أخبار العراق..السوداني يشكر قادة إيران على «أفضال 20 عاماً»..السوداني من طهران: العراق لن يكون نقطة انطلاق للإضرار بدول الجوار.. حديث عن عزم «الإطار» والسوداني على «اجتثاث» عهد الكاظمي..

تاريخ الإضافة الأربعاء 30 تشرين الثاني 2022 - 3:22 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


السوداني يشكر قادة إيران على «أفضال 20 عاماً»...

• أطاح بأبرز قادة الكاظمي قبل ساعات من لقائه خامنئي ورئيسي بطهران ..

الجريدة...تمخض أول لقاء يجمع الرئيس إبراهيم رئيسي ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن تفاهم بشأن ضبط الحدود، وحل بعض «القضايا العالقة»، في حين استبعدت حكومة أربيل أن تشن إيران عملية برية داخل إقليم كردستان العراق، لمطاردة عناصر تتهمها بتأجيج الاحتجاجات والاضطرابات المتواصلة في الجمهورية الإسلامية. بغداد - محمد البصري قبل أن يخطو على سلم الطائرة المتجهة إلى طهران أمس، للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس إبراهيم رئيسي، حرص رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على توقيع أمر إعفاء الفريق الركن أحمد أبورغيف، وكيل وزير الداخلية للاستخبارات، وهو الذراع الأمنية لرئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي، وأدار كل المواجهات مع فصائل طهران بين عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢٢. وقبل بدء زيارته الرسمية بالعاصمة الإيرانية، طلب السوداني كذلك إصدار منع سفر لرئيس المخابرات السابق رائد جوحي، وهو الأبرز في فريق الكاظمي السياسي، وأكثر شخصية تتعرض للتهديد من جانب «الفصائل الإيرانية». وتحدثت الأوساط السياسية عن أخذ السوداني حزمة «هدايا مهمة» إلى طهران، ترجمها بتوجيه شكر منقطع النظير، لمواقفها «الداعمة والمساعدة للعراق منذ عام ٢٠٠٣»، وذلك على عكس العبارات التي كان يستخدمها الكاظمي في لقاءاته المتكررة مع القيادات الإيرانية، حيث كان يفضل القول، إن العراق يقف إلى جانب إيران في محنة العقوبات الدولية، لكنه في المقابل يريد احتراماً إيرانياً لسيادته، والتعامل مع بغداد لا الفصائل المسلحة. وظل الاستدراك الوحيد، الذي استخدمه السوداني بعد عبارات شكره القيادة الإيرانية، هو طلب أن تقف طهران مع بغداد في ملف إمدادات الغاز، الذي يشغّل نحو نصف محطات الكهرباء في العراق، ويتعرض لتذبذب في التصدير، لأسباب فنية وسياسية أحياناً. ويتوقع الإيرانيون الذين تعبوا من أجواء حكومة الكاظمي التي أبدت بعض الممانعة إزاء سياسة طهران، أن يعوضهم السوداني عن تلك الحقبة. ورددت منصات إعلامية إيرانية، أن الجمهورية الإسلامية تنتظر على أحر من الجمر، حصول الربط السككي مع البصرة، لكن السوداني لن يستطيع المجازفة بذلك في موازاة حساسية شعبية عالية إزاء الخطوة، ما جعل أصواتاً إيرانية تحاول إقناع الرأي العام العراقي، بأن القطار القادم من إيران لن يستهدف مكانة ميناء الفاو، بل سيُخصَّص لنقل قاصدي المراقد المقدسة في النجف وكربلاء، خلال مواسم العزاء الحسيني، وهو مبرر لم يُقنع أحداً طوال أعوام. وحرص السوداني خلال الزيارة، على تأكيد التزام بغداد بمنع أي اعتداء على إيران من الأراضي العراقية، لكنه كما أكدت مصادر كردية رفيعة لـ «الجريدة»، لم يجهز بعد «البرهان» على قبول كردي بما تريده طهران بشأن منع معارضيها من النشاط داخل كردستان العراق. وأوضحت المصادر أن رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني، زار بغداد مرتين، خلال ثلاثة أيام في محاولة لصناعة «مخارج وحيل» تقنع