أخبار دول الخليج العربي.. واليمن..توقيع اتفاقيات عسكرية واقتصادية وأمنية بين الرياض وأثينا..ولي العهد السعودي: سنعمل على جعل اليونان مركزاً للهيدروجين في أوروبا..وزير التطوير اليوناني: التعاون بين الرياض وأثينا لا سقف له..«الوزراء» السعودي يطلع على لقاء القيادة بالرئيس بايدن..عبداللهيان سيزورها.. الكويت تقترب من إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران.. سكان تعز يتظاهرون رفضاً لتمديد الهدنة وسط استمرار الحصار الحوثي.. هوس البحث عن الكنوز يهدد آثار اليمن..

تاريخ الإضافة الأربعاء 27 تموز 2022 - 6:12 ص    عدد الزيارات 251    التعليقات 0    القسم عربية

        


توقيع اتفاقيات عسكرية واقتصادية وأمنية بين الرياض وأثينا...

دبي - العربية.نت... وقعت كل من السعودية واليونان مذكرات تعاون عسكرية واقتصادية وأمنية وذلك بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس اليوم الثلاثاء. ومن أبرز مذكرات التعاون التي تم توقيعها اتفاقية تعاون في المجال العسكري بين البلدين فضلا عن أخرى لمحاربة الجريمة. كما شملت مجالات التعاون أيضاً المجال الاقتصادي، من خلال التوقيع على اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار. وتضمنت التوقيعات إدراج اتفاقيةٍ للتفاهم والتعاون في المجال الصحي، بالإضافة لمذكرة تفاهم في مجال التعاون العلمي والتقني. وعقد ولي العهد السعودي، اجتماعاً ثنائياً اليوم، مع رئيس الوزراء اليوناني، في قصر مكسيموس بأثينا. كان رئيس الوزراء اليوناني، قد رحب بولي العهد السعودي، لحظة وصوله إلى مقر الحكومة بالعاصمة أثينا، وأجرى مراسم استقبال رسمية له، وقال إن الزيارة تعد فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية، وسنبحث تطوير التعاون والشراكة مع الرياض. ووصل ولي العهد السعودي في وقت سابق اليوم، إلى اليونان في زيارة رسمية، وقبل أخرى لفرنسا. واستقبله لدى وصوله إلى مطار أثينا الدولي، نائب رئيس الوزراء اليوناني بيكرامينوس.

مجلس الأعمال السعودي اليوناني

يذكر أن البلدين أسسا عبر اللجنة السعودية اليونانية المشتركة مجلس الأعمال السعودي اليوناني في العام 2021، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة ورؤية المملكة 2030 للارتقاء بحجم التبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين. وبلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية واليونان خلال السنوات الست الماضية (2016 - 2021) 34 ملیار ریال (9 مليارات دولار) وتجاوز حجم الصادرات السعودية غير النفطية إلى اليونان خلال العام الماضي (2021) حاجز 660 مليون ريال (176 مليون دولار).

