أخبار مصر وإفريقيا..الشحّ المصري يكتمل: أزمة الأرزّ باقية..وسط تصاعد دعوات التظاهر..أحزاب مصرية ترفض قرض صندوق النقد..ما دلالة تبديل «تيار التغيير الإخواني» اسم قناته؟..«سد النهضة»: دعم عربي منتظر في قمة الجزائر..عودة الهدوء إلى إقليم النيل الأزرق في السودان..مجلس الأمن يمدد 12 شهراً لبعثة «أنسميل» في ليبيا..«النهضة» تجدد تمسكها بمقاطعة الانتخابات التونسية المقبلة..الصومال يدعو لإسقاط ديونه «المتراكمة» لمواجهة تحدياته..أميركا تدعو رعاياها لمغادرة أبوجا بسبب تهديدات إرهابية..المغرب: إيران تنتقل من تدريب البوليساريو لتسليحها بالمسيرات..صراع «الموارد الشحيحة» يهدد منطقة الساحل الأفريقي..«الدرونز»...نقلة نوعية للجماعات «الإرهابية» في أفريقيا..

تاريخ الإضافة السبت 29 تشرين الأول 2022 - 5:19 ص    عدد الزيارات 320    التعليقات 0    القسم عربية

        


الشحّ المصري يكتمل: أزمة الأرزّ باقية...

الاخبار... القاهرة | تشهد الأسواق المصرية، منذ أيام، شحّاً كبيراً في مادة الأرز، على خلفية صدام بين الحكومة والشركات المنتِجة، أدى إلى توقّف خطوط الإمداد والتوريد. واندلع الصدام بسبب قرار رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، فرض مليون جنيه غرامة على الشركات الممتنِعة عن توريد الأرز بالأسعار الرسمية (12 جنيهاً للسائب منه، و15 جنيهاً للمعبّأ)، التي تفوقها بـ30% تلك التي كانت تُباع بها هذه المادّة في الأسواق خلال الشهور الماضية. وتنتج مصر، سنوياً، نحو 4.4 مليون طنّ من الأرز الذي يُعتبر سلعة أساسية، ويصل متوسّط استهلاك الفرد سنوياً منه إلى 40 كغم، فيما يبلغ ما تحتاجه البلاد نحو 3.2 مليون طن سنوياً، ما يعني القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي بالكامل، وإتاحة جزء للتصدير، لكن الشركات الكبرى متوقّفة عن العمل بشكل شبه كامل من دون إعلان رسمي. وتُراهن الشركات على عدول رئيس الحكومة عن القرار تحت وطأة الضغوط المتزايدة والشكاوى المتصاعدة، خصوصاً أن التجّار أيضاً باتوا يفضّلون شغْل أماكن العرض بمنتجات أكثر ربحية، مقارنةً بالأرز الذي سيكون عليهم عرضه بهامش ربح محدود للغاية. في المقابل، وكعادتها في الأزمات، لم تعترف الحكومة بالمشكلة المتفاقمة، بل صدر عنها بيان رسمي ينفي اختفاء الأرز من الأسواق، مع إعلان توافره في المجمعات الاستهلاكية عبر وزارة التموين التي تتيح منتَجات بجودة أقل. وهكذا، باتت هذه السلعة الاستراتيجية رهينة شدّ وجذب بين الحكومة التي ترغب في تحديد سعرها، وبين الشركات التي تهدّد بترك السوق متعطّشاً لها، مُراهنةً على العجز الحكومي عن الوفاء بجميع الكمّيات المطلوب طرحها في الأسواق.

تلوّح الحكومة بعمليات مصادَرة للكميات المخزّنة، وطرحها جبراً في الأسواق

وإذ تَجرى مفاوضات بين الطرفَين بهدف إيجاد تسوية ما، لا تزال الشركات، التي تبرّر توقّفها عن العمل بالتحديث الخاص بأنظمة التشغيل، ترفض اعتماد التسعير الحكومي، بالنظر إلى ارتفاع مصاريف التشغيل ومستلزمات الإنتاج بشكل كبير، نتيجة تراجع قيمة العملة وزيادة التضخّم. وفي المقابل، تلوّح الحكومة بعمليات مصادَرة للكميات المخزّنة، وطرحها جبراً في الأسواق، مع توقيع العقوبة على المخالفين، لكن هذا التهديد لم يسفر عن نتائج، في ظلّ تأكيد الشركات وفاءها بالتزاماتها، واستمرار العمل في مصانعها وفق طاقتها الإنتاجية الاعتيادية. والجدير ذكره، هنا، لا توجد عقود مبرمة بينها وبين الحكومة على كمّيات محدّدة يجب إنتاجها وفق سقف زمني محدّد، ممّا يزيد من تعقيد الموقف.

وسط تصاعد دعوات التظاهر.. أحزاب مصرية ترفض قرض صندوق النقد

المصدر | الخليج الجديد... عبرت أحزاب سياسية مصرية، عن رفضها لقرض جديد اتفقت عليه حكومة بلادهم مع صندوق النقد قيمته 3 مليار دولار. كما عبرت الأحزاب، في بيانات مختلفة عن رفضهم لقرارات البنك المركزي المصري، بتحرير سعر صرف العملة، التي دفعت الجنيه المصري لخسارة 14.5% من قيمته خلال ساعات أمام الدولار. يأتي ذلك في وقت تصاعد الدعوات لمظاهرات ضد النظام، في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وأخرى مؤيدة له. وأعلن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، رفضه لاتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي على قرض جديد مع تسهيلات لقروض أخرى، وأدان قرار تحرير سعر صرف الدولار، الذي اعتبره يمثل مزيدا من الإفقار للمواطنين. وأضاف الحزب، في بيان: "صاحبَ الإعلان عن الاتفاق مع صندوق النقد، إجراءات اقتصادية شديدة الخطورة من شأنها زيادة تكلفة المعيشة بدرجة لا يتحملها الشعب، مع ارتفاع الغلاء والتضخم، حيث قرر البنك المركزي ارتباطاً بذلك رفع أسعار الفائدة بعد أن كان قد امتنع عن ذلك". وتابع الحزب في البيان "الأخطر هو قراره بتعويم الجنيه المصري، حيث كسر الدولار بعده حاجز الـ22 جنيها وما زال متصاعداً". ولفت الحزب إلى أن هذه القرارات "تعني ارتفاعات جنونية للأسعار، وانخفاضا غير مسبوق للأجور الحقيقية، وزيادة نسبة الفقر، والفقر المدقع المرتفعة فعلا للغاية، بما سيضيف عشرات الملايين من المصريين للفئات التي تعيش تحت خط الفقر". أما حزب الكرامة، فقال إنه يتابع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة والتردي المتواصل في سعر صرف الجنيه المصري وتأثيره على حياة ملايين المصريين. وأضاف: "ما تفعله الحكومة المصرية من التعامل مع الملف الاقتصادي باعتباره مجرد ملف فني لا يرتبط بالخيارات والرؤى السياسية القائمة، فهذا يجعلنا أبعد ما نكون عن الحل". كما انتقد الحزب إجراءت الحكومة بتصفية القطاع العام الإنتاجي، عن طريق برامج البيع والخصخصة وفتح السوق للسلع والمنتجات الأجنبية. وأكد حزب "الكرامة"، أن "لا خروج من الأزمة الاقتصادية إلا بمراجعة شاملة للسياسات والانحيازات الاجتماعية وعلاقات مصر الخارجية والسعي لاستعادة مصر لاستقلال قرارها الوطني سياسيا واقتصاديا، وإلا سنظل ندور في حلقة مفرغة من الأمل الموهوم إلى اليأس والإحباط". يأتي ذلك، في ظل تصاعد دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحث المصريين على النزول للشوارع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، للمطالبة بإسقاط بالنظام. واستخدم مغردون وسوما تروج للتحشيد والتظاهر في "جمعة 11 نوفمبر/تشرين الثاني" منها "ارحل يا سيسي" و"انزل لإسقاط السيسي" و"إنزل 11/11"، وذلك في رفض لنظام الرئيس "عبدالفتاح السيسي". في المقابل، تحدثت صحف خاصة وحكومية عن تأييد شعبي لقرارات "السيسي"، وأشارت إلى تصدر وسم "100 مليون معاك يا سيسى"، قائمة تويتر في مصر. لكن نجاح مثل هذه الدعوات بالتظاهر واستجابة الناس لها "غير محسوم"، لا سيما وأن هناك دعوات مماثلة سبق أن استهدفت "السيسي"، لم تحقق أهدافها إطلاقا، حسبما يعتقد محللون. لطالما واجه "السيسي" منذ وصوله للسلطة، مطالبات بالرحيل ودعوات مماثلة للتظاهر، لكن أيا منها لم يكن ناجحا. وتتزامن هذه الدعوات مع استضافة مصر مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ (كوب 27) في شرم الشيخ خلال الفترة ما بين 8 نوفمبر/تشرين الثاني و18 من الشهر ذاته. وتأتي هذه الدعوات وسط أزمة اقتصادية طاحنة تواجهها مصر، أدت لانخفاض العملة المحلية لمستوى قياسي أمام الدولار الأمريكي. وتعاني مصر من أزمة اقتصادية حادة ناجمة بشكل كبير من تداعيات غزو روسيا لأوكرانيا، حيث ساهمت في التأثير على الطبقات الفقيرة وقلصت القوى الشرائية لدى كثير من ذوي الدخل المحدود بعد عقب هروب رؤوس الأموال وانخفاض احتياطي البلاد من النقد الأجنبي. ووفقا لبيانات رسمية، فقد تسارع التضخم الرئيسي في مصر إلى 15% في سبتمبر/أيلول، على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له في نحو 4 سنوات. وفاقمت الحرب في أوكرانيا من فواتير القمح والنفط في مصر، كما وجهت ضربة للسياحة الوافدة من اثنتين من كبرى أسواقها وهما أوكرانيا وروسيا. والسياحة مصدر رئيسي للعملة الصعبة للبلاد. وأظهرت بيانات شركة "رفينيتيف" أن العملة المصرية تراجعت بأكثر من 14% إلى مستوى قياسي أمام الدولار، الخميس، بعد أن قال البنك المركزي إنه تحول إلى "نظام سعر صرف مرن" بشكل دائم، ورفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس. ولطالما حث صندوق النقد الدولي مصر على السماح بقدر أكبر من المرونة في سعر الصرف حتى يمنح القاهرة قرضا وافق عليه، الخميس، بعد الإعلان عن تسهيل تمويل ممدد مدته 46 شهرا، بقيمة 3 مليارات دولار.

