المناورات مع إسرائيل تعكس «جديّة» بايدن في منع إيران من امتلاك القنبلة..

تاريخ الإضافة الخميس 26 كانون الثاني 2023 - 4:14 ص    التعليقات 0

        

رئيس وزراء بريطانيا يطالب إيران بتقديم إجابات حول إعدام أكبري..

لندن: «الشرق الأوسط»... فيما عاد السفير البريطاني إلى طهران، طالب رئيس الوزراء ريشي سوناك الحكومة الإيرانية بتقديم إجابات بشأن وفاة ودفن علي رضا أكبري الذي كان يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، والذي أعدمته طهران في وقت سابق من هذا الشهر. وقال سوناك للبرلمان «النظام يطيل أمد معاناة الأسرة، وهذا للأسف استخفاف معتاد بالكرامة الإنسانية... يتعين على إيران الآن تقديم إجابات حول ملابسات وفاته ودفنه». وفي 14 يناير (كانون الثاني)، تحدت طهران مناشدات من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأعدمت أكبري الذي شغل ذات يوم منصب نائب وزير الدفاع الإيراني عندما كان يتولى الحقيبة، الأدميرال علي شمخاني أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي. وهذا دفع لندن إلى فرض جولة عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقال النائب عن حزب العمال آندي سلوتر إنه من المقرر أن يجتمع وزير الخارجية البريطاني الخميس مع عائلة أكبري التي كانت تقيم في دائرة سلوتر الانتخابية لطلب مساعدة الحكومة في «هذا الوقت من المعاناة». بعد إعدام أكبري فرضت بريطانيا عقوبات على مسؤولين إيرانيين. واستدعت سفيرها لدى طهران سايمون شركليف الذي أعلن عن عودته أمس إلى إيران لمواصلة مهامه. وكتب في تغريدة أشار فيها إلى رسوم غرافيتي غطت حائط السفارة البريطانية ورسمها أنصار المؤسسة الحاكمة. وبعد فرض العقوبات، قال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي في بيان «من صدرت عقوبات بحقهم اليوم، من الشخصيات القضائية التي تستغل عقوبة الإعدام لأغراض سياسية إلى أفراد عصابات يعتدون بالضرب على المحتجين في الشوارع، هم في صميم القمع الوحشي الذي يمارسه النظام ضد الشعب الإيراني». وواجه كليفرلي ضغوطا من أعضاء مجلس العموم الذين طالبوا بإدراج «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعدما أعلنت لندن وحلفاؤها في الاتحاد الأوروبي أنهم يدرسون الإجراء. وقبل ذلك، أفادت صحيفة «صنداي تليغراف» الأسبوع الماضي أن حكومة ريشي سوناك تدرس إعادة النظر في دعمها للاتفاق النووي لعام 2015، بعد إعدام أكبري. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، أن الظروف تغيرت منذ بدء عملية التفاوض لإحياء الاتفاق، وتراجع بريطانيا خياراتها، فيما يتعلق بالمشاركة. ونفت السلطات الإيرانية أن يكون إعدام أكبري ناجما عن صراع أجنحة في الداخل الإيراني كما رفضت تأكيد التكهنات بإنهاء مهام شمخاني. وتداولت معلومات عن رفض المرشد الإيراني علي خامنئي محاولات فريق الرئيس إبراهيم رئيسي إقالة شمخاني.

