أخبار لبنان....هنية يعلن «وحدة الساحات»... وتحذير من ضم لبنان إلى المحور الإيراني.. مقاطعة الحكومة تتسع... و«حزب الله» يدفع باتجاه تشكيلها.. معركة الرئاسة تُلعب في حلبة التشكيل... وهذه حسابات اللاعبين..لبنان على أجندة «قمة جدة» وواشنطن تحيي ملف العقوبات.. باسيل: على إسرائيل سحب الباخرة بعيداً عن «كاريش» تجنّباً للتصعيد.. هل ينجح لبنان في التقاطِ فرصة «الإنقاذ الاقتصادي الموعود»؟.. الخدمات في لبنان تتساقط كأحجار الدومينو: لا كهرباء ولا مياه ولا خبز.. مفاوضون إسرائيليون يلتقون بالمبعوث الأميركي لبحث مشكلة الحدود البحرية مع لبنان..

تاريخ الإضافة الأحد 26 حزيران 2022 - 4:57 ص    عدد الزيارات 424    التعليقات 0    القسم محلية

        


هنية يعلن «وحدة الساحات»... وتحذير من ضم لبنان إلى المحور الإيراني..

التقى في بيروت أمين عام «حزب الله»

بيروت: «الشرق الأوسط»....حذرت مصادر لبنانية معارضة للرئيس اللبناني ميشال عون، من «خطورة تصريحات» رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية من بيروت التي أعلن خلالها «وحدة الساحات» بين الفصائل العسكرية المدعومة من إيران، قائلة إن طهران «وضعت لبنان ساحة ضمن ساحاتها في اصطفافات المنطقة». وبدأ هنية زيارة إلى بيروت يوم الثلاثاء الماضي، التقى خلالها أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، وشارك أمس في «المؤتمر القومي العربي الإسلامي» الذي انعقد في العاصمة اللبنانية، وتحدث فيه، إلى جانب نائب أمين عام الحزب نعيم قاسم، والأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة. وقال هنية في كلمة له إن «ما يحصل على صعيد المنطقة خطير جداً»، وأضاف أن إسرائيل «تُدمج في المنطقة عبر تحالفات عسكرية واستراتيجية لمواجهة إيران وحزب الله وحماس»، مؤكداً في الوقت نفسه «وحدة ساحات وجبهات المقاومة». ولفت هنية إلى أن الجيش الإسرائيلي «قام بمناورة هي الأخطر على مدار 30 يوماً محاكاة لحرب على 6 جبهات»، مؤكداً «ضرورة وحدة الجبهات تحسباً لأي عدوان إسرائيلي». ورأت مصادر لبنانية معارضة لـ«حزب الله» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن ما قاله هنية «ينطوي على خطورة»، موضحة أن رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، «قاد لبنان إلى محور إيران، وحوله إلى ساحة من ساحات طهران في المنطقة». وقالت المصادر إنه «في ظل الاصطفافات في المنطقة، تصنفنا إيران ضمن محورها، وحولتنا إلى ساحة من ساحاتها، وتضرب عبر حزب الله بعرض الحائط كل الدعوات اللبنانية للنأي بالنفس، ودعوات البطريرك الماروني بشارة الراعي للحياد». ويواظب البطريرك الراعي منذ صيف عام 2020 على دعوة القوى السياسية لاعتماد «الحياد الإيجابي» بهدف وضع البلاد على سكة الإنقاذ. كما تطالب القوى السياسية «السيادية» اللبنانية بحصر حمل السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الرسمية، وبحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية. وأكد نائب أمين عام «حزب الله» فكرة «وحدة الجبهات»، وقال أمس في المؤتمر: «نحن على أتم الجهوزية وكنا في المناورة الكبرى (التي أقامتها إسرائيل) على استنفار كامل وفي كل يوم نحن في استعداد، واليوم نحن في أقوى مراحلنا مع حلفائنا في فلسطين ومحور المقاومة».

مقاطعة الحكومة تتسع... و«حزب الله» يدفع باتجاه تشكيلها...

