أخبار دول الخليج العربي..واليمن..المجلس الرئاسي اليمني خلال 100 يوم: تجاوز الانقسام وأولوية الاقتصاد.. العليمي يشن حرب «صبر» وخدمات... ويستبدل الاستقطاب بالتوافق والانسجام..جهود أممية ـ أميركية مكثفة لتمديد الهدنة في اليمن.. السعودية واليونان تبدآن دراسات لتزويد أوروبا بالطاقة..باريس تدفع إلى تعميق التعاون مع الرياض في شتى المجالات..السعودية تكشف سبب فتح مجالها الجوي للطيران الإسرائيلي.. وزيرا خارجية الإمارات وإيران يبحثان مجالات التعاون..اللقاء الأول.. عاهل الأردن يبحث مع لابيد عملية السلام..

تاريخ الإضافة الخميس 28 تموز 2022 - 4:53 ص    عدد الزيارات 956    التعليقات 0    القسم عربية

        


المجلس الرئاسي اليمني خلال 100 يوم: تجاوز الانقسام وأولوية الاقتصاد...

الشرق الاوسط... عدن: وضاح الجليل... أكمل مجلس القيادة الرئاسي، أو ما يعرف بـ«المجلس الرئاسي»، 100 يوم على أداء رئيس المجلس ونوابه السبعة القسم، بعد القرار التاريخي الناجم عن مشاورات الرياض بتسليم السلطة للمجلس في السابع من أبريل (نيسان) الماضي. حتى اليوم، لا يزال المجلس مُطالباً بتحقيق الوعود الكبيرة التي أُعلِن عنها عند بدء مهامه، أو التي صدرت في خطابات قيادة المجلس، سواء الموجهة إلى الجمهور أو التي قيلت في اجتماعاته. وشملت الوعود تحقيق انفراجات في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتوفير الخدمات، واستعادة الدولة وتحقيق السلام لليمنيين بالطرق التي يوفرها الطرف الانقلابي، إما من خلال عملية تفاوض عادلة، أو بالحسم العسكري الذي يقتضي توحيد مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة لمختلف القوى المؤيدة للمجلس باعتباره السلطة الشرعية الجديدة. يرى الباحث السياسي فارس البيل في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن إيقاعات المجلس الرئاسي على تنوعه المختلف تسير بشكل إيجابي في الغالب، واستمراره على هذه الحالة من التوافق وتغليب المصلحة العامة وحاجة الناس؛ يمكن أن يمضي بعيداً في سبيل حضور الدولة والتحامها بالناس، وتركيزه على تطبيع الحياة واستعادة الخدمات الأساسية على الأقل في عدن والمناطق المحررة. ويصف الخطاب الذي يقدمه الرئيس والمجلس طوال الفترة الماضية بالجيد والعقلاني، وبالأخص؛ إدراك القيادة أنها أتت بعد حالة من الغياب المضر والسلبي جداً للقيادة السابقة، وكما لو أنه يحاول ردم هذه الفجوة بتقديم خطاب ذكي، يتصل مع الناس وأولوياتهم وسياسة الدولة الداخلية والخارجية وفقاً للمهمات الاستراتيجية لهذه المرحلة. ويتابع «خطاب المجلس حتى الآن يبدو متفوقاً وناضجاً، ولكي يظل مؤثراً ينبغي أن توازيه خطوات فعلية على الأرض، وفي واقع الناس، والإيفاء بالوعود الواضحة التي أطلقها والمحددة، وهذا هو التحدي الأكبر والمهمة الصعبة في زمن أصعب، لا تحسد عليه أي سلطة في الأرض».

مركزية بناء الجيش

يعد الملف العسكري أكثر الملفات حساسية في مهام المجلس الرئاسي الملحة، وتقع مهمة توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية في مقدمة هذه المهام، وأقرّ المجلس لذلك تشكيل اللجنة الأمنية والعسكرية المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار، بقيادة الشخصية العسكرية المخضرمة هيثم قاسم طاهر؛ لإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن بموجب المادة الخامسة من إعلان نقل السلطة. وعلى رغم أن هذا القرار رأى النور أواخر مايو (أيار) 2022؛ فإن اللجنة لم تقم حتى اللحظة بأي إجراء، ولم يصدر عنها أو عن أي جهة رسمية أخرى ما يفيد أنها في طور إنجاز المهام الموكلة إليها، والتي تهدف إلى تحقيق تكامل القوات المسلحة تحت هيكل قيادة وطنية موحدة في إطار سيادة القانون. ويتوقع باحث أمني وعسكري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تكون اللجنة وقعت في حيرة وارتباك إزاء المهمة التي يصفها بالمعقدة والخطيرة، فحسب رأيه؛ تعد هذه المهمة من الصعوبة والتعقيد إلى درجة أنها تحتاج إلى أعوام لإنجازها، مع ما يتطلبه ذلك من توافق وتقديم تنازلات وقبول بما يصدر عنها، وضمانات للالتزام بكل ما تقرره. ويستدرك الباحث الذي فضّل عدم ذكر اسمه لاعتبارات شخصية: يزداد تعقيد هذه المهمة حين ندرك أنه، وإلى جانب الوقت الذي تحتاج إليه لإنجاز مهامها بمهنية؛ فإنها تعدّ مهام عاجلة نظراً لتحديات التوافق السياسي الحساس، وقبل أن يحدث أي انفراط فيه، وفي الوقت نفسه المواجهة المصيرية الطويلة مع ميليشيا الانقلاب. وخلال الأشهر الثلاثة الماضية كان للتغيير الذي أحدثه نقل السلطة وتأسيس مجلس القيادة الرئاسي أثر سياسي ملحوظ، وذلك بتوحيد الخطاب الإعلامي لمختلف الأطراف والقوى السياسية والاجتماعية، وتراجع حدة التراشق الإعلامي، وتشديد الجميع على وجهة المعركة ووحدتها ضد الانقلاب. تذهب الصحافية ابتهال المخلافي إلى أن المجلس الرئاسي نجح إلى حد ما في تخفيف لغة الانقسام التي كانت قائمة، فأصبحت جميع المكونات تلتزم بالمسؤولية تحت راية الشرعية، إضافة إلى وجود الدولة في العاصمة المؤقتة عدن وممارسة نشاطها من هناك، كمؤشر إيجابي، لكن تقييم المواطن سيأتي من خلال الملفين الاقتصادي والخدمي.

وتضيف المخلافي في إفادتها لـ«الشرق الأوسط»: «ندرك تماماً أن المجلس الرئاسي يحمل ملفات حساسة وتركة ثقيلة من الفشل والإخفاق؛ لذلك فإن الـ100 يوم ليست كافية لتقييم دوره، لا سيما أنه انطلق من وعود عدة في الجانب الاقتصادي ننتظر نتاجها إلى الآن، وزيارات رئيس المجلس إلى عدة دول كانت مساعي جيدة لجلب الدعم في هذا الجانب».

