أخبار سوريا.. السويداء تسعى لتشكيل هيئة سياسية وتحطم صوراً للأسد الأب..«قسد» وسّعت المعارك إلى دير الزور بأكملها بعد أن كانت مع «المجلس»..اشتباكات دير الزور لا تخفت: إصرار عشائري على المواجهة..إزالة حواجز للفرقة الرابعة بشكل مفاجئ في مناطق سورية..إردوغان لا يرى «نهجاً إيجابياً» من جانب الأسد باتجاه جهود التطبيع..

تاريخ الإضافة الأربعاء 6 أيلول 2023 - 5:30 ص    عدد الزيارات 270    التعليقات 0    القسم عربية

        


أردوغان: الأسد لم يتجه للحوار..ودير الزور للعشائر..

• «قسد» تحاصر معقل قبيلة العكيدات

• السويداء تسعى لتشكيل هيئة سياسية وتحطم صوراً للأسد الأب

الجريدة... بعد تجديد دمشق اشتراطها انسحاب القوات التركية من الشمال لعودة العلاقات بين البلدين، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره السوري بشار الأسد، معتبراً أنه لم يتخذ أي خطوة باتجاه فتح حوار معه. وقال أردوغان، في تصريحات على متن طائرته، لدى عودته من مدينة «سوتشي» الروسية، أمس، عقب لقاء القمة الذي جمعه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إنه لم يرَ أي خطوة إيجابية من الأسد لإعادة العلاقات مع بلاده، ورأى الرئيس التركي أن على نظيره السوري الابتعاد عن أي تصرفات تُلحق الضرر بمسار التطبيع. وأضاف أن «الأسد يتابع من بعيد الخطوات المتخذة ضمن الصيغة التركية - الروسية الإيرانية - السورية» فيما يتعلق بالتطبيع بين أنقرة ودمشق. من جانب آخر، قال أردوغان معلّقاً على الاشتباكات الدائرة منذ نحو 12 يوماً بين قوات سورية الديموقراطية، التي يشكّل الأكراد عمادها، وعشائر عربية بمحافظة دير الزور شمال شرق سورية، إن العشائر هم أصحاب تلك المناطق الأصليون، وتنظيم «واي بي جي» إرهابي، ولا يعترف بحق الناس في الحياة، في إشارة إلى حزب «وحدات حماية الشعب الكردية»، الذي تصفه أنقرة بأنه امتداد لحزب العمال الكردستاني الانفصالي. واتهم أردوغان تنظيم «واي بي جي» بأنه لا يتردد في ارتكاب أي مجزرة للسيطرة على النفط في دير الزور. ورأى أن التنظيم الكردي السوري المسلح يسهم في استمرار إراقة الدماء بالمنطقة وزعزعة وحدة أراضي العراق وسورية، داعياً الدول التي تدعمه إلى معرفة ذلك، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تدعم قوات «قسد» ضمن جهود التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم داعش. وأتت انتقادات أردوغان بعد أيام من وضع الرئيس السوري انسحاب القوات التركية من الشمال شرطاً أساسياً لعودة العلاقات، وذلك خلال اجتماع مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. كما تأتي وسط سعي روسي مستمر منذ أشهر، تمثّل في اتصالات على أعلى مستوى دفعاً لعودة الاتصالات بين أنقرة ودمشق. اشتباكات دير الزور في غضون ذلك، أفادت مصادر بأن قوات «قسد» قصفت، أمس، بشكل مكثف بالهاون والطائرات المسيّرة بلدتَي الطيانة وذيبان، حيث