أخبار مصر وإفريقيا...وزير دفاع مصر يؤكد القدرة على ردع من يحاول المساس بالبلاد..حديث عن تسرّبات في «سد النهضة» يثير اهتماماً مصرياً..باشاغا يُمنّي أوروبا بـ«الطاقة غير المسيّسة»..السودان: إشارات إلى تشكيل حكومة تكنوقراط تكرس تحكّم الجيش.. أحزاب تونسية تواصل «التشكيك» في نتائج «استفتاء الدستور»..واشنطن تعلن عن «قلقها» من الدستور التونسي الجديد..الجزائر: إدانة وزير وسجن آخر في «وقائع فساد».. استفادة 239 مغربياً من برنامج «مصالحة» منذ انطلاقه في 2017.. 9 قتلى بينهم 6 جنود بانفجار عبوات يدوية الصنع في بوركينا فاسو..عشرات الضحايا بهجمات إرهابية في مالي..أفريقيا..من تحذيرات مواجهة المجاعة بسبب الحرب الأوكرانية إلى بؤرة اهتمام دولي..

تاريخ الإضافة الجمعة 29 تموز 2022 - 5:59 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


وزير دفاع مصر يؤكد القدرة على ردع من يحاول المساس بالبلاد...

زكي: الجيش يمتلك قدرات فردية وعسكرية «متطورة»

القاهرة: «الشرق الأوسط».. أكدت القوات المسلحة المصرية «قدرتها على ردع من يحاول المساس بأمن مصر». وقال الفريق أول محمد زكي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إن «القوات المسلحة المصرية بما تمتلكه من فرد مقاتل وقدرات قتالية وأسلحة (متطورة) في التخصصات كافة قادرة على ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن البلاد». جاء ذلك خلال لقاء وزير الدفاع المصري، بعدد من قادة وضباط القوات المسلحة المعينين لتولي الوظائف القيادية بالقوات المسلحة، بحضور الفريق أسامة عسكر، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة. ووفق إفادة للمتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية (الخميس) فإن ذلك يأتي في إطار سلسلة اللقاءات الدورية التي تقوم بها القيادة العامة للقوات المسلحة للتواصل مع أبنائها لـ«توحيد المفاهيم حول عدد من القضايا والموضوعات التي ترتبط بالقوات المسلحة». وتناول اللقاء أهم التحديات التي تشهدها المرحلة والأسلوب الأمثل لمجابهتها بما يسهم في «تنفيذ أداء القوات المسلحة لأدوارها ومهامها على أكمل وجه». وألقى وزير الدفاع المصري كلمة نقل خلالها تحيات وتهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة للقادة والضباط لتوليهم الوظائف القيادية بمستوياتها المختلفة والتي «تعتبر مسؤولية كبرى وضعتها القيادة العامة للقوات المسلحة في أعناقهم من أجل الحفاظ على الوطن وصون مقدساته». وبحسب بيان المتحدث العسكري، فقد أشار وزير الدفاع إلى أن «الدفاع عن الوطن وحماية أمنه القومي مهمة مقدسة تتطلب الاستعداد القتالي الدائم، وبناء القوة القادرة على مواجهة التحديات»، موصياً القادة الجدد بـ«مواصلة البحث والاطلاع في مجالات المعرفة العسكرية والمدنية التي تعينهم على أداء مهامهم على الوجه الأمثل، والتمسك بالانضباط العسكري والمبادئ والمثل العليا للعسكرية المصرية، لتظل القوات المسلحة بعطاء أبنائها وتضحياتهم نموذجاً فريداً للانضباط والالتزام». كما أدار وزير الدفاع حواراً مع القادة والضباط، استمع فيه لآرائهم واستفساراتهم، وناقشهم في كل ما يدور بأذهانهم حول مختلف القضايا. وطالبهم بـ«استمرار الارتقاء بمستوياتهم العلمية والفكرية ليكونوا على دراية كاملة بكل ما يدور من أحداث إقليمية وعالمية وانعكاساتها على الأمن القومي المصري». في غضون ذلك، أكد وزير الدفاع المصري في برقيـة تهنئـة إلى الرئيس السيسي بمناسبـة العام الهجري الجديد، أن «رسول الإنسانية أرسى نموذجاً فريداً لبناء الأمم والأوطان ونبراساً لطريقها نحو الرقي والتطور، والقوات المسلحة المصرية ماضية لتنفيذ المهام المكلفة بها لحماية الوطن وصون تاريخه وأمجاده ومقدرات شعبه». واحتفلت القوات المسلحة (الخميس) بذكرى العام الهجري الجديد، في احتفالية نظمتها بحضور عدد من قادة وضباط وجنود القوات المسلحة. وقال اللواء وليد حمودة عوض، مساعد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إن «القوات المسلحة تضرب المثل في الصدق والإخلاص مقتدية بصاحب الهجرة النبوية الشريفة سيدنا محمد، فيما تحمله من مهام ومسؤوليات من أجل المبادئ والقيم التي تحفظ أمن الوطن واستقراره وسلامة أراضيه»، مشيراً إلى أن «ذكرى الهجرة النبوية الشريفة تحمل العديد من القيم والمعاني التي نحتاجها اليوم، بالتجرد والانضباط، وإعلاء مصلحة الوطن في كل أمور حياتنا».

حديث عن تسرّبات في «سد النهضة» يثير اهتماماً مصرياً

القاهرة تراقب إيراد نهر النيل بموازاة الملء الثالث لأديس أبابا

الشرق الاوسط.. القاهرة: وليد عبد الرحمن...أثارت تعليقات متباينة بشأن الحديث عن تسرّبات مائية في «سد النهضة» الإثيوبي المقام على الرافد الرئيسي لنهر النيل، اهتماماً لدى خبراء مصريين؛ وذلك عقب إفادات محذرة، في حين اعتبر خبراء مياه، أنه «من المبكر جداً الحديث عن تسرّبات مائية في (السد)». وقال خبير المياه المصري نادر نور الدين لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحديث عن وجود تسرّب غير دقيق علمياً لأن المياه لا تصل إلى السد الجانبي لسد النهضة؛ إلا إذا زاد حجم المخزون في بحيرة السد على 14.5 مليار متر مكعب من المياه، وحتى الآن لم تصل». يأتي هذا في وقت تراقب مصر «إيراد نهر النيل» تزامناً مع الملء الثالث لـ«السد الإثيوبي». وبين مصر وإثيوبيا نزاع مائي منذ نحو 11 عاماً حول «سد النهضة»، الذي تخشى القاهرة أن يقلص حصتها من المياه. وأخيراً، شرعت أديس أبابا في المرحلة الثالثة من ملء خزان السد، بـ«شكل أحادي» من دون الاتفاق مع دولتي المصب مصر والسودان. وكانت تصريحات لمتخصصين في الجغرافيا أشارت إلى «اقتراب مياه التسريب للسد الركامي (سد السرج) المُكمل لسد النهضة»، لافتين إلى «خطورة اكتمال الملء الثالث على مصر». ووفق مراقبين، فإن «سد السرج الركامي هو المسؤول عن زيادة السعة التخزينية أكثر من 14 مليار متر مكعب». وعلق نور الدين، قائلاً، إن «المياه لم تصل للسد الجانبي، فكيف نتحدث عن تسرّبات؟»، لافتاً إلى أن «الملئين الأول والثاني كانا نحو 8 مليارات، وهذا العام مزمع أن إثيوبيا تخزن 10.30 مليار متر مكعب». وذكر نور الدين، أن «الشهر الأول من الملء الثالث (أي يوليو/تموز الحالي) الذي يتم حالياً لم يصل إلى 14 مليار متر مكعب، والمستهدف منه الوصول إلى مخزون 18.5 مليار متر مكعب قبل الفيضان المقبل»، لافتاً إلى أن «الحديث عن وجود تسرّبات خطأ علمي، ولا بد أن ننتظر حتى تحجز أديس أبابا 4 مليارات متر مكعب فوق الـ14 ملياراً في نهاية الملء الثالث، وبعدها نبدأ نتحدث. لكن أن نتحدث قبل ما تبدأ المياه تصل للسد الجانبي فهو كلام غير علمي». وأظهرت صور بالأقمار الصناعية، التقطت أخيراً انتهاء إثيوبيا من تخزين المليار الأول في الملء الثالث لـ«سد النهضة». عن استكمال المفاوضات بشأن «السد الإثيوبي». قال نور الدين، إنه «بعد الملء الثالث هناك مقترح أميركي - إماراتي بجولة مفاوضات جديدة بين مصر والسودان وإثيوبيا؛ لكن لو وصل التخزين إلى 18 مليار متر مكعب، قد لا تكون المفاوضات مجدية لأن أديس أبابا في ذلك الوقت ستكون قد حققت أهدافها»؛ إلا أنه قال «على مدار العام سيكون هناك تبخّر نحو مليارَي متر مكعب، وتوليد الكهرباء قد يستهلك من 5 إلى 6 مليارات متر مكعب». وعُقدت آخر جلسة للمفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا، في أبريل (نيسان) 2021، وفشلت في التوصل إلى اتفاق على آلية ملء السد وتشغيله؛ الأمر الذي دعا مصر والسودان إلى عرض النزاع على مجلس الأمن الدولي. وتطالب القاهرة والخرطوم أديس أبابا بالامتناع عن اتخاذ أي «إجراءات أحادية»، في ما يتعلق بملء بحيرة السد أو تشغيله، قبل إبرام اتفاقية «قانونية ملزمة» تضمن لهما الحد من التأثيرات السلبية المتوقعة للسد، وهو ما فشلت فيه المفاوضات الممتدة بشكل متقطع منذ 10 سنوات. حول ما تردد عن تعاقد إثيوبيا على بيع جزء من كهرباء «سد النهضة» إلى كينيا. استبعد نور الدين «تصدير كهرباء من سد النهضة إلى كينيا، خاصة أن إثيوبيا تحتاج إلى الكهرباء لإمداد شعبها بخدمات الكهرباء التي تعاني من نقصها»، موضحاً أن «كينيا على بعد 1500 كيلومتر من سد النهضة، والأوقع أن إثيوبيا تصدر الكهرباء من السدود الثلاثة المقامة على نهر أومو الذي يربط بين إثيوبيا وكينيا».إلى ذلك، تراقب مصر «إيراد نهر النيل لاتخاذ ما يلزم من إجراءات للتعامل مع إيراد النهر ومتابعة الموقف المائي». واجتمعت «اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل» الخميس برئاسة وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي. وتم خلال الاجتماع استعراض معدلات سقوط الأمطار بمنابع النيل، فتبين أن «معدلات الأمطار حول المعدل خلال يوليو الحالي حتى الآن، وتمت متابعة الحالة الهيدرولوجية للنهر، والسيناريوهات المختلفة للفيضان المقبل، وموقف إيراد نهر النيل للعام المائي الحالي، وآليات إدارة فترة أقصى الاحتياجات الحالية بأعلى درجة من الكفاءة». وتعاني مصر من عجز في مواردها المائية، وتعتمد على حصتها في مياه النيل في تلبية معظم احتياجاتها. وتخشى القاهرة من تأثر حصتها في مياه نهر النيل، وتطالب باتفاق «قانوني مُلزم» ينظم عمليتي ملء وتشغيل «سد النهضة». وقال الوزير عبد العاطي إن «وزارة الري تستهدف توفير الاحتياجات المائية بكفاءة، والتعامل الفوري لحسم أي شكاوى من المنتفعين»، موجهاً بـ«الاستمرار في رفع درجة الاستعداد خلال فترة أقصى الاحتياجات لإدارة المنظومة المائية بنجاح».

