أخبار مصر وإفريقيا..مصر: ملف السد في عهدة واشنطن وصندوق النقد يوجه ضربة للحكومة..«إخوان مصر»... سيناريوهات «غامضة» ونزاع على القيادة يتفاقم.. تحرك أميركي جديد لـ«تسوية» النزاع بشأن السد الإثيوبي.. مجلس الأمن السوداني و«لجان المقاومة» يدينان الاعتداء على موكب المعارضة..التونسيون يترقبون خطوة سعيّد المقبلة... والاتحاد الأوروبي يطالبه بـ«حوار وطني شامل»..اتفاق بين ميليشيات مسلحة لإنهاء الاقتتال في طرابلس..الصومال: «حركة الشباب» تتبنى تفجيرين دمويين.. انفراجة في «أزمة التأشيرات» الجزائرية ـ الفرنسية..المغرب يواصل جهوده لإخماد النيران في جهات البلاد.. تنظيم «القاعدة» يعزز ضغوطه في مالي..

تاريخ الإضافة الخميس 28 تموز 2022 - 5:04 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


مصر: ملف السد في عهدة واشنطن وصندوق النقد يوجه ضربة للحكومة...

الجريدة... كتب الخبر حسن حافظ... كشفت الولايات المتحدة عن مباحثات مبعوثها الخاص إلى القرن الإفريقي مايك هامر منذ بدء زيارته لمصر الأحد الماضي، ضمن جولة تشمل إثيوبيا والإمارات، لحلحلة أزمة سد النهضة، التي تهدد استقرار منطقة شرق إفريقيا، خاصة مع اقتراب الإعلان الرسمي عن الملء الثالث المنفرد. وقالت السفارة الأميركية، أمس الأول، إن هامر التقى مسؤولين في الحكومة المصرية لمناقشة الأمن المائي وقضية سد النهضة والقضايا الإقليمية، كما ناقش مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب كريم درويش التحديات الإقليمية في الشرق الأوسط وإفريقيا، إضافة إلى الشراكة الاستراتيجية، مؤكدة أن «الحوار المتواصل يعزز الشراكة المستمرة مع مصر». ووفق وكالة الأنباء المصرية، فإن المسؤول الأميركي سعى إلى دفع الجهود الدبلوماسية لتسوية سد النهضة، بما يدعم الاحتياجات المائية والاقتصاد ومعيشة مصر والسودان وإثيوبيا، ونقلت عنه قوله، إن أول جولة رسمية له بالمنطقة جاءت للاستماع إلى آراء «شركائنا المصريين وفهم احتياجاتهم المائية بشكل أفضل». وأكد أن واشنطن تشارك بنشاط في دعم طريق دبلوماسي للمضي قدماً تحت رعاية الاتحاد الإفريقي للتوصل إلى اتفاق يوفر الاحتياجات طويلة الأجل لكل مواطن على امتداد نهر النيل. وذكرت السفارة الأميركية أن مشاركة هامر في دعم الجهود الدبلوماسية المتعلقة بسد النهضة تأتي امتداداً لهذا السجل القوي، وتاريخ الشراكة الأميركية مع مصر، مشيرة إلى تأكيد الرئيس جو بايدن للرئيس عبدالفتاح السيسي في جدة دعمه للأمن المائي لمصر، والعمل على صياغة قرار دبلوماسي يحقق مصالح جميع الأطراف، ويسهم في إقامة منطقة أكثر سلاماً وازدهاراً. في الأثناء، تلقت الحكومة ضربة مالية مع مطالبة صندوق النقد لها، أمس الأول، بإحراز تقدم سريع في ملف الإصلاحات الاقتصادية، قبل التفاوض على قرض جديد، وهو ما ترجمته بتخفيض فاتورة الدعم، وتقليص توجيه الاقتصاد، وترك سعر صرف الجنيه أمام الدولار لاحتياجات السوق. وقال المجلس التنفيذي للصندوق إن القاهرة في حاجة إلى إحراز تقدم حاسم بشأن إصلاحات مالية وهيكلية أعمق لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد، وهي مطالب تتهرب الحكومة من تنفيذها، بسبب كلفتها الاجتماعية في ظل معاناة أغلبية المصريين من برنامج الإصلاح المطبق منذ 2016 برعاية الصندوق.

«إخوان مصر»... سيناريوهات «غامضة» ونزاع على القيادة يتفاقم

جبهتا «لندن وإسطنبول» تدفعان باتجاه تقسيم التنظيم

الشرق الاوسط.. القاهرة: وليد عبد الرحمن.. سيناريوهات «غامضة» باتت تحاصر تنظيم «الإخوان» الذي تصنّفه السلطات المصرية «إرهابياً» مع تصاعد حدة النزاع بين قيادات الخارج في لندن وإسطنبول على قيادة «الإخوان»، الأمر الذي عدّه مراقبون أنه «يدفع بالفعل في اتجاه تقسيم التنظيم الذي يقبع مرشده وقياداته داخل السجون المصرية». ووفق متخصصين في الشأن الأصولي بمصر تحدثوا مع «الشرق الأوسط»، فإن «قيادات (الإخوان) في السجون المصرية، هم الذين سوف يحسمون السيناريوهات المقبلة للتنظيم، وإن الخلافات والصراعات لن تهدأ داخل (الإخوان)، وسوف تحدث انقسامات أكثر وأكثر». الصراع الأخير بين «جبهة إسطنبول» بقيادة محمود حسين، الأمين العام السابق للتنظيم، و«جبهة لندن» بقيادة إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد، قد تصاعد إثر تشكيل جبهة لندن «مجلس شورى» جديداً للتنظيم، ليكون بديلاً عن «مجلس شورى إسطنبول» التابع لجبهة محمود حسين. وهنا يرى الخبير في الحركات الأصولية بمصر، أحمد بان، أن التنظيم مشغول الآن بالصراع بين جبهتي «لندن وإسطنبول»؛ لكنه رجح في الوقت نفسه، أن «هذا الصراع لا يعكس إلا حالة 10 في المائة من الصف الإخواني، والنسبة الباقية مشغولة بالبحث عن واجهة جديدة للتنظيم، أو محاولة لاكتساب ثقة المجتمعات». ويبرهن أحمد بان على هذا الطرح، بقوله: «يبدو أن هذا الطرح قد حظي برضا قيادات (الإخوان) في السجون المصرية، لأنه حتى الآن لم تمنح هذه القيادات صوتها لأي من جبهتي (لندن أو إسطنبول)». وأكد بان أن «ادعاء الجبهتين بدعم محمد بديع، مرشد الإخوان، فيه (شكوك كثيرة) لأن بديع لا يمكن أن يمنح صوته لمنير أو محمود حسين، وليس في مصلحته دعم جبهة على أخرى، حتى لا يُعزز فكرة الانقسام داخل التنظيم»، لافتاً إلى أن «استراتيجية بديع هي (الصمت)». ويقبع بديع وأغلب قيادات التنظيم داخل السجون المصرية وصادرة بحقهم أحكام بالإعدام والسجن المؤبد و«المشدد» في قضايا عنف وقتل. وكانت «جبهة إسطنبول» قد زعمت، في مايو (أيار) الماضي، تلقيها «رسالة منسوبة» لبديع تشير إلى دعمه وتأييده للجبهة. فيما زعم قيادي بـ«جبهة لندن» في الوقت نفسه، تلقي الجبهة رسالة منسوبة لبديع، تشير إلى «دعم (شرعية منير) في إدارة المرحلة الحالية». أحمد بان يشير إلى أن «قيادات (إخوان مصر) في السجون المصرية، هي من ستحسم السيناريوهات المقبلة للتنظيم... فهي منتظرة (الآن) حتى (تعاين) نشاط كل من منير وحسين أو المجموعات الإخوانية الأخرى في أوروبا، وبقدر ما تحقق هذه الجبهات من نجاحات، ستحظى بدعم قيادات السجون، وسنكون وقتها أمام رؤية جديدة، أو تنظيم بشكل جديد لـ(الإخوان)». وكانت خلافات جبهتي «لندن وإسطنبول» قد شهدت «تصعيداً لافتاً» عقب قيام «مجلس شورى إسطنبول» بتشكيل «لجنة» باسم «اللجنة القائمة بأعمال المرشد العام» لتقوم بمهام المرشد العام بقيادة مصطفى طُلبة، وعزل إبراهيم منير من منصبه؛ لكن «جبهة لندن» عزلت طُلبة، معلنة «عدم اعترافها بقرارات (جبهة إسطنبول) أو ما يسمى (مجلس الشورى)»، مؤكدة أن «شرعية التنظيم يمثلها منير فقط». عن تداعيات مجلس (شورى لندن) الجديد، قال بان إن «كل طرف يستخدم أسلحته في كسب المعركة سواء إعلامياً أو تنظيمياً؛ لكن القطاعات الأكبر داخل التنظيم تراهن من جديد على العمل الدعوي، والدخول في حالة (كمون)، والابتعاد عن السياسة». وكانت «جبهة لندن» قد قامت بتشكيل «مجلس شورى جديد» وأعفت أعضاء «شورى إسطنبول» الستة ومحمود حسين من مناصبهم، عقب بيان لـ«جبهة إسطنبول» أعلنت فيه فصل إبراهيم منير وجميع قيادات جبهته نهائياً من التنظيم. وحول تزايد الانقسامات داخل التنظيم. يرى أحمد بان أن «التنظيم منقسم بالفعل الآن إلى 4 جبهات، جبهتا (لندن وإسطنبول)، وبعض عناصر التنظيم التي تعمل كمجموعات في أوروبا، و(مجموعة محمد كمال) التي ما زالت تراهن على فكرة العنف». وقُتل محمد كمال، مؤسس الجناح المسلح لـ«الإخوان» ولجانه النوعية في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016. ووفق المتخصص في الشأن الأصولي بمصر، خالد الزعفراني، فإن «الخلافات والصراعات لن تهدأ داخل تنظيم (الإخوان)، وسوف تحدث انقسامات أكثر وأكثر، فهذا هو الحال داخل التنظيمات، تحدث لها انقسامات على مدار تاريخها، وتنقسم إلى مجموعات صغيرة».من جهة ثانية، يشرح أحمد بان أن «التنظيم بما راكمه من خبرات وتحركات تنظيمية خلال العقود الماضية، قد يكون مستفيداً من الوضع الحالي لـ(الإخوان)، وقد يكون هذا الشكل الذي عليه الصراع الآن (أي بين جبهتي لندن وإسطنبول) مثالياً لإعادة التموضع للانطلاق من جديد، وفي هذا السياق قد يؤجل التنظيم أي ممارسة للسياسة أو أي محاولات للصدام مع بعض حكومات الدول». وأضاف أن «هناك مساعي من بعض عناصر (الإخوان) في أوروبا وإنجلترا والأميركتين وبعض الدول الأخرى، للاهتمام بالجانب الدعوي بالعودة لما كان عليه تنظيم (الإخوان) قبل الصعود للحكم في الدول، والابتعاد عن السياسة».

