تكساس ولاية «الأصدقاء» بلغة كادو... والأقليات تشكل 60 % من سكانها...

تاريخ الإضافة السبت 9 تشرين الأول 2021 - 10:53 ص    عدد الزيارات 327    التعليقات 0

        

تكساس ولاية «الأصدقاء» بلغة كادو... والأقليات تشكل 60 % من سكانها...

واشنطن: «الشرق الأوسط».. ولاية تكساس، وكانت تلفظ بالإسبانية «تيخاس» - وتعني «الأصدقاء» في لغة كادو - هي ثاني أكبر ولاية في الولايات المتحدة من حيث المساحة بعد ألاسكا ومن حيث عدد السكان بعد كاليفورنيا. وهي تشهد تنوعاً عرقياً ولغوياً كبيراً، ما جعلها من بين أكثر الولايات تغيرا على الصعيد الديموغرافي. وسياسياً، يسجل الديمقراطيون تقدماً في تكساس منذ العام 2010، لكن الجمهوريين ما زالوا يسيطرون عليها بشكل قوي.

في إحصاء العام 2020 زاد عدد سكانها 4 ملايين نسمة، وشكل البيض منهم أقل من 5 في المائة، أما اللاتينيون فنصفهم. ويشكل البيض من أصل غير إسباني الآن أقل من 40 في المائة من السكان، انخفاضاً من 45 في المائة عام 2010. وبينما لا يزال البيض يشكلون أكبر مجموعة عرقية، ولكن فقط بجزء ضئيل من نقطة مئوية. يقابل ذلك ارتفاع نسبة السكان من أصل لاتيني إلى 39 في المائة، ومن باقي الأعراق نحو 20 في المائة، ما يعني أن غالبية السكان هم من الأقليات.

هيوستن، حيث مركز وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، هي كبرى مدن الولاية من حيث السكان ورابع أكبر مدينة في الولايات المتحدة. في حين أن مدينة سان أنطونيو هي رسميا ثاني أكبر مدن الولاية والسابعة على مستوى البلاد. كذلك فإن منطقة دالاس - فورت وورث الكبرى ومنطقة هيوستن الكبرى، هما رابع وخامس أكبر المناطق الحضرية في عموم البلاد على التوالي. هذا، وأبرز المدن الرئيسة الأخرى التي تضم عدداً من أكبر المطارات في العالم، أوستن ثاني أكبر عاصمة ولاية من حيث السكان في الولايات المتحدة، ومدينة إل باسو الحدودية مع المكسيك.

تلقب تكساس بـ«ولاية النجمة الواحدة» الموجودة على علمها، للدلالة على وضعها السابق كجمهورية مستقلة، وللتذكير بنضالها من أجل الاستقلال عن المكسيك. وكانت تجارة الماشية قد ازدهرت في تكساس بعد الحرب الأهلية، وظلت تعتمد عليها لزمن طويل، ما جعلها ترتبط بصورة رعاة البقر وبزيهم.

ولكن، في مطلع القرن العشرين، تغيرت اقتصاديات الولاية العملاقة عندما أحدثت الاكتشافات النفطية فيها طفرة اقتصادية. واستثمرت تكساس بقوة في جامعاتها الحكومية، وأسست اقتصادا متنوعاً وصناعة تكنولوجيا متطورة في منتصف القرن العشرين. وهي اليوم الثانية على قائمة «فورتشن 500» في عدد الشركات حتى عام 2015.

ومع تزايد الصناعة، قادت تكساس العديد من الصناعات، والبتروكيماويات والطاقة والحواسيب والإلكترونيات، والفضاء الجوي، والعلوم الطبية الحيوية، والزراعة. وتحتضن الولاية العديد من كبريات الشركات النفطية العالمية مثل إكسون موبيل وغيرها، وشركة «إيه تي أند تي» للاتصالات وشركة ديل للكومبيوترات وشركة أميركان إيرلاينز للطيران. كذلك تصدرت تكساس ولايات أميركا في عائدات التصدير منذ عام 2002 ولها ثاني أعلى ناتج إجمالي للولايات، ما سمح لها بأن تكون الولاية الوحيدة التي لا تجبي ضرائب من سكانها، باستثناء الضرائب الفيدرالية. ولطالما تتردد فيها المطالبة بالاستقلال عن الولايات المتحدة، في لحظات التوتر السياسي.

