أخبار مصر وإفريقيا..مسار العلاقات المصرية ـ التركية..هل يقود لـ«خطوات أوسع» ضد «الإخوان»؟..«العفو الرئاسي» المصرية تعلن إخلاء سبيل 30 محبوساً..عقب عودته المفاجئة..الميرغني يواجه «صراع كسر عظم» بين نجليه..مسلحون يخطفون 60 شخصا في شمال غرب نيجيريا..اتفاق السلام في إثيوبيا..هدنة «مفخخة» بالانقسامات..ترقب لسريان الهدنة في الكونغو الديمقراطية..إعادة الحديث عن «لوكربي» تُعمّق أزمات «الوحدة» الليبية..ازدياد المرشحين الداعمين لخيارات سعيد في انتخابات البرلمان التونسي..الإعدام لـ49 جزائرياً أدينوا بقتل متطوع في أخماد «حرائق القبائل»..المغرب يستضيف اجتماعاً إقليمياً لصياغة خطة لمكافحة الإرهاب..

تاريخ الإضافة الجمعة 25 تشرين الثاني 2022 - 4:03 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


مسار العلاقات المصرية ـ التركية... هل يقود لـ«خطوات أوسع» ضد «الإخوان»؟...

وسط حديث عن اتجاه التنظيم لتبديل أسماء كياناته في أنقرة

الشرق الاوسط...القاهرة: وليد عبد الرحمن... (تحليل إخباري).... أثار الحديث عن تطوير العلاقات المصرية - التركية، تساؤلات حول هل يقود المسار الجديد لـ«خطوات أوسع» قد يواجهها تنظيم «الإخوان» في تركيا خلال الفترة المقبلة؟ وما الذي يحدث الآن داخل التنظيم؟، خاصة مع انتقاد مسؤول رسمي تركي لـ«الإخوان»، وحديث عن اتجاه التنظيم لتبديل أسماء جمعياته وكياناته في أنقرة. ووجّه نائب وزير الثقافة والسياحة التركي، سردار جام «انتقادات لـ(الإخوان)»، قائلاً، إن «التنظيم فَقَدَ مكانته بسبب الانقسامات واختراقه واقترابه من (جماعات العنف)». وأضاف «أصبح الآن هناك (جماعات الإخوان)»، في (إشارة إلى انقسام التنظيم إلى ثلاث جبهات متصارعة، هي «لندن» و«إسطنبول» و«تيار التغيير»). وقام نائب وزير الثقافة والسياحة التركي، عبر «تويتر» (الأربعاء) بحسب تقارير إخبارية، «بتوجيه الكثير من الانتقادات للتنظيم عن علاقته بالمصريين». ووفق الباحث المصري المتخصص في الشأن الأصولي، عمرو عبد المنعم، فإن «حديث نائب وزير الثقافة والسياحة التركي، كان أول و(أخطر) تعليق رسمي تركي يوجّه انتقادات كثيرة لـ(الإخوان)». وصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، على هامش افتتاح بطولة كأس العالم التي تستضيفها قطر. وذكر المتحدث الرئاسي المصري، بسام راضي، أن الرئيس السيسي تصافح مع الرئيس التركي في الدوحة، حيث «تم التأكيد المتبادل على عمق الروابط التاريخية التي تربط البلدين والشعبين المصري والتركي، كما تم التوافق على أن تكون تلك (بداية لتطوير العلاقات) الثنائية بين الجانبين». في حين نقلت تقارير صحافية عن الرئيس التركي تصريحات أدلى بها على متن الطائرة في رحلة عودته من قطر، أكد فيها أن مصافحته نظيره المصري في قطر كانت «خطوة أولى نحو مزيد من التطبيع في العلاقات بين البلدين». وأضاف، أن «تحركات أخرى ستليها». وعلق نائب وزير الثقافة والسياحة التركي، على مصافحة الرئيسين، بقوله، إن «هناك أسباباً عديدة لتحسين العلاقات مع القاهرة». الباحث المصري المتخصص في الشأن الأصولي أشار إلى «ترقب داخل تنظيم (الإخوان) وفصائله المختلفة في تركيا، من رد الفعل التركي المقبل، خاصة مع سجن الإعلامي الموالي للتنظيم حسام الغمري، وتوجيه اتهامات له تتعلق بـ(الأمن القومي التركي)، بالإضافة إلى إجراءات أخرى طالت بعض الإعلاميين الموالين للتنظيم». وتابع «يبدو أن هناك توجيهاً معيناً من السلطات التركية لـ(ضبط الخطاب الإعلامي الإخواني) بشأن مصر، توازى ذلك مع اتجاه لتبديل بعض أسماء (كيانات وجمعيات وروابط) تابعة للتنظيم في تركيا مثل (رابطة الإعلاميين المصريين بالخارج)، و(الجالية المصرية)، و(جمعية رابعة «في إشارة إلى اعتصام عناصر التنظيم في منطقة رابعة بالقاهرة عقب عزل محمد مرسي عن السلطة»)، وبعض الجمعيات الأخرى التي أسسها عناصر (الإخوان) في الفترات السابقة بتركيا». الباحث المصري تحدث عن «إلزام هذه الجمعيات خلال عملها الفترة المقبلة بمحددات الأمن القومي التركي، فضلاً عن عدم استخدام الشعارات والكلمات التي ترفضها الدولة المصرية». الحديث السابق يتطابق مع تصريحات لمصدر على صلة بتحركات «الإخوان»، أشار إلى أن «جبهتي (إسطنبول ولندن) بدأتا إعادة ترتيب أوضاعهما في تركيا؛ استعداداً للمرحلة المقبلة، عبر تغيير أسماء الكيانات والروابط والشركات التابعة لهما، لتفادي التجميد أو الإلغاء من جانب السلطات التركية». واتخذت أنقرة خلال الأشهر الماضية، خطوات وصفتها القاهرة بـ«الإيجابية»، وتعلقت بوقف أنشطة «الإخوان» الإعلامية والسياسية «التحريضية» في أراضيها، ومنعت إعلاميين تابعين للتنظيم من انتقاد مصر. وفي نهاية أبريل (نيسان) 2021 أعلنت فضائية «مكملين»، وهي واحدة من ثلاث قنوات تابعة لـ«الإخوان» تبث من إسطنبول، وقف بثها نهائياً من تركيا. واحتجزت السلطات التركية في وقت سابق حسام الغمري وعدداً من الإعلاميين الموالين للتنظيم، ثم أطلقت سراحهم بعد تدخل أحد قيادات «الإخوان». ووفق المصدر المطلع، فإن «السلطات التركية أبلغت الغمري بالالتزام بالتعليمات التركية وعدم التحريض ضد مصر؛ لكن لم يلتزم بذلك؛ ما اضطر السلطات التركية إلى معاودة احتجازه ثم ترحيله لأحد السجون». وسبقت مصافحة السيسي وإردوغان إشارات عدة، فسّرها مراقبون على أنها «إشارات إيجابية»، من بينها قول الرئيس التركي، مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن العلاقات مع مصر «تتطور على أساس المصالح المشتركة». وخاض دبلوماسيون مصريون وأتراك، العام الماضي، جولتَي مباحثات في القاهرة وأنقرة على الترتيب لاستكشاف إمكانية «تطبيع العلاقات» بين الجانبين. عودة لعمرو عبد المنعم، الذي أشار إلى «محاولات عناصر التنظيم في تركيا لتوفيق أوضاعهم»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «من حصل على الجنسية التركية سوف يكون ملتزماً بالتعليمات والإجراءات والقانون التركي، أما الذين لم يحصلوا على الجنسية فهم يخضعون لـ(رقابة شديدة)»، مرجحاً «حدوث ترتيبات تخص (الخطاب الإعلامي) لقنوات (الإخوان) في تركيا خلال الساعات المقبلة». في حين لمح المصدر المطلع نفسه إلى أن «عدداً من عناصر (الإخوان) يخططون لمغادرة تركيا إلى عواصم أوروبية».

البرلمان المصري على خط انتشار «مشروبات الطاقة» بالمدارس

القاهرة: «الشرق الأوسط»...دخل البرلمان المصري على خط انتشار «مشروبات الطاقة» في المدارس. وحذرت إحاطة برلمانية (الخميس) من «خطورة المنتجات (مجهولة المصدر) خاصة (مشروبات الطاقة) التي تؤدي لأضرار (خطيرة) على صحة الطلاب خاصة الأقل من 18 عاماً». يأتي التحرك البرلماني بعد ساعات من تشديدات لوزارة التربية والتعليم المصرية بضرورة «اتخاذ إجراءات الحظر التام لبيع (مشروبات الطاقة) داخل المدارس، وكذا حظر بيع أي منتجات (مجهولة المصدر) أو (غير مطابقة) للمواصفات، أو تمثل خطراً على صحة الطلاب». انتشار «مشروبات الطاقة» بين طلاب المدارس المصرية، كان قد تصدر اهتمامات متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف أسرية من «مخاطر هذه المشروبات على الصحة». وحذر عضو «لجنة الصحة» بمجلس النواب المصري (البرلمان)، النائب محمد سليم، «من خطورة (مشروبات الطاقة)». وطالب في إحاطة برلمانية (الخميس) بـ«الرقابة على منافذ بيع المنتجات الغذائية والمشروبات في المدارس، للتأكد من عدم احتوائها على أي (منتجات ضارة) بالطلاب»، موضحاً أن «(مشروبات الطاقة) لا تتناسب مع الفئات العمرية الأقل من 18 عاماً، وزادت معدلات بيعها للطلاب بشكل يضر بصحتهم». وذكر النائب البرلماني أن «(مشروبات الطاقة) تستهدف رفع مستويات النشاط الذهني والجسدي، من خلال مكوناتها التي تحتوي على العديد من المواد من أبرزها الكافيين، وتتعدد العلامات التجارية المنتجة لـ(مشروبات الطاقة)، ومن المواد التي تدخل في صناعة (هذه المشروبات) مادة التورين والتي رغم فوائدها الصحية؛ فإن ضمها مع الكافيين في منتج واحد، لا يزال يحتاج للمزيد من الدراسات لمعرفة آثارها»، لافتاً إلى أن «تناول (مشروبات الطاقة) مع كميات كبيرة من الكافيين والسكريات بكميات أكثر من الحدود الموصى بها يومياً، والتي تعمل على ارتفاع معدل نبضات القلب وارتفاع ضغط الدم، قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالأرق والقلق، وتؤدي كميات السكر الكبيرة في تلك المشروبات، إلى زيادة عدد السعرات الحرارية (غير المرغوب فيها) بالجسم، كما أنها تفتقر لأي قيمة غذائية للطفل». وكانت وزارة التربية والتعليم في مصر قد حثت أولياء أمور الطلاب على «توعية أبنائهم بعدم شراء المنتجات الغذائية (الضارة) بصحتهم، وكذا نشر الوعى الصحي بين الطلاب، وتوجيههم إلى الالتزام بالممارسات (الصحية السليمة)، حفاظاً على الصحة العامة والنمو السليم لهم». ووفق تصريحات للمتحدث باسم وزارة التربية والتعليم المصرية، شادي زلطة، فإن «هناك مراجعة لجميع منافذ بيع الحلوى في المدارس بربوع مصر، للتأكد من عدم احتوائها على أي منتجات (ضارة) بالطلاب»، محذراً من «(مشروبات الطاقة) لكونها لا تتناسب مع الفئات العمرية الأقل من 18 عاماً، خاصة مع زيادة معدلات بيعها للطلاب بشكل يضر بصحتهم».

