أخبار لبنان... أستراليا ترد على تهديدات «حزب الله» وتصنّفه «منظمة إرهابية».. نفوذه يمتد إلى المغتربين اللبنانيين... مَنْ يربط معالجة «التعثٌر الحكومي» بمصير الانتخابات الرئاسية!.."المظلومية العونية" تتصاعد... عون يتحدث عن «اغتيال سياسي» ووزير «أمل» ينتقد «استثارة الغرائز».. تدويل رواتب الجيش: صندوق أممي للمساعدة النقديّة ... رواتب العسكريين من أميركا وأوروبا...معركة الانتخابات: المراجعة المطلوبة من المقاومة والحلفاء.. «إعلان نيات» بين «القوات» و«التقدمي الاشتراكي» استعداداً لخوض الانتخابات.. ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان... والدولار يلامس 24 ألف ليرة..

تاريخ الإضافة الخميس 25 تشرين الثاني 2021 - 4:00 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


أستراليا ترد على تهديدات «حزب الله» وتصنّفه «منظمة إرهابية».. نفوذه يمتد إلى المغتربين اللبنانيين... وبين مؤيديه متهمون بتبييض أموال...

بيروت: «الشرق الأوسط»... انضمت أستراليا إلى الولايات المتحدة الأميركية وكندا وبريطانيا وألمانيا والنمسا وعدد آخر من الدول الأوروبية، إضافة إلى دول في أميركا اللاتينية من بينها الأرجنتين وهندوراس وباراغواي، وأعلنت تصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية، ويشمل هذا التصنيف ما يتم التعارف عليه بـ«جناحي الحزب» (العسكري والسياسي)، ويعني حظر الانتماء إليه في أستراليا ومنع دخول أعضائه ومناصريه إليها، إضافة إلى حظر تحويل أموال لمصلحته من أي مواطن أو مقيم في أستراليا. وقالت وزيرة الداخلية الأسترالية كارين أندروز إن الحزب المسلح المدعوم من إيران «يواصل التهديد بشن هجمات إرهابية وتقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية»، ويشكل تهديداً «حقيقياً» و«موثوقاً به» لأستراليا، وذلك من دون أن توضح الأسباب التي دفعتها لاتخاذ هذا القرار بعدما كانت أستراليا اكتفت بتصنيف الجناح العسكري للحزب إرهابياً عام 2003. وعن هذه الخطوة، قال المسؤول السابق في الخزانة الأميركية ماثيو ليفيت، وهو حالياً خبير في شؤون الشرق الأوسط، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هذا القرار «كان منتظراً منذ فترة طويلة»، وهو الذي سبق أن اعتبر في إفادة أمام البرلمان الأسترالي أن التنصيف السابق لـ«حزب الله» كان «غير كافٍ». ولفت إلى أنه «في السنوات الماضية، شملت لائحة لمخططات إرهابية وأنشطة مالية غير مشروعة لحزب الله، مواطنين أستراليين وأنشطة على الأراضي الأسترالية». وتشير التقديرات إلى أن عدد اللبنانيين الذين يقيمون في أستراليا يقارب 300 ألف معظمهم متحدرون من أصول لبنانية، فيما العدد الأقل من مواليد لبنان وهاجروا إلى أستراليا خلال السنوات الأولى من الحرب الأهلية، بين 1976 و1981، ويقيم معظمهم في مدينتي سيدني وملبورن، وبينهم عدد من رجال الأعمال الناشطين في مجالات مختلفة. وفيما أكثرية اللبنانيين في أستراليا من المسيحيين، هناك أقلية من الطائفة الشيعية تقدر نسبتها بـ20 في المائة من عدد اللبنانيين. وواجهت الجالية اللبنانية في أستراليا اتهامات في السابق لعدد من أفرادها بالتورط في جرائم تهريب أسلحة وتجارة مخدرات وتبييض أموال، وحكم على عدد منهم بالسجن، كما تم ترحيل آخرين ممن لم يحصلوا على الجنسية الأسترالية. ويأتي القرار الأخير بحق «حزب الله» في وقت سجل فيه 16654 لبنانياً في أستراليا أسماءهم للتصويت في الانتخابات النيابية المقبلة المفترض أن تنظم عام 2022، بعدما كانوا نحو 12 ألفاً عام 2018. وعن المناصرين أو المنتمين لـ«حزب الله» في أستراليا، يقول المحلل السياسي المعارض للحزب علي الأمين: «في أستراليا كما في أميركا ودول أوروبية كثيرة، هناك مناصرون ومؤيدون لحزب الله مع اختلاف طبيعة هذا التأييد». ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «مناصرة حزب الله وتحديداً في أوساط الطائفة الشيعية ذات أوجه عدة ولها أسباب مختلفة، أي أن هذا الحزب لم يعد يقتصر عمله على أنه تنظيم عسكري، بل إن دخل منذ سنوات في السلطة في لبنان، حيث يسيطر على مرافقه الأساسية وله أيضاً الدور الأساسي في السلطة الدينية المتمثلة في المجلس الشيعي، وبالتالي فإن اللبنانيين وتحديداً الشيعة يعمد عدد كبير منهم إلى التقرب من حزب الله إما خوفاً منه وإما للاستفادة منه، وهو الذي يعد أكثر الأحزاب اللبنانية تقدماً في جهازه الأمني وله القدرة على التهديد والابتزاز، وهذا ما يظهر بشكل واضح في المجتمعات الشيعية، وينسحب على المغتربين، لا سيما منهم الذين لا يزالون على علاقة وطيدة بلبنان، حيث تعيش عائلاتهم وأقاربهم، فيكون التقرب من حزب الله وإرضاؤه إما للاستفادة من خدماته وإما لإبعاد (أذيته) عنهم وعن عائلاتهم». وهنا يلفت الأمين إلى ما يمكن تسميته أيضاً بتقاطع المصالح بين الجهتين، حزب الله وهؤلاء اللبنانيين الذين قد يقدمون له المال في المقابل، وإن بكميات محدودة، أو التعامل معه في أعمال متعددة منها مشبوهة وتشكل غطاء لعمليات تبييض الأموال التي يقوم بها. ورد «حزب الله»، في بيان، أمس، على القرار الأسترالي، واعتبره «انصياعاً ذليلاً للإملاءات ‏الأميركية والصهيونية وانخراطاً أعمى في خدمة المصالح الإسرائيلية». وأكد أن «هذا القرار وما سبقه من قرارات مماثلة أقدمت عليها بعض دول الغرب... لن يؤثر على معنويات شعبنا الوفي في لبنان، ولا على ‏معنويات الأحرار والشرفاء في العالم بأسره ولا على موقف حزب الله وحقه الطبيعي بالمقاومة ‏والدفاع عن بلده وشعبه ودعم حركات المقاومة». ومنذ سنوات تصنّف الولايات المتحدة «حزب الله» بجناحَيه منظمة إرهابية، خلافاً لما هو عليه وضعه في دول أخرى اكتفت بإدراج جناحه العسكري على قوائمها للتنظيمات الإرهابية وأبقت جناحه السياسي خارج إطار العقوبات، وذلك خشية منها أن تعقد مثل هذه الخطوة صلاتها بالسلطات اللبنانية. وكان «حزب الله» بدأ انخراطه فعلياً في الحياة السياسية منذ عام 2005، عبر مشاركته في الحكومة بعدما كان يقتصر عمله السياسي على نواب محسوبين عليه في البرلمان الذي بات يملك فيه الآن كتلة نيابية مؤلفة من 13 نائباً، ولا يزال الحزب المسلح اللبناني الوحيد الذي لم يتخلَّ عن ترسانته العسكرية في نهاية الحرب الأهلية (1975 - 1990) رغم القرارات الدولية التي تنص على ذلك، أبرزها القرار 1559. ومع انخراطه في العمل السياسي باتت لـ«حزب الله» الكلمة «الفصل» في القرار اللبناني، وهو ما يظهر واضحاً في كل المحطات المفصلية، وكان آخرها في تحقيقات انفجار مرفأ بيروت، وذلك عبر تعطيله عمل مجلس الوزراء الذي لم ينعقد منذ نحو شهر ونصف الشهر بقرار من الحزب الذي يربط عودة عمله بإقالة المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار. وفي موازاة ذلك ومع الأزمة الأخيرة بين لبنان والمملكة العربية السعودية على خلفية التصريحات المسيئة التي أدلى بها وزير الإعلام جورج قرداحي، يلعب «حزب الله» دور المعرقل الأول للحل رافضاً استقالة قرداحي.

مَنْ يربط معالجة «التعثٌر الحكومي» بمصير الانتخابات الرئاسية!..

عون يطلب من السلطة المالية إعطاء «الداتا» في حسابات المركزي.. واستقالات القضاة تسابق تغيير وزير العدل..