التمثيل البريطاني يثير جدلاً قبل انطلاق «قمة المناخ» في مصر

عقب إعلان غياب الملك تشارلز وسوناك

القاهرة: «الشرق الأوسط»... قبل أيام على انطلاق قمة المناخ العالمية (كوب 27)، التي تستضيفها مصر، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أثار مستوى التمثيل البريطاني جدلاً كبيراً، بعد الإعلان عن تغيب الملك تشارلز الثالث، ورئيس الوزراء الجديد ريشي سوناك. وبريطانيا هي رئيسة قمة المناخ السابقة. وبحسب المتحدث باسم الحكومة البريطانية، فإن بلاده ستظل ممثلة في القمة، المقرر أن تبدأ في 6 نوفمبر المقبل، بوزراء كبار آخرين، بالإضافة إلى ألوك شارما رئيس قمة (COP26) التي نظمتها المملكة المتحدة، العام الماضي. وبرَّر المتحدث البريطاني تغيب سوناك قائلاً: «من غير المتوقع أن يحضر رئيس الوزراء القمة في مصر بسبب الالتزامات الداخلية المُلحّة الأخرى»، مؤكداً أن «كبار الوزراء وشارما الذين سيحضرون القمة في مصر سيعملون على ضمان استمرار البلدان في إحراز تقدم بشأن الالتزامات التي جرى التعهد بها في كوب 26 في غلاسكو». وأضاف، في بيان، الخميس، أن «الحكومة ملتزمة تمامًا بدعم كوب 27 وقيادة العمل الدولي لمعالجة تغير المناخ وحماية الطبيعة». بدوره، دافع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، الجمعة، عن قراره عدم حضور قمة المناخ «كوب 27»، قائلاً إن عليه التركيز على المشكلات الاقتصادية «المُلحّة». وفي مقابلة مع «سكاي نيوز»، بعد يوم من إعلان داونينغ ستريت أنه سيغيب عن القمة، قال رئيس الوزراء إنه «ملتزم شخصياً وبشكل كبير» بالقضايا البيئية. وأضاف: «أعتقد في الوقت الحالي أن من الصواب أن أركز أيضاً على التحديات المحلية المُلحّة التي نواجهها مع الاقتصاد، وأعتقد أن هذا ما يتوقع الناس الذين يشاهدونني، أن أفعله أيضاً». كانت مصادر إعلامية غربية قد كشفت، في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أن العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث لن يحضر شخصياً قمة المناخ في مصر، بنصيحة من رئيسة الوزراء آنذاك ليز تراس. وذكرت مصادر لـ«CNN» أنه «بعد مشاورات مع الحكومة كان هناك تفاهم مشترك بأن قمة المناخ ليست الحدث المناسب لتكون أول زيارة خارجية للملك تشارلز بعد وصوله للعرش». وكان جون كيري، مبعوث الرئيس الأميركي لشؤون المناخ، قد حثّ الملك تشارلز الثالث على إعادة النظر في قراره عدم حضور «كوب 27». وقال كيري، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إنه من «الرائع حضور ملك بريطانيا».\ في المقابل، انتقد زعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر قرار زعيم حزب المحافظين بالتغيب عن الحدث الدولي. وفي تغريدة على «تويتر»، أعاد ستارمر نشر خبر إعلان تغيب سوناك عن القمة، وعلّق عليه قائلاً: «ظهور بريطانيا للعمل مع قادة العالم فرصة يجب اقتناصها. ليس حدثاً للتخلي عنه». فيما قالت زعيمة حزب الخضر كارولاين لوكاس إن غياب سوناك كان «طريقة مُخزية لإنهاء الرئاسة البريطانية مؤتمر الأطراف». وتُواصل مصر استعداداتها لاستضافة مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ «كوب 27»، في الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر المقبل. وأكد سامح شكري، وزير الخارجية المصري، في تصريحات سابقة، أن «بلاده تسعى لضمان مشاركة واسعة في المؤتمر». وتُعدّ قضية التمويل من بين القضايا الرئيسية المطروحة على أجندة قمة المناخ «كوب 27»؛ بهدف إلزام الدول الصناعية الكبرى بتعهداتها الدولية السابقة في إطار قمم المناخ، بتمويل التكيف مع آثار التغيرات المناخية، عبر تخصيص 100 مليار دولار سنوياً لهذا الغرض، وهو التعهد الذي لم يجرِ الوفاء به بشكل كامل حتى الآن.

ما دلالة تبديل «تيار التغيير الإخواني» اسم قناته؟

التنظيم يعتزم إطلاق فضائية ثالثة... وأنباء عن توقيفات في إسطنبول

الشرق الاوسط... القاهرة: وليد عبد الرحمن... في تطور «لافت»، أعلن تنظيم «الإخوان» الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً» تغيير اسم قناته المحسوبة على «تيار التغيير» أو «تيار الكماليون» إلى «الحرية 11 - 11» بدلاً من «حراك 11 - 11». كما يعتزم التنظيم إطلاق قناة ثالثة باسم «صرح» حال «توقف قناتيه (الشعوب) و(الحرية 11 - 11)». التحركات الإخوانية الأخيرة دفعت إلى تساؤل عن «دلالة تبديل اسم قناة (تيار الكماليون)، وسبب إطلاق قناة جديدة ثالثة»، وسط استمرار التنظيم في التحشيد الإلكتروني من عناصره بشأن دعوات للتظاهر. باحثون وخبراء مصريون أشاروا إلى أن «التنظيم يحاول بشتى الطرق استمرار دعواته للتحريض». في غضون ذلك، أفادت مصادر مطلعة على الأوضاع داخل تنظيم «الإخوان»، بأنه «ترددت أنباء، الجمعة، عن توقيف القيادي الإخواني حسام الغمري، و4 آخرين في إسطنبول». فيما «لم يتم الإعلان رسمياً من قبل السلطات التركية عن توقيفهم». وأعلنت فضائية تنظيم «الإخوان» الجديدة «حراك 11 - 11» تغيير اسمها إلى «الحرية 11 - 11». وقال بيان لـ«مجلس أمناء قناة الحرية 11 - 11» مساء الخميس، إنه «تم إيقاف البث عبر القمر الفرنسي (يوتيلسات)». وبحسب البيان، فإنه «سوف تعاود القناة بثها على مدار 24 ساعة بداية من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل». ونفى المجلس «تبعية القناة لتنظيم (الإخوان) أو لشخصيات إخوانية». ولم يحدد البيان بشكل صريح «أسباب تغيير اسم القناة، أو إيقاف بثها المؤقت وإعادته مرة أخرى». لكن المصادر المطلعة نفسها تحدثت مع «الشرق الأوسط» عن أن «مسؤولي القناة عقدوا اجتماعاً مع قيادات (تيار التغيير) المسؤولين عن (حراك 11 - 11)، وطلبوا منهم تغيير الاسم، حتى يتجاوزوا الانتقادات الموجهة إلى القناة بسبب (محتواها التحريضي)». فيما تحدث الباحث المصري المتخصص في الشأن الأصولي، عمرو عبد المنعم، عن «وسطاء دعوا فرنسا للتدخل بشأن البث التحريضي لقناة (الإخوان)». وأضاف أنه «تم تعطيل القناة بعض الوقت عقب إطلاقها كبث تجريبي لمدة 18 ساعة»، لافتاً إلى أن «تغيير اسم القناة لتفادي الانتقادات التي تتعرض لها، نظراً لمحتواها الذي يدعو إلى العنف». وذكر عبد المنعم لـ«الشرق الأوسط»، أنه «تزامن مع تغيير اسم القناه الإخوانية، تردد أن جبهتي (لندن) و(إسطنبول) أرسلتا نصائح لـ(تيار التغيير) بشأن قناته الجديدة، ما يشير إلى تلاقي توجه القناة الجديدة مع الجبهتين المتصارعتين على قيادة التنظيم». وكانت «جبهة إسطنبول» بقيادة محمود حسين الأمين العام السابق للتنظيم، قد أثنت مساء الخميس، على بعض ما جاء في وثيقة «تيار التغيير» التي أطلقت قبل أيام. وقالت «جبهة إسطنبول» إن «وثيقة (تيار الكماليون) شاملة، وفيها تفصيل وتوضيح جيد لموقفنا السياسي من القضايا المختلفة». لكنها انتقدت رؤية «تيار الكماليون» لـ«فكرة العنف والتطرف، والتعامل مع سجناء التنظيم». وظهر أخيراً «تيار التغيير» أو «تيار الكماليون» الذي أسسه في السابق محمد كمال (مؤسس الجناح المسلح لـ«الإخوان»، الذي قتل في عام 2016). وظهور التيار الثالث في الصورة جاء عقب خلافات «جبهة إسطنبول»، و«جبهة لندن» بقيادة إبراهيم منير القائم بأعمال مرشد «الإخوان»، بسبب إعلان منير حل المكتب الإداري لشؤون التنظيم في تركيا، ثم إعلان «مجموعة محمود حسين» أكثر من مرة عزل منير عن منصبه. وأخرج «تيار التغيير» وثيقة قبل أيام، أكد فيها «الاستمرار في ممارسة السياسة». ودعا «إلى التحريض على العنف مجدداً». واستبق هذه الوثيقة أخرى لـ«جبهة لندن» أشارت إلى «انسحابها من أي صراع على السلطة بمصر». ويقلل برلمانيون وحزبيون مصريون من دعوات تنظيم «الإخوان» للتظاهر في 11 نوفمبر المقبل، وبينما يحاول التنظيم الحشد للتظاهر مستغلاً القناتين الفضائيتين الجديدتين، ظهرت دعوات مصرية على مواقع التواصل الاجتماعي ترفض الدعوة الإخوانية وتؤكد «دعمها للدولة المصرية». ووفق مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، عضو مجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية للبرلمان)، اللواء فاروق المقرحي، فإن «تحركات عناصر (الإخوان) خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي ليس لها أثر في الشارع المصري». إلى ذلك قامت «جبهة إسطنبول» بإطلاق قناة ثالثة تجريبية على «تليغرام» و«يوتيوب» أطلقت عليها اسم «صرح». وأكد عبد المنعم أن هذه «القناة الجديدة يعتزم التنظيم إطلاقها حال وقف بث قناتي (الشعوب) و(الحرية 11 - 11) لتكون بديلاً لهما، ضمن خطة التحريض». من جهته، قلل اللواء المقرحي من «أهمية ما تبثه القنوات الإخوانية». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه القنوات لن تحقق أي تأثير، وهي استنساخ لقنوات (إخوانية) سابقة لم تحقق نجاحات جماهيرية».

«سد النهضة»: دعم عربي منتظر في قمة الجزائر

مشروع قرار مصري ـ سوداني يدين إجراءات إثيوبيا «الأحادية»

الشرق الاوسط... القاهرة : محمد عبده حسنين... تنتظر مصر والسودان، دعماً عربياً جديداً في مواجهة مشروع «سد النهضة» الإثيوبي على نهر النيل، وذلك خلال القمة العربية الـ31 المقرر عقدها بالجزائر في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل». ووفق الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، فإن ملف «سد النهضة» سيجري طرحه على مائدة اجتماع وزراء الخارجية العرب، يوم السبت، للتحضير للقمة. وكشف زكي، خلال تصريحات صحافية، عن «مشروع قرار تم طرحه من قبل دولتي مصر والسودان، تمت مناقشته على مستوى المندوبين، وكانت هناك بعض الاقتراحات ربما تتم مناقشتها على مستوى وزراء الخارجية باعتباره موضوعاً مهماً». وتتنازع إثيوبيا مع كل من مصر والسودان (دولتي مصب النيل)، حول السد الذي يُبنى منذ 2011 على الرافد الرئيسي لنهر النيل. وتقول القاهرة إنه يهدد «حقوقها» في مياه النهر الدولي، مطالبة بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم بشأنه مسبقاً، فيما تتحسب الخرطوم لأضرار بيئية واقتصادية بسبب السد. وتتفق مصر والسودان على ضرورة التوافق مسبقاً مع إثيوبيا على القواعد التنظيمية لتشغيل وملء «سد النهضة» بما يحد من الأضرار المتوقعة. وبحسب مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، فإن مشروع القرار المصري - السوداني «يدين الإجراءات الأحادية الأخيرة التي أعلنت عنها أديس أبابا، في أغسطس (آب) الماضي، وهي إتمام المرحلة الثالثة من ملء خزان السد، وكذلك تشغيل توربين ثاني لتوليد الطاقة الكهربائية». كما يطالب المشروع بضرورة التزام إثيوبيا بمفاوضات جدية، بموجب قواعد القانون الدولي، بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي مُلزم، يؤمن مصالح كافة الأطراف المعنية ويمنع الإضرار بها». ومنذ أبريل (نيسان) 2021، تجمدت المفاوضات بين الدول الثلاث، التي يرعاها الاتحاد الأفريقي، بعد فشلها في إحداث اختراق، الأمر الذي دعا مصر للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي للاحتجاج، والمطالبة بالضغط على إثيوبيا عبر الشركاء الدوليين للقبول باتفاق يرضي جميع الأطراف. وتقول إثيوبيا إنها تستهدف توليد الكهرباء عبر الاستفادة من «مواردها المائية». فيما تؤكد مصر عدم ممانعتها «للمشاريع التنموية» في دول حوض النيل، شريطة «عدم الإضرار بحقوق دول المصب». وقبل أسبوع، طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، المجتمع الدولي بـ«بذل أقصى الجهود لتسوية قضية سد النهضة على النحو الذي يحقق مصالح جميع الأطراف»، مشيراً إلى أن بلاده «كـانـت دومـاً في تعاملهـا مـع نهر النيـل رائـدة للدفع بقواعد ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة بالأنهار المشتركة، وفي مقدمتها التعاون والتشاور بغرض تجنب التسبب في ضرر فـي إطار إدارة الموارد المائيـة العابرة للحدود».