ولي العهد السعودي: سنعمل على جعل اليونان مركزاً للهيدروجين في أوروبا

محمد بن سلمان وميتسوتاكيس عقدا جلسة مباحثات في أثينا وشهدا توقيع جملة اتفاقيات

جدة - أثينا: «الشرق الأوسط»... عقد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، الثلاثاء، اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في قصر مكسيموس بأثينا، تناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات كافة، كما تناول المستجدات الإقليمية والدولية، وأكد الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء، أن بلاده تربطها علاقة وثيقة وتاريخية مع اليونان، وقال: «سعيد جداً لوجودي في اليونان، وممتن جداً للترحيب الحار الذي يعني الكثير بالنسبة لي وللسعودية»، وأضاف: «وعدت اليونان أنني لن آتي خالي اليدين، ولدينا الآن تعاون سيكون نقطة تحول للبلدين بل للمنطقة بأكملها». وذكر الأمير محمد أن البلدين يملكان فرصاً تاريخية يعملان عليها، من بينها ربط شبكة الكهرباء التي ستزود جنوب وغرب أوروبا عن طريق اليونان، بطاقة متجددة وأرخص. وأضاف ولي العهد السعودي خلال لقائه مع رئيس الوزراء اليوناني، أن الجانبين سيوقعان مذكرات تفاهم في كافة المجالات، وقال سنعمل على جعل اليونان مركزاً للهيدروجين في أوروبا، ما سيعود بالمنفعة على كلا البلدين، وسنعمل أيضاً على ربط خطوط الاتصالات، موضحاً أن هذه المحاور الثلاثة تعد رئيسية و«ستغير موقعي اليونان والسعودية»، وأنها ستدعم أوروبا «خصوصاً الجنوب والغرب، بطاقة أرخص وأكثر منفعة. من جانبه، أكد رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، أنه سيبحث مع ضيفه ولي العهد السعودي فرص تعزيز التعاون والشراكة. وشهد ولي العهد السعودي، ورئيس وزراء اليونان، توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستثمارية والعلمية والتكنولوجية والعسكرية والاقتصادية والأمنية. وقد وصل الأمير محمد بن سلمان في وقت لاحق «الثلاثاء» للعاصمة اليونانية، واستقبله بمطار أثينا الدولي، نائب رئيس الوزراء اليوناني بيكرامينوس، حيث توجه ولي العهد في موكب رسمي إلى قصر ماكسيموس مقر رئاسة الوزراء في العاصمة اليونانية أثينا. وكان الديوان الملكي السعودي، قد أعلن في وقت سابق من «الثلاثاء» عن مغادرة ولي العهد، في زيارة رسمية تشمل كلاً من اليونان وفرنسا، يلتقي خلالها بقادة البلدين، لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال الديوان الملكي في بيان له، إن زيارة ولي العهد لأثينا وباريس تأتي «بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز»، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين السعودية «والدول الشقيقة والصديقة في المجالات كافة»، وكذلك تأتي استجابة للدعوات المقدمة للأمير محمد بن سلمان. وترتبط السعودية واليونان بعلاقات تاريخية وثيقة مبنية على أسس راسخة من الاحترام والقيم المشتركة، وتجمع البلدين علاقات اقتصادية وتجارية قوية جعلت اليونان أحد الشركاء التجاريين للسعودية منذ عام 1965م. وتعزيزاً لهذه العلاقات ودفعها قدماً شهد عام 2021 تبادلاً غير مسبوق للزيارات رفيعة المستوى للمسؤولين بين الجانبين، كان آخرها زيارة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس للسعودية، ومشاركته في مبادرتي الاستثمار وقمة الشرق الأوسط الأخضر، فيما زار الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اليونان مطلع العام الحالي. وشهدت العلاقات السعودية - اليونانية تطوراً في العلاقات توج بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متنوعة، حيث أسس البلدان عبر اللجنة السعودية - اليونانية المشتركة مجلس الأعمال السعودي اليوناني في عام 2021، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة ورؤية السعودية 2030 للارتقاء بحجم التبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين. وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية واليونان خلال السنوات الست الماضية (2016 - 2021) 34 ملیار ریال (9 مليارات دولار) وتجاوز حجم الصادرات السعودية غير النفطية إلى اليونان خلال العام الماضي (2021) حاجر 660 مليون ريال (176 مليون دولار) بنمو قدره 21 في المائة. ويضم الوفد الرسمي لولي العهد كلاً من: الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، والأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة وزير الإعلام المكلف، والمهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، والمهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ، كما يضم الوفد، الدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد، وراكان الطبيشي نائب رئيس المراسم الملكية، والدكتور سعد العمار سفير السعودية لدى اليونان. وكان الديوان الملكي السعودي، قد أعلن أمس عن جولة خارجية للأمير محمد بن سلمان (الثلاثاء)، تشمل كلاً من اليونان وفرنسا، يلتقي خلالها بقادة البلدين، لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال الديوان الملكي في بيان له، إن زيارة ولي العهد، لأثينا وباريس، تأتي «بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز»، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة في المجالات كافة، وكذلك تأتي استجابة للدعوات المقدمة للأمير محمد بن سلمان.

وزير التطوير اليوناني: التعاون بين الرياض وأثينا لا سقف له

جيورجيادس قال لـ «الشرق الأوسط» إن زيارة ولي العهد السعودي تؤسس لشراكة استراتيجية

(الشرق الأوسط)... الرياض: فتح الرحمن يوسف... في وقت يبدأ فيه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي زيارة رسمية لليونان، أكد مسؤول يوناني رفيع المستوى أن الزيارة ستؤسس لشراكة استراتيجية بين البلدين، في ظل اتفاقيات قائمة تعزز التعاون بمجالات الدفاع والأمن والاقتصاد والتجارة، مشيراً إلى شمولية التعاون بين الرياض وأثينا اقتصادياً وسياسياً، حيث وصل إلى مستوى توقيع وتنفيذ اتفاقية عسكرية ودفاعية. وقال أدونيس جيورجيادس، وزير التطوير والاستثمار اليوناني، لـ«الشرق الأوسط»، إن سقف تطلعات مخرجات زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لليونان مرتفعة، وستشهد الزيارة مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء اليوناني لتنسيق المواقف والتشاور حول بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك وتوقيع بعض الاتفاقيات التي ستكمل اتفاقيات تم توقيعها سابقاً، مشيراً إلى ضرورة تمتين العلاقات والمضيّ بها قدماً نحو آفاق أرحب تعزيزاً للشراكات الحالية والمستقبلية. وأضاف جيورجيادس: «تصل إلينا مشاعر دافئة من الأمير محمد بن سلمان لليونان، وهي مشاعر متبادلة لأجل حماية أعمق علاقات صداقة بين بلدين والمضيّ بها قدماً نحو آفاق أرحب، إذ إن اليونان تؤمن تماماً بأهمية العلاقات الاستراتيجية مع السعودية، وتؤمن بأهمية الدور المحوري للمملكة كمفتاح للمنطقة فضلاً عن أهميتها للعالم، وكنت قد سعدت بزيارتي الأخيرة للمملكة للمشاركة في المنتدى السعودي اليوناني في الرياض في مارس (آذار) الماضي».