تُعدّ الأخيرة المعقل الرئيسي لقيادات عشائر عربية انتفضت ضدها بعد قيامها بعزل رئيس «مجلس دير الزور العسكري» حليفها بقتال تنظيم داعش. وتحدثت المصادر عن حركة نزوح لأهالي بلدتَي الطيانة وذيبان باتجاه مناطق سيطرة حكومة دمشق، في الضفة الغربية لنهر الفرات. وركزت «قسد» هجماتها على ذيبان التي تحتضن مقر قيادة التمرد ضدها في مضافة شيخ مشايخ قبيلة العكيدات، إبراهيم الهفل، الذي اتهمته القوات الكردية بأنه «رأس الفتنة والتحريض ضدها»، معلنةً أنه «بات مطلوباً لقواتها». وأعلنت «قسد» المدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أنها فرضت طوقاً أمنياً على بلدة ذيبان وقرية الحوايج، وقالت إنها تتجه إلى حسم المعركة. واستقدمت القوات الكردية تعزيزات عسكرية غير مسبوقة في محاولة، لاستعادة قرى أخرى بالريف الشرقي لدير الزور، بعد سقوطها بيد عناصر العشائر. ودعماً للمقاتلين العرب، شنّ مقاتلون موالون لأنقرة في شمال البلاد هجمات ضد مناطق سيطرة «قسد»، وفُتحت عدة جبهات انطلاقاً من مناطق السيطرة التركية في الحسكة والرقة وحلب، حيث اشتدت وتيرة القتال بين الطرفين. احتجاجات السويداء من جانب آخر، أفادت مصادر محلية في محافظة السويداء، جنوب سورية، بأن أعيان المحافظة وقادة الاحتجاجات المستمرة ضد حكومة دمشق، منذ 17 يوماً، دشنوا أعمال تشكيل هيئة سياسية مدنية في المحافظة، التي تشهد منذ أكثر من أسبوعين تظاهرات حملت في البداية مطالب اقتصادية، قبل أن تتحول إلى المطالبة برحيل الأسد ونظامه. وقالت المصادر إن الهيئة السياسية المدنية ستنبثق عن مؤتمر سياسي سيعقد في السويداء، التي تضم معظم الطائفة الدرزية في سورية، خلال الأيام المقبلة. ووفق المصادر، فإن الهيئة المرتقبة ستقدم إلى المجتمع الدولي رؤيتها السياسية لمستقبل البلد الغارق بالأزمات، ومشاركتها في العمل السياسي على إعادة بناء الدولة. ولفتت إلى أن المبادئ التي تنطلق منها تلك الهيئة تأكيد وحدة الأراضي السورية، ورفض أي مشروع انفصالي، وتعزيز مفهوم الإدارة اللامركزية، وطرح مفهوم الإدارة الذاتية ضمن إطار الخدمات وتأمين احتياجات المجتمع، وكذلك مواجهة ظاهرة تفشي المخدرات في المجتمع، والتي يُعتقد أنها انتشرت بشكل كبير بسبب دعم أجهزة أمنية لها. ويأتي الحديث عن تشكيل الهيئة في وقت قام المحتجون خلال الأيام الماضية بتنفيذ عصيان وإغلاق مقار حزب البعث الحاكم في المحافظة. وأظهرت صور ومقاطع فيديو، بثّها ناشطون في المحافظة أمس، خروج احتجاجات نسائية وأخرى فنية ونقابية في ساحة السير أو الكرامة، وسط مدينة السويداء، حيث كرر المحتجون مطالبهم بضرورة رحيل النظام السوري بكل رموزه. وذكرت شبكات محلية معنيّة بتغطية أخبار الاحتجاجات في السويداء أن المتظاهرين أزالوا، أمس، صورة كبيرة للرئيس بشار ووالده حافظ الأسد «عمرها عشرات السنين» من على واجهة مبنى حكومي في ساحة الكرامة المركزية، خلال تظاهرة شعبية أمس الأول.

