أخبار العراق..نجاة قيادي في «تحالف سني» من محاولة اغتيال وسط بغداد..ماذا يعني نشر العراق قواته على الحدود مع تركيا وإيران؟..ترحيب كردي بقرار بغداد إعادة انتشار قواتها على الحدود مع تركيا وإيران..رسائل القصف الإيراني تخترق مفاوضات بغداد وأربيل..إيران - كردستان: مغامرة بارزاني الثانية..ضربات «الحرس» متواصِلة: إصرارٌ على اجتثاث المُعارِضين..

تاريخ الإضافة الجمعة 25 تشرين الثاني 2022 - 3:58 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


نجاة قيادي في «تحالف سني» من محاولة اغتيال وسط بغداد...

بغداد: «الشرق الأوسط»..أعلن النائب السابق في البرلمان العراقي حيدر الملا والقيادي الحالي في تحالف «العزم»، بزعامة مثنى السامرائي، تعرضه لمحاولة اغتيال، مساء أول من أمس الأربعاء، وسط العاصمة العراقية بغداد. وأكد الملا، الذي سبق أن اتهم جهات سياسية سنية بإقصائه من الانتخابات المبكرة التي أجريت، العام الماضي، بسبب الصراع مع خصوم سياسيين، أنه «يعرف مَن حاول اغتياله وسوف يتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لذلك». وقال إن محاولة الاغتيال حصلت عند خروجه من مكتب النائب في البرلمان العراقي محمود القيسي، حيث أوقفته سيارتان وسط الطريق وانهال من كان فيهما عليه وعلى اثنين من مرافقيه بالضرب بواسطة آلات حادة، مشيراً إلى أن المحاولة أدت إلى «شج» في رأسه وكسر ذراعه نُقل على إثرها إلى المستشفى حيث أُجريت له جراحة استمرت 4 ساعات. وفي حين حذر الملا أية «جهة سياسية أوعشائرية أو تحت أي عنوان آخر تتدخل في القضية سوف أعدها بمثابة شريكة في الجريمة»، أشاد بموقف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ووزير الداخلية عبد الأمير الشمري، مؤكداً أن «الجناة لن يفلتوا لأننا عرفناهم» دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وبعد خروجه من المستشفى ظهر الملا وسط جموع من المواطنين، وجهد هندسي يرافقه في حي العامرية؛ أحد أحياء غرب بغداد، حيث يقوم بعمليات تبليط وإكساء، مما عدّه في فيديو نشره بأنه «بمثابة رد على أولئك الذين لا يريدونني أن أعمل لصالح أبناء المنطقة». يُذكر أن الملا كان قد رُشح ضمن تحالف «العزم» السني في منطقة العامرية التي يتنافس عليها «العزم» بزعامة مثنى السامرائي، مع تحالف السيادة السني الآخر بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وزعيم تحالف «عزم» بزعامة رجل الأعمال خميس الخنجر. وفي الوقت الذي تبدو فيه محاولة اغتيال الملا بمثابة تصفية حسابات بين تكتلين سُنيين يمتدان من بغداد إلى بعض محافظات غرب العراق، ولا سيما الأنبار وصلاح الدين، فإنها من جانب آخر تمثل تحدياً لحكومة رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني. ففي غضون أقل من شهر على تشكيل الحكومة ورغم الاستقرار الأمني في بغداد وفي المحافظات الأخرى ما عدا بعض تعرضات تنظيم «داعش»، فإن محاولتي اغتيال جرتا في بغداد؛ إحداهما عملية اغتيال المواطن الأميركي في بغداد، والتي لم تظهر نتائجها بعدُ، ومحاولة اغتيال النائب السابق والقيادي الحالي حيدر الملا. وكان السوداني قد عدّ عملية اغتيال المواطن الأميركي ستيفن ترول وسط بغداد بعد أيام قليلة من تشكيل حكومته «عملية مقصودة» لإرباك وضع حكومته، لكنه لم يصدر موقفاً حيال محاولة الإغتيال التي تعرّض لها الملا، مما يعني أن خيوط محاولة إغتيال الملا واضحة المعالم. وطبقاً لتصريح الملا في الفيديو الذي ظهر به وسط مؤيديه، فإن معرفة الجهة التي حاولت تنفيذ محاولة الإغتيال أعفت إلى حد كبير حكومة السوداني من تبِعات التقصير الأمني. إلى ذلك أكد سياسي سني مستقل، لـ«الشرق الأوسط» أن «ما بدا أنها محاولة اغتيال تعرَّض لها الملا هي في الواقع وطبقاً لكل المعطيات، ليست كذلك»، مبيناً أن «الملا نفسه ومن خلال ما صرح به يعرف الجهة التي حاولت التصدي له وهم خصومه السياسيون الذين يعرفهم، وقد حاول ضمناً الإعلان عنهم عندما قال إنه يعرفهم بعناوينهم الوظيفية ومواقعهم، ومن ثم فإنه مثلما بدا أن الجهة التي تناوئ الملا وتحالفه السياسي وهو العزم، أرادت من هذه العملية توجيه رسالة للملا، فإنه من جانبه بعث لهم رسالة بشأن استمراريته في عمله أياً كانت الصعوبات»، موضحاً أن «العملية لو كانت اغتيالاً لنُفذت بطريقة أخرى قوامها أسلحة نارية وليس هراوات». إلى ذلك عدّ تحالف «العزم» الذي ينتمي إليه الملا، «ما حصل للقيادي فيه حيدر الملا بمثابة بلطجة سياسية وأن من قام بها مدفوعون من جهة سياسية عاجزة وفاشلة»، على حد وصف البيان الذي استنكر العملية.