«الكتائب» بعد «القوات» و«الاشتراكي» يرفض المشاركة فيها

بيروت: «الشرق الأوسط».... اتسعت دائرة المقاطعة اللبنانية لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي المزمع تشكيلها، حيث انضم حزب «الكتائب اللبنانية» إلى حزبي «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» الرافضين للمشاركة فيها. ويبدأ ميقاتي غداً الاستشارات النيابية غير الملزمة في البرلمان مع الكتل النيابية، للوقوف عند رؤيتها ومطالبها لسياسة الحكومة المزمع تأليفها، وسط دعوات للإسراع بتشكيلها بهدف الإسراع في وضع البلاد على سكة الإنقاذ من الأزمات المعيشية والاقتصادية والمالية التي تتخبط بها. ورأى عضو كتلة «الجمهورية القوية»، النائب غسان حاصباني، أن «المطلوب من الحكومة الجديدة والرئيس نجيب ميقاتي تأليف حكومة إصلاحية لها القدرة التقنية والتنظيمية على وضع خطة تعافٍ واضحة ومتينة لإنقاذ الوضع». واعتبر في حديث إذاعي أن «هناك مَن يريد الفراغ ويستخدم الحكومة منصة لخدمة مصالح من يترأسون وزارات الحكومة، مما سيؤدي إلى زوال لبنان الحالي». ولفت حاصباني إلى أن «تشكيل حكومة من الاختصاصيين وذوي الخبرات أفضل لتحسين أداء الحكومة وطرح القوانين على المجلس، لأننا في حاجة إلى الإسراع لإيجاد الحلول»، مؤكداً «رفض كتلة (القوات اللبنانية) المشاركة في هذه الحكومة السياسية كالسابقة، أما في حال كانت حكومة اختصاصيين فلا حاجة إلى المشاركة فيها، ولكن سنقف بجانبهم». من جهته، يرفض «حزب الكتائب» المشاركة في الحكومة. وقال النائب نديم الجميل: «إننا لن نشارك في الحكومة المقبلة، وسيكون لنا دور في وضع سياساتها ومراقبتها ومواكبتها في كل التطورات»، مشدداً على وجوب أن يكون هدفها «تمرير المرحلة، وأن تحافظ على الحد الأدنى قبل انتخاب رئيس للجمهورية». وتشكك بعض القوى السياسية بقدرة ميقاتي على تأليف الحكومة في الفترة الممتدة بين تكليفه في الأسبوع الماضي، ودخولها مرحلة «تصريف الأعمال» مرة جديدة في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية. ورأى النائب إلياس حنكش أن ميقاتي «لن يؤلف الحكومة لعدم خلق ازدواجية، في ظل ترؤسه حكومة تصريف أعمال، وأمامه استحقاقات كبيرة، كاستكمال المفاوضات مع (صندوق النقد) حتى الانتخابات الرئاسية»، متوقعاً أن يستمر الجمود وهدر الأموال، مضيفاً: «ما لم يستطع تحقيقه في الأشهر الماضية، لن يستطيع تحقيقه في الأشهر المقبلة، وكذلك الأمر بالنسبة للرئيس عون، وبالتالي علينا ألا نرفع سقف توقعاتنا بأن هناك تغييرات مقبلة». ويدفع «حزب الله» باتجاه تشكيل الحكومة، وقال عضو كتلته النيابية النائب حسن فضل الله إن «المدخل الضروري والطبيعي لوضع المعالجات، هو أن يكون لدينا حكومة قادرة وفاعلة وتحظى بأوسع تفاهم سياسي ونيابي، ولكن للأسف في لبنان، نرى أن هناك مَن يعتمد دائماً السلبية، ويذهب إلى خيارات عدمية، أي أنه لا يريد شيئاً، فلا يريد أحياناً رئيس حكومة، ولا يريد أن يكلف رئيساً لها، ولا يريد تشكيل الحكومة، ولا يريد تفاهماً وتعاوناً مع الآخرين». واتهم فضل الله خصومه الذين عارضوا تسمية الرئيس ميقاتي، بأنهم «يريدون الفراغ في مؤسسات الدولة، وعلى كل صعيد، كي يبقى البلد في حالة الانهيار، وإلى مزيد من الانهيار، لأنهم يعتاشون على الفراغ والفوضى وآلام الناس، ولذلك يذهبون إلى الخيارات العدمية والسلبية والتعطيل». وشدد على أن «وجهة نظرنا تكمن في أنه يجب أن تتشكل الحكومة، ويجب أن يكون هناك تعاون بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، لأنه يجب أن يتفقا من خلال الصلاحيات الدستورية على تشكيل الحكومة، وعليه، فإننا مع تشكيل حكومة قادرة وفاعلة وبصلاحيات كاملة، وعدم ترك هذه الأشهر المتبقية من ولاية رئيس الجمهورية، وكأنها أشهر تمر ويقطع بها الوقت؛ فهذه الأشهر يمكننا أن نشكل بها الحكومة، التي يمكنها أن تكمل الخطوات التي يجب أن تقوم بها على الصعد المعيشية والإنمائية والصحية التي يعاني منها كل الناس، لأن الناس تحتاج إلى الحلول». ولا تزال مقاطعة كتلتي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» لتسمية رئيس للحكومة، تتفاعل. وأبدى النائب محمد سليمان أسفه، لامتناع كتلتي «القوات» و«التيار»، كأكبر كتلتين مسيحيتين، عن تسمية مرشح لتشكيل الحكومة، واعتبر الأمر «استهتاراً واستخفافاً بموقع رئاسة الحكومة، وما يمثل على الصعيد الوطني». ونبه سليمان «بعض الرؤوس الحامية من التعاطي باستخفاف مع موقع رئاسة الحكومة الذي هو ركيزة من ركائز الحياة الوطنية»، محذراً من أن «عدم احترام التوازنات واللعب بها دائماً كان يؤدي إلى نتائج لا أحد من اللبنانيين يتمناها».

معركة الرئاسة تُلعب في حلبة التشكيل... وهذه حسابات اللاعبين

لبنان: ميقاتي وضع رسماً تشبيهياً لحكومةٍ... قد لا تبصر النور

عون وميقاتي... هل تُشكّل الحكومة اللبنانية الجديدة؟

الراي.... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- استشارات التأليف تبدأ غداً وميقاتي المُمْسِك بـ «قلم وممحاة» جهّز تصوراً لـ «تشكيلة قديمة - جديدة»

