أخبار لبنان..«عنف كلامي» عوني ضد ميقاتي لتبرير البقاء في بعبدا بعد 31 ت!.. ميقاتي وباسيل تابع... "بهدلات وهتك للكرامات"!..باسيل يتهم ميقاتي بـ«الفساد» ورئيس الحكومة يعتبره «ابتزازاً سياسياً»..تصعيد «حزب الله» يبدّد التفاؤل بقرب الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل.. رفض قضائي لدعوة نصر الله إلى {تنحي} المحقق في انفجار مرفأ بيروت.. لبنان يطالب برحيل السوريين: سبب رئيس لأزمتنا الاقتصادية.. العدو يختار البطء في حسم ملف الترسيم..مصارف لبنان تبدأ إضرابا عن العمل اعتبارا من الإثنين..

تاريخ الإضافة السبت 6 آب 2022 - 3:55 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


«عنف كلامي» عوني ضد ميقاتي لتبرير البقاء في بعبدا بعد 31 ت!....

ترقب خطير للرياح الإقليمية بعد جريمة غزة.. والمصارف تتجه لإعادة النظر بالإضراب اليوم...

اللواء.... بين ترقب مصير المفاوضات المعلقة بين الجو والبحر في ما خص ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وترقب المواجهة التي طرأت على جبهة غزة - اسرائيل بعد اغتيال القائد العسكري في حركة الجهاد الاسلامي تيسير الجعبري، والتعبئة المتبادلة على طرفي الحدود، بقي الوضع الداخلي يمعن في التآكل، بعد التلويح الجاد بالمطالبة بتحقيق دولي في انفجار مرفأ بيروت في الذكرى الثانية لوقوعه، بالتزامن مع سقوط 3 صوامع من الناحية الشمالية، بتوقيت لافت ومريب، وكسر الجرَّة بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والتيار الوطني الحر، الذي شن هجوماً غير مسبوق على رئيس حكومة تصريف الاعمال. ما لبث ان رد عليه المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي على نحو مقتضب على طريقة الضرب بالميت حرام. ومع هذا الترقب والتأزم، دخل الاضراب المفتوح الذي دعت اليه جمعية المصارف بدءا من الاثنين، في دائرة اعادة النظر او التراجع بعد القرار القضائي بالافراج عن رئيس مجلس ادار بنك الاعتماد المصرفي طارق خليفة، بعد ان صادقت الهيئة الاتهامية على قرار قاضي التحقيق في جبل لبنان بسام الحاج بتركه لقاء كفالة، وعليه، علم ان جمعية المصارف اجلت البت بقرار تعليق الاضراب او المضي به الى اليوم السبت، وسط حملة مضادة لقرار الجمعية بالاضراب الذي له آثار سلبية على العمل المصرفي وتحويلات رواتب الموظفين، مع مرور اسبوع كامل على بداية شهر آب، واعلان وزير المال في حكومة تصريف الاعمال يوسف خليل عن انجاز صرف رواتب ومستحقات الجيش اللبناني والقوى الامنية وسائر القوى العسكرية، مرجحاً ان تنجز سائر الرواتب في غضون عشرة ايام على ابعد تقدير.. وعزت المصارف سبب الاضراب الى ما وصفته بـ «الدعاوى الكيدية التي تتعرض لهم المصارف، والتي تصدر فيها بعض الاحكام الاعتباطية والشعبوية عن مرجعيات يتم اختيارها مسبقاً من المدعين لغايات غير خافية». وفي الرد على جمعية المصارف، اصدرت «جمعية صرخة المودعين» و«تحالف متحدون» تبياناً قالوا فيه: إن التذرع بغايات «كيدية» لدى مقيمي الدعاوى القضائية من المودعين أصحاب الحقوق لهو قمة الوقاحة، فكأن المراد أن يسلب هؤلاء كل أرزاقهم وحقوقهم وجنى أعمارهم وألا يكون لديهم حتى الحق في التظلم، في مقابل الحماية والحصانة للمصارف للتمادي في إجرامها في حق المودعين. فأي عدالة هذه التي يزعمون؟! ...وتوقفت عند الحملة النوعية، وغير المسبوقة التي شنتها قيادة التيار الوطني الحر (العوني) برئاسة النائب جبران باسيل على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، والعنف الكلامي المستخدم ضده، من ألفاظ مثل «فساد وصفقات وسمسرات وعملات وقروض مدعومة واسترضاء الخارج وعدم الاحترام وفقدان صفة رجل الدولة.. الخ». والرد على ما جاء في بيانات التيار بأن الفاسد (في اشارة لباسيل) يحاضر بالعفة!... ورأت في هذه الحملة، مقدمة لتبرير عدم التعامل مع الرئيس المكلف، وهو رئيس حكومة تصريف الاعمال، في عدم حال التوصل الى تسوية تؤدي الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مما يجعل الرئيس الحالي ميشال عون يبحث عن صيغ ما للبقاء في قصر بعبدا، ابرزها: عدم ترك البلد في الفراغ لان حكومة تصريف الاعمال لا يمكن أن تملأ هذا الفراغ.. وقالت مصادر سياسية ان اسباب الحملة التي يشنها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تعود لفشل كل مكائد الاول لفرض هيمنته على تشكيل الحكومة الجديدة، وسقوط كل السيناريوهات الوهمية لشل فاعلية حكومة تصريف الأعمال من خلال الترويج لسحب الوزراء المسيحيين المحسوبين على رئيس الجمهورية والتيار العوني، لاسقاط ما يسميه بمجالسه، الشرعية الدستورية، لانها لاتستطيع تسلم صلاحيات رئيس الجمهورية في حال لم تحصل الانتخابات الرئاسية بموعدها لاي سبب كان، وقبلها سقوط كل مشاريع وطموحات المقايضات والصفقات التحاصصية للسيطرة على الوظائف والمراكز المهمة بالدولة، ناهيك عن استغلال القضاء العوني للتشفي والاقتصاص من خصومه في العديد من المؤسسات المهمة وفي مقدمتهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. واشارت المصادر إلى ان حسابات باسيل لم تطابق وقائع نهاية عهد الرئيس ميشال عون بالكامل، لاسيما بعدما خرج الاول من الانتخابات النيابية خاسرا لموقعه، رئيسا لاكبر كتلة نيابية مسيحية، مع ضمور بارز بعدد اعضاء كتلته قياسا عما كان عليه بالانتخابات السابقة. ولذلك لم تعد كل محاولات الابتزاز والتعطيل التي مارسها من موقعه المقرر بصلاحيات رئيس الجمهورية وتوقيعه، تؤثر بشيء، مع نهاية العهد الحالي.وبدلا من أن تدفع محاولات التعطيل المتعمد رئيس الحكومة المكلف الى الاعتذار عن تشكيل الحكومة كما حصل سابقا، وبقاء رئيس الجمهورية في سدة الرئاسة، تبدلت الظروف، وها هو رئيس الجمهورية مع فريقه الرئاسي، يضبضب ملفاته المثقلة بالفشل والتدمير والخراب الاقتصادي والمعيشي وعتمة الكهرباء الشاملة التي تولى الهيمنة عليها رئيس التيار الوطني الحر، نهبا وفسادا بمليارات الدولارات طوال اكثر من عقد من الزمن، وتبقى حكومة تصريف الأعمال برئاسة ميقاتي تتولى صلاحيات رئيس الجمهورية، خلافا لكل حسابات باسيل، الامر الذي ادى لانفعال الاخير إلى هذا الحد، بعدما تبين له أن كل الضجيج الذي افتعله حول ملف التدقيق الجنائي، كان وهما بوهم ولم يحقق غايته، وظهر بوضوح ان وجهته كانت التشفي السياسي، وليس الاصلاح الحقيقي الذي يجانب التطرق الى ملف الفساد والهدر الضخم بملف الكهرباء تحديدا. اما، مازاد في الطين بلّة وادى الى فقدان رئيس التيار الوطني الحر صوابه، فهو الكلام الذي تردد مؤخرا، عن صعوبة توقيع إتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وإنجاز الاتفاقات، حول استخراج الثروة النفطية والغاز الموعود، طوال ما تبقى من عمر العهد الحالي، ما يحرمه تحقيق اي انجاز مهم، يتباهى به رئيس التيار، ويخرج خالي الوفاض، ومثقلا باوزار الكارثة الاقتصادية والمالية التي تسببت بها ممارساته السيئة. وتكشف المصادر النقاب انه على هامش الانفعال والعصبية والتعصب السياسي لرئيس التيار الوطني الحر، التي تدفع به الى التهجم على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وهو ما ازمع على القيام به ضد الرئيس سعد الحريري مرارا طوال السنوات الماضية، باعتبار ان التهجم على رئيس الحكومة ايا كان، يهدف للتهرب من الاداء المزري لرئيس الجمهورية والعهد عموما، في كل المجالات، ومحاولة ممجوجة للاستقطاب الشعبوي، وشد العصب المسيحي المتداعي من حوله من جديد، والاهم في هذه المرحلة تلميع صورته الباهتة للانتخابات الرئاسية، بعدما ظهر انكفاء واضح عن تاييد ودعم ترشحه، حتى من الحلفاء. وتنقل المصادر عن مصادر قريبة من التيار، ان رئيسه لاينفك في المجالس الضيقة عن توجيه الانتقادات الحادة لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، ويعتبر انه المحرك الاساس من تحت لتحت وعلى تنسيق تام مع رئيس الحكومة نجيب في كل الخطوات التي يتخذها الاخير، ان كان بالمسؤولية عن تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، او اجهاض كل محاولات الاصلاح والنهوض بالدولة، والهدف افشال عهد الرئيس ميشال عون بالكامل وهذا ماظهر بوضوح باكثر من مناسبة وحدث. وفي اليوميات، بعدما احيا لبنان امس الاول الذكرى السنوية الثانية لكارثة إنفجار مرفأ بيروت، وبدل ان تنشغل السلطات المسؤولة عن تدبير امور المواطن واحتياجاته ومعالجة ازماته، انشغلت بالسجالات وتبادل الاتهمات بين بعضها، وانشغلت اوساط اخرى بالتحضيرسياسيا واعلاميا وشعبيا لمعركة رئاسة الجمهورية بعدما انطوت صفحة تشكيل الحكومة وهو امرمخالف للدستور ولكل الاعراف والمواثيق والعادات السياسية. بينما غابت اي معلومات جديدة من لبنان عن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية وعودة الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين، وضخت وسائل الاعلام الاسرائيلية معلومات ومعطيات يفيد بعضها ان الكابينيت الاسرائيلي لم يتوصل الى قرار نهائي حول الموقف اللبناني، وجمّد عمليات الاستخراج من حقل كاريش ما يعني تجميد اي عمل من الجانب اللبناني لحين ايجاد تفاهم تام بين لبنان والكيان الاسرائيلي. وقد سربت بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية خبرا عن «امكان تأجيل اسرائيل موعد استخراج النفط من كاريش» لمنع زيادة التوتر، الى حين عودة المفاوضات مع لبنان، وجاءت هذه التسريبة بعد معلومات مفادها ان اسرائيل ستعطي حقل قانا كاملا للبنان على ان يتم التفاوض على الامور الباقية. وهو ما اعتبره خصوم رئيس حكومة العدو تنازلا امام حزب الله. ولم يصدر اي تأكيد رسمي اسرائيلي او حتى اميركي لهذه المعلومات.اضافة الى تهديدات قادة العدو بتدمير الضاحية الجنوبية اذا تعرضت منشآتها للقصف. لكن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد اكد «أنّنا في لبنان نواجه هذا الحصار والضغط الذي يفرضه الأميركي علينا، وامتلكنا كلّ عناصر القوّة واستطعنا أن نمنعه من ان يستخدم الإسرائيلي لشنّ الإعتداءات علينا لأنّ هذه الإعتداءات أصبحت مُكلفة كثيرًا عليه وهو عاجز عنها. واضاف: لا يمكنهم استخراج الغاز، ولم يعد في إمكانهم منعنا من ترسيم حدودنا بعدما أذعنوا قصرا تحت وطأة المقاومة وقوتها وإرادتها. ونحن نتابع هذا الأمر، أمّا أن نثق بوعود فنحن لا نثق بوعود أعداء.

