أخبار مصر وإفريقيا..قرار جمهوري مرتقب بالعفو عن ناشطين..توافق مصري - صومالي على خطورة أحادية إثيوبيا في ملف السد..تحركات حكومية في مصر لمواجهة «الغلاء»..السودان: «قوى التغيير» تعتذر عن الأخطاء وتعلن «تحمل جزء من المسؤولية».. سياسيون ليبيون يستبعدون إجراء انتخابات عامة قريباً.. الجامعة العربية: الاستفتاء على دستور تونس يجري بشكل إيجابي وطبيعي..هل ارتكب الرئيس التونسي قيس سعيد مخالفة انتخابية؟.. "بدء نصب صواريخ جزائرية على حدود المغرب".. ما قصة الآليات العسكرية الثقيلة؟.. وزير إسرائيلي إلى المغرب لتوقيع مذكرة تعاون قانوني..ماكرون في جولة أفريقية لتثبيت الحضور الفرنسي المتراجع أمام المنافسات..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 26 تموز 2022 - 6:22 ص    عدد الزيارات 305    التعليقات 0    القسم عربية

        


قرار جمهوري مرتقب بالعفو عن ناشطين..

السيسي يحذّر من خطورة التصرفات «الأحادية» في ملف سد النهضة

الراي... | القاهرة ـ من محمد السنباطي وهند سيد |.... قدّم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التهنئة إلى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، لمناسبة توليه رئاسة الصومال، في خطوة مهمة على صعيد تعزيز الاستقرار في بلاده، متمنياً له النجاح في قيادة مسيرة الصومال، الدولة العربية الأفريقية الشقيقة، التي تمثل أهمية محورية في منطقة القرن الأفريقي. وقال السيسي، في كلمة خلال مؤتمر صحافي مشترك بعد لقاء قمة بين الرئيسين في قصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة أمس، إن «الزيارة تعبر عن عمق العلاقات التاريخية الممتدة بين بلدينا، وتظل مصر على عهدها في مساندة الصومال لتحقيق الأمن والاستقرار». وأضف: «تطرقنا إلى تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي، وتوافقنا حول خطورة السياسات الأحادية، عند القيام بمشروعات على الأنهار الدولية، وحتمية الالتزام بمبدأ التعاون والتشاور المسبق بين الدول المشاطئة، لضمان عدم التسبب في ضرر لأي منها، اتساقاً مع قواعد القانون الدولي، ومن ثم ضرورة التوصل بلا إبطاء لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد، استناداً إلى البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي في سبتمبر 2021، حفاظاً على الأمن والاستقرار الإقليمي». وتابع: «تبادلنا وجهات النظر والرؤى حول مجمل الأوضاع الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي، والتي حظيت بأولوية كبيرة خلال مناقشاتنا، واتفقت إرادتنا السياسية نحو العمل معاً على ترسيخ الأمن والاستقرار في تلك المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية من قارتنا، إضافة إلى تكثيف التعاون والتنسيق بين مصر والصومال، في ما يتصل بأمن البحر الأحمر». من جاني آخر، قال عضو لجنة العفو الرئاسي في مصر الناشط الحقوقي طارق العوضي، إن النيابة العامة المصرية أصدرت في الساعات الأخيرة عدداً من قرارات إخلاء سبيل عدد من النشطاء المحبوسين احتياطياً، على ذمة قضايا رأي، مشيراً إلى أن اللجنة في انتظار نشر قرار جمهوري بالعفو عن عدد من المحكوم عليهم، وتأمل أن يكون ذلك سريعاً. وقال الناشط الحقوقي والقانوني المحامي خالد علي إن جهات التحقيق قرار إخلاء سبيل أحمد طلعت الفقي و9 آخرين، كانوا «قيد الحبس» على ذمة تحقيقات في قضايا مختلفة بتهم نشر أخبار كاذبة والانضمام الي جماعة إرهابية. كما قررت محكمة الجنايات المختصة أمس، إخلاء سبيل 3 متهمين بضمان محل الإقامة، وإلغاء التدابير الاحترازية الصادرة ضدهم على ذمة التحقيقات، بتهمة الانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة.

توافق مصري - صومالي على خطورة أحادية إثيوبيا في ملف السد

الحكومة تنفي إلغاء دعم الخبز... وزيادة جديدة لتذاكر المترو والقطارات

الجريدة.. كتب الخبر حسن حافظ... حظي ملف سد النهضة الإثيوبي وأمن القرن الإفريقي بحيز أساسي في مباحثات الرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والصومالي حسن شيخ محمود، أمس، إذ اتفق الزعيمان على خطورة الخطوات الأحادية في ملف سد النهضة، في وقت تستعد أديس أبابا للإعلان عن الملء الثالث بشكل أحادي دون الاتفاق مع دولتي المصب مصر والسودان. وخلال استقباله نظيره الصومالي في زيارته الأولى منذ توليه مقاليد الحكم في يونيو الماضي، قال الرئيس المصري، في مؤتمر صحافي أعقب جلسة مباحثات ثنائية، إنه تم التطرق إلى تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي، وتم التوافق حول خطورة السياسات الأحادية، عند القيام بمشروعات على الأنهار الدولية، وحتمية الالتزام بمبدأ التعاون والتشاور المسبق بين الدول المشاطئة، لضمان عدم التسبب في ضرر لأي منها، ومن ثم ضرورة التوصل بلا إبطاء إلى اتفاق قانوني ملزم، حول ملء وتشغيل السد، حفاظا على الأمن والاستقرار الإقليمي. وأشار السيسي إلى تبادل وجهات النظر والرؤى، حول مجمل الأوضاع الإقليمية، لافتا إلى اتفاق على ترسيخ الأمن والاستقرار، في منطقة القرن الإفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية. كما تم التوافق على ضرورة تكثيف التعاون والتنسيق بين مصر والصومال، فيما يتصل بأمن البحر الأحمر. وأكد السيسي أهمية العمل المشترك، لتعزيز جهود التنمية الاقتصادية في الصومال، إضافة إلى تعزيز التعاون في التعليم، ومكافحة الإرهاب لتحقيق التنمية وتخطي التحديات الراهنة. من جهته، عبر الرئيس الصومالي عن امتنانه العميق لمصر ودورها التاريخي في استقلال الصومال، ودعمها لقطاعي الأمن والخدمات، لافتا إلى أنه يسعى إلى تحقيق المصالح المشتركة. داخلياً، نفت الحكومة المصرية أمس اعتزامها إلغاء دعم الخبز، مؤكدة أنها مستمرة في صرفه على بطاقات التموين دون أي زيادة، ورفعت دعمه في الموازنة لأكثر من 22 مليار جنيه، لنحو 71 مليون مواطن. بدوره، أعلن وزير النقل كامل الوزير، أمس الأول، رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق والسكك الحديدية، بداية من أغسطس المقبل، لافتا إلى أن الزيادة تأتي لعدم القدرة على تحمل الفارق بين النفقات والإيرادات.

