نازحون فلسطينيون قلقون من «شروط العودة» إلى مخيم اليرموك.... اتهامات لدمشق بمصادرة أملاكهم....

تاريخ الإضافة الأربعاء 14 تشرين الأول 2020 - 4:23 ص    عدد الزيارات 259    التعليقات 0

        

نازحون فلسطينيون قلقون من «شروط العودة» إلى مخيم اليرموك.... اتهامات لدمشق بمصادرة أملاكهم....

دمشق: «الشرق الأوسط».... لم يكترث «أبو غزوان»، وهو اسم مستعار للاجئ فلسطيني، كثيراً، بقرار الحكومة السورية الجديد إعادة أهالي مخيم اليرموك الواقع جنوب دمشق إلى منازلهم، بسبب المماطلة التي عهدها الأهالي منها على مدى عامين في تنفيذ ذلك. «أبو غزوان» البالغ من العمر 60 عاماً، نزح من المخيم إلى ريف دمشق أواخر عام 2012 إثر قصف عنيف تعرض له من الجيش النظامي، بعد سيطرة فصائل المعارضة المسلحة عليه حينها، ويشير لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه ومنذ استعادة الحكومة السيطرة على المخيم في مايو (أيار) 2018، والأهالي يطالبون بالعودة للتخفيف عن أنفسهم «مرارة النزوح والتشرد والفقر والغلاء»، والحكومة تطلق الوعود تلو الأخرى، ويضيف: «لن أصدق حتى أعود وأسكن في منزلي». وأعلنت محافظة دمشق، قبل أسبوع، عن قرار بإعادة أهالي المخيم من اللاجئين الفلسطينيين إلى منازلهم، ووضعت 3 شروط لعودة الأهالي؛ هي: «أن يكون البناء سليماً»، و«إثبات المالك ملكية المنزل العائد إليه»، و«حصول المالكين على الموافقات اللازمة» للعودة إلى منازلهم. القرار الجديد هو الثاني الذي يصدر بإعادة أهالي مخيم اليرموك إلى منازلهم، بعد قرار صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، حيث أعلنت فصائل فلسطينية تقيم في دمشق حينها، أنها أُبلغت من الحكومة السورية بصدور قرار رسمي، بعودة لاجئي «مخيم اليرموك» إليه. لكن القرار الأول لم يتم تنفيذه، وأعلنت محافظة دمشق في 25 يونيو (حزيران) الماضي موافقة مجلسها بالإجماع على المصور التنظيمي للمخيم، وصرح مسؤولون فيها بأن 40 في المائة من أهالي المخيم يمكنهم حالياً العودة إلى منازلهم، بينما 60 في المائة لا يمكنهم ذلك. وبعد إعلانها المخطط التنظيمي للمخيم، شن اللاجئون الفلسطينيون في سوريا هجوماً عنيفاً على محافظة دمشق، عادّين أنه «مخطط تدميري» و«لن يكون سوى رصاصة الرحمة الأخيرة على (اليرموك) وأهله إن طُبّق»، مما أجبر محافظة دمشق على التراجع عنه بعد تقديم الأهالي الآلاف من طلبات الاعتراض على المخطط. «مروة»؛ مواطنة سورية تعمل في شركة خاصة، ونزحت من منزلها في المخيم الواقع على بعد أكثر من 7 كيلومترات جنوب العاصمة، وتبلغ مساحته نحو اثنين من الكيلومترات المربعة، تشكك في أن تكون العودة قريبة، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «متى؟ بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة. لا أعتقد ذلك. لن نعود إلا بعد انتهاء الحرامية من سرقة الأبنية»، وتضيف: «سرقوا كل شيء من المنازل تحت أعين السلطات، ومنذ فترة بعيدة يقومون بهدم أسقف المنازل القائمة أيضاً تحت أعين السلطات لاستخراج الحديد منها وبيعه. لن يعيدونا إلا بعد انتهاء (الحرامية) من سرقاتهم»، مشيرة إلى أن سعر طن الحديد المبروم يصل حالياً إلى أكثر من مليون ونصف المليون ليرة سورية، «وهذا الأمر (سرقة الحديد) يشكل مصدر ثراء كبير لهم». وتم وضع اللبنات الأولى لإقامة المخيم عام 1957 عندما كان بقعة صغيرة، قبل أن تتوسع دمشق ويصبح جزءاً أساسياً من مكوناتها الجغرافية والديموغرافية، وأكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في كل من سوريا ولبنان والأردن، ورمزاً لـ«حق العودة». كما غدا يُعرف بـ«عاصمة الشتات الفلسطيني» لأنه يضم 36 في المائة من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، البالغ عددهم قبل الحرب أكثر من 450 ألف لاجئ. وفي بدايات القرن العشرين، تسارع التطور العمراني في المخيم، وتحسنت الخدمات بشكل ملحوظ فيه، وجرى افتتاح كثير من المراكز والمؤسسات الحكومية والأسواق التجارية، لدرجة أنه بات منطقة حيوية جداً، أكثر من أحياء وسط العاصمة، ووصل عدد سكانه إلى ما بين 500 و600 ألف نسمة؛ بينهم أكثر من 160 ألف لاجئ فلسطيني. وتسببت المعارك التي دارت في المخيم بين الجيش النظامي من جهة؛ وفصائل المعارضة المسلحة وتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» من جهة ثانية، على مدار 6 سنوات، في حجم دمار يتجاوز نسبة 60 في المائة من الأبنية والمؤسسات والأسواق والبنى التحتية، بينما النسبة المتبقية تحتاج إلى ترميم كبير يكلف مبالغ مالية باهظة للغاية. ويبدي نازحون من المخيم تخوفاً كبيراً من عدم السماح لكثيرين بالعودة إلى منازلهم، ويقول لـ«الشرق الأوسط» أحدهم: «شرط الحصول على (الموافقات اللازمة) يعني (الموافقات الأمنية)، وكل من انخرط في الحراك الذي حصل في بداية الأحداث؛ لن يمنح موافقة، وهذا مؤكد، ولكن الأمر لن يقتصر على من انخرط في الحراك، بل سيطال كل أفراد عائلته، وقد يشمل أقاربه أيضاً، وبالتالي نسبة كبيرة لن يسمح لها بالعودة». إلى ذلك، أصدرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا تقريراً توثيقياً حقوقياً حمل عنوان «الاستيلاء على أملاك اللاجئين الفلسطينيين في سوريا». وألقى الضوء على حالات نزع الملكية لعائلات فلسطينية مهجرة من سوريا منذ عام 2011، حيث رصدت المجموعة عمليات استيلاء ومصادرة وتدمير لممتلكات ومنازل لاجئين فلسطينيين في العديد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية، كما في مخيمات السبينة وخان الشيح والحسينية ومنطقة الذيابية بريف دمشق ومخيمي النيرب وحندرات في حلب، تعود ملكيتها لناشطين فلسطينيين إغاثيين أو إعلاميين أو عسكريين أو لمعتقلين ممن يتهمهم نظام الأسد بالتعامل مع المعارضة السورية أو بتهمة الإرهاب أو الانتماء إلى فصيل فلسطيني أخد موقفاً مخالفاً لمواقف النظام. وأفرد محوراً خاصاً للحديث عن خريطة المخيمات والتجمعات الفلسطينية التي شهدت حالات نزع الملكية، منوهاً بأن عشرات العائلات الفلسطينية في سوريا فقدوا منازلهم في مناطق متعددة، وتقاسمت هذه المنازل جهات تابعة للنظام كالأجهزة الأمنية أو بعض وزارات النظام بعدما خولتها القوانين بذلك، أو أفراد يتبعون في غالبيتهم للميليشيات التي كانت تقاتل إلى جانب قوات النظام أو المنتمية إلى طوائف معينة.

