حكومة إسرائيل.. هل تصمد بعد فقدان الائتلاف الحاكم أغلبيته؟....

تاريخ الإضافة الأحد 22 أيار 2022 - 4:25 م    التعليقات 0

        

حكومة إسرائيل.. هل تصمد بعد فقدان الائتلاف الحاكم أغلبيته؟....

الحرة... أحمد جعفر – دبي... الائتلاف الحاكم في إسرائيل مكون من خليط أحزاب غير متجانسة...

بعد فقدانها لأغلبيتها البرلمانية، تواجه الحكومة الإسرائيلية مستقبلا مجهولا مع تزايد احتمالات انهيار الائتلاف الحاكم في البلاد والعودة للانتخابات خلال أقل من 3 سنوات. وبعد انسحاب النائبة، غيداء ريناوي زعبي، عن حزب "ميرتس" اليساري، الخميس، أصبح لدى الائتلاف الحاكم 59 صوتا في الكنيست من أصل 120، ما يعني عدم امتلاكه للأغلبية لتمرير التشريعات. وبررت زعبي قرارها بسياسة الحكومة التي اتسمت خلال الفترة الأخيرة بالتوجه اليميني، لا سيما فيما يتعلق بتعاملها مع الأحداث التي جرت خلال شهر رمضان في القدس الشرقية. وفي وقت متأخر، السبت، ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الحكومة تحاول احتواء زعبي لحل المشكلة خلال الأيام المقبلة. وتلتقي زعبي، الأحد، بوزير الخارجية، يائير لابيد، لمناقشة شروط دعمها المستمر للتحالف سواء من الداخل أو حتى من الخارج. وقالت صحيفة "هآرتس" اليسارية إن زعبي تلقت وعودا خلال محادثات نهاية الأسبوع بتحويل أموال لبناء أجنحة مستشفيات جديدة في الناصرة، المدينة التي تنحدر منها. وأضافت الصحيفة نقلا عن مصدر "إنها تريد الفضل في بعض القضايا سنمنحها ذلك وسنعطيها الاهتمام وبالتالي فإن الأزمة ستكون وراءنا".

"السؤال البارز.. متى ينهار؟"

في غضون ذلك، قال رئيس حزب "ميرتس"، نيتسان هورويتز، إنه سيلتقي زعبي، الأحد، مؤكدا أن حزبه اليساري "ملتزم تماما" بالحكومة وتعهد بأنه لن يكون مسؤولا عن انهيار الائتلاف، وفق لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل". ومع ذلك، يرى محللون أن الحكومة لا تزال "هشة" وأنها معرضة لخطر الانهيار في أي لحظة. وقال المحلل السياسي، يوآب شتيرن، إن الائتلاف ليس أمامه مستقبل كبير، مضيفا في حديثه لموقع "الحرة" أن "السؤال الأبرز هو: متى ينهار الائتلاف؟". وأضاف: "المشكلة في الحكومة الحالية أن هناك نقاط خلافية عديدة، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية لوجود فرق شاسع في مواقف الأحزاب المكونة للائتلاف ... أي توتر أمني ومواجهات مع الفلسطينيين يجعل من الخلافات تطفو على السطح". من جانبه، يعتقد الباحث بمعهد بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية، مردخاي كيدار، أن "عدم تجانس الحكومة يعرضها للانهيار في أي لحظة وبسبب أي موضوع". وقال لموقع "الحرة" إن فقدان الحكومة لأغلبيتها بعد خروج نائبتين يبقيها "متأرجحة"، مشيرا إلى أنها "لا تتفق على أي شيء باستثناء إبعاد بنيامين نتانياهو".

كيف تفكك الائتلاف الحاكم؟

في يونيو من العام الماضي أطاح رئيس حزب "يمينا" اليميني المتشدد، نفتالي بينيت، بحكم نتانياهو زعيم حزب الليكود اليميني أيضا، والذي دام وجوده في السلطة 12 عاما دون انقطاع. حينها، استطاع رجل التكنولوجيا حشد دعم نواب من الأحزاب اليمينية واليسارية والوسط وبعض نواب الأقلية العربية، في خطوة اعتبرت تاريخية. ومنح هذا الدعم بينيت أغلبية من 61 مقعدا في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) المؤلف من 120 مقعدا، حيث سيتولى رئاسة الوزراء حتى عام 2023 على أن يصعد للسلطة وزير الخارجية، يائير لابيد، الذي يتزعم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني أيضا. لكن الائتلاف المكون من خليط من الأحزاب المتناقضة في التوجه سرعان ما بدأ يتصدع خلال الأشهر الماضية. في مطلع أبريل الماضي، خسر الائتلاف الحكومي غالبيته البرلمانية مع إعلان النائبة اليمينية، عيديت سيلمان، سحب تأييدها له بعد أن عارضت السماح للمستشفيات بالتزود بمنتجات الخبز المخمر خلال عطلة عيد الفصح اليهودي. واعتبرت النائبة ذلك "مساسا لهوية إسرائيل اليهودية". وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الأحد، بالعمل للحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم بعد استقالة زعبي، مجادلا بأن الحكومة أعطت الأولوية للعمل على الخلافات الأيديولوجية. وقال بينيت إن أعضاء التحالف يجب أن يركزوا على ما هو جيد للبلاد وليس على "المصالح الضيقة". ولم تعلق زعبي علنا عن إمكانية التصويت داخل الكنيست ضد أي تشريعات حكومية من عدمه بعد انسحابها من الائتلاف، لكن سبق لها التصويت ضد تشريع دفعته الحكومة بتجنيد شبان اليهود الحريديم بالجيش الإسرائيلي، وهو ما اعتبرته زعبي حينها تجاوزا لـ "الخطوط الحمراء".