مصدر: «قسد» وسّعت المعارك إلى دير الزور بأكملها بعد أن كانت مع «المجلس»..

«التحالف الدولي يبث رسالة للطرفين»

لندن: «الشرق الأوسط».. قتل 19 شخصاً في اشتباكات بين مسلحين محليين وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بريف دير الزور الشرقي، أحدهم من عناصر «قسد». وذكر قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، أن عدد القتلى الذين سقطوا منذ اندلاع الاشتباكات بدير الزور في 27 أغسطس (آب) الماضي، ارتفع إلى 90 قتيلاً، بينهم 9 مدنيين و24 من «قسد»، بينما أصيب ما لا يقل عن 104 آخرين. وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تقدمت داخل بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، وسيطرت على أكثر من نصف مساحتها، بعد معارك عنيفة اندلعت في منتصف الليلة الماضية (الإثنين). وفي وقت سابق، الثلاثاء، أكد مدير المركز الإعلامي لقوات «قسد»، فرهاد شامي، عبر حسابه على «تويتر»، سيطرة «قسد» على قرية الحوايج، التابعة لبلدة ذيبان. ووصف المرصد السوري بلدة ذيبان بأنها «آخر معاقل المسلحين المحليين في ريف دير الزور الشرقي». «الشرق الأوسط» توجهت لمتحدث من أبناء دير الزور، مطلع على الوضع، ليروي مجريات الأحداث الأخيرة من وجهة نظر الطرف الآخر في النزاع العسكري، بعد أن نشرنا موقف «قوات سوريا الديمقراطية». يقول الصحافي عهد الصليبي، من منصة «نهر ميديا»، إن المعركة الأخيرة «الرابح فيها خاسر»، سواء المجلس العسكري في دير الزور، أو «قسد»، أو العشائر، وأن المستفيد (ربما الرابح جزئياً) هو النظام، وإن الساعات المقبلة حاسمة في تفاصيلها. وعن البدايات التي أشعلت المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية والمجلس العسكري في دير الزور، يقول الصليبي إن التوتر بدأ مع محاولة تنحية رئيس المجلس، أحمد الخبيل (أبو خولة) قبل 5 أشهر. إذ وجدت «قسد» أن الخبيل ما عاد الشخص الذي تريده بعد أن تمادى وكبر فصيله وصار قوة لا يستهان بها، إذ رفض كثيراً من الأوامر التي طلبت منه أو ما أرادت تطبيقه «قسد» على المنطقة التي تسيطر عليها، وهي كامل ريف دير الزور، شرق الفرات، باستثناء 7 قرى، يسيطر عليها النظام والميليشيات الإيرانية شمال المنطقة. سعت «قسد» لإعادة هيكلة المجلس، بإقالة أبو خولة والصف الأول من المجلس. كان عدد مجلس العسكري في دير الزور، آنذاك، يتراوح بين 15 ألفاً و20 ألف مقاتل، وربما هو أقوى فصيل ضمن قوات سوريا الديمقراطية، بحسب الصليبي. حاولت قيادة «قسد» بطريقة سلمية أن تقيله، لكنها فشلت. ثم بدأت معركة خفيفة، وبدأ الخبيل يرسل رسائل صوتية للتجهز لمعارك داخلية، وأخرى خارجية.

الشرارة الأولى

قبل شهرين - والكلام للصليبي - بدأت المعركة بين قيادة «قسد» والمجلس، عندما أنزل حاجزاً لـ«قسد» عناصر من المجلس قادمون من ريف الحسكة الجنوبي، واشتبكوا معهم، وقتل اثنان حينها. ويرى أن هذا الحادث تحديداً دفع المجلس إلى بدء معركته التي انتهت بتدخل التحالف الدولي بين الطرفين، مستدعياً الخبيل إلى قاعدة التحالف في حقل العمر النفطي (شرق سوريا) مع قياديين في «قسد»، وجرى لقاء آخر مع وجهاء العشائر، وانتهت المشكلة مؤقتاً لأن «التهدئة كانت جزئية».

اجتماع طارئ واعتقال

أما ما أطلق الشرارة الأخيرة للمعارك، فيقول الصحافي المطلع على مجريات الأحداث في دير الزور، إنه في 27 أغسطس (آب) تمت الدعوة إلى اجتماع طارئ وعاجل في الحسكة، بين قيادة «قسد» وقيادة المجلس العسكري في دير الزور. وعلى هذا الأساس، ذهب قادة المجلس، وهناك حوصروا مباشرة، واعتقلوا وقطعت عنهم شبكة الإنترنت، بالتوازي مع إطلاق «قسد» عملية أمنية تحت مسمى «تعزيز الأمن في دير الزور»، التي فهمت على أنها حرب «قسد» على قيادة المجلس. وانتشرت رسائل صوتية، على لسان الخبيل وقيادة المجلس موجهة لعشائرهم، أن فكوا أسرنا بالمعارك حتى يتم إطلاق سراحنا. وكانت هذه آخر الرسائل الصوتية التي وصلت من قيادة مجلس دير الزور المعتقلين. ثم انطلقت المعركة بين «قسد» والداعمين للمجلس، علماً بأن قلة من المدنيين شاركت دعماً للمجلس، من منطلق من له أخ أو ابن عمومة بين القادة المعتقلين. غير أن «قسد» ارتكبت جرماً لا يغتفر بأن أدخلت مناطق جديدة بأكملها للمعركة، موسعة من نطاق المعارك. ويشير الصليبي إلى مجزرة ارتكبتها «قسد» في قرية ضومان، قتل فيها 4 مدنيين، إضافة إلى مصابين بحالة خطرة. ومن ضمن الانتهاكات، استهداف شباب وشيوخ خارجين من المسجد عند صلاة الظهر، حيث أطلق عليه الرصاص الحي، وسقط تقريباً 16 شخصاً بين قتيل وجريح، «كانوا مجرد مدنيين خارجين من المسجد، ولا يحملون أسلحة». من هنا، انتفضت العشائر، وتحديداً عشيرة العقيدات، وبدأت المعركة، وتحولت من «قسد» والمجلس، إلى «قسد» وعشائر دير الزور بأكملها.

