أخبار لبنان.... مليونا عاطل عن العمل... والليرة خسرت 80% من قيمتها...خلاف عقاري في منطقة جبيل يأخذ طابعاً طائفياً....فرنسا لمسؤولي لبنان: حان وقت النهوض بدل الشلل... اتصالات فرنسية مع بري وجنبلاط لمعالجة خلاف الحريري- باسيل..بين "تبريد" الحريري و"تصعيد" باسيل... بعبدا إلى "مزيد من التمديد"؟... أزمات مالية وسياسية ومعيشية تحاصر اللبنانيين ... شينكر أكد لعون استمرار الوساطة الأميركية في مفاوضات الحدود... دعاه إلى تغيير نهج الحكم واستثنى باسيل من لقاءاته....صيدليات ومستودعات تخزّن الأدوية...

تاريخ الإضافة السبت 17 تشرين الأول 2020 - 3:49 ص    عدد الزيارات 277    التعليقات 0    القسم محلية

        


مليونا عاطل عن العمل... والليرة خسرت 80% من قيمتها...

بيروت: «الشرق الأوسط».... شهدت الانتفاضة خلال عام موجة غير مسبوقة من الاعتقالات والتوقيفات التي بلغ عددها، حسب عضو لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين المحامية غيدة فرنجية، 1175 حالة من 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 حتى 30 يونيو (حزيران) 2020. وتشرح فرنجية، وهي محامية في المفكرة القانونية، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنّ معظم التوقيفات كانت بشكل جماعي وخلال المظاهرات، وأنّه حتى اللحظة لا يزال هناك 5 أشخاص موقوفين على خلفية مظاهرات حصلت في أبريل (نيسان) الماضي في طرابلس. وفيما خصّ حالات الاعتداء على المتظاهرين فقد بلغ عددها 1240 اعتداءً على أيدي عناصر أمنية أو مدنيين موالين للأحزاب أو حتى مرافقي سياسيين. ويُضاف إلى هذه الأعداد 20 حالة توقيف قامت بها العناصر الأمنية في مظاهرة 8 أغسطس (آب) والتي جاءت عقب انفجار المرفأ، فضلاً عن أكثر من 700 اعتداء على المتظاهرين في هذا اليوم. وتتنوع أسباب الإصابات بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي والخردق والغاز المسيل للدموع واعتداء بدني. أما على الصعيد المالي فقد تراجعت قيمة العملة المحلية مقابل الدولار بنسبة 80%، إذ كان سعر الدولار في أكتوبر من العام الماضي 1515 ليرة فيما يتراوح اليوم في السوق السوداء عند سعر 8 آلاف ليرة. وتضاعف عدد العاطلين عن العمل من نحو مليون شخص في العام الماضي إلى أكثر من مليونين حالياً. أما نسبة الفقر فتخطت 55% بعدما كانت في حدود 30% في العام الماضي. وبلغت نسبة التضخم 115% وتجاوز عجز الموازنة 16% كما تراجع الناتج المحلي إلى 35 مليار دولار، بعدما كان 55 ملياراً في العام الماضي.

خلاف عقاري في منطقة جبيل يأخذ طابعاً طائفياً استقواء بصور نصر الله ورايات «حزب الله»

الشرق الاوسط....بيروت: إيناس شري.... عاد النزاع العقاري في بلدة لاسا الواقعة (في جرود قضاء جبيل) بين سكانها الشيعة، والبطريركية المارونية، على خلفية قيام شخصين من سكان القرية بتركيز بيت جاهز في عقار تملكه المطرانية وضعت عليه رايات «حزب الله» وصور أمينه العام حسن نصر الله، ما دفع تكتل «الجمهورية القوية» (يضم نواب «القوات اللبنانية») إلى مطالبة «القوى الأمنية بإزالة المخالفة متحدثين عن استقواء بفائض القوة». وتقع بلدة لاسا ضمن محيط أغلب سكانه مسيحيون، وللمطرانية المارونية فيها أملاك منذ سنوات طويلة، ويدور حولها نزاع مع أهالي القرية تعود جذوره إلى أيام السلطنة العثمانية، ومن ثمّ ترسّخ أيام الانتداب الفرنسي، إذ يعترض أهالي المنطقة على المسح الذي بدأه الفرنسيون، بحجة أنّ الانتداب أعطى أرجحية لجهة معينة على أساس طائفي، بينما تعتبر المطرانية أنّ المسح كان عادلاً. ويقول الوزير السابق مروان شربل، الذي عمل على موضوع مسح الأراضي في البلدة، خلال توليه وزارة الداخلية، إنّه خلال عام 2013 «توصّل إلى حلّ جانب أساسي من المشكلة، التي كانت تتعلّق ببناء منازل على أراض معترف رسمياً أنها تابعة للمطرانية، ووافقت المطرانية حينها على عدم هدم هذه البيوت المخالفة، التي كان عددها بحدود الـ65 منزلاً». ويوضح شربل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنّه تمّ الاتفاق، وبموافقة أحزاب المنطقة («حزب الله» و«حركة أمل») وأهالي البلدة والمطرانية، على تحويل أمر الأراضي المختلف عليها إلى القضاء، ليكون له الكلمة الفاصلة، إلّا أنّ المسح الذي كان بدأه توقّف، ولم يتابعه وزراء الداخلية من بعده، فعادت الخلافات من جديد. ولا يستبعد شربل أنّ يكون «للمناكفات السياسية والتصريحات المستفزة دور في تكرار هذه المشاكل»، ويؤكد على ضرورة حسم موضوع المسح وحلّ المشكلة من جذورها حتى لا تأخذ طابعاً طائفياً. وفي تفاصيل النزاع الجديد، قامت المطرانية بالادعاء أمام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، وحصلت على إشارة قضائية بإزالة البيت، إلا أن المدعى عليهما، وحسب ما أفاد وكيل النيابة البطريركية المارونية في منطقة جونيه أندريه باسيل، رفضا الامتثال للإشارات القضائية. وقال باسيل، في بيان، إن «الجهة المعتدية ومجموعة من أهالي البلدة ومشايخها قاموا بقطع الطريق التي تربط جرد كسروان وجبيل، ومنعوا القوى الأمنية من دخول البلدة. لكن بعد تدخل الجيش أعيد فتح الطريق، وأُعطيت مهلة إلى نهار الاثنين لإزالة المخالفة». كان الوكيل القانوني للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى المحامي ضياء الدين زيبارة، اعتبر أن «النزاع العقاري في لاسا عمره من عمر لبنان، تحديداً منذ عام 1939، حيث باشرت البطريركية المارونية مسح أملاك الأهالي على اسم أبرشية جونية المارونية خلافاً للقانون والواقع، فتقدم الأهالي باعتراضاتهم في حينه، ولم تكتمل مفاعيل المسح الاختياري وفقاً للأصول القانونية». وأشار المجلس إلى الاتفاق الذي حصل عام 2013 برعاية وزير الداخلية آنذاك، «والذي قضى بالمباشرة بالمسح الإجباري على أساس وضع اليد، وليس على أساس المسح الاختياري الباطل»، معتبراً أنّ الأبرشية «نكلت بالاتفاق، ومؤخراً عمدت النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان إلى استغلال السلطة، وإعطاء تدابير تقضي بإزالة منازل، في مخالفة فاضحة للقانون»...

فرنسا لمسؤولي لبنان: حان وقت النهوض بدل الشلل...

دبي - العربية.نت.... جددت فرنسا دعوتها للمسؤولين اللبنانيين إلى التوافق لتشكيل حكومة، واعتبرت أنه حان وقت "اختيار النهوض بدل الشلل والفوضى". وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن "تشكيل حكومة مَهمّة قادرة على تطبيق الإصلاحات الضرورية لا يزال مؤجلا، رغم الالتزامات التي أعادت مجمل القوى السياسية اللبنانية تأكيدها". كما أضافت "تعود لهؤلاء، ولهم وحدهم، مسؤولية الانسداد المطول الذي يمنع أي استجابة للانتظارات التي عبّر عنها اللبنانيون"، وشددت على أن باريس "مستعدة لمساعدة لبنان في الإصلاحات الكفيلة لوحدها بتعبئة المجتمع الدولي". وتابعت "يعود إلى المسؤولين اللبنانيين اختيار النهوض بدل الشلل والفوضى. تقتضي المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني ذلك". هذا ويجب على لبنان تعيين رئيس حكومة جديد، عقب محاولة أولى لم تنجح في تشكيل حكومة "مستقلين" يطالب بها الشارع والمجتمع الدولي. يشار إلى أنه بعد أشهر من المشاورات غير المثمرة إثر تعيينه أواخر أغسطس، اعتذر مصطفى أديب في 26 سبتمبر عن عدم تشكيل الحكومة الجديدة في ظل خلافات بين الأفرقاء على الحقائب الوزارية، ووسط مطالبات دولية متزايدة بحكومة تنفذ إصلاحات ضرورية لإخراج هذا البلد من أسوأ أزمة اقتصادية يواجهها منذ عقود. وتعثر تشكيل حكومة أديب على خلفية تمسك "الثنائي الشيعي" حركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري وحزب الله، وتصلبهما بتسمية الوزراء الشيعة في الحكومة لا سيما وزير المالية. واقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خريطة طريق للإصلاح كشرط لتقديم مساعدات دولية بمليارات الدولارات، وتعهد الحريري بدعم الخطة الفرنسية. وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون أرجأ المشاورات لمدة أسبوع حتى 22 أكتوبر، مضيفة أن ذلك جاء بناء على طلب بعض الكتل النيابية لبروز صعوبات تستوجب العمل على حلها.