عودة الهدوء إلى إقليم النيل الأزرق في السودان

الجيش شكّل غرفة عمليات لضبط الأوضاع الأمنية

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس... أعلن الجيش السوداني هدوء الأوضاع في إقليم النيل الأزرق المضطرب، بما يمكّنه من الشروع في معالجات جذرية لأسباب العنف الذي شهده الإقليم وتسبب بإزهاق أرواح المئات وتشريد عشرات الآلاف خلال الأسابيع والأشهر الماضية. وقُتل أكثر من 200 شخص وجُرح المئات وتم تشريد ونزوح 70 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة، من الهاربين من القتال «الأهلي» المستمر في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، منذ أشهر، الذي تصاعد بشكل خطير الأسبوعين الماضيين، مهدداً بخروج الأوضاع عن السيطرة، الأمر الذي اضطر قيادة الجيش إلى تكليف ضابط برتبة لواء قائداً لمنطقة العمليات هناك، في محاولة منه للسيطرة على الأوضاع واستعادة الأمن في الإقليم المضطرب. وقال الجيش السوداني، في نشرة صحافية على حسابه الرسمي على «فيسبوك»، أمس، إن نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة للعمليات الفريق ركن خالد عابدين الشامي، يرافقه مساعد المدير العام لقوات الشرطة صديق عبد الله عبد القادر، وأعضاء من مجلس الأمن والدفاع، تفقدوا جرحى ومصابي الأحداث في المستشفيات، بحضور قائد المنطقة العسكرية الجديد اللواء ربيع عبد الله آدم. وترجع جذور النزاع في الإقليم إلى الصراع حول ملكية الأرض والسلطة الأهلية، اندلع أول مرة بين مجموعتي «هوسا» و«انقسنا»، عندما قررت السلطات منح «هوسا» إدارة أهلية يطلق عليها «نظارة»، وهو ما رفضته المجموعة الأخرى التي تزعم أن التقاليد المحلية تربط بين الإدارة الأهلية وملكية الأرض، وأن المجموعة الأخرى وافدة، وذلك على الرغم من استيطانها هناك لأكثر من مائة عام. وأسهمت عوامل سياسية وعسكرية وأمنية في تضخم النزاع. فمن جهة تبودلت اتهامات بضلوع «عسكريين» موالين للجيش السوداني ولقوات الدعم السريع لصالح طرف في الصراع، مقابل تدخل القوات التابعة لـ«الحركة الشعبية لتحرير السودان» بقيادة عضو مجلس السيادة مالك عقار لصالح الطرف الآخر. وأوضح الجيش السوداني أن وفده إلى الإقليم تلقى شرحاً عن سير علاج المصابين في النزاع، وتقديم الرعاية الطبية لهم، ونقل الحالات الخطرة إلى مراكز طبية خارج الإقليم عبر الطيران. وتطورت الأحداث في الإقليم، الجمعة والسبت الماضيين، ما اضطر مجلس السيادة وحاكم الإقليم إلى إعلان «حالة الطوارئ» لمدة شهر في الإقليم، وفوّض بموجبه القوات النظامية للقيام بكل «ما يلزم» لاستعادة الأمن. فيما أحرق متظاهرون مبنى الحكومة الإقليمية، مطالبين بإقالة حاكم الإقليم أحمد العمدة الذي حصل على منصبه وفقاً لاتفاقية سلام جوبا. وشهدت مدينة الدمازين، حاضرة الإقليم، اقتحام مواطنين غاضبين لمقر القيادة العسكرية في الإقليم، فيما احتمى فارّون من النزاع بمقار الجيش. ونقل عن الناطق الرسمي باسم الجيش أن آخرون نهبوا أسلحة من أحد مستودعات الجيش. وذكر الجيش، في البيان، أن مجلس الأمن والدفاع القومي كوّن «غرفة عمليات» مشتركة بين القوات النظامية كافة، لإدارة الأزمة ومتابعة تداعيات الأوضاع الأمنية. وقال إن اللجنة أسهمت في عودة الهدوء والاستقرار بمحافظات النيل الأزرق، ووفرت الحماية للمدنيين من المخاطر كافة، واتخذت تدابير إدارية ولوجستية لتأمين الحركة والسفر والتنقل، واستعادة المرافق الحيوية التي تعطلت بسبب النزاع لنشاطها. ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية، في وقت سابق، إلى خبراء أن تزايد حدة النزاعات الأهلية في السودان سببه الفراغ الأمني الذي أحدثه تدهور الأوضاع في البلاد، عقب انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) 2021. وأطاح قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بشركائه المدنيين وأعلن حزمة إجراءات، من ضمنها تكوين حكومة انتقالية وإكمال مؤسسات الانتقال. بيد أنه وبسبب الضغوط المحلية والدولية، فشل في إنفاذ أي من وعوده، ما تسبب في فراغ سياسي وإداري مستمر منذ أكثر من عام ظلت خلاله البلاد بلا حكومة.

الإعلان عن «لجنة فرعية» لانسحاب «المرتزقة» من ليبيا

بموازاة تكليف بتحديد مواقع الميليشيات ورسم خرائط الجماعات المسلحة

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... أعلن عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي لدى ليبيا، عن الاتفاق على تشكيل لجنة فرعية للجنة العسكرية المشتركة، التي تضم طرفي النزاع العسكري في البلاد، بهدف رسم خرائط الجماعات المسلحة، والعمل على انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية. وقال باتيلي إن إنشاء هذه اللجنة الجديدة يأتي وفقاً للبند الرابع من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في جنيف، برعاية أممية في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2020، مشيراً إلى أنه ناقش مع أعضاء اللجنة العسكرية في مقرها بمدينة سرت تنفيذ البنود المتبقية من الاتفاق، وشجعهم على تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية، والمضي قدماً نحو استقرار ليبيا. كما استمع لمطالب مجموعة من الوجهاء والشيوخ الليبيين من مختلف المناطق بالتعجيل بالانتخابات، وإعادة الاستقرار والأمن إلى ليبيا. ونقلت وكالة «الأنباء الليبية الرسمية» عن باتيلي قوله إن «بعض السياسيين لا يرغبون في حل للوضع الليبي»، لافتاً إلى توجيه الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي «رسالة قويه لهم»، واعتزامه التواصل مع كل الأطياف الليبية للخروج من هذه الأزمة. كما أشاد باتيلي بدور لجنة (5+5) في تحقيق الاستقرار الأمني والعسكري داخل البلاد. وأكد في هذا السياق دعم الأمم المتحدة لكل الجهود الرامية لإبعاد شبح الانقسام السياسي، والمحافظة على سياده ليبيا ووحدتها، ودعم أي عمل يسهم في خروج القوات الأجنبية من البلاد. وطبقاً للوكالة الرسمية فقد أكد الاجتماع على ضرورة الإسراع في إنجاز الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والبرلماني، ودعم اللجنة العسكرية في استكمال كافة البنود المتفق عليها في قرار وقف إطلاق النار، والالتزام بالنقاط التي تم الاتفاق عليها في اجتماعات اللجنة السابقة، بالإضافة إلى التوزيع العادل للثروة على مختلف المناطق. وقالت البعثة الأممية إن السلام والاستقرار في ليبيا «يتعرض للخطر نظراً لانتشار الأسلحة التي غالباً ما تكون في أيدي مجموعات مسلحة غير نظامية وخارج سيطرة الدولة، ما يلعب دوراً محورياً في تزايد أعمال العنف ضد المدنيين، وتدمير البنى التحتية». وأوضحت في بيان لها أنها مستعدة لدعم السلطات الليبية، والتعاون الوثيق مع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، والجهات السياسية والأمنية الفاعلة، معتبرة أن توافر الإرادة السياسية أمر هام للغاية لتحقيق ذلك. بدورها، أكدت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة، لدى اجتماعها أول من أمس في طرابلس مع بول سولير، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى ليبيا، على ما وصفته بدور فرنسا الفعال في متابعة مخرجات مؤتمر باريس حول ليبيا، وتقديم مساعدتها لليبيا إلى الوصول لأهداف هذا المؤتمر. ونقلت عن سولير تعهده بأن تلعب فرنسا دوراً إيجابياً في استقرار ليبيا، وصولاً إلى اتفاق وحل سياسي، يكمن في تحقيق انتخابات برلمانية ورئاسية على أساس إطار دستوري توافقي. وكانت المنقوش قد ادعت لدى اجتماعها مع ليزلي أوردمان، القائم بالأعمال الأميركي في طرابلس، مساء أول من أمس، البدء الفعلي في خطوات التمهيد للاستقرار السياسي، وصولاً لانتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت ممكن، وفق قاعدة دستورية صحيحة، والتنسيق لجهود العملية السياسية بقيادة ليبية، وذلك لدعم الاستقرار في الأراضي الليبية. ونقلت عن ليزلي تأكيد دعم بلاده لجهود حكومتها في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت؛ لتحقيق ما يتطلع له الشعب الليبي. وقالت إن اللقاء بحث الترتيبات والإجراءات اللازمة لإعادة فتح السفارة الأميركية لتباشر أعمالها من العاصمة طرابلس؛ فضلاً عما وصفته بالتعاون الاستراتيجي. كما نقلت المنقوش عن سفير الكويت، زياد فيصل المشعان، الذي قدم لها نسخة من أوراق اعتماده كسفير لبلاده، دعمها لجهود حكومة الوحدة لتحقيق الاستقرار. إلى ذلك، أعلن «اللواء 444 قتال»، التابع لحكومة الدبيبة، أن مفارِزه الصحراوية هاجمت معاقل مهربين في عمقِ الصحراء الليبية، مشيراً إلى أنها تمكنت بعد اشتباكات مباشرة مع المهربين من ضبط 6 سيارات واستهداف سيارة للمهربين واعتقال سبعة أشخاص. وقال في بيان إنه تم ضبط 150 شخصاً عبرُوا الحدود الليبية تهريباً من عدة جنسيات مختلفة بينهم نساء، لافتاً إلى أن هناك من يريد البقاء في البلاد، وآخرين يسعون للعبور فقط من البحر للضفة الأخرى.