مصري يرد مليوني دولار ومشغولات ذهبية لسعودي بعد فقدها في الغردقة

قال لـ«الشرق الأوسط» إن ضميره اليقظ «انتصر على وساوس الشيطان»

(الشرق الأوسط).. القاهرة: رشا أحمد... فجأة وجد أيمن عبد الحكم، موظف مدني مؤقت في مرور محافظة البحر الأحمر، نفسه بين مطرقة الاحتياجات المادية من ناحية، وسندان «الأمانة والأصول» من ناحية أخرى... لعدة دقائق عاش صراعاً نفسياً رهيباً بين وساوس شيطانية تقول: فلتظفر بالكنز ولتعش ملك زمانك، وبين ضميره الذي لا يأبى جنيها واحدا من طريق «حرام»، فما بالك بمليوني دولار ومشغولات ذهبية تقدر بـ350 ألف ريال سعودي!... عاش أيمن أصعب اختبار في حياته حين عثر في إحدى نقاط التفتيش، وتحديداً في كافتيريا تابعة لكمين أمني بمدينة الغردقة السياحية (جنوب شرقي القاهرة) على حقيبة من الواضح أن صاحبها نسيها. بحسب أيمن، وعلى الفور، فتح الحقيبة ليجد كنزاً من الدولارات والذهب، قبل أن يحسم أمره ويقوم بإبلاغ رؤسائه على الفور في نقطة تفتيش رأس غارب على بعد مائة كيلومتر. ويؤكد عبد الحكم أن ظروفه صعبة ولا يمتلك سوى «المبادئ»، لكن توجب عليه اتخاذ الخيار الصحيح ورد الأمانة لأصحابها الذين اتضح أنهم زوج سعودي بصحبة زوجته ومعهما مصري ثالث، مشيراً في تصريح إلى «الشرق الأوسط» أنه «مر بامتحان شديد الصعوبة ويحمد الله الذي ألهمه الصواب». ويلفت إلى أن زوجته تتلقى علاجا على نفقة الدولة، كما أنه يسكن في شقة بالإيجار ويعول طفلين، ويسدد قسطا شهريا لأحد البنوك نظير قرض كبير اضطر إليه، موضحا أن جميع أصدقائه ومعارفه فخورون بما فعل». لا يدعي أيمن البطولة أو يزعم أن لحظة واحدة من التردد لم تراوده، فهو يعترف بأن وسوسة الشيطان كادت لوهلة أن تهزمه، غير أنه رأى برهان ربه، على حد تعبيره، ويكفيه نظرة الشكر والامتنان في عيون صاحب الحقيبة الذي تسلم أمانته وفق محضر رسمي. ورغم ظروفه المعيشية «المتردية»، يوضح أيمن أنه لم يطلب مكافأة مادية نظير أمانته، كما أن صاحب الحقيبة لم يبادر بمنحه مكافأة، لكنه سيظل على المبدأ، مشيرا إلى أن «هذه ليست المرة الأولى التي يعثر فيها على مفقودات أو متعلقات وإن كانت المرة الأضخم بالطبع، حيث لم تتجاوز المرات السابقة أجهزة هواتف محمولة أو بضعة آلاف من العملات الأجنبية. وحول التكريمات التي تلقاها بسبب «أمانته»، قال إنه تلقى شهادة تقدير من مدير الأمن ثم التقاه محافظ البحر الأحمر اللواء عمر حنفي، حيث وجه إليه الشكر والتقط معه بعض الصور التذكارية، معربا عن امتنانه لروح الأبوة التي أظهرها المحافظ في هذا اللقاء وحالة الدفء والود التي أظهرها معه بعيدا عن الطابع الرسمي أو البروتوكول. وحول فكرة «العرف» الذي يقضي بحصول من يعثر على متعلقات على نسبة 10 في المائة من قيمة ما وجده على سبيل الشكر والتقدير لأمانته، أوضح أن ذلك لم يحدث فضلا عن أنه لم يتقدم بمثل هذا الطلب. وأعرب عن أمله في تعيينه بشكل أساسي، وأن ينتهي وضعه كموظف مدني مؤقت، فضلا عن الشفاء العاجل لزوجته التي أجرت عملية جراحية مؤخرا.

باشاغا يُمنّي أوروبا بـ«الطاقة غير المسيّسة»

قال إن ليبيا تحت قيادته ستعمل على تحقيق السلام

الشرق الاوسط.... القاهرة: جمال جوهر.... كشف فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الليبية، المكلفة من مجلس النواب، عن جانب من المحادثات التي أجراها مع مبعوثي إيطاليا وفرنسا إلى بلاده، خلال الأيام الماضية، وقال: أكدنا على «التزامنا بالعمل معاً من أجل توطيد العلاقات فيما بيننا وتحقيق مصالحنا المشتركة». واعتبر باشاغا، ليبيا في تصريح صحافي نشره عبر حسابه عبر «تويتر»، اليوم، «مفتاح الأمن بالبحر المتوسط، ويمكن أن تكون مصدراً مستداماً للطاقة غير المسيّسة لأوروبا، فضلاً عن الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه في مكافحة الإرهاب والهجرة غير المشروعة». والتقى باشاغا، المبعوث الفرنسي الخاص إلى ليبيا بول سولير، أمس (الأربعاء)، وبحث معه بحسب السفارة الفرنسية لدى البلاد، «الاتفاق على ضرورة وحدة البلاد والاستقرار من أجل تنظيم الانتخابات وفقاً لرغبة الشعب». وفي بنغازي بـ«شرق ليبيا» التقى باشاغا، المبعوث الإيطالي الخاص إلى ليبيا نيكولا نورلاندو، والسفير الإيطالي جوزيبي بيتشينو، وتناولوا ذات الموضوعات، وقال باشاغا إن حكومته «ستعمل على وحدة البلاد ودعم المسار الانتخابي وفقاً لمواعيدها المحددة بخريطة الطريق». وعلّق باشاغا على اللقاءين، وقال: «أثنيت على الموقف العلني للبلدين الداعم لاستقرار وأمن بلدنا والمنادي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية. كما أنني أقدّر اعترافهما بأن الحكومة الليبية الموحدة هي شرط أساسي لنجاح الانتخابات». وأرجع متابعون مصطلح «التسييس» للمناكفات التي شهدتها المؤسسة الوطنية للنفط في البلاد، خلال الأشهر الماضية، التي تؤدي عادة إلى وقف ضخ وإنتاج النفط وإعلان «القوة القاهرة» على الموانئ والحقول. ودفعت الاشتباكات المسلحة في مدينة مصراتة، مسقط رأس باشاغا، وخصمه عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، إلى دعوة جهات دولية من بينها الولايات المتحدة بضرورة الاتفاق على مسار لإجراء الانتخابات، بما يمكن من تشكيل حكومة موحدة شرعية، وهو الأمر الذي لفت إليه السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، غير مرة. وفيما يرى خصوم باشاغا، أنه يُمنّي أوروبا بالنفط الليبي لدعمه ومساندته في قادم الأيام، مضى مدافعاً عن حكومته، التي لم تتمكن بعد من الدخول إلى العاصمة لممارسة أعمالها، وقال: «أوضحت أيضاً أنه في ظل قيادتي ستبقى الأولوية القصوى لتحقيق السلام والاستقرار وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب الآجال، كما تنص عليه خريطة الطريق نحو التعافي التي أقترحها». وسبق وطرح باشاغا، في العشرين من يونيو (حزيران) الماضي، خريطة طريق للتعافي من أجل ضمان مستقبل أفضل لليبيا، وتتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة في أقرب وقت ممكن، واستحداث منصب «المنسق السامي لشؤون الانتخابات والناخبين» للعمل على المتطلبات الفنية والجداول الزمنية والخطوات اللازمة للانتخابات بشكل كامل، فضلاً عن ضمان الأمن والازدهار الاقتصادي لليبيا.

