التهديد استراتيجية المقاومة... والبقاع أساسي في الانتشار

«لوفيغارو»: مستودعات أسلحة لـ«حزب الله» في سوريا

تاريخ الإضافة الأربعاء 27 تشرين الأول 2010 - 8:36 ص    عدد الزيارات 3099    التعليقات 0    القسم دولية

        


 
خريطة أرفقتها «لو فيغارو» مع التحقيق عن «حزب الله»
   
   
 

 

 
 
نشرت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، أمس، تقريراً بقلم الصحافي جورج مالبرينو كشفت فيه النقاب «عن تمركز وحدات من «حزب الله» في سوريا، لتأمين خط إمدادات لتهريب الأسلحة وتقوية ترسانة الحزب العسكرية»، كما تشرح فيه طرائق تسلح الحزب وعدد عناصره وانتشاره العسكري الذي بات اساسياً في سهل البقاع، اضافة إلى الحديث عن «قوة بحرية جنينية».
وجاء في التقرير الذي تنشر «السفير» ترجمته الحرفية: في كانون الثاني الماضي، التقطت شاشات الرادار الأميركية إشارة ترصد نقل 26 صاروخاً من طراز ام - 6002 في مكان ما بين دمشق والحدود السورية - اللبنانية. هذه الصواريخ البالستية المصنعة في سوريا والمزودة بتقنية ايرانية، والتي يبلغ مداها 250 كيلومترا ويتم نقلها الى «حزب الله» في لبنان، تسمح باصابة أهداف في العمق الإسرائيلي.
وبحسب مصدر مستقل، لم نحصل على تأكيد قاطع حول موضوع نقل الصواريخ، «الموجهة وغير الموجهة، المصنعة وفق التكنولوجيا الإيرانية» كما صرح، في وقت سابق، مسؤول عسكري فرنسي، مطلع على القضية. بعد فترة وجيزة وصلت معلومات، بالغة السرية، إلى باريس حول خط الامدادات الذي يتبعه حزب الله لتهريب الأسلحة إلى لبنان عن طريق سوريا، أي معلومات تتعلق بشحنات الأسلحة التي تنقل الى حزب الله، والتي تعد احدى العمليات الاكثر سرية التي ينفذها الحزب.
مستودعات في سوريا
من موقع تحالفه مع ايران وسوريا، يستفيد حزب الله من ثلاث وحدات لوجستية مخصصة لنقل الاسلحة وتوزيعها - 40 الف صاروخ تقريبا - الى جانب تأمين تنقل عناصره البالغ عددهم 10 آلاف مقاتل.
الوحدة الأولى هي الوحدة 108، المرجح ان تكون الوحدة الأساسية التي اخذت على عاتقها نقل صواريخ الـ أم 6002. يقع مكتبها الرئيسي في دمشق، وهي مسؤولة عن نقل الاسلحة والذخائر من مواقع التخزين الموجودة في سوريا الى المواقع الأخرى الموجودة على الحدود اللبنانية - السورية، حيث عمد الحزب إلى تقوية قواعده في تلك المنطقة تحديداً. وتقسم هذه «الوحدة» إلى «مستودعات عادية» ومستودعات أخرى «للتخزين». الأولى تقع في دوما، بالقرب من دمشق ، وبالقرب من منطقة عدرا الواقعة بمحاذاة المطار، وهو مكان لافت للانتباه اذا تذكرنا ان أغلب الأسلحة تأتي من إيران عبر المطار، علما بأنّ مواقع «التخزين» في سوريا، أي المواقع الثانية، تكمن في كل من حلب وحمص وطرطوس.
أما الوحدة الثانية فتحمل الرقم 112 وهي مكلفة توزيع الأسلحة على مستودعات «حزب الله» الموجودة في لبنان وتأمين الذخائر - التي تؤمنها الوحدة 118 - لوحداته القتالية، لا سيما تلك المتمركزة بالقرب من قواعد الحزب الشيعي، في سهل البقاع تحديداً. ويتم نقل الأسلحة في شاحنات خلال أوقات انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة. ولمزيد من التخفي، يستفيد السائقون من الفوضى الحاصلة في لبنان بخصوص لوحات السيارات.
وأخيراً، هناك الوحدة 100 التي تتوزع مهامها على «وحدتين متخصصتين» وهي معنية بتأمين نقل عناصر ومقاتلي «حزب الله» إلى جانب الخبراء الإيرانيين، ما بين لبنان وسوريا وإيران، عبر مطار دمشق. وقد أمنت هذه الوحدة عودة رجال حزب الله إلى لبنان مؤخرا إثر خضوعهم لمعسكر تدريبي على استخدام صاروخ فاتح -110 في إيران، علماً بأن حزب الله لا يملك في لبنان معسكرات للتدرب على صواريخ من هذا النوع تعمل على نطاق 150 كم.
ضربة تستهدف إسرائيل