تعظيم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري

ولفت وزير التطوير والاستثمار اليوناني إلى أن السعودية صاحبة مبادرات حيوية جديدة تعزز الاقتصاد الأخضر وتنقية المناخ والبيئة وفقاً لبرامجها التي اشتملت عليها «رؤية المملكة 2030» التي قدمها الأمير محمد بن سلمان، حيث يرى فيها مفتاحاً لتوسيع دائرة التعاون بين البلدين، مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم بين بنك التنمية اليوناني «HDB»، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي من أجل لتسهيل الاستثمار في البلدين يؤكد ذلك. ويعتقد الوزير اليوناني أن التعاون بين البلدين، يرتكز على إرث طويل من العلاقات التاريخية المتجذرة ضمن جزء مهم من العلاقات بين اليونانيين والعرب التي تعود إلى عدة قرون مضت على حدّ تعبيره، مشدداً على أن هذه العلاقات ستمتد إلى الأبد، مشيراً إلى أن بلاده تعدّ من أولى الدول التي اعترفت باستقلال السعودية، لافتاً إلى أن الرياض وأثينا أسّستا علاقات متينة للبلدين على مر العقود. وتابع جيورجيادس: «هناك شركات يونانية تستثمر في السعودية، بينما وجدنا إشارات على رغبة حقيقية من عدد من الشركات السعودية للاستثمار في اليونان، ونحن زرنا السعودية وأقمنا منتدى استثمارياً مشتركاً بُغية تعظيم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، فعلاقتنا الآن على أفضل حالاتها على الإطلاق». وزاد جيورجيادس: «قبل شهور قريبة وقّعنا اتفاقية دفاعية مع السعودية، وكانت هذه المرة الأولى التي يرسل فيها اليونان صواريخ باتريوت إلى السعودية مع جنود يونانيين للعمل على هذه المعدات، لحماية البنى التحية الحيوية في مجال الطاقة للمرة الأولى للوجود العسكري اليوناني خارج منطقة المتوسط منذ عقود ما عدا تلك المتعلقة بحلف (الناتو)».

التعاون الدفاعي يعكس رسوخ العلاقة بين البلدين

وأضاف: «كان ذلك القرار بتوقيع الاتفاقية الدفاعية يوضح بجلاء إلى أي مدى اليونان حريصة على دعم السعودية وتعزيز إمكانياتها في هذا الصدد، حيث جاء عدد كبير مع بعثة الجنود وهم مهتمين جداً بذلك، كما سبق أن جئنا للمملكة في وفد كبير جداً ضم عدداً كبيراً من الشركات اليونانية للمملكة في مختلف القطاعات المالية والمصرفية والبناء والإنشاءات والبنى التحتية وقطاع الصناعات والمدن الصناعية والبترول والطاقة المتجددة والرعاية الصحية». وأفاد وزير التطوير والاستثمار اليوناني: «كانت لدينا لقاءات مهمة مع المسؤولين في القطاعات الرئيسية، حيث شهد المنتدى الاستثماري الذي عقدناه في الرياض أكثر من 200 مشارك (Business - to - Business أو B2B)‏ تبادلاً بين الأعمال التجارية والأعمال، وكحكومة عملنا عدة لقاءات مع الجانب الحكومي السعودي وشركات القطاع الخاص لبحث سبل آليات الدفع بالتعاون في هذا المجال إلى آفاق أرحب». وقال الوزير اليوناني: «على المستوى الاستثماري نحن نعمل معاً لجذب الاستثمارات السعودية إلى اليونان والعكس بالعكس في قطاعات متعددة منها السياحة حالياً، ونتطلع في المستقبل القريب لاستثمار سعودي ضخم في قطاعات الطاقة المتجددة، والأمن السيبراني والزراعة، وبالتعاون الاقتصادي المدفوع بالتعاون العسكري نصل إلى أعلى مستوى التعاون الاستراتيجي بين البلدين».

آثار الحرب الروسية - الأوكرانية على أوروبا حقيقية

وفيما يتعلق بالموقف اليوناني من الحرب الروسية - الأوكرانية وأثرها على بلاده، قال جيورجيادس: «كان موقفنا من الحرب الروسية على أوكرانيا واضحاً، حيث شجبنا الغزو الروسي لأوكرانيا بوصفه يخرق للقوانين الدولية، ولا شك أن أوروبا تعاني من قطع الغاز الطبيعي والنفط والكهرباء بسبب التوجه الروسي، وبالتالي تأثيره على الاقتصاد الأوروبي واليونان جزء من أوروبا، ما يعني تأثرها مباشرةً بالحرب». غير أن الاتجاه العام نحو إيجاد البديل للغاز ومصادر الطاقة الروسية لصنع حالة من التوزان قال وزير التطوير والاستثمار اليوناني إنه أصبح ضرورياً، مشيراً إلى أن السعودية قادرة على إيجاد سبيل لاستقرار سوق الطاقة العالمية، وهذا ما يؤكد عمق العلاقات السعودية - الأوروبية بشكل عام، والسعودية - اليونانية بشكل خاص، على حدّ تعبيره. وعلى صعيد التحديات التي أفرزتها موجة الهجرة واللجوء من الفارين من الحرب الروسية - الأوكرانية خاصة، واللاجئين بشكل عام على بلاده، قال جيورجيادس: «نحن قبلنا استقبال اللاجئين الأوكرانيين ونعمل على تهيئة الوضع لهم، أما بالنسبة للاجئين القادمين من أنحاء مختلفة من العالم خصوصاً اللاجئين من مناطق النزاعات والحروب بمن في ذلك المهاجرون من أفريقيا، فحقيقة هذه تمثل معضلة كبيرة لدى اليونان».

تأمين الملاحة البحرية في المنطقة

وفيما يتعلق بأهمية تأمين الملاحة البحرية في المنطقة، قال وزير التطوير والاستثمار اليوناني: «فيما يتعلق بالممرات المائية، نعمل مع السعودية لتأمين الملاحة البحرية، وسبق أن أرسلنا جنوداً معنيين بذلك، ومستمرون في الدفاع عن المملكة، ونؤمن بأنه علينا جميعاً العمل من أجل استقرار المنطقة لأهميته لكل العام». وفي ختام حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قال وزير التطوير والاستثمار اليوناني: «أرسل رسالتي للشعب السعودي، فهم أصدقاء مرحَّب بهم في اليونان، وستجدون الشراكة الحقيقية والاحترام والتعاون مع (رؤية المملكة 2030) التي نؤمن بأنها مفتاح الازدهار والتقدم للسعودية وللمنطقة».

