واشنطن: لا مؤشرات من طهران حول استئناف المفاوضات والنافذة لن تدوم للأبد...

تاريخ الإضافة الجمعة 24 أيلول 2021 - 4:39 ص    التعليقات 0

        

الاتفاق النووي... طهران لن تتساهل مع واشنطن!...

الراي.... | بقلم - ايليا ج. مغناير |.... أرسلت الولايات المتحدة إلى إيران، موفدين (لم يعلن رسمياً عن سبب زيارتهم) من دول عدة، منها العراق وأوروبا وروسيا، بهدف إقناعها بالعودة إلى مفاوضات فيينا المتوقفة. إلا أن الرئيس الأميركي جو بايدن، لم يفهم سوى متأخراً أن الحكومة الإيرانية السابقة برئاسة حسن روحاني اعتمدت سياسة اقتصادية مبنية على رفع العقوبات، بينما حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي تعتمد على بقاء العقوبات وتمضي في سياستها الاقتصادية من دون الالتفات إلى ما تريده أو لا تريد فعله واشنطن. ولهذا «سعت» أميركا خلف إيران، حتى وصل الأمر بإسرائيل إلى تقبل رفع العقوبات شرط ألا تحصل إيران على القنبلة النووية. «لن نعطل البلد بانتظار الوعود الفارغة المُجربة سابقاً»، هذا ما قاله وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الذي رسم «خريطة طريق» المفاوضات المتوقعة في أكتوبر المقبل. فإيران لا تريد مفاوضات جديدة بل تريد من واشنطن تنفيذ الاتفاق النووي الذي صدر عام 2015 بعد سنوات من التفاوض والذي مزقه الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2018. وإذا أرادت واشنطن التفاوض على أي موضوع آخر وضمه إلى الاتفاق النووي فإن طهران ستنسحب نهائياً من الاتفاق ولن تعود إليه. أما المشكلة الكبرى، فهي عدم فهم أميركا لنوايا إيران منذ البداية. فواشنطن تطالب طهران بعدم صنع القنبلة النووية التي لا تريد إيران صنعها. إلا أن واشنطن تتعاطى على أنها لا تثق بنوايا طهران وتالياً تحتاج إلى عودتها للاتفاق النووي أولاً، ومن ثم تُرفع العقوبات عنها. ولكن طهران ترد على هذا المنطق بأنها أيضاً لا تثق بواشنطن لأنها خبرتها سابقاً، هي التي مزقت الاتفاق النووي، وتالياً كيف تثق بعودة واشنطن إلى الاتفاق بعد ان تصب الاسمنت المسلح مرة ثانية في مفاعلها لتوقفه نهائياً عن العمل - كما نص الاتفاق النووي - وتوقف التخصيب وتعود إلى مستوى 3.67 من 60 في المئة؟ وماذا سيحدث إذا تلكأت أميركا بالعودة للاتفاق بحذافيره؟ هذا «حوار الطرشان» لن يوصل أي طرف إلى نتيجة. وقد فهمت إيران ذلك، وتالياً قررت الاستغناء عن المطالبة برفع العقوبات إذا لم تغير أميركا موقفها ولكن ليس من دون تدفيعها الثمن عبر الذهاب بالتخصيب إلى مستوى الـ 90 في المئة الذي تحتاج إليه أي دولة لإنتاج القنبلة النووية. إلا أن طهران قد وصلت إلى علم إنتاج الـ60 في المئة من اليورانيوم المخصب. وبوصولها إلى هذا المستوى من المعرفة أصبح في مقدورها الوصول إلى 90 في المئة بسهولة وخلال أشهر قليلة. وتعلم إيران ان أميركا وإسرائيل ترتعدان من إمكانية وصولها إلى هذا المستوى من التخصيب (90 في المئة). ولذلك، فقد حاولت الولايات المتحدة بشتى الطرق توسيط بعض الأطراف، وآخرهم مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي أوضح أن «مسؤولية أميركا (في تمزيق الاتفاق) واضحة في الوصول إلى الوضع الحالي لكن ينبغي أن يتعاون الجميع للوصول إلى نتيجة مرضية». وهنا يقصد المسؤول الأوروبي انه يتوجب بلوغ نتيجة مرضية لأميركا وإسرائيل اللتين لا تريدان لإيران أن تصل إلى مستوى التخصيب الأعلى. إلا أن واشنطن غير مستعدة للظهور كمن تخلى عن كبريائه وتالياً إصلاح ما أفسده ترامب إلا إذا كانت تقصد أن «تماطل مجدداً» كما فعلت في السابق، وفعل أيضاً بايدن بنقض اتفاقه مع حركة «طالبان» واحتجاز الـ9 مليارات دولار من الأموال الأفغانية، رغم التفاهم المسبق بين الطرفين.

