أخبار لبنان.... "حرب خرائط" ترسيم الحدود.. إسرائيل تتهم لبنان بـ"تغيير موقفه 7 مرات"...التأليف في غيبوبة.. ومجموعة الدعم تستنكر.. برّي: قد لا نصمد حتى وصول بايدن!..."استياء فرنسي عارم"... وقلق دولي من "تفاقم الأزمة المتشعّبة"...الرئيس اللبناني يتمسك بـ«حقه الحصري» في اختيار الوزراء المسيحيين..ذكرى الاستقلال في لبنان تمر بلا احتفالات... انسحاب شركة موكلة إجراء «تدقيق جنائي» في حسابات «مصرف لبنان»..

تاريخ الإضافة السبت 21 تشرين الثاني 2020 - 4:17 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


توقيع مذكرة تفاهم مع فرنسا لتطوير قدرات الجيش اللبناني...

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... وقَّع قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، اليوم (الجمعة)، مع رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرنسوا لو كونتر، مذكرة تفاهم لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وبحث معه العلاقات الثنائية بين جيشي البلدين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. واستقبل قائد الجيش في اليرزة شمال شرقي بيروت لو كونتر الذي يقوم بزيارة رسمية إلى لبنان، ترافقه السفيرة الفرنسية آن جريو ووفد فرنسي، بحسب بيان قيادة الجيش اللبناني. وعقد اجتماع في مكتب قائد الجيش «بحثت خلاله العلاقات الثنائية بين جيشي البلدين وسبل تعزيزها، وتخلله توقيع مذكرة تفاهم لتطوير قدرات الجيش اللبناني». واستمع قائد الجيش، ورئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية، في غرفة عمليات القيادة «إلى إيجاز عن المهمات التي يقوم بها الجيش على مختلف الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى تلك التي اضطلع بها إثر انفجار مرفأ بيروت». يشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد زار لبنان عقب انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من أغسطس (آب) الماضي، وخلَّف 193 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح، ودماراً واسعاً في المرفأ والمناطق المحيطة به.

"حرب خرائط" ترسيم الحدود.. إسرائيل تتهم لبنان بـ"تغيير موقفه 7 مرات"...

فرانس برس.... الجولة الرابعة من المفاوضات مقرر استكمالها في بداية ديسمبر... اتهمت إسرائيل، اليوم الجمعة، لبنان بتغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المتوسط، محذرة من احتمال وصول المحادثات الى "طريق مسدود" وعرقلة مشاريع التنقيب عن محروقات في عرض البحر. وكان لبنان واسرائيل وهما رسمياً في حالة حرب، اختتما الأسبوع الماضي جولة ثالثة من المفاوضات برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وقررا عقد جولة رابعة في بداية ديسمبر. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، في تغريدة على تويتر، إنّ "لبنان غير موقفه بشأن حدوده البحرية مع إسرائيل سبع مرات". وأضاف أنّ "موقفه الحالي لا يتعارض مع مواقفه السابقة فحسب، بل يتعارض أيضاً مع موقف لبنان على الحدود البحرية مع سوريا التي تأخذ في الاعتبار الجزر اللبنانية القريبة من الحدود".

"خطوة في مسيرة الألف ميل".. انتهاء الجولة الأولى لمفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل

انتهت الجولة الأولى من مفاوضات ترسيم الحدود بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي، التي عقدت اليوم الأربعاء، في مقر قوة الأمم المتحدة (اليونيفيل) في جنوب لبنان وبرعاية واشنطن، على أن تكون الجولة الثانية منها في 28 أكتوبر الجاري، بحسب الوكالة الللبنانية للإعلام الرسمية. وتابع أنّ "من يريد الازدهار في منطقتنا ويسعى إلى تنمية الموارد الطبيعية بأمان عليه أن يلتزم مبدأ الاستقرار وتسوية الخلاف على أساس ما أودعته إسرائيل ولبنان لدى الأمم المتحدة"، مؤكّداً أنّ "أي انحراف عن ذلك سيؤدي إلى طريق مسدود وخيانة لتطلعات شعوب المنطقة". وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون كتب في تغريدة على حساب الرئاسة على توتير، أنّه أكد خلال استقباله قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) أنّ "ترسيم الحدود البحرية يتم على أساس الخط الذي ينطلق براً من نقطة رأس الناقورة استناداً الى المبدأ العام المعروف بالخط الوسطي، من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية الفلسطينية المحتلة". وتتعلق المفاوضات أساساً بمساحة بحرية تمتد على حوالى 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. إلا أن لبنان اعتبر لاحقاً أنها استندت الى تقديرات خاطئة. ويطالب لبنان خلال جلسات التفاوض بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً تشمل جزءاً من حقل "كاريش" الذي تعمل فيه شركة انرجيان اليونانية، على ما قالت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوري هايتيان لوكالة فرانس برس. وأضافت هايتيان "دخلنا اليوم مرحلة حرب الخرائط". ووقّع لبنان في 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداها، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل. وبالتالي، ما من خيار أمام لبنان للعمل في هذه الرقعة إلا بعد ترسيم الحدود. واتفق لبنان وإسرائيل على مفاوضات مباشرة بعد سنوات من الدبلوماسية المكوكية الأميركية الهادئة. فقد عقدت أول جولتين من المحادثات على الحدود مع لبنان في أكتوبر، وجولة ثالثة في وقت سابق هذا الشهر.

بعد 3 أشهر على الانفجار... لبنان يسعى لإزالة المواد الخطرة من مرفأ بيروت

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... وقّعت السلطات اللبنانية عقداً هذا الشهر مع شركة ألمانية لإزالة مواد كيماوية خطيرة ظلت مخزنة لأكثر من عشرة أعوام في مرفأ بيروت الذي شهد انفجاراً مروعاً في أغسطس (آب)، أودى بحياة نحو مئتي شخص ودمر مساحة كبيرة من العاصمة. وذكر مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال في بيان أرسل نسخة منه إلى «رويترز»، أن شركة «كومبي ليفت» ستزيل «مواد أسيدية خطرة قابلة للاشتعال وسريعة التفاعل» من 49 مستودعاً في المرفأ. ويجيء توقيع العقد بعد مرور ثلاثة أشهر على الانفجار الهائل الناجم عن سوء تخزين كمية ضخمة من المواد الكيماوية. وبعض الكيماويات التي ستزيلها الشركة، إن لم يكن كلها، مخزنة في المرفأ منذ 2009، وإن كان البيان لم يذكر تفاصيل محددة. والانتظار نحو ثلاثة أشهر قبل توقيع عقد لإزالة المواد الخطيرة التي لا تزال في المرفأ ربما يزيد من شعور اللبنانيين بالإحباط وبالتخبط السياسي في بلد يتهاوى اقتصاده بعد أعوام من سوء الإدارة والفساد. ويجتاح الغضب الكثير من اللبنانيين، لا سيما الذين فقدوا منازلهم أو ما زالوا يعملون على إصلاحها منذ انفجار الرابع من أغسطس، نظراً لعدم إعلان نتائج التحقيق في ملابسات الانفجار حتى الآن. وكتب جان كوبيس، منسق الأمم المتحدة الخاص في لبنان، على «تويتر» في 13 نوفمبر (تشرين الثاني): «مائة يوم على الكارثة الوطنية التي تمثلت في انفجار مرفأ بيروت، مائة يوم من التحقيقات بمشاركة خبرات دولية مهمة، ورغم ذلك لا وضوح بعد ولا محاسبة ولا عدالة». وأطلع كوبيس مجلس الأمن بالأمم المتحدة على الوضع في لبنان، مشيراً إلى الضبابية المحيطة بالتحقيق رغم المناشدات والالتماسات المتعددة من المواطنين لإجراء تحقيق حيادي. واستقالت الحكومة بعد الانفجار لكنها لا تزال تقوم بتصريف الأعمال، حيث لم يتفق كبار السياسيين في لبنان، وكثيرون منهم يدخلون دائرة السلطة ويخرجون منها على مدى عقود بموجب نظام التقاسم الطائفي، على تشكيل حكومة جديدة حتى الآن. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه جرى توقيع عقد مع شركة «كومبي ليفت»، لكنها لم تذكر التفاصيل التي أُرسلت إلى «رويترز» لاحقاً. وكانت شحنة نترات الأمونيوم التي انفجرت في أغسطس قد تم تفريغها بالمرفأ في 2014 وتجاهلت السلطات عدة تحذيرات من مسؤولين من مخاطر تخزين هذه المادة هناك. واحتجزت السلطات 25 شخصاً منهم مسؤولون في المرفأ والجمارك، وتقول إن التحقيق يجري بأقصى سرعة ممكنة.

