة كونها الزيارة الأولى منذ تولي المستشار أولاف شولتس منصب المستشارية، إضافة إلى أنها تواكب الاحتفال هذا العام بمرور 70 عاماً على تدشين العلاقات المصرية - الألمانية». كما أكد السيسي، في مائدة مستديرة، أمس، مع ممثلي مجتمع الأعمال ورؤساء كبرى الشركات الصناعية الألمانية، أن مصر «حريصة على الاستمرار في تطوير علاقات التعاون مع رجال الأعمال والشركات الألمانية وتنمية الاستثمارات المشتركة لدعم مسيرة التنمية وتعظيم المصالح المتبادلة». عسكرياً، ذكرت القوات المسلحة المصرية، أنه «استمراراً لدور مصر الداعم للأمن والاستقرار داخل القارة الأفريقية والمشاركة الفعالة ضمن قوات حفظ السلام في العديد من الدول، تنظم دورة تدريبية للقوات الخاصة المقرر سفرها ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي، بالتعاون مع مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام التابع للخارجية، لتأهيل القوات المشاركة وزيادة الوعي بما يعزز السلم والأمن في دول القارة الأفريقية». صحياً، نفت الحكومة المصرية، أمس، ما تردد من أنباء في شأن رفض المستشفيات الحكومية استقبال حالات كورونا، نتيجة ضعف الطاقة الاستيعابية. وشددت وزارة الصحة على استعداد المستشفيات الحكومية، لاستقبال أي حالات مصابة «في شكل طبيعي». في سياق متصل، أعلنت الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، عودة العمل بالإجراءات الاحترازية المشددة للوقاية من فيروس كورونا المستجد، والتي كان تم تخفيفها، في المطارات والمرافق الحيوية، بالتنسيق مع إدارات الحجر الصحي في المطارات.

مصر: «الإفراج عن المحبوسين» يسيطر على ثانية جلسات «الحوار الوطني»

الأحزاب تعتبره فرصة للرد على «حملات التشويه»

القاهرة: «الشرق الأوسط»... سيطرت قضية الإفراج عن المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، على مجريات ثانية جلسات «الحوار الوطني»، التي استضافتها الأكاديمية المصرية للتدريب، مساء أمس؛ حيث طالب الحضور بـ«الإفراج عن سجناء الرأي ممن لم يتورطوا في أعمال عنف». وركزت المناقشات على المحور السياسي باعتباره المدخل إلى المحورين الاقتصادي والاجتماعي؛ ,تفرعت من هذا المحور 3 قضايا رئيسية، هي مباشرة الحقوق السياسية وقانون المحليات وحقوق الإنسان، حسبما أعلن المنسق العام للحوار ضياء رشوان. وقال رشوان، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن «المناقشات تتم على أساس إشراك الجميع دون خصومة»، موجهاً الدعوة لوسائل الإعلام «لاستضافة من تراه مناسباً، فلا يوجد حظر لأحد، والباب مفتوح للجميع»، مشيراً إلى أن «هناك من يحاول المزايدة على الحوار باتهامه بأنه غير سليم، ويغازلون الحوار، وأقول لهم نحن لا نغازل، ولن نقبل بمشاركة أحد لا تنطبق عليه شروط السلمية»، مجدداً «التأكيد على رفض مشاركة من يمارسون العنف في جلسات الحوار». وجاءت الجلسة الثانية من الحوار بعد يوم من انعقاد المنتدى السياسي لتحالف الأحزاب المصرية، في مقر حزب «إرادة جيل»، لمناقشة محاور الحوار الوطني، بمشاركة 42 حزباً سياسياً. وقال المهندس مدحت بركات، رئيس حزب «أبناء مصر» وعضو تحالف الأحزاب المصرية، إن «الحوار الوطني فرصة تاريخية أمام الأحزاب للرد على (حملات التشويه) الممنهجة التي تصفها بأنها أحزاب كرتونية ومهمشة»، مشدداً على أن «الأحزاب السياسية هي جسد السياسة وأساس الحياة السياسية»، بينما أكدت الحركة المدنية، وتضم 7 أحزاب، في بيان صحافي، عقب اجتماعها قبيل انعقاد الجلسة الثانية من الحوار، «ضرورة الإسـراع في وتيـرة الإفراج عن سجنــاء الرأي، باعتباره مقدمـة لا بد منهـا لخلـق المناخ المؤاتي للمشاركــة فـي الحوار الوطني». وقال رشوان إنه «لا يوجد حبس جماعي في القانون، والنيابة العامة لا تملك الإفراج عن الجميع دفعة واحدة، فكل متهم يعامل على حدة»، مؤكداً أن «النيابة العامة والمحكمة المختصة هما فقط الجهتان اللتان تملكان الحق دون غيرهما في هذا الأمر. ولا يملك أحد، سواء جهة رسمية أو غير رسمية، مطالبتهما بالإفراج عن المحبوسين غير المحكوم عليهم»، موضحاً أن «الرئيس في ضوء السلطة المختصة شكّل لجنة العفو الرئاسية عمن صدرت بحقهم أحكام، ونحن نشكره على ذلك، ونطالب باستكمال هذا العمل». وحول انتقادات الغرب لملف حقوق الإنسان، قال رشوان إن «الأمم قديماً تقدمت بالثورة الصناعية وتقسيم العمل، والآن هناك جهات ذات اختصاص بموضوع حقوق الإنسان في مصر، وبالتالي مجلس الأمناء سيناقش العوائق التشريعية والتنفيذية في هذا الموضوع». وأكد رشوان أنه «خلال المراحل النهائية من الحوار، سيتم رفع ما تم التوصل إليه إلى الرئيس (عبد الفتاح) السيسي، ووضع بدائل تشريعية وتنفيذية أمامه، وهو سيختار الأصلح»، وقال: «نحن لا نوزع غنيمة، بل نقتسم عملاً، وبالتالي لا يوجد تصويت، لأننا نقدم قاعدة التوافق». وفي 5 يوليو (تموز) الحالي، انطلقت فعاليات أولى جلسات الحوار الوطني، الذي دعا إليه السيسي، لاستعادة لحمة تحالف 30 يونيو (حزيران)، الذي أقصى نظام حكم «الإخوان المسلمين» عام 2013.

مصر تعيد تقديم نفسها كمركز إقليمي لتصدير الغاز الطبيعي

الشرق الاوسط... القاهرة: فتحية الدخاخني.... طرحت مصر نفسها مجدداً كمركز إقليمي لتصدير الغاز الطبيعي إلى مختلف دول العالم، متعهدةً بتقديم «تسهيلات» للتخفيف من آثار الأزمة التي تعاني منها أوروبا في هذا المجال، بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية، وهو ما يعده خبراء «خطوة لزيادة الثقل السياسي والاقتصادي المصري لدى الاتحاد الأوروبي». وأعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن «استعداد بلاده لتقديم ما لديها من تسهيلات لإيصال الغاز الموجود في شرق المتوسط إلى أوروبا»، حيث وقّعت مصر اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن. وجاءت تصريحات السيسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس، في برلين مساء (الاثنين)، لتوجه الأنظار تجاه ما يمكن أن تقدمه مصر للعالم في مجال الطاقة، في ظل الأزمة الراهنة. وأكد الرئيس المصري استعداد بلاده التام لـ«وضع أسس لشراكة قوية مع ألمانيا في مجال الطاقة بأنواعها، سواء من خلال تصدير الغاز الطبيعي إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي بالاستفادة من الإمكانيات المصرية الكبيرة في هذا القطاع، أو من خلال إقامة شراكة ممتدة مع ألمانيا في إطار رؤية مصر الطموحة للتحول إلى مركز تميز في إنتاج وتصدير الطاقة النظيفة، بخاصة من الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية والرياح»، مشيراً إلى أن «مصر تنبهت للمسألة قبل حدوث الأزمة، بإنشائها منتدى غاز المتوسط، الذي يتخذ من القاهرة مقراً له، بهدف تطوير وتركيز مصادر الطاقة في شرق المتوسط، والاستفادة من التسهيلات والإمكانات المتوفرة في مصر في هذا المجال حتى يصل الغاز إلى مستهلكيه». تأسس «منتدى غاز شرق المتوسط»، بمبادرة مصرية، طُرحت خلال قمة جزيرة كريت، بين زعماء مصر وقبرص واليونان، في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، ودخل ميثاق المنتدى حيز التنفيذ في مارس (آذار) 2021 بعضوية المؤسسين قبرص ومصر، واليونان، وإسرائيل وإيطاليا، والأردن، وفلسطين، وانضمت له فرنسا لاحقاً، كما دخلت الولايات المتحدة الأميركية بصفة مراقب، إضافةً إلى تمثيل البنك الدولي والاتحاد الأوروبي في المنتدى. وفي منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي، استقبل الرئيس المصري وزراء منتدى غاز شرق المتوسط، كما وقّعت مصر اتفاقية مع إسرائيل والاتحاد الأوروبي اتفاقية لزيادة إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا، وهي الاتفاقية التي وصفها خبراء بأنها «تعزز فرص القاهرة في التحول إلى مركز إقليمي لتداول الغاز الطبيعي». وقالت الدكتورة سارة كيرة، الباحثة المتخصصة في الشؤون الدولية ورئيس المركز الأوروبي الشمال أفريقي للدراسات، إن «أوروبا لم تطوِّر سياسة الجوار مع دول المتوسط منذ عام 2011، لكن مصر استطاعت تطويق الدول الأوروبية عبر الخروج من فكرة التعامل مع الدول الأوروبية ككتلة واحدة، والاتجاه للتعامل مع كل دولة على حدة في إطار المصالح الثنائية المشتركة»، موضحةً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر قدمت نفسها كلاعب سياسي واقتصادي مهم بالنسبة للدول الأوروبية يمكن أن يساعد في حل أزماتها، وهو ما يحقق ثقلاً اقتصادياً وسياسياً للبلاد يسهم فيما بعد في معالجة قضاياها الإقليمية». وتسعى مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز في البحر المتوسط، من خلال الاستفادة بمحطات الإسالة التي تمتلكها، والتي يمكن من خلالها استيراد الغاز المكتشَف في دول شرق المتوسط، من أجل تسييله وإعادة تصديره، خصوصاً لأوروبا، وفقاً لما ذكره موقع الهيئة المصرية العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية، والذي أوضح أن هدفي «السياسة المصرية هما: أولاً تحقيق الاكتفاء الذاتي من الإمدادات المحلية، وثانياً تصدير الغاز، عبر جذب الغاز الخام المكتشَف في كلٍّ من قبرص وإسرائيل ولبنان ودول المنطقة الأخرى، ومعالجته في محطات التسييل ثم تصديره مرة أخرى». وأوضحت كيرة أن «مصر تسعى لتكون مركزاً للطاقة بالنسبة للدول الأوروبية، في إطار محاولتها السعي لتوطين التكنولوجيا، والتي تركز عليها لتحقيق التنمية في المستقبل»، مشيرةً إلى أن «سياسة مصر تجاه أوروبا في الفترة الحالية تسهم في تلبية المصالح المشتركة للجانبين، حيث لم تعد أوروبا تقبل الاعتماد على مصدر واحد لتلبية احتياجاتها من الطاقة». وهو ما يتفق مع ما قاله المستشار الألماني أولاف شولتس، خلال المؤتمر الصحافي، من أن «الأزمة الحالية أظهرت أنه لا يمكن الاعتماد على شريك أو طرف واحد في إمدادات الطاقة، ولدينا كثير من الشركاء والأصدقاء الذين يمكن الوثوق بهم». وأعلنت مصر في نهاية سبتمبر (أيلول) عام 2018 وقف استيراد الغاز الطبيعي المسال من الخارج، كما وقّعت مع قبرص، في نفس الشهر اتفاقاً لإقامة مشروع خط أنابيب بحري مباشر، لنقل الغاز الطبيعي من حقل «أفروديت» القبرصي إلى محطات الإسالة بمصر، وإعادة تصديره إلى الأسواق المختلفة. واستثمرت مصر «نحو 1.2 تريليون جنيه في قطاع البترول حتى نهاية أبريل (نيسان) 2022، في إطار خطتها للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز الطبيعي»، وفقاً لبيانات الحكومة المصرية.