هولندا تدعم جهود مصر لخلق زخم دولي حول قضايا المياه

القاهرة: «الشرق الأوسط»... استعرضت مصر وضعها المائي، وأهم التحديات التي تواجه قطاع المياه، في اجتماع لـ«المجلس الاستشاري المصري - الهولندي»، ضمن تجهيزات الحكومة المصرية لتنظيم «أسبوع القاهرة الخامس للمياه»، المزمع عقده في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وكذا فعاليات المياه خلال مؤتمر تغير المناخ (كوب 27) بشرم الشيخ، والمقرر في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وبحسب وزارة الموارد المائية المصرية، شارك وفد رفيع المستوى في اجتماع الخبراء للمجلس الاستشاري المصري الهولندي، والذي عُقد يومي 20 و21 يوليو (تموز) الجاري، وأبدى الجانب الهولندي استعداده لدعم أسبوع القاهرة للمياه، خصوصاً جلسة الإعداد لتقديم تقرير الإسهامات الخاصة بتقرير الأمم المتحدة لمنتصف المدة لعقد المياه مارس (آذار) 2023، كما أكد الجانب الهولندي دعمه «لجناح المياه والمناخ» خلال مؤتمر المناخ، ودعمه لمبادرة التكيف بقطاع المياه المقدمة من مصر، بهدف تحقق زخم دولي حول قضايا المياه، وتقديم رسائل لقادة المجتمع الدولي لدعم قطاع المياه وإعطائه أهمية خاصة في محور التكيف مع التغيرات المناخية. بدوره، استعرض الوفد المصري الوضع المائي في مصر وأهم التحديات التي تواجه قطاع المياه وجهود مواجهة هذه التحديات. وقال بيان للوزارة المصرية، إنه تم الاتفاق على مبادرة تعلنها مصر وهولندا لتوفير بيانات عن إنتاجية المياه من خلال إعلان مصر منصة إقليمية لتبادل البيانات والمعلومات عن إنتاجية المياه في المنطقة، حيث تدرس مصر استضافة مركز المعرفة الإقليمي لتوفير بيانات إنتاجية المياه ضمن المبادرة الهولندية لاستخدام التقنيات الحديثة لرصد ومتابعة تحقيق الأهداف الأممية. كما استعرض الوفد التجربة المصرية الناجحة في مجال معالجة مياه المصارف الزراعية باستخدام تقنيه الأراضي الرطبة. ويعد التعاون بين مصر وهولندا «إحدى العلامات البارزة للتعاون المتميز بين الدول والمبني على أساس من تبادل المنفعة والخبرات»، وفقاً لوزير الموارد المائية المصري محمد عبد العاطي، خصوصاً مع وجود تشابه كبير بين البلدين في التحديات التي تتم مواجهتها مثل حماية الشواطئ من تأثيرات التغيرات المناخية. ولفت عبد العاطي إلى تاريخ التعاون الطويل القائم بين مصر وهولندا في مجال المياه، والذي يعود لـ46 عاماً منذ تأسيس المجلس الاستشاري المصري الهولندي لإدارة المياه عام 1976، حيث يتم التعاون بين البلدين من خلال تبادل الخبرات في موضوعات تخطيط وإدارة الموارد المائية، وتعظيم العائد من وحدة المياه، وتحسين نوعية المياه، وتقنيات معالجة المياه، والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية. واتفق الطرفان المصري والهولندي على أهمية تبادل الخبرات بين الجانبين في مجال حماية الشواطئ واكتساب الأراضي.

تحركات حكومية في مصر لمواجهة «الغلاء»

رغم الإعلان عن زيادة أسعار تذاكر القطارات والمترو

الشرق الاوسط... القاهرة: إيمان مبروك... في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة المصرية جهودها للحد من تأثيرات موجة الغلاء على المواطنين، عبر سلسلة من الإجراءات تتضمن توفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة، إلا أن تداعيات الأزمة الروسية - الأوكرانية، وارتفاع أسعار الوقود عالمياً تدفعها إلى زيادة أسعار الوقود والانتقالات. وأعلن وزير النقل والمواصلات المصري، الفريق كامل الوزير، مساء الأحد، عزم الوزارة رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق والقطارات، بداية من مطلع أغسطس (آب) المقبل. وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع فضائية «إم بي سي»، أن «هذه الزيادة حتمية وربما جاءت خارجة عن رغبة الدولة، غير أنها لم تعد قادرة على تحمل الفارق بين تكلفة الخدمة والقيمة التي تتوفر بها للمواطن»، وأوضح أن «ثمة عجزاً كبيراً بين النفقات والإيرادات في السكة الحديدية، فضلاً عن ديون تلاحق وزارة النقل المصرية وصلت إلى 83 مليار جنيه مصري». يعد مترو الأنفاق وسيلة مواصلات شريانية في مصر، يمتد في ستة خطوط أو مسارات تربط أحياء القاهرة والجيزة، يرتاده آلاف المواطنين يومياً، ويتم تحديد التكلفة حسب عدد المحطات وتنقسم إلى ثلاث شرائح تبدأ بـ3 جنيهات مصرية (الدولار بـ18.93 جنيه)، والأعلى فئة الـ10 جنيهات، من جانبه أوضح وزير النقل المصري أن «الزيادة الجديدة ما زالت محل بحث لكن من المتوقع ألا تزيد على جنيه واحد أو اثنين، حتى لا ترهق المواطن». ارتفاع أسعار تذاكر مترو الأنفاق جاء ضمن حزمة قرارات اتخذتها الحكومة المصرية للتعاطي مع الأزمة الاقتصادية العالمية، وارتفاع التضخم من تبعات الأزمة الأوكرانية - الروسية، ففي منتصف يوليو (تموز) الجاري، ارتفع سعر البنزين والسولار، كذلك، تشهد السلع زيادة في الأسعار لم تتوقف منذ بداية الأزمة. بالتوازي، تسعى الحكومة المصرية إلى حماية المواطن محدود الدخل، من خلال قرارات موازية، بدأت برفع الحد الأدنى للأجور في أبريل (نيسان) 2021 ليصل إلى 2700 جنيه، فضلاً عن توفير السلع في معارض ومنافذ من شأنها ضبط السوق. يقول عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين المصرية، إن «مصر لم ترفع الأسعار، وما يعيشه المواطن من تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية»، ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «تأثير الأزمة على المواطن المصري محدود، مقارنة بدول العالم، وذلك، لأن الحكومة تعهدت بتوفير السلع، كذلك يأتي ملف الأمن الغذائي على رأس أولويات الدولة من خلال توفير مخزون وافٍ من السلع الاستراتيجية». ويضيف خليل أن «ثمة إجراءات لضمان حماية المواطن من خلال توفير السلع بأسعار مناسبة عبر معارض ومنافذ تطلقها الدولة لضبط الأسواق، مثلاً شاهدنا ارتفاعاً في أسعار البيض، وعلى الفور تحركت وزارة الزراعة، ووفرت البيض في منافذ تابعة للوزارة بمختلف محافظات مصر، وبأسعار في متناول يد المواطن، لا تتعدى 62 جنيهاً مصريا مقابل تخطي طبق البيض الـ70 جنيهاً في أسواق التجزئة». وعن مسارات الحكومة المصرية لمواجهة الغلاء، يقول خليل إنه «رغم أن الأزمة الأوكرانية عصفت بحركة استيراد القمح، فإن مصر تمكنت من توفير مخزون يمتد إلى فبراير (شباط) من العام المقبل، كذلك انخفض سعر الأرز 4 جنيهات، هذه الإجراءات تشير إلى انخفاض متوقع لأسعار المنتجات خلال النصف الثاني من العام الجاري، وتعزز أهمية المنتج المحلي». في الإطار عينه كشف الدكتور إبراهيم عشماوي، مساعد وزير التموين ورئيس جهاز التجارة الداخلية، أن «الدولة المصرية تحملت 80 في المائة من زيادة أسعار السلع، وقال خلال حوار أجراه مع برنامج «مساء دي إم سي»، الأحد، إن «ثمة دولاً عظمى وغنية اقتصادياً حملت المواطن كامل تبعات الأزمة الاقتصادية». من جانبه يرى الكاتب الصحافي محمود العسقلاني، رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» أن «الدولة حاولت ضبط السوق منذ بداية موجة الغلاء، من خلال شبكة المعارض ومنافذ البيع»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة ذهبت إلى استراتيجية تسمى (التاجر المرجح)، الذي يمكن أن يضبط السوق حال تخفيض أسعار البيع، كذلك تتضافر جهودها مع المجتمع المدني لحماية المواطن من وطأة الضغوط الاقتصادية، غير أن الدولة تتسبب بشكل أو بآخر في موجة الغلاء من خلال رفع أسعار الوقود، استجابة لضغوط صندوق النقد الدولي، ما يثير القلق بشأن البعد الاجتماعي للإصلاحات الاقتصادية القاسية التي يدفع ثمنها المواطن محدود الدخل»، معرباً عن أمله في أن «تتخذ الدولة مزيداً من الجهود نحو مواجهة الغلاء بالاعتماد على الإنتاج».