لماذا تولي مصر اهتماماً بتدريب أئمة المساجد؟

السيسي وجّه مراراً بتأهيلهم لخدمة «الخطاب الديني»

الشرق الاوسط.... القاهرة: وليد عبد الرحمن...جددت دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بضرورة «تأهيل الأئمة بهدف نشر الخطاب الديني (المستنير)»، التساؤل حول إيلاء مصر اهتماماً واسعاً بتدريب أئمة المساجد لتعزيز العمل الدعوي في البلاد. ويشدد الرئيس المصري، على أن «قضية الوعي الرشيد وفهم صحيح الدين من أولويات المرحلة الراهنة، في مواجهة (أهل الشر) الذين يحرِّفون معاني النصوص ويُخرجونها من سياقها، ويفسرونها وفق أهدافهم». ويولي السيسي قضية «تجديد الخطاب الديني» أهمية كبرى، وكثيراً ما تتضمن خطاباته الرسمية ومداخلاته في المناسبات العامة دعوة علماء الدين للتجديد. ووجّه السيسي أخيراً بـ«تطوير برامج تدريب وتأهيل الأئمة بالنظر لدورهم (المهم) في نشر الخطاب الديني (المستنير) الذي يهدف إلى إعمال العقل في فهم (مستجدات الحياة) وفق صحيح الدين وثوابت الشرع الشريف، وملء أي فراغ دعوي كان قائما من قبل». توجيه الرئيس المصري الأخير سبقه توجيهات أخرى بـ«تضمين برامج تدريب الأئمة والواعظات، وسائل الدعوة الحديثة والدراسات الإنسانية لصقل قدرات الأئمة وتعظيم مهاراتهم في التواصل». كما وجّه السيسي في وقت سابق أيضاً بـ«تكثيف البرامج التدريبية العلمية والثقافية عالية المستوى الموجهة للأئمة؛ تعزيزاً لاستراتيجية الدولة المصرية لنشر الفكر الوسطي (الرشيد) ومبادئ صحيح الدين و(تصحيح المفاهيم الخاطئة)، من خلال تكوين جيل متميز من الأئمة والدعاة المستنيرين، الذين يستطيعون صياغة رأي عام ديني (منضبط)، على نحو يراعي المستجدات وينتهج فقه الواقع، دون الإخلال بالحفاظ على ثوابت الشرع الحنيف». وتشير وزارة الأوقاف المصرية، إلى أنه «ينبغي على الأئمة الإحاطة بالتقنيات الحديثة، للاستفادة منها، والاحتراز من مخاطرها، وكذلك مواجهة عناصر (الجماعات المتطرفة) التي تنشر على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، وتستخدم (صفحات وحسابات) لنشر الأفكار (المتشددة)». الرئيس المصري حذر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من «خطورة ترويج الشائعات». وقال، إن «الشائعات جريمة ضد أمن المجتمع، وصاحبها (آثم) في حق نفسه ودينه ومجتمعه، ساعياً إلى الاضطراب والفوضى». وعرض وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، خلال اجتماع مع الرئيس المصري (مساء الأربعاء) جهود وزارة الأوقاف لتعزيز العمل الدعوي المجتمعي وتدريب الأئمة. ووفق بيان رئاسي مصري، فقد أشار الوزير جمعة، إلى «خطة وزارة الأوقاف للدورات التأهيلية القائمة والمستقبلية للأئمة، إلى جانب الدورات التأهيلية المتقدمة (رفيعة المستوى) والتي سوف تخصص لنخبة مختارة من أكثر الأئمة (تميزاً)». كما عرض الوزير المصري تطور العمل الدعوي وجهود تكثيف الأنشطة الدعوية وتنوع وسائلها؛ مما أدى إلى «استعادة المساجد دورها الحيوي في التثقيف الديني الوسطي المستنير، حيث تعددت الأنشطة ما بين برامج تثقيفية للأطفال، وبرامج توعوية للشباب والسيدات، ودروس علمية ومنهجية، ومجالس إفتاء، ومراكز للثقافة الإسلامية وإعداد محفّظي القرآن الكريم، فضلاً عن إقامة المقارئ القرآنية للأئمة وكبار القراء». وتُدرب مصر أئمة المساجد على «التحول الرقمي والتعامل مع الفضاء الإلكتروني». وقال مصدر مطلع في «الأوقاف» لـ«الشرق الأوسط»، إن «تدريب الأئمة خاصة عبر الفضاء الإلكتروني، كان هدفاً استراتيجياً للوزارة لنشر صحيح الإسلام والفكر الوسطي، وسحب البساط من مواقع وصفحات إلكترونية تابعة لعناصر (الجماعات المتشددة)، كذا مواجهة (الكتائب الإلكترونية) بالحجة والبرهان». في السياق ذاته، قال وزير الأوقاف المصري، إن «تأهيل الأئمة دفع إلى الارتباط أكثر بالمساجد في البلاد». وذكر في تصريحات متلفزة مساء (الأربعاء)، أن «مصر عانت من توظيف تنظيم (الإخوان) وغيره من (التنظيمات الإرهابية) للمساجد في (المتاجرة بالدين)».

مصر تعود للمشاركة في اجتماعات «العشرين»

أكدت تبنيها أزمات الغذاء والطاقة بالدول النامية

القاهرة: «الشرق الأوسط»... تعود مصر للمشاركة بصفتها ضيفاً للرئاسة في كل اجتماعات مجموعة العشرين، خلال فترة رئاسة الهند للمجموعة، والتي تبدأ من ديسمبر (كانون الأول) المقبل ولمدة عام. ووفق السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، فإن الحكومة الهندية دعت مصر للمشاركة يصفتها ضيفاً للرئاسة، وهو ما اعتبرته مصر «انعكاساً للروابط التاريخية بين البلدين قيادةً وحكومةً وشعباً، وتجسيداً لمكانة مصر إقليمياً ودولياً، ودورها المؤثر في القضايا والملفات الاقتصادية الدولية الرئيسية». وأبلغت مصر الجانب الهندي رسمياً بتولي مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف الدولية والإقليمية السفير راجى الإتربي، مهام الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية لدى مجموعة العشرين خلال فترة الرئاسة الهندية. وأوضح بيان «الخارجية» أن الاجتماع الأول للممثلين الشخصيين لقادة دول المجموعة سيُعقد بالهند، أوائل الشهر المقبل. ويقع على عاتق مجموعة العشرين تحديات كبيرة في ضوء الأزمات الحادة والمتعاقبة التي يواجهها الاقتصاد العالمي منذ اندلاع وباء كورونا، مروراً بتداعيات الحرب في أوكرانيا، وفقاً للسفير الإتربي، الذي أوضح أن دول المجموعة تمثل بمفردها 80 % من الناتج الإجمالي العالمي، و75 % من حجم التجارة الدولية، و60 % من سكان العالم، وهو ما يجعلها من «أهم أطر اتخاذ القرار الاقتصادي على المستوى الدولي». وأوضح السفير الإتربي أن مصر عازمة على المشاركة النشطة والمؤثرة في مختلف اجتماعات المجموعة من أجل تعزيز العمل الدولي المشترك في الموضوعات المدرجة على أجندة المجموعة، وخصوصاً القضايا ذات الأولوية لمصر وأفريقيا والدول النامية؛ مثل الغذاء والطاقة والمناخ وتمويل التنمية وإصلاح النظام الاقتصادي العالمي، مضيفاً أن مصر سبق لها المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين، عام 2016 خلال فترة الرئاسة الصينية، وعام 2019 خلال فترة الرئاسة اليابانية. وسبق للسفير الإتربي تولّي مهام الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية لدى مجموعة العشرين عام 2016، قبل تكليفه بتمثيل مصر والدول العربية في مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي بواشنطن لعدة سنوات.

مصر: إتمام المرحلة الرئيسية للتدريب البحري - الجوي «ميدوزا 12»