اللواء... عند الساعة التاسعة من صباح اليوم يستقبل البابا فرنسيس في مقر اقامته في الفاتيكان الرئيس نجيب ميقاتي الذي وصل إلى روما في مستهل جولة قد تقوده إلى مصر، من دون استبعاد ان يلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في العاصمة الايطالية، وسط تضارب في المعلومات في ما خص زيارة قطر، التي يصل اليها الرئيس ميشال عون الاثنين المقبل، بدعوة من امير الدولة الشيخ تميم بن حمد من ضمن دعوات وجهت لرؤساء وقادة عرب وأجانب لحضور افتتاح «كأس العرب – فيفا 2021» في اليوم التالي 30 ت2 الجاري. وأياً يكن الغرض من تحركات الرئيسين عون وميقاتي في الخارج التماساً للدعم او المساهمة في الحلول الممكنة، او المساعدة في ايجاد الحلول، فإنه في «الوقت المستقطع» تبدو هذه الزيارات ضرورية «لإشغال الوقت» طالما امكانيات الحلحلة في الداخل غير ممكنة مع الدعم الذي يعيق إحداث تغيير في وضعية التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت. وحتى في الإطار السياسي، تبدو الاقتراحات المتداولة لجهة إبعاد وزير الإعلام جورج قرداحي عن الحكومة، عن طريق ثالث او رابع، فلا إقالة ولا استقالة، بل ربما تقتضي المعالجة معطوفة على تعثرات في قطاعات أخرى، الأخذ باقتراح إجراء «تعديل وزاري» يبعد قرداحي ويشمل وزيرين أو ثلاثة وزراء آخرين، تردد أن وزير العدل أحدهم، وذلك على خلفية رفضه السير بأي إجراء يتعلق بتغيير القاضي العدلي طارق بيطار. ومن المؤشرات غير المشجعة، إقدام القضاة ناجي عيد وجانيت حنا، وهما نظرا في مسألة رد القاضي طارق بيطار، ورلى الحسيني وكارل قسيس من السلك، في مؤشر غير صحي، لا في توقيته، ولا في ظروف الاستقالة. المعطيات المتوافرة تتحدث عن تعثرات، أو انتظارات، معظمها تصب في خانة التزامات رئيس الجمهورية الذي يعطي الأولوية للتدقيق المحاسبي الجنائي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، معطوفاً على اهتمامات من نوع آخر، تتعلق بوضعية رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولايته في 31 ت1 2022، والمعركة الخفية الدائرة حول هوية الرئيس العتيد، وسط «فيتو» يضعه «الثنائي الشيعي» على قبول ترشيح قائد الجيش جوزاف عون إلى رئاسة الجمهورية. وحسب قول قيادي في 8 آذار تعليقاً على اعتراض رئيس الجمهورية والتيار الحر على تقديم موعد الانتخابات «اذا استمروا بهذا الاداء السياسي، فليطمئنوا، لا انتخابات نيابية في اذار ولا في ايار»، بالمختصر ، والبلد مقبل على فراغ سياسي وربما امني، وانهيار اقتصادي شامل. وما يقوله القيادي حول احتمالية عدم اجراء الانتخابات في موعدها، يتوافق مع ما تسربه دوائر دبلوماسية في بيروت حول طرح غربي واميركي تحديدا بعدم ممانعة تاجيل الانتخابات والتجديد للمجلس النيابي الحالي شرط ان ينتخب هذا المجلس قائد الجيش العماد جوزيف عون رئيسا للجمهورية خلفا للرئيس ميشال عون التي تنتهي ولايته في تشرين الاول ٢٠٢٢، والمفارقة ان الفرنسيين والفاتيكان لا يمانعون ايصال عون الى الرئاسة ، وثمة توافق «اقليمي-دولي -عربي» على قائد الجيش كرئيس للجمهورية الثالثة في لبنان. وقالت مصادر مطلعة لـ «اللواء» أنه في خلال الاجتماع المالي الذي انعقد في قصر بعبدا برز احساس بوجود عرقلة جديدة، وهذا أمر غير مقبول لدى رئيس الجمهورية لا سيما أنه متى بدأ التدقيق المالي في حسابات المصرف المركزي ينسحب ذلك على حسابات إدارات ووزارات وصناديق الدولة وفق قانون مجلس النواب الذي رفع السرية المصرفية حتى نهاية العام الحالي. وأكدت المصادر إن المستندات التي تطالب بها شركة الفاريس ومارسال محقة وهي تتصل بمحاضر المجلس المركزي والحسابات المفتوحة للمصرف والعاملين فيه، إذ أن الشركة يحق لها الأطلاع عما إذا كانت هناك من إساءة لأستعمال الأموال وماذا دخل من أموال في عمليات الترانزيت أو غير ذلك . وأكدت أن الجميع ايقن أن قرار التدقيق استراتيجي ولا يمكن لأحد أن يعيق قراراً صادراً عن سلطة ذات سلطة سواء كانت إجرائية أو تنفيذية مشيرة إلى أن الاجتماع كان مهما وإن موقف الرئيس عون كان صارما ومعززا بالمستندات والوثائق.

الاجتماع المالي

وجاء الاجتماع المالي بعد الشكوى التي قدمتها شركة التدقيق العالمية لعدم تعاون وزارة المالية وحاكمية مصرف لبنان، استدعى الرئيس ميشال عون باكراً لاجتماع في قصر بعبدا، حضره وزير المال يوسف الخليل وحاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة، والوزير السابق سليم جريصاتي. وخصص الاجتماع لعرض الأوضاع المالية في البلاد والصعوبات التي تواجه مؤسسة «الفاريز ومارسال» في عملية التدقيق المحاسبي الجنائي في حاكمية مصرف لبنان. نقطة محورية شدد عليهاعون هي بدء التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان من قبل مؤسسة «الفاريز ومارسال»، وتنفيذ العقد بينها وبين الدولة اللبنانية ممثلة بوزير المالية، ما يقتضي معه توفير «الداتا» والمستندات المطلوبة من المؤسسة بشكل كامل، كي تباشر مهامها وتصدر التقرير الاولي بنهاية 12 اسبوعاً كحد اقصى وفق منطوق العقد. وقد ادلى كل من الوزير الخليل والحاكم سلامة بأنهما يجريان ما يلزم وبالسرعة الممكنة لهذه الغاية. ولفت الرئيس عون المجتمعين الى ان تداعيات عدم اجراء التدقيق سلبية على جميع الصعد، لاسيما وان القانون ينص على انسحاب التدقيق المالي على إدارات الدولة ومؤسساتها كافة. ومع الشروط والشروط المضادة، والكلام عن شمول زيارة الرئيس ميقاتي مصر للقاء مسؤولين كبار والامين العام لجامعة الدول العربية، فيما تجاوز سعر دولار السوق السوداء امس 24 الف ليرة بتسعير بعض المواد الاساسية وقطع الغيار البسيطة، بحيث بات سعر زجاج النظارة الطبية يتجاوز 800 الف ليرة، وارتفع سعر المحروقات مجدداً. وبإنتظار موقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله غداً.علمت «اللواء» من مصادر موثوق بها ان كلمته لن تتضمن جوانب سياسية مهمة، بل سيتحدث عمّا وعد به في خطاب سابق من توفير المحروقات للتدفئة في الشتاء وسيشرح بعض التفاصيل المتعلقة بالموضوع. لكن المصادراوضحت ان موقف الحزب ما زال خلف موقف الرئيس بري الذي يرفض عقد اي جلسة لمجلس الوزراء قبل البت بتنحية القاضي طارق البيطار عن ملف النواب والوزراء السابقين في إنفجار المرفأ، وبالتالي اي كلام عن حلول قريبة غير واقعي قبل حل ازمة البيطار.وان مساعي او اتصالات الرئيس ميقاتي هي بمثابة وعود بمحاولة تدوير الزوايا مع رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود من اجل إيجاد المخرج لتنحية بيطار عن موضوع التحقيق مع النواب والوزراء السابقين، والقبول بإقتراح الرئيس بري إحالتهم الى لجنة تحقيق برلمانية وفق ما ينص الدستور. وفيما زارت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا امس،البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي من دون توافر تفاصيل عن اللقاء، زارت شيا ايضاً وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام وجرى بحث في الأوضاع العامة، وخصوصاً الشأن الاقتصادي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، الى جانب متابعة الزيارة الايجابية لوفد من الكونغرس الاميركي الى بيروت. وفي مجال آخر، اكد رئيس الجمهورية «ان هناك أزمات منها ما هو مصطنع من حيث الصراع السياسي على الأرض، الذي كان يمكن تفاديه وسمح بتدخل دولي في الشؤون اللبنانية، ومنها ما هو طبيعي». وشدد على انه كان مصراً منذ البداية «على وجوب قيام تدقيق مالي جنائي لأنه سيكون بداية جديدة، وسيكشف المتسببين عن هدر الأموال، وهذا واجبي وكلفني الكثير من الوقت والجهد وكان هناك الكثير من المقاومة ومن يعمل على وضع العراقيل. وأشار الرئيس عون خلال استقباله في قصر بعبدا وفد جمعية اندية الليونز الدولية المنطقة 351 لبنان الأردن فلسطين، الى ان المفاوضات جارية مع صندوق النقد الدولي لتقديم الخطة الاقتصادية التي يمكن على أساسها الحصول على قروض طويلة الأمد، بعد ان كان كل الكلام يقال في الهواء حول حقيقة الأوضاع المالية وفق التقارير التي كانت ترد من اعلى المرجعيات المسؤولة في هذا المجال. وأشار عون الى «الحملات المنظمة القائمة على الأكاذيب وتحوير الحقائق والتي تهدف الى اغتيال سياسي، مشدداً على انه عازم على محاولة احداث التغييرات اللازمة مهما كانت التحديات، وعلى ان التحقيق الجنائي المالي هو بادرة هذا التغيير المنشود، خصوصاً لناحية مراقبة المسؤولين عن الأموال العامة في مختلف المؤسسات الرسمية. وتلقى عون رسالة خطية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تضمنت التهنئة بعيد الاستقلال نقلها السفير الروسي في بيروت الكسندر روداكوف، اكد فيها «على علاقات الصداقة بين لبنان وروسيا، معرباً عن اطمئنانه الى مستقبلها كي نتمكن بفضل جهودنا المشتركة من ضمان مواصلة تطوير هذه العلاقات لما فيه مصلحة شعبينا، ومن اجل تعزيز الامن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». واكد الرئيس بوتين التزام بلاده الدائم «بدعم سيادة ووحدة لبنان، وبعدم جواز أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية». وتطرق البحث بين عون وروداكوف، الى نتائج زيارة وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب (الذي زار الرئيس ميقاتي) الى موسكو، والمحادثات التي اجراها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة.

