أخبار سوريا..مقتل عقيد في «الحرس الثوري» الإيراني بانفجار قرب دمشق..تركيا قصفت 471 هدفاً في سورية والعراق..قصف تركي شمال سورية يستهدف قاعدة روسية ومواقع نفطية..أكراد سوريون يخشون أن تكون إدارة بايدن «باعتنا»..أميركا ترفع الغطاء عن «قسد»: تركيا نحو عملية برّية..تركيا تلوّح بعملية برية لـ«اجتثاث الإرهابيين» في عين العرب ومنبج وتل رفعت..مسيرات تركية تستهدف قوات أمن «الهول»..«حرب كبتاغون» في جنوب سوريا..اغتيالات وتصفيات..

تاريخ الإضافة الخميس 24 تشرين الثاني 2022 - 4:09 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


مقتل عقيد في «الحرس الثوري» الإيراني بانفجار قرب دمشق...

لندن: «الشرق الأوسط».. قُتل عقيد في «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، قرب دمشق بانفجار عبوة ناسفة اتُّهمت إسرائيل بالوقوف وراءه، وفق ما أعلنت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء اليوم (الأربعاء). والعقيد داود جعفري، وفق الوكالة، هو أحد مستشاري قوات الجوفضاء، التابعة لـ«الحرس الثوري» في سوريا، وقد قتل بانفجار عبوة ناسفة على الطريق قرب دمشق. وقال «الحرس» في بيان أن عميلا تابعاً لإسرائيل هو الذي نفذ الهجوم على جعفري.

تركيا قصفت 471 هدفاً في سورية والعراق

أردوغان: الضربات الجوية «البداية»... والعملية البرية في الوقت الملائم

الراي... تواصل تركيا استهداف مواقع المقاتلين الأكراد في شمال سورية، في حين أكد الرئيس رجب طيب أردوغان، أن العمليات الجوية «ليست سوى البداية»، وأن بلاده ستبدأ عملية برية «في الوقت الملائم». وقال أردوغان خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزبه العدالة والتنمية في أنقرة، أمس، «تصميمنا على حماية كل حدودنا الجنوبية من خلال منطقة آمنة أقوى اليوم من أي وقت مضى». وأطلقت تركيا، الأحد، في إطار ما تسميه عملية «مخلب السيف» سلسلة من الضربات الجوية والقصف المدفعي المتواصل ضد مواقع «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال العراق وسورية. وتتهم انقرة الطرفين، رغم نفيهما، بالمسؤولية عن تفجير عبوة ناسفة في 13 نوفمبر في إسطنبول، أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 81 بجروح. وتابع أردوغان، «لدى تركيا الوسائل لملاحقة ومعاقبة الإرهابيين المتورطين في الهجمات ضدها داخل وخارج حدودها». وأضاف «سنواصل عملياتنا الجوية من دون توقف وسندخل أراضي الإرهابيين عندما نرى ذلك مناسباً». وحدّد أردوغان أهدافه الرئيسية، متحدثاً عن مناطق «تل رفعت ومنبج وعين العرب» (كوباني باللغة الكردية)، بهدف تأمين حدود تركيا الجنوبية عبر إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كلم. وكرر الرئيس التركي، اتهاماته لدول دعمت الأكراد من دون تسميتها، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وقال إن «القوى التي قدمت ضمانات بعدم صدور أي تهديد ضد تركيا من المناطق الخاضعة لسيطرتها في سورية، لم تتمكن من الوفاء بوعودها». وأضاف «فيحق لنا أن نتدبر أمرنا بأنفسنا». من جانبه، قال وزير الدفاع خلوصي أكار، أمس، إنه «تم قصف 471 هدفاً وتحييد 254 إرهابياً» في ضربات «عقابية» شنّتها القوات الجوية والمدفعية، في شمال العراق وسورية منذ الأحد. وشدّد على أن «القوات المسلحة التركية لا تستهدف سوى التنظيمات الإرهابية والمواقع التابعة لها». وأضاف «ليس لدينا أي مشاكل مع أي مجموعة إثنية أو دينية أو طائفية أو مع إخواننا الأكراد أو العرب». وفي كازاخستان، قال المفاوض الروسي ألكسندر لافرنتيف، أمس، بعد جولة جديدة من المفاوضات في شأن سورية مع وفدين تركي وإيراني، إن موسكو طلبت من أنقرة الامتناع عن «شن هجوم بري شامل». في المقابل، قال الناطق باسم «قسد» فرهاد شامي، لـ «فرانس برس»، إن مسيرة تركية استهدفت قاعدة روسية شمال تل تمر في محافظة الحسكة، ما أسفر عن مقتل عنصر من «قوات سورية الديموقراطية» وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. كما استهدف قصف مدفعي تركي مساء الثلاثاء، مدينة كوباني معقل «وحدات حماية الشعب الكردية». وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤولون أكراد تواصل شن ضربات بواسطة مسيّرات أمس، على نقاط عدة في محافظة الحسكة (شمال سورية)، بينها مصفاة غاز ومحطة لضخ النفط. إلى ذلك، قصفت المدفعية التركية، سجن جيركين في القامشلي حيث يُحتجز متطرّفون من تنظيم«داعش»، بحسب المصدرين.

