انخفاض تاريخي لليرة التركية.. محللون: تصريحات إردوغان تهدد بعواقب وخيمة..

تاريخ الإضافة الإثنين 25 تشرين الأول 2021 - 5:50 ص    التعليقات 0

        

انخفاض تاريخي لليرة التركية.. محللون: تصريحات إردوغان تهدد بعواقب وخيمة..

الحرة / ترجمات – واشنطن... سعر العملة التركية مقابل الدولار شهد انخفاضا قياسيا... يبدو أن الأزمة الدبلوماسية التي بدأها الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، خلال الأيام الماضية بدأت تظهر نتائجها سريعا على الاقتصاد، وفقا لما يراه محللون. وشهدت الليرة انخفاضا قياسيا جديدا بعد أن كانت قد تعرضت لضغوط بالفعل بعد خفض أكبر من المتوقع في سعر الفائدة الأسبوع الماضي. وتراجعت الليرة التركية بأكثر من 1.5 في المئة، وبلغ سعر الدولار الواحد ما يقارب عشر ليرات بعد يوم واحد من إعلان إردوغان بأنه أمر بطرد سفراء الولايات المتحدة وتسع دول غربية أخرى. وجاءت تصريحات إردوغان، ردا على بيان صدر الاثنين الماضي، جددت فيه كل من كندا وفرنسا وفنلندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا والنروج والسويد والولايات المتحدة، إلى "تسوية عادلة وسريعة لقضية" عثمان كافالا، رجل الأعمال والناشط التركي المسجون رهن المحاكمة منذ أربع سنوات.

أزمة سياسية واقتصادية

وتتزامن الأزمة الدبلوماسية مع مخاوف المستثمرين من انخفاض قياسي في قيمة الليرة التركية بعد أن دفعت ضغوط من إردوغان استهدفت تحفيز الاقتصاد البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس في الأسبوع الماضي. لكن بدلا من أن تعالج خطوة البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة في علاج التضخم، ساهمت في انهيار العملة، بعد أن أتى الخفض بضعف الحجم المتوقع في الأسواق المالية، بحسب "فاينانشال تايمز". وتشير وكالة بلومبيرغ إلى أن دعوة إردوغان لطرد سفراء الدول العشر تتزامن مع استطلاعات للرأي تشير إلى أن "قاعدة دعم إردوغان تتآكل مع ارتفاع تكاليف المعيشة". وتقول الوكالة "يكمن الخطر في أن خطابه قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تفاقم تلك الخلفية الاقتصادية الهشة". ونقلت عن كبير محللي العملات في "إن تاتش كابيتال ماركتس"، بيوتر ماتيس، أنه "من المرجح أن يزيد قراره من ضغط البيع على الليرة، مما سيكون له عواقب سلبية على التضخم". وفقدت الليرة 23 في المئة من قيمتها مقابل الدولار هذا العام، وهو أسوأ أداء في الأسواق الناشئة.

"محاولة لصرف الأنظار"

وقال معارضون سياسيون لإردوغان، إن تعليماته بطرد سفراء عشر دول غربية حليفة لأنقرة كانت محاولة لصرف الأنظار عن متاعب تركيا الاقتصادية بينما عبر محللون عن أملهم في تجنب طردهم. وأعلن إردوغان يوم السبت أنه أمر باعتبار السفراء العشرة "أشخاصا غير مرغوب فيهم" لمطالبتهم بالإفراج عن كافالا. وإلى الآن لم تنفذ وزارة الخارجية التركية تعليمات الرئيس التي ستتسبب، في حالة تنفيذها، في أعمق خلاف مع الغرب خلال حكمه المستمر منذ 19 عاما. من جهته، أشار كمال كيليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي، في تغريدة إلى أن إردوغان "يجر البلاد بسرعة إلى الهاوية". وأضاف أن "السبب في هذه التحركات ليس حماية المصالح الوطنية بل إيجاد أسباب مصطنعة لتخريب الاقتصاد".

"وقت حرج"