«الوزراء» السعودي يطلع على لقاء القيادة بالرئيس بايدن

أقرّ نقل مهمة الإشراف على مسجد قباء لهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة

جدة: «الشرق الأوسط».. عقد مجلس الوزراء السعودي، جلسته (الثلاثاء)، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، حيث اطّلع خلال الجلسة، على مضامين المحادثات التي جرت بين السعودية وعددٍ من الدول خلال الأيام الماضية، ومنها الرسائل التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين، من قادة سلطنة عمان والبحرين، وقطر، وطاجيكستان، والاتصال الهاتفي الذي تلقاه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء من الرئيس الروسي. كما تطرق المجلس، إلى فحوى لقاء خادم الحرمين بالرئيس الأميركي جو بايدن، ضمن زيارته الرسمية للسعودية، وما اشتملت عليه مباحثاته مع ولي العهد، من استعراض جوانب الشراكة الاستراتيجية بين البلدين للعقود القادمة. وتناول المجلس ما شهدته زيارة بايدن من توقيع 18 اتفاقية ومذكرات تعاون. وما تضمنه اجتماع قادة دول الخليج وأميركا من تأكيد على العزم المشترك لتعزيز التعاون والتنسيق والتشاور في المجالات كافة، وكذلك ما ركزت عليه «قمة جدة للأمن والتنمية» في جوانب الأمن الإقليمي، والأمن الغذائي، والتحديات البيئية، والمشروعات المشتركة بين دول المنطقة.

عبداللهيان سيزورها.. الكويت تقترب من إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران....

المصدر | الخليج الجديد + متابعات.... كشف السفير الإيراني في الكويت "محمد إيراني"، أن وزير خارجية بلاده "حسين أمير عبداللهيان" سيزور الكويت، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في خطوة قد تشير إلى قرب عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بشكل كامل. وأشاد "إيراني" بتسمية الكويت سفيرا لها في إيران، وإعادة تمثيلها الدبلوماسي في طهران لدرجة سفير، وهو ما اعتبره "أمر طبيعي لقوة العلاقات الثنائية بين بلدينا، خصوصاً في المجال السياسي بين المسؤولين الإيرانيين ونظرائهم في الكويت". وأوضح أن "عبداللهيان يعتزم زيارة الكويت في الأسابيع المقبلة، للتشاور في شأن العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة". وتوقع "إيراني" زيارة بعض المسؤولين الكويتيين لطهران قريبًا، بعد زيارة معاون رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية رئيس منظمة حماية البيئة "علي سلاجقة". وكان وزير الخارجية الإيراني ذكر قبل عدة أيام أن "سفير دولة الكويت الجديد لدى بلاده، سيصل إلى طهران، خلال الأيام القليلة المقبلة". وأكد الوزير الإيراني أن "الكويت والإمارات تعتزمان رفع تمثيلهما الدبلوماسي في طهران إلى مستوى سفير قريبًا". وكانت إيران قد أشادت باعتزام دولة الإمارات إرسال سفيرها إلى طهران، واصفة الخطوة بـ "الإيجابية". يذكر أن أمير الكويت الشيخ "نواف الأحمد الصباح" بعث برسالة تهنئة إلى الرئيس الإيراني "إبراهيم رئيسي"، في أغسطس/آب من العام الماضي، لتهنئه على توليه منصب رئيس البلاد، سلمها – آنذاك – وزير الخارجية الكويتي الشيخ "أحمد ناصر المحمد الصباح"، وحينها رد "رئيسي" على رسالة الشيخ "نواف" بالإعراب عن "رغبته في تطوير علاقات بلاده مع الكويت". وخلال الاستقبال، قال "رئيسي"، إنه "لا قيود في مسار توسيع العلاقات بين البلدين، وبدء صفحة جديدة من التعاون الإقليمي". وترتبط الكويت بعلاقات معتدلة مع إيران، وتسعى باستمرار لتخفيف التوترات في المنطقة، وسبق أن طرحت وساطة لتقريب وجهات النظر بين إيران ودول الخليج.