مصر توقع مُذكرة تفاهم لبناء مصنع «هيدروجين أخضر» في السويس

الاخبار... وقعت مصر مذكرة تفاهم مع شركة هندية لبناء مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وذكر بيان لمجلس الوزراء المصري أن شركة «رنيو باور برايفت ليمتد» الهندية ستبني مصنعاً لإنتاج الهيدروجين الأخضر باستثمارات تبلغ ثمانية مليارات دولار وبطاقة إنتاجية تصل إلى 20 ألف طن سنوياً، وهو معدل قابل للزيادة إلى 220 ألف طن سنوياً، من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وفق البيان. كما أورد البيان أنه من المقرر تنفيذ المشروع على مراحل، تبدأ بمرحلة تجريبية لإنتاج 20 ألف طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر، على أن يتم التّوسع في المرحلة الأولى لإنتاج 200 ألف طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر. بدوره، قال وزير الكهرباء والطاقة والمتجددة المصري محمد شاكر: «سيتم تحديد مواقع الطاقة المتجددة من قبل هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة وفقاً للقواعد والإجراءات واللوائح المعمول بها، وسيتمّ نقل كميات الطاقة المنتجة من خلال شبكة الكهرباء الوطنية التي تديرها الشركة المصرية لنقل الكهرباء». وتسعى مصر، التي تستضيف مؤتمر المناخ في تشرين الثاني المقبل، لتطوير مشاريع للطاقة الخضراء تشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر.

تنفيذ توجيهات السيسي في أسرع وقت

برامج حماية اجتماعية للمصريين بـ 11 مليار جنيه

الراي... | القاهرة ـ من محمد السنباطي وفريدة محمد |.... أحدثت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوسع في إجراءات «الحماية الاجتماعية»، الموجهة إلى الأسر الأولى بالرعاية والمحتاجة وأصحاب المعاشات وعدد كبير من الموظفين لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار، حالة من الراحة لدى المصريين. وأكدت مصادر حكومية لـ«الراي» أن الجهات المعنية بدأت التحرك من أجل الإسراع بتنفيذ التوجيهات، في أقرب وقت، خاصة أنها تخص أعداداً كبيرة من المواطنين. وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي لـ «الراي»، إن القرارات من شأنها مساندة «المواطن البسيط والموظف صاحب الراتب الأقل»، وهو ما يؤدي إلى الاستقرار في المجتمع. وقال عضو مجلس الشيوخ المهندس وليد التمامي لـ«الراي»: إن «برامج الحماية الاجتماعية، والعمل على زيادة اعتماداتها ومد مظلتها، يعني الاستقرار في الأوساط الفقيرة، وإعانة الموظف صاحب الدخل الأقل، وكلها خطوات شديدة الأهمية، في هذا التوقيت». وتتضمن التوجيهات والقرارات الرئاسية، زيادة عدد الأسر المستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة» بضم مليون أسرة ليصبح عدد المستفيدين نحو 20 مليون مواطن، وصرف مساعدات استثنائية لـ9 ملايين أسرة لمدة 6 أشهر قيمتها مليار جنيه شهرياً. ويستفيد من الإجراءات أصحاب المعاشات أقل من 2500 جنيه، والعاملون بالدولة برواتب أقل من 2700 جنيه، إضافة إلى طرح 2 مليون كرتونة سلع مدعمة بنصف التكلفة شهرياً، وتوزيع كراتين سلع غذائية عبر منافذ القوات المسلحة، وتوجيه الأوقاف والتضامن لتوزيع لحوم الأضاحي على مدار العام، على أن تتولى وزارة المالية توفير الموارد اللازمة بإجمالي 11 مليار جنيه. في سياق آخر، قال المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي مايك هامر، في لقاء مع مسؤولين حكوميين مصريين، إن بلاده تعمل على دفع الجهود الديبلوماسية للتسوية في شأن سد النهضة الإثيوبي الكبير، وبما يدعم الاحتياجات المائية والاقتصاد ومعيشة مواطني مصر والسودان وإثيوبيا، «ونتفهم احتياجات مصر المائية بشكل أفضل».

مصر واليونان تبحثان قضايا المنطقة والمستجدات الإقليمية والدولية

القاهرة: «الشرق الأوسط».. بحثت مصر واليونان قضايا المنطقة والمستجدات الإقليمية والدولية. وتلقى وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم (الأربعاء)، اتصالاً هاتفياً من نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، وذلك في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر واليونان، والتشاور المستمر بين البلدين حول القضايا محل الاهتمام المشترك. ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ، فإن «الاتصال تناول بحث عدد من ملفات التعاون الثنائي بين مصر واليونان، وسبل دفع هذا التعاون خصوصاً في ظل التحديات الدولية الراهنة على الكثير من الأصعدة». وأضاف حافظ أن «الوزيرين تشاورا حول مجمل أوضاع المنطقة، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك والأزمات المتعددة التي يشهدها العالم، وسبل التعاون المشترك للحد من الآثار الناجمة عنها ومواجهة التحديات ذات الصلة». وكان الوزير شكري قد تلقى مساء (الثلاثاء) اتصالاً هاتفياً من رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورجيه برانديه، وذلك في إطار التشاور حول مختلف الموضوعات محل الاهتمام المشترك. وحسب بيان لـ«الخارجية المصرية» مساء (الثلاثاء) فقد تناول «الاتصال التعاون المتميز القائم بين مصر والمنتدى الاقتصادي العالمي، وهو ما تجلى في مشاركة وزير الخارجية المصري في الاجتماع السنوي الأخير في مدينة دافوس السويسرية، مايو (أيار) الماضي، والذي تضمن في شقٍّ منه برنامجاً خاصاً حول الدورة الـ27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ التي تستضيفها وتترأسها مصر خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل». وأشار متحدث «الخارجية المصرية» إلى إعراب وزير الخارجية المصري في هذا السياق عن التقدير لدعم المنتدى الاقتصادي العالمي للرئاسة المصرية لمؤتمر (كوب 27)، وحرصه على نجاح المؤتمر، وخروجه بالنتائج المنشودة التي تصب في صالح تعزيز عمل المناخ الدولي على شتى الأصعدة.

تحرك أميركي جديد لـ«تسوية» النزاع بشأن السد الإثيوبي

واشنطن أكدت التزامها الأمن المائي لمصر

الشرق الاوسط... القاهرة: وليد عبد الرحمن.. تحرك جديد للولايات المتحدة الأميركية لـ«تسوية النزاع» بشأن «سد النهضة» الإثيوبي، في وقت تترقب مصر تأثير ملء إثيوبيا خزان السد المقام على الرافد الرئيسي لنهر النيل، وهي التي تعاني من عجز في مواردها المائية، وتعتمد على حصتها من مياهه لتلبية معظم احتياجاتها، وتطالب باتفاق «قانوني مُلزم» يحفظ حقها وحق غيرها، بينما تدفع إثيوبيا نحو إنشاء السد «الكهرومائي» بداعي حقها في التنمية عبر استغلال مواردها المائية. وأفاد المبعوث الأميركي الخاص إلى القرن الأفريقي مايك هامر بأنه «التقى مسؤولين حكوميين مصريين رفيعي المستوى لدفع الجهود الدبلوماسية لتسوية بشأن السد بما يدعم الاحتياجات المائية والاقتصاد ومعيشة كل مواطني مصر والسودان وإثيوبيا». وكان هامر قد بدأ الأحد الماضي جولة تشمل مصر والإمارات وإثيوبيا، وتستمر حتى مطلع أغسطس (آب) المقبل. ووفق وكالة «الأنباء الألمانية» نقلاً عن بيان للسفارة الأميركية في القاهرة، مساء (الثلاثاء)، فإن هامر أكد «التزام الولايات المتحدة بأمن المياه في مصر، ودعم تسوية بشأن السد الإثيوبي». ونقل البيان عن هامر قوله: «جئت إلى القاهرة في أول رحلة رسمية لي إلى المنطقة لأستمع إلى آراء شركائنا المصريين بشأن القضية المهمة المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، ولفهم احتياجات مصر المائية بشكل أفضل. نشارك بنشاط في دعم طريق دبلوماسي للمضي قدماً تحت رعاية الاتحاد الأفريقي للتوصل لاتفاق يوفر الاحتياجات طويلة الأجل لكل مواطن على امتداد نهر النيل». وخلال لقائهما أخيراً، أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجدداً عن «دعم الولايات المتحدة للأمن المائي لمصر، وصياغة قرار دبلوماسي يحقق مصالح جميع الأطراف، ويسهم في إقامة منطقة أكثر سلاماً وازدهاراً». وكانت القاهرة قد دعت واشنطن في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019 إلى «لعب دور في حل النزاع». أعقب ذلك استجابة أميركية تمثلت بدعوة الأطراف الثلاثة في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه إلى اجتماعات في واشنطن. كما دعت الولايات المتحدة، مصر والسودان وإثيوبيا في مايو (أيار) عام 2021 لـ«استئناف المفاوضات على وجه السرعة». وفي نوفمبر الماضي، أكدت الولايات المتحدة دعمها لـ«أمن مصر المائي» ودعت لاستئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق. وأظهرت صور بالأقمار الصناعية، التقطت الأسبوع الماضي، انتهاء إثيوبيا من تخزين المليار الأول في الملء الثالث لـ«سد النهضة». في وقت تطالب القاهرة والخرطوم (دولتا مصب نهر النيل)، أديس أبابا بالامتناع عن اتخاذ أي «إجراءات أحادية» فيما يتعلق بملء بحيرة «السد» أو تشغيله، قبيل إبرام اتفاقية «قانونية ملزمة» تضمن لهما الحد من التأثيرات السلبية المتوقعة لـ«السد»، وهو ما فشلت فيه المفاوضات الممتدة بشكل متقطع منذ 10 سنوات. وجرى آخر جلسة للمفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا، في أبريل (نيسان) 2021. وفشلت في التوصل إلى اتفاق على آلية ملء السد وتشغيله. الأمر الذي دعا مصر والسودان إلى عرض «النزاع» على مجلس الأمن الدولي. ويقول الرئيس المصري إن «بلاده اتخذت الخيار التفاوضي في تعاملها مع قضية المياه، ولا سيما موضوع السد الإثيوبي، استناداً إلى مجموعة من الثوابت الحاكمة، التي تنم عن الرغبة في تنمية العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا، والتشاور لمواجهة التحديات التي تواجه القارة الأفريقية وتوسيع أطر التعاون وتكامل الأهداف والسعي لإيجاد رؤية مشتركة بين مصر والسودان وإثيوبيا لحل تداعيات بناء سد النهضة». وبحسب الصفحة الرسمية للسفارة الأميركية في القاهرة، فإن «المبعوث الأميركي الخاص إلى القرن الأفريقي التقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري كريم درويش، لمناقشة قضية سد النهضة والتحديات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والشراكة الاستراتيجية الراسخة بين الولايات المتحدة ومصر».