ارتفاع غير مسبوق لنهر ستيت في السودان

الجريدة... أعلنت وزارة الري السودانية، اليوم، أن منسوب نهر ستيت شرقي البلاد سجل ارتفاعاً غير مسبوق، داعية المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر. وذكرت لجنة الفيضانات في وزارة الري أن «مناسيب نهر ستيت بمحطة حمداييت على الحدود الإثيوبية سجلت منسوباً غير مسبوق بلغ 13 متراً، ما أدى لغمر المقاس تماماً». ونهر ستيت موسمي الجريان ويلتقي بنهر عطبرة شرقي مدينة القضارف. وشهد السودان في 2018 سيولاً وفيضانات تعد الأكثر تأثيراً في تاريخه.

السودان: «قوى التغيير» تعتذر عن الأخطاء وتعلن «تحمل جزء من المسؤولية»

تعهدت اتخاذ كل التدابير اللازمة لتلافي تكرارها

الشرق الاوسط...الخرطوم: محمد أمين ياسين... خرجت الورشة، التي نظمت في العاصمة السودانية الخرطوم لتقييم تجربة «قوى الحرية والتغيير»، الائتلاف الحاكم سابقاً في السودان، بنتيجة مفادها أن أكبر الأخطاء التي ارتكبها ويتحمل جزءاً من مسؤوليتها هو «التقصير في الإصلاح الأمني والعسكري، وعدم تفكيك تمكين النظام المعزول في الجيش والأمن والشرطة، ما سهل للانقلابيين تنفيذ مخططاتهم في تقويض الانتقال المدني. وقال رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير: «نقر ونعترف بأننا ارتكبنا أخطاء ونعتذر عن ذلك، كما نتعهد باتخاذ كل التدابير اللازمة لتلافيها في الفترة المقبلة». مشيراً إلى أن الورشة «هي محاولة جادة لنقد تجربة الفترة الانتقالية، وكل تجارب الانتقال يتوقع فيها حدوث عثرات وأخطاء، لكن السكوت عنها أمر غير مقبول، وتجب مواجهتها بقوة وأمانة». وأضاف الدقير: «سنحول توصيات الورشة لبرنامج عمل لاستدراك الممارسات الخاطئة، والبناء على الإيجابيات، واستصحابها في الإعلان الدستوري المقترح، الذي يأتي في خضم المعركة التي يقودها الشعب السوداني في مواجهة الانقلاب العسكري». من جهتها، قالت القيادية بحزب الأمة القومي، رباح الصادق المهدي، التي تلت توصيات الورشة، إن «الحرية والتغيير ارتكبت أخطاءً تتحمل جزءاً منها، وعليها أن تعترف بها وتعتذر عنها، وتضع الضمانات لعدم تكرارها». موضحة أن «عدم وضع الإصلاح الأمني والعسكري أولوية قصوى، وقبول «الحرية والتغيير» أن يتولى المجلس العسكري المنحل وزارتي الدفاع والداخلية، والأخطاء في التعيينات، أضعف الإصلاح المؤسسي في الخدمة العامة، وترك القضاء والنيابة الموروثة من النظام المعزول، وسهل مخططات الانقلابيين». وأضافت المهدي موضحة أن عدم الاهتمام بالإعلام والتواصل مع الشارع هيأ لحملات التضليل الشرسة، التي قادتها القوى المعادية للثورة، بتواطؤ مع جهات أمنية سودانية وأجنبية محترفة، بهدف شيطنة الفترة الانتقالية، واغتيال شخصيات ورموز الثورة، بغية دق إسفين بين مكونات الثورة المختلفة، حسب تعبيرها. وأوصت الورشة بتعريف الانتقال، باعتباره مهمة سياسية بامتياز، يتطلب وجود شخصيات تتولى قيادة الانتقال في كل المواقع، شريطة أن يكون لديهم التزام بالثورة والتحول المدني الديمقراطي، والكفاءة والقدرات القيادية. موضحة أنه «من الدروس المستفادة من الفترة الانتقالية السابقة أن المدنيين غلبوا صراعاتهم الصغيرة والجانبية على معركتهم الرئيسية ضد قوى الردة، وسمحوا لها باستغلال تناقضاتهم لإضعافهم جميعاً وتعديل ميزان القوة لصالحهم». ودعت «الحرية والتغيير» لبدء مشاورات مع كل القوى المدنية، بما فيها لجان المقاومة والمهنيين والأجسام المطلبية، لتكوين جبهة مقاومة جديدة، تحقق وحدة قوى الثورة، عبر ميثاق سياسي جديد يتلافى الأخطاء السابقة، ويحقق المؤسسة والشفافية والمحاسبية. كما شددت الورشة على أن الإصلاح الأمني والعسكري يتطلب تفكيك التمكين في تلك المؤسسات، وتحويلها من مؤسسات حزبية إلى قومية، وإبعادها عن العملية السياسية والتجارية، وتلتزم بجيش واحد، وفقاً لعقيدة عسكرية وطنية ومهنية وفقاً للدستور والقانون. ومن بين توصيات الورشة أيضاً تشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية، بما فيها المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية ومجلس القضاء العالي والمفوضيات، وضمان توسيع المشاركة والمحاسبية والضبط والتوازن، وتوفير آليات مؤسسية لحسم لخلافات. في سياق ذلك، أوصت الورشة «الحرية والتغيير» بإجراء مشاورات مع كل قوى الثورة للوصول إلى إعلان دستوري، مبني على مواثيق لجان المقاومة، ويتجاوز القصور في الوثيقة الدستورية، والنص بوضوح على تفكيك النظام المعزول. ودعت في السياق ذاته إلى انطلاق السياسة الخارجية من المصالح الوطنية للشعب السوداني، على أن تلتزم بالشرعية الدولية، وحسن الجوار وتبادل المنافع، وأن يكون أمن البحر مختصاً بالدول المشاطئة، وعدم السماح لأي قوى أخرى بإقامة قواعد، أو وجود أمني وعسكري في المنطقة، وأن تتولى وزارة الخارجية قيادة العمل الخارج، ومنع تعدد المراكز في قيادة السياسة الخارجية. أما في ملف السلام، فقد أوصت الورشة بضرورة التفاوض مع حركتي عبد العزيز الحلو وعبد الواحد النور، ومراجعة اتفاقية «جوبا» للسلام، بالتوافق مع أطرافها، خصوصاً فيما يتعلق بالمسارات التي لم تشهد نزاعاً مسلحاً، على أن تكون الحكومة المدنية المسؤولة عن عملية السلام، التي يجب أن تخاطب جذور الأزمة، حتى لا تنتج اتفاقيات صفوية بعيدة عن أصحاب المصلحة الحقيقيين. وشارك في الورشة، التي نظمتها قوى الحرية والتغيير وصحيفة الديمقراطي، والتي استمرت 4 أيام، 12 من قيادات أحزاب التغيير، ودستوريون تولوا مناصب وزارية في الحكومة الانتقالية السابقة، وشارك في التعقيب على الأوراق خبراء سودانيون في مختلف المجالات.