سكان تعز يتظاهرون رفضاً لتمديد الهدنة وسط استمرار الحصار الحوثي

«الرئاسي اليمني» يتهم الميليشيات بالإعداد لجولة قتال أكثر عنفاً

الشرق الاوسط... عدن: علي ربيع.. احتشد الآلاف من اليمنيين وسط مدينة تعز الثلاثاء، رفضاً لتمديد الهدنة الأممية التي تنتهي في الثاني من أغسطس (آب) المقبل، وتنديداً باستمرار الحصار الحوثي المفروض على المدينة، فيما اتهم مجلس القيادة الرئاسي اليمني الميليشيات بأنها تستعد لجولة أعنف من القتال. هذه التطورات تأتي وسط تحركات أميركية وأوروبية ضمن المساعي المؤازرة لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ على أمل أن تسفر هذه الجهود عن موافقة الحوثيين والحكومة اليمنية على تمديد الهدنة إلى ستة أشهر عوضا عن شهرين. وترفض الجماعة الحوثية حتى الآن تنفيذ البند الخاص بإنهاء الحصار المفروض للسنة السابعة على مدينة تعز وفتح الطرقات، وفقا للمقترحات التي قدمها المبعوث الأممي الذي كان تعهد في أحدث بياناته بأنه سيكرس جهده قبيل انتهاء الهدنة لملف «المعابر». وفي سياق المظاهرة التي خرجت في مدينة تعز، قال المحتجون في بيان إن الميليشيات الحوثية المرتهنة لإيران «لا تؤمن بالسلام، ولا تفي بعهد أو ميثاق، وتتعامل مع كل المواثيق والعهود والاتفاقات كفرص لإضافة مكاسبها العسكرية، وتوسيع مساحة القمع والتدمير ضد المواطنين، كما يحدث مع الهدنة الأممية». واتهم البيان المواقف الغربية والأممية بالتساهل مع الحوثيين، وقال إن ذلك «أغرى الميليشيات في التمادي وشجعها على استغلال الهدنة في التحشيد واقتحام وقصف القرى والأحياء المدنية، وضرب الأطفال والنساء بالأسلحة الثقيلة بصورة يومية كما هو حاصل في البيضاء وتعز والضالع». ودعا المحتجون في بيانهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ونوابه إلى رفض الهدنة التي وصفوها بـ«الظالمة» والتي قالوا «إنها تحولت إلى غطاء لممارسات ميليشيا الحوثي الإجرامية ضد الأطفال والنساء والمدنيين». وطالب المحتشدون مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية بـ«الوقوف العادل إلى جانب الشعب اليمني ودعمه وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة المتعلقة باليمن وفي مقدمها القرار 2216». الرفض الشعبي في مدينة تعز لاستمرار الهدنة تزامن مع عودة المبعوث الأميركي تيم ليندركينغ إلى المنطقة، حيث يزور الرياض ومسقط وعمان ضمن سعيه لدعم تمديد الهدنة الهشة، كما تزامن مع بدء تحركات أوروبية تمثلت في زيارة السفير الفرنسي جان ماري صفا إلى مدينة عدن ضمن المساعي لدى مجلس القيادة الرئاسي للموافقة على التمديد. وبحسب المصادر الرسمية، أكد العليمي للسفير الفرنسي «دعم المجلس الرئاسي لجهود المجتمع الدولي من أجل إحلال السلام والاستقرار في اليمن، والتزامه بحل شامل ومستدام وفقا للمرجعيات الوطنية والإقليمية، والقرارات الدولية ذات الصلة وخصوصا القرار 2216». ونقلت وكالة «سبأ» أن العليمي شدد على أهمية ممارسة مزيد من الضغوط الدولية على الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، للوفاء بتعهداتها أمام المجتمع الدولي. وكان المجلس الرئاسي اليمني كثف على مدى الأيام الثلاثة الماضية اجتماعاته، لمناقشة تطورات الأوضاع المحلية، ومسار الهدنة الإنسانية، بما في ذلك الخروق الواسعة التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية في مختلف الجبهات. وطبقا لما أوردته التقارير الرسمية، رصدت مئات الخروق من جانب الميليشيات المدعومة من النظام الإيراني، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي وحتى 23 