تكثيف الضغوط في نيويورك لإعادة إيران إلى محادثات فيينا

واشنطن: لا مؤشرات من طهران حول استئناف المفاوضات والنافذة لن تدوم للأبد

الشرق الاوسط... نيويورك: علي بردى - واشنطن: هبة القدسي... أكد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إثر محادثات مع وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، أن «وقت العودة» إلى الاتفاق النووي «ليس إلى أجل غير مسمى»، في ظل أنباء عن اقتراب موعد عقد جولة سابعة من محادثات فيينا للأطراف المعنية بهذه الخطة. وشهدت أروقة الأمم المتحدة اجتماعات مكثفة على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث حضر الملف الإيراني في العديد من المناسبات؛ أبرزها اجتماع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وزراء الخارجية؛ الأميركي بلينكن، والبريطانية ليز تراس، والفرنسي جان إيف لودريان، والروسي سيرغي لافروف، والصيني وانغ يي، بالإضافة إلى ضغوط من كل الجهات الدولية الكبرى «لعدم إعطاء إيران المزيد من الوقت لمواصلة تطوير برنامجها النووي»، وفقاً لمسؤولين أميركيين وأوروبيين. وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في بيان، بأن ملف إيران كان موضع بحث بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن مساء الأربعاء داخل الأمم المتحدة. وأوضح أن الوزير بلينكن شدد على «أهمية العمل البناء» بين الدول الخمس بغية «الحفاظ على السلم والأمن الدوليين». وأكد أنه فيما يتعلق بإيران «كرر الوزير اعتزام الولايات المتحدة اتباع مسار دبلوماسية هادفة لتحقيق عودة متبادلة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) ومعالجة مجموعة كاملة من مخاوفنا مع إيران»، في إشارة بصورة خاصة إلى برنامج إيران لتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ودعمها الجماعات والميليشيات المسلحة في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن، بالإضافة إلى دورها في زعزعة استقرار الشرق الأوسط. في الأثناء، قال مسؤول أميركي كبير إن النافذة لا تزال مفتوحة لإحياء الاتفاق النووي، منتقدا عدم وضوح موقف طهران ما إذا كانت مستعدة لاستئناف المحادثات في فيينا أو ما إذا كانت ستفعل ذلك على أساس التوافقات التي توقفت عندها تلك المفاوضات غير المباشرة في يونيو (حزيران) الماضي. وقال المسؤول للصحافيين أمس إن «صبر واشنطن لن يستمر إلى الأبد»، لكنه امتنع عن تحديد موعد نهائي، قائلا إن ذلك يعتمد على التقدم التقني في البرنامج النووي الإيراني وتقييم موسع من جانب الولايات المتحدة وشركائها بشأن ما إذا كانت إيران مستعدة لإعادة الحياة للصفقة. وأضاف «لم نسمع أي شيء (من الجانب الإيراني) لا عن موعد أو عن نوايا لمواصلة العمل الذي بدأ في فيينا» ورفض الإفصاح عما قد تفعله الولايات المتحدة إذا رفضت إيران العودة إلى المفاوضات، أو إذا ثبت أن استئناف الاتفاق الأصلي مستحيل. كما رفض الكشف عن الخطة «ب» التي تباحث حولها المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي مع المسؤولين الإسرائيليين ودارت حولها النقاشات في باريس وموسكو، وقال المسؤول إن «الخطة (ب) التي نحن قلقون بشأنها هي تلك التي ربما تفكر فيها إيران، حيث يريدون مواصلة بناء برنامجهم النووي وعدم الانخراط بجدية في المحادثات».