المحروقات: 500 بتفرق

وسجلت أسعار المشتقات النفطية ارتفاعاً إضافياً امس. وأوضح ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا أنه «كان من المفترض أن يلحظ جدول الأسعار انخفاضاً في سعر البنزين لأن أسعار النفط انخفضت عالمياً، إنما صدر قرار عن مصرف لبنان أمس الاول أقرّ فيه ارتفاع سعر الصرف إذ كان يؤمّن 90 في المئة على سعر صرف 19000 ليرة لبنانية للشركات المستوردة وأصبح 19500 ليرة، ما أدّى إلى ارتفاع سعر صفيحة البنزين. وسأل «مَن المسؤول عن تفلت سعر الدولار في السوق السوداء؟ وأين الدولة من هذا الموضوع؟

مرسوم بدل النقل

بألمقابل، وقّع وزير العمل مصطفى بيرم مشروع مرسوم زيادة بدل النقل اليومي للقطاع الخاص والبالغ 65 الف ليرة واحاله الى مجلس شورى الدولة وفقاً للأصول. وذلك بعدما استقبل وفداً من اتحادات ونقابات النقل البري برئاسة الحاج بسام طليس. وقال بيرم: تمّ عرض الاتفاق الذي تم عقده مع دولة رئيس الحكومة ووزير الاشغال والنقل ووزير الداخلية ووزير المالية وبالتالي تمّ الاتفاق على انه فور عودة رئيس الحكومة سوف يتم التواصل معه من اجل تذكيره بمندرجات الاتفاق الذي على اساسه تم تعليق الاضراب المفتوح الشهر الماضي وهذا امر رئيسي التزمت به الحكومة ويجب ان يوضع موضع التنفيذ لان الظروف الاقتصادية لا تحتمل أي تأخير، وعلى الحكومة ان تلتزم بما أعلنته من التزامات امام المعنيين في هذا القطاع الهام الذي يصل المناطق اللبنانية بعضها ببعض ونحن في أحوج ما يكون في هذا الزمن الى الوصل بدلا من الفصل. اضاف: كما اتفقنا على ان هناك قضايا مرتبطة بالضمان الاجتماعي تخصّ السائقين العموميين وعلى الفور تم الاتصال بمدير عام الضمان الاجتماعي واتفق مع الحاضرين على تشكيل لجنة لمتابعة القضايا كما تم الاتفاق على عقد اجتماع يوم الاربعاء المقبل عند العاشرة صباحا في وزارة العمل. وقال طليس: أتوجه بسؤال الى الرئيس ميقاتي والوزراء المعنيين، هل ما زلنا على الاتفاق والموعد حتى تتصرّف الاتحادات والنقابات على أساسه ؟ فمن هنا أقول انه في 1/12/2021 بإسم كل الزملاء اذا لم يتم تطبيق وتنفيذ الاتفاق انا وزملائي في الاتحادات اقول لكل الزملاء السائقين العموميين في كل المناطق اللبنانية في حال لم تلتزم الحكومة بتنفيذ الاتفاق الذي حصل لكم الحرية في فعل أي شيء دون العودة لاتحادات وقطاع النقل البري واعتبروا انكم احرار بدءا من الثاني من الشهر المقبل.

تصنيف الحزب عالمياً

في تطورجديد، صنّفت السلطات الأسترالية، حزب الله اللبناني بانه «منظمة إرهابية»، وذلك بحسب ما قالت وزيرة الداخلية كارين أندروز، معتبرة «إن التنظيم المسلح المدعوم من إيران يواصل التهديد بشن هجمات إرهابية وتقديم الدعم للمنظمات الإرهابية ويشكل تهديدا حقيقيا وموثوقاً به لأستراليا». اضافت:وبموجب القرار، بات محظوراً في أستراليا، حيث تعيش جالية لبنانية كبيرة، الانتماء إلى حزب الله أو تمويله. كما أعلنت كولومبيا على لسان وزير دفاعها دييغو مولانو، في وقت سابق، أنها تراقب أنشطة حزب الله اللبناني على أراضيها حيث تتّهم الحزب الموالي لإيران بالقيام بـ»أنشطة إجرامية». وقال مولانو في مقابلة مع صحيفة «إل تييمبو»: منذ شهرين، اضطررنا للتعامل مع وضع أرغمنا على القيام بعملية لتوقيف وترحيل مجرمَين مفوّضَين من حزب الله كانت لديهما نيّة ارتكاب فعل جرمي في كولومبيا. وذكرت أجهزة الاستخبارات العسكرية الكولومبية، أن حزب الله قد يكون حاول تعقّب تحركات دبلوماسيين ورجال أعمال أميركيين وإسرائيليين في كولومبيا حيث تعيش جالية لبنانية كبيرة. من جهته، أدان»حزب الله بشدة قرار السلطات الاسترالية تصنيف الحزب بأسره منظمة ارهابية. واعتبره «انصياعاً ذليلاً للإملاءات ‏الاميركية والصهيونية وانخراطاً أعمى في خدمة المصالح الإسرائيلية وسياستها القائمة على ‏الإرهاب والقتل والمجازر». بيان له، أكد حزب الله ان «هذا القرار وما سبقه من قرارات مماثلة والتي أقدمت عليها بعض دول الغرب المنحازة ضد شعوب هذه المنطقة ‏وقضاياها العادلة وحقها بالتحرر والاستقلال لن يؤثر على معنويات شعبنا الوفي في لبنان، ولا على ‏معنويات الاحرار والشرفاء في العالم بأسره ولا على موقف حزب الله وحقه الطبيعي بالمقاومة ‏والدفاع عن بلده وشعبه ودعم حركات المقاومة ضد الاحتلال والعدوان الصهيوني».

الانتخابات النقابية

وسط حالة انعدام الوزن السياسي في الداخل، انشغلت القطاعات المهنية بإعادة ضخ دم جديد في النقابات العاملة. فبعد انتخابات نقابتي المحامين في بيروت والشمال، وفوز محامين لمركز نقيب في كل من العاصمة والعاصمة الثانية، نقيب بمواصفات مهنية ممهورة حزبياً وسياسياً، جاء دور نقابة أطباء الاسنان ونقابة الصيادلة. فحول الاولى استمرت الاستعدادات الجارية للانتخاب وأعلن في فندق «بادوفا» في سن الفيل، بعد ظهر امس، لائحة مكتملة وائتلاف يضم قوى التغيير، تحت عنوان «مستقلون منتفضون» يتقدمهم الطبيب رونالد يونس. اما في نقابد الصيادلة، فعلى مسافة 4 ايام من الاقتراع تشكلت اربع لوائح، واحدة تضم احزاب السلطة وثلاث تتحدث عن الانتفاضة من دون ان تعلن مجموعات الحراك الدعم لها... ويخوض صيادلة 17 ت1 الانتخابات بلائحة «الصيادلة ينتفضون»، ويقود الكتائبي جو سلوم لائحة «نقابتي سندي» مع الاشارة إلى ان النقيب من حصة المسيحيين هذه الدورة. واللائحة الثالثة يترأسها النقيب السابق زياد نصور (المقرب من التيار الوطني الحر)، أما الرابعة فيرأسها ناجي جرمانوس، وتحمل اسم «نحو نقابة مستقلة». وفي نقابة المحررين، حيث اقفل باب الترشيح امس على 28 مرشحاً تجري الانتخابات الاربعاء المقبل (1ك1) على ان تنتهي مهلة سحب الترشيح في 29 الجاري، وذلك لانتخاب 12 عضواً يشكلون مجلس نقابة المحررين.

