أخبار العراق..تفويض إيراني جديد لبغداد لاستئناف الحوار مع السعودية..إيران تمنح العراق مهلة لإبعاد المجموعات الكردية عن الحدود لتفادي عملية برية..صواريخ طهران تلاحق المعارضين الأكراد الإيرانيين في شمال العراق..جدل بعد ظهور رئيس الوزراء العراقي محاطاً بأموال مستعادة من «سرقة القرن»..نشاط «المعارضة الكردية» على جدول أعمال السوداني في طهران..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2022 - 4:06 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


تفويض إيراني جديد لبغداد لاستئناف الحوار مع السعودية...

• تجاوب عراقي مع دفع طهران نحو استكمال سكة حديد «الشلامجة - البصرة»

• إيران تمنح العراق مهلة لإبعاد المجموعات الكردية عن الحدود لتفادي عملية برية...

الجريدة... طهران - فرزاد قاسمي .... من المقرر أن يصل رئيس الوزراء العراقي الجديد، محمد شياع السوداني، خلال الساعات المقبلة إلى طهران، محطته الخارجية الثالثة بعد الأردن والكويت، حاملاً، إلى جانب الملفات الثنائية المُثقلة بين البلدين، رسالةً خليجيةً، حسبما علمت «الجريدة»، من مصدر مطلع في مكتب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. وأفاد المصدر بأن طهران ستجدد للسوداني التفويضَ الذي كان ممنوحاً لرئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي؛ لمواصلة المساعي العراقية لاستئناف الحوار الإيراني ـ السعودي، الذي توقف عند جولته الخامسة، على ضوء فشل تجديد هدنة اليمن، والاتهامات الإيرانية للرياض بدعم إعلامي للاحتجاجات الداخلية المتواصلة منذ سبتمبر في إيران. وقال إن فريق رئيس الوزراء العراقي أبلغ الجانب الإيراني، أن السوداني ينوي زيارة السعودية قريباً، وربما قبل القمة العربية ـ الصينية المقررة الشهر المقبل في الرياض. يأتي ذلك في وقت تركزت حملة القمع التي تقوم بها القوات الأمنية الإيرانية أخيراً في المناطق الكردية قرب الحدود مع العراق، مع مطالبة طهران لبغداد بنزع سلاح مجموعات كردية إيرانية معارضة تستوطن الحدود منذ عشرات السنين. وأشاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، أمس، بخطة عراقية - كردية لنشر الجيش والبيشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق على المثلث الحدودي بين العراق وإيران وتركيا. وقالت تقارير إن طهران منحت بغداد مهلة قصيرة لإبعاد هذه المجموعات، التي تتهمها بدعم المحتجين عن الحدود، لتفادي عملية برية إيرانية داخل الحدود العراقية، وسيكون هذا الملف حاضراً في محادثات السوداني في طهران. وحسب المصدر، فإن أحد المواضيع الأخرى الحساسة التي ستثار خلال الزيارة، استكمال خط سكة حديد «شلامجة ـ البصرة» بين إيران والعراق، والذي تدفع نحوه طهران، والمتوقف بسبب خلافات حدودية ورفض أميركي، مبيناً أن السوداني، على عكس سلفه الكاظمي، يدعم استكمال هذا الخط بأسرع وقت.