طهران بوقف القصف المتواصل على مدن وقصبات شمال العراق، بذريعة ملاحقة أكراد إيرانيين معارضين. لكن الاتفاق على نشر عناصر الجيش العراقي على تلك المنطقة المعقدة من الحدود «يحتاج وقتاً أكثر»؛ لأنه يتعلق بترتيبات حساسة ومشاكل متراكمة بين الدول والأحزاب والأطراف السياسية المتصارعة. ورغم ذلك، فإن سفر السوداني إلى إيران، يمثل «لحظة رضا» نادرة داخل العلاقات الإيرانية- العراقية؛ لأن بقاء حكومة الكاظمي أو مجيء حكومة تشبهها، كان كابوساً يؤرق طهران ولم يقطعه سوى انسحاب مقتدى الصدر، الذي منح زمام الحكومة للأحزاب الخاسرة الحليفة لطهران، وطمأن الجمهورية الإسلامية على بقاء نفوذها دون تهديد يُذكَر، حتى إشعار آخر، حسب وصف الأوساط السياسية التي تتمنى أن ترى طهران «تحتفل بذلك بهدوء، وتكف عن القصف». وفي تفاصيل الخبر: في وقت تهدد السلطات الإيرانية بشن عملية برية، لملاحقة عناصر انفصالية تتهمها بتأجيج الاحتجاجات والاضطرابات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ منتصف سبتمبر الماضي، في إقليم كردستان العراق، ذكر رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني، اليوم، من طهران، أنه اتفق مع الرئيس إبراهيم رئيسي على «ضبط الحدود» وإرساء الاستقرار. وقال السوداني، خلال مؤتمر مشترك مع رئيسي في طهران، التي زارها اليوم، بعد جولة خارجية شملت الأردن والكويت، إن «أمن العراق وإيران وحدة متكاملة لا تتجزأ وهو جزء من أمن المنطقة»، مضيفاً أن حكومته ملتزمة بتنفيذ الدستور وبعدم السماح لأي أطراف باستخدام الأراضي العراقية للإخلال بأمن طهران أو أي من دول الجوار. وتابع السوداني، خلال زيارته التي تعد الأولى لطهران منذ توليه منصبه أواخر أكتوبر الماضي: «إننا نعتمد في علاقاتنا الخارجية مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية». وأشار إلى أن «الملف الاقتصادي يحظى بأهمية كبيرة لدى بغداد، إذ تم الاتفاق على تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة»، مثمناً موقف إيران بدعم العراق في عدة قضايا منذ 2003 وفي «إمدادات الغاز والكهرباء». من جهته، وصف الرئيس الإيراني الزيارة بـأنها «نقطة تحوّل» ستساعد على «حل بعض المشكلات العالقة» بين البلدين. وقال رئيسي إن «لدينا وجهات نظر مشتركة حول العلاقات الثنائية والإقليمية والدولية، وزيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران من شأنها أن تسهم في حل الخلافات بين البلدين». ورأى أن «الأمن والاستقرار بالمنطقة يحظى باهتمام مشترك من طهران وبغداد، ومن هذا المنطلق، فإن محاربة الجماعات الإرهابية والجرائم المنظمة ومكافحة المخدرات تأتي ضمن الاتفاقيات المشتركة بين البلدين». وشدد على أن الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا من قبل حكومات ودول المنطقة، داعياً إلى إخراج القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة من العراق. وأعرب رئيسي عن أمله أن يتمكن السوداني وحكومته من اتخاذ خطوات كبيرة في اتجاه تعزيز العلاقات بين البلدين. وأمس، علمت «الجريدة» من مصدر مطلع، أن طهران ستجدد تفويضها لخليفة رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي من أجل دفع الحوار الثنائي مع السعودية، بعد توقفه دون تحديد موعد لجولته السادسة، لافتاً الى أن السوداني حمل رسالة خليجية لإيران. في غضون ذلك، نفى مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان سفين دزيي، ما يتم تداوله حول عزم القوات الإيرانية اجتياح أراضي الإقليم بهدف القيام بعملية