ماذا يعني نشر العراق قواته على الحدود مع تركيا وإيران؟

الحرة / خاص – واشنطن... في مواجهة التهديدات الأمنية التي مثلتها الهجمات التركية والإيرانية على كردستان العراق، قررت بغداد نشر قوات على الحدود الجارتين تركيا وإيران. ومنذ فترة يشن الحرس الثوري الإيراني ضربات صاروخية على ما يزعم أنها مواقع تابعة للمعارضة الإيرانية الكردية، فيما جددت تركيا عمليتها العسكرية ضد ما تقول إنها مواقع لحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال العراق وسوريا. الناطق باسم قائد القوات المسلحة العراقية، اللواء يحيى رسول الزبيدي صرح لموقع "الحرة" أن القوات التي ستنتشر على الحدود مع دول الجوار هدفها "مسك الخط الصفري الفاصل بين العراق وتركيا وإيران من خلال إعادة الانتشار وتعزيزها بمخافر حدودية". ويشرح أن هذه القوات "ستسيطر على الحدود وتمنع أي عمليات تسلل وتأمين المناطق الحدودية العراقية".

"تهدئة"

وأكد الزبيدي أن القرار العسكري العراقي سيدفع إلى "التهدئة" مع الجارتين إيران وتركيا، خاصة في ظل "وجود علاقات وجهود دبلوماسية جيدة وكبيرة مع هاتين الدولتين لمنع الاعتداءات على الأراضي العراقية". وتابع "لا اعتقد" أن هذا القرار سيعني "حدوث مواجهات مع إيران وتركيا"، خاصة وأن القوات العراقية ستبذل جهودها "لضبط الحدود وحماية الأراضي العراقية، ومنع أي عناصر من استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على أي من دول الجوار". وكان الناطق باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني قد قال في تصريحات إن بلاده تأمل في "عدم استخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن إيران". ويرى الباحث السياسي، سامان نوح أن إعادة نشر قوات على الحدود يمثل خطوة "أولية للتهدئة مع إيران"، مشيرا إلى أن هذا الأمر "كان مطلبا من طهران طلبته من بغداد". وأضاف في حديث لموقع "الحرة" أن هذا الأمر سيدعم أيضا التهدئة مع الجانب التركي خلال الوقت الحالي، ولكنه لن يشكل "ديمومة للحالة التركية، خاصة وأن أنقرة تؤمن بأن على القوات العراقية محاربة حزب العمال الكردستاني الموجود على الأراضي العراقية". ويوضح سامان أن سبب وصفه هذه الخطوة بـ"الأولية" لأن وقف الهجمات الصاروخية الإيرانية لا يتعلق بمنع "المتسللين وتهريب الأسلحة من المعارضين الأكراد الإيرانيين الموجودين بحسب المزاعم الإيرانية"، ولكنه يتعلق بتوقف التظاهرات في الداخل الإيراني. وتتهم طهران هذه المجموعات بشن هجمات على أراضيها بالتسلل انطلاقا من العراق، وأيضا بتأجيج الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ وفاة الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر. ويرى سامان أن "إيران تريد تصدير أزماتها الداخلية للخارج، ولهذا هي تتذرع بوجود دور للمعارضة الإيرانية الكردية الموجودة على الأراضي العراقية، رغم أن هذه المعارضة في حقيقة الأمر ليست مسلحة ولا تمارس أي عمليات عسكرية، وهي موجودة في هذه المناطق منذ ثلاثة عقود ولم يشكل وجودها أي أزمات سابقا". ويعود وجود المعارضة الكردية في العراق إلى ثمانينيات القرن الماضي، وغالبا كان بدعم نظام صدام حسين في خضم حربه مع الجار الإيراني، فيما تشير معلومات إلى أن السبب وراء لجوئهم للعراق هو الروابط الوثيقة التي تجمع أكراد البلدين الجارين، وخصوصا أن كليهما يتحدث اللهجة الكردية السورانية، وفقا لتقرير سابق لوكالة فرانس برس. وبررت إيران الخميس قصفها جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي على عدم وجود "خيار آخر" لديها لحماية نفسها من "جماعات إرهابية". وتابعت البعثة الإيرانية في رسالتها "كثفت هذه الجماعات مؤخرا من أنشطتها ونقلت بشكل غير قانوني كميات كبيرة من الأسلحة إلى إيران لتسليح الجماعات التابعة لها التي تنوي القيام بعمليات إرهابية". وفي ما يتعلق بتركيا، فهي قد تخفف من عملياتها العسكرية كرد فعل على إعادة نشر القوات العراقية على الحدود بحسب الباحث سامان، ولكنها "ستعود لمهاجمة قواعد في المنطقة، لأن ذلك يرتبط بوجود أهداف استراتيجية للسيطرة على المنطقة سياسيا واقتصاديا، وهي ترى أنها امتداد طبيعي لها منذ أيام الدولة العثمانية". وفي 21 نوفمبر أعربت الحكومة العراقية عن "إدانتها الشديدة" للقصف الإيراني الذي استهدف مواقع للأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة رافضة أن يتحول العراق "ساحة لتصفية الحسابات". وأضاف بيان لوزارة الخارجية العراقية أن "الحكومة العراقية تؤكد على أن لا تكون أراضي العراق مقرا أو ممرا لإلحاق الضرر والأذى بأي من دول الجوار". وأدانت حكومة إقليم كردستان الهجمات الإيرانية، ولكنها تقول في الوقت ذاته إنها "لا تريد أن تصبح أراضيها منصة انطلاق ضد دول الجوار".

