تلويح غربي بقرار ضدّ إيران: المحادثات النووية في مهبّ السقوط...

تاريخ الإضافة الجمعة 10 أيلول 2021 - 7:21 ص    عدد الزيارات 288    التعليقات 0

        

تلويح غربي بقرار ضدّ إيران: المحادثات النووية في مهبّ السقوط...

الاخبار... محمد خواجوئي ... يرى كثيرون أنّ العودة إلى الاتفاق ستصبح عسيرة بسبب الضغوط الداخلية في طهران وواشنطن ....يلفّ الغموض مصير المفاوضات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في ظلّ تجدّد التصعيد الغربي بوجه إيران على خلفية التقرير الأخير لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرّية». وبينما تستأنف واشنطن، اليوم، تحرّكاتها الهادفة إلى استكشاف إمكانية بدء جولة جديدة من المحادثات، تُعلي إيران تحذيراتها من «موقف غير بنّاء» يمكن أن ينسف أيّ إمكانية من هذا النوع، في وقت تحرص فيه على إبقاء سلاح رفع مستوى التخصيب بيدها، كأداة في أيّ مفاوضات مقبلة...

طهران | تكثّفت المشاورات الدبلوماسية لاستئناف المحادثات الرامية إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، عشية اجتماع مجلس حكّام «الوكالة الدولية للطاقة الذرّية» المتوقّع الأسبوع المقبل، وفي الوقت الذي تصاعدت فيه حدّة الخلافات بين هذه المؤسّسة الدولية وإيران. ويبدأ المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، روبرت مالي، اليوم، جولة يلتقي خلالها المسؤولين الروس في موسكو، بعد أن يجتمع في باريس بمسؤولين فرنسيين وبريطانيين وألمان، وممثّلين عن الاتحاد الأوروبي. وتأتي جولة مالي إثر إعلانه أن بلاده لا يمكن لها أن تنتظر «إلى ما لا نهاية» لتتّخذ إيران القرار بالعودة إلى طاولة المفاوضات، في وقت لوّح فيه وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، بأن «واشنطن على وشك التخلّي عن الاتفاق النووي». وبالتوازي مع ذلك، جرى تسريب تقرير صادر عن المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافايل غروسي، أعرب فيه عن القلق ممّا وصفه بـ«تراجع» عمليات الوكالة لمراقبة البرنامج النووي الإيراني، قائلاً إنه «ابتداءً من 23 شباط 2021، ضعفت نشاطات التحقّق والمراقبة بشكل جادّ، وذلك بسبب قرار إيران وقف تنفيذ التزاماتها المتعلّقة بالاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية». وقدّر التقرير امتلاك إيران حالياً نحو 2441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب، مشيراً إلى أن «هناك 84.3 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 20 في المئة. كما أن هناك 10 كيلوغرامات تمّ تخصيبها حتى نسبة 60 في المئة». وعلى خلفية ذلك، برزت، في الأيام الأخيرة، تصريحات في شأن احتمال تقديم الدول الغربية قراراً ضدّ إيران في مجلس الحكّام التابع للوكالة الدولية، إلّا أن الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، حذّر، في اتصال مع رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، من أنه «في حال اتخاذ الوكالة الدولية موقفاً غير بنّاء، فلن يكون منطقياً توقّع أن تُبدي إيران ردّة فعل بنّاءة»، مضيفاً أن «الإجراءات غير البنّاءة تُخلّ بمسار المفاوضات». وفي هذا الإطار، يعتبر الصحافي والمحلّل السياسي، هادي خسرو شاهين، أن «صدور قرار مناهض لإيران في الوكالة الدولية، يشكّل خطّاً أحمر بالنسبة إلى طهران»، لافتاً إلى أن هذه الأخيرة «وجّهت في هذا الخصوص، رسائلها إلى الأطراف الأوروبية والروسية والصينية، والتي تتمحور حول أن أيّ قرار كهذا يمكن أن يترك أثراً مدمّراً على المحادثات». ويرى شاهين، في حديث إلى «الأخبار»، أن «إيران تسعى إلى استخدام تطوير برنامجها النووي، كأداة في المحادثات المستقبلية في فيينا»، مضيفاً أنها، في الوقت ذاته، «لا تتحمّل التصديق على قرار في الوكالة الدولية، وتعمل من خلال الإجراءات الدبلوماسية والضغوط السياسية، للحيلولة دون حصول ذلك». ويرجِّح أن يعقد الوفد الإيراني لقاءات مع ممثّلي الدول الموقّعة على الاتفاق النووي، على هامش اجتماع مجلس الحكام، في ما قد يولّد زخماً لاستئناف المفاوضات.