الإستقلال الـ77 يفضح استهتار الطبقة السياسية: هروب التدقيق المالي!

التأليف في غيبوبة.. ومجموعة الدعم تستنكر.. والإقفال يطوي أسبوعاً فاشلاً من المحاضر والمخاطر

اللواء....غداً العيد الـ77 لاستقلال لبنان، وعند الثامنة مساءً، يوجه الرئيس ميشال عون كلمة إلى اللبنانيين، فماذا سيقول، وعلى من تقع المسؤولية في انهيار دولة، وانهيار نظام نقدي ومصرفي، وبطالة، وأزمات تطرد أزمات، وعجز فاضح عن تأليف حكومة، واستثناء في كل شيء، حتى ان المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان بان كوبيتش، لاحظ، خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية حول لبنان ان دول العالم وجهات دولية تتابع بانزعاج عجز الطبقة السياسية وهي كنخبة غير مكترثة.. مصائب اللبنانيين، والأزمات التي تتساقط كوارث على رؤوسهم كل يوم، وسط تخبط في المعالجة وتأليف الحكومة، وأزمة كورونا، وتهريب السلع المدعومة إلى الأسواق العربية والخارجية، في ظل فلتان غير مسوبق، جعل الدولار يسرح ويمرح، على وقع عودة التجاذب إلى المشهد السياسي المأزوم.

هروب التدقيق

ففي خطوة فضحت لعبة الطبقة السياسية، إزاء القضايا المصيرية وشكلت هروباً واضحاً من التلاعب والتكاذب، أنهت شركة «ألفاريز ومارسال» للتدقيق الجنائي الجمعة أمس عقدها الموقع مع الجانب اللبناني للتدقيق في حسابات المصرف المركزي، بعد تعذر حصولها على المستندات المطلوبة منه، وفق ما أفادت رئاسة الجمهورية ووزارة المالية. وجاء فسخ العقد رغم إعلان وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني في الخامس من الشهر الحالي تمديد المهلة المحدّدة لمصرف لبنان من أجل تسليم كامل البيانات المطلوبة لمدة ثلاثة أشهر بعد امتناعه عن ذلك ضمن المهلة الأساسية التي تضمنها العقد. وأورد حساب الرئاسة اللبنانية على موقع تويتر أن وزني أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون أنه «تلقى كتاباً من شركة ألفاريز ومارسال بانهاء الاتفاقية الموقعة مع وزارة المال للتدقيق المحاسبي الجنائي، لعدم حصول الشركة على المعلومات والمستندات المطلوبة للمباشرة بتنفيذ مهمتها». ويشكّل التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان أبرز بنود خطة النهوض الاقتصادي التي أقرتها الحكومة قبل أشهر للتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما ورد ضمن بنود خارطة الطريق التي وضعتها فرنسا لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي. وتمّ توقيع العقد مطلع أيلول، وبدأ العمل بموجبه في التاسع من الشهر ذاته. وكان يفترض بمصرف لبنان تزويد الشركة بالوثائق كافة التي طلبتها بحلول الثالث من الشهر الحالي. وبعدها بيومين، تم تمديد المهلة لمدة ثلاثة أشهر. إلا أن وزني أشار في بيان أمس الى «عدم تيقن» الشركة من إمكانية حصولها على المستندات خلال الفترة الإضافية. وكان المصرف المركزي أكد في بيان في الرابع من الشهر الحالي، أنه «سلم كامل الحسابات العائدة له.. وفقاً للأصول» إلى وزني. وقال إنه يمكن للدولة «طلب كشف مفصل عن كامل حساباتها وتالياً تسليمها الى الجهات التي ترى أنه من المناسب إطلاعها عليها» ما «يجنّب مصرف لبنان مخالفة قوانين السرية الملزمة قانوناً». وزوّد المصرف، وفق ما قال مصدر فيه «لوكالة فرانس برس» في وقت سابق، الشركة بـ 42 في المئة فقط من الوثائق المطلوبة. إلا أن مسؤولين على مستويات عدّة نفوا صحّة ذلك، متهمين المصرف المركزي بعرقلة عملية التدقيق الجنائي، التي شدد عون على «أهميتها في مجال الإصلاحات الضرورية». وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إنّ «حسابات الدولة لا تخضع للسرية المصرفية». ومنذ تسلّمه رئاسة الحكومة مطلع العام الحالي، حمل دياب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مسؤولية تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار، بموازاة انتقادات حادة من أطراف سياسية عدة للسياسات النقدية التي اعتمدها طيلة السنوات الماضية، باعتبار أنها راكمت الديون. إلا أن سلامة دافع مراراً عن نفسه بتأكيده أن المصرف المركزي «موّل الدولة ولكنه لم يصرف الأموال». ويشهد لبنان منذ العام الماضي انهياراً اقتصادياً تزامن مع انخفاض غير مسبوق في قيمة الليرة. وتخلفت الدولة في آذار عن دفع ديونها الخارجية، ثم بدأت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي جرى تعليقها لاحقاً بانتظار توحيد المفاوضين اللبنانيين وخصوصاً ممثلي الحكومة ومصرف لبنان تقديراتهم لحجم الخسائر وكيفية وضع الاصلاحات قيد التنفيذ. ويعقد اليوم اجتماع في بعبدا، لبحث أسباب انسحاب شركة «الفاريز اند مارشال» للتدقيق الجنائي، ووصفت وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم الخطوة بالاشارة السلبية، وكررت ان التدقيق الجنائي «لا يحتاج لتعديل القوانين». ورشحت الوزيرة ان تكون الشركة تعرّضت لضغوط.. في حين ان مصادر مطلعة قالت لـ«اللواء» ان دراسة الخطوات المقبلة على جدول الأعمال، في حال اصرت الشركة على موقفها، ولم تعدل عن قرارها. ويشارك في الاجتماع، إذ عقد الرئيسان عون وحسان دياب ووزير المال ووفد شركة «الفاريز ومارشال» لمعرفة أسباب إنهاء الشركة اتفاقية التدقيق الجنائي مع لبنان ومحاولة التفاوض مع الشركة حول احتمال استكمال عملها. وربما من الاسباب: أسباب مالية، فحسب وزارة المال، لم يدفع أي دولار للشركة، وينص العقد على انها لا يمكنها المطالبة بأكثر من 150 ألف دولار بعد انهائها الاتفاقية الموقّعة معها مع العلم ان قيمة العقد هي مليونان و200 ألف دولار. واوضحت مصادر رسمية لـ «اللواء» ان إنهاء العقد يرتب على لبنان دفع بدل اتعاب للشركة عن الفترة السابقة التي عملت فيها وتبلغ قيمتها نحو150 الف دولار. واشارت المصادر الى انه «سيتم البحث عن شركة تدقيق بديلة وبالسرعة اللازمة لأننا لا نستطيع ان نلغي او نتخلى عن التدقيق الجنائي المحاسبي». وفي السياق، ذكرت مصادر «حركة امل» ان الرئيس نبيه بري مع التدقيق الجنائي ولكن مع شموله كل إدارات ومؤسسات الدولة ومجالسها، وليس فقط مصرف لبنان، خلافاً لما يروجه البعض عن انه وراء تقييد التدقيق المحاسبي. وقالت: ان من يحاولون قلب الحقائق عبر التستر بثوب العفاف، هم فقط بالإسم إصلاح وتغيير. يذكر ان «اللواء» اشارت في عددها أمس الأوّل إلى ان الشركة قررت وقف عملها مع الحكومة اللبنانية. وكانت لافتة للانتباه تغريدة النائب جميل السيّد، والتي جاء فيها: «بشّرَنا وزير المال غازي وزني أنّ «شركة «ألفاريز ومارسال» إنسحبت من التدقيق الجنائي بحسابات ​مصرف لبنان»، «معاليك! مش الشركة أنسحبت من التدقيق الجنائي بجرائم حاكم مصرف لبنان المالية، إنتو و​رياض سلامة​ طفّشتوها، ليش طفّشتوها؟! لأنّو إذا وقَع رياض بتوقعوا إنتو، وإنتو يعني مش بس إنتَ»...