بعبدا تقحم شينكر في الملف: نعمل لحكومة «نظيفة»!... اتصالات فرنسية مع بري وجنبلاط لمعالجة خلاف الحريري- باسيل.. والحراك يستعيد سنة من الاحتجاجات...

اللواء....قبل عام بالتمام والكمال، امتلأت الساحات في بيروت والمدن الكبرى، من طرابلس الى صيدا والنبطية وصور، وجونية وجبيل، وجلّ الذيب، احتجاجاً علي عبث السلطة آنذاك بأوضاع المواطنين الحياتية والمعيشية، عبر قرار وزاري باستحداث ضريبة «سنتات» من الدولار على خدمة الـWhatsAPP المجانية، ليتفجر الاحتقان.. وليحدث ما حدث في السياسة، والانهيارات المالية المتتالية، من ازمة المصارف، واقفالها الى ازمات منع السحوبات وحجز اموال المودعين، لا سيما تلك المسجلة في حساب الدولار.. لمجموعات الحراك، التي عادت الى الشوارع والساحات، ان تقيّم تجربة الانتفاضة الوطنية للبنانيين، ضد طبقة سياسية وسلطة حاكمة فاسدة، الاّ ان الحدث، سيبقى لوقت طويل، مدار تداعيات. الحركة الشعبية التي هبت رفضاً لفساد السلطة، لها ما لها، وعليها ما عليها.. الا ان ما اسفرت عنه على الصعيد السياسي اخطر مما هو متوقع، انكشاف النظام السياسي على ازمات بنيوية، تتحكم بكل المسارات، وكأن شيئاً لم يكن.. واذا كان الجمود، بل «التحجر» يلف مواقف الجهات المعنية تجاه قضية تأليف الحكومة، بعد اجراء استشارات ملزمة، وتكليف مَنْ تستقر عليه هذه الاستشارات الملزمة، فإن الاشارة التي اطلقها الرئيس ميشال عون امام مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد شينكر، استرعت اهتمام الاوساط السياسية المعنية، لجهة ابلاغه ان «العمل يجري حالياً من اجل قيام حكومة نظيفة تركز على تحقيق الاصلاحات الضرورية للنهوض بالبلاد من الاوضاع الاقتصادية والمالية المتردية التي تمر بها»، مركزاً على اهمية التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، والذي يعتبر خطوة اساسية في الاطار الاصلاحي، واستعادة حقوق الدولة، وانهاض الاقتصاد اللبناني. ومع ان الموفد الاميركي يحصر مهمته، في اطار المفاوضات فقط، وفقا لمعلومات «اللواء»، فإن الاشارة الرئاسية، خرقت «عتمة الجمود» الطاغي على المشهد، وسط مخاوف جدية من ان يؤدي غياب التواصل بين الرئيس المرشح سعد الحريري ورئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل، الى تعميق الازمة اكثر، وان كانت اوساط نيابية في التكتل لا تستبعد تكليف الرئيس الحريري تأليف الحكومة العتيدة الخميس المقبل ....

شينكر وسيف الشفافية

شينكر واصل جولته على المسؤولين فزار برفقة السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا ولوغان بروغ ، الرئيس عون في حضور الوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام، وكلا من الرئيس نجيب ميقاتي الذي أولم على شرفه والرئيس الحريري، ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية في حضور النائب طوني فرنجية والوزير السابق روني عريجي. واجرى معهم جولة افق في كل الاوضاع المرطوحة وبخاصة موضوع ترسيم الحدود وتشكيل الحكومة. وذكرت مصادر المردة لـ«اللواء» ان شينكر لم يطرح خلال اللقاء اي مواضيع خاصة او طلبات او شروط، انما جرى عرض عام معه حول كل المواضيع والمشكلات القائمة، سواء الازمة الحكومية او الاقتصادية والمالية والمعيشية، اضافة الى المبادرة الفرنسية والاتصالات لتشكيل الحكومة وإجراء الاصلاحات في كل المجالات. وحسب مصادر بعبدا فإن شينكر نوّه «بالدور الايجابي الذي يلعبه الرئيس عون في مكافحة الفساد وتغيير النهج الذي كان سائدا في السابق»، معتبرا «ان الإصلاحات في لبنان أساسية لاسيما وان لا فرق بين السياسة والاقتصاد». واعرب عن أمله في «ان يتم تشكيل حكومة منتجة تعنى بتحقيق الإصلاحات الاقتصادية الضرورية». ولاحقاً صدر عن السفارة الاميركية في بيروت بيان اوضح فيه بعض ما قاله شينكر لعون، وقال في توضيح حول تصريحات في الاعلام نسبت الى مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، قال المتحدث باسم السفارة الأميركية كايسي بونفيلد: «لمح مساعد وزير الخارجية شينكر القول المحفور على السيف المعلّق في مكتب رئيس الجمهورية ميشال عون والذي كُتب عليه: «الشفافية هي السيف الذي يقضي على الفساد». وفي تعليقه ايجاباً على القول، حثّ شينكر الرئيس على استعمال سيف الشفافية (بشكل مجازي) وتغيير نهج الحكم». وحسب ما علمت «اللواء» فإن شينكر حدّد دعم بلاد، لحكومة اختصاصيين، تتمكن من ملاقاة المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي لإجراء ما يلزم من اصلاحات، من دون الدخول في أية تفاصيل او التطرق الى مواقف الاطراف حتى انه لم يذكر اسم حزب الله في اي من اللقاءات. واستمر الصمت المطبق في بيت الوسط، حيث تؤكد اوساطه فقط ان الرئيس سعد الحريري لا زال يعمل على تنفيذ المبادرة الفرنسية ولا اعتذار او تراجع عن ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة حتى الآن على الاقل، فيما قال المستشار الإعلامي للرئيس الحريري حسين الوجه عبر «تويتر»: «تعقيباً على ما يُنقل عن أجواء بيت الوسط في بعض وسائل الاعلام، نؤكد على ان الصمت هو سيد الموقف، وخلاف ذلك تحليل وتكهنات. الصمت مليء بالاجوبة». جاء ذلك بعد تسريب معلومات عن ان الحريري لا ينوي الاتصال برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وأن هناك مساعٍ فرنسية لإجراء إتصال بين باسيل والحريري يفترض ان يكون مساء امس. لكن اي شيء لم يتأكد حصوله. وبقيت مواقف الكتل النيابية حتى يوم امس تراوح مكانها بعد تصعيد المواقف من قبل التيار الحر والقوات اللبنانية حيال تكليف الرئيس الحريري، لكن مصادر تيار المردة قالت لـ«اللواء» ان كتلة التيار ما زالت متمسكة بترشيح الحريري لأنه افضل الموجود ولا مانع لدينا من ترشيح سواه اذا هو رغب شرط ان نكون نعرفه و«يشتغل سياسة» مثل نجيب ميقاتي او تمام سلام، لكننا لن نكرر تجربة حسان دياب ولن نسمي شخصا مثله ولن نعطيه الثقة اذا تمت تسميته. هناك فرصة قد تكون الاخيرة الآن بترشيح الحريري وتنفيذ المبادرة الفرنسية، واي فرصة اخرى اذا اتت ستكون اصعب علينا من سابقتها، ومن لديه بديل افضل من الحريري او من المُتاح الان ليطرحه. ولكن المصادر ورداً على سؤال حول استحالة قبول اكثر الاطراف بتسمية الحريري رئيسا وان لا تتمثل هي او ان يُسمي الحريري الوزراء كونه رئيس تيار كبير سياسي كبير، قالت: المشكلة ليست في التسمية، فأي حكومة يجب ان تأخذ موافقة رئيس الجمهورية طبعاً، لكن المنطق يقول انه يجب أخذ موافقة رئيس الجمهورية والقوى السياسية على تشكيل الحكومة. لذلك دعونا لا نستبق الامور وننتظر نتائج الاتصالات الجارية. ووفقا لمصادر دبلوماسية فإن باريس طلبت من كل من الرئيس بري والنائب السابق وليد جنبلاط بذل مساعيهما مع كل من الرئيس الحريري والنائب جبران باسيل لتضييق شقة الخلاف اذا لم يكن بالامكان تسويته على الرغم من ان الحريري على موقفه بعدم الاتصال بباسيل، وباسيل لن يسمي الحريري، حسب مصادر التيار الوطني الحر، وهو ليس بوارد تغيير موقفه.. وقات مصادر التيار ان وصول الحريري الى السراي، يعني الخروج على المبادرة الفرنسية حسب ما نقلت الـOTV. إزاء ذلك، لم تستبعد مصادر على خط الاتصالات أن «خيار تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة بتشكيل الحكومة، وارد إذا لم يحصل خرق على صعيد التواصل بين الرئيس سعد الحريري والنائب جبران باسيل». وكشفت الـ «أم تي في» أنّ «وسيطاً دخل على الخط لترتيب لقاء بين الحريري وباسيل من دون أن يوافق الإثنان على ذلك حتى الآن».

