«تنسيق» بين الرياض وصنعاء في حال اتخاذ قرار بطرد السفيرين الإيرانيين

الحوثي يعلن الانسحاب من كل الأراضي السعودية ويهدّد بـ «فتح حرب مفتوحة» مع المملكة

تاريخ الإضافة الثلاثاء 26 كانون الثاني 2010 - 7:33 ص    عدد الزيارات 1521    التعليقات 0    القسم عربية

        


صنعاء ..طاهر حيدر

أعلن قائد التمرد الحوثي في شمال اليمن عبد الملك الحوثي في شريط صوتي بث امس، «هدنة مع السعودية والانسحاب الكامل من اراضي المملكة».
وقال الحوثي في ما وصفه بـ«المبادرة تجاه السعودية»، «نعلن قيامنا بالانسحاب الكامل من كل المواقع السعودية». واضاف: «نؤكد انه اذا استمرت القوات السعودية بالاعتداء بعد هذه المبادرة، فانه يظهر بذلك ان هدفهم ليس الدفاع عن اراضي المملكة».
وذكر قائد التمرد الذي يخوض مواجهات شرسة مع القوات اليمنية ايضا ان المبادرة التي قال انها الثالثة من نوعها تأتي «حرصا منا على حقن الدماء».
كما اعتبر ان «المبادرة تقديم فرصة حقيقية للسلام مع المملكة(...)».
وشدد على ان سيطرة المتمردين على مواقع في السعودية «كان ضرورة، وان هدف الحوثيين لم يكن احتلال اراض سعودية»، معتبرا ان استمرار العمليات السعودية على المتمردين في شمال اليمن بعد هذه المبادرة «يعطينا الشرعية لفتح جبهات جديدة» ولـ«فتح حرب مفتوحة» مع المملكة.
وكانت السعودية دخلت خط المواجهات العسكرية من الحوثيين مطلع نوفمبر في اعقاب مقتل احد حراس الحدود السعوديين بأيدي متمردين تسللوا الى ارضها واحتلوا مواقع سعودية على الحدود.
وسبق ان اعلنت المملكة نجاحها في طرد المتمردين من اراضيها.
من ناحية ثانية، كشف مسؤول يمني رفيع المستوى لـ «الراي»، عن وجود «تنسيق سعودي - يمني لتقليل أي تدفق مالي يأتي من اطراف داعمة للحوثيين داخل وخارج البلدين، عبر غسيل الأموال وبواسطة شخصيات تظهر الولاء للحكومتين، بينما تقوم بتحويل أموال من حوزات دينية، سبق أن حذرت منها السلطات اليمنية».
وارجع المسؤول، عدم اتخاذ إجراءات ضد السفير الإيراني رغم تكرار اتهام إيران بدعم الحوثيين، «إلى وجود تنسيق سعودي- يمني، حيث هناك توجه لدى البلدين، باتخاذ قرار جماعي في حال أرادا طرد السفيرين».
من جانبه، كشف نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن رشاد العليمي، «أن القائم باعمال السفير الإيراني السابق، ذهب عشرات المرات إلى صعدة والتقى الحوثيين عام 2007». وقال «ان المسؤول الإيراني نفسه حاول الذهاب لقضاء العمرة برا مرورا بطريق صعدة غير أن السفارة السعودية رفضت منحه تأشيرة العمرة وخيرته السفر جوا».
وتقوم السلطات بتشديد الرقابة على كل المرافق الإيرانية الموجودة داخل الأراضي اليمنية، بعد إغلاق «المستشفى الإيراني»، العام الماضي.
وفي هذا السياق، حذر المدير العام للتعليم الأهلي والخاص في وزارة التربية والتعليم محمد مداعس، من «خطورة استمرار عمل المدارس الخاصة والأجنبية، خارج إطار القانون وبخاصة الإيرانية منها والصومالية». وكشف أن «المدرسة الإيرانية تعمل من دون ترخيص، رغم انه تم تنبيه المسؤولين عليها عبر وزارة الخارجية أكثر من 3 مرات بضرورة الحصول على الترخيص، لكنهم لم يستجيبوا لذلك ويختلقون أعذاراً مختلفة، بينما هناك تخوف من أن تكون المدارس الصومالية في اليمن تعمل على تجنيد أو تمويل جماعات إرهابية».