مناشدة التحالف

يكمل عهد الصليبي، أن إبراهيم الهفل، شيخ العقيدات، وجّه مؤخراً رسالة صوتية، طالب فيها التحالف الدولي لمحاربة «داعش» بالتدخل. وعندما لم يجد استجابة لمناشدته، نشر فيديو وهو يحمل جعبة مقاتل وبندقية، وأعلن الحملة لطرد «قسد» من المنطقة. الأحد، نشرت «قسد» بياناً، أن «الهفل هو رأس الفتنة». المعركة الأخيرة منذ بدأت، صنفتها «قسد» ضد 4 جهات متتالية، بحسب الصليبي، بداية ضد «داعش»، ثم ضد متمردين، ثم ضد الميليشيات الإيرانية والنظام السوري، وأخيراً قالوا إن المعارك ضد «دولة معادية»، أي تركيا، رغم أن المعركة هي فعلياً ضد أبناء المنطقة.

موقف المتفرج

لكن؛ ما الموقف الأخير للتحالف باعتقاده؟ يقول: «أعتقد أنه بارك العملية، وهو يدعم (سوريا الديمقراطية). الأحداث التي مرت في الأسبوع الفائت تؤكد ذلك. القيادي في المجلس العسكري، خليل الوحش، ذهب إلى قاعدة العمر، وطلب الإفراج عن زملائه في المجلس، لكنه اعتقل وتحول إلى معتقل آخر، مع أنه ذهب للوساطة». وليلة الأحد / الإثنين انطلقت 35 عربة وآلية عسكرية انطلقت من قاعدة التحالف باتجاه بلدة ذيبان، وعاد منها ما لم يدمَّر. التحالف هو متفرج الآن. يريد أن يوصل رسالة للطرفين، واحدة للمجلس العسكري أن «(قسد) موجودة وندعمها»... ورسالة لـ«قسد» أن هناك بديلاً لكم، هو العشائر، إذا أردتم الاتجاه إلى أطراف أخرى أو لم تتفاهموا معنا.

اشتباكات دير الزور لا تخفت: إصرار عشائري على المواجهة

الاخبار..أيهم مرعي ... "قسد" تريد السيطرة على ذيبان لأن سقوطها يعني انهياراً سريعاً لقرى الريف الشرقي

الحسكة | فشلت «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) في إحراز تقدّم كبير خلال معاركها مع مقاتلي العشائر في ريف دير الزور الشرقي. وأتى هذا على رغم استقدامها تعزيزات عسكرية كبيرة مدعّمة بأسلحة ثقيلة وراجمات صواريخ ومدافع إلى مناطق المعارك، بهدف استعادة السيطرة على الخطّ الشرقي لريف دير الزور، والممتدّ من الشحيل وذيبان، مروراً بالطيانة والشعفة، وصولاً إلى الباغوز على الحدود العراقية، والتي سيطر عليها مقاتلو العشائر منذ نحو أسبوع. ودارت اشتباكات عنيفة ليل الإثنين - الثلاثاء، امتدّت حتى الفجر، وسط استماتة من عناصر «قسد» لإحراز تقدّم في معقل مقاتلي العشائر في بلدة ذيبان، التي يقود المعارك من داخلها شيخ مشايخ قبيلة العكيدات، إبراهيم الهفل. إلّا أن محاولات «قسد» اقتحام البلدة باءت بالفشل، في ظلّ وصول تعزيزات إلى العشائر من قرى وبلدات الخطّ الشرقي القريب من الحدود العراقية. ومع ذلك، فهي نجحت في اختراق قرية الحوايج واقتحامها، في محاولة لمحاصرة ذيبان من ثلاث جهات. كما دارت اشتباكات عنيفة بين الجانبين في قرى الكبر والهرموشية في ريف دير الزور الغربي، وصولاً إلى بلدة الحصان في الريف الشمالي، في محاولة من أبناء العشائر تخفيف الضغط على جبهة ذيبان. والظاهر أن «قسد» تريد السيطرة على ذيبان تحديداً، لوجود مضافة الشيخ الهفل داخلها، ولقناعتها بأن سقوط البلدة سيعني انهياراً سريعاً لبقية قرى الريف الشرقي وبلداته. ولذلك، فهي استقدمت تعزيزات عسكرية غير مسبوقة إلى المنطقة، توازياً مع إغلاقها الطريق من مدخل مدينة الحسكة الجنوبي (البانوراما) وصولاً إلى المعامل وبلدة البصيرة على امتداد يُجاوز 130 كيلومتراً، لمنع وصول أيّ تعزيزات إلى مقاتلي العشائر من محافظات الحسكة والرقة. وأصدرت «قسد» بياناً رسمياً أكدت فيه «السيطرة على بلدة الحوايج، مع استمرار التقدّم في اتّجاه بلدة ذيبان»، بعد السيطرة على البصيرة والشحيل، مضيفةً أنه «تمّ اعتقال عدد من عناصر الدفاع الوطني الذين تسلّلوا إلى المنطقة»، معتبرةً أن «القوات لا تقاتل أبناء العشائر، إنّما مجرمين وإرهابيين».

