الشمال السوري.. خارطة الصراع تتسع والجيوش تقترب من نقطة الصدام...

تاريخ الإضافة الإثنين 10 شباط 2020 - 6:30 م    عدد الزيارات 675    التعليقات 0

        

الشمال السوري.. خارطة الصراع تتسع والجيوش تقترب من نقطة الصدام...

الحرة....خسرت تركيا خمسة من جنودها في الشمال السوري، بعد أسبوع من مقتل سبعة آخرين ومدني في القصف السوري على إدلب، ما يرفع من وتيرة التصعيد الذي قد يصل إلى نقطة الصدام بين الجيوش. المؤشرات تنذر باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية تشتبك فيها قوات تركية وفصائل سورية معارضة مع قوات النظام السوري المدعومة من روسيا. في وقت تتسع فيه خارطة الصراع وتصبح أكثر تعقيدا. ومنذ تسعة أشهر تشهد محافظة إدلب وقرى في حلب تصعيدا عسكريا متقطعا لقوات النظام وحليفتها روسيا يتمثل في هجمات ميدانية وقصف عنيف يتمحور بشكل أساسي حول الطريق الدولي الذي يصل حلب بالعاصمة دمشق. وتسببت المعارك والقصف الجوي المستمر منذ بداية ديسمبر والذي ينفذه النظام بدعم روسي بنزوح 700 ألف شخص، فيما أودت مناوشات عسكرية بين سوريا وتركيا بحياة 25 جنديا من كلا الطرفين، كانت آخر حصلية مقتل خمسة جنود أتراك الاثنين في محيط مطار تفتناز العسكري. وتعارض أنقرة العملية العسكرية الواسعة للنظام السوري في إدلب بهدف تفادي تدفق مزيد من المهاجرين نحو تركيا، التي تستقبل 3.6 ملايين لاجئ سوري، فيما تقول دمشق إنها تسعى للقضاء على معاقل الفصائل الإرهابية التي لا تزال تسيطر على المنطقة. وبعد أسبوع تبادلت فيه أنقرة ودمشق تصريحات واتهامات بخرق الهدنة، عادت لغة التصعيد بين الطرفين لتصبح على الأرض، بعدما عززت تركيا من قواتها وعتادها حيث أرسلت 6000 جندي إضافي مدعومين من فصائل سورية معارضة. وكانت القيادة التركية قد أوقفت الاثنين عملية عسكرية تستهدف السيطرة على طريق دمشق حلب الدولي الذي يعرف باسم (M5)، لمنح فرصة للمفاوضات الروسية - التركية حول التسوية في إدلب وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

لماذا تتنازع الأطراف على الطريق الدولي (دمشق-حلب)؟

تتنازع تركيا وروسيا وسوريا على السيطرة على طريق حلب دمشق الدولي، والذي يعرف باسم (M5)، حيث يعبر أبرز المدن السورية من حماة وحمص وصولا إلى الحدود الجنوبية مع الأردن. ويمر الطريق الدولي من ثلاث مدن رئيسية تابعة لمحافظة إدلب، خان شيخون التي سيطرت عليها قوات النظام خلال صيف 2019، ومعرة النعمان، ثم مدينة سراقب شمالا التي لا تزال خارجة عن سيطرتها. ويرى مراقبون أن قوات النظام المدعومة من روسيا تسعى من خلال هجماتها الأخيرة في إدلب إلى استعادة السيطرة تدريجيا على الجزء الذي يعبر إدلب وغرب حلب من هذا الطريق، لتبسط سيطرتها عليه كاملا، وفق وكالة فرانس برس. وبعد سيطرتها على معرة النعمان، تقترب قوات النظام أكثر من تحقيق هدفها بالسيطرة على كامل المدينة، الأمر الذي تراه تركيا تهديدا لها ولأمنها.