إثيوبيا تستكمل تعبئة «سد النهضة» ومصر تراجع منشآتها المائية

الشرق الاوسط... القاهرة: محمد عبده حسنين... تستكمل إثيوبيا تعبئة خزان «سد النهضة» على نهر النيل، للعام الثالث على التوالي، في إجراء أعلنت مصر والسودان، احتجاجهما عليه. وكشفت صورة فضائية، انتهاء أديس أبابا من تخزين المليار الأول فيما قالت الحكومة المصرية، إنها تعمل على رصد إيراد النيل، ومراجعة منشآتها المائية. وتسعى القاهرة والخرطوم (دولتا المصب)، منذ سنوات، إلى إبرام اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليتي ملء وتشغيل السد، المقام على الرافد الرئيسي لنهر النيل، والذي تقول مصر إنه قد يعرض إمداداتها الشحيحة من المياه للخطر. وخلال المؤتمر الصحافي، مع المستشار الألماني أولاف شولتز، في برلين، مساء (الاثنين)، شدد الرئيس المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، على موقف بلاده الذي وصفه بـ«الثابت» من ضرورة «التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لعملية ملء وتشغيل السد، بما يحفظ الأمن المائي المصري، ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث». وأظهرت أحدث صور بالأقمار الصناعية، التقطت يوم الاثنين، انتهاء إثيوبيا من تخزين المليار الأول في الملء الثالث لسد النهضة. وأوضح الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، وأحد أبرز الخبراء المتابعين للسد الإثيوبي، أن صور الأقمار الصناعية وبعد مرور 7 أيام من بدء التخزين الثالث، كشفت عن اكتمال أكثر من مليار متر مكعب من التخزين الثالث، مع استمرار فتح بوابتي التصريف رغم انتشار السحب في منطقة سد النهضة. وأضاف، في تدوينة على صفحته الرسمية، أرفقها بالبيانات والصور، أن إجمالي إيراد الأسبوع الماضي حوالي 1.5 مليار متر مكعب، كما تم تصريف نصف مليار متر مكعب من خلال بوابتي التصريف وحجز المليار المتبقي، مشيرا إلى أن بعض الصور من الموقع تظهر استمرار وضع الخرسانة لمزيد من تعلية الممرالأوسط الذي يصل ارتفاعه حاليا حوالي 590 مترا فوق سطح البحر. وقال إنه من المتوقع للتخزين الثالث أن يكون حوالي 5 مليارات متر مكعب، بالإضافة إلى تخزين العامين الماضيين ليصبح الإجمالي حوالي 13 مليار متر مكعب. وفي بداية يونيو الماضي، التقطت الأقمار الصناعية صوراً كشفت أن السلطات الإثيوبية تواصل تعلية الممر الأوسط في السد وتفريغ بعض السدود الأخرى استعداداً لموسم الفيضان والتخزين. وتطالب مصر والسودان، إثيوبيا بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية، قبل إبرام اتفاقية قانونية تضمن لهما الحد من التأثيرات السلبية المتوقعة للسد. من جهته، قام وزير الموارد المائية المصري، محمد عبد العاطي، (الثلاثاء)، بزيارة إلى محافظة أسوان (جنوب البلاد) لمتابعة الاستعداد لموسم الفيضان وتفقد منشآت السد العالي وخزان أسوان، ومتابعة موقف المشروعات المائية المنفذة. ووفق بيان للوزارة، فإن عبد العاطي «حريص على متابعة جاهزية المنشآت المائية، خصوصاً منظومة السد العالي». وتنظر مصر إلى «سد النهضة» على أنه تهديد لقدرتها على تلبية حاجات مواطنيها من المياه، الذين يعتمدون على النيل للحصول على المياه العذبة، بتوفيره ما يصل إلى 97 في المائة من تلك الاحتياجات . وجرت آخر جلسة للمفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا، في أبريل (نيسان) 2021. وفشلت في التوصل إلى اتفاق حول آلية ملء وتشغيل «السد». الأمر الذي دعا مصر والسودان لعرض النزاع على مجلس الأمن الدولي.

السودان: احتجاجات لـ «الهوسا» ومخاوف من اتساع العنف

الجريدة... تشهد مدن سودانية عدة، خروج مظاهرات لأبناء قبيلة الهوسا، احتجاجاً على أحداث العنف التي جرت على مدى أسبوع، في ولاية النيل الأزرق، عقب خلافات قبلية أودت بحياة 79 شخصاً. وتداول نشطاء مقاطع فيديو لخروج محتجين في العاصمة الخرطوم وقطع طريق رئيسي يربطها بموانئ بورتسودان، وسط مخاوف من انتشار أعمال العنف. وتعد «الهوسا» واحدة من أهم قبائل إفريقيا. ويبلغ عدد أفرادها في السودان نحو 3 ملايين، وهم مسلمون يتحدثون لغة خاصة بهم.

احتجاجات «الهوسا» تنتقل إلى الخرطوم

الشرق الاوسط... الخرطوم: محمد أمين ياسين... تصدت قوات الأمن السودانية لحشد يقدر بالآلاف من قبيلة «الهوسا» خرجوا في مسيرة حاشدة بالعاصمة «الخرطوم»، احتجاجاً على المجزرة البشعة التي تعرضت لها القبيلة في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، فيما اتهم التحالف المعارض (قوى الحرية والتغيير) السلطة العسكرية بضرب النسيج الاجتماعي بإثارة النعرات القبلية لإحكام سيطرتها على السلطة في البلاد. وسارعت السلطات إلى تكثيف الوجود العسكري والأمني من قوات الجيش، وإغلاق المدخل المؤدي إلى مطار الخرطوم الدولي ومحيط القيادة العامة للجيش. وتحرك موكب ضخم من ضواحي جنوب الخرطوم؛ حيث الكثافة العددية لهم، قبل أن تواجههم السلطات بالغاز المسيل للدموع لتفريقهم ومنعهم من الوصول إلى وسط «الخرطوم». وردد المتظاهرون شعارات ترفض العنصرية والجهوية، وتطالب السلطات القيام بدورها في حماية كل المواطنين دون تفرقة بين قبيلة وأخرى. وانتقدوا تقصير الحكومة في التدخل العاجل لحماية أفراد القبيلة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات. وتوجه الحشد القبلي عقب تفريقه للاعتصام بساحة «الحرية» على مقربة من المطار. وتنتشر قبيلة «الهوسا» في غالبية أقاليم البلاد، ويتركز ثقلهم في إقليم النيل الأزرق وولايات الشرق. وقتل أكثر من 60 شخصاً، وأصيب مئات خلال الاشتباكات التي اندلعت في مناطق الروصيرص وقنيص بالنيل الأزرق، ودفعت الأحداث إلى فرار آلاف من أفراد القبيلة إلى الاحتماء بعاصمة الإقليم «الدمازين». وفي مدينة «الأبيض»، غرب البلاد، خرج آلاف منهم في مسيرة سلمية تندد بالأحداث الدامية في إقليم النيل الأزرق. وقرر تحالف المعارضة (قوى الحرية والتغيير) إرسال وفد بصورة عاجلة للنيل الأزرق، للوقوف على الأحداث على الأرض والتضامن مع الضحايا في وضع حدّ للاقتتال. وقال القيادي بتحالف المعارضة (قوى الحرية والتغيير)، الصديق الصادق المهدي: «فقدنا في الأحداث القبلية الدامية التي شهدها إقليم النيل الأزرق 79 قتيلاً وأكثر من 200 مصاب». وأضاف في مؤتمر صحافي بالخرطوم، أمس، أن السلطة العسكرية القائمة الآن في البلاد ماضية بذات ممارسات النظام المعزول، بإثارة النعرات القبلية والجهوية للاستئثار بالسلطة والقضاء على ثورة ديسمبر (كانون الأول). ومن جانبه، حمّل حاكم الخرطوم السابق، أيمن نمر، السلطة الحاكمة في الخرطوم «مسؤولية هذه الجرائم التي تكشف خطر استمرار الانقلاب على وحدة وأمن البلاد»، مضيفاً أن ما حدث في النيل الأزرق يمكن أن ينتقل لكل السودان، في ظل وجود السلطة الحالية. وأشار إلى غياب المشروع الوطني لدى السلطة الحالية، وفقدانها السند السياسي، ما دفعها للاستنصار بسلاح إثارة النعرات الجهوية والقبلية، وإشعال الحرائق المتعمدة في الأقاليم. وقال نمر إن «قوى التغيير» بصدد طرح مشروع إعلان دستوري يشكل أساساً لإقامة السلطة المدنية الديمقراطية لإحداث توافق واسع حوله من جميع مكونات الشعب السوداني. واتهمت «قوى التغيير» نظام الرئيس السوداني المعزول، عمر البشير، بإشعال الفتن وتغذيتها لتمزيق النسيج الاجتماعي، والعودة إلى السلطة من بوابة القبيلة والجهوية. وأعلن التحالف المعارض تصعيد الحراك الجماهيري بتسيير مواكب في العاصمة والولايات «الأحد» المقبل، تحت شعار «السودان الوطن الواحد»، داعياً القوى السياسية والأهلية والدينية والثقافية لتكوين أوسع جبهة للتصدي لمخططات تفتيت البلاد. ومن جهة ثانية، قالت مفوضية العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق، إن نحو 14 ألفاً من مواطني مدينة الروصيرص نزحوا إلى عاصمة الإقليم «الدمازين» جراء العنف القبلي، وهنالك حاجة عاجلة لتوفير الغذاء ومياه الشرب. وذكر مكتب الشؤون الإنسانية، التابع للأمم المتحدة بالسودان، أن هناك حاجة إلى دعم عاجل لتهدئة الوضع وضمان حماية المدنيين من مزيد من الهجمات.