ابن شقيقة المرشد: خامنئي عديم الشرعية الدينية والمدنية

محمود مرادخاني توقع أن يكون خليفته ابنه مجتبى

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبو نجم... اسمه محمود مرادخاني. وأخته فريدة مرادخاني، الناشطة في مجال حقوق الإنسان، التي اعتقلت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وحكمت عليها «محكمة رجال الدين الخاصة» الإيرانية في شهر ديسمبر (كانون الأول) بالسجن 15 عاماً، تم تخفيضها في محكمة الاستئناف إلى 3 أعوام، وفق محاميها محمد حسين أقاسي. وسبب مأساتها أنها وصفت، في مقطع فيديو، النظام الإيراني بـ«النظام المجرم وقاتل الأطفال». والده الشيخ علي مرادخاني طهراني الذي كان من أوائل رجال الدين المنتقدين للنظام الجديد، وقد لجأ إلى العراق لاحقاً، وبعد رجوعه إلى إيران زج به في السجن. والأهم أن محمود مرادخاني هو ابن بدري حسني خامنئي، شقيقة المرشد على خامنئي التي لم تسجن رغم أنها أعلنت براءتها من شقيقها ومن النظام الذي وصفته بـ«الخلافة الاستبدادية»، وذلك في رسالة مفتوحة نشرتها بداية ديسمبر. وبالنظر لتاريخه العائلي، فكان من الطبيعي أن يصطف محمود مرادخاني في صف المعارضة الإيرانية الداعية لسقوط النظام ولم يذق طعم السجن؛ لأنه ترك إيران في عام 1986 وهو يعيش في شمال فرنسا، حيث يمارس مهنة الطب. خلال لقائه أمس في باريس، بدا مرادخاني بالغ التأثر بعائلته، وهو يكثر الحديث عن والده الذي قال عنه إنه كان «تلميذ الخميني». وكأمه وأخته، لا يتردد محمود مرادخاني في انتقاد النظام الإيراني الحالي، وعلى رأسه خامنئي الذي يعتبره «عديم الشرعية الدينية والمدنية وغير متمكن في العلوم الدينية»، لا بل إنه لا يتردد في وصفه بـ«جزار الشعب الإيراني»، والشخصية «الأكثر كرهاً» من الشعب. ويؤكد ابن شقيقة خامنئي أنه «طلب منه مراراً العودة إلى إيران»، لكنه لم يفعل نظراً للمصير الذي سيكون بانتظاره في حال عودته. ولا يتردد الأخير في الدعوة إلى سقوط النظام سريعاً. إلا أنه لا يتردد، من جهة أخرى، في توجيه انتقادات لاذعة للمعارضة التي يعتبر أنها «ليست فاعلة في الداخل وعلى الأرض». والمشكلة، في نظره، كامنة في غياب للرؤية بالنسبة لـ«المرحلة التي يمكن أن تلي سقوط النظام خصوصاً». وفي هذا السياق، فإن «الثورة» التي تعرفها إيران منذ أربعة أشهر، بحسب مرادخاني، لم تفرز شخصيات ذات برنامج واضح وشخصيات متميزة. يصف الأخير النظام الإيراني بأنه نظام «ديني – آيديولوجي»، ولأنه كذلك «فلا أمل في إصلاحه من الداخل، وبالتالي لا بديل عن العمل للإطاحة به»، مضيفاً أن خامنئي «لا يستطيع التراجع خطوة واحدة إلى الوراء». لذا، فإن خطته هي اللجوء الدائم إلى القمع بحيث يتبدى للجميع أن العنف «مصدره النظام، ولذا لا يجد الشعب بديلاً عن الدفاع عن نفسه سوى المقاومة». وبالنظر لمسار الحركة الاحتجاجية، فإن الدرس الرئيسي الذي يمكن استخلاصه منها هو أن الشعب الإيراني «أسقط الخوف من حساباته»، ما يفسر استمرار المظاهرات رغم خفوتها النسبي في الأيام الأخيرة. بيد أن مرادخاني ليس متشائماً بالنسبة لاستمرارها، رغم القمع الأعمى الذي تمارسه السلطات ضد الحركة الاحتجاجية. ورغم الوهن الذي أصابها بسببه، فإن المعارض الإيراني لا يستبعد أن تخبو الثورة. لكنه بالمقابل، يبدو واثقاً من أنها ستعود؛ «لأن الأسباب التي يمكن أن تفضي إليها موجودة دائماً». أما بالنسبة لاحتمال قيام تحرك عسكري من الداخل للإطاحة بالنظام، فإن مرادخاني يستبعده تماماً؛ «لأن وظيفة الحرس الثوري هي حماية النظام، ووظيفة النظام المحافظة على الحرس الثوري، وهما بالتالي كيانان يسند أحدهما الآخر». في كل لقاء يحصل مع معارض إيراني يطرح السؤال التالي: من سيخلف علي خامنئي في منصب المرشد؟

يعتبر مرادخاني أن لا خليفة لعلي خامنئي خارج الدائرة المقربة منه والمحيطة به. وعندما يطلب منه المزيد من الشرح، يرجح بقوة أن يكون خليفة المرشد ابنه مجتبى خامنئي، أي ابن خاله الذي «يتمتع بدعم الحرس الثوري» الذي يعتبره القوة الفاعلة والمؤثرة في اختيار الخلَف. وأفادت وثيقة سربت في إطار تسريبات «ويكيليكس» الشهيرة بـ«أن خامنئي يحضِّر ابنه الذي تلقى تعليماً دينياً ليخلفه في منصب المرشد الأعلى». ومعروف أن دور مجتبى قد تنامى في السنوات الأخيرة داخل المؤسسات الفاعلة والقوية في إيران، وأنه كان له الدور الأول في وصول أحمدي نجاد إلى رئاسة إيران في عام 2005، وإعادة انتخابه في عام 2009. وأثناء الاحتجاجات، خرجت مظاهرات في المدن الإيرانية تندد بدوره في تمكين أحمدي نجاد من البقاء رئيساً للجمهورية لولاية ثانية. والمعروف أن هناك شروطاً يتعين توافرها في المرشد الإيراني، وهي: الكفاءة العلمية اللازمة للإفتاء في مختلف أبواب الفقه، والعدالة والتقوى اللازمتان لقيادة الأمة، والرؤية السياسية الصحيحة، والكفاءة الاجتماعية والإدارية، والتدبير والشجاعة، والقدرة الكافية للقيادة. ويناط بمجلس الخبراء انتخاب المرشد الجديد، ويغلب عليه راهناً الجناح المتشدد. يروج محمود مرادخاني لرؤية مفادها أن «النظام بعد خامنئي سوف يندثر». إلا أنه لا يوفر المعلومات والحجج التي تجعله متيقناً من رحيله، خصوصاً بعد الذي قاله عن التداخل والتعاضد بين النظام و«الحرس الثوري» الذي يضع يده على ما لا يقل عن خمسين بالمائة من الاقتصاد، وله الشركات الخاصة به في كافة القطاعات الاقتصادية، فضلاً عن التسلح والبرنامج النووي. وبخصوص «الحرس الثوري»، لا يرى المعارض الإيراني فرقاً بين وضعه على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، وبقائه خارجها، وذلك بفضل العلاقات الوثيقة التي بناها النظام مع روسيا والصين والهند ودول كثيرة أخرى. أما عن دور الخارج في دعم الثورة الإيرانية فيؤكد مرادخاني أنه «موجود ولكنه غير حاسم، وأن الشعب الإيراني هو من سيغير النظام، وليس العقوبات المفروضة عليه من الغرب، والدليل على ذلك أن العقوبات لم تسقط نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، بل الثورة التي قادها نيلسون مانديلا».