تعويل على الدور الأميركي

وعلى صعيد المفاوضات، ابلغ الرئيس عون شينكر، ان لبنان يعول كثيرا على الدور الأميركي الوسيط للتوصل الى حلول عادلة خلال المفاوضات التي بدأت قبل أيام لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، معتبراً ان هذا الدور يمكن ان يساعد في تذليل الصعوبات التي قد تعترض عملية التفاوض». وشكر الرئيس عون الولايات المتحدة الأميركية على الدعم الذي قدمته للبنان بعد المحنة التي نتجت عن الانفجار في مرفأ بيروت، والمساعدات التي أرسلتها الى المتضررين.  وعلمت «اللواء» ان الدبلوماسي الاميركي ابدى استعداد الولايات المتحدة الأميركية للعب دور المسهل عند الضرورة وعند طلب الجانب اللبناني اي تدخل في ملف ترسيم الحدود مشيرة الى انه برز خلال الاجتماع جو مفاده ان المفاوضات حول هذا الملف قد تسفر عن نتائج ايجابية خلال اسابيع و ليس اشهر. وحضرت حصيلة الجولة من المفاوضات في عين التينة بين الرئيس بري ورئيس الوفد اللبناني التقني المكلف التفاوض لترسيم الحدود البحرية الجنوبية العميد الركن بسام ياسين.

ابراهيم: أجواء إيجابية

وفي واشنطن، كشف المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ان الاجواء التي لمسها في الولايات المتحدة ايجابية، وهم اي الاميركيون مستعدون لمساعدة لبنان، شرط ان يساعدوا انفسهم. وكان اللواء ابراهيم تسلم امس جائزة جايمس فولي للدفاع عن الرهائن، تكريما للجهود التي بذلها في الافراج عن رهينتين اميركيتين. وسيلتقي ابراهيم الذي توجه الى الولايات المتحدة مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤن الشرق الاوسط وشمال افريقيا ديفيد هيل، وعرض معه التطورات في لبنان في ضوء انطلاق المفاوضات لترسيم الحدود.

مالياً، اكدت جمعية مصارف لبنان ان المصارف اللبنانية، وبعد تأكيد مصرف لبنان استمراره بمدّ المصارف بالسيولة النقدية كالمعتاد.. سوف تستمر بتأمين السيولة النقدية بالليرة اللبنانية للسوق بشكل طبيعي، وفقا لما جرت العادة خلال الفترة الماضية بهدف الحفاظ على الاستقرار في الاسواق. كما اعلنت ان السيولة بالليرة مؤمنة من قبل مصر لبنان، والمصارف، من دون ان تكون هذه الاخيرة محصورة بالسيولة النقدية. ودعت الجمعية المواطنين وزبائن المصرف إلى استعمال الوسائل الاخرى المتاحة لديهم كبطاقات الائتمان، الشيكات والتحاويل المصرفية.

شعلة 17 ت1 في المرفأ

بعد مرور عام على بدء الإحتجاجات في 17 ت1 في لبنان، التي جالت معظم المناطق من الجنوب حتى الشمال.وإستكمالاً لمطالب الثوار, إحتشد عشرات من الناشطين في مرفأ بيروت, وأضيء المرفأ بالشعلة التي سميت بـ شعلة 17 تشرين الاول مؤكدين على إستمرار هذا الحراك وأن الثورة باقية حتى تحقيق الهدف الذي يتمحور حول الاوضاع المعيشية وحقوق المواطن لـ عيش كريم, وصولاً للكشف عن مسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت. وكانت العواصم الكبرى، احتفلت بالمناسبة وتحت شعار «رح نرجع بقوة أكثر كرمال يلي راحوا وكرمال يلي باقيين» نفذ عدد من الناشطين في الحراك المدني والثوار اعتصاما امام سراي طرابلس رافعين اليافطات المؤكدة على مواصلة الثورة ومرددين الهتافات المطالبة باجراء انتخابات مبكرة وتحرير القضاء ومؤكدين ان 4 آب يوم تحول فيه الفساد واللامسؤولية الى اجرام بحق الناس .مشهدية اعادت الحياة الى نبض ثورة 17 تشرين عشية مرور سنة على انطلاقتها .الوقفة امام السراي لم تطل فانطلق الثوار في مسيرة الى ساحة النور حيث رددوا النشيد الوطني ووقفوا دقيقة صمت تحية لارواح شهداء انفجار مرفأ بيروت ومن الساحة الى التل ومنه الى مستديرة الملعب البلدي في المئتين ومن ثم واصلوا مسيرتهم الى عزمي ومنه الى مستديرة المرج في الميناء. وعند الوصول الى دوار المرج في منطقة الميناء أضاء الثوار الشموع عن أرواح شهداء ثورة تشرين وشهداء انفجار مرفأ بيروت وشهداء قوارب الموت. وفي صيدا، قطع عدد من المحتجين الطريق امام سرايا صيدا الحكومية، وحملوا لافتات كتبت عليها «كلن يعني كلن مسؤولين عن افلاس البلد وإفقار الناس». وانطلق المحتجون من ساحة ايليا بمسيرة راجلة باتجاه شركة الكهرباء ومام سراي جونية. ونظم حراك النبطية، امس، مسيرة تحت عنوان «مكملين» بمناسبة الذكرى السنوية الاولى كحراك 17 ت1، انطلقت من امام النادي الحسيني في النبطية، مرورا بالسوق التجاري، وصولا الى ساحة الحراك، رافعين الاعلام اللبنانية. وعلى وقع هذه التطورات، مضت الازمات الاقتصادية والمعيشية الى التفاقم، في وقت واصل وزير الصحة جولته الفجائية على مستودعات الادوية لدى الشركات والصيدليات للتثبت من منع التخزين، بقيت معضلةُ المحروقات على حالها. واكد ممثّل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا ان «قرار مصرف لبنان الذي يفرض أن تكون جميع عمليات المبيعات بالليرة اللبنانية نقداً من الصعب تطبيقه وإذا لم نصل إلى حلّ خلال يومين فسنذهب إلى أزمة في البلد». في الموازاة، أعلنت المديرية العامة للنفط في بيان ان «بعد صدور التعميم الأخير عن مصرف لبنان الوارد في القرار الوسيط رقم ١٣٢٨٣ الذي يفرض ان تكون جميع عمليات المبيعات بالليرة اللبنانية نقداً؛ تتوقف منشآت النفط في طرابلس والزهراني عن تسليم مادة الديزل أويل للسوق المحلي نظراً إلى غياب الآلية الواضحة لعمليات البيع والتسليم والإيداع كما والنقص الحاد في العنصر البشري الكفيل القيام بمهمات نقدية معقدة؛ في انتظار وضوح الاتصالات الجارية في هذا الصدد». وعُقد اجتماع استثنائي ضمّ مختلف مكوّنات القطاع التجاري من جمعيات ولجان أسواق ونقابات تجارية من كافة المناطق، بدعوة من رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، للوقوف عند التداعيات المدمّرة المحتملة للقيود المصرفية على السحوبات بالعملة الوطنية.  وقال الشماس ان هذه التدابير تهدف الى ضبط الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية التي تسبب التضخم اضافة الى حماية سعر الصرف. وشدد ان رغم ذلك، هناك انعكاسات سلبية على هذا القرار خصوصا على التجار.ورأى أن الثقة وحدها قادرة على تخفيض سعر صرف الدولار، ووسائل الدفع الالكتروني لن تساعد كثيرا اليوم ومرتكزات العمل المصرفي ستتأثر بشكل سلبي. واشار الى ان المشكلة الاكبر في لبنان هي الخلافات السياسية المستحكمة وتعثر المبادرة الفرنسية.