اعتصام المتعاقدين

جامعياً، نفذ الاساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية اعتصاماً بدعوة من اللجنة التمثيلية للاساتذة للمطالبة باقرار التفرغ وانصاف الاساتذة المتعاقدين اسوة بباقي افراد الهيئة التعليمية في الجامعة، في المجمع الجامعي – الحدث قرب مدخل كلية العلوم. ولفت عضو اللجنة التمثيلية للاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية علي فارس إلى «اقرار ملف التفرغ وانصاف الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية الذين يعدون من الفئة الاكثر ظلما». وقال «بعد ان انهينا العام الدراسي الماضي نزولا عن رغبة القيمين على ملف التفرغ في الجامعة، ورغبة معالي وزير التربية القاضي عباس الحلبي، تداعينا اليوم ونحن مستمرون في اضرابنا لنرفع الصوت مجددا مطالبين باقرار التفرغ الذي بات ضرورة الضرورات لانقاذ الجامعة اللبنانية المهددة نظرا إلى ارتفاع نسبة الاساتذة المتعاقدين الذين لا يملكون ادنى مقومات العيش الكريم للاستمرار في عملهم.

"المظلومية العونية" تتصاعد... من "ما خلّوني" إلى "يغتالوني".... الدولار "يتوحّش": 25 ألفاً و"طلوع"!

نداء الوطن... ماذا سيقول الرئيس نجيب ميقاتي على "كرسي الاعتراف" بعمق تعقيدات الأزمة اللبنانية في الحاضنة الفاتيكانية اليوم؟ حكومتي الإنقاذية معطلة والمطلوب مني "قبع" المحقق العدلي في جريمة المرفأ؟ حكومتي الإنقاذية "رهن إشارة" من الثنائي الشيعي لتستأنف اجتماعاتها؟ حكومتي الإنقاذية تواجه عصياناً "حوثياً" أوصد الأبواب العربية في وجهها؟ حكومتي الإنقاذية تراقب اللبنانيين يموتون "هماً" وجوعاً وعوزاً تتلاطمهم "قوارب الموت" والنزوح بحثاً عن وطن بديل؟ حكومتي الإنقاذية تواكب انهيار البلد وعملته وتقف عاجزة عن تحريك قيد أنملة لفرملة الانهيار؟... مأساة يطول شرحها وسيصعب على رئيس الحكومة اختصارها على مسامع البابا فرنسيس، ليعود من روما إلى بيروت أقلّه بجرعة صلاة وتأمل على نية أن "ترقد" حكومته بسلام ما لم "تعقد" جلستها الموعودة الأسبوع المقبل بسلام!.... وإذا كانت زيارة ميقاتي البابوية اليوم لن تحرّك شعرة في رأس الأزمة الحكومية، فإنّ الأنظار تتجه غداً نحو كلام الأمين العام لـ"حزب الله" لاستشعار آفاق المرحلة باعتباره صاحب "الربط والحل" في تحديد مسار ومصير الحكومة، فإما يُحكم قبضة "الفيتو" منعاً لانعقاد مجلس الوزراء قبل تنحية القاضي طارق البيطار، أو يمهّد لتأمين "قبة باط" من الثنائي الشيعي تتيح تمرير دعوة رئيس الحكومة لانعقاد الحكومة الأسبوع المقبل تحت وطأة تدحرج كرة الانهيارات المالية والاقتصادية والمعيشية، بعدما بات الدولار الحاكم بأمر البلد على "أرض الواقع"، يهتك بالليرة ويفتك بقدرة المواطنين الشرائية، ليبدأ "يتوحّش" مساءً في رحلته التصاعدية نحو الـ25 ألفاً، سيّما وأنّ كل التقديرات والمؤشرات المحيطة بحركة العرض والطلب في السوق السوداء تؤكد أنه سيواصل طريقه بـ"طلوع" بلا سقوف ولا حدود. وفي خضمّ معركة "الحياة والموت" التي يخوضها اللبناني يومياً باللحم الحيّ، صحياً واستشفائياً وغذائياً، علّه ينجو بنفسه وبأفراد أسرته من بين فكّي منظومة "السلطة والمال" الحاكمة، طغى على شريط الأحداث خلال الساعات الأخيرة الخبر الذي كانت "نداء الوطن" قد كشفت النقاب عنه مطلع الأسبوع، حول تجديد شركة "ألفاريز ومارشال" تلويحها بالانسحاب من مهمة التدقيق المحاسبي الجنائي بحسابات الدولة، تحت وطأة عدم تجاوب مصرف لبنان مع تزويدها بكامل داتا المعلومات المطلوبة، الأمر الذي دفع وزير المالية يوسف خليل إلى تدارك الموقف واستمهال الشركة ريثما يصار إلى تذليل العقبات التي تعترض عملها. وعلى الأثر، استدعى رئيس الجمهورية ميشال عون أمس كلاً من وزير المالية وحاكم المصرف المركزي رياض سلامة إلى اجتماع في قصر بعبدا، للوقوف على "الصعوبات التي تواجه عملية التدقيق في حاكمية مصرف لبنان"، فأبدى إصراره على "توفير الداتا والمستندات المطلوبة من المؤسسة بشكل كامل، كي تباشر مهامها وتصدر التقرير الاولي بنهاية 12 أسبوعاً كحد اقصى وفق منطوق العقد" كما نقل بيان الرئاسة الأولى، فكان تأكيد في المقابل من خليل وسلامة على أنهما "يجريان ما يلزم وبالسرعة الممكنة لهذه الغاية". أما أمام وفد أندية "الليونز الدولية"، فلاحظت أوساط معارضة أنّ رئيس الجمهورية في معرض تنصله من المسؤولية عن انهيار البلد وتدهور أحواله، رفع "المظلومية العونية" إلى مستويات متقدمة، تدرج فيها من شعار "ما خلّوني" الذي لطالما استخدمه العهد وتياره للتخفّف من أوزار الأزمة الوطنية الطاحنة ووضعها على كاهل الخصوم والحلفاء على حد سواء، إلى شعار "يغتالوني" الذي يحاكي من خلاله عون "تعرّضه لمؤامرة طوقت جهوده وأحبطت مشاريعه الإصلاحية وصولاً إلى بلوغ عام ولايته الأخير من دون أن يحقق أي إنجاز يُعتد به خارج دائرة الدعاية والإعلان عن النوايا العونية الإنقاذية". وضمن إطار هذه الدائرة وتحت سقف هذا الشعار الجديد، اتهم رئيس الجمهورية جهات "مجهولة" لم يسمها بأنها تقف خلف "حملات منظمة قائمة على الأكاذيب" بهدف اغتياله سياسياً، متوعداً في المقابل بأن يواصل جهوده في "مواجهة المقاومين والمعرقلين" في سبيل "إحداث التغيير اللازم مهما كانت التحديات".

عون يتحدث عن «اغتيال سياسي» ووزير «أمل» ينتقد «استثارة الغرائز»... وزير الثقافة ينتقد الرئاسة و«الوطني الحر»

