نجاد يتحدى المحافظين ويقترح تشكيلة حكومية تضم مقربين منه ويسعى لتوزير 3 نساء في سابقة هي الأولى منذ 1979 علماء قم ومشهد وأصفهان يدعون مجلس الخبراء إلى تعيين ولي فقيه جديد لأن خامنئي "معزول تلقائياً"

تاريخ الإضافة الإثنين 17 آب 2009 - 6:20 ص    عدد الزيارات 2963    التعليقات 0    القسم دولية

        


طهران - وكالات: في خطوة خطيرة قد تأخذ الأزمة المتفاقمة إلى منحى آخر, طلب علماء قم ومشهد وأصفهان من مجلس خبراء القيادة برئاسة أكبر هاشمي رفسنجاني الاجتماع لتعيين قائد بديل, معتبرين أن المرشد الأعلى علي خامنئي "معزول تلقائياً" بسبب فقدانه العديد من شروط القيادة, تزامناً مع استئناف مقاضاة المعارضين, حيث مثل, امس, أمام المحكمة الثورية في طهران 28 متهماً جديداً وجه إليهم الإدعاء تهمة العمل على إسقاط النظام, كما دعا إلى اعتقال الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
ونشر عدد كبير من المواقع الالكترونية القريبة من الاصلاحيين, أمس, بياناً مطولاً لعلماء قم ومشهد وأصفهان, أورده موقع "العربية.نت" الالكتروني, مشيرا إلى أنه شرح تطورات الأحداث التي شهدتها البلاد بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة, والاعتقالات والتعذيب, وما وصفه ب¯"انحياز آية الله خامنئي ضد إرادة الشعب ولصالح المتآمرين على حقوقه", واستنتج أنه فقد شروط القيادة.
وطالب العلماء مجلس الخبراء العمل بوظيفته وعزل خامنئي, لأنه "بحكم القانون معزول بشكل تلقائي, بسبب فقدانه العديد من الشروط للبقاء في القيادة وعلى مجلس الخبراء الاجتماع لتعيين قائد بديل".
وكان الفقيه المرجع عضو مجلس الخبراء في شيراز آية الله علي محمد دستغيب, دعا الأسبوع الفائت مجلس الخبراء إلى الانعقاد بصورة طارئة والعمل بوظائفه في هذه المرحلة الخطيرة, مشيرا الى وظيفة المجلس المنحصرة في مراقبة عمل الولي الفقيه وعزله بعد تعيينه إذا فقد شرطاً من شروط القيادة, الأمر الذي أيده مجمع النواب السابقين, الذي يضم أكثر من ألف نائب ايراني سابق, مطالباً المجلس بأداء واجبه تجاه الولي الفقيه.
وفي نفس الاتجاه, أصدر المرجع أسد الله بيات زنجاني فتوى اعتبر فيها "فقدان العدالة" سببا لعزل خامنئي, ودعا مجلس الخبراء الى تنفيذ دوره بحسب القانون, معتبراً أن حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد تظل غير شرعية حتى بعد تنصيبه من قبل خامنئي, وهو ماذهب إليه المرجع ونائب الامام الخميني السابق آية الله حسين علي منتظري.
وتزامناً مع بدء معتقلين ومعتقلات في سجن ايوين, سيئ الصيت, إضراباً عن الطعام, استؤنفت محاكمة الإصلاحيين بتهمة المشاركة في "الثورة المخملية", حيث مثل, أمس, في الجولة الثالثة من المحاكمات, 28 شخصاً لايوجد بينهم أي شخصية سياسية, أمام المحكمة الثورية في طهران, حيث وجه إليهم الادعاء تهمة العمل على إسقاط النظام, معتبراً أنهم أعدوا مخططا لذلك منذ سنوات, كما طالب بمحاكمة المرشحين للانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي ومهدي كروبي بتهم التحريض على الاحتجاجات.
ونشرت وكالة أنباء "فارس" أسماء 27 رجلا وامرأة متهمين ب¯"المشاركة في تظاهرات غير مشروعة" و"تخريب ممتلكات عامة" و"جرح" عناصر من الشرطة, بعد أن كانت وكالة الانباء الطلابية "ايسنا" اعلنت نقلا عن بيان للمحكمة الثورية ان 25 شخصا سيمثلون أمام المحكمة.