من هي الفصائل المسلحة التي تسيطر على إدلب؟

تحظى محافظة إدلب بأهمية استراتيجية لقربها من الحدود مع تركيا التي تقدم الدعم لفصائل معارضة، ومحافظة اللاذقية الساحلية معقل عائلة الرئيس بشار الأسد. وقبل اندلاع النزاع عام 2011، كان معظم سكانها يعملون في الزراعة (القطن والحبوب)، أو في حلب التي تبعد نحو 60 كيلو مترا حيث كانت تزدهر الصناعة. في مارس 2015، سيطر "جيش الفتح"، وهو تحالف بين جبهة النصرة قبل فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة وفصائل إسلامية ومعارضة أبرزها حركة أحرار الشام، على مدينة إدلب. وأصبحت المحافظة إثر ذلك هدفا للغارات المتكررة للطيران السوري وحليفه الروسي الذي بدأ تدخله الجوي في سوريا سبتمبر 2015. وفي يناير 2018، اندلعت اشتباكات بين مقاتلي "هيئة تحرير الشام" التي كانت "فتح الشام" مكونها الأبرز و"الجبهة الوطنية للتحرير"، وهي تحالف من الفصائل المقاتلة المدعومة من أنقرة. وواصلت "هيئة تحرير الشام" تحقيق مكاسب إثر هجمات واتفاقات. وقررت إنشاء إدارة محلية تحت مسمى "حكومة الإنقاذ". في يناير 2019، عززت الهيئة قبضتها على إدلب من خلال فرض سيطرتها الإدارية على المحافظة وأجزاء من محافظات حلب وحماة واللاذقية.

هل ما زالت الفصائل تسيطر على الأرض؟

سيطر الجيش السوري خلال الأسابيع الماضية على معرة النعمان، ثاني أكبر مدن محافظة إدلب، ليقترب أكثر من تحقيق هدفه باستعادة كامل الطريق الدولي حلب - دمشق، ويقضم أكثر وأكثر آخر أبرز معاقل هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة الأخرى. وبعد نجاح قوات النظام خلال الصيف الماضي بالسيطرة على مدينة خان شيخون، وضعت قوات النظام مدينة معرة النعمان نصب عينيها. وبخسارتها معرة النعمان، فقدت الفصائل العارضة مدينة كانت تشكل مركزا أساسيا للتظاهرات ضد النظام في محافظة إدلب، لتضاف إلى معاقل أخرى خسرتها خلال السنوات الماضية، وخصوصا منذ 2015 مع بدء الدعم العسكري الروسي لقوات النظام. وباتت هيئة تحرير الشام والفصائل تسيطر على 57 في المئة فقط من محافظة إدلب فضلا عن أجزاء من المحافظات الثلاث المحاذية لها في غرب حلب وشمال حماة وشمال شرق اللاذقية.

كيف تدعم تركيا الفصائل المسلحة؟

توصلت موسكو وأنقرة في سبتمبر 2018 إلى اتفاق نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها. ونجح الاتفاق في درء هجوم للنظام في حينها على المنطقة التي يسكنها ثلاثة ملايين نسمة، إلا أنه لم يجر تنفيذ بقية بنود الاتفاق. وأوكلت موسكو إلى تركيا في حينها، والتي تنضوي الفصائل التي تدعمها في تحالف يعرف باسم "جبهة التحرير الوطنية"، نزع سلاح الفصائل المتشددة في إدلب. لكن تركيا فشلت في تحقيق ذلك وبدلا من ذلك أخذت "هيئة تحرير الشام" بالتوسع. ووقعت "جبهة التحرير الوطنية" المدعومة من تركيا اتفاقا العام الماضي مع "هيئة تحرير الشام" يقضي باستيعابهما من قبل الهيئة. وقال فصيلا "أحرار الشام" و"صقور الشام" إنهما يحتفظان بقواتهما في منطقة إدلب الآن، لكنهما سيخضعان لسلطة "حكومة الانقاذ" التي تم توسيعها حديثا. وتؤمن تركيا الدعم من تدريب وتجهيزات لفصائل تقاتل بالوكالة من اجل استخدامها ضد المقاتلين الأكراد الذين يسيطرون على شمال شرق البلاد. وبدا أن تركيا التي تنشر جنودا في أجزاء من إدلب وغيرها من مناطق الشمال السوري لم تفعل الكثير لوقف تمدد "هيئة تحرير الشام".

توزيع نقاط المراقبة التركية في إدلب

وتقيم تركيا 12 نقطة مراقبة في المنطقة بموجب اتفاق مع روسيا وإيران في 2017. وتاليا أماكن وتوزيعها:

نقطة مراقبة قرية صلوة بريف إدلب الشمالي.