لم يكن ينقص اللبنانيين سوى سيول يونيو «وشتوة الصيف» بأضرارها المُنْفَلِشة لـ «يَتَطَيَّروا» مما ينتظرهم في موسمٍ سياسي مفتوحٍ على «خريف مخيف» تتلبّد في أفقه غيومٌ قاتمةٌ تشي بعواصف من كل حدب وصوب في قلب جهنّم المالي - المعيشي الذي يتقلّبون على جمره منذ أكثر من عامين. ولم يلوّن قوس القزح الذي زيّن سماء بيروت أمس سواد يوميات اللبنانيين الذين دَهَمهم منخفض جوي بدا محمّلاً بـ «رياح سبّاقة» لمنخفضاتٍ سياسية تكمن لهم في ملف تشكيل الحكومة الجديدة التي ينطلق مسارها غداً وبعده مع الاستشارات غير المُلْزِمة التي يُجْريها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مع الكتل النيابية. وفيما كانت العاصفةُ التي «مرّت كالبرق» تخلّف وراءها برياحها وأمطارها وبرَدها أضراراً في ممتلكاتٍ ومزروعاتٍ في أكثر من منطقة، وسط «اختبارٍ مبكّر» عاشه اللبنانيون لـ «أمان» ألواح الطاقة الشمسية التي غزتْ السطوحَ وفاعلية أنظمتها، لم ترتسم في الملف الحكومي أي بارقة ضوء بإمكان تحقيق اختراقٍ سريع يقطع الطريق على تحوُّله «جاذبة صواعق»، في ظل المؤشرات المتزايدة لمسار شاق سيتعيّن على ميقاتي سلوكه بين «ألغام» انتخاباتٍ رئاسيةٍ (موعدها الدستوري بين 31 أغسطس و31 أكتوبر المقبلين) باتت هي التي تَحْكم الواقعَ المحلي وسط تقاطُع غالبية الأطراف على اعتبار حكومة الأشهر الثلاثة ونيف «لزوم ما لا يلزم». وفي حين كانت «الشتوة العابرة» تعرّي أكثر فأكثر واقع دولةٍ رسبت في امتحان توفير الإنارة لمراكز الامتحانات الرسمية التي تَأَخَّرَ انطلاقُها (للشهادة المتوسطة البريفيه) في بعض المناطق أمس (مثل الضنية – الشمال) لنحو ساعتين بعدما احتجب الضوء خلف ستائر الغيوم الماطرة وسط مناشداتٍ لضمان تأمين الكهرباء لهذه المراكز، فإن الرئيس ميقاتي الذي يقبض على مفاتيح التكليف وتصريف الأعمال أَكْثَرَ من الإشاراتِ إلى أنه لن يدير هذا الملف وفق «قواعد لعبٍ» رسمها الآخرون ملوّحاً بـ «قلم رصاص وممحاة»، الأول وضع به تصوراً أولياً لحكومته والثانية لتغييرٍ أو تعديل لا يمس ثوابته لـ «تأليفٍ مفيد». وعشية الاستشارات غيرالمُلْزمة التي يبدأها غداً في مقر البرلمان، لم يكن عابراً ما نقله موقع «لبنان 24» (المحسوب على الرئيس المكلف) عن ميقاتي من أنه «سيضع نصب عينيه عند بدء التشكيل .... تجربة حكومته الحالية، وسيجري تقييما لعمل وزرائها، مَن نجح في مهمته ومَنْ أخفق، مَن حافظ على تواضع الكبار وكان تعاطيه لائقاً، ومَن «كبرت الخسة براسو» وبات «طاووسياً» يطلق الوعود وينشغل باجراء الاتصالات لعله يكون «القائد المنتظر»، مضيفاً:«سيختار الرجل من فريق حكومته الحالية وزراء للحكومة العتيدة حتماً، وهذا أمر لا يخفيه ابداً، وكان صارح الوزراء في شأنه خلال «لقاء عائلي وداعي» جمعه بهم قبل تقديم الحكومة استقالتها بنحو عشرة أيام. لكن الرجل بالتأكيد سيختار وزراء جدداً من أصحاب التجارب المهمة في القطاعات الأساسية التي تشكل معضلة البلد وبوابة الحل ووقف الهدر. ونقل الموقع أن ميقاتي «حدد في رأسه تصوراً حكومياً كاملاً، وينتظر استكمال المشاورات النيابية والاتصالات السياسية خلال (كم يوم) قبل كتابته على الورق ليصبح جاهزاً للنقاش مع رئيس الجمهورية ميشال عون، ربما نهاية الاسبوع المقبل أو بداية الاسبوع الذي يليه»، لافتاً إلى أن الرئيس المكلف «يمضي في مهمة تفعيل عمل حكومة تصريف الاعمال، حيث سيكون الأسبوع الطالع حافلا بالاجتماعات الوزارية». وبين سطور هذا الجو كمنت كل «القطب المخفية» التي لم تعُد خافية على أحد في الملف الحكومي الذي بات عالقاً بين «نيران»3 جبهات متضاربة:

الأولى تعتبر أن المرحلة هي لـ«تمرير الوقت» الفاصل عن الانتخابات الرئاسية وأن لا حاجة لحكومةٍ يمكن أن تُستخدم كـ«منطقة آمنة»لإدخال البلاد في تجربة فراغ رئاسي في انتظار مَن «يصرخ أولاً» ربْطاً بوقائع داخلية تفرضها ديناميات محلية أو تطورات اقليمية قد تتحوّل أمراً واقعاً يصعب القفز فوقه. وتعبّر عن هذا التصور أطراف مثل حزب «القوات اللبنانية» الذي اعتكف عن تسمية أي شخصية في استشارات التكليف، في ما بدا إيذاناً بأن الانتخابات الرئاسية هي التي تُلعب الآن، داعياً رئيس البرلمان نبيه بري لتحديد جلسات انتخاب رئيس للبلاد بدءاً من مستهل المهلة الدستورية (1 سبتمبر).

ثانية ترى أن منازلة الحكومةِ هي «فرصة» لتعزيز موقع بعض الأطراف في السباق الرئاسي عبر حجْز موقع متقدّم في توازناتها وجعْلها «خط دفاع» في معركةٍ يَتسع هامشُ المناورات فيها بحال كانت هناك حكومة بشروطه، وهو ما يسعى إليه رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل الذي لن يسلّم بأن ترث حكومة تصريف الأعمال صلاحيات الرئاسة الأولى ويصعب أن يمرّر تشكيلةً لا يرضى عنها.

أما الثالثة فلا ترى موجِباً لتقديم أي تنازلاتٍ لعهدٍ يتحضّر لحزم حقائبه، وتالياً لتقوية وضعية باسيل رئاسياً عبر منْحه امتيازاتٍ في حكومةٍ جديدة يعتبر بعض حلفاء «حزب الله» أن رئيس «التيار الحر» يريدها لحصْد تعييناتٍ والإطاحة بكبار الموظفين (مثل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة) وقادة أمنيين وعسكريين وتثبيت أقدامه أكثر في السلطة والإدارة، وذلك بما يجعله «يربط» من موقع قوة مع مرحلة الشغور أو الاستحقاق الرئاسي بحيث يكون بمثابة «الرئيس غير المعلَن».