من جانب آخر, أعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد, أمس, أن التشكيلة الحكومية التي سيطرحها لنيل ثقة مجلس الشورى (البرلمان), تضم ثلاث نساء على الاقل ما يشكل سابقة في الجمهورية الاسلامية, غير انه بدا جليا ان الرئيس لم يرضخ لمطالب معسكره المحافظ بتعيين شخصيات ذات خبرة في الحكومة الجديدة.
وصرح نجاد للتلفزيون الايراني انه سيعرض على مجلس الشورى الأربعاء المقبل "السيدة (فاطمة) آجورلو لوزارة الشؤون الاجتماعية, والسيدة (مرضية وحيد) دستجردي لوزارة الصحة", مشيرا إلى أنه سيعرض "اسم سيدة إضافية واحدة على الاقل", الأمر الذي سيشكل سابقة, حيث ستكون المرة الأولى التي تشهد فيها إيران تولي امرأة منصباً وزارياً منذ الثورة الاسلامية في ,1979 في حال مصادقة مجلس النواب على هذه التشكيلة.
وورد اسم فاطمة آجورلو, وهي نائب, العام 2008 في قضية كشف خلالها احد حلفاء الرئيس عن مخالفات محتملة لشخصيات محافظة معارضة لنجاد, فيما تعمل مرضية وحيد دستجردي أستاذة جامعية وطبيبة.
وكانت مجموعة كبيرة من المحافظين دعت نجاد الى مراجعة مجلس النواب قبل تقديم تشكيلته الحكومية, الا ان الرئيس رفض ذلك وسمى, امس, مرشحيه لمناصب وزارية مختلفة في المرحلة الاولى, معلناً عزمه إسناد وزارة الاستخبارات الى حيدر مصلحي, الذي كان ممثل خامنئي في ميليشيا "الباسيج" الاسلامية, ويعد من أشد مؤيدي نجاد, الذي أقال غلام حسين محسن ايجائي من وزارة الاستخبارات في الأول من اغسطس الجاري.
كما قرر الرئيس الإبقاء على وزير الصناعة علي اكبر محربيان ووزير الصناعة شمس الدين الحسيني, في تحد للمحافظين الذين طالبوه باختيار أشخاص ذوي خبرة وكفاءة للوزارات الرئيسية, علماً أن نجاد واجه صعوبة في الحصول على الثقة لمحربيان الذي اعتبر غير أهل لتولي وزارة الصناعة في الحكومة السابقة.
واشار الرئيس الى ان تشكيلة الحكومة الجديدة ستكون "متوافقة مع مقتضيات مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية", في اشارة الى التظاهرات التي أعقبت إعادة انتخابه, وبدا كأنه لم يعر اهتماماً لمطالب المحافظين بتعيين الوزراء على اساس الكفاءة وليس على أساس ولائهم له, قائلاً ان معايير اختيار الاشخاص للوزارة هي "الاخلاق والالتزام والكفاءة وكذلك التجانس وروح التعاون".
وفي حين لم يحدد نجاد مرشحيه للوزارات الاخرى, علماً أنه يتعين على كل مرشح للوزارة أن ينال ثقة الغالبية المطلقة من النواب, نقلت وكالة أنباء "مهر" شبه الرسمية عن نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى حسين سبحاني نيا قوله أن نجاد سيرشح كبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي لتولي منصب وزير الخارجية, مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يتبادل وزير الدفاع مصطفى محمد نجار ووزير الداخلية صادق محصولي منصبيهما.
وأضاف سبحاني نيا "وفقا للمعلومات التي تلقيتها حتى الان هؤلاء هم المرشحون المؤكدون لتلك المناصب, نجار سيكون وزير الداخلية المقترح ومحصولي لوزارة الدفاع وجليلي لوزارة الخارجية".


المصدر: جريدة السياسة الكويتية

...Responding to Ukraine’s Displacement Crisis: From Speed to Sustainability...

 الأربعاء 28 أيلول 2022 - 4:58 ص

...Responding to Ukraine’s Displacement Crisis: From Speed to Sustainability... Some seven millio… تتمة »

عدد الزيارات: 104,646,803

عدد الزوار: 3,661,461

المتواجدون الآن: 67