خطاب «قسد» العدائي يدفع مقاتلي العشائر إلى التجمّع بأعداد أكبر لصدّ هجماتها

وفي المقابل، تُفيد مصادر عشائرية، «الأخبار»، بأنه «على رغم عدم وجود توازن في ميزان القوة بين مقاتلي العشائر ومسلحي قسد، إلّا أنه تمّ صدّ ثلاث محاولات عنيفة لاقتحام بلدة ذيبان، والاستيلاء على أربع مصفحات، وتدمير خامسة»، مشيرة إلى أن «الضغط الناري الكبير الذي تعمّدت قسد استخدامه في معارك فجر الثلاثاء، أدى إلى دخول قواتها إلى بلدة الحوايج»، نافيةً «سيطرة قسد على بلدة الشحيل، على رغم تمركز قواتها في مدخل البلدة». وتلفت المصادر إلى أن «جبهة ذيبان تشهد وصول تعزيزات متواصلة من قرى الريف الشرقي، مع الإصرار على الصمود وعدم تسليم البلدة»، معتبرة أن «خطاب قسد العدائي ضدّ أبناء العشائر، واتّهامها إياهم بالإرهاب واللصوصية، والإساءة في بياناتها إلى شيخ مشايخ العكيدات، تدفع المقاتلين إلى التجمع بأعداد أكبر لصدّ هجماتها». وكان كشف شيخ شمل العكيدات، مصعب الهفل، المقيم في دولة قطر، أنه اجتمع في «السفارة الأميركية في الدوحة مع ممثلين عن وزارة الدفاع الأميركية ورئيس القسم السياسي في السفارة، لبحث الاشتباكات في دير الزور، وإيصال مطالب العشائر، والعمل على تهدئة الوضع». لكن الهفل أشار إلى أن «اجتماع (العُمر) الذي أعلنت عنه السفارة الأميركية في دمشق، لم تَحضره العكيدات، إنما حضره شيوخ محسوبون على قسد». ونفى «وجود أيّ علاقة للحكومة السورية أو إيران أو تركيا بالحراك العشائري القائم في دير الزور»، مؤكداً أن «العشائر لن تتخلّى عن كرامتها، ولا تخشى تهديدات أحد». بدوره، طالب الشيخ إبراهيم الهفل، في تصريحات إعلامية، «التحالف الدولي بأداء مهامه وتحقيق الاستقرار في دير الزور، من خلال سحب كوادر قسد من المنطقة بقرار رسمي وعلني»، لافتاً إلى أنه «لم تُطرح علينا أيّ مفاوضات، وهذا دليل على أن القوة هي اللغة الوحيدة التي تنتهجها قسد في التعامل مع أطياف المجتمع المدني». وأوضح أن «تحرك العشائر لم يكن من أجل أبو خولة، وإنما من أجل استعادة حقوق أهالي المحافظة التي سلبتها قسد»، مضيفاً أن «الحراك ليس موجّهاً ضدّ أو مع مصلحة أيّ شخص، لكنه انتفاضة عشائرية للدفاع عن حقوق أبناء المنطقة».