مسعى لجمع النواب السنّة

وعلى الصعيد السياسي، علمت «اللواء» ان اتصالات مع النواب السنة يقوم بها النائب ايهاب مطر وبتشجيع وتأييد من مفتي الجمهورية، لتوحيد الموقف من الاستحقاقات المطروحة، لا سيما انتخاب رئيس الجمهورية وبعض المسائل التشريعية والخدماتية، وهو التقى حسب مكتبه الاعلامي نواباً من طرابلس والمنية والضنية وعكار والبقاع الغربي وبعض نواب بيروت، وسيواصلها مع ما تبقى من نواب، تحت عنوان «لإيجاد مساحة مشتركة لخدمة الوطن والمواطن، وللتعاون والتنسيق لمصلحة السنّة ولبنان». ولاحقاً، أصدر مطر بياناً قال فيه: ان التشرذم السني لعله من التعابير السياسية الأكثر استخداما هذه الأيام، كتوصيف لواقع أفرزته الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فهو تعبير سلبي بقدر ما هو واقعي، خصوصا في ظل قرار الرئيس سعد الحريري تعليق العمل السياسي، وهو قرار بالضرورة كان ليحدث فراغا كبيرا داخل الطائفة السنية، كما تبدى فعلا. اضاف: إنها مبادرة لعقد لقاء جامع للنواب السنة، ولمست قبولا من جميع من قابلتهم ودعما لهذه الخطوة التي ستسهم في تعزيز موقعنا وطنيا. الكل تجاوب مع إبداء كل نائب رغبته في التعاون والتنسيق في ما بيننا للاسهام في إتمام هذا الاجتماع. وختم: إننا نعمل حاليا على التوصل إلى موعد مناسب يجمعنا على أرضية موحدة وواضحة، وحتى اللحظة وجدت حماسا كبيرا لدى الكثير من النواب، وهو أمر مشجع للغاية ونتمنى تحقيقه بنجاح.

البابا ولبنان

على صعيد سياسي آخر، اكد السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتري «قرب البابا فرنسيس والكرسي الرسولي، من لبنان كما ومن اللبنانيين واللبنانيات، مشددا على «ان الكرسي الرسولي سيواصل مساعدة لبنان، لا سيما من خلال وكالات الإغاثة الكاثوليكية، كما ضاعف مساعداته خصوصا في السنوات الأخيرة، للمستشفيات والمدارس، إضافة الى نشاطات كاريتاس- لبنان وغيرها من المؤسسات. كلام السفير البابوي جاء بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في قصر بعبدا، في زيارة وداعية بعد انتهاء مهمته في لبنان، وقبيل انتقاله الى مقر عمله الجديد سفيرا للكرسي الرسولي في المكسيك.

الخارجية ترد على اوروبا

من جهة ثانية، إطلعت وزارة الخارجية والمغتربين على بيان الممثل الأعلى للشؤون الخارجية الأوروبية بإسم الاتحاد الاوروبي حول الوضع في لبنان الصادر بتاريخ 30 تموز. وعليه اوضحت ان «لبنان يواجه أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة في تاريخه المعاصر والتي بات معها يعيش 80 % من اللبنانيين تحت خط الفقر. قد تتعدد أسباب هذه الأزمة الاقتصادية الحادّة وتتشابك، بين إصلاحات داخلية واجبة تسعى الحكومة جاهدة لإقرارها إضافة الى إجراء التصحيح البنيوي المطلوب، والتزامات دولية أهمها إنجاز الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي لوضع لبنان على مسار التعافي المستدام. ولكن، لا يمكننا أن نتجاهل أن أحد الأسباب الرئيسية لما يرزح تحته لبنان متصل بأعباء الأزمة السورية وتداعياتها، لاسيما النزوح السوري الكثيف إلى لبنان». اضافت الخارجية: شكل التواجد الكبير للنازحين السوريين على الاراضي اللبنانية سبباً رئيسياً للأزمة الاقتصادية العميقة، ونتيجة لذلك، بدأت الفئات الإقتصادية الأكثر ضعفاً من اللبنانيين تتنافس على الخدمات والموارد الغذائية المحدودة المقدمة مع النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين الذين أصبحوا يشكلون معاً حوالي 40% بالمئة من عدد اللبنانيين، مما أدى مؤخراً إلى زيادة نسبة التوترات والحوادث الأمنيّة بين كافة الفئات الإقتصادية الأكثر ضعفاً في لبنان.