قصف تركي شمال سورية يستهدف قاعدة روسية ومواقع نفطية

الجريدة.... كشف قائد عسكري في «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، أن القوات الروسية أخلت اليوم أحد مواقعها في منطقة تل تمر بمحافظة الحسكة شمال شرقي سورية، فيما أحرق موالون لـ «قوات سورية الديمقراطية» (قسد) سيارة تابعة للقوات الروسية. وتنتشر نقاط للجيش الروسي في مناطق شمال شرق سورية بالتوافق بين القوات الروسية والحكومة السورية و«قسد» المدعومة من الأميركيين. وواصلت تركيا أمس استهداف مواقع المقاتلين الأكراد في شمال سورية في حين أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان «تصميمه» على التدخل لتأمين الحدود الجنوبية لبلاده. وقال إردوغان أمس خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزبه العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة «لدى تركيا الوسائل لملاحقة ومعاقبة الإرهابيين المتورطين في الهجمات ضدها داخل وخارج حدودها»، مضيفاً «سنواصل عملياتنا الجوية دون توقف وسندخل أراضي الإرهابيين عندما نرى ذلك مناسباً». ودعت كل من روسيا والولايات المتحدة إلى خفض التصعيد. وحدّد اردوغان أهدافه الرئيسية متحدثاً عن مناطق «تل رفعت ومنبج وعين العرب» (كوباني)، بهدف تأمين حدود تركيا الجنوبية عبر إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كلم. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤولون أكراد تواصل شن ضربات بواسطة مسيّرات أمس على نقاط عدة في محافظة الحسكة (شمال سورية)، بينها مصفاة غاز ومحطة لضخ النفط. وأكد مسؤول تركي لـ «فرانس برس» أن العملية الجوية «ستتواصل على الأرجح لفترة»، وعندما يصبح الوضع مواتيا، ستبدأ القوات التركية في سورية توغلا بريا، في إشارة إلى تواجد وحدات عسكرية تركية في الجانب السوري من الحدود منذ ثلاث سنوات. إلى ذلك، قصفت المدفعية التركية سجن جيركين في القامشلي حيث يُحتجز متطرّفون من تنظيم «داعش»، بحسب المصدرين. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إنه «تم قصف 471 هدفاً وتحييد 254 إرهابياً» في ضربات «عقابية» شنّتها القوات الجوية والمدفعية التركية. وشدّد على أن «القوات المسلحة التركية لا تستهدف سوى التنظيمات الإرهابية والمواقع التابعة لها»، مضيفاً «ليس لدينا أي مشاكل مع أي مجموعة إثنية أو دينية أو طائفية أو مع إخواننا الأكراد أو العرب».

أكراد سوريون يخشون أن تكون إدارة بايدن «باعتنا»

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... رغم «تحذيرات» العديد من المسؤولين الأميركيين، من مغبة التصعيد التركي على مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الذي من شأنه أن «يقوض جهود احتواء وتقويض «داعش»، تصاعدت الشكوك من احتمال تكرار ما حصل عام 2019 مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. ورغم أن تجدد الأعمال العسكرية بين تركيا وقوات «قسد»، ليس بالأمر الجيد بالنسبة للولايات المتحدة، على الأقل إذا كان الهدف هو الحفاظ على الاستقرار ومواصلة منع «داعش» من الظهور والتمدد في تلك المنطقة، غير أن إعلان كبار المسؤولين الأميركيين، بأن لتركيا «الحق في الدفاع عن نفسها من الهجمات الإرهابية»، اعتبر رسالة غير مباشرة، أو ضوءاً أخضر لتكرار العملية العسكرية التي قامت بها تركيا عام 2019. بتسهيل وغض طرف مباشر من إدارة ترمب. ويقول بسام صقر، عضو المجلس الرئاسي في «مجلس سوريا الديمقراطية» (قسد) وممثله في واشنطن، إن «العملية البرية المتوقعة، التي تهدد بها تركيا بعد غاراتها المكثفة على مناطقنا، هي رسالة مباشرة للولايات المتحدة، التي لا يبدو أنها بصدد الاعتراض عليها، كما ظهر ذلك على الأقل، من ردود الفعل الخجولة التي صدرت عن المسؤولين الأميركيين». وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط» أن المجلس «يخشى أن يتكرر ما حدث عام 2019. في الاتفاقية التي وقعت مع إدارة ترمب». وقال: «كأن واشنطن اليوم قد باعتنا كما باعتنا سابقاً، والعملية البرية التركية لن تضعف (داعش)، بل ستقويه». وبعد تصريحات قيادة قوات التحالف والبيانات التي صدرت عن القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم)، التي ساوت بين الغارات التركية، والهجمات الصاروخية التي شنتها القوات الكردية السورية، قائلة إنها «تقوض جهود احتواء وتقويض (داعش)» ، حاول مسؤولو الدفاع في واشنطن إرسال رسالة إضافية. وأعلنت نائبة المتحدث باسم «البنتاغون» سابرينا سينغ خلال مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، أن واشنطن على اتصال مع كل من تركيا و«قوات سوريا الديمقراطية»، وقالت: «نواصل الدعوة إلى وقف التصعيد من جميع الأطراف... في محادثاتنا وما قلناه علنا، إن هذه الضربات من جميع الأطراف تخاطر بمهمتنا وهي هزيمة (داعش)». وفيما أكد صقر، أن الغارات التركية استهدفت للمرة الأولى وبشكل مكثف، البنية التحتية في مناطق سيطرة «قسد»، تساءل عن «الهدف من هذه الضربات، في ظل الانهيار الاقتصادي، وكيف يمكن لواشنطن أن تحافظ على أهدافها المعلنة، لإيصال المساعدات، والحفاظ على الاستقرار، في ظل الهجوم والغارات التركية على المنطقة؟»، وأضاف: «نحن الآن نقتل بسلاح أميركي على يد تركيا». وفيما أشار إلى أن «مجلس سوريا الديمقراطية»، أرسل رسالة مباشرة إلى الرئيس جو بايدن. وقال: «كل الجهود والاتصالات التي حاولنا القيام بها هنا للتواصل مع المسؤولين الأميركيين، قادتنا إلى الخارجية، لكننا حتى الآن لم نتلق أي اتصال... والسفارة الأميركية في أربيل، قد تكون على دراية بما حصل، بدليل إطلاقها تحذير سفر وتنقل للمواطنين الأميركيين قبل بدء الغارات، وهو ما جرى أيضاً في الغارة على القاعدة العسكرية لقوات التحالف». وأكدت القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على القوات الأميركية في المنطقة، الغارة على القاعدة، وقالت في بيان: «بينما لم تكن هناك قوات أميركية في القاعدة وقت الضربة، فإن هذه الإجراءات تعرض القوات الأميركية العاملة في سوريا لهزيمة (داعش) للخطر». من جهتها، قالت نائبة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ: «سنواصل مراقبة ما يحدث على الأرض، والتأكد من أن قواتنا آمنة»، مضيفة أنه «لم يطرأ أي تغيير على وضع قواتنا في الوقت الحالي».