«قوى التغيير» تتهم أجهزة الأمن والنظام المعزول بالضلوع في أحداث «باشدار»

مجلس الأمن السوداني و«لجان المقاومة» يدينان الاعتداء على موكب المعارضة

الشرق الاوسط... الخرطوم: محمد أمين ياسين... أدان مجلس الأمن والدفاع السوداني و«لجان المقاومة» الاعتداء العنيف الذي تعرض له الموكب السلمي الذي دعا له ائتلاف «الحرية والتغيير» المعارض، أول من أمس، في ضاحية «الديوم» بالخرطوم، فيما اتهم الائتلاف المعارض الأجهزة الأمنية والنظام المعزول بالضلوع في الاعتداء لضرب وحدة قوى الثورة المعارِضة للانقلاب. وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية) سقوط قتيل إثر إصابته برصاص حي في الوجه في المواكب، التي شهدتها مدينة أم درمان، أول من أمس، ليرتفع عدد القتلى منذ سيطرة الجيش على الحكم في البلاد إلى «116». وكان ائتلاف المعارضة دعا إلى تسيير مواكب سلمية في كل مدن البلاد، رفضاً لـ«خطاب العنصرية والتجييش على أساس قبلي وإثني، الذي تخطط له جهات في السلطة لتأجيج الصراعات القبلية»، عطفاً على الأحداث القبلية الدامية التي شهدها إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، مطلع يوليو (تموز) الحالي، وخلّف مئات القتلى والجرحى وآلاف النازحين. وأدى الاعتداء إلى إصابة العشرات من كوادر الأحزاب السياسية المعارضة وناشطين بإصابات متفاوتة بالأسلحة البيضاء والاختناق بالغاز المسيل للدموع، منهم قيادات حزبية بارزة كانت تتقدم الصفوف الأمامية للموكب. وكشف ائتلاف قوى التغيير، في بيان، أن الأفراد الذين اعتدوا على الموكب بأزياء مدنية مسلحين بالأسلحة البيضاء والمسدسات تم نقلهم بواسطة شاحنات نصف نقل، وهي دلائل تشير بوضوح إلى ضلوع الأجهزة الأمنية وفلول النظام المعزول. وقال الائتلاف، في بيانه، إن الأجهزة الأمنية تستخدم تكتيكات مختلفة لهزيمة الثورة، عبر حملات التضليل الإعلامي والتخوين والمزايدات التي تدّعي الثورية، وهي انتقلت لمرحلة أخرى بنشر العنف، وهو أمر لا يجب التسامح معه. وأكد البيان «أن الثورة لن تؤتى من قبل أبنائها وبناتها، فمعسكر الثورة واضح وظاهر، وخطابات الثورة المضادة تفضحها أقوالها وأفعالها». وأعلن الائتلاف عن تنظيم فعاليات في الأيام المقبلة لتسريع وتيرة الحراك الجماهيري لإسقاط السلطة العسكرية، وتأسيس السلطة المدنية الديمقراطية الكاملة. وقال الأمين العام لحزب الأمة القومي، الواثق البرير، إن تصرفات المندسين على قوى الثورة الذين يحاولون تعطيل مسيرة الخلاص الوطني لن تثني قوى الثورة عن مواصلة مسيرتها. وأضاف، في تصريح نشرته صفحة الحزب على «فيسبوك»، إن «معركتنا استعادة التحول الديمقراطي، ولا مجال للوقوف والالتفات لأصحاب الردة السياسية والمزايدات الرخيصة». وأعرب مجلس الأمن والدفاع السوداني عن إدانته لما أسماه الأحداث بمحيط محطة «باشدار» بضاحية الديوم، جنوب الخرطوم، وما يمكن أن تسفر عنه من تداعيات، تغذي ممارسة العنف والعنف المضاد، ما يؤثر على الأمن الوطني للبلاد. وترأس رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، أمس، بالقيادة العامة للقوات المسلحة، الاجتماع الدوري للجنة الفنية لمجلس الأمن والدفاع، بحضور المكون العسكري بالمجلس، وقادة القطاع الأمني والعسكري بالبلاد. واستنكر مجلس الدفاع، في بيان، أمس، ممارسة العنف بجميع أشكاله، مؤكداً على الحق المشروع للجميع في التعبير السلمي المنضبط للرأي واحترام القوانين. لجان المقاومة (تنظيمات شعبية في المدن والأحياء)، التي تتصدر قيادة الاحتجاجات المناهضة للحكم العسكري، أدانت «استخدام العنف في المواكب السلمية تجاه الحركة الجماهيرية، أياً كان مصدره، ومن قام به وتبناه». وأكدت اللجان، في بيان، أمس، ضرورة الالتزام بالآليات السلمية وأدواتها في الحراك الجماهيري، التي تقوم عليها المقاومة المؤدية إلى تحقيق مطالب الثورة، مشيرة إلى أنه من حق كل الكيانات تنظيم الفعاليات السلمية التي تهدف إلى إسقاط السلطة الانقلابية. كذلك أعلنت لجان المقاومة، في ضاحية الديوم الشرقية، رفضها واستنكارها لأحداث العنف المؤسفة التي تعرض لها موكب المعارضة، ونفت أي صلة لها من قريب أو بعيد بالأحداث. وكانت لجان مقاومة الديوم الشرقية قد نشرت، على صفحتها الرسمية على «فيسبوك» في اليوم السابق للاعتداء، بياناً يرفض أن يقيم أي حزب أو تحالف أو جسم منصةً، أو يخاطب الجماهير في منطقة «باشدار» بالديوم، مغبة نقل الصراعات الحزبية للشوارع. ودرج المتظاهرون منذ استيلاء الجيش على السلطة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على التجمع في منطقة «باشدار» والانطلاق منها نحو القصر الرئاسي في وسط العاصمة الخرطوم. وعبّرت «مقاومة الديوم» عن أسفها للأحداث، وقالت: «سنعمل جاهدين على ألا تتكرر مرة أخرى». وأكدت أن «الجميع بما فيهم نحن يتحمل عواقب ونتائج ما جرى، ونكرر دعمنا ودعوتنا للتوافق والوحدة بين كل المكونات والأجسام الثورية ولجان المقاومة الساعية لإسقاط الانقلاب».

تعديل نتائج الاستفتاء التونسي والمعارضة تتحدث عن "تزوير"

المصدر | الخليج الجديد + مواقع... عدلت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، الأربعاء، النتائج الأولية الخاصة بالاستفتاء على الدستور معدلة التي كانت قد نشرتها الثلاثاء، مبررة ذلك بـ"تسرب خطأ مادي" خلال جمع النتائج، في وقت تحدثت فيه قوى سياسية عن "عملية تزوير". وكانت الهيئة نشرت مساء الثلاثاء على صفحتها في موقع "فيسبوك" نتائج أولية للاستفتاء على الدستور الجديد، قبل أن تقوم صباح الأربعاء بحذف هذه النتائج ونشر نتائج أخرى مكانها، تتضمن تغييرا كبيرا في الأرقام المعلنة بالنسبة لأغلب الدوائر الانتخابية (25 من أصل 33). وقالت هيئة الانتخابات في بيانها الأربعاء: "طبقا للإجراءات المعمول بها فقد تم نشر قرار النتائج الأولية وملحقاته غير أنه تسرب خطأ مادي بإلحاق جدول غير محين (غير محدث) ضمن ملحقات قرار النتائج بإحدى صفحاته". وأكدت أن "النتائج التي أعلنتها الهيئة صحيحة ولا تشوبها أية أخطاء"، وأنها نشرت جميع التفاصيل التي تم عرضها بالمركز الإعلامي مباشرة بعد الانتهاء من الإعلان عن النتائج الأولية. وتابع بيان الهيئة، أنه "تم تلافي هذا الإشكال بسحب الصفحة المشار إليها من الملحق الرسمي المعتمد".