السودان: مخاوف من التشظي في حروب قبلية مدارة سياسياً

يتساكن في النيل الأزرق السكان الأصليون والوافدون من ولايات و«هوسا» ذات الامتداد النيجيري

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس... قبل أن يفيق السودانيون من صدمة القتال الأهلي الجاري في ولاية غرب دارفور، فإذا هم يفاجأون بالعنف الذي يحمل «البصمة» ذاتها، يتفجر في ولاية النيل الأزرق، ويؤدي لمقتل العشرات وإصابة المئات بجراح، ونزوح الآلاف إلى خارج مناطقهم، هرباً من الاشتباكات المسلحة التي شبت بين مجموعتي «هوسا» و«همج» وقبائل «أنقسنا» المتساكنين في الإقليم منذ مئات السنين، قبل أن يتمدد إلى عدد من ولايات السودان الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم. بدأ الصراع أول الأمر بحملات تحريض موسعة بين المجموعتين، إثر منح مجموعة «هوسا» «النظارة»، وهي أعلى الإدارة الأهلية في المنطقة المحددة، ويخضع لها عدد من «العموديات»، وعادة ما يكون لـ«النظارة» أرض تخصها يطلق عليها محلياً «حاكورة». وقفت ضد هذا التوجه، المكونات التي تزعم أنها من «السكان الأصليين»، وهم ضد «الهوسا» الذين يعدونهم من الوافدين، ثم تطور إلى نزاع دامٍ بين المجموعتين، قتل فيه حتى اللحظة العشرات. وتداعت قبيلة «هوسا» في كل أنحاء السودان لنصرة منسوبيها، وخرجت مظاهرات منددة بما حدث لمجموعتهم في النيل الأزرق. وتتساكن في النيل الأزرق مجموعة «السكان الأصليين»، وهم قبائل «الأنقسنا»، و«الهمج»، و«الوطاويط»، إلى جانب مجموعة من الوافدين من الولايات الأخرى، إضافة إلى قبيلة «هوسا» ذات الامتداد النيجيري، والتي وفدت إلى السودان قبل مئات السنين، وأصبحت جزءاً من نسيجه الاجتماعي، وتشكل ثقلاً ديموغرافياً كبيراً في الولاية. وظلت هذه المجموعات متعايشة بسلام منذ الدولة السنارية التي تأسست عام 1504؛ لكن بعد نشوب التمرد الجنوبي اختارت مجموعة من القبائل الانحياز لجنوب السودان في الحرب الأهلية، بينما ظلت القبائل الأخرى على انتمائها للمركز في الخرطوم، ومن هنا دخلت السياسة أسوار القبلية، وتطور الصراع من صراع على الموارد إلى صراع «سياسة» ونفوذ. وعندما استولى «نظام الإخوان» على السلطة بانقلاب الرئيس المعزول عمر البشير على الحكم في السودان 1989، اشتغلوا على سياسة إعادة التخطيط الاجتماعي والديموغرافي في السودان، فأعادوا للإدارة الأهلية سطوتها التي فقدتها في عهد حكم الرئيس الأسبق جعفر النميري، وسعت لتوظيفها سياسياً، فقربت بعض المجموعات القبلية على حساب مجموعات أخرى. واشتغل الإنقاذيون على المجموعة العربية ضد المجموعات الأفريقية المعروفة بـ«الزرقة»، ونتج عن ذلك حرب دارفور، ثم انتقلت بهذه السياسة (فرق تسد) إلى شرق البلاد وجنوبها؛ بل ووسطها، قبل أن تؤدي تلك السياسة لفصل جنوب السودان في عام 2011، وتكوين دولته المستقلة. بعد هدوء نسبي للنزاعات القبلية والأهلية في السودان بعد ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018، فإن باستيلاء الجيش على السلطة مجدداً في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عادت السياسات القديمة بحثاً عن تأييد ومرجعية سياسية، ما أدى لتأجيج النزاعات القبلية مجدداً، فاندلعت نزاعات دامية في ولاية غرب دارفور، برغم توقيع اتفاقية سلام جوبا، ومشاركة قادة التمرد الدارفوري في الحكم. وتشير تقارير صحافية إلى «أصابع» قادة عسكريين، وعلى وجه الخصوص من «قوات الدعم السريع»، ومن الجيش، وهي تتلاعب بالأحداث في دارفور مجدداً، مدعومة بتحالفها مع الحركات المسلحة عدوها السابق، ومحاولاتهم المستميتة لإعادة تعيين الخريطة الديموغرافية في الإقليم وملكية الأراضي، وأدى ذلك لصدامات مسلحة بين المجموعة الأفريقية والعربية تحت ذريعة الصراع التقليدي، ونتج عنها مقتل المئات وجرح ونزوح الآلاف مجدداً. ونقلت تقارير صحافية محلية أن أحداث النيل الأزرق ما هي إلا تمظهر لـ«الأصابع» التي تلاعبت بالتركيبة القبلية والسكانية في دارفور، بدعم مجموعات سكانية على حساب مجموعات أخرى، وهو ما دفع الحزب الشيوعي السوداني لتوجيه اتهامات مباشرة لـ«الحركة الشعبية لتحرير السودان» جناح مالك عقار، عضو مجلس السيادة الحالي، بمحاولة استمالة مجموعة «هوسا» ذات الكثافة السكانية الكبيرة لجانبه، وفي سبيل ذلك وعدهم بـ«نظارة» على حساب النظارات التقليدية في المنطقة التي تقوم على الأرض. من جهته، حمّل رئيس الحزب «الاتحادي الموحد» وأحد قادة ثورة ديسمبر البارزين، محمد عصمت، المسؤولية عن اشتعال الحرائق في ولايات النيل الأزرق والبحر الأحمر وغرب دارفور، ومن ثم كسلا، مباشرة على «النظام الانقلابي» وأنصاره من أنصار النظام البائد وحلفائهم، لتحقيق غرض استمرار السلطة الانقلابية القادرة على بسط الأمن. وتوقع عصمت أن تسارع السلطة الحاكمة خلال الأيام القليلة القادمة إلى فرض حالة الطوارئ مرة أخرى بعد أن رفعتها صورياً، وقال: «ربما نشهد تعيين حكام عسكريين للولايات، بما يمكّن الجيش من بسط سلطته، وتصدير فكرة إلى الشعب السوداني وللمجتمع الدولي تقول إن الأوضاع في البلاد لا تحتمل غير سلطة قادرة على بسط الأمن». وأسند عصمت فكرته إلى «غياب الأجهزة الأمنية» ومماطلتها في التحسب للأحداث وإخمادها قبل اشتعالها، وأضاف: «هذا يعني أن السلطة قد أغمضت عيونها الأمنية عن هذه الأحداث المتوقعة، ما أدى لنشوب اشتباكات قبلية بشكل شبه يومي؛ بل دخول أطراف قبلية لم تكن جزءاً من الصراعات القبلية المتوارثة». واتهم القيادي البارز «السلطة المركزية» بتوزيع «هبات إدارية» على قيادات الإدارة الأهلية من «نظار وعمد وشراتي» من الموالين لها، محاولة بذلك تعظيم دورها السياسي، في الوقت الذي تحرم فيه بعض القبائل من «رتب» النظارات والعمد والشراتي، وقال: «وجهت قيادات من المجلس الأعلى للبجا والنظارات المستقلة، اتهامات مباشرة وصريحة لمسؤولين كبار بتقديم (رشاوى) لبعض أفراد وقيادات التنظيم، وذلك أحدث شرخاً واضحاً بين أبناء البجا في الشرق». ورأى عصمت أن ما يحدث بكل معطياته: «يقودنا إلى أن السلطة الحاكمة تسعى من وراء هذه الأحداث إلى إشعال الحرائق في السودان، حتى تستطيع تهيئة الأجواء لاستمرار الانقلاب»، والأسبوع الماضي اتهمت مجموعة داخل المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، عرفت بمجموعة «أوبشار»، مسؤولاً كبيراً في الدولة بدفع رشاوى لتفتيت المجلس، وقالت إن مستشاري هذا المسؤول يوزعون الأموال والرشى على شباب في الشرق عبر التطبيقات البنكية، لزيادة الشقة بين أطراف البجا، وانحياز متلقي الرشاوى لطرف دون الآخر. إلى جانب ما أفاد به عصمت، فإن لجان المقاومة في مدينة الدمازين، حاضرة «النيل الأزرق»، اتهمت الأجهزة الأمنية بـ«التقصير» والتقاعس عن دورها في الحماية الاستباقية للمواطنين وحفظ أمنهم وسلامتهم، وإيقاف فتيل الفتنة والفرقة، واعتبرتها «شريكاً أساسياً في إزهاق أرواح المواطنين العزل»، واعتبرت تصرفها استمراراً لسياسات سابقة وسيرهم في خطى ونهج «نظام الكيزان الساقط، بافتعاله الدائم للفتن والصراعات القبلية لتمرير أو خلق توازنات سياسية جديدة». لم تتحرك القوات الأمنية لدرء الفتنة إلا بعد مرور أيام من القتل والاحتراب، وهو ما وصفته لجان المقاومة بـ«السكوت المتعمد من قبل سلطات حاكم الإقليم»، واعتبرت القرارات المتأخرة الصادرة من سلطة الأمر الواقع «هروباً للأمام، ومحاولة لتعليق المسؤولية في شماعة غيرها»، وهذا ما أكده ظهور رئيس أركان الجيش وإعلانه «التزام القوات المسلحة بواجباتها الدستورية ومهامها الوطنية بحماية البلاد، وعدم التفريط في أمنها واستقرارها»، «بعد أن بلغ الدم الركب». ويتهم كثيرون قوات الجيش والشرطة، بأنها لم تتحرك إلا بعد أيام من القتال في النيل الأزرق، ولم تتحرك إلا بعد أسابيع من القتال في غرب دارفور، وأسابيع من القتال في جنوب كردفان؛ بل وفقاً للمعارضة فإنها تواطأت مع أحداث الشرق، ليكتمل هلال التوتر على طول غرب وجنوب وشرق السودان؛ بل وامتد حتى إلى بعض الوسط والشمال، ولوحظت بوادر نزاع في «البطانة» ضد موالين لحركة مسلحة، واضطراب بين مجموعات سكانية في شمال السودان ومجموعات وافدة. وقال المحلل السياسي أحمد خليل، إن «السلطة في الخرطوم وظفت التوتر القبلي لإشعال حروب أهلية بين من أطلق عليهم مجموعات أحفاد سلاطين (الأنقسنا) وقبيلة (هوسا)». وأضاف: «(الهوسا) بحكم طبيعتهم مسالمون ونشطون، ويعملون في النشاط الاقتصادي والخدمي، ما جعلهم يسيطرون على الاقتصاد والتجارة في الإقليم، وهو الأمر الذي يثير على الدوام حفيظة بقية المكونات». وتعد مجموعة «هوسا» من أهم قبائل أفريقيا، ويبلغ عديدها في كل القارة أكثر من عشرة ملايين، وتعيش في حزام يمتد في نيجيريا والسنغال والسودان، وقد قدموا إلى السودان منذ مئات السنين، بعضهم على شكل هجرات جماعية وبعضهم عن طريق الحج الذي يعبر من غرب أفريقيا إلى الأراضي المقدسة، ويبلغ عددهم في السودان نحو 3 ملايين، يدينون بالإسلام على الطريقة «التجانية»، وتمتد أماكنهم من دارفور إلى النيل الأزرق والقضارف وكسلا وسنار، وأسهموا بشكل كبير في رفع الوعي الديني بتشييد «الخلاوي» لتحفيظ القرآن الكريم، والتي تطورت في وقت لاحق للتعليم النظامي. ويجمع المراقبون والمحللون والمعارضون على أن أحداث الدمازين ليست معزولة؛ بل هي جزء من سياسة «شد الأطراف» المدروسة والمخططة، ويقولون إنها تمتد في حزام قاعدته في دارفور، يمر بجنوب كردفان والنيل الأزرق وكسلا والقضارف، ليبلغ بورتسودان في أقصى الشرق، حين يندلع القتال في أحد أطرافه سرعان ما تتمدد نيرانه في الهشيم العشائري محدثاً حرائق هائلة، وقبل أن تنطفئ النار القديمة، يقدح زناده من يمسك «الريموت» في الخرطوم ليشعل حرباً جديدة.