وبين هذه «المتاريس»، يدير ميقاتي عملية التشكيل رافضاً حكومة «لون واحد» ومن دون أن يقفل الباب أمام حكومة وحدة وطنية أجهضها سلفاً رفْض «القوات» والحزب التقدمي الاشتراكي كما غالبية أطراف المعارضة لائتلاف «حزب الله» والتيار الحر المشاركة فيها، ما يضع الرئيس المكلف أمام خيار الانطلاق من«رسم تشبيهي» تشكّله حكومته الحالية، أي اختصاصيين بغطاء سياسي كافٍ لنيْلها الثقة، مع تعديلاتٍ في أسماء وزراء أو بأسماء جديدة بالكامل ولكن وفق التوازنات نفسها، فيضعها في عهدة الرئيس عون ليرمي الكرة في ملعب الآخرين. وإذ يصطدم هذا التصور بمجاهرة عون وفريقه سابقاً بتحبيذ حكومة سياسيين أو مطعّمة بسياسيين، وهو ما سيعني فتْح الباب أمام عملية استنزاف للوقت القصير الفاصل عن إمكان استيلاد الحكومة قبل دخول البلاد دستورياً في مدار الانتخابات الرئاسية، فإن بُعْداً آخر برز في حسابات تأليف حكومةٍ لن تنال ثقة أي من أطراف المعارضة ويتمثّل في أن مثل هذ الأمر سيعطي إشاراتٍ إلى أنها «ممسوكة» من الحزب الذي خسر غالبيته في الانتخابات النيابية ولم يربحها الآخرون، وذلك في توقيتٍ بالغ الدقة أعيد معه ملف الحزب إلى واجهة المواقف الخليجية عشية وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الرياض. وفيما جاء موقف أحد القياديين في «حزب الله» (الشيخ نبيل قاووق) أمس، وهجومه العنيف على السعودية بمثابة «توريط» لميقاتي وتعقيدٍ لمهمته وسط مطالبة الحزب بحكومة مصغّرة ستتطلّب أخذاً ورداً طويليْن، فإن الاستعجال الدولي، الفرنسي ولمجموعة الدعم الدولية، لتأليف الحكومة بدا وكأنه يعكس مخاطر ترْك البلاد تنزلق في الأشهر المقبلة إلى فراغ كامل، رغم «التلويح» غير الدستوري بتفعيل حكومة تصريف الأعمال كبديل عن حكومة رئاسية مكتملة المواصفات، وفي ظلّ تظهير متجدد لأن دور أي حكومةٍ لجهة الوصول الى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي يبقى محكوماً بتلازُمٍ شَرْطي مع حصول لبنان على دعم المانحين لبرنامج التمويل كي ينجح، وهو ما يعني أنه إذا كانت شروط صندوق النقد تقنيةَ فإن الدعم الدولي والذي تشكل قاطرتُه دول الخليج لن يكون إلا وفق شروطٍ لإصلاح تقني وسياسي محوره «حزب الله».

لبنان على أجندة «قمة جدة» وواشنطن تحيي ملف العقوبات

لقاء أميركي ـ إسرائيلي بشأن «الترسيم»... وباسيل يدعو تل أبيب لسحب سفينتها من «كاريش»

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... لم يغب لبنان، بملفاته وتعقيداته واستحقاقاته، عن جولة وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتحديداً على مصر والأردن، ففي البيانات الختامية التي صدرت عن الزيارتين كان هناك تأكيد واضح حول الاهتمام بلبنان وتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، موقف يشبه الى حد بعيد ما صدر في جولة بن سلمان الخليجية العام الماضي، وهو ما يعني أن البلد الصغير لا يزال في مكانه، ولم يسلك بعد الطريق الصحيح لإصلاح علاقاته العربية. على العكس، فقد أظهر انتقاد عضو المجلس المركزي في حزب الله، الشيخ نبيل قاووق، أمس، للسفير السعودي وتسميته بـ «سفير الفتنة» أن العلاقات قد تنتكس مجدداً، وذلك في ظل نشاط حزب الله سياسياً وأمنياً، ومحاولته توسيع نطاق جبهته بالتنسيق مع حركتَي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين والحوثيين في اليمن، وتشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة تحسباً لأي مواجهة مع إسرائيل التي تهدد بضرب إيران. وبما أن جولة بن سلمان تأتي عشية زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الى المنطقة وقمة جدة الأميركية ـ العربية، فلا بد للبنان أن يحضر في النقاشات والحوارات التي تُجرى استعداداً للقمة على الصعد كافة؛ الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية، وفي ملف النفط والغاز بظل تعقيدات تطرأ على هذا الملف، مادام ليس هناك حل لمسألة ترسيم الحدود. وفي هذا السياق، تشير مصادر متابعة الى أن اتصالات غير مباشرة تبدو مستمرة لمنع التصعيد بحال لم يتم الوصول الى حل بملف الترسيم، لأنّ الأهم هو عدم تجاوز إسرائيل لحدود المنطقة المتنازع عليها، وألا يعتبر لبنان بشكل رسمي أن تل أبيب تسرق ثرواته. في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الوسيط الأميركي لملف ترسيم ​الحدود البحرية​، ​آموس هوكشتاين​، التقى أمس الأول، طاقم ​المفاوضات​ ​الإسرائيلي​ بواسطة الفيديو لبحث الاقتراح ​اللبناني​ بشأن الحدود البحرية. وانتقد رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، تذرّع إسرائيل بحل الكنيست لعدم إعطاء جواب على المقترح اللبناني، مشيراً الى أن «الحكومة الإسرائيلية قادرة على أن تنجز الحل إذا أرادت، وإلا فعليها في أقل تقدير، سحب الباخرة بعيدًا عن حقل كاريش، فلا يكفي أن تكون متوقفة جنوب الخط 29 ؛ هذا إن أرادت اسرائيل تجنّب التصعيد الخطير». وفي واشنطن تتزايد الضغوط الأميركية بالتعاون بين جهات لبنانية فاعلة في العاصمة الأميركية مع عدد من أعضاء «الكونغرس»، لإعادة البحث في تكثيف الضغوط والعقوبات على الحزب والبلد، ما لم يتم الالتزام بشروط سياسية واضحة تبعد لبنان سياسياً عن إيران وتطويق حزب الله. هذه المشاورات داخل واشنطن، تستمر بالتوازي مع الاستعداد لتجديد مهلة عمل قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، إذ يفترض بمجلس الأمن الدولي أن يعقد جلسة مغلقة الشهر المقبل للتصويت على القرار، فيما هناك شروط أميركية تتجدد عند كل موسم، حول ضرورة توسيع نطاق عمل وصلاحيات «يونيفيل» وتعزيز قدراتها لوجستياً وعسكرياً، وإما تقليص عديدها وتخفيض موازنتها، لأن الرأي الأميركي يستقر على أنه لا يمكن إبقاء الوضع كما هو عليه فيما حزب الله مستمر في نشاطه العسكري. على وقع هذه التطورات الخارجية، بدأ رئيس الحكومة المكلف الذي يرأس كذلك حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، مشاوراته، وهو يسعى إلى تقديم تشكيلته الوزارية الأسبوع المقبل، وسط توقّعات بعدم الاتفاق عليها، مما يعني عدم قبولها من رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يطالب بالمداورة بين الوزارات، غامزاً من قناة وزارة المال، التي يستحيل على رئيس مجلس النواب نبيه بري التخلّي عنها.في الأثناء حذّر خبراء من أن «الحرب بين المصارف» التي اشتدت في الأيام القليلة الماضية من شأنها ان تنعكس سلباً على أي مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وهو أمر ستكون له تداعيات على الوضعين المالي والاقتصادي، مما سيمدد الأزمة الى ما بعد تبلوُر أوضاع المنطقة والوصول الى تسوية رئاسية جديدة.