«توافق» حول الأزمة الليبية في الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية

الجزائر: «الشرق الأوسط»...أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي، أمس، في الجزائر أن دولاً عربية «اقترحت أفكاراً» بشأن قرارات تتعلق بالأزمة الليبية، وذلك خلال اجتماعات المندوبين التي تسبق اجتماعات وزراء الخارجية العرب، اليوم السبت، وغداً الأحد، مبرزاً أنه «جرى التوافق عليها». ولم يوضح زكي، الذي كان يتحدث، أمس، للصحافة بالمركز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة، طبيعة هذا «التوافق» حول المشكلة الليبية، مشيراً إلى أنه «عُقدت حوارات مطولة بشأن هذه الأزمة»، ومؤكداً «عدم وجود اختلافات بين القرارات السابقة»، التي اتُّخذ آخِرها خلال اجتماع مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية الذي عُقد في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال زكي إنه «جرى اختتام الاجتماعات التحضيرية لاجتماع وزراء الخارجية، والانتهاء من معظم المشروعات والقرارات، وجرى رفع بعضها على المستوى الوزاري للنظر فيها يوم السبت، على أن تكون مشروعات قرارات جاهزة مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ لعرضها على القادة في اجتماعات القمة». ومن أبرز هذه المشروعات، وفقاً لزكي، مشروع قرار بشأن دعم قمة المناخ المرتقبة في مصر «كوب 27»، نوفمبر المقبل. وبشأن مستوى المشاركة في القمة العربية، قال زكي إن «الحضور سيكون طيباً، بحيث ستكون هناك مشاركة واسعة للقادة»، لافتاً إلى أن «مشاركة كل دولة هي قرار سيادي، فبعض الدول لديها الاستعداد والرغبة للمشاركة على أعلى مستوى، والبعض قد لا يستطيع قادتها المشاركة لأسباب مختلفة. وما نعلمه هو أن القمة في الجزائر ستكون لها مشاركة واسعة من القادة العرب من مختلف الدول العربية». كما تحدّث زكي عن «ترحيب كبير حظي به إعلان الجزائر بين الفصائل الفلسطينية، منتصف الشهر الحالي، حيث ستنظر له القمة بشكل إيجابي».

مجلس الأمن يمدد 12 شهراً لبعثة «أنسميل» في ليبيا

الشرق الاوسط....واشنطن: علي بردى.. مدّد مجلس الأمن، الجمعة، لمدة عام كامل، مهمة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أنسميل)، داعياً كل الأطراف إلى «الاتفاق على خريطة طريق» لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية «في أقرب وقت ممكن»، على أن يلي ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة، مؤكداً أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة التي طالت في هذا البلد. وجاء في القرار 2656، الذي اتخذ بإجماع الدول الـ15 الأعضاء، أن الوضع في ليبيا «لا يزال يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين»، مقرراً التمديد لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، «باعتبارها بعثة سياسية خاصة متكاملة». ورحب بتعيين عبد الله باتيلي «ممثلاً خاصاً» للأمين العام أنطونيو غوتيريش لليبيا ورئيساً لبعثة «أنسميل»، داعياً كل الأطراف الليبية وأصحاب المصلحة الرئيسيين إلى «التعامل بشكل بناء وكامل» مع الممثل الخاص. كما كرر طلبه إلى بعثة الأمم المتحدة «تنفيذ توصيات الاستعراض الاستراتيجي المستقل، عن طريق تعزيز استخدام الاتصالات الاستراتيجية لدعم نشاطات البعثة»، مشيراً إلى «خريطة طريق منتدى الحوار السياسي الليبي»، ومؤكداً أن «الأهداف والمبادئ الحاكمة على النحو المنصوص عليه في خريطة الطريق، لا تزال ذات صلة بالعملية السياسية، بما في ذلك مبادئ المسؤولية المالية ومكافحة الفساد والشفافية»، رافضاً «الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى عنف أو انقسامات أكبر في ليبيا». وقال المجلس إنه «يقر برغبة الليبيين في أن يقول الناس كلمتهم في مَن يحكمهم من خلال الانتخابات»، ورحب بالدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مشجعاً على استمرار ذلك لتمكين المفوضية من «تقديم خدمات وطنية حرة وعادلة، وشفافة وشاملة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في كل أنحاء ليبيا». كما طالب بـ«عملية الحوار والمصالحة على أساس مبادئ العدالة الانتقالية»، مرحباً بجهود المجلس الرئاسي لإطلاق المصالحة الوطنية، ودعم الاتحاد الأفريقي في هذا الصدد، بما في ذلك تسهيل عقد اجتماع حول المصالحة الوطنية في ليبيا في الأشهر المقبلة. وأقر في هذا السياق بـ«الدور المهم» للمنظمات الإقليمية الأخرى، بما في ذلك جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، داعياً المؤسسات الليبية ذات الصلة إلى «تنفيذ تدابير بناء الثقة لخلق بيئة تفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية ناجحة، من خلال ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والفعالة والهادفة للمرأة، وإشراك ممثلي الشباب والمجتمع المدني في جميع الأنشطة، واتخاذ القرارات المتعلقة بالتحول الديمقراطي وجهود المصالحة». في سياق ذلك، شدد مجلس الأمن على أنه «لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري في ليبيا»، وذكر أن «التدابير المنصوص عليها في القرار 1970 بصيغتها المعدلة (…) تنطبق على الأفراد والكيانات التي تحددها لجنة جزاءات الأمم المتحدة»، داعياً كل الأطراف إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل.

«المواطنة» لأبناء الليبيات... خطوة لإنصاف المرأة أم مجرد دعاية سياسية؟

(تقرير إخباري).... القاهرة: «الشرق الأوسط»... تباينت آراء الليبيين بخصوص قرار حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، منح أولاد الليبيات المتزوجات من أجانب جميع حقوق المواطنة الليبية، بما في ذلك مجانية العلاج والتعليم، حيث اعتبر البعض هذا القرار، الصادر مطلع الشهر الحالي، «خطوة إيجابية للإنصاف ورفع المعاناة عن هذه الشريحة من النساء الليبيات وأولادهن»، فيما اعتبره آخرون «مجرد دعاية سياسية، ومحاولة من الحكومة لتعزيز رصيدها الشعبي». في البداية، رأت الناشطة المدنية ورئيسة جمعية «أنا ليبية وابني غريب»، آمال الناني، أن قرار الدبيبة «خطوة للأمام تسهم بمنح الليبيات درجة كبيرة من الأمان فيما يتعلق بوجودهن وتعاملاتهن بالمجتمع». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا أعداد كبيرة لا يتوفرون على الجنسية من أبناء هذه الشريحة، بسبب تشدد قوانين بعض الدول التي ينتسب إليها أزواج الليبيات، ورفضها منح الجنسية لأبنائهم، وبالتالي باتوا يواجهون مشاكل متعددة، من بينها الإقامة والدراسة والعلاج»، لافتة إلى أن هذه الأزمة «قد تتعمق إذا ما توفيت الأم الليبية». ووفقاً للناني، يوجد نحو 15 ألف سيدة ليبية متزوجة من أجنبي ستستفيد من هذا القرار، علماً بأن المادة الأولى من القرار الحكومي تنص على تمتع أولاد الليبيات المتزوجات من غير الليبيين «بكافة الحقوق التي يتمتع بها المواطنون الليبيون؛ من مجانية العلاج والتعليم في الداخل، والقبول في المدارس الليبية في الخارج، وغيرها من الحقوق بالمواطنين الليبيين». أما المديرة التنفيذية لمنظمة «Why Me»، زاهية علي المنفي، وعلى الرغم من إشارتها لمحدودية فوائد هذا القرار، فإنها تخوفت من احتمالية إلغائه إذا ما تغيرت السلطة التنفيذية الراهنة. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «السيناريو المتعارف عليه في ليبيا هو أن أي حكومة جديدة تتولى السلطة تستهل عملها بإلغاء جل قرارات الحكومة التي سبقتها، وبالتالي فمن الأفضل التعويل على الدستور والقوانين لضمان حقوق هؤلاء السيدات». في سياق ذلك، تؤكد حقوقيات كثيرات أن الليبية المتزوجة من أجنبي تواجه أحياناً تمييزاً في المعاملات الإدارية والمنظومات الحكومية، بما في ذلك حق المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، بسبب الإشارة لجنسية الزوج في المستندات الرسمية الخاصة بها، وعدم قدرة أولادها على تملك أي عقار؛ لكونهم أجانب. ولم تستبعد المنفي وجود أهداف سياسية وراء إصدار القرار بقولها: «للأسف كل صناع القرار وظفوا باستمرار المرأة وقضاياها في صراعاتهم السياسية». أما عضو «ملتقى الحوار السياسي» الليبي، الزهراء لنقي، فوصفت القرار بأنه «مجرد دعاية وبروباغندا سياسية، دون مضمون حقيقي، هدفها المتاجرة بمطالب هذه الفئة المهمشة»، لافتة إلى أن المطالب الحقوقية والنسوية المرتبطة بملف الليبيات المتزوجات من أجانب هي «دسترة حقوق المواطنة الكاملة، وإعطاء حق الجنسية لأبنائهن». بدورها، قالت عضو الهيئة التأسيسية للدستور، نادية عمران، إن «القرار قد يكون له أكثر من جانب، فهو ينتصر للمرأة من جهة، لكنه يعد دعاية سياسية من جهة أخرى، لا سيما من قبل الحكومتين المتصارعتين على السلطة التنفيذية بالبلاد». ورأت عمران في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «القرار قد يفتح الباب لإمكانية تمتع هؤلاء السيدات وأولادهن بمنحة الزوجة والأبناء، على الرغم من أنه حدد خدمات بعينها، كالتعليم والعلاج، لكنه أشار إلى إمكانية أن يشمل حقوقاً أخرى». مضيفة أن البعض «قد يطعن في هذا القرار، لأن هناك حقوقاً لا تمنح إلا بعد الحصول على الجنسية الليبية»، ومشيرة إلى أن «منح الجنسية في هذا الوضع الهش الذي تعيشه ليبيا ومؤسساتها، قد ينجم عنه إشكاليات عدة». كما نفت عمرت ما يردده البعض بشأن بعض التخوفات من منح الجنسية في الجنوب الليبي على وجه الخصوص، وذلك جراء المصاهرات التي عقدت مع بعض أبناء دول الجنوب الأفريقي، مما يخشى معه حدوث تغيير في التركيبة السكانية، وقالت إن الإقبال على الجنسية الليبية «لا ينحصر على أبناء دول الجنوب الأفريقي، لأنها جنسية مرغوبة من كل دول الجوار الليبي ومن دول عدة، رغم كل الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد، وهذا وضع طبيعي لدولة ذات مصادر اقتصادية كبيرة». بالمقابل، استبعد رئيس حزب «تجمع تكنوقراط ليبيا»، أشرف بلها، وجود أهداف سياسية وراء القرار، لافتاً إلى «قلة عدد المستفيدين منه، واستحالة التعويل عليهم ككتلة كبيرة يمكن استقطابها لصالح حكومة الوحدة، أو لصالح رئيسها». وأشار بلها لـ«الشرق الأوسط» إلى «وجود تحفظات على القرار لما قد يترتب عليه من نتائج، أهمها زيادة الأعباء المالية والخدمية على كاهل الدولة، العاجزة أصلاً عن توفير متطلبات أساسية لسكانها؛ كالمسكن والعمل والعلاج والأمن الغذائي وغيره». محذراً من أن «التوسع في زواج الليبيات من الأجانب سينجم عنه آثار اجتماعية وديموغرافية تهدد النسيج الاجتماعي في المجتمع الليبي، القبلي في أغلبيته»، ودعا إلى «ضرورة دراسة مثل هذه القرارات قبل تنفيذها بالنظر لحالة الضعف التي تمر بها الدولة، خشية استغلالها».