59881

صحياً، اعلنت وزارة الصحة تسجيل 1368 اصابة جديدة في الكورونا، و8 حالات وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الى 59881 اصابة مثبتة مخبرياً.

شينكر يُحرج عون بـ"سيف الشفافية"!.... بين "تبريد" الحريري و"تصعيد" باسيل... بعبدا إلى "مزيد من التمديد"؟

نداء الوطن.... "كل الاحتمالات واردة والخيارات كلها مفتوحة"، عبارة تختصر ضبابية المشهد الحكومي وسيناريواته المتأرجحة بين أكثر من اتجاه، عكستها مصادر مواكبة لـ"نداء الوطن" رافضةً استبعاد أي احتمال أو خيار في ترقّب ما ستحمله الأيام الفاصلة عن خميس الاستشارات المقبل، بما في ذلك إمكانية أن يعمد رئيس الجمهورية ميشال عون إلى "تمديد الموعد الممدّد" أسبوعاً إضافياً في حال لم يُشبع رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل رغباته الشخصية والوزارية، ليكون حينها الرئيس سعد الحريري بين خيارين، إما أن يبقى "رئيساً مكلفاً مع وقف التنفيذ" بانتظار إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليفه دستورياً، أو أن ينفض يده من عملية التكليف والتأليف برمتها ويترك للعهد العوني وحده تحمّل مسؤولية إجهاض المبادرة الفرنسية وقيادة دفّة البلاد نحو "جهنّم" الموعودة. وبالانتظار، يتواصل الكباش المكتوم بين "تبريد" بيت الوسط و"تصعيد" ميرنا الشالوحي، حيث آثر الحريري الاعتصام بحبل "الصمت المليء بالأجوبة" مقابل نَفَس تصعيدي متصاعد وأجواء غليان بدت طاغية على أداء باسيل وتسريباته الإعلامية خلال الساعات الأخيرة، إلى درجة بلغ معها مستوى محاولة تجييش الفرنسيين وتحريضهم على الحريري باعتبار تكليفه هو بمثابة "خروج عن المبادرة الفرنسية". أما فرنسا التي نددت أمس الأول على لسان مصادر الإليزيه لـ"نداء الوطن" بقرار إرجاء الاستشارات النيابية ورأت فيه "مزيداً من التعطيل والعرقلة"، فجددت أمس الإعراب عن هذا التنديد من خلال وزارة خارجيتها، محملةً القوى السياسية اللبنانية مسؤولية "التعطيل الممدد الذي يمنع الاستجابة لتطلعات الشعب اللبناني". وأوضحت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية أنه "في وقت تشهد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً جراء نتائج انفجار 4 آب التي أثّرت بقساوة على اللبنانيين، فإنّ تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الاصلاحات الضرورية يستمر في التأخّر رغم الالتزامات التي قدمتها القوى السياسية اللبنانية بمجملها"، مؤكدةً استمرار فرنسا في إبداء استعدادها "لمواكبة لبنان على طريق الاصلاحات التي وحدها تتيح تعبئة الأسرة الدولية" لمساعدة اللبنانيين، ومشددةً على أنه يعود للمسوؤلين اللبنانيين أنفسهم المفاضلة بين اختيار "النهوض أو الشلل والفوضى". في الغضون، تكافح دوائر قصر بعبدا على مدار الساعة لتلميع صورة عون في أعين العواصم الدولية ومحاولة التعمية على دوره في تعطيل الاستحقاقات الدستورية والإصلاحات البنيوية، المطلوبة من المجتمع الدولي. فهي إذ سارعت إلى تجنيبه رداً مباشراً من الإليزيه على تسريب شائعة اتصاله بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي هدفت إلى الإيحاء بأن قرار تأجيل الاستشارات أتى بالتنسيق مع فرنسا، لتستدرك مصادر بعبدا وتبادر بنفسها إلى نفي حصول هذا الاتصال، لم تفلح هذه "الخزعبلات" الإعلامية مع مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر المعروف بأسلوبه "الفج" في مقاربة الملفات، بحيث لم يتردد في إحراج عون من خلال الرد على محاولة تحريف كلامه عن "سيف الشفافية" المعلّق في مكتب رئيس الجمهورية في البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لقصر بعبدا. فبعدما نسب بيان القصر الجمهوري كلاماً للمبعوث الأميركي يوحي وكأنه ينوّه "بالدور الايجابي الذي يلعبه الرئيس عون في قيادة مسيرة مكافحة الفساد وتغيير النهج الذي كان سائداً في السابق"، تداركت السفارة الأميركية في بيروت هذا التحوير في الحقائق وصوبّت الموضوع منعاً لتأويل شينكر ما لم يقله عبر تحميل كلامه إشادة مدعاة بأداء عون كما جاء في بيان بعبدا، فأوضحت السفارة في بيان صادر عن المتحدث باسمها كايسي بونفيلد أنّ مساعد وزير الخارجية الأميركية إنما "حثّ الرئيس عون على استعمال سيف الشفافية (بشكل مجازي) وتغيير نهج الحكم" في معرض تلميحه إلى "القول المحفور على السيف المعلّق في مكتب رئيس الجمهورية والذي كُتب عليه: الشفافية هي السيف الذي يقضي على الفساد".

كلاكيت رقم 100: عن جيل يختبر الحرّية ويبحث عن وطــن بمذاق الخيبة....