غيداء ريناوي زعبي أول امرأة عربية تترأس بعثة دبلوماسية إسرائيلية

وفي فبراير، تم الإعلان عن تعيين زعبي قنصلا عاما في شنغهاي بعد تجاوز أزمة عدم تصويتها على قانون التجنيد في يناير، على الرغم من أنها رفضت ربط ذلك التعيين بالسياسة الداخلية. وجاءت تصريحات بينيت الأخيرة قبيل تصويت محتمل، الأربعاء، على مشروع قانون معارضة لحل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة. وهنا لم تعطٍ زعبي إيضاحات حول أي اتجاه ستصوت على مشروع القانون وأبقت الباب مفتوحا للتعاون مع الائتلاف؛ لأن "البديل عن الحكومة القائمة أسوأ بكثير"، وفق ما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل". وإذا كانت المعارضة ترغب في كسب التصويت المحتمل للذهاب لانتخابات خامسة في ظرف أقل من 3 سنوات، فإنها تحتاج إلى أغلبية مطلقة لا تقل عن 61 صوتا، وهي النسبة ذاتها التي يحتاجها أيضا أي طرف يرغب بتشكيل حكومة جديدة دون الذهاب لصناديق الاقتراع.

"ثمن سياسي عالي"

وقال شتيرن إنه في الوقت الذي لا تملك فيه الحكومة أغلبية مطلقة، إلا أن الطرف المعارض برئاسة حزب الليكود لديه ما يصل إلى 55 صوتا فقط. وتابع: "الوصول إلى 61 صوتا بالنسبة للمعارضة يتوفر حال انشقاق الأحزاب اليمينية من الائتلاف الحاكم لصالح هذه الخطوة. قد يحدث هذا من قبل بعض الأطراف اليمنية مثل حزبي يمينا وأمل جديد برئاسة جدعون ساعر ... كذلك يستطع هؤلاء الانتقال إلى المعسكر الآخر وتشكيل حكومة يمينية جديدة من غير انتخابات إذا ما حصلوا على ضمانات بحصولهم على مناصب حكومية". وفي هذا الاتجاه، قال كيدار، وهو أستاذ بجامعة بار إيلان أيضا، إن خروج بعض الأطراف اليمينية من الائتلاف الحاكم أمر ليس بالمستبعد. وأضاف: "الشيء الوحيد الذي يمكن أن ينقذ اليمينيين في الائتلاف الحاكم سياسيا هو الانعزال عن بينيت وتشكيل حزب جديد قد يكون بنفس الاسم يمينا كونهم أغلبية ... لو حدث هذا فإن الكنيست ربما يشكل حكومة برئاسة الليكود دون اللجوء إلى انتخابات". وباتت الأمور معقدة جدا والاحتمالات مفتوحة لما ستؤول إليه الأمور في المشهد السياسي الإسرائيلي، على حد قول شتيرن. وأشار إلى أن الائتلاف يبحث عن صفقة مع النائب عن القائمة المشتركة، أحمد طيبي، وهذا شيء مرفوض بالنسبة للقائمة العربية الموحدة التي يتزعمها، منصور عباس، وهي التي كانت جزءا من المشتركة قبل الانفصال عنها العام المنصرم. وأوضح شتيرن بقوله إن "الثمن السياسي لأعضاء الكنيست العرب بات عاليا جدا؛ لأن الائتلاف يحتاج لأي صوت والقائمة العربية الموحدة التي هي ضمن الحكومة تعارض أن تحصل القائمة المشتركة على مكاسب وهي خارج الائتلاف ولا تدفع ثمنا سياسيا بالانضمام للحكومة".

الاستمرار بـ "بالتنفس الصناعي"

وفي هذا الإطار، اعتبر كيدار أن استمرار الحكومة سيكون عبر "التنفس الصناعي" من خلال ضخ الأموال الهائلة في كل القطاعات التي تمثل أعضاء الكنيست بهدف البقاء في السلطة. وأردف قائلا: "كل عضو في الائتلاف يمكنه أن يبتز ميزانية الدولة كما يشاء؛ لأنها موجودة في يد الائتلاف وهم يتخذون قرارات غير منطقية بغرض إبقاء الحكومة على قيد الحياة". لكن شتيرن يقول إن الحكومة "لا تستطيع البقاء على قيد الحياة طويلا وأن انهيارها سيكون مسألة وقت"، مرجحا سقوط الائتلاف في غضون أسابيع وبحد أقصى قبل التناوب بين بينيت ولابيد العام المقبل الذي لن يحدث إطلاقا كما يعتقد شتيرن. وأضاف: "خلال أسابيع ستتضح الصورة أما الذهاب لانتخابات مبكرة أو تشكيل حكومة جديدة مكونة من اليمين بامتياز". 

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,019,388

عدد الزوار: 3,557,311

المتواجدون الآن: 81