وعلمت «الراي» من مصادر امنية، ان «الجهات الامنية تنوي اقفال المدرسة الايرانية في حال لم تنفذ قرار وزارة التربية والتعليم، كما فعلت مع المستشفى».
في سياق أخر، اعلن وزير الداخلية اللواء الركن مطهر رشاد المصري، «مقتل أكثر من 30 إرهابيا من تنظيم القاعدة والقبض على آخرين، خلال ديسمبر ويناير»، مؤكدا «السيطرة على غالبية مناطق صعدة وجبالها».
وأشار خلال حفل تخرج لعدد من الضباط وأفراد الأمن (النجدة) إلى أن اليمن «يواجه اليوم 3 تحديات: التمرد الحوثي والقاعدة والحراك الجنوبي».
الى ذلك (يو بي أي، رويترز، ا ف ب)، ذكر مسؤول أمني امس، ان تنظيم «القاعدة» وليس انفصاليون، هاجموا نقطة تفتيش في شبوة اول من امس، وقتلوا 3 جنود. وتابع: «يتفاوض 5 من شيوخ القبائل في شبوة مع أعضاء في القاعدة ليسلموا أنفسهم».
وقتل شرطي وجرح عدد من الاشخاص، خلال اضطرابات واضراب نفذ في اربع مدن جنوبية، بهدف التعبير عن مطالب انفصالية قبل يومين من انعقاد الاجتماع الدولي في لندن.
وافادت مصادر من السلطة المحلية، بان الاضراب الذي اغلقت خلاله المحلات التجارية وتوقف النشاط الاقتصادي على نطاق واسع شمل زنجبار عاصمة محافظة ابين والحوطة والحبيلين في محافظة لحج والضالع. ونشبت اعمال عنف خلال الاضراب في الضالع. وقتل
عنصر من الشرطة دهسا باحدى مركبات رفاقه خلال تبادل لاطلاق النار بين الشرطة والمتظاهرين المسلحين.
وأفاد مسؤول في السلطة المحلية بان 11 متظاهرا اصيبوا في المواجهات.
وذكر شهود ان شابا مسلحا اطلق النار داخل مدرسة في الضالع لم تلتزم بالاضراب ما اسفر عن اصابة 3 طلاب.
وكان «مجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب» دعا الى الاضراب لايصال المطالب بالانفصال للاجتماع الذي يعقد غدا في لندن.
ويطالب المتظاهرون بالانفصال عن الشمال، علما ان جنوب اليمن كان يشكل دولة مستقلة قبل العام 1990.
على صعيد متصل، تجتمع 21 دولة بينها الولايات المتحدة غدا، في لندن، لتأكيد دعم اليمن في جهوده ضد تنظيم «القاعدة» الذي تبنى محاولة تفجير طائرة اميركية اثناء رحلة بين امستردام وديترويت يوم عيد الميلاد.
وأطلقت لندن على اللقاء اسم «اجتماع دولي» للدلالة على مكانته التي لا ترقى الى مستوى «قمة» او حتى «مؤتمر»، وهو لن يستمر الا نحو ساعتين وليس من المفترض ان يصل الى نتائج ملموسة.
وفي بروكسيل، حذر وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، امس، من أنه يتعين على الغرب بذل المزيد من الجهد لدعم الحكومة وإعادة الاستقرار إلى اليمن قبل أن ينهار ويتحول إلى ملاذ آمن للمتشددين الأصوليين.
ويخشى الوزراء من أن ينزلق اليمن إلى حالة من الفوضى ويصبح منطلقا للمسلحين الإسلاميين إذا لم يدعم الغرب الحكومة.


المصدر: جريدة الرأي العام الكويتية

The SDF Seeks a Path Toward Durable Stability in North East Syria

 الخميس 26 تشرين الثاني 2020 - 7:48 ص

  The SDF Seeks a Path Toward Durable Stability in North East Syria https://www.crisisgroup.or… تتمة »

عدد الزيارات: 50,490,970

عدد الزوار: 1,522,927

المتواجدون الآن: 50