أخبار مصر وإفريقيا.... انطلاق أولى جلسات «الشيوخ» المصري غداً..مباحثات «مثمرة» حول ليبيا بين ويليامز ولافروف... مدريد تدعو إلى تنسيق أكبر مع تونس في ملف الهجرة... وزيرا داخلية المغرب وفرنسا يبحثان التعاون الأمني...«خيبة الأمل» ترغم شباب المغرب الكبير على الهجرة...

تاريخ الإضافة السبت 17 تشرين الأول 2020 - 4:31 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


انطلاق أولى جلسات «الشيوخ» المصري غداً... يترأسها أكبر الأعضاء سناً وتشهد انتخاب رئيس المجلس والوكيلين...

القاهرة: «الشرق الأوسط»... تنطلق غداً (الأحد) أولى جلسات «مجلس الشيوخ» المصري الإجرائية بالفصل التشريعي الأول، بعد نحو 7 سنوات على إلغاء كيان مماثل لاختصاصاته، وهو «مجلس الشورى». ووفق لائحة «مجلس الشيوخ» ذي الصفة الاستشارية (الغرفة الثانية للبرلمان المصري) سوف «تشهد الجلسة أداء القسم من الأعضاء، وانتخاب هيئة مكتب المجلس، وتشمل رئيس المجلس والوكيلين». وسبق أن ألغت «لجنة الخمسين» التي أجرت تعديلات موسعة على دستور مصر، «مجلس الشورى»؛ لكنّ تعديلات أُدخلت العام الماضي على الدستور، نصّت على إعادة المجلس باسم «مجلس الشيوخ» باختصاصات متشابهة تقريباً. ويختص «الشيوخ المصري» بـ«دراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع، وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطي، وتوسيع مجالاته، ويؤخذ رأيه في عدد من الاختصاصات التي حددها دستور البلاد». ووفقاً للمادة الرابعة من قانون «مجلس الشيوخ» ينتخب «المجلس من بين أعضائه في أول اجتماع لدور الانعقاد السنوي العادي الأول، الرئيس والوكيلين، لمدة الفصل الفصل التشريعي، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة، ويرأس جلسة المجلس هذه أكبر الأعضاء الحاضرين سناً». و«تقُدَّم طلبات الترشيحات إلى رئيس الجلسة خلال المدة التي يحددها، وتكون عملية الانتخاب سرّية، ويعلن رئيس الجلسة انتخاب رئيس المجلس، ويباشر مهام الرئاسة فور إعلان انتخابه». وكانت «الهيئة الوطنية للانتخابات» في مصر، قد بدأت تلقي طلبات الترشح لانتخابات «الشيوخ المصري» في يوليو (تموز) الماضي، وبدأت علمية التصويت خلال أغسطس (آب) الماضي... ويبلغ عدد أعضاء «مجلس الشيوخ» 300 نائب، تم انتخاب ثلثهم بـ«نظام الفردي»، والثلث الآخر بـ«نظام القائمة»، أما الثلث الأخير فتم تعيينه من رئيس البلاد. وعيّن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أيام، مائة عضو، ليكتمل النصاب المقرَّر دستورياً لـ«الشيوخ». في غضون ذلك، تواصل مصر أيضاً إجراءات انتخابات «مجلس النواب» (الغرفة الأولى للبرلمان). ومن المقرر أن تجري انتخابات «النواب» داخل وخارج البلاد على مرحلتين مقسمتين على المحافظات المختلفة، تبدأ في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وتتواصل الإجراءات حتى يتم إعلان جميع النتائج بحلول 14 ديسمبر (كانون الأول) المقبل... ويشار إلى أن الدورة الحالية (الأخيرة) لـ«مجلس النواب» تنتهي في التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل.

إقلاع أول طائرة من طرابلس إلى بنغازي يمهد لإزالة «الكراهية»

مفاوضات لتبادل أسرى الحرب والجثامين بين «الوفاق» و«الجيش الوطني»