بعد حرب تموز 2006، انتقل عدد من الناشطين للتدرب في إيران على أيدي الحرس الثوري. ليس فقط من جنوب لبنان، معقل حزب الله الأساسي. «في بلدتي الهرمل، أعرف عديدين أيضاً»، يشير طرف مقرب من حزب الله. في العام 2008، بعد اغتيال عماد مغنية، رئيس الجناح العسكري للحزب، في دمشق بطريقة غامضة، سعى حزب الله لوضع يده على موضوع أمن رجاله المتواجدين على الأراضي السورية. كما انتقل للتمركز في سوريا في سبيل تأمين خط امداداته العسكرية بنفسه.
هذه الوحدات التي تمركزت في سوريا تؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذه الأخيرة في البنية اللوجيستية لحزب الله. على خط آخر، وعلى الرغم من انخفاض مستوى التوتر في المنطقة، تصرح أروقة الدفاع الفرنسية بأن «هناك احتمالا دائما على إقدام اسرائيل على تنفيذ عملية هجومية على المواقع التي تقع تحت سيطرة الوحدة 108 في سوريا»، على غرار الهجوم الذي نفذته على «المفاعل النووي السوري» في دير الزور في أيلول من العام 2007
شيء واحد مؤكد: في مواجهة تهديد التساحال الإسرائيلي، يتعزز التقارب السوري الإيراني. والتورط الإيراني في مشروع الصواريخ السوري قد بات «مؤكداً». وبهذه الحالة، تستطيع إيران ان تطلب من سوريا وضع عدد من نماذج الصاروخ أم 600 تحت تصرف حزب الله، استعدادا لحرب متوقعة مع إسرائيل.
التهديد استراتيجية
حزب الله الجديدة
في حربه الباردة مع الدولة العبريّة، يبحث حزب الله عن أسلحة فعّالة ومقنعة لمواجهة القوّات العسكريّة الإسرائيليّة. ولا يخفي الامين العام للحزب السيّد حسن نصر الله هذا التوجّه في تهديده في شباط الماضي: «إذا قصفتنا إسرائيل، فسنقصف بناها التحتيّة، كالمرافئ والمطارات». ففي النهاية، تلك هي أهداف حيازة الصواريخ البعيدة والمتوسّطة المدى من «زلزال» و«فاتح»، أو بكلام آخر الـ«أم 600»، التي لم يكذّبها يوماً مسؤولو الحزب. بعد نصف الهزيمة التي منيت بها القوات الإسرائيليّة في العام 2006، فانها ترى نفسها مجبرة على التفكير مرّتين قبل إطلاقها مغامرة عسكريّة أخرى في لبنان.
بالتوازن مع تدعيم ترسانته الحربيّة، منذ صدور القرار 1701 الذي أنهى الحرب، أعاد حزب الله نشر قوّته الهجوميّة على شمال نهر الليطاني، في سهل البقاع. ويقول مصدر عارف إن «مواقع الحزب الاستراتيجيّة أصبحت هنا (سهل البقاع) وليس في الجنوب». وخلال الأشهر القليلة الماضية، تمّ استحداث مواقع أخرى جديدة لصواريخ «فجر 3».
ويضيف المصدر: «استحدث حزب الله أنظمة القيادة والتحكّم بالكامل، مع بنائه مراكز تحت الأرض». وقد تم حفر أنفاق على طول الحدود اللبنانيّة السوريّة وبين مدينتي بعلبك والهرمل، وذلك لتسهيل حشد المحاربين وعملهم في حال اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل.
وبهدف ضمان عدم حصول أي خرق، يستخدم الحزب شبكة اتصالات مستقلّة، تمتدّ تجهيزاتها تحت أراضٍ يمتلكها بنفسه من الجنوب اللبناني إلى ضاحية العاصمة الجنوبيّة إلى البقاع وحتى الحدود السوريّة. فيتأمن بالتالي خطّ تواصل شعباته القياديّة.
سلاح بحري في مرحلة جنينية
غير أنّ حزب الله لم يهمل قرى الجنوب التي تشكّل خطّ الدفاع الأول أمام إسرائيل. فبفضل وحداته العبقريّة، تصل الأنفاق مراكزه بعضها ببعض، ما يجعل حركية مقاتليه خفيّة بالكامل ومحصّنة أمام القذائف الإسرائيليّة. ومنذ أشهر قليلة، يمارس الحزب ضغوطاً مستمرّة لإعادة إحكام سيطرته على الجنوب، ولا يتردّد حتى في إزعاج قوّات اليونيفيل. ولأنه يحذر اكتشاف «القبّعات الزرق» تسلّحه المستمر، يخفي رجاله سلاحهم في مراكز صغيرة في أنحاء القرى (مساجد، مدارس، محال تجاريّة، ومراكز الإطفاء). «إنّهم يمارسون الحرب اللامتناسقة، أي من خلال استعمال نقاط ضعف الخصم»، يقول خبير عسكري. وبالإضافة لوحداته الستّ (ثلاث منها مقاتلة)، ينعم حزب الله بقوّة بحريّة جنينيّة (الوحدة 87): مجموعة صغيرة من الغطّاسين المحترفين، والذين بإمكانهم استخدام قوارب الصيد كقاعدة لهجومهم.
ترجمة: هيفاء زعيتر


المصدر: جريدة السفير

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 162,401,547

عدد الزوار: 7,245,679

المتواجدون الآن: 125