أخبار مصر وإفريقيا..إدراج 10 «إخوانيين» على قوائم الإرهاب لـ.. 5 سنوات..مصر واليونان لتعميق تعاونهما العسكري..بعد مصافحة السيسي وأردوغان.. اختفاء شعار رابعة واتهامات بالتخابر بين الإخوان..مصالح مصر في «شرق المتوسط»..ما الثوابت والمتغيرات؟..البرهان يؤكد التزام العسكر بتعهدهم الانسحاب من المشهد السياسي في السودان..«الرئاسي الليبي» يدعو أوروبا لمساعدة دول الساحل ضد الإرهاب..انطلاق حملة انتخابات البرلمان التونسي وسط خلافات..الجزائر: المصادقة على الموازنة وسط رفض «الإسلاميين»..العاهل المغربي يبحث مع غوتيريس ملف الصحراء الغربية..متطوعون لـ«الدفاع عن الوطن» أهداف للمسلحين في بوركينا فاسو..نقاش في فرنسا حول مستقبل قواعدها العسكرية في أفريقيا..تغير المناخ يُجوّع أفريقيا..والإرهاب يُقوّض الجهود الإنسانية..

تاريخ الإضافة الخميس 24 تشرين الثاني 2022 - 5:28 ص    عدد الزيارات 339    التعليقات 0    القسم عربية

        


إدراج 10 «إخوانيين» على قوائم الإرهاب لـ... 5 سنوات..

اتفاق مصري - يوناني لتحقيق الأمن والاستقرار شرق المتوسط

الراي...| القاهرة - من فريدة محمد وهند سيد |

- الحكومة تنفي «إشاعات» توفير فرص عمل في الخارج

- مصادر ترجح إطلاق مناقشات الحوار الوطني قبل منتصف ديسمبر

- وكيل الأزهر: واجب شرعي تطوير المناهج الإسلامية

شهدت القاهرة، في الساعات الأخيرة، زيارة وفد يوناني رفيع المستوى، ضم وزيري الخارجية نيكوس ديندياس والدفاع نيكولاوس بانايوتوبولوس، حيث «تم التأكيد على المحافظة على استقرار الأمن في منطقة البحر المتوسط»، بحسب وزير الخارجية المصري سامح شكري. وصرحت مصادر لـ«الراي»، بأن الهدف التنسيق في اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، والعمل على حماية المصالح الاقتصادية. وقال شكري، إنه تم «التنسيق في شأن مواجهة تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية وتأثيراتها على الغذاء والطاقة، بالإضافة إلي الوضع في ليبيا». في السياق، أفادت القوات المسلحة المصرية، أمس، بأنه في إطار دعم علاقات الشراكة والتعاون، قام وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول محمد زكي وبانايوتوبولوس، بتوقيع مذكرة تفاهم في مجال البحث والإنقاذ الجوي والبحري في القاهرة. وأعرب زكي عن اعتزازه بعلاقات الشراكة، مؤكداً الحرص على زيادة أواصر التعاون في مختلف المجالات العسكرية. من جانبه، عبر الوزير اليوناني، عن تقديره الكامل لدور مصر الفاعل في محيطها الإقليمي والدولي. في سياق منفصل، عقد مجلس أمناء الحوار، اجتماعاً، أمس، بهدف الانتهاء من جدول أعمال لجان المحور الاقتصادي والاجتماعي، بعد الانتهاء من جدول المحور السياسي، وفق ما أوضحت مصادر معنية لـ«الراي». وأضافت أنه«تم استعراض الأسماء المرشحة للمشاركة في الجلسات الفعلية للحوار، والمنتظر أن تنطلق فعلياً قبل منتصف ديسمبر المقبل». وفي رد على الإشاعات، نفت الحكومة ما تم تداوله من إعلانات منسوبة لوزارة القوى العاملة عن توفير فرص عمل للشباب في شركات بالخارج، مؤكدة أن تلك الإعلانات «وهمية ومزيفة». دينياً، قال وكيل الأزهر محمد الضويني، في المؤتمر الدولي الثاني لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في الإمارات، أمس، «إن إعادة قراءة الذات، واكتشاف جوانب التفرد والتميز في تراثنا وهويتنا من الضرورات الملحة في ظل محاولات التغييب المتعمد التي تكاد تعصف بأدمغة الشباب وعقولهم، وبات تطوير المناهج الإسلامية واجب شرعي». كنسياً، أكد بابا الإسكندرية تواضروس الثاني، خلال لقاء مع رئيس الطائفة الإنجيلية القس أندريه زكي، رفضه التام لأي تصريحات صحافية تتعلق بقضايا الزواج الإنجيلي، مؤكداً أنه لا يتم الالتفات إلى أي تصريحات غير الصادرة منه أو من مكتبه. من جهة أخرى، نشرت ايفانكا ترامب، صوراً مع أسرتها، أثناء زيارتهم الحالية للأقصر. وكتبت على «تويتر»، أمس، «نستكشف عجائب مدينة الأقصر، ومن قبلها الأهرامات» في الجيزة. قضائياً، قررت الدائرة الثامنة - إرهاب في محكمة جنايات جنوب القاهرة، أمس، إدراج 10 عناصر من جماعة«الإخوان» على قوائم الإرهاب، لمدة 5 سنوات في القضية الرقم 1527 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

مصر واليونان لتعميق تعاونهما العسكري

توقيع مذكرة تفاهم في الإنقاذ البحري والجوي بحضور 4 وزراء من الجانبين

القاهرة: «الشرق الأوسط»... عزز مسؤولون مصريون ويونانيون من علاقات التقارب بين البلدين، عبر توقيع وزيري الدفاع في البلدين أمس «مذكرة تفاهم لتقديم كل أوجه الدعم بين الجانبين، بما يحقق التكامل في مجال البحث والإنقاذ الجوي والبحري». وجاء هذا التوقيع بعد يوم واحد من مباحثات ثنائية لوزيري خارجية البلدين، اللذين حضرا المراسم بحضور مسؤولين من البلدين. وأفاد بيان للمتحدث العسكري المصري أنه «في إطار دعم علاقات الشراكة والتعاون بين حكومتي مصر واليونان، قام الفريق أول محمد زكي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، ونيكولاوس بانايوتوبولوس، وزير الدفاع اليوناني بتوقيع مذكرة تفاهم في مجال البحث والإنقاذ الجوي والبحري بين الجانبين المصري واليوناني، بحضور سامح شكري وزير الخارجية المصري، ونظيره اليونانى نيكوس ديندياس». وأعرب القائد العام للقوات المسلحة المصرية عن «اعتزازه بعلاقات الشراكة التي تربط القوات المسلحة المصرية واليونانية في مختلف المجالات العسكرية، مؤكداً حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على زيادة أواصر التعاون في مختلف المجالات العسكرية لكلا البلدين الصديقين». بدوره، أكد وزير الدفاع اليوناني «تقديره الكامل لدور مصر الفاعل في محيطها الإقليمي والدولي»، متمنياً أن تشهد المرحلة القادمة «دعم آفاق جديدة لمجالات التعاون العسكري لكلا البلدين». وأعقب توقيع الاتفاقية عقد لقاء وزيري الدفاع في البلدين، وناقش الاجتماع «عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار تدعيم مجالات التعاون العسكري، ونقل وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة المصرية واليونانية». وكان وزير الخارجية المصري قد أكد أول من أمس أن بلاده تسعى مع اليونان إلى «تحقيق الاستقرار والأمن في شرق المتوسط، وتعملان على مواجهة التحديات المشتركة». واستقبل شكري نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في القاهرة، حيث أكدا خلال اللقاء «عمق علاقات التعاون التي تربط بين البلدين في شتى المجالات»، واصفاً العلاقات بين البلدين بأنها «قوية واستراتيجية». وقال شكري إن «العلاقات بين مصر واليونان تطورت خلال السنوات الماضية لتصبح علاقة استراتيجية كاملة»، مشيراً إلى أن «التنسيق على مستوى القيادتين ووزيري الخارجية والأجهزة الحكومية المختلفة، والسعي لتطوير التعاون على المستوى الثنائي، وأيضاً المستوى الثلاثي مع قبرص كانت له آثار إيجابية على البلدين والشعبين».

بعد مصافحة السيسي وأردوغان.. اختفاء شعار رابعة واتهامات بالتخابر بين الإخوان

تصريح لمسؤول تركي يرعب الجماعة: مصالحنا مع مصر أهم من تنظيم فقد مكانته بسبب الانقسامات والاختراقات

العربية نت...القاهرة - أشرف عبد الحميد .... بعد المصافحة الأخيرة بين الرئيسين المصري والتركي في الدوحة خلال حضورهما افتتاح مونديال قطر، والإعلان عن بداية تطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين، ساد الرعب داخل صفوف جماعة الإخوان وعناصرها في تركيا وسط استعدادات كبيرة لترتيب أوضاعهم خلال المرحلة المقبلة. وخلال اليومين الماضيين زادت مخاوف الجماعة أكثر بعد صدور تصريحات إيجابية من مسؤولين أتراك تطالب بمزيد من التطبيع مع مصر ووقف أي عدائيات معها.