المعيشة والخدمات

ينتظر اليمنيون إنجازات يمكن البناء عليها في الخدمات والمعيشة، وإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية في المناطق المحررة. وتفاعل رشاد العليمي، رئيس المجلس، في يوليو (تموز) الماضي مع الاحتجاجات التي شهدتها محافظة عدن بسبب انقطاع خدمة الكهرباء وانعدام الوقود، وقدم وعوداً للمواطنين ببذل الجهود من أجل إنهاء هذه الأزمات، والسعي للحصول على مساعدات استثنائية عاجلة من الأشقاء في دول التحالف العربي للتخفيف منها. ومنذ تولي المجلس الرئاسي، حدث استقرار نسبي معيشياً واقتصادياً، متمثلاً في ثبات سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، كما يؤكد الباحث الاقتصادي وفيق صالح لـ«الشرق الأوسط»، حيث ساهم التفاهم بين المكونات السياسية في حلحلة العديد من الإشكاليات، وأدى إلى تركيز الجهود على معالجة الملف الخدمي، والوضع المعيشي. ووفقاً لرأي صالح؛ فهذا الاستقرار كان نتيجة العديد من العوامل والإجراءات الحكومية والرسمية في الجانب المالي والنقدي، والسيطرة على نشاط القطاع المصرفي، وكبح عملية المضاربة في السوق السوداء، ووقف عملية الإنفاق الحكومي من مصادر تضخمية، وكذلك وقف عملية طباعة العملة دون غطاء نقدي. يشير صالح أيضاً إلى أنه، ولولا الأزمات الدولية المرتبطة بالحرب الروسية - الأوكرانية التي تسببت بارتفاع أسعار النفط والقمح والعديد من السلع الأساسية عالمياً، وتهديد سلاسل الإمداد الغذائي للدول النامية، فإن الوضع سيكون أكثر استقراراً من الوضع الحالي في السوق المحلية. ودعا صالح المجلس الرئاسي إلى سرعة معالجة تشظي الاقتصاد الوطني، وتشتت الموارد، وسيطرة ميليشيا الحوثي على القطاعات الحيوية، ونهبها رواتب موظفي الدولة، وانهيار المالية العامة للدولة، والانقسام النقدي والمصرفي، وتشتت الموارد المحلية، وما تتسبب به الجبايات والإتاوات الحوثية، بحق التجار والمحال التجارية، من ضعف للنشاط التجاري، وتراجع الإنتاج، وانعدام فرص العمل أمام المواطنين. وقام المجلس الرئاسي ورئيسه رشاد العليمي بجولتين إقليميتين هدفتا إلى بحث سبل تعزيز دعم اليمن سياسياً واقتصادياً، وتقديم المساعدة من أجل عملية سلام عادل في اليمن، كانت الأولى عقب تأسيس المجلس بأقل من شهر، وبدأت الثانية، وهي الأوسع؛ في الـ6 من يونيو (حزيران) الماضي، وشملت الكويت، البحرين، مصر وقطر، واستغرقت 13 يوماً. وفي جولته، ركز مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه العليمي، على فرص الدعم في قطاع النقل البري، وتأهيل مطار عدن وميناء سقطرى، وتصور خط بحري بين الموانئ اليمنية والموانئ المصرية؛ لتسهيل حركة التجارة. وطالب المجلس الرئاسي جامعة الدول العربية بتقديم الدعم في المجالات الاقتصادية والتنموية والصحية، والمضي في مبادرة الجامعة العربية والترتيب لاجتماع عربي ودولي لإعادة إعمار اليمن. ويأمل اليمنيون أن تكون تلك الجولة مؤشراً على نجاحات قادمة يحققها المجلس الرئاسي على مختلف الصعد، من إحلال السلام إلى توفير دعم اقتصادي وخدمي، خصوصاً في ظل الترحيب والحفاوة التي حظي بها المجلس من زعماء الدول التي زارها. وحول مدى حيازة المجلس على ثقة اليمنيين؛ ينوّه فارس البيل، بأنه من غير الممكن القول إن التغيير في السلطة قد أنتج ثقة لدى اليمنيين بشكل كافٍ، خصوصاً بعدما أصاب تفاؤلهم من الصدمات والخيبات، حيث شاهدوا الدولة تنهار يومياً، بقيمتها وأدواتها وأدائها، وإلى جوار ذلك مشاهد نهش الدولة ومناصبها من فئة محدودة. فاليمني العادي، كما يقول؛ لا يريد أن يطلق لنفسه الأمل حتى تتجاوز الإيجابيات خيباته، ويلمس بشكل مادي حضور الدولة، وتحسناً ملموساً، ليس على صعيد الخطاب والتحركات السياسية؛ وإنما على صعيد الخدمات الأساسية وحاجاته الأولية في الحياة، عندها يمكن أن تتغير حالته الحذرة إلى تفاؤل قد يكون مشروطاً، وهي المهمة التي يسعى المجلس الرئاسي للوصول إليها.

العليمي يشن حرب «صبر» وخدمات... ويستبدل الاستقطاب بالتوافق والانسجام

الشرق الاوسط.... لندن: بدر القحطاني... كانت صورة الدكتور رشاد العليمي وهو يصافح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بمثابة الدافع الأكبر لمجلس القيادة الرئاسي اليمني الذي تسلم السلطة في تلك الليلة نفسها، فجر السابع من أبريل (نيسان) 2022. قد يصعب الحديث عن منجزات لمجلس القيادة الرئاسي خلال 100 يوم مع معطيات بلد يعاني أتون الحرب. مع إرث لا يتمنى أي مجلس وأي رئيس أن يخلفه. هناك حروب أخرى يخوضها المجلس اليمني ورئيسه. لقد شنوا «حرب تنمية» وأخرى للخدمات. وهناك أحيانا «حرب صبر» حتى بين أقرب الأقربين في طاولات الاجتماعات. تسلم الدكتور رشاد العليمي ونوابه السبعة قيادة المجلس الرئاسي وعيناهم أمام هدف واحد. لقد كان يتمتم به المجتمعون تحت المظلة الخليجية في الرياض: نقل اليمن من حال الحرب إلى حال السلام. وما أسهل الكلمة، وما أصعب تنفيذها!

شرع المجلس في إجراء اجتماعاته وصار يمارس عمله من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن. وصار اليمنيون يتلقفون خطاب الدولة من رئيس المجلس في المناسبات الوطنية والدينية. وباتوا أيضا يتواصلون معه بشكل مباشر، أعيانا كانوا أو مسؤولين أو مثقفين. عادت روح الدولة، وعاد بعض الأمل. استطاع المجلس أن يخرج داخليا بحزمة مشاريع تنموية تعهدت تقديمها ودعمها السعودية والإمارات. استطاع العليمي خلال جولة خارجية أن يعيد اليمن إلى خريطة الاهتمام العربي، وفقا لمراقبين يعتقدون أن استقباله المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، ووفدا أوروبيا وآخر أميركيا في عدن، جاء بمثابة تقديم المجلس ورئيسه نموذج الدولة اليمنية التي تريد أن تمارس دورها وأن تنقل البلاد، كما كان يتمتم اليمنيون في الرياض: من حال الحرب إلى حال السلام.