«النهضة» تجدد تمسكها بمقاطعة الانتخابات التونسية المقبلة

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... عبَّرت مجموعة من الأحزاب السياسية التونسية عن مقاطعتها للانتخابات البرلمانية المقبلة، لأسباب متعددة، أبرزها رفض قرارات الرئيس قيس سعيد، واتهامه بـ«الإضرار» بالمؤسسات الدستورية، والتفرُّد بالرأي، وعدم إشراك الأحزاب والمنظمات في صياغة مستقبل البلاد، بعد إقرار التدابير الاستثنائية منذ 25 يوليو (تموز) 2021. ونتيجة لذلك، تشكلت «تحالفات الضرورة» بين عدد من الأحزاب، من بينها «جبهة الخلاص الوطني»، التي تتزعمها «حركة النهضة»، و«تنسيقية الأحزاب الوطنية»، بزعامة «حزب العمال» اليساري، وأصدرت عدة بيانات تؤكد تمسكها بمقاطعة العملية الانتخابية في محطاتها المختلفة، بدءاً بالاستشارة الإلكترونية التي أُجريت بداية السنة الحالية، مروراً بالاستفتاء حول الدستور الجديد، في 26 يوليو 2022، وصولاً إلى الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وفي هذا السياق، أعلنت «حركة النهضة»، التي تزعمت المشهد السياسي، منذ ثورة 2011، عن تمسكها بمقاطعة ما وصفتها بـ«مهزلة الانتخابات التشريعية المقبلة في كل مستوياتها، ترشحاً وتزكيةً وانتخاباً»، ودعت لتأسيس «بديل ديمقراطي»، بحجة أن «محاولات تعديل قوانين العملية الانتخابية، وتمديد فترة الترشح بسبب ضعف نسب المشاركة، وبقاء عدة دوائر دون مرشحين، وجرائم الفساد المالي المسجَّلة، وتهميش تمثيلية المرأة في الانتخابات، تعزز موقفنا الثابت من المسار الانقلابي برمته»، على حد تعبيرها، معتبرةً أن موقف السلطات القائمة «يهدف إلى تأسيس نظام حكم فردي مطلق، يقوّض الحريات والتنافس الديمقراطي النزيه، ويؤسّس لبرلمان صوري ومؤسسات منزوعة الصلاحيات»، على حد تقديرها. وقال عماد الخميري، المتحدث باسم «حركة النهضة»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الموقف الحالي الذي عبرت عنه (حركة النهضة) يتناسق مع موقفها المبدئي من قرارات الرئيس سعيد، التي جاءت على أنقاض دستور مُتفَق بشأنه، وعليه إجماع كبير من معظم الأفرقاء السياسيين في تونس»، موضحاً أن البلاد «كانت تمر بأزمة سياسية واجتماعية واقتصادية لا ينكرها أحد، لكنها باتت اليوم في حالة انهيار شامل نتيجة الخيارات غير المدروسة»، على حد قوله. وبخصوص الحلول التي تراها «حركة النهضة» فعالة لتجاوز الأزمة، وإن كانت مقاطعة الانتخابات المقبلة كافية للعودة إلى المؤسسات الديمقراطية، أوضح الخميري أن «كل الخطوات التي خطاها المشروع السياسي لسعيد لن تقيم مؤسسات دستورية حقيقية، والانتخابات المقبلة ستفرز برلماناً صورياً لا يخدم سوى مصالح البارونات المحلية»، على حد تعبيره. وحول إمكانية قيادة «حركة النهضة» للجبهات المعارضة، وإن كانت قادرة على تأسيس تحالف سياسي فعلي يعارض المشروع السياسي للرئيس سعيد، قال الخميري إن المطلوب من الأطراف المعترضة على المشروع السياسي، الذي قام على أنقاض المؤسسات الدستورية، أن تتفق على الحد الأدنى المشترك حتى تتمكن من بلورة مشروع بديل لما هو موجود حالياً. وكشف عن وجود مساعٍ للتقارب، وخطة للخروج من الانهيار السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تعرفه تونس.

تونس تحبط محاولة تفجير إرهابي عن بعد

الشرق الاوسط.... تونس: المنجي السعيداني...أكدت وزارة الداخلية التونسية نجاح الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب، في إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف إحدى الدوريات الأمنية بجهة سوسة (وسط شرقي تونس) بالتفجير بعبوة ناسفة يقع التحكم فيها عن بعد، وهي المرة الأولى التي يقع فيها الإعلان عن محاولة لهجوم إرهابي بطريقة التفجير عن بعد؛ إذ إن الهجمات الإرهابية السابقة كانت تستعمل بشكل مباشر الأسلحة النارية أو كذلك الطعن باستعمال السكاكين. وكشفت المصادر الأمنية التونسية ذاتها عن تفاصيل المحاولة الإرهابية بالتأكيد على أن الرأس المدبر لها هو عنصر متشدد موالٍ لتنظيم «داعش» المتطرف، وأنه كان يعتزم تفجير عبوة ناسفة يتم التحكم فيها عن بعد. وفي هذا الشأن، عبّر عدد من الخبراء والمختصين في الجماعات الإرهابية، ومنهم اعلية العلاني، وفيصل الشريف، وبدرة قعلول عن تساؤلاتهم حول طريقة الهجوم المزمع تنفيذه، وهل أن تلك الجماعات اختارت طريقة جديدة في التخطيط للعمليات الإرهابية، وابتعدت بالتالي عن طريقة «الذئاب المنفردة» التي كانت تضحي من خلالها ببعض العناصر التابعة لها. وفي هذا السياق، قال اعلية العلاني في تصريح إعلامي، إن الاعتماد على هذه طريقة التفجير عن بعد قد تكون علامة تراجع في إقناع الموالين لتنظيم «داعش» بالقيام بعمليات إرهابية قد تفضي إلى موتهم في تلك الهجمات. لكن هذه الطريقة قد تخفي وراءها كذلك اعتماد التنظيمات الإرهابية على تكتيك جديد قد يؤذي الطرف المقابل دون أن يصله الأذى المباشر، وعلينا انتظار نتائج التحقيقات الأمنية التي ستجريها الأجهزة المختصة، على حد تعبيره. ومن خلال التحقيقات والتحريات الأولية، أوردت الداخلية التونسية، أن المتهم اعترف بنشاطه عبر أحد الأذرع الإعلامية التابعة لتنظيم «داعش» من خلال شبكات التخاطب المشفرة واطلاعه من خلالها على كيفية صنع العبوات الناسفة والمتفجرة. وأكدت، أنه كان ماضياً في تنفيذ مخططه الإرهابي من خلال رصده تحركات الدورية الأمنية المتوقعة على مقربة من مدينة سوسة السياحية والاطلاع على مواعيد تغيير أفرادها وانسحابهم من نقطة المراقبة، كما اعترف بسعيه للحصول على سلاح ناري لاستعماله في العملية الإرهابية. وإثر مداهمة المقر السكنى للمتهم، ضبطت وحدات مكافحة الإرهاب كمية من المواد الأولية المعدّة لتصنيع العبوات الناسفة والمتفجرات بمحل سكنه وبندقية صيد وكمية من الذخيرة، إضافة إلى مجموعات من المعدات الإلكترونية؛ وهو ما يعني استعداده الفعلي لتنفيط مخططه الإرهابي. وكانت وحدات من الجيش التونسي قد قضت في آخر عملية أمنية، على ثلاثة مسلحين من تنظيم «أجناد الخلافة» في اشتباكات بجبال القصرين (وسط غربي تونس)، في الثاني من سبتمبر (أيلول) الماضي. يذكر كذلك، أن مدينة سوسة قد عرفت يوم 26 يونيو (حزيران) 2016 واحدة من أضخم العمليات الإرهابية حين فتح التونسي سيف الدين الرزقي النار على مصطافين في فندق «امبريال» السياحي؛ مما أدى إلى وفاة 39 سائحاً أجنبياً أغلبهم من السياح البريطانيين.

الصومال يدعو لإسقاط ديونه «المتراكمة» لمواجهة تحدياته

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... دعا مسؤول صومالي، الدول العربية، إلى «إسقاط الديون المتراكمة المستحقة على بلاده»، أسوة بثلاث منظمات دولية اقتصادية للمساهمة في عملية التنمية ومواجهة مشاكل البلاد. واستغل علمي نور، وزير المالية بالحكومة الصومالية، مشاركته في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالعاصمة الجزائرية على المستوى الوزاري، تحضيراً لأعمال القمة العربية 31 بالجزائر، لمطالبة الدول العربية بإعفاء الصومال من ديونه المتراكمة، لافتاً إلى «معاناة بلاده من عدة أزمات ترقى إلى المستوى الكارثي، وعلى رأسها أزمة الجفاف ونقص الغذاء، وكذلك الحرب التي تخوضها حالياً لمواجهة (الإرهاب) الذي تعاني منه الصومال في ظل ازدياد خطر حركة (الشباب) الإرهابية التي تهدد مقدرات الدولة». ونقلت وكالة «الأنباء الصومالية» الرسمية عن نور، مناشدته «دعم مؤسسات الدولة الصومالية وإعادة الإعمار وإعفاء الديون الخارجية الصومالية المستحقة للدول والصناديق العربية، وذلك انطلاقاً من المسؤولية العربية لدعم الاستقرار والتنمية في الصومال، ومتابعة القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الجامعة على مستوى القمة في هذا الشأن»، موضحاً أن «الصومال في طريقه إلى إعفاء الديون بحلول عام المقبل». كما دعا العرب للمساهمة في دعم الصومال، وصولاً إلى الإعفاء الكامل من الديون المتراكمة، وتفعيل مبادرة الجامعة العربية للتعاون فيما بين جميع مؤسسات التمويل ذات العلاقة لصالح دعم الجهود الصومالية الرامية إلى إعادة بناء الدولة. ولفت إلى «إلغاء البنك الدولي»، و«البنك الأفريقي للتنمية»، و«صندوق النقد الدولي» 805 ملايين دولار تقريباً من أصل 979 مليون دولار، مشيراً إلى أن «اجتماع الصومال العام الماضي مع مجموعة دول الأعضاء في نادي باريس خلص بعد مداولات مطولة دامت أكثر من 9 ساعات متتالية، إلى اتفاق بشطب نسبة كبيرة من متأخرات ديونها على الصومال التي تبلغ 1.4 مليار دولار من أصل 3.07 مليار دولار، وجدولة ما تبقى من الديون وتأجيل مستحقات الفوائد من مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 حتى نهاية 31 مارس (آذار) 2024». وأكد نور اعتزام معظم الدول الدائنة على الصومال في هذه المجموعة على إلغاء باقي الديون بالكامل على الصومال عند وصوله إلى مرحلة نقطة إتمام برنامج مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون، وكذلك تنفيذ الشروط المتعلقة ببرنامج صندوق النقد الدولي بنجاح. في سياق آخر، ادعت «الشباب» أنها قتلت أحد ضباط الجيش الصومالي في عملية مخططة في منطقة لأفول على أطراف العاصمة مقديشو. كما زعمت أن عناصرها قتلت أيضاً 3 جنود خلال عملية مماثلة مساء أول من أمس، في منطقة كارو تاليكس بمديرية هدان ومنطقة سوق جايجا بناحية يقشيد.