الشرق الاوسط....القاهرة: جمال جوهر.... لم تكد طائرة «الخطوط الأفريقية» تهبط على مدرج مطار بنينا الدولي بشرق ليبيا، صباح أمس، حتى استبشر عموم الليبيين بأنحاء البلاد خيراً، معبرين عن أملهم في استكمال بقية الترتيبات التي من شأنها إزالة تراكمات الحرب على طرابلس، وهدم «حائط الكراهية»، وفي مقدمتها تبادل الأسرى والجثامين. وبدت الطائرة التي أقلعت من مطار معيتيقة الدولي بطرابلس، في ساعة مبكرة من صباح أمس، كـ«طائر سلام» يحمل رسائل المودة، ويبشر بطي صفحة حرب دامت 13 شهراً خلَّفت آلاف القتلى والجرحى، وألحقت ضرراً بالبنية التحتية بالعاصمة. وأعلن مطار بنينا أن الرحلة الافتتاحية ضمت وفداً من الطيران المدني و«الخطوط الجوية الأفريقية»، وذلك لمناقشة الأمور المتعلقة بتسيير الرحلات الداخلية والخارجية، وإجراءات الصيانة، بالإضافة للتباحث حول الإجراءات الاحترازية الواجب اتباعها بين المطارين. وفي أجواء احتفائية حطت الطائرة، وسط استقبال وصفه المطار بـ«الرائع»، وعبَّر نواب وسياسيون ليبيون عن فرحتهم بهذه الخطوة التي قالوا إنها بداية «للم شمل البلاد التي مزقت الحرب نسيجها الاجتماعي»، ورأى رئيس المؤسسة الليبية للإعلام محمد عمر بعيو، في عودة الطيران بين غرب وشرق ليبيا، أنها بمثابة هدم «لجدران الكراهية» بين الليبيين، وقال: «ها هي طائرة (الخطوط الأفريقية) ترتفع، وها هي جدران الكراهية والقطيعة بين (الإخوة الأرحام) أهل الوطن الواحد تزول وتقع، وها هم الرجال الأفذاذ أبناء ليبيا الحبيبة يعملون ويفعلون وينجزون». وبشر بعيو في إدراج له عبر «فيسبوك» أمس، بأن هذه الرحلة تدشن للرحلات الجوية المنتظمة لشركات الطيران الوطنية خلال الأيام المقبلة بين كل مطارات ليبيا، متابعاً: «الحروب ليست خياراً، والانقسام ليس قدراً، والأرحام والرحمة والتراحم والتواصل والتلاحم والتواد والمحبة، هي القدر والخيار والاختيار لأهل ليبيا الحبيبة». واستكمل: «طوبى للوطن الحبيب وأهله، ولا عزاء للعملاء الذين حاولوا بكل ما استطاعوا إلغاء ومنع هذه الرحلة التاريخية»، مثمناً دور فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي ونائبه أحمد معيتيق، بالإضافة للمسؤولين المدنيين والعسكريين في بنغازي، على ما بذلوه لإنجاح هذا العمل الذي وصفه بـ«الوطني التاريخي». وبينما دعا النائب بمدينة طرابلس أبو بكر أحمد سعيد، إلى عدم الالتفات لمن سمَّاهم «دعاة الفتن والتحريض والمرجفين»، وصف الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي، عودة الطيران بين بنغازي وطرابلس، بـ«الخطوة المفرحة والمهمة راهناً باتجاه عودة التواصل ولم الشمل بين الليبيين»، متمنياً فتح «مزيد من الجسور بين أبناء البلد الواحد». وكانت حركة الطيران الداخلي بين شرق وغرب ليبيا قد توقفت على خلفية الحرب التي شنها المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» على طرابلس، في الرابع من أبريل (نيسان) عام 2019، وانتهت بتراجع قواته قرابة 50 كيلومتراً وتمركزها قرب تخوم سرت بوسط ليبيا. وتسببت الحرب بين شطري البلاد في شيوع خطاب الكراهية خلال أشهرها الثلاثة عشر، مع تصاعد نبرة عدائية في الأوساط السياسية الليبية والاجتماعية، حملت قدراً كبيراً من «التخوين» بين الخصوم، بسبب تبني البعض مواقف متباينة من العملية العسكرية، ما دفع كثيرين آنذاك لتبني هاشتاغ «لا لخطاب الكراهية». ونقلت وسائل إعلام محلية عن ميلاد الهجرسي، مدير مكتب حوكمة الشركات الليبية الأفريقية للطيران القابضة، رئيس وفد الرحلة المتجهة إلى مطار بنينا، قوله: «نعمل على تذليل كل العراقيل لاستئناف الرحلات بين كل المطارات الليبية غرباً وشرقاً وجنوباً». وينظر لعودة الطيران بين طرابلس وبنغازي على أنه خطوة على طريق استكمال بقية الإجراءات التي ستزيل الاحتقان بين الجانبين، من بينها استكمال تبادل أسرى الحرب وجثامين القتلى بين الجانبين. وقال مسؤول عسكري ينتمي إلى غرب البلاد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك مفاوضات جارية «بين جيشنا وقوات شرق ليبيا، لتسليم الأسرى الذين وقعوا في قبضة الجانبين، بالإضافة إلى مفاوضات كيفية تسليم جثامين المقاتلين الذي قضوا خلال المعارك». وأضاف المسؤول الذي رفض ذكر اسمه، أن هذه المفاوضات «تأتي استكمالاً لمناقشات أجراها وفد من أعيان ومشايخ المنطقة الشرقية، خلال زيارته منتصف الأسبوع إلى مصراتة، التقوا خلالها وفداً من أعيان المدينة، وأكدا على إطلاق مسار المصالحة ولم الشمل». وتفقد وفد المنطقة الشرقية السجن الذي يقبع فيه بعض المحتجزين العسكريين التابعين لـ«الجيش الوطني». وسبق لـ«الجيش الوطني» وقوات حكومة «الوفاق» تبادل الأسرى لكن بأعداد محدودة، بالنظر إلى كثرة المحتجزين لدى الجانبين، من بينهم قيادات عسكرية من الصف الأول. وكانت قوات «الوفاق» تمكنت من أسر اللواء طيار عامر الجقم، بعدما أسقطت طائرة من طراز«ميغ 23». وقال المتحدث باسم «الجيش الوطني» اللواء أحمد المسماري في وقتها، إن قائد الطائرة اللواء طيار عامر الجقم، وقع في قبضة «إرهابيين» من مدينة الزاوية بغرب ليبيا.