نفي التجنيس

وانشغلت الاوساط السياسية والدبلوماسية بالنفي الصادر عن رئاسة الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الاعمال الذي قال: مرسوم التجنيس ليس مجال بحث لديه، وأكد وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال بسام مولوي، نفيه ان تكون الوزارة قد قامت بأي اجراء من هذا النوع. وكانت صحيفة ليبراسيون الفرنسية وصحف اخرى فرنسية تحدثت عن مرسوم تجنيس قيد الاعداد ويشمل بيع آلاف جوازات السفر لغير اللبنانيين بمبالغ مرتفعة تتجاوز الـ450 الف دولار لكل جواز!».

معالجات معيشية

على صعيد المعالجات المعيشية، ترأس الرئيس ميقاتي امس، اجتماع «لجنة الأمن الغذائي» في السرايا الحكومية. بعد اللقاء قال وزير الاقتصاد امين سلام : تطرق الاجتماع الى موضوع انتهاء ازمة الخبز وتواجده في السوق اللبنانية نتيجة العمل الدؤوب مع كافة الاجهزة مشكورة، والتي تتعاون مع وزارة الاقتصاد من خلال الآلية الجديدة ضمن الشفافية والمحاسبة في عملية توزيع القمح والطحين بين الافران والمطاحن، والرقابة المشددة عليهما للتأكد من استعمال القمح المدعوم فقط في صناعة الخبز العربي، بعد ان تم استغلاله سابقا وادى الى انقطاع هذه المادة. اضاف: كلنا امل وثقة ان في حال استمر العمل بالوتيرة الحالية فلن تكون هناك ازمة خبز مجددا، خصوصا ان قرض البنك الدولي سيكون قيد التنفيذ خلال فترة شهر من الان، والاعتمادات ستبقى مفتوحة لاستيراد القمح حتى تنفيذ القرض». تابع: نظرا لعدم إمكانية انعقاد مجلس الوزراء في المرحلة الراهنة، ونظراً للضرورة والعجلة، وبعد اطلاع رئيس الجمهورية، وتشجيعاً للانتاج الداخلي وتحفيزاً لمزارعي القمح الصلب والطري والشعير، يطلب إليكم الإشراف على شراء القمح المنتج في لبنان والتي تبلغ كميته 40 ألف طن تقريباً من قبل المطاحن المحلية، وذلك وفقاً لآلية تصدر عنا بناء لاقتراحكم واقتراح وزير الزراعة، على أن يُعرض الموضوع لاحقاً على أول جلسة لمجلس الوزراء على سبيل التسوية. أضاف: نظرا للظروف الإستثنائية التي نمر بها، ولضرورة دعم المزارع، أتخذنا هذا القرار الذي سيوفر الوقت وعناء المرور بالألية السابقة تسهيلا لشراء الكميات الموجودة عند المزارعين، فالهدف الأسمى والأساسي هو دعم المزارع اللبناني تحفيزا لتطوير إنتاجه لمادة القمح في لبنان املا منا بالتوصل للاكتفاء الذاتي. واعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل عن إنجاز صرف رواتب ومستحقات الجيش والقوى الأمنية وسائر القوى العسكرية، مرجحاً أن تُنجز سائر الرواتب في غضون العشرة أيام المقبلة على أبعد تقدير، حاثاً بعض الوزارات والإدارات الذين تخلّفوا عن إرسال ملفات وزاراتهم وإداراتهم الإسراع في ذلك كي لا تتعرض الرواتب أو المساعدات الاجتماعية للموظفين والعاملين فيها لمزيد من التأخير، وتلافياً لتعريضهم لتداعيات لا قدرة لهم على تحملها في هذا الظرف الصعب. الى ذلك اعلنت المتحدثة الإعلامية في السفارة الأوكرانية لدى بيروت ماريلين مرهج امس، أنّ أول شحنة حبوب تصدّرها أوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية-الاوكرانية تصل الى مرفأ طرابلس صباح الأحد. وقالت مرهج لوكالة «فرانس برس»: أنه من المتوقع وصول السفينة عند العاشرة (7:00 توقيت غرينيتش) من صباح الأحد إلى مرفأ طرابلس. وانطلقت السفينة «رازوني» التي ترفع علم سيراليون، من ميناء أوديسا الأوكراني الإثنين حاملة 26 ألف طن من الذرة، ووصلت الثلاثاء الى شواطئ اسطنبول الشمالية قبل أن تكمل مسارها باتجاه لبنان.

المطالبة بتدويل انفجار المرفأ

وعاش لبنان يوم الخميس الماضي يوماً حزيناً، في ذكرى فاجعة انفجار مرفأ بيروت. فبعد عامين، بقى الموت يجتاح احباء بيروت، والجرحى يرددون يومياً: «يا ريتني مت وارتحت». وما بين 4 آب 2020 و4 آب 2022، لا شيء تغيّر يد المحقق العدلي في الجريمة القاضي طارق البيطار ما زالت مغلولة، والمُجرمون يسرحون ويسافرون ويطلّون عبر الشاشات بأثواب الحملان، وفي نهاية المطاف يصدرون بيانات تُطالب بكشف الحقيقة، تطبيقاً لشعار «اللي استحوا ماتوا»، لكن ساستنا من أكبر الهرم لا يعرفون ذرّة من معاني الخجل أو الشرف. ولمناسبة الذكرى الثانية لتفجير العنبر 12 في مرفأ بيروت، احتشد أهالي الشهداء والضحايا والجرحى والمتضررين والمطالبين بالتحقيق في الجريمة، في 3 مسيرات، رافعين صور الشهداء ومطالبن بالعدالة. كما رفع بعض أهالي الضحايا عددا من «التوابيت» واللافتات التي تحمل شعارات مطالبة بمحاسبة المجرمين وبإحقاق العدالة، في وقت حصل تدافع وإطلاق عبارات ضد السلطة السياسية من مجموعات تشبه الشعارات التي كانت تطلق في 17 تشرين، وتم منعهم من قبل نقطة الجيش عند احد مداخل ساحة مجلس النواب، كما توافدت شخصيات سياسية واجتماعية، من بينها النواب ميشال معوض، الياس حنكش، نديم الجميل.

1975 إصابة جديدة

صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة 1975 إصابة جديدة بفايروس كورونا، مع 3 حالات وفيات، ليرتفع العدد التراكمي إلى 118345 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

ميقاتي وباسيل تابع... "بهدلات وهتك للكرامات"!

عون "يحتجز" الدولار الجمركي: وعود القطاع العام "في مهبّ الريح"