أميركا ترفع الغطاء عن «قسد»: تركيا نحو عملية برّية

علاء حلبي ... توجيهات تركية تلقّتها مجموعات مُقاتلة للاستعداد لعملية برّية

لم يحمل البيان الختامي للجولة الجديدة من «مسار أستانا» أيّ جديد، باستثناء تركيزه على رفْض الوجود الأميركي على الأرض السورية، وهي النقطة التي تستند إليها روسيا في مساعيها لإعادة وصْل العلاقات المقطوعة بين أنقرة ودمشق، بالإضافة إلى تجديده دعْم مشاريع «التعافي المبكر» لتأهيل البنية التحتية بشكل يساهم في رفْع وتيرة عودة اللاجئين والنازحين، ضمن الاستراتيجية السورية - الروسية لسحْب «الورقة الإنسانية» من طاولة المداولات السياسية. البيان الذي دان الاعتداءات الإسرائيلية والعقوبات الأحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي على سوريا، شجَب أيضاً النزعات الانفصالية المدعومة أميركياً تحت مسمّى «الإدارة الذاتية»، من دون أن يتطرّق إلى التصعيد التركي الأخير في الشمال السوري، على الرغم من النقاشات الطويلة التي دارت حوله خلال الاجتماعات الجانبية بين الوفود المشارِكة في اللقاء الذي استضافتْه العاصمة الكازاخية نور سلطان. وشارك في الاجتماع وفدٌ من الحكومة السورية برئاسة نائب وزير الخارجية أيمن سوسان، وآخر تركي برئاسة مسؤول الملفّ السوري في الخارجية التركية سلجوق أونال، وثالث روسي تَقدّمه المبعوث الخاصّ للرئيس فلاديمير بوتين إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، ورابع إيراني ترأّسه مستشار الشؤون السياسية لوزير الخارجية على أصغر حاجي، بالإضافة إلى وفد عن المعارضة السورية برئاسة أحمد طعمة، ووفود الدول المراقبة: لبنان والعراق والأردن، وممثّلي المنظمات الدولية، وعلى رأسهم المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، الذي كان يأمل أن يفتح هذا الاجتماع الباب أمام استئناف عمل «اللجنة الدستورية»، قبل أن يغيّر التصعيد التركي محور تركيز الجولة. وعلى خلاف البيان الذي جاء بخطوط عريضة، خرج رئيس الوفد السوري، أيمن سوسان، بتصريحات واضحة حول «رفْض دمشق العدوان التركي»، مشيراً، خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، إلى أن «الأفعال التي يرتكبها الاحتلال الأميركي والتركي، وفي مقدّمتها توفير الدعم لفلول المجموعات الإرهابية وقطْع المياه المتكرّر عن المواطنين في الحسكة، ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية، وتشكّل انتهاكاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة»، داعياً «المجتمع الدولي» إلى إدانة هذه الأفعال. ويؤشّر ذلك إلى استمرار الخلاف السوري - التركي، وتعثُّر المحاولات الروسية للتطبيع بين البلدَين، على الرغم من الاجتماعات الأمنية الطويلة بين الجانبَين خلال الفترة الماضية. وعلى عكْس التصريحات السورية، واصلت تركيا الحديث عن رغبتها في التقارب مع دمشق، فيما جدّد رئيسها رجب طيب إردوغان، بعد اجتماع برلماني، التأكيد أن لقاء يجمعه بالرئيس السوري، بشار الأسد، «ليس أمراً مستبعداً»، وذلك بعد أيام من حديثه عن تأجيل أيّ لقاء سياسي بين البلدَين إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية التي تشهدها تركيا في شهر حزيران من العام المقبل.

تلقّى مسؤولون في «قسد» تحذيرات أميركية من نيّة أنقرة التقدّم برّاً نحو عين العرب أولاً ومنبج لاحقاً