الاخبار.... ابراهيم الأمين .... من يحاول وصف حراك 17 تشرين كظاهرة، إنّما يحاول القول بأنّ ما جرى ليس سوى هبّة غضب لا أكثر. وهذا الانطباع ربما كان مرغوباً عند قسم كبير من القوى السياسية التي بات تصنيفها في حكم القوى التقليدية، أو حتى عند قسم من الجمهور الذي يخاف التغيير. لكن ما جرى في 17 تشرين يمثّل انفلاتاً لغضب حقيقي موجود عند الناس من أشياء كثيرة تُختصر بفشل النظام، لكنه غضب يحتاج الى أدوات مختلفة للتعبير عنه. وفي حالة لبنان، يتخذ التعبير شكله الفوضوي المطابق لشكل الفوضى القائمة على صعيد المجتمع بفئاته كافة، بل بانحيازاته المبدئية التي تعكس الخلافات العميقة حول الهوية الوطنية. وبالتالي، فإن الخلل عند المتنفّذين في البلد يكمن في محاولتهم تصويره على أنه تحرك فئوي، أي أنه إما يعبّر عن أفكار تهدف الى تغيير النظام، مثل اتهامه باليسارية المتطرفة، أو يقصد بالفئوية الموضعية لناحية أن الاعتراض قائم على هذا الأمر أو ذاك لا أكثر. لكن الأخطر في التصنيف الفئوي اعتبار الحراك مطيّة للتعبير عن مطالب سياسية تخفي ميولاً يعود جذرها الى المشكلة الطائفية في البلاد. أي القول بأن المنتفضين إنما يعبّرون في حقيقة الأمر عن غبن يلحق بكتل طائفية أو مذهبية كبيرة أو أقلّوية، ويتخذ لبوس التحرك المطلبي لأجل جذب مؤيدين من الجمهور الآخر، بدل تنفيرهم. وبالتالي، فإن المشكلة في مقاربة ما حصل تعود أساساً الى التشخيص الذي لا أعتقد بأنه تمّ التوافق عليه بين جميع المعنيّين، من منتفضين ومن سلطة أيضاً. لكن مشكلة التشخيص لا تعكس قلّة خبرة ولا قلّة معرفة الذي مِن المفترض أن يشكّلوا الجهة الأكثر التصاقاً بالحراك. إنما تعكس حالة الإنكار عند هذه القوى التي لا تصدّق أن القطار فاتها. إن طريقة تفكيرها ولغتها وشعاراتها وشخصياتها لم تعد صالحة لهذا الجيل. لن ينفع مع هؤلاء سوى علاج العلاقة بين الأهل والابناء، ساعة يقرّ الأهل بأنّ أبناءهم من جيل آخر: يعبّرون بطريقة مختلفة، لكنهم يطمحون الى أمور مختلفة أيضاً. إنّ تطلّب الجيل الجديد ليس فيه غرابة ولو كان غير واقعي. لكنه عاكس للحيوية المنطقية عند أبناء جيل جرّب فصلاً جديداً من الكذب اللبناني. سمع روايات عن هذا الكذب من الأهل، ولمس الأبناء نتائج هذا الكذب في التعب غير العادي الذي عاشه الأهل في تربيتهم، ثم جاءت اللحظات التي عاينوا فيها هذا الكذب بصوره الجديدة الأكثر وحشية وبشاعة. لكن، يصعب على الأهل في هذه اللحظة اعتبار تشخيصهم، ولو كان واقعياً أو صحيحاً، قابلاً أن يحوّلوه الى خطوة إلزامية على الأبناء اتّباعها. الأهل هنا، هم كل الذين تعاقبوا على مواقع العمل القيادي في كل المؤسسات والجهات والأحزاب الفاعلة في البلاد. الأهل هنا، هم قادة الدولة المنتخبون أو المفروضون، هم المسؤولون عن مؤسسات الدولة المدنية والأمنية، الأهل هنا هم أرباب القطاع الاقتصادي والمالي والنقدي، وهم هنا أساتذة الجامعة والمدرسة وهم قادة وكوادر الأحزاب الرئيسيون. هم هنا طبقة المرشدين من رجال دين وزعماء عشائر وقبائل ووجهاء القوم، هم هنا الإخوة الكبار الذين يحنّ بعضهم الى زمن التعبير القوي بالرصاص، ويردّدون بغباء مفرط عبارة أن زمن الحرب لم يكن أكثر قساوة من هذا الزمن. وهؤلاء الأخيرون هم الذين يقدرون على المبادرة نحو الجيل الجديد، سواء بالمشاركة في أشكال الحراك أو تعبيراته. وخطورة هؤلاء أن كل ما يفكرون فيه هو ما يعرفون القيام به، أي البحث عن عناصر التعبئة والاستفزاز كوسائل أساسية لتشكيل جبهات القتال. وهؤلاء، هم الذين لا يمانعون لجوء الجيل الجديد الى الاستعانة بالشياطين من أجل تحقيق غايتهم. وهؤلاء هم الذين يشكّلون الوعاء المسهّل لفكرة التخلّي عن الدولة، لكنهم يعملون في هذه اللحظة عند من يريد تكريس قاعدة تقول بأن السلطة هي الدولة، وبأن إسقاط الدولة سيسرع إسقاط السلطة. وهو عين الخطأ في كل ما قام به المشرفون على هذا الحراك. أنا شخصياً، أقدر في هذه اللحظات على ممارسة نقد ذاتي أساسه الإقرار بخطأ التصويب الكلي. أي خطأ تحميل كل من هو في الدولة مسؤولية الخلل والأخطاء. ما لجأنا إليه نحن في «الأخبار» أو في وسائل إعلام أخرى، من نقد مفتوح لكل ما يرد اسمه الى جانب السلطة - الدولة، تسبّب في خلق ثقافة لا تميّز بين السلطة والدولة. وبالتالي، فنحن نتحمّل جانباً من المسؤولية عن الرغبة الجامحة بتدمير الهيكل، علماً بأننا نعي، ليس الآن، بأن بناء السلطة البديلة لا يفترض تدمير هيكل الدولة، وأن التخلص من السلطة الحاكمة لا يوجب في كل الأمكنة نسف بنى الدولة، وإن كان مسار التغيير نفسه سيطيح معالم كثيرة من الدولة القديمة. غيرنا، وهم كثيرون، يتحمّلون مسؤولية تجاهل التعقيدات الطائفية والمذهبية والجهوية والطبقية التي يتشكّل منها المجتمع في لبنان. هؤلاء هم الذين لم يتعلّموا من درس الانتفاضات العربية، واستسهلوا فكرة المواجهة المطلقة مع السلطة في حالة تطابقها مع الدولة. هؤلاء، أصلاً، كانوا الى جانب تدمير الدولة في مصر وسوريا واليمن وليبيا والعراق، ولا يهتمون إن جرى تدمير الدولة في لبنان أو حتى في دول أخرى. هؤلاء، أصفهم بالعاملين عند خارج عن وعي أو غير وعي. هؤلاء هم الذين لا يكترثون للتمييز الدقيق في حالة تحميل المسؤولية. هؤلاء هم من يرفع شعار «كلّن يعني كلّن»، وهؤلاء من لا يجيد التمييز أو لا يرغب بالتمييز، بين الهوية الوطنية وبين شكل الدولة والقوانين. ولأنهم صوّبوا منذ اللحظة الأولى على المقاومة بوصفها عائقاً أمام التغيير، فهم رأوا أن بناء الدولة يمكن أن يكون من دون هويّة وطنيّة. كذبوا عندما قالوا إنهم ضد الاحتلال الإسرائيلي وضد الهيمنة الأميركية. وهم يعرفون أن مواجهة إسرائيل وأميركا لا تتم بحفلات وبيانات. وكذبوا أكثر عندما قالوا إنهم يريدون إصلاحاً شاملاً، لكنهم تصرفوا بدونية مخيفة إزاء العامل الخارجي. لم يتحرك هؤلاء أبداً، لا في مواقفهم ولا في شعاراتهم ولا في تظاهراتهم، من أجل تحميل الخارج المسؤولية عن دعم هذه السلطة الفاسدة. ولا هم أشاروا الى تأثيرات الضغوط والعقوبات والحصار على لبنان، ولا هم اهتموا أصلاً بأيّ خطاب محلي جامع. هذه الفئة من المنتفضين الذين يشكّلون الجسم الأكبر من منظمات غير حكومية، التي تم تأسيسها بقرار من الخارج أو بتمويل من الخارج، هم العدو الفعلي لأي حراك اجتماعي - سياسي يهدف الى تغيير للنظام نحو بناء دولة وطنية وعادلة. لكن النكبة الإضافية، جاءت من القوى المتنفّذة نفسها. قادة القوى الحاكمة لم يسبق لهم أن تعرفوا على مبدأ المشاركة الفعلية. هم يعرفون مبدأ الصفقة في ما بينهم. ولأنهم يختزلون من مواقعهم السياسية والاجتماعية ما يعتبرونه الكتلة الشعبية الأكبر، لا يجدون في أي اعتراض سوى احتجاج أبناء في عمر المراهقة والتطلّب. هم لا يعرفون مطلقاً مدرسة التقاعد والابتعاد واستراتيجية الخروج من الحكم، أو حتى المراحل الانتقالية. ولأنهم كذلك، أصابتهم الصدمة عندما سمعوا الناس تشتمهم، وعندما شاهدوا الناس تحرق صورهم وترمي الطوب على مقارّهم، وعندما صاروا يخشون الخروج الى الشارع، ويتصرّفون مثل لص في الانتقال من مكان إلى مكان. ولجأوا الى العنف بواسطة أنصارهم ضد كل من يرفع صوته احتجاجاً. وهؤلاء، أعطوا الانطباع بأنّ الانقلاب هو الوسيلة الوحيدة لإبعادهم عن مواقع الحكم. وها هم، ما إن شعروا بأن الانتفاضة غير قادرة على خلق بديل حقيقي، حتى عادوا في لحظة واحدة إلى ما سبق من أساليب تفكير وعلاج ومقاربة وخطاب أيضاً. وهؤلاء يتصرفون اليوم بعنجهية غير مسبوقة وهم يبيعون البلاد للأميركي والفرنسي، وهم يحاولون فرض صيغة جديدة لصفقاتهم وهم يشكلون الحكومات، وهم أنفسهم الذين يعملون ليل نهار على تعزيز التعبئة العصبية بكل أشكالها الطائفية والمذهبية والمناطقية. لكنهم، وهم يعقلون ذلك، يستندون الى حليف كبير وقوي، هو المؤسسة الدينية، المنتشرة في كل البلاد، من الكنيسة المارونية التي تتبع وليّ فقيه في روما، ويديرها شيخ طريقة يحتاج الى دروس في العلم السياسي وعلم الاجتماع، الى دار الفتوى التي حوّلها القائمون عليها إلى مجرد لافتة يجري استخدامها في الحروب مع الآخر، إلى المجلس الشيعي الذي لم يُبقِ شيئاً لا من هيبة مؤسسة ولا من فكر مؤسسه، وتحوّل في خدمة المرجعية السياسية يرفع أو يخفض الصوت بحسب التطورات، وصولاً الى المؤسسة الدينية الدرزية التي يتواصل العراك حول شيخ عقلها، ولم تجر محاولة واحدة لمراجعة أي عقل يجب أن يديرها.

رفعوا شعار «كلّن يعني كلّن»، لكن لا بأس أن يكون بينهم كوادر وقادة ومموّلون من أركان السلطة نفسها

أما البقية، من المؤسسات الدينية، فتبدو ملحقة، لا تملك هوامش تمكّن من إعلاء صوت مختلف، أو قد أصابها الانقسام العام، مثل الكنيسة الأرثوذكسية التي يسودها التمييز العنصري بين لبنانيين وغير لبنانيين. وكل هذه المؤسسات بدت مستعدة لتقديم فروض الطاعة والولاء للسلطة الحاكمة. وكل العظات الاحتجاجية لا تعدو كونها مسايرة رجل الدين للرعية أو العوام الحاضرين الى دور العبادة. لكن الموقف الفعلي يتمثّل في كيفية تعامل هذه المؤسسات مع الحالات الحقيقية. الخط الأحمر حول رئيس الحكومة يصدر من دار الفتوى، والدفاع عن شرعية التمثيل الشيعي في وزارة المالية يخرج من المجلس الشيعي، أما مصير حاكم مصرف لبنان فلا يمكن بتّه من دون أخذ بركة سيد بكركي. فكيف الحال والصراع على محافظ بيروت أو ضباط في أركان الجيش أو الشرطة القضائية...