أبعاد الخلاف

يوضح الباحث الإيراني المختصّ بالشأن الدولي، رحمان قهرمان بور، أن «أوّل قضية خلافية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تتمثّل في وقف طهران تنفيذ البروتوكول الإضافي، وذلك ردّاً على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، واقتصار عمليات الوكالة الدولية للمراقبة على نظام الضمانات المنصوص عليها في معاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النووية»، مبيّناً أنه «في هذه الحالة، سيكون بمقدور الوكالة الوصول إلى المراكز التي تحدّدها إيران فقط». ويلفت قهرمان بور إلى أن «القضية الخلافية الثانية، هي أن الوكالة الدولية، وتأسيساً على الوثائق التي سلّمتها إياها إسرائيل، تطالب بزيارة مواقع في إيران، قالت إن عددها يصل إلى أربعة، بيد أن التقرير الذي كتبه أخيراً ديفيد أولبرايت يُظهر أن إسرائيل طالبت الوكالة بالوصول إلى نحو 17 موقعاً مشتبهاً فيه. بمعنى أنه إن سمحت إيران للوكالة الدولية بتفتيش المواقع الأربعة، فإن مطالب الوكالة لن تنتهي وستستمرّ»، مضيفاً أن «الطرف الإيراني يحاجج بأن القضية المتعلّقة بالشقّ العسكري المحتمل للبرنامج النووي الإيراني، قد سُوّيت في إطار الاتفاق النووي، وعليه لن يكون بوسع الوكالة الدولية إثارة مواضيع جديدة في هذا المجال»، مستدركاً بأن «الوكالة لا تقبل بالاستدلال الإيراني في هذا المجال، وتقول إنها قادرة على تنفيذ عمليات التفتيش متى ما حصلت على معطيات ومعلومات من أيّ مصدر كان».

يُحتمل تقديم الدول الغربية قراراً ضدّ إيران في مجلس حكّام «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»

ويشير الباحث الإيراني إلى أن «القضية الخلافية الثالثة بين إيران والوكالة الدولية، تتمثّل في موضوع أجهزة الطرد المركزي المتطوّرة، القادرة على زيادة سرعة التخصيب بعدّة أمثال، أو كما يقول الغربيون تقليص مدّة الطرد النووي». وعن المتوقّع من اجتماع مجلس حكّام الوكالة، قال إن «الأوروبيين طالبوا في الاجتماع الموسمي السابق بإصدار قرار ضدّ إيران، التي توعّدت بأنه في حال حصل ذلك، فإنها ستوقف تعاونها مع الوكالة الدولية، ما دفع بالأوروبيين إلى التراجع عن موقفهم». ويتابع أنه «في الاجتماع المقبل، ستتمّ إثارة هذا الموضوع، لكن، نظراً إلى أن حكومة رئيسي قد تسلّمت مهام عملها حديثاً، فإن الأوروبيين والأميركيين قد يمنحون طهران فرصة أخرى، حتى موعد الاجتماع التالي في تشرين الثاني». مع ذلك، يؤكد قهرمان بور أنه «في حال جرى تبنّي قرار ضدّ إيران في اجتماع الأسبوع المقبل، فإن دافع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات، سينحسر، كما سيتّسم سلوكها بمزيد من الحدّة والتصلّب». وعن آفاق المحادثات، يذكّر بأن «إيران بصدد إعادة إحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات، لأنها بحاجة إلى ذلك لدواعٍ اقتصادية»، بيد أنه يلفت إلى أن «المحادثات وصلت، في الوقت الحاضر، إلى طريق مسدود، بفعل التعنّت الأميركي المتمثّل في الإبقاء على بعض العقوبات، فضلاً عن أن طهران وواشنطن تبحثان، من خلال الأدوات التي بحوزتهما، عن سبل لزيادة قدرتهما على المساومة». ويخلص إلى أن «نافذة التوافق يمكن أن تبقى مفتوحة حتى موعد أقصاه خمسة أو ستة أشهر»، مستدركاً بأنه «بسبب تصاعد الخلافات، وتعرّض الحكومتَين الإيرانية والأميركية للضغوط الداخلية، فإن العودة إلى الاتفاق النووي ستصبح عسيرة ومكلفة».