الغنوشي أمام القضاء التونسي بشبهة... غسل أموال

الراي.. تونس - رويترز - مثُل زعيم حركة «النهضة» الإسلامية راشد الغنوشي، أمام مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب في تونس العاصمة، أمس، لاستجوابه بشبهة غسل أموال، في تحقيق يصفه الحزب بأنه ذو صبغة سياسية. ويأتي استجواب الرئيس السابق للبرلمان المنحل، قبل أقل من أسبوع من إجراء الرئيس قيس سعيد استفتاء على دستور جديد يوسع سلطاته بدرجة كبيرة، في خطوة رفضتها «النهضة» وغيرها من الأحزاب باعتبارها غير قانونية. وتجمع نحو 200 محتج أمام المحكمة رغم الوجود الكثيف لقوات الشرطة لتأمين إدلائه بشهادته في جلسة تمهيدية أمام قاضي تحقيقات. وهتف المحتجون «يسقط يسقط الانقلاب» ورفعوا لافتات كتب عليها «أوقفوا المحاكمات السياسية». وقال مسؤول قضائي لـ «رويترز»، إن القاضي سيستجوب الغنوشي في شأن شبهات غسل أموال في ما يتعلق بدفع مبالغ من الخارج لجمعية مرتبطة بـ «النهضة». وذكرت وسائل إعلام محلية أنه سيجري التحقيق معه كذلك للاشتباه في صلته بالإرهاب. وكان قاضي التحقيق أمر هذا الشهر بتجميد حسابات الغنوشي البنكية، وكذلك حسابات رئيس الوزراء السابق حمادي الجبالي وآخرين. وفي بيان وزع على وسائل الإعلام قبل مثوله أمام القاضي، قال الغنوشي «قيس ووزراؤه وأنصاره يتربصون بي وبعائلتي منذ انقلاب 25 يوليو. تندرج التهم الكيدية في إطار تمرير دستور يكرس الاستبداد». وأضاف أنه حوكم وسجن في عهدي الرئيسين السابقين زين العابدين بن علي والحبيب بورقيبة، وأنه يتعرض الآن «لأبشع أنواع الظلم».

تونس: التحقيق مع الغنوشي بشبهة «غسل أموال»

الاتهامات طالت أيضاً ابنيه وصهره ورئيس الحكومة الأسبق

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني....في ظل تعزيزات أمنية مكثفة بدأت منذ ساعات الصباح الأولى، مثل اليوم راشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي المنحل وزعيم حركة النهضة، أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، لاستجوابه بشبهة غسل أموال، والتحقيق معه في مجموعة من التهم المرتبطة بالقضية المعروفة بجمعية «نماء تونس»، التي يشتبه بتلقيها تمويلات مشبوهة، وذلك بحضور عدد من المحامين، الذين مثلوا هيئة الدفاع عن الغنوشي. ومن بين المتهمين الآخرين في هذه القضية ابن الغنوشي وابنته، وصهره وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام، ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي، بالإضافة إلى أفراد من عائلته (ابنتيه وزوج ابنته)، وآخرين شملهم أيضاً قرار تجميد أموالهم وأرصدتهم من قبل قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب منذ الرابع من شهر يوليو (تموز) الحالي. ونظم أنصار الغنوشي وقفة احتجاجية رفضاً للتحقيق معه من قبل القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، بشبهة إجراء معاملات مالية مشبوهة وتبييض أموال. ورفع المحتجون شعار «ارحل» ضد رئيس الجمهورية قيس سعيد، وشعارات أخرى تدين القضاء، أبرزها «لا لقضاء التعليمات»، و«حريات... حريات يا قضاء التعليمات»، و«أوقفوا المحاكمات السياسية». كما تجمع نحو 200 محتج أمام المحكمة، على الرغم من الوجود الكثيف لقوات الشرطة لتأمين إدلائه بشهادته في جلسة تمهيدية أمام قاضي تحقيقات. وقال مسؤول قضائي لوكالة «رويترز» للأنباء إن القاضي سيستجوب الغنوشي بشأن شبهات غسل أموال، فيما يتعلق بدفع مبالغ من الخارج لجمعية مرتبطة بحركة النهضة. فيما ذكرت وسائل إعلام محلية أنه سيجري التحقيق معه كذلك للاشتباه في صلته بالإرهاب. في سياق ذلك، تجمع عدد من رفاق القيادي اليساري شكري بلعيد، والنائب البرلماني محمد البراهمي، اللذين تعرضا للاغتيال سنة 2013، أمام مقر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب للمطالبة بالكشف عن ملفات الاغتيال السياسي، التي وقعت خلال فترة حكم النهضة، رافعين شعارات تطالب بمحاسبة المجرمين، وإحالة الغنوشي إلى التحقيق ومحاسبته، وتحديد مسؤوليته في تلك الاغتيالات. في المقابل، نشرت حركة النهضة اليوم على حسابها كلمة للغنوشي من أمام مكتب التحقيق في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، قبل الاستماع إليه في قضية جمعية «نماء تونس»، قال فيها إنه مثل أمام القضاء «احتراماً له، ودعماً لوجود سلطة قضائية مستقلة، لا كوظيفة كما يريد لها من يستنقص دورها وموقعها»، مؤكداً أن السلطات بدأت منذ القرارات، التي أصدرها الرئيس سعيد في 25 يوليو2021، في التربص به، والعمل على تشويهه وعائلته، و«تلفيق تهم كيدية لا أساس لها من الصحة»، مشدداً على أن هذه التهم «باطلة وتندرج في إطار تمرير مشروع دستور يكرس الحكم الفردي المطلق، وضرب قيم الجمهورية ومكاسبها، والزج بالبلاد في أزمة شاملة وعميقة، وعزلها عن العالم»، على حد تعبيره. وأضاف الغنوشي مؤكداً أن استجوابه أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب «تكريس لمشروع دستور (الاستبداد)»، الذي سيعرض للاستفتاء الشهر الحالي، مبرزاً أنه حوكم وسجن في عهدي الرئيسين السابقين زين العابدين بن علي والحبيب بورقيبة، وأنه يتعرض الآن «لأبشع أنواع الظلم». من جهته، اعتبر عماد الخميري، المتحدث باسم حركة النهضة، أن قضية جمعية نماء تونس «مفبركة وملفقة، والزج برئيس الحركة فيها هو تسييس الغاية منه بالأساس رفع الخناق عن سلطة 25 يوليو، المتورطة في دفع البلاد إلى حالة الانهيار الشامل»، مشدداً على أن الغنوشي «يخوض اليوم المعركة من جديد من أجل الديمقراطية وعلوية الدستور»، على حد تعبيره. في السياق ذاته، توقع حاتم العشي، القاضي والوزير السابق، أن يتواصل التحقيق مع الغنوشي لأكثر من يوم واحد، مؤكداً أن القضاء سيحسم لا محالة في هذه القضية، على الرغم من محاولة حركة النهضة تسييس الملف، وممارسة ضغوط على الجهات المناهضة للغنوشي. كما استبعد العشي توقيف الغنوشي، خصوصاً في ظل وجود قرار بمنعه من السفر. من جهة ثانية، قالت السلطات القضائية والأمنية إنها نجحت في فك رموز القضية المتعلقة بمحاولات اختراق موقع هيئة الانتخابات التونسية، بغاية التلاعب بالمعطيات، وتغيير البيانات الخاصة بتسجيل عدد من الشخصيات السياسية في مراكز الاقتراع، مؤكدة أنها تمكنت من التعرف على هويات خمسة متهمين تم إيقافهم، من بينهم أستاذة جامعية وصيدلاني وطالبان جامعيان، بالإضافة إلى عنصر سادس يقيم بالخارج، اتضح أنه الطرف الرئيسي في تدبير محاولات الاختراقات، التي تلاعبت ببيانات بعض الشخصيات السياسية البارزة، مثل رئيس حركة النهضة، ورئيسة الحزب الدستور الحر عبير موسي، بالإضافة إلى عدد آخر من الشخصيات السياسية.