اتهامات بالتزوير

وفي السياق، اتهم الأمين العام للحزب الجمهوري "عصام الشابي" خلال مؤتمر صحفي عقدته "الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء هيئة الانتخابات بأنها "قامت بتعديل الأرقام من 27.5 كنسبة مشاركة إلى 30.5 بالمئة بإضافة 400 ألف ناخب شاركوا بعد غلق مراكز الانتخابات". وأضاف "الشابي"، أن "كل الخروقات التي شابت العملية الانتخابية تؤكد رفضنا للاستفتاء واغتصاب السلطة، ونحن نؤكد رفضنا للاستفتاء ونتائجه". من جانبها، أصدرت منظمة "أنا يقظ" المتخصصة بالشفافية بيانا طالبت فيه بإعادة فرز الأصوات من قبل لجنة مستقلّة، "حتى يتم التثبت من حقيقة نتائج الاستفتاء بشكل يضمن عدم "تزييف إرادة الناخب” ويؤكّد شفافية ونزاهة استفتاء الرئيس". وأوصت بأن تضم اللجنة منظمات المجتمع المدني المتحصلة على الاعتماد والتي قامت بملاحظة عمليّة الاقتراع على غرار منظمة عتيد ومراقبون وشباب بلا حدود ومرصد شاهد، هذا بالإضافة إلى جامعيين مختصين في الإحصاء وقضاة من محكمة المحاسبات ممن لهم الخبرة في مراقبة العمليات الانتخابيّة. وأكدت المنظمة أن "التضارب في الأرقام بهذا الشكل الصارخ ولأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات ليس في كل الأحوال من قبيل "تسرّب الأخطاء" ذلك أنّ عدم التطابق في الأرقام يرصد في 25 من أصل 33 دائرة انتخابية، بشكل ينم عن نقص كبير في الخبرة والكفاءة ويجعل نتائج الاستفتاء موضعا للشك". فيما كتب "رفيق عبد السلام" القيادي في حركة النهضة عبر "فيسبوك": "الآن تجمعت الأدلة الواضحة والقرائن القاطعة على وجود تزييف واسع وممنهج في العملية الانتخابية". وأضاف، "هذا في الحقيقة أمر متوقع منذ عزل رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات التي لم يبق لها من استقلاليتها إلا اسمها، وتنصيب رئيس جديد محله اختاره قيس بنفسه، ثم إعادة تشكيلها على المقاس بعد ربطها بصورة خفية بوزارة الداخلية".

نتائج الاقتراع

ومساء الثلاثاء، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، قبول مشروع الدستور الجديد بعد نيله ثقة المصوتين في الاستفتاء عليه بنسبة 94.60 بالمئة. وقال رئيس الهيئة "فاروق بوعسكر"، إن مشروع الدستور "حظي بثقة 94.60 بالمئة من أصوات مليونين و630 ألفا و94 ناخبا (30.5 بالمئة من المسجلين) شاركوا في التصويت الاثنين من أصل 9 ملايين و278 ألفا و541 ناخب". وأضاف "بوعسكر"، في مؤتمر صحفي عقده في وقت متأخر الثلاثاء، أن "5.4 بالمئة من المصوتين رفضوا مشروع الدستور". وفي 25 مايو/ أيار الماضي، أصدر الرئيس "قيس سعيد" مرسوما لدعوة الناخبين إلى التصويت باستفتاء شعبي على دستورٍ جديد للبلاد في 25 يوليو/ تموز الجاري. ونشر سعيد في 30 يونيو/ حزيران الماضي، في جريدة "الرائد الرسمي"، مشروع الدستور، وأجرى عليه تعديلا في الثامن من الشهر ذاته.

التونسيون يترقبون خطوة سعيّد المقبلة... والاتحاد الأوروبي يطالبه بـ«حوار وطني شامل»

المعارضة تشكك في نتائج الاستفتاء وتسعى للطعن في المسار الانتخابي برمته

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... بعد إعلان «الهيئة العليا للانتخابات» التونسية عن النتائج الأولية التفصيلية للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، وتأكيدها أن نسبة 60.‏94 في المائة من المشاركين في الاقتراع صوتوا بـ«نعم» لصالحه، باتت الساحة السياسية التونسية تترقب الخطوة المقبلة التي سيتخذها الرئيس قيس سعيد لإرساء «الجمهورية الثالثة»، وتهيئة الظروف المناسبة لتعديل القانون الانتخابي لإجراء الانتخابات البرلمانية، فيما تستعد المعارضة للتشكيك في نتائج الاستفتاء، والتأكيد على ضعف المشاركة بحجة تسجيل غياب لأكثر من ثلثي الناخبين، ومن ثم الطعن في المسار الانتخابي برمته، خصوصاً بعد أن أصدرت هيئة الانتخابات، أمس، بلاغاً توضيحياً حول تسرب «خطأ مادي» في الإحصاءات المعلنة بشأن نتائج فرز الأصوات، رغم أنها لم تكن مؤثرة على النتائج المصرح بها. لكن المعارضة ستتخذ من هذا «الخطأ» ركيزة لاتهام الهيئة بـ«التلاعب بالنتائج»، وفق مراقبين. ويأتي هذا الترقب بعد أن قال الرئيس التونسي قيس سعيد أمس إنه سيصدر حزمة جديدة من المراسيم، التي تخص تنظيم الانتخابات البرلمانية، ونواب الغرفة الثانية للبرلمان بجانب وضع محكمة دستورية. وقالت الرئاسة في بيان لها إن الرئيس شدد على ضرورة إعداد مرسوم يتعلق بالانتخابات، لانتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان) القادم، ثم لانتخاب أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم (الغرفة الثانية)، الذي يقتضي نظاماً انتخابياً خاصاً. كما سيصدر مشروع قانون خاص بالمحكمة الدستورية وفق الدستور الجديد. وسيتكون مجلسها من تسعة أعضاء يمثلون القضاة الأكبر سناً في الاختصاصات المعنية. وقال محمد التليلي المنصري، المتحدث باسم «الهيئة العليا للانتخابات»، إنه «بإمكان المشككين في المسار الانتخابي للاستفتاء ونتائجه التوجه للقضاء، بحسب ما يضمنه لهم القانون». وأضاف، في مؤتمر صحافي عقده إثر الإعلان عن النتائج، أن هيئة الانتخابات «قامت بدراسة جميع الشكايات والمخالفات، من خلال تقارير من الهيئات الفرعية، ومن أعوان الرقابة، وتقرير (الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري - الهايكا)، وتقرير لجنة الرصد التابعة لهيئة الانتخابات المركزية، لتتوصل الهيئة إلى أن مجموع هذه المخالفات لم يؤثر تأثيراً جوهرياً في نتائج الاستفتاء»، وفق تقديره. وأضاف المنصري أن مجموع المخالفات بلغ 26 مخالفة؛ منها 10 مخالفات ارتكبها مشاركون في حملة الاستفتاء، و16 مخالفة ارتكبها غير المشاركين في هذا الاستحقاق، وأهمها استعمال علم الجمهورية وشعارها والمال السياسي. من جهته؛ أوضح عماد الغابري، المتحدث باسم المحكمة الإدارية التونسية، أن الفترة القانونية التي حددها القانون لقبول مطالب الطعن في النتائج الأولية للاستفتاء محددة في 3 أيام تبدأ منذ إعلان النتائج، وفي حال لم يتم تقديم أي طعن تصبح النتيجة نهائية. لكن في حال ورود طعون على المحكمة الإدارية، فإن الفترة الإجمالية للنظر فيها تصل إلى 30 يوماً، وهو ما يعني أن الإعلان عن النتائج النهائية الخاصة باستفتاء 25 يوليو (تموز) 2022 سيكون نهاية شهر أغسطس (آب) المقبل. أما بخصوص الأطراف التي يحق لها قانوناً الطعن في نتائج الاستفتاء، فهي فقط الجهات التي شاركت في الاستفتاء، بحسب الغابري، وهو ما يعني أن الأطراف السياسية والحقوقية والاجتماعية التي قاطعت الاستفتاء، وفي مقدمتها «حركة النهضة» وعدد من الأحزاب اليسارية، لن يحق لها الطعن في النتائج. وتوالت ردود الفعل على نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد داخلياً وخارجياً، حيث أكد الاتحاد الأوروبي أنه تابع النتائج المؤقتة للاستفتاء الدستوري، وقال إن الإجماع الواسع بين القوى السياسية المختلفة «ضروري لنجاح العملية التي تحافظ على المكاسب الديمقراطية، وهي ضرورية لجميع الإصلاحات السياسية والاقتصادية الرئيسية التي ستجريها تونس». ودعا الاتحاد الأوروبي السلطات إلى «الحفاظ» على الحريات الأساسية في بيان نشره باسم الأعضاء الـ27 وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، مشيراً إلى أن استفتاء 25 يوليو سجل «نسبة مشاركة ضعيفة»، ومؤكداً أن «شرعية واستدامة هذه الإصلاحات رهن بذلك». كما أوضحت الدول الـ27 أن انتخاب البرلمان في ديسمبر (كانون الأول) المقبل «سيشكل حجر الزاوية لعودة البلاد إلى العمل المنتظم للمؤسسات، مع الاحترام الكامل للمبادئ الديمقراطية، لا سيما الفصل بين السلطات، وترسيخ دولة القانون والتعددية، فضلاً عن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية»، مشددة على أن «حرية التعبير وحرية الصحافة، وحرية التظاهر... والحريات الأساسية الأخرى، هي القيم الأساسية للدول الديمقراطية، ويتمسك بها الاتحاد الأوروبي بشكل خاص، ويجب الحفاظ عليها». من جانبه، قال النائب الألماني عضو لجنة العلاقات الخارجية في «البوندستاغ»، توبياس باشيرله، إنه ستجري إعادة تقييم التعاون مع تونس بعد الاستفتاء على الدستور الجديد الذي قاطعته المعارضة. وقال النائب عن حزب «الخضر»، الشريك في الائتلاف الحكومي، في تصريحات لـ«القسم العربي» من «إذاعة صوت ألمانيا الدولية (دويتشه فيله)»، إن الرئيس سعيد «يسعى لترسيخ نظام رئاسي... يتعارض تماماً مع الدستور التقدمي» لعام 2014، واصفاً الدستور الجديد الذي يمنح صلاحيات واسعة للرئيس بـ«غير الشرعي». وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أعربت، أول من أمس، عن مخاوفها من أن يضر الدستور التونسي الجديد بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مشيرة إلى نسبة المشاركة الضعيفة في الاستفتاء. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية، نيد برايس، للصحافيين، إن الولايات المتحدة تعرب عن «مخاوف من أن يتضمن الدستور الجديد ضوابط وتوازنات ضعيفة، قد تقوض حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية»، مشدداً على ضرورة احترام الفصل بين السلطات، وأن يكون قانون الانتخابات شاملاً وشفافاً.