الإخوان فقدت مكانتها

وقال سردار تشام، نائب وزير الثقافة والسياحة التركي، عبر حسابه على موقع "تويتر"، إن التطورات السياسية في العالم ومصالح الدول هي ما تحكم التغيرات في مواقفها، وقال إن ما حدث في العام 2013 في مصر صدمة كبيرة لنا كأتراك، لكن سياسات الدول لا يمكن أن تدار بالعواطف وحدها، والتجربة كشفت عن توازنات مختلفة للحالة المصرية، والتغيرات التي حدثت في العالم تفرض تعديل الخطوات، فما كان صالحا أمس ربما لم يعد صالحا اليوم، وحركة الإخوان فقدت مكانتها بسبب الانقسامات واخترقتها جماعات عنف. وقال إن هناك أسبابا كثيرة تبرر السعي لعلاقات جيدة مع مصر، مثل قربنا التاريخي من 100 مليون مصري، وحقيقة أن علاقتنا الاقتصادية والتجارية لا تزال مستمرة. وإزاء ذلك، قرر قادة الجماعة وبشكل رسمي وقف أي انتقادات لمصر قد تؤثر سلبا على التقارب المحتمل حدوثه بين القاهرة وأنقرة، ومنعا لأي إحراج للقيادة التركية قد يجهض مساعيها نحو التطبيع بين البلدين.

تخفي كيانات الجماعة في تركيا

وقرر قادة الجماعة تغيير استراتيجيتها لمواجهة تلك التغيرات، حيث تم الاتفاق وفق معلومات لـ"العربية.نت" على تغيير أسماء الكيانات والروابط والشركات التابعة للتنظيم في تركيا خشية تعرضها للتجميد أو الإلغاء من جانب السلطات التركية، كرابطة الإعلاميين المصريين بالخارج، وكيان الجالية المصرية في تركيا، والذي يسيطر عليه القيادي الإخواني عادل راشد ومحمد نصر الدين الغزلاني المتهم في قضية كرداسة. وقرر قادة الجماعة كذلك تغيير أسماء الجمعيات التي تحمل مسميات تعبر عن الجماعة، مثل جمعية "رابعة" والكيانات التي كانت تندد بما حدث في مصر من الإطاحة بحكم الإخوان مثل "برلمانيون ضد الانقلاب" و"طلاب ضد الانقلاب" وغيرها، فيما تم الاتفاق كذلك على منع استخدام مصطلح "الانقلاب" في كافة الفضائيات الإخوانية العاملة في تركيا والتي تبث من إسطنبول ووقف استخدام أو تعليق "شعار رابعة" على أي احتفالية أو مؤتمر خاص بالجماعة يقام على الأراضي التركية.

نقل مؤسسات إخوانية لأوروبا

كما قررت الجماعة نقل ما يمكن نقله من مؤسساتها وكياناتها التي قد يشكل وجودها في تركيا خطرا على مصالح أنقرة بعد الصلح مع مصر، إلى دول أخرى مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، ودول أوروبا الشرقية، فيما تأكد أن ما يسمى اتحاد المعارضة المصرية في الخارج والمجلس الثوري المصري سيتم نقل أنشطتهما الرئيسية خارج تركيا وتحديدا إلى بريطانيا وفرنسا. وفي سياق متصل، كشفت مصادر لـ"العربية.نت" أن الإعلامي الإخواني حسام الغمري المحتجز حاليا بأحد السجون الحدودية، يواجه اتهامات بالتخابر لحساب جهات أجنبية، والإضرار بالمصالح التركية وتلقي تمويلات للعمل ضد مصر والدعوة لحراك 11-11. وأكدت المصادر أن الجماعة تخشى من تسليم السلطات التركية الغمري وآخرين من عناصر الجماعة المطلوبين إلى القاهرة، كبادرة على رغبة أنقرة في سرعة التطبيع مع مصر. وكان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، قد أكد أن الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان أكدا خلال لقائهما الأخير على هامش افتتاح نهائيات كأس العالم في قطر، عمق الروابط التاريخية التي تربط البلدين والشعبين المصري والتركي. وأضاف في بيان أنه تم التوافق على أن تكون تلك بداية لتطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين. يشار إلى أن تركيا كانت أعلنت استئناف اتصالاتها الدبلوماسية مع مصر العام الماضي، واتفقت الدولتان على مواصلة تلك المشاورات والتأكيد على رغبتهما في تحقيق تقدم في النقاش، والحاجة لاتخاذ خطوات إضافية لتحسين العلاقات بينهما وإزالة كافة أوجه الخلافات.

مصالح مصر في «شرق المتوسط»... ما الثوابت والمتغيرات؟

استقبال القاهرة لوزيري خارجية ودفاع اليونان اعتبر رسالة لأنقرة

الشرق الاوسط... القاهرة: أسامة السعيد... طرح أول لقاء مباشر بين الرئيسين المصري والتركي على هامش افتتاح كأس العالم بقطر، تساؤلات حول مدى تأثير هذا التقارب على طبيعة العلاقات والمصالح في منطقة شرق المتوسط، التي تشهد تحركات تركية حثيثة سواء فيما يتعلق بالتنقيب عن الغاز، أو التنافس مع الجارتين اليونان وقبرص. وشهدت القاهرة عقب مصافحة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب إردوغان حضوراً يونانياً لافتاً، تمثل في زيارة وزيري الخارجية نيكوس ديندياس، والدفاع نيكولاوس بانايوتوبولوس، اللذين أجريا مباحثات منفصلة على مدى يومين متتالين مع نظرائهما في مصر، ووقعا اتفاقيات ثنائية لتعزيز التعاون بين البلدين. وربط مراقبون بين الزيارتين وبين التقارب المصري التركي، إلا أن محللين استبعدوا أن تتأثر العلاقات بين القاهرة وكل من أثينا ونيقوسيا بالتقارب مع أنقرة، وأشاروا إلى أن «مصر حريصة على بقاء علاقتها المتميزة بالدولتين الأوروبيتين التي بلغتها خلال السنوات الأخيرة». وفي أغسطس (آب) 2020، وقعت مصر واليونان اتفاقية لترسيم حدودهما البحرية، لكنها حذفت منطقة مثيرة للجدل إلى الجنوب من جزيرة كاستيلوريزو، وهي أبعد موقع يوناني تقول تركيا إنه يقع داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة. ورغم الاحتجاج التركي على الاتفاق في حينه، فإن خلوصي أكار، وزير الدفاع التركي، ثمن لاحقاً احترام مصر في اتفاق ترسيم حدودها البحرية مع اليونان، للجرف القاري التركي مؤكداً أن «تركيا ومصر لديهما قيم تاريخية وثقافية مشتركة». وأسست مصر وقبرص واليونان وإسرائيل والأردن وإيطاليا والسلطة الفلسطينية «منتدى غاز شرق المتوسط» دون دعوة تركيا، فيما كررت الأخيرة عمليات التنقيب عن الغاز في مناطق بحرية متنازع عليها مع اليونان وقبرص، وهو ما أدى إلى توتر الأوضاع في منطقة شرق المتوسط، وكاد الأمر أن يتطور إلى مواجهة عسكرية بحرية في أكثر من مناسبة، خاصة بين تركيا واليونان العضوين بحلف شمال الأطلنطي (الناتو). ويرى السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن ثوابت العلاقات المصرية في منطقة شرق المتوسط تعتمد على اتفاقيات دولية وقواعد قانونية يصعب إخضاعها لرغبات أطراف سياسية، معتبراً أن أي حديث تركي في هذا الشأن «لا يمثل قيمة قانونية يعتد بها». ويضيف بيومي لـ«الشرق الأوسط»، أن مصر استطاعت أن ترسي علاقات وطيدة مع العديد من جيرانها في شرق المتوسط، وتستضيف المقر الإقليمي لـ«منتدى غاز شرق المتوسط»، ويصعب تصور أن تضحي بأي إنجازات حققتها في هذا الشأن من أجل التقارب مع تركيا، لا سيما أن السياسة التركية، ورغم التقارب الأخير بلقاء رئيسي البلدين، «لا يمكن الوثوق بها، فهي سياسة مترددة ومتغيرة ومتضاربة أحياناً، وهي في هذا الصدد على عكس السياسة الخارجية التي تنتهجها القاهرة والتي تعتمد على مجموعة من الثوابت الأساسية التي تتعامل من خلالها». ويعرب بيومي كذلك عن اعتقاده بإمكانية اتخاذ خطوات رمزية مستقبلاً، مثل قبول عضوية تركيا كمراقب في منتدى غاز شرق المتوسط، على غرار دول غير متوسطية وتحظى بصفة مراقب في المنتدى كالولايات المتحدة، إلا أن تلك الخطوة ستكون أيضاً مرهونة بقبول الدول الأعضاء في المنتدى، وهو ما يعتمد على تغير السياسة التركية في التعامل مع دول المنطقة في المرحلة المقبلة. وبموازاة تمسك مصر بعلاقاتها الوطيدة التي طورتها خلال السنوات الثماني الماضية مع دول شرق المتوسط، يكتسب الملف الليبي أهمية كبيرة في مسار العلاقات مع تركيا، إذ كانت ليبيا، التي تملك أكبر احتياطي من النفط في أفريقيا، ساحة للصراع التركي المصري. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حذر في 20 يونيو (حزيران) 2020 من أن تقدم القوات الموالية لحكومة «الوفاق الوطني» التي كانت تسيطر على طرابلس حينها والمدعومة من تركيا، نحو الشرق سيدفع بلاده إلى التدخل العسكري المباشر في ليبيا. وطالبت القاهرة في أكثر من مناسبة بسرعة خروج جميع المرتزقة والميليشيات من ليبيا، ومن بينها القوات التركية المتمركزة في الغرب، وترفض القاهرة الوجود العسكري لتركيا في ليبيا ضمن منطقة تعتبرها عمقاً استراتيجياً لأمنها الوطني، كما تتمسك بإدانة ما تعتبره «تدخلات أطراف إقليمية من بينها أنقرة في الملفات والأزمات العربية». ووقعت حكومة «الوفاق الوطني» الليبية السابقة، برئاسة فائز السراج، مذكرتي تفاهم في عام 2019 مع أنقرة، تتعلق إحداهما بالتعاون العسكري والثانية وهي الأكثر إثارة للجدل، بترسيم الحدود البحرية وتؤكد تركيا بفضلها حقوقها في مناطق واسعة في المتوسط، ونددت مصر اليونان وقبرص سريعاً بها. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عقب مصافحته نظيره المصري في تصريحات صحافية لدى عودته من قطر، إن «مطلبنا الوحيد» من مصر، لتطبيع العلاقات، أن تقول لمن يتخذ مواقف معادية ضدنا في البحر المتوسط: «نريد إرساء السلام في المنطقة». ويعتبر كرم سعيد، الباحث في الشؤون التركية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، استقبال القاهرة لوزيري الخارجية والدفاع اليونانيين «رسالة مهمة لكل من اليونان وتركيا على السواء»، فحواها التأكيد على نهج القاهرة في تعزيز علاقاتها مع أثينا، وأيضاً رسالة إلى أنقرة بأنها لن تتخلى عن تلك العلاقات الوطيدة التي باتت تتجاوز مستويات التعاون، وتمثل شراكة متكاملة حالياً، من أجل إرضاء السياسة التركية. ويضيف سعيد لـ«الشرق الأوسط» أن ثوابت مصر في منطقة شرق المتوسط باتت واضحة، ولا مجال لإعادة طرحها مجدداً في سياق التقارب المرتقب مع تركيا، ومن تلك الثوابت الاتفاقيات التي جرى توقيعها مع كل من اليونان وقبرص، وقد راعت مصر فيها قواعد القانون الدولي والمصالح التركية أيضاً، ولم تتجاوز بحق تركيا رغم الخلاف السياسي في تلك الفترة. ويشير إلى أن تركيا ستكون مطالبة بإبداء احترام أكبر لقواعد القانون الدولي، والانخراط في مباحثات بناءة مع جيرانها المتوسطيين، إذا ما أرادت تعزيز حضورها في منطقة شرق المتوسط، ووقف محاولاتها التي توصف بغير المشروعة والاستفزازية للتنقيب عن الغاز قبالة السواحل اليونانية والقبرصية. ويعتقد الباحث بمركز «الأهرام» أن الملف الليبي سيكون هو الأكثر مركزية وحساسية عند طرح ملفات العلاقة مع مصر، وأن السلوك التركي في هذا الملف سيكون هو المحك الحقيقي لمدى مصداقيتها في مراجعة منهجها بشأن العلاقات مع مصر، والبناء على ما تحقق في لقاء رئيسي البلدين بالدوحة من انتهاء لمرحلة القطيعة، وإطلاق مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية.

