أخبار لبنان.... أسود: ثمن وجود سلاح «حزب الله» يدفعه «كل اللبنانيين» ...«الكورونا» تنفلش مجتمعياً وعزل قرى في الإقليم والبقاع... واحتجاجات الكهرباء تعرّي حجج التيار.....مخاطر الجوع: تفاهم دياب وسلامة على لجم الدولار والأسعار..التشكيلات القضائية إلى بعبدا الأسبوع المقبل... وعون لن يتخلّى عن "ذراع العهد"......اقتراح لـ«الكابيتال كونترول»... بعد تهريب الدولارات...

تاريخ الإضافة الجمعة 22 أيار 2020 - 5:58 ص    عدد الزيارات 282    التعليقات 0    القسم محلية

        


بوادر تصدّع بين «الوطني الحر» و«حزب الله».... باسيل يسعى إلى تطبيع العلاقة مع واشنطن... وتحسينها مع «المستقبل»....

الشرق الاوسط....بيروت: محمد شقير.... يبدو أن تفاهم كنيسة مار مخايل، الذي أبرمه العماد ميشال عون، مع الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في فبراير (شباط) 2006، بدأ يهتز، على وقع تصاعد وتيرة الخلاف بين رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، وقيادة الحزب، رغم أن للطرفين مصلحة في الحفاظ على تحالفهما السياسي، ولو من موقع تنظيم الاختلاف. فالظروف التي أملت على الطرفين التوصل إلى هذا التفاهم الذي أُبرم بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري بدأت تتغيّر، وباتت لكل فريق طروحاته الشعبية التي لم تعد متناغمة مع المضامين السياسية لهذا التفاهم، وإن كان النائب في «التيار الوطني» زياد أسود هو من أظهر بوادر الخلاف إلى العلن، بقوله إن هناك استحالة للجمع بين البندقية والجوع، بعد أن سبقه زميله في التيار ناجي حايك إلى الترويج لمصلحة دعم الفيدرالية السياسية، مع الإشارة إلى أنهما أطلا بطروحاتهما الخلافية من شاشة محطة «أو تي في» الناطقة باسم التيار. ويقول من يواكب بوادر اندلاع الخلاف بين الحليفين إن نبض الشارعين لم يعد يتناغم مع تفاهم عون – نصر الله، وأصبح من ينتمي إليهما يتحدث بلغة سياسية غير تلك التي تأسس عليها التفاهم. ويؤكد هؤلاء أن التحوّل في الشارعين جاء نتيجة تراكمات سياسية، وتحديداً بين الحزب وباسيل الوريث الشرعي لعون على رأس قيادة «التيار الوطني»، ويكشفون أن باسيل بدأ يحضّر لخوض معركة رئاسة الجمهورية، وهو يراهن على أن حليفه لن يتخلّى عنه، لأنه في حاجة لما يوفره من غطاء سياسي من الفريق المسيحي الأول. ولهذا السبب يتحرك باسيل بعيداً عن الأضواء لتطبيع علاقاته بالولايات المتحدة، وبدأ يشق طريقه بالدور الذي لعبه، كما تردد، لتأمين سفر المتعامل السابق مع إسرائيل، عامر فاخوري، إلى واشنطن لـ«تفادي أسوأ العواقب في حال استمر احتجازه» بحسب ما قالته السفيرة الأميركية دوروثي شيا فور الإفراج عنه. كما أن باسيل قرر الدخول في مهادنة مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعد أن تصدّر حملة الإطاحة به، وحرّض على التظاهر ضده، وهو يحاول استدراج العروض لتطبيع علاقته مع «المستقبل» لأنه في حاجة إلى ترميم وضعه كمرشح للرئاسة، لكنه جوبه بموقف رافض من الرئيس سعد الحريري، ناهيك أن باسيل أوقف حملته على قيادة الجيش ومدير المخابرات العميد طوني منصور، بعد أن أحس أن لا جدوى منها، لما للعماد جوزيف عون من تقدير يعبّر عنه أبرز القوى في الموالاة والمعارضة، وهو يدق حالياً باب رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لعله يدخل معه في مرحلة «غسل القلوب» وإن كان سيكتشف أن الأخير لا يفرط بتحالفه مع «حزب الله». كما أن باسيل وإن كان يلوذ بالصمت حيال الجنوح السياسي للنائب أسود وحايك فإنه في المقابل يدّعي أنه يخوض منفرداً معركته ضد الفساد وقوى الأمر الواقع، من دون أن يحدّد من هي هذه القوى، إضافة إلى تمايز نواب «التيار الوطني» عن زملائهم في «حزب الله» في تعاطيهم مع الخطة الاقتصادية رغبة منهم بتمرير رسالة اعتراضية حيال تغيير النظام الاقتصادي في لبنان. وفي المقابل، فإن الحزب يسجّل حالياً ما لديه من مآخذ على التحوّل الذي ينتهجه حليفه باسيل؛ خصوصاً أن موقف أسود لن يمر مرور الكرام لأنه يستهدف الحزب في الصميم، ولقي ترحيباً من قوى في المعارضة، وربما أراد توجيه رسالة باتجاه المحور الدولي المناوئ للحزب وإيران. لكن الحزب وإن كان لا يفضّل الدخول في سجال في العلن مع باسيل في ظل عدم تدخّل الرئيس عون لإعادة الأمور بين الطرفين إلى نصابها التحالفي، فإن من يواكب المسار الذي بلغته علاقتهما يسأل إذا كان الحزب سيلوذ بالصمت حيال إصرار «التيار الوطني» على طرح الفيدرالية السياسية من جهة، وعلى اتهام ما عداه بالفساد؛ خصوصاً أنه يراقب عن كثب تحوّل باسيل باتجاه واشنطن لتطبيع علاقته بالإدارة الأميركية، كما أنه ليس من باب الصدفة أن تنقل «المنار» التابعة للحزب وقائع المؤتمر الصحافي لزعيم تيار «المردة» سليمان فرنجية الذي أعلن فيه الحرب على عون وباسيل، إضافة إلى أن الحزب صوّت في مجلس الوزراء ضد إنشاء معمل توليد الكهرباء في سلعاتا بخلاف إرادة باسيل. لذلك فإن العلاقة بينهما باتت محكومة بتبادل الرسائل الخلافية وإن كان «حزب الله» يتناولها بهدوء ومن دون أي استفزاز كما فعل أسود، وإن كان لا يغفر للفيتو الذي وضعه باسيل على ترشّح مسؤول الحزب في جبيل الشيخ حسين زعيتر على لائحة «التيار الوطني» للانتخابات النيابية. وعليه يبقى السؤال، هل يخرج عون عن صمته لإصلاح ذات البين بين الحليفين لوقف انهيار التحالف الذي لم يعد تفاهم مار مخايل يشكل الإطار السياسي له؟

التكتل المسيحي يشتد ضد باسيل و«التيار» يعدّه «محاولة لإفشال الإصلاح»...

الخلافات تشير إلى افتتاح مبكر لمعركة الرئاسة اللبنانية....