نواب أوروبيون يطالبون بالإفراج عن عامل إغاثة محتجز لدى «الحرس الثوري»

بروكسل - لندن: «الشرق الأوسط»... طالب أكثر من 60 عضواً في البرلمان الأوروبي، الاتحاد الأوروبي باستخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والسياسية للإفراج عن عامل الإغاثة أوليفييه فنديكاستيل، المحتجز لدى إيران في قضية اعتبرت ضمن «دبلوماسية الرهائن». ووصف أعضاء البرلمان الأوروبي احتجاز فنديكاستيل من قِبل قوات «الحرس الثوري» الإيراني بأنه «تعسفي»، وأن ظروف اعتقاله «غير إنسانية ومروعة تماماً». وقال النواب في الرسالة التي تخاطب كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، إن «في (أغسطس/آب) الماضي، بعد سجنه وتعذيبه في سجن إيفين بطهران، تم نقل أوليفييه فنديكاستيل إلى مكان غير معروف لمحاميه وأقاربه». وشهدت بروكسل مظاهرة حاشدة الأحد الماضي، بمشاركة الآلاف من البلجيكيين يطالبون الحكومة بالعمل على إعادة فنديكاستيل. واحتجز في إيران منذ فبراير (شباط) 2022، في ظروف وصفتها الحكومة البلجيكية بأنها «غير إنسانية». وقضت محكمة هذا الشهر بسجنه لأكثر من 12 عاماً بتهمة «التجسس»، فضلاً عن معاقبته بـ74 جلدة. وانتقد خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة احتجاز فنديكاستيل، ووصفوه بأنه «انتهاك صارخ» للقانون الدولي. ويؤكد أنصاره ومنظمات حقوقية، أنه محتجز في إطار «دبلوماسية الرهائن» الإيرانية لمحاولة حمل بلجيكا على الإفراج عن دبلوماسي إيراني مسجون بتهم تتعلق بالإرهاب. وأدين الدبلوماسي أسد الله أسدي عام 2021 بتدبير مؤامرة لتفجير فعالية للمعارضة الإيرانية قرب باريس عام 2018. أحبطت أجهزة استخبارات أوروبية المؤامرة، وحُكم على أسدي بالسجن لمدة 20 عاماً لإدانته بتوفير المتفجرات لاستعمالها في قنبلة. وجاءت الإشارة إلى دور «الحرس الثوري» في «دبلوماسية الرهائن» وسط انتقادات من نواب البرلمان الأوروبي لمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي أبدى تحفظه الاثنين الماضي على وصف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية. وفي الأسبوع الماضي، دعا البرلمان الأوروبي أيضاً في تصويت إلى إدراج «الحرس الإيراني» على القائمة بسبب حملة القمع الوحشية ضد المتظاهرين، وكذلك تزويد روسيا بمسيرات في الحرب الأوكرانية. وقال بوريل على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إن وضع الحرس قائمة الإرهاب «أمر لا يمكن الفصل فيه من دون محكمة. هناك حاجة إلى قرار محكمة». وصرح «لا يمكن القول، أنا أعتبرك إرهابياً لأنني لا أحبك. يجب أن يتم ذلك عندما تصدر محكمة في دولة عضو في الاتحاد قراراً قضائياً، إدانة ملموسة ». وبدورها، قالت وزير الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، إن الاتحاد الأوروبي يجب «أن يناقش الخيارات القانونية»، لتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية. وكثفت طهران تحذيراتها للأوروبيين منذ أن طلب البرلمان الأوروبي، الخميس، من التكتل القاري إدراج «الحرس» على قائمة «المنظمات الإرهابية»، ولوّحت بخيارات، منها الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. ويصرّ النواب الأوروبيون على مواصلة سعيهم لإدراج «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب. والثلاثاء، قال وزير الخارجية السويدي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إنه لا يمكن إدراج «الحرس الثوري» في قائمة المنظمات الإرهابية «فقط بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، بل يجب أن تكون مرتبطة أيضاً بالإرهاب». وأضاف «خلاف ذلك، هناك خطر من أن يتقدم الشخص المعاقب بشكوى إلى محكمة العدل الأوروبية وتتم إزالته من القائمة، وهذا كما نعلم جميعاً في هذا الاجتماع، قد حدث في الماضي».