لكن، هل يمكن تبرير كل ما يقوم به الأبناء؟

بالطبع لا. لكن الحديث هنا ليس عن ميول وحماسة أفراد، بل عن عقل الكوادر الوسطى التي تولّت التنسيق والإدارة اليومية. هؤلاء الذين تصرفوا مثل هبّة المقاهي والملاهي الليلة. كل بيروت تعرف هذه الهبّة التي جعلت المدينة وضواحيها تمتلئ بهذا النوع من أماكن الراحة واللهو. وكلنا يعرف أن المؤسسين لهذه المؤسسات هم من هؤلاء الأبناء. هؤلاء الذين فقدوا العون في التخطيط، لكنهم رفضوا الإقرار بتجارب الآخرين. فصاروا ينتقلون من مشروع الى آخر، يخشون ويصبّون جام غضبهم على القوانين والأسواق والأهل والمموّلين. لكنهم يرفضون الإقرار بأن هذه الحرفة تحتاج الى خبرة. هم قرروا أن بمقدورهم إدارة مشاريع من هذا النوع. لمجرد أنهم زاروا ملهى أو مقهى في مدينة غربية أو في أي مكان من العالم، صاروا يعتقدون أن بالإمكان تكرار التجربة هنا. كحال الأثرياء الذين قرروا بناء بيوت على شكل قلاع لأنهم يعبّرون بذلك عن تمايزهم الاجتماعي، وخصوصاً عندما يكون النقص عندهم كبيراً في البنية الثقافية والفكرية والعلمية.... في حالة الانتفاضة - الثورة، استسهل هذا الجيل فكرة استخدام النماذج الخارجية. هم لا يعرفون حتى إسقاط النماذج التي تعلّموها أو شاهدوها على الواقع اللبناني. هم أوغلوا في اعتبار التواصل الافتراضي بديلاً من الأطر الحزبية والأهلية وخلافه. هم تصرّفوا وفق قاعدة أنه يكفي أن يكون لديك ناشط متحمس، ترافقه مجموعة من الشباب والصبايا يجيدون صوغ الشعارات ونشرها عبر مواقع التواصل، ثم يجدون شاشة انتهازية ترغب بأصحاب الأصوات المرتفعة، وأن هذا كافٍ لصناعة ثورة. وهؤلاء، كانوا قليلي الحكمة عندما مارسوا الاستراتيجية الخاطئة نفسها والمدمّرة للسلطة الحاكمة. اكتفوا بأنّ المركز هو الأساس. ساد التفكير الانقلابي عندهم عندما ظنّوا بأن احتلال وسط العاصمة يقود الى تسلّم السلطة. اكتفوا بفولكلور التظاهرات في بعض المناطق من أجل الصورة فقط. لكن هؤلاء، وعندما رفعوا شعار الانتخابات النيابية لم ينتبهوا إلى أن لحظة التصويت مختلفة عن لحظة التظاهرة، لم يفكروا أبداً في أن التعقيدات القائمة على صعيد المجتمع انتقلت إليهم أيضاً. مارسوا الإنكار في شأن التمييز الطائفي والطبقي والاجتماعي حتى بين المتظاهرين، وهم أكثر من أساؤوا القيام به. رفعوا شعار «كلن يعني كلن»، لكن، لا بأس أن يكون بينهم كوادر وقادة ومموَّلون من أركان السلطة نفسها... كيف يمكن لثائر يريد إسقاط النظام أن يقبل بوجود مؤسسات مثل القنوات التلفزيونية أو ما يسمّى بالمستقلين أو أركان المؤسسات الاحتكارية الكبرى كالجامعة الأميركية واليسوعية وقطاعاتهما الطبية والهندسية والقانونية في صلب حركتهم؟

ستظلّ الأرض خصبةً لأجل إطلاق الانتفاضة في لحظة مناسبة على صورة قابلة لإحداث تغيير كبير

كيف يمكن لثائر أن يحتفل بفوز نقيب للمحامين هو ابن أصيل للمؤسسة التي قام عليها لبنان؟ الرجل ليس فاسداً، وليس جزءاً من بنية الفساد. لكن وصوله الى موقع النقيب لم يكن ممكناً لولا تحالفات حقيقية وليست شكلية مع كتل وقوى لديها أصوات وازنة في النقابة. هل يعرف المتظاهرون أن مصرفيين أساسيين ساروا بينهم، وأن رجال أعمال كانوا في مقدمة الصفوف، وأن مرتزقة من نواب وقيادات سياسية كانوا يتحدثون باسمهم من دون اعتراض فعلي من قبلهم؟... في نهاية الأمر، لن يكون صائباً أن يجري تخيير المرء بين موقفه من الشعار ومن الحراك في آن. صحيح أن الحركة المطلبية ضرورة ملحّة لمواجهة هذا النوع من السلطات. لكن الصحيح أيضاً، أنه لا يمكن الوثوق بأيٍ كان لقيادة هذا الحراك، فكيف إذا كنا نعلم تاريخ وحاضر وطموحات الغالبية منهم؟ وبالتالي، كان يجب الوقوف على الرصيف في اللحظات الأولى، لكن كان يجب الوقوف في مكان آخر في مرحلة ثانية. لأن من يعتقد أن السير في هذا النوع من الثورات سيوصل الى بلد آخر، فما عليه إلا مراجعة عام واحد من نتائج تفاعلات الحراك. والإحباط الكبير الذي يسود صفوف هؤلاء ليس من مسؤولية من رفض السير خلفهم، بل سببه الأوهام التي زرعت في رأس من أداروهم عن بعد أو عن قرب لا فرق. لكنّ الأهم أنّ الحراك ليس ظاهرة عابرة، وأنه يمثّل حالة حقيقية وكبيرة وقوية، وستظل الأرض خصبة لأجل إطلاقه في لحظة مناسبة على صورة قابلة لإحداث تغيير كبير جداً، وعندما لن يكون انقسام اللبنانيين على النحو الذي نراه اليوم. ما جرى لم يكن حلماً ولا كابوساً. كان كلاكيت رقم مئة في تصوير فيلم إعادة بناء لبنان الجديد!....

عون: لبنان يعول على واشنطن في ترسيم حدوده الجنوبية

الجريدة....المصدرKUNA.... اكد الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الجمعة تعويل لبنان على الدور الأمريكي الوسيط للوصول الى حلول عادلة خلال المفاوضات التي بدأت قبل أيام لترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان ان الرئيس عون اعتبر خلال لقائه مساعد وزير الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر ان "هذا الدور يمكن ان يساعد في تذليل الصعوبات التي قد تعترض عملية التفاوض". من جهته اكد المسؤول الأمريكي استمرار الدور المسهل والوسيط الذي تلعبه بلاده في المفاوضات على ترسيم الحدود البحرية الجنوبية متمنيا إنجازها في اسرع وقت ممكن والوصول الى نتائج إيجابية. وكانت المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود الجنوبية البحرية قد عقدت اجتماعها الأول منذ يومين في مقر القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) في منطقة (الناقورة) الحدودية تحت راية الأمم المتحدة برعاية فريق المنسق الخاص للأمم المتحدة لشؤون لبنان واضطلاع الولايات المتحدة التي يمثلها شينكر في الاجتماعات بدور الوسيط والمسهل لترسيم الحدود.