أبو الغيط يبحث مستجدات الوضع الفلسطيني مع وزير خارجية الأردن...

القاهرة: «الشرق الأوسط».... استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وزير خارجية المملكة الأردنية أيمن الصفدي، بمقر الأمانة العامة للجامعة. وصرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، بأن اللقاء تناول مجمل الأوضاع العربية، مع التركيز على القضية الفلسطينية. وأوضح المصدر، أن الأمين العام تناول كذلك مع الوزير الأردني آخر المستجدات المتعلقة بالوضع الفلسطيني في ظل المتغيرات الأخيرة على الساحتين الدولية والإقليمية. وذكر المصدر، أن الأمين العام أكد خلال اللقاء على دقة المنعطف الذي تمر به القضية الفلسطينية، مشدداً على أن المرحلة الحالية تقتضي العمل المتضافر على الصعيد العربي، وكذلك الدولي من أجل الحفاظ على أسس ومحددات التسوية السلمية، في إطار حل الدولتين، ووفقاً لمقررات الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن، مشيراً إلى أن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران)، وعاصمتها القدس الشرقية، تظل الغاية التي تحظى بتوافق دولي، فضلاً عن الإجماع العربي الكامل.

اشتية للبرلمان الأوروبي: إذا فاز ترامب "فليساعدنا الله وليساعد العالم أجمع"