نداء الوطن... تحت سقف "مهلة أيلول" التي وضعها الرئيس الفرنسي لإنجاز كافة القوانين الإصلاحية المطلوبة بموجب دفتر شروط صندوق النقد الدولي، بدأت المنظومة الحاكمة تستشعر "الحشرة" وانسداد الأفق أمام مناورات تضييع الوقت و"اللف والدوران" على حلبة الإصلاح، وهو ما انعكس تخبطاً وتوتراً متصاعداً بين أركانها لا سيما في ضوء تزاحم الاستحقاقات وتشابكها دستورياً وإصلاحياً في الأشهر الثلاثة الأخيرة لنهاية العهد. فعلى وقع ارتفاع منسوب الضغط الدولي على المؤسستين التشريعية والتنفيذية للإسراع في إقرار الموازنة والكابيتال الكونترول، نقلت مصادر واسعة الاطلاع لـ"نداء الوطن" أنّ رسائل حازمة من باريس بلغت المعنيين في بيروت وتشدد على وجوب عدم ربط تطبيقات الأجندة الإصلاحية بالاستحقاقين الرئاسي والحكومي، وهو ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التأكيد على كونه لن يدعو إلى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية "إلا بعد إنجاز القوانين الإصلاحية المطلوبة من صندوق النقد". ومن بين الأمور العالقة في هذا المجال، برزت خلال الأيام الأخيرة قضية التباين في المواقف الرئاسية حيال مرسوم رفع قيمة الدولار الجمركي إلى مستوى تسعيرة منصة صيرفة للدولار، إذ وبعدما وقّع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي المرسوم وأرسله إلى قصر بعبدا، أكدت المصادر أنّ "رئيس الجمهورية ميشال عون رفض توقيعه واحتجزه لديه لأنه لا يجد مصلحة في الإقدام على خطوة غير شعبية كهذه في نهاية عهده، ما يضع عملياً الوعود المقطوعة لتحسين رواتب موظفي القطاع العام في مهب الريح لأنها مرتبطة عضوياً بتحسين جباية الدولة عبر اعتماد التسعيرة الجديدة للدولار الجمركي في الموازنة العامة المرتقب إقرارها". وفي حين وضعت أوساط سياسية رفض رئيس الجمهورية توقيع مرسوم الدولار الجمركي في إطار "كباش ليّ الأذرع" بينه وبين رئيسي المجلس والحكومة، لتحميلهما تبعات تأخير إنجاز الإصلاحات المطلوبة، كما عبّر صراحةً على مسامعهما في احتفال عيد الجيش، كشفت الأوساط نفسها لـ"نداء الوطن" عن محاولات جارية لاعتماد طرح تسووي يتمّ التحضير له في أروقة المعنيين ويقضي باعتماد سعر 12 ألف ليرة للدولار الجمركي الجديد على أن يصار بعدها إلى رفعه تدريجياً لكي يلامس في مراحل لاحقة سعر السوق بعد إنجاز الإصلاحات المطلوبة. وتوقعت الأوساط أن يبادر وزير المالية يوسف الخليل إلى تقديم هذا الطرح أمام لجنة المال والموازنة بعد غد الاثنين على قاعدة ضرورة "الموازنة بين الإيرادات والمستحقات"، مع الإشارة إلى أنّ "الاتجاه هو نحو اعتماد سعر موحّد لتسعيرة الدولار في الموازنة قد يكون هو نفسه سعر الدولار الجمركي المنوي اعتماده أي 12 ألف ليرة، على أن يعاد رفعه في موازنة العام 2023 إلى ما بين 18 ألف ليرة و20 ألفاً لتحجيم الهوّة الراهنة مع سعر السوق الفعلي للدولار". غير أنّ مصادر مالية لفتت الانتباه في المقابل إلى أنّ الدراسات التي أجريت حيال سعر الدولار الجمركي بيّنت أنّ أي تسعيرة دون سقف الـ20 ألف ليرة لن تستطيع تأمين الإيرادات اللازمة للدولة في سبيل الإيفاء بالوعود التي قطعتها بالنسبة لتقديمات موظفي القطاع العام، وبالتالي فإنها ستبقى عاجزة عن تغطية الفارق الناتج عن هذه النفقات إلا من خلال "طبع الليرة" وهو ما سيؤدي حكماً إلى زيادة التضخم وارتفاع حدة المضاربة في السوق السوداء ما سينتج عنه في نهاية المطاف تآكل متسارع لأي زيادة في الرواتب والأجور والتقديمات للموظفين العامين، ما سيعيد الأمور إلى مربعها الأول من الاحتجاجات والإضرابات. وفي الوقت الضائع من حياة اللبنانيين، بلغ التراشق بين السراي الكبير وميرنا الشالوحي مستويات غير مسبوقة من القدح والذم وهتك الكرامات، بحيث تجدد الاشتباك الكلامي أمس بين المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة ولجنة الإعلام في "التيار الوطني الحر" فكال الجانبان الاتهامات والبهدلات لبعضهما البعض بشكل لم يخلُ من استخدام عبارات مهينة من الأعيرة الثقيلة في معرض استكمال مسلسل الرد والردح المستمر بين ميقاتي وباسيل منذ عشية الذكرى السنوية الثانية لانفجار الرابع من آب. فلم يتوان الأخير عن وصف الأول بـ"الفاسد والكاذب والوقح والجبان"، بينما لم يتردد الأول في استعادة الاستعانة مرة جديدة بالأمثلة الشعبية التي تستخدم عادةً في الرد على الاتهامات التي تسوقها "المومس" بحق الآخرين متوجهاً إلى رئيس "التيار الوطني الحر" من دون أن يسميه بالقول: "ما أفصح "حامل العقوبات الدولية" على فساد موصوف عندما يحاضر بالعفة والنزاهة والاستقامة"، ليعود "التيار" إلى الرد متفاخراً بإدراج رئيسه على قائمة العقوبات الأميركية لرفضه "قطع علاقته مع حزب الله"، وختم متوجهاً إلى ميقاتي: "صاحب المال الفاسد لا يمكن أن يكون يوماً رجل دولة".

باسيل يتهم ميقاتي بـ«الفساد» ورئيس الحكومة يعتبره «ابتزازاً سياسياً»

بيروت: «الشرق الأوسط»... تجدد السجال بين «التيار الوطني الحر» الموالي لرئيس الجمهورية ميشال عون، والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، حيث شن «التيار» هجوماً عنيفاً على ميقاتي، متهماً إياه بالفساد و«استغلال النفوذ»، فيما رد ميقاتي معتبراً أن «التيار» يعمد إلى ابتزازه سياسياً. وقالت «لجنة الإعلام والتواصل» في «التيّار الوطني الحرّ» في بيان: «كما نتجاوز التعليق على قراره المعروف برفض تشكيل الحكومة، حيث أبلغ هو الكثيرين بأن الوقت ضيّق والحكومة لن تُنجز، وبالتالي لا داعي لحكومة جديدة. كذلك نتجاوز أكاذيبه عن الكهرباء، وهو صاحب المشروع الوحيد فيها: (شركة نور الفيحاء)». وإذ وصفت رد ميقاتي على «التيار» بـ«الافتراء»، سألته: «ما هو تاريخك المليء بالفساد ومن تمثل شعبياً؟ وما هي إنجازاتك الوطنية لتتطاول على تيار تاريخه النضال؟»، ورأت أن ميقاتي «أمضى سنيّه بالصفقات والسمسرات والعمولات»، وأنه «بنى مسيرته السياسية على استرضاء الخارج». وقال «التيار» متوجهاً إلى ميقاتي: «أنت تتهم (التيّار الوطني الحرّ) بالفساد بينما جعلت من الفساد نهجاً لحياتك منذ أن بدأت في لبنان، خلال الحرب، بالمتاجرة بالخطوط والاتصالات الدولية المشبوهة، وانتقلت بعدها إلى سوريا تستجدي نظامها لتجمع من قطاع الاتصالات فيها ثروة، قبل أن تنقلب عليها، مالاً وسياسة، فبات موقفها منك معروفاً». وسأل: «مَن ينسى كيف دخلت في مغارة الخلوي، واستوفيت من اللبنانيين أموالاً واشتراكات، وحققتَ أرباحاً غير مشروعة من خارج العقد، وحصّلت من الدولة تعويضات بحوالي الـ220 مليون دولار، وسعيت للتهرّب من الضريبة على القيمة المضافة بحوالي 49 مليون دولار». واتهم «التيار» رئيس الحكومة باستغلال نفوذه ليحصل من الدولة على عقد (ليبان بوست) المعروفة أخباره وأرباحه و«لم تترك فرصة للاستفادة من المشاريع العامة وأنت في الوزارة أو في سدة رئاسة الحكومة، ومن موقع السلطة دخلتَ في القطاع المصرفي وأصبحت شريكاً في أحد أكبر المصارف مستفيداً من هندسات مالية وفّرت لك أموالاً من دون فائدة لتكبير حصّتك في المصرف، وأنت تعلم أن اسمك وارد في التحقيق المالي، لهذا نراك تستشرس في الدفاع عن حاكم (مصرف لبنان)، رياض سلامة، وأنت في الحقيقة تدافع عن نفسك، تهدد بالاستقالة إذا مُسَّ به، وتهدّد القضاة لمنعهم من الادعاء عليه، ولا تنتهي بك الجولة بملاحقات قضائية خارج لبنان من موناكو إلى أخبارك الذائعة في أفريقيا والأردن». كما اتهمه التيار «بالحصول على قروض مدعومة من (مصرف لبنان) بقيمة تزيد عن 33 مليون دولار لشراء الشقق الفخمة، وللمتاجرة والاستفادة من الفوائد المحدودة لتحرم المودعين الصغار والمحتاجين من الاستفادة منها». وقال «التيار»: «لقد طفح الكيل، ولن نسمح لأمثالك بأن يتطاولوا على تيّار سياسي وشعبي معمَّدٍ بدم الشهداء ومحصّن بشرعية الناس». واتهمه «التيار» بأنه «يتطاول على أكبر كتلة نيابية ويحقد عليها، فقط لأنها رفضت أن تسمّيه لرئاسة الحكومة». وسرعان ما جاء الرد من المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة الذي اكتفى بالقول: «الناس في وادٍ وتيار قلب الحقائق في وادٍ، ولذلك سيكون ردنا مقتضباً، ولمرة أخيرة، منعاً للتمادي في الابتزاز السياسي وفي سجالات عقيمة ليس أوانها، في ظل الأوضاع التي يمر بها البلد عموماً، وقطاع الكهرباء خصوصاً». وقال مكتب ميقاتي إن بيان «التيار» يعكس «نظر صاحبه في مرآة منزله». وأضاف: «لأننا نتبع القاعدة المعروفة التي تقول إن الضرب بالميت حرام، لن نضرب في ميت (التيار) مكتفين بهذا القدر، ومستلهمين بتصرّف قول الأديب سعيد تقي الدين: ما أفصح (حامل العقوبات الدولية) على فساد موصوف... عندما يحاضر بالعفّة والنزاهة والاستقامة».

التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود يمهد الطريق أمام انتخابات الرئاسة اللبنانية

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... قال مصدر وزاري بارز إن مصير إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري يتوقف على مهمة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، في التوصّل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن إنجاز الاتفاق من شأنه أن يعبّد الطريق أمام إتمام الاستحقاق الرئاسي، وإلا فإن نسبة انتخاب رئيس جمهورية جديد تتساوى مع ترحيل الاستحقاق إلى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال عون في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهذا ما يؤدي إلى إقحام البلد في خيارات لا يمكن التكهّن بارتداداتها السلبية على الوضع الداخلي. ولفت المصدر الوزاري البارز الذي يواكب عن كثب اللقاءات التي عقدها الوسيط الأميركي في بيروت، تحديداً مع الرؤساء الثلاثة، إلى أنه لا يمكن فصل ترسيم الحدود البحرية عن الاستحقاق الرئاسي، وقال إن التلازم بينهما أصبح بمثابة أمر واقع لا يمكن القفز فوقه، خصوصاً أن الاستحقاق لم يعد يقتصر على الناخبين المحليين، أكانوا في عداد الكبار أو من الناخبين العاديين، وإنما بات يتصل بما يدور حول لبنان من تطورات وحراك دولي. ورأى أن استقراء مصير الانتخابات الرئاسية يبدأ أولاً من قدرة الوسيط الأميركي على ردم الهوّة التي ما زالت قائمة بين لبنان وإسرائيل، وصولاً إلى رعايته للمفاوضات غير المباشرة بين البلدين تحت إشراف الأمم المتحدة التي يُفترض أن تُستأنف في الناقورة تمهيداً لوضع اللمسات على الاتفاق حول ترسيم الحدود البحرية. وقال المصدر نفسه إن العبرة تبقى في العودة إلى المفاوضات غير المباشرة في الناقورة، مع أن الوسيط الأميركي أطلق في لقاءاته ببيروت وقبل أن يتوجّه إلى تل أبيب إشارات إيجابية ومشجّعة، لكن لا شيء نهائياً حتى الساعة، ريثما يتمكن من تذليل العقدة الأخيرة التي تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي، وهذا يتوقف على الجواب الذي سيحمله من إسرائيل إلى الجانب اللبناني، وكشف أن التواصل لم ينقطع مع قيادة «حزب الله»، وأن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يتولى هذه المهمة، كونه من المسؤولين القلائل الذين شاركوا في اللقاءات التي عقدها الوسيط الأميركي في بيروت. واعتبر أن نسبة التفاؤل لدى أركان الدولة بالتوصل إلى اتفاق ترسيم الحدود، وإن أخذت ترتفع عما كانت عليه قبل اللقاءات التي عقدها الوسيط الأميركي في زيارته الأخيرة لبيروت، فإنها تبقى حذرة ولا يمكن التأسيس عليها، وبالتالي التصرف كأن اتفاق الترسيم أصبح في متناول اليد، من دون التقليل من التقدّم غير النهائي الذي حققه الوسيط الأميركي. وأكد أن وحدة الموقف الرسمي الذي عبّر عنه رؤساء الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، لدى اجتماعهم بالوسيط الأميركي، قطع الطريق لاستغلال التناقضات واللعب عليها، وقال إن التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية له أكثر من دلالة سياسية تتجاوز الداخل إلى الخارج، ويمكن للبنان الإفادة منه للانتقال به إلى دائرة الإنقاذ شرط أن تدعم بالتفاهم مع صندوق النقد الدولي لمساعدته للنهوض من أزماته الكارثية. ولفت المصدر الوزاري نفسه إلى أن مجرد التوصل إلى هذا الاتفاق يعني حكماً أن المجتمع الدولي أعطى الضوء الأخضر للبدء بتنفيذها من جهة، وأن إيران التي ترعى محور الممانعة في لبنان ليست في وارد تعطيله أو الالتفاف عليه، وقال إن طهران من خلال حليفها «حزب الله» قد تكون مضطرة لتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي تبدي فيها رغبتها بإعادة التواصل مع المجموعة الدولية. وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي إن إطلاق «حزب الله» للمسيّرات التي حلّقت فوق حقل كاريش والتي ترافقت مع التهديدات التي أطلقها أمينه العام حسن نصر الله تأتي في سياق الضغط للتوصل إلى ترسيم للحدود البحرية، إلا إذا كان يراد منها تمرير رسالة إيرانية لإعلام من يعنيهم الأمر بضرورة التواصل مع طهران لتسهيل الوصول إلى هذا الاتفاق، ورأى لـ«الشرق الأوسط» أن الأسابيع المقبلة ستكون كفيلة للتأكد ما إذا كان إطلاقه للمسيّرات يهدف إلى تقديم نفسه على أنه شريك في الانتصار الذي يمكن أن يتحقق مع عودة الوسيط الأميركي إلى بيروت، أم لا. ولفت المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن تريّث الرئيس بري بدعوة البرلمان لعقد جلسة نيابية لانتخاب رئيس جمهورية جديد بعد أسابيع قليلة من بدء المهلة الدستورية لانتخابه يعود في الأساس إلى الرهان على أن اتفاق الترسيم سيرى النور قبل الدخول في المهلة الدستورية، من شأنه أن يقطع الطريق على انسداد الأفق أمام انتخابه، وبالتالي سيبني على الشيء مقتضاه انطلاقاً من أن هذا الاتفاق في حال حصوله يأتي تتويجاً لتوافق دولي يُفترض أن ينسحب على الاستحقاق الرئاسي. فالرئيس بري لديه متسع من الوقت قبل أن يحدد الموعد الأول لجلسة انتخاب الرئيس على أن تُخصص الفترة الزمنية الفاصلة لتحقيق الإصلاحات المطلوبة التي من دونها يصعب على لبنان الحصول على جواز مرور سياسي للتفاوض مع صندوق النقد الدولي كخطوة على طريق إنقاذه. لذلك لا يمكن النأي بالاستحقاق الرئاسي، كما يقول المصدر السياسي، عن اتفاق ترسيم الحدود بعد أن تقرر إقفال ملف تشكيل الحكومة الجديدة، على أن يكون البديل في تفعيل حكومة تصريف الأعمال، وهذا ما تم التوافق عليه في اللقاء الأخير للرؤساء الثلاثة في ضوء ما أدلى به ميقاتي لجهة أنه تقدّم بتشكيلة وزارية، مبدياً استعداده للوقوف على رأي عون وملاحظاته ورغبته بالتواصل بطلبه تحديد موعد للقائه من دون أن يلقى أي تجاوب. وعلمت «الشرق الأوسط» أن عون رمى المسؤولية في عدم تحديد موعد لميقاتي على مدير المراسم في القصر الجمهوري بذريعة أنه لم يراجعه في الأمر، وبذلك يكون رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل قد خسر أولى جولاته ضد ميقاتي، وهو يستعد الآن لخوض جولة ثانية مع وقوف البلد على مشارف بدء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس.