إزالة حواجز للفرقة الرابعة بشكل مفاجئ في مناطق سورية

أنباء متضاربة حول الأسباب

بيروت: «الشرق الأوسط»... شهدت الأيام القليلة الماضية إزالة حواجز للفرقة الرابعة المنتشرة على الطرقات الرئيسية الواصلة بين عدد من المحافظات السورية، وسط تضارب في الأنباء حول أسباب هذا الإجراء المفاجئ. وتنتشر حواجز الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، على كافة الطرقات الواصلة بين المحافظات في المناطق الخاضعة للحكومة السورية. ورغم أنها فرقة تتبع الحرس الجمهوري، ومهامها الرئيسية تأمين الرئاسة، فإنها خلال سنوات الحرب تحوّلت إلى سلطة تتحكم بالحركة التجارية؛ إذ تؤمن مواردها الخاصة عبر فرض رسوم شبيهة برسوم الجمارك على شحن البضائع داخل البلاد. وتوسعت صلاحيتها وأعمالها منذ عام 2015 بعد فرض سيطرتها غير الرسمية على الجمارك العامة. وقالت مصادر محلية في ريف طرطوس القريب من الحدود مع لبنان إن «سحب حواجز الفرقة الرابعة جاء قبل ستة أيام بشكل مفاجئ، الأمر الذي خلّف صدمة أشاعت نوعاً من القلق والتوجس من احتمال حصول تصعيد عسكري». وأشارت إلى تعرض حاجز للفرقة الرابعة لهجوم بالأسلحة الخفيفة في ريف حمص الغربي قرب الحدود اللبنانية قبل أيام من إزالة الحواجز. ورجحت أن يكون سببَ الهجوم خلاف بين عصابات تهريب تنتشر عند الحدود وعناصر حواجز الفرقة الرابعة. وقبل 10 أيام تقريباً، وقعت اشتباكات بين عناصر من ميليشيات محلية تتبع الفرقة الرابعة وعناصر من الفرقة الرابعة من جهة، ومسلحين محليين في بلدة زاكية بوادي بردى بريف دمشق، من جهة ثانية. في المقابل، ربطت مواقع إعلامية معارضة بين إزالة حواجز الفرقة الرابعة واحتجاجات السويداء؛ إذ قال بعض المعارضين إن الهدف قد يكون تخفيف الاحتقان وتهدئة الرأي العام، لا سيما وأن ذلك ترافق مع إلغاء محاكم الميدان العسكرية، وتخفيض سعر المازوت. كما قال آخرون إن الخطوة تمثل استجابة أيضاً للتجار الذين يتذمرون من «تسلّط» حواجز الفرقة الرابعة وفرض إتاوات على البضائع، وهو أمر ساهم في رفع الأسعار، لا سيما المنتجات المحلية الزراعية والصناعية. وعاينت «الشرق الأوسط» بالفعل إزالة حواجز الفرقة الرابعة من منطقة تلكلخ وأرياف طرطوس وريف حمص الغربي والمناطق الحدودية مع لبنان، فيما أفادت مصادر إعلامية بإزالة الحواجز أيضاً على الطرق الواصلة بين مدينة الرقة ومحافظتي حماة وحلب، أي بين مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية - قسد»، والمناطق التي تسيطر عليها حكومة دمشق. كما تم الاحتفاظ بالحواجز الأمنية على الطرق الدولية التابعة لجهازي أمن الدولة والأمن العسكري، وهي حواجز تعد أخف وطأة في فرض الرسوم والإتاوات على السيارات العابرة، كون عناصرها غير مخولين بمكافحة التهريب. وشهدت أسعار الخضار والفواكه وبعض المنتجات المحلية انخفاضاً نسبياً في الأيام الماضية، على خلفية إزالة حواجز الفرقة الرابعة. واعتبر الخبير الاقتصادي عامر شهدا قرار إزالة الحواجز الموجودة على الطرق الرئيسية في مختلف أرجاء سوريا، بمثابة سد الذرائع التي يسوقها التجار لتبرير رفع الأسعار.