أميركا تدعو رعاياها لمغادرة أبوجا بسبب تهديدات إرهابية

سفارات غربية تقوم بإجراءات مماثلة... والسلطات تتخذ «احتياطات»

الشرق الاوسط... واشنطن: علي بردى... أمرت وزارة الخارجية الأميركية أُسر موظفي سفارة الولايات المتحدة في أبوجا، بالمغادرة؛ بسبب مخاوف متزايدة من «تصاعد خطر الهجمات الإرهابية»، مكررة تحذيراً لجميع الأميركيين بإعادة النظر في السفر إلى أي جزء من نيجيريا وعدم زيارة العاصمة أبوجا على الإطلاق. وأصدرت البعثة البريطانية في نيجيريا تنبيهات مماثلة، كما أصدرت كندا وأستراليا توصيات مماثلة، ناصحة رعاياها في نيجيريا، وخصوصاً في العاصمة أبوجا، بتجنب الأماكن العامة المزدحمة. كما أشارت هذه السفارات إلى أن المدارس استُهدفت في الماضي من قِبل إسلاميين. ويشعر سكان أبوجا والمناطق المحيطة، بمن فيهم الدبلوماسيون الغربيون، بقلق متزايد إزاء انعدام الأمن بعد عملية هروب جماعية في يوليو (تموز) من سجن كوجي بضواحي العاصمة. وقتذاك فرّ ما يزيد على 400 معتقل، بينهم عشرات ممن يشتبه في أنهم جهاديون. وأعلنت الشرطة والجيش تعزيز الإجراءات الأمنية في العاصمة ومحيطها، لكن أبوجا محاطة بمناطق جبلية وغابية يصعب تأمينها. وأكدت السلطات النيجيرية «اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة» على إثر تحذيرات غربية عدة. جاء هذا الإعلان الأميركي بعد يومين فقط من إعلان وزارة الخارجية أنها ستسمح للأفراد غير الأساسيين في السفارة في أبوجا بالمغادرة طوعاً وبسبب المخاوف الأمنية المتزايدة. ولم تقدم تفاصيل. لكن التغيير يشير إلى أن لدى الولايات المتحدة مؤشرات على أن هجوماً إرهابياً ربما يكون وشيكاً. وقالت الوزارة، في تحذير سفر منقّح لنيجيريا: «الوزارة أمرت بمغادرة أفراد عائلات موظفي الحكومة الأميركية من أبوجا بسبب ازدياد خطر وقوع هجمات إرهابية هناك». وهي حذرت، منذ الأحد، من «ارتفاع خطر وقوع هجمات إرهابية» في المدينة، قائلة إن الأهداف المحتملة تشمل المباني الحكومية وأماكن العبادة والأماكن العامة الأخرى. وتواجه نيجيريا تمرداً من جماعات متطرفة في شمال شرقي البلاد منذ أكثر من عقد، لكن الهجمات كانت نادرة في أبوجا. وفي عام 2011 استهدف متطرفون مرتبطون بجماعة «بوكو حرام» مبنى الأمم المتحدة بسيارة مفخّخة، مما أدى إلى مقتل 21 شخصاً. كذلك أعلن مقاتلون مرتبطون بتنظيم «داعش» مسؤوليتهم عن عدة هجمات في ولايات قريبة من منطقة العاصمة، في الأشهر الستة الماضية. و«لتعزيز التنسيق بين الوحدات»، و«إبعاد مخاطر التهديدات التي تجمعها وكالات استخبارات مختلفة»، قالت الشرطة النيجيرية إنها ستُجري تدريبات على مكافحة الإرهاب في أبوجا. وأورد المتحدث باسم الشرطة أولومويوا أدجوبي، في بيان، أن «التدريبات ستشمل تحويل حركة المرور واستخدام ذخيرة خلبية بالإضافة إلى قوات ووسائل تشغيلية أخرى». ودعت السكان إلى الهدوء لدى سماع دويّ الانفجارات والطلقات النارية خلال التدريبات. وطلب المفتش العام للشرطة عثمان ألكالي بابا، من سكان المنطقة البالغ عددهم 6 ملايين «توخي اليقظة وإبلاغ الشرطة بأي حوادث أو أشخاص مشبوهين».

- في جنوب أفريقيا أيضاً

وكانت السفارة الأميركية في جنوب أفريقيا قد وجّهت تحذيراً من خطر وقوع هجوم، السبت، على «تجمعات كبيرة» في شمال جوهانسبرغ. وقالت: «تلقت الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى أن إرهابيين قد يخططون لتنفيذ هجوم يستهدف تجمعات كبيرة في محيط ساندتون»، وهي ضاحية ثرية شمال وسط المدينة التاريخي. وأضافت: «لا توجد معلومات أخرى بشأن توقيت أو طريقة أو هدف هذا الهجوم المحتمل»، لافتة إلى أنها نصحت موظفي السفارة بتجنب التجمعات في المنطقة في نهاية الأسبوع.

وحدة لصيانة الطائرات الحربية الأمريكية في المغرب

المصدر | الخليج الجديد + متابعات... يسعى المغرب، إلى استقطاب عمليات صيانة مقاتلات "إف-16" المستخدمة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وتعمل السلطات المغربية، حاليا على بناء وحدة صناعية جديدة بضواحي قاعدة بنسليمان الجوية، على مساحة 15 ألف متر مربع، ستخصص لعمليات صيانة وتطوير طائرات "إف-16". ووفق صحيفة "الأحداث المغربية"، فإن المشروع في طور الإعداد بالتعاون مع مجموعة الفضاء البلجيكية "أوريزيو"، وأنه من المقرر أن سيكتمل في عام 2024. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الوحدة الصناعية ستتخصص في صيانة الطائرات العسكرية على أيدي تقنيين مغاربة، يتم تدريبهم حاليا من قبل الشركة البلجيكية. ومن المقرر أن تتولى الشركة البلجيكية إدارة وتشغيل الوحدة، باعتبارها واحدة من المتخصصين في صيانة الطائرات المقاتلات قاذفات القنابل من طراز "إف-16"، وتتمتع أيضا بخبرة واسعة في صيانة طائرات النقل "سي-130". وفي أبريل/نيسان الماضي، وقعت إدارة الدفاع المغربي وشركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية، اتفاقا عسكريا، بهدف تشييد محطة لصيانة وتطوير المقاتلات الحربية، مما سيخفف من كلف الصيانة، والتي كانت تجرى بشكل دوري في الولايات المتحدة. وتشكل تلك الخطوة أهمية بالغة للبلاد باعتبارها مدخلاً إلى مجال الصناعة الدفاعية الجوية التي ستمكنها من الحصول على كفاءات بشرية محلية في ذلك المجال. وتشمل المرحلة الأولى من الاتفاق صيانة طائرات "إف-16" و"سي-130" المستخدمة من قبل القوات المسلحة المغربية، على أن يتم استقبال في المرحلة المقبلة وبشكل تدريجي، طائرات أمريكية الصنع من طرازات أخرى، وصولاً إلى افتتاح المجال أمام الطائرات العسكرية التابعة لدول أخرى في حال احتاجت لصيانة أو تحديث. وشهدت الأعوام القليلة الماضية إبرام صفقات عدة بين الولايات المتحدة والمغرب، أهمها تلك المتعلقة بالحصول على العشرات من مقاتلات "إف-16" ومروحيات "أباتشي" المتطورة، فيما تتفاوض البلاد حالياً من أجل اقتناء طائرات "إف-35" بالغة التطور. وكان مجال التعاون العسكري الأمريكي المغربي، عزز بالتوقيع عام 2020 على اتفاق دفاعي ضد التهديدات المشتركة لمدة 10 سنوات.

المغرب: إيران تنتقل من تدريب البوليساريو لتسليحها بالمسيرات

العربية نت... الرباط - خليل ولد اجدود ... حذر دبلوماسي مغربي رفيع المستوى من أن دول المغرب العربي تواجه تهديدات خطيرة لأمنها القومي على خلفية توغل غير مسبوق في الإقليم لإيران وميليشيا حزب الله التابعة لها. وأوضح عمر هلال، سفير المغرب لدى الأمم المتحدة خلال مؤتمر صحافي في نيويورك بعد جلسة لمجلس الأمن الدولي حول قضية الصحراء، أن "إيران وحزب الله لديهما وجود في منطقة تيندوف" (جنوب الجزائر) وشمال إفريقيا. كما قال إنهما بصدد الانتقال من تدريب مقاتلي البوليساريو إلى تسليحهم، وهذه المرة عبر شحنة من الطائرات المسيرة"، حسب قوله. وأشار السفير المغربي إلى أن ذلك "تطور خطير للغاية"، راجياً أن يدرك العالم كله أن إيران وبعد أن قوضت استقرار سوريا واليمن و العراق ولبنان بصدد زعزعة استقرار منطقتنا.. ليس المغرب وحده المعني بهذا بل كل دول المنطقة"، حسب تعبيره.

تحول جيوسياسي

فيما شدد هلال على أن تزويد جبهة البوليساريو الانفصالية بمسيرات إيرانية "تحول جيوسياسي" ويشكل منعطفاً جديداً على الصعيد العسكري. وأضاف أن "المغرب سيرد بقوة وسيتعاطى مع تبعاته"، لافتاً إلى أنه يترك تحديد شكل هذا الرد وطبيعته للقيادة العسكرية. إلى ذلك، قال إن المسيرات التي وصلت لمخيمات البوليساريو إيرانية الصنع، وتتراوح تكلفة الواحدة منها ما بين عشرين إلى اثنين وعشرين ألف دولار أميركي. أتت تلك التصريحات بعد أن تبنى مجلس الأمن، مساء أمس الخميس، قراراً تم بموجبه تمديد ولاية بعثة "المينرسو" لمدة عام.

قرار أممي

وكلف المجلس المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، بتيسير استئناف المسلسل السياسي والبناء على الإطار الذي أرساه المبعوث الأممي السابق هورست كوهلر في جولتين من المفاوضات عقدتا في جنيف نهاية 2018 وربيع 2019، وقد شارك فيهما ممثلون عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو الانفصالية التي تنازع المغرب السيادة على أقاليم الصحراء الغربية الساقية الحمراء ووادي الذهب. كما حث قرار مجلس الأمن الدول الثلاث والبوليساريو على "مواصلة الالتزام بهذا المسار بروح من الواقعية والتوافق بهدف تسويته". وفي أول رد مغربي رسمي على القرار الجديد لمجلس الأمن قالت وزارة الخارجية إن تبني هذا القرار يندرج في سياق يتسم بالمكتسبات الهامة التي تحققت تحت قيادة الملك محمد السادس في الملف خلال السنوات الماضية.

عدم اعتراف

وأشارت الوزارة إلى "دعم دولي متزايد ومؤثر لمبادرة الحكم الذاتي وفتح أكثر من 30 قنصلية عامة في مدينتي العيون والداخلة، وعدم اعتراف أكثر من 84% من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالكيان الوهمي، إضافة إلى أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية تجسد هذه الدينامية الايجابية للغاية"، حسب تعبير البيان. يذكر أن قضية المسيّرات الإيرانية أثارت الجدل مؤخراً في أوروبا، بعد اتهامات غربية بتزويد روسيا بعدد منها، الأمر الذي يخالف القرارات الدولية والعقوبات المفروضة على إيران.