في المقابل، كرّر إردوغان الحديث عن استعدادات تركية لعملية برّية في الشمال السوري، تشمل عين العرب (كوباني) ومنبج في الريف الشمالي الشرقي من حلب، حيث يمرّ طريق «M4» الدولي، الذي يدور حول جزئه المارّ في إدلب جدل مستمرّ، في ظلّ مماطلة أنقرة في الوفاء بتعهّداتها بفتحه، علماً أن المناطق التي ذكرها إردوغان هي ذاتها التي حاولت تركيا دخولها منذ أكثر من عام، قبل أن تفشل في الحصول على ضوء أخضر روسي أو أميركي من أجل ذلك. غير أن الأجواء السياسية هذه المرّة تبدو مختلفة، في ظلّ المرونة الأميركية التي توحي بنوع من القبول لهذا النوع من العمليات، وخصوصاً أن المنطقة التي يرغب إردوغان في قضمها تقع ضمن مساحة النفوذ الروسي، ما يعني بشكل من الأشكال وجود رغبة أميركية في إجهاض الجهود الروسية لإحداث تقارب تركي - سوري، بعدما منعت واشنطن «قسد» من الوفاء بتعهّداتها السابقة بتسليم منبج وعين العرب للجيش السوري لسحْب ذرائع أنقرة. في هذا السياق، تَكشف مصادر كردية، في حديث إلى «الأخبار»، أن تَغيّراً طرأ على حديث السياسيين الأميركيين الذين كانوا حتى وقت قريب يقدّمون التطمينات بمنْع أيّ تقدّم بري، موضحةً أن مسؤولين في «قسد» تلقّوا تحذيرات أميركية من نيّة تركيا التقدّم برّاً نحو عين العرب أولاً، ومنبج لاحقاً، مع استمرار العمليات الجوّية التركية التي طاولت مواقع عديدة كانت، حتى وقت قريب، بعيدة عن القصف، بينها قاعدة أميركية جرى إخلاؤها قُبيل الهجوم التركي، قبل أن يعود الجنود إليها في وقت لاحق. في المقابل، يبدو الموقف الروسي أكثر حذراً، عبر تأكيد «تفهّم المخاوف الأمنية التركية» من جهة، ورفْض العملية البرية من جهة أخرى، الأمر الذي يضع الكُرة في ملعب «قسد»، التي يجب عليها أخيراً أن تفي بتعهّداتها السابقة، وتقوم بتسليم مواقع سيطرتها في عين العرب ومنبج للجيش السوري، الذي استقدم تعزيزات عسكرية كبيرة إلى عين عيسى المحاذية لعين العرب. في السياق ذاته، علمت «الأخبار»، من مصادر ميدانية معارضة، أن توجيهات تركية تلقّتها مجموعات مُقاتلة للاستعداد لعملية برّية، بالتزامن مع دخول مجموعة من القوّات الخاصة التركية إلى مدينة أعزاز الحدودية في أقصى شمال حلب. وبحسب المصادر، فإن التوجيهات وصلت أيضاً إلى «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة) التي يقودها رجل «القاعدة» السابق، أبو محمد الجولاني، لإعداد مقاتلين وتجهيزهم للمشاركة في العملية - في ما سيمثّل في حال تَحقّقه سابقة -، وخصوصاً بعدما رسّخ الجولاني حضوره في ريف حلب، وبعدما تمكّنت تركيا من فرْض تفاهمات على الفصائل أوقفت بموجبها الاقتتال بين الفصائل من جهة، و«تحرير الشام» من جهة أخرى.

مثلّث منبج - عين العرب - تل رفعت في المهداف: أنقرة تستنفر جماعاتها

الاخبار... أيهم مرعي .... الحسكة | لم ينقطع القصف التركي على مواقع سيطرة «قسد» في مدن الشمال السوري وبلداته، على امتداد الحدود وخطوط التماس بين الطرفَين، منذ الإعلان عن بدء عملية «المخلب السيف». واستهدفت أنقرة، في الجولة الأخيرة، قاعدة مشتركة للأميركيين مع «قسد»، بالقرب من سدّ مدينة الحسكة الغربي، مُخلّفةً قتيلَين من القوّات الكردية، من دون إلحاق أيّ ضرر بمقرّ تواجد الأميركيين في القاعدة. كذلك، استهدفت نقطة حراسة لـ«قسد» مُلاصِقة لقاعدة روسية في «مجمع المباقر» في تلّ تمر شمال غربي الحسكة، ما أدّى إلى مقتل عنصر من «قسد»، وإصابة آخرين. وطاولت الضربات، أيضاً، للمرّة الأولى، ثلاثة حقول نفطية في مدينتَي رميلان والقحطانية في أقصى ريف الحسكة الشمالي، فضلاً عن معمل غاز السويدية على مقربة من قاعدتَين أميركيتَين في المنطقة. وبلغت عمليات الطائرات الحربية التركية ريف دير الزور، وتحديداً قرية المكمن على بُعد 70 كلم من الحدود السورية - التركية، عند المثلّث الرابط بين محافظات الحسكة والرقة ودير الزور. والظاهر أن أنقرة أرادت، من خلال استهدافها على مدار الأيام الأربعة الفائتة أكثر من 100 موقع بنحو 700 قذيفة صاروخية، على امتداد نحو 60 مدينة وبلدة وقرية، إثبات جدّيتها في الهجوم البرّي، كما وتصعيد الضغط على كلّ من واشنطن وموسكو، للاستحصال على غضّ طرفهما عن بدء هذا الهجوم. وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اتّهم «الدول الضامنة بالإخفاق في الوفاء بوعودها بضمان أمننا»، مُهدِّداً، خلال كلمة في اجتماع اللجنة البرلمانية لحزبه، بأن «العمليات التي تقوم بها الطائرات والمدفعية ليست سوى البداية». وعلى الأرض، بدأت التحرّكات التركية البرية تَظهر من خلال وصول ثلاث فِرق من الوحدات الخاصة إلى قاعدة تركية بالقرب من أعزاز، مع عربات محمَّلة بالمدفعية والدبّابات والأسلحة. وبحسب مصادر ميدانية تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن «الفصائل المسلّحة السورية المدعومة من تركيا، تلقّت أيضاً الأوامر برفع الجاهزية القتالية إلى الحدّ الأقصى، خلال اجتماع لعسكريين أتراك مع قادة الفصائل يوم الاثنين الفائت». وأفادت المصادر بأن «الجانب التركي أبلغ الفصائل بأن العملية البرّية قادمة ولا تَراجع عنها هذه المرة»، لافتةً إلى «وجود معلومات أوّلية بأن تركيا قد تبدأ عملية محدودة، تهدف إلى قضْم قرى وبلدات على خطوط التماس في محيط أبو رأسين والدرباسية في الحسكة، ومحيط عين العرب ومنبج وتل رفعت في ريف حلب، ومركز بلدة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي»، مؤكدة أن «مواصلة تركيا العملية وتوسيع رقعتها سيكونان مرهونَين بالمواقف الدولية التي ستخرج حينها».