ارتياح روسي ـ أميركي للمشاورات حول «النووي الإيراني»

لافروف بحث مع عبد اللهيان خطة العمل الشاملة والوضع في أفغانستان

الشرق الاوسط... موسكو: رائد جبر... برز ارتياح روسي أمس، لنتائج جولات الحوار التي أجراها في موسكو المبعوث الأميركي للشأن الإيراني، روبرت مالي، وأكدت الخارجية الروسية في بيان أن الطرفين الروسي والأميركي يعتزمان مواصلة التعاون في «مسار فيينا» مع كل الأطراف المشاركة في الحوارات حول الملف النووي الإيراني بما في ذلك مع طهران. وكان مالي أجرى جولتي حوار مطولتين خلال اليومين الماضيين مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، بحضور عدد من المسؤولين الروس. وعلى الرغم عدم إعلان الطرفين لنتائج المحادثات، فإن مالي أعرب عن ارتياحه لمجرياتها، ووصف اجتماعاته في موسكو بأنها كانت «جيدة ومثمرة». وكتب مالي على «تويتر» أنه خاض «اجتماعات جيدة وبناءة في موسكو مع نائب وزير الخارجية، ناقشنا الهدف المشترك المتمثل في العودة إلى المفاوضات والاستئناف المتبادل المبكر للامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة». وحمل بيان أصدرته الخارجية الروسية لهجة مماثلة، إذ أكد اتفاق الطرفين على مواصلة التعاون «في إطار صيغة فيينا» مع جميع الدول المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة، بما في ذلك إيران. وأفاد البيان الروسي أن المشاورات بين نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الأميركي حضرها أيضاً من الجانب الروسي نائب مدير عام شركة «روساتوم» نيكولاي سباسكي، ونائب وزير الطاقة الأميركي ديفيد هايزنغا، ما عكس أن النقاشات تطرقت بشكل تفصيلي لآليات العودة لتطبيق الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني. ووفقاً للوزارة، فقد «جرى تبادل معمق لوجهات النظر حول احتمالات استعادة التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة لتسوية البرنامج النووي الإيراني. وأكد الجانبان مجدداً عزمهما الراسخ على مواصلة التعاون في صيغة فيينا بمشاركة جميع الدول الأعضاء في خطة العمل المشتركة الشاملة، بما في ذلك إيران، وكذلك ممثلو الولايات المتحدة». وأشارت الوزارة إلى أن «استعداد طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بأسرع ما يمكن، ستكون له أهمية كبرى». وزادت أنه خلال المباحثات، أكد الطرفان كذلك على «ضرورة بناء العمل اللاحق، على أساس نتائج جولات المفاوضات السابقة التي استمرت بشكل مكثف من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)». مشيرة إلى أنه «تم التأكيد خلال المحادثات على المساهمة البناءة الكبيرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في عملية استقرار وإعادة تشغيل خطة العمل الشاملة المشتركة. وتم التعبير عن النية المتبادلة لمواصلة دعم أنشطة التحقق للوكالة في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231». وكانت موسكو أعربت عن قلقها قبل المحادثات بسبب تعثر المفاوضات، وحثّت إيران على إبداء مرونة في هذا الشأن. في غضون ذلك، أعلنت موسكو أمس، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بحث «رزمة» من الملفات مع نظيره الإيراني أمير عبد اللهيان، خلال مكالمة هاتفية جرت بمبادرة من الجانب الإيراني. وبدا أن لافروف أطلع نظيره الإيراني خلال المكالمة على نتائج المحادثات مع الجانب الأميركي، وكذلك على نتائج محادثاته أمس، مع وزير الخارجية الإسرائيلي ياشير لابيد الذي ناقش في موسكو الوضع حول البرنامج النووي الإيراني، ومسألة الوجود الإيراني في سوريا. وأفاد بيان نشرته وزارة الخارجية أن لافروف وعبد اللهيان بحثا «رزمة» من المسائل، بينها الوضع في أفغانستان وجدول الأعمال الثنائي في سياق الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين رئيسي روسيا وإيران خلال محادثة هاتفية أخيراً. كما تم التطرق إلى الوضع حول خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني عشية الدورة المقبلة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأفاد بيان الخارجية الروسية بأن موسكو وطهران تنطلقان من أن «إعادة (الاتفاق النووي) إلى شكله الأصلي المتوازن هي الطريقة الصحيحة الوحيدة لضمان حقوق ومصالح جميع الأطراف المعنية».