«التموين» المصرية تلوح بـ«إجراءات رادعة» لعدم توريد الأرز

ناشدت المواطنين «الإبلاغ عن محتكري» هذه السلعة

القاهرة: «الشرق الأوسط»...أرجع مسؤولون مصريون عودة الجدل حول الأرز للشارع المصري إلى «رصد بعض الممارسات في الأسواق، نتج عنها حجب سلعة الأرز عن التداول». وفي غضون ذلك توعدت وزارة التموين المصرية أمس بـ«إجراءات رادعة» في حال عدم التزام المزارعين بتوريد الأرز. كما ناشدت المواطنين أيضاً «الإبلاغ عن محتكري» هذه السلعة التي تعد من المواد الأساسية بالنسبة للمواطن المصري. وبحسب مراقبين فقد «شهدت الأسواق المصرية خلال الأيام الماضية بوادر أزمة بسبب الأرز، ما أدى إلى ارتفاع سعره، رغم تحديد ثمنه من جانب وزارة التموين». وسبق أن أشار «مجلس الوزراء المصري» إلى أن «مصر لديها احتياطي استراتيجي من الأرز يكفي الاستهلاك المحلي لمدة عام». فيما أكد خبير الاقتصاد المصري، شريف هنري، أن «مصر تغطي نحو 80 في المائة من إنتاجها المحلي من الأرز... وليست هناك أزمة أرز في مصر». ووافق «مجلس الوزراء المصري» الأسبوع الماضي على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء، بشأن «اعتبار سلعة الأرز من المنتجات الاستراتيجية»، وبمقتضى هذا القرار «يحظر حجب مادة الأرز عن التداول، سواء من خلال إخفائها، أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها». وبحسب إفادة لوزارة التموين المصرية، أمس، فإنها أهابت بالفلاحين وأصحاب القطع الزراعية، والمنتجة للأرز الشعير للموسم الحالي بـ«ضرورة الالتزام التام بالقرار الوزاري لتنظيم عملية التداول، والتعامل على ‏الأرز الشعير المحلي لهذا الموسم». مشيرة إلى أن «القرار ألزم المزارعين بتوريد طن أرز شعير عن كل فدان ‏مزروع، حيث إن إنتاجية الفدان تتراوح من 3.5 إلى 4 طن أرز شعير، وبالتالي تستهدف الوزارة الحصول على 25 في المائة من الكميات التي تم حصادها لتحقيق الوفرة، وزيادة المعروض من هذه السلعة الاستراتيجية بكميات وأسعار عادلة في المنظومة التموينية، وللأسواق الحرة طوال العام». من جانبها توعدت وزارة التموين بأنه في «حالة الامتناع عن ‏التسليم، فإنه يعاقب المزارع بعدم السماح له بزراعة الأرز في العام التالي، إضافةً ‏إلى عدم صرف الأسمدة والمبيدات الزراعية المدعمة لمدة عام لكافة أنواع ‏الزراعات». مؤكدةً أن «عدم التسليم يعد مخالفة تموينية، ويتم حساب قيمة الأرز الشعير ‏غير المسلم بمبلغ عشرة آلاف جنيه لكل طن، ويلتزم بسدادها كل من يمتنع ‏عن تسليم الكميات المحددة». كما شددت الوزارة في بيانها لكافة المتعاملين في منظومة توريد الأرز الشعير والأبيض على «أهمية تطبيق كافة القرارات، والتوجيهات الصادرة من رئاسة مجلس الوزراء، وعدم ارتكاب أي من مخالفة، وفي حالة ارتكابها سيتم مواجهتها بإجراءات رادعة». ووفق وزارة التموين المصرية فإن «القرار الوزاري الخاص بـ(ضوابط) وإجراءات التعامل مع سلعة الأرز ‏باعتباره من المنتجات الاستراتيجية، نص في أحد بنوده على تحديد مهلة أسبوعاً، اعتباراً من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، تنتهي (الأحد) المقبل، لكافة الحائزين للأرز الشعير ولسلعة الأرز الأبيض، سواء من مزارعين أو تجار أو مضارب وغيرهم، لتوفيق الأوضاع والقيام بإخطار مديريات التموين المختصة ببيانات الأرز المخزنة لديهم طبقا ‏للنموذج المعد لذلك». وبينما أشار مصدر باتحاد الصناعات المصرية إلى أن «السوق يشهد تذبذباً في مستويات العرض والطلب على السلع». يؤكد رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين، عبد المنعم خليل، أن «الدولة ليس لها أي دور في ارتفاع الأسعار؛ ولكنه جشع بعض التجار»، مبرزا أن «بعض التجار ينفذون مبادرات لخفض أسعار السلع الغذائية وعلى رأسها الأرز؛ حيث أصبح سعره 12 و15 جنيهاً فقط للكيلو في المعارض والمتاجر الكبيرة».