من المتوقّع أن تلجأ «قسد» إلى التلويح بتعليق مشاركتها في ملاحقة خلايا «داعش»

في المقابل، حاولت «قسد» كسْب تعاطَف الأطراف الدولية، من خلال اتّهامها الأتراك باستخدام «أسلحة كيماوية» في قصفهم قرية طاطا مراش في ريف عفرين. ومن المتوقّع أن تلجأ «قسد»، أيضاً، إلى التلويح بتعليق مشاركتها في ملاحقة خلايا «داعش» في مناطق سيطرتها، وسحْب جزء من قوّاتها في أرياف دير الزور ومحيط آبار النفط إلى الشريط الحدودي، للضغط على الأميركيين، ودفعهم إلى اتّخاذ إجراءات تمْنع وقوع العملية التركية. كذلك، ستلجأ «قسد»، غالباً، إلى إعادة تفعيل «غرفة العمليات المشتركة» مع الجيشَين السوري والروسي في ريف حلب، في محاولة لتفادي خسارة مناطق واسعة. وعلى رغم أن الاستهداف التركي الأعنف طاول مُدن شمال محافظة الحسكة حيث السيطرة الأميركية، إلّا أن التصريحات الكردية طالبت موسكو باتّخاذ موقف حازم تجاه الاعتداءات التركية، وضرورة العمل على إيقافها. وفي هذا الإطار، أشار القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، إلى أن «الهدف الحقيقي للغزو البرّي التركي المحتمَل هو مدينة كوباني (عين العرب)، بهدف ربطها مع أعزاز شمال حلب، ومدن أخرى احتلّتها أنقرة في العام 2019»، مُطالِباً الأميركيين والروس «ببذل مزيد من الجهود لوقف الاعتداءات التركية»، لافتاً إلى أن «المناطق التي تخضع للقصف مثل كوباني ومنبج تخضع للسيطرة الروسية». وأقرّ عبدي بأن «عدم وجود سياسة واضحة للولايات المتحدة، في ما يتعلّق بمستقبل شمال وشرق سوريا، يجعل من الصعب علينا التفاوض مع دمشق». ومع تصاعد القصف التركي، لم تخرج المواقف الأميركية والروسية عن الإطار الديبلوماسي. إذ أصدرت وزارة الدفاع الأميركية بياناً مقتضباً، نبّهت فيه إلى أن «الأعمال العدائية، من قِبل جميع الأطراف في سوريا، تهدّد مهمّة إلحاق الهزيمة النهائية بتنظيم داعش». فيما دعا المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، «الأطراف كافة إلى الابتعاد عن أيّ خطوات تزعزع الاستقرار»، مؤكداً أن «موسكو تحترم وتتفهّم مخاوف تركيا الأمنية». بدوره، قال المبعوث الروسي إلى سوريا، إلكسندر لافرنتييف، إن روسيا «تأمل بأن تستمع تركيا إلى حُججنا لوقف أعمالها في الشمال السوري»، مطالباً «السلطات الكردية بإظهار الحكمة بشأن ضرورة التعامل مع الحكومة السورية».

تركيا تلوّح بعملية برية لـ«اجتثاث الإرهابيين» في عين العرب ومنبج وتل رفعت

إردوغان جدد استعداده للقاء الأسد «في الوقت المناسب» ودعا بغداد ودمشق إلى «عدم القلق»