تهديدات عسكرية جديدة في طرابلس ضد الدبيبة

نورلاند يحث «جميع القادة» على تجنب «أي خطوات تصعيدية»

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... صعّد مؤيدو فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الليبية الجديدة، من وتيرة تهديداتهم العسكرية باستخدام القوة ضد حكومة «الوحدة» المؤقتة بقيادة غريمه عبد الحميد الدبيبة، في العاصمة طرابلس، على الرغم من تسجيل السفير الأميركي اعتراضه. وأبلغ أسامة الجويلي، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية، الذي أقاله الدبيبة مؤخراً، وسائل إعلام محلية بأن قواته قد تضطر مكرهة إلى استخدام القوّة لتأمين عمل حكومة باشاغا المُكلفة، لافتاً إلى مطالبة بعض قادة التشكيلات المسلحة الرافضة لدخول حكومة باشاغا للعاصمة خلال الاجتماع الذي عقده معهم مؤخراً واستمر 3 ساعات، بخفض التصعيد إلى حين الاجتماع القادم. ومع ذلك، قال الجويلي، إن هذا الموقف هو بمثابة «دفاع عن مبدأ التداول السلمي للسلطة»، واعتبر أن حكومة الدبيبة، فاقدة للشرعية والولاية القانونية منذ تاريخ منح الثقة لحكومة باشاغا. وأبدى الجويلي، الذي عجز الدبيبة عن محاكمته بعد الإطاحة به من منصبه مؤخراً، رفضه مبدأ استخدام القوة أو التمسك بالسلطة أو الوصول إليها بقوة. لكن السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، ردّ على هذه التصريحات ضمنيا، بالتأكيد خلال اجتماعه الخميس في طرابلس مع الفريق محمد الحداد، رئيس أركان القوات الموالية لحكومة الدبيبة، على أنه «من الحكمة أن يحذو المسؤولون عن الاشتباكات بين الميليشيات في الأيام الأخيرة حذو الحداد وغيره»، وأن يرددوا بصوت عالٍ «لا لتجدد النزاع المسلح». وأشاد نورلاند بجهود الحداد، المشتركة مع الفريق عبد الرازق الناظوري رئيس أركان «الجيش الوطني» المتمركز في شرق البلاد، وكذلك عمل اللجنة العسكرية المشتركة «5+5». كما استغل نورلاند، اجتماعه أيضاً بطرابلس مع نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية في حكومة الدبيبة، للتأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن في ضوء الاشتباكات الأخيرة التي أدت إلى سقوط 16 قتيلاً. وبعدما اعتبر أن «الليبيين يستحقون أفضل مما حدث في طرابلس أو مصراتة في الأيام الأخيرة»، حثّ بشدة جميع القادة على تجنب أي خطوات تصعيدية، ودعم الاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية. وتابع «ما زال بالإمكان تجاوز موجة العنف الأخيرة في حال عمل القادة الليبيون معاً لصالح البلاد»، لافتاً إلى أن «الانتخابات الحرة والنزيهة هي السبيل الوحيد لإقامة حكومة وطنية تتمتع بالشرعية». وكان الدبيبة قد أبلغ وفداً بريطانياً التقاه مساء أمس، في طرابلس، أن الحل في ليبيا يكمن في الذهاب المباشر للانتخابات، والضغط على الأطراف المعنية لإصدار القاعدة الدستورية لتتمكن الحكومة من القيام بدورها في إجراء الانتخابات. وأعرب مدير إدارة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية، ستيفن هكي، الذي ترأس الوفد، عن ترحيب بلاده بإعادة تصدير النفط وفتح الحقول والموانئ الذي سيساهم بشكل كبير في استقرار ليبيا، موضحاً أن هناك قلقاً دولياً بشأن تصاعد العنف بعد الاستقرار الجيد خلال المدة الماضية. بدوره، أكد عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، على استعداد المجلس لإجراء أي تعديلات على قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية إذا طُلب منه ذلك، مشددا على أن المجلس لم يكن عائقاً لإجرائها، بل القوة القاهرة والتدخلات الخارجية هي من حالت دون إجراء الانتخابات. كما أكد لدى لقائه بمنطقة القرضبة في بلدية طبرق عدداً كبيراً من أعيان ومشايخ وعُمد وشباب منطقة البطنان والجبل الأخضر، قيام مجلس النواب بواجبه في سحب الثقة من حكومة «الوحدة» الوطنية (منتهية الولاية) نتيجة فشلها الذريع في معالجة الملفات الخدمية المُلحة للمواطن مثل الكهرباء والوقود وغيرها رغم صرفها المليارات من أموال الشعب الليبي نتيجة لحجم الفساد في هذه الحكومة، لافتاً إلى أن مجلسه قام بما هو لازم ومنح الثقة لحكومة باشاغا. في غضون ذلك، دعا ريزدون زنينغا، القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة ومنسقها اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» التي تضم طرفي الصراع العسكري في البلاد، إلى مواصلة جهودها نحو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإسهامها في إعادة توحيد المؤسسات العسكرية؛ الأمر الذي سيحقق نتائج إيجابية تتدارك التحديات التي طال أمدها في ليبيا. وقال زنينغا، إنه ناقش في مدينة بنغازي مع ممثلي «الجيش الوطني» باللجنة العسكرية، التقدم الذي أحرزته اللجنة، وتبعات الانسداد السياسي الراهن على الوضع الأمني في البلاد، بما في ذلك الاشتباكات الأخيرة بين التشكيلات المسلحة في طرابلس ومصراتة، وأيضاً إغلاق أجزاء من الطريق الساحلية. وبعدما أوضح، أن الاجتماع بحث أيضاً في التعاون المستمر بين مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للأمم المتحدة ونظرائهم الليبيين لتفعيل آليات مراقبة وقف إطلاق النار، أشاد التقدم المستمر في المسار الأمني بما في ذلك الاجتماع الأخير الذي جمع بين قيادات عسكرية للجيش الليبي ولجنة «5+5» في طرابلس.

السودان: إشارات إلى تشكيل حكومة تكنوقراط تكرس تحكّم الجيش

المعارضة ترفض الخطوة وتعد للتصعيد في الشارع

الشرق الاوسط... الخرطوم: محمد أمين ياسين... يسيطر الجمود على المشهد السياسي في السودان، في أعقاب القرارات التي أصدرها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في الرابع من يوليو (تموز) الحالي، بإعلانه انسحاب القوات المسلحة من المشاركة في العملية السياسية التي ترعاها الآلية الثلاثية للوصول إلى حل للأزمة في البلاد، وهو الموقف الذي رفضته القوى المعارضة، واعتبرته وصاية ومناورة تكتيكية لن يقبل بها الشارع. وفي الوقت الذي تصعّد قوى المعارضة من الاحتجاجات الشعبية لممارسة المزيد من الضغوط على قادة الجيش، لم تباشر الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التنمية الحكومية الأفريقية (إيقاد) عملية الحوار منذ عطلة عيد الاضحى. وكان البرهان أمهل القوى المدنية مدة شهر للاتفاق على تشكيل حكومة من كفاءات وطنية مستقلة «غير حزبية»، كما أعلن اعتزامه تشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة يضم الجيش و«قوات الدعم السريع». وقال قيادي في ائتلاف المعارضة الرئيسي (قوى الحرية والتغيير)، إن هنالك إشارات تتداول بكثافة «عن شروع قائد الجيش في إجراء مشاورات لاختيار رئيس وزراء، يكلف تشكيل حكومة من تكنوقراط مستقلين، وعلى حد علمنا، فإن الخطوات تمضي في ذلك الاتجاه». وقال عضو المجلس المركزي لـ«قوى التغيير» أحمد حضرة، إن قائد الجيش، «أراد أن يلعب بالتناقضات والخلافات وسط القوى المدنية، لعلمه بصعوبة التوصل إلى اتفاق في الوقت الحالي بشأن تشكيل حكومة انتقالية؛ إذ إن تحديد الأطراف المشاركة في حوار الآلية لا يزال محل خلاف كبير»، مشيراً إلى موقف «قوى التغيير» وتحفظاتها على هذه النقطة. وأضاف، أن البرهان «يسعى إلى تشكيل حكومة بشكل عاجل، تعد لانتخابات تم التخطيط لها من قِبل الجيش، لقطع الطريق أمام عملية الانتقال المدني الديمقراطي». وتوقع حضرة أن يلجأ «المكون العسكري» إلى اختيار رئيس وزراء «صوري»، يشكل حكومة تكنوقراط «لإحكام السيطرة الكاملة على الجهاز التنفيذي والسيادي من خلال المجلس الأعلى للقوات المسلحة». ولم يستبعد أن تحظى هكذا حكومة «باعتراف من بعض الدول على المستوى الدولي والإقليمي»، مشيراً إلى «أن استقرار السودان عند بعض الدول أهم من التحول المدني». وأكد، أن «هذه الخطوة لن تجد أي قبول من القوى المعارضة وفي الشارع الذي ليست لديه أي ثقة في العسكريين، وستتواصل الاحتجاجات حتى إسقاطها». وأشار من جهة أخرى إلى أن «قوى التغيير» قطعت خطوات كبيرة في الإعلان الدستوري، وسيتم طرحه خلال الأيام المقبلة للتوافق عليه من قبل المكونات المدنية. وبدورها نقلت صحيفة «الانتباهة» المحلية عن مصادر اعتزام قائد الجيش تشكيل حكومة «تصريف أعمال» إذا لم تتوافق القوى المدنية على اتفاق ينهي الأزمة السياسية في البلاد. وذكرت، أن هذه القرارات سيتم الإعلان عنها في الأسبوع الثاني من أغسطس (آب) المقبل، ومعها الإعلان عن انتخابات مبكرة وفقاً للمدة الزمنية المحددة». ووفقاً لمصادر الصحيفة، فإن القرارات المتوقعة «تأتي نتيجة لانتهاء المهلة التي وضعها البرهان للقوى السياسية في مطلع يوليو الحالي، بيد أنها في الوقت ذاته يمكن ألا تصدر إذا توافقت تلك القوى»، مشيرة إلى أن الأوضاع في البلاد «لا تحتمل التأخير».