رئيس كل اليمنيين

يلاحظ المراقب أن خطابات المجلس ورئيسه ليست تحريضية، ولا استقطابية، «من منطلق أنه رئيس كل اليمنيين. بما فيهم الحوثيون»، طبقا لما يقوله مصدر يمني قريب من دوائر صنع القرار لـ«الشرق الأوسط»، وزاد بالقول «لقد تمكن المجلس من الحفاظ على انسجامه... العمل بروح الفريق، والسير على قاعدة الشراكة لحسم القضايا المنظورة أمامه... هذا الأمر لم يكن ماثلا في جسد الدولة، كما أوفى بعهد العمل من العاصمة المؤقتة عدن، والشروع التدريجي في إعادة بناء المؤسسات، واستقرارها، مثل إنهاء إضراب القضاة». أمنيا، يقول المصدر الذي فضل حجب هويته «حقق المجلس تقدما مهما بتشكيل اللجان العسكرية والأمنية، وإعداد التصورات المهنية المتعلقة بإعادة بناء هاتين المؤسستين الوطنيتين وفقا للمعايير المعتمدة، ويشمل ذلك العناية الخاصة بأجهزة مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة» ويعتقد أنه ما زال أمامه كثير ليتحدث عنها كمنجز أمني، لكن البداية بها تكفي. يحرص المجلس على انتظام دفع رواتب جميع موظفي الخدمة العامة والقوات المسلحة والأمن في مناطق الحكومة الشرعية والنازحين إليها، فضلا عن البعثات الدبلوماسية والطلاب المبتعثين للدراسة في الخارج، وذلك جنبا إلى جنب مع مساعي المجلس لإيجاد المعالجات الكفيلة بدفع استحقاقات الموظفين في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية. ورغم الشكاوى من الأجهزة الحكومية والعسكرية، فإن ذلك الهمّ يجد نفسه دائما في أجندة رئيس المجلس سواء خلال اجتماعاته الرسمية أو الجانبية مع الحكومة. كما يقود المجلس بالتعاون مع الحكومة جهودا لتحسين الخدمات، والضبط النسبي لأسعار السلع، والعملة الوطنية، والعمل على جلب المساعدات التي بدأت بالتدفق تدريجيا وخاصة في مجال الطاقة، حيث تم اعتماد تمويل سعودي طارئ لشراء الوقود لمحطات الكهرباء، واستكمال إجراءات إنشاء محطة غازية لتوليد الكهرباء، وشبكات الجهد المتوسط والتوزيع الكهربائي للجهد المنخفض في محافظة عدن، بتكلفة تزيد على 150 مليون دولار، ضمن 17 مشروعا طارئا تصل قيمتها إلى نحو 400 مليون دولار بتمويل سعودي. وإلى جانب ذلك استكملت الحكومة إجراءاتها لإنشاء صندوق للمشتقات النفطية بقيمة 900 مليون دولار: 600 مليون دولار من السعودية و300 مليون دولار من الإمارات، بينما يستعد البنك المركزي لتلقي وديعة البلدين بمبلغ ملياري دولار.

المرونة والسلام؟

اختبر المجتمع الدولي المجلس في الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة وانطلقت قبل تشكيل المجلس بخمسة أيام. أظهرت القيادة اليمنية التي يصفها المبعوث الأميركي لليمن تيم ليندركينغ في حوار سابق مع «الشرق الأوسط» بالشجاعة، جانبا مهما في التزامها بالسلام ومرونتها في بعض المنعطفات التي شهدتها الهدنة، كمطار صنعاء ومشكلة الجوازات التي أصدرها الحوثيون، وأيضا أمام تدفق الوقود للحديدة رغم عرقلة الحوثيين ملف فتح المعابر في تعز. يقول آدم بارون الكاتب والمحلل السياسي الأميركي الذي يركز على اليمن والخليج، إن المجلس الرئاسي فتح صفحة جديدة في التاريخ السياسي اليمني. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «ومع ذلك، وبعد 100 يوم، نجد أن العوامل اليومية، مثل قضايا الأمن وتأمين الخدمات الأساسية والاقتصاد، هي التي ستقيّم أداءه المستقبلي. رغم أنّ قضايا سياسية، بما يشمل العملية الدبلوماسية الأوسع، تحظى باهتمام دولي أكبر». يجد المتابع لعمل المجلس أن لقاءاته المكثفة مع أصحاب المصلحة، فتحت آمالا لدى معظم السكان في صنعاء والمحافظات الأخرى التي تقع تحت سيطرة الحوثيين. ويعتقد يمنيون أن المؤسسات في حال استقرارها فسوف تنزح إلى المناطق المحررة معظم الكفاءات الصابرة بمنازلها هناك من دون رواتب أو أي مصادر دخل منذ سنوات. ويعتقد حمزة الكمالي وكيل وزارة الشباب والرياضة اليمني أن «استحقاقات السلام باتت أقرب من أي وقت مضى»، معللا ذلك بالزخم الدولي، والرغبة الإقليمية الحقيقية للدفع باليمن للذهاب نحو السلام. ويرى الوكيل أن الحوثيين «إذا فكروا بعقل ومنطق، فإن أي ميليشيات أو حركات مسلحة مصيرها خارج إطار الدولة فسوف يكون مصيرها أن تنتهي سريعا، بعكس الحركات والأحزاب السياسية». لماذا قال ذلك؟ يجيب الكمالي «بكل بساطة، لأن هناك رغبة حقيقية من مجلس القيادة الرئاسي للسلام، ورأينا ذلك سواء بأفعاله مثل المرونة والتنازلات التي قدمها، أو بأقواله وخطابه الرسمي وأدبياته الأساسية... هذه فرصة حقيقة يجب ألا تفوت، وأتمنى أن يتلقفها الحوثيون بذكاء هذه المرة».