ويضع الخلاف الجديد، إردوغان في موقف حرج، حيث تأتي تصريحاته قبل أسبوع واحد فقط من انعقاد قمة مجموعة العشرين في روما، حيث يأمل الرئيس التركي أن يجتمع مع الرئيس الأميركي جو بايدن، وقادة آخرين في العالم، كما تأتي قبل مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ في غلاسكو نهاية الشهر الجاري، بحسب صحيفة "الغارديان". ورفضت معظم الدول المعنية التعليق على القضية، حيث قالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن كانت على علم بالتقارير وتسعى للحصول على توضيح من وزارة الخارجية التركية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية النرويجية، ترود ماسيدي، لرويترز إن "سفيرنا لم يفعل أي شيء يستدعي الطرد". وأكد مصدر دبلوماسي تركي لرويترز أنه "لم تصدر أي تعليمات للسفارات" مضيفا أنه من المحتمل اتخاذ قرار في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الاثنين. ويُنظر إلى قضية كافالا رفيعة المستوى على أنها رمز لحملة قمع المعارضة في عهد إردوغان، وقد تمت مراقبتها عن كثب من قبل الدبلوماسيين الغربيين وجماعات حقوق الإنسان لسنوات. وكانت وزارة الخارجية الأميركية دعت في العاشر من فبراير الماضي تركيا إلى الإفراج الفوري عن كافالا. وقالت في بيان إن "التهم الخادعة ضد كافالا واستمرار اعتقاله والتأخير المستمر في إنهاء محاكمته، بما في ذلك من خلال دمج القضايا المرفوعة ضده تقوض احترام سيادة القانون والديمقراطية". وحث البيان "تركيا على الالتزام بأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وضمان حل عادل وشفاف وسريع للقضية بما يتماشى مع قوانينها المحلية والتزاماتها الدولية". وتتهم السلطات التركية المعارض البالغ من العمر 64 عاما، والذي يعتبر من أبرز شخصيات المجتمع المدني، بالسعي إلى زعزعة استقرار تركيا. في ديسمبر 2019، أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بـ"الإفراج الفوري عنه"، لكن لم ترد أنقرة على طلبها. وولد رجل الأعمال الثري في باريس. وقد أبقي قيد الاعتقال في مطلع أكتوبر بقرار من محكمة في إسطنبول اعتبرت أنه "تنقصها عناصر جديدة للإفراج عنه". ومُدد توقيفه حتى 26 نوفمبر. ودعم كافالا، في 2013، التظاهرات المناهضة للحكومة التي عرفت باسم حركة جيزي واستهدفت حكم إردوغان حين كان رئيسا للوزراء. ثم اتهم بمحاولة "الإطاحة بالحكومة" خلال الانقلاب الفاشل في 2016. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، الأسبوع الماضي، اعتبر كافالا أن اعتقاله يسمح لسلطة إردوغان بتبرير "نظرية المؤامرة". وقال من سجنه عبر محاميه: "أعتقد أن السبب الحقيقي وراء اعتقالي المستمر هو حاجة الحكومة إلى الإبقاء على رواية ارتباط احتجاجات جيزي (2013) بمؤامرة أجنبية حية". وأضاف "بما أنني متهم بكوني جزءا من هذه المؤامرة المزعومة التي نظمتها قوى أجنبية، فإن إطلاق سراحي سيضعف هذه الرواية المشكوك فيها، وهذا ليس شيئا ترغب به الحكومة". وهدد مجلس أوروبا أخيرا أنقرة بعقوبات يمكن إقرارها خلال دورته المقبلة التي ستعقد بين 30 نوفمبر والثاني من ديسمبر، إذا لم يتم الإفراج عن المعارض حتى ذلك الحين. ويتعرض إردوغان باستمرار لانتقادات من قادة أوروبيين وأميركيين بشأن مسألة حقوق الإنسان والحريات الفردية، لا سيما منذ محاولة الانقلاب في 2016 وموجة الاعتقالات والسجن التي تلتها.

محاولات لاحتواء «أزمة السفراء» بين تركيا والدول العشر

إردوغان يزور أذربيجان لافتتاح أول مطار في كاراباخ

خامنئي يعود إلى باكو على «تويتر»