السودان: مشاورات مع مصر وإثيوبيا بشأن السد

الجريدة... صرح وزير الري السوداني ضو البيت عبدالرحمن، اليوم، بأن بلاده تجري مشاورات مع مصر وإثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة، مبيناً أن الجهود الدبلوماسية السودانية «مفتوحة تجاه أي دعوات دولية وإقليمية للتسوية». وأضاف عبدالرحمن: «نبحث الآن مع القاهرة وأديس أبابا عملية ملء وتشغيل السد، وفي الوقت ذاته نتطلع إلى التوصل لاتفاق ثلاثي قانوني ملزم لكل الأطراف». ويأتي ذلك بعد جمود المفاوضات بين أطراف الأزمة منذ أكثر من عام.

السودان: توقيف 177 شخصاً بتهمة المشاركة في نزاع قبلي بدارفور

الخرطوم: «الشرق الأوسط».. أعلن والي ولاية غرب دارفور بالسودان خميس عبد الله أبكر، أن قوات مشتركة أوقفت 177 «متفلتاً» شاركوا في نزاع قبلي بمنطقة آزرني. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2021، وقعت أعمال عنف قبلي بمنطقة آزرني ومواقع قريبة منها بولاية غرب دارفور، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين وتشريد آلاف آخرين. ونقل موقع «سودان تريبيون» عن الوالي قوله، إن «قوات مشتركة من الجيش والدعم السريع وجهاز المخابرات العامة، قبضت على 177 متفلتاً، شاركوا في النزاع القبلي بمنطقة آزرني بولاية غرب دارفور». وتحدث عن أن ولايته لن تتهاون مع أي مجرم، بعد إبرام اتفاقيات الصلح الموقعة مؤخراً بين عدد من القبائل بإشراف مباشر من الدولة. ويعاني إقليم دارفور من العنف القبلي الذي يُقتل فيه المئات، نتيجة الصراع علي الأرض وبسبب قضايا الثأر.

حميدتي ينظم مهرجاناً ثقافياً وفنياً ورياضياً لدعم «سلام دارفور»

يشارك فيه «الهلال» و«المريخ» ونجوم الدراما والموسيقى

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس... وزّعت غرفة إعلام قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) على الصحافيين «فيديوهات» ترويجية لعروض فنية ومسرحية، إضافة إلى مباراة لكرة القدم بين قمتَي الكرة السودانية «الهلال» و«المريخ»، ستجري بعد غد (السبت) في مدينة «الجنينة» حاضرة ولاية غرب دارفور التي شهدت أحداث عنف قبلي راح ضحيتها المئات، وأدت إلى نزوح عشرات الآلاف، خلال الأشهر القليلة الماضية. وعاد حميدتي إلى ولاية جنوب دارفور في 23 يوليو (تموز) الحالي، بعد أيام معدودة أمضاها في العاصمة الخرطوم، بثّ خلالها بياناً صحافياً، أعلن فيه استعداده «للعمل مع الجيش السوداني على تأسيس جيش وطني واحد»، والبحث في قرار رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان «انسحاب القوات المسلحة من العملية السياسية». والرجل المتحدر من الإقليم نفسه، تشير إليه أصابع الاتهام بالمشاركة في أحداث العنف في دارفور أيام حكم الإسلاميين، التي صنفتها المحكمة الجنائية «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية» و«جرائم إبادة جماعية»، وأصدرت بموجبها مذكرات قبض ضد قادة النظام، وعلى رأسهم الرئيس المعزول عمر البشير. وكان الزعيم القبلي موسى هلال يقود القوات التي اشتهرت باسم «جنجويد» ورسمياً «قوات حرس الحدود»، قبل أن يتدخل حميدتي الذي أُنشئت له قوات موالية للرئيس السابق البشير تحت اسم «قوات الدعم السريع» فاعتقلت الرجل إثر تمرده على السلطة في الخرطوم، ثم خاضت معارك طاحنة مع الحركات المسلحة التي كانت تحارب الحكومة في دارفور، وألحقت بها هزائم كبيرة، أشهرها معركة «قوز دنقو» ضد «حركة العدل والمساواة» بقيادة وزير المالية الحالي جبريل إبراهيم. ورغم نفي الرجل المتكرر الضلوع في أعمال العنف في دارفور، عقب سقوط نظام الإسلاميين في أبريل (نيسان) 2019 بثورة شعبية، فإن الشكوك لا تزال تحيط به وبقواته ودورها في تأجيج الصراعات القبلية مجدداً، وهو ما تتهمها به مجموعات قبلية في الإقليم. وشرع حميدتي خلال الفترة الماضية في إجراء «مصالحات أهلية»، تعهد خلالها ببسط السلام في الإقليم، بالتعاون مع قادة حركات دارفور الموقعة على اتفاقية سلام جوبا. وعقد لهذه الغاية العديد من جلسات الصلح بين القادة المحليين. وتأتي دعوته للمناسبة الثقافية والرياضية ضمن هذه الجهود، لكن المراقبين يشككون في جهود الرجل، ويرون أنها محاولة منه «لإعادة بناء حاضنة سياسية له في دارفور، بموازاة الرفض الوطني والدولي لقوات الدعم السريع التي تعد في نظرهم ميليشيا موازية للجيش السوداني». وقال حميدتي، في تصريحات صحافية من دارفور، في الأسبوع الثالث من يونيو (حزيران) الماضي، إنه جاء «يحمل خيامه وطعامه من أجل البقاء لثلاثة أشهر لحل النزاعات القبلية وتحقيق المصالحات» بين المجموعات السكانية هناك، والتخلي عن مشاغله الملحة في الخرطوم من أجل إقليم دارفور، لكنه عاد فجأة إلى الخرطوم من دون إعلان، ولم يمكث فيها سوى أيام معدودة عاد بعدها إلى دارفور. وبعد يوم واحد من وصوله لمدينة «الجنينة»، أعلن حميدتي عزمه على تنظيم دورة رياضية أطلق عليها «دورة السلام الرياضية» يتواجه فيها منتخبا «الجنينة» و«زالنجي»، وتنتهي بمباراة بين فريقي «الهلال» و«المريخ» الخرطوميين اللذين يمثلان قمة الكرة السودانية، بمشاركة عدد من الفنانين، ضمن ما أطلق عليه «مهرجان السلام» المقام تحت شعار «دارفور تتعافى من الجنينة». ويأمل حميدتي، بحسب ما نقله مكتبه، أن تنجح دورة السلام، ليعمل على تعميمها في كل ولايات السودان، وقال «نأمل أن تسهم في قفل أبواب الصراعات والمشكلات، وفتح أبواب التسامح والتقارب، عبر الرياضة والثقافة والفنون». وكانت اندلعت في أبريل الماضي، اشتباكات قبلية في منطقة «كرينك» ولاية غرب دارفور، بدأت بمعارك بين قبائل محلية، تدخلت فيها وفقاً لوكالة «رويترز» وقتها «ميليشيا جنجويد» المحسوبة على حميدتي، وقُتل خلالها نحو 168 شخصاً وأصيب 98 آخرون، وأدت إلى نزوح نحو 40 ألفاً. وفي وقت لاحق من الشهر نفسه انتقلت المعارك إلى الجنينة حاضرة الإقليم، ليصل عدد القتلى إلى نحو 300 شخص، وعدّت الأعنف طوال العامين الماضيين، واتهم سكان محليون «قوات الدعم السريع» بالتدخل فيها.

تونس: نتائج الاستفتاء تطيح بمسؤولين

الجريدة... قرر مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، اليوم، إعفاء عدد من المسؤولين في الهيئة، على خلفية ارتكاب أخطاء في احتساب نتائج الاستفتاء على الدستور. وأكد نائب رئيس الهيئة ماهر الجديدي إعفاء رئيس ديوان الهيئة، إضافة إلى المشرفين على غرفة العمليات، على خلفية الأخطاء التي تسربت، أمس، إلى جدول الأصوات المحتسبة في عملية الاستفتاء. وأثارت حادثة الأخطاء سجالا غير مسبوق، حيث اعتبر سياسيون ونشطاء أنها تضمنت تضليلاً بمنزلة التزوير.