بمشاركة عناصر من القوات السعودية واليونانية والقبرصية والأميركية

القاهرة: «الشرق الأوسط»...شارك الفريق أسامة عسكر رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، والفريق أول كونستانينيوس فلورس رئيس هيئة الأركان العامة اليونانية، والفريق ديموكريتوس زيرفاكيس قائد الحرس الوطنى القبرصي، وقائد القوات البحرية الملكية السعودية، المرحلة الرئيسية للتدريب البحري الجوي المشترك (ميدوزا 12)، الذي استمرت فعالياته عدة أيام بنطاق مسرح عمليات البحر المتوسط بمصر، بمشاركة عناصر من القوات البحرية والجوية والقوات الخاصة المصرية واليونانية والقبرصية والسعودية والأميركية، وكل من الإمارات والبحرين وألمانيا وفرنسا والمغرب والأردن والكونغو ورومانيا بصفة مراقب. وذكر بيان للقوات المسلحة المصرية أن المرحلة الرئيسية بدأت بتقديم عرض تفصيلي على متن حاملة المروحيات (جمال عبد الناصر) تضمن عرض الأنشطة والفعاليات التي تم تنفيذها في مراحل التدريب المختلفة، علاوة على عرض المخطط الزمني لتنفيذ الأنشطة خلال المرحلة الرئيسية. في حين تضمنت الأنشطة التدريبية للدول المشاركة تنفيذ إسقاط مظلي لعناصر المظلات لتأمين رأس الشاطئ بمنطقة الإبرار، كما تم تنفيذ عملية إغارة على هدف ساحلي. بالإضافة إلى تنفيذ قذف جوي ضد عدد من الأهداف المعادية على الساحل بواسطة الطائرات متعددة المهام؛ وكذلك تنفيذ رماية مدفعية للوحدات البحرية بالأعيرة المختلفة ضد الأهداف غير النمطية، كما اشتمل التدريب تنفيذ حق الزيارة والتفتيش على سفينة مشتبه بها، والتدريب على صد هجوم جوي معادٍ، كما نفذت القوات الخاصة البحرية عدداً من الأنشطة كفتح الثغرات وتأمين رأس الشاطئ والإغارة على هدف ساحلي، تلا ذلك تنفيذ عملية برمائية بواسطة وسائط الإبرار المحمولة على متن حاملة المروحيات للسيطرة على الأهداف الحيوية، كذلك قيام طائرات الهليكوبتر الهجومي بتقديم الدعم النيراني المكثف لتأمين ممر الاقتراب لوسائط الإبرار. وبحسب البيان، اختتمت الأنشطة بتنفيذ تشكيل استعراض بحري جوي بمشاركة عدد من الوحدات البحرية مختلفة الطرازات والطائرات المتعددة المهام من الدول المشاركة لتحية الحضور. كانت المرحلة الأولى للتدريب تضمنت تنفيذ كثير من الأنشطة والمحاضرات النظرية والبيانات العملية لتوحيد المفاهيم المشتركة للقوات المنفذة، والقيام بالتخطيط الراقي لإدارة أعمال قتال بحرية وجوية مشتركة ضد التهديدات كافة. وقال الفريق أسامة عسكر، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، إن «ميدوزا» يعد أحد أهم التدريبات المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة المصرية مع نظرائها من الدول الشقيقة والصديقة، ويهدف إلى تبادل الخبرات والتعرف على أحدث التكتيكات القتالية لمختلف الدول المشاركة بالتدريب، مشيداً بأداء العناصر المنفذة للأنشطة والروح المعنوية العالية أثناء تنفيذ المراحل القتالية المختلفة. حضر المرحلة الرئيسية عدد من كبار قادة القوات المسلحة المصرية والملحقين العسكريين لمختلف الدول المشاركة بالتدريب ونخبة من الإعلاميين، وعدد من طلبة الكلية البحرية.

«العفو الرئاسي» المصرية تعلن إخلاء سبيل 30 محبوساً

القاهرة: «الشرق الأوسط».. أعلن أعضاء في لجنة «العفو الرئاسي» المصرية عن إخلاء سبيل 30 سجيناً. وأكد النائب البرلماني طارق الخولي، عضو لجنة «العفو الرئاسي» في مصر، (الخميس)، أنه «جار التنسيق على استقبال دفعة جديدة تضم (30 شخصاً) من المُفرج عنهم بقرار من النيابة العامة المصرية ونيابة أمن الدولة العليا». فيما أشار طارق العوضي، عضو لجنة «العفو الرئاسي»، إلى أنه «منذ إعادة تفعيل دور لجنة (العفو الرئاسي) في رمضان الماضى وحتى الآن، خرج أكثر من 1000 شخص». وكانت السلطات المصرية قد أفرجت عن عشرات المحبوسين على ذمة قضايا بموجب «عفو رئاسي» بالتوازي مع جلسات «الحوار الوطني»، التي تجري برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وذكر الخولي، في تصريحات متلفزة (الخميس)، أن «لجنة (العفو الرئاسي) تُقدم مهامها بصورة سريعة، بسبب التنسيق مع النائب العام المصري ووزير الداخلية المصري لإنجاح أعمال اللجنة، وتحقيق هذا الكم من النتائج الذي يتم بوجه سريع»، مؤكداً أن «دور اللجنة يمتد ليس فقط لتلقي الحالات وفحصها؛ بل دمجها في المجتمع»، موضحاً أن «دمج المفرج عنهم مجتمعياً، عمل مهم للغاية، ويتم التواصل بشكل مستمر مع المفرج عنهم، ونجحنا في توفير فرص العمل للبعض»، لافتاً إلى أن «كل حالة لها وضعها الخاص فيما يتعلق بتوفير فرص عمل لها أو عودتها لعملها». ودعا الرئيس المصري للحوار الوطني في 26 أبريل (نيسان) الماضي، من أجل التحضير لما وصفها بالجمهورية الجديدة. وقال عند توجيه الدعوة إن الحوار «يجب أن يضم جميع الفصائل السياسية باستثناء واحدة»، في إشارة إلى تنظيم «الإخوان»، وهو ما تكرر في الجلسة الافتتاحية للحوار، والاجتماع الأول لمجلس أمناء الحوار الوطني. وكان النائب الخولي قد ذكر في تصريحات سابقة نقلتها وكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية، أن «قرارات العفو عمن لم يتورطوا في دماء، ولا ينتمون لتنظيمات (إرهابية)، تمثل قوة دفع كبيرة لنجاح الحوار الوطني، ومد جسور الثقة بين كل أطراف العملية السياسية». من جهته قال رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر في مصر، (الخميس)، إن «توالي قرارات العفو الرئاسي بإخلاء سبيل 30 محبوساً احتياطياً (الخميس) ودمجهم مجتمعياً، خطوة (مهمة وإيجابية) تمثل تهيئة إيجابية لبدء جلسات عمل الحوار الوطني نحو الجمهورية الجديدة»، مضيفاً أن «قرارات العفو الرئاسي تأكيد على (وحدة الصف) ورغبة الدولة لنجاح الحوار الوطني وحرصها على تنفيذ (الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان) في ظل الجمهورية الجديدة التي تسع للجميع، من دون النظر لأي اختلافات آيديولوجية أو فكرية»، مشيراً في تصريحات له إلى أن «مصر دخلت مرحلة جديدة بمثل هذه القرارات (المهمة) التي ترسخ حالة الثقة، وتبني جسورا من التواصل بين جميع أطراف المجتمع».

مصر: قناة السويس الجديدة ضاعفت الإيرادات السنوية للممر الملاحي

تجاوزت 7 مليارات دولار

القاهرة: «الشرق الأوسط»..قال الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، إن «قناة السويس الجديدة التي تم افتتاحها عام 2015، أدت إلى مضاعفة إيرادات القناة السنوية لتتجاوز 7 مليارات دولار سنوياً، وكذلك عدد السفن العابرة لحوالي 70 سفينة يومياً، ما ساهم في جهود دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير العملة الأجنبية». جاء ذلك خلال لقائه، الخميس، مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لمتابعة نشاط هيئة قناة السويس. ونقل بيان للمتحدث الرئاسي، عن الفريق ربيع أن قناة السويس الجديدة ساهمت في تخفيض انبعاثات الكربون من السفن العابرة بإجمالي 53 مليون طن نظراً لزيادة القدرة الاستيعابية للقناة وتقليص زمن رحلة عبور السفن، وهو ما يدعم جهود القناة لتصبح قناةً خضراء بحلول عام 2030. في هذا الإطار، وجه السيسي ببدء تنفيذ تطوير بحيرة البردويل ضمن مبادرة «سيناء البردويل» التي تساهم هيئة قناة السويس من خلالها في جهود تنمية سيناء بالتعاون مع شركة ديمي البلجيكية، والتي تهدف إلى زيادة إنتاج بحيرة البردويل من الأسماك الفاخرة التي تشتهر بها البحيرة من 4000 طن إلى 11 ألف طن سنوياً على المدى القصير وصولاً إلى 50 الف طن على المدى المتوسط، بتطوير البحيرة وتعميق وتوسيع الممرات المائية للبواغيز التي تصلها بالبحر المتوسط، فضلاً عن المساهمة في استصلاح الأراضي الزراعية وتعزيز الغطاء النباتي والتشجير بسيناء بمساحة تصل إلى 15 ألف كم2، عن طريق إعادة استخدام رواسب البحيرة من خلال معالجتها وتطهيرها وضخها في تربة سيناء. كما استعرض رئيس هيئة قناة السويس مؤشرات نشاط حركة الملاحة بالقناة منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، بما فيها أعداد السفن المارة وحجم الحمولات والحاويات، والتي حققت معدلات زيادة قياسية مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي فيما يخص أعداد السفن وحجم البضائع العابرة وكذلك الارتفاع في الإيرادات، والتي من المتوقع أن تصل بنهاية العام الحالي إلى حوالي 7.8 مليار دولار.

السودان.. مقتل متظاهر بالرصاص خلال احتجاجات ضد حكم العسكر

فرانس برس... أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية المناهضة للمجلس العسكري الحاكم في البلاد أن متظاهرا قتل الخميس في أم درمان، المدينة التوأم للخرطوم، إثر إصابته "بطلق ناري أطلقته قوات السلطة الانقلابية خلال قمعها" تظاهرة ضد حكم العسكر. وقالت اللجنة في بيان إن المتظاهر قتل من جراء "إصابته بطلق ناري في البطن أطلقته قوات السلطة الانقلابية خلال قمعها" المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشارع للمطالبة بعودة الحكم المدني. ولم تعلن اللجنة في الحال عن هوية القتيل. وهذه التظاهرة هي الأحدث منذ استولى قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان على السلطة في 25 أكتوبر 2021 في انقلاب أطاح فيه بالحكومة المدنية التي تولت مقاليد الحكم عقب إسقاط الرئيس السابق عمر البشير في 2019. ومنذ الانقلاب تتكرر الاحتجاجات أسبوعيا وتواجهها السلطات بعنف خلف حتى الخميس 120 قتيلا، وفقا للجنة الأطباء المؤيدة للديمقراطية. وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن مئات تظاهروا الخميس في أم درمان للمطالبة بعودة الحكم المدني وقد حاولت الشرطة تفريقهم بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك دعا خلال زيارة إلى الخرطوم الأسبوع الماضي السلطات إلى ضبط النفس. وقال يومها للصحفيين "أدعو السلطات لأن تأمر قوات الأمن بوضوح بالتعامل مع المتظاهرين باحترام حقوق الإنسان"، مطالبا عناصر الشرطة والجنود بـ"عدم النظر إلى المتظاهرين كخصوم".