البرهان يؤكد التزام العسكر بتعهدهم الانسحاب من المشهد السياسي في السودان

الشرق الاوسط... الخرطوم: محمد أمين ياسين.. أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان أن «القوات المسلحة لم توقع أي اتفاق ثنائي مع أي جهة»، فيما تظاهر آلاف في الخرطوم ومدن أخرى في البلاد يطالبون بـ«عودة الحكم المدني». وأجرى البرهان، القائد العام للقوات المسلحة، في مقر القيادة العامة للجيش بالخرطوم أمس، تنويراً لكبار القادة وضباط الجيش والدعم السريع برتبة عقيد فما فوق، تحدث فيه عن تطورات الأوضاع السياسية في البلاد، بحسب بيان صادر عن مكتب المتحدث الرسمي باسم الجيش. وقال البرهان إن «القيادة العسكرية ملتزمة بتعهداتها بالانسحاب من المشهد السياسي حال توافق القوى السياسية». وأضاف أن «القوات المسلحة وقوات الدعم السريع ستتفرغان لإعادة ترتيب صفوفهما ومراجعة تنظيماتهما وتتهيآن لتحديات المستقبل». وأشار إلى أن «أي صيغة تضمن تماسك البلاد وتحفظ كرامة القوات النظامية، بما يمكنها من القيام بواجباتها الوطنية، وتأتي بحكومة مستقلين غير حزبية بتوافق من القوى السياسية، ستكون مقبولة من قبل القوات المسلحة»، مشدداً على أنه «لا تفريط في وحدة المؤسسة العسكرية بما فيها قوات الدعم السريع»، التي يقودها نائبه في المجلس محمد حمدان دقلو (حميدتي). وجدد رئيس مجلس السيادة موقف القوات المسلحة «الثابت بالوقوف مع تطلعات الشعب السوداني منذ أبريل (نيسان) 2019»، مؤكداً «عدم التراجع عن ذلك الموقف». وأكد أن «القوات المسلحة لم توقع أي اتفاق ثنائي مع أي جهة». وحضر التنوير أعضاء هيئة قيادة القوات المسلحة وقادة القوات الرئيسية والمفتش العام ومديرو الإدارات والأفرع وقادة التشكيلات والوحدات والقواعد ورؤساء الدوائر بقوات الدعم السريع. وفي موازاة ذلك، نفى رئيس المكتب التنفيذي لـ«التجمع الاتحادي» بابكر فيصل أن يكون تحالف «قوى الحرية والتغيير» يسعى إلى الوصول إلى «اتفاق ثنائي مع القادة العسكريين للعودة للسلطة». وقال: «هذه حملة إعلامية واسعة النطاق يشنها فلول النظام المعزول وقوى الثورة المضادة لتضليل الرأي العام». وكتب فيصل في صفحته في «فيسبوك» أمس، أن «الاتفاق الإطاري المزمع توقيعه في الفترة المقبلة سيتضمن تحديد هياكل السلطة الانتقالية ومستوياتها والصلاحيات والسلطات التي تمتع بها». ويستند الاتفاق إلى التفاهمات التي جرت بين قوى التغيير والمكون العسكري وأطراف قوى الانتقال الديمقراطي، ويتضمن أهم القضايا في إنشاء إطار دستوري لإقامة سلطة مدنية. وأوضح فيصل أن «قوى التغيير» طرحت رؤيتها بشأن العملية السياسية وعودة السلطة إلى المدنيين، وتتضمن مرحلة التوقيع على اتفاق إطاري ثم مرحلة الاتفاق النهائي. وفي غضون ذلك، تصدت قوات الأمن السودانية بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، أمس، لحشود كبيرة من المتظاهرين، حاولوا تجاوز الطوق الأمني المشدد الذي فرضته السلطات على مدخل الشارع الرئيسي المؤدي إلى محيط القصر الرئاسي بوسط العاصمة الخرطوم. وكانت لجان المقاومة التي تقود الحراك الاحتجاجي دعت إلى مظاهرة مليونية، أمس، تتجه إلى القصر الجمهوري، استبقتها السلطات بإغلاق الجسور ونشر قوات كبيرة من الجنود في المداخل والطرق المؤدية إلى الخرطوم. وتطالب لجان المقاومة «تنظيمات شعبية في جميع أحياء ومدن البلاد» بتنحي الجيش عن السلطة والعودة إلى الثكنات، وتسليم السلطة للقوى المدنية، كما ترفض أي تفاوض أو شراكة تمنح العسكريين الشرعية. ومنذ استيلاء الجيش في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 على السلطة، سقط 119 قتيلاً بالرصاص الحي، والآلاف من المصابين. في يوليو (تموز) الماضي، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، انسحاب المؤسسة العسكرية من العمل السياسي وإفساح المجال للقوى المدنية لتشكيل سلطة انتقالية في البلاد.

«الرئاسي الليبي» يدعو أوروبا لمساعدة دول الساحل ضد الإرهاب

«النواب» يعين رئيساً مؤقتاً للمصرف المركزي

الشرق الاوسط... القاهرة: جمال جوهر... دعا المجلس الرئاسي الليبي الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة «دول الساحل» في «تأمين حدودها الشاسعة، وحمايتها من الإرهابيين وعصابات الهجرة غير المنظمة». وفي غضون ذلك، انفتح المشهد العام على توتر ملحوظ في شرق البلاد، بعد إقدام مجلس النواب على تكليف مرعي مفتاح البرعصي بمهام «محافظ ليبيا المركزي» مؤقتا، بدلاً من علي الحبري، الذي أقاله مساء أمس. واستهجن المصرف المركزي بمدينة البيضاء القرار، الذي اتخذه النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري، صباح أمس بتكليف البرعصي وإقالة الحبري، كما أعلن موظفو المصرف تعليق العمل إلى حين صدور ما يفيد بإنهاء الجدل الحاصل من السلطة التشريعية، «ورد اعتبار الحبري»، بحسب وصفهم. والصديق الكبير، هو محافظ المصرف المركزي بطرابلس، لكن مجلس النواب، الذي سبق أن أقاله مرتين من منصبه لا يعتد به رئيساً للمصرف، وظل يعتمد الحبري محافظاً للمركزي بشرق البلاد، إلى أن قرر إقالته على خلفية «شبهات مالية». وفيما يتغيب رئيس المجلس عقيلة صالح، عن حضور الجلسات لأسباب غير معلنة، يترأس نائبه النويري أشغال المجلس، ونص القرار الذي أصدره الأخير على تكليف البرعصي نائبا لمحافظ مصرف ليبيا، قائماً بمهام المحافظ «حتى تسلم المحافظ مهامه»، وكذلك بمهام رئيس لجنة استقرار بنغازي ودرنة. مبرزا أن المجلس «كلف ديوان المحاسبة بمراجعة وفحص جميع المعاملات المالية والإدارية للجنتين، منذ تاريخ إنشائها حتى الآن، وأيضاً مخاطبة النائب العام لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية حيال الجرائم المرتكبة، ومباشرة إجراءات التحقيق الابتدائي في تلك الجرائم»، لكن مصرف البيضاء طلب توضيحاً من رئاسة مجلس النواب حول الأمر، حماية لما وصفه بـ«حصن مال الليبيين». سياسياً، وفيما يتعلق بملف الاستحقاق الانتخابي المنتظر، بحث رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السائح، في طرابلس أمس مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أندري فرانشي، سبل دعم المجتمع الدولي للمفوضية في مجال إدارة وتنفيذ الانتخابات، وسط تأكيد فرانشي على «استمرار الدعم الدولي لإنجاز الانتخابات في ليبيا». كما التقى النائب بالمجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، وفداً دبلوماسياً سويسرياً بديوان المجلس أمس، حيث جرى مناقشة آخر مستجدات ملف المصالحة الوطنية، وملف الهجرة غير المشروعة، والجهود التي تبذلها ليبيا للحد منها بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي. كما تطرق الاجتماع، بحسب المجلس الرئاسي، لملف حقوق الإنسان والخطوات التي اتخذتها ليبيا في هذا الشأن. في سياق آخر، قال النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني، إن «دول الساحل» في حاجة إلى مساعدة اقتصادية حتى تستطيع تأمين حدودها الشاسعة، التي قال إن السيطرة عليها «شبه مستحيلة». وأضاف الكوني، الذي يترأس أعمال «المؤتمر الإقليمي للتعاون الحدودي بين ليبيا ودول الساحل» بتونس أمس: «نحن في دول الساحل أحوج ما نكون لمساعدة الاتحاد الأوروبي بأن يمدنا بالتكنولوجيا لمراقبة الحدود الجنوبية في ليبيا، التي لا يمكن تأمينها بسهولة، لأنها مترامية الأطراف ولا يمكن السيطرة عليها». وتابع الكوني موضحا: «يجب أن نتحمل مسؤولياتنا جميعا أمام شعوبنا بعدم السماح لأي مجموعة قليلة من الإرهابيين، ومن مهربي البشر ممن يحاولون أن يزرعوا عدم الاستقرار في هذه الدول مهما كان انتماؤهم... والإرهاب الذي اكتوينا به جميعاً لا يعترف بالدول والحدود والديانات»، مؤكداً أن الأمر «يحتاج لتكوين لجان مشتركة بغرفة عمليات موحدة لمتابعة ومراقبة أي تحركات لهم». ومشددا على أن الإرهاب «عابر للحدود والقارات، ولديه قيادات لا نعلم أين هم، ونحن بحاجة لوضع استراتيجية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والدول المعنية قابلة للتطبيق حتى نتحمل مسؤولياتنا».