عسكرية برية ضد الأحزاب الكردية المناهضة لنظام الجمهورية الإسلامية في طهران. وقال دزيي، عقب لقائه وزيرة الدفاع الهولندية كايسا أولونجرن: «طالبنا بإبعاد الإقليم والشعب العراقي عن كل التوترات، وأكدنا أننا لن نكون مكاناً لمعاناة وزعزعة أمن الدول المجاورة سواء كانت إيران أو تركيا». ونفى المسؤول العراقي الكردي الاتهامات الإيرانية لحكومة أربيل بالتهاون في منع تسلل العناصر الانفصالية إلى مناطق غرب الجمهورية الإسلامية. وتأتي تلك التطورات في وقت تواصلت تظاهرات «الحراك» المطالب بالتغيير، ليل الاثنين ـ الثلاثاء، في أنحاء إيران. وشهدت عدة جامعات اعتصامات طلابية كما خرجت احتجاجات في الشوارع، ونظمت اضرابات للممرضات ولسائقي الشاحنات وموظفي بعض الوحدات الصناعية. وتداولت منصات إيرانية معارضة تسجيلا صوتياً مسرباً، عقب اختراق وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ «الحرس الثوري»، يفيد بأن عدداً من مسؤولي الإعلام الرسمي أعربوا عن قلقهم من «إرهاق قوات الأمنية وإضراب التجار» في 22 محافظة، بالإضافة إلى «هزيمة النظام في المواجهة الإعلامية». وجاء ذلك في وقت أقر قائد القوة الجوفضائية لـ «الحرس الثوري»، العميد أمير حاجي زاده، بمقتل أكثر من 300 شخص منذ اندلعت الاحتجاجات على وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر الماضي، بعدما كانت محتجزة لدى شرطة الآداب بسبب مخالفتها لقواعد الحجاب الإلزامي. وتشمل الحصيلة عشرات عناصر الأمن الذين قتلوا في المواجهات مع المتظاهرين أو في اغتيالات. وتعد الحصيلة الرسمية الأخيرة أقرب إلى عدد 416 شخصاً «قتلوا في قمع الاحتجاجات» بالإضافة إلى اضطرابات منفصلة شهدتها محافظة سيستان بلوشستان. مناورات جوية أميركية - إسرائيلية تحاكي ضرب «النووي» الإيراني إلى ذلك، ذكرت استخبارات «الحرس الثوري» أنها ألقت القبض على شخص زعمت أنه مرتبط باستخبارات إحدى دول الخليج، بذريعة قيامه بـ «التخطيط لعمل مناهض للأمن» في هرمزغان جنوبي البلاد. في هذه الأثناء، أفاد دبلوماسي، بأن طرد إيران من لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمرأة، سيجري التصويت عليه في 14 ديسمبر المقبل بدفع من الولايات المتحدة ودول أخرى بما في ذلك التي كانت مترددة باتخاذ الخطوة. وأعدت واشنطن مشروع قرار بشأن هذا الإجراء ينص على أن سياسات إيران «تتعارض بشكل صارخ مع حقوق النساء والفتيات ومهمة لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة». في سياق متصل، دان المشرعون الفرنسيون، قمع المتظاهرين المناهضين للنظام في إيران، داعين الحكومات الأوروبية إلى ممارسة «مزيد من الضغوط» على طهران في أعقاب مقتل مهسا أميني. والهدف من هذا القرار هو التعبير عن دعم الجمعية الوطنية الفرنسية لنضال الإيرانيين رجالاً ونساءً في تطلعاتهم المشروعة لاحترام حقوقهم وحرياتهم الأساسية ضد الاضطهاد الذي تنظمه سلطة دينية. من جانب آخر، أعلنت المحكمة العليا في أونتاريو بكندا أن «الحرس الثوري» الإيراني «كيان إرهابي»، لأن «فيلق القدس»، وهو أحد فروعه، كان قد اعتُبر سابقاً من قبل كندا كمنظمة إرهابية. من جهة أخرى، أعلنت منصات إسرائيلية، اليوم، بدء إجراء مناورات جوية مشتركة بين القوات الإسرائيلية والأميركية، هي الأكبر منذ سنوات، وتحاكي تنفيذ ضربات هجومية ضد برنامج إيران النووي، غداة إعلان الخارجية الإيرانية، أن المفاوضات التي تجريها طهران مع واشنطن والقوى الكبرى بهدف إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وصلت إلى طريق مسدود.