واشنطن تتهم المسؤولين الإيرانيين بـ«إدارة ظهرهم» للاتفاق النووي

المناورات مع إسرائيل تعكس «جديّة» بايدن في منع إيران من امتلاك القنبلة

الشرق الاوسط.. واشنطن: علي بردى.. اتهمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المسؤولين الإيرانيين بأنهم «أداروا الظهر» للاتفاق النووي لعام 2015. مطالبة النظام في إيران بوقف «الممارسة البغيضة» المتمثلة بالاحتجاز التعسفي للمواطنين الأميركيين وإطلاقهم. فيما نبه مسؤولون أميركيون سابقون إلى أن المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل «جونيبير أوك» تحاكي للمرة الأولى هجوماً محتملاً ضد إيران، وهي توضح أن الرئيس جو بايدن «جاد» في أنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي. ورداً على أسئلة المراسلين في شأن تصريحات السيناتور الجمهوري تيد كروز، الذي يعتقد أن إدارة بايدن «مهووسة» بإحياء الاتفاق النووي مع إيران، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، إن أحياء الاتفاق «لم يعد على جدول الأعمال منذ أشهر»، مضيفاً أنه بدلاً من ذلك «دعمنا للإيرانيين الشجعان الذين نزلوا إلى الشوارع للتعبير عن حقوقهم العالمية». وأكد أن الإدارة تركز أيضاً على «إدانة ومواجهة تقديم إيران مساعدة أمنية لروسيا... في أوكرانيا»، فضلاً عن «الجهود التي نواصل القيام بها للتأكد من إطلاق مواطنينا المحتجزين ظلماً لدى طهران»، منوهاً بأن «الإيرانيين أداروا ظهورهم باستمرار للعودة المتبادلة إلى الاتفاق»، وأوضح: «فعلوا ذلك في سبتمبر (أيلول) الماضي عندما كان الاتفاق مطروحاً بشكل أساسي على الطاولة...كل ما كان يتطلبه (آنذاك) هو إعلان إيراني على المضي قدماً فيه». لكنهم «اختاروا عدم القيام بذلك. اختاروا التراجع عن الالتزامات». ومع ذلك، كرر اعتقاد إدارة بايدن أن «الحل الدبلوماسي للتحديات التي يفرضها البرنامج النووي الإيراني هو الخيار الأفضل إلى حدٍ بعيد». غير أن «العودة المتبادلة إلى الامتثال للاتفاق النووي لم تعد مطروحة على الطاولة». وشدد على أن مشكلة المحتجزين تعسفاً «نعطيها الأولوية في كل ما نقوم به»، قائلاً إن «لدينا وسائل لنقل الرسائل إلى النظام الإيراني»، مكرراً أن هؤلاء «محتجزون كبيادق سياسية. وهذه ممارسة بغيضة». وكذلك كرر برايس ما قاله المبعوث الأميركي الخاص لإيران روب مالي في شأن ضغوط واشنطن على بكين لعدم شراء النفط من إيران، قائلاً: «كنا واضحين ومتسقين في شأن حاجة الدول في كل أنحاء العالم إلى الالتزام بالعقوبات المفروضة على إيران». وأضاف: «نحن نشارك بانتظام وبقوة في الأعمال اليومية لفرض عقوباتنا، بما في ذلك الاتصالات مع الحلفاء حول أولئك الذين يحاولون التهرب من عقوباتنا»، موضحاً أنها «كأكبر عميل نفط لإيران، تظل الصين محور تركيز كبير لإنفاذ عقوباتنا»، مذكراً بأن الإدارة «فرضت شرائح متعددة من التصنيفات التي تستهدف تجارة النفط والبتروكيماويات غير المشروعة في إيران». وحذر أولئك الذين يسعون إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية، معترفاً بأن العقوبات أحياناً «ليست في مصلحتنا، ولكنها أيضاً ليست في مصلحة الصين أو أي دولة أخرى». وفيما بدا أنه رد على تصريحات برايس، غرد السفير الإيراني لدى النمسا وسلوفاكيا عباس باقر بور على «تويتر» أنه «عندما انسحبت الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة، وأعادت فرض عقوباتها اللاإنسانية، لم يهتم أحد!»، مضيفاً بشكل مبهم أنه «منذ أن بدأت إيران، على أساس (الاستثناء غير المتعاقد)، خطوات يمكن العودة عنها. إنهم يبكون أنه جرى تحييدها». وإذ قال إنهم «يدعون أنهم ليسوا مستعدين»، رأى أن «أوروبا ستكون بالتأكيد من الخاسرين». وتعليقاً على المناورات الأميركية - الإسرائيلية في ظل التقدم الذي تحرزه إيران ببرنامجها النووي، أكد المبعوث الأميركي السابق للسلام في الشرق الأوسط دنيس روس على «تويتر» أن هذه «أكبر مناورة مشتركة على الإطلاق بين الجانبين»، مشيراً إلى أنها تتضمن عمليات جوية وفضائية وأرضية وبحرية وسيبرانية، فضلاً عن أنها «تستخدم الذخيرة الحية مع قيام طائرات بي 52 بمهمة قصف». وقال إنه «إذا اعتقدت إيران أن الولايات المتحدة مشتتة وغير قادرة على إعداد خيار ذي صدقية، فهي تعرف أفضل الآن»، في إشارة واضحة إلى انشغال واشنطن بالحرب في أوكرانيا. وكذلك علق السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو على المناورات في سلسلة تغريدات، قائلاً إنها تشهد «أمراً جديداً»، إذ إنها «ليست مجرد مناورات عسكرية أميركية - إسرائيلية تجري منذ سنوات». وأوضح أن «هذا النوع من الرسائل حول القدرات العملانية التي يجلبها الجيشان الأميركي والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات المحتملة مع الجانب الإيراني»، مذكراً بأن «نقل إسرائيل من القيادة الأوروبية (الأميركية) إلى القيادة المركزية الأميركية لم يتجاوز عامين فقط». وزاد أن «هذه مناورة ثنائية لا تدع مجالاً للشك في المسرح الذي يمكن أن يعمل فيه هذان الجيشان سوياً»، كاشفاً أن التدريبات الأميركية - الإسرائيلية في ظل القيادة الأوروبية كانت تركز على «الدفاع عن إسرائيل إذا تعرضت لهجوم». غير أن التمرين والرسالة الحاليين «يسلطان الضوء على القدرات الهجومية، بما في ذلك البعيد المدى، مع أهداف محددة». وأفاد أنه «مع تلاشي المحادثات النووية الإيرانية، والقمع الوحشي للنظام للاحتجاجات في الداخل ومساعدة العدوان الروسي في أوكرانيا (…) يجب أن يكون الردع جزءاً من الفصل التالي من الاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية في شأن إيران». وأكد أن التدريبات والرسائل تشمل «إيران وشركاء الولايات المتحدة في الخليج والإسرائيليين»، مذكراً بأن الرئيس بايدن «جاد عندما يقول إنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... على الجميع استيعاب ذلك».