يروت: «الشرق الأوسط»... تحدث رئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، عن حملات للاغتيال السياسي، في وقت انتقد فيه وزير الثقافة محمد مرتضى؛ المحسوب على «حركة أمل»، الرئاسة و«التيار الوطني الحر» من دون أن يسميهما، وذلك على خلفية التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت عادّاً أن هناك من يعمل على تحويل قضية انفجار المرفأ إلى أداة لاستثارة الغرائز الطائفية، عبر الإصرار على تعيين قاض مسيحي للتحقيق، وذلك في ظل استمرار تعليق جلسات الحكومة منذ نحو شهر ونصف الشهر بسبب إصرار «الثنائي الشيعي (حزب الله، وحركة أمل)» على إطاحة القاضي طارق البيطار الذي يتولى التحقيقات في الانفجار. وقال رئيس الجمهورية ميشال عون، خلال استقباله وفد «جمعية أندية الليونز الدولية»، إن هناك «حملات منظمة قائمة على الأكاذيب وتحوير الحقائق تهدف إلى اغتيال سياسي»، مشدداً على أنه عازم على محاولة إحداث التغييرات اللازمة مهما كانت التحديات، وعلى أن التحقيق الجنائي المالي بادرة هذا التغيير المنشود، «خصوصاً لناحية مراقبة المسؤولين عن الأموال العامة في مختلف المؤسسات الرسمية». في المقابل؛ قال مرتضى لـ«الوكالة الوطنية للإعلام»، رداً على سؤال عن الأزمة التي أدت إلى توقف جلسات الحكومة، إن «هناك من عمل وما زال يعمل على تحويل كارثة انفجار المرفأ، التي تعدّ من أكبر الكوارث التي حلت بلبنان، إلى أداة لاستثارة الغرائزية الطائفية خدمة لأهداف خاصة، وإلى وسيلة لوأد الوحدة الوطنية والتشويش على مكامن قوتنا خدمة لمشاريع خارجية. فأصر من الأساس على ألا يتولى التحقيق في قضية انفجار المرفأ إلا قاضٍ من الطائفة المسيحية، وألا يتولى النظر في المراجعات القضائية المقدمة إلا قضاة من الطائفة عينها، فشطر (العدلية)، وما برح يحاول شطر البلد طائفياً؛ إذ أسهم مع مروحة عريضة من شركائه، بتحريض من مشغليهم، في إيهام الرأي العام أن هذه الكارثة حلت بالمسيحيين من دون المسلمين، كما أسهم وإياهم، وهذا الأخطر، أنها حلت بفعل المسلمين ومن هم على حلف معهم ومن يدور في فلكهم من غير المسلمين». وأكد: «لكننا نبشره بأن مساعيه هو وشركائه ومشغليه وحاضنيه، محليين ودوليين، سوف تبوء بالفشل، وأنه وإياهم سوف ينكفئ مولياً الأدبار جاراً أذيال الخيبة، فمن يسعى إلى نقض الوحدة الوطنية من خلال مثل هذا المنهج الشيطاني؛ فإن سعيه مردود حتماً عليه، فقوة الحق هي الغالبة، أما مسعى الشر فخائب، ولن يجر على صاحبه إلا الوبال وسوء العاقبة».

بوتين يؤكد لعون التزام روسيا سيادة لبنان ووحدته

بيروت: «الشرق الأوسط».... تلقى الرئيس اللبناني ميشال عون رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نقلها إليه السفير الروسي في بيروت ألكسندر روداكوف، أكد فيها بوتين التزام بلاده الدائم بدعم سيادة لبنان ووحدته. واستقبل عون السفير روداكوف أمس، وتسلم منه رسالة خطية من الرئيس فلاديمير بوتين، تضمنت التهنئة بعيد الاستقلال، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وأكد بوتين في رسالته التزام بلاده الدائم «بدعم سيادة ووحدة لبنان، وبعدم جواز أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية». كما أعرب الرئيس الروسي عن اطمئنانه إلى مستقبل العلاقات بين لبنان وروسيا، «كي نتمكن بفضل جهودنا المشتركة من ضمان مواصلة تطوير هذه العلاقات لما فيه مصلحة شعبينا ومن أجل تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكّداً علاقات الصداقة بين البلدين. وتطرق البحث خلال اللقاء بين عون والسفير الروسي إلى نتائج زيارة وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب إلى موسكو، والمحادثات التي أجراها مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. من جهته، حمّل الرئيس عون السفير روداكوف «تحياته إلى الرئيس بوتين، وشكره على التجاوب السريع الذي أبداه بتسليم لبنان الصور الجوية التي التقطتها الأقمار الصناعية الروسية قبل انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) 2020 وبعده». ولفت رئيس الجمهورية إلى أنها ستوضع بتصرف التحقيق العدلي، على أمل أن تساعد في معرفة وقائع جديدة عن هذه الجريمة. كما نوّه الرئيس عون بالمبادرات التي تقوم بها موسكو لمساعدة لبنان في تجاوز الظروف الصعبة التي يمرّ بها.

تدويل رواتب الجيش: صندوق أممي للمساعدة النقديّة ... رواتب العسكريين من أميركا وأوروبا...

الاخبار... هيام القصيفي ... آخر الاقتراحات لتخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية على الجيش إنشاء صندوق أممي لدعم رواتب العسكريّين نقديّاً. واللمسات النهائيّة تنتظر موافقة أخيرة من واشنطن..... منذ الزيارة الأخيرة لقائد الجيش العماد جوزف عون لواشنطن، نهاية الشهر الماضي، يتمحور السؤال المركزي حول مدى استجابة واشنطن للحاجات التي طلبها الجيش للحدّ من تداعيات الانهيار المالي على المؤسسة العسكرية. فقد بات معلوماً أن الأزمة المعيشية الحادّة أصابت الجيش مباشرة، كما هي الحال بالنسبة إلى قوى الأمن والأمن العام. لكن الجيش الذي حاول عند اندلاع الأزمة احتواءها عبر تأمين مساعدات غذائية وإعانات منزلية وطبابة بالحدّ المقبول، بات مع ارتفاع سعر الدولار وانهيار الليرة في شكل متسارع وانخفاض قيمة رواتب العسكريين، أمام تحدّي الحصول على مساعدات نقدية بغية تأمين مساعدة شهرية بالدولار للعسكريين. تنقسم طلبات الجيش إلى قسمين: الحصول على مساعدات عسكرية بالمعنى اللوجيستي، ومساعدات نقدية تقدر قيمتها بنحو 80 مليون دولار، إذا ما احتسب تقديم مئة دولار لكل جندي لمدة سنة. وهذا يعني أن طلب المساعدة النقدية ظرفي وليس دائماً، في انتظار «معجزة» تساعد في حل الأزمة المالية في شكل عام. وما حصل عليه الجيش هو وعد أميركي بتلبية طلب تشكيل صندوق مالي برعاية الأمم المتحدة، توضع فيه المساعدة النقدية للجيش. هوية هذا الصندوق تختلف عن هوية المساعدات التي كانت مطلوبة سواء في مؤتمر باريس، أو قبله مؤتمر روما، لأن الغاية منه تأمين رواتب الجيش النقدية فقط. والرعاية الأممية ستكون الطريقة الأنسب كونها تساعد الدول المانحة على تخطّي قوانين وإجراءات داخلية تمنعها من دفع أموال نقدية لجيوش خارجية، وسيكون له إطار مختلف عمّا كانت عليه الحال في مؤتمر باريس، وما تضمّنه من عناوين لم تنجح في استثارة المموّلين. إذ إنه، بحسب المعلومات، عبارة عن صندوق لـ«تدوير» المساعدات التي كانت مخصصة أساساً كمساعدات لوجيستية وعسكرية. عون حصل على وعد أميركي بإنشاء الصندوق، وأن تساهم واشنطن فيه بنحو 67 مليون دولار يجري العمل حالياً على تدويرها لتحويلها نقدية، إلا أن الجيش لا يزال ينتظر استكمال الإجراءات اللازمة والاتصالات لتطبيق الفكرة عملانياً، وخصوصاً أن الجهات الأميركية المعنية لا تزال منقسمة حيال الموافقة عليها، ما يجعل الجيش يتحفّظ عن التفاؤل بإمكان إنشاء الصندوق قبل الإعلان عنه رسمياً ووصول الأموال إليه. رغم ذلك، فإن الاتصالات التي يجريها فريق خاص مكلف متابعة هذا الصندوق مع الأمم المتحدة ومع الممثلين العسكريين للبعثات الدبلوماسية، ولا سيما للدول الأوروبية التي تقدم عادة المساعدات، تعطي بعض إشارات الأمل.

مئة دولار لكلّ جنديّ لمدّة سنة بقيمة إجماليّة تبلغ 80 مليون دولار

وحتى الآن يشمل الصندوق عناصر الجيش، ولم يعرف بعد ما إذا كان سيشمل عناصر قوى الأمن الداخلي والأمن العام. رغم أن أي تعزيز لرواتب العسكريين فحسب من شأنه إثارة حساسيات بين الأجهزة الأمنية. ينطلق الجيش من بعض الضرورات في طلبه المساعدة النقدية العاجلة، وخصوصاً بعدما ارتفع عدد المتهرّبين من الخدمة في شكل لافت، وقد وصل العدد إلى ما بين ألفين و3 آلاف عنصر على الأقل. أما الضرورة الثانية فهي أمنية وعسكرية، وهذا الأمر يضعه الجيش أمام المجتمع الدولي من خلال جملة تحدّيات:

أولاً، تطبيق القرار 1701 الذي يفترض بالجيش أن يؤمن وجود 15 ألف جندي في منطقة جنوبيّ الليطاني، إلا أن العدد تراجع الى 12 ألفاً، وحالياً الى نحو ستة آلاف، بعدما سحب الجيش عناصره الى الداخل في الأشهر الماضية وأعاد توزيع ألويته في شكل يتناسب مع التطورات الأمنية التي حدثت وتحدث في شكل دوري.