أزمات مالية وسياسية ومعيشية تحاصر اللبنانيين بعد عام على {انتفاضة 17 أكتوبر}.... مسيرات خجولة اليوم في ذكراها الأولى

الشرق الاوسط....بيروت: إيناس شري.... عام مرّ على 17 أكتوبر (تشرين الأول) يوم انطلقت شرارة انتفاضة أخرجت اللبنانيين إلى الشوارع بأعداد لم تعتدها الساحات إلا في تحركات ذات طابع طائفي أو حزبي. يومها طالب اللبنانيون من الشمال إلى الجنوب بتغيير الطبقة السياسية وبمحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة رافعين شعار «كلن يعني كلن» في إشارة إلى أنّ كلّ الأحزاب التي شاركت في السلطة مسؤولة عن تدهور الوضع المعيشي. هذه الانتفاضة لم تعد بالزخم الذي انطلقت فيه، فمعظم الساحات التي كان يطلق عليها اسم «ساحات الثورة» باتت فارغة يتجمّع فيها بعض الناشطين بين الوقت والآخر اعتراضاً على قرار وزير أو سلوك رئيس أو قرار مصرف من دون القدرة على حشد المواطنين وجمعهم أو حتى تقديم رؤية موحّدة لهم، وذلك في وقت كانت فيه الأزمات الاقتصادية تتوالى على اللبنانيين يوماً بعد يوم. وإذا كانت الزيادة على رسم تطبيق «واتساب» في أكتوبر الماضي أطلقت شرارة الانتفاضة فإنّ «شرارات كثيرة» ظهرت خلال عام، إذ إنّ «الانهيار الذي كان وشيكاً حينها أصبح واقعاً معيشاً اليوم»، حسبما يرى الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان، متحدثاً عن متغيّرات مهمّة نقدية ومالية واقتصادية. ويؤكد أبو سليمان في حديث مع «الشرق الأوسط» أنّ لبنان وبعد مرور عام على انتفاضة 17 أكتوبر هو اليوم «دولة تُعاني من أزمة رباعية الأبعاد نقدية وسياسية واقتصادية ومالية»، يُضاف إليها بطبيعة الحال «تهديد للأمن الصحي والغذائي بسبب شحّ العملات الأجنبيّة المطلوبة لاستيراد المواد الغذائية والأدوية». ويتحدّث أبو سليمان عن متغيرات أساسيّة أولها نقدي، فهناك اليوم ثلاثة أسعار للدولار: السعر الرسمي (1515 ليرة)، وسعر سحوبات المصرف (3900)، وسعر السوق السوداء الذي وصل إلى 10 آلاف غير مرّة وهو حالياً في حدود الـ8000، وهذه الظاهرة تعد «مؤشراً سلبياً يعكس الفوضى والتأزم». وهناك المتغيّر المالي، «فإيرادات الدولة انخفضت خلال عام 50%، وهذا سينعكس على عجز موازنة الدولة لا سيّما أنّ نفقاتها لم تنخفض لأنها مستمرة بالتزاماتها تجاه موظفي القطاع العام واستيراد فيول مؤسسة كهرباء لبنان». وعلى الصعيد الاقتصادي يلفت أبو سليمان إلى ارتفاع نسبة البطالة من حدود 30% إلى 40% مع الإشارة إلى أنها تتجاوز هذه النسبة في مناطق معينة، فضلاً عن ازدياد أعداد مَن هم تحت خطّ الفقر في لبنان والذين كان عددهم بحدود مليون شخص في أكتوبر الماضي وأصبحوا اليوم أكثر من مليوني شخص، أي أكثر من الضِّعف. وهناك انخفاض الناتج المحلي بما لا يقلّ عن 30%، وإقفال عدد من المؤسسات التجارية والسياحية، ووصول القطاع المصرفي الذي كان يعد العمود الفقري للاقتصاد إلى شبه إفلاس، يُضاف إلى كلّ هذه العوامل جائحة «كورونا». وعلى الرغم من كلّ ذلك لا يتوقع معظم المجموعات المشاركة في الحراك مشاركة واسعة من المواطنين في الذكرى الأولى للانتفاضة اليوم. «لن نرى مشهدية 17 أكتوبر 2019 بالتأكيد»، يقول أنطوني الدويهي، أحد مؤسسي مجموعة «بداية وطن» الناشطة في الحراك، ويتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن عوائق عديدة تَحول دون نزول الناس في ذكرى الانتفاضة بالأعداد التي نزلت بها في أكتوبر الماضي، مع تأكيده عدم استعمال كلمة «ذكرى» لأنّ الانتفاضة كما يرى «مستمرة ولم تتوقف يوماً». يذكر الدويهي جائحة «كورونا» وقرار إقفال عدد من المناطق التي كانت تعدّ مراكز لتجمّع المنتفضين، كعوامل قد تمنع الناس من النزول للاحتفال بذكرى انطلاق الانتفاضة، إلّا أنه لا ينكر وجود سبب آخر وهو فشل مجموعات الحراك في «تقديم طرح يعطي ثقة للناس ويكون بديلاً عن طرح السلطة»، مؤكداً أنّ مختلف المجموعات باتت واعية لهذه النقطة و«تعمل على تخطّيها عبر طرح بدائل على الناس». ويرى الدويهي أنّ الانتفاضة «أسقطت الزعامات المذهبية وكسرت الخوف والألقاب حتى استطاعت أن ترفع شعار (كلّن يعني كلّن)، إلّا أنّ التغيير يحتاج إلى نَفس طويل ولا سيّما إذا كان بوجه منظومة متغلغلة في جميع المؤسسات وضدّ سلطة حكمت 30 عاماً».

- حراك الجنوب مستمر

ويشير أحمد إسماعيل، وهو ناشط في حراك النبطيّة (جنوب لبنان)، إلى العوامل نفسها؛ من وباء «كورونا» وعدم وجود رؤية موحّدة لدى المجموعات، كعوائق أمام نزول الناس إلى الشارع لإحياء ذكرى 17 أكتوبر إلّا أنّه يرى أن «الواقع الاقتصادي والاجتماعي من فقدان للدواء والمحروقات وسلع أساسية، وارتفاع الأسعار، ولا سيّما في حال رفع الدعم عن المواد الأساسيّة، سيدفع إلى عودة الناس إلى الشوارع من جديد». ويرى إسماعيل أن لحراك الجنوب أهميّة خاصة فهو «استطاع أن يكسر الخوف وأن يُظهر أصواتاً لم تكن ظاهرة قبل 17 أكتوبر ولا سيما ضدّ الأحزاب المسيطرة على المنطقة (حزب الله وحركة أمل)، انطلاقاً من مفهوم حقوق المواطنين وواجبات السلطة»، لذلك يعد -حسب إسماعيل- «استمرار حراك الجنوب مطلباً أساسياً وحيوياً لاستمرار الحراك بأكمله». ويوضح إسماعيل أنّه ما دام الوضع السياسي والاقتصادي على حاله فإنّ حراك الجنوب سيستمر وسيزداد زخمه «لأنّ أحزاب المنطقة والمشاركة في السلطة لن تستطيع تقديم تبريرات مقنعة للمواطنين عن أسباب معاناتهم»....

- الانتفاضة خارج معيار الفشل والنجاح

من جانبه يرى الناشط في انتفاضة 17 أكتوبر والأستاذ الجامعي باسل صالح، أنّها «لا تخضع لمعيار التشاؤم والتفاؤل والنجاح والفشل»، فهي حدث أتى في «سياق تراكمي لمجابهة السلطة برزت منه محطات حراك 2011 الذي كان هدفه إسقاط النظام الطائفي ومن ثم حراك 2015 والذي كانت شرارته أزمة النفايات إلى أن وصلنا إلى أكتوبر 2019». واعتبر صالح في حديث مع «الشرق الأوسط» أنّ زخم التحركات خلال المحطات السابقة كان في سياق تصاعدي وذلك نتيجة طبيعية لإمعان السلطة في الفساد ونهب الدولة وعدم قدرتها على إيجاد حلول للأزمات التي باتت تحاصر المواطنين، مضيفاً أنّه إذا أردنا محاكمة الانتفاضة فهي «خرجت أساساً كحركة اعتراض على سياسة فرض الضرائب وذهنية مد اليد إلى جيوب الناس، ونجحت بإسقاط الحكومة أي أنها أنجزت ما خرجت من أجله» وفي هذا السياق يرى أنّ زخم الانتفاضة تراجع بعد إسقاط الحكومة، فضلاً عن عوامل أخرى مثل «كورونا، والعنف الذي استخدمته السلطة ضد المحتجين من دون أن تتعرض للمحاسبة، وعدم قدرة قوى التغيير على تأسيس جبهة سياسية بمشروع واضح وبقدرة تنظيمية لا مركزية ممتدة في المناطق»، معتبراً أنّ هناك «حتماً مواجهات لاحقة مع السلطة ستكون أكثر جذرية لأن النظام انتهى وما بقي هي قوى النظام التي تحاول إعادة إنتاجه».

- مسيرات واحتفالات قيد التحضير

ميدانياً، يحضّر مختلف المجموعات لأنشطة تحيي من خلالها ذكرى 17 أكتوبر في مختلف الأماكن التي كانت تُعرف بساحات الثورة، فشمالاً ستنطلق من مدينة طرابلس إلى القرنة السوداء مسيرة يتخلّلها توقف في محطات ومناطق عدة. وفي بيروت سيكون هناك احتفالات في ساحات جل الديب (شرق بيروت) ورياض الصلح والشهداء (وسط بيروت) ومسيرات إلى المصرف المركزي. وجنوباً ستكون هناك مسيرة في صور وأنشطة واحتفالات في النبطيّة وصيدا، وكذلك في مدينة بعلبك (شرقاً) وعالية (جبل لبنان)، مع الإشارة إلى أنّ عدداً من المجموعات لجأ إلى تأجيل الاحتفال بسبب وباء «كورونا».