المشهد الحكومي

وفي المشهد الحكومي، رأت مصادر سياسية ان الفكرة المقتضبة للرئيس نبيه برّي حول وضع التأليف، بقوله: بدأ الاستقلال بحكومة.. فأين نحن؟، هو بمثابة اخطار بأن الحكومة المنشودة «في غيبوبة بعيدة» قد لا تقوم منها، فالمسألة أبعد من ان تكون عالقة بين الرئيسين عون والمكلف سعد الحريري، بل أبعد من ذلك، لجهة ان «سحب التأييد الأميركي والعربي للحريري، يترجم الكلمتين: لا حكومة.. لذا، يتصرف الثنائي الشيعي ان الرئيس المكلف لم يعد بمقدوره التأليف». لكن اكثر المعلومات تتقاطع عند نتيجة واحدة، هي ان الحريري لن يعتذر عن تشكيل الحكومة لأكثر من سبب شخصي وسياسي عام ولأنه يعتبر ان المبادرة الفرنسية هي الفرصة الاخيرة امام لبنان للخروج من الازمات التي يعيشها، حسبما يقول زوار بيت الوسط. وانه الحريري يحاول تدوير الزوايا لكن من دون الخروج عن إطار المبادرة، لاسيما بعد تمكّن من نيل موافقة الرئيس عون والقوى السياسية على ان تكون الحكومة من 18 وزيراً، ما يساعد لاحقاً في توزيع الحقائب وتسمية الوزراء ولو تعقدت الامور في بداية الطريق، لاسيما مع العقدة الاميركية الشديدة الربط برفض توزير اي شخصية مقربة من حزب الله او يقترحها الحزب. ونُقل عن مصادر رسمية ان الرئيس عون غير راضٍ عن مقاربة الرئيس الحريري في تشكيل الحكومة لا سيما لجهة توزيع الحقائب واختيار الوزراء لا سيما المسيحيين، لذلك طلب منه اعتماد مقاربة اخرى تنطبق على القوى المسيحية في اختيار الوزراء اسوة بما سيتم مع القوى السنية والشيعية والدرزية. ويتطرق، وفقاً لمصادر مطلعة الرئيس عون في كلمته اليوم إلى ملف تأليف الحكومة، وربما إلى ضرورة تفعيل حكومة تصريف الأعمال. لكن الرئيس حسان دياب رفض الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء لمخالفته القانون، ونقل عنه موقع «الانتشار» قوله: لا انتظر احداً كي يعلمنا بما يجب علينا ان نفعل في حكومة تصريف الأعمال. وكشف انه تمنى التوفيق للرئيس الحريري بتشكيل حكومي، لمعالجة المشكلات، وفي مقدمها وباء «كورونا» كي نتجنب ما حصل في إيطاليا. وفي هذا السياق، «رأى نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي»ان الحكومة حتمية، وحاجة دولية واقليمة ومحلية، وانا مؤمن انه في لحظة ليست ببعيدة ستولد»، معتبراً «ان الكلام والكلام المضاد ليس الطريق الصحيح الذي يمكن من خلاله قراءة الواقع، فالبلد في اقصى الحاجة لتأليف حكومة». وقال: لا بد ان ينوجد الوسيط، واذا كان ذات قيمة سيؤدي الغرض سواء اكان معلنا او غير معلن، معتبرا ان المبادرة الفرنسية لا زالت قائمة، لثلاثة اسباب: لا يوجد اي بديل، لن تلغى بسهولة، واللبنانيون بحاجة اليها. وأفادت مصادر سياسية ان ملف تشكيل الحكومة الجديدة لم يشهد اي حالة خرق مهمة واستمر البحث فيه باتصالات بعيدة من الاضواء، فيما لم تقطع هذه المصادر الامل من معاودة تحريك هذا الملف خلال الايام القليلة المقبلة مع تواتر الاحاديث عن احتمال قيام نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي انطلاقا من علاقاته الجيدة مع الجميع بحركة مكوكية بين بعبدا وبيت الوسط، لتقريب وجهات النظر بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس سعد الحريري لدفع عملية التشكيل قدما الى الامام لان الاوضاع لم تعد تحتمل مزيدا من التأخير لولادة الحكومة العتيدة. الا انه لم يتم تاكيد انطلاقة تحرك الفرزلي بعد بانتظار التمهيد له مع جميع المعنيين بعملية التشكيل.

استنكار أممي

واستنكر المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان بان كوبيتش عدم إحراز تقدّم في تشكيل الحكومة.. ولاحظ ان الأجانب يهتمون بعافية ومصير لبنان وشعبه، وأنهم قلقون لغياب الإجراءات والمماطلة أكثر من النخب السياسية في هذا البلد. وكشف ان مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان عقدت في بيروت اجتماعاً بحثت فيه بقلق بالغ تفاقم الأزمة المتشعبة في لبنان.

إسرائيل تتهم

وفي سياق آخر، اتهمت إسرائيل لبنان بتغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المتوسط، محذرة من احتمال أن تصل المحادثات الى «طريق مسدود» وعرقلة مشاريع التنقيب عن محروقات في عرض البحر، فيما نفى لبنان هذه الاتهامات. وعقد لبنان واسرائيل وهما رسميا في حالة حرب، ثلاث جولات من المفاوضات غير المباشرة منذ الشهر الماضي برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة. وحُدّد موعد الجولة المقبلة في بداية كانون الأول. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس في تغريدة على تويتر «لبنان غير موقفه بشأن حدوده البحرية مع إسرائيل سبع مرات». وأضاف أنّ «موقفه الحالي لا يتعارض مع مواقفه السابقة فحسب، بل يتعارض أيضاً مع موقف لبنان على الحدود البحرية مع سوريا التي تأخذ في الاعتبار الجزر اللبنانية القريبة من الحدود». وتابع «من يريد الازدهار في منطقتنا ويسعى إلى تنمية الموارد الطبيعية بأمان عليه أن يلتزم مبدأ الاستقرار وتسوية الخلاف على أساس ما أودعته إسرائيل ولبنان لدى الأمم المتحدة»، مؤكدا أن «أي انحراف عن ذلك سيؤدي إلى طريق مسدود وخيانة لتطلعات شعوب المنطقة». وسارعت الرئاسة اللبنانية الى الردّ على الاتهامات الإسرائيلية. واعتبرت في بيان صدر عن مكتب الاعلام الجمعة أنّ كلام شتاينتس «عن أنّ لبنان «بدّل مواقفه في موضوع الحدود البحرية الجنوبية سبع مرات» لا أساس له من الصحة». وأكّدت أن «موقف لبنان ثابت من موضوع الترسيم البحري للحدود الجنوبية وفقاً لتوجيهات الرئيس عون للوفد اللبناني المفاوض لا سيما لجهة ممارسة لبنان حقه السيادي». وأتت تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي بعد إعلان عون أمس في تغريدة على حساب الرئاسة إثر استقباله قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) أن «ترسيم الحدود البحرية يتم على أساس الخط الذي ينطلق براً من نقطة رأس الناقورة استناداً الى المبدأ العام المعروف بالخط الوسطي، من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية الفلسطينية المحتلة». وتتعلق المفاوضات أساساً بمساحة بحرية تمتد على حوالى 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. إلا أن لبنان اعتبر لاحقاً أنها استندت الى تقديرات خاطئة. ويطالب لبنان خلال جلسات التفاوض بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً تشمل جزءاً من حقل «كاريش» الذي تعمل فيه شركة انرجيان اليونانية، على ما قالت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوري هايتيان لوكالة فرانس برس في قوت سابق. واعتبرت أن البلدين دخلا اليوم «مرحلة حرب الخرائط». ووقّع لبنان في 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداها، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل. وبالتالي، ما من خيار أمام لبنان للعمل في هذه الرقعة إلا بعد ترسيم الحدود. واتفق لبنان وإسرائيل على مفاوضات مباشرة بعد سنوات من الدبلوماسية المكوكية الأمريكية الهادئة. فقد عقدت أول جولتين من المحادثات على الحدود مع لبنان في تشرين الأول، وجولة ثالثة في وقت سابق هذا الشهر.