السوداني يطمئن رئيسي إلى عدم تهديد إيران من الأراضي العراقية...

بحث معه ملفات المنطقة... وشدد على علاقات تقوم على الاحترام المتبادل

بغداد - طهران : «الشرق الأوسط»... أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن بغداد لن تسمح باستخدام أراضيها لتهديد أمن إيران. وقال السوداني، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في طهران، أمس (الثلاثاء)، إن «زيارتي إلى طهران جاءت بناءً على دعوة رسمية لبحث العلاقات الثنائية»، مستدركاً: «سنبحث العلاقات في جميع المجالات والأوضاع بالمنطقة». وأضاف السوداني أن «العراق لا ينسى دعم طهران له منذ العام 2003 والحرب ضد عصابات (داعش) الإرهابية». وأشار إلى أن «الزيارات واللقاءات ضرورية للدفع بتفعيل الأنشطة في جميع المجالات»، مبيناً أن «الملف الاقتصادي يحظى بأهمية كبيرة لدى الحكومة». وتابع رئيس الوزراء: «اتفقنا مع الرئيس الإيراني على تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة»، مثمناً «موقف إيران بدعم العراق في إمدادات الغاز». ولفت إلى أنه «بحث العلاقة والتعاون في المجال الأمني، وأن أمن البلدين لا يتجزأ»، مبيناً ان «حكومتي ملتزمة بتنفيذ الدستور وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لإخلال الأمن في إيران». وأوضح السوداني: «نعتمد في علاقاتنا الخارجية على مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية». وبشأن القصف الإيراني المستمر على الأراضي العراقية من جهة إقليم كردستان، بدعوى وجود معارضين إيرانيين داخل العراق، قال السوداني: «لن نسمح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن إيران»، مشيراً إلى أن «الحكومة ملتزمة بتطوير التعاون مع إيران في جميع المجالات». من جهته، أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال المؤتمر أن «العلاقة بين طهران وبغداد تاريخية»، فيما بيّن أن «الوجود العسكري الأجنبي يزيد من مشكلات المنطقة، ويجب إخراج القوات الأجنبية منها»، لافتاً إلى أن «مكانة العراق مهمة في إرساء الاستقرار بالمنطقة». وعشية سفره إلى إيران، حضر رئيس الوزراء العراقي اجتماعاً لائتلاف «إدارة الدولة» الذي يقف خلف حكومته، حضره كل القوى السياسية (الشيعية والسنية والكردية) التي تمثل أطراف الائتلاف حيث جرى خلال الاجتماع التأكيد على وحدة الموقف العراقي حيال الملفات الخارجية. وقال الائتلاف، في بيان له بشأن الموقف العراقي من القصف الإيراني ـ التركي المتواصل على الأراضي العراقية، إنه «جرى التأكيد على حفظ سيادة العراق»، مضيفاً أنه تم أيضاً «إجراء حوارات واجتماعات رفيعة المستوى لمنع خرق السيادة العراقية من أي جهة خارجية»، مؤكداً «عمل العراق الجاد لمنع استعمال أراضيه منطلقاً لزعزعة أمن دول الجوار». كما قرر المجتمعون، استكمال الكابينة الوزارية، وتسمية «وزيري البيئة والإسكان والإعمار»، ما يعني تخطي الخلاف الكردي ـ الكردي بشأن الوزارتين المختلف عليهما. وحول المشكلات الحدودية بين العراق وتركيا وإيران، يقول محمود خوشناو، القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن المشكلات المتعلقة بوجود أحزاب ومنظمات وجهات معارضة لهاتين الدولتين «أمر مهم جداً، وبالتالي لا بد من إيجاد تعاون كامل بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان عبر تنفيذ الدستور، خاصة المادة الثامنة منه التي تنص على حماية الحدود وحفظ سيادة العراق»، مضيفاً أن «هذا التعاون يبقى مرهوناً بطبيعة تعاطي هذه الدول مع مواقف العراق، ولا سيما أن موقف العراق من هذه الجماعات المعارضة موقف معروف، وهو بالضد منها، لكنها ليست تحت سيطرة الحكومة العراقية الاتحادية، إلى أن يتم نشر حرس الحدود». وأكد خوشناو أن «المناطق الحدودية، خاصة مع إيران وتركيا، فيها نقاط صفرية، وهي تقع في مناطق وعرة يصعب وجود حرس حدود أو نقاط تفتيش بها، وهو ما يسهل دخول المتسللين وقوى المعارضة». من جهته، يقول أستاذ الإعلام في جامعة أهل البيت الدكتور غالب الدعمي لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران «مهمة لاستمرار وديمومة حكومة السوداني، وإن قراءتي لها أن السوداني عبر هذه الزيارة يسعى إلى كسب ودّ الجمهورية الإسلامية، لما لها من تأثير كبير على دعمه في الداخل أيضاً»، مبيناً أن «كل رئيس وزراء يستلم السلطة في العراق يحج إلى إيران وإلى الولايات المتحدة الأميركية، لتحقيق التوازن المطلوب بين قوى المنطقة».

