تعددت الكوارث والمسؤول واحد.. لماذا لا يعتذر علي خامنئي؟...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 14 كانون الثاني 2020 - 11:08 ص    التعليقات 0

        

تعددت الكوارث والمسؤول واحد.. لماذا لا يعتذر علي خامنئي؟...

الحرة...كوارث عديدة تورط فيها النظام الإيراني، بداية من قتل للمتظاهرين السلميين والتعذيب في السجون إلى الفشل في إدارة الدولة، كان آخرها إسقاط الطائرات المدنية، إلا أن العامل المشترك هو عدم اعتذار رأس الدولة، المرشد علي خامنئي، رغم اعتذار مسؤلين أدنى منه. ونادرا ما يعتذر النظام الإيراني على أفعاله، حيث يعد الاعتذار الأخير بخصوص إسقاط الحرس الثوري للطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ، في حادث أودى بحياة 176 راكبا، من المرات النادرة التي يعتذر فيها النظام عن أفعاله، بحسب مقال الكاتب رضا حقيقت نجاد، على النسخة الفارسية من موقع "راديو فردا". وكانت المرة الأولى التي يعتذر فيها النظام الإيراني، في أغسطس 2009، عقب فضيحة سجن كهريزك، والتي تورطت فيها عناصر أمنية في تعذيب معتقلين خرجوا احتجاجا على نتائج الانتخابات في نفس العام، والتي أسفرت عن فوز الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بحسب مقال الكاتب الإيراني. وعندها أمر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بالتحقيق في الواقعة، وتم غلق مركز الاعتقال، فيما لم يصرح خامنئي باعتذار عن هذه الأحداث رغم حالة الغضب التي انتابت الرأي العام، بحسب المقال. تكرر نفس الأمر تقريبا في حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية، فبعد يومين من الحادثة، صدر أمر باجتماع لأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، والذي قال إنه سيعرض نتائج التحقيق بصدق وصراحة على الشعب. ويعلق حقيقت نجاد على الواقعتين بقوله: "هذا النمط المتكرر يبدو في الظاهر أنه مؤشر على تحمل المسؤولية ومتابعة القضية، لكن في الحقيقة إنه محاولة أخرى لمنح مصداقية لمرشد الثورة خلال الكارثة".

"أستاذ في الهروب"

ويضيف الكاتب الإيراني، أن خامنئي يعد "أستاذا في الهروب .. في مثل هذه الحوادث، فكان الهروب وإدانة الآخرين واضحا في فحوى رسالته بخصوص الطائرة المنكوبة، وقد طلب من المسؤولين الانتباه حتى لا تتكرر نفس الحوادث، والتقصي عن مصدر الخطأ". ويفضل خامنئي عدم الاعتذار في مثل هذه الحوادث، رغم أنه يعتبر، بحسب القانون، أهم مسؤول حكومي إيراني، فضلا عن تحمله كاملا مسؤولية القوات المسلحة الإيرانية، بحسب حقيقت نجاد الذي وصف سلوك خامنئي بأنه "ليس صدفة، وإنما أسلوب". ويقول حقيقت نجاد إن تصريحات قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإيراني أمير علي حاجي زاده، تشير إلى أنه بعد دقائق من إطلاق الصاروخ باتجاه الطائرة، كان جميع المسؤولين على علم بالواقعة. يذكر أن النظام الإيراني قد أنكر الواقعة في الأيام الثلاثة الأولى عقب الحادثة، قبل أن يخرج مرة أخرى ليؤكد إصابة منظومة للدفاع الجوي تابعة للحرس الثوري الإيراني الطائرة الأوكرانية، ظنا منهم أنها صاروخ أميركي أطلق ردا على عملية استهداف قاعدة عين الأسد الأميركية في العراق من قبل الحرس الثوري. ويرى حقيقت نجاد أن اعتراف النظام الإيراني في هذه الواقة كان لافتا، فخلال عامي 1988-1989 عندما حدثت المجازر، أو كما تعرف إيرانيا بـ "سلسلة القتل"، لم يعترف النظام الإيراني بتورطه فيها رغم وجود أدلة وشهود عيان على ذلك. وكان آلاف السجناء السياسيين في إيران قد تعرضوا في عام 1988 إلى عمليات اختفاء قسري أو إعدامات سرية، أثناء مجزرة السجون، من بينهم أطفال لم يتعدوا الـ16 من أعمارهم، وبعضهم أمهات مثل سعيدة بانكدار يازدي، والدة مريم التي كانت في السادسة من عمرها حين أعدمت والدتها. ويخلص الكاتب الإيراني إلى أن ضغط وسائل الإعلام العالمية وتغطيتها الكثيفة لحادث سقوط الطائرة الأوكرانية، هو ما دفع النظام الإيراني إلى الاعتراف بالخطأ، الأمر الذي لم يحدث خلال فترة "سلسلة القتل"، ولم يحدث أيضا عندما قتل النظام 1500 متظاهر في الاحتجاجات التي اندلعت في 15 نوفمبر الماضي، بحسب بيان وزارة الخارجية الأميركية. ورغم ذلك، ادعى نائب قائد الحرس الثوري علي فدوي أن من أطلق النار على المتظاهرين مجموعة من "المرتزقة" الذين انخرطوا في "مؤامرة كبيرة جدا" على حد تعبيره. وكان تقرير نشرته وكالة رويترز، اعتمادا على مصادر قريبة من المرشد علي خامئني، قال إن الأخير هو من أعطى أوامر بفعل "كل ما يلزم" من أجل إيقاف الاحتجاجات التي اندلعت في نوفمبر الماضي.

The Beirut Blast: An Accident in Name Only

 الثلاثاء 11 آب 2020 - 10:29 ص

The Beirut Blast: An Accident in Name Only https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/e… تتمة »

عدد الزيارات: 43,491,233

عدد الزوار: 1,254,019

المتواجدون الآن: 37