عقب عودته المفاجئة... الميرغني يواجه «صراع كسر عظم» بين نجليه

السودان بين التسوية مع المعارضة والدعم الطائفي للعسكريين

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس....عاد الزعيم الديني والسياسي محمد عثمان الميرغني إلى بلاده، بعد غيبة اختيارية طويلة، ليواجه «شقاقاً» بين نجليه؛ الحسن وجعفر، وانقساماً رأسياً يهدد وحدة الطريقة الصوفية «الختمية» التي يُعدّ أنصارها بمثابة العمود الفقري لـ«الحزب الاتحادي الديمقراطي» الذي يتزعمه «المراغنة»، ويترأسه كبيرهم محمد عثمان الميرغني منذ ستينيات القرن الماضي، إثر توزع ولاء نجلي الميرغني بين مؤيد للتسوية السياسية المدعومة دولياً، وبين المجموعة المؤيدة لاستمرار العسكريين في الحكم. وشابت استقبالَ الميرغني أحداث مؤسفة، إذ رغم توافد عشرات الآلاف لاستقباله، فقد بدا الرجل مرهقاً جداً، ولم يتمكن من النزول من الطائرة المصرية الخاصة التي أعادته إلى البلاد، واضطرت سلطات المطار لاستجلاب مصعد متحرك خاص لإنزاله، ولم يستطع، على ما يبدو، تحية أنصاره، فأُخرج على عجل من بوابة خاصة. وراجت معلومات أن الميرغني رفض الخروج من طائرته قبل مغادرة نجله (محمد الحسن، مؤيد للتسوية السياسية)، وابن عمومته إبراهيم الميرغني المطار، مما اعتبر مناصرة للتيار الذي يقوده نجله الثاني جعفر (المؤيد للعسكريين)، فيما تناقلت وسائط الإعلام تسجيلاً مصوراً لأشخاص مجهولين وهم يحاولون الاعتداء على محمد الحسن الميرغني، الذي قال مُوالون له، في بيان تفسيري للحادثة، أول من أمس، إن عربة شرطة اقتادته إلى «منزل غير معروف» وأمرته بالدخول بمفرده؛ لمنعه من المشاركة في مراسم استقبال والده، لكنه رفض الدخول وعاد إلى المطار مع وفده للمشاركة في المراسم. وأوضح البيان أن «قوة عسكرية ادّعت أنها تابعة للاستخبارات العسكرية وشرطة الاحتياطي المركزي» طوّقت الطائرة وحاولت منعه من استقبال والده، واستخدمت عنفاً متعمّداً في مواجهة مؤيديه من خلفاء الطريقة الختمية وعاملتهم بالضرب والركل، مما اضطر الحسن لمغادرة المطار؛ «درءاً للفتنة واحتراماً لمقام والده». ووصف البيان ما حدث بأنه «سلوك مُشين، وازدواج في المعايير، وتدخُّل سافر في شؤون الأسرة الميرغنية والطريقة الختمية والحزب الاتحادي من الجهات التي تولت تنظيم وترتيب الاستقبال»، وهي إشارة إلى المجموعة المحيطة بالميرغني والحليفة للعسكريين. وشغلت أحداث عودة الميرغني الساحة السياسية التي بدت هي الأخرى منقسمة على نفسها، فتراوحت مواقفها بين السخرية من صراعات المراغنة، والقلق من تأثيراتها السلبية على الأوضاع السياسية الحرجة التي تعيشها البلاد، ولا سيما تأثيراتها على العملية السياسية الجارية بين تحالف المعارضة «الحرية والتغيير»، والعسكريين، برعاية دولية وإقليمية. وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة أم درمان الإسلامية الدكتور صلاح الدومة، لـ«الشرق الأوسط»، إن طبيعة حزب الميرغني الطائفية الثيوقراطية لم تعد مواكبة لمتغيرات الوعي الجديد الذي تشكَّل، الأمر الذي يقلل من تأثيرها. وأضاف: «كانت هذه الأحزاب مؤثرة حين كان الناس يعتقدون في الزعامة الطائفية وقدراتها الروحية، لكن بسبب ارتفاع معدلات الوعي لدى الشباب، تناقص مؤيدو الطريقة». ورأى الدومة أن زعيم «الحزب الاتحادي الديمقراطي» لم يطور حزبه وآلياته لمواجهة المتغيرات الجديدة. وأضاف: «هو لا يزال يعيش في الماضي السحيق، ويستند في شعبيته وجماهيرته إلى الإرث الطائفي، وهذا لم يعد مؤثراً، ولا سيما بين الشباب». وأشار الدومة إلى ما سمّاه «صفقة خفية» أُبرمت في القاهرة بين الميرغني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، لدى زيارة الأخير لها، هدفت لدعم «مبادرة أهل السودان» ذات الطابع الإخواني والمؤيدة من العسكريين. وأضاف: «رهن الميرغني في تلك الصفقة حزبه والسودان للعسكريين وفلول نظام الإسلاميين؛ في محاولته إحياء مبادرة أهل السودان التي شبعت موتاً». وقلل الدومة من تأثير صراعات الطائفة وعودة الميرغني على العملية السياسية في البلاد، مؤكداً أنها «لن تفلح، لكنها قد تسبب بعض الاضطراب»، وقطع بنجاح الكتلة الثورية بقوله: «الكلمة الأخيرة أصبحت عند لجان المقاومة، ولن تفلح (الكتلة الخبيثة) في مسعاها، وستفشل مثلما فشلت محاولاتها في شد الأطراف وإغلاق ميناء بورتسودان وإشعال الحروب القبلية وافتعال حروب مع دول الجوار». ويعود الخلاف بين نجلي الميرغني إلى أن الأول؛ جعفر، الذي ينوب عن والده في رئاسة الحزب، اختار أن يعقد اتفاقاً يتولى بموجبه رئاسة تحالف جديد مكون منه ومن حركات مسلّحة داعمة للانقلاب، في حين اختار الحسن توقيع «الإعلان السياسي» ومشروع دستور نقابة المحامين الذي تتبناه قوى المعارضة. ويتزعم الميرغني الطائفة الختمية؛ وهي طريقة صوفية تُعدّ الثانية في البلاد من حيث الولاء، وتأتي بعد «طائفة الأنصار» المهدوية بحسب آخِر انتخابات برلمانية. ولكل واحدة منهما حزبها؛ فحزب الختمية هو «الاتحادي الديمقراطي»، وحزب الأنصار هو «الأمة القومي»، لكن زعيم «الأمة القومي» رحل، وبقي زعيم «الاتحادي الديمقراطي» الذي لا يستطيع أحد أن يعرف إلى أين يتجه. وحصل «الأمة القومي» في انتخابات 1985 على أغلبية مقاعد البرلمان، بما مكّنه من تشكيل الحكومة برئاسة زعيمه الراحل الصادق المهدي، في حين حصل «الاتحادي الديمقراطي» على المرتبة الثانية، وفاز بمنصب رأس الدولة في الحكومة الائتلافية التي أسقطها انقلاب 30 يونيو (حزيران) 1989، وهو الانقلاب الذي قادته «الجبهة الإسلامية» بزعامة الراحل حسن الترابي.

مسلحون يخطفون 60 شخصا في شمال غرب نيجيريا

الراي.. قال سكان اليوم الخميس إن مسلحين نيجيريين خطفوا ما لا يقل عن 60 شخصا في منطقة نائية بولاية زامفارا في الشمال الغربي، معظمهم من النساء، أثناء احتفال ديني، وذلك في أحدث موجة من عمليات الخطف في الولاية. وتنتشر العصابات المسلحة في جميع أنحاء شمال غرب نيجيريا، حيث تعمد إلى السرقة أو الخطف من أجل الحصول على فدى، ويتزايد العنف مع فشل قوات الأمن في وقف الهجمات في كثير من الأحيان. وأثار ذلك مخاوف في شأن ما إذا كان سكان المنطقة سيتمكنون من التصويت في انتخابات فبراير الرئاسية لاختيار خليفة للرئيس محمد بخاري، الممنوع دستوريا من الترشح مرة أخرى. وقال اثنان من السكان إن مسلحين على دراجات نارية وصلوا إلى قرية ماجامي تاندو بمنطقة كاورا نامودا المحلية مساء الأربعاء وأطلقوا النار بشكل متقطع. وأفادا بإن 19 شخصا قُتلوا يوم الثلاثاء عندما هاجم مسلحون بلدة ريوجي بمنطقة زورمي الحكومية المحلية في زامفارا والمتاخمة لكاورا نامودا. ولم يتسن الوصول إلى المتحدث باسم شرطة زامفارا محمد شيخو للتعليق.

اتفاق السلام في إثيوبيا... هدنة «مفخخة» بالانقسامات

عوامل الانهيار تتحدى «الضمانات الهشة»

الشرق الاوسط.. القاهرة: أسامة السعيد....(تحليل إخباري)....بقدر ما جاء الإعلان عن اتفاق بين الحكومة الإثيوبية وبين جبهة تحرير تيغراي، مبشراً بإنهاء صراع مسلح دام أكثر من عامين، وراح ضحيته ما يقرب من نصف مليون شخص، مفاجئاً لكثير من المراقبين، إلا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة أفريقية مباشرة، وبضغوط أميركية على طرفي النزاع، لم يفلح في محو الكثير من الشكوك في إمكانية اعتباره حلاً نهائياً للصراع، أو حتى خطوة كبيرة نحو إحلال السلام في الدولة التي تعاني انقسامات عرقية وتحديات اقتصادية بالغة التعقيد، بل ذهب مراقبون إلى أن الاتفاق يبدو أقرب إلى «هدنة مفخخة» مهددة بالانهيار في مواجهة انقسامات داخلية مؤثرة، وتدخلات خارجية لا تقل تأثيراً. الاتفاق الذي جرى توقيعه في العاصمة الجنوب أفريقية، بريتوريا، في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي، جاء عقب مفاوضات مكثفة انطلقت في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعززه اتفاق تالٍ في العاصمة الكينية نيروبي في الثاني عشر من الشهر الحالي لتنفيذ بنود الاتفاق الأول، لا سيما ما يتعلق منها بالشق العسكري. وبدا واضحاً أن تلك الاتفاقات تقف وراءها ضغوط أفريقية ودولية واضحة، فإلى جانب جهود الوساطة التي قادها الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي الخاص بالقرن الأفريقي الرئيس النيجيري السابق، أولوسيغون أوباسانجو، والرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، والنائبة السابقة لرئيس جنوب أفريقيا فومزيل ملامبو - نغوكا، كان هناك جهد أميركي بارز في مرحلة ما قبل المفاوضات، حيث أجريت مباحثات سرية في كل من جيبوتي وسيشل، مارست واشنطن خلالها ضغطاً على الحكومة الإثيوبية ووفرت الدعم الأمني واللوجيستي لوفد تيغراي المشارك في مفاوضات بريتوريا، وفي العلن شاركت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) بصفة مراقبين. تضمن الاتفاق 12 بنداً ركزت في مجملها على الأوضاع الميدانية، وتهيئة المجال لمباحثات سلام، مقابل تحسين الأوضاع المعيشية لسكان إقليم تيغراي، وضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى الإقليم الذي عانى وضعاً إنسانياً متدهوراً، واتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد سكانه على مدى العامين الماضيين. وشمل الاتفاق «وقفاً فورياً ودائماً للأعمال العدائية بهدف إسكات المدافع وخلق بيئة مواتية لإرساء أسس السلام المستدام، واستعادة النظام الدستوري المعطل بسبب النزاع في منطقة تيغراي، ونبذ العنف كوسيلة لحل الخلافات السياسية، وتوفير إطار لضمان المساءلة عن الأمور الناشئة عن النزاع». ولا يعول المراقبون الذين تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» كثيراً على نصوص الاتفاق، بقدر ما ينظرون بترقب حذر إلى الأجواء المحيطة بالتنفيذ، في ظل شكوك لها ما يبررها بشأن المواقف المتباينة من الاتفاق، سواء من جانب أطراف الصراع، أو من الحلفاء الذين يتابعون عن كثب مجريات التنفيذ، الذي يبدو أنه يواجه تحديات جمة حتى من قبل أن يبدأ تطبيقه.