عسكريو ليبيا يبحثون إخراج «المرتزقة» واستمرار وقف النار

أكدوا ضرورة المضي في توحيد الجيش والنأي بالمؤسسة الأمنية عن «التجاذبات السياسية»

الشرق الاوسط.. القاهرة: خالد محمود وجمال جوهر... تمسك الاجتماع العسكري، الذي شهدته العاصمة الليبية طرابلس أمس لليوم الثاني، والذي ضم الفريق أول عبد الرازق الناظوري، رئيس أركان «الجيش الوطني» الليبي، والفريق أول محمد الحداد، رئيس أركان قوات حكومة «الوحدة» المؤقتة، بضرورة «استمرار وقف إطلاق النار بالبلاد، والنأي بالمؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية»، والتأكيد على «حرمة الدم الليبي، وإخراج كافة المرتزقة والقوات الأجنبية». وأوضح اللواء خالد المحجوب، مدير التوجيه المعنوي بالجيش «الوطني»، أن الاجتماع الذي حضره أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، تناول مجموعة من النقاط المهمة، وثمن ما حققته لجنة (5+5)، وعبر عن دعمها والعمل معها على تنفيذ قرارات «جنيف»، وعلى رأسها إخراج القوات الأجنبية و«المرتزقة»، والمضي قدما في توحيد المؤسسة العسكرية من الكوادر العاملة المحترفة، التي ينطبق عليها الشروط المعروفة للعسكريين. كما شدد المحجوب على أنه تم التأكيد على نأي المؤسسة العسكرية بنفسها عن التجاذبات السياسية، والعمل على توحيد وتقنين القيادات والإدارات، والعمل على صون الوطن بتأمين حدوده وتحقيق سيادته، كما تطرق إلى قضية المهجرين وعودتهم، ومتابعة ملفات المحتجزين والمفقودين، وإعداد برنامج متكامل لدمج المسلحين ومعالجة أوضاعهم. في سياق ذلك، كشف المحجوب أن الاجتماع أكد أيضاً المحافظة على وقف إطلاق النار، ورفض أي تجديد للاقتتال، بالإضافة إلى العمل من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، والمساهمة في خلق المناخ له، ودعم قيام الدولة المدنية، دولة المؤسسات، وفي مقدمتها الجيش والأجهزة الأمنية. في غضون ذلك، نفى أمس عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة»، ضمنياً إبرامه صفقة سرية مع المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، للبقاء في السلطة، وقال إن حكومته جاهزة لتنفيذ الانتخابات فور إعلان المفوضية العليا للانتخابات ذلك. وسعى الدبيبة في كلمة وجهها للشعب الليبي، ظهر أمس، للدفاع عن قراره بإقالة مصطفى صنع الله، رئيس مؤسسة النفط، واحتواء تداعيات الزيارة التي قام بها الفريق الناظوري رفقة وفد «الجيش الوطني» باللجنة العسكرية المشتركة (5 5) إلى العاصمة، وقال موضحا: «لم ندخل في أي عمليات لتقاسم السلطة، أو تراجع عن حقوق أبناء الشعب»، لافتا إلى أنه لم يتوقع أن حدثا معتادا بالحكومة، كتغيير مجلس إدارة مؤسسة النفط، سوف يحرك أطرافا دولية. مشددا على أن «الحديث عن تراجعي أو مشاركتي في تقاسم السلطة، مجرد أوهام، يحاول من خسر أو اندحر الترويج لها لإثارة الفوضى، أو يحفظ ماء وجهه بعدما تنازل عن كل شيء، ولم يتحصل على أي شيء». ومؤكدا أنه لن يقبل بمشروع التمديد للأجسام السياسية المدعومة من الخارج. في المقابل، سجل فرحات بن قدارة، الرئيس الجديد لمؤسسة النفط، تراجعا عن تأكيده وجود اتفاق بين الدبيبة وحفتر على تغيير مجلس إدارة المؤسسة واستئناف تصدير النفط. وقال في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس، سرعان ما تراجع عنها إن «هناك تعهدات صريحة من الطرفين بألا يتم اللجوء لإيقاف النفط»، موضحا أن الاتفاق يتطلب توافقا بين سلطات الشرق وحكومة طرابلس وهذا ما حدث». وفي سياق ذلك، أعلنت مؤسسة النفط، مساء أول من أمس، بدء الاستعدادات لتصدير كميات النفط الخام، بعد رفع حالة القوة القاهرة على الموانئ والحقول النفطية، مشيرة إلى إتمام الترتيبات من أجل استئناف عمليات الإنتاج. بدوره، قال فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار»، إنه شدد خلال اتصال هاتفي مع السفير الأميركي ريتشارد نورلاند، مساء أول من أمس، على ضرورة تجنيب المؤسسات السيادية أي شكل من أشكال الصراع السياسي، وأهمية الحفاظ على الحياد والشفافية في إدارة الثروة النفطية، لافتا إلى اتفاقهما على نبذ العنف، وعلى أن استئناف إنتاج النفط يصب في مصلحة الشعب الليبي، وهو ما يتطلب آليات واضحة لإدارة عائدات النفط مع السيادة الوطنية الليبية البحتة. وأضاف باشاغا موضحاً «أكدت دعمنا لكافة المسارات، التي تضمن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وأهمها تنفيذ كافة مهام ومخرجات اللجنة العسكرية المشتركة». في شأن آخر، انتشرت مجدداً مساء أول من أمس أرتال سيارات مسلحة، ومصفحات تابعة للميليشيات في عدة مناطق العاصمة، وذلك على خلفية شائعة لتوجه باشاغا لدخول طرابلس. ورصدت لقطات مصورة بثتها وسائل إعلام محلية دخول أرتال عسكرية، مدعومة بالمدرعات والأسلحة الثقيلة، تابعة لمدير إدارة الاستخبارات العسكرية المُقال أسامة الجويلي إلى طرابلس. وفي المقابل تحركت أرتال «قوة دعم الدستور»، التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الدبيبة، من معسكراتها شرق طرابلس، رداً على تحركات القوات المنتشرة في غربها. وتزامنت هذه التطورات مع تأكيد «وكالة الأنباء الليبية» غلق الطريق الساحلي، الرابط بين شرق وغرب ليبيا عند نقطة الـ(60) كيلومترا غرب سرت، وقالت إن الإغلاق تم من قبل مجموعة من مدينة مصراتة، دون أن تتضح أسبابه، وهو ما تسبب في وقف حركة المسافرين في الاتجاهين، وتوقف شاحنات الوقود وغاز الطهي المتجهة لمدينة سرت، وكذلك سيارات الإسعاف لنقل المرضى. ولفتت الوكالة إلى ما وصفته بتضارب الأنباء حول أسباب غلق الطريق، بين المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين في المنطقة الشرقية، وبين المطالبة بمستحقات مالية للمجموعة التي قامت بإغلاق الطريق الساحلي. وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام محلية قيام مجموعة مسلحة من مصراتة بإغلاق الطريق الساحلي غرب سرت للمطالبة بإطلاق عدد من الأسرى المحتجزين بالمنطقة الشرقية. لكن أهالي هؤلاء نفوا صلتهم بهذا الإغلاق.