إيران تجاهلت طلب مدير «الطاقة الذرية» لإجراء مباحثات

لندن: «الشرق الأوسط»... كشفت وكالة تابعة للتلفزيون الرسمي لإيراني، أمس، عن تجاهل طهران طلب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، لإجراء مباحثات حول القضايا العالية بين الطرفين، قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة، الأسبوع المقبل. وأفادت وكالة «نادي المراسلين الشباب»، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن إيران تركت طلب المسؤول الأممي دون الرد سلباً أو إيجاباً. وكانت مصادر إعلامية غربية قد ذكرت أن إيران ردت سلباً على مطالب تقدم بها غروسي لإحياء تسوية بين طهران والوكالة، تسمح للمفتشين الدوليين بالتحقق من أنشطة إيران الحساسة، بعدما علّقت طهران العمل بالبروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، في فبراير (شباط) الماضي. وحذّرت إيران الدول الغربية، الأربعاء، من توجيه اللوم لها في الوكالة الدولية، بعد أن وجّه تقريران للوكالة التابعة للأمم المتحدة انتقادات لطهران، في حين قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن الوقت ينفد أمام إحياء الاتفاق مع القوى العالمية.

قائد «فيلق القدس» يطلع البرلمان على تطورات أفغانستان

قاآني أبلغ المشرعين بوجود اتصالات مع «طالبان» * متحدث باسم البرلمان ينتقد إيحاء بإهمال تقلبات الجارة الشرقية