الشرق الاوسط....بيروت: نذير رضا..... توسعت الجبهات السياسية المسيحية خلال الأسابيع الأخيرة، لتكرس اصطفافين أساسيين، أحدهما يمثله «التيار الوطني الحر» الذي يترأسه النائب جبران باسيل، والثاني تمثله ثلاث قوى أساسية لا تجمعها خيارات استراتيجية واحدة، ويظهر الانقسام افتتاحاً مبكراً لمعركة رئاسة الجمهورية، مع أن ولاية الرئيس ميشال عون لا تزال في سنتها الرابعة. ورغم أن «حزب القوات اللبنانية» الذي يترأسه الدكتور سمير جعجع، و«تيار المردة» الذي يترأسه النائب السابق سليمان فرنجية، و«حزب الكتائب اللبنانية» الذي يترأسه النائب سامي الجميل، تجمعهم الخصومة مع «الوطني الحر»، إلا أن مقارباتهم تتفاوت بين خصم اختار القطيعة مع العهد، مثل «الكتائب» و«المردة»، بينما اختار جعجع الفصل بين عون وموقع الرئاسة، وهو ما دفعه للمشاركة في لقاء بعبدا الأخير. وتتخذ الحملات في ظاهرها تصعيداً على خلفية ملفات حكومية، واتهامات بالفساد والاستئثار بالتعيينات، وهي اتهامات موجّهة لباسيل، لكنها تحمل بذور التنافس على الرئاسة، بحسب ما تقول مصادر مسيحية لـ«الشرق الأوسط»، كون الشخصيات الاربع «مرشحة تلقائياً للموقع». وتعتبر المصادر هذا السجال «افتتاحاً مبكراً لمعركة الرئاسة» كون ولاية الرئيس عون تنتهي في خريف 2022. لكن «القوات» تنفي التنافس على الرئاسة، بالنظر إلى أن الصراع مع باسيل بدأ بعد أشهر قليلة من انتخاب عون، وبالتالي لا علاقة له باستحقاق رئاسي. وتقول مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط» إن الخلافات مع باسيل هي حول كيفية إدارة الدولة والخروج على «اتفاق معراب» بين الطرفين. وتأسست معارضة «القوات» لباسيل حول الخلاف على مقارباته للملفات، لذلك يجري تحميله مسؤولية ما حصل في سنوات العهد من مواجهات، لكن التصعيد «ليس شخصياً ضده، بل هو على خلفية ملفات محددة نعارضه فيها» ما يعني أن المواجهة قائمة على عناوين. وتجزم المصادر أن المعارضة لا تقوم على هوية الشخص، وهي الآن في موقع معارضة العهد، وتعبر عن موقفها بشكل يومي. وحمل هجوم «تيار المردة» التوجه نفسه، إذ يجري حول قضايا الطاقة والكهرباء، وملفات أخرى يختلف معها «المردة» مع «الوطني الحر»، ولو أن لهجة التصعيد التي اتبعها فرنجية أخذت بعداً أكثر حدة من المقاربة التي غالباً ما يعبر بها جعجع عن معارضته. فقد اتهم فرنجية «التيار» بالكذب على الناس، وبأن قوة «التيار» «لم تعد من الناس بل من السلطة». غير أن مقاربة «حزب الكتائب» تأخذ منحى مختلفاً، ذلك أن الحزب يعارض كامل المنظومة السياسية، وليس باسيل وحده، ويرى أن المشكلة في لبنان هي المنظومة المؤلفة من 5 أو 6 أقطاب واللاعب الأساسي فيها هو «حزب الله». ويقول عضو المكتب السياسي في حزب «الكتائب» سيرج داغر لـ«الشرق الأوسط» إن خصوم باسيل يعطونه أكبر من حجمه، ويستفيد هو من ذلك، مشيراً إلى أن قوة باسيل مستمدة من قوة «حزب الله» التي أوصلت عون للرئاسة. ويقول داغر إن باسيل يستقوي بالحزب، كما حلفاء آخرون للحزب ضمن الطائفة السنية أو الدرزية، ذلك أنه الفريق الوحيد القادر على تعطيل الانتخابات، وبات البعض يرى أن الطريق إلى الرئاسة يمر عبر «حزب الله» الذي يكفل وصول حلفائه إلى المقاعد الحكومية والإدارات الرسمية، في مقابل ألا تتعارض سياساتهم مع توجهات الحزب. وعليه، يرى أن «حجم جبران مفتعل»، وخصومه «يذهبون بالوهم إلى أنه قوي»، مشدداً على أنه لا مشكلة للكتائب مع باسيل بل مع سائر المنظومة. وينفي داغر أن يكون رئيس الحزب سامي الجميل يتصرف على أساس أنه مرشح طبيعي للرئاسة، لأن «الكيان اللبناني في خطر، وهناك أولوية معالجة حماية الكيان وحل الأزمات الاقتصادية ومعالجة الأسباب عبر إبعاد كل الطبقة الحاكمة المسؤولة عن التدهور». في المقابل، يرى «التيار» أن تركيز الهجوم على باسيل هو بهدف «النيل منه»، كما يقول عضو تكتل «لبنان القوي» ماريو عون لـ«الشرق الأوسط»، عاداً الهجوم على باسيل «محاولة لإفشال كل مخطط الإصلاح الذي تحدث عنه»، مضيفاً: «الهجوم المركّز يطال الشخص الرصين والمسؤول والقوي لمحاولة إضعافه، وهو ما يزيدنا قناعة بصوابية خياراتنا، وبضرورة الدفاع عنها»، متحدثاً عن نوايا خفية تجاه باسيل والعهد وتكتله. ورغم تلك الاصطفافات، لا يرى الكتائبي السابق والسياسي كريم بقرادوني أن الاصطفافات ظاهرة جديدة، ويوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المسيحيين في معظم المراحل، لم يكونوا مريدين لزعيم واحد أو جبهة واحدة، بل «هم معتادون على التعددية» باستثناء فترة الحرب، حيث كان هناك إجماع على زعامة الرئيس الراحل بشير الجميل. وقال: «المسيحيون اليوم في حالة عادية، حتى أن تصعيد الخطاب لم يصل بعد إلى مستوى التصعيد بين الراحلين بيار الجميل وريمون إده».

خسارة على مختلف الجبهات

والحال أن هناك ثغرتين وقع بهما باسيل خلال تجربته السياسية منذ 12 عاماً، أسستا لخصومات واسعة له على مختلف الجبهات، أولهما مخاصمة مختلف الأقطاب على الساحة المسيحية، ما يتيح لهم التكتل ضده، وهو ما يكرر تجربة تحالف أحزاب «الكتلة الوطنية» (ريمون إده)، و«الكتائب» (بيار الجميل)، و«الأحرار» (كميل شمعون) في مواجهة الحلف الشهابي (تيار الرئيس فؤاد شهاب)، ما أسفر عن خسارة الأخير للانتخابات البرلمانية في العام 1968... أما الثانية، فهي الخصومة مع «الحزب التقدمي الاشتراكي» الذي يتهمه بتجاوز توازنات الجبل، و«التوتر» المحدود مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري في وقت سابق، فضلاً عن الخصومة مع المجتمع المدني على خلفية ملف النازحين السوريين ومنح الأم اللبنانية جنسيتها لأولادها، وتصاعد الحملات ضده بسبب معارضته لتوقيع مراسيم توظيف الناجحين في مجلس الخدمة المدنية، سعياً لتكريس التوازن الطائفي. ويرى النائب ماريو عون أن «تكتل الآخرين ضد باسيل مرده إلى أنه «زعيم قوي، ويملك رؤية استراتيجية»، نافياً أن يكون قد تخطى التوازنات الداخلية اللبنانية والطائفية، مشدداً على أنه «لا يزال يرتكز إليها بهدف الوصول إلى الدولة المدنية». ومع إقراره بصعوبة تطبيقها الآن، يشير عون إلى أن الهدف الأقرب هو تحقيق «اللامركزية الإدارية كخطوة أولى». ولا ينفي النائب عون أن باسيل يطرح ملفات حساسة، لكنه يوضح أن ملف الجنسية لا يعارضه فيه المسيحيون «لأننا في واقع ديموغرافي صعب»، ولا يرى أن موقف باسيل منه «خطأ استراتيجي» لأن «قول الحقيقة ليس خطأ»، فيما «يفكر الآخرون بمصالح آنية خلافاً لما نفكر به بالحفاظ على البلد لأولادنا عبر الوصول إلى نظام مدني وغير طائفي». ومع اتساع رقعة المعارضة لباسيل، يرى بقرادوني أن المعارضة اليوم ليست كبيرة، فهناك «التيار الوطني الحر» وما يمثل، وحزب «القوات اللبنانية» وما يمثل بشكل أساسي، أما الشمال، (وهي المنطقة التي يتحدر منها فرنجية)، «فدائماً كانت له خصوصية، حيث يتحالف زعماء الشمال مع الجبل أحياناً، وفي أحيان أخرى كانوا يختلفون». ويؤكد بقرادوني أن لبنان الآن «في وضعية وطنية ممتازة، لأن كل جبهة مسيحية لها حليف مسلم»، لكنه يرى أن لبنان يقف الآن على أبواب تغيير سلمي. وأوضح أن السياسيين في لبنان اعتادوا على إيجاد حلول للمشاكل الطائفية والسياسية، لكن أهل الحكم لم يعتادوا على مواجهة أزمات اقتصادية واجتماعية، وهو تحول جديد في البلاد».

رئيس الوزراء: لبنان معرض لمواجهة أزمة غذائية كبرى....