نورلاند يناقش العنف مع الدبيبة وباشاغا

الجريدة.. أجرى السفير الأميركي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، مكالمات هاتفية مع رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة، ورئيس الوزراء المكلف من البرلمان فتحي باشاغا، ناقش خلالها أحداث العنف الأخيرة. وقال نورلاند في بيان، مساء أمس، إن الدبيبة وباشاغا أعربا عن التزامها بتجنب العنف في أعقاب الوفيات المأساوية. وأوضح أنه نقل «مخاوف عميقة من جانب باشاغا من أن حقوقه في التعبير السياسي تتعرض للتهديد، كما نقلت مخاوف الدبيبة بشأن الخطوات المزعزعة للنظام».

سياسيون ليبيون يستبعدون إجراء انتخابات عامة قريباً

بعضهم رأى أن الأمر يتطلب عامين على الأقل لتنفيذ «الرئاسية»

الشرق الاوسط... القاهرة: جاكلين زاهر... استبعد سياسيون ليبيون أن تفضي أجواء التقارب بين المشير خلفية حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، وعبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، إلى انتخابات عامة في البلاد قريباً، لاعتبارات كثيرة. وأبدى عضو مجلس النواب الليبي، على التكبالي، قناعته بأن التفاهم بين الطرفين «سواء نجح في الصمود، أم لا سيزيد من إرباك المشهد المعقد بالأساس، وبالتالي سيؤجل إجراء الانتخابات لفترة أطول». ورأى التكبالي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الدبيبة غير قادر على تسويق هذا التفاهم أمام حاضنته بغرب البلاد، فضلاً عن استشعاره بأن قوى الإسلام السياسي وتحديداً تيار المفتي المعزول الغرياني، والعناصر المحسوبة على الجماعة الليبية المقاتلة لن تقف صامتة إذا ما اتخذ أي خطوة إضافية كإجراء تعديل وزاري ومنح بعض المقاعد لشخصيات مقربة للجيش؛ ولذا سارع بإنكار وجود صفقة مع المشير حفتر». وتابع: «هذا التفاهم قد لا يكون قابلاً للتطور بحدوث تفاهم مماثل فيما بين الدبيبة وبين مجلس النواب، الذي كلف بالفعل حكومة جديدة لإدارة شؤون البلاد، برئاسة فتحي باشاغا»، مستكملاً: «في ظل كل هذه التجاذبات لا يمكن أن تتم الانتخابات، فالأخيرة تحتاج إلى إجراءات كثيراً ما يتطلب تعاون الجميع لإيجاد قاعدة دستورية أو دستور وقوانين تنظمها، فضلاً عن استعدادات فنية وأمنية كمراجعة الأرقام الوطنية». وذهب التكبالي، إلى أنه «في حال صمود هذا التفاهم، فإن الانتخابات المرتقبة لن تكون قريبة»، وقال: «نجاح الدبيبة في التصدي لمعارضيه، يعني ببساطة عدم احتياجه لإجراء الانتخابات، وهو ما ينطبق على باقي القوى السياسية بالبلاد». وفيما يتعلق بوجود مباركة أميركية أو دولية لهذا التفاهم مقترنة بحتمية إجراء الانتخابات في أجل قريب، قال زميل أول بمعهد الدراسات الدولية في جامعة جونز هوبكنز الليبي حافظ الغويل، إن تركيز الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بات منصباً بالبحث عن تحقيق أي درجة من الاستقرار بالمشهد الليبي وبأي طريقة»، مرجحاً أن «الانتخابات حتى إن جرت فقد تكون غير نزيهة». ووصف ما حدث بكونه «محاولة جديدة لتقاسم السلطة بالبلاد على أساس مصالح شخصية، والتي قد تتغير بأي لحظة، إلى جانب إدراك طرفي الصفقة بعدم قدرة أي منهما على إزاحة الآخر من المشهد، وتوصل حفتر لقناعة بفشل تحالفه مع باشاغا، بجانب رغبتهما في تفادي وجود إدارة غربية - أميركية لعوائد النفط». أما عضو المجلس الأعلى للدولة محمد معزب، فرأى أن إحياء مسار الانتخابات، وخصوصاً شقها الرئاسي بات يتطلب «عامين على الأقل لإجرائها»، وتساءل في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «ما الذي ستضيفه الانتخابات للدبيبة الآن؟»، لافتاً إلى أن التفاهم بين الرجلين «أزاح التحدي الذي واجههما سوياً في السابق قبل إعادة تشغيل حقول وموانئ النفط، ومن ثم الحصول على موارد مالية؛ كما أن الدبيبة بات يحكم بمفرده وبلا أي منازعة في طرابلس». واستبعد معزب وجود رد فعل مضاد من قبل الأطراف التي تم تجاوزها في هذا التفاهم، وتحديداً مجلسي النواب و«الأعلى للدولة»، موضحاً «محاولة قلب الطاولة على أطراف هذا التفاهم التي يروج لها البعض غير مجدية كونها قد تطيح بالجميع، لكون المجلسين يدركان أنه لن يكون لهما أثر في المشهد السياسي إذا ما أعلنا مثلاً توافقهما على قاعدة دستورية وإجراء انتخابات عاجلة نكاية في الدبيبة وحفتر». ويرى معزب أن «باشاغا قد يكون المتضرر الأبرز من هذا التفاهم الذي أدى لتضاؤل فرصه في تولي مقاليد الحكم عبر التقارب بين حفتر مع غريمه الدبيبة، وهو ما سينعكس على حظوظه السياسية في أي استحقاق». وفي السياق ذاته، رأى أشرف بلها، رئيس تجمع تكنوقراط ليبيا رئيس لجنة «عودة الأمانة للشعب» أن توقيت إجراء الانتخابات «لا يزال بعيداً»، وقال: «بغض النظر عن حديث الصفقات المتداول، لا يمكن تصور أن التوافق بين طرفين أو حتى ثلاثة سيؤدي لحلحلة معضلة الانتخابات». ونوه إلى أن «تعقُّد مسار الأزمة الليبية يعود لتعدد أطرافها»، متابعاً: «يوجد دائماً إلى جوار اللاعبين البارزين قوى أخرى لا يستهان بها، ومنها أجسام وكيانات سياسية لها ثقلها كالتيار الممثل لـ(ثوار فبراير (شباط)) وهو واسع الانتشار بالمنطقة الغربية». ويرى بلها، أن إجراء الانتخابات «صار مع الأسف أبعد عما كان عليه الوضع في 24 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي»، وأرجع ذلك إلى تعمق خلافات مجلسي النواب و(الأعلى للدولة) بعد إخفاقهما في التوافق حول (القاعدة الدستورية) المنظمة للانتخابات، فضلاً عن تعمق مماثل في انقسام مواقف الدول الغربية تحديداً حول الوضع في ليبيا على خلفية الحرب الروسية على أوكرانيا.