إيران تفرض عقوبات على 34 شخصاً وكياناً من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة

الجريدة...... AFP ...أعلنت إيران الأربعاء فرض عقوبات جديدة على 25 شخصا وكيانا من الاتحاد الأوروبي وتسعة من المملكة المتحدة ردا على العقوبات التي فرضت عليها الاثنين. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران تتهم هؤلاء الأشخاص والكيانات «بدعم الارهاب والجماعات الارهابية، وتشجيع العنف ضد الشعب الإيراني» و«نشر معلومات خاطئة عن إيران». وكانت إيران قد حذرت الثلاثاء من أنها ستتخذ إجراءات ردًا على العقوبات الجديدة التي أقرتها بروكسل ولندن الاثنين بعد أكثر من أربعة أشهر على بدء الاحتجاجات إثر وفاة مهسا أميني. وأضاف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي 37 فردًا وكيانًا إيرانيًا إلى قائمة عقوباتهم بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. كما أضاف البريطانيون خمسة أشخاص وكيانين إلى قائمتهم. وتضم قائمة العقوبات الإيرانية الجديدة ثمانية فرنسيين من بينهم رئيسة بلدية باريس الاشتراكية آن هيدالغو والكاتب برنارد هنري ليفي والنائب البرلماني السابق جيلبير ميتيران، نجل الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتيران. كما تشمل ثلاثة مديرين في مجلة شارلي إبدو التي سبق إدراجها ككيان في حزمة العقوبات السابقة. وأثارت الصحيفة الساخرة غضب طهران في مطلع يناير بنشرها رسوما كاريكاتورية للمرشد الأعلى علي خامنئي. ومن بين الكيانات الثلاثة المستهدفة «راديو جي» ومقره فرنسا، ومجموعة «أصدقاء إسرائيل الأوروبيين» المكونة من نواب في البرلمان الأوروبي. وتضم القائمة أيضًا أسماء ستة أعضاء حاليين وعضوين سابقين في البرلمان الأوروبي، إضافة إلى المتطرف اليميني السويدي الدنماركي راسموس بالودان الذي أحرق السبت نسخة من المصحف في السويد ما تسبب في احتجاجات في أنقرة وفي العديد من عواصم العالم الإسلامي.