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... حذر رئيس الوزراء اللبناني حسن دياب من أن لبنان معرض لمواجهة أزمة غذائية كبرى، وأن الكثير من اللبنانيين قد يجدون صعوبة قريباً في توفير ثمن الخبز بسبب الأزمة المالية الحادة التي تعيشها البلاد وتداعيات جائحة «كوفيد - 19». كما حذر دياب في مقال بصحيفة "واشنطن بوست" من أن الجائحة أطلقت شرارة أزمة عالمية في الأمن الغذائي. وقال إن من الضروري مقاومة المحاولات الرامية لتقييد صادرات الغذاء، ودعا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإنشاء صندوق استثنائي لمساعدة الشرق الأوسط على تجنب أزمة حادة. وكتب يقول إنه بغير ذلك «ربما يطلق الجوع شرارة موجة هجرة جديدة إلى أوروبا ويزعزع استقرار المنطقة بدرجة أكبر». ويواجه لبنان أزمة شديدة حتى قبل تفشي مرض «كوفيد - 19» الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا. وهوت قيمة العملة المحلية بأكثر من النصف منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وسط نقص في النقد الأجنبي. وارتفعت معدلات التضخم والبطالة بشدة. كما تخلف لبنان عن سداد ديونه السيادية في مارس (آذار). وقال دياب في مقاله إن أسعار المواد الغذائية المستوردة ارتفعت لأكثر من المثلين منذ بداية 2020. ويستورد لبنان أكثر من نصف احتياجاته من الغذاء. وأضاف دياب «يواجه لبنان الذي كان في وقت من الأوقات سلة الغذاء في شرق المتوسط تحدياً كبيراً لم يكن من الممكن تخيله قبل عقد من الزمان يتمثل في خطر نشوب أزمة غذائية كبرى». وقال: «قبل بضعة أسابيع شهد لبنان أول (احتجاجات الجوع). فقد توقف كثيرون من اللبنانيين عن شراء اللحوم والفاكهة والخضراوات وربما يتعذر عليهم قريباً تحمل ثمن الخبز». وأوضح دياب، أن عقوداً من سوء الإدارة السياسية والفساد هي السبب في نقص الاستثمار في الزراعة. وقال إن مرض «كوفيد - 19»، والقيود التي فرضت لاحتوائه أدت إلى «تدهور كبير في الأزمة الاقتصادية وأحدثت اضطراباً عميقاً في سلسلة الإمدادات الغذائية». وتابع أن 80 في المائة من القمح اللبناني مصدره أوكرانيا وروسيا، لكن روسيا أوقفت في الشهر الماضي صادرات القمح في حين أن أوكرانيا تدرس اتخاذ قرار مماثل.

لبنان: دياب في «مئة يوم على حكومته» يصوّب على الداخل ويستنْجد بـ... الخارج.... المصرف المركزي سيوفّر الدولارات لاستيراد الغذاء وحماية الليرة

الكاتب:بيروت - «الراي» .... أسود: ثمن وجود سلاح «حزب الله» يدفعه «كل اللبنانيين» .... «كورونا» حطّم رقم الألف إصابة بعد أسوأ حصيلة يومية....

شكّلت الإطلالةُ المزدوجة لرئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، أمس، على الداخل بـ«جردةِ إنجازاتِ» حكومته في أول مئة يوم من عمرها بعد نيْلها الثقة، وعلى الخارج عبر مقالٍ - استغاثة في صحيفة «واشنطن بوست» بإزاء خطرِ «أزمة غذاء خطيرة» تقف «بلاد الأرز» على حافتها، مؤشراً إلى ما يشبه الـ«اضطراب ثنائية القطب» الذي يعيشه لبنان الذي يترنّح بين حلم الإنقاذ المالي المعلَّق على «حبال» اتفاقٍ صعب مع صندوق النقد الدولي وبين «كوابيس» الانهيار التي تتدحْرج على وقع «انسحاق» الليرة أمام الدولار وإنفلاش الفقر وظواهره المأسوية. ورأت أوساط واسعة الاطلاع في بيروت، أن إطلالتيْ دياب عكستا جانبيْن متلازميْن من الأزمات المتشابكة التي تقبض على لبنان على وقع المخاوف المتصاعدة أيضاً من وقوعه «في فم» فيروس كورونا المستجد، الذي سجّل أعلى معدّل إصابات ليوم واحد بلغ 63 (36 لمقيمين و27 لوافدين في عملية الإجلاء)، في تطوّر صادِمٍ، لم يفاجئ كثيرين، وأطلق جرس إنذار قوياً حيال مخاطر تخفيف التشدّد بمواجهة «كوفيد - 19» والتفلت المتمادي في إجراءات الوقاية ولا سيما بعد قرار العودة إلى فتْح البلد تدريجاً (بدأ الاثنين) وفي الطريق إلى فترة عيد الفطر السعيد. وهذان الجانبان هما:

ما عبّر عنه خطاب «المئة يوم» الذي ألقاه دياب في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء والذي لم يتوانَ في معرض إضاءته على ما يواجهه لبنان مالياً واقتصادياً ومعيشياً وإعلان «انطلاق صفارة بدء رحلة الإنقاذ»، عن استعادة التصويب السياسي على خصوم الحكومة غامِزاً في شكل رئيسي من قناة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وهو ما يعكس الأرضية المهتزّة التي تتحرّك عليها السلطة في المسار الشائك لتلمُّس طريق الخروج من قلب الهاوية والذي يَشْترِطُ المجتمع الدولي - لملاقاة لبنان فيه - أن يكون مرتكزاً على أوسع غطاء داخلي سياسي وشعبي. ولاحظتْ الأوساط أن دياب أعطى في خطابه مؤشراتٍ بدت أقرب إلى رمي مسبَق لكرة أي فشل في توفير «ممرّ آمن» لمسيرة الإنقاذ وفي التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد حول برنامج تمويلي (يريده لبنان بنحو 10 مليارات دولار على أربع سنوات) في ملعب خصومه عبر كلامه «عن أن هناك مَن يسعى إلى إفشال الحكومة، سواء لمصالح سياسية أو شخصية»، مؤكداً «اللبنانيون ملوا المعارك الكلامية الوهمية التي تحاول استنفار العصبيات»، ومذكّراً «بأننا تسلّمنا الحكم، والبلد يغرق بسرعة قياسية. فهل كان بإمكان أي حكومة أن توقف هذا الانهيار من قبل الذين تسببوا به ثم تركوه لحظة السقوط؟». كما أعلن دياب، أن مصرف لبنان المركزي سيبدأ بتوفير الدولارات لاستيراد المواد الغذائية الأساسية في إطار «إجراءات ضرورية» للدفاع عن العملة المحلية المتعثرة، والتي دفع انخفاضها الأسعار للارتفاع الشديد. وأضاف: «تبلغت وعداً من حاكم مصرف لبنان أن المصرف سيدخل في السوق اعتبار من اليوم (الخميس) لحماية الليرة اللبنانية، ولجم ارتفاع سعر الصرف». وفي الإطار نفسه، استوقف الأوساط، قفْز دياب فوق الخلفيات السياسية المتصلة بما عبّرت عنه الحكومة الجديدة من انكسارِ التوازنات في لبنان لمصلحة «حزب الله» والتي تقف وراء التردّد الدولي والانكفاء الخليجي الكامل عن مدّ يد المساعدة للبنان، وذلك بكلامه عن أن «كورونا» والعزلة التي فرضتْها الدول على نفسها «ساهمت في تعطيل خطة كانت الحكومة تعتزم تنفيذها للحصول على دعم مالي بأشكال مختلفة، بهدف تخفيف الأزمة المالية الخانقة في البلد، وكذلك لإطلاق ورشة إنقاذية»، قبل أن يعلن «نحن اليوم في الطريق الصحيح نحو بدء الترجمة العملية لمقررات مؤتمر سيدر، بموازاة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي»، كاشفاً «تبلّغتُ وعداً من حاكم مصرف لبنان، أن المصرف سيتدخل في السوق، اعتباراً من اليوم (أمس) لحماية الليرة ولجم ارتفاع سعر صرف الدولار، كما سيتم دعم استيراد السلع الغذائية الأساسية وستكون هناك متابعة يومية لخفض الأسعار».