باسيل: على إسرائيل سحب الباخرة بعيداً عن «كاريش» تجنّباً للتصعيد

الاخبار.. رأى رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، أنّ «حلّ البرلمان في إسرائيل لا يبرّر لها عدم الجواب بشأن الحلّ الممكن للخطوط والحقول في البحر»، داعياً إياها إلى سحب الباخرة بعيداً عن حقل كاريش لتجنّب «التصعيد الخطير». وقال باسيل، في تغريدة، إنّ «حلّ البرلمان بإسرائيل لا يبرّر لها عدم الجواب بشأن الحلّ الممكن للخطوط والحقول في البحر… الحكومة الإسرائيلية قادرة أن تنجز الحل إذا أرادت؛ وإلاّ، فعليها بأقل تقدير، سحب الباخرة بعيدًا عن حقل كاريش، فلا يكفي أن تكون متوقفة جنوب الخط 29، هذا إن إرادت إسرائيل تجنّب التصعيد الخطير».

«الوطني الحر»: لا اتصال ولا تواصل حصل مع ميقاتي

الاخبار... نفى التيار الوطني الحر أن يكون رئيسه، النائب جبران باسيل، قد أبلغ الرئيس نجيب ميقاتي قبيل الاستشارت النيابية التي حصلت أوّل من أمس «أنّ التيار سيقوم بتسميته في حال تبنّت المملكة العربية السعودية خيار السفير نواف سلام». وفي بيان صادر عن لجنة الإعلام والتواصل في التيار، أكد أن «لا اتصال ولا تواصل حصل مع دولة الرئيس ميقاتي».

معطياتٌ عن ديناميةٍ جديدة يقودها رئيس الحكومة

هل ينجح لبنان في التقاطِ فرصة «الإنقاذ الاقتصادي الموعود»؟

بيروت – «الراي»:

- هذه «حدود» الاعتراضات «غير المألوفة» من مصرفيين على المواقف المعلَنة والمستترة لجمعية المصارف

- «بنك الموارد» علّق عضويّته في جمعية المصارف ومصرفان آخَران أشهرا انتقادات مباشرة