طهران تفرض عقوبات على مسؤولين وكيانات أوروبية

طهران: «الشرق الأوسط»...أعلنت إيران الأربعاء فرض عقوبات جديدة على 25 شخصاً وكيانا من الاتحاد الأوروبي وتسعة من المملكة المتحدة ردا على العقوبات التي فرضت عليها الاثنين. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران تتهم هؤلاء الأشخاص والكيانات «بدعم الإرهاب والجماعات الإرهابية (...) وتشجيع العنف ضد الشعب الإيراني» و«نشر معلومات خاطئة عن إيران» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وكانت إيران قد حذرت الثلاثاء من أنها ستتخذ إجراءات رداً على العقوبات الجديدة التي أقرتها بروكسل ولندن الاثنين بعد أكثر من أربعة أشهر على حملة القمع الوحشية التي أطلقتها السلطات لكبح جماح الاحتجاجات إثر وفاة مهسا أميني. وأضاف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي 37 فرداً وكياناً إيرانياً إلى قائمة عقوباتهم بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. كما أضاف البريطانيون خمسة أشخاص وكيانين إلى قائمتهم. واستهدفت غالبية العقوبات قوات «الحرس الثوري» التي لديها وحدات موازية لقوات الجيش النظامي ووزارة الاستخبارات، بالإضافة إلى شركات منخرطة في الاقتصاد الإيراني. وتضم قائمة العقوبات الإيرانية الجديدة ثمانية فرنسيين من بينهم رئيسة بلدية باريس الاشتراكية آن هيدالغو والكاتب برنارد هنري ليفي والنائب البرلماني السابق جيلبير ميتيران، نجل الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتيران. وشملت الوزير المنتدب للمدن والإسكان أوليفير كلاين. والنائب الألماني في البرلمان الأوروبي، ديتمار كوستر. والعقيد تيمو هيمباخ قائد القوات الألمانية في الأردن، والعقيد تيم زان رئيس مركز الأمن السيبراني بالجيش الألماني. بالإضافة إلى دينيس ترينج، وضمت رئيس التكتل الديمقراطي المسيحي في برلمان ولاية هامبورغ وجريجور لانج، رئيس شرطة دورتموند الألمانية ومن فرنسا ضمت القائمة إيمانويل سلارس، القائد الفرنسي لبعثة التحالف البحري الأوروبي في الخليج العربي ومضيق هرمز، حسبما أوردت وكالة مهر الحكومية. وفرضت طهران عقوبات على المدعية العامة البريطانية فيكتوريا برنتيس، ونائبها مايكل توملينسون في رد مماثل على العقوبات البريطانية التي استهدفت المدعي العام محمد جعفر منتظري، ونائبه على خلفية إعدام المسؤول السابق علي رضا أكبري الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية. وفرضت العقوبات على رئيس الأركان العامة للجيش البريطاني باتريك ساندرز. وفرضت عقوبات على نواب في البرلمان الأوروبي مثل السويدية عبير السهلاني والإيطالية آنا بونفريسكو والنمساوي لوكاس ماندلل، والهولندي بارت غروثيس، ثيس ريوتن، عضو البرلمان الأوروبي الذي يمثل حزب العمال الهولندي، وأليخو فيدال كوادراس، نائب سابق لرئيس البرلمان الأوروبي من إسبانيا. كما تشمل ثلاثة مديرين في مجلة شارلي إبدو التي سبق إدراجها ككيان في حزمة العقوبات السابقة. وأثارت الصحيفة الساخرة غضب طهران في مطلع يناير (كانون الثاني) بنشرها رسوما كاريكاتورية للمرشد الأعلى علي خامنئي. ومن بين الكيانات الثلاثة المستهدفة «راديو جي» ومقره فرنسا، ومجموعة «أصدقاء إسرائيل الأوروبيين» المكونة من نواب في البرلمان الأوروبي.