- بلينكن وبوريل

وكان بلينكن اجتمع أيضاً مع بوريل على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وناقش معه القضايا المتعلقة بجدول الأعمال عبر «الأطلسي» والتطورات الدولية الملحة. وأفادت البعثة الأوروبية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بأن بوريل وبلينكن تطرقا إلى «القضايا الرئيسية الأخرى ذات الاهتمام المشترك؛ بما في ذلك أفغانستان وإيران، بالإضافة إلى (خطة العمل الشاملة المشتركة)»؛ أي الاتفاق النووي الذي وقعته عام 2015 «مجموعة 5+1» للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا، مع إيران. وشدد بوريل على «ضرورة استئناف المناقشات في فيينا»، مضيفاً أن «(خطة العمل) تظل أداة رئيسية لمنع الانتشار العالمي (للأسلحة النووية)، وللسلام في المنطقة وللأمن الدولي، لكن وقت العودة إلى تنفيذها ليس إلى أجل غير مسمى، إذا أردنا ضمان تحقيقها بالكامل». واتفق بوريل وبلينكن على «مواصلة مناقشاتهما في الأسابيع المقبلة»؛ لأن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة «شريكان فريدان في مواجهة التحديات العالمية». وقال مسؤول أميركي كبير إن بوريل أبلغ وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان «أننا مهتمون بالعودة إلى طاولة المفاوضات». وأكد أنه «لا إعلان» و«لا موعد حتى الآن» لتاريخ العودة إلى محادثات فيينا.

- تراس ولافروف

وعقدت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس اجتماعاً هو الأول لها مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان. وحضته على «العودة بسرعة إلى مفاوضات (خطة العمل الشاملة المشتركة) في فيينا، بهدف عودة جميع الأطراف إلى الامتثال وتخفيف التوترات بشأن برنامج إيران النووي»، وفقاً لما أعلنه ناطق باسم الحكومة البريطانية. وأضاف أن تراس وعبد اللهيان عقدا اجتماعهما «لمناقشة القضايا الثنائية والنووية والإقليمية». وكذلك عقدت وزيرة الخارجية البريطانية اجتماعاً مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف، وناقشا «ضرورة عودة طهران لمحادثات» فيينا. وأفاد دبلوماسيون روس بأن الهدف من هذه المحادثات هو «استعادة الاتفاق النووي في شكله الأصلي». وأكدوا أن جدول الأعمال يتضمن «قضايا تتعلق برفع العقوبات الأميركية عن إيران، وتنفيذ طهران التزاماتها النووية، وعودة واشنطن إلى (خطة العمل الشاملة المشتركة)». وأوضحوا أن المشاركين في الاتفاق النووي يجرون أيضاً «مشاورات منفصلة مع الولايات المتحدة، لا تشمل إيران»، موضحين أن الوفود «كانت تعتزم في البداية إنهاء هذا المسعى بحلول أواخر مايو (أيار)». وبعد اجتماعه مع عبد اللهيان، قال وزير الخارجية الآيرلندي سيمون كوفيني، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن للشهر الحالي، إن الوزير الإيراني أعرب عن «نية واضحة للغاية» للعودة إلى محادثات فيينا. ولكنه استدرك أن ذلك «قد لا يحدث قبل عدد من الأسابيع»، موضحاً أن «الحكومة الإيرانية الجديدة تضع اللمسات الأخيرة على نهجها تجاه تلك المفاوضات».