تصعيد «حزب الله» يبدّد التفاؤل بقرب الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل

الشرق الاوسط... بيروت: يوسف دياب... يرفع «حزب الله» من سقف تهديداته لإسرائيل بشكل شبه يومي، على خلفية ملف ترسيم الحدود البحرية، رغم إشاعة المسؤولين اللبنانية لأجواء تفاؤل، لا تلتقي مع التسريبات من إسرائيل التي تتحدث عن أن «الاتفاق بعيد»، وأن تل أبيب «لم تبلور حتى الآن مقترحاً نهائياً بخصوص الحدود وتقاسم الأرباح»، بموازاة رفعها ورقة «الضمانات الأمنية» والمطالبة بالتجاوب مع هذه الاحتياجات «للانطلاق إلى الأمام». وتفاعلت قضية التلويح باستخدام الحزب لسلاحه داخلياً على المستويات السياسية المحلية، حيث توقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمس الجمعة عند تصريح قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي وقال فيه إن «العدو أمام طريق مسدود لشن أي عمل عسكري ضد إيران، لأن لدى «حزب الله» أكثر من مائة ألف صاروخ جاهزة لفتح باب جهنّم على إسرائيل». وقال جعجع: «هكذا من دون تحاليل ولا استنتاجات يتبيّن واضحا وجليا دور صواريخ «حزب الله» في لبنان. إن صواريخ الحزب مربوطة مباشرة بالمصالح الاستراتيجية الإيرانية، وقد أدى ذلك إلى تبعات هائلة جدا على الشعب اللبناني كما نعيشه ونراه ونلمسه كل يوم». وفي مقابل أجواء التفاؤل التي أشاعها الرؤساء الثلاثة بقرب التوصل إلى اتفاق كامل على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، خرج أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في خطاب تصعيدي بدّد فيه إيجابيات اجتماع بعبدا، وأعاد التأكيد على أن ورقة التفاوض بيده وليست بيد الدولة اللبنانية، من خلال تحديد سقف زمني قصير جداً للتفاوض بين الجانبين سقفه منتصف شهر أغسطس (آب) الحالي. ورغم تشديده على أن «موقف الدولة والمقاومة واحد»، قال نصر الله في كلمة عاشورائية ألقاها ليل الثلاثاء، إن «الوقت ضيّق وننتظر الردّ خلال أيام، وإسرائيل تقرر اليوم حلّ أو حرب». ويبدو أن القيادات السياسية اللبنانية متمسّكة بالإيجابيات التي تحققت في الأيام الماضية، إذ أبقت مصادر مطلعة على أجواء قصر بعبدا، على التفاؤل الذي رافق اجتماع الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه برّي ونجيب ميقاتي مع الوسيط الأميركي أموس هوكشتاين يوم الاثنين الماضي، وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس عون «مرتاح للمناخ الذي ساد اللقاء، وأن الوسيط الأميركي سارع إلى نقل الموقف الرسمي اللبناني إلى الجانب الإسرائيلي في اليوم نفسه، ولبنان ينتظر الردّ الذي سيحمله هوكشتاين في الأيام المقبلة». وشددت على أن لبنان «لن يتنازل عن حقه في حقل قانا كاملاً، ويرفض أي شراكة مع العدو في البلوكات اللبنانية (في إشارة إلى أن الجانب الإسرائيلي يريد جزءاً من البلوك رقم 8 لتمرير أنابيب الغاز من حقل كاريش إلى أوروبا». وتعالت أصوات خصوم «حزب الله» الرافضة لجرّ لبنان إلى المعادلة التي يرسمها نصر الله، ورأى عضو كتلة «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) النائب غياث يزبك، أن هذا الكلام «يضع لبنان أمام خيارين أحلاهما مرّ، الأول يقودنا إلى حربٍ لا يريدها اللبنانيون، ولا يتحمّل البلد نتائجها، والثاني يعمّق الأزمة الداخلية ويكرّس انفصال لبنان عن الأسرة العربية والمجتمع الدولي». واعتبر يزبك في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن كلام نصر الله «يؤكد المؤكد، بأن إيران حوّلت لبنان إلى ساحة ومنصّة لاستعماله كورقة ضغط في وجه الغرب». وقال: «واضح أن حزب الله يضغط بإيعاز من الإيراني للاستفادة من عملية التفاوض مع الوسيط الأميركي لأخذ الأمور إلى سلّم أوسع، يشمل المفاوضات الإيرانية من الأميركيين والأوروبيين، ويخفف عنها تبعات ما يحصل في العراق من انتفاضة سيادية بمواجهة طهران». وتتخوّف القوى المناهضة لـ«حزب الله» من رسائل نصر الله التي بدأت بالتصعيد الكلامي واستتبعت بإرسال المسيرات فوق حقل «كاريش»، ولم تنته بالفيديو المصوّر الذي وزّعه «الإعلام الحربي» للحزب، ويظهر فيه أن باخرة التنقيب ومنصّة استخراج الغاز الإسرائيلي تقع تحت مرمى صواريخه، ما يطرح أسئلة عن دور الدولة اللبنانية حيال هذه الرسائل. واستغرب النائب غياث يزيك كيف أن رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يقود عملية التفاوض «يلتزم الصمت المطبق». وقال «مواقف نصر الله وتهديداته وتفرّده بقرارات بهذه الخطورة تمثّل اجتياحاً للسيادة اللبنانية، وتكشف مدى التوتر لدى إيران وأدواتها في المنطقة المحاصرة مصالحها في الشرق الأوسط».

رفض قضائي لدعوة نصر الله إلى {تنحي} المحقق في انفجار مرفأ بيروت

بيروت: «الشرق الأوسط»... لم تلقَ دعوة أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار للتنحي، استجابة قضائية، لأن القضاء ينظر إليها على أنها «دعوة سياسية لا تلزم القاضي المسؤول، ولا تأثير لها على مجريات التحقيق». وتجمدت التحقيقات في ملف المرفأ منذ مطلع العام، على خلفية دعوات كفِّ اليد ضد البيطار، والموجهة من متضررين من إجراءاته القضائية. وارتفعت المطالب اللبنانية بإعادة تفعيل التحقيقات والتوقف عن تعطيلها، في الذكرى الثانية لانفجار المرفأ. ورأى نصر الله، في كلمة له، مساء أول من أمس (الخميس)، أن أهم مشكلة واجهت قضية المرفأ، «هي التوظيف السياسي». وقال نصر الله إن من جملة مَن كان يجب أن يقع عليهم اللوم في مصيبة المرفأ «هي الجهات السياسية والإعلامية التي خطفت هذه المصيبة ووظفتها سياسياً منذ الساعات الأولى». وأشار إلى أن «هناك مَن استغل بشكل قبيح وغير إنساني آلام العائلات ليخدم هدفه السياسي وهدف مَن يموله، ليستفيد من الحادثة في معركته مع المقاومة ومع (حزب الله)». وشدد على أن «المقاومة لديها متفجرات أصلية وعسكرية، ولا تحتاج لنترات الأمونيوم لتصنيع متفجرات يدوية». وقال نصر الله إن «المسؤول الأكبر عن تعطيل التحقيق هو مَن يرفض التنحي»، في إشارة إلى القاضي البيطار، وأضاف أن «هناك قضاء وضباطاً مسؤولين عن حادثة المرفأ لم يتم التحقيق معهم». ودعا نصر الله إلى «العودة إلى العمل القضائي النزيه، وإلى فتح المسار القضائي من جديد، وإلى أن يُحاسب المسؤول عن هذه المصيبة». وتابع: «هناك مظلومون في السجون في حادثة المرفأ»، وأضاف: «يجب أن تُخرِجوا هذا الملف من التوظيف السياسي إذا أردتم الوصول إلى الحقيقة». ولم يلقَ خطاب نصر الله آذاناً مصغية في الأروقة القضائية. وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»: «هذا موقف رجل سياسي لا يلزم القاضي المسؤول عن ملف المرفأ بأي شيء»، مؤكداً أن «لا تأثير لهذا الموقف على مجريات التحقيق التي تسير ضمن السرية التامة وموجب التحفظ الذي يبقي الإجراءات القضائية بعيدة كل البعد عن التجاذبات القائمة في البلاد». واعتبر المصدر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قضية المرفأ والضحايا لم ولن تكون وسيلة للابتزاز والاستثمار السياسي». ويلتقي موقف «حزب الله» مع موقف «حركة أمل»، حيث قال عضو كتلة «التحرير والتنمية»، النائب علي خريس: «إننا في (حركة أمل) نسير وفق خطين متوازيين في جريمة المرفأ؛ أولاً مواجهة عملية الاحتيال القضائية التي تحاول حرف التحقيق عن مساره الحقيقي لتمييع القضية، وثانياً مواجهة الغايات الخبيثة التي من أجلها ارتُكبت الجريمة، والتي هي استكمال لمؤامرة تدمير الوطن وأخذه إلى محور التطبيع والتطبيل». ودعا إلى «إخراج قضية تفجير مرفأ بيروت من المزيدات والاستثمارات الأنانية الشخصية الضيقة». في غضون ذلك، وجّه أهالي ضحايا فوج إطفاء بيروت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، طالبوا فيها بإنشاء وتوفير التمويل للجنة محترفة ومستقلة، وتفويضها تولي التحقيق في أسباب انفجار مرفأ بيروت.