الشرق الاوسط... أنقرة: سعيد عبد الرازق... أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، أن العملية البرية ضد «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، «ستنفذ عندما يحين الوقت المناسب». وأن تركيا «مصممة أكثر من أي وقت مضى على تنفيذها». وشدد، على أن العمليات العسكرية في شمال سوريا وشمال العراق «يجب ألا تزعج البلدين لأنها تجري في إطار الحفاظ على وحدتهما». وكرر استعداده للقاء رئيس النظام بشار الأسد «في الوقت المناسب». وتعهد إردوغان باجتثاث «الإرهابيين» (مسلحي الوحدات الكردية) من مناطق تل رفعت ومنبج وعين العرب (كوباني) في شمال سوريا، قائلاً: ««سننقض على الإرهابيين براً أيضاً في الوقت الذي نراه مناسباً... العمليات التي نفذتها تركيا بالمقاتلات والمدفعيات والطائرات المسيرة في إطار عملية المخلب-السيف (انطلقت فجر الأحد الماضي)، ما هي إلا بداية». وأضاف، في كلمة خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لـ«حزب العدالة والتنمية»، الأربعاء: «التزمنا بتعهداتنا حيال الحدود السورية، إذا لم تستطع الأطراف الأخرى الوفاء بمتطلبات الاتفاقيات (في إشارة إلى الولايات المتحدة وروسيا)، فيحق لنا أن نتدبر أمرنا بأنفسنا». وتابع: «القوى التي قدمت ضمانات بعدم صدور أي تهديد ضد تركيا من المناطق الخاضعة لسيطرتها في سوريا، لم تتمكن من الوفاء بوعودها... رسالتنا واضحة لمن لا يزالون يحاولون إخضاع تركيا بأساليب خبيثة: لن تنجحوا». ووقعت تركيا تفاهمين مع الولايات المتحدة وروسيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، أوقفت بمقتضاهما عملية «نبع السلام» العسكرية التي كانت تستهدف مواقع «وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال شرقي سوريا. وفي مايو (أيار) الماضي، هدد إردوغان مجدداً بشن عملية عسكرية جديدة ضد مواقع القوات الكردية في كل من: منبج وتل رفعت، إلا أنها لم تنطلق بسبب رفض الولايات المتحدة وروسيا وإيران والاتحاد الأوروبي. وعقب وقوع التفجير الإرهابي في «شارع الاستقلال» بمنطقة تقسيم في إسطنبول في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، الذي نسبته أنقرة إلى «حزب العمال الكردستاني» والوحدات الكردية التي تعتبرها امتداداً له في سوريا، سارعت تركيا إلى شن عملية « المخلب-السيف» الجوية بعد أسبوع واحد من وقوع التفجير الذي نفذته السورية أحلام البشير، التي اعترفت بانتمائها للوحدات الكردية. وأعلن إردوغان أن العملية «لن تقتصر على الضربات الجوية لهدم مخابئ وأوكار الإرهابيين على رؤوسهم». وأكد إردوغان، أمام المجموعة البرلمانية لحزبه، «أن الذين تسببوا في هدر دماء الأبرياء خلال تفجير إسطنبول الإرهابي، سيدفعون الثمن وينالون عقاب فعلتهم، وأن تركيا لديها القدرة والقوة على اكتشاف واعتقال ومعاقبة الإرهابيين المتورطين في هجمات ضد الدولة والشعب». وأشار إلى «أن التنظيمات الإرهابية الناشطة في شمال سوريا، استهدفت الأراضي التركية بـ764 قذيفة صاروخية ومدفعية، وأن هذه الاعتداءات تسبب في مقتل 261 مواطناً تركياً منذ عام 2015». وعد الرئيس التركي محاولات الغرب «لفصل» الوحدات الكردية و«حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي» عن «حزب العمال الكردستاني» أمراً «غير مجد»، قائلاً: «إن تغيير الحروف لن يغير من هوية التنظيمات الإرهابية، قسد هي الوحدات الكردية التي هي العمال الكردستاني». وقال إردوغان: «مصممون على إغلاق كامل حدودنا الجنوبية من هطاي (على الحدود السورية) إلى هكاري (على الحدود العراقية) بشريط أمني، حتى لا نترك لأحد إمكانية مهاجمة الأراضي التركية، ومن خلال العمليات التي نفذناها، أسسنا جزءاً من هذا الشريط وسنكمل ما تبقى بدءاً من تل رفعت ومنبج وعين العرب (كوباني) لتشكيل منطقة آمنة على حدودنا». وأضاف: «ينبغي ألا تنزعج الإدارتان السورية والعراقية من المناطق التي جعلتها تركيا آمنة بفضل العمليات التي نفذتها في إطار مكافحة الإرهاب، بل على العكس، فالخطوات التي اتخذناها ستضمن أيضاً سلامة أراضي العراق وسوريا». في الوقت ذاته، جدد إردوغان استعداده للقاء رئيس النظام السوري، قائلاً إنه «لا توجد خصومة دائمة في عالم السياسة»، وإن اللقاء مع الأسد، الذي اقترحه رئيس «حزب الحركة القومية» الحليف لحزب العدالة والتنمية الحاكم، دولت بهشلي، «ممكن لأنه لا يوجد استياء أو خصومة دائمين في السياسة... يتم اتخاذ الخطوات في هذا الصدد عاجلاً أم آجلاً في الظرف الأنسب». في السياق نفسه، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مقتل 254 «إرهابياً»، وقصف 471 موقعاً لـ«العمال الكردستاني» والوحدات الكردية منذ انطلاق «عملية المخلب-السيف» في شمالي سوريا والعراق فجر الأحد الماضي. وأجرى أكار،اتصالاً مرئياً من مركز العمليات التابع للقوات البرية التركية مع قادة الوحدات الحدودية مع سوريا والعراق، وتلقى، رفقة رئيس هيئة الأركان العامة للجيش يشار غولر، معلومات من القادة الميدانيين عن التطورات الأخيرة، وقدم لهم بعد التوجيهات. في المقابل، أكد قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، استعداد قواته للتصدي لـ«غزو بري تركي»، قائلاً في مقابلة مع «أسوشيتيد برس»، الأربعاء: «نستعد للتوغل التركي منذ شن هجوم بري في المنطقة عام 2019... نعتقد أننا وصلنا إلى مستوى يمكننا فيه إحباط أي هجوم جديد، على الأقل لن يتمكن الأتراك من احتلال المزيد من مناطقنا وستكون هناك معركة كبيرة». وأضاف: «إذا هاجمت تركيا أي منطقة، فإن الحرب ستمتد إلى جميع المناطق... وسيؤذي ذلك الجميع». ورأى عبدي «أن الهدف الأكثر ترجيحاً لهجوم بري تركي محتمل» ضد المناطق التي تسيطر عليها قواته، سيكون مدينة عين العرب (كوباني)، كرد من أنقرة على الهجوم الذي استهدف إسطنبول وأدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 81 آخرين. وعبر عبدي عن «خيبة أمله تجاه الرد الضعيف لروسيا والولايات المتحدة على عشرات الغارات الجوية التركية التي استهدفت مناطق سيطرة قواته وقتل فيها 11 شخصاً هذا الأسبوع»، بحسب موقع «المينتور» الأميركي. ورأى أن الغزو الروسي لأوكرانيا «عزز من قيمة تركيا في نظر روسيا والغرب على حد سواء». وقال عبدي: «إنه ما لم تقف موسكو وواشنطن بحزم»، فمن المرجح أن تتابع تركيا التهديدات المتكررة لتحريك قواتها ضد قواته كما فعلت في عمليتين منفصلين في 2018 و2019. ونسف الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لاقتلاع فلول تنظيم «داعش» الإرهابي. وأرجع عبدي هجمات تركيا الأخيرة إلى جهود الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «لإذكاء المشاعر القومية قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية»، منتصف العام المقبل، حيث يهدد الركود الاقتصادي المطول، مع التضخم الجامح والبطالة المتزايدة، حكم إردوغان الذي يقترب من عقدين من الزمن، قائلاً: « أي إلهاء أفضل من الحرب؟». وبالتزامن مع حديث إردوغان بالبرلمان التركي، استهدفت مسيّرة تركية مقراً لـ«قسد» في قاعدة روسية تقع في شمال شرقي سوريا. وقال المتحدث باسمها فرهاد شامي، إن القصف التركي «طال قاعدة روسية تقع شمال تل تمر في محافظة الحسكة، ما أسفر عن مقتل عنصر من قسد وإصابة 3 آخرين بجروح». وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن القصف استهدف مكتباً لـ«قسد» داخل القاعدة الروسية. وأسفر ذلك عن إصابة جندي روسي بجروح، الأمر الذي لم يؤكده أو ينفيه المتحدث الكردي. وتوجد القوات الروسية في بعض المواقع في مناطق نفوذ القوات الكردية في شمال شرقي سوريا منذ عام 2019، حيث تسيّر دوريات وتعمل كقوة فصل مع القوات التركية.