الأسبوع الأوّل اقفال!

واليوم، يختتم الأسبوع الأوّل من الاقفال العام، وكأن شيئاً لم يكن، فلم تتراجع نسب الوفيات، ولا الإصابات، بل دخل عليها عداد جديد، هو عداد محاضر الضبط، في وقت قال فيه وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، ان الوقت للعمل وليس للتنظير، وهناك حقوق يجب ان تصل إلى الممرضين في المستشفيات الحكومية. وقال لدى افتتاح قسم «كورونا» الجديد في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، نعمل على رفع الجهوزية وفقاً لخطة متكاملة مع القطاع الخاص. صحياً، تضمن التقرير اليومي لوزارة الصحة تسجيل 1709 إصابة جديدة و16 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد إلى 113614 إصابة مثبتة مخبرياً. واعلمت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ان مجموع محاضر الضبط بلغت لغاية الخامسة من بعد ظهر أمس 20352 محضراً.

برّي: قد لا نصمد حتى وصول بايدن!

الاخبار.... تقرير نقولا ناصيف .... باستثناء اجتماعات الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، الوفيرة والقليلة الجدوى، لا تواصل بين اي احد وآخر حيال مأزق تأليف الحكومة. لا الرئيسان يتفقان، ولا الرئيس المكلف يتحدث مع الكتل المعنية بدورها بالتأليف، ولا يسأل عن وسيط لمساعدته على تذليل العراقيل.... ليس معتاداً ان يكون رئيس مجلس النواب نبيه برّي بعيداً من اي دور له في ازمة تأليف حكومة، والمؤازرة للإفتاء بتذليل العقبات. غير المعتاد ايضاً ما يقوله امام الزوار القليلين الذين يجتمع بهم كأنه استسلم للفراغ: «لا احد يحكي مع احد، كما لو ان لا تأليف لحكومة. اذا كان البعض ينتظر وصول (الرئيس الاميركي المنتخب جو) بايدن الى البيت الابيض، فليس مؤكداً اننا سنصمد الى ذلك الوقت؟».....مع ان برّي يسلّم بأن لا دور دستورياً له في تأليف الحكومة، ما خلا التشاور معه كرئيس كتلة وازنة، ولا يتدخّل ما لم يُسأل رأيه، ولا يتوسط الا عندما يُدعى الى وساطة، الا ان مثار استغرابه ان التواصل مقطوع تماماً بين الافرقاء المعنيين بالتأليف. على مرّ تجاربه الطويلة، وخصوصاً في العقد الاخير، لم ينقطع حوار رئيس مكلف والكتل مرة مع كل ما كان يشوبه من خلافات وتناحر.

بري: لا احد يحكي مع احد، كما لو ان لا تأليف لحكومة

بعد كل اجتماع بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري لا يُسرَّب سوى ما اختلفا عليه. ما ان يقولا بعد اجتماع انه ايجابي، يليه آخر ينقض كل ما بدا انهما تفاهما عليه، في الحصص والحقائب والاسماء. المغزى الساذج لما تشيعه اجتماعاتهما، وهو ما يصر الحريري على إبرازه، انهما وحدهما اللذان يؤلفان الحكومة كونهما صاحبي الصلاحية الدستورية. لا شريك للرئيس المكلف في التأليف الا رئيس الجمهورية، لكن في مرحلة ما بعد وضع مسودته. لا يطول الوقت قبل تبيان الاصل: لا عون واقع تحت الضغوط كي يتنازل. ولا الحريري يستعجل تأليف حكومة الا التي لم يتمكن والده الراحل الرئيس رفيق الحريري من تأليفها مرة. ما لم يسع الاب ان يفعله مع السوريين والكتل الرئيسية شريكته في التأليف، مقدار رئيسي الجمهورية اللذين رافقاه، تدغدع الابن الآمال بأنه سيفعل: ان يؤلف هو بنفسه كل حكومته. يوقّع له رئيس الجمهورية مراسيمها. يختار الوزراء المسيحيين والسنّة، ويوافق على الوزراء الشيعة والدروز. يأتي بمَن يشاء ويستبعد مَن يريد. ظاهر ما يحدث في حصر الاجتماعات بين الرئيسين صحّي ما دام الدستور يضع التأليف بينهما وحدهما. باطنه اصعب بكثير بعدما اضحى واقع تأليف اي حكومة منذ اتفاق الدوحة، تجاوزاً لاتفاق الطائف وخلواً من وجود سوريا، عملاً جماعياً تشترك فيه الكتل الرئيسية. تتساوى في حق الفيتو وحصصها، وتالياً لا حكومة من دونها، ولا ارادة فوقها الا اعتذار الرئيس المكلف. ما يحدث منذ تكليف الحريري قبل شهر، في 22 تشرين الاول، كما من قبله عند تكليف السفير مصطفى اديب ودوافع اعتذاره، يُبيّن في آن بطلان الظاهر والباطن. لا رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وحدهما قادران على تأليف الحكومة - كصاحبي الاختصاص الدستوري - من دون العودة الى الكتل الرئيسية، ولا الاتفاق مع كتل نيابية رئيسية دون سواها كاف كي تبصر الحكومة الجديدة النور. عند تكليفه اوحى الحريري بأن مهمته شبه منجزة، بعد اتفاقه مع الثنائي الشيعي ووليد جنبلاط على حصصهما، على ان يتدبّر مع رئيس الجمهورية الحصص المسيحية، متجاهلاً دور النائب جبران باسيل وكتلته النيابية قبل فرض العقوبات الاميركية عليه ثم بعدها. بانقضاء شهر على التكليف، اضحى في وضع اكثر تعقيداً: لا حصة الثنائي الشيعي مرت، ولا تجاهل باسيل اثمر، ولا العقوبات اضعفت رئيس الجمهورية. فقد الحريري دوره المنوط به وضع تصوره للحكومة الجديدة، ولم يعد يسعه سوى مراقبة كل ما ترتب على تكليفه منذ 22 تشرين الاول، ويتوقع صدمة ما من الخارج:

1 - عندما تقول الرئاسة الفرنسية انها تريد للحكومة اللبنانية وزراء موثوقاً بهم دولياً، تضع للرئيس المكلف مواصفات لا يعثر عليها عنده من بين الاسماء التي ذُكر انه حملها الى رئيس الجمهورية، ولا في عداد سواها ممّن ستسميها الكتل والاحزاب التي تريد باريس في مبادرتها استبعادها من الحكومة. وعندما يطلب الاميركيون حكومة لا تمثيل مباشراً او غير مباشر فيها لحزب الله، فذلك يعني ان الجزء من الكل، اي تأليف الحكومة، اضحى مدوَّلاً، واقعاً تحت كاشف اضواء دولي، لا يكتفي بقول ما يريد وما لا يريد، بل ينهي ويفرض. في جانب من هذا النهي، ايحاءات للحريري باحتمال تعرّض تسعة من معاونيه للعقوبات اذا ضم حزب الله الى حكومته تحت اي مسمّى.