"البيشمركة"

وتخضع المناطق الحدودية في كردستان العراق لسيطرة البيشمركة، وهي قوات عسكرية خاصة بإقليم كردستان تتبع وزارة خاصة بها. وقال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، النائب سكفان يوسف سندي إن القوات العراقية التي سيتم نشرها على الحدود ستكون "داعمة ومساندة لقوات البيشمركة الموجودة على الحدود". وأكد في رد على استفسارات "الحرة" بأن هذا القرار لا يعني "التصعيد والمواجهة مع تركيا وإيران"، مشيرا إلى أنه "قد يوجد بعض الفراغ في مناطق حدودية، ولهذا يجب سد هذا الفراغ وضبط الحدود وتأمينها بما يخدم المصالح العراقية". وأوضح المتحدث باسم قائد القوات العراقية، اللواء الزبيدي لموقع "الحرة" أن "قوات البيشمركة هي قوات حرس إقليم كردستان العراق، وهي موجودة في الدستور العراقي"، وهي تختلف عن "قوات حرس الحدود التابعة لوزارة الداخلية" والتي تقوم بتأمين النقاط الحدودية. وأوضح بيان للحكومة العراقية أن خطة إعادة نشر قوات الحدود العراقية ستوضع "بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان العراق ووزارة البيشمركة". والثلاثاء، التقى وفد من البيشمركة بممثلين عن وزارتي الداخلية والدفاع. واتفق الطرفان على "استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الحدود"، بحسب بيان صدر عن إقليم كردستان العراق. وقال الناطق باسم حكومة إقليم كردستان لاوك غفوري لوكالة فرانس برس إن "حكومة إقليم كردستان سترسل تعزيزات من البيشمركة إلى الحدود".

إثر القصف المتكرّر من جارتيه...

العراق يعتزم إعادة نشر قواته على الحدود مع إيران وتركيا

الراي..بغداد - أ ف ب - أعلن العراق الأربعاء، عزمه على إعادة نشر قواته على حدوده مع كلّ من إيران وتركيا، في قرار يأتي بعد القصف المتكرّر الذي نفّذته جارتاه واستهدف في إقليم كردستان، متمرّدين أكراداً أتراكاً وإيرانيين. وذكرت الحكومة في بيان صدر بعد اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني، الأربعاء، أنّها قرّرت «وضع خطة لإعادة نشر قوات الحدود العراقية لمسك الخط الصفري على طول الحدود مع إيران وتركيا». وترأّس الاجتماع رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني. وأوضح البيان أنّ هذه الخطة ستوضع «بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان العراق ووزارة البشمركة»، مشيراً إلى أنّ رئيس أركان «البشمركة» شارك في الاجتماع. والثلاثاء، التقى وفد من «البشمركة» ممثّلين عن وزارتي الداخلية والدفاع. واتفق الطرفان على «استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الحدود»، بحسب بيان صدر عن إقليم كردستان العراق. وقال الناطق باسم حكومة إقليم كردستان لاوك غفوري لـ «فرانس برس»، إنّ «حكومة إقليم كردستان سترسل تعزيزات من البشمركة إلى الحدود». وتخضع المناطق الحدودية في كردستان لسيطرة «البشمركة»، وهي قوات عسكرية خاصة بالإقليم، لكنّها تتبع إدارياً لوزارة الدفاع العراقية. ويبدو أنّ الإعلان العراقي موجّه بشكل خاص إلى إيران التي أكّدت في وقت سابق الأربعاء، عزمها على الاستمرار في مواجهة «التهديد» الآتي من الإقليم العراقي. وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، إن بلاده تأمل في «عدم استخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن إيران». وشنّ الحرس الثوري ضربات صاروخية وهجمات بمسيّرات مفخّخة على مواقع تابعة للمعارضة الإيرانية الكردية المتمركزة منذ عقود في كردستان. كما شنّت تركيا الأحد عملية عسكرية ضدّ مواقع لـ «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال العراق وسورية.