«تحالف القوى الوطنية» الليبي يدعو إلى «اتفاق سلام» مع التشكيلات المسلحة

شدد على ضرورة الوصول إلى اتفاق «مصالحة تاريخية» بين أطراف الصراع

الشرق الاوسط.. القاهرة: جمال جوهر....طرح حزب «تحالف القوى الوطنية» المعارض في ليبيا رؤية تروم حل الأزمة السياسية بالبلاد، وذلك على خلفية الجمود الذي يسود المشهد راهناً، وقال إن «ليبيا في حاجة إلى خمس وثائق للخروج من مأزقها، تسهم في تأسيس الدولة، من بينها عقد اتفاق سلام مع قادة التشكيلات المسلحة». وتواكب هذه الرؤية تعدد المبادرات والمسارات، التي شهدتها ليبيا مؤخراً بهدف إيجاد توافق بين الفرقاء السياسيين، بغية الحفاظ على التهدئة، والاتجاه إلى إجراء انتخابات رئاسية ونيابية في أقرب الآجال. وتحدث «تحالف القوى الوطنية» في تصريح صحافي مساء أول من أمس عما سماها «مقاربة الأزمة الليبية»، وقال إن «أي حوار يهدف لإيجاد حل للمأزق الليبي، لا بد أن يشمل أمرين: أولهما جمع الأطراف الفاعلة على الأرض دون إقصاء أحد، والآخر مناقشة المشكلات التي تعوق قيام الدولة، وإيجاد حلول واقعية توافقية لها، قبل الحديث عن اقتسام السلطة كما حدث في اتفاق (الصخيرات) بالمغرب؛ أو المناصب والوظائف في الدولة كما شهد اتفاق جنيف». كما رأى «تحالف القوى الوطنية»، الذي كان يتزعمه الراحل محمود جبريل، أن «المشكل الرئيسي للحالة الليبية يكمن في تكوين النظام المناسب، بشكل ينسجم مع السياق التاريخي والمستقبلي للمجتمع بالدرجة الأولى، خصوصاً بعد فترة صراع مسلح بين تشكيلات مسلحة متعددة، تنتشر في أغلب مناطق ليبيا»، مشيراً إلى أن البعثات الأممية السابقة إلى ليبيا «أصرت على مقاربة الأزمة من منطلق تقاسم السلطة بين الأطراف المتنازعة فقط؛ وهذا ما جعل من الأزمة الليبية معقدة وغير قابلة للحل». في سياق ذلك، نوّه التحالف إلى أن ليبيا «بحاجة إلى خمس وثائق للخروج من هذا المأزق تسهم في تأسيس الدولة، قبل اقتسام المناصب»، مشدداً أولاً على ضرورة «الحسم الدستوري، وإيجاد اتفاق سلام بين المتحاربين»، وعلى أهمية «توحيد المؤسسة العسكرية»، والاتفاق على مصالحة تاريخية ضمن (ميثاق وطني)، وتوفر قانون للمصالحة الوطنية». كما أوضح التحالف أن «الحسم الدستوري» يتم باختيار النظام المناسب، وأن البرلمان المقبل ينتخَب بنظام القوائم، فيما تشكل الحكومات القادمة سياسياً وليس بالمحاصصة، ويشمل في طياته ضوابط وتوازنات دستورية، ويتم تعديله مستقبلاً عبر الاستفتاء الشعبي، على ألا يشار إلى أنه لدورة واحدة فقط، حتى لا يتم تهديد استقرار الدولة، وتعطيل الوصول لدستور دائم، وإدخال الدولة في مأزق دستوري جديد ليستمر البرلمان القادم لسنوات كما حدث سابقاً. وبخصوص الوثيقة الثانية، التي قال إنها مهمة فهي «اتفاق سلام بين المحاربين من قادة التشكيلات المسلحة، وهي تتطلب تفكيك هذه التشكيلات ودمجها بأجهزة الدولة، وفي هذا تفصيل يمكن تباحثه لاحقاً، مع ضرورة انخراط إدارة عمليات السلام بالأمم المتحدة لضمان نجاحه»، حسب قوله. أما الوثيقة الثالثة فتتضمن الاتفاق على توحيد القوات المسلحة بين قوات شرق ليبيا، المنضوية تحت (القيادة العامة)، وقوات الغرب المنضوية تحت رئاسة الأركان العامة، التابعة لحكومة «الوحدة»، ورأى أن في هذا تفصيلاً يمكن تباحثه لاحقاً. كما تطرق «تحالف القوى الوطنية» إلى ضرورة إيجاد اتفاق «مصالحة تاريخية» بين أطراف الصراع في ليبيا، محبذاً أن يكون في سرت، على غرار ميثاق سرت 1922 الذي كان من وثائق تأسيس دولة الاستقلال، وبناءً على هذا الاتفاق تشكَّل لجنة لصياغة ميثاق وطني يُستفتى عليه كورقة تمثل مبادئ حاكمة ومصالحة عمودية يمكن الرجوع إليها في حالات الانسداد السياسي. أما الوثيقة الخامسة فتتمثل في قانون «مصالحة وطنية»، أو «عدالة تصالحية»، يُعمل بها في القضايا التي تؤدي إجراء العدالة العقابية فيها إلى تهديد السلم الأهلي والأمن القومي للدولة، وفي هذا السياق رأى التحالف أن المجلس الرئاسي الليبي لديه «رؤية مبدئية يمكن تطويرها للوصول لمشروع قانون يضمن المصالحة الأفقية بين المدن والجماعات». وقال إنه «مرّ عقد من الزمن دون إنجاز أي وثيقة من هذه الوثائق، التي تضمن خروجاً من المرحلة الانتقالية»، موضحاً أن النجاح في ذلك «يتطلب على أقل تقدير إنجاز الحسم الدستوري، وتوحيد المؤسسة العسكرية، واتفاق سلام بين المحاربين». وبخصوص الانتخابات، نوه التحالف إلى أن إجراءها دون هذه الوثائق الثلاث «يعد بمثابة إعلان حرب جديدة، أو استمرار لحالة لا سلم ولا حرب، واستمرار نهب أموال الدولة الليبية، ومعاناة الشعب الليبي من تردي الخدمات، ولكن بعناصر وأسماء جديدة». واقترح التحالف توقيع اتفاق إنهاء المسائل العالقة للمرحلة الانتقالية، يتضمن الوثائق الخمس مجدولة زمنياً، على أن تنفّذ الانتخابات الوطنية بعد الحسم الدستوري، وتوقيع اتفاق توحيد المؤسسة العسكرية، وتوقيع اتفاق سلام بين المحاربين. وقال: «عندها يمكن أن يُترك للرئيس والبرلمان المنتخبَين صياغة الميثاق الوطني، وقانون المصالحة الوطنية، وعرضهما للاستفتاء الشعبي». كما اقترح تحالف القوى الوطنية دعوة كل من رؤساء مجلس النواب ومجلس الدولة، والمجلس الرئاسي لتوقيع اتفاق إنهاء المسائل العالقة للمرحلة الانتقالية، «كبديل لخرائط الطريق المتكررة، التي لا تعالج مكامن الخلل الحقيقية».

الجيش الأميركي يقتل عنصرين من «الشباب» الصومالية

رئيس الدولة ينفي مشاركة قوات بلاده في حرب تيغراي

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... أعلنت القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أمس (الثلاثاء)، أنها نفذت بالتنسيق مع الحكومة الصومالية، غارة جوية ضد من وصفتهم بـ«إرهابيي حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، بعد أن هاجموا القوات الشريكة بالقرب من منطقة ليبيكوس النائية بولاية جوبالاند الجنوبية في الصومال الأحد الماضي. وقالت «أفريكوم» فى بيان لها، إن تقديرها الأولي «هو مقتل اثنين من عناصر الحركة، فيما لم يصَب أو يُقتل أي مدني بالنظر إلى الطبيعة النائية لمكان وقوع هذا الاشتباك»، مشيرة إلى أن القوات الأميركية «مخولة بتنفيذ ضربات دفاعاً عن القوات الشريكة المعينة». ولفتت إلى اتخاذها والحكومة الصومالية «تدابير كبيرة لمنع سقوط ضحايا من المدنيين بما يتناقض مع الهجمات العشوائية التي تشنها حركة الشباب بانتظام ضد السكان المدنيين»، مؤكدة التزامهما محاربة «حركة الشباب لمنع مقتل المدنيين الأبرياء». واعتبرت أن «المنظمات المتطرفة العنيفة مثل حركة الشباب تمثل تهديدات طويلة المدى للمصالح الصومالية والإقليمية والأميركية». وتشن الولايات المتحدة غارات جوية على الصومال لهزيمة «حركة الشباب» التي تسعى إلى تطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية والإطاحة بالحكومة المركزية المدعومة من الغرب، بينما يتهم نشطاء مدافعون عن حقوق الإنسان الولايات المتحدة بإحاطة عملياتها في الصومال بالسرية، ما قد يقوض المساءلة في حال سقوط ضحايا مدنيين. وفي شأن متصل، اعتقلت السلطات الكينية عنصراً من الحركة المذكورة كان يختبئ في بلدية ميليماني بمقاطعة لامو شرق البلاد، وقال بيان لقوات الشرطة إنه تم اعتقال هذا العنصر، وبحوزته قاذفة «آر بي جي» وذخيرة ومواد أخرى، بينما كان يتعافى من إصابة في ساقه اليسرى، مشيراً إلى أنه أصيب أثناء شنه هجوماً برفقة مجموعة مسلحين على مركز للشرطة في المقاطعة. وقال ضباط من قوات مكافحة الإرهاب الكينية إنهم يبحثون عن المجموعة التي كانت برفقة المعتقل، في غابة بوني بالقرب من الحدود المشتركة بين الصومال وكينيا. بدوره، نفى عبد الكريم علي كار المتحدث باسم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، تقارير عن مشاركة قوات صومالية في الحرب بإقليم تيغراي الإثيوبي، وأبلغ أمس، وسائل إعلام محلية أن حكومته «بدأت خطة لإعادة خمسة آلاف من عناصر الجيش كانوا يتلقون تدريبات في إريتريا، إلى البلاد». ولم تحدد الحكومة الصومالية موعداً لعودة هؤلاء الجنود بعدما رددت تقارير إعلامية مزاعم بشأن اختفائهم، علماً بأن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود التقى معهم في إريتريا الأسبوع الماضي. وقال كار إن القوات التي تم إرسالها إلى إريتريا للتدريب بين عامي 2019 و2020 ، «لم تشارك أبداً في الحرب في صراع تيغراي».