نقابة المحامين بطرابلس تلغي إضرابها عن العمل

طالبت النيابة بالتحقيق في الاعتداء على أحد أعضائها

القاهرة: «الشرق الأوسط»... علقت نقابة المحامين في العاصمة الليبية، إضراباً كانت قد بدأته في العشرين من شهر يوليو (تموز) الجاري، على خلفية اعتداء وقع بحق المحامي عبد الله فرحات، في مجمع المحاكم بمدينة طرابلس، من قبل عناصر تابعين لجهاز «قوة الردع الخاصة». وقال مجلس نقابة المحامين، في بيانه، أمس، إنه «بناء على ما تم من إجراءات قانونية واجتماعية بشأن واقعة الاعتداء على المحامي فرحات تقرر، اليوم، رفع تعليق العمل في جميع المحاكم والنيابات». وسبق للمجلس التعهد، الأسبوع الماضي، بأنه سيظل في حالة انعقاد دائم إلى حين تنفيذ مطالبه، داعياً مكتب النائب العام بفتح تحقيق عاجل وملاحقة مرتكبي جريمة الاعتداء على المحامي وتقديمهم للعدالة. وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا رأت أن الاعتداء على رجال القضاء والمحامين في البلاد، يُعد «انتهاكاً صارخاً للحصانة التي يتمتعون بها»، وقالت إنه «لا يجوز التعرض لهم أو عرقلة مهام عملهم، طبقاً لما نصت عليه أحكام القانون». وطالبت اللجنة في حينه، النائب العام المستشار الصديق الصور بـ«فتح تحقيق في ملابسات عملية الاعتداء وضمان تقديم الجناة للعدالة ومحاسبتهم حيال الواقعة التي ارتكبت في حرم المؤسسة القضائية»، بالإضافة لـ«وضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة التي أصبحت ظاهرة متكررة تُمارس بحق المحامين». وسبق وأدان اتحاد المحامين العرب واقعة الاعتداء على المحامي الليبي، واعتبره «تجاوزاً صارخاً بحق المهنة ومنتسبيها ليس في طرابلس وحدها بل في العالم العربي أجمع».

إجلاء مئات المهاجرين من ليبيا... و«الزحف يتواصل»

الشرطة تحبط تهريب أفارقة عبر شواطئ صبراتة

الشرق الاوسط... القاهرة: جمال جوهر... قبل أن يستقل فوج من المهاجرين النظاميين الطائرة من مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة الليبية إلى إيطاليا، كانت السلطة الأمنية المحلية قد ألقت القبض على آخرين كانوا يختبئون بالقرب من الساحل بمدينة صبراتة (67 كيلومتراً غرب طرابلس) لانتهاز الفرصة والفرار عبر البحر المتوسط ليلاً إلى أحد الشواطئ الأوروبية. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مساء (الثلاثاء) إنها أجْلت 85 طالب لجوء من الفئات «الأكثر ضعفاً إلى بر الأمان» في إيطاليا، وذلك عبر رحلة جوية، لافتةً إلى أن المجموعة المرحّلة تضمّنت مزيجاً من الجنسيات، وكان ضمنها أشخاص أُطلق سراحهم حديثاً من الاحتجاز بالبلاد. وفي ظل تواصل زحف مئات المهاجرين غير النظاميين على المدن الليبية القريبة من البحر، قالت المنظمة الدولية للهجرة، إنها ساعدت في ترحيل أكثر من 60 ألف مهاجر من ليبيا إلى بلدانهم خلال السنوات السبع الماضية بطريقة «آمنة وكريمة»، عبر برنامج «العودة الإنسانية الطوعية». ووصفت المنظمة الدولية هذا البرنامج الطوعي، الذي تم تفعيله منذ عام 2015 بأنه «شريان حياة حاسم» للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل من 46 دولة مختلفة عبر أفريقيا وآسيا، ويرغبون في العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم. ودائماً ما تقدم المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين معلومات لحماية الراغبين منهم في «العودة الطوعية» من سوء السلوك والاحتيال. وفيما توجهت المفوضية الأممية بالشكر لداعميها، قالت إنها «تعتمد على المجتمع الدولي لتوفير مزيد من الأماكن، وتوفير مسارات آمنة وقانونية للمهاجرين وطالبي اللجوء إلى خارج ليبيا». ونقلت المفوضية الأممية قصصاً للمهاجرين تتضمن طرق احتجازهم في ليبيا والإفراج عنهم، من بينهم السودانية سماح (34 عاماً) التي «تعيش في ليبيا منذ عامين. واحتُجزت في البداية من مهربين بأحد المخازن، كما احتُجزت بعد ذلك بمركز عين زارة (بإحدى ضواحي طرابلس)»، وقالت: «شعوري جيّد. الحمد لله. آمل أن تكون الأمور أفضل في إيطاليا. أتمنى أن أكمل دراستي وأن أجد عملاً. وربما أجد شريك حياة». وقالت سيدة سودانية وهي فاطمة (67 عاماً)، إنه «من الصعب أن تكون بمفردك، من دون أطفال ولا عائلة. أنا أعاني من مرض السكري وضغط الدم. وأتمنى أن أحظى في إيطاليا بصحة جيدة وأمن وأمان». ولم يختلف الأمر بالنسبة لراضية (18 عاماً) التي تنتمي لدولة إريتريا، والتي قالت إنها «احتُجزت من مهربين بأحد المخازن في بداية الأمر، ثم احتُجزت مرة ثانية لفترة وجيزة في أحد مراكز الإيواء»، وتابعت: «أنا سعيدة جداً بالذهاب إلى إيطاليا. أريد أن أدرس. آمل أن يتمكن (الآخرون هنا) من المغادرة في أسرع وقت ممكن. إنهم جميعاً في ظروف صعبة». نفس المشاعر نقلها إبراهيم (31 عاماً) الذي ينحدر من دولة السودان، بقوله: «سأسافر إلى إيطاليا. هذا يوم سعيد، وأن مسرور لذلك»، مضيفاً: «لقد مررت بصعوبات خلال هذه السنوات الخمس. حاولت العبور عن طريق البحر عدة مرات. أنصح الشباب السوداني بالتسجيل لدى المفوضية ونسيان أمر العبور بالبحر». وعلى الرغم من تكرار عمليات (العودة الطوعية) للمهاجرين التي ترعاها المفوضية الأممية، ومنظمة الهجرة الدولية فإن كثيراً من المهاجرين غير النظاميين في ليبيا لا يزالون ينتظرون دورهم للترحيل خارج البلاد، في ظل تكدس مراكز الإيواء بآلاف المهاجرين من جنسيات عدة، وتواصل تدفق المئات منهم يومياً على البلاد عبر الحدود المترامية. ومطلع الأسبوع الجاري، قالت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين إن 17 لاجئاً غادروا ليبيا على متن رحلة «إعادة توطين» إلى أوروبا، رأت أنه «بفضل برامج التنمية والحمایة الإقلیمي لشمال أفریقیا فإن هذه فرصة لتغيير الحياة»، مثمنةً دور الدول التي تعمل على توفير فرصة لإعادة توطين اللاجئين، بقصد «مساعدة المستضعفين على أن يحظوا بمستقبل أفضل». ونوهت المفوضية إلى أنه على مستوى العالم، يتم توطين «أقل من 1 في المائة من اللاجئين نظراً لمحدودية الأماكن»، لكنها قالت إنها «مستمرة في الدعوة إلى إيجاد مزيد من الفرص لمساعدة الناس على العثور على مسارات قانونية للوصول إلى بر الأمان». وفي واحدة من عمليات تهريب المهاجرين غير النظاميين عبر البحر، قالت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، مساء أول من أمس، إن إحدى دوريات التحري والقبض التابعة لمراكز الشرطة وقسم البحث الجنائي بمديرية أمن صبراتة تمكنت من إحباط محاولة تهريب مجموعة من المهاجرين عبر البحر. وأوضحت الوزارة أنه «تم ضبط المهاجرين مختبئين على شاطئ البحر غرب المدينة»، وتمت إحالتهم لديوان المديرية ومباشرة التحقيق لملاحقة الجناة حول هذه الواقعة. وتشهد ليبيا تدفق أفواج كبيرة من المهاجرين غير النظاميين في عمليات زحف عبر حدودها المترامية، خصوصاً من تشاد والنيجر والسودان، بقصد الانتقال إلى المدن القريبة من الساحل ومن ثم الاتفاق مع سماسرة الهجرة لتسهيل عبورهم من البحر المتوسط إلى الشاطئ الأوروبي. وفي واحدة من عملية «الاتجار بالبشر»، قال «اللواء 444 قتال» التابع لمنطقة طرابلس العسكرية، إن قواته تمكّنت من «تحرير» 110 مهاجرين مخطوفين ينتمون إلى بنغلاديش، كانوا قد تعرّضوا في وقت سابق «لشتّى صنوف التعذيب والابتزاز»، لافتاً إلى أن العصابة المتورطة في هذه العملية من بنغلاديش أيضاً بالتعاون مع ليبيين اثنين، كانواْ يقومون باستدراج ضحاياهم في أوكار عدة، ثم سجنهم ومساومة أسرهم على دفع مبالغ مالية تصل إلى 25 ألف دينار مقابل إطلاق سراح كل فرد. وسبق لمجلس النواب الليبي حض دول الجوار، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، على أهمية «التحرك المشترك من أجل تعزيز الأمن على الحدود الليبية ومحاربة شبكات تهريب البشر»، داعياً إلى دعم قدرات الأجهزة الليبية من أجل البحث والإنقاذ، بالإضافة لوضع خطط عاجلة لمساعدة البلدان الأكثر تأثراً بالأزمات العالمية التي حدثت مؤخراً.