ترحيب كردي بقرار بغداد إعادة انتشار قواتها على الحدود مع تركيا وإيران

«الاتحاد الوطني» أعلن دعمه الخطة الهادفة إلى منع اعتداءات البلدين الجارين

الشرق الاوسط... بغداد: فاضل النشمي... قوبل قرار الحكومة الاتحادية في بغداد، إعادة انتشار قواتها على الحدود الرابطة بين العراق وكل من إيران وتركيا لمنع الاعتداءات المتواصلة التي تقوم بها الدولتان الجارتان بذريعة محاربة الأحزاب الكردية المعارضة لطهران وأنقرة وتتواجد داخل الأراضي العراقية في إقليم كردستان الشمالي، بترحيب كردي خصوصاً حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني الذي يتمتع بنفوذ واسع في محافظة السليمانية المحاذية لإيران. القرارات الاتحادية اتخذت خلال اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني، مساء الأربعاء، برئاسة رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني وحضور أعضاء المجلس ورئيس أركان قوات البيشمركة الكردية، وناقش «الاعتداءات والخروقات التركية والإيرانية على الحدود العراقية، والقصف الذي طال عدداً من المناطق في إقليم كردستان العراق، وتسبب في ترويع الأهالي وإلحاق الأذى لهم ولممتلكاتهم». وطبقا لبيان صادر، وفي إطار العمل لوقف هذه الاعتداءات، إلى جانب استمرار الجهود الدبلوماسية، فقد اتخذ المجلس 4 قرارات هي: وضع خطة لإعادة نشر قوات الحدود العراقية لمسك الخط الصفري على طول الحدود مع إيران وتركيا، تأمين جميع متطلبات الدعم اللوجيستي لقيادة قوات الحدود وتعزيز القدرات البشرية والأموال اللازمة وإسنادها بالمعدات وغيرها، بما يمكنها من إنجاز مهامها، المناورة بالموارد البشرية المتاحة لوزارة الداخلية لتعزيز المخافر الحدودية، ضرورة التنسيق مع حكومة إقليم كردستان العراق ووزارة البيشمركة لإنجاز الإجراءات المقرة، بهدف توحيد الجهد الوطني لحماية الحدود العراقية». كانت كل من إيران وتركيا شنت، مطلع الأسبوع، سلسلة هجمات داخل الأراضي العراقية استهدفت مواقع الأحزاب الكردية المعارضة للبلدين تسببت بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 15 شخصاً، ما دفع إقليم كردستان والحكومة الاتحادية والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الغربية إلى إدانة الهجمات والطلب من أنقرة وطهران وقف الأعمال العدائية التي تنتهك سيادة العراق. إلى ذلك، رحب حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني بقرار الحكومة الاتحادية بإعادة انتشار قواتها لحماية الحدود، وقال القيادي في الحزب غياث السورجي لـ«الشرق الأوسط»: «نرحب بأي خطوة تقوم بها الحكومة الاتحادية لحماية الحدود وردع الاعتداءات التركية والإيرانية، الحقيقة أن ذلك من أولى مهام الحكومة الاتحادية، حيث ينص الدستور الاتحادي على أن حماية الحدود والمنافذ من واجباتها الحصرية، وسنقدم كل الدعم والمساندة لجهود الحكومة». وأضاف «خطوة إعادة الانتشار ممتازة، وطبيعي أن قوات الحدود الاتحادية ستتولى المهمة بالتنسيق مع قوات البيشمركة، وستكون محل ترحيب واسع من معظم الأحزاب الكردية، نحن نلتزم بالدستور الاتحادي الذي يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية الأمن وحماية الحدود». وعن الاتهامات التي توجه غالبا لحزب الاتحاد الوطني وبقية القوى السياسية في إقليم كردستان، بشأن دعمها للأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة لطهران، نفى السورجي ذلك وذكر أن «حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الكوملة» المعارضين لطهران، كانا ينشطان في هذه المناطق منذ عهد حزب البعث ونظام صدام حسين وكان الأخير يقوم بدعمهما خلال صراعه الطويل مع إيران، نحن نساعدهم من الجانب الإنساني لكننا لا ندعم توجهاتهم بشن هجمات عسكرية داخل إيران وغيرها، هذا لا ينسجم مع مبادئنا ويضر بعلاقاتنا مع دول الجوار، نتعاطف معهم بحكم توجهاتهم القومية التي تشبه توجهاتنا، لكننا لا ندعم توجهاتهم العسكرية، إن وجدت». وعن توقعاته بشأن نجاح الحكومة الاتحادية في مساعيها لمسك الحدود ووقف الهجمات الإيرانية والتركية، يرى السورجي، أن «الحكومة الاتحادية تأخرت في هذا الاتجاه وهي المسؤولة عن حماية حدود البلاد وأمنها، لكننا نأمل ونتمنى أن تنجح هذه المرة، لاحظ أن بعض القوات التركية تتواجد في قاعدة (زليكان) العسكرية في الموصل وهي غير خاضعة لإدارة الحكومة الاتحادية، بمعنى أن تحركات تركيا وإيران لا تقتصر على الأراضي الخاضعة لسيطرة الأحزاب الكردية وحكومة الإقليم إنما تمتد لمدن أخرى». كانت طهران، اتهمت، أول من أمس، حكومتي بغداد وإقليم كردستان بعدم بذل ما يكفي من الجهود لردع الأحزاب الكردية المعارضة لها.