جهود أممية ـ أميركية مكثفة لتمديد الهدنة في اليمن

الشرق الاوسط.. الرياض: عبد الهادي حبتور... فيما يواصل المبعوث الأممي لليمن السويدي هانس غروندبرغ جهوده لتمديد الهدنة الأممية التي تنتهي في غضون أيام قليلة، وضعت الحكومة اليمنية أمامه كشف حساب لكل ما نفذ من بنود الهدنة حتى اليوم. ووفقاً لمصادر يمنية، فإن غروندبرغ طرح على الحكومة اليمنية خلال زيارته للعاصمة المؤقتة عدن أول من أمس، مقترح تمديد الهدنة لستة أشهر قادمة، مبيناً أنه سيعمل على مسارين الأول استكمال فتح الطرق، والثاني الجانب الاقتصادي. المصادر ذاتها التي فضلت عدم الإفصاح عن هويتها، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الشرعية اليمنية أبلغت المبعوث الأممي عدم اعتراضها على تمديد الهدنة، ولم تحدد ما إذا كانت شهرين أو ستة أشهر، إلا أنها ترفض مناقشة أي ملفات أخرى قبل التزام الحوثيين بفتح طرق تعز والمناطق الأخرى. وأضافت المصادر «الحكومة من حيث المبدأ مع تمديد الهدنة لتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني، لكن لن يتم الانتقال إلى ملفات أخرى أو توسيع رحلات الطيران من مطار صنعاء إلا بعد تنفيذ جماعة الحوثي التزاماتها وفتح الطرق». من جانبه، أكد المبعوث الأميركي لليمن تيم ليندركينغ أن الحكومة اليمنية أبدت التزاماً قوياً بقيادة الهدنة، مشدداً على ضرورة تجاوب الأطراف مع تمديد الهدنة. مجدداً خلال لقاء جمعه يوم أمس بعضو مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني في الرياض بحضور السفير الأميركي لدى اليمن ستيف فاغن دعم الولايات المتحدة لمجلس القيادة الرئاسي. وقال ليندركينغ وفقاً لحساب الخارجية الأميركية على تويتر: «الحكومة أبدت التزاماً قوياً بقيادة الهدنة، ومن الضروري أن يتجاوب الأطراف مع تمديد الهدنة، ويواصلوا دعم جهود الأمم المتحدة». وكان الدكتور أحمد عوض بن مبارك وزير الخارجية اليمني، وضع أمام المبعوث الأممي لليمن خلال لقائه كل ما تم تنفيذه من عناصر الهدنة، مبيناً أنه «تم تسيير 20 رحلة بين صنعاء وعمان ورحلتين بين صنعاء والقاهرة حتى 22 يوليو (تموز) الحالي نقلت أكثر من 10 آلاف مسافر رغم العراقيل التي اختلقتها ميليشيا الحوثي في اللحظات الأخيرة قبل تسيير أول رحلة». وتابع بن مبارك وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بقوله: «عدد سفن المشتقات النفطية، الداخلة إلى ميناء الحديدة، بلغت حتى تاريخ 21 يوليو، 26 سفينة بإجمالي أكثر من 720 ألف طن من المشتقات النفطية إضافة إلى 7 سفن أخرى تم تسلم ملفاتها من مكتب المبعوث الخاص». وأكد وزير الخارجية أنه «منذ اليوم الأول للهدنة، التزمت الحكومة اليمنية بكافة بنودها وقدمت كل ما يمكنه أن يوفر ظروفا إيجابية لإنجاحها في ظل تعنت واضح، وعدم التزام من قبل ميليشيا الحوثي التي تقوم بنشر مغالطات وأكاذيب يسهل فضحها بالحقائق والأرقام وأصبحت واضحة لأبناء الشعب اليمني وللمجتمع الدولي». على حد تعبيره. كما تطرق الدكتور أحمد بن مبارك إلى الهجوم الوحشي الذي قامت به الميليشيات الحوثية على حي زيد الموشكي في مدينة تعز، وأسفر عن وفاة وإصابة ١٣ طفلاً، مؤكداً أن ذلك يقدم دليلاً آخر على استهانة الميليشيا بدماء اليمنيين. وكشف الوزير أن «الرسوم الجمركية والضريبية على المشتقات التي تحصلتها ميليشيا الحوثي في ميناء الحديدة بلغت 105 مليارات ريال يمني تكفي لتغطية الجزء الأكبر من المرتبات الشهرية لموظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين المدنيين في مناطق سيطرة الحوثي، إلا أنها استمرت في جبايتها وحرمان الموظفين منها». وفي الجانب العسكري، أوضح بن مبارك أن «الميليشيات الحوثية تمارس خروقاتها بمعدل 50 خرقاً يومياً تتنوع بين القصف المدفعي وعمليات القنص واستحداثات عسكرية ونقل وتحشيد للقوات وتحليق الطيران المسير، الأمر الذي نتج عنه خلال فترة الهدنة 81 شهيداً و331 جريحاً» على حد قوله.

السعودية واليونان تبدآن دراسات لتزويد أوروبا بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان أكد في ختام زيارته لأثينا قوة العلاقات بين البلدين

أثينا: «الشرق الأوسط»... أعلن بيان ختامي سعودي - يوناني مشترك بدء البلدين العمل للتعاون الاستراتيجي في عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. من أهمها في مجال الطاقة، توليد الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة، وإنشاء خط الربط الكهربائي، وتصدير الكهرباء المُنتجة باستخدام الطاقة المتجددة إلى اليونان، ومنها إلى أوروبا، بالإضافة إلى التعاون بين البلدين في مجال الهيدروجين النظيف، منخفض الكربون، والهيدروجين الأخضر، ونقله إلى أوروبا، مشيراً في هذا الإطار إلى أهمية مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين في مجال الطاقة، وتشكيل الفريق الفني المشترك في مجال الربط الكهربائي، لعمل الدراسات اللازمة والبدء بالتنفيذ، حسب ما تنتهي إليه الدراسات في أقرب وقت ممكن. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون بينهما في تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنياته، والتعاون في مجال كفاءة الطاقة، ونقل المعرفة والتجارب وأفضل الممارسات في مجال الابتكار والتقنيات الناشئة مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة. وفيما يخص قضايا التغير المناخي، أكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقيات المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر. ورحّبت اليونان بإطلاق المملكة مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وأعربت عن دعمها لجهود المملكة في مجال التغير المناخي، والحد من الانبعاثات. وفي المقابل، رحّبت المملكة بالأجندة الخضراء الطموحة لليونان، وخاصة مبادرة الاقتصاد الأخضر للجزر. واتفق البلدان على تعزيز التعاون القائم بينهما فيما يخص التبادل التجاري للبترول الخام والمنتجات البترولية والبتروكيماويات. وذكر البيان، في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الرسمية لليونان، أن البلدين اتفقا على تعزيز التعاون متعدد الأبعاد في المجال الدفاعي والأمني، استناداً إلى النتائج التي تم تحقيقها في إطار اتفاقية التعاون الثنائي العسكري الشامل، التي تم توقيعها خلال هذه الزيارة، والتي توفر إطاراً شاملاً لإقامة مزيد من التعاون، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في كلتا الدولتين، والمنطقة بأكملها. وأكد البيان على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين من خلال مواءمة مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وخطة التعافي والقدرة على الصمود اليونانية (Greece 2.0). كما أكد الجانبان حرصهما على دعم فرص التكامل الاستثماري بين البلدين في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك. وأشادا بتوقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار المتبادل إيماناً منهما بالدور الهام للقطاع الخاص في تحقيق البرامج الاستثمارية الطموحة التي يشهدها البلدان. وجددا عزمهما على تشجيع الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين، وتعزيز العمل والتنسيق المشترك عبر تقديم التسهيلات، وإيجاد الحلول لأي تحديات قد تواجه القطاع الخاص، بما يعزز التبادل الاستثماري والتجاري بين البلدين. ونوّه الجانبان بالنتائج المثمرة لعقد اللجنة السعودية - اليونانية المشتركة لدورتها الخامسة في أثينا في شهر مايو (أيار) 2022، وعقد مجلس الأعمال السعودي - اليوناني، ونتائج منتدى الاستثمار السعودي اليوناني في شهر مايو 2022 في أثينا. وأشادا بعقد اجتماع الطاولة المستديرة بين الشركات السعودية واليونانية، ورحّبا بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين القطاع الخاص بنحو 14 مليار ريال سعودي في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والسياحة، والنقل البحري، والخدمات اللوجستية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والرعاية الصحية، والأغذية. ورحّب الجانبان بالتوقيع على اتفاقية مشروع مدّ كابل بيانات، تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لنقل البيانات بين آسيا وأوروبا. وفي مجال التعاون الصحي، عبّر الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز واستمرار التعاون القائم بينهما في مجالات الصحة، وتشجيع استكشاف فرص جديدة في مختلف المجالات الصحية، ورفع وتيرة التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الثقافية والسياحية والتعليم وقطاع الرياضة والشباب، بما يحقق الأهداف المشتركة للبلدين. وأعاد الجانب السعودي التأكيد على دعم المملكة لترشح اليونان لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، للفترة 2025 - 2026. كما شدّد الجانبان على أهمية الوسائل السياسية والحوار، بناءً على المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، لتحقيق حلول مستدامة لجميع النزاعات والخلافات، وعلى أهمية الحل السلمي للخلافات بين الدول من خلال الحوار والدبلوماسية. وأشارا إلى أن الحفاظ على الاستقرار والازدهار يمثل أولوية لتحقيق السلام والأمن الإقليميين. وأدان الجانبان جميع أشكال الإرهاب، والتحريض على أعمال العنف، كما دعوَا المجتمع الدولي إلى العمل معاً لمحاربة الإرهاب والتطرف. يشار إلى أن الأمير محمد بن سلمان حضر حفل العشاء التكريمي الذي أقامه رئيس وزراء اليونان في متحف «الأكروبوليس» في العاصمة اليونانية؛ حيث شهد الجانبان توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين للتعاون في المجال الثقافي؛ واطّلع ولي العهد خلال جولة في المتحف على ما يضمّه من آثار تاريخية وقطع أثرية. ولدى مغادرته اليونان، بعث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ببرقيتي شكر وتقدير لرئيسة البلاد، كاترينا ساكيلا روبولو، ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، شدد خلالهما على أن الزيارة أكدت على قوة العلاقات بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيزها في المجالات كافة، بما يحقق مصالح البلدين والشعبين. وأكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد أن المباحثات التي أجراها مع رئيس الوزراء أظهرت أهمية العلاقة بين السعودية واليونان، والرغبة في تعزيز التعاون المشترك، خدمة لمصالح البلدين وشعبيهما الصديقين.