اتفاق بين ميليشيات مسلحة لإنهاء الاقتتال في طرابلس

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... نجح اجتماع مفاجئ عقده قادة ميليشيات مسلحة في العاصمة الليبية طرابلس مؤقتا في منع نشوب حرب جديدة، بين قوات الحكومتين المتنازعتين على السلطة، فيما أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها من الاشتباكات، التي شهدتها العاصمة ومدينة مصراتة (غرب) مؤخرا، وحثت القادة السياسيين على الاتفاق على مسار سلمي يسمح بإجراء الانتخابات. وأسفر اجتماع عقده مساء أول من أمس أسامة جويلي، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية المحسوب على فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» المدعومة من مجلس النواب، مع قادة المجموعات العسكرية التابعة لحكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، عن تسليم الأمور إلى مديريات الأمن، وسحب كافة المجموعة المسلحة المحتشدة، وتأجيل الحديث عن دخول باشاغا إلى طرابلس، أو استمرار الدبيبة على رأس السلطة. وبحسب مصادر وتقارير محلية فقد اتفق قادة المجموعات المسلحة خلال هذا الاجتماع أيضا على خفض التوتر، وإزالة السواتر الترابية الموجودة في الطرق الرئيسية. ونقلت وسائل إعلام محلية عن شهود بدء انسحاب القوات التابعة للجويلي إلى معسكر (اللواء الرابع) بالعزيزية، وانسحاب كل التشكيلات المسلحة التابعة لقوات حكومة الدبيبة في المقابل. وفي أول تعليق له على الاشتباكات بين الفصائل العسكرية الليبية في طرابلس ومصراتة مؤخرا، قال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن «هذا الأمر يثير قلقنا للغاية، ولذلك نحث كل الجماعات على الامتناع عن العنف». كما أشار برايس في تصريح لقناة «الحرة»، مساء أول من أمس، إلى تأكيد الدبيبة وباشاغا خلال حديثهما مع السفير والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، التزامهما بإيجاد طرق لتهدئة التوتر، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح. وقال بهذا الخصوص: «نعتقد أن الاشتباكات الأخيرة تدل على الضرورة الملحة لكي يتبنى القادة الليبيون على الفور مسارا متفقا عليه لإجراء انتخابات، يمكن أن تنشئ حكومة شرعية وموحدة حقاً لخدمة مصالح جميع الليبيين». في سياق قريب، تلقى محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، خلال اجتماعه مع سفيرة المملكة المتحدة، كارولين هورندال، ومدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية، ستيفن هكي، رسالة دبلوماسية تؤكد استمرار دعم حكومة بلادهما للمجلس بهدف تحقيق الاستقرار في ليبيا للوصول للانتخابات. وقال بيان للمنفي إن الاجتماع، الذي حضره نائبه عبد الله اللافي، ناقش سُبل الوصول إلى حل الأزمة السياسية في ليبيا، والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار من خلال مبادرة المجلس الرئاسي، التي تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية، بما يمهد الطريق لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وفق قاعدة دستورية يتم التوافق عليها. وكان المنفي قد أكد لدى اجتماعه مع سفيرة كندا، إيزابيل سافرد، على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة، ودعمه مساعي الوصول لقاعدة دستورية توافقية، تحقيقاً لرغبة الشعب الليبي في الاستقرار عن طريق الانتخابات. ونقل عن السفيرة الكندية استمرار دعم حكومة بلادها للمجلس الرئاسي، الذي يسعى لتحقيق الاستقرار بإنجاح ملف المصالحة الوطنية، وإجراء انتخابات وفق قاعدة دستورية توافقية، ترضى بنتائجها كل الأطراف. بدوره، أطلع خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، السفيرة الكندية على موقفه مما وصفه بالانسداد السياسي الحالي، ورؤيته للخروج منه من خلال تنظيم انتخابات، على أسس دستورية وقانونية سليمة، تجدد الشرعية السياسية للبلاد، وتنهي المراحل الانتقالية. ومن جانبها، أكدت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة «الوحدة»، لدى اجتماعها بالسفيرة الكندية في طرابلس، على عمل حكومتها المتواصل لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وفق قاعدة دستورية متفق عليها لتحقيق مطالب الشعب الليبي؛ وفرض الأمن والاستقرار داخل البلاد. في غضون ذلك، ودون الإعلان عن سبب رسمي، تم الإعلان عن تأجيل زيارة كانت مقررة أمس لمحمد الحداد، رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة»، برفقة ممثلي اللجنة العسكرية «5 5» عن المنطقة الغربية إلى مدينة بنغازي (شرق) إلى وقت آخر. وأكد اللواء خالد المحجوب، مسؤول التوجيه المعنوي بـ«الجيش الوطني»، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، تأجيل الاجتماع دون تحديد موعد جديد له. وكان الحداد، الذي التقى مساء أول من أمس ببعض عمداء البلديات بالمنطقة الغربية، قد أكد على دور المؤسسة العسكرية في استقرار البلاد، مؤكدا أنها لن ترضى الذل لمواطنيها. وقال مكتبه إن العمداء أبلغوه في المقابل بمطالب مدنهم، المتمثلة في عدم عودة شبح الحروب، وضرورة المصالحة الوطنية بين الليبيين. من جهة أخرى، أجلت أمس دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف جنوب طرابلس البت في القضية المرفوعة من قبل مصطفى صنع الله، الرئيس السابق للمؤسسة الوطنية للنفط، ضد قرار الدبيبة بإقالته من منصبه للحكم يوم الأربعاء المقبل.

الصومال: «حركة الشباب» تتبنى تفجيرين دمويين

مقديشو: «الشرق الأوسط».. تابعت «حركة الشباب» الصومالية المرتبطة بتنظيم «القاعدة» الإرهابي، أمس، عملياتها الإرهابية، وبثت الإذاعة الرسمية نقلاً عن الشرطة وشهود عيان أن 5 أشخاص على الأقل قتلوا بانفجارين منفصلين وقعا في بلدتين بجنوب البلاد. وقالت الشرطة إن 4 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في الحادث الأول حين انفجرت قنبلتان في سوق للماشية ببلدة أفجوي بإقليم شبيلا السفلى. ونقلت وكالة «رويترز» عن ضابط الشرطة نور فرح: «انفجرت قنبلة واحدة لكنها لم تُسقط ضحايا، ثم انفجرت القنبلة الثانية وأودت بحياة 4 مدنيين». وبثت الإذاعة الرسمية أن الانفجار الثاني وقع في بلدة مركة الساحلية وأودى بحياة مفتش الشرطة هناك. وكتبت إذاعة مقديشو في تغريدة نقلاً عن مسؤولي أمن محليين: «قتل عبد الله علي وافو؛ مفتش شرطة مركة؛ عاصمة إقليم شبيلا السفلى، في تفجير إرهابي بالبلدة». وقال أحمد فرح، أحد سكان مركة، إن أفراد الأمن طوقوا موقع الانفجار. وأكد المتحدث العسكري باسم «حركة الشباب»، عبد العزيز أبو مصعب، المسؤولية عن الهجومين. وقال لوكالة «رويترز»: «قتلنا مفتش شرطة مركة ومن كانوا معه في هجوم. وقتلنا جنديين بانفجار في أفجوي». والمعروف أن هذه الحركة تحاول منذ أكثر من 10 سنوات إطاحة الحكومة المركزية في البلاد لفرض حكم قائم على فهمها المتشدد للشريعة، وكثيراً ما تشن هجمات بالأسلحة النارية وتفجر أهدافاً عسكرية ومدنية في الصومال، كما تشن هجمات على أهداف في المنطقة؛ خصوصاً في كينيا المجاورة.