- شروط المنتصر

أحد تلك التحديات يلخصها آلان بوزويل، مدير وحدة القرن الأفريقي بمجموعة الأزمات الدولية، الذي يعتبر الاتفاق بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي، بمثابة «شروط المنتصر إلى حد كبير لأديس أبابا، ويعكس الضغط العسكري الهائل الذي كان يتعرض له تيغراي». كما يعتبر أن النص على نزع سلاح مقاتلي تيغراي خلال 30 يوماً بموجب الاتفاق «يمكن أن يشكل نقطة اشتعال فورية»، فإذا لم تف الحكومة بالتزاماتها خاصة ما يتعلق بالسماح بحرية دخول المساعدات الإنسانية فوراً وتوفير الخدمات الأساسية المعيشية لسكان الإقليم، فقد يستشهد تيغراي بذلك كسبب لتأخير نزع السلاح، وهناك بالفعل فصائل لم تشارك في توقيع الاتفاق أعلنت عدم التزامها بما تم التوقيع عليه، ومن ثم بدأت التجهيز وتدريب مقاتليها لمواجهة مقبلة. ثمة تحد آخر يراه بوزيل خطراً على مصداقية تنفيذ الاتفاق، وهو وجود قوات الجيش الإريتري، التي كان لها دور بارز في المواجهات العسكرية لصالح حليفهم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، فالقوات الإريترية لم يرد ذكرها صراحة في الاتفاق، وهناك شكوك عميقة بشأن سرعة إخراجها من الأراضي الإثيوبية، الأمر الذي سيمثل تهديداً حقيقياً لمدى التزام الأطراف المختلفة ببنود الاتفاق. في المقابل تبدو حسابات المكاسب والخسائر دافعاً لجميع أطراف الاتفاق، سواء التي وقعت على الاتفاق، أو تلك التي تتحكم عن بعد في مجريات مشهد الصراع الإثيوبي، فعلى عكس الهدنة أحادية الجانب التي أعلنها آبي أحمد في مارس (آذار) من العام الحالي، فإن اتفاقية سلام بريتوريا مكتوبة وتتضمن آلية للمراقبة والإشراف والتحقق، وهو ما يوفر إطاراً أكثر دقة لتحديد التزامات جميع الأطراف المعنية، وهو ما يدفع الدكتور حمدي عبد الرحمن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة زايد الإماراتية، في دراسة منشورة، إلى الاعتقاد أنه «اتفاق موضوعي يعكس المكاسب القتالية الأخيرة للجيش الإثيوبي والقوات المتحالفة معه في تيغراي». فمن المكاسب الرئيسية للحكومة الفيدرالية أنها ستتولى إدارة إقليم تيغراي، بما في ذلك جميع المنشآت الفيدرالية، وستدخل قوات الجيش الفيدرالي إلى مكيلي (عاصمة إقليم تيغراي) بشكل سلمي، كما نص الاتفاق في مادته السادسة على الاعتراف بوجود جيش وطني واحد لإثيوبيا الفيدرالية، واتفق الطرفان على تصميم وتنفيذ برنامج وطني لنزع السلاح والتسريح وإعادة الاندماج لمقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بالتوافق مع الدستور الإثيوبي. علاوة على ذلك، تلتزم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بنزع السلاح الكامل في غضون 30 يوماً، وسيكون هذا «سريعاً جداً»، نظراً للحجم الهائل لقوات دفاع تيغراي التي يقدر عددها الإجمالي بنحو 200 ألف مقاتل. في المقابل ينص الاتفاق على ضمان المساءلة والوصول إلى الحقيقة في قضية ضحايا الحرب والجرائم المرتكبة، وهو ما يدعو الدكتور حمدي عبد الرحمن إلى التساؤل: «هل يقبل رئيس الوزراء آبي أحمد مفهوم المحاسبة ناهيك عن قادة تيغراي والمتورطين كافة في هذه الحرب العبثية؟».

- انقسام تيغراي

على الجانب الآخر، لا يبدو أن القوى الرئيسية في إقليم تيغراي على «قلب رجل واحد» بشأن الاتفاق مع الحكومة الفيدرالية، ففور توقيع الجهات العسكرية الممثلة للطرفين الاتفاق التنفيذي في نيروبي، رفض مؤيدون لجبهة تيغراي في الداخل وبالشتات في أوروبا وأميركا الشمالية الاتفاق، ووجهوا اتهاماً بـ«الخيانة لجبهة تحرير تيغراي». كما تعالت أصوات تميل إلى اعتبار الجبهة تمثل «طرفاً واحداً فقط ضمن أطراف أخرى في تيغراي، وأنها لا تمتلك تفويضاً لتوقيع نزع السلاح من قوات دفاع تيغراي»، الأمر الذي دفع اللجنة المركزية لجبهة تحرير تيغراي للإعلان عن أنها «لم ترسل فريقاً للتفاوض إلى بريتوريا»، وأنه «لا يوجد شخص يمثل الجبهة في المحادثات هناك»، ولا يوجد جيش للجبهة لكي يتم نزع سلاحه». ورفض البيان المذاع على قناة «تيغراي» الرسمية، البند المتعلق بنزع سلاح الجبهة، معتبراً أن «قوات الدفاع التيغراوية ليست تابعة لأي حزب أو تنظيم سياسي»، بل هي «قوات تشكلت من كل الأطياف للدفاع عن مصالح التيغراويين». هذا الموقف يدفع العديد من المحللين إلى الاعتقاد أن ما عدّه البعض «مكاسب» لجبهة تحرير تيغراي، صاحبة التاريخ الطويل في تمثيل شعب الإقليم، لم يكن مقنعاً لمختلف أطياف القوى التيغراوية من أجل الترحيب بالاتفاق والانصياع لبنوده، فصحيح أن الاتفاق تضمن أن ترفع الحكومة تصنيفها للجبهة كمنظمة إرهابية، وهو ما يفتح أمامها مجال العودة إلى ممارسة العمل السياسي، إلا أن الإشارة إلى نزع سلاح مقاتلي تيغراي، يعتبرها هؤلاء بمثابة «هزيمة مذلة»، ويرفضها العديد من المقاتلين وبخاصة الشباب، الذين تشبعوا على مدى سنوات، لا سيما منذ خروج الجبهة من السلطة عام 2018 بأفكار الكفاح المسلح، بل حتى بدعوات الانفصال عن الدولة الفيدرالية، وهو ما سيجعل تنفيذ هذا البند تحديداً أمراً بالغ الصعوبة، في ظل تواتر الأنباء عن سعي بعض الفصائل العسكرية إلى إرجاء تنفيذ بند تسليم السلاح، سيما في حال سحب القوات الإريترية، لأنها تعتقد أن الجيش الإثيوبي لن يستطيع وحده الصمود أمامها من دون دعم وإسناد الحليف الإريتري وميليشيات الأمهرا. وبرز كذلك تيار سياسي معارض لاتفاق بريتوريا، حيث أعلن حزب «سيلاسي وياني تيغراي» المعارض أن الاتفاق «غير مشروع لتمثيل مصالح شعب تيغراي»، وأنه «لا يتناول سوى مصالح الأطراف الموقعة عليه إلى جانب كل من إريتريا وأمهرة، في حين يتجاهل الاتفاق المطالب السياسية لتيغراي ولا يعالج الأسباب الجذرية للصراع».

ترقب لسريان الهدنة في الكونغو الديمقراطية

«قوة شرق أفريقيا» تعهدت ردع حركة «23 مارس» المتمردة

كينشاسا - القاهرة: «الشرق الأوسط»...تسري، الجمعة، هدنة لوقف الأعمال القتالية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بين القوات الحكومية وحركة «23 مارس» المتمردة، والتي تتلقى «دعماً مسلحاً» من دولة رواندا المجاورة، بحسب «اتهامات كينشاسا». ووقعت قيادات أفريقية، مساء أول من أمس الأربعاء، اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار في شرق الكونغو الديمقراطية اعتبارا من يوم الجمعة، لا سيما الهجمات التي تشنها حركة «23 مارس» المتمردة، حسبما ذكروا في بيان مشترك بعد محادثات قمة مصغرة في عاصمة أنغولا. ووفق البيان الختامي فإن «قوة إقليمية لمجموعة شرق أفريقيا ستتدخل ضد حركة 23 مارس في حالة عدم امتثالها لبنود الاتفاق». ووقع اتفاق وقف إطلاق النار، زعماء الكونغو ورواندا وبوروندي وأنغولا والرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، الذين حضروا جميعا قمة مصغرة في لواندا بهدف إيجاد حلول لأزمة شرق الكونغو. وتتهم الكونغو الديمقراطية رواندا بدعم حركة «23 مارس»، وهو ما أشار إليه خبراء من الأمم المتحدة ومسؤولون أميركيون في الأشهر الأخيرة. وتنفي كيغالي ذلك وتتهم كينشاسا في المقابل بالتواطؤ مع القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وهم متمردون هوتو روانديون تمركزوا في الكونغو الديمقراطية منذ الإبادة الجماعية للتوتسي في 1994 في رواندا. وقبل أسابيع طردت الكونغو الديمقراطية سفير رواندا في كينشاسا، رداً على ادعاءات بدعم كيغالي متمردين. وبرر المتحدث باسم الحكومة، في بيان بثه التلفزيون المحلي، طرد سفير رواندا بسبب «إصرارها على مهاجمة الكونغو الديمقراطية ودعم التحركات الإرهابية لحركة (23 مارس)». وطفت الأزمة مجدداً إلى السطح، بعدما استولى مسلحون من جماعة «23 مارس» على بلدة كيوانجا شرق الكونغو، منتصف الشهر الجاري. ونقلت «رويترز»، عن مصادر في كيوانجا أن «مجموعات كبيرة من المسلحين دخلت البلدة دون مقاومة بعد سماع دويّ إطلاق نار لفترة وجيزة، فيما قالت فرقة تدخُّل عسكرية تابعة للأمم المتحدة وتدعم القوات الحكومية، إن أربعة من أفراد قوات حفظ السلام أُصيبوا في قتال. وحركة «23 مارس» هي مجموعة مؤلفة بشكل رئيسي من التوتسي الكونغوليين. ومنذ استئناف القتال في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقعت اشتباكات بين الجيش والمتمردين، ما أدى لمقتل أربعة مدنيين على الأقل ونزوح أكثر من 23 ألفاً عن ديارهم، حسب تقديرات الأمم المتحدة.