العقوبات الاميركية اضحت في صلب الصراع السياسي وادارة التوازنات

2 - رغم الاعتقاد بأن الحريري لم يتخلَّ عن ربط نزاعه بحزب الله، وتيقنه - لاسباب محلية ومذهبية اكثر منها اقتداءً بالحجج الاميركية - من ان لا حكومة من دون موافقته المتمثلة بمشاركة ما في تأليفها، يعرف في الوقت نفسه انه بات اضعف من ان يتجرأ على وضع مسودة في عِدادها ممثلون، مباشرون او غير مباشرين لحزب الله. ما بدا متاحاً مع سلفه اديب اضحى مستحيلاً الآن. لم يعد مفيداً وذا اهمية اظهار تخليه عن حقيبة المال لحركة امل وقبوله بحقيبة خدمات لحزب الله كالصحة وترك الحرّية لهما في اختيار وزرائهما. عرض كهذا كان الحريري سبّاقاً ابان تكليف اديب الى تقديمه الى الثنائي الشيعي، وساهم في اقصاء السلف المكلف كي يقدمه هو بنفسه. سقط ذلك التنازل مذ اخطره الاميركيون برفضهم وضع حقيبة المال في يد حركة امل، لئلا يُتاح لحزب الله من خلالها الحصول على تمويل لنشاطاته التي يعدّها الاميركيون ارهابية. لم يكن ادراج اسم الوزير السابق علي حسن خليل في لائحة العقوبات الاميركية في 8 ايلول رسالة الى حركة امل تكتفي برفض عودة الحقيبة اليها، بل بتأكيد انها لن تكون بين يدي اي وزير يمت بصلة الى الحركة والحزب في آن. الامر نفسه يرتبط بوضع حقيبة خدماتية لدى حزب الله، وإن من خلال وزير اختصاصي. كانت السفيرة في بيروت دوروثي شيا وجهت اشارة سلبية سلفاً عندما كشفت ان إحجام حكومتها عن تقديم مساعدات الى وزارة الصحة في ظل وزيرها الاختصاصي الحالي حمد حسن بسبب ارتباطها بالحزب.

3 - ليس خفياً على احد ان العقوبات الاميركية والتلويح وإن من بعد باحتمال انضمام عقوبات اوروبية اليها، باتت جزءاً لا يتجزأ من ادارة الصراع السياسي الداخلي في البلاد. لم تعد العقوبات هذه موقفاً اخلاقياً مرتبطاً بالمساءلة والعقاب على مخالفة القوانين وتفشي الفساد، مقدار ما هي في صلب الاخلال بالتوازنات اللبنانية الحساسة. عندما فُرضت العقوبات الاميركية على باسيل بدت لوقت قصير، وتطوّع كثيرون للترويج لها على انها مساءلة اخلاقية لفاسد، قبل ان يفصح الاميركيون قبل سواهم عن سر العقوبات هذه، ويعزوها الى تحالفه مع حزب الله. بذلك تساوى باسيل وحزب الله عند الاميركيين، ليس في طردهما من النظام المصرفي الدولي فحسب، بل في ادراجهما في لائحة مَن يُفترض ان يكونوا خارج السلطة اللبنانية، والاعتقاد تالياً ان من السهولة بمكان بناء سلطة جديدة بدءاً من تأليف حكومة لا مكان لهما فيها. عندما تصبح المواجهة بين واشنطن وحزب الله مباشرة على الارض اللبنانية، يمسي تأليف الحكومة ودور الرئيس المكلف ثانوياً، هامشياً، من عدّة الشغل.

"استياء فرنسي عارم"... وقلق دولي من "تفاقم الأزمة المتشعّبة"... عون "ملبّك"... وسلامة يريد "حصانة" فرنسية!

نداء الوطن.... لو أنّ قرار إلغاء حفل الاستقلال وتدشين "الغابة" العونية، ألحقه رئيس الجمهورية ميشال عون بقرار إلغاء كلمته، لتفهَّم اللبنانيون جيداً كونها لزوم ما لا يلزمهم ولا يغنيهم عن جوع وعوز. اللبنانيون، فخامة الرئيس، بأغلبيتهم الساحقة كفروا بما بلغته الحال المتردية تحت قبضة المنظومة الحاكمة التي تتربع على رأس هرمها. لستَ وحدك المسؤول أمامهم، لكنك الوحيد الذي قرعت طبول الإصلاح والتغيير على مسامعهم في معركتك الرئاسية ووعدتهم بـ"المنّ والسلوى" متى عدت إلى قصر بعبدا. وها قد عدت، لم يروا من عهدك سوى قاطرة عبور سريع نحو "جهنم". شبعوا "صف حكي" ولم تعد آذانهم صاغية للخطب الخشبية والوعود الخلّبية. فلا تجهد نفسك بنحت عبارات "النق" الشعبوية وصقل رسائل التهويل السياسية، تكفيك كلمة واحدة صادقة توجهها من أعماق الجوارح إليهم عبر حسابك على "تويتر" تقول فيها بشجاعة القائد المسؤول: "فشِلت". الحقيقة موجعة لكن لم يعد من مفرّ للإقرار بها علّها تفتح الباب أمام مصارحة واقعية تلامس أوجاع الناس، أقله تبقى أخف كلفةً وإرباكاً وجهداً من عناء بطولات دونكيشوتية تدعي محاربة طواحين الأزمة بينما هي في الواقع تستجلب رياحها. فحتى الأمس، كان رئيس الجمهورية منكباً على "التعديل والتبديل" في صياغة خطاب الاستقلال الذي سيلقيه على اللبنانيين مساء اليوم، حسبما كشف مصدر رفيع لـ"نداء الوطن" خصوصاً بعدما اقتحم "تهشيل" شركة التدقيق الجنائي واجهة الأحداث، فأربك هذا المستجد رئيس الجمهورية الذي بدا وفق المصدر وكأنه "ملبّك" لا يعرف من أين يبدأ وإلى أين ينتهي في مقاربة الأزمات المتشابكة على فهرس خطابه الذي، حسب ما نقلت أوساط "التيار الوطني" سيكون خطاباً "عالي النبرة والسقف". وإذا كانت عرقلة ملف التدقيق الجنائي أدخلت بطبيعة الحال مادة دسمة إلى أطباق السجال المستعر بين جبهة الرئاسة الأولى والتيار الوطني من جهة وجبهة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة من جهة ثانية بوصفهما المتهمَين الرئيسيين في إجهاض عملية التدقيق والشريكين المتعاهدين على منع كشف المستور في حسابات المصرف، لفت الانتباه في المقابل ما كشفته مصادر واسعة الاطلاع لـ"نداء الوطن" عن تواصل مستمر بين سلامة وبعض المسؤولين في باريس حول ملف التدقيق الجنائي، تخللته "رسائل" يطلب فيها حاكم المركزي الحصول على "حصانة" فرنسية تضمن له عدم الملاحقة جزائياً قبل مضيه قدماً في كشف حسابات الدولة، على اعتبار أنه كان طيلة ولاية حاكميته يأتمر بأوامر السلطة السياسية في كل قرش أنفقه، بحق أو عن غير وجه حق، من أموال الخزينة العامة. وبينما لم يُحسم بعد مصير هذه الرسائل وكيفية التفاعل معها في باريس، نقلت المصادر أنّ خبر إعلان شركة "ألفاريز" انسحابها من ملف التدقيق الجنائي في لبنان قوبل "باستياء فرنسي عارم" إزاء أداء السلطات اللبنانية، نظراً لكون هذا الملف يحتل صدارة أولويات الإصلاح الاقتصادي والمالي المطلوب في الورقة الفرنسية، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصياً كان قد أبدى تشديداً واضحاً على وجوب التدقيق بحسابات مصرف لبنان، وتعمّد إحضار وفد متخصص في هذا المجال معه إلى بيروت لإظهار مدى أهمية التدقيق في عملية إنقاذ الدولة اللبنانية ووقف مسلسل الاستنزاف والانهيار. توازياً، يتمدد الاستياء والازدراء تجاه الطبقة الحاكمة في لبنان على خريطة المواقف الدولية، وصولاً إلى ما نقله أمس المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبتيش عن شعور دولي بأنّ "الأجانب يهتمون بعافية ومصير لبنان وشعبه وأنهم قلقون لغياب الإجراءات والمماطلة أكثر من النخب السياسية في البلد"، موضحاً أنّ اجتماع مجموعة الدعم الدولية بحث "بقلق بالغ تفاقم الأزمة المتشعبة في لبنان كما استنكر عدم إحراز تقدم في تشكيل الحكومة وعدم وجود إجراءات أكثر حزماً من قبل مؤسسات الدولة والمؤسسات المالية".