السوداني من طهران: العراق لن يكون نقطة انطلاق للإضرار بدول الجوار

الاخبار... تعهّد رئيس الوزراء العراقيّ، محمد شياع السوداني، اليوم، بعدم السماح للمجموعات والأطراف المناهضة للنظام في طهران والمتواجدة على الأراضي العراقية، بالإضرار والإخلال بأمن إيران، مشدداً على أن «العراق لن يكون محطة ونقطة انطلاق للإضرار بدول الجوار». ونقلت وكالة «شفق نيوز» العراقية، عن السوداني قوله في مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في طهران: «نحن في طهران لبحث العلاقات الثنائية بين البلدَين في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وكذلك بحث مستجدات المنطقة والوضع الدولي». وأثنى رئيس الحكومة العراقية على الدعم المقدّم من إيران إلى بلاده منذ عام 2003 ولغاية الحرب مع «داعش»، معتبراً أن هذا الدعم «تجلّى في أماكن كثيرة». ووفقاً للوكالة نفسها، فقد نوّه السوداني إلى أنه تم بحث العلاقة والتعاون في المجال الأمنيّ، مؤكداً أن «أمن البلدَين وحدة كاملة لا تتجزّأ، وهي قَطعاً جزء من أمن المنطقة». واختتم السوداني بالقول «سوف يكون هناك بحث للمشكلات الأمنية، وستكون هناك صيغة للتفاهم في إيجاد آلية للعمل والتنسيق الميدانيّ، لتجنّب أي تصعيد في المنطقة، ونحن نرى أن الحوار والتفاهم أسلوب أمثل»، مؤكداً التزام الحكومة العراقية على تطوير التعاون مع إيران في المجالات كافة. من جهته، اعتبر الرئيس الإيرانيّ، إبراهيم رئيسي، أن «الأمن والاستقرار بالمنطقة يحظيان باهتمام مشترك من طهران وبغداد»، وأضاف «من هذا المنطلق، فإن محاربة الجماعات الإرهابية والجرائم المنظمة ومکافحة المخدرات، يأتي ضمن الاتفاقيات المشتركة بين البلدين ». ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية عن رئيسي، تأكيده أنه على دول المنطقة أن تضمن الأمن، معتبراً أن «لا جدوى للوجود الأجنبيّ في منطقتنا، کما رأينا أن تواجد القوات الأميركية في أفغانستان لم يساعد في إرساء الأمن فيها، وانسحاب هذه القوات من المنطقة يُسهم بشكل كبير في استتباب الأمن فيها». وأكد رئيسي أن حضور رئيس الوزراء العراقي في إيران يشكّل نقطة تحوّل في العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن الاقتصاد والتجار يشكّلان أحد محاور محادثات اليوم، كما أن القضايا المالية والمصرفية وتصدير الكهرباء والغاز هي من محاور التفاوض. ووصل رئيس الوزراء العراقي إلى طهران، اليوم، على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع المستوى من المسؤولين السياسيين والاقتصاديين، عبر مطار مهر أباد، وكان في استقباله وزير الاقتصاد والمالية الإيراني سيد إحسان خاندوزي.