محمد بن سلمان في فرنسا بعد اليونان... السعودية تُمتّن الجسور مع أوروبا

- تفاعل واسع مع كلام ولي العهد عن وعده بألا يأتي إلى أثينا «خالي الوفاض»

الراي...باريس، أثينا - وكالات - أعلنت الرئاسة الفرنسية، أمس، أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل مساء اليوم الخميس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على «عشاء عمل» في قصر الإليزيه. ومن المقرر أن تركز زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا على تعزيز العلاقات الثنائية، وهي المحطة الثانية من جولته الأوروبية التي بدأها من أثينا. وأكد ولي العهد، في تصريح قبل مغادرته مطار أثينا الدولي بعد ظهر أمس، «لدينا الرغبة في تعزيز علاقتنا مع اليونان في المجالات كافة»، مشيراً إلى أن زيارته أتاحت الفرصة للتأكيد على قوة العلاقات بين البلدين. وتأتي زيارتا الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا واليونان، في إطار مد الجسور وتوطيد العلاقات مع مختلف الدول الأوروبية، من خلال توقيع اتفاقيات ثنائية، تشمل المجالات العسكرية والاقتصادية والتجارية. وأثار كلام ولي العهد في لقائه مساء أول من أمس مع رئيس وزراء اليونان تفاعلاً واسعاً، إذ أشار إلى أنه وعده بألا يأتي إلى أثينا «خالي الوفاض». وقال الأمير محمد بن سلمان لرئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس: «سعيد بوجودي في اليونان، وممتن للترحيب الدافئ، وهو يعني الكثير لي وللسعودية... إن العلاقات بين البلدين تاريخية، وأعتقد أن لدينا فرصاً تاريخية سننهي العمل على الكثير منها اليوم (الثلاثاء)». وتحدث عن الربط الكهربائي بين المملكة واليونان، وتحويل أثينا إلى مركز للطاقة الهيدروجينية في أوروبا، بالإضافة إلى ربط الاتصالات، لافتاً إلى أن هذه الخطوات ستزود جنوب وجنوب غرب أوروبا بالمزيد من الطاقة، وبتكلفة أقل. وأكد أن هناك مجالاً رابعاً للتعاون بين الرياض وأثينا، لكنه سيعلن عنه بالمستقبل بالإضافة إلى أجندات سياسية واقتصادية وتجارية وأمنية بين البلدين. وختم ولي العهد بالقول لرئيس وزراء اليونان: «لقد وعدتك بأنني عندما آتي إلى اليونان لن أكون خالي الوفاض، فلدينا الكثير من الأمور التي ستغيّر اللعبة بالنسبة لبلدينا». وفي ختام المحادثات، وقّع البلدان اتفاقات ثنائية في مجالي الطاقة والتعاون العسكري والاقتصادي، ضمن مجالات أخرى. كما تضمنت التوقيعات إدراج اتفاقية للتفاهم والتعاون في المجال الصحي، بالإضافة لمذكرة تفاهم في مجال التعاون العلمي والتقني. ويتفق البلدان على أهمية رفع مستوى وجهوزية قواتهما العسكرية من خلال التدريبات والمناورات العسكرية المشتركة، والقيام بالتنسيق والتعاون وتبادل الخبرات العسكرية لتحقيق أمن البلدين واستقرار المنطقة والعمل على توطين التقنية والصناعات العسكرية.

"عشاء عمل" بين ماكرون وابن سلمان في قصر الإليزيه

المصدر | فرانس برس... أعلنت الرئاسة الفرنسية، الأربعاء، أن "إيمانويل ماكرون"، سيستقبل مساء الخميس ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" على "عشاء عمل" في قصر الإليزيه. تأتي زيارة "محمد بن سلمان" بعد تلك التي قام بها "ماكرون" إلى جدة في ديسمبر/كانون أول الماضي. وكان الرجلان أطلقا لهذه المناسبة مبادرة لمساعدة لبنان. كما تمثل عودة ولي العهد الذي استقبل الرئيس "جو بايدن" في السعودية قبل أسبوعين، إلى الساحة الدولية بعد أن أخذت الدول الغربية مسافة منه إثر مقتل الصحفي السعودي الناقد "جمال خاشقجي" في 2018 بقنصلية بلاده في اسطنبول. وزار "محمد بن سلمان" اليونان، الثلاثاء والأربعاء، لتوقيع اتفاقيات حول النقل البحري والطاقة وتكنولوجيا الدفاع وإدارة النفايات والثقافة. كما دفعت الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة الدول الغربية إلى التقرب من السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم والتي تحاول إقناعها بزيادة الانتاج لتهدئة الأسواق. لكن الرياض تقاوم ضغوط حلفائها متذرعة بالتزاماتها تجاه الدول المصدرة للنفط ضمن تحالف "أوبك+" مع موسكو. كما استقبل "ماكرون" الأسبوع الماضي في باريس الرئيس الجديد لدولة الإمارات العربية المتحدة "محمد بن زايد آل نهيان". ولهذه المناسبة وقع البلدان "اتفاق شراكة استراتيجية شاملة للتعاون في مجال الطاقة".