روسيا اليوم....المصدر: وكالة "آكي" الإيطالية.... عبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية عن تخوفه من فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بولاية رئاسية ثانية متمنيا فشله. وقال متوجها إلى البرلمان الأوروبي إنه في حال نجاح ترامب و"كان يتعين علينا العيش 4 سنوات أخرى معه ... فليساعدنا الله وليساعدكم وليساعد العالم أجمع". في المقابل، تفاءل بمستقبل أفضل للعلاقات الفلسطينية-الأمريكية والعلاقة الإسرائيلية-الفلسطينية إذا فاز الديمقراطي جو بايدن في هذه الانتخابات التي تنظم في الثالث من شهر نوفمبر المقبل. وقال اشتية وهو يتحدث عبر الأقمار الصناعية إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي "إذا ما تغيرت الأمور في الولايات المتحدة الأمريكية فأعتقد أن هذا سينعكس بنفسه مباشرة على العلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية" و"على العلاقات الثنائية الفلسطينية-الأمريكية". وذكّر اللجنة البرلمانية الأوروبية بما اتخذه ترامب من "قرارات خطيرة جدا ضد فلسطين بما فيها إغلاق مكتب فلسطين في واشنطن ووقف المساعدات المالية لوكالة الأونروا الأممية مضيعا بالتالي 4 سنوات في فرض خطة مرفوضة فلسطينيا وعربيا ودوليا، تسمح لإسرائيل بضم 30% من الضفة الغربية" . وأوضح أن نتائج الانتخابات الأمريكية والانتخابات الإسرائيلية الرابعة المحتملة "بسبب النزاعات السياسية في داخل الساحة الإسرائيلية" ستكون لها "تبعات جدية جدا علينا وعلى عملية السلام وأيضا الدور الأوروبي المستقبلي بما يتعلق بالشرق الأوسط". أما على المستوى الداخلي، فقال اشتية "لدينا إرادة جادة لإجراء الانتخابات وهي استحقاق وطني وبوابة لإنهاء الانقسام وإعادة الوهج الديمقراطي لفلسطين، والحكومة ستقوم بكل ما هو ممكن لتسهيل إجرائها" مؤكدا مطالبة السلطة الفلسطينية "الاتحاد الأوروبي بدعم هذه الانتخابات والضغط على إسرائيل لإجرائها بالقدس" كحق من حقوق الفلسطينيين "ضمنته الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل" في السابق داعيا "دول الاتحاد الأوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية".

البحرين لتدشين أول خط بحري مع إسرائيل

الجريدة.... تعتزم البحرين تدشين خط بحري مباشر مع إسرائيل، كإحدى خطوات تطبيع العلاقات، بين البلدين. وقالت هيئة البث الإسرائيلية، أمس، إن "أول سفينة شحن بحرينية ستصل قريباً من ميناء خليفة بن سلمان، في البحرين، إلى ميناء حيفا".

«أونروا»: نحتاج إلى 130 مليون دولار فوراً

رام الله: «الشرق الأوسط».... قال المفوض السامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» فيليب لازاريني، إن فجوة تمويل الأونروا تبلغ حتى الآن 130 مليون دولار، مؤكدا أن الوكالة تحتاج إلى 40 مليون دولار لمواصلة عملياتها الإنسانية لأكثر من 1.4 مليون لاجئ متأثر بالصراع، قادمين من سوريا أو يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وحذر لازاريني من تداعيات عجز التمويل البالغ 130 مليون دولار، وسط الانتشار القوي لفيروس «كورونا». جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المختصة بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية وقضايا حقوق الإنسان التي تؤثر على الشعوب في جميع أنحاء العالم، والذي عقد في مقر الجمعية الدائم في نيويورك. وأوضح لازاريني أن هناك حاجة ماسة إلى 15 مليون دولار من هذا المبلغ، لدعم خط إمدادات الغذاء في قطاع غزة لأكثر من مليون لاجئ، في ظل أزمة كورونا الحالية. وأضاف أن «العدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين المصابين بالفيروس، ارتفع إلى أكثر من 10 آلاف حالة في الأسبوع الماضي»، محذرا من أن كورونا أطلق العنان لوباء وحشي من الفقر المدقع. وقال إن سكان غزة يبحثون بين القمامة للعثور على الطعام، في إشارة إلى تدهور الوضع الاقتصادي في القطاع وتسجيل مستويات غير مسبوقة من الفقر في صفوف السكان. وتحدث لازاريني عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء لبنان وسوريا والأردن وغزة، وأماكن أخرى، بسبب وباء كورونا، مؤكدا أنه يوجد «هناك يأس وإحباط». وتواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين، ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. لكنها تعاني من أزمة مالية حادة بسبب وقف الولايات المتحدة الدعم المقدم لها، منذ يناير كانون ثاني الماضي. وتراهن الولايات المتحدة على إفلاس أونروا بعدما أوقفت الإدارة أكبر دعم للوكالة بواقع يتجاوز 300 مليون دولار سنويا. وتقول واشنطن إن أونروا فاسدة وتطيل أمد الصراع. وتجاوزت أونروا أزمة العام الماضي، بعدما حصلت على دعم في مؤتمر التعهدات لكبار الدول المانحة، واستثنائي من المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى تمويل إضافي من الاتحاد الأوروبي وفرنسا وآيرلندا والإمارات وتركيا واليابان. وتأسست «الأونروا» بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، لحوالي 5.6 لاجئ من فلسطين مسجلين لديها، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.

لافتة عنصرية ضد العرب تثير خلافاً بين المستوطنين قادتهم القدامى خرجوا في حملة انتقادات شديدة