الجامعة العربية: الاستفتاء على دستور تونس يجري بشكل إيجابي وطبيعي

الراي... قال رئيس بعثة جامعة الدول العربية لملاحظة الاستفتاء على دستور تونس حسين الهنداوي اليوم الاثنين إن «العملية تجري بشكل إيجابي وطبيعي» مثمنا استعدادات هيئة الانتخابات وتوفيرها لمستلزمات الاستفتاء. وأضاف الهنداوي في تصريح صحافي أن بعثة الجامعة العربية أرسلت عددا من فرق الملاحظة في مختلف مراكز ومكاتب الاقتراع بعدد من المحافظات التونسية لمتابعة سير عملية الاستفتاء وملاحظة مجرياتها دون التدخل في كيفية الاشراف على هذه العملية الانتخابية ومجرياتها. وأكد أن «العملية تجري بشكل ايجابي وطبيعي مثمنا استعدادات هيئة الانتخابات وتوفيرها لمستلزمات الاستفتاء على مشروع دستور تونس الجديد اضافة الى سير الاستفتاء في ظروف آمنة وغياب أي ضغوط من أي جهة». وأشار رئيس بعثة جامعة الدول العربية إلى رصدهم لمشاكل متعلقة بغياب أسماء بعض الناخبين في السجلات مؤكدا اتخاذ هيئة الانتخابات لاجراءات سريعة في هذا الخصوص. وفي سياق متصل قال المتحدث باسم هيئة الانتخابات التونسية محمد المنصري في تصريح منفصل إن عملية فرز الأصوات بكل مكتب اقتراع ستكون «حينية ومباشرة وبحضور الجميع». وأوضح أنه سيتم بعد فرز الاصوات توقيع محضر بمن حضر وتعليقه مباشرة أمام المكتب وتتم فيما بعد عملية التجميع على مستوى المحافظات. ورجح المنصري الاعلان عن النتائج الأولية للاستفتاء غدا الثلاثاء في حدود الساعة السادسة مساء بتوقيت تونس لافتا الى ان نحو مليون و53 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم حتى الساعة ال11 صباحا. وأضاف أن الفئة العمرية الأكثر اقبالا على الاقتراع هي 60 سنة أما الشباب فقد قدرت نسبة إقبالهم على الاقتراع بـ 2.2 في المئة.

قيس سعيد يدلي بصوته في استفتاء تونس وسط انقسامات بشأن الدستور الجديد

565 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم خلال الساعات الأولى

تونس: «الشرق الأوسط»... أقبل التونسيون، اليوم (الاثنين)، على مكاتب الاقتراع للتصويت على دستور يؤسس لنظام حكم جديد محوره رئيس الجمهورية، في الوقت الذي بلغت فيه نسبة المشاركة خلال الساعات الأولى من الاستفتاء 6.32 في المائة. وأدلى الرئيس قيس سعيد ترافقه زوجته بصوتيهما في مركز الاقتراع بمنطقة حي النصر. وقال رئيس هيئة الانتخابات، فاروق بوعسكر، إن 564753 ناخباً أدلوا بأصواتهم داخل تونس، وهذا «رقم هام ومشجع». وذكر أن نسبة المشاركة في انتخابات 2019 كانت في مستوى 1.6 في المائة في حدود الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت غرينيتش، دون أن يحدد إن كانت تتعلق بالانتخابات الرئاسية أم التشريعية. يأتي هذا الاستفتاء بعد سنوات من الانتقال السياسي اتسمت بالتعثر والاضطرابات الاجتماعية المتكررة وفي ظل وضع اقتصادي متأزم. وهذه هي الخطوة الرئيسية من أجندة سياسية كان عرضها الرئيس التونسي قيس سعيد منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في مثل هذا اليوم قبل عام، وهو يوم يمثل رمزية في تاريخ البلاد ويتوافق مع ذكرى إعلان النظام الجمهوري عام 1957. ويمهد الدستور الجديد، في حال اعتماده، لتأسيس جمهورية جديدة بنظام رئاسي، قبل تنظيم انتخابات برلمانية مبكرة في 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وبدأت عملية الاقتراع عند الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، (الخامسة بتوقيت غرينيتش العالمي)، وتستمر حتى العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي. وخصصت السلطات التونسية توقيتاً استثنائياً لـ6 ولايات غرب البلاد، حيث تبدأ عملية الاقتراع عند السابعة صباحاً وتستمر إلى السادسة مساءً. وفي مركز الاقتراع بـ«مدرسة كلود برنار»، التي شيدها «المعمرون» الفرنسيون قبل أكثر من 100 عام في العاصمة، اصطف العشرات متحدين الطقس الحار أمام 4 مكاتب؛ فيما يحرس جنديان مسلحان الباب الرئيسي للمركز. وتضم قائمة الناخبين المسجلين بهذا المركز؛ الذي تحيط به مؤسسات ومقار سكنية، 4047 شخصاً شارك من بينهم في التصويت حتى الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي نحو 250 ناخباً بنسبة مشاركة لا تتعدى 6 في المائة. وليس هناك مؤشر على إقبال كبير من الناخبين، لكن مدير مركز الاقتراع، نوفل بن أحمد، قال لوكالة الأنباء الألمانية: «الوضع مختلف من مركز اقتراع إلى آخر بحسب المنطقة والمحيط الذي يوجد فيه. نتوقع إقبالاً أكبر بعد الظهر وفي المساء». وقال الناخب رمزي بن رحومة، الذي يعمل ناشرا لـ«وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)»: «جئت لأصوت بـ(نعم). هي الطريقة الوحيدة لإنهاء إحدى أسوأ المراحل التي مرت بها البلاد في تاريخها الحديث، ليس فقط عبر الحكم السيئ؛ ولكن في مستوى التشريعات». وتابع بن رحومة: «تعمدوا طوال فترة الحكم في العقد الأخير وضع قوانين موجهة وتتضمن ثغرات. ودائماً الشيطان يكمن في التفاصيل». وأيد ناخبون آخرون في الطابور ما يقوله رمزي، وقال ناخب آخر يدعى رياض بن خالد يعمل موظفاً: «دائماً ما نجد أنفسنا في اختيار بين السيئ والأسوأ... أعتقد هذه المرة أننا أمام خيار مقبول لنقول (نعم). لقد سرقوا 10 سنوات من حياة الشعب». ويقول الرئيس سعيد إنه اتخذ خطواته لإنقاذ الدولة من خطر داهم وللتصدي للفساد المتفشي في مؤسسات الدولة. وحث التونسيين على التصويت بـ«نعم» لإنهاء «البؤس والإرهاب». لكن خصوم الرئيس الذين دعوا في أغلبهم إلى مقاطعة الاستفتاء؛ ومن بينهم أساساً «حركة النهضة» و«جبهة الخلاص الوطني»، يتهمون الرئيس بالانقلاب على دستور 2014 والتأسيس لحكم فردي والعودة إلى مربع الحكم الاستبدادي الذي ساد قبل ثورة 2010. وقالت ناخبة تحفظت عن ذكر اسمها لوكالة الأنباء الألمانية: «لست مع الدستور الذي وضعه سعيد. جاءت الديمقراطية لتمنحنا الحق في التصويت وإبداء الرأي. لست مع فكرة المقاطعة، وسأقول (لا) لدستور سعيد». وتابعت في تصريحها: «لست فقط ضد الدستور؛ لكن هناك كثير من المؤشرات التي توحي بالعودة إلى الوراء... نشم روائح من حكم الاستبداد». ولم يحدد المرسوم المنظم للاستفتاء، الذي أصدره الرئيس، حداً أدنى لنسبة المشاركة، وسيتم إقرار الدستور في حال حصل على أغلبية الأصوات المصرح بها، ليحل محل دستور 2014. وبحسب لوائح الاستفتاء، يتولى «مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات» الإعلان عن النتائج الأولية في أجل أقصاه الأيام الثلاثة التي تلي الاقتراع والانتهاء من الفرز في جميع مكاتب الاقتراع.