صواريخ طهران تلاحق المعارضين الأكراد الإيرانيين في شمال العراق

كويسنجق (العراق): «الشرق الأوسط»...كتبت وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم، تحقيقاً من كويسنجق بشمال العراق تحدثت فيه عن القصف الإيراني الذي يستهدف متمردين أكراداً إيرانيين، مشيرة إلى أن «صواريخ طهران» طالت مقراً لمعارضين؛ ما أدى إلى انهيار جزء من سقفه في حصن قديم معروف باسم «القلعة». وأوضحت الوكالة أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني أقام مقره في هذا الحصن الواقع على سفح تلة قرب بلدة كويسنجق التي يطلق عليها اسم «كويا» باللغة الكردية. وتقع هذه البلدة في إقليم كردستان العراق حيث استقرت الحركة الإيرانية المعارضة عام 1993. وهذا المقر هدف لصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية. يقول كريم فرخبور؛ أحد قادة «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني، إن «النظام الإيراني قصفنا 3 مرات في أقل من شهرين»، مشيراً إلى فقدان حزبه 12 من عناصره وإصابة 20 آخرين بجروح. وأخلى عناصر الحزب المقر الذي تعرضت أجزاء منه للدمار، بعد الضربات الأخيرة قبل أسبوع. تتدلى أسلاك كهربائية من سقف مكتبة فيما تناثرت الرفوف على الأرض. وفي غرفة أخرى، يتسلل فرخبور بين الأنقاض محاولاً الوصول إلى علم كردي نجا من القصف. ويؤكد فرخبور أن «نظام طهران سيستهدفنا مجدداً؛ سترون، لم ينته ذلك». وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها «الحرس الثوري» الإيراني شن ضربات ضد «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني. لكن الضربات الأخيرة؛ التي استهدفت كذلك مجموعات أخرى من المعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق، تتزامن مع الأوضاع السياسية المضطربة التي تعيشها إيران، وفق تقرير وكالة الصحافة الفرنسية. وتصف إيران هذه الجماعات بأنها «إرهابية» متهمة إياها بـ«تهريب أسلحة» من العراق والمساهمة في تأجيج المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ 16 سبتمبر (أيلول) الماضي إثر وفاة الإيرانية الكردية مهسا أميني بعدما أوقفتها «شرطة الأخلاق» لعدم التزامها قواعد اللباس الصارمة. لكن مصطفى مولودي القيادي في «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني الموجود في كويسنجق، يعدّ ذلك «خطأ». ويقول إنه «لا دليل على أننا هربنا أسلحة إلى إيران». ويتابع: «إنها كذبة يطلقها النظام ليخفي الحقيقة على الناس. الإرهابي الحقيقي هو النظام». وللجماعات الكردية الإيرانية المعارضة؛ بينها «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني وتنظيم «كومله» القومي الكردي الإيراني، وجود في كردستان العراق منذ ثمانينات القرن الماضي خلال الحرب العراقية - الإيرانية، بمباركة نظام صدام حسين. لكنها لطالما كانت في مرمى السلطات الإيرانية. ويوضح كريم فرخبور، الذي يدين التمييز الذي تتعرض له الأقلية الكردية في إيران (نحو 10 ملايين كردي من أصل 83 مليون نسمة): «نحن علمانيون، ونناضل من أجل حقوق المرأة». ويفيد محللون بأن الأنشطة العسكرية لهذه الجماعات تراجعت كثيراً في السنوات الأخيرة إلا إنها لا تزال تنشط من الخارج. ويشدد فرخبور على أن حزبه يناضل من أجل «إيران فيدرالية» تقام فيها محافظة كردية تملك صلاحية اتخاذ قرارات على المستوى المحلي وتتمتع بحكم ذاتي واسع. وتقول وكالة الصحافة الفرنسية في تحقيقها إن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني يتبع نظاماً تراتبياً صارماً؛ فقد طلب من مراسليها خلال زيارة مواقع الحركة في كويسنجق التقيد ببرنامج رسمي وضعه قياديو الحزب. وتؤكد الناشطة شاونم هامزي؛ البالغة 36 عاماً، وتعيش في كويسنجق مع والديها: «نحن أحرار» في صفوف «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني. وتوضح هذه الشابة أنها كانت تعيش لسنين طويلة قبل الهجوم الأخير، في مخيم يضم 200 عائلة أخرى تقطن في منازل خرسانية من طابق واحد، يبعد نحو 500 متر عن «قلعة» الحزب؛ ما يجعله مهدداً بالضربات الإيرانية. وتروي هامزي أن الهجمات الأخيرة «كانت أشد بكثير من الهجمات السابقة. الأطفال والعائلات كانوا خائفين جداً. نحن الآن نعيش في خوف عميق».على غرار باقي السكان، اضطرت شاونم إلى ترك منزلها والتنقل من منزل إلى آخر. تقول هذه المرأة الكردية الإيرانية التي تتعاطف بقوة مع حركة الاحتجاجات في إيران: «إذا حاول النظام إيقافنا ولو مؤقتاً، فإن المظاهرات ستنطلق من جديد؛ لأنها في قلوبنا»، مؤكدة بنبرة قوية أن «المتظاهرين لن يذعنوا أبداً لقواعد هذا النظام» في إيران.