رسائل القصف الإيراني تخترق مفاوضات بغداد وأربيل

(تحليل إخباري)... أربيل: «الشرق الأوسط».... من المستبعد أن يتمكن رئيسا حكومتيْ بغداد محمد شياع السوداني، وأربيل نيجيرفان بارزاني، من حسم الخلافات العالقة بين المركز والإقليم، من زيارة واحدة كالتي أجراها المسؤول الكردي لبغداد قبل أيام، لكن المناخ السياسي في كردستان يتداول تأويلات عن أن القصف الإيراني الأخير لمناطق في شمال العراق «مجرد ضغط لتحديد مسار مختلف للمفاوضات مع بغداد». وأجرى الرئيسان، الثلاثاء الماضي، في بغداد اجتماعاً للتداول انتهى ببيان عمومي عن «وحدة المواقف والتنسيق لمواجهة التحديات الاقتصادية والمعاشية والخدمية»، إلى جانب «التزام الحكومة الاتحادية بالدستور العراقي لمعالجة الملفات العالقة، مع حكومة إقليم كردستان العراق، بما يضمن حقوق جميع المكونات». ووفق بيان حكومي، فإن الطرفين تباحثا في ملف الأمن بالمناطق العراقية الحدودية، حيث جرى «تأكيد التعاون لحفظ سيادة العراق ورفض الانتهاكات المتكررة، والعمل على منع استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على أية دولة من دول الجوار». ويعتقد سياسيون أكراد أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» يمتلك أرجحية على قوى «الإطار التنسيقي»؛ لأنه «أسهم في فك العقدة السياسية، وفتح الطريق مع شركاء سياسيين لتشكيل الحكومة التي يرأسها السوداني»، وقد يكون هذا الانطباع دافعاً لرفع سقف المطالب الكردية، فيما يتعلق بالنفط والموازنة. لكن القصف الإيراني المتكرر وتوقيتاته السياسية الحرجة دفعا سياسيين كرداً إلى تبنّي تفسيرات مختلفة عن الهدف المخفي من تلك الهجمات، إذ يقول مسؤول كردي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن «الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة لطهران، والموجودة في الإقليم، لا تمارس أنشطة خطيرة، ولا تملك سلاحاً يمكّنها من تهديد بلدة صغيرة، وليس بلداً كبيراً مثل إيران»، مشيراً أن «القصف الصاروخي لا ينسجم مع حجم النشاط المعارض، كما تدّعي السلطات الإيرانية». وأضاف المسؤول أن «عدداً من تلك الأحزاب وقّعت على هدنة مع الحرس الثوري الإيراني منذ عام 2001، ولم تقم بأية أنشطة منذ ذلك الوقت، كما أن عدداً منها امتداد لحزب العمال الكردستاني، وتغير وضعها بعد التقارب بين الحشد الشعبي والعمال الكردستاني في مناطق متفرقة من مناطق الشمال، مثل سنجار بالموصل». على أساس هذه التأويلات، فإن القوى الكردية ترى أن القصف رسالة سياسية لإقليم كردستان جاءت تحديداً قبل بدء المفاوضات مع حكومة بغداد على حسم الملفات العالقة، ولا سيما أن مصادر مختلفة أكدت، خلال مفاوضات تشكيل حكومة السوداني، أن الاتفاق بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والإطار التنسيقي على المشاركة في الحكومة، وإنهاء أزمة التيار الصدري، تضمَّن اتفاقاً مكتوباً وموقَّعًا على تلبية شروط إقليم كردستان لحل الخلافات. في بغداد، تفيد معلومات من مصادر داخل «الإطار التنسيقي» بأن قادة الإطار التنسيقي بحثوا مع رئيس الحكومة محمد شياع السوداني «أسلوب حل الخلافات مع أربيل»، وبسبب تقاطع الرؤى فضّل الجميع استخدام عبارة «مظلة الدستور العراقي» بوصفها مفتاحاً لتأجيل الملف، وهو ما كرره السوداني في بياناته الرسمية. لكن مصادر مقرَّبة من رئيس الحكومة تقول إن الأخير «يحاول إبعاد وجهات النظر السياسية عن الخلاف، باعتباره ملفاً فنياً»، لكن الخلافات النفطية والمالية مشتبكة جداً مع التنافس الحزبي، ورغبة أطراف شيعية في إبقاء بؤرة التوتر نشطة من دون حل. ويبدو أن الاجتماع بين السوداني وبارزاني منح الكرد وقتاً مستقطَعاً من الهجمات الإيرانية على إقليم كردستان، وليس بالضرورة أن يتوصلا إلى حل سريع خلال هذه المرحلة، في حين يبدو أنها زيارة لإطفاء حرائق سياسية في بغداد، تأخذ شكل هجمات صاروخية في أربيل. لكن اللافت أن اللقاء أعقبه قرار اتخذته حكومة بغداد يقضي بإعادة نشر قواتها على الحدود مع كل من إيران وتركيا، وذلك رداً على القصف المتكرر الذي تنفّذه جارتا العراق على إقليم كردستان العراق. ووفق مصادر عراقية وكردية، فإن القرار يبدو من الصعب تنفيذه في المدى المنظور، مشيرة إلى أن تواجد القوات الاتحادية في إقليم كردستان يقتصر على نقاط مشتركة في المنافذ الحدودية.

العراق يدعم اتفاقيات «أوبك+»: تحقق التوازن والاستقرار

الراي... قالت وزارة النفط العراقية في بيان، اليوم الخميس، إن وزير النفط أكد دعم بلاده لقرارات واتفاقات أوبك وأوبك+ لأنها تهدف إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتحقيق مزيد من الاستقرار في الأسواق العالمية. وأضاف البيان أن الوزير وصل إلى العاصمة السعودية في وقت سابق اليوم الخميس تلبية لدعوة نظيره السعودي. وعقد الوفد العراقي مباحثات مع شركات سعودية مل أرامكو وسابك وأكوا باور لمناقشة الاستثمار في قطاع الطاقة العراقي.

إيران - كردستان: مغامرة بارزاني الثانية

الاخبار... حسين إبراهيم .. يسمح حزب بارزاني للأحزاب الكردية المعارِضة بتهريب السلاح إلى إيران