الشرق الاوسط....تل أبيب: نظير مجلي... أثار وضع لافتة عنصرية على مدخل مستوطنة «يتسهار»، المقامة على أرض فلسطينية مسلوبة قرب نابلس، وقيام الشرطة الإسرائيلية بإزالتها، نقاشات وخلافات حادة بين المستوطنين أنفسهم. ولم يحتمل قسم من قادتهم القدامى هذه العنصرية، فخرجوا في حملة انتقادات شديدة ضد حلفائهم في قيادة المستوطنات. ودعا أحد الجنرالات السابقين المؤيدين لهم، في نداء، إلى التوقف عن اتخاذ قرارات والقيام بممارسات حمقاء تُلحق ضرراً كبيراً بالمستوطنين أنفسهم وبالدولة العبرية في العالم. وتعود هذه المعركة إلى حادثة عنصرية وقعت قبل ثلاثة أسابيع، عندما قامت وزارة الصحة بإرسال طاقم طبي لإجراء فحص «كورونا» لسكان المستوطنة. وقد منع الحارس المسلح على البوابة الحديدية الإلكترونية، بأوامر من قادة المستعمرة، دخول الطاقم، لأنه بقيادة طبيب عربي من فلسطينيي 48. فثارت ضجة بعد هذا «القرار العنصري الأحمق»، كما وصفه مسؤول في الشرطة الإسرائيلية. وطرحت حركات حقوق الإنسان الموضوع على قائد المنطقة العسكري، علماً بأن المستعمرة خاضعة لسلطة الجيش الإسرائيلي. فأصدر القائد قراراً يعد التصرف غير قانوني. وعلى أثر ذلك وضعت إدارة المستوطنة لافتة على مدخلها، كُتب عليها باللغات الثلاث: العربية (المكسرة) والعبرية والإنجليزية، ما يلي: «هذا الطريق يؤدي إلى يتسهار الستيطاني. مدخل للعرب أمر خطير» (الأخطاء اللغوية في الأصل). وقامت الشرطة بإزالتها بعد ساعات، لكن الموضوع عندما كُشف في الإعلام أثار ضجة كبيرة، حتى في صفوف اليمين والمستوطنين. وتنضم هذه المواجهة الصاخبة إلى سلسلة موجات مثيرة تتعلق بهذه المستعمرة بالذات، التي يعدها حتى الإسرائيليون اليمينيون «معقل التطرف» في المنطقة. فهي، منذ تأسيسها بأيدي حركة «غوش أمونيم» الاستيطانية في عام 1983 على قمة جبل سلمان الفارسي جنوبي نابلس، وهي في عناوين الإعلام، فقد استوطنت فيها مجموعة من القادمين الجدد من الولايات المتحدة. ورغم أن مستعمرتهم أُقيمت على أراضي قرى بورين وحوارة ومادما وعوريف وعين يابوس وعصيرة القبلية، فإن عدداً من مستوطنيها يتعمدون المساس بهذه القرى بالذات. وبين جنباتها تم إنشاء ما يُعرف باسم «شبيبة التلال»، قبل أحد عشر عاماً، وهي المجموعات التي تشنّ عمليات «تدفيع الثمن»، بحق البلدات والقرى الفلسطينية المجاورة. ففي كل مرة تنفذ فيها السلطات الإسرائيلية إجراء ضد ممارساتهم غير القانونية، ينفّذون عمليات انتقام من الفلسطينيين، فيحرقون المساجد ويقتحمون البلدات الفلسطينية ويخربون السيارات ويحطمون زجاج النوافذ. وفي مرات عديدة حاولوا إحراق الناس في بيوتهم وهم نيام، كما حصل مع عائلة دوابشة في قرية دوما، وفي أبسط الأحوال يقومون بخطّ شعارات عنصرية على جدران المنازل تدعو لقتل العرب. ومن آن لآخر، ينزل المستوطنون إلى الطرق التي تسلكها مركبات الفلسطينيين ويرشقونها بالصخور والحجارة الضخمة، ما يتسبب بإصابة العديد من الفلسطينيين بجراح، بل أدى الاعتداء في أحد المرات إلى قتل السيدة الفلسطينية عائشة الرابي (45 عاماً)، جراء إصابتها بحجر في رأسها مباشرة، رشقه مستوطنون على السيارة التي كانت تركبها برفقة زوجها، جنوبي نابلس، وكان ذلك في مثل هذه الأيام من السنة الماضية. أما في مواسم الزيتون، فيتميز هؤلاء المستوطنون بإحراق أو سرقة المحاصيل من الكروم الفلسطينية. وفي السنوات الأخيرة ينفّذ مستوطنون من يتسهار، بالذات، ومستوطنات أخرى، اعتداءات حتى على رجال الشرطة الإسرائيلية ويحرقون سيارات عسكرية للجيش، وينفّذون اعتداءات على صحافيين إسرائيليين. وأمس، اعتدى المستوطنون على الصحافي أوهاد حيمو، وأفراد طاقمه من القناة 12 للتلفزيون، لأنهم وثّقوا اعتداءات المستوطنين على كروم الزيتون التابعة لأهل قرية برقة الفلسطينية. من جهة أخرى، هاجم خبير الخرائط الإسرائيلي الأول والجنرال في جيش الاحتياط الإسرائيلي شاؤول أرئيلي، ما سماها «مسيرة الحماقة المستمرة في المستوطنات، والتي سيكون لها ثمن باهظ بشكل مروّع». وقال إن الجشع في السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية وممارسة العنف والقوة التي ينفّذها المستوطنون ويساندها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ليست فقط عديمة المسؤولية الوطنية بل فاشلة ولن تساعد الفلسطينيين على قبول مبادرة ترمب، ولن توفر الهدوء لأحد في هذه المنطقة.