تركيا تعزز وجودها العسكري على سواحل ليبيا

«النواب» اعتبر بقاء حكومة الوحدة «استمراراً للفوضى»

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود...عززت تركيا مجدداً تواجدها العسكري على السواحل الليبية، وفي غضون ذلك اعتبر عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، أن استمرار عمل حكومة الوحدة المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس، يستهدف «الإبقاء على الفوضى في البلاد». ورصدت وسائل إعلام محلية وشهود عيان دخول فرقاطة حربية تحمل العلم التركي، في وقت سابق مساء أول من أمس إلى قاعدة الخمس البحرية غربي ليبيا، وتعد هذه هي الفرقاطة التركية هي الثانية من نوعها، التي تدخل قاعدة الخمس على مدى الـ24 ساعة الماضية. وتأتي هذه الخطوة الجديدة بعد أن أنشأت تركيا مؤخراً مركزاً للتدريب البحري المشترك بمدينة الخمس، في إطار مذكرة التعاون الأمني والعسكري، المبرمة مع حكومة الوفاق الليبية السابقة برئاسة فائز السراج. إلى ذلك، قال صالح، إن المؤامرة على ليبيا «أكبر من تفكيرنا، وهدفها تقسيم البلاد وإهانة الشعب الليبي». موضحاً أن حكومة الدبيبة التي تم اختيارها في جنيف لمدة محددة، وبهدف إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، «لم تنجز مهامها المتمثلة في توحيد المؤسسات، وتوفير متطلبات المواطنين والمصالحة الوطنية والانتخابات». وأعرب عن أسفه لكون بعض الدول، التي لم يحددها «لا تريد استقرار ليبيا، وتتمسك بحجة أن الحكومة لا بد أن تعمل من العاصمة». ودافع صالح عن دور مجلس النواب، ونفى عرقلته للانتخابات بدليل إصداره قوانين انتخاب السلطة التشريعية، وانتخاب الرئيس. وكشف النقاب عن اجتماع وشيك، لم يحد توقيته ومكانه، للجنة مشتركة تضم 12 من أعضاء مجلس النواب ونظرائهم في مجلس الدولة لحسم الخلافات، التي ما زالت عالقة حول ست مواد في القاعدة الدستورية للانتخابات. من جهته، أكد الدبيبة دعمه لإنجاح الخطة، التي أعدتها وزارة داخليته برئاسة عماد الطرابلسي للمجاهرة بالأمن، والتي تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين الحدود المشتركة مع تونس والمنافذ البحرية والبرية والجوية للبلاد، وتفعيل دور جهاز حرس المنشآت التعليمية. معتبراً أن استقرار البلاد «لن يتحقّق دون أن تضطلع الوزارة بدروها الحقيقي». كما أشاد بـ«بالاستعدادات المتميزة لإدارة العمليات الأمنية لتأمين الانتخابات»، التي زعم أن العالم لاحظها خلال المحاكاة الانتخابية التي نفذتها مؤخراً. وكان الدبيبة قد غازل قبيلة القذاذفة لدى لقائه مساء أول من أمس بوفد من أعيانها في طرابلس وسرت وسبها، بتأكيده على دورها في دعم الاستقرار والمصالحة، وقال، إن ملف السجناء «لن يكون ذا طابع سياسي، والعمل عليه يتم وفق القوانين والمحاكم». ونقل بيان وزعته حكومة الدبيبة إعلان الوفد في الاجتماع، الذي حضره نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللاّفي، دعمه لحكومة الوحدة، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية. كما نقل عن محمد بن نايل، رئيس مجلس أعيان القذاذفة، تأكيده على أهمية المصالحة الوطنية، ودورها في بناء الوطن والدفع نحو استقرار ليبيا. ومن جانبه، أكد اللافي أن مشروع المصالحة الوطنية «مهمة أساسية للمجلس الرئاسي، ولن ينجح في ذلك إلا عبر اللقاء والحوار مع الأطراف كافة بكل انتماءاتها، وهو ما سيساهم في إجراء الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية». بدورها، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الدبيبة، أن وكيلها لشؤون المديريات، بشير الأمين، ناقش في اجتماع موسع ضم رؤساء الأجهزة الأمنية ومديري الأمن، سير تنفيذ الخُطط الأمنية، وتنفيذ مهام المُجاهرة بالأمن والتنسيق الأمني المشترك من أجل ما وصفه بفرض هيبة الدولة والتصدي للخارجين عن القانون. وقال بيان للوزارة، إنه تم خلال هذا الاجتماع مناقشة الأوضاع الأمنية بعدد من المدن والمناطق، بالإضافة إلى الجهود المبذولة من أجل التصدي للجريمة ومرتكبيها. من جهة أخرى، أعلن عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، اتفاقه مع محمد بن عبد الرحمن، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، في لقائهما أول من أمس بالدوحة، على ضرورة قيام الأطراف الليبية باتخاذ إجراءات عاجلة لوضع اللمسات الأخيرة للإطار الدستوري، من أجل إجراء الانتخابات، بدعم متناسق من المجتمع الدولي.

إعادة الحديث عن «لوكربي» تُعمّق أزمات «الوحدة» الليبية

تباين سياسي حول تراجع شعبيتها... وغياب حلفاء لها في الساحة الداخلية

الشرق الاوسط...القاهرة: جاكلين زاهر..(تقرير إخباري)....ينقسم سياسيون ليبيون حول تقييم أداء حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وفي حين رأى البعض أنها باتت محاصَرة بالأزمات، ولا سيما بعد تجدد الحديث حول قضية «لوكربي»، والخلاف مع المجلس الأعلى للدولة، يرى آخرون أنها «لا تزال تعمل على خدمة المواطنين دون أي تأثر». وقال عضو مجلس النواب الليبي حسن الزرقاء، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، إن الخلاف الأخير بين رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، والدبيبة «أحكم الحصار حول حكومته من الناحية التشريعية»، خصوصاً في ظل قيام مجلس النواب بسحب الثقة منها منذ سبتمبر (أيلول) العام الماضي، مبرزاً أنه «لم يعد لدى هذه الحكومة أي حلفاء في الساحة الداخلية، وهي تعتمد الآن على دعم بعض الدول التي تتحالف معها لتحقيق مصالح وأهداف سياسية خاصة بها، وفي مقدمتها تركيا والمملكة المتحدة، فالأولى تمتلك قوات على الأراضي الليبية، والثانية تستطيع دعمه دولياً، وهناك أيضاً بعض التشكيلات المسلّحة المتمركزة بالعاصمة». وأضاف الزرقاء أن «هناك أيضاً من يُعرَفون بأنصار المفتي المعزول من مجلس النواب، صادق الغرياني، وهم الأكثر تشدداً في تيارات الإسلام السياسي في ليبيا، وقبل هؤلاء جميعاً يوجد تحالفها مع محافظ المصرف المركزي، الصديق الكبير، وهو تقريباً التحالف الذي يدعم احتفاظ الدبيبة بموقعه حتى الآن». كما لفت الزرقاء إلى واقعة رفض وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس استقباله من قِبل وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش في مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة الليبية، واعتبر ذلك «مؤشراً على تخبط السياسة الخارجية لحكومة الدبيبة، وانحيازها المتواصل لتركيا». وكان المشري قد اتهم حكومة الدبيبة بتحريض إحدى المجموعات المسلّحة على منع انعقاد جلسة مجلسه في طرابلس، وكانت تستهدف مناقشة ملفي المناصب السيادية وتوحيد السلطة التنفيذية. وبالرغم من إعلان وزارة العدل بحكومة «الوحدة» أن ملف قضية «لوكربي» أُقفل بالكامل من الناحيتين السياسية والقانونية، بنص الاتفاقية التي أُبرمت بين الدولة الليبية والولايات المتحدة الأميركية عام 2008، فإن ذلك لم يقفل باب التساؤلات والانتقادات اللاذعة التي وجّهها سياسيون ونشطاء لمسؤولية الحكومة ورئيسها عن خطف المواطن أبو عجيلة مسعود، الذي ذُكر اسمه في تحقيقات قضية لوكربي. واعتبر عضو مجلس النواب محمد العباني أن «التشكيلات المسلّحة هي القوة المساندة لبقاء حكومة الدبيبة في الحكم، وليس الدعم الخارجي»، ورأى أن السلطة الفعلية «ليست في يد حكومة الدبيبة، ولم تكن يوماً بيدها، أو بيد أية حكومة تعاقبت على حكم ليبيا منذ عقد كامل، بل كانت ولا تزال في يد التشكيلات التي تفرض ما تريد بقوة سلاحها». ويختلف العباني مع من يعتبرون أن الدبيبة فقَد كل حلفائه محلياً، قائلاً إن «العجلة لا تدور عبر حركة ترس واحد أو ترسين، بل عبر حركة كثير من التروس، من رجال الأعمال وأصحاب المصالح، التي ربما شارك أغلبهم في نهب المال العام»، مؤكداً أن «هناك أيضاً حلفاء مستترين لرئيس الحكومة في مجلس النواب، وفي مؤسسات أخرى حتى اللحظة الحالية». لكن عضو مجلس النواب سالم قنيدي يختلف مع الآراء السابقة، بتأكيد أن حكومة الدبيبة «لا تزال تعمل وتقدم الخدمات للمواطنين دون أي تأثر بما يثار حولها». وأضاف قنيدي أن «الحديث عن حصار الحكومة بالأزمات مجرد نوع من الدعاية الموجّهة من خصومها، وأنا لستُ في جانب تلك الحكومة، لكنني أرى أنها تعمل بشكل طبيعي، ولديها شعبية واضحة بالشارع بفضل ما تقدمه من خدمات، خصوصاً بالعاصمة. أما قضية أبو عجيلة فهي حتى الآن رهن التحقيق لمعرفة ملابساتها، والصورة لم تتضح بعد». وتابع قنيدي موضحاً أن «هناك قطاعاً داخل المجلس الأعلى للدولة لا يزال يؤيد حكومة الدبيبة، بل إن هناك استدارة داخل البرلمان نفسه، وهناك من نوابه من عاد لتأييدها، بسبب خيبة أمله في أداء الحكومة التي كلفها البرلمان قبل 9 أشهر برئاسة فتحي باشاغا، والتي لم تستطع فعل أي شيء». أما المحلل السياسي الليبي أحمد المهدوي فاعتبر أن كل الأجسام الليبية «باتت تواجه أزمة فيما يتعلق بشرعيتها»، ورأى أن حكومة الدبيبة «تواجه أزمات عديدة». وقال، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط» إن النزاع بين الدبيبة والمشري أفقد حكومة الوحدة «بيتها الداخلي وأهم راع سياسي لها في المنطقة الغربية». ورغم إقراره «بنجاح» خصوم الدبيبة، خصوصاً مجلسي النواب والأعلى للدولة، في استغلال كل أخطاء حكومته، ولا سيما فيما يتعلق بقضية لوكربي، فإن المهدوي اعتبر أن ذلك «ليس كافياً لإنقاذهما من مأزق فقدان الشرعية، أو تنامي الغضب الشعبي تجاههما في ظل إخفاقهما المتكرر عن التوصل لإطار دستوري وقانوي ينظم إجراء الانتخابات، مما يعكس تشبثهما بالسلطة»، مؤكداً أن «الكثير من الشخصيات السياسية الوطنية في الأحزاب والمجتمع المدني بدأت البحث عن مسار جديد، وهو ما ترصده البعثة الأممية بوضوح».