مباحثات «مثمرة» حول ليبيا بين ويليامز ولافروف

القاهرة: «الشرق الأوسط».... أنهت المبعوثة الأممية لدى ليبيا بـ«الإنابة» ستيفاني ويليامز، زيارة رسمية للعاصمة موسكو ناقشت خلالها الوضع في ليبيا مع المسؤولين الروس، في وقت تحضر البعثة لـ«منتدى الحوار السياسي الشامل»، المقرر انعقاده في تونس الشهر المقبل، سعياً للتحرك نحو إجراء انتخابات رئاسية ونيابية في ليبيا. وقال مكتب الإعلام والاتصال بالبعثة في بيان، أمس، إن الممثلة الخاصة أجرت لقاءً «مثمراً» مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مساء أول من أمس، تطرقا فيه إلى مناقشة «مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالأزمة الليبية، بما في ذلك الشؤون الأمنية والسياسية والاقتصادية»، دون مزيد من التفاصيل. لكنّ البعثة كشفت عن أن ويليامز أطلعت لافروف على الاستعدادات التي تجريها لاستئناف أعمال ملتقى الحوار السياسي الليبي المزمع انعقاده نهاية الشهر الجاري عبر الاتصال «المرئي»، وعبر «اللقاءات المباشرة» في أوائل شهر نوفمبر (تشرين الثاني) في تونس. وأعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بـ«الإنابة» عن شكرها للوزير لافروف «على دعم الاتحاد الروسي المستمر لجهود الأمم المتحدة في ليبيا»، وانتهى اللقاء بينها بالاتفاق على ضرورة تنسيق الجهود من المجتمع الدولي دعماً لمسارات الحوار الليبي - الليبي التي تسيرها الأمم المتحدة وفقاً لخلاصات مؤتمر برلين وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. في شأن آخر، ووسط حالة من الغضب والحزن، أعلنت سلطات العاصمة طرابلس أن فرق البحث عن المفقودين انتشلت 75 جثة من 3 «مقابر جماعية» بمشروع الربط بمدينة ترهونة، غرب ليبيا. يأتي ذلك في ظل تعلق آمال عديد الأسر بالعثور على أي أثر لذويهم الذين قالوا إن ميليشيات «الكانيات» «خطفتهم قسراً» قبل سنوات. ونقلت عملية «بركان الغضب» التابعة لقوات حكومة «الوفاق» عن الدكتور كمال السيوي رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، أن فرق البحث انتشلت حتى الآن 75 جثة مجهولة الهوية من المقابر الجماعية بـ(مشروع الربط) بمدينة ترهونة، وقال السيوي إن «المقابر لا تزال تحتوي على عدد آخر من الجثث». وأمام توقع رئيس الهيئة أن ترتفع الحصيلة خلال اليومين المقبلين إلى أكثر من 100 جثة، في ظل وجود دلائل على ذلك، حسب قوله، توافدت عشرات الأسر إلى مكان المقابر التي عُثر عليها، آملين في أن تعثر فرق البحث عن أبنائهم الذين اختفوا قسراً منذ سنوات، وسط حالة من الحزن. كانت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، قد قالت الثلاثاء الماضي، إنها اكتشف 3 مقابر جماعية وُجدت قريب بعضها من بعض، بمشروع الربط بترهونة، حيث انتشلت 3 جثث من الأولى، ثم استخرجت 8 رفات بينها جثث نساء من المقبرة الثانية، كما انتشلت جثة واحدة من المقبرة الثالثة. وأعلنت عملية «بركان الغضب» التابعة لقوات حكومة «الوفاق» أنها اعتقلت عناصر على عناصر من ميليشيا «الكانيات» قالت إن لهم علاقة بـ«المقابر الجماعية»، قبل أن تشير إلى أنه تمت إحالتهم إلى النيابة العسكرية.

البعثة الأممية لدى ليبيا تدعو إلى محاكمة سريعة لـ«مهرب البشر».... إيطاليا تطالب بالإفراج عن 18 من صياديها

الشرق الاوسط...القاهرة: خالد محمود.... طالبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، بضرورة إجراء محاكمة «عادلة وشفافة وسريعة» لعبد الرحمن ميلاد، المعروف باسم «البيدجا»، ولجميع الأفراد المحتجزين احتياطياً حالياً بالبلاد، في وقت تحدث فيه فتحي باشاغا وزير الداخلية بحكومة «الوفاق» وللمرة الثانية على التوالي خلال أقل من أسبوع واحد، عن «المصالحة الشاملة»، وهو ما اعتبرته مصادر ليبية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» بمثابة محاولة لإظهار نفسه كأحد المرشحين لخلافة السراج في منصبه. وقال باشاغا لدى استقباله وفداً من أعيان وحكماء ومشايخ مدينة بني وليد، مساء أول من أمس، إن ما تمر به البلاد حالياً «يحتاج وقفة جادة لمصالحة وطنية شاملة لرأب الصدع بين أبناء الشعب الليبي للخروج بالبلاد إلى بر الأمان»، مطمئناً بحسب بيان أصدره مكتبه، مسؤولي المدينة على تلبية احتياجاتها الأمنية والمجاهرة بالأمن داخلها والمحافظة على أرواح المواطنين والممتلكات العامة والخاصة. وكان وفد من وزارة الداخلية أنهى زيارة إلى شركة «إيرباص» بفرنسا، أجرى خلالها سلسلة من الاجتماعات واللقاءات مع مسؤولي الشركة للاستفادة منها في مجال الطيران، وإمكانية التعاقد معها لتزويد الوزارة بعدد من الطائرات، لاستعمالها في عمليات البحث والإنقاذ والإسعاف ومكافحة الهجرة غير الشرعية ومراقبة السواحل والحدود، وللرفع من قدرات ومهارات طيران الشرطة الليبية. من جانبها، قالت البعثة الأممية في بيان لها مساء أول من أمس، إنها تلتزم مواصلة الشراكة مع السلطات الليبية المختصة، لضمان اتباع الإجراءات القانونية الواجبة وإعلاء سيادة القانون، واعتبرت اعتقال «البيدجا» المدرج على لائحة لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي منذ يونيو (حزيران) عام 2018 لضلوعه في الاتجار بالبشر وتهريب الوقود، خطوة مهمة نحو ضمان العدالة لآلاف من الفئات المستضعفة، الليبيين منهم والمهاجرين على حد سواء، وتعزيز احترام حقوق الإنسان في ليبيا. وهنأ أوليفر أوفتشا سفير ألمانيا لدى ليبيا، حكومة «الوفاق» على اعتقال «البيدجا»، وأعرب عن أمله في تغريدة له عبر موقع «تويتر»، في أن يكون هناك إجراء قضائي شفاف يشير إلى تمسك ليبيا بسيادة القانون والعزم على مكافحة انتهاكات حقوق الإنسان. في شـأن آخر، تعهد اللواء خالد المحجوب مسؤول التوجيه المعنوي بـ«الجيش الوطني»، في معرض إشادته بانتفاضة سكان بنغازي في منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2014 ضد «الإرهاب»، بأن ليبيا «لن تكون إلا دولة واحدة، ولن يكون لها إلا جيش واحد وستنتصر على كل المؤامرات». وأضاف المحجوب في تصريحات صحافية أمس، أن انتفاضة أهالي بنغازي كانت «الداعم الملهم لقوات الجيش للتصدي للمؤامرات والخيانة والاستبداد وإرهاب الدولة الذي تمارسه هذه التنظيمات الإرهابية بدعم من دول طامعة في نهب خيرات بلادنا بإدارة مباشرة من تنظيم الإخوان الإرهابي». إلى ذلك، اتهم وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، سلطات شرق ليبيا بارتكاب سلوك «غير مقبول»، باحتجازها 18 صياداً اعتقلوا أثناء قيامهم بالصيد في جنوب البحر المتوسط. وقال دي مايو للبرلمان: «احتجاز أشخاص انتهكوا منطقة اعتبرتها جهة ما أنها منطقة خاصة بها أمر غير مقبول، كما أنه سيكون من غير المقبول إذا أبلغنا أحد بأنه سيفرج عن الإيطاليين إذا أطلقنا سراح مواطنيه». واحتجزت زوارق دورية ليبية قاربي صيد من صقلية في الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، ونقلت أفراد طاقميهما إلى بنغازي التي يسيطر عليها حفتر، حيث وُجهت لهم تهمة العمل في المياه الإقليمية الليبية، وهو أمر موضع جدل مع إيطاليا. وأضاف دي مايو في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، أن الجهود تتركز حالياً على إعادة الصيادين إلى بلادهم، مضيفاً أنه تنبغي تهيئة الظروف لتجنب تكرار مثل هذه المشاهد المؤلمة للقوات البحرية، متابعاً أنه «أخبر نظيره الروسي سيرغي لافروف بأن ما يحدث غير مقبول»، في إشارة إلى قوارب الصيد الإيطالية التي تم وقفها في ليبيا سبتمبر الماضي. وتابع أنه إذا انتهك شخص ما مياهاً إقليمية معلنة ذاتياً، فليس من المفترض أن يوجد أي احتجاز. ونصب أقارب الصيادين، وبينهم إيطاليون وتونسيون، خيمة خارج مقر البرلمان لجذب الانتباه لقضيتهم، وسط تقارير تفيد بأن حفتر الذي أحجم المتحدث باسمه عن التعليق على القضية، يريد من إيطاليا تسليم 4 لاعبي كرة قدم معتقلين، تزعم عائلاتهم أنهم لاجئون فروا من الحرب الأهلية لمواصلة حياتهم المهنية في ألمانيا، وأجبرهم المهربون على قيادة القارب، وأنهم أدينوا خطأ. ومياه الصيد في تلك المنطقة موضع نزاع منذ عام 2005 عندما أعلن العقيد الراحل معمر القذافي من جانب واحد توسيع نطاق المياه الإقليمية الليبية من الساحل إلى 74 ميلاً بحرياً بدلاً من 12، ويحاول حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا فرض ذلك.