أنقرة تدعو فصائل سورية للاستعداد لعملية عسكرية ضد «قسد»

الشرق الاوسط... إدلب (شمال سوريا): فراس كرم... تزامناً مع تسارع الأحداث الميدانية والعسكرية في شمال وشمال شرقي سوريا، ومواصلة الطيران الحربي التركي تنفيذ ضربات جوية في سياق عملية «المخلب – السيف» مستهدفة مواقع تابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، دعت القيادة العسكرية التركية فصائل «الجيش الوطني السوري» المدعومة من أنقرة، إلى التأهب ورفع الجاهزية القتالية وعقد اجتماع عاجل في الساعات المقبلة لتحديد المهام القتالية ومحاور الهجوم البري، بالاشتراك مع القوات التركية. وأكد قيادي في الفصائل، في تصريح خاص، لـ«صحيفة الشرق الأوسط»، أن «القيادة العسكرية التركية دعت، الأربعاء، قادة الفيالق الثلاثة في الجيش الوطني إلى حضور اجتماع عسكري مهم في منطقة كلس السورية الخاضعة للنفوذ التركي؛ لمناقشة آخر التطورات العسكرية والميدانية، ووضع خطط عسكرية هجومية، وتحديد محاور انطلاق العملية العسكرية التركية المرتقبة ضد قوات قسد بشمال وشمال شرقي حلب، وذلك بعد الانتهاء من رفع الجاهزية القتالية للقوات التركية في قواعدها العسكرية وجاهزية فصائل المعارضة ضمن مناطق درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام». وترافق ذلك مع تعزيزات عسكرية ضخمة وصلت إلى المناطق القريبة من منغ وكفرخاشر وتادف وتل رفعت، وصولاً إلى مناطق متاخمة بمدينة منبج وعين العرب (كوباني) الخاضعة لسيطرة «قسد» وقوات النظام السوري. ولفت إلى أن «المناطق المرجح أن تشهد عمليات عسكرية بحسب المعطيات الميدانية هي: مناطق عامودا والدرباسية والمالكية بريف القامشلي في أقصى شمال شرقي سوريا، وذلك بالاعتماد على القوات الخاصة التركية من دون مشاركة فصائل المعارضة السورية وضمن عملية خاطفة للسيطرة على تلك المناطق ومناطق أخرى بعمق 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية... بينما ستقتصر مشاركة الجيش الوطني السوري على تحرير مناطق تل رفعت وعين العرب (كوباني) شمال وشمال شرقي حلب». وصرح قيادي آخر بأنه «جرى خلال الساعات الأخيرة الماضية اجتماع ضم مسؤولين عسكريين أميركيين ونظراء لهم أتراكاً في منطقة كلس التركية، وجرت فيه مناقشة مطالب تركيا والعملية العسكرية ضد قسد وموقف أميركا منها، وعقب حوار مطول بين الطرفين وافق الأميركيون على عملية محدودة، من دون تحديد موعدها حتى الآن».

مسيرات تركية تستهدف قوات أمن «الهول»... وعوائل «داعش» تحاول الهروب

دمشق: «الشرق الأوسط».... شنت طائرة حربية تركية غارتين استهدفتا موقع حماية لمخيم الهول الذي يتواجد ضمنه عوائل من تنظيم «داعش» في أقصى جنوب الحسكة اليوم (الأربعاء)، وسط حالة الفوضى والتخبط في صفوف عوائل عناصر «داعش»، ومحاولات هروب البعض منه، حسبما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وبحسب المرصد السوري، تم رصد 15 ضربة جوية، خلال اليوم، من طائرات مسيرة تركية، حيث استهدفت مسيرة تركية موقعين في ريف المالكية الواقعة في أقصى شمال وشرق سوريا. وأوضح المرصد أنه في الاستهداف الأول قصفت المسيرة التركية مواقع في قرية شرك، والثاني كان على محطة نفط في منطقة آلا قوس بريف المالكية بالقرب من الحدود السورية العراقية. كما استهدفت الطائرات التركية المسيرة محطة تحويل الكهرباء بالقرب من مستشفى كورونا في القامشلي، فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف. وكان المرصد السوري، قد أشار في وقت سابق إلى أن طائرة مسيرة تركية استهدفت حاجزاً لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) في بلدة أبو راسين بريف الحسكة الشمالي الغربي، ما أدى لوقوع جرحى في صفوف عناصر الحاجز، كما استهدفت طائرة مسيرة أخرى منزلاً في قرية قرارشك بريف عين العرب (كوباني)، كذلك استهدفت الطائرات المسيرة محطة نفط في قرية معشوق بريف القحطانية ضمن محافظة الحسكة، ومحطة كيل حسناك بريف القحطانية أيضاً.