ازدياد المرشحين الداعمين لخيارات سعيد في انتخابات البرلمان التونسي

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... أعلن أعضاء مؤسسون لمبادرة «لينتصر الشعب»، الداعمة للرئيس التونسي قيس سعيد، عن استعدادها لتشكيل كتلة برلمانية تدعم خيارات سعيد وخريطة الطريق السياسية، التي اقترحها على التونسيين في 14 ديسمبر (كانون الأول) 2021، وهو ما سيمثل، وفق عدد من المراقبين، دعماً برلمانياً مستقبلياً لتوجهات رئيس الجمهورية وبرامجه السياسية. وقال محمد علي البوغديري، أحد مؤسسي هذه المبادرة، إن 400 مرشح للانتخابات البرلمانية المبرمجة الشهر المقبل، من بين اجمالي 1055 مترشحاً، أبدوا رغبتهم في الانضمام للمبادرة السياسية الداعمة للرئيس سعيد، مضيفاً أن مبادرة «لينتصر الشعب» تضم نشطاء سياسيين يحملون فكراً مخالفاً لما يسود في الساحة السياسية، ويحمل بديلاً للشعب التونسي»، ومؤكداً أنهم «على استعداد لتشكيل كتلة برلمانية في البرلمان التونسي المقبل، وهو ما ستكون له انعكاسات سياسية على مستوى عمل البرلمان، ومدى انخراطه في العمل السياسي». ويقدم الأعضاء المؤسسون لمبادرة «لينتصر الشعب» المبادرة على أنها «البديل الذي لطالما انتظره الشعب التونسي لاستكمال مسار 25 يوليو (تموز)2021»، مؤكدين أن تأسيسها «يهدف لضمان عدم العودة إلى ما قبل ذاك التاريخ، وقطع الطريق أمام ممثلي الإسلام السياسي، خصوصاً منها (حركة النهضة) بزعامة راشد الغنوشي». في السياق ذاته، قال المنجي الرحوي، أحد قيادات اليسار في تونس: «قبل تاريخ 25 يوليو لم يكن هناك احترام للحقوق والحريات، ولا وجود لمؤشرات ديمقراطية، وكانت هناك تدخلات في السيادة الوطنية، عمقت مفهوم الاستبداد ونهب ثروات البلاد»؛ وفق تعبيره. ويرى مراقبون أن الاستعداد للانخراط في المشروع السياسي لسعيد قد يكون ضمن خطة الرئيس التونسي لتشكيل «حزب سعيد»، الذي كشفت معظم عمليات سبر الآراء عن أنه قد يحتل المرتبة الأولى في نوايا التصويت في المحطات الانتخابية المقبلة، وسيتنافس بقوة مع «الحزب الدستوري الحر» المعارض بزعامة عبير موسي. على صعيد آخر؛ قال فاروق بوعسكر، رئيس هيئة الانتخابات التونسية، إن القانون الانتخابي يفرض أن تكون هناك حملة انتخابية بالخارج حتى إن وجد فقط مرشح وحيد بالدائرة الانتخابية، وذلك في إشارة لانعدام الترشيحات في 7 دوائر انتخابية خارج تونس، ووجود مرشح واحد في 3 دوائر أخرى. وأضاف بوعسكر على هامش اليوم الدراسي، الذي نظمته الهيئة أمس بالعاصمة التونسية، حول موضوع «الجرائم الانتخابية ودور النيابة العامة والضابطة العدلية»، أن الحملة الانتخابية انطلقت بالخارج أول من أمس في 3 دوائر انتخابية بكل من فرنسا وإيطاليا، مبرزاً أن كل مرشح بهذه الدوائر الثلاث مطالب بخوض حملة انتخابية، وجلب أصوات الناخبين، وأن يعرّف ببرنامجه الانتخابي، وقائلاً إنه «من غير المنطقي أن يدخل المرشح إلى البرلمان وهو حاصل على أصوات أقل من عدد أصوات التزكيات التي حصل عليها شرطاً للترشح، والتي تصل إلى 400 تزكية». كما أبرز أن المرشحين مطالبون بتنفيذ حملة انتخابية، والتعريف ببرامجهم، ومحاولة كسب أكبر عدد ممكن من الأصوات. ويخشى عدد من المتابعين للشأن السياسي التونسي من ضعف المشاركة في الانتخابات، خصوصاً خارج تونس، وذلك بالنظر إلى انعدام المترشحين في معظم الدوائر الانتخابية، وصعوبات التنقل للاقتراع.

الإعدام لـ49 جزائرياً أدينوا بقتل متطوع في أخماد «حرائق القبائل»

الجزائر: «الشرق الأوسط»..أنزلت محكمة الجنايات في العاصمة الجزائرية، أمس، عقوبة الإعدام بحق 49 شخصاً متهمين باقتراف جريمة مروعة العام الماضي بحق شاب ثلاثيني في منطقة القبائل (شرق)، جاء إليها للمساعدة في إطفاء حرائق مهولة خلفت قتلى ودماراً كبيراً. علماً بأن الجزائر جمدت تنفيذ أحكام الإعدام منذ نحو 30 سنة، على الرغم من أن القضاء لا يزال ينطق بها. وانتهت حالة الترقب التي استمرت 10 أيام (مدة المحاكمة)، إثر صدور الأحكام ضد أشخاص اتهمتهم المحكمة أيضاً بالانتماء إلى تنظيم «حركة الحكم الذاتي في القبائل»، التي تطالب باستقلال المنطقة، والتي صنفتها السلطات منظمة إرهابية. وتم الحكم على 15 متهماً موقوفاً بالسجن 10 سنوات مع التنفيذ، فيما حكم على 7 آخرين غير موقوفين بعقوبات تتراوح بين 3 سنوات و10 سنوات مع التنفيذ، فيما نال 17 متهماً البراءة. وصدرت أحكام الإعدام ضد المتهمين، الذين قدرت المحكمة أن مسؤوليتهم ثابتة ومباشرة في مقتل الشاب جمال بن إسماعيل، عن طريق التنكيل به، وحرق جثته في الساحة العامة لبلدة الأربعاء ناث اراثن. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ القضاء الجزائري، التي يصدر فيها هذا العدد الكبير من أحكام الإعدام في قضية واحدة. وتضمنت لائحة الاتهامات 11 تهمة، منها «القيام بأعمال إرهابية تستهدف أمن الدولة واستقرار مؤسساتها»، و«التعذيب والتحريض عليه»، و«إضرام النار عمداً في الحقول»، و«نشر خطاب الكراهية». كما اتهم بالتحريض على إشعال الحرائق فرحات مهني، زعيم التنظيم الانفصالي، المعروف اختصاراً باسم «ماك»، اللاجئ بفرنسا. لكنه نفى هذه التهمة في شريط فيديو بثه على منصات التواصل الاجتماعي. وقال صحافيون تابعوا أطوار المحاكمة إنهم بقوا مشدوهين لهول التفاصيل، التي رواها المتهمون حول سحل وقتل وحرق جثة جمال، الذي عرف بأنه فنان موسيقي وبرسوماته الجدارية في مليانة، غرب العاصمة حيث كان يقيم. وفي 11 أغسطس (آب) 2021، ظهرت لقطات مصورة تبين بن إسماعيل وهو يتعرض لهجوم داخل سيارة الشرطة، لكن لا أثر لرجال الأمن في المشهد. وجاء ذلك بعد أن اشتبه بعض سكان ناث اراثن فيه زورا في اندلاع الحرائق، وهاجموه وعذبوه وأحرقوه، قبل نقل جثته إلى ساحة القرية. وأثناء محاصرته داخل سيارة الشرطة، سُمع جمال يقول للمتربصين به إنه بريء من حرق الغابة وتدمير حقولهم وبيوتهم، وتوسل إليهم أن يتركوه لأنه، كما قال، حضر إلى بلدتهم للمساعدة في إخماد النيران. وعلقت الجزائر تنفيذ الإعدام منذ عام 1993، في سياق حملة دولية رافضة لهذه العقوبة. وكان آخر من نفذت فيهم هذه العقوبة 3 إسلاميين، اتهموا بتفجير مطار العاصمة في صيف 1992، الذي نجم عنه 42 قتيلاً. وطالب برلمانيون إسلاميون، منتصف الشهر الحالي، بالعودة إلى تنفيذ الإعدام، على خلفية استفحال جرائم القتل وخطف الأطفال. ورد وزير العدل رشيد طبي على ذلك بقوله إن «السبب الوحيد الذي أدى إلى تجميد هذه العقوبة هو التزام الجزائر الثابت باحترام المواثيق والعهود الدولية». وفي 24 مايو (أيار) الماضي، ذكرت «منظمة العفو الدولية (أمنيستي)»، بمناسبة تقريرها السنوي حول تنفيذ الإعدام في العالم، أنه يوجد ألف شخص محكوم عليهم بهذه العقوبة في الجزائر على «الرغم من أنها تعد دولة لا تطبق عقوبة الإعدام في الواقع الفعلي، مما يعني أنهم يعيشون بـ(سيف ديموقليس) فوق رؤوسهم لسنوات عديدة»، مشيرة إلى أنه «في كثير من الأحيان، يتم تخفيف أحكام الإعدام إلى السجن مدى الحياة بعد بضع سنوات في السجن». كما لفتت إلى أن الجزائر تدعو على الصعيد الدولي إلى إلغاء عقوبة الإعدام «لكن السلطات لا تتعهد بوضع حد نهائي لهذه العقوبة، التي لا رجعة فيها على الصعيد الوطني».