هل ارتكب الرئيس التونسي قيس سعيد مخالفة انتخابية؟

بعد أن أدلى بتصريح مدته 18 دقيقة خلال عملية التصويت

الشرق الاوسط.. تونس: المنجي السعيداني.. قال محمد التليلي المنصري، المتحدث باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية، إن الهيئة ستنظر في التصريح الذي أدلى به الرئيس التونسي قيس سعيد عند الإدلاء بصوته في أحد مكاتب الاقتراع في ضواحي العاصمة التونسية. وأضاف المنصري أن القانون «سيطبق على الجميع، والهيئة ستنظر في خرق الرئيس التونسي للصمت الانتخابي، وإدلائه بتصريح تواصل لمدة قاربت 18 دقيقة»، وهو تصريح من المنتظر، وفق عدد من المراقبين، أن يكون مؤثراً على عمليات التصويت لصالح الدستور التونسي الجديد. واعتبر المنصري أن بحث الهيئة «سيتناول الحملة الانتخابية برمتها بكل حرية وتلقائية، ودون أي حرج، وسينبه أعضاء هيئة الانتخابات إلى أن كل قراراتها ستكون مراقبة من قبل المحكمة الإدارية، التي تنظر في كل مخالفات تجاوز القانون»، على حد تعبيره. كما كشف المنصري أن القانون الانتخابي يمنح الهيئة ثلاثة أيام للبت في المخالفات الانتخابية، قبل إصدار النتائج الأولية لعمليات الاستفتاء على الدستور الجديد.

"بدء نصب صواريخ جزائرية على حدود المغرب".. ما قصة الآليات العسكرية الثقيلة؟

فرانس برس... بعد أيام على إعلان المغرب وإسرائيل تعزيز تعاونهما العسكريّ، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر بدء الجيش الجزائري نصب صواريخ في جنوب غرب البلاد، في ما يوحي بأنه ردّ على هذه الخطوة. ويظهر في الصورة المتداولة ما يبدو أنها آليات عسكرية ثقيلة، وجاء في التعليقات المرافقة على موقعي فيسبوك وتويتر "بدء نصب الصواريخ المدمّرة في تندوف". لكن الصورة في الحقيقة ملتقطة قبل سنوات، ولا شأن لها بالجزائر. وبحسب ما توصلت إليه "فرانس برس"، ظهرت هذه الصورة مع هذا الادّعاء في الثالث والعشرين من يوليو الجاري. وقبل أيام من ظهور هذه المنشورات، وتحديداً في العشرين من يوليو، أعلن المغرب وإسرائيل تعزيز تعاونهما العسكري في محادثات جرت في الرّباط بين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي، وعدد من كبار المسؤولين. وتسارعت وتيرة التقارب بين المغرب وإسرائيل منذ التطبيع الدبلوماسي الذي تمّ بينهما في ديسمبر 2020 في إطار اتفاقات أبراهام التي أبرمت بين إسرائيل ودول عربية عدّة، برعاية واشنطن. وتحظى هذه الشراكة الاستراتيجية والعسكرية بمباركة الولايات المتحدة، لكنّها تثير قلق الجزائر التي لا تقيم أي علاقات مع إسرائيل وتُعدّ من الداعمين للقضيّة الفلسطينيّة، والداعمة أيضاً لجبهة بوليساريو المطالبة باستفتاء لتقرير مصير الصحراء الغربية بشأن استقلالها عن المغرب. وطبّع المغرب علاقته بالدولة العبرية بينما اعترفت الولايات المتحدة بـ"مغربية" الصحراء الغربية، الإقليم المتنازع عليه والذي يُعتبر "القضية الوطنية الأولى" في المملكة. ويسيطر المغرب على نحو 80 بالمئة من الصحراء الغربية وهو يقترح التفاوض مع البوليساريو على منح الإقليم حكماً ذاتياً تحت سيادة الرباط ويشترط حضور الجزائر هذه المفاوضات باعتبارها "طرفاً في النزاع". لكن الصورة المتداولة لا شأن لها بكلّ ذلك، فقد أرشد التفتيش عنها على محرّكات البحث أولاً إلى موقع عربيّ معنيّ بالأسلحة والترسانات. ووفقاً لهذا الموقع، تُظهر الصورة أسلحة دفاع جوّي لجيش أوزبكستان نشرتها وزارة الدفاع في ذاك البلد الواقع في آسيا الوسطى. وبالفعل، يمكن العثور في الموقع على رابط من قناة تحمل اسم وزارة الدفاع الأوزبكستانيّة على يوتيوب ويتابعها عشرات آلاف الأشخاص. وهذا الفيديو منشور عام 2019، ما يدحض أيضاً أن يكون حديثاً مثلما ادّعت المنشورات المضلّلة، وهو يظهر تدريبات لجيش أوزبكستان.