«حرب كبتاغون» في جنوب سوريا... اغتيالات وتصفيات

انتشار معامل التصنيع في السويداء ودرعا بإشراف «حزب الله» وأجهزة النظام

الشرق الاوسط... درعا (جنوب سوريا): رياض الزين... تنامت في الآونة الأخيرة، عمليات الاغتيال والقتل في محافظة درعا. بحيث لا يكاد يمر أسبوع واحد، من دون العثور على جثة ترتبط بما يبدو أنها «حرب واسعة في المنطقة على تجارة الكبتاغون». والقاسم المشترك بين المستهدفين هو ضلوعهم، في نقل وترويج وتجارة المخدرات في محافظة درعا. وبحسب ناشطين من المنطقة، فإن الجنوب السوري، يبدو غارقاً في المواد المخدرة؛ إذ لم يعد يكتفى به كأرض مرور للنقل إلى الجارة الأردن وغيره، وإنما تم إنشاء معامل تصنيع للحبوب في كل من السويداء واللجاة في درعا. وبحسب تقارير تنشرها وكالات محلية من هذه المناطق، فإن المشرفين والمشغلين، هم متعاونون مع «حزب الله»، أو مجموعات محسوبة على الأفرع الأمنية التابعة للنظام. وتراجعت أعداد الحوادث والاشتباكات التي تعلن عنها المملكة الأردنية على حدودها الشمالية مع سوريا، بحيث إنه تم الإعلان في وقت سابق من العام الماضي، عن إحباط 361 عملية تهريب لحبوب الكبتاغون من سوريا. أي بمعدل عملية واحدة في اليوم. إلا أن هذا العام حمل تراجعاً كبيراً في أعداد المحاولات، بحيث إنه منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي، أعلن عن أربع حالات تسلل، أي بما يعادل عملية واحدة كل شهر. وهذا التراجع في عمليات التهريب أدى إلى اتجاهها إلى السوق الداخلية، لتتوزع بين الشباب وطلاب المدارس، مستغلة الظروف الاقتصادية والمعيشية الضاغطة. وهذا ما أدى إلى حرب مستترة وغير معلنة على السوق الداخلية، وامتيازات التوزيع فيها، علماً بأن لـ«حزب الله» حصة الأسد في الإنتاج وإدارة شبكات التوزيع. ويهدف ذلك الحزب، من هذا الإغراق، تحقيق مكاسب مادية لتغطية نفقات مقاتليه وتحركاتهم وأسلحتهم ورواتبهم... وإضعاف المحافظة التي بقيت عصية على التغلغل الإيراني، وتقاومه بكل السبل. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز»، نشرت في وقت سابق تحقيقاً مطولاً اعتماداً على معلومات جمعتها من مسؤولي وكالات أمنية في عشر دول. وخلصت في تحقيقها إلى أن سوريا تتحول عملياً إلى «كولومبيا العرب» لتصبح مصنفة عالمياً «دولة مخدرات». ويقول التحقيق، إن «صناعة المخدرات غير القانونية في سوريا تطورت إلى عملية تقدر بمليارات الدولارات، ومنتجها الرئيسي هو مخدر الكبتاغون». وبحسب التقرير، فإن عمليات الإنتاج والتوزيع «تدار بإشراف الفرقة الرابعة المحسوبة على إيران والتي يقودها شقيق الرئيس السوري المدعو ماهر الأسد». وفي وقت سابق، صرح مسؤول أميركي بأن «قيمة حبوب الكبتاغون المصادرة من سوريا منذ فبراير (شباط) 2021، تعادل 3 مليارات دولار». وعقّب أحد قادة المجموعات المحلية في درعا على ذلك بالقول «إن هذه الأرقام المهولة أدت إلى نشوء ظاهرة أمراء الكبتاغون، وعصابات تعمل كشبكات توزيع ونقل، وتتنافس فيما بينها، وصولاً إلى التصفيات المتبادلة». وأكد «أن تجارة الكبتاغون في الجنوب (درعا والسويداء)، تدور على أرض رخوة قابلة لابتلاع الخصوم وإخفائهم. لكن الأكيد هو أن إدارة هؤلاء وإمدادهم وتوجيههم، هي بيد سلطة واحدة تعدّ الرابح الوحيد من كل حبة كبتاغون تُستهلك داخلياً أو تنجح في تجاوز الحدود، والخاسر الأكبر هو الجنوب السوري الذي يندفع ببطء، إلى خسارة شبابه بين مدمن على الكبتاغون أو متاجر بها أو محارب لها». 



السابق

أخبار لبنان..«جسُّ نبض» رئاسي اليوم قبل عطلة الجلسات ونهاية العام..فرنجية "يسوّق نفسه" في باريس..وباسيل طرح 3 أسماء بديلة على الفرنسيين..«مبادرة» باريس الرئاسية: لا تقدّمَ فرنسياً ولا تغييرَ سعودياً..«دومينو» الانهيار في لبنان يستظلّ دينامية فراغٍ..مديد..جلسة انتخاب الرئيس اللبناني اليوم تمديد لـ«مسرحية التعطيل»..المفتي دريان لإنهاء الشغور في مواقع المفتين بمختلف المناطق..

التالي

أخبار العراق..العراق: الكويت جار نعتز به ..النواف والسوداني بحثا تعزيز العلاقات وآخر التطورات الإقليمية والدولية..بعد ضربات كردستان.. العراق يعيد نشر قواته على حدود إيران وتركيا..إيران تؤكد مواصلتها قصف مواقع معارضيها في كردستان العراق..

MINUSMA at a Crossroads....

 الجمعة 2 كانون الأول 2022 - 7:04 ص

MINUSMA at a Crossroads.... The UK, Côte d’Ivoire and other nations plan to pull their troops out… تتمة »

عدد الزيارات: 110,529,770

عدد الزوار: 3,742,192

المتواجدون الآن: 53