أما الجانب الثاني فهو البُعد الخارجي لأزمات لبنان التي بدا دياب مقراً بها، أولاً من خلال استخدامه منبراً أميركياً (واشنطن بوست) لمخاطبة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ولو من باب «الاستنجاد» بهما لدعم «بلاد الأرز» مالياً من زاوية التحذير من «أزمة غذائية كبرى»، فـ«عدد كبير من اللبنانيين قد يجدون صعوبة قريباً بتوفير ثمن الخبز»، لافتاً إلى أن «الناس يفقدون وظائفهم بينما تنخفض عملتنا الوطنية بسرعة (...) وقبل أسابيع شهدنا أول احتجاجات على الجوع».

وإذ اعتبر «أن حلاً داخلياً للأزمة لن يكون كافياً»، حذّر من أن جائحة (كورونا) أطلقت شرارة أزمة عالمية في الأمن الغذائي، داعياً الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإنشاء صندوق طوارئ لمساعدة الشرق الأوسط على تجنّب أزمة حادة وبغير ذلك «ربما يطلق الجوع شرارة موجة هجرة جديدة إلى أوروبا ويزعزع استقرار المنطقة بدرجة أكبر». وتزامنت هذه الإحاطة من رئيس الحكومة، مع العودة الصاعقة لفيروس «كورونا» الذي رفعت إصاباتُه الـ63 أمس إجمالي عدّاد الحالات المثبتة إلى 1024 (مع ارتفاع قياسي في حالات الشفاء التي بلغت 663 حالة من 251 أول من امس)، في حين قرر مجلس الوزراء تمديد التعبئة العامة حتى 7 يونيو المقبل. وأعلن في بيان تلته وزيرة الاعلام منال عبد الصمد: «لا تصور وتوجه حتى الآن لاعادة فتح المطار ولا استئناف للرحلات بعد عودة المغتربين الشهر الحالي». واضاف البيان ان حالات الاصابة الجديدة ليست انتشاراً للوباء انما محددة في أماكن معينة وبين الوافدين من الخارج. وجاء الرقم المُخيف على جبهة «كورونا» ليزيح العدسات عن استعادة الشارع حِراكه الغاضب على خلفية الانقطاع المتمادي للتيار الكهربائي في غمرة موجة الحرّ القاسية، والذي تَرافق مع مناخٍ أوحى باتجاهاتٍ لاحتواء فضيحة الفيول المغشوش، الأمر الذي استدرج تظاهرات وقطع طرْق ليل الاربعاء في مناطق عدة قبل أن يشهد أمس اقتحام متظاهرين مؤسسة كهرباء لبنان ويقع صدام مع القوى الأمنية. كما بدا أن المتاعب «المتعددة الرأس» للحكومة تكمن لها أيضاً في «قلب البيت» وهو ما عبّرت عنه ملامح «حرب باردة» بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، وإن يكن تم التعاطي معها من دوائر متابعة على أنها لا تنطوي على «افتراق استراتيجي» بمقدار ما تعبّر عن خلاف تكتي حول ملفات داخلية وعن محاولة «استدراجٍ» للحزب لدعمِ خياراتِ رئيس التيار جبران باسيل في ما خص الإصرار على إنشاء معمل توليد كهرباء في سلعاتا (إلى جانب الزهراني ودير عمار) وهو ما اعترض عليه «حزب الله» وغالبية مكوّنات الحكومة، وأيضاً محاولة انتزاعِ غطاءٍ مبكّر (لباسيل) في السباق الرئاسي الذي كان باسيل سبّاقاً للتلميح اليه في آخر إطلالة له حين أعلن أن الرئيس ميشال عون ليس في وارد الاستقالة، وذلك في غمرة «حرب داحس والغبراء» التي أطلقها زعيم «المردة» (حليف حزب الله) سليمان فرنجية على العهد والتيار. وكان النائب زياد أسود أكثر مَن بلْور المناخ «المتوتّر» مع «حزب الله» بكلامه عبر شاشة «او تي في» عن «أننا في لبنان (مش رح فينا نضل حاملين بارودة وشعبنا جوعان)»، مؤكداً أنّ ثمن وجود سلاح «حزب الله» يدفعه «كل اللبنانيين» وبالتالي «ما بيقدر (حزب الله) لحالو يصمد إذا ما في تضامن وطني حولو وما بيصمد لو قاعد تحت مية طابق بالضاحية».....

تمديد التعبئة العامة في لبنان.. ولا توجه لإعادة فتح المطار

الراي.....الكاتب:(كونا) .... أعلن مجلس الوزراء اللبناني اليوم، تمديد التعبئة العامة حتى 7 يونيو المقبل، في إطار متابعة مواجهة فيروس كورونا المستجد. وقالت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد في بيان لها «لا تصور وتوجه حتى الآن لإعادة فتح المطار، ولا استئناف للرحلات بعد عودة المغتربين الشهر الجاري». وأضافت عبد الصمد أن حالات الإصابة الجديدة التي وصلت إلى 63 اليوم، ليست انتشاراً للوباء، إنما محددة في أماكن معينة وبين الوافدين من الخارج.

بيان قائد المنطقة الشمالية في جيش الإحتلال:

الهديل... استأنف حزب الله بناء البنية التحتية العسكرية، مثل البؤر والمخابئ للصواريخ والذخيرة ومرافق التخزين، في القرى الواقعة على طول الحدود، حيث من بين كل ثلاث منازل هناك منزل يعد منشأة "لحزب الله"......

مخاطر الجوع: تفاهم دياب وسلامة على لجم الدولار والأسعار

«الكورونا» تنفلش مجتمعياً وعزل قرى في الإقليم والبقاع... واحتجاجات الكهرباء تعرّي حجج التيار

اللواء....عشية عيد الفطر السعيد، وبإعلان رسمي، اعقب المصالحة، العملية بين الرئيس حسان دياب، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تعهد الحاكم بأن المصرف «يسهل وابتداء من 27 أيار 2020 اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعا لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد. ويمكن للمصارف المساهمة بهذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان. وهذا ما اكد عليه الرئيس حسان دياب، لجهة ان المركزي سيبدأ بتوفير الدولارات لاستراد الموارد الغذائية في اطار خطة لوقف انهيار الليرة، والحد من الغلاء. وعزت مصادر سياسية اسباب اعادة التواصل والتنسيق بين رئيس الحكومة حسان دياب والفريق الوزاري مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد فترة من الجفاء، الى تعثر حكومي واضح في تشخيص مقاربة حل الازمة المالية والحاجة الملحة لمشاركة المصرف المركزي في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد باعتباره ملما بالواقع المالي للدولة وبالاسباب التي ادت الى الازمة الحالية. واشارت إلى أن محاولة استبعاد المصرف المركزي عن المشاركة في وضع الخطة والأخذ بملاحظاته ونصائحه عمدا لاسباب سياسية لم يكن في محله وأظهر بوضوح ان اطرافا سياسية وحزبية معروفة كانت وراء هذا الاستبعاد الذي أدى إلى التأخر في انجاز الخطة المباشرة بالتفاوض مع الصندوق واستفحال الازمة الضاغطة والاهم فشل اسلوب مقاطعة واستعداء الحاكم في الوقت الحالي في إطار تصفية الحسابات السابقة واللاحقة معه. واذا كانت مفاعيل هذا التعهد، تحتاج الى اختبار تطبيقي على الارض، بحيث يلمس المواطن، نتائج عملية، سواء بخفض سعر صرف الدولار، الى السقف المعقول والمقبول، او تراجع اسعار المواد الغذائية، والاستهلاكية، بعد انقضاء عطلة العيد، وفي اول يوم عمل، فإنه شكل «بشارة ايجابية»، وسط انهيارات تتراكم، في غير مجال على الرغم من التقييم «السوبر ايجابي» لتجربة مائة يوم على تقديم حكومته لبيانها الوزاري.. ولعل ابرز المؤشرات السلبية، الطاغطة، حجم الاصابات بفيروس كورونا، والذي سجل امس 63حالة اصابة في اعلى زيادة يومية منذ اول اصابة في 21 شباط، الامر الذي يفرض قيودا من العزل حتى 7 حزيران، في اطار الفتح التدريجي للاقتصاد. واكد عضو لجنة متابعة التدابير الوقائية لفيروس كورونا والمستشار الرئاسي الدكتور وليد خوري في تصريح لصحيفة اللواء ان التشدد مطلوب في هذه المرحلة كما التحلي بالوعي لافتا الى ان اي ارتفاع في إعداد المصابين بفيروس كورونا اي في حال وصل العدد الى المئات قد يكون خيار اقفال البلد من جديد واردا . ولفت الدكتور خوري الى انه من الضروري مراقبة ايام عطلة الفطر السعيد وضبط المخالفات والتأكد من منع التجمعات لا سيما في كورنيش بيروت وطرابلس في حين كلف وزير الداخلية بمتابعة موضوع صلاة العيد. واوضح انه في حال تبين في اليومين المقبلين ان الأصابات في بعض المناطق ارتفعت فمن الممكن ان يحصل كما حصل في منطقة بشري التي نجحت في احتواء الأنتشار معلنا ان هناك 20 فريقا طبيا من وزارة الصحة يستكمل الفحوصات في المناطق التي تشهد هذا الأرتفاع قائلا : ربما من الصعوبة بمكان اقفال مناطق مثل شحيم ومزبود في حين يسهل عزل بنايات كاشفا ان هناك 350 فحصا أجري للمحيطين بالبنايتين اللتين وجدت فيهما اصابات للتابعية البنغلادشية في رأس النبع . واضاف : لا زلنا في مرحلة الأحتواء لأن هناك تعقبا لأثار المصابين والمخالطين وان المشكلة تفاقمت بسبب انعدام الألتزام بالأجراءات الوقائية وبالحجر من المقيمين والمغتربين على حد سواء.