حديث عن عزم «الإطار» والسوداني على «اجتثاث» عهد الكاظمي

دعوى قضائية ضده بتهمة قتل المهندس وسليماني... وإقالة معظم مساعديه

الشرق الاوسط... بغداد: فاضل النشمي... يتحدث كثير من المراقبين والمهتمين بالشأن السياسي العراقي، هذه الأيام، عن سعي حثيث لقوى «الإطار التنسيقي» الشيعية التي شكلت حكومة رئيس الوزراء محمد السوداني، إلى «اجتثاث» عهد سلفه مصطفى الكاظمي. وتستند الأحاديث على سلسلة طويلة من الإجراءات الفعلية والمعلنة التي طالت الكاظمي نفسه، ومجموعة كبيرة من مساعديه، والمقربين منه؛ حيث قام محمد حسن جعفر، شقيق جمال جعفر المعروف بـ«أبو مهدي المهندس» الذي قتل مع قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، بغارة أميركية مطلع عام 2020، برفع دعوى قضائية، أول من أمس، ضد الكاظمي، بزعم مساهمته في عملية القتل، أيام كان يشغل إدارة جهاز المخابرات. وإلى جانب الشكوى ضد الكاظمي، تتوالى عمليات الإزاحة من المناصب وأوامر إلقاء القبض على معظم المساعدين والشخصيات التي عملت وارتبطت بالكاظمي خلال رئاسته للوزراء (2020- 2022). وأمس، أعلنت الهيئة العليا لمُكافحة الفساد عن صدور أمر استقدامٍ ومنع سفر بحقِّ الرئيس السابق لجهاز المُخابرات الوطني، ومدير مكتب الكاظمي السابق، رائد جوحي؛ على خلفية «تهمة التراخي في تنفيذ أمر القبض الصادر بحق أحد المُديرين العامين في الجهاز». وبالتزامن، أصدر وزير الداخلية، عبد الأمير الشمري، أوامر بإقالة عدد من كبار الضباط من مناصبهم. ومن بين المناصب التي شملها التغيير: منصب وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات الذي كان يشغله الفريق أحمد أبو رغيف، أحد أبرز القيادات الأمنية المقربة من الكاظمي، وقد كلفه الأخير عام 2021 برئاسة لجنة خاصة لمكافحة الفساد، قبل أن تقوم المحكمة الاتحادية بإلغائها مطلع عام 2022، لعدم دستوريتها. وقبل ذلك، قام رئيس الوزراء، محمد السوداني، بإلغاء مئات الأوامر والتعيينات في المناصب الحكومية العليا، كان الكاظمي قد أصدرها خلال فترة تسيير الأعمال لحكومته بعد انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021. ويعتقد عدد غير قليل من المراقبين المحليين، بعزم حكومة السوداني ومن ورائه قوى «الإطار التنسيقي»: «اجتثاث» عهد الكاظمي. ويرون أن «شيطنة عهد الكاظمي هي ما تحرك جماعات (الإطار) التي تتصرف وكأن إصلاح أوضاع البلاد يتمثل بإصلاح ما خربه الكاظمي». ويقول مصدر مطلع على كواليس ما يجري، إن «الموضوع لا يتعلق باجتثاث عهد