يوليو (تموز) الجاري. وجدد مجلس الحكم اليمني دعوته الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لتحمل مسؤولياتهم إزاء هذه الانتهاكات، والجرائم البشعة التي ارتكبتها الميليشيات، ومساعيها لاستغلال جهود التهدئة من أجل التحشيد الحربي والاستعداد لجولة أدمى من التنكيل والعنف في البلاد»، بحسب ما نقلته المصادر الرسمية عن اجتماعات المجلس. ومع «استهجان الحوثيين» لتمديد الهدنة كما جاء في تصريحات قادتهم، جدد مجلس حكمهم الانقلابي شروطه للحصول على مكاسب اقتصادية وسياسية وعسكرية من أجل الموافقة على تمديد الهدنة التي تذهب المؤشرات إلى موافقتهم في النهاية على تمديدها بفعل الضغط الأممي والأوروبي والإقليمي. وفي وقت سابق اتهم الجيش اليمني الميليشيات الحوثية بارتكاب 288 خرقا للهدنة خلال 72 ساعة فقط، في جبهات محافظات الحديدة وتعز وأبين والضالع وحجة وصعدة والجوف ومأرب، مؤكدا في بيان أن الخروق أدت إلى مقتل ثلاثة جنود على الأقل وإصابة 15 آخرين. وبحسب المركز الإعلامي للجيش اليمني، أحبطت القوات «أكثر من ثلاث محاولات تسلل حوثية باتجاه مواقع عسكرية غرب حجة، ومحاولة تسلل باتجاه مواقع في جبهة حلحل في مديرية لودر بمحور أبين، في حين تنوعت بقية الخروق «بين إطلاق النار على مواقع الجيش بالمدفعية والعيارات المختلفة وبالقناصة والطائرات المسيرة المفخخة». وإلى جانب الخروق العسكرية التي تزيد المخاوف من إمكانية تسببها في نسف الهدنة، تبقى معضلة فتح المعابر بين مناطق التماس وإنهاء حصار تعز حجر الزاوية لإنجاح الجهود الأممية، خاصة مع تصاعد الغضب الشعبي اليمني. وكانت الأمم المتحدة نجحت في إبرام هدنة لمدة شهرين ابتداء من الثاني من أبريل ونجحت في تمديدها إلى الثاني من أغسطس المقبل، في حين يطمح مبعوثها إلى تمديدها هذه المرة إلى فترة أطول قد تصل إلى ستة أشهر. ولا يمانع مجلس القيادة الرئاسي في اليمن تمديد الهدنة، لكن رئيسه رشاد العليمي ونوابه يصرون على تنفيذ بقية بنود الهدنة، وفي مقدمها إنهاء حصار تعز وفتح الطرقات قبل الانتقال إلى التفاوض حول أي ملفات جديدة كما يخطط لذلك المبعوث الأممي. وعلى وقع الهجوم الوحشي الحوثي الأخير على أحد أحياء مدينة تعز اليمنية (جنوب غرب) والذي أدى إلى مقتل وإصابة 12 طفلا، كانت الأحزاب في المدينة حذرت الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي من الانخداع بحديث السلام مع الحوثيين. ونددت الأحزاب في بيان بما وصفته «الجريمة الشنعاء والمجزرة الهمجية» التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي الإرهابية بحق الأطفال في حي الروضة بتعز، وقالت إن «هذه الجريمة لم تكن الأولى إذ إن الحوثي يمارس الحصار والقصف العشوائي على الأحياء السكنية بصورة دائمة، ويرتكب جرائمه البشعة تحت بصر وسمع المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن». وانتقدت الأحزاب في تعز ما وصفته بـ«التجاهل الغريب والتدليل» للحوثيين، رغم المكاسب التي حصلوا عليها من الهدنة، وكان آخرها فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة، في الوقت الذي امتنعوا فيه عن فتح طرق تعز أمام المدنيين ليستمر خنق تعز وقصف الأحياء وقتل الأطفال والنساء في ظل إعلان الهدنة المزعومة. وطالبت الأحزاب في مدينة تعز الشرعية والجيش الوطني بالابتعاد «عن أكذوبة تعامل الحوثي مع نداء السلام»، وقالت إن «الحوثي دوما يتعامل مع الهُدَن التي يفرضها المجتمع الدولي كفرص وجوائز من خلالها يتفرغ للتعبئة والإعداد وضرب المدنيين والمعارضين لمشروعه داخل المناطق التي يسيطر عليها أو خارجها».