انطلاق حملة انتخابات البرلمان التونسي وسط خلافات

انتقادات حادة لقانون الاقتراع

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... مع انطلاق حملة الانتخابات البرلمانية في عشر دوائر خارج تونس، حسم الرئيس التونسي قيس سعيد إمكانية تأجيل الموعد الانتخابي، المقرر في 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك بتأكيده على مواصلة الهيئة العليا للانتخابات عملها باستقلالية تامة، وضرورة أن يتم تنظيم الانتخابات في موعدها المحدّد في احترام كامل للقانون. في السياق ذاته، دعا، أمس، حزب «الراية الوطنية»، الذي يترأسه مبروك كرشيد، النائب البرلماني السابق، المواطنين إلى «الامتناع عن التصويت ومقاطعته، وعياً بخطورة المرحلة، ولما قد يتهدد الوطن من مخاطر ومنزلقات نتيجة الإصرار على الخطأ»، على حد قوله. ويرى مراقبون أن نتائج الخطوات التي سبقت الانتخابات البرلمانية كانت غير متوقعة؛ حيث تجري الحملة الانتخابية التي انطلقت خارج تونس، وتنتهي في 13 ديسمبر المقبل، في ظل غياب أي ترشحات في دوائر انتخابية من إجمالي 10 مقاعد برلمانية مخصصة للتونسيين المقيمين في الخارج، وهو أمر يحدث لأول مرة منذ 2011، وهو ما خلف دعوات ملحة لإرجاء العملية الانتخابية إلى الربع الأول من السنة المقبلة، وتعديل القانون الانتخابي، خصوصاً فيما يتعلق بشرط حصول كل مترشح على تزكية من 400 ناخب مسجل. وبحسب المعطيات الأولية، لم يسجل أي ترشح في سبع دوائر انتخابية داخل عدد من الدول الأوروبية والعربية، وفي الأميركتين وآسيا وأستراليا وأفريقيا، فيما سجلت ثلاث دوائر انتخابية ترشحاً وحيداً، ما يعني فوز المرشح بشكل آلي. في غضون ذلك، تنطلق الحملة الانتخابية داخل تونس غداً (الجمعة)، وتشير المعطيات الأولية إلى أن العدد النهائي للمرشحين للانتخابات بلغ 1055 مرشحاً، وذلك بعد انسحاب خمسة مرشحين، وعودة مرشحين اثنين للسباق الانتخابي بعد ختم مسار الطعون، وإصدار المحكمة الإدارية قرارين لفائدتهما، وسيتنافس هؤلاء على 151 مقعداً برلمانياً. غير أن نحو 10 مرشحين اعتبروا فائزين في الانتخابات البرلمانية قبل خوضها، بغض النظر عن عدد الأصوات التي سيحصلون عليها، وذلك لعدم وجود منافسين لهم، وهو أمر يحدث لأول مرة، وهو ما خلف انتقادات حادة للقانون الانتخابي الجديد، الذي حرر فصوله الرئيس سعيد، باعتباره أستاذ القانون الدستوري، دون إشراك بقية مكونات المشهد السياسي التونسي. وتجدر الإشارة إلى أن هذا القانون غيّر طريقة الاقتراع في الانتخابات البرلمانية من الانتخاب على القائمات الانتخابية، التي غالباً ما تدعمها الأحزاب السياسية، إلى الانتخاب على الأفراد، بالإضافة إلى تغيير شروط الترشح، واشتراط أن يجمع المرشحون 400 تزكية من الناخبين بالتناصف حسب الجنس. وتنطلق الحملة الانتخابية وسط خلاف حاد بين الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري (الهايكا)، وهيئة الانتخابات، وبهذا الخصوص قال النّوري اللجمي، رئيس الهيئة، إنها سترفع قضية لدى المحكمة الإدارية لوقف تنفيذ المنشور الأخير، الذي أصدرته هيئة الانتخابات، والذي يقضي بمنحها وحدها حق رصد التغطية الإعلامية للانتخابات التشريعية. في المقابل، أكد محمد التليلي المنصري، المتحدث باسم هيئة الانتخابات التونسية، رفضها مدّ «الهايكا» بمشروع قرار التغطية الإعلامية للانتخابات البرلمانية. وكشف في تصريح إعلامي عن تنظيم لقاءات رسمية ودية بين رئيسي الهيئتين، وشدد على عدم وجود نقاط خلافية كبرى بين الطرفين، موضحاً أنه تم تجاوز كل النقاط الخلافية السابقة، ومؤكداً أن الهيئة جاهزة لتوقيع القرار دون شروط، على حد تعبيره.

الجزائر ترفع ميزانية الدفاع لعام 2023 بأكثر من الضعف

الراي... زادت الجزائر، إحدى القوى العسكرية الرئيسية في أفريقيا، ميزانيتها الدفاعية للعام 2023 بأكثر من الضعف مقارنة بالعام الجاري لتصل إلى أكثر من 22 مليار دولار، بحسب مشروع قانون المالية الذي أقرّه مجلس النواب أمس الثلاثاء. وبذلك تبقى موازنة وزارة الدفاع الوطني في المركز الأول في بنود الميزانية العامة للدولة، تليها موازنة وزارة المالية التي بلغت قيمة مخصّصاتها أكثر من 21 مليار دولار. ورصدت الميزانية نحو 3186 مليار دينار (أكثر من 22 مليار دولار) لنفقات الدفاع الوطني، بحسب مشروع القانون الذي أقرّه المجلس الشعبي الوطني. وفي ميزانية العام الجاري بلغت موازنة الدفاع الوطني 1300 مليار دينار (أكثر من 9 مليارات دولار). وتأتي هذه الزيادة غير المسبوقة على الإنفاق العسكري في سياق توترات شديدة بين الجزائر والمغرب، بعد أن قطعت الجزائر علاقاتها الديبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021 بسبب الخلافات العميقة بين الجارتين حول إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه والتقارب الأمني بين المملكة وإسرائيل. وأصبح تمويل هذه الميزانية ممكناً بفضل ارتفاع أسعار المحروقات التي تعتبر الجزائر مصدّراً رئيسياً لها. والإثنين قال وفد من صندوق النقد الدولي في ختام زيارة إلى الجزائر استمرت من 6 ولغاية 21 نوفمبر الجاري إنّ «ارتفاع أسعار المحروقات يساعد في تعزيز انتعاش الاقتصاد الجزائري في أعقاب صدمة الجائحة. لقد خفّفت عائدات المحروقات الاستثنائية الضغوط على المالية العامة والخارجية». وبعدما أقرّه مجلس النواب، يتعيّن على مجلس الأمة إقرار مشروع قانون المالية حتى يوقّعه الرئيس عبد المجيد تبون وينشره في الجريدة الرسمية قانوناً نافذاً. وبموجب مشروع القانون فإنّ القيمة الإجمالية للنفقات المتوقعة بلغت أكثر من 99 مليار دولار في حين بلغت قيمة العائدات المتوقعة 56.8 مليار دولار، أي أنّ العجز في الميزانية يزيد عن 42 مليار دولار. وتوقّعت الحكومة أن يصل معدّل النمو الاقتصادي في العام 2023 إلى 4.1 في المئة في حين توقّعت أن يبلغ معدّل التضخّم 5.1 في المئة. ووضعت الميزانية على أساس سعر مرجعي للنفط يبلغ 60 دولاراً للبرميل وسعر سوق يبلغ 70 دولاراً للبرميل.