ترحيب مغربي بقرار مجلس الأمن حول الصحراء

الرباط جددت التزامها دعم جهود غوتيريش للتوصل لحل سياسي

الرباط: «الشرق الأوسط».... أشاد المغرب بتبني مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، للقرار رقم 2654، المتعلق بقضية الصحراء المغربية، الذي تم بموجبه تمديد ولاية بعثة «مينورسو» لمدة عام، وذلك إلى غاية متم أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مشدداً على أنه يظل ملتزماً تماماً بدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا، بهدف إعادة إطلاق مسار الموائد المستديرة، بغية التوصل إلى حل سياسي، على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفي ظل الاحترام التام للوحدة الترابية والسيادة الوطنية للمملكة. واعتبرت المملكة، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أمس، أن تبني هذا القرار يندرج في سياق يتسم بالمكتسبات المهمة، التي تحققت تحت قيادة العاهل المغربي الملك محمد السادس في الملف خلال السنوات الماضية، موضحاً أن الدعم الدولي المتزايد من قبل بلدان مهمة ومؤثرة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفتح أكثر من 30 قنصلية عامة في مدينتي العيون والداخلة، وعدم اعتراف أكثر من 84 في المائة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بـ«الكيان الوهمي»، إضافة إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، كل ذلك «يجسد هذه الدينامية الإيجابية للغاية». وعدّ البيان القرار الجديد «تكريساً للمكتسبات السابقة للمغرب... ويؤكد هذا التطور، والأمر يتعلق بقرار يجدد التأكيد على إطار المسلسل السياسي والفاعلين فيه والغاية منه». كما يؤكد على «المسلسل السياسي، حيث اعتبر مجلس الأمن أن صيغة الموائد المستديرة هي الإطار الوحيد للنقاش، بهدف التوصل إلى حل نهائي للنزاع في الصحراء المغربية». كما يتعلق الأمر، حسب البيان ذاته، بتأكيد للفاعلين في المسلسل السياسي، الذين يتحملون مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية في البحث عن الحل. وكلف القرار أيضاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بـ«تيسير» المسلسل السياسي من خلال «البناء على... الإطار الذي أرساه المبعوث الشخصي السابق، هورست كوهلر»، أي «المائدتين المستديرتين» اللتين عقدتا بجنيف في ديسمبر (كانون الأول) 2018 ومارس (آذار) 2019 توالياً. ودعا «المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو إلى مواصلة الالتزام بهذا المسلسل طيلة مدته، بروح من الواقعية والتوافق بهدف تسويته». وأوضح البيان أن القرار يشير بشكل ممنهج إلى الجزائر في كل مرة تتم فيها الإشارة إلى المغرب، مشدداً على أن القرار اعتبر أن الحل السياسي «يجب أن يكون واقعياً وعملياً ومستداماً، وقائماً على التوافق»، الذي لا يمكن أن يكون إلا من خلال المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي جدد مجلس الأمن التأكيد على سموها. من جهة أخرى، قال البيان إن نص القرار المعتمد «كرّس تطورات مهمة على مستويين على الأقل؛ وهما إحصاء وتسجيل سكان مخيمات تندوف من جهة، واحترام ولاية بعثة «مينورسو» في مراقبة وقف إطلاق النار، من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن مجلس الأمن «حثّ مجدداً الجزائر على تسجيل سكان مخيمات تندوف على النحو الواجب، والتأكيد على أهمية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لهذا الغرض»، وأنه تم توجيه نفس الطلب إلى الوكالات الأممية لتتبع «الممارسات الفضلى» للأمم المتحدة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان المخيمات. كما عبر المجلس عن انشغالات المجتمع الدولي بشأن التحويل الممنهج للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى هؤلاء السكان، والموثقة على النحو الواجب في تقارير المنظمات الدولية. كما طلب القرار بشكل صريح من «البوليساريو» السماح «باستئناف إعادة الإمداد الآمن والمنتظم لبعثة (مينورسو) من أجل ضمان استمرارية وجود البعثة». فيما شجب مجلس الأمن الانتهاكات المتكررة لـ«البوليساريو» لوقف إطلاق النار شرق منظومة الدفاع المغربية، وذلك على عكس التعاون المستمر للمملكة مع البعثة الأممية.

المغرب: ابن كيران يهدد بالاستقالة من «العدالة والتنمية» المعارض

الرباط: «الشرق الأوسط»... هدّد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي المعارض (مرجعية إسلامية)، بالاستقالة من الأمانة العامة للحزب، إذا استمر أعضاؤه في انتقاد اشتغال نائبه جامع المعتصم في ديوان رئيس الحكومة عزيز أخنوش. وقال ابن كيران في كلمة بثها عبر شريط فيديو على حسابه بفيسبوك، مساء أول من أمس، إنه يتحمل مسؤولية أي خطأ وقع في هذه القضية، لكنه يرفض استمرار الحملة داخل الحزب قائلا: «إذا استمرت هذه الحملة داخل الحزب فإنني سأغادر». وبدا ابن كيران غاضبا من الانتقادات التي وجهها عدد من أعضاء الحزب لاشتغال نائب الأمين العام في ديوان رئيس الحكومة. لكنه أوضح بأن رئيس الحكومة هو من طلب من المعتصم الاشتغال معه بحكم اطلاعه على الملفات، لكونه شغل منصب مدير ديوان رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، وقبل ذلك كان رئيس ديوان ابن كيران أيام رئاسته للحكومة. كما انتقد ابن كيران رئيس الحكومة أخنوش لأنه لم يخرج ليوضح أنه هو من طلب بقاء المعتصم معه، مبرزا أن المصلحة رجحت لديه ألا يحرم رئيس الحكومة من «شخص خبير بملفات رئاسة الحكومة على مدى السنوات العشر الماضية، ويتمتع بكفاءة عالية». وأنه رغم وجود الحزب في المعارضة فإن ذلك لا يعني معارضة الدولة، مشيرا إلى أنه يريد أن تنجح الحكومة لأن في نجاحها نجاح الجميع، حسب تعبيره. وكان ابن كيران قد كشف في بيان أن نائبه يشتغل مكلفاً مهمة بديوان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وقال إن ذلك «لم يمنعه من أن يقوم بدوره نائباً لي، كما لم يمنعه من المساهمة في معارضة الحزب للحكومة بكل وضوح وصراحة». وبرّر موقف رغبة أخنوش في أن يعمل المعتصم معه بـ«معرفته به وبكفاءته»، وهو الأمر الذي «لم يعترض عليه المعتصم، ولم أعترض عليه أنا كذلك»؛ باعتباره في الأصل موظفاً عمومياً.

صراع «الموارد الشحيحة» يهدد منطقة الساحل الأفريقي

الشرق الاوسط... القاهرة: تامر الهلالي... يهدد الصراع الناجم عن «شح الموارد» المتمثل في نقص المياه والغذاء وانحسار الأراضي الصالحة للعيش، منطقة الساحل الأفريقي، الأمر الذي استوجب تحذيرات دولية خشية اندلاع حروب، في ثاني أكثر مناطق العالم تضرراً من الإرهاب. وحذرت منظمة الصليب الأحمر الدولية، الخميس، من اندلاع صراعات في منطقة الساحل الأفريقي على خلفية تصاعد التوترات التي قد يحدثها شح الموارد. وطالبت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش، بشكل عاجل بـ«تهدئة الضغوط الناجمة عن نقص المياه والغذاء وانحسار مساحة الأراضي الصالحة للعيش نتيجة الاقتتال والعنف علاوة على التصحر وتغيرات المناخ الحادة، حتى لا يتسبب ذلك في انشقاقات ونزاعات بين النازحين والمجتمعات المضيفة». وخلال زيارتها العملياتية الأولى للمنطقة، قالت سبولجاريتش: «علينا كسر هذه الحلقة المفرغة من تغير المناخ والعنف الذي يمنع الناس من العيش على أراضيهم»، مشيرة إلى أن «المساعدات الإنسانية شحيحة وأن الكثير من النازحين لا يجدون مخرجاً من الأزمات». ووفق سبولجاريتش، فإن النساء النازحات فقدن الكثير من الأزواج والإخوة، واضطررن إلى «دفن أطفالهن أثناء فرارهن». وتصاعد الإرهاب في دول بوركينا فاسو ومالي وغرب النيجر بشكل أسرع من أي منطقة أخرى في أفريقيا، بزيادة 140 في المائة منذ عام 2020، وأسفر هذا عن مقتل 8 آلاف شخص، ونزوح 2.5 مليون، فيما وصل عدد ضحايا هجمات تنظيم «داعش» وحده خلال 2022، إلى نحو ألف قتيل، كما يشير تقرير أصدره مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية، ومقره واشنطن. وكشف التقرير أن الحكومات في المنطقة أظهرت عدم القدرة على مواصلة الضغط على الجماعات المتشددة وتوفير الأمن للمجتمعات. وبحسب التقرير، تكبدت قوات الأمن في منطقة الساحل خسائر فادحة في الصراعات ونجح المسلحون في استهداف قوات الأمن في هجماتهم في جميع أنحاء مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وسمحت قدرات التنقل والاستخبارات الفائقة للجماعات المسلحة باجتياح القواعد العسكرية الثابتة، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا بين القوات المسلحة. وتشير منظمة الصليب الأحمر الدولية إلى أن العنف أجبر 4.5 مليون شخص على ترك منازلهم في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، بزيادة قدرها 200 في المائة في العامين الماضيين. ومع اعتماد 80 في المائة من سكان منطقة الساحل على الزراعة، فإن النزوح يعني أنهم يفقدون إمكانية الوصول إلى أراضيهم وماشيتهم. ودعت سبولجاريتش العالم إلى مساعدة شعوب المنطقة، ليس فقط في حالات الطوارئ فحسب، لكن أيضاً من خلال كسر اعتمادهم على المساعدات عبر التعجيل بـ«استثمارات هادفة لمساعدة الناس على التكيف مع التغيرات السريعة التي يسببها تغير المناخ». وتشهد المنطقة وتيرة حادة من التصحر وتزداد ندرة المياه الجوفية، ما يضغط على المزارعين. وبحسب المنظمة، فقدت مالي 90 ألف هكتار من المحاصيل عام 2021 بسبب الجفاف، ما أثر على معيشة أكثر من 3 ملايين مالي. وأدى ذلك إلى انخفاض بنسبة 10.5 في المائة في إنتاج الحبوب بجميع أنحاء البلاد. في سياق متصل، حذرت «لجنة الإنقاذ الدولية»، أمس، من وضع إنساني «خطر جداً» في دولة النيجر، وعلى نطاق أوسع في منطقة الساحل الأفريقي، بسبب التدهور الأمني الذي تتسبب فيه الجماعات الإرهابية وآثار التغير المناخي». وقال نائب رئيس المنظمة في أوروبا هارلم ديزير لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «النيجر تستقبل أكثر من 660 ألف نازح أو لاجئ، بسبب النزاعات التي تشهدها المنطقة، وأشار إلى أن انعدام الأمن الغذائي «يطول هناك 4.4 مليون شخص»، مضيفاً أن «حالات سوء التغذية الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة صارت مأساوية». ولفت ديزير إلى أن عدداً كبيراً من النازحين الموجودين في بوركينا فاسو، والبالغ عددهم مليوني شخص، «موجودون في مدن محاصرة» أو «تحت حصار» الإرهابيين، و«لم يعد في إمكانهم الحصول على الغذاء والمياه والدواء». وتعاني البلاد من أزمة غذاء خطرة عززها العنف الإرهابي الذي منع المزارعين من العمل في حقولهم، كما قتلت الفيضانات نحو 200 شخص في النيجر منذ يونيو (حزيران) الماضي. وفي تشاد، ترصد تقارير منظمات دولية الجفاف الذي يهدد بحيرة تشاد، والتي كانت تصنف كسادس أكبر بحيرة بالعالم في ستينات القرن الماضي. وبحسب التقارير، انخفض حجم البحيرة بنسبة 90 في المائة نتيجة الاستخدام المفرط للمياه والجفاف الممتد وتأثيرات تغير المناخ. البحيرة الشاسعة مشتركة بين الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا، وحوضها الذي يمتد حتى الجزائر وليبيا والسودان كان يوفر شريان حياة ومصدراً مهماً للأمن الغذائي والدخل لسكان الحوض وما وراءه لما يقرب من 40 مليون شخص. واستضافت البحيرة نحو 135 نوعاً من الأسماك، واصطاد الصيادون 200.000 طن متري من الأسماك كل عام خلال ستينات القرن الماضي.