الكاظمي، إنما هي استراتيجية لتشويهه، مع أن (الإطاريين) أكثر القوى السياسية التي استفادت من ذلك العهد». ويضيف المصدر الذي فضَّل عدم الكشف عن هويته، لـ«الشرق الأوسط»، أن «تضخيم وشيطنة ما جرى في عهد الكاظمي، هدفه الأساس إعادة ترميم دولتهم العميقة؛ خصوصاً أن كثيرين من المسؤولين في حكومة الكاظمي أعيد استخدامهم في الحكومة الحالية؛ لكن وفق شروط المهيمنين الجدد. إنهم يسعون بحماس إلى إعادة هيكلة دولتهم العميقة التي اختل ميزانها قليلاً في عهد الكاظمي». وتربط اتجاهات أخرى ما يجري من شيطنة لعهد الكاظمي، برغبة الجماعات الشيعية بمختلف توجهاتها، في إلقاء كل ما ارتكبته تلك الجماعات من فساد وسوء إدارة منذ نحو عقدين، على حكومة الكاظمي المعروفة بطابعها «المدني والعلماني»، بمعنى أن هذه الجماعات تسعى إلى استغلال الهفوات التي وقعت فيها حكومة الكاظمي أبشع استغلال، لإثبات أن الاتجاهات العلمانية والمدنية في البلاد لا تقل سوءاً عن الأحزاب الدينية، من حيث الفساد وسوء الإدارة. ومع ذلك، يستبعد مصدر مقرب من حزب «الدعوة الإسلامية» الذي يقوده نوري المالكي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إمكانية أن تصل الأمور إلى تقديم الكاظمي إلى القضاء ومحاكمته، على الرغم من الدعوى المقامة ضده من عائلة أبو مهدي المهندس».



السابق

أخبار سوريا.. 7 خيانات أميركية للأكراد في مائة عام..هل تخذلهم مجدداً بسوريا؟..مظلوم عبدي يرفض سحب قوات «قسد»..والروس ينقلون إليه «تحذيراً أخيراً» من أنقرة..تركيا تؤكد أن عمليتها البرية في سوريا ستنفذ «بأي لحظة»..فصائل موالية لتركيا تستعد للعملية البرية ضد «سوريا الديمقراطية»..

التالي

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..حكومة اليمن: هجوم الحوثيين على منشآت النفط إعلان حرب مفتوحة..غروندبرغ يلتقي العليمي في عمّان لإنعاش مسار السلام المتعثر..الحوثيون يعترفون بتدهور صحة الطفولة ومنظمات تتهمهم بجرائم مروعة..السعودية تجدد دعمها لنشر ثقافة الحوار والتعايش بين الشعوب..السعودية تمدد أجل وديعة بـ5 مليارات دولار لدى «المركزي المصري»..رسالة من خادم الحرمين إلى أمير الكويت..محمد بن زايد يأمر بالإفراج عن 1530 نزيلاً في المنشآت الإصلاحية..قطر توافق على مدّ ألمانيا بالغاز 15 عاماً على الأقل..رئيس مجلس النواب الأردني الجديد: سنمكّن العمل الحزبي تحت قبة البرلمان..

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,947,202

عدد الزوار: 4,400,129

المتواجدون الآن: 72