إيران تقترب من امتلاك مقاتلات سو 35 الروسية.. ماذا يعني ذلك للشرق الأوسط؟

المصدر | كبير تانيجا | مؤسسة أوبزرفر للأبحاث - ترجمة وتحرير الخليج الجديد... سلط الزميل في مؤسسة "أوبزرفر" للأبحاث في نيودلهي "كبير تانيجا" الضوء على التأثير الاستراتيجي لمساعي إيران للحصول على طائرات "سوخوي-35" الروسية على منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن طهران تحاول استغلال تورط قدر كبير من القدرات السياسية للغرب في حرب أوكرانيا وعودة الجغرافيا السياسية الشبيهة بالحرب الباردة بين واشنطن وموسكو. وذكر "تانيجا"، في تحليل نشره موقع المؤسسة وترجمه "الخليج الجديد"، أن إيران استغلت الوضع الراهن كحاضنة لتعزيز العلاقات الثنائية مع روسيا، ومن المتوقع أن تستقبل طائرات مقاتلة جديدة من طراز "سوخوي 35". وعند تسليمها، ستكون هذه الطائرات أول عملية شراء كبيرة تحدث بها طهران أسطولها الجوي القديم، الذي لا يزال يتضمن حاليًا، للمفارقة، هياكل الطائرات الأمريكية القديمة من حقبة ما قبل ثورة 1979 مثل طائرات "إف 14" و"إف 5". واشترت إيران طائرات "ميج 29" سوفييتية الصنع في أوائل التسعينات من القرن الماضي، لكنها تعرضت لعقوبات صارمة على مدى عقود، ما استنفد بشدة قدرتها على شراء الأسلحة من الخارج. ومع ذلك، تمكنت إيران من الحفاظ على بنيتها التحتية العسكرية القديمة وتشغيلها مع القليل من المساعدة الخارجية، ويمكن القول إن ذروة نتيجة هذا النهج تمثل في برنامج تصنيع الطائرات المسيرة محليا في الجمهورية الإسلامية. فالطائرات الإيرانية المسيرة، مثل "شاهد 136"، التي قدمتها طهران إلى موسكو لاستخدامها في حرب أوكرانيا، تمثل رمزًا لعظمة إيران في وقت كان الكرملين يكافح لتحقيق انتصارات عسكرية كبيرة في الحرب، بينما تزود تركيا كييف بطائراتها المسيرة بيرقدار TB-2 الناجحة عالميًا. وتؤكد الحكومة الإيرانية أنها لا تنحاز إلى أي طرف في الصراع، وهو ما قد يكون صحيحًا من الناحية الاستراتيجية، ولكن من الناحية التكتيكية، تشير الأدلة إلى عكس ذلك، حسبما يرى "تانيجا"، مشيرا إلى أن طائرات "سوخوي 35" ستضيف دفعة كبيرة لترسانة طهران التقليدية. ومن الناحية الجيوسياسية، يشير الزميل في مؤسسة "أوبزرفر" للأبحاث إلى أن طائرات "سوخوي 35" كانت مخصصة في الأصل لمصر، لكن المصالح الروسية تغيرت، وأصبحت موسكو بحاجة إلى سداد ثمن تزويد إيران المستمر لها بالطائرات المسيرة. ومن منظور مصري، كانت طائرات "سوخوي 35" إضافة إلى أسطول البلاد من طائرات "ميج 29" الروسية، وكلاهما يمثلان محاولة مصرية لتعويض عدم رغبة واشنطن في الاستجابة لطلب القاهرة شراء طائرات "إف 15" منذ سبعينات القرن الماضي. ويأتي تحرك إيران نحو درجة من تحديث أسطول طائراتها المقاتلة في وقت يركز فيه الشرق الأوسط، خاصة منطقة غرب آسيا، نحو الانهيار الكامل للاتفاق النووي الإيراني ومحاولات إحيائه، وفي ظل وصول التواصل الغربي مع إيران إلى أدنى نقطة له، حيث قالت الولايات المتحدة إنها ستمنع، بكل الوسائل، إيران من اكتساب قدرات نووية، وأعلن الاتحاد الأوروبي تطلعه إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. ومع واقع عودة الحرب إلى أوروبا، يشير "تانيجا" إلى احتمال اتجاه الشرق الأوسط نحو فترة كبيرة من الاضطراب عام 2023، بما في ذلك احتمال أن تصبح المنطقة نووية، ليس فقط على خلفية برنامج إيران النووي، بل على خلفية سعي دول أخرى في المنطقة للحصول على الطاقة النووية. ونوه "تانيجا" إلى أن الولايات المتحدة لاتزال هي القوة الأكثر نفوذاً في المنطقة، ومع ذلك فإن دولاً أخرى مثل الصين وروسيا حققت نجاحاتها الخاصة. لعلى سبيل المثال، لاتزال الإمارات واحدة من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، لكنه أبدت استياءها عندما تعلق الأمر بالتصويت ضد اعتداءات موسكو في الأمم المتحدة. كان هذا الموقف مدعومًا بحقيقة مفادها أن الكثير من الأموال الروسية، التي حاولت الهروب من الحرب والعقوبات، انتهى بها المطاف في أماكن مثل إمارة دبي، ما أدى إلى تعزيز الاقتصاد الإماراتي. من ناحية أخرى، فإن السعودية، التي لا تزال على علاقة متصدعة مع إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، تعمل عن كثب مع روسيا كجزء من تحال "أوبك+"، ما يؤثر على أسعار النفط العالمية. وإلى جانب ذلك، تتطلع معظم العواصم في المنطقة إلى عدم الوقوع في وسط تنافس القوى الكبرى في المستقبل، وتحديداً بين الولايات المتحدة والصين. وهنا يشير "تانيجا" إلى أن كل المعطيات السابقة ذات ارتباط بإسرائيل، التي وصفها بأنها "حليف أمريكا في جميع الظروف"، فمع عودة "بنيامين نتنياهو" إلى السلطة مع تحالف من الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة، من المتوقع أن تشدد الدولة العبرية موقفها ضد إيران في عام 2023. ومع تداول الأخبار بشأن تزويد موسكو لطهران بطائرات "سوخوي 35"، أفادت وسائل إعلام دولية بأن إسرائيل أجرت اتصالات بالولايات المتحدة لشراء 25 طائرة من طراز F-15EX ، وهو نوع متقدم من الطائرات قيد الاستخدام المكثف بالفعل من قبل سلاح الجو الإسرائيلي (IAF). وتهدف عملية الشراء المتوقعة إلى بناء القدرة على ضرب المواقع النووية الإيرانية، حسبما يرى "تانيجا"، مشيرا إلى أن إسرائيل تملك بالفعل أكثر الطائرات المقاتلة تطوراً في المنطقة، وهي المقاتلة الشبح "إف 35"، وتريد الحفاظ على تفوقها العسكري. وخلص "تانيجا" إلى أن التعاون الدفاعي بين موسكو وطهران قد يجلب فوائد لكلا الطرفين في الوقت المقبل، رغم العلاقة الدبلوماسية المعقدة، التي تشمل الوجود الروسي في سوريا كنقطة خلاف، وأن عام 2023 قد يشهد نقطة انعطاف في المنطقة، وتحديداً إذا كانت هناك خطوات كبيرة قطعتها طهران في برنامجها النووي. وأشار إلى أن إسرائيل سبق أن استهدفت البرنامج النووي سرا داخل إيران، ما يثير تساؤلات حول موقف المحادثات مع طهران بشأن إحياء الاتفاق النووي.