شكّل دخولُ عوامل جديدة ومن مصادر متنوّعة على الملف اللبناني لدى صندوق النقد الدولي، بدايةً لمسارٍ جديد رشح أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي سيتولاه شخصياً ضمن مبادرة متكاملة لدفع عربة «القطار» المتوقفة في محطة الاتفاق الاولي المنجَز على مستوى الخبراء إلى نقطة الوصول المستهدَفة قبيل اجتماعاتِ الخريف لمجلس محافظي الصندوق التي تنطلق دورياً مطلع سبتمبر المقبل. ويبدو أن الديناميةَ الطارئة تقوم على تفاهماتٍ مسبقة مع رئاسة مجلس النواب وفاعلياتٍ نيابية وازنة في اللجان المختصة، ما يرفع منسوبَ الترقّبات التفاؤلية بتحقيق تقدُّمٍ مضطرد ونوعي على مسار استجابةِ السلطات التنفيذية والتشريعية لحزمة الموجبات الاجرائية والقانونية التي تم الالتزام بمواكبتها من خلال مندرجات الاتفاق الاولي، ولا سيما أنها تتصف بالقوة الشَرْطية ليس من قبل ادارة الصندوق فحسب، بل من «نادي» المبادرة الفرنسية والدول والمؤسسات الاقليمية والدولية التي تربط أي مساعدة او تمويل بمصادقة المؤسسة المالية الدولية على الاتفاق وشهادته بانخراط البلاد في برنامج إصلاحاتٍ هيكيلة وبنيوية شاملة. ويؤكد مسؤول مالي لـ «الراي» أن «القناعات الداخلية تترسخ بأن العواصف الاقليمية والدولية وتداعياتها على الاقتصادات العالمية قد تحجب عن لبنان فرصةَ إنجازِ الاتفاق النهائي مع صندوق النقد أو تبطيء مساره إلى وقت غير معلوم، بالنظر الى تأثيراتِ حماوة النزاعات المفتوحة على جبهات متعددة، وخصوصاً الحرب في أوكرانيا وما تفرزه من إرباكاتٍ في سلاسل الإمداد ووصول المواد الأساسية والغذائية، لجهة انكفاءٍ متزايدٍ في حجم الاستثمارات في الأسواق الدولية وتقلصات أكبر في سيولة الأسواق المالية، فضلاً عن الارتفاعات الصاروخية في معدلات التضخم التي تشغل أولويةً لدى الدول المرشحة لمساعدة البلد المنكوب». وبمعزلٍ عن المسارات السياسية المضطربة التي يشهدها لبنان في مرحلة استحقاقاتٍ دستورية داهمة، بدءاً من شِبْه استعصاءِ تأليف حكومةٍ جديدة وتَفَشي الانطباع نفسه الى استحقاق انتخاب رئيسٍ جديد للبلاد قبل أو بعد انتهاء عهد الرئيس ميشال عون نهاية شهر اكتوبر المقبل، يرجّح المسؤول المالي تطويرَ الدينامية المستجدة للانتقال إلى مرحلة إنجاز «فروض» السلطات عبر تعاونٍ مثمرٍ يُفْضي إلى تعديلاتٍ منشودة في خطة التعافي التي أقرّتْها الحكومة في آخِر جلساتها الدستورية منتصف الشهر الماضي، توطئةً لتحريكٍ موازٍ يكفل الالتزامَ بحزمة الشروط التنفيذية والتشريعية المكمّلة. ويدعو المسؤول المالي إلى رصْد معطياتِ هذه التحولات المنشودة عبر ما سيُدْلي به ميقاتي أمام لجنة المال والموازنة النيابية التي تلتئم مطلع الأسبوع الطالع، ولا سيما من إشارات وتعديلات تنشد خصوصاً «التوزيع العادل للخسائر التي تربو على 75 مليار دولار والحرص على المودعين في البنوك» وتعهدات بدرس أي اقتراحات مُجْدِية بما يشمل الصندوق الاستثماري وإطلاق المسار التفاوضي الجدي مع دائني الدولة، وخصوصاً مع حاملي سندات الدين الدولية (يوروبوندوز) الذين تصل مستحقاتهم الى نحو 37 مليار دولار. بذلك، تشير دلائل ومعلومات متقاطعة إلى إمكان انطلاق «العربة» مسنودةً بمنطقٍ تَشارُكي أوسع نطاقاً، وتحت لافتة وجوب مواكبة الفرصة السانحة لحيازة «المفتاح السحري» للانخراط قبيل انتهاء العام الجاري في إنجاز الاتفاقية النهائية لبرنامج التمويل الممدَّد مع صندوق النقد، والمحدَّدة مبالغه بنحو 3 مليارات دولار لمدة أربع سنوات. ويبدو أن القطاع المالي ليس بمنأى عن هذه الأجواء، بدليل التصحيح الأقرب للتراجع عن مضمونِ كتابٍ وجّهه مستشارٌ لجمعية المصارف الى بعثة الصندوق المنوطة بالملف اللبناني، لتعود الجمعية وتُصْدِر بياناً رسمياً نقيضاً وفيه «يهمّ جمعية مصارف لبنان أن توضح أنها لا تُعارِض بالمطلق الاتفاقَ بين الدولة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، وخصوصاً أنها تعتبر أن هذا الاتفاق هو أحد أهمّ أبواب الحل للخروج من الأزمة الحالية، إلا أن الجمعية تشدّد في الوقت عينه على أن أي حل يجب أن يوفّق بين تراتبية المسؤوليات ونسبة تَحَمُّل الخسائر، فلا يتمّ تحميل القطاع المصرفي والمودعين كافة الخسائر التي تَسَبَّبَ بها القطاع العام على مرّ السنين، وأن الجهود يجب أن تتضافر للبحث في الحلول المتوافرة حالياً لردم الفجوة المالية عبر المحافظة على الودائع وليس شطبها». وليس بعيداً عن الملف وحيثياته ما سبّبتْه الالتباساتُ الأخيرة من ظهور اعتراضاتٍ «غير مألوفة» من مصرفيين على المواقف المعلَنة والمستترة لجمعية المصارف. وبرز في هذا السياق تعليق أحد البنوك عضويّته في الجمعية (بنك الموارد)، وإشهار انتقادات مباشرة، إنما مصحوبة بالدعوة الى توسيع التشاور والمشاركة في القرارات، من قبل إدارتيْ مصرفين آخريْن (عودة وميد)، فضلاً عن النأي السابق لمصرف رابع (اللبناني السويسري). ووفق تفسير مصرفي كبير فإن هذه المستجدات ضمن «العائلة المصرفية» ليست مرشّحة مطلقاً لمزيدٍ من التفاقم، بخلاف ما عكستْه من وجودِ انقساماتٍ في الرؤية والمقارَبات، «بل يمكن تصنيفها ضمن ردات الفعل (فشة خلق) المشروعة بسبب مناخات التوتر الحاد الذي يسود مختلف قطاعات العمل والانتاج، والتي تصطدم يومياً بزبائنها وبمشكلات جديدة وبتفاعلاتٍ أشد وطأة للأزمات البنيوية والانهيارات المستمرة فصولاً نقدياً ومالياً، بينما انحرفت بوصلة الخطة الحكومية للانقاذ والتعافي الى خلاصاتٍ مؤلمة تبرىء الدولة ومصرفها المركزي وتلقي بحِمْلٍ ثقيل يناهز 60 مليار دولار على المودعين والجهاز المصرفي، وهو ما نأمل تصويبه في قادم التحركات الموعودة ذات الصلة برئاسة الحكومة». ويبقى الأهمّ في المحصلة أن السلطات اللبنانية التزمت في مندرجات الاتفاقية مع بعثة الصندوق على مستوى الخبراء، بالعمل على استكمالِ مجموعةٍ مهمة من التدابير قبل عرض الملف النهائي على اجتماع المجلس التنفيذي للصندوق، وتتضمن هذه التعهدات:

موافقة مجلس الوزراء على استراتيجية إعادة هيكلة البنوك التي تقر مقدَّماً بالخسائر الكبيرة التي تَكَبَّدَها القطاع وتعالجها، مع حماية صغار المودعين والحدّ من الاستعانة بالموارد العامة.