«حماس» و«فتح» تفكران بقائمة مشتركة في الانتخابات

رام الله: «الشرق الأوسط».... قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق، إن الظروف الصعبة التي تمر بها السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» مع الجانب الأميركي والإسرائيلي وتغير المحيط الإقليمي والعربي، والأزمة المالية التي تعصف بها، حتّمت عليها السير في مسار الوحدة الوطنية. جاء هذا التصريح في وقت قال فيه رئيس المكتب السياسي للحركة، إن «حماس» و«فتح» تفكران بخوض الانتخابات الفلسطينية من خلال قائمة مشتركة. وأضاف أبو مرزوق في تصريحات لإذاعة «صوت الأقصى» التابعة لـ«حماس»: «لا يوجد أمام السلطة خيار إلا الانفتاح نحو الشعب الفلسطيني، وموقفنا في (حماس) هو الوقوف إلى جانب حركة (فتح) من أجل تجاوز هذه المرحلة، واستنهاض كل قوى الشعب الفلسطيني لمقاومة خطط إنهاء القضية الفلسطينية». ولفت أبو مرزوق إلى أن ملف المصالحة لم يعد محتضَناً من الجانب الإقليمي والدولي كما كان في السابق، وهو شأن فلسطيني داخلي. وتابع: «لم تكن هناك نيات حقيقية للمصالحة في كل الجولات السابقة مع حركة (فتح) بمطالب نزع سلاح المقاومة، ومن دون الاستجابة لمطالب إقليمية ودولية متعلقة بمنهج وسياسات حركة (حماس) وبرنامجها، وهذا الأمر للمرة الأولى لم يعد موجوداً الآن». ويتوقع أن تتفق «فتح» و«حماس» مع الفصائل الفلسطينية الأخرى على موعد للانتخابات العامة. وقال رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، في تصريحات إعلامية، إن «حماس» و«فتح» تفكران بخوض الانتخابات الفلسطينية من خلال قائمة مشتركة، مؤكداً أن حركته استشعرت حدوث «تغييرات إيجابية» على الأرض في الضفة الغربية، نتيجة لمحادثات المصالحة مع حركة «فتح». وأضاف في تصريحات بثّتها مواقع تابعة للحركة: «ما نسمعه من قادة حركة (فتح) في الجلسات المغلقة، هو تأكيدهم أهمية مشاركة حركة (حماس)، لأن (حماس) لديها الحق في أن تشارك في الإدارة اليومية لشؤون الحكومة».

تقرير: إسرائيل تخلت عن أكثر من 4 آلاف عميل فلسطيني لم تقبل سوى 11 شخصاً منحتهم الإقامة الشرعية