ليست هذه هي المرّة الأولى التي تجد فيها إيران نفسها في صِدام مع «الحزب الديموقراطي الكردستاني»، الذي يمثّل دخوله على خطّ التظاهرات في المناطق الكردية الإيرانية، حلقة في جهد منسّق تنخرط فيه السعودية والإمارات، وتقوده إسرائيل، لمؤازرة المشاركين في التظاهرات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية، وتسليح بعضهم بهدف تعميم الفوضى. لكن في كلّ مرّة كان يحصل فيها مِثل هذا التصادم، كان الحزب الذي يقوده مسعود بارزاني يتأكّد من أن مغامرات من النوع المذكور، ترتدّ عليه أوّلاً، لا على سِواه..... منذ عشرات السنين، تلاحق الأكرادَ لعنةُ الجغرافيا. قد تكون الجِبال التي يَسكنونها مُغريةً للقتال الطويل الأمد. ولكن بالمعنى الحدودي للجغرافيا، ما زال الأمر الآن، كما كان قبل مئة عام، عند انهيار الإمبراطورية العثمانية، والذي أدّى إلى رسْم حدود كلّ دول الشرق الأوسط، باستثناء دولة الأكراد التي كان يُفترض أن تقوم في شرق الأناضول ومحافظة الموصل العراقية، بموجب «معاهدة سيفر» التي قسّمت تلك الإمبراطورية في عام 1920. منذ ذلك الزمن، صار الأكراد، وتحديداً في شمال العراق وجنوب شرق تركيا، يتعاملون مع دول المنطقة، صراعاً أو اتّفاقاً، بالقِطعة، إلّا أنهم أدركوا شبه استحالة إقامة دولة كردية، إلّا إذا تَغيّرت الخريطة بحجم التغيّر الذي حصل آنذاك، وهذا يتطلّب انتصار إمبراطوريات وانكسار أخرى. وعلى رغم أن جزءاً من أكراد العراق، وتحديداً جماعة مسعود بارزاني، يتعاملون مع الحُكم الذاتي في شمال البلاد، بصِفته مشروع دولة مستقبلية، إلّا أن مِثل هذه الدولة لا يمكن أن تقوم، ليس بسبب رفض العراق أو إيران لها، وإنّما بسبب معارضة تركيا التي تَعتبر إقامة الدولة الكردية، بمثابة نهايتها وتفكّكها هي. ولذلك، تَبرز تلك الحساسية العالية لدى الأتراك، والتي تجعل أنقرة ترفض أيّ تَفاوض من أيّ نوع مع الأكراد حتى لو على افتتاح مدرسة تُعلّم باللغة الكردية، وتُخيّرهم دائماً بين التخلّي كلّياً عن أحلام الانفصال وبين الحديد والنار. هذه الحساسية ليست موجودة في الحالة الإيرانية، على رغم وجود مناطق كردية في إيران، بل إن الأخيرة تتعامل مع أيّ استهداف أمني أو سياسي يتأتّى من كردستان العراق، بوصْفه اختراقاً يتقاطع عليه الأكراد مع جهات عديدة تستفيد منهم، من بينها إسرائيل وبعض دول الخليج. ولذا، يَسهل على طهران إسقاط هذا النوع من الاختراقات، الأمر الذي حصل أكثر من مرّة في السنوات الأخيرة. تتمثّل محاولة الاختراق الراهنة في سماح حزب بارزاني للأحزاب الكردية الإيرانية المعارِضة بتهريب السلاح إلى إيران لاستخدامه ضدّ قوات الأمن الإيرانية، التي تتعامل مع المتظاهرين في مناطق كردية إيرانية، الأمر الذي تردّ عليه طهران بصورة مباشرة من خلال قصف مقارّ تلك الأحزاب، ما يدفع بجماعة بارزاني إلى محاولة استغلال القصف سياسياً، وجرّ العراق إلى موقف غير منسجم مع مصالحه. وتؤكّد مطالبة نواب أكراد في البرلمان العراقي بنصْب منظومات دفاع جوّي في كردستان العراق، أن المُراد هو ربْط المنطقة الكردية بمشروع تطويق إيران؛ إذ يحاكي هذا الطلب عملاً دؤوباً تقوم به السعودية بشكل غير معلَن، والإمارات والبحرين بشكل شبه معلَن، لنصْب منظومات دفاع جوّي على أراضيها لمواجهة طهران. ومن بين التناقضات العديدة التي ينطوي عليها موقف حزب بارزاني أيضاً، أن رفْع الصوت ضدّ إيران يأتي في الوقت الذي لا يحرّك فيه الحزب ساكناً إزاء التوغّلات والهجمات الجوّية التركية في شمال العراق، وهي أعمق بكثير من الردود الإيرانية التي لم تَصل بعد إلى مرحلة التحرّك البرّي، بل ويُواصل تجارته بالنفط مع تركيا التي تشكّل المورد المالي الأساسي لعائلة بارزاني، عبر شركات تابعة للأخيرة. كما يحرص على منْع تواجُد عناصر «حزب العمال الكردستاني» في المحافظات الواقعة تحت سيطرته، بينما يتذرّع بعدم قدرته على فعْل ذلك إزاء الأحزاب الكردية الإيرانية.

قصْف طهران سيستمرّ إلى أن يقتنع بارزاني بالتوقّف عن استغلال الأوضاع الداخلية لإيران