«لم أكن مرتاحة»... بطلة شطرنج إيرانية تروي أسباب خلعها الحجاب

الأسباب ليست سياسية ولا للحصول على حق اللجوء

لندن: «الشرق الأوسط».. بينما كانت لاعبة الشطرنج الإيرانية العالمية سارة خادم تسافر إلى الخارج للمشاركة في بطولات الشطرنج، وبينما كانت تفكر أثناء اللعب في الفتحات، وتحديد حجم منافسيها، أبقت عينها باستمرار على الكاميرات التي كانت تجوب القاعة، وكانت تخلع حجابها بمجرد أن تتوقف الكاميرات عن التصوير، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية. تحدثت بطلة الشطرنج الإيرانية العالمية سارة سادات خادم الشريعة، لأول مرة عن أسباب خلعها للحجاب وهروبها من بلدها الأم باتجاه إسبانيا، في ظل تقارير عن تعرضها وعائلتها لتهديدات داخل إيران. وكانت خادم وصلت مطلع هذا الشهر إلى إسبانيا بعد تلقيها، ما وصفها مصدر مقرب منها بأنها، تحذيرات بعدم العودة إلى إيران، بعد ظهورها دون ارتداء الحجاب في مسابقة دولية أقيمت في كازاخستان الشهر الماضي. وشاركت خادم، المولودة في 1997. في بطولتي الشطرنج السريع والشطرنج الخاطف، التابعتين للاتحاد الدولي للشطرنج في مدينة ألماتا، من دون ارتداء الحجاب، في خطوة فسرها كثيرون بأنها جاءت دعماً للاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ عدة أشهر. وقالت خادم في تصريحات أوردتها «الغارديان»: «شعرت، بأنني غير مخلصة للناس إذا ارتديت الحجاب... لم أشعر أنني مرتاحة». وبالنسبة لسارة خادم، وزوجها المخرج السينمائي أردشير أحمدي، شكّل ظهورها من دون حجاب نقطة تحول منذ ولادة ابنهما العام الماضي، حيث كان الزوجان يفكران في الانتقال إلى بلد أكثر أماناً. وقال أحمدي، البالغ من العمر 32 عاماً، إنهما اضطرا إلى الاستعجال في خطوة الانتقال، نتيجة ظهور سارة من دون حجاب، وأضاف: «أخبرتني أنها تود المشاركة في البطولة لكن من دون ارتداء الحجاب. قلت لها حسناً، إذا كان هذا هو قرارك، فأنا أدعمك ويمكننا الذهاب بعدها إلى إسبانيا». وتمكنت سارة خادم، المصنفة 17 على مستوى العالم والأولى داخل إيران، من الدخول لإسبانيا بسبب مكانتها العالمية في لعبة الشطرنج، وأيضاً لأن لديها أملاكاً في البلاد. ووفقاً لسارة خادم فإن هناك شائعات تتحدث عن أنها خلعت الحجاب من أجل الحصول على حق اللجوء أو الانتقال إلى إسبانيا، لكنها أكدت أن «هذا غير صحيح». وأوضحت أنها لم تستخدم أي أسباب سياسية للخروج من البلاد، وأضافت: «لم نكن بحاجة لذلك». وتعد خادم خامس رياضية محترفة في لعبة الشطرنج تغادر إيران خلال السنوات الأخيرة، ومعظمهن قرر ذلك بعد فترة وجيزة من مشاركتهن في منافسات دولية من دون ارتداء الحجاب. ورغم أنها حاولت عدم ربط انتقالها إلى إسبانيا بالاحتجاجات الجارية حالياً في إيران، وتأكيدها على وسائل التواصل الاجتماعي أن القرار كان لدوافع عائلية، فإن المعطيات على الأرض تتحدث عن عكس ذلك، وفقاً للصحيفة. كما أوضحت «الغارديان» أن الزوجين فضلا التكتم على مكان إقامتهما في إسبانيا لأسباب أمنية. وقال أحمدي، الذي اعتقل لثلاثة أشهر في سجن إيراني في 2014 لإخراجه فيلماً وثائقياً عن فرقة موسيقية سرية، إنه وزوجته سعيا إلى الابتعاد عن الأنظار في بلدهما الجديد. وأضاف أن «ما فعلته سارة خادم لا يعد سياسياً في معظم الدول... لكن في إيران، كل شيء مرتبط بالسياسية». ويسعى الزوجان إلى ترك الماضي خلفهما والاستقرار في حياتهما الجديدة في إسبانيا، كما ينصب تركيزهما الآن على إعادة بناء حياة سارة خادم المهنية بعد انقطاع دام سنوات بسبب أزمة «كورونا» وولادة ابنها. وتخطط خادم لتمثيل إيران في البطولات الدولية، حيث يأمل الزوجان في النهاية العودة لبلدهما الأم. وأشارت إلى أن «القرار الذي اتخذته في كازاخستان كان قراراً شخصياً»، وقالت: «لذلك عندما أعود إلى إيران وأنا متأكدة من أنني سأفعل، سأجيب أولئك الذين يسألونني عما شعرت به». وكانت وكالة «رويترز» ذكرت نقلاً عن مصدر، طلب عدم نشر اسمه لحساسية المسألة، أن سارة خادم تلقت مكالمات هاتفية عدة عقب ظهورها بلا حجاب، حذرها فيها أفراد من العودة إلى إيران بعد البطولة، بينما قال آخرون إنه ينبغي لها العودة، ووعدوها «بحل مشكلتها». وأضاف المصدر أن أقارب سارة ووالديها المقيمين في إيران تلقوا تهديدات أيضاً، لكنه لم يذكر مزيداً من التفاصيل. وتابع المصدر أن المكالمات الهاتفية دفعت منظمي البطولة لاتخاذ قرار بتأمينها بالتنسيق مع شرطة كازاخستان، مما ترتب عليه وجود 4 حراس شخصيين خارج غرفة سارة خادم الفندقية. وتشهد إيران احتجاجات عارمة مناهضة للمؤسسة الدينية الحاكمة منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، إثر وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني (22 عاماً) أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بسبب ارتدائها «ملابس غير لائقة». وأصبحت القوانين التي تلزم النساء بارتداء الحجاب مثار خلاف خلال الاضطرابات، إذ ظهرت عدة رياضيات في بطولات خارج إيران من دون ارتداء الحجاب في العلن.

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,944,112

عدد الزوار: 4,399,656

المتواجدون الآن: 72