أحزاب تونسية تواصل «التشكيك» في نتائج «استفتاء الدستور»

موسي طالبت الرئيس بـ«التبرؤ» منه... ومنظمات دعت إلى إعادة فرز الأصوات

تونس: «الشرق الأوسط»... على إثر الجدل الذي خلفه الإعلان عن نتائج الاستفتاء على الدستور التونسي الجديد، وما صاحبه من أخطاء دفعت العديد من المنظمات والأحزاب السياسية إلى شن حملة للتشكيك في صدقيتها، قال نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ماهر جديدي، أمس، إنّ الهيئة قرّرت إعفاء رئيس ديوان الهيئة، إضافة إلى المنسّقة الجهوية لولاية بن عروس، وذلك على خلفية الأخطاء التي تسرّبت أول من أمس إلى جدول الأصوات المحتسبة في عملية الاستفتاء. وقالت رئيسة الحزب الدستوري الحر المعارض، عبير موسي، خلال مؤتمر صحافي أمس لموقع (موزاييك إف.إم)، إن الرئيس قيس سعيد مطالب بـ«التبرؤ من الفضائح التي قامت بها هيئة الانتخابات، وأن يعلن عدم اعترافه بنتائج الاستفتاء، وألا ينشر مشروع الدستور بالرائد الرسمي». منتقدة المسار الانتخابي، الذي وصفته بـ«المزور وتوِّج بفضيحة وجريمة في حق الدولة، تم الإقرار بها من قبل هيئة الانتخابات، رغم الإعلان عن أن بعض التونسيين واصلوا التصويت حتى بعد إغلاق مكاتب الاقتراع»، وفق تعبيرها. كما دعت موسي الرئيس سعيد إلى تنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها قبل نهاية سبتمبر (أيلول) القادم، وانتخابات تشريعية في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والتبرؤ من نتائج الاستفتاء. وحذّرت من عدم تنظيم الانتخابات التي دعت إليها، معتبرة أن دخول مشروع الدستور الذي تم عرضه على الاستفتاء حيز التنفيذ «سيجعل تونس في حالة خطر داهم، خاصة أمنها القومي». بدورها، عبرت «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة عن رفضها لنتائج التصويت، بعدما تسرب أخطاء إلى جدول الأصوات الذي نشرته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وسحبته. واعتبر القيادي في الجبهة، جوهر بن مبارك، أن «الأخطر من شبهات التزوير هو أن رئيس الجمهورية يمر بقوة إلى خطوات أخطر، تتمثل في اعتزامه تحضير القانون الانتخابي، وشروع المحكمة الدستورية بشكل انفرادي، وهو أمر ترفضه الجبهة». من جهتها، طالبت «الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات» (عتيد)، الهيئة العليا المستقلة الانتخابات بنشر محاضر تجميع نتائج الاستفتاء حول مشروع الدستور، المتعلقة بجميع الهيئات الفرعية، ونشر أوراق كشف النتائج، وجميع محاضر مراكز الجمع والقرارات التصحيحية الصادرة بشأنها، إضافة إلى نشر محضر المكتب المركزي المكلّف بجمع نتائج الاقتراع. وقالت إنها لاحظت أن الجدول الأول «تضمن أخطاء تتمثل في نسبة نتائج دوائر انتخابية إلى أخرى بلغت 25 دائرة انتخابية، بينما كانت 8 منها متطابقة بين الجدولين». معتبرة هذا الخطأ «يعد خطيرا.. وما تلاه من بيان توضيحي لم يكن دقيقا، بل زاد من حالة الضبابية والشك والريبة». مشيرة إلى أن الندوة الصحافية التي أعلن خلالها عن النتائج الأولية «كانت مقتضبة ولم يسمح فيها للإعلام والحاضرين بطرح الأسئلة لإضفاء شفافيّة أكثر على المسار، وتفاصيل مداولات المجلس بخصوص قرار النتائج الأولية، وخاصة بشأن كيفية ارتفاع عدد المشاركين في الاستفتاء المصرّح بهم إلى حدود الساعة العاشرة ليلا ليوم الاقتراع، من 2458.985 إلى 2830.094 في إعلان النتائج الأولية خلال الندوة الإعلامية بقصر المؤتمرات. في سياق ذلك، طالبت منظمات معنية بمراقبة الانتخابات، أول من أمس، بإعادة فرز الأصوات، والتدقيق في جميع محاضر ووثائق الهيئات الفرعية ومكاتب الاقتراع، وذلك بعد أن أعلنت هيئة الانتخابات في بلاغ لها عن تسرب «خطأ مادي»، تمثل في إدراج جدول غير محيّن ضمن ملحقات قرار نتائج الاستفتاء بإحدى صفحاته. ومن بين هذه المنظمات منظمة «أنا يقظ» الحقوقية، التي طالبت في بيان لها بتشكيل لجنة تتحلّى بالاستقلالية الحقيقيّة للقيام بعملية فرز وعدّ الأصوات في الاستفتاء من جديد، تضمّ منظمات المجتمع المدني التي قامت بملاحظة عمليّة الاقتراع. بالإضافة إلى جامعيين مختصين في الإحصاء، وقضاة من محكمة المحاسبات ممن لهم الخبرة في مراقبة العمليات الانتخابيّة، حسب قولها. وأكّدت أنّ ذلك يهدف إلى التثبت من حقيقة نتائج الاستفتاء، بشكل يضمن عدم «تزييف إرادة الناخب»، ويؤكّد شفافية ونزاهة استفتاء الرئيس، مع التأكيد على عدم مشاركة هيئة الانتخابات في عملية التثبت والتدقيق، وفق نصّ البيان. وفي سياق الجدل الذي تفجر داخل الأوساط السياسية، بعد إقرار هيئة الانتخابات بتسرب أخطاء إلى جدول الأصوات المحتسبة في عملية الاستفتاء، أصدرت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري قرارا بتغريم التلفزيون العمومي، بسبب سماحه للرئيس سعيد بخرق الصمت الانتخابي، حيث ظهر في تصريح مطول على القناة الوطنية الأولى الممولة من قبل الدولة، جاوزت مدته 13 دقيقة، بعد مغادرته لمركز اقتراع، إثر مشاركته في الاستفتاء على الدستور. وبدا أن التصريح كان مهيأ له، على الرغم من سريان الصمت الانتخابي بحسب لوائح الاستفتاء. وقد انتقدت المعارضة بشدة هذا الخرق. كما قرّر مجلس الهيئة تغريم الإذاعة الجمعياتية «أمال. إف.إم» قدرها ثلاثة آلاف دينار من أجل خرق التحجير المتعلّق بتجنب بثّ كلّ أشكال الدعاية خلال فترة الصمت الانتخابي. في المقابل، اعتبر حزب «التحالف من أجل تونس» أن «نجاح الاستفتاء يؤسس لتونس الجديدة، بناء على دستور يعيد السيادة للشعب، ويصحّح وظائف مؤسسات الحكم في دولة ديمقراطية، نظامها السياسي رئاسي محدد بدورتين لا ثالثة لهما، في فصل غير قابل للتعديل في المستقبل». وأكد الحزب في بيان له أمس «الحاجة إلى دستور يعيد للدولة هيبتها، ويُعلي سلطان القانون على الجميع، ويضمن الحريات الخاصة والعامة، ويحدث مجلسا للجهات والأقاليم، استكمالا وتوسيعا لمجلس نواب الشعب ومهامّه ووظائفه، ويُنهي مرحلة وعشرية من العبث بالدولة ومؤسساتها ومقدّراتها، ليكون أهمّ وأعلى الأسس القانونية للجمهورية الجديدة».

واشنطن تعلن عن «قلقها» من الدستور التونسي الجديد

الشرق الاوسط... واشنطن: هبة القدسي... أعلنت الإدارة الأميركية، أمس، عن قلقها من الدستور التونسي الجديد، وذلك على لسان وزير خارجيتها، أنطوني بلينكن، الذي أبدى مخاوفه من عملية صياغة الدستور، مشيراً إلى انخفاض نسبة المشاركين، ومعتبراً أن الدستور الجديد «يقوض احترام حقوق الإنسان، ويضعف مسار الديمقراطية في تونس». وأثارت نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد قلق الدوائر السياسية الأميركية، التي اعتبرت أنه يعزز حكم الرئيس قيس سعيد، وينتقص من المكاسب الديمقراطية. وقال بلينكن، صباح أمس، إن الاستفتاء على الدستور التونسي الجديد في 25 من الشهر الحالي «اتسم بانخفاض مشاركة الناخبين... ونحن نشاطر التونسيين مخاوفهم من أن عملية صياغة الدستور الجديد حدت من نطاق النقاش الحقيقي، وأن الدستور الجديد يمكن أن يضعف الديمقراطية في تونس، ويقوض احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية». وأضاف بلينكن أنه «لا بد من استعادة ثقة ملايين التونسيين، الذين لم يشاركوا في الاستفتاء، أو عارضوا الدستور الجديد، للمضي قدماً في عملية الإصلاح الشاملة والشفافة... ونحن نحث على الاعتماد السريع لقانون انتخابي شامل، يسهّل أوسع مشاركة ممكنة في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بما في ذلك بين أولئك الذين عارضوا أو قاطعوا الاستفتاء على الدستور، كما نشيد بالدور الديناميكي، الذي يلعبه المجتمع المدني النابض بالحياة في تونس في بناء مستقبل سياسي شامل». في سياق ذلك، أشار بيان وزير الخارجية إلى «قلق أميركي متزايد» مما سماه «تآكلاً مقلقاً للمعايير الديمقراطية» في تونس. وقال بهذا الخصوص: «منذ 25 يوليو (تموز) 2021، أدى تعليق الحكم الدستوري، وتوطيد السلطة التنفيذية، وإضعاف المؤسسات المستقلة، إلى إثارة تساؤلات عميقة حول المسار الديمقراطي لتونس». كما تعهد وزير الخارجية الأميركي بأن بلاده ستستمر في استخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم الشعب التونسي في تشكيل حكومة ديمقراطية، وخاضعة للمساءلة، تحافظ على مساحة النقاش والمعارضة الحرة، وتحمي حقوق الإنسان الأساسية»، مشدداً على أن الشراكة بين الولايات المتحدة وتونس «ستكون أقوى عندما يكون هناك التزام مشترك بالديمقراطية وحقوق الإنسان». وكان مشرعون من الحزبين بـ«الكونغرس» قد طالبوا وزير الخارجية الأميركي بتسليط الضوء على «الإجراءات الإقصائية»، التي تتخذها الحكومة التونسية، ودعوا إلى ربط المساعدات الأمنية الأميركية لتونس بالإصلاحات، كما خرجت مطالبات بخفض المساعدات العسكرية والاقتصادية الأميركية لتونس إلى النصف، حتى تستجيب حكومة سعيد لتنفيذ الإصلاحات التي وعد بها. وخلال جلسة استماع، قال المرشح لمنصب سفير الولايات المتحدة في تونس، جوي هود، إن الإدارة تواصل مراجعة برامج المساعدات الاقتصادية والعسكرية، وتعهد باستخدام جميع أدوات النفوذ الأميركي للدعوة إلى العودة إلى الحكم الديمقراطي في تونس.