الرئيس اللبناني يتمسك بـ«حقه الحصري» في اختيار الوزراء المسيحيين

«الوطني الحر» يلجأ إلى إعطاء طابع طائفي لمشاورات تأليف الحكومة بين عون والحريري

الشرق الاوسط....بيروت: محمد شقير.... استغربت مصادر سياسية ما تردد في اليومين الأخيرين، من أن الجلسة الأخيرة من المشاورات التي جرت بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري اصطدمت بحائط مسدود لأن الأخير أصر على أن يسمي وحده الوزراء المسيحيين، رافضاً أن يكون عون شريكاً في المداولات لاختيار الوزراء. وقالت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن ما يجري تسريبه من حين لآخر في هذا الخصوص لا يعكس واقع الأجواء التي سادت معظم اللقاءات التي حصلت بينهما، قبل أن تعود المشاورات إلى نقطة الصفر. ولفتت المصادر السياسية إلى أنه لا صحة لكل ما قيل، من أن الحريري يرفض التداول مع عون في أسماء الوزراء المسلمين من شيعة وسنة ودروز، وقالت إنه طرح معه في جلسات سابقة أسماء الوزراء المرشحين لدخول الحكومة، وجميعهم من الطوائف الإسلامية، ومن أصحاب الاختصاص ومستقلين، ولا ينتمون للأحزاب. وكشفت أن عون لا يزال يصر على أن يكون له الحق الحصري في اختيار الوزراء المسيحيين، وهذا ما يتعارض مع الصلاحيات التي أناطها الدستور اللبناني برئيس الحكومة المكلف الذي يجوز له دستورياً التوقيع على المرسوم الخاص بالتوافق مع رئيس الجمهورية. وأكدت المصادر نفسها أن الحريري كان قد بادر في أول جلسة لمشاورات التأليف إلى الطلب من عون أن يكون شريكاً في المداولات الخاصة لاختيار الوزراء من جميع الطوائف اللبنانية، وقالت إن الحريري أبلغه صراحة بأنه لا يمانع في اختيار وزراء من الطائفة السنية، شرط أن تنطبق عليهم المواصفات المطلوبة لتشكيل حكومة مهمة تتبنى من دون أي تحفظ المبادرة الفرنسية بحذافيرها، باعتبارها تشكل وحدها خشبة الخلاص لإنقاذ لبنان، ووقف انهياره المالي والاقتصادي. ونفت كل ما تردد عن أن الحريري اتفق مع «الثنائي الشيعي»، وتحديداً مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وأيضاً مع الحزب «التقدمي الاشتراكي» بقيادة وليد جنبلاط، على أسماء الوزراء الذين سيمثلونهم في الحكومة، إضافة إلى الحقائب الوزارية التي ستُسند إلى هؤلاء الوزراء، وقالت إن البحث معهم اقتصر على حصر النقاش في الإطار العام الذي سيؤخذ بعين الاعتبار لتشكيل الحكومة، ويتعلق تحديداً بأن يكون الوزراء من أصحاب الاختصاص ومستقلين ومن غير المحازبين. وقالت هذه المصادر إن الاتفاق الوحيد بين بري والحريري بقي محصوراً في استثناء وزارة المالية من تطبيق المداورة في توزيع الحقائب بين الطوائف اللبنانية، على أن تبقى من حصة الشيعة لمرة واحدة، وأكدت أن الحريري لم يتوافق مع رئيس البرلمان على الأسماء التي طرحها الأخير لتولي هذه الوزارة. ورأت أنه من غير الجائز لجوء «التيار الوطني الحر» إلى تطييف المشاورات الجارية بين عون والحريري لتأليف الحكومة، من خلال تحريض المسيحيين، وصولاً إلى تقديم رئيسه النائب جبران باسيل على أنه ضحية مصادرة حق المسيحيين في اختيار وزرائهم. وقالت إن المداولات بين الرئيسين لم تنتقل للتشاور في أسماء الوزراء المسيحيين إلا بعد أن انتهيا في اللقاءات السابقة من التداول بأسماء الوزراء المسلمين. وفي هذا السياق، سألت المصادر نفسها عن سبب اضطرار عون للتراجع عن بعض أسماء الوزراء المسيحيين من أهل الاختصاص ومن ذوي الكفاءات بعد أن وافق عليها الحريري؟ وهل أن تراجعه عن ترشيحه لكارول عياط، مسؤولة الطاقة المتجددة في «بنك عودة»، لتولي وزارة الطاقة والموارد المائية جاء بإلحاح من باسيل الذي رشح لتولي هذه الحقيبة أحد مستشاريه ممن يعملون حالياً في وزارة الطاقة؟...... وإذ تجنبت المصادر الإفصاح عن بعض أسماء المرشحين الذين طرحهم باسيل لتولي حقائب وزارية، قالت في المقابل إنها تفضّل عدم الدخول معه في سجال حول معظم هذه الأسماء الذين هم في عداد فريقه الاستشاري. واعتبرت أن مجرد تراجع عون يؤشر إلى أن قرار تسمية الوزراء يبقى حصرياً من صلاحية «رئيس الظل»؛ أي باسيل الذي يريد مصادرة التمثيل المسيحي في الحكومة، ظناً منه بأنه يحمي نفسه بتأييد غير مشروط من حليفه «حزب الله» في وجه العقوبات الأميركية المفروضة عليه، وبالتالي يريد السيطرة على الثلث المعطل في الحكومة، لتمرير رسالة بأن هذه العقوبات لن تؤثر على مستقبله السياسي، ما دام أنه يشكل الرقم الصعب في المعادلة السياسية، وبالتالي لن تكون هناك حكومة ما لم يمنحها بركاته. وقالت إن الحريري باقٍ على موقفه، ولن يسمح لفريق مسيحي بتسمية الوزراء المسيحيين، لأن مجرد موافقته يجب أن تنسحب على الرئيس بري والقوى السياسية الأخرى لجهة تسمية من يمثلهم في الحكومة، وهذا يعني تسليمه بالمعايير السابقة التي كانت تتحكم بتشكيل الحكومات، وأكدت أنها لا تعرف الأسباب التي كانت وراء تراجع عون عن موافقته بأن تتشكل الحكومة من 18 وزيراً. ولفتت هذه المصادر إلى أن الحريري ليس في وارد أن يرأس الحكومة، ويترك للآخرين اختيار الوزراء، وعزت السبب إلى أن مثل هذه الحكومة ستولد ساقطة عربياً ودولياً، ولا يمكن تسويقها لدى المجتمع الدولي لحثه على توفير الدعم المالي والاقتصادي للبنان لوقف تدحرجه نحو الهاوية. وقالت إن تذرّع بعضهم بانصياع الحريري للضغوط الأميركية ما هو إلا محاولة للهروب إلى الأمام، خصوصاً أنه سبق أن أصر على ضرورة تشكيل حكومة مستقلة لا تنتمي للأحزاب فور تقديم استقالة حكومته، ولم يكن لواشنطن أي دور ضاغط ألزمه بطرحه هذا الموقف. واستبعدت المصادر ذاتها أن يكون لدى باسيل القدرة على تجييش الشارع المسيحي، وهو من أقحم عون في اشتباكات مع جميع الأطراف بلا استثناء، وبالتالي لن يلقى من يتجاوب معه، وهذا ما ظهر جلياً بعدم التضامن معه في وجه العقوبات الأميركية حتى من قبل «أهل البيت»، ولم يعد له من خيار إلا بمعاقبة البلد، ومنعه من تشكيل حكومة جديدة، رغم أن عون يعطي الأولوية لتعويمه. لذلك، ترى المصادر أن باسيل لن يتمكن من فرض شروطه للمجيء بحكومة شبيهة بحكومة الرئيس حسان دياب، وعلى صورة معظم الوزراء الذين اختارهم، ومن بينهم الوزراء السنة، وهو يصطدم الآن بموقف الحريري الذي سيختار الوقت المناسب للخروج عن صمته، وإنما بعد انتهاء باريس من الاتصالات الخارجية التي تجريها ليكون في وسعه تحديد موقفه تحت سقف التزامه بالمبادرة الفرنسية.

