أخبار مصر وإفريقيا..تركيا ترجح تبادل السفراء مع مصر خلال أشهر..مسار سياسي جديد بين مصر وتركيا بعد لقاء السيسي - إردوغان..ما العائد من طرح القمح الروسي في البورصة السلعية المصرية؟..البرهان يقرر وقف نشاط النقابات والاتحادات المهنية في السودان..طلاب ليبيون يشتكون «قِدم المناهج» وغياب الاهتمام بالتعليم..الغنوشي مجدداً أمام قضاء مكافحة الإرهاب... وأقطاب «النهضة» ينتظرون دورهم..محادثات جزائرية - تونسية مفاجئة عن ليبيا وأمن الحدود..لماذا تتجاهل الجزائر الضغوط الأوروبية المناهضة للتسليح الروسي؟..«الشباب» الصومالية تشن هجوماً مزدوجاً على فندق قرب «الرئاسة» بمقديشو..السجن مدى الحياة لرئيس جزر القمر السابق بتهمة «الخيانة العظمى»..ملك المغرب يدعو لتعزيز التعاون الدولي في حماية التراث الثقافي غير المادي..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2022 - 4:16 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


تركيا ترجح تبادل السفراء مع مصر خلال أشهر...

المصدر | الخليج الجديد... رجح وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، الإثنين، إعادة تبادل السفراء بين بلاده ومصر في الأشهر المقبلة، بعد جفاء استمر لسنوات، في وقت فتحت مصافحة بين الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ونظيره المصري "عبدالفتاح السيسي،" الأسبوع الماضي، الباب أمام موجة من اللقاءات الدبلوماسية غير المعلنة بين مسؤولي المخابرات في البلدين. وقال "جاويش أوغلو"، في تصريحات للصحفيين بأنقرة، إن تركيا ومصر قد تستأنفان العلاقات الدبلوماسية الكاملة، وتعيدان تعيين سفيرين في الأشهر المقبلة. وأضاف أن البلدين قد يستأنفان المشاورات الدبلوماسية بقيادة نائبي وزيري الخارجية في إطار عملية التطبيع "قريبا". وتأتي تصريحات "أوغلو" بعد يوم من إعلان الرئيس "أردوغان" أن عملية بناء العلاقات مع مصر ستبدأ باجتماع وزراء من البلدين، وأن المحادثات ستتطور انطلاقا من ذلك. بينما نقلت وكالة "رويترز"، عن مصدر إقليمي مطلع، إن وفدين استخباراتيين من البلدين التقيا في مصر مطلع الأسبوع. وقال مصدر آخر، وهو مسؤول تركي كبير، إن مناقشات "مهمة" بدأت بينهما. وأضاف: "من المقرر أن تبدأ تركيا ومصر محادثات حول القضايا العسكرية والسياسية والتجارية بما في ذلك مشاريع الطاقة". ولم يعلق مسؤولون أتراك عندما سئلوا عن الاجتماع في مصر، كما لم ترد وزارة الخارجية المصرية بعد على طلب للتعليق. وبعد سنوات من التوتر بين البلدين، صافح "أردوغان" نظيره "السيسي" في قطر الأسبوع الماضي، فيما وصفه بيان للرئاسة المصرية بأنه "بداية جديدة في العلاقات الثنائية بينهما". وفي برنامج حواري تلفزيوني تم تسجيله في محافظة قونية التركية، السبت، قال "أردوغان" إنه تحدث مع "السيسي" لنحو 30 إلى 45 دقيقة في ذلك اللقاء على هامش بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر. وأضاف "أردوغان": "لقد ركزنا المحادثات هناك وقلنا لنتبادل الآن زيارات الوزراء على مستوى منخفض.. بعد ذلك، دعونا نوسع نطاق هذه المحادثات". وشدّد على أهمية الروابط بين تركيا والشعب المصري في المتوسط، مؤكداً أنه "يجب عدم إفساح المجال في هذا الصدد لجهات أخرى، مثل اليونان"، وقال: "لذلك أعتقد أنه ستكون هناك تطورات جيدة". وتوترت علاقات أنقرة مع القاهرة منذ أن قاد "السيسي" قائد الجيش آنذاك، الإطاحة بالرئيس السابق "محمد مرسي" المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في عام 2013 إثر احتجاجات على حكمه، وهو الذي كان يدعمه "أردوغان" بشدة. وبدأ البلدان مشاورات بين كبار مسؤولي وزارتي الخارجية العام الماضي، وسط مساع من تركيا لتخفيف التوتر مع مصر والإمارات وإسرائيل والسعودية.