لبنان يطالب برحيل السوريين: سبب رئيس لأزمتنا الاقتصادية

كتب الخبر الجريدة الإلكترونية.... قالت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، اليوم الجمعة، إن لبنان يواجه أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة في تاريخه المعاصر والتي بات معها يعيش 80% من اللبنانيين تحت خط الفقر. وذكرت الوزارة في سلسلة تغريدات عبر حسابها في موقع «تويتر»: «تتعدد أسباب هذه الأزمة الاقتصادية الحادّة وتتشابك، بين إصلاحات داخلية واجبة تسعى الحكومة جاهدة لإقرارها إضافة الى إجراء التصحيح البنيوي المطلوب، والتزامات دولية أهمها إنجاز الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي لوضع لبنان على مسار التعافي المستدام؛ ولكن، لا يمكننا أن نتجاهل أن أحد الأسباب الرئيسية لما يرزح تحته لبنان متصل بأعباء الأزمة السورية وتداعياتها، لاسيما النزوح السوري الكثيف إلى لبنان». وأضافت «شكل التواجد الكبير للنازحين السوريين على الاراضي اللبنانية سبباً رئيسياً للأزمة الاقتصادية العميقة، ونتيجة لذلك بدأت الفئات الاقتصادية الأكثر ضعفاً من اللبنانيين تتنافس على الخدمات والموارد الغذائية المحدودة المقدمة مع النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين الذين أصبحوا يشكلون معاً حوالي 40% بالمئة من عدد اللبنانيين، مما أدى مؤخراً إلى زيادة نسبة التوترات والحوادث الأمنيّة بين كافة الفئات الإقتصادية الأكثر ضعفا في لبنان». وذكرت أنه «بعد انقضاء أحد عشر عاماً على بدء الأزمة السورية، زادت مخاوف لبنان، حيث تبين له غياب خارطة طريق لدى مجتمع الدول المانحة لعودة النازحين السوريين إلى وطنهم الأم بكرامة وأمان، أو ترحيلهم لدولة ثالثة كما بدأت تفعل بعض الدول مؤخراً ». ولفتت الخارجية اللبنانية إلى أن «استمرار ربط العودة بالحل السياسي في سورية، في ظل انسداد واضح ومعلوم من الجميع في الأفق السياسي، يعني بقاءهم في لبنان إلى أجل غير مسمى. كذلك، أدت التطورات الدولية المتسارعة إلى تغيرات جذرية في أولويات المجتمع الدولي واهتماماته بعيداً عما يحصل في سورية». واستطردت قائلة «لقد مضى أكثر من عقد على وجود النازحين السوريين في لبنان، وهم بمعظمهم نازحون اقتصاديون يستفيدون من المساعدات الدولية المباشرة والانتقائية دون المرور بالسلطات الرسمية اللبنانية، وما تؤمنه لهم من مداخيل بالعملة الصعبة يرفدون بها الداخل السوري». وأكدت «لم يعد لبنان قادراً على الاستمرار بالوسائل التقليدية المتبعة الآيلة الى إبقاء النازحين في أماكن تواجدهم، بدل البحث عن وسائل لإعادتهم الى ديارهم بصورة كريمة وتدريجية وآمنة». ولفتت إلى أنه «حرصاً منا على أوضاع لبنان الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، نخشى أنه لن يكون أحد بمنأى عن تداعيات هذه الأزمة، لاسيما مع تزايد ظاهرة زوارق الهجرة غير الشرعية المتجهة إلى أوروبا، بالرغم من تشدد السلطات اللبنانية في منع هذه الظاهرة». وأضافت أنه «انطلاقاً من المصلحة المشتركة اللبنانية-الاوروبية بإيجاد حل مستدام لملف النزوح السوري يحمي لبنان اجتماعياً واقتصادياً وأمنياً ويقي الدول الأوروبية استباقياً تبعات أي تدهور محتمل، وإذ تثني الوزارة على الجهود المبذولة من دول الاتحاد الأوروبي للتخفيف من التداعيات الإنسانية للأزمة السورية، تدعو بصدق الى التعاون والتشاور والحوار لوضع خارطة طريق تسمح بعودة النازحين السوريين تدريجياً إلى ديارهم بكرامة وأمان حرصاً على استقرار لبنان والمصالح المشتركة مع أوروبا».

مصارف لبنان تبدأ إضرابا عن العمل اعتبارا من الإثنين

الراي...أعلنت جمعية المصارف اللبنانية اليوم أن البنوك ستبدأ إضرابا عن العمل اعتبارا من يوم الاثنين بسبب ما وصفته «بالمواقف المضرة والشعبویة على حسابها وحساب الاقتصاد». وقال البيان إن الجمعية «تجد نفسھا مضطرة إلى إصدار إنذار عام یكون دعوة للجمیع للتعامل بجدیة ومسؤولیة مع الأوضاع الراھنة» في القطاع.

حزب الله: خلف المقاومة الفلسطينية في ردّها

الاخبار.. أكد حزب الله، اليوم، دعمه للمقاومة الفلسطينية في غزة، عقب شنّ العدو الإسرائيلي عدواناً على القطاع، واغتياله قائد المنطقة الشمالية في «سرايا القدس»، تيسير الجعبري. وأعلن الحزب، في بيان، تأييده «كافة الخطوات التي تتخذها قيادة حركة الجهاد الإسلامي للرد على العدوان وجرائمه المتمادية»، مؤكداً «وقوفه الدائم والثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم ومقاومته الشجاعة لتحرير أرضه وأسراه وتحقيق أهدافه المشروعة». كما أشاد بـ«تكاتف فصائل المقاومة الفلسطينية كافة»، مشدداً على «وحدة الموقف الذي يُشكّل العامل الأساس في الانتصار على العدو». وتقدّم الحزب بـ«أحرّ التعازي والمواساة باستشهاد القائد الجهادي الكبير تيسير الجعبري وعدد من إخوانه القادة الميدانيين الذين نالوا الوسام الإلهي الرفيع وحققوا أغلى أمانيهم بعد عمرٍ طويلٍ قضوه في الجهاد والمقاومة». ورأى أن «الشعب الفلسطيني العزيز الذي قدّم أغلى التضحيات على مدى سنين مقاومته الطويلة وزفّ عشرات الشهداء القادة، لن تضعفه هذه الجريمة الإسرائيلية البشعة والغادرة بل ستزيده عزماً على مواصلة الطريق حتى تحقيق الانتصار والتحرير».