ذكرى الاستقلال في لبنان تمر بلا احتفالات

بيروت: «الشرق الأوسط».... يحيي لبنان غداً (الأحد)، ذكرى الاستقلال بلا احتفالات، وسط ضبابية تحيط بجهود تأليف الحكومة العتيدة التي لم تُشكل منذ استقالة حكومة الرئيس حسان دياب، بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) المنصرم. ويمثل العجز عن تأليف حكومة جديدة، بعد شهر على تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيلها، واحدة من أبرز الأزمات التي تعصف بالمشهد اللبناني، بالنظر إلى أن تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية، يحتاج حله إلى حكومة تلبي تطلعات المجتمع الدولي وتنفذ الإصلاحات، ما يتيح للمجتمع الدولي تقديم المساعدات إلى لبنان. وأثارت المراوحة والمطالب المستجدة والعقبات، استياء عاماً في الأوساط السياسية، عبّر عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري بجملة مقتضبة قال فيها: «بدأ الاستقلال بحكومة»، في إشارة إلى أول حكومة تم تشكيلها عقب حصول لبنان على استقلاله في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1943. متسائلاً: «فأين نحن؟!»، في إشارة إلى العجز عن تأليف حكومة فاعلة الآن. وأكد البطريرك الماروني بشارة الراعي، أمس، أن «وضعنا غير طبيعي في لبنان والبرهان أنهم لا يستطيعون تأليف حكومة بعد عام من التخبط». وذكّر الراعي «بأننا مررنا بثورة واستقالة حكومة ثم وباء كورونا، بعدها حكومة حسان دياب، ولم تكن مقبولة داخلياً ولا خارجياً فاستقالت. بعدها السفير مصطفى أديب لم يتمكن من تأليف حكومة فاعتذر، وجاء الرئيس سعد الحريري ولم يتمكن أيضاً، في وقت تهدم نصف بيروت ووقع الضحايا والدولة بدت غير معنية إلا بالتناحر على الحقائب والحصص، وكأننا نعيش في عالم آخر». وقال الراعي: «ليس السبب الداخل فقط إنما ارتباطات خارجية، ما دفعنا إلى السؤال في عظة الأحد الماضي: هل نحن أمام عملية إسقاط لبنان بعد 100 عام على ولادة لبنان الكبير؟» واستنكر طريقة العمل السياسي القائمة في لبنان «استنكاراً شاملاً وكاملاً ولا نستثني أحداً»، مضيفاً: «كلهم مسؤولون عنه. لم يبدِ أحد الاستعداد للتضحية بمصالحه، في وقت طار كل البلد». وهاجم السياسيين قائلاً: «نهبتم الدولة وأمّنتم أموالكم، لا تدركون ما هو الجوع والبطالة لأنكم لا تعملون، تقبضون من دول عمل». من جهته، عبّر المجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك عن استهجانه «للمماطلة في تأليف الحكومة، في حين أن الطلاق والهوة تزدادان بين شعب يُذَلّ على أبواب المصارف والمستشفيات والصيدليات والمدارس وقوى سياسية تتصارع على المحاصصة وترفض التنازلات والانفتاح والتعاون مع الدول والمؤسسات الداعمة للبنان، عبر السير في المبادرة الفرنسية واختيار اختصاصيين كفوئين ونزيهين يخضعون لحساب الضمير قبل أي معيار آخر من التبعية، في وقت يزداد خطر الانهيار الكامل، ويعاقب الشعب اللبناني بفعل عدم محاسبة أداء المسؤولين خلال السنوات الماضية». وفيما أُلغيت الاحتفالات بالاستقلال بسبب فيروس «كورونا»، يوجه رئيس الجمهورية ميشال عون مساء اليوم (السبت)، رسالة إلى اللبنانيين بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين للاستقلال، وذلك عبر وسائل الإعلام، ويتناول فيها التطورات الراهنة في ضوء المستجدات الأخيرة. وفي الذكرى الـ77 للاستقلال، وجّه قائد الجيش العماد جوزف عون «أمر اليوم» للعسكريين، أكد فيه أن «المؤسسة العسكرية تخوض اليوم، بدعم رسمي وشعبي، معركة ترسيم الحدود مع العدو الإسرائيلي»، مشدداً على «أنه لا تفريط بالسيادة الوطنية»، ومطمئناً إلى أنه «لا تساهل مع العابثين بالسلم الأهلي». ودعا العسكريين ليكونوا «على يقظة وجهوزية تامة في مواجهة أعداء لبنان، فالعدو الإسرائيلي لا يتورع عن إطلاق التهديدات بالاعتداء على أرضنا، ونيّاته العدوانية تجاهنا لم تتوقف، وخلايا الإرهاب التي لم تكفّ عن التخطيط للعبث باستقرارنا الداخلي». وقال: «الرهان عليكم في مواجهة هذه الأخطار ووأد الفتن، فلا تهاون مع العابثين بأمن الوطن واستقراره ولا تساهل مع من يحاول المس بالمصلحة الوطنية العليا، والعبث بالسلم الأهلي».

انسحاب شركة موكلة إجراء «تدقيق جنائي» في حسابات «مصرف لبنان»

الشرق الاوسط...بيروت: نذير رضا... انسحبت شركة «ألفاريز ومارسال» التي كانت متعاقدة مع الحكومة اللبنانية لإجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان المركزي، من التدقيق الجنائي لأنها لم تتلقَّ المعلومات الكافية للقيام بالتدقيق. وتعرقلت خطوة التدقيق الجنائي إثر اصطدامها بقانون «النقد والتسليف»، إذ لم يتمكن مصرف لبنان المركزي من الإجابة عن أسئلة وتقديم معلومات طلبتها الشركة، منعاً لخرق نظام السرية المصرفية المعمول به في لبنان. ويتطلب تزويد الشركة بتلك المعلومات، تعديلات في قانون «النقد والتسليف»، حسبما يقول سياسيون، بينهم مسؤولون في «لجنة المال والموازنة» في البرلمان اللبناني، فيما يرى آخرون وبينهم وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال، ماري كلود نجم، ورئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، أن تقديم تلك المعلومات لا يتطلب تعديلات قانونية. ووقّعت الحكومة اللبنانية في الصيف الماضي عقداً مع شركة «ألفاريز ومارسال» يقضي بتدقيقها في حسابات مصرف لبنان المركزي وأنشطته. وبعد البدء بمهمتها، لم يسلم المصرف المركزي الشركة سوى 42% من هذه الملفات فقط، معلّلاً ذلك بقانون السرية المصرفية. واستقبل الرئيس اللبناني ميشال عون في قصر بعبدا، أمس، وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال الدكتور غازي وزني، بناءً على طلبه، حيث أعلم الوزير وزني رئيس الجمهورية بأنه تلقى كتاباً من شركة «ألفاريز ومارسال» بإنهاء الاتفاقية الموقّعة مع وزارة المالية للتدقيق المحاسبي الجنائي. وجاء في نص الرسالة أن الانسحاب يعود إلى «عدم حصول الشركة على المعلومات والمستندات المطلوبة للمباشرة بتنفيذ مهمتها، وعدم تيقنها من التوصل إلى هكذا معلومات حتى ولو أعطيت لها فترة ثلاثة أشهر إضافية لتسليم المستندات المطلوبة للتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان». وأوضح وزني أن رئيس الجمهورية أبلغه بأن «هذا الأمر المستجد يستوجب حتماً اتخاذ التدابير الملائمة التي تقتضيها مصلحة لبنان». وكان مدير شركة «ألفاريز ومارسال» الموكلة إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان قد استطلع مطلع الشهر الجاري مدى قدرة لبنان على توفير المعلومات الكافية من المصرف المركزي لتباشر الشركة عملها. وعلى الأثر، مددت السلطات اللبنانية المهلة المطلوبة لتسليم المستندات اللازمة إلى الشركة ثلاثة أشهر إضافية، وذلك بهدف تأمين إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان الذي اصطدم بقانون «السرية المصرفية» في وقت سابق. وأثار الخلاف على التدقيق الجنائي بين الحكومة اللبنانية والقوى السياسية، خلافات وصلت إلى تباينات بين فريقي رئيس الجمهورية النيابي والحكومي. كما دفع حزب «القوات اللبنانية» باتجاه إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان المالية، والحسابات المالية للدولة عبر التقدم يوم الأربعاء الماضي باقتراح قانون لتعليق العمل ببعض بنود قانون السرية المصرفية.