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»... بعد زيارة خاطفة إلى العراق، استعرض إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، تطورات الساحة الأفغانية أمام البرلمان أمس (الثلاثاء)، في أول إحاطة من نوعها بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان. ونقل المشروعون تفاصيل الجلسة المغلقة إلى وسائل الإعلام الإيرانية. وقال المتحدث باسم رئاسة البرلمان، النائب نظام الدين موسوي، للصحافيين إن حضور قائد الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» جاء تلبية لطلب برلماني بشأن مناقشة التطورات في أفغانستان. وأفاد المتحدث البرلماني بأن المشرعين «طرحوا قضايا مختلفة وهواجس»، مبيناً أن الجنرال قاآني «شرح قضايا دقيقة موثقة» من قضايا الجارة الشرقية، وأن إيران «على اتصال مع حركة طالبان»، وقال: «ما يمكنني قوله عن الاجتماع هو أننا نرصد مختلف قضايا أفغانستان من جوانب كثيرة بناء على توصيات المرشد». ومن جانبه، أبلغ عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب فداحسين ملكي، وكالة «إيسنا» بأن تقرير قاآني تناول آخر تطورات أفغانستان، وسيطرة «طالبان» والأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن القيادي رد على شكوك النواب، وأضاف: «في النهاية، تقرر أن يواصل البرلمان والحكومة والقوات المسلحة رصد تطورات أفغانستان»، وقال: «ناقشنا في الاجتماع قضايا محور الشرق والحدود الشرقية»، دون أن يقدم تفاصيل. أما عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب إبراهيم رضائي، فقد أخبر وكالة «مهر» الحكومية أن قاآني قال إن «الهدف الأساسي لجمهورية إيران الإسلامية ضمان أمنها»، ونسب إلى القيادي في «الحرس» قوله: «لن نسمح بأن يلحق ضرر بأمن البلاد وحدودها». وفي السياق نفسه، نقل النائب علي رضا بيغي عن قاآني قوله إن إيران «تراقب تطور الأوضاع انطلاقاً من مصالحها الوطنية»، لافتاً إلى أن قاآني قال إن بلاده «تولي أهمية بالغة للشيعة في أفغانستان، لكنها تسعى إلى أن يكون الحل ليس بالحرب، وإنما مشاركة جميع الأطراف الأفغانية». ونقل عن قاآني قوله إن «هزيمة أميركا في أفغانستان تحظى بأهمية أكبر من الهزيمة في فيتنام». أما المتحدث باسم البرلمان، موسوي، فقد أشار إلى «نقطة مهمة جداً» في إحاطة قاآني، وهي «إشراف كامل» لقواته في أفغانستان، وقال النائب: «الأحداث لم تكن مفاجئة لإيران؛ إنها نتيجة أحداث ومسارات بدأت منذ 5 إلى 6 سنوات، ووصلت إلى هنا بعد تقلبات»، مضيفاً: «لقد كانت الجمهورية الإسلامية في إيران على أتم الاستعداد لمواجهة هذه التطورات من منظور دبلوماسي ودفاعي». ودافع موسوي عن المسار الذي تتبعه بلاده حتى اليوم في الأزمة الأفغانية، في إشارة ضمنية إلى انقسام داخلي حول تأييد «طالبان»، خاصة من وسائل إعلام المحافظين ومعسكر «الحرس الثوري». وقال المتحدث: «عقدنا اجتماعاً بين طرفي النزاع، وحاولت التقدم بمفاوضات بين الحكومة و(طالبان) لمنع مثل هذا اليوم، وكان هذا الأمر ممكناً. وقد كان كذلك لأن كلا الجانبين قبلا النوايا الحسنة لإيران، وكانت مفاوضات بين الأفغانيين من دون تدخل أجنبي، لكن في النهاية امتنعت الحكومة الأفغانية عن مواصلة المفاوضات تحت ضغط أميركي». وانتقد موسوي وسائل الإعلام الداخلية وبعض المسؤولين بسبب إثارة قضايا «توحي بإهمال الجمهورية الإسلامية في هذه القضية، دون أن يكونوا على اطلاع». وأثارت تغطية وسائل الإعلام المحسوبة على «الحرس الثوري» انتقادات واسعة من وسائل الإعلام الإصلاحية، على ما وصف بـ«تطهير صورة طالبان». وأصرت صحيفة «جمهوري إسلامي»، المحسوبة على المحافظين المعتدلين، على وصف طالبان بالحركة «الإرهابية»، على نقيض الصحف التي رحبت بـ«هزيمة» الولايات المتحدة. ويأمل المحافظون المقربون من «المرشد» علي خامنئي في تكرار تجربة صلاتها بحركة «حماس» مع حركة «طالبان» في أفغانستان. والشهر الماضي، قال علي أكبر ولايتي، مستشار «المرشد»، في تعليق بعد دخول «طالبان» إلى كابل، إن «أفغانستان باتت ضمن محور المقاومة». وانتقدت الخارجية الإيرانية، الاثنين، العملية العسكرية لمقاتلي «طالبان» في وادي بنجشير، وذلك بعدما تجنبت في السابق توجيه أي انتقاد للحركة. وتفاعلت صحيفة «آرمان ملي» الإصلاحية مع انتقادات المتحدث باسم الخارجية، ووجهت انتقاداً ضمنياً لمواقف المسؤولين الإيرانيين، تحت عنوان تهكمي: «لقد خدعتم يا سادة». ويعرف قاآني بأنه خبير في الملف الأفغاني، إذ شغل قبل سنوات كثيرة إدارة الشؤون الخاصة بأنشطة «فيلق القدس» في مقر خاص بأفغانستان، يحمل اسم «أنصار». وبعد تدخل إيران في الحرب السورية، أنشأ «فيلق القدس» وحدة من المقاتلين الأفغان الشيعة، باسم «فاطميون»، مستغلاً عوامل مختلفة، منها آيديولوجية، ومنها صعوبات الحياة اليومية التي يعاني منها المهاجرون الأفغان في إيران، إضافة إلى إغراءات اقتصادية لأبناء الشيعة «الهزارة» في أفغانستان. وفي بداية الأمر، كانت ميليشيا «فاطميون» عبارة عن لواء، لكن مع توسع الأنشطة الإقليمية الإيرانية، بعد التوصل للاتفاق النووي عام 2015، تحولت إلى «فيلق». وكشف وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف، في مقابلة تلفزيونية مع قناة «طلوع نيوز» الأفغانية، بثت في 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن طهران عرضت على الحكومة الأفغانية ضم ميليشيا «فاطميون» إلى القوات المسلحة، وهو ما رفضته الحكومة الأفغانية السابقة. ودافع ظريف حينها عن «تطوع» الأفغان للقتال في سوريا، نافياً أي دور «ممنهج» لبلاده في تجنيد الشيعة الهزارة، وقال: «يقاتلون في سوريا ضد (داعش) لكي لا تقاتلوا في شوارع كابل».