الجزائر: المصادقة على الموازنة وسط رفض «الإسلاميين»

المعارضة تحدثت عن «مخالفات قانونية شكلاً ومضموناً»

الجزائر: «الشرق الأوسط»... صادق البرلمان في الجزائر، أول من أمس، على قانون الموازنة لسنة 2023، الذي يتضمن مخصصات قياسية تفوق 98 مليار دولار، لكن كتلة الإسلاميين في هيئة التشريع أعلنت تحفظها على النص، بحجة «غياب الشفافية فيما يتعلق بالميزانية المخصصة للمؤسسات تحت الوصاية»، في إشارة ضمناً إلى قطاعي الدفاع والداخلية. وحظي المشروع بتأييد واسع من الكتل البرلمانية للأحزاب الكبيرة، الداعمة لحكومة الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن، خصوصاً «جبهة التحرير الوطني»، و«التجمع الوطني الديمقراطي» و«جبهة المستقبل»، بينما رفضه إسلاميو «حركة مجتمع السلم» الذين يمثلون المعارضة البرلمانية. وأكثر ما يلفت في موازنة 2023 أنها الأضخم منذ الاستقلال؛ إذ تفوق 98 مليار دولار، حصة قطاع الدفاع فيها تصل إلى 22 مليار دولار (أكثر من الضعف مقارنة بـ2022)، تليها موازنة قطاع التعليم بـ8.5 مليار دولار، ثم الداخلية بـ7.15 مليار دولار. ويقترح القانون، وفق الحكومة، «سلسلة من التدابير الرامية لدعم الاستثمار ومواصلة الإصلاح الجبائي، في إطار مقاربة جديدة للميزانية، ترتكز على الأهداف من أجل ضمان أكثر فعالية وشفافية». وتتباهى بأنه لا يشمل ضرائب «تثقل كاهل المواطن». كما تؤكد الحكومة أن مشروعها «يدعم القدرة الشرائية للمواطن، وذلك بعد رفع الأجور (مطلع 2024 حسب تعهدات الرئيس عبد المجيد تبون) عن طريق مراجعة النقاط الاستدلالية، ورفع منحة البطالة، وتوسيع شبكة المستفيدين منها». كما يتضمن المشروع زيادة في معاشات المتقاعدين، واستحداث 59 ألف منصب في قطاعات الصحة، والتعليم، والتعليم العالي، والجماعات المحلية. وقالت المجموعة البرلمانية لـ«مجتمع السلم»، في بيان، إنها صوتت بـ«لا» على القانون؛ لأن به «مخالفات قانونية شكلاً ومضموناً؛ أهمها غياب الشفافية فيما يتعلق بالميزانية المخصصة للمؤسسات تحت الوصاية، والمقدرة بأكثر من 200 ألف مليار سنتيم، واعتماد ميزانية عامة بعجز موازني يعادل 5885 مليار دينار، دون تحديد دقيق لمصادر تمويل هذا العجز. وغياب مؤشرات قياس النجاعة، ما يجعل الرقابة البرلمانية غير ممكنة». ولاحظ أصحاب البيان «عدم توافق الأولويات، الواردة في مشروع القانون، مع ما تقدمت به الحكومة في مخطط عملها؛ ومع ما يعيشه المواطن في واقعه. زيادة على عدم الاستقرار على رؤية اقتصادية محددة، فقد تغيرت الأولويات بمجرد انتعاش أسعار النفط، التي قد تشهد تراجعاً في أي لحظة، من خلال التأثر بما يحدث في العالم من توترات». كما انتقد البرلمانيون الإسلاميون «تضخيم ميزانية التسيير (72 مليار دولار تتمثل أساساً في الأجور)، على حساب ميزانية التجهيز (28 مليار دولار)، ما يعني أن التنمية مؤجلة إلى وقت لاحق». وأشار البيان إلى «رفض التعديلات والمقترحات؛ التي تقدم بها نواب المجموعة البرلمانية لـ(حركة مجتمع السلم)، بناء على مبررات غير مقنعة». وأثناء دفاعه عن المشروع أمام النواب، أكد وزير المالية، إبراهيم جمال كسالي، أن النص يتضمن تحفيزات جبائية موجهة للاستثمار؛ على رأسها الإعفاءات لفائدة المؤسسات الناشئة والحاضنات، وإعفاء عمليات التصدير التي يقوم بها الأشخاص الطبيعيون من كل الضرائب والرسوم، وتأسيس نسبة مخفضة للضريبة على أرباح الشركات بمعدل 10 في المائة لفائدة الشركات المنتجة، التي تقوم باقتناء معدات الإنتاج لزيادة قدراتها في التمويل الذاتي، وإلغاء تطبيق الرسم على النشاط المهني على مؤسسات الإنتاج والمهن الحرة، وإدراج إعفاءات لدعم النشاط الفلاحي».

العاهل المغربي يبحث مع غوتيريس ملف الصحراء الغربية

الراي... بحث العاهل المغربي الملك محمد السادس مع الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس في اجتماع نادر في الرباط أمس الأربعاء ملف الصحراء الغربية الشائك، بحسب ما أعلن الديوان الملكي والأمم المتّحدة. وقال الديوان الملكي في بيان إنّ غوتيريس، الذي زار المملكة للمشاركة في «المنتدى التاسع لتحالف الحضارات» في مدينة فاس، التقى الملك محمد السادس في قصره بالرباط. وأضاف أنّه خلال الاجتماع جدّد العاهل المغربي«التأكيد على الموقف الثابت للمغرب لتسوية هذا النزاع الإقليمي على أساس مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة». من جهتها قالت الأمم المتّحدة في بيان إنّ «الأمين العام وجلالة الملك ناقشا الوضع في المنطقة، وخاصة في الصحراء الغربية». ولم تدلِ المنظّمة الدولية في بيانها بأيّ تفاصيل إضافية. أمّا البيان المغربي فقال إنّ النقاش «تطرّق إلى قضية الصحراء المغربية على ضوء القرار 2654 الذي صادق عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة في 27 أكتوبر الفائت». ومدّد القرار 2654 عمل بعثة الأمم المتّحدة في الصحراء الغربية عاماً إضافياً، ودعا إلى «استئناف المفاوضات» حول هذا النزاع للتوصّل إلى حلّ «دائم ومقبول للطرفين» في إطار «تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية». وكان مجلس الأمن وجّه الدعوة نفسها قبل عام عندما تولّى المبعوث الأممي الجديد الإيطالي ستافان دي ميستورا منصبه، وقد سافر الأخير مذّاك إلى المنطقة مرات عدّة للقاء مختلف الجهات الفاعلة. كما دعا القرار 2654 إلى «التعاون الكامل» مع بعثة الأمم المتحدة (مينورسو) التي تم تجديد تفويضها لعام واحد حتى 31 أكتوبر 2023. وفي بيانه قال الديوان الملكي إنّ العاهل المغربي جدّد «دعم المملكة لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي السيد ستافان دي ميستورا من أجل قيادة المسلسل السياسي، وكذا لبعثة المينورسو لمراقبة وقف إطلاق النار».

ملك المغرب يرأس اجتماعاً لبحث تطوير الطاقات المتجددة

من أجل تعزيز سيادة البلاد الطاقية وتقليص تكلفتها

الرباط: «الشرق الأوسط»... ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، ليلة أول من أمس بالقصر الملكي في الرباط، جلسة عمل خُصصت لتطوير الطاقات المتجددة والآفاق الجديدة في هذا المجال، حسب ما ذكر بيان للديوان الملكي المغربي، الذي أوضح أن جلسة العمل هذه تندرج في إطار التتبع المنتظم للملك محمد السادس للأهداف الاستراتيجية، التي حددتها المملكة في مجال تطوير الطاقات المتجددة على نطاق واسع، ولا سيما ما يتعلق برفع حصة هذه الطاقات إلى أزيد من 52 في المائة من المزيج الكهربائي الوطني في أفق 2030. وخلال هذا الاجتماع تم تقديم عرض حول تقدم برنامج تطوير الطاقات المتجددة. وأعطى الملك محمد السادس توجيهاته بهدف تسريع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة، ولا سيما الطاقات الشمسية والريحية. ويتعين على المغرب، بناءً على ما راكمه من تقدم في هذا المجال، تسريع وتيرة تنزيل الطاقات المتجددة من أجل تعزيز سيادته الطاقية، وتقليص كلفة الطاقة، والتموقع في الاقتصاد الخالي من الكربون في العقود المقبلة. ويتعلق الأمر خصوصاً بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع، التي توجد قيد التطوير، وكذا التثمين الأمثل لتنافسية المغرب من أجل استقطاب مزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية في هذا القطاع. وفي سياق ذلك، أمر الملك محمد السادس بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الثلاثة للطاقة الشمسية «نور ميدلت». من جهة أخرى، ذكر البيان، أن التنافسية المتصاعدة للطاقات المتجددة تفتح آفاقاً واعدة للمملكة، لا سيما في مجالات تحلية مياه البحر والقطاع الواعد للهيدروجين الأخضر واستخداماته. وبهدف الارتقاء بالمغرب إلى نادي الدول ذات المؤهلات القوية في هذا القطاع المستقبلي، والاستجابة للمشاريع المتعددة التي يحملها المستثمرون والرواد العالميون، أعطى الملك محمد السادس تعليماته ببلورة «عرض المغرب» يكون عملياً وتحفيزياً في أقرب الآجال، يشمل مجموع سلسلة القيمة لقطاع الهيدروجين الأخضر بالمغرب، ويشم، إلى جانب الإطار التنظيمي والمؤسساتي، مخططاً للبنيات التحتية الضرورية. وحضر جلسة العمل المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، إضافة إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عبد الرحيم الحافظي.