جدل بعد ظهور رئيس الوزراء العراقي محاطاً بأموال مستعادة من «سرقة القرن»

الشرق الاوسط... بغداد: فاضل النشمي.. أثار ظهور رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، محاطاً برزم مصادرة من مبالغ نقدية ضخمة من فئتي الدينار العراقي والدولار الأميركي، جدلاً عراقياً واسعاً بين مؤيد ومنتقد. ومناسبة ظهور السوداني جاءت للإعلان عن استرداد جزء يسير من فضيحة سرقة أموال التأمينات الضريبة التي باتت تسمى محلياً بـ«سرقة القرن» واكتشفت منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأوضح رئيس الوزراء العراقي أن المبلغ المستعاد بلغ 182 ملياراً من مجموع نحو 4 تريليونات دينار عراقي (نحو 2.5 مليار دولار)، أي ما نسبته نحو 5 في المائة من المبلغ المسروق، وهي نسبة ضئيلة جداً بنظر المنتقدين و«لا تستحق كل هذه الضجة». وقال رئيس الوزراء، يوم الأحد، إن «الأموال المستعادة خاصة بجريمة المتهم الأول (نور زهير جاسم) مالك شركتي (القانت) و(المبدعون)، وقد اعترف بتسلمه 1.618 تريليون دينار، والآن سلم 182 ملياراً، وهي الدفعة الأولى، وستُجرى استعادة كامل المبلغ». ولم تكن قيمة الأموال المستردة من المتهم الأول مثار الانتقادات فحسب، بل كان إعلان رئيس الوزراء إطلاق سراح المتهم بكفالة ليتسنى له «سداد المبلغ خلال أسبوعين» سبباً آخر لتوجيه الانتقادات. إذ يذهب مختصون في القانون إلى عدم وجود سند لذلك ضمن اللوائح القانونية. غير أن المؤيدين يرون أن «المهم استرداد الأموال، لأن متهمين سابقين في الفساد قضوا أحكاماً بسيطة بالسجن ثم خرجوا بعد ذلك للتمتع بما سرقوه»، بينما الآن هناك وعود بتسديد الأموال. وذكر السوداني أنه «بمتابعة الأجهزة الأمنية وموافقة القضاء، سيجرى إخراج المتهم نور بكفالة لضمان عدم هروبه، ولتسهيل سداد بقية المبلغ كاملاً، وحسب الاعتراف وإشراف القضاء». وأضاف أن «القسم الأكبر من هذا المبلغ هو على شكل عقارات، وقد اشترى عقارات مهمة في مناطق معينة من بغداد، وسيسلم المبلغ إلى الجهات الرسمية، واقتضى إخراجه بكفالة مع المراقبة والمتابعة من الأجهزة الأمنية، وبعدها سينظر بأمره أمام القضاء». ولتأكيد حجته في عملية إطلاق السراح، واسترجاع بقية الأموال المسروقة، أكد السوداني أن «للمتهم أملاكاً كثيرة تفوق المبلغ المسروق، وسنتمكن من استعادة هذا المبلغ كاملاً». وشدد السوداني على عدم «استثناء أحد أو أي اسم لأي جهة، أياً كانت، وسيُعلن عن الجهات المتورطة (في السرقة) بعد إكمال التحقيق». وحسب الإحصاءات التي ذكرها رئيس الوزراء السوداني، فإن المبلغ المسروق من مبالغ التأمينات الضريبية تم من خلال عمليات تحايل