مائة يوم من الانتظار

ووفقا لما اشارت اليه «اللواء» في عددها امس، استهل الرئيس حسان دياب جلسة مجلس الوزراء بكلمة كشف حساب عما انجزته حكومته، ووعدت به، واصفا خطة الحكومة بالارضية الصلبة التي يمكن البناء عليها لاعادة تكوين البنية المالية والاقتصادية للبنان.. واعدا استكمالها خلال خطةا قتصادية متكاملة لمختلف القطاعات، فتكتمل بذلك الخطة الاقتصادية ـ المالية الأولى من نوعها للبنان، وهي تستند إلى دراسات وفهم موضوعي للواقع، وتضع تصورا واضحا، وقابلا للتطوير». وأعلن «أن الحكومة أنجزت ما نسبته 97% من التزاماتها في البيان الوزاري للمئة يوم، ونحو 20 % من التزاماتها خارج المئة يوم في برنامج عمل السنة». وقال دياب: قبل مئة يوم، كنا نفتش عن أفق وسط الضباب والعواصف، ونحاول تخفيف صدمات الأمواج حتى لا تنقلب السفينة بمن فيها. لقد تسلمنا الحكم، والبلد يغرق بسرعة قياسية. فهل كان بإمكان أي حكومة أن توقف هذا الانهيار الدراماتيكي؟ هل يمكن وقف الانهيار من قبل الذين تسببوا به ثم تركوه لحظة السقوط؟ ..ورأى ان جرأة قرارنا ورشد خيارنا أنقذا البلد، فلو أننا كنا دفعنا قيمة سندات اليوروبوند عن سنة 2020 بقيمة 4.6 مليار دولار، لكانت قدراتنا المالية الضعيفة أكثر ضعفا، وعاجزة عن التعامل مع التداعيات المالية والصحية والاجتماعية لوباء كورونا. استنزف التعامل مع الهجوم الوبائي، جهدا كبيرا ووقتا طويلا وإمكانات تفوق قدراتنا. وكان دياب، حذر في مقالة صحفية «واشنطن بوست» من مواجهة ازمة غذاء كبرى بسبب الازمة المالية الحادة. وقال دياب إن الجائحة قد تطلق شرارة أزمة عالمية في الأمن الغذائي قد تعرض الدول المنكشفة عليها مثل لبنان للخطر بشكل خاص. وأضاف في مقال بصحيفة واشنطن بوست «يواجه لبنان الذي كان في وقت من الأوقات سلة الغذاء في شرق المتوسط تحديا كبيرا لم يكن من الممكن تخيله قبل عقد من الزمان يتمثل في خطر نشوب أزمة غذائية كبرى». وقال إن من الضروري مقاومة محاولات بعض الدول الرامية لتقييد صادرات الغذاء ودعا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإنشاء صندوق استثنائي لمساعدة الشرق الأوسط على تجنب أزمة إنسانية. وكتب يقول إنه بغير ذلك «ربما يطلق الجوع شرارة موجة هجرة جديدة إلى أوروبا ويزعزع استقرار المنطقة بدرجة أكبر». وبالتزامن مع القاء كلمة دياب، كان محتجون من الحراك المدني، يحاولون اقتحام مبنى وزارة الطاقة، احتجاجاً على تفاقم القطاعات التيار الكهربائي في الايام الاخيرة، في حدث أعادته مؤسسة كهرباء لبنان الى ارتفاع الطلب في ظل موجة الحر القاسية التي تشهدها البلاد منذ نحو اسبوع. وافترشت مجموعة من المحتجين الارض في المبنى. واضافت ان «قوة من مكافحة الشغب» حضرت الى المكان. وحسب احد المحتجين، ان التظاهرات والاحتجاجات تشكل تعرية مباشرة للوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الطاقة لا سيما في السنوات العشر الاخيرة، وابرزهم وزراء ينتمون الى التيار الوطني الحر. وعلى صعيد جلسة مجلس الوزراء، فقد تم استكمال البحث في التدابير والاجرءات الوقائية لفيروس كورونا، واتخذ المجلس قراراً بتمديد فترة التعبئة العامة حتى 7 حزيران 2020 ضمناً، على أن تستمر التدابير وفق إجراءات المرحلة الثالثة. وعدم فتح المطار قبل هذه الفترة، بانتظار تقييم نتائج عودة المغتربين والمسافرين. وبعد زيادة عدد المصابين بالكورنا زيادة غير متوقعة حيث بلغت امس 63 اصابة، وهو ما اثار قلق وزير الصحة حمد حسن وقلق مجلس الوزراء، حيث طلب حسن من كل الوازارت المعنية التعاون الشديد لاستيعاب واحتواء المرض. وسيتم اتخاذ اجراءات لعزل بعض المناطق التي يكثر فيها انتشار المرض، كما قال وزير الصحة لكن لن يصل الامر الى حد الاقفال التام والشامل في البلاد. وجرى ايضا البحث في كيفية إقامة صلاة العيد وسيتم التنسيق مع دور الافتاء لاتخاذ القرار. واستمع مجلس الوزراء الى عرض وزارات الصناعة والسياحة والاقتصاد والتجارة والزراعة، للمحاور الاساسية للخطة الاقتصادية وسبل دعم الاستثمارات في القطاعات المنتجة.كما استعرض المجلس خطة ماكينزي للإستفادة منها في الخطة الاقتصادية. وقال وزير الاقتصاد راوول نعمة لـ «اللواء» ان الوزير اعطى رايه في الخطة بناء لما سيتم لاحقا من خطط تفصيلية للخطة الاقتصادية في كل وزارة. واوضح انه يُعد السلة الغذائية التي تحتاج الى دعم في اطار خطة الحكومة للامن الغذائي، وهي تشمل دعم المنتجات الزراعية والصناعية الممكن دعمها لخفض كلفتها. واوضح ان هدف اجراءات مصرف لبنان هي خفض اسعار السلة الغذائية ودعم المستوردين بالدولارات لتسهيل الاستيراد. وكشفت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد: ان الحكومة الحالية ارادت الاستفادة من هذه الخطة، والمشاريع التي تشملها، هي 60 مشروعا تبين ان هناك 10 الى 11 منها هي قابلة للتنفيذ في الوقت الراهن، وفي الظروف التي نمر بها، وعلى هذا الاساس تم عرض هذه الخطة لكي نستطيع الاستفادة من المشاريع الموجودة فيها، وبالتأكيد نستند على مشروع الانفاق الاستثماري، لكي نستطيع ادراجها ضمن الخطة الاقتصادية، ونكون قد استفدنا منها على عدة اصعدة (الزراعي والصناعي والتجاري والسياحي) وهي تأتي استكمالا للعمل السابق. اما بند عرض مجلس الانماء والاعمار لتقريره حول استخدام معمل غوسطا لفرز ومعالجة النفايات المنزلية الصلبة، فقد تأجل البت به لأن المفاوضات مستمرة مع اصحاب المعمل حول الكلفة وطاقة المعمل. كما قرر المجلس الموافقة على طلب وزارة الزراعة، لناحية تجديد عقود أساتذة التدريس بالساعة في المدارس الزراعية الرسمية للعام الدراسي 2019 ـ 2020 مع المدرسين والمدربين الذين سبق التعاقد معهم في السنوات السابقة.