محامو تونس يضربون احتجاجاً على «عنف أجهزة الأمن»

دعوة القضاء إلى تحمل المسؤولية في الدفاع عن استقلاليته

الشرق الاوسط...تونس: المنجي السعيداني.... نفذ محامو تونس إضراباً عاماً أمس بمختلف محاكم الجمهورية، كما نظموا وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة بالعاصمة التونسية أعقبتها مسيرة رمزية انطلقت من أمام قصر العدالة لتصل إلى قصر الحكومة بالقصبة، وذلك على خلفية تطورات قضية «الاعتداء على المحامية التونسية نسرين قرناح» من قبل رئيس مركز أمن بمنطقة بن عروس القريبة من العاصمة. ورفع المحامون عدة شعارات من بينها «لا للضغط على القضاء... لا للإفلات من العقاب» و«الضغوطات الأمنية انتهاك واضح لاستقلالية القضاء». من جانبها قادت جمعية المحامين الشبان حملة «حصانة المحامي وكرامته خط أحمر»، ومن المنتظر أن تنظم اجتماعات وتحركات على مستوى الجهات انتصارا لقضية الأستاذة نسرين قرناح كما ورد في بلاغ لها. وأمام المئات من المحامين الغاضبين، قال إبراهيم بودربالة إن مهنة المحاماة ستكون صامدة وفي مستوى مسؤوليتها في الدفاع عن رسالتها، واعتبر أن مهنة المحاماة في تونس تحترم المؤسسة الأمنية وفي احترامها لهذا الدور، فإن المحاماة تطلب منها أن تحسن هذه الصورة. وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية ببن عروس قد قرر الإبقاء على رئيس مركز الأمن المتهم بالعنف بحال سراح، وهو قرار أغضب المحامين بعد اتهام الأمن بمحاولة احتجاز زميلتهم وغلق الباب ضدها ودفعها، ووجهت المحكمة له تهم «احتجاز شخص دون موجب قانوني، والاعتداء بالعنف». ودعا بودربالة المؤسسة القضائية إلى تحمل مسؤوليتها في الدفاع عن استقلالية القضاء وتأمين المحاكمات العادلة، مشيرا إلى أنه أصبح من الواجب إعادة النظر في كل ما يتعلق بالمؤسسات القضائية والعمل على أن يكون دور المؤسسة القضائية هو بعث الطمأنينة في نفس كل المواطنين دون استثناء. وأكد أن المحامين الذين حضروا يوم 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بالمحكمة الابتدائية ببن عروس، كانت لهم نيابة في ملف القضية، ولم يحضر غيرهم من المحامين حتى لا يتم التأثير على قاضي التحقيق، في إشارة إلى حضور أعداد من الأمنيين بالمحكمة نفسها واتهامهم بمحاولة التأثير على سير القضاء التونسي. وبشأن ما حصل بمقر محكمة الابتدائية ببن عروس، قالت أميرة العمري رئيسة نقابة القضاة إن قاضي التحقيق ذكر في تقريره «أن المحامين قد حضروا بكثافة داخل قاعة الجلسات وكانوا في حالة هيجان وقاموا باقتحام مكتبه عنوة، دون استئذان ووصل بهم الأمر إلى التهديد والهرسلة والتطاول على القضاء وشتمه بأبشع النعوت»، ذلك إضافة إلى الاعتداء لفظيا على الملحقة القضائية التي كانت موجودة في مكتب قاضي التحقيق المتعهد، وهي رواية مختلفة عما رواه المحامون. وقالت العمري «يريدون عدالة على المقاس ولسنا اليوم في صراع بين القضاة والمحامين، كما يريدون التسويق له، بل نحن شركاء في العدالة وهي شراكة تستوجب الاحترام». وكان محمد بوستة وزير العدل التونسي قد دعا جميع الأطراف المتدخلة في منظومة العدالة خلال اجتماع عقده مع عميد المحامين قبل يوم من الإضراب، إلى ضمان حسن سير هذه المنظومة، وقال إن ذلك يقتضي «تضافر جميع مكوناتها حتى يتسنى لها الاضطلاع بدورها على أكمل وجه مثمنا الدور المهم الذي تقوم به المحاماة في المنظومة القضائية». وفي السياق ذاته، قالت رئيسة نقابة القضاة إن الأوضاع المتردية التي يعمل فيها القضاة والضغوط التي تمارس عليهم والتطاول والتهميش الذي يعيشونه، كلها عوامل جعلتهم في حالة استياء كبير. وأكدت أن هذا الاستياء قد يصل إلى حد اتخاذ قرار بالدخول في إضراب وتعليق العمل وحتى إلى استقالة جماعية، حتى تستفيق الدولة وتتحمل مسؤوليتها في دعم الاستقلال الفعلي للسلطة القضائية. وأكدت العمري أن استقلال القضاء لا يمكن أن يتحقق متى تم انتهاك كرامة القضاة والتطاول عليهم، على خلفية قراراتهم وأحكامهم القضائية التي تبقى محل طعن من خلال الوسائل المتاحة قانونا، مشيرة إلى أن الضغط على القضاء ومحاولة توجيهه وتطويعه طبقا للمصالح الخاصة ووفقا للنزعات القطاعية، لا يمس فقط اعتبار القضاة واستقلاليتهم، بل ينال أيضا من حقوق الدفاع المتعلقة بطرف دون آخر. وكان عميد المحامين التونسيين قد وجه مراسلات إلى كل من رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي ورئيس البرلمان راشد الغنوشي لإحاطتهم علما بكل تفاصيل ملف الاعتداء على المحامية نسرين قرناح. كما قرر توجيه مراسلات إلى كل من وزير العدل محمد بوستة ووزير الداخلية توفيق شرف الدين ورئيس المجلس الأعلى للقضاء مع طلب لقائهم. وأعلن عن إعداد مراسلة إلى اتحاد المحامين العرب والاتحاد الدولي للمحامين وممثل الأمم المتحدة المكلف باستقلال القضاء والمحاماة.