انفراجة في «أزمة التأشيرات» الجزائرية ـ الفرنسية

بعد عام من ملاسنة «حادة» حول الهجرة

الجزائر: «الشرق الأوسط»... تشهد «أزمة التأشيرات» بين الجزائر وفرنسا انفراجاً ملحوظاً، بعد أن وافقت الحكومة الجزائرية على إصدار تصاريح قنصلية للعشرات من مهاجريها الذين صدرت بحقهم قرارات إدارية بالطرد. جاء ذلك بعد أن قلصت باريس منذ سبتمبر (أيلول) 2021 عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين بنسبة 50 في المائة، بذريعة أن حكومتهم «رفضت التعاون» بشأن ترحيل 8 آلاف مهاجر غير نظامي مقيم بفرنسا. وشملت هذه الإجراءات المغرب وتونس أيضاً. من جانب الجزائر؛ يرى مراقبون أنه زال التوتر، الذي كان سائداً الخريف الماضي عندما هاجم وزير الداخلية الفرنسي، جيرارد دارمانان، سلطات الجزائر بحدة، قائلاً إنها «ترفض استرجاع رعاياها»، فرد عليه الرئيس عبد المجيد تبون عبر وسائل إعلام محلية بأنه «أطلق كذبة كبيرة» بخصوص عدد المهاجرين الجزائريين السريين المقيمين فوق التراب الفرنسي. وأثار قرار تقليص عدد التأشيرات غضب الجزائر، التي قررت بدورها تخفيض التعاون مع فرنسا في القضايا الأمنية؛ على رأسها محاربة الإرهاب في منطقة المغرب العربي والساحل. ومما زاد الوضع تعقيداً، تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أكتوبر (تشرين الأول) من السنة نفسها، تساءل فيها عما «إذا كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟». وانتقد النظام الجزائري قائلاً إن «الرئيس تبون رهين نظام متحجر... وعالق في نظام شديد التصلب». وعلى أثر ذلك استدعت الجزائر سفيرها في باريس، احتجاجاً على هذا الموقف الذي ربطه مراقبون بقضية «رفض إصدار التصاريح القنصلية» التي تسمح بتنفيذ قرارات الإبعاد. وقال وزير الداخلية دارمانان، أول من أمس، في مقابلة مع قناة «بي إف أم تي في» الإخبارية الفرنسية، إن «هناك تقدماً مع الجزائر والمغرب وتونس» في قضية إبعاد المهاجرين المعنيين بالترحيل، مبرزاً «تحقيق نسبة 50 في المائة إضافية من المرحلين مع دول المغرب العربي خلال السدس الأول من 2022»، ومشيراً إلى أن باريس «تفضل الدبلوماسية والحوار لحل هذه المشكلة». وأضاف المسؤول الفرنسي موضحاً: «أظن أن الموضوع محل تعاون دبلوماسي جيد جداً، كما هو محل تبادل معلومات»، ومقراً أيضاً بأن الحكومة الفرنسية «تتحمل جزءاً من المسؤولية بخصوص الأزمة، التي أثارها المهاجرون غير النظاميين. وأعتقد أننا أخطأنا نحن أيضاً، عندما لم نستطيع تحديد الجنسيات (...) كما أن الضغط عن طريق تخفيض عدد التأشيرات ليس حلاً فعالاً». في سياق ذلك، أكد دارمانان أن علاقات الصداقة مع هذه البلدان «كفيلة وحدها بحل المشكلة»، معلناً عن «استئناف المحادثات» مع الجزائر والمغرب وتونس، «كما فعلت زميلتي وزيرة الخارجية بشأن ملف المهاجرين المغاربيين، الذين يوجدون في وضع الإبعاد من التراب الفرنسي». وكانت الجزائر قد أبلغت باريس استحالة تسلم العدد الكبير من رعاياها الذي تطلبه، بحجة أنها ليست متأكدة من أن جميعهم يحملون جنسيتها. كما أثارت الأجهزة الأمنية الجزائرية احتمال أن يكون من بينهم متطرفون. ويبدو أن المهادنة التي ميزت تصريحات دارمانان، مهدت لها مواقف سياسية تبادلها أعلى المسؤولين الجزائريين والفرنسيين. ففي أبريل (نيسان) الماضي هنأ تبون ماكرون بفوزه بولاية ثانية في انتخابات الرئاسة، ودعاه إلى زيارة الجزائر «من أجل بعث العلاقات»، وخاطبه بـ«فخامة الرئيس» و«صديقي العزيز». وبمناسبة احتفال الجزائر، في 5 يوليو (تموز) بستينية استقلالها، قالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن المناسبة «تشكل فرصة لرئيس الجمهورية لكي يرسل إلى الرئيس تبون رسالة، يعبر فيها عن تمنياته للشعب الجزائري، ويبدي أمله بمواصلة تعزيز العلاقات القوية أصلاً بين فرنسا والجزائر». ونقل البيان عن ماكرون تأكيده مجدداً في رسالة بعث بها إلى تبون «التزامه بمواصلة عملية الاعتراف بالحقيقة والمصالحة لذاكرتي الشعبين الجزائري والفرنسي». علماً بأن «جراح الذاكرة» تعدّ حجر الزاوية في كل الخلافات بين البلدين.

«الأصالة والمعاصرة» المغربي يدعو لاجتماع عاجل حول ارتفاع الأسعار

أكد تفاعله مع الأصوات التي عبرت عن تضررها بشكل حضاري

الرباط: «الشرق الأوسط».. دعا حزب «الأصالة والمعاصرة» المغربي، مساء أول من أمس، قيادة الغالبية الحكومية إلى الاجتماع بشكل عاجل «بهدف تدارس الصعوبات التي تعرفها القدرة الشرائية»، وذلك تبعاً لمناقشة مكتبه السياسي خلال اجتماعه الحضوري بالرباط تقريرياً أولياً، قدمته لجنة اليقظة الاقتصادية، تضمن الإشارة إلى «مختلف جوانب الصعوبات التي يعرفها الوضع الاقتصادي والاجتماعي الوطني»، وشدد خلاله على تفاعله مع «التعبيرات المجتمعية المختلفة، التي عبرت بشكل حضاري عن تضررها من ارتفاع الأسعار». وخصص الاجتماع؛ الذي ترأسه سمير كودار نائب الأمين العام للحزب، لبحث مستجدات الساحة السياسية الوطنية، والقضايا التنظيمية للحزب، وجرت خلاله الإشادة بالدور الكبير الذي لعبه الملك محمد السادس في افتتاح «معبر الملك حسين»، الذي يربط الضفة الغربية بالمملكة الأردنية، في «قرار وتدخل دبلوماسي ناجح لقي إشادة دولية»، وهو الأمر الذي يؤكد بوضوح خيار المملكة المغربية الثابت، بقيادة الملك محمد السادس، في «دعم القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف». كما ثمن المكتب السياسي للحزب مخرجات المجلس الوزاري الأخير، الذي «عكس مرة أخرى الإرادة القوية» للملك محمد السادس في تنزيل ورشات الحماية والكرامة الاجتماعية للمغاربة، وكذلك قيادة ورشات تمكين المغرب من ميثاق الاستثمار، من خلال مصادقة المجلس الوزاري على مشروعي قانون إطار: يتعلق الأول بالمنظومة الصحية الوطنية، والثاني بمثابة ميثاق الاستثمار، وقد تم إعدادهما تنفيذاً للتعليمات الملكية في هذا المجال، وما يفتحانه من آفاق واسعة؛ سواء لتأهيل المنظومة الصحية الوطنية حتى تنهض بمسؤولية حفظ صحة المغاربة، وللرفع من آثار عملية الاستثمار وخلق فرص الشغل القارة. كما تطرق الاجتماع إلى موضوع استمرار الحرائق المسجلة بعدد من الغابات، وما أسفرت عنه من خسائر بليغة، حيث أشاد بالعناية الملكية الخاصة بسكان المناطق المتضررة من الحرائق، وتعليماته بسن تدابير استعجالية للحد من تأثير الحرائق ودعم الساكنة المتضررة منها. وفي هذا السياق، دعا المكتب السياسي للحزب الحكومة إلى الإسراع بتنزيل التوجيهات الملكية على أرض الواقع بالسرعة والفاعلية المطلوبتين، مجدداً في الوقت نفسه إشادته بالتدخلات النوعية، التي قامت بها السلطات العمومية الوطنية من أفراد القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية، والقوات المساعدة وعناصر الوكالة الوطنية للمياه والغابات والسلطات المحلية، مع التنويه بالحس التضامني للمنتخبين والمجتمع المدني والمواطنين، في دعم الأسر في هذه المحنة.

المغرب يواصل جهوده لإخماد النيران في جهات البلاد

عناصر الإطفاء تمكنوا من السيطرة على حريق غابة بنسليمان

الرباط: «الشرق الأوسط»... في إطار جهود السلطات المغربية لإخماد النيران المندلعة بجهات البلاد، جرى مساء أول من أمس السيطرة بشكل نهائي على حريق اندلع بغابة «ظهر بنعمر»، الواقعة بجماعة قرية عين تيزغة التابعة لإقليم (محافظة) بنسليمان (شمال شرقي الرباط)، وذلك حسب ما علم لدى المديرية الإقليمية للمياه والغابات والتصحر في المحافظة. وقال مصدر مسؤول بالمديرية الإقليمية في تصريح لوكالة الأنباء المغربية، إنه «بناء على آخر المعطيات الواردة من عين المكان، حيث توجد فرق عمليات إخماد حريق غابة (ظهر بنعمر)، فقد تمت السيطرة النهائية على الحريق الذي اندلع عند حوالي الساعة الثانية من زوال يوم الثلاثاء». وأوضح المصدر ذاته أن «الحريق أتى على 2.9 هكتار من الغطاء النباتي، تتكون من أشجار البلوط الأخضر والأعشاب الثانوية، مخلفا خسائر بيئية ملحوظة». مضيفا أن الحريق انتشر بسرعة مهولة بفعل الرياح الجافة «الشرقي»، وارتفاع درجات الحرارة، التي يشهدها الإقليم في الآونة الأخيرة، إلى جانب قابلية اشتعال الغطاء الغابوي. كما أوضح أن السيطرة على الحريق استوجبت التدخل السريع لعناصر المياه والغابات والوقاية المدنية والدرك الملكي، والقوات المساعدة والسلطات المحلية والإقليمية. ودعا المصدر المسؤول إلى «توخي الحذر واليقظة، وضرورة تجنب أي سبب يمكن أن يؤدي إلى نشوب حريق بالغابة في ظل الظروف المناخية الحارة، التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة من السنة». في غضون ذلك، وفي ظل موجة حرارة استثنائية، تواصل فرق التدخل جهودها برا وجوا لإخماد الحريق، الذي اندلع الاثنين بغابة «بوهاشم جبل العلم»، الواقعة بالمجال الترابي لجماعتي (قريتي) تازروت وبني عروس بإقليم (محافظة) العرائش (شمال)، حيث تمت تعبئة فرق للتدخل، مكونة من عناصر الوقاية المدنية والمياه والغابات والدرك الملكي، والقوات المساعدة والسلطات المحلية، إلى جانب متطوعين من السكان، مدعومين بآليات إطفاء وشاحنات صهريجية وسيارات إسعاف، وسيارات نقل وأربع طائرات متخصصة في إخماد النيران من نوع «كانادير». وحققت هذه الجهود تقدما ملحوظا في احتواء النيران، التي أججتها الظروف المناخية، إذ أفادت السلطات المحلية بأنه جرى إلى حدود مساء الثلاثاء تسجيل أربع بؤر نشيطة للنيران، ما زالت طواقم الإطفاء تجاهد لإخمادها، بينما تم احتواء حريقين غابويين بكل من جماعتي (قريتي) الساحل وزعرورة. وفي ساعات محدودة، تحولت الغابة الكثيفة لجزء من منتزه «بوهاشم» إلى رماد تذروه رياح الشرقي، التي واصلت الهبوب على المنطقة. واجتاحت النيران مئات الهكتارات من هذه الغابة، التي كانت تتميز بتنوعها النباتي الكبير، واحتوائها على أصناف نباتية وحيوانية تشكل أساس الاقتصاد المحلي، سواء من خلال الرعي أو تربية النحل، أو تثمين الأعشاب الطبية والعطرية وغيرها من الأنشطة. وتؤثر حرائق الغابات على المنظومة الغابوية في شموليتها، إذ تخل بالتوازن البيئي، وتحرم الحيوانات من مأواها، كما تقضي على الخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي تقدمها لفائدة الساكنة المجاورة. ومما زاد من صعوبة إخماد الحرائق، أن فرق التدخل كانت تكافح للسيطرة على 3 حرائق اندلعت في وقت واحد بمحافظة العرائش، ويتعلق الأمر بحريق غابة «بوهاشم جبل العلم»، وحريق غابة «المنزلة» بقرية الساحل، وكذا حريق غابة دوار (كفر) «الرمل» بجماعة (قرية) زعرورة.