على صعيد آخر، يشير مصطلح «أعلام تكساس الستة» إلى العديد من الدول التي حكمتها. وكانت إسبانيا أول بلد أوروبي يحكم منطقة تكساس. وأسست فرنسا مستعمرة قصيرة العمر فيها، ثم سيطرت المكسيك عليها حتى عام 1836، عندما نالت تكساس استقلالها بعد حرب معها، لتصبح جمهورية مستقلة. ثم في عام 1845، انضمت تكساس إلى الولايات المتحدة لتكون الولاية 28، ما تسبب في اندلاع الحرب المكسيكية - الأميركية عام 1846. وللعلم، كانت تكساس ولاية رقيق قبل الحرب الأهلية الأميركية، وأعلنت انفصالها عن الولايات المتحدة في أوائل عام 1861، وانضمامها رسميا إلى الولايات الكونفدرالية (الجنوبية). ولكن بعد الحرب عادت تكساس إلى الحكومة الاتحادية.

اليوم ترتبط تكساس بعلاقات تاريخية وثقافية عريقة مع المكسيك، لما يقرب من ضعفي المدة التي كانت فيها جزءاً من الولايات المتحدة، وهي تعد شريكتها التجارية الأولى. ثم إنها كانت جزءا من الاتحاد السياسي «كواهويلا وتيخاس»، قبل قرن من توقيع إعلان استقلال الولايات المتحدة.

غريغ أبوت... حاكم تكساس وأحد أبرز المساهمين في صعود اليمين الأميركي

انحيازه لترمب يساهم في إعادة تشكيل صورة الحزب الجمهوري

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف.... بعد المعركة الديموغرافية التي فتحها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، مدعوماً باليمين الأميركي المتشدد، تحت شعار «العودة إلى أميركا العظيمة مجدداً» عام 2016، اندرجت بضعة عناوين عريضة وعميقة التأثير. وبالفعل، استنهض ترمب بنجاح مخاوف الناخب الأميركي الأبيض المسيحي من موجة الهجرة، والتزايد السكاني السريع للاتينيين والسود والآسيويين وغير المسيحيين، بينما كان مقربون منه يقولون صراحة ما معناه إنه «ما لم يتوقف مد الهجرة والتجنيس خلال سنوات قليلة ستفوت فرصة إنقاذ أميركا كما عرفناها».

وهكذا طوال عهد ترمب اعتُمد تضييق كبير على الهجرة، وحق غير البيض بالتصويت وتهميش أصوات هؤلاء أو إلغاؤها. وتبنى تياره المسيطر على الحزب الجمهوري هذه الاستراتيجية طوال السنوات الأربع من حكمه، ولا يزال يتبناها قادته وحكام الولايات المنتمون إليه، بما في ذلك إعادة رسم خرائط الدوائر الانتخابية لنسف إمكانية تأثير الصوت الأسود أو اللاتيني أو المهاجر على هيمنة الجمهوريين. ومن أبرز الحكام الذين ينفذون هذه الاستراتيجية بعناد حاكما أكبر ولايتين جمهوريتين... غريغ أبوت حاكم تكساس ورون دي سانتيس حاكم فلوريدا.

من غير المرجح أن يكون غريغ واين أبوت، حاكم ولاية تكساس الأميركية، من بين الجمهوريين الطامحين لتولي منصب الرئاسة الأميركية، في المعركة الطاحنة التي يعد لها عام 2024. إلا أن إعاقته الجسدية وخطابه المحافظ، تظهرانه أمام جمهوره شخصاً جديراً بالثقة، وقد تكونان بين العوامل التي ساعدت في صعوده السياسي. بل يرى مراقبون أنهما تساعدانه على التقدم نحو الرئاسة، على ما يشاع، في حال أحجم دونالد ترمب عن الترشح.

أبوت هو أول حاكم لتكساس وثالث حاكم لولاية أميركية يستخدم كرسياً متحركاً، بعد فرانكلن روزفلت حاكم ولاية نيويورك ورئيس الولايات المتحدة فيما بعد، وجورج والاس حاكم ألاباما وزعيمها المثير للجدل.