«الأمن القومي» الإيراني يحدد تركيبة مفاوضي النووي

لندن - طهران: «الشرق الأوسط»... يعمل المجلس الأعلى للأمن القومي، الخاضع لسيطرة «المرشد» الإيراني علي خامنئي، على تحديد هوية المفاوضين النوويين، تحسباً للعودة إلى طاولة الحوار في فيينا، من أجل استئناف الجولة السابعة من المباحثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2021. وأبلغ عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب حسين فدا ملكي، موقع «انتخاب» الإيراني أن الاتفاق النووي «لم يعد في صدر أولويات النظام»، موضحاً أن المجلس الأعلى للأمن القومي «سيحدد تشكيلة الفريق المفاوض النووي الإيراني». وقال النائب إن الاتفاق النووي لعام 2015، «ليس المهمة الوحيدة للخارجية... هناك مهام أكثر أهمية»، لافتاً إلى ضرورة الاهتمام بالدبلوماسية مع الجيران والمنطقة والدول الآسيوية. وقال: «لدينا ضعف في هذا المجال، ويجب علينا إصلاحه. يجب أن نرى حضوراً لافتاً للجمهورية الإسلامية من المنظور السياسي والاقتصادي». واحتدم النقاش في الأسابيع الأخيرة حول الجهة التي تخوض المفاوضات النووية، رغم أن كلمة الفصل في الملف النووي، والسياسة الخارجية، بيد «المرشد» على خامنئي، رغم مناقشتها في الأجهزة الأخرى. وكان المجلس الأعلى للأمن القومي؛ الجهة المخولة خوض المفاوضات حتى قبل تولي حسن روحاني في 2013، والذي حصل على موافقة من خامنئي بإحالة ملف المفاوضات إلى وزارة الخارجية، مع احتفاظ المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يسمي خامنئي أمينه العام، بدور المراقب. وأكد فدا ملكي ما ورد في وقت سابق من هذا الأسبوع، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عن احتمال تشكيل فريق مشترك بين وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن القومي. ورجح ملكي أن يكون علي باقري، النائب السياسي لوزير الخارجية أمير حسين عبد اللهيان كبير المفاوضين. وإذا ما تأكد ذلك؛ فإن باقري، المعارض للاتفاق النووي، سيأخذ مكان سلفه عباس عراقجي على رأس فريق المفاوضين. وقلل النائب من أهمية ما قاله المبعوث الروسي، ميخائيل أوليانوف، عن تقدم الجولات الست الماضية بنسبة 90 في المائة، مشدداً على أن «الجمهورية الإسلامية ستتصرف باستراتيجية جديدة تتبعها مع الحكومة الجديدة». وقال النائب: «ما يقوله الأصدقاء الروس هو رأيهم، لكن استئناف الجمهورية الإسلامية المفاوضات من حيث توقفت، لكن يكون لاستنزاف الوقت؛ أي لا نرى التفاوض من أجل التفاوض في مصلحتنا»، لافتاً إلى أن النقاش يدور حول الشرط الإيراني برفع جميع العقوبات. وأضاف: «كنا نطلب هذا في الحكومة السابقة، لكن الفريق المفاوض النووي، كان يعتبر السبب المماطلة السياسية، لكن الأصدقاء في الحكومة الحالية لا يعترفون بهذا. إنهم يريدون هدفاً محدداً للتفاوض». وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يؤيد استئناف المفاوضات لإنقاذ الاتفاق المبرم حول برنامج بلاده النووي المتوقّفة منذ انتخابه، إذا كان «هدفها النهائي رفع كل العقوبات… لا نثق بوعود الإدارة الأميركية» التي انسحبت من هذا الاتفاق في عهد دونالد ترمب والآن تريد العودة إليه في عهد جو بايدن. وشن رئيسي هجوماً حاداً ضد الولايات المتحدة، وعدّها «فاقدة للمصداقية». وانضمت صحيفة «آرمان ملي» إلى قائمة المنتقدين لخطاب الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وإذ أشارت الصحيفة إلى جوانب مختلفة في الخطاب، فقد ذكرت أن الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي «لم يكن لديها انطباع إيجابي، ولم يلاحظ أي ردود فعل جيدة». وقال: «يعتقد الغربيون أن خطاب الرئيس لم يتضمن خفض التوتر ولم يمهد الطريق لذلك». وأبدت الصحيفة استغرابها من شروط المسؤولين الإيرانيين لإحياء الاتفاق النووي، وكتبت: «قال أحد المسؤولين إنه يجب إلغاء جميع العقوبات، وهو من الواضح غير عملي»، ونوهت الصحيفة بأن الطرفين «لم يقولا شيئاً جديداً بشأن الاتفاق النووي، ويبدو جلياً، يجب الانتظار حتى الجولة السابعة لتحديد مصير الاتفاق».