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن 4284 فلسطينياً من عملاء إسرائيل تقدموا في السنوات ما بين 2016 و2019 بطلب تصاريح إقامة، كونهم يشعرون بتهديد على حياتهم، بعد اتهامهم بالتعاون مع إسرائيل، ولكن السلطات الإسرائيلية لم تستجب سوى لـ11 طلباً منها فقط. وقالت منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» التي حصلت على هذه المعلومات، رسمياً، إن هؤلاء الفلسطينيين يعيشون حالياً في إسرائيل بشكل غير قانوني، ويفتقرون لأي حقوق، فلا تأمين صحي ولا تصريح عمل ولا حقوق اجتماعية. ولا تقوم أجهزة الأمن الإسرائيلية بتوفير «إعادة التأهيل» لهم، بصفتهم عملاء في جهاز الأمن، وفي أحسن الحالات يحصلون على إقامة مدنية في إسرائيل، ولكن أبناءهم لا يحصلون عليها. ونقلت المنظمة الطبية عن أحد هؤلاء العملاء، واختارت له اسماً مستعاراً هو «محمد» (49 عاماً)، الذي يعيش في إسرائيل من دون إقامة منذ 18 سنة، أن السلطة الفلسطينية اعتقلته في عام 1997، واتهمته بالتعاون مع إسرائيل. وقد نفى التهم الموجهة إليه، ولكنه حكم بالسجن لخمس سنوات، وهناك تعرض للتعذيب، بحسب قوله. وفي النهاية، قام جنود الجيش الإسرائيلي بإطلاق سراحه خلال عملية «السور الواقي» التي أعادت فيها إسرائيل احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة. وبحسب رأي طبيب نفسي أمام المحكمة، فإن محمد عانى من ضربة في رأسه ويديه، ومن حالة ما بعد الصدمة، في أعقاب التعذيب الذي تعرض له. وبعد إطلاق سراحه، هرب إلى إسرائيل، حيث حصل في البداية على إذن مكوث. وعندما انتهى الإذن، بقي من دون إقامة، لأن السلطات قررت أنه لا يوجد أي خطر على حياته في مناطق السلطة. ويشير التقرير إلى أن عائلته التي بقيت في الضفة بعد هربه تعرضت للتهديد المتكرر من قبل جهات مرتبطة بحركة فتح. وفي هذه الأثناء، تزوج محمد من امرأة إسرائيلية، وأنجب 4 أولاد، جميعهم يحملون الجنسية الإسرائيلية. ويقول في حديث مع صحيفة «هآرتس»: «أنا أعمل من اليد إلى الفم، ليست لدي قدرة الذهاب إلى الطبيب، أو الحصول على العلاج. إسرائيل تطلب مني أن احصل على وثائق من الضفة (بطاقة هوية، شهادة حسن سلوك)، لكني لم أعد في أي مرة إلى المناطق منذ هربي من هناك، ولا أستطيع المخاطرة بنفسي من أجل إحضار وثائق». وتقدم المنظمة الطبية نموذجاً آخر لشخص أطلق عليه الاسم المستعار منذر، وهو أيضاً موجود في إسرائيل منذ سنوات طويلة. ورغم أنه في البداية تم الاعتراف به بصفته شخصاً حياته مهددة، فإنه في السنة الأخيرة تم إلغاء إقامته. وحسب قوله، فإنه في الانتفاضة الثانية قدم لقوات الأمن معلومات عن راشقي الحجارة الذين قاموا بإلقاء زجاجات حارقة. وبعد ذلك، دخل إلى سجن السلطة الفلسطينية لعدة أشهر، بتهمة أنه عميل متعاون. وفي السجن، قال إنه تم تعذيبه. بعد ذلك، أرسل تحت التهديد لتنفيذ عملية، لكن في نهاية المطاف سلم نفسه لإسرائيل. وبعد تحقيق من قبل الشباك، أطلق سراحه، وهو يعيش منذ سنوات في إسرائيل مشرداً. وفي عام 2006، اعترفت اللجنة بمنذر بصفته شخصاً مهدداً، وحصل في كل مرة على تصريح إقامة لثلاثة أشهر. لكن خلال السنوات التالية، رفضت طلبات منذر على التوالي، والآن لا يوجد له تصريح مكوث. وفي قرار اللجنة عام 2019، تمت الإشارة إلى «ماضيه الجنائي». وتقدم جمعية الأطباء نموذجاً ثالثاً لشخص أتيح له البقاء في إسرائيل، ولكنه ميت الآن بسبب معاملة المؤسسات الرسمية له، إنه غسان طقاطقة الذي كان أحد القلائل الذين حصلوا على تصريح مكوث متواصل في إسرائيل طوال 15 سنة، كونه مهدد، في أعقاب تهديدات تعرض لها بسبب مساعدته للمخابرات الإسرائيلية. وقد عاش في إسرائيل منذ بداية 2003، وتزوج من يهودية، وأنجب 4 أبناء، هم مواطنون إسرائيليون. وفي 2018، رفض طلبه الحصول على إذن مكوث، فطلب تصريحاً على أساس إنساني كونه مريضاً، لكن لم يتم البت في طلبه. وفي شهر مايو (أيار)، عندما كان طلبه لا يزال مفتوحاً، وجد ميتاً في حديقة عامة. وقد كان طقاطقة مريضاً بالسرطان، لكن خلال أشهر كثيرة لم يتم إجراء عملية له كان بحاجة إليها، لأنه لم يكن لديه المال. وفي نهاية المطاف، وصل إلى مستشفى لإجراء عملية مستعجلة. وبعد بضعة أشهر، انفصل عن زوجته، وتحول إلى متشرد. تقول زوجته: «وجدوه ميتاً في حديقة عامة؛ الدولة ببساطة رمته للكلاب. لم تكن له أي حقوق في إسرائيل، رغم أنه ساعد إسرائيل، وكان شخصاً جيداً». وبعد موته، قالت زوجته إنهم «أرادوا إرسال جثته لتدفن في الضفة. وفقط بعد إصراري، ولأن له أولاد في إسرائيل، سمحوا بدفنه هنا».....