مدريد تدعو إلى تنسيق أكبر مع تونس في ملف الهجرة

الراي.... دعا وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا يوم أمس الجمعة في تونس إلى مزيد من التنسيق مع الحكومة التونسية في مسائل الهجرة غير النظامية في ظل تزايد تدفق المهاجرين من المغرب العربي باتجاه أوروبا. وأفاد الوزير الإسباني أنه تطرق مع نظيره التونسي توفيق شرف الدين ورئيس الحكومة هشام المشيشي إلى ملف الهجرة غير النظامية وتجارة البشر وشبكات الهجرة السرية. وقال مارلاسكا وفق ما جاء في فيديو نشرته رئاسة الحكومة التونسية على الانترنت «لدينا فرصة لمزيد من تعميق التعاون والتنسيق». وعبّر عن رغبة بلده في الإفادة من الخبرة التونسية في مكافحة الإرهاب، داعيا إلى «تنسيق أكبر بين البلدين في مجال الهجرة غير النظامية»، وفق المصدر ذاته. وتزايد عدد الشباب الراغبين في الهجرة من دول المغرب العربي نتيجة انسداد الآفاق على المستويين السياسي والاقتصادي والتداعيات الاجتماعية للقيود المرتبطة بفيروس كورونا المستجد. بدورها شدّدت الدول الأوروبية الضغط على دول جنوب المتوسط لوقف موجات الهجرة غير النظامية.

وزيرا داخلية المغرب وفرنسا يبحثان التعاون الأمني

الشرق الاوسط....لندن: حاتم البطيوي.... أجرى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية المغربي ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانان، أمس، في الرباط مباحثات تمحورت حول تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، لا سيما في المجال الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية. جاء ذلك بمناسبة زيارة العمل التي يقوم بها الوزير الفرنسي للرباط لمدة يومين. وخلال المباحثات أكد الوزيران المغربي والفرنسي على متانة العلاقات الثنائية بين الرباط وباريس في مجالات متعددة من بينها محاربة الهجرة السرية ومكافحة كل أشكال التطرف والإرهاب. واتفق الوزيران أيضا على مواصلة العمل المشترك في المجالات المذكورة عبر آليات متعددة. في سياق ذلك، أكدت وزارة الداخلية المغربية، أن المغرب وفرنسا عازمان على تعزيز تعاونهما الأمني ولا سيما عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات وتوطيد الإطار القانوني المنظم لتعاونهما في هذا المجال. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن وزير الداخلية، مرفوقا بالوزير المنتدب لدى وزير الداخلية نور الدين بوطيب، ووزير الداخلية الفرنسي، استعرضا، خلال لقائهما الجوانب المتعلقة بالتعاون بين وزارتي الداخلية لكلا البلدين، ولا سيما ما يتعلق منها بمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالمخدرات والإرهاب، وأعربا عن ارتياحهما لمستوى العلاقات الثنائية. وأضاف البيان أن المسؤولين، اللذين أكدا على ارتياحهما للجهود المبذولة، أبديا عزمهما على تعزيز التعاون الأمني، بسبل منها على وجه الخصوص تبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات وتوطيد الإطار القانوني المنظم لتعاونهما في هذا المجال. وفي ختام هذا اللقاء، أعرب الوزيران عن إرادتهما في العمل بشكل وثيق بهدف تقوية التعاون الأمني بين المغرب وفرنسا، سواء على المستوى الثنائي أو على الصعيدين الإقليمي ومتعدد الأطراف. من جهته، قال وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان إن التعاون والشراكة أمر ضروري بين المغرب وفرنسا، اللذين يعدان بلدين أكثر من صديقين. وذكر دارمانان في تصريح للصحافة عقب مباحثات أجراها مع نظيره المغربي وزير الداخلية، أن الأمر يتعلق بأول زيارة رسمية له خارج الاتحاد الأوروبي، مبرزا أن هذا اللقاء شكل مناسبة لبحث قضايا تهم الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب وسبل تحسين العمل المشترك الذي يقوم به البلدان. وأبرز الوزير الفرنسي أن الهدف يتمثل في ضمان «عالم أفضل للمغاربة والفرنسيين، رغم الأزمة الصحية، ورغم الأزمات الدبلوماسية خارج حدودنا». وشكر درامانان الحكومة المغربية على الجهود المبذولة في مجال مكافحة الاتجار في المخدرات، مؤكدا أن فرنسا تود أيضا حماية المغرب من عمليات الاتجار غير المشروع التي تنطلق من أوروبا في اتجاه أراضيه. وبخصوص اللقاء الذي كان منتظرا أن يجمعه أمس بوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، قال دارمانان إنه سيتطرق لما ترغب الحكومة الفرنسية في القيام به وفقا لمشروع القانون المتعلق بما يصطلح عليه بـ«الانفصال الشعوري»، الذي تم طرحه بطلب من الرئيس الفرنسي. والتقى وزير الداخلية الفرنسي أيضا ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي، وأجرى معه مباحثات تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين. وكان وزير الداخلية الفرنسي، الذي حل بالرباط الخميس، قد استهل زيارته للمغرب بنشاط ثقافي، حيث زار متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر في الرباط. وأشاد دارمانان بجهود الملك محمد السادس الكبيرة، من أجل النهوض بالثقافة والانفتاح الثقافي. وقال الوزير الفرنسي إنه سعيد للغاية بوجوده بالمغرب لتجديد أواصر الصداقة بين المغرب وفرنسا. وذكر أنه يعتزم خلال محادثاته مع المسؤولين المغاربة التأكيد على أنه، وكما في السابق، «لدينا تعاون قوي في المستقبل». وأشار دارمانان إلى أن الرئيس الفرنسي كلفه إبلاغ المسؤولين المغاربة أن «هذا التعاون يجب أن يستمر رغم الأزمة الوبائية، التي تعيق، أحيانا، العلاقات التي يرغب البلدان الشقيقان في تحقيقها». من جهته، قال رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، إن زيارة المسؤول الفرنسي تتزامن مع الاحتفال بالذكرى السادسة لتأسيس المتحف، معتبرا أن زيارته للمتحف «تمثل تتويجا لنا». وأعرب قطبي أيضا عن سعادته بكون أول زيارة للخارج لدارمانان بدأت بالمغرب، وعلى وجه الخصوص بمتحف محمد السادس، وعبر «بعث رسائل قوية إلى المغاربة، ولكن قبل كل شيء رسالة ثقافية عبر العالم»، مشددا على أن الثقافة هي «أفضل وسيلة لفهم ومعرفة الآخرين».