إردوغان لا يرى «نهجاً إيجابياً» من جانب الأسد باتجاه جهود التطبيع

أنقرة: «الشرق الأوسط».. أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم (الثلاثاء)، أنه من الممكن تطبيع العلاقات مع سوريا إذا تم تحقيق تقدم في مسائل مثل «الحرب على الإرهاب»، بحسب ما نقلته وكالة «الأناضول» الرسمية. وكشف صحافيون رافقوا إردوغان في طائرته أثناء العودة من المحادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين عنه القول إن تطبيع العلاقات ممكن إذا تحقق تقدم في مجال مكافحة الإرهاب وبشأن العودة الآمنة والطوعية للاجئين وعلى المسار السياسي. وحسب «رويترز»، نقلاً عن بعض وسائل الإعلام التركية، فإن إردوغان قال إنه لا يرى نهجاً إيجابياً من جانب الرئيس السوري باتجاه جهود التطبيع مع بلاده، مع نأي الرئيس السوري بشار الأسد عن الأمر وعدم ممارسته أي دور. وبحسب وكالة أنباء العالم العربي، دعا الرئيس التركي، النظام السوري، للتحرك وفق الحقائق على الأرض، وأن يبتعد عن التصرفات التي تلحق الضرر بهذا المسار. وأشار إردوغان إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد «يتابع من بعيد الخطوات المتخذة ضمن الصيغة التركية - الروسية - الإيرانية - السورية في ما يتعلق بالتطبيع» بين أنقرة ودمشق. وحذر من أن كل سلاح يتم تقديمه لتنظيم حزب العمال الكردستاني وحدات حماية الشعب «يسهم في استمرار إراقة الدماء في المنطقة وزعزعة وحدة أراضي العراق وسوريا». وفي شأن العراق، شدد إردوغان على أن بلاده لن تسمح بزعزعة الأمن في كركوك، مؤكداً ضرورة الابتعاد عن الأنشطة التي من شأنها تغيير البنية الديموغرافية للمدينة بغية الحفاظ على السلام بالمنطقة.

وصف العشائر العربية في دير الزور بـ «أصحاب الأرض»

أردوغان لا يرى «نهجاً إيجابياً» من جانب الأسد باتجاه جهود التطبيع

الراي... أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، أن من الممكن تطبيع العلاقات مع سورية إذا تم تحقيق تقدم في موضوعات مثل الحرب على الإرهاب. وقال خلال رحلة عودته من سوتشي الروسية، أمس، إن على «النظام السوري التحرك وفق الحقائق على الأرض»، مشيراً إلى أن «من المهم أن يبتعد عن التصرفات التي تلحق الضرر بمسار التطبيع بين أنقرة ودمشق». واعتبر أردوغان، أن نظيره السوري بشار الأسد، لا يبذل أي جهد بخصوص تطبيع العلاقات، قائلاً «الأسد يراقب فقط من بعيد، من دون أن يبذل جهداً بخصوص الخطوات التي تتم بالصيغة التركية والروسية والإيرانية والسورية في شأن تطبيع علاقاتنا مع دمشق». وأضاف أن «من المهم تهيئة الظروف المناسبة في سورية، للعودة الطوعية والآمنة للاجئين، وإحياء العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة وتحقيق تقدم في مجال مكافحة الإرهاب». من ناحية ثانية، علق أردوغان على الاشتباكات بين العشائر العربية وقوات «سورية الديموقراطية» (قسد) في دير الزور، مؤكداً أن «العشائر العربية،هي صاحبة الأرض». وشدد على أن «العشائر العربية، أصحاب المناطق الأصليين، وتنظيم حزب العمال الكردستاني مجرد إرهابيين». وأشار أردوغان، إلى أن«حزب العمال الكردستاني لا يعترف بحق الناس في الحياة وعلى الدول الداعمة لهذا التنظيم معرفة ذلك، كما أنه لا يتردد بارتكاب أي مجزرة للسيطرة على النفط في دير الزور»، مبيناً«أننا وجهنا التحذيرات اللازمة بهذا الخصوص للدول المعنية». واعتبر أردوغان أن «كل سلاح يتم تقديمه لتنظيم حزب العمال الكردستاني يساهم في استمرار إراقة الدماء بالمنطقة وزعزعة وحدة أراضي العراق وسورية». في سياق آخر، قال أردوغان إن بلاده على اتصال وثيق مع الأمم المتحدة في شأن إحياء مبادرة حبوب البحر الأسود، وإنه سيناقشها مع الأمين العام أنطونيو غوتيريش على هامش أعمال الجمعية العامة التي تعقد هذا الشهر. ونُقل عن أردوغان أن المقترح الأخير للأمم المتحدة عمل على تلبية بعض المطالب الروسية، وكرر أنه يعتقد أنه يمكن التوصل إلى حل قريباً. وأضاف أن المطالب الروسية تشمل إعادة ربط بنكها الزراعي الحكومي بشبكة (سويفت) العالمية للمدفوعات والتأمين على السفن المشتركة في مبادرة الحبوب. وأوضح أردوغان أن «غوتيريش اقترح يوم 28 أغسطس في الخطاب الذي أرسله، آلية وسيطة ناشئة عن معاملات سويفت، لكن ليس سويفت بشكل مباشر مثلما أراد الروس». وتابع «قالوا إن العمل جارٍ في مسألة التأمين أيضاً». وأضاف أن موسكو تقدم هذين المطلبين بوصفهما«ضروريين»لإعادة إحياء المبادرة، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغه أنه لن يتخذ أي خطوات حتى«توفي أوروبا بالوعود التي قطعتها لي». وذكر بوتين الاثنين، أن روسيا قد تعود إلى المبادرة إذا توقف الغرب عن تقييد وصول الصادرات الزراعية الروسية إلى الأسواق العالمية.