سلطات الجزائر تتوقع لجوء إسبانيا إلى توظيف المهاجرين «ورقة ضغط» ضدها

الجزائر: «الشرق الأوسط»... أكدت تقارير أمنية جزائرية أن السلطات السياسية في البلاد لا تستبعد لجوء إسبانيا إلى توظيف مئات المهاجرين السريين الجزائريين «ورقة ضغط» ضدها في خلافهما السياسي الحاد حول «نزاع الصحراء». وجاءت هذه التقارير بعد أن اعترض خفر السواحل الإسباني الأربعاء والخميس الماضيين طريق 200 مهاجر جزائري، كانوا على وشك الوصول إلى مدينة ألميريا المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وفي وقت تدرس فيه الحكومة الجزائرية احتمالات عديدة تخص «رد فعل إسبانيا» بعد وقف العمليات التجارية، في سياق «عقوبات» اتخذتها ضدها منذ بداية يونيو (حزيران) الماضي، وذلك على خلفية إعلان مدريد دعمها خطة الحكم الذاتي المغربية في «الصحراء». وتناولت تقارير أمنية حديثة الطرق المحتملة التي يمكن أن تتبعها مدريد في تعاملها مع إجراءات اقتصادية أقرتها الجزائر ضدها، أهم ما جاء فيها احتمال أن يرفع خفر السواحل الإسباني من عمليات صد قوارب الهجرة غير النظامية التي يكون مصدرها السواحل الغربية الجزائرية، والتي تزداد بشكل كبير في فترة الصيف. وفي الحالات القصوى، قد يتم اعتراض طريق المهاجرين إلى حدود بحرية متقدمة، قياساً إلى المعتاد، لحملهم على العودة إلى ما جاءوا منه، ورفض مرافقتهم إلى مراكز إيواء المهاجرين في إسبانيا، حيث تتم دراسة حالاتهم من جوانب إنسانية، حسب توقعات التقارير ذاتها. ومعروف أن الممثليات القنصلية الإسبانية لدى الجزائر ترفض منذ سنوات أغلب طلبات الحصول على التأشيرة. لكن بعد استفحال التوتر السياسي يرتقب أن يزيد الرفض، حسبما تتوقعه السلطات الجزائرية. وأطلقت «الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)»، التابعة للاتحاد الأوروبي، تحذيراً للسلطات الإسبانية من موجة هجرة جزائرية تجاه سواحلها. وقالت في تقرير حديث إنه بين 1 يناير (كانون الثاني) ونهاية يونيو (حزيران) 2022 وصل إلى السواحل الإسبانية وجزر البليار أكثر من 3600 مهاجر جزائري. وعبرت الوكالة عن مخاوفها من ارتفاع هذه الأعداد خلال الصيف، كما أصدرت تحذيراً للسلطات والهيئات المشرفة على أمن السواحل الإسبانية، بشأن «كثير من الأشخاص الذين يستعدون لمغادرة سواحل الجزائر باتجاه إسبانيا». كما أكد الموقع الإخباري «مهاجر نيوز»، المهتم بالهجرة غير الشرعية، أن مياه المتوسط «شهدت مؤخراً ارتفاعاً متزايداً لأعداد قوارب المهاجرين الجزائريين قبالة السواحل الإسبانية، خصوصاً منذ أن بدأت الأحوال المناخية في التحسن»، مبرزاً أن عناصر وحدات الإنقاذ وخفر السواحل الإسباني «باتوا يعيشون على الوتيرة نفسها بشكل شبه يومي منذ بداية الربيع، من خلال اعتراض وإنقاذ مهاجرين جزائريين على متن قوارب صغيرة». وكانت «الجمعية المهنية للبنوك» الجزائرية، التابعة لوزارة المالية، قد راسلت كل مسؤولي الهيئات المالية العمومية في 9 يونيو الماضي، تعلمهم بأنه «تقرر تجميد عمليات التصدير والاستيراد من وإلى إسبانيا، ووقف أي عملية توطين بنكي لإجراء عمليات تجارية مع إسبانيا». وقد تم ذلك بعد ساعات من تعليق «معاهدة الصداقة» السارية منذ 2002، وبعد سحب السفير الجزائري من مدريد في خطوة دلت على بلوغ الأزمة مع إسبانيا حدة غير مسبوقة. وقد ألحق تجميد التجارة أضراراً بعشرات الشركات الجزائرية والإسبانية. وكتبت صحيفة «إلكوفيدنسيال» الإسبانية في 15 يوليو (تموز) الماضي أنه بعد شهر من قرار «جمعية البنوك»؛ «لا تزال عشرات الحاويات من المنتجات الإسبانية عالقة في مينائي الجزائر العاصمة ووهران». واستثنت الجزائر إمدادات الغاز من العقوبات، لكن رفضت طلب مدريد ضخ مزيد منه لمواجهة تداعيات الحرب الجارية في أوكرانيا. ونقلت «الجمعية» عن مصدرين إسبان استياءهم من «نقص الدعم الدبلوماسي من الحكومة الإسبانية»، وتحدثوا عن الخسائر المالية التي تكبدوها، وعزوا هذه القيود التي فرضتها الجزائر على الصادرات الإسبانية إلى دعم رئيس الحكومة بيدرو سانشيز المبادرة المغربية للحكم الذاتي في «الصحراء».

وزير إسرائيلي إلى المغرب لتوقيع مذكرة تعاون قانوني

المصدر | الأناضول.... يبدأ وزير العدل الإسرائيلي "جدعون ساعر"، الإثنين، زيارة رسمية إلى المغرب يوقّع خلالها مذكرة للتعاون القانوني بين البلدين. وقال السفير الإسرائيلي بالمغرب "ديفيد غوفرين" في تغريدة على تويتر، مساء الأحد: "نُرحب بنائب رئيس الوزراء ووزير العدل الإسرائيلي السيد جدعون ساعر في أول زيارة رسمية له غدا للمغرب، بدعوة من نظيره المغربي السيد عبد اللطيف وهبي". وأضاف: "من المتوقع أن يوقّع الطرفان على تصريح مشترك للتعاون القانوني بين البلدين لتحديث ورقمنة النُظم القانونية والتعاون بين المحاكم الشرعية". وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن ساعر غادر بالفعل إلى المغرب الإثنين، دون تحديد برنامج الزيارة. كما أعلن السفير "غوفرين" أيضا عن زيارة مرتقبة أخرى إلى المغرب، لوزير التعاون الإقليمي "عيساوي فريج". وكتب في تغريدة على تويتر، السبت: "للمرة الأولى ومنذ إقامة العلاقات بين بلدينا، سيقوم السيد عيساوي فريج، الوزير المسلم بالحكومة الإسرائيلية والمسؤول عن التعاون الإقليمي، بزيارة المغرب". وأضاف: "يرافقه وفد من الصحافيات العربيات واليهوديات من اسرائيل ودول عربية أخرى"، دون مزيد من التفاصيل. وتابع: "خلال زيارته سيلتقي السيد فريج بعدة وزراء من الحكومة المغربية". لكن "غوفرين" لم يكشف عن موعد زيارة فريج للمغرب. وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي "أفيف كوخافي" قد زار المغرب الأسبوع الماضي، لمدة 3 أيام، جرى خلالها بحث مشاريع مشتركة في مجال الصناعات الدفاعية. وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2020، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، إثر تجميدها من قبل الرباط عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000. والمغرب، رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل منذ 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان، فيما ترتبط مصر والأردن باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، منذ 1979 و1994 على الترتيب.