وعلى رغم أن «الحزب الديموقراطي» يتحكّم إلى حدّ كبير بسياسة إقليم كردستان نتيجة ارتباطاته الخارجية، إلّا أن «الاتحاد الوطني الكردستاني»، الذي تسيطر «البيشمركة» التابعة له على نصف الإقليم، أظْهر قدرته على التأثير في الأحداث في المفاصل المصيرية. ويدرك الاتحاد أن الفشل هو مصير محاولة التلاعب بالحدود، بل يتحدّث عن تورُّط إسرائيلي وخليجي في منْع إنهاء الحالة الكردية الإيرانية المسلّحة في إقليم كردستان، وبالتالي يرى أن أحداً لا يستطيع منْع إيران من القيام بذلك بنفسها، كما تفعل أنقرة في مناطق أخرى ولا يمنعها أحد (راجع: «الأخبار»، 22 تشرين الثاني 2022، «الكردستاني» يجيّش ضدّ إيران). ولذا، سيكون لـ«الوطني الكردستاني» دورٌ في إسقاط هذا الاختراق، مثلما كان له دور في إسقاط مغامرة بارزاني التي تمثّلت في الاستفتاء على الانفصال عام 2017 على يد إيران نفسها. كذلك، انتهت إلى الفشل محاولة التأثير في موقف الحكومة العراقية، حيث أكثر ما يمكن أن يحصل عليه الحزب من شركائه، هو أن يلعب هؤلاء دور الوسطاء بينه وبين طهران التي تَعرف بارزاني جيداً، وشهدت علاقتها معه تذبذبات على مدى سنوات طويلة، تدهورت أحياناً إلى المستوى الذي هي عليه الآن، فيما تحسّنت أحايين أخرى إلى حدّ أن إيران كانت الوحيدة قبل سنوات قليلة التي لبّت نداءه حين اضطرّ للاستنجاد بالشهيد قاسم سليماني لدفْع الخطر المُحيق الذي مثّله وصول «داعش» إلى حدود كردستان العراق، حيث كان مصير الإيزيديين ينتظر الأكراد في ما لو نجح التنظيم في اختراق مناطقهم. وبالنتيجة، فإن إيران تعاملت دائماً، بلا أدنى تهاون، مع التهديدات التي لاحت من إقليم كردستان، سواء أكانت أميركية أم إسرائيلية أم كردية إيرانية. في المقابل، دائماً ما كان بارزاني يختار ظروفاً يراها مُؤاتية كي يضرب ضربته، ليتّضح سريعاً أنها غير ذلك. وتتزامن محاولة الاختراق الكردية هذه المرّة، مع مساعي ترتيب العلاقة بين بغداد والإقليم، الأمر الذي يتطلّب التوصّل إلى حلّ لقضايا عالقة كثيرة، تبدأ بملفّ النفط، ولا تنتهي بالخلافات بشأن وضْع مدينة كركوك وبعض المناطق المحيطة بها، وفق المادة 140 من الدستور التي تشمل «المناطق التي تعرّضت للتغيير الديموغرافي ولسياسة التعريب على يد نظام صدام». تلك المساعي تأتي ضمن الصفقة التي أدّت إلى قبول الحزب بالمشاركة في حكومة محمد شياع السوداني، فيما تجري حالياً مفاوضات بين أربيل وبغداد لتذليل خلافاتهما، علماً أن الأولى دائماً ما تسعى إلى تحقيق نقاط على طريق الانفصال، وفي الوقت نفسه تُطالب بغداد التي لا تمارس أيّ سلطة أمنية على كردستان باتّخاذ موقف من القصف الإيراني، على رغم تموضع الإقليم على طرف نقيض من المركز من خلال تحالفه مع إسرائيل ودول خليجية. وفوق هذا، تُطالب برفع حصّة الإقليم من الميزانية الاتحادية من 12% إلى 17%، فيما تُواصل تهريب النفط من كردستان، ولا تُحوّل ما يتوجّب من عائداته إلى الحكومة المركزية. على رغم كلّ ما تَقدّم، فالأبواب ليست مغلَقة بين إيران وبين حزب بارزاني. ويعود ذلك إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها طهران في التعامل مع هذا الملفّ، والتي بفضلها كانت العلاقات تعود دائماً من حافّة هاوية العداء الذي لا رجعة عنه، إلى حلّ الخلافات بالتفاوض. إلّا أن القصف الإيراني سيستمرّ إلى أن يقتنع الحزب بالتوقّف عن استغلال الأوضاع الداخلية الحالية في إيران، خصوصاً أنه لن يستطيع إثارة الضجّة التي يريدها ولا إثارة الداخل أو الخارج ضدّ طهران، بسبب ضعف موقفه هو في المقام الأوّل.

ضربات «الحرس» متواصِلة: إصرارٌ على اجتثاث المُعارِضين

محمد خواجوئي ... أكد عبد اللهيان أن العمليّات ضدّ «الجماعات الإرهابية» ستتواصل ما دام التهديد الأمني مستمرّاً