مسار سياسي جديد بين مصر وتركيا بعد لقاء السيسي - إردوغان

مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة لا تمانع عودة السفراء

القاهرة: أسامة السعيد... كشفت مصادر سياسية مصرية مطلعة على ملف العلاقات مع تركيا، أن «الأسابيع القليلة المقبلة» ستشهد «تطورات ملموسة وإيجابية» في ملف تحسين العلاقات مع أنقرة. وأكدت المصادر، التي طلبت عدم نشر هويتها، لـ«الشرق الأوسط»، أن القاهرة «لا تمانع في عودة السفراء بين البلدين، شرط أن تكون تلك الخطوة في إطار مسار سياسي متكامل يبني على ما تحقق من تطور إيجابي عقب لقاء الرئيسين المصري والتركي على هامش افتتاح كأس العالم في قطر». ورجحت المصادر أن «تشهد الأسابيع المقبلة تسمية سفيري البلدين، وعقد لقاء تشاوري بمستوى تمثيل يتجاوز ما تم خلال المباحثات الاستكشافية التي أجريت في مايو (أيار) من العام الماضي». في المقابل، توافقت تصريحات تركية على لسان الرئيس رجب طيب إردوغان، ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلو، على مدى اليومين الماضيين بشأن العلاقات مع مصر، إذ أشار إردوغان في تصريحات متلفزة إلى أن عملية بناء العلاقات مع مصر «ستبدأ باجتماع وزراء من البلدين، وإن المحادثات ستتطور انطلاقاً من ذلك». ولفت الرئيس التركي إلى أنه «تحدث مع السيسي لنحو 30 إلى 45 دقيقة في ذلك اللقاء على هامش بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر». وأضاف: «ركزنا المحادثات مع السيسي هناك، وقلنا لنتبادل الآن زيارات الوزراء على مستوى منخفض. بعد ذلك، دعونا نوسع نطاق هذه المحادثات». فيما نوه وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده ومصر «قد تستأنفان العلاقات الدبلوماسية الكاملة، وتعيدان تعيين سفيرين في الأشهر المقبلة». وقال جاويش أوغلو للصحافيين في أنقرة (الاثنين)، إن البلدين «قد يستأنفان المشاورات الدبلوماسية بقيادة نائبي وزيري الخارجية في إطار عملية التطبيع قريباً». وانفردت «الشرق الأوسط» في تقرير نُشر بعدد 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بأن مصافحة الرئيسين المصري والتركي خلال حضورهما افتتاح كأس العالم لكرة القدم، «لم تكن مصادفة»، وأن لقاء الرئيسين ستعقبه خطوات دبلوماسية وسياسية على مستوى كبار المسؤولين للبحث بشكل أكثر عمقاً في ملفات عالقة في العلاقات بين البلدين. ونقلت وكالة «رويترز» في تقرير لها أمس عن مصدرين لم تسمهما، أن وفدين استخباريين من البلدين التقيا في مصر مطلع الأسبوع. وقال مسؤول تركي كبير للوكالة، إن مناقشات «مهمة» بدأت بينهما، وإن من المقرر أن تبدأ تركيا ومصر محادثات حول القضايا العسكرية والسياسية والتجارية، بما في ذلك مشاريع الطاقة. وقال المسؤول التركي الكبير، إن الدولتين «قد تدخلان في تعاون جدي بشأن قضايا إقليمية خاصة في أفريقيا». وأضاف أن الوفود ستبدأ في مناقشة قضايا تجارية وعسكرية وسياسية «خلال فترة قصيرة»، مشيراً إلى ملفات منها اتفاق تركيا لترسيم الحدود البحرية مع ليبيا ومشروعات الطاقة واستكشاف الموارد الهيدروكربونية وخطوط الأنابيب في البحر المتوسط. وتابع قائلاً إن تعيين السفيرين والتواصل لترتيب لقاء آخر بين إردوغان والسيسي سيتمان في «المستقبل القريب»، ويماثل هذا النهج التركي مساعي أنقرة التي تبذلها مؤخراً لإحياء العلاقات مع الإمارات والسعودية. وقال مصدر في المخابرات المصرية لـ«رويترز»، إن الوفدين في القاهرة ناقشا كيفية تقريب وجهات النظر بشأن الملفات الأمنية المشتركة. وأضاف أن تلك الملفات شملت وسائل إعلام مقرها تركيا مرتبطة بـ«الإخوان المسلمين» تعارض الحكومة المصرية. وتسارعت وتيرة التحسن في العلاقات بين القاهرة وأنقرة عقب لقاء رئيسي البلدين، وهو اللقاء الأول من نوعه منذ توترت العلاقات بين البلدين إثر الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي عام 2013، عقب مظاهرات شعبية حاشدة. وقدمت تركيا خلال السنوات الماضية ملاذاً لقيادات وعناصر تنظيم «الإخوان» الذي تصنفه مصر «إرهابياً»، وانطلقت