إيران تستهدف معارضين في إقليم كردستان بغارات استُخدمت فيها طائرات مقاتلة ومسيّرة

لندن - أربيل: «الشرق الأوسط»... استهدفت مقاتلات حربية وطائرات مسيّرة تابعة لـ{الحرس الثوري» الإيراني، فجر أمس، مواقع للأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة في إقليم كردستان العراق، من دون وقوع خسائر بشرية. وذكرت مصادر كردية أن الضربات الجوية رافقها قصف مدفعي، ضد ثلاث مناطق على الأقل، في المنطقة الجبلية قرب المثلث الحدودي بين إيران وتركيا وإقليم كردستان العراق. وأفادت شبكة «رووداو» الإعلامية بأن طائرات مسيّرة قصفت مناطق من ناحية سيدكان وقضاء جومان حيث تنتشر قوات بيشمركة تابعة لأحزاب كردستان إيران. أما موقع «تابناك» المقرب من «الحرس» الإيراني فقد كشف عن مشاركة مقاتلات إيرانية في قصف منطقة حاجي عمران، وسيدكان وجومان، مشيرا إلى استهداف مواقع حزب «بيجاك» الحليف الإيراني، لحزب العمال الكردستاني. لكن مصدرا أمنيا في إقليم كردستان أبلغ شبكة «رووداو» أن القصف «اقتصر» على مواقع الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني. ونفى سكان محليون وجود الأحزاب الكردية الإيرانية في مناطقهم. وكان قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد باكبور قد هدد الاثنين الماضي بتوجيه ضربات ضد الأحزاب الكردية في إقليم كردستان.