قامت بها مجموعة من الأشخاص والشركات الوهمية، حيث قام المتهم نور زهير جاسم مالك شركتي «القانت» و«مبدعون» بصرف «114 صكاً»، وبمبلغ إجمالي 1.618370882000 تريليون دينار (أكثر من مليار دولار). واعترف وأقر بهذا المبلغ». وقام ثلاثة أشخاص آخرين يملكون شركات وهمية بسحب نحو 148 صكاً من مصرف الرافدين، ليبلغ إجمالي الأموال المسروقة 3.754.642.664 تريليون دينار، وفق الاعترافات ووفق لجنة التدقيق في المبالغ المسروقة. ووجه رئيس الوزراء السوداني، خلال ظهوره الإعلامي، الأحد، دعوة إلى «المتهمين، الصادرة بحقهم أوامر قبض في هذه القضية، إلى تسليم أنفسهم، وتسليم المبالغ المسروقة». ورغم الترحيب الذي تبديه معظم القطاعات الشعبية بقضية استرداد الأموال المسروقة، إلا أن طريقة عرضها للجمهور من قبل رئيس الوزراء أثارت العديد من علامات الاستفهام والانتقاد. وفي إطار ردود الفعل حيال ذلك، قال النائب السابق فائق الشيخ، في تغريدة عبر «تويتر»، أمس، «حكومة محمد شياع السوداني حكومة جديدة، إذا أراد أن ينجح ويحقق اختلافاً ملحوظاً عن الحكومات السابقة، عليه ألا يخضع للضغوطات النفسية، ويستعجل في تشكيل اللجان التحقيقية، والإعلان عن أجزاء من الجرائم والبعض من المجرمين، بل عليه أن يعرض أمام الشعب الجريمة ومجرميها كاملة». أما مقدم البرامج التلفزيونية في قناة «العراقية» الرسمية سعدون محسن ضمد، فأعرب عن أسفه لطريقة عرض السوداني للأموال المستردة، ورأى أنها «غير مقنعة بالمرة». وأضاف في تدوينة أن «المبلغ المُسترد تافه مقارنة بالمبلغ المسروق، والقضية خطيرة، ليس محلياً فقط بل وإقليمياً وعالمياً أيضاً، وهي تمس سمعة العراق بالصميم، فكيف نخرج وبعد هذه الفترة الطويلة من التحقيق بالجريمة، ومع توفر كل الأدلة التي توفرت، بهذا النتيجة الهزيلة جداً». وتابع: «ثم كيف تمكن فريق الدفاع عن المتهم من إقناع الدولة، والخروج بانتصار كبير لصالح المتهم، وذلك بإخراجه من التوقيف بكفالة، وهو فعلاً انتصار يحسب لهم، خصوصاً أننا لم نحصل على أي إيضاحات كافية للأسئلة الكثيرة: فما هو مبلغ الكفالة؟ ومن كفله؟ وكيف سنضمن عدم هروبه في بلد مستباح الحدود ويسيطر عليه بعض من يشتبه بتورطهم في جريمته، وخوفهم من التورط في حال بقاء المتهم بقبضة القانون؟». أما رئيس «مركز التفكير السياسي» إحسان الشمري، فرأى أن «استرداد الأموال المسروقة يعد خطوة متقدمة واستجابة سريعة لقضية شغلت الرأي العام العراقي، وهي خطوة تؤكد أن الملاحقة للأموال وتتبعها مع اتخاذ إجراءات قانونية، وتفعيل الاسترداد، تمثل لحظة بناء ثقة بإجراءات مكافحة الفساد، ولا بد من أن تتبعها خطوات أخرى».