الجزائر: إدانة وزير وسجن آخر في «وقائع فساد»

الجزائر: «الشرق الأوسط»... بينما أدان القضاء الجزائري، أمس، وزير السكن السابق، وحيد طمار، بالسجن 3 سنوات مع التنفيذ، أمر قاضي التحقيق بمحكمة في العاصمة بإيداع وزير الموارد المائية، أرزقي براقي، الحبس الاحتياطي، لضلوعهما في رشى وسوء تسيير وتبديد مال عام؛ وفق ما جاء في لائحة الاتهامات. وتابعت النيابة في «القطب الجزائي المختص بمكافحة الفساد»، بالعاصمة، طمار على أساس وقائع تعود إلى توليه محافظة مستغانم (غرب)، قبل التحاقه بالوزارة في عهد الرئيس السابق الراحل عبد العزيز بوتفليقة. والتمست بحقه السجن 6 سنوات مع التنفيذ، علماً بأنه يوجد في الحبس الاحتياطي منذ فبراير (شباط) 2020، كما أمر القاضي أيضاً بمصادرة أمواله وإسقاط قرار سابق بحجز المسكن العائلي. وتضمنت لائحة الاتهامات ضد طمار «سوء استغلال الوظيفة، والتصريح الكاذب بالممتلكات، ومنح تراخيص لإنشاء مخيمات صيفية على أراض غابوية بشكل مخالف للقانون، وعدم التصريح بحسابات بنكية ملكاً للمتهم». وجاء في تحقيقات الدرك الوطني أن رجال أعمال استفادوا من مزايا وتسهيلات في مجال السياحة والتجارة بمستغانم، بفضل الوالي آنذاك وحيد طمار، الذي أكد أثناء المحاكمة أنه كان يتلقى توجيهات وأوامر من رئاسة الجمهورية لتنفيذ مطالب رجال أعمال، يرغبون بإطلاق مشروعات بهذه المحافظة المطلة على البحر المتوسط. وطالب دفاع المسؤول الحكومي السابق بإحضار مسؤولي الرئاسة من عهد بوتفليقة إلى المحكمة لسماعهم حول ما جاء في أقواله، غير أنه عد ذلك «غير مفيد للقضية». وقال أحد محاميه إن «موقف القاضي حرمنا من الوصول إلى الحقيقة»، وأعلن استئناف الحكم. في سياق ذي صلة، أصدر قاضي التحقيق في «القطب الجنائي لمحاربة الجرائم المالية» في المحكمة ذاتها، أمس، أمراً بإيداع وزير الموارد المائية سابقاً أرزقي براقي، الحبس الاحتياطي، حسب وكالة الأنباء الجزائرية، التي أكدت متابعته بتهم ذات صلة بالفساد، حينما كان مديراً لـ«الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات المائية»، من 2015 إلى مطلع 2020، وبعدها التحق بأول حكومة للرئيس عبد المجيد تبون وزيراً. وبدأت متاعب براقي مع القضاء بعد فترة قصيرة من إقالته من الوزارة. وأكد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن الوزير السابق متابع بالفساد في مشروعات تخص بناء السدود، ونقل محاميه عنه أنه «تقيد بالقانون في تسيير مشروعات وكالة السدود»، وأنه «لم يرتكب أي مخالفة يستحق عليها المتابعة الجزائية». في سياق ذي صلة، غادرت وزيرة الثقافة السابقة خليدة تومي ليلة الأربعاء السجن، وفق إجراءات «إفراج مشروط» وقبل نهاية عقوبتها بعام. وكانت المحكمة قد أدانتها بالسجن 4 سنوات مع التنفيذ، بتهمة فساد تخص تظاهرات «الجزائر عاصمة الثقافة العربية» عام 2007، و«المهرجان الأفريقي» عام 2009، و«تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية» في 2011، ومشروع فيلم حول الأمير عبد القادر؛ قائد المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي في القرن الـ19، الذي أوقف تصويره. وأكدت تومي خلال المحاكمة: «وضعت الخطوط الكبيرة لهذه الأحداث الثقافية، ولم أتدخل أبداً في الجوانب المالية، بدليل أن التحقيقات الأمنية والقضائية لم تذكر إطلاقاً أنني حصلت على منافع مادية شخصية من وراء هذه التظاهرات، التي أرادها الرئيس (الراحل) عبد العزيز بوتفليقة». كما قالت إنها «ضحية جهات سياسية استهدفتني لأنني امرأة». وكانت من أقرب الوزراء إلى بوتفليقة الذي احتفظ بها على رأس قطاع الثقافة لمدة 10 سنوات.

ثلاث قاذفات مائية تُحكم السيطرة على حرائق غابات المغرب

الرباط: «الشرق الأوسط»... كثفت أجهزة الإطفاء المغربية أمس (الأربعاء) جهودها للسيطرة على حرائق غابات أججتها رياح عاتية في شمال البلاد، كما ذكرت السلطات المحلية. وفي إقليم العرائش جنوب طنجة، الأكثر تضرراً، ذكرت مصادر محلية لوكالة الصحافة الفرنسية مساء الأربعاء أن فرق الإطفاء وبدعم من الجيش تحاول حصر البؤر التي ما زالت نشطة وحماية القرى المعرضة للخطر. وقامت ثلاث قاذفات مائية بـ25 طلعة خلال النهار. كما تم إجلاء 935 عائلة من 15 دواراً (قرية) في إجراء وقائي، بحسب المصادر نفسها. من جهة أخرى، قالت السلطات المحلية في منطقة الفحص أنجرة المجاورة قرب طنجة، إن رجال الإنقاذ تمكنوا من السيطرة على حريق غابة وبدأوا تنظيف المناطق المتضررة من الحريق. وتبدو فرق الإطفاء على وشك احتواء حريق آخر تماماً في غابة في محافظة تاونات في الشمال أيضاً. وقد دمر نحو خمسين هكتاراً من الغطاء النباتي. كما دمر نحو 160 هكتاراً من الغطاء الحرجي في منطقة تطوان المجاورة، بحسب تقديرات مؤقتة. ولم يسقط ضحايا الأربعاء في هذه الحرائق التي تسببت بمقتل أربعة أشخاص منذ منتصف يوليو (تموز). وقال وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي إن المساحة الإجمالية المتضررة من حرائق الغابات الأخيرة في مناطق عدة في شمال المغرب بلغت 10300 هكتار. وللمقارنة، دمر 2782 هكتاراً من الغابات في 285 حريقاً بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2021. ولا سيما في منطقة الريف الجبلية (شمال).