«خيبة الأمل» ترغم شباب المغرب الكبير على الهجرة

دراسة مستقلة تؤكد أن حوالي 47 % من شبان شمال أفريقيا يفكرون في مغادرة أوطانهم

الرباط: «الشرق الأوسط».... بات حلم الهجرة إلى أوروبا يراود أكثر فأكثر شبان بلدان المغرب الكبير، بسبب خيبة الأمل والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لأزمة «كوفيد- 19»، في وقت يشدد فيه المسؤولون الأوروبيون ضغوطهم على نظرائهم في المغرب والجزائر وتونس للحد منها. وستكون قضية محاربة الهجرة غير النظامية في صميم برنامج الزيارة التي يقوم بها وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان نهاية الأسبوع إلى الرباط. كما كانت على رأس أولويات رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ووزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي أثناء زيارتيهما مؤخراً إلى الجزائر. وبموازاة ذلك، تجري إيطاليا محادثات حازمة اللهجة حول الموضوع مع تونس؛ حيث بلغت محاولات الهجرة غير النظامية الصيف الماضي مستوى غير مسبوق منذ 2011 حين اندلاع الثورة التونسية. ويرى الباحث الإسباني المتخصص في الهجرة إيفان مارتن أن «العامل الأول للهجرة في المغرب هو تدهور الوضع الاقتصادي، بينما يتمثل في الجزائر في اليأس من حدوث تغيير سياسي، ويرتبط في تونس بفقدان الأمل، في ظل انعدام أي آفاق سياسية واقتصادية». وأظهرت دراسة مستقلة نشرت مؤخراً في دبي، أن نصف شباب العالم العربي تقريباً يفكرون في الهجرة (حوالي 47 في المائة في شمال أفريقيا). وترتبط هذه الرغبة مباشرة بالتداعيات الاقتصادية لأزمة «كوفيد- 19» بالنسبة لثلثهم. ويعد الحصول على مورد رزق أمراً صعباً بالنسبة لشباب هذه المنطقة التي تعاني واحداً من أعلى معدلات البطالة في العالم، قبل أن تزيد تداعيات الأزمة الصحية الأمر سوءاً، بحسب الدراسة السنوية التي أشرفت عليها وكالة العلاقات العامة «أصداء بي سي دبليو». ويقول الأنثروبولوجي شكيب جسوس لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الأزمات تدفع الشباب للهجرة»، معتبراً أن «مساءلة الذات أثناء شهور الحجر الصحي الصارم في المغرب، زيادة على التفقير الذي سببته الجائحة، حفزت رغبات الهجرة؛ خصوصاً لدى الحاصلين على شهادات جامعية، رغم أن الوضع في أوروبا صعب أيضاً». وينطبق الأمر نفسه على تونس؛ حيث «يزداد عدد الحاصلين على شهادات جامعية وسط المهاجرين»، علماً بأن كثيرين منهم «يعملون في وظائف تتسم بالهشاشة»، بحسب رمضان بنعمور عن منتدى الشباب التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. أما الجزائر؛ حيث أغلقت السلطة الحدود وتعمل جاهدة على خنق احتجاجات الحراك، فتشهد «ارتفاعاً غير مسبوق» لهجرة الشباب: «الذين لا يرون أي مستقبل لهم في هذا البلد»، بحسب كسيلة زركين، المتخصص في قانون الهجرة. وتم اعتراض أكثر من 1200 مهاجر غير نظامي خلال عشرة أيام فقط قبالة السواحل الجزائرية، في سبتمبر (أيلول) الماضي. وبينما تراجع عدد المهاجرين الذين وصلوا السواحل الإسبانية في المجمل إلى النصف خلال الأشهر الثمانية الأولى للعام الحالي، فإن الجزائريين باتوا يمثلون ثلثي الواصلين، يليهم المغاربة، بحسب وكالة «فرانتكس» الحدودية الأوروبية. ويعتزم وزير الداخلية الفرنسي كذلك طرح مسألة المهاجرين القاصرين الذين يسافرون بمفردهم بهدف «حل هذه المشكلة التي تخص بلدان المنطقة» المغاربية، بحسب ما أعلن نهاية سبتمبر الماضي. لكن إيفان مارتن يعتقد أن هذا الأمر «يتعلق فقط بنوع من التسويق السياسي» لخطاب حول الهجرة في أوروبا، على اعتبار أنه لم ينجح أي بلد أوروبي في حل هذه المسألة المعقدة التي تخضع لعدة تشريعات تحمي القاصرين، بينها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. ويضيف الباحث أن هذا «التسويق السياسي» يستند إلى الخطابات الداعية لتشديد مراقبة الحدود، بينما مكنت الإجراءات المتخذة حتى الآن من خفض أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين ينجحون في العبور إلى أوروبا بشكل كبير. وتراجعت هذه الأعداد بنسبة 92 في المائة مقارنة مع عام 2015 الذي شهد ذروة تدفق هؤلاء المهاجرين، بينما تراجعت بنسبة 14 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2020، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب «فرانتكس». وتبقى المسألة الأكثر تعقيداً بالنسبة إلى مارتن تلك المتعلقة بإعادة المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم بسبب طول الإجراءات الإدارية، وما ينتج عن ذلك من تكاليف، فضلاً عن تراكم أعداد المعنيين جراء شلل المواصلات الدولية منذ اندلاع جائحة «كوفيد- 19». وسواء كان المهاجرون قصراً أم بالغين «فالحل الوحيد يكمن في العمل على ألا تتولد لديهم الرغبة في المغادرة»، كما يشير شكيب جسوس، مشيراً إلى مطالب الدعم التي تطلقها البلدان المغاربية عادة للحد من تدفقات المهاجرين غير النظاميين.