موافقة البرلمان على تشريعٍ طارئ مُلائم لتسويةِ الأوضاع المصرفية على النحو اللازم لتنفيذ استراتيجية إعادة هيكلة البنوك والبدء في استعادة صحة القطاع المالي، وهو ما يُعَدّ عاملاً جوهرياً لدعم النمو.

الشروع في تقييمِ أكبر 14 بنكًا، كلٌّ على حدة، بمساعدةٍ خارجية من خلال التوقيع على نطاق التكليف مع شركة دولية مرموقة.

موافقة البرلمان على تعديل قانون السرية المصرفية لمواءمته مع المعايير الدولية لمكافحة الفساد والإزالة الفعالة للعقبات أمام إعادة هيكلة القطاع المصرفي والرقابة عليه، وإدارة الضرائب، وكذلك الكشف عن الجرائم المالية والتحقيق فيها، واسترداد الأصول.

الانتهاء من التدقيق ذي الغرض الخاص المتعلق بوضع الأصول الأجنبية لدى مصرف لبنان، للبدء في تحسين شفافية هذه المؤسسة الرئيسية.

موافقة مجلس الوزراء على استراتيجية متوسطة الأجل لإعادة هيكلة المالية العامة والدين، وهو أمرٌ ضروري لإعادة الديون إلى مستوى يمكن الاستمرار في تَحَمُّله، وإرساء مصداقية السياسات الإقتصادية، وإيجاد حيز مالي للإنفاق الإضافي على البنود الاجتماعية وإعادة الإعمار.

موافقة البرلمان على موازنة 2022، للبدء باستعادة المساءلة المالية.

قيام مصرف لبنان بتوحيدِ أسعار الصرف لمعاملات الحساب الجاري المصرَّح بها، وهو أمرٌ بالغ الأهمية لتعزيز النشاط الاقتصادي، واستعادة الصدقية وسلامة الوضع الخارجي، مع دعم ذلك بفرض ضوابط رسمية على رأس المال.

الخدمات في لبنان تتساقط كأحجار الدومينو: لا كهرباء ولا مياه ولا خبز

الشرق الاوسط... بيروت: بولا أسطيح.... ينشغل اللبنانيون بتأمين مقومات العيش الأساسية التي باتت صعبة المنال، ما يكمل مشهد الانهيار اللبناني يوماً بعد يوم، مع تعطل القطاع العام نتيجة الإضراب المفتوح لموظفيه، وتوقف معظم الخدمات، وانقطاع مواد حيوية كالبنزين والخبز والمياه والكهرباء. وفيما يحاول الناس التأقلم والتعايش مع الأزمات من خلال اجتراح حلول على صعيد فردي كاللجوء للطاقة الشمسية مثلاً لمواجهة الانقطاع المتواصل للكهرباء، يواجهون كل يوم تحدياً جديداً يجدون أنفسهم عاجزين عن التعاطي معه. آخر الأزمات التي انفجرت بوجه اللبنانيين بعدما كانوا قد بدأوا يلمسون بعض تداعياتها منذ فترة، أزمة المياه، مع إعلان وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض قبل أيام أن الخدمة تدنت بنسبة 70 في المائة بسبب عدم توفر الطاقة. وينعكس انقطاع الكهرباء على محطات الضخ التي بات قسم كبير منها لا يعمل أو يتم تقنين عمله لاضطرار الجهات المعنية على تأمين المازوت بأسعار مرتفعة لتشغيلها عبر المولدات. وبعدما ارتفعت أصوات الناس بشكل كبير مؤخراً وخصوصاً في العاصمة بيروت نتيجة انقطاع المياه في بعض الأماكن منذ 20 يوماً، أعلنت مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان أنها مستمرة «في تقديم كل ما تستطيعه من خدمة للبنانيين، وذلك بغض النظر عن الظروف القاسية التي يئن البلد تحت وطأتها والتي تنعكس على الإدارة والموظفين الذين تراجعت قيمة رواتبهم إلى أكثر من خمسة وتسعين في المائة»، متحدثة عن «أزمات متراكمة» تؤدي للواقع الحالي «بدءاً من شح مادة المازوت الذي ينعكس تقنيناً حاداً بالتغذية بالمياه في أكثر من خمسة وستين في المائة من محطات الضخ، والأعطال التي يتطلب تصليحها في غالبية الأحوال قطع غيار بالعملة الصعبة التي لا تمتلكها المؤسسة، وصولاً إلى مكافحة نتائج السرقات التي تتكرر في أكثر من محطة». ودعت «الجهات المانحة التي كانت قد قدمت دعماً في الفترة السابقة، إلى «الاستمرار بمواكبة المواطنين اللبنانيين في هذه المحنة الصعبة». وكان الوزير فياض قد طلب مساعدة المجتمع الدولي نهاية الأسبوع الماضي خلال اجتماع عقده مع عدد من سفراء الدول العربية والأجنبية، عرض خلاله واقع قطاع المياه في لبنان. ويعتبر المدير العام السابق في وزارة الطاقة والمياه غسان بيضون أن غياب التمويل يؤدي إلى عدم التمكن من تأمين المحروقات اللازمة لتأمين الكهرباء، وهي العنصر الأساسي لتسيير المرافق وتأمين الخدمات الأساسية وعلى رأسها المياه كما تشغيل المستشفيات وغيرها من المرافق الحيوية، لافتاً إلى أن ما يحصل أشبه بلعبة «الدومينو» بحيث إنه حين يسقط أحد الأحجار تسقط بقية الأحجار تباعاً. ويشير بيضون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الدولة تعبر عن وجودها عادة من خلال الإدارات والوزارات والمرافق والقضاء وكلها تشهد تراجعاً حاداً في ظل الإضراب المفتوح للقطاع العام»، لافتاً إلى أن «لا حلول حالياً للأزمات الراهنة وعلى رأسها أزمة الكهرباء، إنما إجراءات تخفف من حدتها»، مضيفاً: «المباشرة بإنتاج الكهرباء على الغاز هي الإجراء المنطقي والعقلاني الذي كان يفترض أن نسير به منذ زمن، لكن يبدو أنه لن يتم الإفراج عن الغاز المصري الذي وُعدنا به قبل سيرنا بعدد من الأمور المطلوبة منا». وينعكس الشح باحتياطات مصرف لبنان على كل القطاعات. وهو طال مؤخراً ربطة الخبز. فرغم تأكيد وزير الاقتصاد أمين سلام أن «لا أزمة رغيف ما لم يفتعلها أصحاب الأفران باعتبار أن الدعم لا يزال مستمراً والاعتمادات مفتوحة»، قال نقيب أصحاب الأفران علي إبراهيم، إن سبب أزمة الخبز هو «إقفال عدد من المطاحن بسبب عدم توافر القمح المدعوم» وأضاف: «علينا توقع الأسوأ». ويصطف عشرات المواطنين أمام الأفران في معظم المناطق اللبنانية منذ ساعات الصباح سعياً لتأمين ربطة خبز لعائلاتهم، فيما عمد بعض التجار لبيعها في «السوق السوداء» بأسعار خيالية، ما دفع وزير الاقتصاد إلى إحالة أخبار إلى النيابة العامة المالية «موثقة بالأرقام والأدلة تُظهر بيع الطحين المدعوم المخصص للخبز العربي في السوق السوداء بأثمان مضاعفة من قبل الأفران، وإدخال محسنات عليه لاستعماله في صناعة الحلويات والكعك والخبز الإفرنجي بما يدر عليهم أرباحاً مضاعفة»، طالباً التحرك السريع لمحاسبتهم. وفي نهاية الأسبوع الماضي، شهدت عدة محطات بنزين عودة طوابير السيارات بعد سريان شائعات عن التوجه لتسعير صفيحة البنزين بالدولار ورفع الدعم نهائياً عنها من قبل مصرف لبنان الذي لامست احتياطاته منذ فترة الخطوط الحمر. ورد عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس أزمة نهاية الأسبوع لـ«الشائعات غير الصحيحة عن تحويل سعر البنزين من دولار «صيرفة» إلى دولار السوق السوداء، وكذلك نتيجة التأخر في تفريغ باخرة بنزين»، موضحاً أن «الباخرة بدأت تفرغ حمولتها، وأن البنزين عاد يُوزع على المحطات بشكل طبيعي». ويعتقد خبراء اقتصاديون «أننا نتوجه عاجلاً أو آجلاً لتسعير البنزين بالدولار بعد المازوت تمهيداً لدولرة المواد الغذائية والاستهلاكية في السوبر ماركات وضمنها ربطة الخبز». وفي هذا المجال توضح الباحثة في الشأنين الاقتصادي والمالي والأستاذة الجامعية الدكتورة ليال منصور أن «الاقتصاد اللبناني مدولر منذ أكثر من 40 عاماً أي يعتمد بـ20 و30 في المائة على الدولار، واليوم مع الإجراءات الأخيرة المتخذة نتجه أكثر فأكثر باتجاه مزيد من الدولرة التي قد تصل لحدود الـ90 في المائة وهذا يشكل كارثة، لذلك فإن ما نطالب به هو «الدولرة الشاملة» أي الاعتراف رسمياً بالدولار كعملة وطنية لأن أي علاج آخر للأزمة الراهنة لم يعد ينفع».