متطوعون لـ«الدفاع عن الوطن» أهداف للمسلحين في بوركينا فاسو

القاهرة - واغادوغو: «الشرق الأوسط»...قبل نحو شهر، كثف الحكم الانتقالي الجديد في بوركينا فاسو استعانته بـ«متطوعين» لمساعدة الجيش في حربه المتعثرة ضد «التنظيمات الإرهابية»، التي شددت هجماتها منذ 2015، غير أن هؤلاء المتطوعين باتوا أهدافاً متكررة للمسلحين، الأمر الذي يضع شكوكاً حول جدوى المبادرة. وقتل 14 شخصاً على الأقل، بينهم ثمانية مدنيين يؤازرون الجيش، في هجومين منفصلين شنهما مسلحون شمال بوركينا فاسو، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية (الثلاثاء). ووفق «الصحافة الفرنسية» فإن «مسلحين هاجموا قرية سافي (وسط شمال) واستهدفوا متطوعي الدفاع عن الوطن الذين خسروا ثمانية من عناصرهم». كما أسفر الهجوم أيضاً عن إصابة عناصر آخرين بجروح. وأكد مصدر محلي وقوع الهجوم، مشيراً إلى أن الحصيلة هي «7 قتلى و10 جرحى بالإضافة إلى أضرار مادية جسيمة». وأضاف المصدر الأمني «قتل مسلحون ستة مدنيين قرب ماركوي (شمال شرق) ونهبوا سيارات وممتلكات أخرى». وقال أحد سكان المنطقة ممن قتل قريب له في الهجوم بأن «الإرهابيين خطفوا ثلاثة شبان على طريق سالموسي - ماركوي، ثم عثر عليهم مقتولين في الأدغال خلال نهار الاثنين». وأضاف أن «الإرهابيين نهبوا عدداً من الأشخاص الذين أوقفوهم على الطريق وسلبوهم سياراتهم». وتكافح بوركينا فاسو تمردا عنيفا تشنه جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، بدأ في مالي المجاورة عام 2012 وامتد إلى دول أخرى جنوب الصحراء الكبرى. وأودى العنف بحياة الآلاف وأدى إلى تشريد ما يقرب من مليوني شخص وزعزعة الاستقرار السياسي. وتعهد إبراهيم تراوري الذي وصل إلى السلطة بعدما أطاح اللفتنانت كولونيل بول هنري سانداغو داميبا في انقلاب عسكري في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، ونصبه المجلس الدستوري رئيساً للمرحلة الانتقالية في 21 أكتوبر (تشرين الأول)، «استعادة الأراضي التي احتلتها جحافل الإرهابيين». وهو الانقلاب الثاني في بوركينا فاسو في ثمانية أشهر بسبب الوضع الأمني. وبعد نحو أسبوعين من تنصيب إبراهيم تراوري رئيساً انتقاليا للبلاد، نظمت السلطات في واغادوغو، حملة لـ«تجنيد 50 ألف متطوع لمساعدة الجيش في القتال ضد الإرهابيين». وبحسب الكولونيل بوكاري زونغرانا وزير الإدارة الإقليمية، فإن مهمة المتطوعين «ستكون حماية السكان ومناطقهم إلى جانب القوات الأمنية». وما يسمى بقوات «المتطوعين من أجل الدفاع عن الوطن» كيان موجود بشكل قانوني منذ عام 2020. ويتلقى المجندون تدريبا لمدة أسبوعين قبل تسليمهم الأسلحة والعتاد. لكن كثيرا من المتطوعين قتلوا في هجمات إرهابية خاصةً في شمال وشرق البلاد، وبالإضافة إلى المتطوعين المدنيين يتطلع الجيش أيضاً إلى تطويع ثلاثة آلاف جندي إضافي لتعزيز صفوفه. ويسيطر «الإرهابيون» على نحو 40 في المائة من أراضي بوركينا فاسو. ومطلع أكتوبر، قالت وزارة الدفاع في بوركينا فاسو، في بيان لها، إنه «تم إبلاغ سكان المدن والقرى بأن تجنيدا استثنائيا لصالح القوات المسلحة الوطنية سيتم في جميع أنحاء البلاد». وأوضحت أن التجنيد الذي سيتم في الفترة من 25 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري إلى 5 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، يخص الشباب المولودين بين مطلع 1992 ونهاية 1998».

نقاش في فرنسا حول مستقبل قواعدها العسكرية في أفريقيا

بيروت: «الشرق الأوسط»... إن مناقشة مسألة الوجود العسكري الفرنسي في أفريقيا باتت أمراً شائعاً في فرنسا. فبعد النهاية ذات الدلالات لعملية برخان في منطقة الساحل الأفريقي، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسيّة، باتت فرنسا مستعدة لمراجعة كاملة لوجودها العسكري هناك، حتى لو كان ذلك يعني إغلاق بعض نقاط الدعم العسكري، وفق ما أكدت مصادر داخل الجيش الفرنسي. فمستقبل هذه القواعد العسكرية مطروح على الطاولة، إذا قررت الدول الأفريقية ذلك. أفاد التقرير أنّه بالإضافة إلى مناطق في النيجر وتشاد وبوركينا فاسو المفتوحة لإجراء عمليات خارجية للجيش الفرنسي لمكافحة الإرهاب، تم نشر الجيش الفرنسي في 4 دول أخرى، هي كوت ديفوار (ساحل العاج) نحو 900 جندي، السنغال، نحو 350 جندياً، الغابون، نحو 350 جندياً، وجيبوتي، نحو 1500 جندي. وتشكل هذه القواعد شبكة أساسية للحفاظ على مصالح فرنسا ومواطنيها. ففي حال خسرت فرنسا هذا الوجود، تخاطر بشدة بتقييد قدرات التدخل الفرنسي، خاصة في حالة الإخلاء الطبي. وأشار التقرير إلى أنّ السجل المتناقض لعملية برخان، الذي يدعي نجاحات عسكرية، لكنه يشير إلى فشل سياسي، أقنع أخيراً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمراجعة الاستراتيجية الوطنية تجاه منطقة الساحل. فخلال خطابه في مدينة طولون حول المراجعة الاستراتيجية الوطنية في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أعلن الرئيس ماكرون «مرحلة من التبادلات مع شركائنا الأفارقة وحلفائنا والمنظمات الإقليمية لتطوير وضع وشكل ومهام القواعد العسكرية الفرنسية الحالية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا»، معلناً بالتالي نهاية عملية برخان التي تقودها بلاده لمكافحة التمرد في الساحل الأفريقي منذ العام 2014. تريد فرنسا، وفق التقرير، الحفاظ على وجودها في أفريقيا، عبر اقتراح شراكات تستند إلى طلبات صريحة. سيتمكن الجيش الفرنسي عندئذ من لعب دور التدريب أو المشورة أو الدعم لمن يطلبونه.

على الجيش التكيف

هذا الجدل في فرنسا حول إغلاق القواعد العسكرية الفرنسية ليس جديداً تماماً. ففي السابق، كان الدافع وراء هذا الجدل هو القلق بشأن كلفتها على الميزانية. فبحسب مصدر عسكري، كانت هيئة الأركان العامة الفرنسية تشعر لأشهر عدّة بالقلق من أن تتحول هذه المعسكرات إلى أهداف في حالة تصاعد المشاعر المعادية للفرنسيين في أماكن وجود الجيش الفرنسي في أفريقيا. ويُخشى دائماً من حمّى عدائيّة ضدّ الوجود الفرنسي، تغذيها تلاعبات من روسيا أو الصين أو تركيا. فروسيا تعمل في أفريقيا عبر مرتزقة مجموعة فاغنر، الكامنة في بوركينا فاسو، كما في تشاد. ومع ذلك، من الصعب تقدير حجم هذا التهديد، لأن جهود المجموعة العسكرية أحبطتها نكسات موسكو في أوكرانيا. مهما يكن الأمر، يريد الجيش الفرنسي تجنب مواجهة الأمر الواقع والمغادرة القسرية. وأضاف التقرير أنّ القيادة الفرنسية تخشى كذلك حركة الحشد ضد فرنسا التي خرجت عن السيطرة. إذ شهد يوم السبت مظاهرات معادية لفرنسا أمام السفارة الفرنسية في واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، ثم أمام معسكر كامبوينسين (في بوركينا فاسو أيضاً) الذي يضم جنود القوات الخاصة الفرنسية من فرقة «سابر». وقد ذكر وزير القوات المسلحة، سيباستيان ليكورنو، الأحد، في مقابلة، فرضية رحيل فرقة «سابر» الفرنسية. ففي باريس، لا أحد يؤمن باستمرارية المجلس العسكري الذي تولى السلطة في بوركينا فاسو. ويقول رئيس أركان الدفاع الجنرال بوركار، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الفرنسي، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت: «إن استعادة القلوب والعقول (في أفريقيا) تتطلب جهداً منسقاً بين الوزارات، ولكن أيضاً بلا شك من خلال ظهور أقل للجيوش الفرنسية (في الأراضي الأفريقية حيث توجد)». في النيجر، اختارت فرنسا أن تنخرط في العمليات العسكرية الوطنية. تعتبر باريس الآن التعاون مع نيامي نموذجياً. وفي تشاد، ضاعفت القيادة العسكرية الفرنسيّة دعواتها للصحافيين والبرلمانيين المحليين لزيارة القاعدة. ورغم أنّ جيبوتي الواقعة في منطقة القرن الأفريقي لا تطالها نقاشات الوجود العسكري الفرنسي في أفريقيا، فإنّ العلاقات بين فرنسا ومستعمرتها السابقة في أدنى مستوياتها، بحسب التقرير؛ حيث من المقرر مراجعة اتفاقية الدفاع التي تربط البلدين في عام 2023.