اتصالات أميركية ـ إسرائيلية حول «الخطة ب» لمواجهة «النووي» الإيراني

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... كشف الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، مئير بن شبات، أمس الخميس، عن جانب من المطالب الإسرائيلية التي تقدمت بها حكومته خلال الحوار الودي مع الإدارة الأميركية، لتحديد جدول زمني لـ«الخطة ب» المحتملة في حال فشلت جهود استئناف المحادثات النووية. وقال بن شبات، في مقابلة مع صحيفة «يسرائيل هيوم»، إن حكومة نفتالي بنيت تنسجم مع الولايات المتحدة في موقفها «التوصل إلى حل مع إيران من خلال الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاق نووي محسن، ولكنها طالبت بتحديد موعد نهائي لتنفيذ الاتفاق».وصاغ الموقف الإسرائيلي، متسائلاً: «تريدون جهوداً دبلوماسية؟ نوافق... معكم مائة في المائة. ولكن؛ ما (الخطة ب) عندكم؟ ماذا ستفعلون بعد ذلك إذا فشلت الجهود الدبلوماسية؟ هل تريد اتفاقية أقوى وأطول أجلاً؟ حدِدوا متى يجب العمل ضد إيران إذا استمرت في التغيير العشوائي. إلى متى ستستمرون في ملاحقة الإيرانيين إلى ما لا نهاية؟ دعونا نفعل شيئاً على أي حال». وأضاف بن شبات؛ المعروف بقربه الشديد من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق رئيس المعارضة الحالي، وتأييد سياسته المتشددة من إيران، أنه «لا يمكن الاكتفاء ببيان عام فقط؛ فنحن بحاجة إلى تحديد المراحل والجداول الزمنية، ووضع خطة لكل سيناريو». وجاءت هذه التصريحات في أعقاب نشر معلومات في تل أبيب وواشنطن عن إجراء مباحثات سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، جرت في الأسابيع الأخيرة، وشارك فيها مسؤولون أمنيون كبار، لمناقشة «خطة ب» للتعامل مع المشروع النووي الإيراني، في حال فشل المحادثات الرامية إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والمهدد بالانهيار منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018. وحسب مراسل موقع «أكسيوس»، الصحافي الإسرائيلي المختص بالشؤون الاستراتيجية، باراك رافيد، فإن «هذه المباحثات بلغت أوجها في الأسبوع الماضي؛ إذ شاركت مجموعة عمل استراتيجية أميركية - إسرائيلية مشتركة وسرية للغاية بشأن إيران، لأول مرة بهذا المستوى منذ تولي الحكومة الإسرائيلية الجديدة السلطة في يونيو (حزيران) الماضي. وترأس الاجتماع، الذي عقد عبر دائرة فيديو مغلفة وآمنة، كل من: مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، ورئيس مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيال حولتا». وخلال المباحثات الثنائية، شدد الجانب الإسرائيلي على ضرورة المضي قدماً في تنسيق «خطة ب» بشأن إيران بسبب الجمود في المحادثات الدبلوماسية حول الملف النووي الإيراني، وتسريع إيران إجراءاتها النووية. وقال إن الأميركيين أكدوا عزمهم فرض عقوبات إضافية على إيران إذا لم تُستأنف المحادثات الإيراني خلال الفترة القريبة المقبلة. ولكنهم أكدوا أنهم يفضلون أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية لإحياء الاتفاق النووي وسط مؤشرات على أن المباحثات في فيينا ستستأنف «خلال الفترة القريبة المقبلة». وفي السياق؛ كشف رئيس تحرير صحيفة «هآرتس»، ألوف بن، أمس الخميس، عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو، حاول في مطلع السنة الحالية، فتح قناة مباشرة مع القيادة الإيرانية. لكن طهران رفضت ذلك. وقال إن «الاتصالات بين الجانبين قائمة في إطار عملية تحكيم في سويسرا حول مطالبة إيران بتعويض مالي من إسرائيل عن كميات النفط التي حصلت عليها الأخيرة في فترة حكم الشاه». وعدّ بن أنه «لو تم فتح قناة اتصال مباشر بين الجانبين لكان من شأن ذلك خفض حدة التوتر القائم حالياً بينهما».

2000 يوم على اعتقال راتكليف في طهران... زوجها ناشد حكومة جونسون اتخاذ مواقف أكثر صرامة