ماكرون في جولة أفريقية لتثبيت الحضور الفرنسي المتراجع أمام المنافسات

محطاته تشمل الكاميرون وبنين وغينيا بيساو

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبو نجم... وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، إلى الكاميرون، في بداية جولة أفريقية، ستقوده أيضاً إلى بنين وغينيا بيساو، في الفترة بين 25 و28 الحالي، في بادرة يقول قصر الإليزيه عنها إن غرضها إظهار أن الشراكة الفرنسية - الأفريقية «ما زالت أولوية» بالنسبة إليه. كما تشدد، للتدليل على أهميتها، على أنها ثاني جولة دولية يقوم بها ماكرون منذ إعادة انتخابه في أبريل (نيسان) الماضي لولاية جديدة من 5 سنوات. وجاء في ملف، أعدته الرئاسة، أن الجولة المذكورة «تتم في إطار إقليمي ودولي صعب؛ حيث التهديد الإرهابي ما زال قائماً منذ عدة سنوات في منطقة الساحل، وهو مستمر بالتقدم نحو خليج غينيا»، الأمر الذي ردت عليه فرنسا بإعادة النظر في انتشار قواتها المرابطة في أفريقيا. كذلك يشير الملف إلى الحرب الروسية على أوكرانيا، وخصوصاً تبعاتها على مستوى أزمة الغذاء الدولية، التي تضرب بشكل خاص البلدان الأفريقية. وسعى ماكرون من خلال مبادرته المسماة FARM للأمن الغذائي إلى مساعدة أفريقيا في مواجهة تبعاتها على القمح والحبوب والمواد الغذائية التي مصدرها أوكرانيا وروسيا، وتحفيز الاستثمارات في القطاع الزراعي في البلدان الهشة غذائياً. بيد أن ما لم يقله التقرير هو أن جولة ماكرون تحصل في وقت يتراجع فيه النفوذ الفرنسي في أفريقيا، وفيما تقترب قيادة القوات الفرنسية في أفريقيا من إتمام الانسحاب من مالي، حيث مسرحها الأهم، لمحاربة التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل منذ العام 2013. من هنا، فإن السلطات الفرنسية تعمل على إعادة النظر في حضورها العسكري، وخصوصاً تكييف أشكال تدخلها بعد فشل مهمتها في بامكو. وتجدر الإشارة إلى أن المجلس العسكري الممسك بزمام الأمور في بامكو بعد انقلابين عسكريين في 2020 و2021 طلب من باريس إخراج قواتها، بعد أن كانت مالي طيلة السنوات التسع الماضية بمثابة «محمية» فرنسية. ولذا، فإن جولة ماكرون ستوفر أيضاً الفرصة من أجل إعادة النظر بالشراكات العسكرية القائمة بين الدولة المستعمرة السابقة والدول التي استقلت منذ ستينات القرن الماضي. ويعي الجانب الفرنسي أنه يواجه منافسة استراتيجية كانت سابقاً معقودة اللواء له. وهذه المنافسة متعددة الأشكال. ومن المفارقات الجديرة بالانتباه أن ماكرون يصل إلى العاصمة الكاميرونية ياويندي بعد أشهر قليلة على توقيع معاهدة دفاعية بينها وبين روسيا. كذلك تتم فيما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتنقل بين العواصم الأفريقية بادئاً من القاهرة، في جولة موسعة، غرضها الأول إثبات حضور بلاده، في قارة سيصل عدد سكانها إلى 2.5 مليار نسمة في العام 2050. وتنفي المصادر الفرنسية بشكل قاطع رغبة باريس في الانسحاب من أفريقيا أو التخلي عن الدور الأمني الذي تقوم به في محاربة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية؛ «القاعدة» و«داعش». وتعمل وزارة الدفاع بطلب من الرئيس ماكرون على بلورة تصور للحضور الفرنسي العسكري في عدد من البلدان الأفريقية، يفترض أن يكون جاهزاً في الخريف المقبل، إلا أن العقدة المركزية فيه أن فرنسا لم تعد تريد أن تكون في الواجهة، وبدل ذلك تفضل توفير الدعم للقوات المحلية من خلال شراكات أمنية متجددة. وتشغل فرنسا قواعد عسكرية في السنغال وساحل العاج (غرب أفريقيا)، إضافة إلى حضور عسكري بحري دائم في خليج غينيا. والتخوف الكبير في باريس اليوم هو من «نزول» التنظيمات الإرهابية من منطقة الساحل باتجاه بلدان خليج غينيا، التي أخذت تعاني في شمالها من عمليات إرهابية. وسبق لوزير الدفاع سيباستيان لو كورنو أن زار النيجر وساحل العاج منتصف الشهر الحالي. وتعاني ساحل العاج من عمليات إرهابية في شمال البلاد على الحدود مع بوركينا فاسو. وتفيد المعلومات المتوافرة أن 4 بلدان مطلة على خليج غينيا، وهي ساحل العاج وبنين وتوغو وغينيا، يمكن أن تستفيد بأشكال مختلفة من الدعم العسكري الفرنسي، سواء على صعيد الاستعلامات التي تستطيع وسائل المراقبة الفرنسية توفيرها، أو التدريب، أو المعدات والأسلحة. وأفادت المصادر الرئاسية أن بنين تقدمت بطلب إلى باريس بهذا الشأن، ولا شك أنه سيكون موضع بحث خلال زيارة الرئيس ماكرون، الذي يصحبه وزيرا الدفاع والخارجية. وقالت باريس إن بنين ترغب في توافر دعم عسكري فرنسي لها، يشمل التدريب والاستعلامات وتوفير المعدات والأسلحة. ولباريس قاعدة عسكرية في الغابون، أقيمت بموجب معاهدة دفاعية، تعود للعام 1960، أي استقلال الغابون. أما القاعدة الكبرى فإنها قائمة في جيبوتي، التي تطل على مدخل البحر الأحمر. يضاف إلى ما سبق، بحسب بيانات وزارة الدفاع الفرنسية، حضور عسكري قوي في منطقة الساحل (النيجر، بوركينا فاسو، تشاد)، رغم الانسحاب من مالي، إلا أن عدد القوة الفرنسية في الساحل سيتراجع إلى النصف، بحيث يدور حول 2500 مع معداتهم وأسلحة الدعم، «بعد أن كان قد وصل إلى 5200 رجل العام الماضي». وتمثل روسيا المنافس الاستراتيجي الأكبر للحضور الفرنسي في أفريقيا، فيما المنافسة الاقتصادية والتجارية تأتي من الصين. وثمة سبب تاريخي لذلك، إذ إن كثيراً من البلدان التي استقلت القرن الماضي عن الدول المستعمرة الأوروبية نظرت صوب الاتحاد السوفياتي للاستقواء به وطلب المساعدة منه. وقد استمرت هذه العلاقة مع روسيا بعد انهيار الاتحاد. والمنافس الآخر لفرنسا، في حال وضعت الولايات المتحدة جانباً، هو تركيا التي تدعو سنوياً لقمة تركية - أفريقية. وتعتبر المصادر الفرنسية أن حصان طروادة الروسي هو ميليشيا «فاغنر» التي لها وجود معروف في جمهورية أفريقيا الوسطى وفي مالي. وبحسب باريس، فإن ما يميز «فاغنر» أنها تشكل ّ«ضمانة» لبقاء النظام الذي استعان بها، لمنع حصول انقلابات تطيح به من جهة، ومن جهة أخرى مساعدته قانونياً وإعلامياً، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي. وبالمقابل، ترى باريس أنه حيث تحل «فاغنر» يحل العنف والدوس على القانون. وأحياناً تسعى الميليشيا الروسية التي حاربت في ليبيا إلى وضع أيديها على الثروات المعدنية التي تتوفر للبلدان الأفريقية. 



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن..الرئاسي اليمني: ميليشيا الحوثي تستعد لجولة أكثر دموية..لندركينغ يعود إلى المنطقة لدعم تمديد هدنة اليمن..مسلسل «سيول الأمطار» يستمر في فضح فساد الحوثيين..مقتل وإصابة 18 جندياً ضمن 288 خرقاً حوثياً للهدنة..انتهاكات حوثية بالجملة قبل أسبوع من نهاية الهدنة الأممية الممددة..مقتل وإصابة 5 حوثيين في اشتباكات بينية وسط اليمن..الحوثيون يعززون حصار قرية «خبزة» في محافظة البيضاء.. بن سلمان يبدأ جولة أوروبية تقوده من أثينا لباريس..أردوغان: مساعي تطوير العلاقات مع السعودية لا تزال مستمرة.. رسميا.. البحرين تنضم لاتفاق الشراكة الصناعية بين الإمارات ومصر والأردن..

التالي

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. تحديات على أجندة «القمة العربية» في الجزائر.. «الجامعة العربية» للوساطة في حل الأزمة الأوكرانية.. روسيا تحدد «إطاحة حكومة زيلينسكي» هدفاً لها في أوكرانيا..معلومات عن نجاة الرئيس الأوكراني من 3 محاولات اغتيال منذ بدء الحرب..كييف تتسلم أول دبابات مضادة للطائرات من ألمانيا..موسكو تعلن إحباط «مؤامرة» لتجنيد طيارين روس واختطاف مقاتلات.. هنري كيسنجر يحذّر أوكرانيا من التنازل لروسيا..كييف تحذّر من هجمات برمائية ..الصين تغازل الهند... وواشنطن تقود مناورات 12 دولة..تايوان تكثف استعداداتها لاحتمال «الهجوم الصيني»..دروس أوكرانيا في تايوان... ماذا يمكن أن تفعل واشنطن؟..روسيا ترفض استقبال وفد إسرائيلي لتسوية أزمة «الوكالة اليهودية».. دول الاتحاد الأوروبي توافق على خطة طوارئ بشأن الغاز..

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who...

 الجمعة 30 أيلول 2022 - 5:49 ص

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who... NATHAN J. BROWN, VLADIMIR … تتمة »

عدد الزيارات: 104,822,388

عدد الزوار: 3,664,248

المتواجدون الآن: 71