استفادة 239 مغربياً من برنامج «مصالحة» منذ انطلاقه في 2017

شمل النساء المعتقلات بموجب قانون مكافحة الإرهاب

الرباط: «الشرق الأوسط».. أفاد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج في المغرب، محمد صالح التامك، أمس في سلا، بأن 17 سجيناً استفادوا من برنامج «مصالحة» في دورته العاشرة، ليصل العدد الإجمالي إلى 239 مستفيداً منذ انطلاق البرنامج سنة 2017. وسجل التامك، في كلمة بمناسبة حفل اختتام هذه الدورة التي استمرت 3 أشهر، أنه جرى الإفراج عن 180 منهم؛ بينهم 137 بموجب عفو ملكي. إضافة إلى تخفيض العقوبة لفائدة 18 نزيلاً آخرين، لتصل نسبة الاستفادة من العفو الملكي إلى 65 في المائة، مشيراً إلى أنه في إطار مقاربة النوع، تم توسيع برنامج «مصالحة» ليشمل النساء المعتقلات بموجب قانون مكافحة الإرهاب، خلال دورته الخامسة المنظمة سنة 2019، حيث استفادت منه 10 نزيلات من أصل 13 من هذه الفئة؛ أي بنسبة مشاركة تجاوزت 77 في المائة. كما تم الإفراج عن جميع المستفيدات من هذه الدورة الخاصة: 8 منهن بعفو ملكي، ونزيلتان بنهاية العقوبة خلال فترة تنفيذ البرنامج. وعدّ التامك أن «هذا البرنامج فريد من نوعه على المستوى العالمي؛ إذ نال استحسان العديد من الشركاء الإقليميين والدوليين»، مشيراً إلى أنه «يدخل ضمن الاستراتيجية العامة، التي وضعتها المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، بصفته أميراً للمؤمنين، الخاصة بتدبير الحقل الديني، والقائمة على التعاليم الإسلامية الحقة المبنية على الوسطية والاعتدال، والانفتاح والتسامح، ونبذ كل أشكال التطرف والعنف». وفي إطار هذه الاستراتيجية؛ يضيف التامك، «تبنت المندوبية العامة خطة جديدة في مجال التأهيل لإعادة الإدماج، تقوم على تفريد البرامج والأنشطة التأهيلية، فخصت فئة النزلاء المدانين في إطار قضايا التطرف والإرهاب ببرامج خاصة؛ على رأسها برنامج (مصالحة)»، مشيراً إلى أن البرنامج «حقق من خلال التقارير المنجزة الأهداف المسطرة له؛ حيث لوحظ تفاعل مكثف وجدي من طرف النزلاء مع الأنشطة المبرمجة كافة»، مسجلاً أن «هذا يعد مؤشراً إضافياً على مدى نجاح هذه الدورة التي تعدّ تجربة إيجابية تنضاف إلى تجارب الدورات السابقة، والتي ستشجع لا محالة على الاستمرار في برمجة دورات أخرى لفائدة نزلاء آخرين من الفئة نفسها». ويندرج برنامج «مصالحة»، الذي قامت المندوبية العامة ببلورته وتنفيذه سنة 2017 بالاعتماد على مواردها الذاتية، بتعاون مع «الرابطة المحمدية للعلماء»، و«المجلس الوطني لحقوق الإنسان»، وخبراء مختصين، ضمن مساعي المندوبية العامة لتوفير الشروط المناسبة لإعادة إدماج فئة المعتقلين المدانين في قضايا التطرف والإرهاب بالمؤسسات السجنية، وذلك من خلال تبني مقاربة علمية تتكامل مع الجهود متعددة الأبعاد والمبذولة على المستوى الوطني في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، في إطار الاستباقية الأمنية والتحصين الروحي ومحاربة الهشاشة. ويرتكز البرنامج على محاور أساسية تتمثل في المصالحة مع الذات، والمصالحة مع النص الديني، ثم المصالحة مع المجتمع.

9 قتلى بينهم 6 جنود بانفجار عبوات يدوية الصنع في بوركينا فاسو

واغادوغو: «الشرق الأوسط»... قُتل ستة جنود وثلاثة معاونين مدنيين للجيش في انفجارين منفصلين بعبوات محلية الصنع في شمال بوركينا فاسو، حسبما أفادت مصادر أمنية وكالة الصحافة الفرنسية. وقال مصدر أمني إن «ثلاثة متطوّعين للدفاع عن الوطن»، وهم مدنيون يعاونون الجيش، قُتلوا أمس الخميس بانفجار عبوة ناسفة «عند محور ماركوي-توكابانغو، في إقليم أودالان» المحاذي للنيجر ومالي. وأضاف المصدر ذاته أنّ «جنوداً في إحدى الدوريات قتلوا لدى تعرّضهم لهجوم بعبوة ناسفة يدوية الصنع أمس (الأربعاء) في ديامانا في محافظة ياغا المحاذية للنيجر»، موضحاً أن «ستة عناصر قتلوا». وأكد مصدر أمني آخر هذا الهجوم، موضحاً أن لغماً انفجر بالآلية التي تنقل الجنود «في مهمة استطلاعية على محور سببا-دوري». وأضاف المصدر أنّ بعض الأشخاص نسفوا جسراً في دينالاي على محور سيبا-دوري الخميس أيضاً. وفي الأسابيع الأخيرة، عمدت جماعات متشددة إلى تدمير عدد من الجسور بالديناميت على الطرق الرئيسية المؤدّية إلى البلدات الواقعة في شمال البلاد، مثل دوري وجيبو. تضاعفت الهجمات عبر المتفجّرات محلية الصنع منذ العام 2018 في بوركينا فاسو، ما أودى بحياة ما يقرب من 400 شخص من مدنيين وجنود - وفقاً لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية. وغالباً ما تقترن هذه الهجمات بنصب الكمائن. ومنذ العام 2015، تشهد بوركينا فاسو هجمات جهادية متكرّرة تشنّها حركات تابعة لتنظيمي «القاعدة» والدولة الإسلامية. وخلّفت هذه الهجمات آلاف القتلى ونحو مليوني نازح. ويقع أكثر من 40 في المائة من مساحة البلاد حالياً خارج سيطرة الدولة، بحسب بيانات رسمية.

عشرات الضحايا بهجمات إرهابية في مالي

باماكو: «الشرق الأوسط»... سقط عشرات القتلى والمصابين من أفراد القوات الحكومية والمدنيين والمتطرفين في هجمات نُسبت إلى «إرهابيين» في وسط مالي وغربها، وفق ما أعلن الجيش المالي في بيان. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الجيش أنه خلال اشتباكات أعقبت الهجمات في بلدتي سوكولو وكالومبا وسط الدولة الواقعة في غرب أفريقيا في ساعة مبكرة الأربعاء، قُتل 15 جندياً وثلاثة مدنيين و48 شخصاً من المهاجمين. وذكر تقرير الجيش أن 25 جندياً آخرين أصيبوا، خمسة منهم على نحو خطير، ووصف المهاجمين بأنهم متطرفون. وأفاد التقرير بأنه تم منع هجوم آخر على موقع عسكري في سيفاري، حيث تم تدمير ثلاث مركبات للمهاجمين ومصادرة معدات عسكرية. وفي نهاية الأسبوع، أكد الجيش المالي أنه «أحبط» هجوماً جديداً على معسكر في وسط البلاد، وذلك بعد يومين على هجوم انتحاري استهدف مدينة كاتي المجاورة للعاصمة باماكو. وكانت تلك المرة الأولى منذ العام 2012 التي تقع فيها هجمات منسّقة كهذه قرب العاصمة. وفي الأشهر الأخيرة، عزّز الجيش المالي حملته لمكافحة المتشددين، معتمداً على من يقول إنهم مدربون روس. وعلى الرغم من تدهور الوضع الأمني، أدار المجلس العسكري ظهره لفرنسا وشركائها الدوليين، واعتمد بدلاً من ذلك على روسيا لمواجهة التهديد الذي يشكله المتشددون في مالي وكذلك بوركينا فاسو والنيجر. وكل أسبوع يعلن الجيش حصيلة لعملياته العسكرية، يتعذّر التحقّق منها بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. والأربعاء، أشار إلى «أفعال يائسة للإرهابيين ترمي بوضوح إلى إثارة ضجة إعلامية لتغطية الخسائر الكبيرة التي يتكبّدونها منذ أشهر عدة». كذلك صنّفت وزارة الخارجية الفرنسية الأراضي المالية «منطقة حمراء»، أي تنصح بشدة بعدم السفر إليها «بسبب مخاطر الهجمات والخطف». واستثنت الخارجية الفرنسية من هذا التصنيف العاصمة باماكو المصنفة «منطقة برتقالية» أي تنصح بعدم السفر إليها إلا للضرورة. والأسبوع الماضي، أعلن الجيش المالي شن ضربات جوية ضدّ جهاديي كتيبة ماسينا التابعة لتنظيم «القاعدة»، في وسط البلاد في أعقاب مجزرة راح ضحيّتها 132 مدنياً على الأقل. ولم يقدّم الجيش أيّ حصيلة لهذه العمليات. وشهدت مالي خلال عطلة نهاية الأسبوع واحدة من أسوأ المجازر بحق المدنيين، وهي أيضاً الأحدث في سلسلة متواصلة في منطقة الساحل. وبحسب الحكومة، قُتل 132 مدنياً في ديالاساغو ومنطقتين محيطتين على بعد بضع عشرات الكيلومترات من بانكاس. ووصف الجيش المالي عمليات القتل هذه بأنّها ردّ فعل عنيف على «الضغط القوي» الذي يتعرّض له المتشددون منذ أشهر عدّة. وتقول الأمم المتحدة وفرنسا والكثير من المراقبين إنهم قلقون للغاية بشأن تدهور الوضع الأمني في مالي. ومالي غارقة في أزمة أمنية وسياسية وإنسانية حادّة منذ بدء تمرّد تقوده حركات انفصالية وجهادية في العام 2012 في الشمال. وقد تمدّدت أعمال العنف إلى وسط البلاد وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاوِرتَين.