تنظيم «القاعدة» يعزز ضغوطه في مالي

الفرنسيون ينسحبون و«فاغنر» الروسية تملأ الفراغ

باماكو (مالي): «الشرق الأوسط».. عزز مسلحو فرع منطقة الساحل لتنظيم «القاعدة» ضغوطهم على المجلس العسكري في مالي في الأيام الأخيرة عبر شن هجوم انتحاري في قلب السلطة في البلاد وتوغلات تجري باتجاه الجنوب أكثر فأكثر، مع تنسيق غير مسبوق في العمليات. وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها أمس، أنه في ظل تدهور مستمر في الوضع الأمني في هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا والتي تدمرها الحرب منذ 2012 وهزّها انقلابان خلال عامين (2020 و2021)، توسّع «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» نفوذها. وفي آخر الوقائع الهجومية، اقتحمت آليتان مفخختان يوم الجمعة الماضي مبنى تابعاً للجيش في كاتي المدينة - الحامية التي تبعد 15 كيلومتراً عن باماكو، وقلب المؤسسة العسكرية المالية؛ ما أدى إلى مقتل جندي مالي. وهذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها هدف بهذه الأهمية الاستراتيجية والرمزية لضربة من مسلحي «القاعدة» الذين يهاجمون مواقع أمنية في المناطق الريفية أو حول المدن في شمال البلاد ووسطها. ويؤكد مراقب مالي للوضع الأمني في سيفاري (وسط)، أن ذلك يبدو «طريقة للقول (للسلطات) إن بإمكانهم الضرب في كل مكان، في أبعد مكان ممكن» عن قاعدتها. عشية هجوم كاتي، سجلت 6 هجمات منسقة في وقت واحد في وسط البلاد وجنوبها عند الساعة الخامسة صباحاً. وهذه سابقة. وتحولت هذه المناطق الجنوبية (سيكاسو وكوليكورو وكايس) التي لم تشهد هجمات إرهابية من قبل، هدفاً. وتبنت معظم هذه الهجمات «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التي تأسست في 2017 من اندماج عدد من الفصائل: «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» وجماعات «أنصار الدين» التي يقودها إياد أغ غالي، و«المرابطين» التي أسسها مختار بلمختار و«كتيبة ماسينا» بقيادة أمادو كوفا. و قال خبير في تلك الجماعات في الأمم المتحدة، إن استراتيجية «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» هي «إبعاد الاهتمام والقوات (المسلحة المالية) عن شمال مالي»، وفي جنوب البلاد، واستخدام «استراتيجية العدوى نفسها التي نجحت مع الوسط»، إلى درجة أن الشبكة باتت تستطيع الاستفادة الآن من الروابط الهشة بين مختلف الكتائب. وأشار الباحث هاني نسيبية إلى أن الهجمات الأخيرة، وعلى رغم أن «نتائجها متواضعة بالمقارنة مع الوسائل التي استخدمت»، أثبتت «المستوى العالي من التنسيق» لدى «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وأنها ليست مجرد «تحالف بسيط بين جماعات متفرقة». وهذا التنسيق في الوسط والجنوب الماليين أتاحته «حرية كبيرة في الحركة» نجمت عن «سيطرة (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) أو ممارستها نفوذاً كبيراً على أراضٍ شاسعة في المنطقة، لا سيما على طول الحدود بين مالي وبوركينا فاسو». وكشف تقرير حديث للأمم المتحدة، عن أن هذا «الممر باتجاه الجنوب» يسمح للجماعة «بالتمدد باتجاه ساحل المحيط الأطلسي»، خصوصاً في بنين وتوغو، حيث تتزايد الهجمات. وأضاف، أن أساليب الجماعة المذكورة «تناقض العنف الأعمى لتنظيم (داعش) الناشط أيضاً في مالي. وفي أحراج كيدال وتمبكتو الصحراويتين في الشمال، حيث تتمركز بقوة، تسعى هذه الجماعة إلى إقامة حكم موازٍ لحكم الدولة، كما تقول مصادر محلية. وقال مصدر أمني في تمبكتو، إن أعضاء الجماعة «يسعون إلى إقناع» السكان بتبني رؤيتهم للمجتمع «عبر عرضهم عدالة إسلامية والحصول على الرعاية والأمن». وفي بداية 2020، قال إياد أغ غالي، زعيم الجماعة، إنه «منفتح على محادثات مع باماكو بين الإخوة؛ شرط أن تسحب فرنسا والأمم المتحدة قواتهما من مالي». ومنذ ذلك الحين، حل عسكريون محل المدنيين على رأس البلاد، في حين يغادر آخر الجنود الفرنسيين ليحل محلهم حلفاء روس. في وسط مالي، تجري معارك طاحنة بين مشاة الجماعة التابعين لـ«كتيبة ماسينا» وقوات النظام وأفراد مجموعة الأمن الروسية الخاصة «فاغنر». ويدفع المدنيون العالقون بين فكي كماشة هناك، ثمناً باهظاً. وفي نهاية يونيو (حزيران)، لقي 132 شخصاً على الأقل حتفهم في واحدة من أسوأ المجازر منذ بداية النزاع



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..المجلس الرئاسي اليمني خلال 100 يوم: تجاوز الانقسام وأولوية الاقتصاد.. العليمي يشن حرب «صبر» وخدمات... ويستبدل الاستقطاب بالتوافق والانسجام..جهود أممية ـ أميركية مكثفة لتمديد الهدنة في اليمن.. السعودية واليونان تبدآن دراسات لتزويد أوروبا بالطاقة..باريس تدفع إلى تعميق التعاون مع الرياض في شتى المجالات..السعودية تكشف سبب فتح مجالها الجوي للطيران الإسرائيلي.. وزيرا خارجية الإمارات وإيران يبحثان مجالات التعاون..اللقاء الأول.. عاهل الأردن يبحث مع لابيد عملية السلام..

التالي

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..إسرائيل تخسر صفقة عسكرية كبرى مع بولندا لصالح كوريا.. انشقاق في بعثة كوبا الرياضية بمونديال القوى في أمريكا..شحنات الغاز الروسي تراجعت إلى 20 في المئة.. "عرض مهم" لروسيا.. بلينكن سيتحدث مع لافروف لأول مرة منذ بدء الحرب.. كييف: تعزيزات عسكرية روسية ضخمة باتجاه خيرسون وزاباروجيا.. موسكو تصعد حربها على إمدادات السلاح الغربي وتلوح بـ«رد صارم».. لافروف يتهم الغرب بالسعي لبناء «نظام أحادي القطب»..روسيا ترهن نجاح «اتفاق الحبوب» برفع العقوبات أمام صادراتها..بكين تضغط على سيول للمحافظة على «اللاءات الثلاث».. الصاروخ الصيني «التائه»... أزمة متكررة تصنعها السياسة..هل تُثني التهديدات الصينية بيلوسي عن زيارة تايوان؟..إضرابات النقل تفاقم أزمات بريطانيا..


أخبار متعلّقة

أخبار مصر وإفريقيا... السيسي: شراكة القاهرة وواشنطن عامل استقرار في المنطقة...مباحثات مصرية - روسية تناقش التعاون المشترك والتطورات ..مصر تطالب بدور دولي مؤثر في قضية السد الإثيوبي..تشديد أميركي على تعاون شريكي الحكم السوداني.. تونس... أول رئيسة حكومة عربية.. فرنسا تدعو المجموعة العسكرية في مالي إلى احترام التزاماتها..«العفو الدولية»: الجزائر توظّف تهمة الإرهاب لتجريم المعارضين.. محكمة تلغي اتفاقيتين تجاريتين بين المغرب والاتحاد الأوروبي.. اعتراض المئات حاولوا العبور إلى جيب سبتة الإسباني..

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who...

 الجمعة 30 أيلول 2022 - 5:49 ص

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who... NATHAN J. BROWN, VLADIMIR … تتمة »

عدد الزيارات: 104,817,216

عدد الزوار: 3,664,198

المتواجدون الآن: 76