غموض يلف تعيين مدير للأمن الداخلي بالجزائر

الجزائر: «الشرق الأوسط»... تسلم مدير المخابرات الخارجية الجزائرية، اللواء كحال مجدوب، أمس، مهامه الجديدة مديراً للأمن الداخلي، خلفاً للواء عبد الغني راشدي، الذي سبق تعيينه على رأس الجهاز الأمني الأقوى في البلاد في أبريل (نيسان) الماضي. ولم تذكر وزارة الدفاع، التي أذاعت الخبر، سبب هذا التغيير، الذي تحدث عنه في الأيام الأخيرة ناشطون بالخارج معارضون للحكومة، وهو ما أحدث غموضاً لدى بعض المتابعين حول هذا القرار المفاجئ وتوقيته. ونشرت وزارة الدفاع فيديو يظهر فيه رئيس أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة مع اللواءين مجدوب وراشدي، وأمر الكوادر العسكرية العاملة بالأمن الداخلي بـ«العمل تحت سلطته (المدير الجديد) وطاعة أوامره وتنفيذ تعليماته، بما يمليه الصالح العام للخدمة، وتجسيداً للقواعد والنظم العسكرية السارية وقوانين الجمهورية، ووفاء للشهداء وتخليداً لقيم ثورتنا المجيدة». ولم يوضح شنقريحة مصير راشدي بعد تنحيته من الهيئة الاستخباراتية، وعلى الأرجح سيحال إلى التقاعد؛ بحسب مراقبين. يذكر أن مجدوب عين في 14 مايو (أيار) الماضي مديراً للوثائق والأمن الخارجي (المخابرات الخارجية)، خلفاً للواء نور الدين مقري، الذي أنهيت خدمته بالجيش. وعاد مجدوب إلى المسؤولية في الجيش، بعد تولي الرئيس عبد المجيد تبون الحكم نهاية 2019، وكان القضاء العسكري قد حكم عليه عام 2016 بالسجن 3 سنوات مع التنفيذ، قضى منها أشهراً فقط وأفرج عنه، وذلك بعد اتهامه بـ«التقصير في المهمة» لما كان مديراً للأمن الرئاسي. وتعود القضية إلى عام 2015، وتتمثل في إطلاق نار داخل الإقامة الرئاسية بزرالدة بالضاحية الغربية للعاصمة. ولا تعرف حتى اليوم كل ملابسات هذه القضية، ولا من يقف وراءها، أو من أطلق النار، ومن كان مستهدفاً، علماً بأن الرئيس السابق الراحل عبد العزيز بوتفليقة أقام بهذا المكان فترة طويلة، حيث كان يعالج من تبعات الإصابة بجلطة دماغية أفقدته التحكم في حواسه. وبرأي مراقبين؛ تعد عودة كحال إلى أعلى درجات المسؤولية بالأمن العسكري بمثابة رد اعتبار له، وتبرئته من التهمة التي لاحقته. إلى ذلك؛ أجلت محكمة الجنايات بمدينة الدار البيضاء بالعاصمة، أمس، محاكمة 102 شخص متهمين بقتل ثلاثيني الصيف الماضي، إلى الدورة الجنائية المقبلة المنتظرة في سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك بعد أن رفض المحامون المرافعة بسبب عدم توفر وسائل فنية، تتيح حسبهم متابعة الفيديوهات التي توثق سحل وقتل وحرق جثة الشاب جمال بن إسماعيل بمدينة الأربعاء نايث إيراثن بمنطقة القبائل، شرق العاصمة. وكان الجزائريون قد تابعوا بذهول وصدمة شديدين مشاهد مروعة للشاب وهو يقتل ببشاعة بعد أن حاول إقناع قاتليه بأنه جاء إلى منطقتهم للمساعدة في إطفاء الحرائق التي اشتعلت بها، وأنه لا صلة له بالنيران التي التهمت المنطقة بعكس ما كانوا يعتقدون.

المغرب وإسرائيل يوقعان مذكرة تفاهم حول الملكية الفكرية

الرباط: «الشرق الأوسط»... وقع المغرب وإسرائيل أول من أمس، في جنيف مذكرة تفاهم حول الملكية الفكرية، وذلك على هامش سلسلة الاجتماعات الثالثة والستين للجمعيات العامة للدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وجرى التوقيع على الاتفاقية بمقر المنظمة من طرف عبد العزيز ببقيقي، المدير العام للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وعوفير ألون، المدير التنفيذي لمكتب براءات الاختراع الإسرائيلي «إسرائيل باتينت أوفيس» (وزارة العدل)، وذلك بحضور دارين تانغ، المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية. وجرت مراسيم التوقيع المشتركة، التي ترأسها السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، والسفيرة المندوبة الدائمة لإسرائيل بجنيف، ميراف إيلون شاهار، بحضور عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية وشخصيات تمثل المنظمات الدولية بجنيف. وتروم مذكرة التفاهم توفير آليات كفيلة بتعزيز التعاون في مجال حماية الملكية الصناعية، وبالتالي تحفيز الابتكار وتمتين العلاقات المقاولاتية بين المبتكرين من كلا البلدين. كما تتوخى المذكرة، المبرمة لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد ضمنياً للفترة نفسها، تطوير تبادل المعارف ومشاطرة المعلومات بين مكتبي الملكية الفكرية الوطنيين، وتقديم المساعدة للمقاولات الصغرى والمتوسطة في مجال حماية الملكية الصناعية. وقال ببقيقي إن المغرب «ملتزم ببناء منظومة قوية للملكية الفكرية، لقناعته بأن الملكية الفكرية تلعب دوراً محورياً في التنمية الاقتصادية، والاجتماعية والتكنولوجية، لا سيما في هذه الظروف الصعبة»، مشيراً إلى أن المملكة اعتمدت أخيراً استراتيجية جديدة 2022 - 2026 لتعزيز منظومة الملكية الفكرية في المغرب، من أجل دعم أرضية الابتكار والانخراط بشكل أفضل في أهداف التنمية المستدامة. من جهتها، أكدت السفيرة إيلون شاهار أن هذه الاتفاقية ستتيح للمقاولين والمبتكرين «بناء مستقبل أكثر ازدهاراً، واستدامة للأجيال القادمة في كل من إسرائيل والمغرب». وقالت بهذا الخصوص: «نحن نقدر هذا التعاون الثنائي، وسنسعى من أجل توسيع نطاقه ليشمل المشهد متعدد الأطراف برمته من جنيف».

«النواب} المغربي يصادق على مشروع قانون لتنظيم جمع التبرعات

الرباط: «الشرق الأوسط»... صادق مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان)، خلال جلسة تشريعية عقدها أول من أمس، بأغلبية 99 صوتاً على مشروع قانون يتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم، وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، فيما امتنع 6 نواب عن التصويت. وقال وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، خلال عرض حول مشروع القانون، إنه يروم إحاطة عملية جمع التبرعات من العموم، وتوزيع المساعدات بالضمانات الكافية، التي تكفل استفادة المحتاجين والمعوزين والأشخاص في حالة استغاثة من المساعدة، وتحميهم من أي استغلال كيفما كان نوعه، مبرزاً أن العمل الخيري قيمة من قيم العيش المشترك والتعاون الإنساني، التي تكتسي أهمية بالغة في مجال التكافل التطوعي والتضامن الاجتماعي، بغرض دعم الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة المجتمع وعنايته. كما أبرز لفتيت أن مشروع القانون جاء برؤية متجددة تسعى لتشجيع العمل الخيري، وتنظيمه بشكل يرفع من مردوديته وفاعليته، وذلك من خلال تبني قواعد حكامة جيدة مبنية أساساً على ضمان الشفافية في عمليات جمع التبرعات وتوزيع المساعدات، كما يسعى إلى تفعيل دور وسائل الدولة في التتبع والمراقبة، بشكل يحافظ على البعد الإنساني لهذه العمليات، ويضمن عدم توجيهها لخدمة أهداف مشبوهة. في سياق ذلك، أوضح الوزير لفتيت أن مشروع القانون الجديد أتى بإجابات وحلول جديدة، تساير التطورات المجتمعية للمملكة، كما تتماشى مع التكنولوجيا العصرية، مع ما يقتضيه ذلك من تشجيع للتطوع والتبرع، ومن ترشيد وعقلنة وحسن تدبير وتبسيط المساطر، موضحاً أن مشروع القانون ينقسم إلى 3 محاور.