«الدرونز»... نقلة نوعية للجماعات «الإرهابية» في أفريقيا

بموازاة اجتماع أممي يناقش مخاطر وصولها للتنظيمات المتطرفة

الشرق الاوسط... القاهرة: تامر الهلالي... تناقش لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، التابعة لمجلس الأمن الدولي، خلال اجتماع لها في الهند، الجمعة، التهديد المتزايد الذي تشكله التكنولوجيا الجديدة والناشئة على العالم، ومن بينها استخدام الجماعات الإرهابية للطائرات دون طيار «الدرونز». ويأتي الاجتماع بموازاة تحذيرات دولية من انتشار الطائرات دون طيار في أيدي التنظيمات الإرهابية بالقارة الأفريقية، والتي باتت مركز ثقل جديداً لتلك الجماعات الإرهابية، حيث تزدهر الصراعات الأهلية والحكومات الهشة. ووفق تصريحات المبعوثة الهندية لدى الأمم المتحدة، السفيرة روشيرا كامبوج، على موقع المنظمة الدولية، فإنه يتم حالياً «الإبلاغ عن هجمات يتم فيها استخدام أنظمة الطائرات دون طيار، في العديد من مناطق الصراع، مما يضفي تعقيداً بشأن استخدامها المشروع». وتتميز الطائرات دون طيار برخص أسعارها النسبي مقارنة بالطائرات التقليدية، علاوة على سهولة الوصول إلى التكنولوجيا المستخدمة في صناعتها، الأمر الذي يطرح تساؤلات عن إمكانية وصول هذا السلاح الخطير إلى الجماعات المتطرفة. ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لفت تقرير نشره معهد الدراسات الأمنية في بريتوريا بجنوب أفريقيا (ISS)، إلى تزايد الأدلة على استخدام الإرهابيين والجماعات الإجرامية للطائرات دون طيار في أفريقيا. وأشار التقرير، الذي جاء تحت عنوان «الطائرات بدون طيار المسلحة - أحدث تهديد تقني يصل إلى أفريقيا»، إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية الجارية أبرزت دور «الدرونز» في ساحات القتال، وثمة سباق تسلح جارٍ الآن في مجال إنتاجها والحصول عليها، مضيفاً أنه يمكن أيضاً شراء الطائرات دون طيار وتكييفها واستخدامها لتعطيل البنى التحتية الحيوية مثل المطارات ومحطات الطاقة وشبكات الاتصالات. ويحذر مجلس الأمن، بموجب القرار رقم (2617)، من إساءة استخدام الطائرات دون طيار، كما يحث الأعضاء على «تحقيق التوازن بين تعزيز الابتكار من جهة، ومنع إساءة استخدام أنظمة الطائرات دون طيار من جهة أخرى». ويلفت تقرير (ISS) إلى ما حدث خلال التصعيد الأخير في الأعمال العدائية في مقاطعة كابو ديلجادو في شمال موزمبيق، حيث أفادت السلطات الحكومية بأن «الجماعات المتشددة نشرت طائرات دون طيار في المقاطعة، وساعدها ذلك بقوة في تقويض الاستقرار النسبي الذي تحقق هناك مؤخراً». وجاء في تقرير نشره مركز «أفريقيا للدراسات الاستراتيجية»، العام الماضي، أنه من المرجح أن تغير تكنولوجيا الدرونز وجه الحرب في أفريقيا بسبب طبيعتها المستقلة، علاوة على التكاليف المنخفضة، مشيراً إلى أنه يمكن شراء بعض النماذج وتسليحها مقابل أقل من 650 دولاراً. ونقل التقرير عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن «جماعة بوكو حرام النيجيرية حصلت على طائرات دون طيار واستخدمتها لأغراض استخباراتية»، وقال إن «طائرات بوكو حرام كانت أكثر تطوراً من تلك التي تستخدمها الحكومة». ويعتقد عبد الفتاح الفاتحي، مدير «مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية» في المغرب، أن حصول الجماعات المتطرفة في الساحل الأفريقي والصحراء على الدرونز مسألة ممكنة جداً، باعتبار أن المنطقة «مسرح للتنافس الدولي بالوكالة بين قوى كبرى، ومنها أميركا وروسيا، وهو مناخ تقوى فيه الجماعات المتطرفة». وقال الفاتحي لـ«الشرق الأوسط» إن «داعش والجماعات التابعة له في أفريقيا يزداد نفوذهم بوتيرة متنامية، وإن زيادة الفضاء الترابي وامتلاك الفضاء الممكن للتجارة في السلاح قد يمكنهم من توفير طاقات مادية وتقنية تجعل من السهل بمكان خلق بيئة لصناعة الدرونز أو تجميعها». وتزدهر الأنشطة الإرهابية في أفريقيا، وبشكل خاص في البلدان التي تعاني من الاضطرابات الأمنية والاحتراب الأهلي والنزاعات المسلحة، حيث تستفيد الجماعات المسلحة من ضعف الحكومات وحالة الهشاشة السياسية والأمنية. وبحسب المؤشر العالمي للإرهاب، تم تسجيل 7234 هجوماً إرهابياً في قارة أفريقيا، حيث أودى الإرهاب بحياة 28 ألفاً و960 ضحية عام 2021، كما أنه يوجد قرابة 30 كياناً إرهابياً متمركزاً في أفريقيا مسجلاً في قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي. يقول الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة أحمد بان: «استطاع داعش في فترة ازدهار التنظيم تطوير نماذج بدائية من الطائرات دون طيار واستخدامها في بعض الهجمات في سوريا والعراق». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «يعد هذا السلاح الخطير ذا أهمية كبرى للتنظيمات والجماعات المسلحة؛ بسبب رخص ثمنه وسهولة تطويره، لا سيما أن جماعات مثل داعش لديها كوادر بشرية علمية عالية المستوى، كما أن السلاح نفسه يسهل استخدامه في تكتيكات الاستنزاف والدعاية وبث الرعب والخوف». وفي عام 2017، قال تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إنه عثر على وثائق تضمنت نماذج لطائرات دون طيار استخدمها تنظيم داعش بهدف جمع المعلومات وقصف مواقع العمليات باستخدام أنواع مختلفة من المتفجرات. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين في بغداد أن «داعش» استخدم أكثر من 80 طائرة من دون طيار يتم التحكم بها عن بعد ضد القوات العراقية وحلفائها. ورغم فرض التحالف الدولي حظر طيرانٍ على الدرونز التجارية، فإن التنظيم تجاوز ذلك عن طريق إدخال تعديلاتٍ على التطبيقات الذكية، وتركيب وتوليف رقاقاتٍ إلكترونية على أنظمة تحديد المواقع في الدرونز، وفقاً للتقرير. بدوره، يرى المحلل العسكري ورئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، العميد سمير راغب، أنه «حتى في حالة الدرونز البدائية فإنها يمكنها تشكيل خطورة عبر حمل القنابل اليدوية والقنابل الهجينة المصنعة يدوياً، ويصل الأمر لحمل انتحاريين أو قذائف هاون». ويشير راغب في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هناك الكثير من طرازات الطائرات دون طيار التي تباع في الأسواق، ويمكن للجماعات الإرهابية الحصول عليها عبر أطراف ثالثة، خصوصاً في أفريقيا حيث تنتشر عصابات الجريمة المنظمة وعصابات غسل الأموال، ثم تحميلها بأسلحة». وبالنسبة للشركات التي تبيع الطائرات دون طيار التجارية الأغراض الهادفة للربح فإنها، كما يقول الخبير العسكري، قد لا تعرف أن هذه الطائرات يشتريها أشخاص أو كيانات وسيطة لا تاريخ إجرامي لديها، وبالتالي فهي تبيع بشكل قانوني، ويتم الكثير من عمليات البيع عبر منصات إلكترونية عابرة لفكرة المكان مثل مواقع البيع الإلكتروني». أما عن إمكانية التصنيع فيرى راغب أن «العقبة الوحيدة تكمن في الحصول على التكنولوجيا المستخدمة ومعرفة طرق التوليف والمواءمة التي تصنع بها الدرونز، لكن المكونات المستخدمة متاحة وتباع بشكل قانوني لأغراض مدنية وسلمية، لذا فإن الجماعات الإرهابية يمكنها صنع طائرات دون طيار، دون التعرض لأزمات في جلب الموارد إذا توافر لديها الكوادر والمعرفة اللازمة». ويضيف: «على سبيل المثال، محرك الطائرة دون طيار قد يكون محرك سيارة أو دراجة بخارية أما جسد الطائرة فقد يصنع من مواد مثل الفايبر الذي يستخدم في العديد من الأدوات والمفروشات المنزلية». ويشير راغب إلى أنه فيما يخص الأمور التقنية المتعلقة ببرامج التحكم عن بعد فإن داعش وغيرها من الجماعات، يمكنها أن تتعاقد مع تقنيين مختصين عبر وسطاء عاديين لا سجل إجرامي أو إرهابي لديهم، كما يمكنها حال عدم توافر الكوادر لديها استئجار خدمات أفراد من مبرمجين ومتخصصين لتصميم برامج التحكم والشرائح والرقائق الإلكترونية؛ لأنها شبيهة جداً ببرامج أخرى تستخدم لأغراض سلمية». 



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..إيرانيون يديرون مجلس "الجهاد الحوثي".. دراسة أميركية تكشف..الحوثي يواصل تغيير المناهج.. والمعلمون يدعون لإضراب شامل..استنفار حوثي لمواجهة «النزعة الوطنية» في مدارس البنات..خروق الميليشيات ومتفجراتها تهدد حياة المدنيين غرب اليمن..السلع المنتهية الصلاحية تملأ أسواق صنعاء وتعزز ثراء الانقلابيين..تشديد يمني على محاسبة الحوثيين جراء استهدافهم موانئ نفطية..بعد روسيا..الصين تدعم انضمام السعودية لتحالف بريكس..السعودية تعلن عن زيارة مرتقبة للرئيس الصيني.. و3 قمم معه بالرياض..إسرائيليون في "دافوس الصحراء" بالقبعة اليهودية.. 500 مليون ريال..مدير الجامعة المختلس في السعودية يعترف..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..شويغو: تعبئة 300 ألف جندي جديد للحرب في أوكرانيا..الدفاع الأوكرانية:أسقطنا أكثر من 300 درون إيرانية الصنع..مصادر تكشف "تجنيد روسيا لقوات أفغانية" في أوكرانيا.. والبنتاغون يعلق.."ما الخطة"؟.. بوتين يتحدث عن "الوضع الأسوأ" ويراهن على انقسام الغرب..موسكو «تستكمل» إجلاء المدنيين من خيرسون أمام تقدم القوات الأوكرانية..قديروف يقر بخسائر فادحة في صفوف قواته..الوكالة الذرية تجري «تدقيقاً مستقلاً» في أوكرانيا بشأن «القنبلة القذرة»..بايدن يتشكك في تصريحات بوتين حول السلاح النووي..طريق رئيسي يوصل إلى لوغانسك.. أوكرانيا تتقدم شرقاً..عمران خان يطلق «مسيرة الحرية» باتجاه إسلام آباد..البيت الأبيض: بايدن يزور مصر وكمبوديا وإندونيسيا..رئيس وزراء بريطانيا قد يجمد المساعدات الخارجية عامين آخرين..كوريا الجنوبية رهينة استفزازات بيونغ يانغ النووية..زوج رئيسة مجلس النواب الأميركي يتعرض للاعتداء «بمطرقة»..

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,945,181

عدد الزوار: 4,399,821

المتواجدون الآن: 76