الاخبار...طهران | تزامناً مع الاضطرابات التي تشهدها المدن الكردية غربي إيران، كثّف «الحرس الثوري»، في الأيّام الماضية، هجماته بالصواريخ والمسيّرات الانتحارية على مقارّ الأحزاب الكردية الإيرانية المسلّحة المنتشرة في إقليم كردستان العراق، والتي يبدو أنها ستستمرّ حتى إزالة هذه المقارّ بالكامل. واستهدَف «الحرس»، هذا الأسبوع، مقرّات كلّ من «الحزب الديموقراطي الكردستاني» في كوي سنجق في إربيل، وحركة «كوملة» في محافظة السليمانية، و«حزب كردستان الحرّ» (باك) في بلدة التون كوبري الواقعة بين إربيل وكركوك. وتعليقاً على الجولة الثالثة من الهجمات التي أكدت وقوعها وسائل الإعلام التابعة للأحزاب المعارضة، قال وزير الخارجية الإيراني، حسین أمیر عبد اللهیان، أوّل من أمس، إن «عمليّاتنا ضدّ الجماعات الإرهابية في كردستان العراق ستتواصل ما دام التهديد الأمني مستمرّاً». وفي الإطار نفسه، أكد قائد القوات البرّية لـ«الحرس»، محمد باكبور، أن هجمات قوّاته ضدّ «المجموعات الإرهابية الانفصالية المُعادية لإيران، في إقليم شمال العراق، ستتواصل حتى تتمّ إزالة التهديد ونزْع سلاح الإرهابيين»، داعياً أهالي المنطقة إلى «الابتعاد عن المناطق المحيطة بمقارّ ومراكز انتشار» هؤلاء. وجاء تنفيذ الجولة الجديدة من الضربات، في وقتٍ شهدت فيه بعض المدن الكردية الإيرانية غربي البلاد، بما فيها مهاباد وجوانرود وبيرانشهر، اضطرابات واشتباكات عنيفة، جدّدت طهران اتّهام المجموعات الكردية المسلّحة («الديموقراطي» و«بيجاك» و«كوملة» و«باك») بالضلوع فيها، فضلاً عن تحميلها الأخيرة مسؤولية تهريب السلاح إلى داخل البلاد من إقليم كردستان. وكانت الاضطرابات التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني انطلقت، للمرّة الأولى، من مدينة سقز الكردية، وتمدّدت في مختلف المدن الكردية الإيرانية، على مدى الأشهر الأخيرة. ويبدو أن إيران تعتزم، من خلال مُواصلة هجماتها على إقليم كردستان العراق من جهة، والتشاور مع السلطات العراقية من جهة أخرى، القضاء على أرضيّة تحرّكات المجموعات الكردية المسلّحة بالكامل، إذ أعلن السفير الإيراني في بغداد، محمد کاظم آل صادق، يوم الإثنين، أن بلاده أمهلت الحكومة العراقية وسلطات الإقليم 10 أيّام، لـ«نزع سلاح الأحزاب الكردية الإيرانية». وأشار آل صادق إلى الزيارة التي قام بها قائد «قوّة القدس» في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، الأسبوع الماضي، إلى العراق، حيث طلب من الحكومة تحديد «جدول زمني» لنزع سلاح المجموعات الكردية المعارِضة للجمهورية الإسلامية، مؤكداً، في مقابلة مع قناة «العالم» الإيرانية الناطقة باللغة العربية وقناة «العهد» العراقية، أن بغداد وافقت على مطلبَي إيران: نزع سلاح المعارِضين، وإعادتهم إلى المخيّمات كـ«لاجئين»، لكنّها طلبت مُهلة لنزع السلاح. وفيما لم يَذكر موعد بدء مهلة الـ10 أيام، رفض، في الوقت ذاته، احتمال أن تشنّ إيران هجوماً بريّاً على إقليم كردستان العراق، واعتبره غير وارد. وندّدت الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، كلّ على حدة، بالهجمات الإيرانية، واعتبراها «غير قانونية». کما دانت وزارة الخارجية الأميركية، من جهتها، العمليات باعتبارها «غير مسؤولة وتنتهك وحدة الأراضي العراقية». لكن الجمهورية الإسلامية تقول إنها حذّرت، في وقت سابق، بغداد وإربيل من تحرّكات المجموعات المسلّحة، من دون أن تتّخذ الأخيرتان أيّ إجراء لإزالة التهديد المُحدق بإيران، التي تَعتبر أن وجود هذه المجموعات في المناطق الحدودية المتاخمة لأراضيها، يشكّل انتهاكاً لسيادتها وخرقاً لأمن حدودها ومساساً بأمن مواطنيها. ويُقلق إيرانَ تربُّص المجموعات الكردية المسلّحة بها، تزامناً مع استمرار الاضطرابات الداخلية، إذ تخشى خصوصاً شنّ تلك الأحزاب هجوماً واسعاً داخل الأراضي الإيرانية والسيطرة على مناطق بعيْنها. وهو قلقٌ ينبع من تجربة مماثلة تعود إلى تموز عام 1988، حين تشكَّلت «منظمة مجاهدي خلق» المعارِضة، ومَنَحها صدام حسين قاعدة في العراق في ذروة الحرب مع إيران، سرعان ما انطلقت منها إلى داخل الأراضي الإيرانية، قبل أن تبوء عمليّاتها بالفشل، وتتسبّب بخسائر فادحة في صفوف أفرادها.



السابق

أخبار سوريا..واشنطن تطالب بـ«وقف فوري» للهجمات شمال سوريا..وموسكو تلمح إلى تعليق العملية البرية التركية..روسيا الطرف الأكثر تحكّماً بالجنوب السوري رغم «السعي» الإيراني والتصدي الإسرائيلي..ما تداعيات التقارب السوري - التركي على الأكراد؟..«قسد» أعلنت مقتل عشرات المدنيين والعسكريين..تقاطع مصالح تركي ــ روسي ــ إيراني ضدّ «قسد»..محاضر من «أستانا 18»: الحلّ السوري بعيد وتركيا لن تنسحب..الأسد: الغرب ينتهج سياسة شن الحروب حتى يستطيع الاستمرار..أكراد سورية يتخوفون من دفع ثمن تقارب الأسد وإردوغان ..موسكو تعرض التوسط..

التالي

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..مقتل شقيق رئيس "المجلس السياسي" لمليشيات الحوثي..«الرئاسي اليمني» يتهم إيران بالتورط في هجمات ميناء الضبة النفطي..غضب يمني من «قانون المحرم الحوثي»..وتلويح بريطاني بالعقوبات..«البرنامج السعودي» يوقع اتفاقية لتطوير التعليم في اليمن..ولي العهد السعودي يعتمد التوجه التنموي لجزيرة دارين وتاروت..بن فرحان وعلييف يستعرضان تعزير العلاقات السعودية ـ القرغيزية..سيول وأمطار تغرق شوارع جدة..وتتلف عددا هائلا من السيارت..وزير الجيوش الفرنسي في أبو ظبي: ملتزمون ضمان أمنكم البحري..مناقشات في الإمارات لدعم استقرار المناطق المحررة من «داعش»..زعيما الأردن والإمارات يبحثان توسيع تعاون بلديهما تنمويا واقتصاديا..استئناف محادثات التجارة الحرة بين الهند و«التعاون الخليجي»..قطر تمتنع عن التصويت على قرار بشأن قمع الاحتجاجات في إيران..«التعاون»: موقف موحد للتصدي لمستهدفي قيم وأخلاقيات «الخليجي»..

MINUSMA at a Crossroads....

 الجمعة 2 كانون الأول 2022 - 7:04 ص

MINUSMA at a Crossroads.... The UK, Côte d’Ivoire and other nations plan to pull their troops out… تتمة »

عدد الزيارات: 110,530,561

عدد الزوار: 3,742,198

المتواجدون الآن: 54