مقتل 4 من قوى الأمن الكردية بهجوم مجهولين شرق حلب

دمشق: «الشرق الأوسط».. أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم (الثلاثاء)، بمقتل 4 عناصر من قوى الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) في هجوم شنه مجهولون بريف منبج شرق حلب، حسبما نقلت «وكالة أنباء العالم العربي». وذكر المرصد أن الهجوم استهدف دورية عسكرية لقوى الأمن الداخلي بالأسلحة الرشاشة في قرية حيمر لابدا بريف منبج. وأضاف أنه لم يتسنَّ حتى الآن، معرفة الجهة المنفذة للهجوم، مشيراً إلى أن هناك حالة استنفار من قوى الأمن الداخلي في المنطقة.

نائب وزير الخارجية السعودي يلتقي وزيرا خارجية سوريا وموريتانيا

القاهرة: «الشرق الأوسط».. التقى نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي، يوم أمس في القاهرة، وزير الخارجية والمغتربين السوري الدكتور فيصل المقداد، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري للحوار السياسي العربي اليابانى على مستوى وزراء الخارجية. وجرى خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع على الساحة السورية والمنطقة، وتبادل وجهات النظر حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. كما التقى الخريجي، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والموريتانيين في الخارج الدكتور محمد سالم ولد مرزوك، وجرى خلال اللقاء، استعراض العلاقات بين البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.



السابق

أخبار لبنان..حوار برّي: باسيل لضمانات والمعارضة تتسَّمك بـ أزعور..بري ماض في دعوته للحوار..و«الوطني الحر» يؤيد مبادرته..مخاوف لبنانية من تحول النزوح إلى «احتلال مقنّع»..الحوار اللبناني ينتظر جهوزية «حزب الله» و«نزول باسيل عن الشجرة»..تفاهم فلسطيني على جلب متطرفي «عين الحلوة» بالقوة..شبكة اتصال للجيش بتمويل أميركي مشروط: استباحة جديدة لـ«السيادة» واختراق لـ«الداتا»..

التالي

أخبار العراق..تظاهرات كردية حاشدة ضد بغداد..وأنقرة على خط أزمة كركوك..أول اختبار قوة في كركوك ينتهي بالتعادل السلبي..الرئيس العراقي: التقارب الإيراني - السعودي خطوة إيجابية لتعزيز الأمن في المنطقة.. مصادر تستبعد استئناف ضخ النفط العراقي إلى تركيا قبل أكتوبر..إبطال اتفاقية خور عبد الله.. هل تعود "المشكلة الكامنة" بين العراق والكويت؟..

تداعيات حرب غزة تَعمُّ الشرق الأوسط..

 الخميس 23 تشرين الثاني 2023 - 5:23 ص

تداعيات حرب غزة تَعمُّ الشرق الأوسط... مع استِعار الحرب في قطاع غزة، يستمر الصراع الإسرائيلي–الفل… تتمة »

عدد الزيارات: 141,023,516

عدد الزوار: 6,347,775

المتواجدون الآن: 57