الأسطول الأميركي الخامس يطلق قوة تضم طائرات مسيّرة برا وبحرا وتحت الماء

الشرق الاوسط....واشنطن: إيلي يوسف... أعلن الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية المتمركز في البحرين، أنه سيطلق قوة جديدة تضم طائرات بدون طيار محمولة جوا وبحرا وتحت الماء، بعد سنوات من الهجمات البحرية المرتبطة بالتوترات المستمرة مع إيران. ورفض مسؤولو البحرية تحديد نوعية الأنظمة التي سيتم استخدامها، غير أنهم أكدوا أن الأشهر المقبلة ستشهد قيام الطائرات بدون طيار بتوسيع قدراتها في منطقة، تعد مضائقها البحرية نقاط اختناق حاسمة لكل من إمدادات الطاقة العالمية والشحن في جميع أنحاء العالم. وقال نائب الأدميرال براد كوبر الذي يقود الأسطول الخامس: «نريد وضع المزيد من الأنظمة في المجال البحري فوق البحر وتحته. نريد تسليط المزيد من الأنظار على ما يحدث هناك»، بحسب وكالة «أسوشيتدبرس». ويشرف الأسطول الخامس على مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط العالمي، امتدادا إلى البحر الأحمر قرب قناة السويس، ومضيق باب المندب قبالة اليمن. وشهدت تلك المنطقة سلسلة من الهجمات في البحر في السنوات الأخيرة، وأدت القوارب السريعة والطائرات المسيرة المحملة بالقنابل والالغام التي أطلقها المتمردون الحوثيون في اليمن، إلى إلحاق أضرار بسفن تجارية. كما تعرضت موانئ في دولة الإمارات العربية وقرب مضيق هرمز لتفجيرات، في حين استولت القوات الإيرانية على ناقلات نفط. واستهدفت انفجارات مريبة سفنا في المنطقة، تتراوح بين ناقلات مملوكة لشركات غربية وسفنا مرتبطة بإسرائيل وإيران. وتحولت تلك الهجمات إلى فصول من حرب الظل الأوسع نطاقا التي تدور في أنحاء المنطقة، بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018 من الاتفاق النووي. وأسقطت إيران طائرة أميركية بدون طيار وسط تلك التوترات. ومن المتوقع ان تشمل الأنظمة التي تستخدمها فرقة العمل 59 الجديدة التابعة للأسطول الخامس، بعضا من المشاركين في التدريبات التي أُجريت في نيسان (أبريل) بقيادة أسطول المحيط الهادئ التابع للبحرية. وتضمنت الطائرات بدون طيار التي استخدمت في التدريبات، طائرات بدون طيار للمراقبة الجوية فائقة التحمل، وسفناً سطحية من طراز «سي هوك» و«سي هانتر»، وغواصات صغيرة تشبه الطوربيدات. وقال كوبر: «أعتقد أن البيئة تناسبنا حقا للتجربة والتحرك بشكل أسرع. ونعتقد أنه إذا كان بإمكان الأنظمة الجديدة العمل هنا، فمن المحتمل أن تعمل في أي مكان آخر ويمكنها توسيع نطاقها عبر أساطيل أخرى». وبينما قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه على استعداد لإعادة الدخول في الاتفاق النووي مع إيران، توقفت المفاوضات في فيينا منذ ما قبل انتخاب رئيسها المتشدد إبراهيم رئيسي، ما ترك الباب مفتوحا أمام احتمال وقوع مزيد من الهجمات الإيرانية وكذلك من جانب إسرائيل التي يشتبه في مسؤوليتها عن حوادث تستهدف سفن الشحن الإيرانية وبرنامج إيران النووي. واعترف كوبر بالتوترات مع إيران، لكنه رفض الخوض في التفاصيل. وقال: «نحن ندرك تماما موقف إيران وسنكون مستعدين للتعامل مع ذلك بشكل مناسب. سأترك الأمر عند هذا الحد».

روسيا وتركيا... «تعايش عدائي»...

 السبت 25 أيلول 2021 - 1:36 م

روسيا وتركيا... «تعايش عدائي»... الشرق الاوسط... مرت العلاقات بين روسيا وتركيا بالكثير من المراحل… تتمة »

عدد الزيارات: 73,503,256

عدد الزوار: 1,933,475

المتواجدون الآن: 46