تغير المناخ يُجوّع أفريقيا... والإرهاب يُقوّض الجهود الإنسانية

مع اقتراب الصومال من «مجاعة كبرى»

الشرق الاوسط... القاهرة: تامر الهلالي... يتحد مزيج مدمر من تغير المناخ الذي يعصف بقارة أفريقيا مع تهديد متزايد يشكله الإرهاب على مقدرات القارة. ففي القرن الأفريقي يتسبب الجفاف الحاد الناتج عن التغير المناخي في مجاعات واسعة النطاق، يفاقم ذلك أنشطة الجماعات الإرهابية بالمنطقة وعلى رأسها حركة الشباب الصومالية التي تستهدف عمداً جهود الإنقاذ والمساعدات الإنسانية. ووفق تقرير برنامج الغذاء العالمي، الصادر الأحد الماضي، فإن 22 مليون شخص حالياً يعانون من أزمة جوع حادة بعد أربعة مواسم مطيرة متتالية فاشلة في دول منطقة القرن الأفريقي (جيبوتي وإثيوبيا وكينيا والصومال). ودعا مسؤولون في المنظمة الأممية، لـ«الاستعداد للصدمة التالية سواء كان ذلك الجفاف أو الفيضان القادم». تقول ليام كار، المحللة في مشروع التهديدات الحرجة التابع لـ«معهد أميركان إنتربرايز»، لـ«الشرق الأوسط» إن «تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم الظروف المزعزعة للاستقرار التي يستغلها تنظيما داعش والقاعدة في مناطق القارة المختلفة». وفي هذا السياق، تؤكد نرمين توفيق الباحثة في الشؤون الأفريقية والمنسق العام لمركز فاروس للدراسات الاستراتيجية أن «التغيرات المناخية وما يصاحبها من تداعيات متعلقة بانتشار التصحر وموجات الجفاف تؤدي إلى التأثير على الأمن الغذائي في كافة أرجاء القارة، وتسبب في موجات هجرة جماعية للبحث عن الغذاء والماء». وترصد توفيق في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن موجات الهجرة تؤدي إلى «زيادة الاضطرابات والصراعات بين الجماعات المهاجرة وبين السكان الأصليين، مع زيادة معدلات الفقر والبطالة وسهولة التنقل بين الدول الأفريقية إلى استغلال الجماعات الإرهابية هذا العامل في اجتذاب مزيد من العناصر، مستفيدة من هشاشة النظم الأمنية». وفي ذات الإطار تضاعف الجماعات الإرهابية من الآثار السلبية للتغيرات المناخية، فمثلا هجمات الإرهابيين على حقول المواطنين للسلب والنهب تزيد من معاناة المواطنين الذين يعانون بالأساس من شح الموارد وموجات الجفاف. بحسب توفيق. ويواجه الصومال أخطر كارثة إنسانية منذ أكثر من عقد، حيث ينتظر الصوماليون معرفة ما إذا كان خبراء الإغاثة سيعلنون رسمياً عن المجاعة في الأسابيع المقبلة. وشهدت البلاد آخر مجاعتين كبيرتين عامي 1992 و2011، تسببتا في مقتل نصف مليون شخص، وكانت المجاعتان أيضاً نتاج الجفاف الذي فاقم الحرب نتائجه. وتعد حركة «الشباب»، أكبر عائق أمام جهود الإغاثة الدولية، ووفق مراقبين فإن عناصرها «يرسلون مفجرين انتحاريين ويجندون الأطفال بالقوة ويعتدون على المزارعين ويمنعون جماعات الإغاثة من الوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً». ومنذ مطلع الشهر الجاري تخوض قوات الأمن الصومالية عملية أمنية ينفذها جهاز المخابرات والأمن الوطني أدت إلى مقتل عدد من أعضاء حركة الشباب وأعلنت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، مقتل عدد من مسلحي حركة الشباب في غارة جوية أميركية بطائرة من دون طيار، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، أشار (الاثنين) الماضي، إلى أن أكثر من 600 مدني قتلوا هذا العام في هجمات شنتها الحركة في الصومال. وحذرت الأمم المتحدة في تقرير نشر قبل أسبوع من أنه بدون الاستثمار العاجل في التخفيف من حدة تغير المناخ والتكيف معه، فإن «بلدان منطقة الساحل الأفريقي تخاطر بعقود من الصراع المسلح والنزوح، والتي تفاقمت بسبب ارتفاع درجات الحرارة وندرة الموارد وانعدام الأمن الغذائي». وفي هذا السياق، تقول كار «يسمح التنافس على الموارد بين المزارعين والرعاة من المجموعات العرقية المختلفة للجماعات الإرهابية في أجزاء من غرب أفريقيا بزيادة التجنيد من خلال عمل المنظمات الإرهابية كحماة للمجتمعات المحلية... وقد نجحت المجموعات في استخدام هذه الاستراتيجية في منطقة تيلابيري بالنيجر، وشمال بوركينا فاسو، ووسط مالي لاكتساب النفوذ والتجنيد، كما تساهم المنافسة على الموارد أيضاً في انعدام الأمن والتوسع الإرهابي في شمال غربي نيجيريا». وترى كار أن «مزيج تغير المناخ وانعدام الأمن سيؤدي إلى زيادة النزوح الداخلي وموجات الهجرة غير الشرعية من أفريقيا وإرهاق موارد كل من البلدان الأفريقية والأوروبية». ورصد تقرير صدر عن البنك الدولي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن قارة أفريقيا ستتأثر أكثر من غيرها بتغير المناخ، وتوقع هجرة ما يصل إلى 86 مليون أفريقي داخل بلدانهم بحلول 2050. وبحسب التقرير، تظهر البيانات الخاصة بالبلدان في غرب أفريقيا وحوض بحيرة فيكتوريا أن مزيداً من المناطق الساخنة للهجرة المناخية يمكن أن تظهر في وقت مبكر بحلول عام 2030، ويخلص التقرير إلى أنه بدون إجراءات ملموسة تتعلق بالمناخ والتنمية، يمكن لغرب أفريقيا أن تشهد إجبار ما يصل إلى 32 مليون شخص على النزوح داخل أراضيها بحلول عام 2050.



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..وزير الخارجية اليمني: قائمة سوداء بالمتورطين الحوثيين..والسلام عدوهم الأول..الحكومة اليمنية تقر تدابير عسكرية وأمنية لمواجهة تصعيد الحوثيين..أميركا والسعودية تطالبان مجلس الأمن بـ«موقف حاسم» من الحوثيين..الأسطول الخامس الأميركي: تغييرات أمنية في بحر العرب بعد الهجوم الإيراني..ضبط مخدرات بـ 20 مليون دولار في خليج عدن..«الأوروبي»: تقريب شعوبنا مع «الخليجي»..بإعفائه من التأشيرة..السوداني يؤكد في الكويت حرص العراق على بناء علاقات متوازنة مع جيرانه..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..زيلينسكي لمجلس الأمن: القصف الروسي على شبكة الكهرباء الأوكرانية «جريمة ضدّ الإنسانية»..ظلام يسود مناطق واسعة في مولدوفا بعد قصف روسي على أوكرانيا..مخزون روسيا من المسيّرات تحت المجهر.. وشتاء صعب يلوح بأفق أوكرانيا..البرلمان الأوروبي يعلن روسيا "دولة راعية للإرهاب"..لوفيغارو: الأمن الفيدرالي الروسي يسعى للسيطرة على مولدوفا..خبراء يرون ضرورة تغيير المعالجة الخاطئة للحرب في أوكرانيا..البنتاغون: الضربات الجوية التركية في سوريا تهدد سلامة جنودنا..المحكمة البريطانية العليا ترفض السماح لاسكتلندا بـ«استفتاء الاستقلال»..كوسوفو وصربيا تتوصلان لاتفاق بشأن نزاع لوحات السيارات..رئيس البرازيل يطعن في الانتخابات وأنصاره يطلبون انقلاباً..

«داعش» يغري المتطرفين ويتمدد في أفريقيا..وتنظيم «القاعدة» يتراجع..

 الإثنين 27 آذار 2023 - 3:59 ص

«داعش» يغري المتطرفين ويتمدد في أفريقيا..وتنظيم «القاعدة» يتراجع.. شبكة انتماءات مركبة للجماعات ا… تتمة »

عدد الزيارات: 120,840,042

عدد الزوار: 4,842,017

المتواجدون الآن: 77