ثانياً، رغم أن الانشغال بالأزمة المعيشية حجب موضوع مكافحة الإرهاب فلم يعد يتصدّر العناوين، إلا أن ما حصل، أخيراً، مثلاً في اعتقال خليّة إرهابية في طرابلس لها ارتباطات في سوريا والعراق يدلّ على أن هذا الموضوع لا يزال يحتاج إلى متابعة لصيقة من الجيش، فضلاً عن موضوع النازحين واللاجئين الى أوروبا التي تطلب دولها في شكل حثيث من لبنان التشدد في ملاحقة شبكات التهريب من لبنان، وخصوصاً بعد التطورات التي تحصل بين بيلاروسيا وبولونيا.

ثالثاً، اعتبارات محلية بسبب الأزمة المعيشية وانفلات الوضع الداخلي واستخدام السلاح بكثافة في عدد من الأحداث المتنقلة ومنها بين أبناء المنطقة الواحدة، ما يزيد الأعباء على الجيش، وعلى عناصره الذين يرزحون تحت وطأة رواتب متدنّية. وتعزيز أحوال العسكر من شأنه أن يساهم أكثر في تعزيز القدرة على فرض الأمن وعدم هزّ الاستقرار.

كل هذه العوامل يستفاد منها لتزخيم صورة الجيش وعناصره من خلال تحسين أوضاعهم الحياتية، وتعيد وضع الجيش على سكة حل أزمته المالية دولياً ومحلياَ. لكنْ هناك جانب سياسي يتعلق بنظرة القوى السياسية إلى تطور من هذا النوع يحصل لأول مرة عبر تقديم مساعدات نقدية مباشرة الى الجيش من دول خارجية. وهذا الأمر قد يفتح الباب أمام أسئلة كثيرة وعن موقف السلطات الرسمية والسياسية وموافقتها.

معركة الانتخابات: المراجعة المطلوبة من المقاومة والحلفاء

الاخبار... ابراهيم الأمين .... ليس في جعبة خصوم المقاومة في لبنان غير شعار واحد: السلاح هو مصدر مشكلات لبنان. والشعار، هنا، لا يُرفع بقصد القيام بحملة عسكرية لبنانية لنزع السلاح بالقوة، ولا حتى لمفاوضة المقاومة على تسليم سلاحها، بل لغايتين:

الأولى، اعتبار أن لبنان لا يواجه أي مشكلة على صعيد إدارة المؤسسات والمرافق العامة، وأن الأمور كانت تسير بشكل ممتاز، وأن سلاح المقاومة هو سبب الانهيار الاقتصادي والمالي والمشكلات المعيشية والاجتماعية، وحتى الخلافات العائلية.

الثانية، القول إن قيام سلطة سياسية مستندة إلى شرعية شعبية، ولو بسيطة، سيساعد في فرض قواعد عمل تجعل هذا السلاح خاضعاً، بصورة أو أخرى، لمعايير هذه السلطة. بالتالي، فإن العجز عن نزع السلاح لا يمنع تعطيله.

في الحالة الأولى، يحصل الاجتماع الذي نراه اليوم من أركان المؤسسات الاقتصادية والمالية الذين انتفعوا وسرقوا ونهبوا خلال خمسين وستين وسبعين عاماً، ولا يريدون لأحد أن يحاسبهم. هؤلاء كانوا من الفريق الذي ساهم في جعل أي تحرك شعبي ينتهي إلى ما انتهى إليه حراك 17 تشرين، ببضعة مجانين أو مضللين يسيرون في مواكب من عشرات الأشخاص رافعين لافتات تدعو إلى مواجهة الاحتلال الإيراني. صحيح أن السفيرة الأميركية دوروثي شيا تواظب على معاتبة هؤلاء لكونهم لا يحشدون كفاية، ووصل الأمر بها حد توبيخهم قائلة: لقد اجتمع حول صهريج مازوت أدخله حزب الله إلى لبنان أضعاف ما جمعته 16 جمعية تأخذ المال بحجة أنها تقود حرب الاستقلال في وجه الاحتلال الإيراني!..... هذا التحالف لا يهتم بأي أمر آخر. كل استحقاق انتخابي يشهده لبنان، في نقابات المهن الحرة أو القطاعات والمؤسسات العامة، سيجري تحويله إلى مناسبة لرفع هذا الشعار، ولتقديم البند المتعلق بالمقاومة على أي عنوان آخر. أكثر من ذلك، فإن هذا الجناح من اليمين اللبناني الأكثر انعزالية وعنصرية، يرفض رفع الشعارات الإصلاحية التي تنادي بتغيير آليات تفكير وعمل النظام الاقتصادي والمالي في لبنان، ويعتبر من يرفع هذه الشعارات حفنة من اليسار البائد تعمل لتعمية الجمهور وتحييد الناس عن معركة تطهير لبنان من الاحتلال الإيراني (يقول ديبلوماسيون غربيون إن بعض اللبنانيين يحملون إليهم خرائط يشرحون فيها ما يعتبرونه التوسع الدائم للنفوذ الإيراني في لبنان ويحذرون من أن استيلاء إيران على لبنان بصورة كاملة قد يجعل شاطئ لبنان معبراً للنفوذ الإيراني نحو بلاد الغرب). في الحالة الثانية، هناك قوة سياسية كبيرة لديها برامجها التي لم تتغير منذ قامت. وإذا كانت «القوات اللبنانية» تتقدم هذا الفريق اليوم، فإن ذلك لا يعني أنها وحيدة. إذ توجد معها في الخندق نفسه قوى كثيرة، بينها خصومها من حزب الكتائب وبقايا أحزاب الجبهة اللبنانية، إلى حلفاء الضرورة مثل تيار «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي، وصولاً إلى شخصيات مستقلة تخشى تقدم خطاب «القوات» سياسياً بين المسيحيين. وكل هؤلاء يعتقدون أن في الإمكان قلب الطاولة على المقاومة من خلال خوض الانتخابات النيابية بطريقة مختلفة، وبما يسمح بالفوز بأكثرية نيابية تنتج سلطة جديدة تواجه حزب الله.

خصوم المقاومة ليس لديهم سوى هذيان السلاح والخارج متفرغ لتعزيز جنونهم

في الحالتين، يقف الخارج أمام معضلة مركّبة. وهو خارج ممتد من معارضين سوريين مستعدين لتقديم العون إلى خصوم حزب الله في لبنان، إلى «انعزاليي العراق» الذين يحتلون مقاعد في السلطة والمعارضة، مروراً بمجانين ممالك القهر والموت في الخليج العربي وصولاً إلى أوروبا وأميركا. وهذا الخارج لا يرى في الأمر سوى كيفية محاصرة المقاومة بهدف تعطيلها أو ضربها. والتباين بين هذه الدول ليس حول جدول الأعمال، بل ربما حول الأسلوب. فبينهم من يعتقد أن جر المقاومة إلى حرب أهلية سيقضي على شرعية المقاومة التي تحمي سلاحها، ومنهم من يعتقد أن في الإمكان تعبئة الناس وحشدهم في المعركة الانتخابية. وفي كل الأحوال يظهر هذا الخارج استعداده لدعم القوى المحلية التي تشاركه هذا الهدف. والدعم هنا يشمل كل شيء خصوصاً التمويل المطلوب، وإن كان هذا الخارج لم يعد يقدم مالاً من دون رقابة أو محاسبة أو تدقيق في النتائج. ما سبق يشير إلى حقيقة وحيدة، وهي أن التعبئة ضد المقاومة وسلاحها ستكون أكثر قوة وقساوة كلما اقتربنا من الاستحقاق الانتخابي. كما يعني أن كل شخصية أو جمعية أو جهة أو حزب لا ينضم إلى الجبهة المعارضة للمقاومة سيكون هدفاً للحصار والتشويه والضرب. ولكم في العقوبات الأميركية والحصار الخليجي مثل على ما يمكن أن يقوم به الخارج المهتم فقط بإضعاف المقاومة، ليس خشية من ثباتها في لبنان، بل لكونها باتت قادرة على الفعل النوعي في الساحات الأخرى، من فلسطين نفسها إلى سوريا والعراق واليمن وربما أماكن أخرى من العالم العربي. مواجهة هذه الحرب المجنونة لن تكون ممكنة من دون الحفاظ على الهدوء والحذر والتصرف بحكمة كما تفعل قيادة المقاومة. لكنها تحتاج أيضاً إلى تعبئة مضادة، تقوم على فكرة أننا لم نعد قادرين على العيش مع عملاء ومرتزقة في مكان واحد. أضف إلى ذلك أن المقاومة يقفون أمام استحقاق تقديم تصور مختلف عن شكل بناء دولة أكثر قدرة على مواجهة المشكلات القائمة. وهذا يتطلب النظر منذ اللحظة، ليس في تحالفات الانتخابات النيابية، ولا في حصر الموقف من الخصوم بما يقولونه حصراً حول سلاح المقاومة، بل إن التحدي الرئيسي يتعلق بتصور خاص لما يمكننا القيام به من أجل بناء دولة من نوع مختلف. وهي مهمة تدرك المقاومة أنها غير ممكنة من خلالها فقط، ولا يجوز أصلاً التفكير بأنها مهمة ملقاة على عاتقها وحدها. بل هي مهمة تتطلب شراكات وتحالفات من نوع مختلف، وهي شراكات متوافرة إن أحسن القوم التعامل مع الموقف تفصيلياً وحالة بحالة. وهي مهمة تتطلب مراجعة نقدية قاسية، ولكن ضرورية، للمحاسبة المسبقة على جزء من الأخطاء التي ارتكبت في العقد الأخير على وجه الخصوص. ما يعني ضرورة إعادة النظر في آليات بناء التحالفات واختيار المرشحين وتحديد عناوين الحملة الانتخابية. هدف هذه المراجعة ليس مواجهة المجانين الذين لا يملكون غير الشتائم أو الهذيان كما يفعلون ليل نهار، بل الهدف منها إيصال الصوت إلى كتلة وازنة من اللبنانيين. الكتلة التي تحلم، وهذا حق لها، بدولة طبيعية، فيها الحد الأدنى من مقومات العيش، وفيها ما يكفي لتوفير حاجات الناس في مجالات التعليم والصحة والسكن والعمل... وهو أمر يمكن القيام به، فقط، إن اتخذنا القرار المناسب والجريء بضرورة حصول المراجعة.