احتدام الخلاف داخل معسكر اليمين في إسرائيل

رئيس الدولة استهل افتتاح الكنيست بانتقادات لاذعة للقيادة السياسية

نظير مجلي: «الشرق الأوسط».... تشهد الحلبة السياسية الإسرائيلية، في الأيام الأخيرة، تصعيداً في الخلافات داخل معسكر اليمين، خصوصاً بين «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو، واتحاد أحزاب اليمين (يمينا)، برئاسة نفتالي بنيت. وراح الطرفان يتبادلان الاتهامات القاسية، بسبب قيام «يمينا» بالتصويت إلى جانب مشروع قانون لنزع الثقة بالحكومة، وطرح رئيس حكومة بديلاً لنتنياهو، هو يائير لبيد، رئيس كتلة «يش عتيد - تيلم» المعارضة. ومع أن الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، أسقط هذا المشروع، بأكثرية 53 نائباً مقابل تأييد 30 نائباً (القائمة المشتركة للأحزاب العربية امتنعت عن التصويت)، هاجم نتنياهو، بنيت، واتهمه بالتحالف ضده مع «القائمة المشتركة». وقال في رسالة داخلية إلى نواب كتلة «الليكود» البرلمانية والوزراء: «لإطلاعكم، نفتالي بينيت دعم ترشيح يائير لبيد لرئاسة الحكومة، وصوت مع الطيبي وأبو شحادة من القائمة المشتركة». ودعا المتحدث باسم نتنياهو، رفاقه، إلى «عدم تفويت فرصة لمهاجمة بنيت». وقال: «قرر بنيت الليلة (مساء الاثنين) الانسحاب من كتلة اليمين، والتوصية بتسليم لبيد رئاسة الحكومة، رغم أن الأخير قال إنه ينوي تهجير 100 ألف مستوطن من يهودا والسامرة (الضفة المحتلة). من أسقط الحكومة وشكل (حلف الأخوة) (مع لبيد، بعد انتخابات عام 2013) مستعد للتوصية باليسار من أجل الحصول على وظيفة». ورد بنيت قائلاً إن «نتنياهو منشغل بدق الأسافين وبث التفرقة بدلاً من التركيز على مواجهة (كورونا)»، وتوجه إلى نتنياهو قائلاً: «أنت بكل بساطة لا تفهم المعاناة الرهيبة التي يمر بها مواطنوك. لا تفهم معنى فقدان مصدر رزقك». وأضاف في منشور على «تويتر»: «في المساء الذي توفي فيه الإسرائيلي رقم 2000 بسبب (كورونا)، وسُجن 9 ملايين مواطن في منازلهم بسبب القلق الوجودي والاقتصادي، في أمسية كهذه، هل تجلس مع مستشاريك السياسيين، وتصوغ بيانات تحريضية من درجة ثالثة ضدي؟». كان رئيس الدولة رؤوبين رفلين، قد استهل جلسة الكنيست في افتتاح دورتها الشتوية، مساء الاثنين، بكلمة تضمنت انتقادات لاذعة للحكومة وللقيادة السياسية عموماً، قال فيها: «يبدو أننا فقدنا البوصلة الأخلاقية التي كانت لدينا منذ قيام الدولة. لأكثر من عامين، تعمل الشرطة الإسرائيلية بدون مفوض دائم. لأكثر من عامين، دولة إسرائيل بلا ميزانية، ونحن ندفع الثمن بخسائر فادحة في أنظمة الرعاية الاجتماعية والتعليم، وصرنا في خطر فقدان الجيل القادم. إن المصالح التجارية والمصانع تشل، وأصحابها يفلسون، والبطالة مرتفعة، والعجز آخذ في الازدياد، والنظام الطبي يئن تحت عبء المرضى. ومع تفاقم أزمة (كورونا)، ازدادت الخلافات والانقسامات بيننا. لم أتخيل أبداً القوة التي ضربتنا فيها هذه الانقسامات». وأضاف رفلين: «الأزمة الحالية هي من بين أسوأ الأزمات التي شهدناها لأنها على عكس الأزمات الأخرى، تأخذ حرياتنا الأساسية منا وتقوض أسسنا كدولة يهودية وديمقراطية. إن الضرر الذي يصيب حرية العبادة، حرية التجمع والاحتجاج، حرية التنقل وحرية العمل، لا يمكن تصوره. إنني أشعر بالغضب الذي يغمر الشوارع. لكن من غير المقبول أن يتضارب المتظاهرون، وأن تقوم الشرطة بضرب المتظاهرين، وأن يرشق المتظاهرون الشرطة بالحجارة، ليلة بعد ليلة. القبلية الإسرائيلية تنفجر من خلال الشقوق، ويتم توجيه أصابع الاتهام من جانب واحد من المجتمع إلى الآخر. توقفوا! توقفوا أرجوكم! هذا ليس الطريق. فقط من خلال الاستماع إلى بعضنا البعض يمكننا التعامل مع الأزمة». وقد هاجم رجال نتنياهو هذا الخطاب واعتبروه متحيزاً ضده. وقال نتنياهو، في خطابه بعد كلمة رفلين، إن «إسرائيل على الطريق الصحيحة. والحكومة مشغولة في إنقاذ أرواح المواطنين».

مماطلةٌ في فتح «رفح» ورفضٌ لاستضافة «الأمناء»: مصر تعاقِب الفلسطينيين

الأخبار .... أعلن الأخرس، بعد رفض العدو إطلاق سراحه، أنه مستمر في الإضراب حتى لو استشهد .... يبدو أن مصر دخلت مرحلة جديدة من الضغط على الفلسطينيين، بعد رفضها عقد مؤتمر الأمناء العامين للفصائل على أراضيها إلّا برعاية تامّة منها، ومماطلتها في إعادة فتح معبر رفح