نشاط «المعارضة الكردية» على جدول أعمال السوداني في طهران

إيران رحّبت بإرسال القوات الاتحادية لضبط الحدود المشتركة

بغداد: «الشرق الأوسط»... بعد زيارتين قصيرتين لكل من الأردن والكويت، يبدأ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، غداً (الثلاثاء)، زيارة لإيران تأتي في ظل محاولات لاحتواء خلافات على خلفية القصف الذي ينفذه «الحرس الثوري» الإيراني على مواقع ومقرات لأحزاب كردية إيرانية ناشطة في إقليم كردستان بشمال العراق. وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن السوداني سيزور طهران الثلاثاء بدعوة رسمية من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في بيان، إن «الزيارة تهدف لمتابعة الحوار الثنائي بين البلدين في المواضيع الاقتصادية والتجارية والسياسية، و(المشاركة في) اللجنة المشتركة العليا بين البلدين». وأضاف أن الطرفين سيبحثان في ملفات المياه، والحدود، والقصف الإيراني الذي يستهدف شمال العراق، في إشارة إلى الضربات التي طالت مناطق انتشار أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية. وتابع كنعاني، أن «إيران والعراق لديهما الكثير من المواضيع المشتركة، وآمل في أن تسهم هذه الزيارة في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين». ويشير خبراء ومتابعون لملف العلاقات العراقية – الإيرانية، إلى أن زيارة السوداني تأتي في وقت بدأت تشهد فيه العلاقات بين بغداد وطهران بداية توتر بسبب استمرار القصف الإيراني الكثيف على مناطق بإقليم كردستان، شمال العراق. وكانت بغداد وحّدت موقفها مع إقليم كردستان قبل زيارة السوداني إلى إيران بيوم واحد؛ إذ قام رئيس إقليم كردستان نیجیرفان بارزاني بزيارتين إلى بغداد في غضون أسبوع تصدرهما ملف القصف الإيراني - التركي على مناطق في الإقليم. وتوصلت بغداد وأربيل، كما يبدو، إلى صيغة للتعامل مع هذا الملف الحساس عن طريق إشراف الحكومة الاتحادية على الحدود من خلال عمل مشترك للقوات الحكومية الاتحادية وقوات البيشمركة الكردية، وهو ما يحصل للمرة الأولى منذ عام 2003. وعلّق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أمس، على هذه المسألة، قائلاً: «سمعنا أنباء عن قرار الحكومة العراقية نشر قواتها على حدود إقليم كردستان العراق، ونأمل أن يتم ذلك ونرحّب به»، مضيفاً: «إذا كانت الحكومة العراقية بحاجة إلى مساعدة فنية في هذا الصدد، فنحن على استعداد لتقديم المساعدة لها». ووفق كنعاني، يندرج نشر بغداد قواتها على الحدود ضمن وعود العراق «بضمان أمن الحدود المشتركة بين البلدين». ويُتوقع أن السوداني سيبحث هذا الملف مع الجانب الإيراني لجهة التعاون في ضبط الحدود المترامية الأطراف بين البلدين، وضبط حركة قوى المعارضة الإيرانية التي يتخذ بعضها من المناطق الجبلية في إقليم كردستان ملاذات آمنة لها. وبينما تبدو زيارات السوداني إلى دول الجوار بمثابة رسائل طمأنة لها حيال توجهات حكومته، فإن زيارته لطهران الآن تأتي في ظل تخوف إيراني من كثرة اللقاءات التي تعقدها السفيرة الأميركية في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي حتى قبل أن تكمل حكومته شهرها الأول، فضلاً عن زيارة وفد من «الكونغرس» الأميركي إلى بغداد. ومعلوم أن طهران ترتبط بما يمكن وصفه بـ«التحالف الاستراتيجي» مع قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق. وفي هذا السياق، يرى رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، الدكتور إحسان الشمري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «زيارة السوداني إلى إيران تأتي أولاً في سياق (تلبية) الدعوات البروتوكولية التي طالما توجهها إيران لأي رئيس حكومة جديد في العراق، كما أنها تأتي ثانياً في إطار تثبيت مبدأ التوازن في علاقات العراق الخارجية، وهو المبدأ الذي سارت عليه أغلب الحكومات السابقة، لكن الجديد هذه المرة أن هذه الحكومة تصنّف على أنها حكومة إطار (الإطار التنسيقي) بشكل كامل، لكنها تتمسك بمبدأ التوازن، خصوصاً بعد الزيارات التي قام بها السوداني للأردن والكويت». وأكد الشمري، أن «هناك جانباً آخر هو طبيعة توقيت هذه الزيارة، لا سيما أنها تأتي في وقت يجري الحديث فيه عن إمكانية شن عملية عسكرية من قبل إيران على أراضي إقليم كردستان، ويمكن أن تكون العملية برية أو عبر صواريخ باليستية، أو حتى عملية إنزال عسكري لاعتقال معارضين إيرانيين، وهو ما يعني أن هذا الملف سيكون ضاغطاً خلال الزيارة، بالإضافة إلى ملفات أخرى كالطاقة والغاز والمياه والاقتصاد وغيرها». وتابع أن «السوداني يريد تحقيق مبدأ التوازن وطمأنة صنّاع القرار في إيران، خصوصاً بعد الانفتاح الكبير من واشنطن على بغداد. فمن الواضح أن الإدارة الأميركية استدارت بشكل كامل نحو العراق، ويبدو أن السوداني يريد على أقل تقدير ألا يستفز طهران، وهو ما يعني أنه لن يمضي إلى نقطة يكون فيها العراق أقرب إلى أميركا من قربه لإيران».