موجات الاحتجاج ضد انتهاكات الحوثيين تعود إلى الواجهة

صنعاء: «الشرق الأوسط»... شهدت مناطق يمنية واقعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية طيلة الأيام القليلة الماضية موجة جديدة من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية نفذها يمنيون من مختلف الشرائح، رفضاً لفساد الجماعة وتعسفها، وللمطالبة برحيلها الفوري من مناطقهم. وأوضحت مصادر يمنية خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «ممارسات القمع والابتزاز الحوثية المستمرة بحق السكان قادت أخيراً إلى عودة الاعتصامات والاحتجاجات لتشمل هذه المرة مدناً يمنية عدة، منها العاصمة صنعاء، وإب، وذمار والحديدة وغيرها». وجاء آخر تلك الفعاليات متمثلاً بتنظيم تربويين في عدد من مديريات العاصمة المختطفة صنعاء وقفات احتجاجية للضغط على الجماعة قبيل بدء العام الدراسي الجديد لصرف رواتبهم المنقطعة منذ سنوات. وذكر مصدر تربوي في منطقة معين في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن «عناصر حوثية وصلت إلى بعض المدارس الحكومية في ذات المنطقة عقب تلقيها بلاغات بتنفيذ عشرات الكوادر التعليمية مظاهرات احتجاجية وتوجيه دعوات لزملائهم لإضراب شامل تنديدا باستمرار سرقة الجماعة لرواتبهم». وقال معلم شارك في إحدى الوقفات إنه وزملاءه انتهزوا فتح المدارس أبوابها هذه الأيام لغرض عملية القيد والتسجيل للطلبة للعام الدراسي الجديد كفرصة ثمينة لتنظيم وقفات احتجاجية للضغط على الميليشيات بصرف رواتبهم التي حرموا وأسرهم منها منذ سنوات. وكشف التربوي، الذي طلب إخفاء اسمه، لـ«الشرق الأوسط» عن أساليب قمعية انتهجها مسلحو الجماعة بحق نحو 22 تربويا شاركوا بالاحتجاجات في ثلاث مدارس حكومية بنطاق مديرية معين بصنعاء. وكمحاولة حوثية يائسة لإخماد الفعالية خوفا من توسعها بأكثر من مكان، كشف التربوي عن اعتقال الميليشيات لعدد من زملائه ومصادرة هواتفهم، بعد توجيهها لهم اتهامات بالتحريض والدعوة إلى التظاهر. ولفت إلى قيام الميليشيات بالإفراج عنهم بعد اعتقال دام 12 ساعة، وتهديدهم بالفصل الوظيفي وإعادتهم إلى السجون مجددا إن عادوا مرة أخرى إلى «التحريض والإضرار بالعملية التعليمية»، على حد زعم الجماعة. وسبق مظاهرة التربويين في صنعاء بأيام، فعالية احتجاجية مماثلة نظمها أبناء مديرية حبيش (شمال إب) للمطالبة برحيل قيادي حوثي، أمعن في ارتكاب الجرائم والتعسفات بحق أهالي المديرية. وأفادت مصادر محلية في إب لـ«الشرق الأوسط» بخروج المئات من أهالي حبيش قبل أيام بمظاهرة غاضبة جابت شوارع في مركز المديرية واستقرت أمام مقر إدارة الأمن الحوثية، للمطالبة برحيل القيادي الانقلابي «سقاف الهتار» المنتحل لصفة مدير أمن المديرية. وردد المشاركون في المظاهرات شعارات مطالبة بإقالة ومحاسبة أحد قادة الجماعة الأمنيين بالمنطقة. وباشرت الجماعة، حسب مصادر وشهود، بإطلاق أعيرة نارية على المحتجين بغية تفريقهم. وأكد الشهود أن المظاهرة جاءت عقب اعتداء مسلح حوثي على بائع خضراوات في إحدى أسواق المدينة وفرضه جبايات على المواطنين والباعة والتجار في المدينة. وفي سياق تصاعد موجات الغضب الشعبي والقبلي بمحافظة البيضاء ضد تعسفات الميليشيات وحملات الابتزاز والجباية بنقاط التفتيش التابعة لها، كشفت مصادر محلية في المحافظة عن لجوء الميليشيات مؤخرا إلى تعيين وكيل في مدرسة وحارسها بأكبر منصبين قياديين بهدف إيقاف انتفاضة القبائل التي ما زالت تطالب برفع كافة نقاط الجباية بالمحافظة. وتحدثت المصادر عن تعيين الانقلابيين الحوثيين مدير مدرسة برداع في البيضاء يدعى عبد الله إدريس محافظا للمحافظة وتعيين حارس المدرسة نفسها بمنصب أمني رفيع بعد شعورها بالارتباك، جراء تذمر قبائل المحافظة من ممارساتها ومن جرائم الابتزاز والجباية. وكانت مصادر يمنية كشفت في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» عن أن أربع مدن يمنية شهدت مطلع يوليو (تموز) الجاري، موجة اعتصامات احتجاجية ضد الميليشيات، تحديداً في صنعاء وإب والبيضاء وتعز، تنديداً بجرائم وفساد الميليشيات ورفضاً لتدخلاتها بشؤون واختصاصات القضاء وفي بقية أجهزة الدولة المغتصبة وتجييرها خدمة لمصالحها. وتمثل بعضها في تنظيم قبائل بني ضبيان (كبرى قبائل طوق صنعاء) وقفة احتجاجية رافقها اعتصام مفتوح بميدان السبعين (وسط العاصمة) احتجاجاً على ضلوع مشرفين في الجماعة بتهريب سجين محكوم عليه بالإعدام من السجن المركزي بصنعاء. وسبقها بنحو أسبوع تنظيم وقفة احتجاجية مماثلة شارك فيها وجهاء وأعيان وأبناء مديرية العدين بمحافظة إب للضغط على الميليشيات بإقالة أحد قادتها الأمنيين المنتحل لصفة مدير أمن المديرية على خلفية تسببه بانتحار أحد السكان حرقاً عقب ابتزازه والوقوف في صف خصومه وعدم إنصافه في قضيته.