مباحثات لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي في الرباط

التقى المفتش العام للقوات المسلحة المغربية والوزير المكلف الدفاع الوطني

الرباط: «الشرق الأوسط».. بدأ رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي، الثلاثاء، زيارة رسمية للمغرب تدوم ثلاثة أيام هي الأولى من نوعها له منذ إعادة العلاقات بين الرباط وتل أبيب في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2020، وتهدف زيارة المسؤول العسكري الإسرائيلي لتعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين. وكان الجنرال كوخافي قد حل بالرباط مساء الاثنين، واستهل المسؤول العسكري الإسرائيلي زيارته الرسمية بلقاء الجنرال دو كوردارمي (الفريق أول) الفاروق بلخير، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، في مقر قيادة القوات المسلحة الملكية بالرباط. وأجرى الجنرال كوخافي أيضاً مباحثات مع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، كما سيلتقي خلال زيارته مجموعة من المسؤولين الأمنيين الكبار. وصرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قبيل مغادرته إلى الرباط، أن زيارته إلى المغرب تهدف إلى «التعلم وتبادل المعرفة»، كجزء من الجهود المبذولة لتوسيع التعاون العسكري بين إسرائيل ودول أخرى. وتأتي زيارة كوخافي في أعقاب زيارة وزير الدفاع، بيني غانتس، للرباط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وتسارعت وتيرة التقارب بين المغرب وإسرائيل، منذ عودة العلاقات الدبلوماسية في إطار اتفاقات أبراهام التي أبرمت بين إسرائيل ودول عربية عدة، بدعم من واشنطن. وشارك مراقبون عسكريون إسرائيليون أواخر يونيو (حزيران) الماضي، للمرة الأولى، في التدريبات العسكرية «الأسد الأفريقي 2022»، وهي الأكبر في القارة الأفريقية، ونظمها المغرب والولايات المتحدة. في نهاية مارس (آذار) 2021 قام وفد من كبار المسؤولين الإسرائيليين بزيارة المغرب بعيداً عن الأضواء - كانت الأولى أيضاً - أسفرت عن توقيع اتفاقية تعاون لإنشاء لجنة عسكرية مشتركة. وفي نوفمبر 2021، وقع وزير الدفاع الإسرائيلي، مذكرة تفاهم في الرباط لتنظيم العلاقات الأمنية مع المغرب. وتنص الاتفاقية بشكل خاص على التعاون بين أجهزة الاستخبارات، وتطوير الروابط الصناعية، وشراء الأسلحة والتدريب المشترك. يذكر أن هذه الشراكة الاستراتيجية والعسكرية التي تحظى بمباركة واشنطن، تثير قلق الجارة الجزائر، التي تقول إن «الكيان الصهيوني صار» على مقربة منها. ومساء الاثنين، تظاهر نحو مائة شخص من مناهضي التطبيع مع إسرائيل أمام مقر البرلمان في الرباط احتجاجاً على زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. ومرت التظاهرة في أجواء سلمية، وانفضت بهدوء ومن دون أي حوادث تذكر. وعلى الصعيد المدني، تتواصل الشراكة بين المغرب وإسرائيل بوتيرة قوية في المجالات التكنولوجية والاقتصادية والثقافية وحتى الرياضية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية يائير لبيد، قوله، إن المغرب سيفتتح سفارته في تل أبيب خلال الصيف.

«داعش» يتمدد في أفريقيا لمحاولة البقاء... مستفيداً من ضعف التصدي له

يجد التنظيم الارهابي في حاجات افريقيا ومتطلباتها فرصة له لمحاولة التمدد..

الشرق الاوسط... أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أمس تقريرا إخباريا عن محاولة تنظيم «داعش» الإرهابي التمدد في أفريقيا بعد أن تعرض لضربات كبيرة في العراق وسوريا وكتبت أنه أعلن عن إقامة «ولايتين» جديدتين في منطقة الساحل في مارس (آذار) وفي موزمبيق في مايو (أيار) الماضيين.وبعيد ذلك حضّت مقالة في صحيفة «النبأ» الأسبوعية التابعة للتنظيم الإرهابي على الالتحاق به في القارة السمراء. كما نشرت تسجيلات فيديو في سوريا والعراق «تهنئ» المقاتلين في أفريقيا.واعتبر داميان فيري مؤسس مركز «جهاد أناليتكس» المتخصص في تحليل الأنشطة المشابهة حول العالم وفي الفضاء الإلكتروني أن «دعوتهم إلى الالتحاق بهم في أفريقيا معبّرة جدا». وأضاف «يعترفون بعدم إمكان مواصلة مشروع الخلافة (...) لكن هناك حقا نية لوضع اليد على أفريقيا».في عام 2021 خصّصت صحيفة «النبأ» 28 من صفحاتها الأولى من أصل 52 لأفريقيا. وحاليا يقيم التنظيم الإرهابي في القارة سبعا من «ولاياته» البالغ عددها الإجمالي 13 ولاية. لكن آراء المحلّلين متباينة، حيث اعتبر حسن كوني الباحث في «معهد دراسات الأمن» في دكار أن القتال الأفريقي «مصبوغ بأمور أخرى إضافة إلى الراديكالية». وقال في تصريح له إن «كثرا التحقوا بالركب لأسباب ليست بالضرورة دينية»، في إشارة إلى النبذ والفقر وانتهاكات العسكريين. وشدّد على أن «داعش» يعوّل على الوجود في أفريقيا «لضمان استمراريته». وأكد جليل لوناس الباحث في «جامعة الأخوين» المغربية أن التنظيم الإرهابي يتّبع منذ عام 2017 هذه الاستراتيجية في ضوء «حتمية سقوط» مشروعه . في جمهورية الكونغو الديموقراطية، بدأت «القوى الديموقراطية المتحالفة» المرتبطة رسميا بالتنظيم منذ عام 2017 وفق صحيفة «مركز مكافحة الإرهاب» التابعة لأكاديمية «وست بوينت» العسكرية الأميركية تبث فيديوهات قطع رؤوس في مؤشر إلى وجود رغبة لديها «للتماهي» مع «داعش». وبحسب المركزفقد تدفّق مقاتلون من تنزانيا وبوروندي وكينيا وجنوب أفريقيا. وخلال أشهر قليلة أعلن الجيش الكونغولي توقيف كيني من أصول عُمانية ومصري وأردني. وفي فيديو لأغراض الدعاية السياسية يمكن رؤية الأول وهو يتولى الإشراف على إعدام عسكري كونغولي بواسطة خنجر. وبحسب المركز يبدو أن الثاني استدعي «لمساعدة المجموعة في تعزيز قدراتها التكنولوجية».وبحسب الباحث في «المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي» فينسان فوشيه، يتم استدعاء «مستشارين وخبراء» إلى منطقة بحيرة تشاد «لتقديم المساعدة في أوقات صعبة على صعيد اتخاذ قرارات وإعادة تنظيم الصفوف». وأشار فوشيه إلى «حركة انتقال للأفراد بين الجهاد العربي والبحيرة»، لكنه شدد على أن «الحركة تنطوي على الأمور الشكلية أكثر مما تنطوي على شؤون القيادة».إلى الغرب، يفيد سكان عن سماع هدير محركات دراجات نارية تعبر بين شمال غربي نيجيريا والنيجر. لكن شيئا لم يتم تأكيده في هذه المنطقة الصحراوية التي تتداخل فيها الحدود. وشرقا، قال الباحث في «المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية» إيلي تيننباوم «هناك أوغنديون يتنقلون في كل الجنوب الإفريقي. يمرون عبر ملاوي ويمكن أن يتوجّهوا بعيدا إلى الجنوب». وأوضح «إنها معابر المراقبة فيها ضعيفة»، مشيرا إلى «نقاط عبور قديمة للمهربين» وإلى أشخاص يعملون أحيانا باستقلالية عن مركز القيادة. لكن على الرغم من ضعف الهيكلية يستفيد «داعش» في تمدّده من ضعف مكافحة الإرهاب. فالعمليات المشتركة بين الدول نادرة، على غرار التنسيق بين الجيشين الكونغولي والأوغندي في مكافحة «القوى الديموقراطية المتحالفة»، أو التدخل الرواندي للتصدي للتنظيم الإرهابي في موزمبيق.في منطقة الساحل، تخرج فرنسا من مالي حيث قادت على مدى تسع سنوات عمليات لمكافحة الإرهاب، كما أن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعدّدة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) معلّقة. وقال مدير منظمة «مشروع مكافحة التطرف» غير الحكومية والخبير الأممي السابق هانس - جيكوب شيندلر إن «التنسيق سيئ». وأعرب عن أسفه لخروج فرنسا في حين يبدو أن الدول الأفريقية عاجزة عن المواجهة. وتابع «باستثناء فرنسا، هل تعطى أولولية لهذه المسألة في الاتحاد الأوروبي؟ كلا نحن نتجاهلها وهذا الأمر ضد مصلحتنا». 



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن..أسف أوروبي لاستمرار حصار تعز وسط مساعٍ لتمديد الهدنة اليمنية.. «الخماسية» تدعم تمديد الهدنة وصولاً إلى وقف دائم للنار في اليمن.. الحوثيون يدفعون بتعزيزات عسكرية جديدة باتجاه محافظة تعز.. اتفاق إماراتي - فرنسي على إقامة شراكة استراتيجية شاملة في مجال الطاقة..ماكرون لمحمد بن زايد: تعاوننا لا يعرف الحدود..

التالي

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. المرشد الأعلى - زعيم الكرملين.. تطور حوار ثقة «طويل الأمد»..«قمة طهران» تقوِّي موقف بوتين في المنطقة..كييف «تستعد» لاسترجاع القرم و«تدمير» أسطول البحر الأسود الروسي..البيت الأبيض: روسيا تمهد الطريق لضم أراض أوكرانية..مكافأة بقيمة 100 دولار للإبلاغ عن متعاونين أوكرانيين مع الروس.. واشنطن تجدد تحذير طهران من تسليم روسيا «مسيرات»..موسكو: سننجز كل أهدافنا في أوكرانيا... والسلام سيتحقق بشروطنا..بلينكن يتعهد مواصلة «دعم انتصار أوكرانيا» على روسيا.. مسؤولة أوروبية تتعهد تقديم الدعم لتايوان.. الأحزاب الإيطالية تمارس لعبتها المفضّلة..انتخاب رئيس جديد لسريلانكا اليوم.. {البنتاغون} يعلن نجاح تجربة ثالثة لصاروخ فرط صوتي..

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who...

 الجمعة 30 أيلول 2022 - 5:49 ص

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who... NATHAN J. BROWN, VLADIMIR … تتمة »

عدد الزيارات: 104,826,024

عدد الزوار: 3,664,277

المتواجدون الآن: 43