أفريقيا... من تحذيرات مواجهة المجاعة بسبب الحرب الأوكرانية إلى بؤرة اهتمام دولي

برلين: «الشرق الأوسط»... يوم بعد يوم تتسع رقعة الصراع الروسي الغربي وتتخذ أبعادا تتخطى الأراضي الأوكرانية. فالجانبان بعد أن تبادلا إلقاء أوراق الضغط التي تنوعت ما بين عقوبات أميركية غربية بكل أنواعها على روسيا من جهة، واستخدام ملف الطاقة والغذاء من جهة أخرى من قبل موسكو، ها هي الحرب تدفعهما إلى البحث عن ساحات جديدة للنزال، ويبدو أنهما وجدا ضالتهما في أفريقيا، فوجها بوصلتيهما نحوها. جولات متزامنة لمسؤولين من الجانبين تبرز مساعي كليهما لاستقطاب هذا التكتل في تحرك يعيد إلى الأذهان أجواء الحربين العالميتين. وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قام بجولة أفريقية ذات محطات أربع شملت مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وإثيوبيا، بهدف حشد الدعم لبلاده لتعزيز موقفها في ظل العقوبات الغربية غير المسبوقة المفروضة عليها بسبب حربها ضد أوكرانيا. وبالتزامن جاءت جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي تشمل الكاميرون وبنين وغينيا بيساو، في وقت تراجع فيه نفوذ فرنسا القوة الاستعمارية السابقة في القارة لا سيما في القطاعين الاقتصادي والتجاري. وفي غضون ذلك، قام المبعوث الأميركي الخاص لمنطقة القرن الأفريقي بجولة شملت مصر والإمارات وإثيوبيا، وبطبيعة الحال كان المحرك الرئيسي وراء هذا الزخم هو تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا في المقام الأول. التزم الاتحاد الأفريقي موقفا محايدا تجاه الأزمة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط). وفي مارس (آذار) امتنعت 17 دولة أفريقية عن التصويت على قرار في الأمم المتحدة يدين روسيا بسبب الحرب. ومن المعروف أن دولا عدة في القارة الأفريقية تعتمد على صادرات القمح من روسيا وأوكرانيا. ولفتت صحيفة «الغارديان» البريطانية إلى أن جولة لافروف جاءت بهدف خطب ود أفريقيا مع دخول الحرب في أوكرانيا شهرها السادس، مشيرة إلى رفض العديد من القادة الأفارقة إدانة «الغزو» الروسي واتهامهم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) ببدء الصراع أو إطالة أمده. وألقت الصحيفة الضوء على معاناة مئات الملايين في القارة جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ومواجهة الكثيرين نقصا حادا في بعض السلع التي كانت تأتيهم من روسيا وأوكرانيا في ظل وجود عشرات الملايين من الأطنان من الحبوب حبيسة في الموانئ الأوكرانية، مما يؤدي إلى تفاقم مشاكل سلسلة التوريد الحالية بشكل كبير. وأشارت «الغارديان» إلى أن لافروف جاء إلى أفريقيا بهدف إقناع قادتها، وكذا تشكيل رأي عام لدى شعوب القارة، بأنه لا يمكن إلقاء اللوم على موسكو، سواء في الصراع أو أزمة الغذاء. وأشاد لافروف بما وصفه بـ«المسار المستقل» الذي اتبعته الدول الأفريقية برفضها الانضمام إلى ركب العقوبات الغربية ضد روسيا و«المحاولات الخفية للولايات المتحدة وأتباعها من الأوروبيين لفرض نظام عالمي أحادي القطب». من جهتها رأت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الغذاء «أصبح سلاح (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين الاستراتيجي الجديد»، مشيرة إلى أنه «في ظل قدرة قواته على السيطرة على صادرات الحبوب الأوكرانية، وجد الزعيم الروسي طريقة جديدة لممارسة نفوذه في جميع أنحاء العالم». وقالت الصحيفة، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية، إنه «رغم أن الغزو وحد الغرب لدعم أوكرانيا، استخدمت روسيا نفوذها على الصادرات الغذائية لتقسيم المجتمع الدولي، مما أدى لتوسيع نفوذها على الاقتصادات النامية في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، ما أفضى إلى تقسيم العالم بطرق لم نشهدها منذ الحرب الباردة». ونقلت الصحيفة عن محللين ومسؤولين غربيين قولهم، إن «أهداف الكرملين هي استخدام المخاوف الغذائية كوسيلة لتخفيف العقوبات والحصول على تنازلات من مفاوضات وقف إطلاق النار، وبناء النفوذ التجاري». وأضافت «وول ستريت»، «لأعوام استخدم الرئيس الروسي الطاقة كسلاح، مستخدما النفط والغاز الطبيعي لاستعادة النفوذ الذي فقده مع انهيار الاتحاد السوفياتي... والآن مع الطعام، تضيف روسيا سهما آخر لجعبتها الاستراتيجية. ولم يتورع المسؤولون الروس عن التباهي بقوتهم المتنامية في هذا المجال، حتى لو أنكروا استخدامها ضد دول أخرى». وعرجت الصحيفة على مخاوف الدبلوماسيين الأميركيين من فاعلية «الاستراتيجية الجيوسياسية الروسية»، مشيرة إلى تأكيد رؤساء أفارقة وشرق أوسطيين على العلاقات الوثيقة مع روسيا في الأسابيع الأخيرة، «في تحول عن الأيام التي تلت الحرب مباشرة». ونقلت الصحيفة عن المسؤولة السابقة المتخصصة في الغذاء في وزارة الخارجية الأميركية كيتلين ويلش قولها إنه «من المحتمل أن تعتمد دول في شمال أفريقيا والشرق الأوسط على روسيا إذا لم تتمكن من الحصول على وارداتها من أوكرانيا، لأنها ببساطة تريد الاستقرار السياسي والاجتماعي لديها». ولم يقتصر صراع النفوذ في أفريقيا على روسيا والغرب، حيث تحاول الصين منذ فترة أن ترسخ وجودها أيضا في القارة. وفي هذا الصدد، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إنه «مع تدهور علاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا، تضاعف الصين جهودها الدبلوماسية في جميع أنحاء أفريقيا، حيث تمول المشاريع وتشجع الحكومات على تكرار نموذجها» الذي وصفته الصحيفة بـ«الاستبدادي». وأضافت الصحيفة أن الصين تهيمن بالفعل على التجارة مع الدول الغنية بالموارد في القارة الأفريقية، مشيرة إلى وجود أول قاعدة بحرية خارجية لها في جيبوتي. «وهي الآن تدمج بشكل أوثق الجهود المالية والدبلوماسية، وتعرض التوسط في النزاعات الأهلية التي تسبب مجاعة مدمرة، والأهم من ذلك أنها تشير إلى استراتيجية جديدة لتسوية مليارات الدولارات من القروض الصينية المتأخرة». واعتبرت الصحيفة أن النهج الصيني جزء من منافسة جيوسياسية كبيرة بين بكين وواشنطن، احتدمت مع بداية الحرب في أوكرانيا. وتجاوز حجم التجارة بين الصين وأفريقيا 250 مليار دولار في عام 2021 مقابل 33.‏64 مليار دولار بين الولايات المتحدة وأفريقيا. ويرى مراقبون أنه للمفارقة تحولت أفريقيا، أكبر المتضررين من الحرب الروسية الأوكرانية والتي كثر الحديث مؤخرا عن مخاطر تعرضها للمجاعة، إلى بؤرة اهتمام دولي متعدد الأقطاب.



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن..الأصوات المنددة بفساد الحوثيين تتعالى وسط استمرار صراع الأجنحة.. مسؤول يمني..مؤشرات إيجابية لتمديد الهدنة..الطاقة والنووي الإيراني ولبنان على مائدة ماكرون ومحمد بن سلمان..ماكرون يبحث عن حلول 4 ملفات مع محمد بن سلمان..الاتحاد الأوروبي: تعزيز الشراكة مع دول الخليج مفيد للجانبين..الإمارات تزود فرنسا بما يصل إلى 300 ألف طن من الديزل.. الإمارات وكينيا تعلنان نية إطلاق محادثات .. أمطار وسيول... في أنحاء الخليج..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..تقرير: دولة بوتين البوليسية تعود لحقبة ستالين.. خريطة روسية... «تبتلع» أوكرانيا..«ورقة فاغنر» تشعل مخاوف «خصوم» روسيا في ليبيا..بريطانيا: هجوم أوكرانيا المضاد في خيرسون يكتسب قوة..روسيا تعلن اعتقال 21 «متواطئا» مع الجيش الأوكراني..بوريل: روسيا لن تنتظر حتى الشتاء لتقطع إمدادات الغاز..نائبة أميركية: 75 ألف قتيل وجريح للجيش الروسي بأوكرانيا..الكونغرس لإدراج روسيا على لوائح الإرهاب..تدمير قاعدة عسكرية بصواريخ روسية قرب كييف.. أكثر من مائة ألف أوكراني وصلوا بريطانيا منذ بدء الغزو الروسي..رائحة صفقة تبادل بين أميركا وروسيا تشمل.. «بائع الأسلحة للطغاة».. أميركا «في حاجة» لتحديث أنظمتها النووية لـ«مواجهة تهديدات محتملة»..زعيم كوريا الشمالية: مستعدون «نووياً» لأي مواجهة عسكرية مع أميركا.. استطلاع: كيف يرى الأميركيون دورهم في العالم؟..الرئيس الصيني لمسؤوليه: نواجه تحديات معقدة وغير مسبوقة..الرئيس الأميركي أكد أن واشنطن تعارض أي تغيير بالقوة للوضع في تايوان..


أخبار متعلّقة

أخبار مصر وإفريقيا..«روح شاكيد»... «مجزرة» إسرائيلية في حرب 67..ترقب للتحقيق بشأن وجود «مقبرة» لجنود مصريين في إسرائيل..معتصمو السودان يفضون التجمعات ويستعدون لمواكب 17 يوليو.. «النواب الليبي» يدعو للتحقيق في أزمة الكهرباء... والدبيبة يتهم مصانع «بيتكوين».. «جبهة الخلاص الوطني» في تونس تجدّد دعوتها إلى مقاطعة استفتاء الدستور..جدل حول مدى استعداد الجزائر للتعاطي بـ«ليونة» مع «جراح الذاكرة».. تقارير: الصومال يدرس إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل..مقتل خمسة مدنيين بهجوم إرهابي في شمال بوركينا فاسو..

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who...

 الجمعة 30 أيلول 2022 - 5:49 ص

...A Procedural Guide to Palestinian Succession: The How of the Who... NATHAN J. BROWN, VLADIMIR … تتمة »

عدد الزيارات: 104,820,897

عدد الزوار: 3,664,243

المتواجدون الآن: 69