الاجتماع الليلي

على رغم اهمية بعض بنود جلسة مجلس الوزراء التي عقدت امس في السرايا الحكومية، فإن الاجتماع الليلي عشية الجلسة بين رئيس الحكومة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير في حضور مستشار رئيس الحكومة خضر طالب، كان الأهم بالشكل وبالمضمون، فهو في الشكل الاجتماع الاول بين دياب وسلامة منذ توتر العلاقة بينهما، وفي المضمون اسفر عن تعاون سلامة وتجاوبه مع مطلب دياب بلجم سعر صرف الدولار وارتفاع اسعار السلع، عبر تدخل المصرف المركزي. وهو ما ضمنه دياب في كلمته امس لمناسبة انتهاء فترة المائة يوم من عمر الحكومة والانجازات التي تحققت وهي بنسبة 97 في المئة مما تضمنه البيان الوازري للحكومة حسبما قال دياب. وحسب معلومات مصادرالسرايا، خُصّص الاجتماع للبحث في التطورات المالية والاقتصادية لا سيما وقائع المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي.كذلك جرى التشديد على أقصى حدود التعاون بين الحكومة وحاكمية المركزي وجمعية المصارف، وتنسيق المواقف حول الوضع المالي والنقدي والاقتصادي في البلاد. واوضحت المصادر أن «نتائج الاجتماع كانت ممتازة للغاية، وعلى أثرها صدر بيان مصرف لبنان أمس حول «اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة. وقد صدر عن سلامة امس بيان جاء فيه: «يستهل مصرف لبنان وابتداء من 27 أيار 2020 اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الليرة اللبنانية ومن ضمنها تأمين الدولارات لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية تبعاً لتعميم سيصدر بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد. ويمكن للمصارف المساهمة بهذه العمليات بالتنسيق مع مصرف لبنان». وحسب المعلومات أيضاً، سيصدر سلامة تعميما تفصيليا حول اجراءات الدعم وسيتم تحديد سعر صرف الدولار التجاري ب 3200 ليرة وليس اربعة الاف، لاستيراد المواد والسلع الاساسية مثل الارز والسكر والحبوب وسواها وربما مواد التنظيف لارتباطها بمكافحة وباء كورونا، وهناك ايضا سلة دعم زراعية بناء للائحة سلمها وزير الزراعة عباس مرتضى لرئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد. واوضحت المصادر ان كلفة الدعم لن تتجاوز مليار دولار كما حددها سلامة. وان المركزي سيضخ دولارات في السوق لخفض الطلب عليه وخفض سعره. وان دياب كان مرتاحاً جدا لنتائج الاجتماع مع سلامة وصفير. وبانتظار ترجمة ما اتفق عليه الرئيس دياب مع الحاكم سلامة في ما خص سوق القطع، وتدخل المصرف لحماية الليرة، خلال الاجتماع الليلي امس الاول في السراي الكبير، حافظ سعر الدولار امس على ارتفاعه، ولم يتراجع الى ما دون الاربعة آلاف ليرة لبنانية.

المفاوضات مع الصندوق

وسط ذلك، يعود الوفد اللبناني المفاوض مع صندوق النقد الدولي، برئاسة وزير المال غازي وزني للاجتماع اليوم، بحضور حاكم المصرف المركزي رياض سلامة على رأس فريق من البنك المركزي وفريق من لجنة الرقابة على المصارف. ووفقا لبيان صادر عن مكتب وزني فإن الاجواء بالنسبة للاجتماع الخاص، اتسمت بالايجابية. ووصف المتحدث باسم صندوق النقد بمؤتمر المحادثات التي تجري مع لبنان، الى الآن بالبناءة، كاشفا ان موظفي الصندوق يجتمعون مع السلطات اللبنانية في محاولة لفهم وجهات نظرهم وخططهم للمضي قدماً بشكل افضل.

توسيع نطاق السرية مصرفية

نيابياً، وقبل جلسة مجلس النواب الخميس المقبل، بعد عيد الفطر، درست لجنتا المال والموازنة والادارة والعدل في جلسة مشتركة بعد ظهر امس اقترحي القانونين المتعلقين بإسترداد الدولة للاموال المنهوبة، واقتراحي القانون المتعلقين بتعديل القانون رقم 154 تاريخ 27/12/1999 (الاثراء غير المشروع)، ومشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2490 المتعلق بالاثراء غير المشروع. وبعد الجلسة قال الفرزلي: «اجتماع اللجان المشتركة اليوم كان بنية انهاء اقتراحات ومشاريع قوانين تتعلق بالحياة العامة ونظامها ونظافة كفتها وقصدها. هذه الحياة العامة كان لها علاقة مباشرة برفع قانون السرية المصرفية، قانون السرية المصرفية التي قامت لجنة فرعية للجان المشتركة بدراسة على مدى اسابيع امعنت بحثا، ومن ثم اليوم اعيد درسها اكثر واكثر بمشاركة وزارة العدل والقضاة العدليين، وتم دراسته كل كلمة بكلمتها لتوسيع نطاق السرية المصرفية من جهة لتطاول كل اطراف المجتمع اللبناني، ولكي تسود العدالة في التعاطي في هذه المسالة، وكيلا يكون احد بمعزل عن المحاسبة في ما يتعلق بالمال العام لا من قريب ولا من بعيد، فأقر السادة النواب في اللجان المشتركة هذا القانون وصدقوه بنية اقراره في الهيئة العامة. وحول القانون الثاني، المتعلق بالغذاء قال الفرزلي انه اقر لأن كمية من الإهدار تتم على الموائد وفي المعلبات وخلافه، وثمة جمعيات تعنى بتوفير الغذاء وتوزيعه على المحتاج. وهذا الغذاء خوفا من ان يذهب هدرا كان ثمة تشريع يحمل في طياته التحفيز لهذه الجمعيات من أجل ان تذهب قدما وعميقا في توفير إهدار الغذاء في المجتمع اللبناني وهو قانون حضاري جدا». وأعلن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل «أننا توصّلنا والرئيس نبيه برّي إلى اقتراح قانون "كابيتل كونترول” لضبط تحويل الأموال إلى الخارج»، موضحًا أن «إقراره سيمنع التحاويل الاستنسابية مستقبلًا».

الفيول المغشوش

في تحقيقات الفيول المغشوش، ختم القاضي نقولا منصور بالشمع الاحمر مكاتب تابعة لشركة البساتنة، في اطار التحقيقات في ملف الفيول المغشوش.

طفرة قاتلة: 1024 اصابة

على ان الاخطر، في ملف ترصد حالات الاصابة بفايروس Covid-19، ما سجلته وزارة الصحة العامة 63 حالة كورونا جديدة، رفعت العدد التراكمي الى 1024 اصابة. وبين الاصابات الجديدة 23 بين المقيمين، و27 بين الوافدين، مع شفاء 663 حالة وعدم تسجيل اية حالة، وفاة جديدة (26 حالة) وفاة منذ 21 شباط 2020. وتضمن التقرير اليومي الذي يصدره مستشفى رفيق الحريري الجامعي انه (اي المستشفى) اجرى 560 فحصاً مخبرياً، وبلغ مجموع الحالات المثبة مخبريا اصابتها، وهي في منطقة العزل 66 اصابة. وتم استقبال 38 حالة مشتبه باصابتها نقلت الى مستشفيات اخرى، ولا حالات شفاء جديدة، وما شفي 184 حالة لتاريخه. وفي الوقائع اليومية، طلب محافظ جبل لبنان عزل بلدة مزبود عن المحيط، لتمكين الاجهزة الصحية من محاصرة الوباء ومنع انتشاره بعد تسجيل 6 حالات مساء امس لبلدة مجدل عنجر.