السابق

أخبار سوريا..تقارير إسرائيلية عن نشر طهران نظامَ دفاع جوي في سورية..تخوّف من انتقام إيراني لاغتيال أحد قادة «الثوري» في دمشق..أردوغان: نستهدف أوكار "التنظيمات الإرهابية" حتى القضاء عليهم..روسيا والتصعيد في شمال سوريا.. "وساطة" أم استثمار لـ"مصلحة"؟..تركيا: العملية البرية شمال سوريا تنتظر أمر إردوغان..وتل رفعت بمقدمة الأهداف..رفض متكرّر للعرْض الروسي: مقامرة قاتلة جديدة..«قسد» لا تتعلّم الدرس: شراءٌ للوقت..في انتظار «المنقذ» الأميركي..

التالي

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..البيضاء..مقتل قائد شرطة النجدة برصاص قيادي حوثي..أميركا: على الحوثيين وقف هجماتهم على الموانئ النفطية..الرئيس اليمني: تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية" لا يُغلق الباب أمام السلام..ملك الأردن يلتقي العليمي.. ويؤكد ضرورة إنهاء الأزمة اليمنية..اتهامات للانقلابين في اليمن باختطاف مئات الأطفال خلال 8 سنوات..انقلابيو اليمن يكثفون أعمال السطو على العقارات في 4 مدن..ولي العهد السعودي يطلق المخطط العام لمطار الملك سلمان الدولي في الرياض..«الشورى» القطري للبرلمان الأوروبي: لا نقبل أي إملاءات أو دروس أخلاقية من أحد..«ضوء الصحراء» تطيح بشبكة دولية لغسل الأموال..انطلاق تمرين «لؤلؤة الغرب 2022» للقوات الكويتية والفرنسية..«الإعلام» الكويتية تتوعد بتطبيق الرقابة اللاحقة على الكتب المخالفة ..

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,944,447

عدد الزوار: 4,399,680

المتواجدون الآن: 46