مفاوضون إسرائيليون يلتقون بالمبعوث الأميركي لبحث مشكلة الحدود البحرية مع لبنان

تل أبيب: «الشرق الأوسط أونلاين»... قالت وزارة الطاقة الإسرائيلية اليوم السبت إن مفاوضين إسرائيليين اجتمعوا مع الوسيط الأميركي في محاولة لحل النزاع على الحدود البحرية مع لبنان، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء. وقالت الوزارة في بيان «استمع الفريق إلى أحدث المستجدات بعد زيارة الوسيط للبنان وناقش الطرفان صياغة توجهات بناءة للمضي قدما في المفاوضات». وأضافت الوزارة أنها ستحافظ على المصالح الاقتصادية والأمنية لإسرائيل لكنها تعتزم «حل القضية في المستقبل القريب». وأدى الخلاف بين إسرائيل ولبنان بشأن الحدود البحرية إلى عرقلة التنقيب عن موارد الطاقة في أجزاء من شرق البحر المتوسط كما يهدد بتفاقم التوتر بين البلدين. 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..«غيوم سوداء» في سماء البلطيق..وزراء خارجية «السبع» يحمّلون روسيا المسؤولية الكاملة لأزمة الغذاء العالمية..قمتا «السبع» و«الناتو» للحفاظ على وحدة الغرب في مواجهة روسيا..المستشار الألماني فاجأ نظراءه: أوروبا جاهزة لمواجهة التحرر من الطاقة الروسية..مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين في إطلاق نار بناد ليلي في أوسلو..عشرات الآلاف يتظاهرون في جورجيا للمطالبة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي..تحذير أممي من معاناة إضافية بسبب زلزال أفغانستان..فرقاطة صينية ثانية لباكستان..

التالي

أخبار سوريا..الغياب الروسي يحوّل جنوب سوريا إلى ساحة منافسة إيرانية من جديد..جدل في تركيا بعد إعلان اختفاء 122 ألف سوري منذ عامين..ضحايا وأضرار بعد عاصفة رعدية ضربت سوريا أمس..عقارب وأفاعٍ وجثة مفصولة الرأس في مخيم الهول..

MINUSMA at a Crossroads....

 الجمعة 2 كانون الأول 2022 - 7:04 ص

MINUSMA at a Crossroads.... The UK, Côte d’Ivoire and other nations plan to pull their troops out… تتمة »

عدد الزيارات: 110,443,481

عدد الزوار: 3,739,741

المتواجدون الآن: 79