نقطة مراقبة قلعة سمعان بريف حلب الغربي.

نقطة مراقبة الشيخ عقيل بريف حلب الغربي.

نقطة مراقبة تلة العيس بريف حلب الجنوبي.

نقطة مراقبة تل الطوقان بريف إدلب الشرقي.

نقطة مراقبة الصرمان بريف إدلب الجنوبي.

نقطة مراقبة جبل عندان بريف حلب الشمالي.

نقطة مراقبة الزيتونة في جبل التركمان شمال اللاذقية.

نقطة مراقبة مورك في جنوب إدلب.

نقطة مراقبة الراشدين الجنوبية بريف حلب الغربي.

نقطة مراقبة شيار مغار بريف حماه الغربي.

نقطة مراقبة أشتبرق في جسر الشغور بمحافظة إدلب.​

تصعيد سوري روسي تركي؟

ومع استمرار هجمات دمشق بدعم موسكو في مدينة إدلب تصاعدت حدة التوترات مع أنقرة، حيث تتأهب القوات التركية مع فصائل سورية موالية لها من أجل عملية عسكرية في مناطق النيرب وسراقب. في الثالث من فبراير، أعلنت أنقرة مقتل ستة من جنودها بالإضافة إلى ثلاثة مدنيين أتراك يعملون لصالحها، جراء قصف مدفعي شنته قوات النظام ضد قواتها المتمركزة في محافظة إدلب. وردت أنقرة سريعا عبر استهداف مواقع للجيش السوري، ما أسفر عن مقتل 13 عنصرا من قوات النظام. وأرسلت تركيا مؤخرا تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة تتألف من مئات الآليات العسكرية، دخل القسم الأكبر منها بعد تبادل إطلاق النار قبل أسبوع بين القوات التركية والسورية خلف أكثر من 20 قتيلا من الطرفين. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن القوات التركية والفصائل الموالية لها أرسلت قوات مشاة يناهز عديدها الـ 6000 آلاف مقاتل في عملية تهدف إلى قطع طريق دمشق حلب الدولي. وحذر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في مقابلة نشرت، الأحد، قوات النظام من خرق الاتفاق. وقال "إذا تواصل خرق الاتفاق، لدينا خطة ثانية، وخطة ثالثة"، مضيفا "نقول في كل مناسبة لا تضغطوا علينا، وإلا فخطتنا الثانية وخطتنا الثالثة جاهزتان".

كيف تدو أوضاع المدنيين؟

ونزح نحو 700 ألف شخص منذ بداية ديسمبر جراء التصعيد العسكري لقوات النظام وحليفتها روسيا في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد متحدث باسم الأمم المتحدة وكالة فرانس برس الاثنين. وخلال السنوات الماضية، ومع تقدم قوات النظام تدريجيا ضد الفصائل المعارضة، تحولت محافظة إدلب إلى وجهة آلاف المدنيين والمقاتلين المعارضين الذي رفضوا البقاء في مناطق استعادتها دمشق. وتنتشر في المحافظة عشرات المخيمات وغالبيتها يتركز قرب الحدود التركية شمالا. ومع كل هجوم جديد لقوات النظام، كانت إدلب تشهد حركة نزوح داخلية، فيهرب السكان من أماكن التصعيد وخصوصا في الجنوب باتجاه الشمال. وخلال هجوم استمر أربعة أشهر وانتهى في أغسطس الماضي، تحدثت الأمم المتحدة عن نزوح 400 ألف شخص. وفي الهجوم الأخير، منذ ديسمبر، وثقت المنظمة الدولية نزوح أكثر من 388 ألف شخص. وبين هؤلاء من عانى رحلات النزوح مرات عدة، كما تغلق تركيا حدودها أمامهم.

The Regional Stakes of Soured Israeli-Jordanian Relations

 الجمعة 27 آذار 2020 - 6:40 ص

The Regional Stakes of Soured Israeli-Jordanian Relations https://www.crisisgroup.org/middle-east… تتمة »

عدد الزيارات: 37,045,834

عدد الزوار: 923,228

المتواجدون الآن: 0