الجريدة.... أثار قرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بطرد سفراء 10 دول بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا طالبت بالافراج عن المعارض عثمان كافالا ردود فعل «حذرة» من الدول المعنية، في حين أشارت معلومات إلى أن خطوطاً دبلوماسية فتحت في محاولة لاحتواء الأزمة والحؤول دون طرد السفراء، لأن هكذا خطوة ستكون لها تداعيات. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إنها تنتظر توضيح الجانب التركي بينما كان الوضع أكثر حدة على الجانب الأوروبي، إذ انتقد رئيس البرلمان الأوروبي، ديفيد ساسولي، قرار إردوغان معتبراً أنه «مؤشر على التوجه الاستبدادي للحكومة التركية»، وأضاف: «لن نخاف. الحرية لعثمان كافالا». وفي برلين، أكدت وزارة الخارجية الألمانية أنها تجري مشاورات مع دول أخرى عقب إعلان الرئيس التركي، في حين أشارت وزارتا خارجية النرويج والدنمارك إلى أن سفارتيهما في أنقرة لم تتلقيا أي إخطار من السلطات التركية. وقال مدير الاتصالات بوزارة الخارجية النروجية، ترود ماسيدي: «سفيرنا لم يفعل أي شيء يستدعي الطرد»، مضيفاً :»تركيا تدرك جيداً وجهة نظر النرويج حول هذه القضية نحن سنواصل دعوتها للامتثال للمعايير الديموقراطية وسيادة القانون التي التزمت بها الدولة بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان». وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا والدنمارك وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد وفنلندا، قد دعت في بيان مشترك الاثنين الماضي إلى الإفراج عن كافالا، معتبرة أن «استمرار احتجازه يثير الشكوك حول الديموقراطية وسيادة القانون في تركيا». وتتهم السلطات التركية كافالا، بـ«السعي إلى زعزعة استقرار تركيا»، حيث سيمثل مجدداً أمام المحكمة في 26 نوفمبر المقبل. واستهدف كافالا خصوصاً لأنه دعم في 2013 التظاهرات المناهضة للحكومة التي عرفت آنذاك باسم حركة «جيزي»، والتي استهدفت إردوغان، حين كان رئيساً للوزراء، ثم اتهم بأنه حاول «إطاحة الحكومة» خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016. على صعيد آخر، يعتزم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إجراء زيارة إلى أذربيجان غداً تستغرق يوماً واحداً، في زيارة هي الثالثة في أقل من عام. وقالت وكالة «الأناضول»، إن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف سيستقبل نظيره التركي في مراسم رسمية، مضيفة نقلاً عن مصادر أن إردوغان سيشارك في مراسم بدء تشغيل مطار فضولي الدولي، وهو أول مطار شيدته أذربيجان في إقليم ناغورني كارباخ بعد السيطرة عليه أثر حرب خاطفة مع أرمينيا العام الماضي. وأمس الأول هاجم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، في تغريدة عبر «تويتر»، إردوغان بسبب تصريحه ان إيران تتجنب الحرب مع أذربيجان بسبب علاقة باكو مع إسرائيل. وقال شمخاني متسائلاً: «هل تضخيم الهيبة المزعومة للكيان الصهيوني من جانب حاكمٍ يدّعي قيادة العالم الإسلامي، يعكس قوته أو إسلاميته؟». إلى ذلك، بعد معلومات عن إقفال مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي في باكو، وبالتزامن مع حجب بعض المواقع الدينية «الموالية لإيران» في أذربيجان، تم السبت إطلاق صفحة «تويتر» لخامنئي، باللغة الأذربيجانية التركية.

هل يتراجع إردوغان عن طرد السفراء؟

معارضون يعتبرون القرار تغطية على تدهور الليرة

الجريدة... أثار قرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان طرد سفراء عشر دول، بينها الولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، طالبت بالإفراج عن المعارض عثمان كافالا، ردود فعل «حذرة» من الدول المعنية، في حين أشارت معلومات إلى أن خطوطاً دبلوماسية فتحت في محاولة لاحتواء الأزمة والحؤول دون طرد السفراء، لأن خطوة كهذه ستكون لها تداعيات. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إنها تنتظر توضيحاً، بينما كان الوضع أكثر حدة على الجانب الأوروبي، إذ اعتبر رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي، قرار إردوغان «مؤشراً على التوجه الاستبدادي للحكومة التركية». في موازاة ذلك، قال معارضون أتراك لإردوغان، إن تعليماته بطرد السفراء كانت محاولة لصرف الأنظار عن متاعب تركيا الاقتصادية، إذ تتزامن مع مخاوف المستثمرين من انخفاض قياسي في قيمة الليرة. وقال كمال كيليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي، إن إردوغان «يجر البلاد بسرعة إلى الهاوية». واستغرب سنان أولجين رئيس مركز الأبحاث إيدام، الذي يتخذ من إسطنبول مقراً له، توقيت الأزمة في وقت تسعى تركيا إلى إعادة رسم سياستها الخارجية بعيداً عن وقائع التوتر في السنوات الأخيرة. ولم يمض إردوغان قدماً على الدوام في تنفيذ تهديداته، ففي عام 2018 قال إن تركيا ستقاطع السلع الإلكترونية الأميركية، وكان ذلك خلال نزاع مع واشنطن، لكن مبيعات السلع الإلكترونية الأميركية لتركيا لم تتأثر. والعام الماضي دعا الأتراك إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية بسبب ما وصفه بأجندة الرئيس إيمانويل ماكرون المعادية للإسلام، لكنه لم يفعل ذلك. وقال مصدر دبلوماسي، إن قراراً بشأن السفراء يمكن أن يُتخذ في اجتماع الحكومة اليوم، لافتاً إلى أن التهدئة ممكنة في ضوء المخاوف من التداعيات الدبلوماسية المحتملة. وسبق أن قال إردوغان إنه سيجتمع مع الرئيس الأميركي جو بايدن على هامش قمة مجموعة العشرين في روما مطلع الأسبوع المقبل.

Lebanon: A Journey to the End of the State

 الجمعة 26 تشرين الثاني 2021 - 9:41 ص

  Lebanon: A Journey to the End of the State While warning signs of Lebanon’s economic meltdow… تتمة »

عدد الزيارات: 78,273,004

عدد الزوار: 1,999,187

المتواجدون الآن: 59