«إعلان نيات» بين «القوات» و«التقدمي الاشتراكي» استعداداً لخوض الانتخابات

الشرق الاوسط... بيروت: بولا أسطيح... على الرغم من ربط معظم الأحزاب السياسية إطلاق معاركها الانتخابية رسمياً، والإعلان عن تحالفاتها وأسماء مرشحيها، بالقرار الذي سيتخذه المجلس الدستوري من الطعن الذي تقدم به «التيار الوطني الحر»، والذي من المفترض أن يحسم آلية تصويت المغتربين وموعد الانتخابات، فإن رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي»، وليد جنبلاط، كان سباقاً بإعلان نيته التحالف مع «القوات اللبنانية» بوجه «التيار الوطني الحر». وهو ما سارع رئيس «القوات»، سمير جعجع، لتلقفه قائلاً: «نفكر في أن نترشح وحدنا مع بعض المستقلين، باستثناء الجبل الذي لديه وضعية خاصة. لذلك، مطروح أن نتحالف مع (الحزب التقدمي الاشتراكي)». ويخوض الحزبان الانتخابات النيابية منذ عام 2005 يداً بيد، بعد إنجاز «مصالحة الجبل» التي رعاها البطريرك الماروني الراحل نصر الله صفير، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط في عام 2000، وأدت إلى إنهاء مفاعيل «تهجير الجبل»، وعودة قسم كبير من العائلات المسيحية إلى مناطق الشوف وعاليه. ومنذ ذلك الحين، تشهد المنطقة استقراراً كبيراً خرقته عام 2019 الأحداث التي رافقت الاستعدادات لجولة أراد رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل القيام بها في قرى وبلدات جبل لبنان. وعلى الرغم من اعتماد كل الأحزاب دون استثناء منذ الانتخابات الماضية سياسة التحالف على القطعة -وحسب الملفات- بعد انهيار تحالفي «8 آذار» و«14 آذار»، والتباين على بعض الملفات بين «القوات» و«الاشتراكي»، حسم الفريقان أمرهما لجهة خوض الانتخابات من خندق واحد، وهما ينتظران قرار رئيس كتلة «المستقبل»، سعد الحريري، الذي يحدد كيفية خوض فريقه السياسي للاستحقاق النيابي، ليتبين إذا كان الثلاثي جنبلاط - جعجع - الحريري سيشكل لوائح مشتركة. ويؤكد النائب عن «الحزب التقدمي الاشتراكي» بلال عبد الله أن التحالف مع «القوات» انتخابياً بات محسوماً «وهو ليس بجديد، بصفته مستمراً منذ عام 2005، فقد أثبتوا منذ مصالحة الجبل حرصهم على الموضوع السيادي»، لافتاً إلى أن «التحالف الانتخابي مع (التيار الوطني الحر) لم يكن يوماً مطروحاً بعدما حسموا خيارهم منذ زمن إلى جانب (حزب الله)، وكل ما نسعى إليه معهم الحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي، والحفاظ على (اتفاق الطائف) وعدم الدخول في المجهول». ويشير عبد الله، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «قانون الانتخاب الحالي هو قانون غرائزي للأسف، فهو وإن كان حسن تمثيل شريحة من اللبنانيين، فقد رفع بالمقابل منسوب الخطاب الطائفي والمذهبي»، نافياً أن يكون تصعيد جنبلاط بوجه «حزب الله» مؤخراً يندرج في إطار الاستعداد للانتخابات، قائلاً: «بدل أن يلجأ الحزب للتهدئة واستيعاب التطورات الأخيرة مع الخليج، ذهب باتجاه التصعيد، لذلك كان موقف وليد جنبلاط، ليحذر من العزلة الكاملة». ويوضح عبد الله أن ما يسري على «الاشتراكي» و«القوات» انتخابياً يسري على «المستقبل»، بانتظار أن يحسم الأخير موقفه من خوض الانتخابات. ومن جهتها، تضع مصادر «القوات» ما صدر عن جعجع وجنبلاط بخصوص التحالف انتخابياً في خانة «إعلان النيات، على أن ننتقل لمرحلة التنسيق وإعداد اللوائح بعد أن تتبلور الصورة الانتخابية بشكل عام، وبالتحديد بعد بت الطعن بقانون الانتخاب، وتحديد موعد الانتخابات»، معتبرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المبكر جداً الحديث عن تحالفات ذات طابع سياسي قبل أن تتبلور ظروف المرحلة»، مضيفة: «إعلان جنبلاط نيته التحالف مع (القوات) يأتي انطلاقاً من رغبة الواقع الدرزي في التحالف مع (القوات)، وهو تحالف مستمر منذ عام 2005، أرسى بعد مصالحة الجبل استقراراً في المنطقة. فرغم بعض التباينات السياسية، لم يشهد الجبل أي إشكالات على مستوى الأرض، والعلاقة أكثر من ممتازة بين المكونات المجتمعية فيه». ويعد الخبير الانتخابي مدير عام شركة «ستاتيستكس ليبانون»، ربيع الهبر، أن التحالف بين «الاشتراكي» و«القوات» مصلحة للطرفين «فإن كان يخدم (القوات) أكثر انتخابياً، فإن (الاشتراكي) يريد حليفاً مسيحياً نتيجة رفض قواعده لأي تحالف مع (التيار الوطني)»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التحالف الانتخابي سيطال مناطق بعبدا والشوف وعاليه، كما يلحظ المتن، حيث هناك عدد من أصوات (الاشتراكي) التي قد يدعم بها (القوات). أما في البقاع الغربي، فقد يحصل تحالف انتخابي، لكن (القوات) ليس قوية كفاية في المنطقة، ما يرجح تكرار سيناريو انتخابات 2018». ويضيف الهبر أن «كتلة (القوات) بعد انتخابات 2022 ستكون أصغر مما هي عليه اليوم، إلا إذا تحالفوا مع (المستقبل) في عكار، ومع (التقدمي) في عاليه، ومع أحد الفرقاء الأساسيين في زحلة. أما كتلة (الاشتراكي)، فقد تتراجع هي الأخرى بحجم نائب أو نائبين إذا لم ينسجوا التحالفات المناسبة». وتضم كتلة «القوات» الحالية 13 نائباً، بعد انسحاب اثنين منها، موزعين على مناطق: الشمال وزحلة والشوف وبعبدا والمتن وجبيل - كسروان وبيروت وبعلبك - الهرمل، فيما تضم كتلة «التقدمي الاشتراكي» الحالية 9 نواب، موزعين بين بيروت وبعبدا والشوف وعاليه والبقاع الغربي.

ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان... والدولار يلامس 24 ألف ليرة

بيروت: «الشرق الأوسط»... سجّل سعر المحروقات ارتفاعاً جديداً، يوم أمس في لبنان، رغم انخفاض الأسعار عالمياً، وذلك نتيجة الارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار الذي لامس 25 ألف ليرة، وهو ما ينعكس مزيداً من الفوضى في الأسعار بلبنان. وفي الجدول الأسبوعي للأسعار، ارتفع سعر صفيحة البنزين 2400 ليرة، بحيث بات سعر الصفيحة نحو 320 ألفاً (نحو 15 دولاراً وفق سعر الصرف في السوق السوداء) والغاز 1500 ليرة وقارورة الغاز 276 ألفاً (نحو 12 دولاراً). وعن هذا الموضوع، قال ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا لـ«الوكالة الوطنية للإعلام» إنه «كان من المفترض أن يلحظ جدول الأسعار انخفاضاً في سعر البنزين، لأن أسعار النفط انخفضت عالمياً، لكن صدر قرار عن (مصرف لبنان) أمس (أول من أمس) أقر فيه ارتفاع سعر الصرف، إذ كان يؤمن 90 في المائة على سعر صرف 19000 ليرة لبنانية للشركات المستودة، وأصبح 19500 ليرة، وهذا أدى إلى ارتفاع سعر صفيحة البنزين». وفيما سجل الدولار، أمس، 23800 ليرة سأل أبو شقرا، من المسؤول عن تفلت سعر الدولار في السوق السوداء وأين الدولة من هذا الموضوع؟ المواطن الذي لم يعد يحتمل أي ارتفاع في الأسعار، ولا سيما أن راتبه على حاله والحد الأدنى يساوي سعر صفيحتي بنزين. أما الكارثة الأكبر فتتمثل بارتفاع سعر المازوت وخصوصاً بالنسبة إلى المناطق الجبلية، والبطاقة التمويلية لم تقر بعد». ويأتي هذا الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات التي تدخل في متطلبات حياة اللبناني اليومية، في وقت لا يزال فيه الحد الأدنى للأجور 675 ألف ليرة (نحو 30 دولاراً)، واقتصرت المساعدات التي ستقدمها الدولة للمواطنين بمبالغ مؤقتة تضاف إلى الراتب تتراوح بين 50 دولاراً و100 دولار، بعيدا عن أي قرار رسمي أو نهائي لتعديل الرواتب.

لبنان يستعيد «رفاهية» الجدل حول التدقيق في حسابات «المركزي»

بعد تلويح «ألفاريز ومارسال» بالانسحاب مجدداً وتعليق المهمة

الشرق الاوسط.... بيروت: علي زين الدين... حكمت المصادفة بتلويح شركة «ألفاريز ومارسال» تعليق مهمتها التعاقدية مع وزارة المال للتدقيق في حسابات البنك المركزي اللبناني في منتصف توقيتها الزمني المحدد بـ12 أسبوعا تنقضي بنهاية العام الحالي، وبعد سنة بالتمام من تعليق العقد السابق بذريعة عدم تمكينها من الحصول على كامل المستندات المطلوبة واصطدامها بتبريرات تعارض سرية هذه المعلومات مع قانون السرية المصرفية. فقد ترددت معلومات بأن فريق الشركة، والذي تم تخصيصه بمكتب وتجهيزات تقنية في مبنى وزارة المال، اشتكى من تجدد الصعوبات في الحصول على كامل المستندات والبيانات التفصيلية التي يطلبها. ما استدعى صدور رد توضيحي غير مباشر من قبل مصرف لبنان عدد فيه وقائع التعاون بموجب العقد الجديد. وتلاه عقد اجتماع في القصر الجمهوري للتقصي وتأكيد التعاون. ووفق البيان الرسمي، ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعا في قصر بعبدا حضره وزير المال يوسف الخليل وحاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة، والوزير السابق سليم جريصاتي. وخصص الاجتماع لعرض الأوضاع المالية في البلاد والصعوبات التي تواجه مؤسسة «ألفاريز ومارسال» في عملية التدقيق المحاسبي الجنائي في حاكمية مصرف لبنان. وأصر الرئيس عون، خلال الاجتماع، على «بدء مهام التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان من قبل المؤسسة المكلفة وتنفيذ العقد بينها وبين الدولة اللبنانية ممثلة بوزير المالية، ما يقتضي معه توفير «الداتا» والمستندات المطلوبة من المؤسسة بشكل كامل، كي تباشر مهامها وتصدر التقرير الأولي بنهاية 12 أسبوعا كحد أقصى وفق منطوق العقد. كما أنه لفت المجتمعين إلى أن «تداعيات عدم إجراء التدقيق سلبية على جميع الصعد، لا سيما أن القانون ينص على انسحاب التدقيق المالي على إدارات الدولة ومؤسساتها كافة». وبالمقابل، أكد الوزير الخليل والحاكم سلامة بأنهما يجريان «ما يلزم وبالسرعة الممكنة لهذه الغاية». وهو ما يتفق مع تأكيد البنك المركزي على المنحى الإيجابي في التعاطي مع الشركة، حيث يقوم المصرف حالياً بدراسة هذه الملاحظات وتقديم الإيضاحات المطلوبة بغية تذليل أي عقبات. كذلك القيام بتحميل المعلومات المطلوبة على الحاسوب الرئيسي في المكتب المخصص لهذه الغاية في مبنى وزارة المالية. علما بأنه تم تحميل حوالي 900 ميغابايت من هذه المعلومات. ويبدو بحسب مصادر مالية ومصرفية متابعة، «أن الجدال المستجد لا يخرج، كما سابقه، عن نطاق التجاذبات الداخلية الحادة وصراع الإرادات في إدارة شؤون البلد كافة. فالتدقيق المحاسبي والجنائي في كل حسابات الدولة والوزارات والمجالس والصناديق يعد أحد المحاور الأساسية التي يتوجب تضمينها في الخطة الإنقاذية الموعودة للتلاقي مع الشروط المحددة من قبل صندوق النقد والبنك الدوليين وسائر الجهات المانحة بهدف الشروع بتصحيح الانحرافات الحادة في المالية العامة وإعادة هيكلة الدين العام الذي يربو على 100 مليار دولار». وتلفت المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» إلى أن مسار التدقيق يستغرق وقتا غير قصير لتبيان النتائج الموثقة عبر منهجية تحترم المعايير الدولية، ومن ثم بلوغ مرحلة المساءلة والمحاسبة. ولذا يتوجب على الجميع ضمان شموليته وعدم عرقلته في أي محطة لاحقة وتسهيل الحصول على بياناته وتبيان مسؤوليات ومشروعية الصرف والإنفاق، وخصوصا لجهة ما يتصل بقرار الحكومة السابقة إشهار «الإفلاس المالي» للدولة عبر تعليق دفع لبنان لسنداته المحررة بالعملات الأجنبية، وما تلاه من تبديد لمليارات الدولارات من الاحتياطيات الحرة لدى البنك المركزي التي تم إنفاقها على سياسات دعم تمويل استيراد سلع حيوية من دون التمكن من إيصالها سوى بنسبة لا تتعدى الثلث إلى المستحقين. ويشير مسؤول مالي إلى حقيقة توسع دائرة الفقر المدقع لتنضم إليها شرائح واسعة من فئات الفقراء التي توازي نحو 80 في المائة من السكان بسبب اشتداد العواصف النقدية والمعيشية التي تضرب كامل مقومات الحياة في البلد، فيما تعجز الحكومة عن عقد اجتماعاتها الدورية. فمع تقدم انحدار سعر صرف العملة الوطنية إلى ما يوازي 94 في المائة من قيمتها بعد تخطي الدولار عتبة 24 ألف ليرة وانضمام الفاتورة الاستشفائية والطبية والدوائية إلى منظومة التسعير بدولار منصة البنك المركزي البالغة نحو 20 ألف ليرة لكل دولار، تشهد أسواق الاستهلاك موجة مستجدة للغلاء تتعدى نسبتها 35 في المائة، ومعززة بنسب إضافية جراء ارتفاع معدلات التضخم العالمية بسبب ارتفاع أسعار النفط والطاقة والمواد الأولية وارتباك سلاسل التوريد.

 



السابق

أخبار وتقارير.. إسرائيل تعرض التنسيق مع العرب ضد «مسيّرات» طهران... واشنطن تطمئن وتُقلق حلفاءها الخليجيين في «حوار المنامة»..تل أبيب: التطبيع مع دول أخرى يحتاج لحوافز أميركية..غانتس يكشف عن قاعدتي «مسيّرات» إيرانيتين قرب مضيق هرمز.. شويغو: الولايات المتحدة تدرّب طياريها على «الخيار النووي» ضد روسيا..قلق أميركي من «النشاط العسكري الروسي» على حدود أوكرانيا..واشنطن تدرج «زعيم داعش» في أفغانستان وقياداته على قائمة «العقوبات».. إحباط هجوم مسلح على مدرسة في تتارستان..بيلاروسيا تعلن تسيير رحلات لإعادة مهاجرين إلى بلدانهم..

التالي

أخبار سوريا... فرنسا والاتحاد الأوروبي يعتبران «التطبيع» مع النظام السوري «خطاً أحمر»..واشنطن تعدل العقوبات لتوسيع مساعدة السوريين في 6 قطاعات.. هدوء حذر في السويداء بعد «اشتباكات ليلية»... «ضربات ردع» أميركية بعد قصف إسرائيلي في وسط سوريا... موسكو ودمشق تضغطان على أنقرة لفتح طريق حلب ـ اللاذقية..

Lebanon: A Journey to the End of the State

 الجمعة 26 تشرين الثاني 2021 - 9:41 ص

  Lebanon: A Journey to the End of the State While warning signs of Lebanon’s economic meltdow… تتمة »

عدد الزيارات: 78,270,957

عدد الزوار: 1,999,167

المتواجدون الآن: 52