التشكيلات القضائية إلى بعبدا الأسبوع المقبل... وعون لن يتخلّى عن "ذراع العهد"

حكومة دياب... 100 يوم من "اللّت والعجن"

نداء الوطن....بينما تتشقق أرضية حكومته تحت وطأة "الخبيط واللبيط" الدائر بين مكوناتها وصولاً إلى اهتزاز العلاقة بين الراعيين الرسميين لتشكيلته الوزارية، "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، على خلفية التصريح المريب للنائب زياد أسود حول سلاح الحزب ولم تتنكر مرجعيته لأحقية الجدلية التي أثارها من دون أن تتبناه رسمياً حسبما بدا من تسريبات "ميرنا الشالوحي" مكتفيةً بالإشارة إلى أنّ الاتصالات مع قيادة الحزب مستمرة و"آخرها أمس الأول" عقب كلام أسود، وفي حين أنّ الأرض تتزلزل تحت أقدام المواطنين ومختلف القطاعات مخلفةً شروخاً اقتصادية ومالية واجتماعية ومعيشية لا تعد ولا تحصى، أطل رئيس الحكومة حسان دياب مزهواً أمس بمئويته الأولى من "دارته" في السراي الكبير متحدثاً عن "إنجازات" بعضها خلّبية ومعظمهما مقتبسة في عناوينها ومضامينها من خطط وأوراق الحكومات السابقة... لتكون خلاصة الكلام تتويجاً لمسيرة 100 يوم من "اللّت والعجن" سيما وأنّ دياب بدا بين مقال صحيفة "واشنطن بوست" عن أزمة الرغيف والمجاعة في لبنان، وبين التباهي في السراي بتحقيق 97% من الإنجازات التي وعد بها اللبنانيين أشبه بحاكم من صنف حكام الشرق المنفصمين عن الواقع... ولعلها القيمة المضافة في "البورتفوليو" المطلوب من قبل أركان الدويلة المتحكمة بالدولة وبتشكيلتها في هذه المرحلة! أما في مستجدات المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فقد استؤنفت "المناقشات البناءة" حسبما وصفها المتحدث باسم الصندوق أمس مع الجانب اللبناني وتميزت بجلسة "استجواب" لوزير الطاقة ريمون غجر حول ملف الكهرباء وفق تعبير أوساطه ربطاً باستفسار الوفد الدولي المفاوض عن كل جوانب الملف والخطط المستقبلية لوقف الهدر الحاصل فيه، في وقت أسفرت الوساطة التي طلبها رئيس الحكومة من رئيس جمعية المصارف سليم صفير لجمعه مع حاكم المصرف المركزي رياض سلامة عن زيارة الأخير السراي واجتماعه بدياب والتوصل إلى صيغة دعم بالعملة الصعبة لتمويل استيراد السلع الأساسية سترتكز في جوهرها على ملايين الدولارات التي يتم الاستيلاء عليها شهرياً من التحويلات النقدية الالكترونية من الخارج إلى اللبنانيين وإرغامهم على استلامها بالليرة اللبنانية لصالح تجيير الدولارات المستحقة لهم إلى المصرف المركزي لإعادة ضخها في الأسواق والحسابات المصرفية الخاصة بعملية الاستيراد. وفي الغضون، يبدو أنّ سؤال القيمين على صندوق النقد عن الإصلاحات القضائية انطلاقاً من الاستفسار عن مصير التشكيلات القضائية والسبب وراء عرقلة ولادتها، "حشر" دوائر السلطة فمنحت الضوء الأخضر لإعادة تحريك عجلة هذا الملف، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ"نداء الوطن" أنّ التشيكلات ستصل الأسبوع المقبل إلى قصر بعبدا ليتم وضعها في عهدة رئيس الجمهورية بعد نيلها التواقيع اللازمة من وزيري العدل والمالية ورئيس الحكومة. وأوضحت المصادر أنه بعد تقسيم وزيرة العدل ماري كلود نجم المرسوم الى مرسومين وإرسال التشكيلات المتعلقة بالقضاء العسكري إلى وزيرة الدفاع زينة عكر، تم التوصل إلى صيغة تقضي بإعادة عكر المرسوم الى مجلس القضاء الأعلى مع طلب خفض العدد المحدد بالكادر العسكري إلى 12 بدلا من 18، مشيرةً إلى أنّ هذه الصيغة ستحظى بقبول مجلس القضاء باعتبارها لا تتعارض مع الأصول القانونية المرعية في التشكيلات لا سيما وأنّ العدد المحدد في الملاك هو 12 فعلياً والقضاة الستة الإضافيون إنما تم ضمهم إلى لائحة التشكيلات تحسباً للحاجة إلى أعداد إضافية في المحكمة العسكرية. وعليه نقلت المصادر أنّ مجلس القضاء الأعلى سيعمد إلى شطب 6 أسماء من التشكيلات العسكرية والإبقاء على 12 اسماً من دون أن يقبل بتدخل أي جهة سياسية في تعديل الأسماء التي يختارها لملء المواقع القضائية، على أن يُرسل المرسوم مجدداً إلى وزيرة العدل بحيث سيُعاد دمج المرسومين (العدلي والعسكري) في مرسوم واحد بحسب الأصول ويُرسل الى وزير المال ورئيس الحكومة للتوقيع عليه تمهيداً لرفعه إلى رئاسة الجمهورية. وهنا عبرت المصادر عن توجس لا يزال يحيط بالملف جراء استمرار "عقدة القاضية غادة عون على حالها"، موضحةً أنّ دوائر القصر الجمهوري لا تزال تلوّح بعدم إقدام رئيس الجمهورية على توقيع مرسوم التشكيلات القضائية قبل التوصل إلى تسوية معينة بشأن المركز القضائي المنوي إسناده إلى القاضية عون، مع إمكانية الإصرار على إبقائها في موقعها الحالي حيث يبدي رئيس الجمهورية حماسةً لاستمرارها في عملية فتح الملفات ومتابعتها باعتبارها "ذراع العهد" القضائية، وهنا بيت القصيد في عدم تحديد رئيس الجمهورية موعداً حتى الآن لاستقبال رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود تأكيداً على أنه لن يرضى بالتخلي عن القاضية عون.

اقتراح لـ«الكابيتال كونترول»... بعد تهريب الدولارات

الأخبار ... فيما كان حسان دياب يحتفل بإنجازاته بعد مرور مئة يوم على نيل حكومته الثقة، كان البلد يتراجع خطوات إلى الوراء. الغلاء بلغ أوجه، والخدمات العامة صارت في الحضيض. من ناحية الحكومة، إعلان عن اتفاق مع رياض سلامة على دعم استيراد المواد الغذائية بدءاً من 27 أيار، ومن ناحية مجلس النواب اتفاق على إخراج مشروع «الكابيتال كونترول» من بين الأنقاض. المشروع الذي كان ملحّاً في تشرين تحوّل إلى فولكلور في أيار، بعدما أتيح لمن يريد تهريب الأموال إلى الخارج أن «ينجز المهمة» ليست البطالة، التي بلغت أرقاماً قياسية، مهمة. وليس الفقر، الذي يطرق كل باب، مهماً. وليست المجاعة، التي تهدد حياة اللبنانيين، مهمة. المهم أن الرئيس حسان دياب قرر الاحتفال بكتاب إنجازات حكومته خلال مئة يوم من نيلها الثقة. لائحة الإنجازات التي تلاها طويلة، لكن تأثيرها على حياة اللبنانيين، القلقين على مستقبلهم، صفر. أيّ إنجازات تلك التي تكون على شاكلة: «انتهاء المرحلة الأولى من التنقيب عن الغاز في المياه اللبنانية، والاستعداد للمرحلة الثانية»، أو «دعوة الجهات المانحة للكشف عن الأموال المنهوبة واسترجاعها»، أو «بدء مفاوضات لتلزيم استقدام الغاز الطبيعي عبر المنصات العائمة لتخزين وتغويز الغاز الطبيعي». أما الحديث عن استرداد الأموال المنهوبة وعن إلغاء السرية المصرفية (أقرت اللجان أمس رفعها عن العاملين في القطاع العام والمتعاملين معه فقط) أو استقلالية القضاء، فتلك تحولت إلى نكات تتداول على نطاق واسع حتى ممن يأملون أن تتحقق هذه الوعود. رئيس الحكومة نفسه سبق أن اعتبر أن أداء حاكم مصرف لبنان مشبوه، لكن أحداً لم يستطع أو يتجرأ على محاسبته أو على الأقل مساءلته. القضاء الذي يأمل اللبنانيون باستقلاله، يئنّ تحت ضغوط تشلّ قدرته على استكمال الملفات حتى نهايتها، هذا عدا عن الحصانات السياسية التي تعطى لمتورّطين أو متّهمين بقضايا فساد. مع ذلك، وبعيداً عن الإنجازات الوهمية يجيد حسان دياب توصيف الواقع. يقول إنه يعلم جيداً أن المعاناة طالت كثيراً وأن اليأس استحكم وأن السلطة تُصادر الدولة ومؤسساتها ومقدراتها، وأن الثقة لا تستقيم بين المواطن والدولة إذا كانت الدولة تأخذ ولا تعطي. تأخذ الضرائب والرسوم، فيما الكهرباء مظلمة والمياه ملوثة والاستشفاء غير مجاني، والإدارة فاسدة والسياسة فاسدة والمالية العامة منهوبة والمشاريع فاشلة والسمسرات فاجرة والغلاء فاحشخلاصة المئة يوم أن حكومة حسان دياب لا تختلف عن سابقاتها. التوازنات نفسها تتحكم بها، وهي غير قادرة على الخروج من عباءة من أنعم عليها بالثقة من السياسيين. «يسعى» مجلس الوزراء إلى الإنقاذ «بالشوكة والسكينة»، فيما سرعة الانهيار تحتاج إلى إنجازات فورية وقرارات مصيرية. بعد طول انتظار، أعلن دياب اتفاقه مع حاكم مصرف لبنان، ليتدخل الأخير في السوق من أجل حماية سعر صرف العملة الوطنية وأيضاً لدعم الأنشطة التي تتعلق باستيراد المواد الاستهلاكية الأساسية (ابتداءً من ٢٧ أيار). مجلس النواب ليس أفضل حالاً من مجلس الوزراء. يتعامل مع الأزمة بهدوء لا يعبّر عن حجم ما يعانيه اللبنانيون. الورشة التشريعية المتعلقة بمكافحة الفساد شارفت على نهايتها. لكن أحداً لا يأمل أن تقوم السلطة المسؤولة عن الفساد بمواجهة نفسها، مهما كثرت القوانين وتعددت.