والقصة أنه عندما كان في الـ26 من عمره، تعرض لحادث سقوط شجرة على عموده الفقري أثناء هربه من عاصفة، ما تسبب في شلل في نصفه الأسفل. وخضع لإعادة تأهيل مكثف بعدما زرع له قضيبان صلبان في عموده الفقري، وأخذ يستخدم كرسياً متحركاً منذ ذلك الحين. ثم إنه رفع دعوى قضائية ضد صاحب المنزل وشركة خدمات الأشجار، ما أدى إلى تسوية تأمينية توفر له مدفوعات مقطوعة كل ثلاث سنوات حتى عام 2022، إلى جانب مدفوعات شهرية مدى الحياة. بل وبجري تصحيح قيمة تلك المدفوعات بشكل دائم، «لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة». واعتباراً من أغسطس (آب) 2013، كان مبلغ الدفعة الشهرية 14 ألف دولار. وقال أبوت توضيحاً إنه يعتمد على هذه الدفعات لمساعدته في دفع نفقات طبية وأخرى ذات صلة لما يقرب من ثلاثة عقود.

- بطاقة شخصية

لكن رغم الإعاقة، تمكن أبوت من بناء مسيرة شخصية ومهنية وسياسية لافتة، أوصلته إلى تولي منصب حاكم واحدة من أكبر الولايات الأميركية وأهمها. وصار بلا أدنى شك، أحد أبرز الشخصيات الإشكالية التي تلعب دوراً أساسياً في دفع الحزب الجمهوري أكثر فأكثر نحو أفكار ترمب وسياساته اليمينية المتشددة.

أبوت الذي يوصف بأنه «أحد أبرز المؤيدين المتحمسين لترمب»، كان قد دفع بأجندته السياسية المحافظة في العديد من الملفات الخلافية، على رأسها قضايا مواجهة الهجرة، والإجهاض، وحق التصويت، وحمل الأسلحة وخفض تمويل الشرطة. وهو ما دعا صحيفة «نيويورك تايمز» إلى وصفه ونائبه دان باتريك بأنهما «القوة الدافعة وراء واحدة من أصعب المنعطفات اليمينية في تاريخ ولاية تكساس الحديث»، ولا سيما بعد الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس نواب الولاية في دورته الأخيرة، لإقرار قانوني الإجهاض (الأكثر تشدداً في أميركا) وتقييد حق التصويت.

ولد أبوت يوم 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 1957 في ويتشيتا فولز بولاية تكساس، وكان والده سمساراً في البورصة ووكيل تأمين، ووالدته ربة منزل. وعندما كان لا يزال تلميذا في المدرسة الثانوية، توفي والده بشكل مأساوي بنوبة قلبية. التحق أبوت بمدرسة دنكانفيل الثانوية، وحصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال في العلوم المالية من جامعة تكساس في مدينة أوستن عاصمة الولاية عام 1981، ثم على الإجازة في القانون عام 1984 من كلية الحقوق بجامعة فاندربيلت المرموقة في ولاية تينيسي.

دينياً، أبوت كاثوليكي، وهو متزوج من سيسيليا فالين أبوت، المعلمة ومديرة المدرسة السابقة، حفيدة أحد المهاجرين المكسيكيين. ولقد تزوج غريغ وسيسيليا في مدينة سان أنطونيو بتكساس عام 1981، لتصبح زوجته بعد انتخابه حاكما لولاية تكساس، أول سيدة أولى للولاية من أصول لاتينية منذ انضمام تكساس إلى الاتحاد الأميركي. ولديهما ابنة واحدة بالتبني تدعى أودري.

- مسيرة مهنية وسياسية

أبوت هو الحاكم الـ48 لتكساس، بدأ حياته المهنية والسياسية في وظائف فيدرالية، إذ عمل قاضياً ومدعياً عاماً في الولاية لمدة 3 سنوات، قبل أن يعينه الحاكم (آنذاك) جورج دبليو بوش، قاضياً في المحكمة العليا في تكساس من عام 1996 وحتى العام 2001، حين استقال ليعود إلى العمل في شركة خاصة، وأستاذاً مساعدا في كلية الحقوق بجامعة تكساس.