باريس تدفع إلى تعميق التعاون مع الرياض في شتى المجالات

ملفات متعددة تنتظر لقاء الأمير محمد بن سلمان وماكرون في الإليزيه

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبو نجم... تنظر فرنسا إلى زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى باريس بأهمية كبرى ولمزيد من تعميق التعاون والشراكة مع الرياض في شتى المجالات، وينتظر أن يحتضن قصر الإليزيه اجتماعاً مهماً بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي سيكون حافلاً بالملفات التي ستتم مناقشتها. وتأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس - المحطة الثانية في جولته الأوروبية - تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي وفي سياق دولي تغلب عليه الحرب الروسية على أوكرانيا وتبعاتها في قطاع الطاقة والأزمة الغذائية، والتوتر القائم بين موسكو والعواصم الغربية على خلفية حزم العقوبات المتنوعة والقاسية المفروضة على روسيا ومساعي فرض عزلة دولية عليها. بيد أن الملفات الإقليمية المتمثلة بالحرب اليمنية ومصير الهدنة، والملف النووي الإيراني والعلاقة مع طهران والاستقرار والأمن في منطقة الخليج، ومحاربة الإرهاب، والجهود السعودية - الفرنسية لإخراج لبنان من أزماته المتعددة واستحقاق الانتخابات الرئاسية القادمة، والسعي لتجنب الفراغ المؤسساتي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية مع انتهاء عهد الرئيس ميشال عون، والملف الفلسطيني - الإسرائيلي، كلها ستكون موضع تباحث بين الجانبين. يضاف إلى ذلك ملف العلاقات الثنائية، حيث تجمع البلدين «شراكة استراتيجية» تشمل الميادين كافة، سيكون أيضاً حاضراً وسط رغبة مشتركة لدفعها إلى مجالات أرحب وأوسع.

العلاقات السعودية - الفرنسية لا تشوبها شائبة

ثمة إجماع على أن العلاقات السعودية - الفرنسية لا تشوبها شائبة، وأن سياسة البلدين متطابقة في أكثرية الملفات موضع البحث، وأنه في حال وجود «تمايزات» في المقاربة أكان ذلك بخصوص الملف النووي الإيراني أو غيره، فإن الطرفين يسعيان إلى مواقف متقاربة وهما يغلّبان الحوار؛ إذ تذكر المصادر الفرنسية، أن باريس دعمت دوماً المبادرات الخليجية، في اليمن ونوّهت بالهدنة وأدانت باستمرار التعديات الحوثية على السعودية والتدخل الإيراني، وتعمل دوماً للأمن والاستقرار في منطقة الخليج. والملف اليمني، كما الملف اللبناني، نموذج على توافق المواقف بين باريس والرياض. وتركز المصادر المشار إليها على أهمية العلاقات الشخصية بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس ماكرون، وتطورت وتثبتت أكثر فأكثر مع كل لقاء وآخرها اجتماع جدة نهاية العام الماضي. وقال لـ«الشرق الأوسط» برتراند بيزانسينو، السفير الفرنسي السابق في الرياض، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان، هي «مؤشر إضافي لتنامي العلاقات بين البلدين على الصعد كافة السياسية والاقتصادية»، وأنه «من الطبيعي أن توحد الدول الصديقة جهودها، بعد جائحة كورونا وتبعاتها؛ من أجل إعادة إطلاق عجلة الاقتصاد العالمي»، مشيراً إلى أن السعودية وفرنسا وكلتاهما عضو في مجموعة العشرين ستوحدان جهودهما في القمة القادمة، وستعملان معاً في إطار تنفيذ «رؤية 2030 السعودية».

زيارة ولي العهد فرصة لتوسيع المبادرات

ويرى السفير الفرنسي السابق، أن زيارة ولي العهد «تمثل فرصة لتعزيز التشاور وتوسيع المبادرات المشتركة؛ إذ لا شك أنها ستفضي إلى تقوية الشراكة الاستراتيجية إلى تجمع بلدينا منذ سنوات»، وخلاصة بيزانسينو، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس ستساهم في الدفع نحو «علاقات أوثق سيكون لها دور، وفق قراءتي، في خفض التصعيد، وسيكون ذلك لخير العالم». وفي جانب آخر، يرى بيزانسينو، أن السعودية التي «استعادت قدراتها المالية ترغب في التعاون مع الأطراف المهتمة في تنفيذ المشاريع الكبرى التي أطلقتها، وبالتالي فإن فرنسا التي تجمعها صداقة قديمة مع السعودية قادرة على مواكبة المشاريع السعودية وجاهزة لوضع قدراتها ومعارفها وخبراتها، أكان ذلك في قطاعات الطاقة والنقل والاتصال والبيئة والصحة والأمن والتأهيل والثقافة». ويعتقد بيزانسينو، أن اللحظة «مناسبة من أجل تعزيز الاستثمارات المتبادلة» بين الطرفين، مشيراً إلى أن حضور ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، مؤخراً منتدى «خيارك فرنسا» في قصر فرساي لاجتذاب الاستثمارات العالمية، يبيّن أن البلدين راغبان في تنمية هذه الأنشطة. وخلاصة السفير الفرنسي السابق، أن تنويع الشراكات في زمن يغلب عليه افتقاد اليقين يساهم بلا شك في المحافظة على الاستقلالية الاستراتيجية، وأنه «من الطبيعي أن يسعى البلدان إلى علاقات أوثق، خصوصاً أنهما صديقان منذ عقود طويلة».