غزة | مع استمرار الغضب المصري من حركتَي «حماس» و«فتح» من جرّاء تقاربهما الأخير، وإجرائهما حوارات ثنائية بعيداً من التدخلات العربية، بل وتوصّلهما إلى تفاهمات في تركيا، تستمرّ القاهرة في ضغطها على الحركتين؛ إذ يتزامن رفضها فتح معبر رفح البرّي مع رفضها عقد المؤتمر الثاني للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في القنصلية الفلسطينية لديها. وعلمت «الأخبار» أن السلطات المصرية «لا تزال غاضبة» ممّا جرى من تفاهمات في إسطنبول، وترفض استرضاء الحركتين لها (راجع: محاولات فصائلية لامتصاص غضب القاهرة، في 8 تشرين الأول)، وهي ترى أن إصرارهما على عقد جلسات «الأمناء» داخل القنصلية الفلسطينية، ولو على أرضها، يعني بُعداً من الرعاية المصرية، و«إهانة» للمصريين الذي يرعون المصالحة منذ أكثر من 15 عاماً. وعلى رغم الترحيب المصري السابق بعقد اللقاء الثاني للأمناء العامين للفصائل، فإن المصريين أبلغوا «حماس» و«فتح» بأن هذا اللقاء يجب أن يُعقد برعاية مصرية، لا أن تكون أرضهم مجرّد استضافة، وأن طريقة الحركتين الأخيرة في عقد اللقاءات «خطأ يجب العدول عنه»، لأن في ذلك تجاوزاً لدورهم، بل يأتي كردّ فلسطيني على موقف جامعة الدول العربية من التطبيع مع العدو الإسرائيلي. وإزاء ذلك، سارعت «حماس» إلى الردّ على الرفض المصري، عبر عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، الذي قال: «إذا وافقت مصر على عقد اجتماع الأمناء فيها، سيكون في مصر، وإذا لم توافق، هناك خيارات أخرى مطروحة»، مضيفاً: «هناك دعوة روسية لاستقبال الأمناء العامين للتباحث كيفما يشاء الفلسطينيون». بالتوازي مع ذلك، تنقل مصادر في «حماس» أن الحركة حاولت، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، التفاهم مع المصريين على إعادة فتح معبر رفح كما كانت عليه الحال قبل آذار/ مارس الماضي، التاريخ الذي طلبت فيه «حماس» من السلطات المصرية إغلاق المعبر كي لا يدخل فيروس «كورونا» إلى غزة. لكن القاهرة تماطل في الرد تحت حجّة أنها تدرس هذا الأمر، مع أن «حماس» قدّمت تعهدات بتوفير متطلّبات السلامة والوقاية للمسافرين وإجراء الفحوص لهم قبل خروجهم. وخلال المباحثات مع المخابرات المصرية، طلبت الحركة فتح المعبر ثلاثة أيام أسبوعياً في مرحلة أولى، ثمّ العودة إلى فتحه يومياً كما كان قبل أزمة «كورونا»، لكن السلطات المصرية تواصل إغلاقه حتى اليوم.

لمّحت «حماس» إلى استعداد موسكو لاستضافة مؤتمر الأمناء

ووفق وزارة الداخلية في غزة، هناك أكثر من أربعة آلاف حالة بحاجة ماسّة إلى السفر مُسجّلة لدى «هيئة المعابر والحدود»، إلى جانب الكثير من العالقين الذين يريدون العودة، في حين أن عمل المعبر كان لأيّام محدودة طوال الشهور الماضية؛ إذ فُتح مرتين لثلاثة أيام فقط منذ بداية الأزمة. وتخشى «حماس» أن تكون مصر قد استغلّت طلب إغلاق المعبر بسبب «كورونا» للعودة إلى سياسة الإغلاق الطويل التي كانت تتّبعها قبل تحسّن علاقة الحركة بالمصريين عام 2017، وأن تستخدم «رفح» كورقة ضغط على الفلسطينيين في الملفات التي تقودها مصر، خاصة تفاهمات التهدئة ومفاوضات الأسرى مع الاحتلال، في ظلّ إعلان رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، أن مصر تجري حالياً مفاوضات في شأن مقترح لتبادل الأسرى، وأنها نقلت مطالب حركته التي لا تزال تنتظر «رداً واضحاً». ميدانياً، تستمرّ رسائل المقاومة، مع إطلاق «حماس» أمس صاروخاً تجريبياً باتجاه البحر، وإطلاق الوحدات الشعبية دفعة من البالونات التي تحمل صور الأسير ماهر الأخرس، من شرقي مدينة غزة باتجاه الأراضي المحتلة. وتزامن هذا التطوّر مع إعلان الأخرس، في اليوم الـ79 لإضرابه، بعد رفض «المحكمة العليا» الإسرائيلية إنهاء اعتقاله الإداري، أنه مستمرّ «حتى لو استشهدت، فشهادتي أكبر رسالة»، فيما بدا عليه التعب والإرهاق والعجز عن الكلام، وفق تقرير بثّته قناة «الجزيرة» القطرية أمس. وبالتوازي مع ذلك، شرع أكثر من 30 أسيراً فلسطينياً في سجن «عوفر»، أمس، في إضراب مفتوح إسناداً للأخرس، فيما نقلت إدارة «عوفر» المضربين إلى العزل في «القسم 18»، علماً بأن عدد الأسرى هناك هو قرابة 850. وفي سجن «إيشل»، اعتدت قوات الاحتلال على عشرات الأسرى، بينهم القياديان في «حماس» جمال أبو الهيجاء وحسن سلامة، الأمر الذي دفع الحركة إلى التهديد بأنها على «جهوزية للردّ».

لبنان: تقصير في التحقيق المحلّي في انفجار المرفأ

 الخميس 22 تشرين الأول 2020 - 8:07 م

لبنان: تقصير في التحقيق المحلّي في انفجار المرفأ https://www.hrw.org/ar/news/2020/10/22/376795 تتمة »

عدد الزيارات: 47,944,904

عدد الزوار: 1,428,676

المتواجدون الآن: 54