العدو يختار البطء في حسم ملف الترسيم

تسريبات إسرائيلية حول ترسيم الحدود: التفاؤل يتقلص

الاخبار... في لبنان، ثمّة ثقة بأن الحقوق التي سيحصل عليها من اتفاق ترسيم الحدود البحرية جنوباً مع فلسطين المُحتلة، لن تكون أقل من الخطّ 23 مع كامل حقل قانا والبلوك 8. في الأساس لم يعُد المسؤولون في وارد تقديم أي تنازل، مع التخلّي عن الخطّ 29، لكن يبقى الجواب الإسرائيلي على ما يريده لبنان غير واضِح بعد، وهو ما تؤكّده جهات رفيعة المستوى بأن «لا رسالة أميركية أو فرنسية وصلت إلى لبنان بعد مغادرة الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين ولقاءاته بمسؤولين إسرائيليين». كل ما يُتداول به ليسَ سوى تحليلات ومعلومات صحافية يجري ضخّها في إعلام العدو، من دون نفي أو تأكيد، وهو ما لا يمكِن البناء عليه. الموقف الإسرائيلي يحيطه الغموض، لذا لم يعُد سهلاً توقع سيناريو واحد، وبات احتمال التهدئة كما احتمال التصعيد متساويين، رغمَ ما قيل عن «وقف العمل في كاريش». وفقاً لما يرِد من «إسرائيل» من إشارات فإن جرعات التفاؤل تتجه إلى التقلص، في حين باتت مقدمات التسويف والمماطلة أكثر بروزاً، ما يثير أكثر من علامة استفهام، بخاصة أنه يحمِل الشيء ونقيضه. فتقدير «تل أبيب» أن «الرضوخ لإرادة حزب الله في الخلاف البحري، وإن كانَ سيُجنبها حرباً بخسائر كبيرة، سيتسبب بتداعيات سلبية لا تقتصر على الصراع على الماء، بل سيؤثر في كل المعادلات القائمة بين الجانبين». وتبحث «تل أبيب» في خياراتها الممكنة، من بينها تأجيل استحقاق الرضوخ وتحسين صورة الانكسار فيه، وهو مسعى لا يمكن تحقيقه إلا بوساطة الحليف الأميركي الذي سيكلّفه الرضوخ لحزب الله أكثر بكثير مما سيكلف «إسرائيل». وذلك، لأن رضوخ الأميركي هو خسارة ترتبط بالاستراتيجية الأميركية التي تعمل عليها منذ سنوات في لبنان، لتحقيق ما عجزت عنه تل أبيب عسكرياً، وهي استراتيجية الحصار والضغط الاقتصادي. وتأخير الاستحقاق باتَ مطلباً لدى الإسرائيلي والأميركي، لأن من شأنه تجنيبهما تلك الصورة المهينة مع تداعياتها الممتدة، عبر العمل على رواية مغايرة وإن نسبياً، بديلة لواقع الرضوخ. ومسعى كهذا لا يتحقق، إن بقي جدول أعمال حقل كاريش على حاله، أي أن تبدأ سفينة الاستخراج عملها مع بداية أيلول المقبل، كما كان مقرراً، الأمر الذي يفسر «العرقلة التقنية» التي جرى تداولها في المجلس الوزاري المصغر إلى أجل غير مسمى. وكان المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، اجتمع في تل أبيب قبل أيام بمشاركة لافتة جداً من مسؤولي المؤسستين العسكرية والأمنية على اختلافها، لمناقشة وعرض تهديدات حزب الله للقطاع الغازي في إسرائيل، مع مناقشة التهديدات وسياقاتها والتقديرات إزاءها، وتحديداً ما يتعلق بإمكانات التصعيد الأمني في مواجهة حزب الله.

تقدير «تل أبيب» أن «الرضوخ لإرادة حزب الله سيتسبب بتداعيات سلبية تؤثر في كل المعادلات بين الجانبين

وشارك في الجلسة كل من رئيس الأركان أفيف كوخافي، ورئيس شعبة الاستخبارات أهارون حليفا، ورئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات عميت ساعر، ورئيس الموساد ددي برنياع، ورئيس الشاباك رونين بار، ومستشار الأمن القومي إيال حالوتا. الذين اجمعوا على تقدير واحد: «في حال الفشل في التوصل إلى حل ديبلوماسي على الحد البحري مع لبنان، البديل سيكون مواجهة عسكرية مع حزب الله، تستمر أياماً من القتال». في الموازاة، سرب عدد من الوزراء أنه جرى إعلامهم في الجلسة، أن استخراج الغاز من حقل كاريش، يمكن تأخيره عن موعده في أيلول المقبل، أما سبب التأخير فهو «تقني»، مع تشديد الوزراء أن لا علاقة لتهديدات حزب الله به، مع الإشارة إلى أن شركة «إنرجيان» تعمل على إيجاد حلول للعطل التقني، لكنها غير قادرة على تقدير موعد محدد لبدء استخراج الغاز، الذي سيؤجل حكماً. وبينما شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد على ضرورة إيجاد حل ديبلوماسي للنزاع مع لبنان، وأعرب عن تفاؤله، لكنه أكد في المقابل أن «الحل لن يكون غداً»، في إشارة منه إلى أن الاتفاق قد يتأخر، بخلاف ما كان يقدر قبل جلسة الوزاري المصغر. في المقابل، أنهى الوسيط الأميركي لقاءاته سريعاً في إسرائيل بعد قدومه من لبنان وإسماع الجانب الإسرائيلي ما سمعه من المسؤولين اللبنانيين، إلا أنه عاد إلى الولايات المتحدة، من دون أن يحدد موعداً لاستئناف وساطته، وإن كانت التقديرات تشير إلى أسبوعين كاملين، ما يثير الاستغراب، بعد استعجال وعجلة لافتين، أبداهما في لبنان وإسرائيل. فهل جدول أعمال أميركا يتباين في هذه المسألة، عن جدول أعمال إسرائيل؟

في هذا الإطار، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر إسرائيلية مواكبة أن «هوكشتين يريد التوصل إلى اتفاق بحلول أيلول المقبل، لكن المسؤولين الإسرائيليين يقولون إن الفرصة لتحقيق ذلك، ليست كبيرة». وقال مسؤول إسرائيلي رفيع للصحيفة إنه «ما زال من غير الواضح ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق مع لبنان، وإن كان هناك متسع من الوقت، وهي إشارة تلخص نيات إسرائيل وتوجهاتها، للمرحلة المقبلة، أقله إلى بداية أيلول المقبل، حيث ينتظر الجميع استحقاقات وقرارات ومجازفات، لا تخلو من خطورة». 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. أوكرانيا تحذر من هجوم روسي جديد وموسكو تعلن تحقيق تقدم ميداني في دونباس..على جبهة القتال الأوكرانية... فترة الهدوء هي الأصعب.. الناتو: سنرد بشكل جماعي إذا فكر بوتين في مهاجمة دول الحلف.. أوكرانيا: زيلينسكي يستنجد بشي وروسيا تستهدف مسقط رأسه.. سقوط صواريخ في المنطقة الاقتصادية لليابان.. الجيش التايواني «يستعد للحرب لكنه لا يسعى إليها»..زعيم «القاعدة» المحتمل حليف طهران وحقاني متهم بالوشاية بالظواهري..توتر بين صربيا وكوسوفو والناتو يتدخل..بلومبرج: روسيا تستخدم ميناء مصريا للتهرب من عقوبات النفط.. سويسرا: حيادنا ليس مطروحاً للنقاش..علماء الدين الباكستانيون يفشلون في إقناع «طالبان» بالتخلي عن العنف..أرمينيا تطالب جنود السلام الروس بالتحرك في ناغورني قره باغ..

التالي

أخبار سوريا.. لماذا روسيا وجهة تركيا الأولى عندما يتعلق الأمر بسوريا؟..إردوغان: مباحثات سوتشي مع بوتين حول سوريا ستجلب الارتياح للمنطقة..«مسد» يتحدث عن مخطط تركي لـ«احتلال حلب».. شبكات تهريب السوريين إلى تركيا عبر إيران.. الجامعات السورية تفقد أساتذتها... وتتراجع في التصنيفات العالمية..روسيا تعلن القضاء على مقاتلي معارضة دربتهم أميركا في سوريا..قوى السويداء تحمّل النظام السوري و«حزب الله» مسؤولية «الفوضى»..

...A Way Out of the Iraqi Impasse....

 الجمعة 12 آب 2022 - 5:32 ص

...A Way Out of the Iraqi Impasse.... Demonstrators are occupying parliament in Baghdad, with Ira… تتمة »

عدد الزيارات: 100,215,189

عدد الزوار: 3,603,762

المتواجدون الآن: 69