في العام 2002 تولى أبوت منصب النائب العام الخمسين للولاية حتى 5 يناير (كانون الثاني) 2015، عندما تولى منصب حاكم تكساس. وفي خطاب ألقاه عام 2013 أمام زملائه الجمهوريين، عندما سئل عما تستلزمه وظيفته كمدع عام، قال أبوت: «أذهب إلى المكتب في الصباح، وأقاضي باراك أوباما، ثم أعود إلى المنزل». وحقاً، رفع أبوت 31 دعوى قضائية ضد إدارة أوباما، بما فيها الدعاوى المرفوعة ضد وكالة حماية البيئة ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، وقانون الرعاية الميسرة «أوباما كير»، ووزارة التعليم وغيرها من الوزارات. ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد رفع أبوت منذ توليه منصب المدعي العام في تكساس وحتى ولايته الأولى كحاكم لها، 44 دعوى قضائية ضد إدارة أوباما على الأقل، أكثر من أي ولاية أخرى خلال الفترة نفسها. وتضمنت الطعون القضائية معايير انبعاثات الكربون، وإصلاح الرعاية الصحية، وحقوق المتحولين جنسياً، وغيرها.

من جهة أخرى، بينما تشير كل الدراسات والإحصاءات السكانية إلى أن ولاية تكساس هي في طريقها نحو اليسار، في ظل التغييرات الديموغرافية التي تشهدها مع تزايد عدد السكان من غير البيض، تشدد تشريعاتها وقوانينها وتتجه نحو أقصى اليمين. ويعود السبب في ذلك لمشرعيها الذين يشكل الجمهوريون غالبيتهم، وإلى أبوت نفسه، الذي تمكن منذ توليه مناصب قيادية، من فرض أجندة يمينية متشددة، وإقرار قوانين بآليات معقدة لرفعها، لم يسبق لها مثيل. وكان آخر ما فعله، موافقته على إعادة التدقيق بأصوات بعض الدوائر الانتخابية في الولاية، تلبية لرغبة ترمب وادعاءاته بحصول تزوير، رغم عمليات تدقيق سابقة أجرتها الولاية ولم تفض إلى شيء، والسعي إلى إعادة رسم الدوائر الانتخابية في الولاية لضمان فوز الجمهوريين في أي انتخابات مقبلة.

- قضية الهجرة

قضية الهجرة هي إحدى أبرز القضايا التي يقاتل من أجلها أبوت، المعروف بمواقفه المناهضة لها وللمهاجرين غير الشرعيين. وتشكل مواقفه علامة فارقة في المواجهة المفتوحة مع الديمقراطيين. كيف لا، وولايته الحدودية نقطة تماس أساسية بين حرس الحدود وقوافل المهاجرين.

خلال نوفمبر 2015، أعلن أبوت أن تكساس سترفض اللاجئين السوريين في أعقاب «هجوم باريس» الإرهابي الذي وقع في وقت سابق من ذلك الشهر. وفي الأسبوع الماضي، حين أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أنه ستجرى معاقبة «راكبي الجياد»، على معاملتهم للمهاجرين الهايتيين، وعدهم أبوت هؤلاء وظائف في الولاية. بل وأرسل أسطولاً من المركبات المملوكة من الولاية، ليصطف لأميال كحاجز على طول الحدود مع المكسيك. وقال لشبكة «فوكس نيوز» يوم الثلاثاء «ما فعلناه، هو أننا وضعنا المئات من سيارات إدارة السلامة العامة في تكساس، وأنشأنا جداراً فولاذياً، لمنع أي شخص من عبور ذلك السد... لقد استعدنا بشكل فعال السيطرة على الحدود».

وفي وقت سابق من هذا العام، وصف أبوت دخول المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون الحدود على أنه «غزو». وقال في تغريدة على «تويتر»، إن «المئات منهم مصابون بفيروس كوفيد - 19، وقد دخلوا إلى تكساس». لكن تدقيقاً لاحقا أظهر أن الذين أفرج عنهم كانوا من طالبي اللجوء ولديهم حق قانوني في البقاء في الولايات المتحدة، وأن عددهم هو 108 أشخاص فقط وليس «المئات».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، رداً على قرار إدارة بايدن وقف تمويل الجدار الحدودي مع المكسيك الذي أقرته إدارة ترمب، مستخدمة بشكل جزئي أموالا تعود لوزارة الدفاع، أعلن أبوت عن خطط لبناء الجدار في ولايته، قائلاً إن الولاية ستقدم 250 مليون دولار.