هوس البحث عن الكنوز يهدد آثار اليمن

الشرق الاوسط... عدن: محمد ناصر... دُفن رجلان يمنيان نهاية الشهر الماضي تحت انهيار صخري ضخم مديرية ماوية بمحافظة تعز (جنوب غربي اليمن) بينما كانا يحفران أسفل موقع أثري بحثاً عن الكنوز. لكن الأمر ليس بهذه الخطورة في مواقع أثرية أخرى في وسط البلاد وشرقها؛ لوجودها في أعلى المرتفعات أو وسط الرمال. وتتعرض هذه المواقع اليمنية الأثرية للعبث بصورة غير معهودة، حيث زادت أعمال البحث غير المشروعة عن الكنوز في هذه المدافن والمواقع نتيجة التراخي الأمني، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة نتيجة الحرب التي أشعلتها ميليشيات الحوثي ومصادرتها كل عائدات الدولة لخدمة مقاتليها. «الهيئة اليمنية العامة للآثار» نبّهت السكان إلى عدم الانجرار وراء شائعات وجود أماكن تحتوي على الكنوز، والتي دائماً ما يروّج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت، إن «ذلك من الأوهام». وبيّنت الهيئة أن كثيرين تعرضوا إلى حوادث مختلفة جراء ذلك، وكان آخرها حادثة دفن رجلين في مديرية ماوية بمحافظة تعز (جنوب غرب) بعد قيامهما وعلى مدى ثلاثة أشهر بالحفر العشوائي أسفل مرتفع جبلي يقع عليه حصن تاريخي، بغية الحصول على الكنز المزعوم، حيث وصلا في الحفر إلى عُمق كبير، ولكن مع التغيرات المناخية والأمطار التي تشهدها المحافظة حدث انهيار صخري كان سببه الفراغات التي أحدثها الرجلان بين الصخور؛ ما أدى إلى دفنهما تحت الأنقاض. مواقع أثرية مهمة أخرى في محافظة إب المجاورة التي كانت عاصمة للدولة الحميرية (إحدى دول اليمن القديم) وظهرت وفق المؤرخين في العام 110 قبل الميلاد، كانت قد شهدت عمليات نبش وحفر عشوائي بحثاً عن الكنوز الذهبية، بعد أن حصل بعض السكان على مسكوكات ذهبية وحلي في مدافن يعتقد أنها لملوك تلك الدولة في تلك المواقع. ويؤكد عاملون في قطاع الآثار لـ«الشرق الأوسط»، أن أهم منطقة يتم نهبها وسرقتها هي منطقة هي «جبل عصام» في مديرية السدة، حيث تولت أسرتان تتبعان ميليشيات الحوثي نبش معظم المواقع الأثرية هناك، وحفر عناصرها قبوراً وأخرجوا قطعاً ذهبية وتماثيل. وفي نهاية العام الماضي - بحسب المصادر - استحدث عناصر الحوثيين موقعاً عسكرياً في المنطقة، يجزم العاملون، أنه «مخيم للبحث عن الآثار ونهبها تحت غطاء موقع عسكري»، وأن مكتب الآثار في محافظة إب قدم بلاغات للأمن والهيئة العامة للآثار الخاضعة في صنعاء للحوثيين، لكن دون فائدةووفق أحد العاملين في هذا القطاع، فإن عملية نبش المواقع الأثرية بحثاً عن كنوز الدولة الحميرية القديمة، لا يقتصر على بلدة ظفار التي كانت عاصمة تلك الدولة ،ولكن العبث يمتد إلى كل قرى مديرية السدة. ويقول، إن «أغلب المسؤولين الذين ينحدرون من أسر متنفذة في المنطقة تقاسموا هذه المواقع بعلم سلطة ميليشيات الحوثي ورضاها». ويضيف «ظاهرة الاعتداء على المواقع الأثرية والمعالم التاريخية في المحافظة أصبحت تشكل خطراً على الموروث التاريخي؛ إذ إن العديد من المواقع الأثرية والمعالم التاريخية تعرّض للاعتداء والتخريب من قِبل عصابات تقوم بالحفر العشوائي وتدمير المعالم التاريخية بحثاً عن الكنوز والآثار بغرض بيعها وتهريبها». ويؤكد، أن الأمر «وصل إلى الاعتداء على الموتى من خلال قيام تلك العصابات بتدمير الأضرحة ونبشها كما طالت الاعتداء على المساجد التاريخية في العديد من مديريات المحافظة». ويعيد مسؤول رفيع في هيئة الآثار، في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي، أسباب زيادة هذه الحوادث إلى وجود عصابات منظمة تعمل في هذا الاتجاه، إلى جانب ضعف الأجهزة الأمنية التي أثبتت السنوات الأخيرة أنها لم تكن بالمستوى المطلوب، بالإضافة إلى وجود وجاهات اجتماعية تسهل للعابثين الحفر والتنقيب العشوائي في المواقع الأثريةوقد زادت هذه الحوادث بسبب ضيق سبل العيش وقلة فرص العمل وقطع المرتبات حيث اندفع البعض للبحث عن دفائن في أغلب المواقع التاريخية، بحسب المصدر نفسهمن جهته، يحذر الباحث الآثاري اليمني عبد الله محسن، اليمنين من انهيار وسقوط بيوت في صنعاء القديمة لكثرة عمليات الحفر في الأدوار السفلية من تلك المباني بحثاً عن كنوز. ويقول، إن «حالات الحفر والتنقيب بالعشرات معززة بقصص عن كميات من الكنوز يزعم أنها اكتشفت أثناء عمليات إصلاحات قبل فترة طويلة في جوار الجامع الكبير». ويؤكد مسؤول يمني آخر لـ«الشرق الأوسط»، أن العديد من المواقع الأثرية في محافظة إب تحديداً تم اكتشافها إما بالصدفة أو عن طريق التنقيب والنبش والعبث والسطو من قبل مواطنين أو لصوص آثار، ولم يكن اكتشافها وفق دراسات علمية وبحوث وتنقيب علمي. ويقول المسؤول «تم توثيق 5 آلاف قطعة أثرية، ومع ذلك سلمت السلطة المحلية مبنى متحف المحافظة لإحدى الأسر، وتم نقل القطع الأثرية إلى مخازن تتبع المركز الثقافي في المحافظة (إب) منذ سيطرة الحوثيين على المدينة. 



السابق

أخبار العراق...المالكي ينتهج صيغ بوتين للعودة إلى حكم بغداد..القضاء العراقي يؤجل إلى أغسطس محاكمة المتهم باغتيال هشام الهاشمي.. السوداني المرشح لرئاسة الحكومة العراقية يدخل دائرة اختبار النيات.. العطش ينهك مزروعات كردستان العراق..طهران ترفض الاتهامات بالاستئثار بمياه النهر المغذي لبحيرة دوكان..شهود عيان: سقوط صواريخ قرب القنصلية التركية بالموصل.. رايس يوضح لـ"الحرة" الموقف الأميركي من مطالبة العراق بإخراج القوات التركية..

التالي

أخبار مصر وإفريقيا.. مساعٍ أميركية لحلحلة أزمة سد النهضة..مصر والأردن يعززان التعاون لتعميق العلاقات الاستراتيجية..مصر وتركيا... إشارات «حائرة» بين التقارب والاستكشاف..جولتان متزامنتان لماكرون ولافروف في أفريقيا لطمأنة الدول.. النزاع في تيغراي.. لجنة التحقيق الأممية تبدأ زيارتها "الأولى"..من يسدد ثمن «فاتورة الدم» في ليبيا؟..دعوة أميركية إلى العودة لـ«حكم ديمقراطي» في تونس..مسيرة احتجاجية للمعارضة السودانية تنديداً بـ»العنف القبلي».. أرمن يقتلون موريتانياً رفض الارتداد عن الإسلام ببلجيكا..الجزائر: عودة «التمويل الخفي» لحملة بوتفليقة إلى المحاكم..توقيع مذكرة تفاهم «عدلية» بين المغرب وإسرائيل..

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who...

 الجمعة 30 أيلول 2022 - 5:49 ص

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who... NATHAN J. BROWN, VLADIMIR … تتمة »

عدد الزيارات: 104,823,044

عدد الزوار: 3,664,253

المتواجدون الآن: 69