باريس تبحث عن دور لها في الشرق الأوسط

ويعد الاجتماع المرتقب، من الجانب الفرنسي، بمثابة تتويج لسلسة من القمم التي استضافها قصر الإليزيه منذ بداية الأسبوع الماضي وشملت رئيس دولة الإمارات والرئيس المصري ورئيس السلطة الفلسطينية. وبالتوازي، أجرى ماكرون الذي يعود اليوم من جولته الأفريقية، سلسلة اتصالات هاتفية، كان أحدها مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي؛ لحثه على قبول العرض المقدم لطهران بالنسبة للملف النووي. وفي حين يرى متابعون للعلاقات السعودية - الفرنسية في جولة الأمير محمد بن سلمان الأوروبية بعد زياراته السابقة في العالم العربي وإلى تركيا، وبعد قمتي جدة الثنائية «السعودية - الأميركية والخليجية - العربية - الأميركية» مؤشراً لدينامية الدبلوماسية السعودية، فإنهم يرون في الوقت نفسه، أن الرئيس ماكرون يريد وضع بلاده على الخريطة الدبلوماسية للشرق الأوسط من خلال حراكه المتصاعد. وقالت مصادر فرنسية، إن ماكرون يسعى لاستنساخ تجربة مؤتمر بغداد الذي عقد في شهر أغسطس (آب) من العام الماضي والذي جمع أطراف المنطقة كافة، بمن فيهم وزراء خارجية السعودية وتركيا وإيران. ووفق الرؤية الفرنسية، فإن مؤتمراً أو قمة من هذا النوع من شأنها خفض التصعيد وتوفير منصة للحوار بين الأطراف كافة. وما تخشاه العاصمة الفرنسية، أن يكون الفشل في تفعيل الاتفاق النووي الإيراني الذي انطلقت المحادثات في فيينا لإعادة العمل به منذ 17 شهراً بسبب تعقيدات أميركية - إيرانية، سبباً للتصعيد في المنطقة. ولذا؛ فإن ماكرون طرح الفكرة على قادة من المنطقة، وتقول المصادر الفرنسية، إنه، حتى اليوم «تلقى ردوداً مشجعة». إلا أنه حتى تاريخه، لا تتحدث المصادر الفرنسية عن موعد محدد لمثل هذا المؤتمر. وباختصار، فإن باريس ترى أن هناك فرصة متوافرة لها لكي تكون لاعباً رئيسياً في منطقة الشرق الأوسط، معتمدة في ذلك على علاقاتها الجيدة مع الكثير من بلدانه ومن الانشغال الأميركي بالملف الروسي – الأوكراني، وبالنتائج «المتواضعة» التي حصل عليها الرئيس الأميركي جو بايدن من جولته الشرق أوسطية. من هنا، فإن باريس التي تراهن على موقعها داخل الاتحاد الأوروبي وعلى دينامية دبلوماسيتها تعتبر أن الشراكة مع السعودية التي تتمتع بأكبر اقتصاد في المنطقة وبوزن سياسي وديني واقتصادي وفكري، ورقة رابحة للطرفين الفرنسي والسعودي، ولكن أيضاً لباريس، حيث تتزايد قدرتها التأثيرية في الملفات الأخرى كما في الملف اللبناني مثلاً. ووفق هذه القراءة، تبرز أهمية المحطة الباريسية لولي العهد وتكشف توقعات فرنسا العالية والطموحة منها.

مطالب فرنسية لتعميق التعاون الثقافي مع السعودية

ليس سراً أن السعودية تولي قطاع الثقافي أهمية كبرى في سياق التعاون الديناميكي القائم مع الطرف الفرنسي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قال جاك لانغ، وزير الثقافة السابق ورئيس معهد العالم العربي الحالي، إن التعاون الثقافي مع الرياض «قائم ويتطور» وثمة «رغبة قوية» من الطرفين أن يتقدم أكثر، فأكثر. ويعتبر لانغ الذي زار السعودية العديد من المرات، أن التعاون القائم بين الطرفين «يعد نموذجياً». وبمناسبة زيارة الأمير محمد بن سلمان، وجّه لانغ كتاباً إلى الرئيس ماكرون يحثه على تعميق التعاون مع الرياض في المجال الثقافي والعلمي والسينمائي والفني والمتاحف، منوهاً بـ«الثورة الثقافية الجارية في السعودية بقيادة الأمير محمد بن سلمان في المجالات الفكرية والثقافية والفنية والتي تشمل كامل المجتمع السعودي». كذلك أشاد لانغ بالنهضة السينمائية في السعودية كما برزت في أول مهرجان لها في جدة، إضافة إلى الإبداعات المسرحية والموسيقية... كذلك أشاد لانغ برغبة ولي العهد في تحويل الرياض إلى «عاصمة كبرى للثقافة وأن تكون سبّاقة في التعليم والبحث العلمي». ثمة سقف مرتفع لتوقعات فرنسا المنتظرة من زيارة الأمير محمد بن سلمان. ولا تخفي باريس اهتمامها بتوفير مصادر بديلة وكافية من النفط والغاز في حين الأسعار ترتفع أوروبياً بشكل غير مسبوق. بيد أن الرياض عبّرت عن موقفها بصراحة من المطلب الغربي لرفع إنتاجها من النفط، مشددة على التزامها بما تقرره مجموعة «أوبك بلاس» التي تضم أيضاً روسيا. وأول من أمس، كشف مصدر دبلوماسي في السفارة الفرنسية في الرياض لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، عن جانب مما تترقبه فرنسا من الزيارة ومن تشكيل «مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - الفرنسي» الذي سيكون إلى جانب مجلس رجال الأعمال السعودي - الفرنسي. وأفاد المصدر، بأن الطرفين سيستعرضان أوجه التعاون في مجالات الطاقة ومسار التعاون على صعيد تصنيع سفن وفرقاطات بالسعودية، في ضوء مذكرة التفاهم بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية المملوكة للدولة ومجموعة «نافال» الفرنسية الموقّعة بين الطرفين في فبراير (شباط) 2019. وإبان زيارة ماكرون إلى السعودية، تم الإعلان عن جملة مشاريع للتعاون في القطاع الدفاعي، ستكون بدورها موضع تقييم في اجتماع اليوم، منها إقامة مشروع مشترك لتصنيع هياكل الطائرات في السعودية. وتجدر الإشارة إلى أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس بصفته ولياً للعهد في العام 2018 أسفرت عن توقيع 19 اتفاقاً وبروتوكولاً بقيمة 18 مليار دولار، شملت قطاعات صناعية، مثل البتروكيميائيات ومعالجة المياه، إضافة إلى السياحة والثقافة والصحة والزراعة.

"ليست تطبيعا".. السعودية تكشف سبب فتح مجالها الجوي للطيران الإسرائيلي

المصدر | الخليج الجديد + مواقع... اعتبرت السعودية، أن فتح مجالها الجوي لخطوط الطيران الإسرائيلية خطوة تتماشى مع التزاماتها الدولية، وليست مقدمة للتطبيع مع إسرائيل. وقال القائم بالأعمال بالإنابة في وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة "محمد العتيق" في كلمة خلال اجتماع لمجلس الأمن: إن قرار بلاده فتح مجالها الجوي لخطوط الطيران الإسرائيلية "يتماشى مع التزاماتنا الدولية". وأضاف، "هذه الخطوة ليست مقدمة لخطوات أخرى"، وذلك في رد منه على من اعتبر أن الخطوة تأتي في سياق التطبيع. وأكد "العتيق" مجدداً في هذا الاجتماع موقف المملكة باستمرار ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، منوهًا إلى أن فتح المجال الجوي لن يغير من هذا الواقع. وكانت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة "ليندا توماس غرينفيلد" قد تحدثت خلال الاجتماع عن أهمية منح المملكة "إسرائيل" حق المرور بمجالها الجوي، واصفة القرار بـ"الخطوة المهمة في بناء منطقة أكثر تكاملاً". كما عبر سفير "إسرائيل" لدى الأمم المتحدة "جلعاد إردان"، عن أمله في المستقبل مع السعودية، قائلاً: "إن إسرائيل تتطلع إلى مزيد من التطورات مع المملكة العربية السعودية". ومنتصف يوليو/ تموز الجاري، هيئة الطيران المدني السعودي، صباح اليوم الجمعة، أن السعودية قررت فتح مجالها الجوي لجميع شركات الطيران، في إشارة إلى السماح لشركات الطيران الإسرائيلية، بذلك. وجاءت هذه الخطوة تزامنا مع زيارة أجراها الرئيس الأمريكي "جو بايدن" إلى الشرق الأوسط وشملت السعودية وإسرائيل، والذي اعتبر حينها خطوة الرياض بـ"التاريخية". وكانت إسرائيل وقعت في 2020، اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين، واستئنافها مع المغرب، فيما تم إعلان قرار تطبيع العلاقات مع السودان.

وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره التركي

الرياض: «الشرق الأوسط»... تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالاً هاتفياً من نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو. وجرى خلال الاتصال، استعراض العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها بما يخدم تطلعات البلدين، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

سيول الإمارات.. محمد بن راشد يوجه بنقل الأسر المتضررة لمواقع إيواء مؤقتة وفنادق قريبة

الراي... وجه نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، بتشكيل لجنة عاجلة للعمل على حصر أضرار السيول والأمطار في الإمارات. ووجه بنقل كل الأسر المتضررة من الأمطار لمواقع إيواء مؤقتة وفنادق قريبة. وقالت الحكومة الإماراتية إن دوام الموظفين غير الضروريين في مناطق الأمطار غير مطلوب غدا وبعده.

وزيرا خارجية الإمارات وإيران يبحثان مجالات التعاون

أبوظبي: «الشرق الأوسط»... بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي ونـظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك وسبل دفعها إلى الأمام وتعزيزها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، وتبادل الجانبان وجهات النظر تجاه عدد من القضايا الدولية والإقليمية محل الاهتمام المشترك. وأشار الشيخ عبد الله بن زايد خلال اتصال هاتفي مع عبد اللهيان إلى حرص الإمارات بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس البلاد على تعزيز أمن واستقرار المنطقة وتلبية تطلعات شعوبها إلى التنمية والازدهار ودعمها للجهود المبذولة كافة في هذا الصدد، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام). من جهتها، أشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى أنّ عبد اللهيان أشاد في الاتصال الذي جرى الثلاثاء بـ«النظرة الإيجابية لكبار المسؤولين في البلدين حول العلاقات الثنائية». وفي وقت سابق من الشهر الحالي قال الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، في حديثه للصحافيين، إنّ بلاده تدرس إعادة سفيرها إلى إيران، داعياً إلى التعاون الاقتصادي الإقليمي كوسيلة لتخفيف التوترات السياسية، وأضاف قرقاش: «لا يمكن أن يكون العقد المقبل على غرار العقد الماضي. في العقد الجديد، كلمة خفض التصعيد يجب أن تكون هي المفتاح»، مبيناً أن الإمارات «ليست طرفاً في أي محور في المنطقة ضد إيران». وتابع المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات: «الاقتصاد أحد الأدوات لخلق ثقة متبادلة أكبر في المنطقة. علينا أن نستخدم الاقتصاد في مختلف المجالات للدفع نحو خفض تصعيد سياسي كبير».

اللقاء الأول.. عاهل الأردن يبحث مع لابيد عملية السلام

المصدر | الأناضول .. بحث عاهل الأردن الملك "عبد الله الثاني"، الأربعاء، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي "يائير لابيد"، عملية السلام مع الفلسطينيين. جاء ذلك في أول لقاء بين الجانبين في قصر الحسينية بالعاصمة عمان، وفق بيان للديوان الملكي الأردني، تلقت الأناضول نسخة منه. وحسب البيان، دعا ملك الأردن إلى "ضرورة إيجاد أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم على أساس حل الدولتين، وتعزيز الأمن والاستقرار، والتنمية الإقليمية التي لا بد أن يكون الفلسطينيون جزءا منها". ومنذ أبريل/ نيسان 2014، توقفت المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من خيار حل الدولتين. وأشار ملك الأردن إلى "أهمية البناء على زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المنطقة". وأكد "ضرورة الحفاظ على التهدئة الشاملة في الفترة المقبلة، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية". كما تناول اللقاء "قضايا النقل والتجارة والمياه والطاقة وسبل التعامل معها" وفق البيان. من جهته، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إن اللقاء "تم بناء على دعوة من ملك الأردن". وأضاف أن الجانبين بحثا خلال لقائهما "الفرص العديدة التي من شأنها صب مضمون إضافي لاتفاقية السلام (بين الأردن وإسرائيل)، وتحسين العلاقة العائدة إلى سنين طويلة بين الشعبين وتعزيز المصالح المشتركة". ووقعت اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل المعروفة بـ"معاهدة وادي عربة" على الحدود الفاصلة بين الجانبين والمارة بوادي عربة في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 1994. وأردف البيان الإسرائيلي، أن الجانبين أكدا "أهمية العلاقة الشخصية الحميمة والتقدير المتبادل بينهما باعتباره ركنا أساسيا للحفاظ على الاستقرار الإقليمي ولتحقيق إنجازات ملموسة ستصب في مصلحة كلا الشعبين والمنطقة بأسرها". وتابع: "تم خلال اللقاء بحث زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل والمنطقة، والإمكانيات والفرص التي جلبتها هذه الزيارة معها بما في ذلك فيما يتعلق بالهيكلية الإقليمية". وذكر أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي وجلالة الملك أوعزا إلى فريقي عملهما بالسعي لإنجاز المشاريع الكبرى بين الجانبين أيضا وبالتقدم فيها سريعا". وتعد زيارة "لابيد" إلى الأردن هي الأولى له بعد توليه حكومة تصريف الأعمال بإسرائيل في 30 يونيو/ حزيران الماضي.كما تأتي الزيارة بعد بضعة أيام من لقاء الملك "عبدالله" بالرئيس الفلسطيني "محمود عباس" في عمان.



السابق

أخبار العراق..«ساعة صفر لتغيير النظام»... ما هدف مظاهرات أنصار الصدر؟.. الصدريون يقتحمون المنطقة الخضراء والبرلمان... وقآني يلتقي «الإطار» والفصائل..عاصفة «صدرية» في قلب بغداد... تنتهي بتغريدة من مقتدى..هل يهدم ترشيح السوداني «الإطار التنسيقي»؟.. «الإطار التنسيقي» يحذر من دعوات مشبوهة لضرب السلم العراقي..«عقدة» برهم صالح بين البارزاني والمالكي..ترحيب عراقي بإدانة مجلس الأمن «الاعتداءات التركية»..

التالي

أخبار مصر وإفريقيا..مصر: ملف السد في عهدة واشنطن وصندوق النقد يوجه ضربة للحكومة..«إخوان مصر»... سيناريوهات «غامضة» ونزاع على القيادة يتفاقم.. تحرك أميركي جديد لـ«تسوية» النزاع بشأن السد الإثيوبي.. مجلس الأمن السوداني و«لجان المقاومة» يدينان الاعتداء على موكب المعارضة..التونسيون يترقبون خطوة سعيّد المقبلة... والاتحاد الأوروبي يطالبه بـ«حوار وطني شامل»..اتفاق بين ميليشيات مسلحة لإنهاء الاقتتال في طرابلس..الصومال: «حركة الشباب» تتبنى تفجيرين دمويين.. انفراجة في «أزمة التأشيرات» الجزائرية ـ الفرنسية..المغرب يواصل جهوده لإخماد النيران في جهات البلاد.. تنظيم «القاعدة» يعزز ضغوطه في مالي..

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,573,640

عدد الزوار: 7,204,669

المتواجدون الآن: 162