- حقوق التصويت

من جهة ثانية، جعل أبوت ذريعة «نزاهة الانتخابات» أولوية تشريعية بعد محاولات ترمب الفاشلة لإلغاء نتائج انتخابات 2020 الرئاسية. فخلال عام 2018 ضغط من أجل شطب ما يقرب من 100 ألف ناخب مسجل من قوائم الناخبين في تكساس. وادعى مسؤولو تكساس في البداية أن الناخبين المرشحين لشطبهم ليسوا مواطنين أميركيين. لكن الأمر ألغي في أبريل (نيسان) بعدما طعنت جماعات حقوق التصويت في الشطب المقترح. واعترف المسؤولون في مكتب وزير خارجية تكساس، بأن عشرات الآلاف من الناخبين الشرعيين (المواطنون المتجنسون) وضعت علامة خاطئة عليهم لإبعادهم. أبوت زعم أنه لم يلعب أي دور في شطب الناخبين، لكن رسائل البريد الإلكتروني الصادرة في يونيو 2019، أظهرت أنه كان القوة الدافعة وراء ذلك. وفي سبتمبر (أيلول) 2020، في إطار التضييق على حق التصويت أصدر أبوت إعلاناً ينص على أنه لا يمكن أن يكون لكل مقاطعة في تكساس سوى موقع واحد حيث يمكن للناخبين إسقاط بطاقات اقتراعهم المبكر. وبرر ذلك بذريعة منع «التصويت غير القانوني» لكنه لم يذكر أي أمثلة على تزوير الناخبين.

- جائحة «كوفيد ـ 19»

وإبان جائحة كوفيد - 19، أصدر أبوت أمراً بالبقاء في المنزل لمدة شهر تنتهي في الأول من مايو (أيار) 2020. وكان هذا من أقصر أوامر البقاء في المنزل التي نفذها أي حاكم. ومنذ إعادة فتح الولاية، انتشر الفيروس وحطمت تكساس رقمها القياسي من حيث عدد حالات الإصابة في يوم واحد. ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، كان تصدي أبوت للجائحة متناقضاً. إذ قال إن على السكان البقاء في منازلهم بينما تكساس مفتوحة للعمل. وقال إن ارتداء أقنعة الوجه ضروري، لكنه رفض إصدار تفويض ملزم على مستوى الولاية. ومع تصاعد عدد الإصابات، تعرض للانتقادات من الحزبين، لكنه واصل سياساته المتناقضة فأصدر قرارات بفتح المطاعم والمحال بشكل كامل، ومنع الحكومات المحلية من استخدام أقنعة الوجه. وفي أبريل الماضي، وقع أمرا تنفيذيا يمنع إدارات الولاية والشركات التي تحصل على تمويل عام من المطالبة بإثبات التطعيم ضد الفيروس. كما وقع في وقت لاحق على مشروع قانون لمعاقبة الشركات التي تطلب من العملاء الحصول على دليل على التلقيح ومنعها من الحصول على الخدمات. وبعد شهر، أصدر أمراً تنفيذياً يحظر فرض الأقنعة في المدارس العامة والهيئات الحكومية، مع غرامة تصل إلى ألف دولار لمن لا يلتزم. وفي 17 أغسطس (آب) الماضي، أعلن مكتب أبوت أنه أصيب بالفيروس رغم تطعيمه بالكامل منذ ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، لكنه «بصحة جيدة ولا يعاني من أي أعراض».

وخلال العاصفة الشتوية التي ضربت ولاية تكساس هذا العام وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن ملايين السكان، وجه أبوت انتقادات لـ«الطاقة الخضراء»، التي تعتمد على الطاقة الشمسية والرياح، لمصلحة استخدام الوقود الأحفوري. لكن وزارة الطاقة في الولاية ردت بشكل فوري على ادعاءاته قائلة، إن «معظم الأعطال جاءت من الفشل في تجهيز أنظمة توليد الطاقة في فصل الشتاء، بما في ذلك الأنابيب التي تنقل الوقود الأحفوري. وأوضحت أن «تكساس تعمل بالغاز، بينما توفر مولدات الرياح والطاقة الشمسية حوالي 10 في المائة فقط خلال أشهر الشتاء». واتهم أبوت بمحاباة شركات النفط العملاقة في ولاية تكساس، التي تعتبر مهد صناعة النفط العالمية، وساهمت عطاءاتها في انتخابه مرات عدة.

العنف يهدد بتمزيق سيادة القانون في لبنان...

 الخميس 21 تشرين الأول 2021 - 7:02 ص

العنف يهدد بتمزيق سيادة القانون في لبنان... استحضرت صدامات وقعت في 14 تشرين الأول/أكتوبر بشأن تحق… تتمة »

عدد الزيارات: 75,811,932

عدد الزوار: 1,964,849

المتواجدون الآن: 51