لبنان ينفي اتهامات بتغيير موقفه حيال مفاوضات ترسيم الحدود

بيروت: «الشرق الأوسط».... نفى لبنان، أمس، الاتهامات الإسرائيلية له بتغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المتوسط، مؤكداً ثبات موقفه فيما خص المفاوضات غير المباشرة في موضوع الترسيم البحري. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس في تغريدة على «تويتر»: «لبنان غيّر موقفه بشأن حدوده البحرية مع إسرائيل سبع مرات». وأضاف أن «موقفه الحالي لا يتعارض مع مواقفه السابقة فحسب، بل يتعارض أيضا مع موقف لبنان على الحدود البحرية مع سوريا التي تأخذ في الاعتبار الجزر اللبنانية القريبة من الحدود». وتابع شتاينتس أن «من يريد الازدهار في منطقتنا ويسعى إلى تنمية الموارد الطبيعية بأمان فعليه أن يلتزم مبدأ الاستقرار وتسوية الخلاف على أساس ما أودعته إسرائيل ولبنان لدى الأمم المتحدة»، مؤكدا أن «أي انحراف عن ذلك سيؤدي إلى طريق مسدود وخيانة لتطلعات شعوب المنطقة». لكن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية نفى المزاعم التي أطلقها وزير الطاقة الإسرائيلي، مؤكداً أن كلامه «لا أساس له من الصحة، لأن موقف لبنان ثابت فيما خص المفاوضات غير المباشرة في موضوع الترسيم البحري وفقا للتوجيهات التي أعطاها رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الوفد اللبناني المفاوض، لا سيما لجهة ممارسة لبنان حقه السيادي». وكان لبنان وإسرائيل وهما رسمياً في حالة حرب، اختتما الأسبوع الماضي جولة ثالثة من المفاوضات برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وقررا عقد جولة رابعة في بداية ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وكان الرئيس عون كتب في تغريدة على حساب الرئاسة على توتير أنه أكد خلال استقباله قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) أن «ترسيم الحدود البحرية يتم على أساس الخط الذي ينطلق براً من نقطة رأس الناقورة استناداً إلى المبدأ العام المعروف بالخط الوسطي، من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية الفلسطينية المحتلة». من ناحية اخرى، استجوبت مخابرات الجيش اللبناني تركياً أثار استنفاراً أمنياً لدى هبوطه بمظلة على شاطئ في جنوب لبنان، على ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. وتداول مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للمظلي وهو يهبط على شاطئ بلدة عدلون التي تقع بين مدينتي صيدا وصور الجنوبيتين، على بُعد أقل من 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأفادت تقارير إعلامية تركية بأن رياحاً قوية قذفت الرجل ومظلته وتسببت بسقوطهما، مشيرةً إلى أنه يدعى محمود أرتونتش. ولم تذكر الوكالة المكان الذي أقلع منه المظلي التركي.

استمرار ارتفاع الإصابات يقلق اللبنانيين... وفاة عائلات كاملة بالوباء أثارت مخاوفهم...

بيروت: «الشرق الأوسط».... ينتظر اللبنانيون تقييم الجهات المعنية لنتائج الإقفال العام الذي بدأ الأسبوع الماضي، بينما تستكمل الحكومة اللبنانية تجهيز القطاع الصحي لمواجهة وباء «كورونا»، وذلك بعدما وصل إلى طاقته الاستيعابية. وحافظ انتشار وباء «كورونا» على نسبه المرتفعة في تسجيل أعداد كبيرة، مع تجاوز نسبة الفحوصات الإيجابية من مجمل الفحوصات الـ15 في المائة، في مؤشر وصفه المعنيون بـ«خطير» يُضاف إلى ارتفاع معدل الوفيات كل 14 يوماً. وكانت وفاة عائلات كاملة بالوباء قد أثارت خوف المواطنين، وتوفي بالأمس شاب نتيجة إصابته بفيروس «كورونا»، في المستشفى الحكومي في طرابلس، وهو الشخص الخامس من عائلة واحدة أصيبت بالفيروس وتوفي 4 من أفرادها (الأبوان و3 أبناء) في وقت سابق. ولفت وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، إلى أن «المعطيات العلمية والإحصائيات الموجودة لدى وزارة الصحة العامة، لا تشير إلى تحسن ملموس حتى الآن في خفض عدد الإصابات، أو نسبة الحدوث، أو نسبة الوفيات، وهذا أمر طبيعي»، داعياً المواطنين إلى «الصبر والالتزام بالإجراءات الوقائية لتخفيض الأرقام». ومع استمرار الإقفال العام حتى نهاية الأسبوع المقبل، أعلنت مصادر أمنية أن نسبة الالتزام به تجاوزت 80 في المائة، كما أعلنت قوى الأمن الداخلي أن «مجموع محاضر مخالفات قرار التعبئة العامة المنظمة، اعتباراً من يوم السبت الماضي، تاريخ دخول الإقفال حيز التنفيذ ولغاية الخميس الماضي، 18189 محضراً». وبموازاة ذلك، وزع الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة، اللواء محمد خير، مساعدات على المستشفيات الحكومية، بناء على قرار رئيس مجلس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال حسان دياب. كما افتتح وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن قسماً لـ«كورونا» في مستشفى «البترون» (شمال لبنان) وقسماً جديداً لـ«كورونا» في مستشفى «رفيق الحريري الجامعي». وأكد حسن أن «مسيرة المستشفيات الحكومية تكللت بالتفوق والنجاح، رغم كل الصعوبات» وأنه بعد تحقق الأمن الصحي ما زالت الوزارة تعمل على رفع الجهوزية. وعلى صعيد المستشفيات الخاصة، أعلن الوزير أن هناك «خطة تتكامل مع القطاع الخاص»؛ مشيراً إلى أنه «لا يمكن رهن صحة المواطن لمزاجية بعض المؤسسات الاستشفائية، رغم كل الذي تحقق للمستشفيات الخاصة». وكان حمد قد أعلن أن الوزارة ستعمل خلال الإقفال على زيادة عدد أسرَّة العناية الفائقة لتبلغ 256، وأن المستشفيات الخاصة ستزيد من جهتها حوالي 80 سريراً خلال أسبوعين.

 



السابق

أخبار وتقارير.... "الحاكم بأمر الله وحزبه" في ضاحية بيروت.. من هو علي أيوب؟....ثروات الصحراء الغربية.. مشروعات كبيرة ونفط وغاز وفوسفات....فرنسا تتجه لتشكيل "مجلس أئمة المسلمين"... "تهديدات إلكترونية" صينية روسية إيرانية تستهدف كندا...بريطانيا تكشف اليوم عن «أكبر استثمار عسكري» منذ 3 عقود... نوبة سعال لبوتين أمام الكاميرا تدفع الكرملين إلى التعليق...عملية طعن تسفر عن سقوط ضحايا في ألمانيا...الرئاسة الفرنسية: برنامج إيران النووي وصل إلى عتبة خطيرة...

التالي

أخبار سوريا... موسكو لاستئناف أعمال اللجنة الدستورية السورية....تنافس أميركي ـ روسي على تسيير دوريات شرق الفرات... ​​​​​​​"الائتلاف السوري" يتحضّر لانتخابات الرئاسة.. وجدل في أوساط المعارضة..."إيرادات الجوازات" آخرها.. سوريون عاجزون عن زيارة بلدهم بسبب "رسوم النظام"...

تقرير مؤتمر: الدبلوماسية البترولية 2020 ....

 الإثنين 23 تشرين الثاني 2020 - 5:56 ص

تقرير مؤتمر: الدبلوماسية البترولية 2020 .... معهد دول الخليج العربية في واشنطن... ركز مؤتمر الدبل… تتمة »

عدد الزيارات: 50,320,823

عدد الزوار: 1,516,230

المتواجدون الآن: 43