لندن: «الشرق الأوسط»... ناشد زوج موظفة الإغاثة البريطانية، من أصل إيراني، نازنين زاغري راتكليف، حكومة بوريس جونسون أن تتحلى بالشجاعة في اتخاذ مواقف أكثر صرامة في التعامل مع إيران، بشأن قضية زوجته التي مرّ 2000 يوم على اعتقالها بشكل تعسفي. وتوجه ريتشارد راتكليف، وابنته غابرييلا، البالغة من العمر 7 سنوات، إلى ساحة البرلمان البريطاني، ومدّ على الأرض لوحة عملاقة للعبة «سلم وثعبان» بطول 3 أمتار، تعبيراً عن احتجاجه على القضية العالقة بين طهران ولندن. وقال راتكليف لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها مرحلة صعبة ولكنها أيضاً لحظة لا نشعر فيها بأننا منسيون». وأضاف: «لقد مرت 2000 يوم من التقلبات والالتواءات والانعطافات والفجوات الكاذبة، ويبدو أن الثعابين والسلالم تلخص ذلك، لأننا في منتصف لعبة بين حكومتين، فنحن مجرد ورقة مساومة فيها»، بحسب «أسوشيتدبرس». أتى ذلك غداة اتهام وجّهته نائبة دائرتها، توليب صديق، وأكثر من 175 برلمانياً آخرين إلى حكومة بوريس جونسون، بالتهاون في تعاملها مع طهران. وحثّ النواب والأقران رئيس الوزراء على وصف اعتقال زاغري راتكليف وغيرها من مزدوجي الجنسية بأنه احتجاز رهائن، وكذلك حلّ نزاع قانوني طويل الأمد مع إيران بشأن دين بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني، مرتبط بصفقة أسلحة تعود لسبعينات القرن الماضي. وقال ريتشارد راتكليف: «يجب أن تكون الحكومة شجاعة، وأن تبدأ فقط في القيام بأشياء، من شأنها أن تؤدي إلى إعادة التفكير بين المسؤولين عن عملية احتجاز الرهائن الإيرانية». وأثارت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، ملف زاغري في لقاء نظيرها الإيراني، أمير حسين عبد اللهيان، الأربعاء، على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك. وقبل اللقاء، تعهد الوزير بمقاربة أكثر صرامة واستباقية لضمان الإفراج عن البريطانيين من أصل إيراني، المعتقلين في طهران، مؤكدة أنها ستمارس الضغط من أجل إطلاق زاغري راتكليف على وجه السرعة. وتحدث وزير الخارجية مع أهالي المعتقلين، وراتكليف لوسائل إعلام بريطانية، أمس: «لقد شعرت أننا نسير منذ فترة طويلة جداً». وكان النقاش ساخناً أمس في مجلس النواب البريطاني. وقال زعيم مجلس العموم والعضو البارز في حزب المحافظين، جاكوب ريس موغ، إن الحكومة ستدفع «النظام المارق» لإيران «بقدر ما نستطيع»، من أجل إطلاق سراح نازانين زاغاري راتكليف. وقالت رئيسة لجنة «الظل»، ثانغام ديبونير: «يصادف اليوم ذكرى مرور 2000 يوم لاعتقال نازنين زاغري راتكليف في إيران. في الخارج، خرجت مظاهرة للتوعية بقضيتها وقضية أنوشه عاشوري وعدد لا يحصى من المسجونين هناك. متى ستعيدهم الحكومة إلى الوطن؟». ورداً على هذا، قال موغ: «آمل أن تطمئن إلى أن وزيرة الخارجية (ليز تروس) أثارت هذه القضية، وقالت إنه من غير المبرر أن تظل نازنين محتجزة من قبل السلطات الإيرانية»، مشيراً إلى أن قضيتها إحدى أولويات تروس كوزيرة للخارجية، معرباً عن ارتياحه أن تعلن الحكومة علانية هذا الأمر، لكنه أشار إلى أن «هناك حدوداً لسلطة الحكومة في إجبار الأنظمة المارقة على فعل ما نريد، وقد كان هذا هو الحال لفترة طويلة جداً». وصرّح: «من غير المقبول أن نازنين لا تزال محتجزة، الحكومة ستدفع السلطات الإيرانية إلى أقصى حد ممكن» لإطلاق سراحها. وتندد الحكومة البريطانية باعتقال السلطات في طهران، إيرانيين - بريطانيين، وتقول إن طهران تستخدمهم رهائن لممارسة ضغوط على الدول الغربية. وأُلقي القبض على زاغري راتكليف، وهي مديرة مشروعات بمؤسسة تومسون رويترز، في مطار بطهران، في أبريل (نيسان) عام 2016 ثم أُدينت لاحقاً بالتآمر للإطاحة بالمؤسسة الدينية الإيرانية. وتنفي أسرتها والمؤسسة التي تعمل فيها، وهي مؤسسة خيرية تعمل مستقلة عن الشركة الإعلامية «تومسون رويترز» ووكالة رويترز للأنباء التابعة لها، التهمة الموجهة إليها، وتقول إنها كانت في زيارة لأقاربها في إيران. وأمضت زاغري راتكليف 4 سنوات في السجن قبل إطلاق سراحها ووضعها رهن الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2020 أثناء تفشي فيروس كورونا. وفي أبريل الماضي، قضت محكمة إيرانية بسجن زاغري لمدة عام آخر، بعد أسابيع فقط من إنهائها عقوبة السجن لمدة 5 سنوات، في قرار وصفته بريطانيا بأنه «غير إنساني».

العنف يهدد بتمزيق سيادة القانون في لبنان...

 الخميس 21 تشرين الأول 2021 - 7:02 ص

العنف يهدد بتمزيق سيادة القانون في لبنان... استحضرت صدامات وقعت في 14 تشرين الأول/أكتوبر بشأن تحق… تتمة »

عدد الزيارات: 75,809,342

عدد الزوار: 1,964,821

المتواجدون الآن: 48