هل يكون قتل واغتيال القيادات مقدمة لتغيير السياسات..

تاريخ الإضافة الإثنين 13 كانون الثاني 2020 - 6:08 ص    عدد الزيارات 646    التعليقات 0

        

هل يكون قتل واغتيال القيادات مقدمة لتغيير السياسات..

بقلم مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات... حسان القطب..

البرامج السياسية والاقتصادية والاداء النزيه والشفاف الذي يخضع للمساءلة والمحاسبة ضمن الاطر الدستورية والقضائية ترسم ملامح السياسات الداخلية والخارجية والتوجهات الاقتصادية لاية دولة او كيان...ويتجلى هذا خلال اجراء انتخابات حرة ونزيهة .. حيث يختار الناخبون من يمثل توجهاتهم او ينفذ طموحاتهم او يترجم احلامهم...

اما في الدول التي يحكمها نظام الحزب الواحد والقائد الملهم، والمرجعيات مهما كان شكلها او اسمها، وحيث تتبوأ القيادات السياسية والدينية السلطة تحت عنوان انها فوق الشبهات وفوق المساءلة ولا تخضع للمحاسبة، وانها انما تتخذ قراراتها ومواقفها وترسم سياساتها بما يخدم الوطن والشعب كما ترى وتريد لانها الاكثر قدرة على قراءة الواقع وفهم حاجات الشعب والوطن..

كما انها تستطيع ان تحدد من هو العدو ومن هو الصديق وتعلن الحرب والمواجهة وقد تعزل جمهورها وشعبها عن محيطه وعن العالم باسره كما تريد وساعة تريد تحت ذرائع مختلفة ولاسباب تحددها هي دون سواها...

العلاقة مع هذه الدول والاحزاب غير مستقرة ولا يمكن توقع مساراتها... فهي مع هذا المشروع حين يخدم مصالحها، وتتجاهل كافة ارتكاباته وممارساته طالما انها تستفيد من دوره ..!! وهي تعاديه وتعتبره معادياً بكل ما تعنيه الكلمة حين تتناقض توجهات هذا الفريق او المشروع مع مصالحها واهدافها...!! والمفارقة ان اهداف هذه القوى كلها مشروعة ومبررة وتخدم الوطن والامة... واهداف وطموحات غيرها من القوى التي ناصبتها العداء ورفضت التعاون معها هي خطيرة ومدمرة وتهدد الاستقرار والسلم الاهلي...! وبالتالي يجب القضاء عليها باية طريقة ممكنة..

هي لا تهزم وى تخسر مواجهة.. وحتى الهزيمة لها اسماء وتفسيرات ومبررات وتتحول الى انتصار ثقافي وفكري وذهني نتيجة التعبئة الاعلامية واطلاق السن الادوات الاعلامية لتفسير وتبرير وتوضيح ما جرى وكيف تم الحدث بما يخدم الاهداف المركزية لهذه القوى..

لا يوجد آلية ديموقراطية سلمية ومدنية واضحة لتداول السلطة ضمن مؤسسات هذه القوى المهيمنة.. وبما انها لا تحاسب لغياب دور المؤسسات او ان المؤسسات هي على قياسها وتخدم استقرار نفوذها... فهي مقيمة في مواقعها حتى يتم ازاحتها او رحيلها... بالوفاة او بانتفاضة شعبية او ثورة مسلحة او اغتيال ..؟؟.

كل القادة المتمترسون في مواقعهم لسنوات وعقود وحتى اجيال يصبح نمط ادائهم السياسي وحتى الاجتماعي والامني شبه واضح ومعلوم بل وحتى متوقع من الخصوم، وتصبح المواجهة مع هذه القوى غير معقدة بل ربما اكثر وضوحاً وسهولةً بالنسبة لقوى الخصم.. ولكن الاهم هو ان هذه القيادات التي ترسم لنفسها صورة نمطية معينة في اذهان اتباعها وتقدم سقفاً عالياً لمواقفها السياسية في الداخل اوطموحاتها التوسعية سواء كانت اقليمية او دولية، لا يعود بامكانها التراجع او تخفيض مستوى توقعاتها او التنازل عن بعض اهدافها .. لان هذا قد يعد ضعفاً وربما هزيمةً وبالتالي تهتز صورة القائد القوي والملهم والمقدام والذي لا يهاب الموت ولا يتخذ القرارات الخاطئة او حتى انه لا يخطيء لانه ملهم ويرى ما لا يراه المواطنون العاديون ولا الساسة المبتدئون..

لذلك فإن عقب كل عملية تغيير في هرم القيادة يجب ان نتوقع مسارات سياسية مختلفة وربما تغيير في الاتجاهات والمواقف.. لأن خليفة الراحل او المعزول لا يمكن ان تكون متشابهة او متناغمة بل قد تكون متناقضة احياناً.. لآن من مصلحة البديل لو الخليفة المنتظر ان يصنع صورته هو وان يرسخ دوره وحضوره على حساب الذي سبقه .. وربما قد تكون قراءته للواقع تعطيه الرغبة في تجنب عثرات من سبقه وتجاوز ازمة المواقف الصلبة والاسقف العالية التي وقف عندها من سبقه ولم يستطع التراجع عتها...والهدف طبعا البقاء في المنصب والموقع اطول مدة ممكنة على حساب الشعب ومصالحه وتطلعاته..

لذا من الممكن القول ان عمليات الاغتيال التي تستهدف قادة امنيين او سياسيين انما تهدف لتغيير واقع سياسي وامني مضى على وجوده حقبة طويلة وقد حان الوقت للتخلص منه والمساعدة على استبداله...

وقد تكون منطقة الشرق الاوسط مقبلة على متغيرات كبيرة مما يستوجب الاطاحة بعناوين ورموز لم يعد بامكانها تغيير مواقفها او تعديل صورتها امام جمهورها وعناصرها......

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,759,142

عدد الزوار: 1,177,056

المتواجدون الآن: 35