محمد السادس وغوتيريش يبحثان نزاع الصحراء

العاهل المغربي جدد تأكيد تسويته على أساس «مبادرة الحكم الذاتي»

الرباط: «الشرق الأوسط»...بحث العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء أول من أمس، مع الأمين العام للأمم المتّحدة، أنطونيو غوتيريش، في مدينة الرباط، ملف الصحراء المغربية، وفق ما أعلن بيان من الديوان الملكي. وقال البيان إنّ غوتيريش؛ الذي زار المملكة المغربية للمشاركة في «المنتدى التاسع لتحالف الحضارات» بمدينة فاس (شمالي شرق)، التقى العاهل المغربي في القصر الملكي بالرباط، مضيفاً أن الملك محمد السادس جدد خلال الاجتماع «التأكيد على الموقف الثابت للمغرب لتسوية هذا النزاع الإقليمي، على أساس (مبادرة الحكم الذاتي) في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة». من جهتها، قالت الأمم المتّحدة في بيان إنّ «الأمين العام وجلالة الملك ناقشا الوضع في المنطقة، وخاصة في الصحراء». غير أن المنظّمة الدولية لم تدلِ في بيانها بأيّ تفاصيل إضافية. أمّا البيان المغربي؛ فقال إنّ النقاش «تطرّق إلى قضية الصحراء المغربية على ضوء القرار (2654)، الذي صادق عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة في 27 أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي». وكان مجلس الأمن قد وجّه الدعوة نفسها قبل عام عندما تولّى المبعوث الأممي الجديد، الإيطالي ستيفان دي ميستورا، منصبه، وقد سافر الأخير عقب تعيينه إلى المنطقة مرات عدّة للقاء مختلف الجهات الفاعلة. كما دعا القرار «2654» إلى «التعاون الكامل» مع «بعثة الأمم المتحدة (مينورسو)»، التي جرى تجديد تفويضها عاماً واحداً حتى 31 أكتوبر 2023. في سياق ذلك؛ قال بيان الديوان الملكي إنّ العاهل المغربي جدّد «دعم المملكة لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا من أجل قيادة المسلسل السياسي، وكذا لبعثة (مينورسو) لمراقبة وقف إطلاق النار». بدوره؛ قال مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة غوتيريش للمغرب «تأتي في سياق دينامية قوية تحظى بها المبادرة المغربية للحكم الذاتي للصحراء، باعتبار أنها تحظى بدعم 60 دولة؛ من ضمنها الولايات المتحدة، ودول أوروبية، مثل إسبانيا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وهنغاريا ولوكسمبورغ ورومانيا، إضافة إلى دول أفريقية، حيث إن 42 في المائة من البلدان الأفريقية فتحت قنصليات في الصحراء المغربية. كما أن جل الدول العربية تدعم المبادرة المغربية». وأضاف المصدر ذاته أن الجزائر وجبهة البوليساريو تواصلان تحدي الأمم المتحدة بمنع بعثة «مينورسو» من تزويد مراكز مراقبيها بالماء والبنزين، وخرق وقف إطلاق النار، ورفض الانخراط في المسلسل السياسي من خلال الموائد المستديرة، مشيراً إلى أن «الممارسات العدائية للجزائر تجاه المغرب، رغم سياسة اليد الممدودة للمملكة، تجعل مهمة المبعوث الأممي صعبة». إلى ذلك؛ قال بيان الديوان الملكي إن غوتيريش عبر عن امتنانه للملك محمد السادس لنجاح «المنتدى التاسع لتحالف الحضارات»، الذي عقد خلال اليومين الماضيين في فاس، مشيداً باعتماد «إعلان قوي يحث على الالتزام» هو «إعلان فاس»، عادّاً إياه إعلاناً «ضرورياً أكثر من أي وقت مضى في سياق دولي مضطرب».

المغرب يستضيف اجتماعاً إقليمياً لصياغة خطة لمكافحة الإرهاب

الرباط: «الشرق الأوسط»...انطلق أمس في مقر وزارة الخارجية المغربية بمدينة الرباط الاجتماع الإقليمي الأول، المخصص لصياغة خطة تفعيل الاستراتيجية الإقليمية العربية لمكافحة الإرهاب، المعتمدة من طرف مجلس وزراء الداخلية العرب في مارس (آذار) الماضي، والذي ستستمر أشغاله على مدى يومين. وسيتدارس هذا الاجتماع التدابير الرامية لمنع ومكافحة الإرهاب على مستوى المنطقة العربية، بهدف إدراجها ضمن الخطة التنفيذية للاستراتيجية الإقليمية العربية لمكافحة الإرهاب، علاوة على البرامج التنفيذية المتعلقة بذلك في مواضيع عدة، من ضمنها مواجهة استخدام الإنترنت في الأغراض الإرهابية؛ وحماية الهياكل الحيوية والأهداف التي يسهل استهدافها، ومواجهة ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب؛ وتعزيز أمن المنافذ والحدود؛ وكذا إجراءات التعاون الدولي في المسائل الجنائية. كما سيتناول الاجتماع بناء وتطوير قدرات الدول الأعضاء في مجال مكافحة الإرهاب على المستويات الوطنية والعربية والدولية، والمتمثلة في تنظيم دورات تدريبية وورش عمل وندوات علمية، وإنشاء اللجان المشتركة المتخصصة في مكافحة الإرهاب. ويأتي هذا الاجتماع بعد بضعة أيام من انعقاد القمة العربية الـ 31 بالجزائر في فاتح نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، والتي تضمنت القرارات الصادرة عنها ذات الصلة الدعوة إلى الاستفادة من التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال مواصلة الاستفادة من تجارب وخدمات مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات. يذكر أن القادة العرب رحبوا في قمة الجزائر باستضافة المغرب لمكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب بإفريقيا، الذي تم افتتاحه في يونيو (حزيران) 2021، والذي سيعمل على تنفيذ البرامج المعتمدة التي تهدف بالدرجة الأولى إلى تطوير، وتعزيز القدرات والمهارات في مجال مكافحة الإرهاب، لا سيما فيما يتعلق بأمن الحدود وإدارتها، والتحقيقات والمتابعات وإدارة السجون وفك الارتباط وإعادة التأهيل والإدماج. وينظم هذا الاجتماع من قبل الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، ومركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بمشاركة ممثلين عن وزارات الداخلية من عدة دول عربية أعضاء في جامعة الدول العربية، هي الأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين وجيبوتي والسعودية، والسودان والصومال وسلطنة عمان. إضافة إلى دولة فلسطين ودولة الكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب وموريتانيا، إلى جانب ممثلين عن جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والمكتب العربي لمكافحة التطرف والإرهاب، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..مقتل شقيق رئيس "المجلس السياسي" لمليشيات الحوثي..«الرئاسي اليمني» يتهم إيران بالتورط في هجمات ميناء الضبة النفطي..غضب يمني من «قانون المحرم الحوثي»..وتلويح بريطاني بالعقوبات..«البرنامج السعودي» يوقع اتفاقية لتطوير التعليم في اليمن..ولي العهد السعودي يعتمد التوجه التنموي لجزيرة دارين وتاروت..بن فرحان وعلييف يستعرضان تعزير العلاقات السعودية ـ القرغيزية..سيول وأمطار تغرق شوارع جدة..وتتلف عددا هائلا من السيارت..وزير الجيوش الفرنسي في أبو ظبي: ملتزمون ضمان أمنكم البحري..مناقشات في الإمارات لدعم استقرار المناطق المحررة من «داعش»..زعيما الأردن والإمارات يبحثان توسيع تعاون بلديهما تنمويا واقتصاديا..استئناف محادثات التجارة الحرة بين الهند و«التعاون الخليجي»..قطر تمتنع عن التصويت على قرار بشأن قمع الاحتجاجات في إيران..«التعاون»: موقف موحد للتصدي لمستهدفي قيم وأخلاقيات «الخليجي»..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..محادثات روسية ـ أوكرانية في الإمارات تكسر جمود المفاوضات..كييف: مقتل عسكريين إيرانيين مختصين بالمسيرات في القرم..تبادل إسرى..الإفراج عن 50 جنديا أوكرانيا ومثلهم من الروس..بعد إعلان الانسحاب..روسيا تعود وتقصف خيرسون..«بوليتيكو»: «نوفيتشوك» خيار موسكو لوقف تراجعها في أوكرانيا..فرنسا تتهم روسيا بارتكاب «جرائم حرب» في أوكرانيا..تركيا: الحرب الروسية ـ الأوكرانية لن تنتهي في الميدان..موسكو تصدر 80 ألف جواز سفر روسي منذ «ضمّها» أربع مناطق أوكرانية..زيلينسكي يطالب مجلس الأمن بإدانة «إرهاب الطاقة»..البرلمان الأوروبي يقرّ دعماً لأوكرانيا بـ18 مليار يورو..والمجر تعرقل..4 قتلى في إطلاق نار بحي تجاري جنوبي روسي..باكستان تعيّن قائداً جديداً للجيش..أفغانيات يتظاهرن في كابل دفاعاً عن حقوقهنّ..ماليزيا..المعارض الإصلاحي أنور ابراهيم رئيساً للوزراء..سيول تندّد بانتقادات شقيقة الزعيم الشمالي..«الوقحة»..إندونيسيا تسابق الوقت للعثور على عشرات المفقودين..

MINUSMA at a Crossroads....

 الجمعة 2 كانون الأول 2022 - 7:04 ص

MINUSMA at a Crossroads.... The UK, Côte d’Ivoire and other nations plan to pull their troops out… تتمة »

عدد الزيارات: 110,530,282

عدد الزوار: 3,742,196

المتواجدون الآن: 51