حتى قانون «الكابيتال كونترول» (فرض ضوابط على سحب الأموال وتحويلها)، الذي فقد قيمته، ثمة من يسعى إلى تقديمه كإنجاز.

«الوفاء للمقاومة»: على الحكومة ألّا تقع فريسة الوهم بعدم وجود بدائل

اتفق الرئيس نبيه بري والنائب جبران باسيل عليه، فخرج اقتراح القانون إلى النور، موقّعاً من نواب في كتلتَي «التنمية والتحرير» و«لبنان القوي»، تمهيداً لعرضه على الهيئة العامة. بري نفسه سبق أن رفع الفيتو في وجه المشروع، الذي طرح في آذار من قبل وزير المالية ممثلاً جمعية المصارف. موقف رئيس المجلس بني على اعتبار أن المشروع يلحق الضرر بالمودعين ويناقض النظام الاقتصادي الحرّ الذي يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة. أقفل الملف حينها قبل أن يُعلن باسيل إحياءه أمس، باتفاق مع بري نفسه. لكن ما أهمية هذا القانون، بعدما هرّب المحظيّون أموالهم، وفرضت المصارف القيود على صغار المودعين أو أولئك الذين لا سند لهم؟ بين النواب الموقّعين على الاقتراح من يعتبر أن الهدف من القانون هو تنظيم التحويلات، بعدما عمدت المصارف إلى تطبيق كابيتال كونترول استنسابي. النص يحدد الحالات التي يسمح فيها بتحويل الأموال. وهو يفرض على المصارف تنفيذ عمليات التحويل، في الحالات تلك، مع إعطاء المودع حق اللجوء إلى لجنة الرقابة على المصارف لبتّ الأمر في حال رفض المصرف التنفيذ. في كل الدول التي تعرّضت لأزمات مالية، كالتي يشهدها لبنان، تم اللجوء إلى الكابيتال كونترول كإجراء وقائي أو استباقي، إلا في لبنان، تتجه السلطة التشريعية إلى هذه الخطوة بعدما تم تهريب مليارات الدولارات استنسابياً! الطبقة الحاكمة تتحمل مسؤولية، لكن السلطة النقدية كانت أول من رفضت مجرد النقاش في الموضوع، حين بدأت الضغوط على الليرة تشتد في أيلول الماضي. حينها كان صار معلوماً أن الأزمة آتية، وكان على حاكم مصرف لبنان تطبيق المادة 174 من قانون النقد والتسليف، التي تخوّله إلزام المصارف بتنظيم المعاملات مع المودعين، لكنه لم يفعل. مليارات الدولارات تلك، لو بقيت في لبنان، أو على الأقل، لو نظم التصرف بها، لكانت الحالة اليوم أقل سوءاً.

اقتراح الـ«كابيتال كونترول»: تنظيم آليات التحويل ووقف الاستنسابية

بعد ١٧ تشرين وإقفال المصارف، زادت الحاجة إلى الكابيتال كونترول. أن تقفل المصارف أبوابها لأسبوعين من دون سبب مقنع، أجّج حالة الهلع عند الناس. ولذلك كانت الهجمة على السحب والتحويل متوقعة. حينها أيضاً طرحت مسألة الكابيتال كونترول، انطلاقاً من أن عدم فرض أي قيود على سحب الأموال وتحويلها من شأنه أن يعرضّ القطاع المصرفي لهزة كبيرة. لكن للمرة الثانية رفض الأمر من قبل السياسيين ومن قبل مصرف لبنان والمصارف. عاشقو «الاقتصاد الحر» اعتبروا أن أي إجراء من هذا القبيل سيؤدي إلى وقف تحويل الأموال إلى لبنان. هؤلاء أنفسهم كانوا «يناضلون» من أجل عدم التخلف عن دفع الديون. نجحوا جزئياً في مسعاهم. هُرّبت الأموال وسددت دفعات من الديون، فشحّت الدولارات، وتحوّل إعلان التخلف عن الديون إلى مسألة وقت. ولو لم تعلن الحكومة اللبنانية ذلك في آذار، لكانت ألزمت به في نيسان أو أيار.

«الوفاء للمقاومة»: لعدم التفاوض من موقع المهزوم

على صعيد متصل، دعت كتلة الوفاء للمقاومة، «الحكومة اللبنانية وهي تفاوض الجهات والمؤسسات والدول حول ما يلزم من مساعدة لتنفيذ خطتها الاقتصادية، الى أن تكون واثقة تماماً بوجود خيارات بديلة، حتى لا تقع فريسة الوهم بعدم وجود بدائل، وكي لا تخضع لمحاولات بعضهم الضغط عليها لتقديم تنازلات مرفوضة». وأكدت في اجتماعها الأسبوعي أن «الحرص على العلاقات الجيدة مع الدول ينبغي أن يظهر متبادلاً وإلا يصبح ارتماءً أعمى في حضن المبتزّين». وأسفت «لوجود أصوات تشجع على التنازل وتبرّر للجهات الأخرى المفاوضة إملاء شروط لها على لبنان، وتضع المفاوض اللبناني في موقع المهزوم مسبقاً قبل أن يبدأ التفاوض».



السابق

أخبار وتقارير..مسؤول إيراني يكشف ما أنفقته طهران في سوريا ويؤكد على ضرورة استعادة هذه الأموال....الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على إيران تستهدف وزير داخليتها...بعد اعتقال أميركيين.. تفاصيل جديدة مثيرة لهروب كارلوس غصن...ترامب يتّهم الصين بـ«القتل».... هل تتجه أوروبا إلى إلغاء قوانين حظر النقاب؟..أميركا تستأنف الحياة «شبه الطبيعية» الثلاثاء...اليابانيون ينتظرون من روسيا أن تركع وتعطيهم جزر الكوريل...المبعوث الأميركي لأفغانستان: طالبان تعهدت الالتزام بالاتفاق...

التالي

أخبار سوريا....(تحليل إخباري): 7 تطورات ومفاجآت تعيد سوريا إلى الواجهة....محكمة في دمشق تمنع رامي مخلوف من السفر...إغتيالات بريف درعا بعدما منعت روسيا النظام من اقتحام قرى...

Interpreting Haftar’s Gambit in Libya

 الثلاثاء 12 أيار 2020 - 11:16 ص

Interpreting Haftar’s Gambit in Libya https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/north-… تتمة »

عدد الزيارات: 39,865,198

عدد الزوار: 1,098,264

المتواجدون الآن: 35