مقتل 10 جنود صوماليين في «كمين» نصبته حركة «الشباب» رداً على تصفية 4 من عناصرها بمعركة «المزارع»

القاهرة: «الشرق الأوسط»... قتل 10 جنود صوماليين على الأقل، وأصيب عدد آخر بجروح، في كمين نصبه لهم مسلّحون من حركة الشباب «المتطرفة» في جنوب الصومال، وذلك بعد يوم واحد من اشتباكات دامية بينهما أوقعت قتلى وجرحى. وقال الكولونيل محمد حسن، إنّ الهجوم وقع مساء الأربعاء، في قرية قريبة من مدينة أفغويي (30 كيلو متراً من العاصمة مقديشو)، مضيفاً: «كان الجنود يستقلّون مركبتين عندما وقعوا في كمين قرب أفغويي، فقتل أكثر من عشرة جنود، بينهم قائدهم، وأصيب عدد آخر بجروح». ولم يحدّد المسؤول العسكري، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، عدد الجرحى، لكنه أشار إلى أن الجيش أرسل تعزيزات إلى موقع الكمين. وسارعت «حركة الشباب» إلى إعلان مسؤوليتها عن الهجوم، في بيان أورده مركز «سايت» الأميركي لمراقبة المواقع المتطرفة، وقالت: «قتل 24 عنصراً من (الميليشيا الحكومية)، بينهم ثلاثة ضباط، وأصيب 32 آخرون، ودُمّرت آليات عسكرية وغُنم عتاد». وعادة تتضارب أعداد الضحايا التي تعلنها الحكومة والحركة بعد الهجمات. وخلف الحادث حالة من الصدمة في الصومال، في ظل ما تعانيه البلاد من فوضى بعد سقوط نظام الرئيس محمد سياد بري، الذي وصف بـ«الاستبدادي» في مقديشو عام 1991، ما أدى إلى حرب أهلية لسنوات أعقبها صعود «حركة الشباب» التي سيطرت في مراحل معينة على أنحاء واسعة من البلاد والعاصمة مقديشو. يأتي هذا التفجير عقب اشتباكات أودت بحياة 13 جندياً، ومقتل 4 من عناصر «الشباب»، الأربعاء الماضي، بعدما هاجم الجيش، الحركة المتشددة، في غابة ومزارع قريبة من منطقة أفغويي شمال غربي العاصمة. كان الميجر محمد علي، أطلع وكالة «رويترز» على تفاصيل الحادث، وقال «خرجنا من منطقة أفغويي وهاجمنا (الشباب) في المزارع خارجها، فقتلنا أربعة منهم وطاردنا باقي عناصرها»، مضيفاً: «وبعد أن عاد معظم أفراد الجيش، وتركنا 24 جندياً هناك، هاجمت عناصر الحركة جنودنا وقتلوا 13 منهم». وقال عبد العزيز أبو مصعب، المتحدث باسم العمليات العسكرية للحركة، «قتلنا 24 جندياً وفر الباقون». وتقاتل حركة الشباب منذ 2008 للإطاحة بالحكومة المركزية المعترف بها دولياً. وتمّ طرد مقاتلي «الشباب» من العاصمة في أغسطس (آب) عام 2011، لكن الحركة ما زالت تسيطر على مناطق ريفية واسعة تشنّ منها حرب عصابات وعمليات انتحارية تستهدف مقديشو وقواعد عسكرية صومالية أو أجنبية. وترتبط حركة «الشباب» الصومالية بتنظيم «القاعدة»، وتسعى لإطاحة الحكومة الصومالية المعترف بها دولياً والمدعومة من بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) وقوامها 20 ألف جندي.