شينكر أكد لعون استمرار الوساطة الأميركية في مفاوضات الحدود... دعاه إلى تغيير نهج الحكم واستثنى باسيل من لقاءاته

بيروت: «الشرق الأوسط»... استكمل مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر، جولته أمس، بلقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيسي الحكومة السابقين سعد الحريري ونجيب ميقاتي، ورئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، فيما بدا أن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، مستثنى من لقاءات الموفد الأميركي. وفي اليوم الثاني للقاءاته في لبنان التي كانت أبرز بنودها مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، لم يدلِ شينكر بأي تصريح، ونقلت عنه رئاسة الجمهورية في بيان أنه أكد للرئيس عون «استمرار الدور المسهِّل والوسيط الذي تلعبه بلاده في المفاوضات على ترسيم الحدود البحرية الجنوبية»، متمنياً العمل على «إنجاز هذه المفاوضات في أسرع وقت ممكن والوصول إلى نتائج إيجابية». من جهتها، أوضحت السفارة الأميركية في بيروت في بيان لها، حول ما نُسب في الإعلام إلى شينكر، وقالت: «لمح مساعد وزير الخارجية شينكر القول المحفور على السيف المعلّق في مكتب رئيس الجمهورية ميشال عون والذي كُتب عليه (الشفافية هي السيف الذي يقضي على الفساد). وفي تعليقه إيجاباً على القول، حثّ السيد شينكر الرئيس على استعمال سيف الشفافية (بشكل مجازي) وتغيير نهج الحكم». وقالت الرئاسة في بيانها إن الرئيس عون أبلغ شينكر خلال استقباله بأن «لبنان يعوّل كثيراً على الدور الأميركي الوسيط للوصول إلى حلول عادلة خلال المفاوضات التي بدأت قبل أيام لترسيم الحدود البحرية الجنوبية»، عادّاً أن «هذا الدور يمكن أن يساعد في تذليل الصعوبات التي قد تعترض عملية التفاوض». وشكر عون الولايات المتحدة على «الدعم الذي قدمته للبنان بعد المحنة التي نتجت عن الانفجار في مرفأ بيروت والمساعدات التي أرسلتها إلى المتضررين». وأكد الرئيس للموفد الأميركي أن «العمل يجري حالياً من أجل قيام حكومة نظيفة تركز على تحقيق الإصلاحات الضرورية للنهوض بالبلاد من الأوضاع الاقتصادية والمالية المتردية التي تمر بها، مركّزاً على أهمية التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، والذي يعد خطوة أساسية في الإطار الإصلاحي واستعادة حقوق الدولة وإنهاض الاقتصاد اللبناني». وأثار عون مع الموفد الأميركي موضوع النازحين السوريين وانعكاساته السلبية على القطاعات العامة كافة، متمنياً على الولايات المتحدة «تسهيل عودة هؤلاء النازحين إلى بلادهم التي أصبحت في معظم مناطقها آمنة ومستقرة». بدوره، أكد السفير شينكر، حسب بيان رئاسة الجمهورية، «استمرار الدور المسهل والوسيط الذي تلعبه بلاده في المفاوضات على ترسيم الحدود البحرية الجنوبية»، متمنياً العمل على «إنجاز هذه المفاوضات في أسرع وقت ممكن والوصول إلى نتائج إيجابية»، حسب عون. ونوه شينكر بـ«الدور الإيجابي الذي يلعبه رئيس الجمهورية في قيادة مسيرة مكافحة الفساد وتغيير النهج الذي كان سائداً في السابق»، معتبراً أن «الإصلاحات في لبنان أساسية، لا سيما أنه لا فرق بين السياسة والاقتصاد». وأعرب عن أمله في أن «يتم تشكيل حكومة منتجة تُعنى بتحقيق الإصلاحات الاقتصادية الضرورية». وفيما التقى الموفد الأميركي خلال زيارته لبنان معظم الزعماء السياسيين، بدا لافتاً مقاطعته لرئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، وذلك على غرار ما قام به قبله وكيل وزارة الخارجية ديفيد هيل، خلال زيارته لبنان في شهر أغسطس (آب) الماضي. وفي هذا الإطار قال النائب عن «التيار» جورج عطا الله خلال حديث إذاعي: «إذا كان ذلك مرتبطاً بليّ ذراع باسيل ومن خلفه التيار الوطني الحر لتغيير المواقف في السياسة فهذا موضوع غير وارد إطلاقاً»....

صيدليات ومستودعات تخزّن الأدوية... وزير الصحة جال عليها وتحدث عن عمليات احتكار

بيروت: «الشرق الأوسط».... يستمر الكشف على المزيد من الصيدليات والمستودعات التي تخزّن الأدوية المدعومة وتمنعها عن اللبنانيين بهدف جني الأرباح لاحقاً عند اتخاذ مصرف لبنان قرار رفع الدعم. وواصل وزير الصحة الدكتور حمد حسن، أمس، جولاته المفاجئة على مستودعات للأدوية في منطقتي بعبدا والشويفات في جبل لبنان، معلناً عن عمليات احتكار للأدوية ومحسوبيات تمنع بعض الصيدليات من تسلم الكميات اللازمة لها. وقال خلال جولته: «هناك استنسابية واحتكار لبعض الأدوية وهي محصورة في بعض الصيدليات بسبب المحسوبيات»، لافتاً إلى «أن هناك أدوية مدعومة من مصرف لبنان موجودة في المستودعات وسنتّخذ الإجراءات الكفيلة لتوزيع الدواء بشكل عادل على المناطق اللبنانية كافة». وأكد وزير الصحة توفُّر كمية من الأدوية في المستودعات، كاشفاً أنه يتم التأكد من آلية توزيعها إثر اكتشاف وجود خلل فيها، خصوصاً أن صيدلية تحصل مثلاً على 8000 قطعة دواء في حين أن أحد المستودعات يأخذ ألف قطعة، مشدداً على أنه سيتبع آلية تدقيق تبدأ من وكيل كل دواء مقطوع لكشف الاحتكار. وعن الإجراءات القضائية، لفت حسن إلى أنه تواصل «مع النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، والنائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، واتفقنا على اتخاذ كل الإجراءات القضائية لتأمين الدواء للناس واتخاذ تدابير فورية بحق كل مرتكب وكل من يتلاعب بصحة المواطن». وفي الإطار نفسه ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن النائب العام الاستئنافي في البقاع القاضي منيف بركات، أصدر استنابات قضائية إلى الأجهزة الأمنية المختصة، لإجراء التحريات والتحقيقات اللازمة لكشف ما إذا كانت هناك مخازن أدوية في محافظة البقاع وأسماء التجار وأصحابها، وما إذا كانوا يسلمون الصيدليات طلبياتهم أو يمتنعون عن ذلك، بهدف الاستفادة من زيادة الأسعار ومخابرته بالنتيجة. وصباحاً كتب حسن على حسابه في «تويتر» قائلاً: «ما جدوى كل ما نقول وما نفعل دون عقاب المذنب والمرتكب؟!»، متوجهاً بالشكر إلى مديري عام قوى الأمن الداخلي وأمن الدولة ومحافظ البقاع والمدعي العام منيف بركات وعلي إبراهيم. مؤكداً أن «العبرة بتوقيف بعض الوكلاء وبعض أصحاب المستودعات والصيدليات وإبقاء مؤسساتهم في خدمة المتألمين»...

 



السابق

أخبار وتقارير.... هل عثرت إسرائيل على غاز في المنطقة البحرية الحدودية مع لبنان؟....كاراباخ.. إسقاط طائرة أذربيجانية ودفعة مرتزقة جديدة....مياه المتوسط تغلي.. 4 سيناريوهات أحدها عسكري بوجه تركيا...المظاهرات في قرغيزستان تجبر الرئيس على التنحي...طباخه في الطليعة.. أوروبا تعاقب مقربين من بوتين...

التالي

أخبار سوريا..... أوروبا تخنق نظام الأسد مجدداً.. عقوبات على 7 وزراء«نكبة الحرائق» تُحول بعض مصايف سوريا وحقولها إلى رماد....الغارة الأميركية على إدلب قتلت قياديين من «حراس الدين»... الجيش التركي «يسبق» النظام إلى نقطة جنوب إدلب...

لبنان: تقصير في التحقيق المحلّي في انفجار المرفأ

 الخميس 22 تشرين الأول 2020 - 8:07 م

لبنان: تقصير في التحقيق المحلّي في انفجار المرفأ https://www.hrw.org/ar/news/2020/10/22/376795 تتمة »

عدد الزيارات: 48,022,760

عدد الزوار: 1,432,283

المتواجدون الآن: 49