العسكريون الفرنسيون محبطون بعد إطلاق سراح سجناء في مالي

باريس: «الشرق الأوسط»....يشعر العسكريون الفرنسيون ببعض المرارة بعد إفراج السلطات المالية مؤخراً عن مائتي سجين مقابل أربعة رهائن على إثر مفاوضات مع جماعة جهادية تحاربها منذ سنوات فرنسا، ودفعت في بعض الأحيان ثمنها دماً. وقال ضابط فرنسي، طالباً عدم كشف هويته «عندما نمضي ليالي في بناء سدود ثم تضرب فهذا لا يجعلنا نشعر بالسرور». وهو يلخص بذلك حالة الإحباط التي يعيشها بعض أفراد الجيش الفرنسي بينما ينتشر 1500 من عسكرييه في شريط الساحل الأفريقي لقطع الطريق على المتطرفين. وفي آخر ما اعتبر إهانة، ظهر زعيم الطوارق المالي إياد أغ غالي، الذي يقود جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التحالف الجهادي المرتبط بتنظيم «القاعدة»، في صور وضعت على شبكات التواصل الاجتماعي، مع عدد من السجناء المحررين في مأدبة فاخرة أقيمت على شرفهم. ولم يثبت الانتماء الجهادي إلى هؤلاء السجناء السابقين المائتين الذين أفرج عنهم مقابل أربعة رهائن، بينهم الفرنسية صوفي بترونان التي تعمل في القطاع الإنساني. وكثيرون منهم مشتبه بهم فقط تم اعتقالهم خلال عمليات دهم واسعة. لكن بعضهم، حسب عسكري فرنسي، كانوا «قادة كتائب» اعتقلهم جنود من قوة برخان المناهضة للجهاديين، وتم تسليمهم إلى السلطات المالية». وكشف تحقيق أجرته صحيفة «ليبيراسيون» اليومية، عن أن ما لا يقل عن 29 من السجناء المفرج عنهم أسرهم جنود فرنسيون. ونأت فرنسا التي تتبنى سياسة رسمية تقضي بـ«عدم التفاوض مع إرهابيين»، بنفسها عن المفاوضات. وأكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، الثلاثاء، أن «هذه المفاوضات أجرتها مالي وقرار الإفراج عن الجهاديين على وجه الخصوص يعود إلى السلطات المالية وحدها». ومن أجل الحفاظ على الروح المعنوية للقوات وعدم تقويض شرعية عملية برخان التي تسعى باريس إلى إشراك مزيد من التعزيزات الأوروبية فيها، حرصت بارلي وهيئة الأركان على تأكيد عزم باريس مواصلة العملية». في حين أكد رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرنسوا لوكوانتر، أول من أمس، أنه «يجب أن يكون واضحاً جداً لجميع العائلات التي فقدت أحباءها في القتال الذي نخوضه في مالي منذ سنوات، أننا لا نحيد عن الخط وأن معركتنا تظل كما هي، وأن كل شيء شرعي كما كان». لكن هذه التأكيدات لا تخفف الشكوك في أسس هذه المهمة، التي تواجه صعوبة في احتواء التهديد الجهادي في منطقة الساحل على الرغم من النجاحات على الأرض. وتبدو فكرة التفاوض مع الجهاديين مغرية للاعبين الآخرين. فقد دعا مفوض الاتحاد الأفريقي للسلم والأمن، إسماعيل شرقي، في مقال نشرته صحيفة «لوتان» السويسرية، إلى «استكشاف الحوار مع المتطرفين» في منطقة الساحل و«تشجيعهم على إلقاء السلاح». وأشار المسؤول الأفريقي إلى الاتفاق الذي أبرم بين الأميركيين وحركة «طالبان» الأفغانية في فبراير (شباط)، معتبراً أنه «يمكن أن يلهم دولنا الأعضاء لاستكشاف الحوار مع المتطرفين وتشجيعهم على إلقاء السلاح». وفي فرنسا، بدأ التعبير عن الشكوك. وصرح رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي كريستيان كامبون، الثلاثاء «فقدنا خمسين جندياً منذ بدء هذه العمليات وأصيب قرابة 500 جندي». وأضاف متسائلاً، أن هناك عدداً من المعتقلين الذين أفرج عنهم في مالي «أيديهم ملطخة بالدماء». هل ما زلنا نعتبر أن المجلس العسكري الحاكم في مالي شريك موثوق به في الحرب ضد الإرهاب التي يقودها جنودنا؟ بشجاعة واستنكار؟». وعبّر عن «قلقه العميق بشأن وضع برخان في هذه الظروف». رسمياً، لم تصل هذه التساؤلات حتى الآن إلى رأس هرم الدولة. لكن الرئيس إيمانويل ماكرون أعلن في يوليو (تموز)، أنه يعتزم إجراء تقييم جديد «نهاية العام» بشأن الالتزام الفرنسي في منطقة الساحل.



السابق

أخبار اليمن ودول الخليج العربي.... انتهاء أوسع عملية لتبادل الأسرى بين الشرعية والحوثيين.... مجلس الأمن يندد بشدة بهجمات الحوثيين على السعودية...مباحثات سعودية ـ برتغالية تبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي....السعودية تبدأ غداً المرحلة الثانية لاستكمال مراحل العودة لأداء العمرة...وزير الخارجية الإماراتي يجرب لقاحاً ضد «كورونا»...

التالي

أخبار وتقارير.... اللبنانيون يحيون الذكرى الأولى لانطلاق تظاهرات غير مسبوقة مناهضة للسلطة... منوتشين يرأس وفدا أميركيا في زيارة لإسرائيل والبحرين والإمارات تبدأ اليوم... مستشار الأمن الأميركي: ما يحدث للمسلمين في شينجيانغ قريب من الإبادة...«كورونا» يتجاوز عتبة الـ 39 مليون إصابة حول العالم...روسيا تحبط هجوماً إرهابياً استهدف مدينة فولغاغراد...العسكريون الفرنسيون محبطون بعد إطلاق سراح سجناء في مالي...مباحثات أميركية فرنسية بشأن ضرورة وقف إطلاق النار في قره باغ...

لبنان: تقصير في التحقيق المحلّي في انفجار المرفأ

 الخميس 22 تشرين الأول 2020 - 8:07 م

لبنان: تقصير في التحقيق المحلّي في انفجار المرفأ https://www.hrw.org/ar/news/2020/10/22/376795 تتمة »

عدد الزيارات: 48,022,199

عدد الزوار: 1,432,266

المتواجدون الآن: 53