عدة منابر إعلامية تابعة للتنظيم من الأراضي التركية، قبل أن تفرض السلطات هناك ضوابط مشددة للحد من تحريض إعلامي «الإخوان» ضد السلطات المصرية، واعتقلت عدداً ممن لم يلتزموا بتلك الضوابط. وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، غداة لقاء السيسي وإردوغان في قطر، بأنه «تم التأكيد المتبادل على عمق الروابط التاريخية التي تربط البلدين والشعبين المصري والتركي، كما تم التوافق على أن تكون تلك بداية لتطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين». وأجرى البلدان محادثات وصفت بـ«الاستكشافية» في مايو 2021 برئاسة مساعدي وزير الخارجية في البلدين، إلا أن وزير الخارجية المصري سامح شكري، أعلن في تصريحات متلفزة نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنه لم يتم استئناف مسار المباحثات مع تركيا لأنه «لم تطرأ تغيرات في إطار الممارسات من قبل أنقرة». ويرى الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، أن الخطوات المتسارعة للتقارب بين القاهرة وأنقرة «تمثل بداية لمسار سياسي جديد يتشكل في العلاقة بين الجانبين»، وأن ذلك المسار سيستند إلى مرجعية اللقاء الذي شهدته العاصمة القطرية بين الرئيسين السيسي وإردوغان، وستبني عليه توافقات مهمة للبلدين. وأوضح فهمي لـ«الشرق الأوسط»، أن ما يهم تركيا في المقام الأول هو الموقف في منطقة شرق المتوسط، بينما ستكون مصر معنية بشكل أساسي بإحداث اختراق في الملف الليبي، أما بقية الملفات العالقة كملف تنظيم «الإخوان»، فلن تكون ذات تأثير كبير في سياق تحسين العلاقات بين البلدين، فلم يعد ملف «الإخوان» ورقة مؤثرة أو ضاغطة. وأضاف: «القاهرة لديها رغبة حقيقية في التقارب مع تركيا، لكن ينبغي تفهم أنها دولة مسؤولة في إقليمها، وأن التقارب مع أنقرة لن يكون على حساب علاقات استراتيجية مهمة مع اليونان وقبرص»، وتابع أن القاهرة ستطرح خلال الآونة المقبلة مقاربة شاملة للعلاقة مع تركيا، وستلقي بالكرة في ملعب الأتراك، وعليهم أن يتخذوا خطوات جادة لبناء الثقة، لا سيما في الملف الليبي الذي تعده مصر شأناً وثيق الصلة بأمنها القومي، ولن تقبل فيه أنصاف حلول. وأشار فهمي إلى أن التقارب التركي مع مصر، ودخولها في إطار منتدى غاز شرق المتوسط، سيكون مرهوناً بقبول الدول الأعضاء، وهو ما يعني أن تقدم أنقرة دليلاً على رغبتها في تحسين علاقاتها مع بعض أولئك الأعضاء، لافتاً إلى أن تركيا حتى الآن لا تعترف بدولة قبرص، كما أنها لا تعترف باتفاق ترسيم الحدود بين مصر واليونان، وهو ما سيفرض عليها أن تتخذ مواقف تؤكد جديتها وصدق رغبتها في تصفير مشكلاتها مع دول الإقليم. ويتفق كرم سعيد الباحث في الشؤون التركية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في اعتبار الخطوات الإيجابية بين مصر وتركيا، التي أعقبت لقاء السيسي وإردوغان بالدوحة تحمل دلالات واضحة، وتعكس رغبة البلدين في تجسير الفجوة بينهما وتحسين العلاقات، وربما الاستفادة من ذلك التحسن في ملفات إقليمية ودولية ذات أهمية للبلدين، فتركيا ستستفيد من الدور المصري في تحسين علاقاتها في منطقة شرق المتوسط، وربما تستفيد القاهرة من العلاقات الوطيدة بين أنقرة وأديس أبابا في حلحلة ملف «سد النهضة». ويضيف سعيد لـ«الشرق الأوسط»: «الفترة المقبلة مرشحة بالفعل لأن تشهد لقاءات وزارية، وأنها لن تبدأ من الصفر، بل ستنطلق مما تحقق في مباحثات العام الماضي، ومن ثوابت لدى كل طرف بشأن الملفات الأكثر أولوية بالنسبة له»، لافتاً إلى أن القاهرة لن تتخلى عن تحالفها مع اليونان وقبرص، وستبدي تمسكاً بضرورة إخراج المقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا. ويتابع: «في المقابل، فإن تركيا ربما ستقدم الحد الأدنى من الوجود العسكري هناك، وسيسعى البلدان إلى اتفاق يمهد الطريق أمام حل سياسي في ليبيا التي تحظى بأهمية لدى الطرفين، وبناء توافقات بشأن الشخصيات التي تتصدر المشهد السياسي هناك، وربما تلعب القاهرة دور وساطة في خفض التوتر بين تركيا وكل من اليونان وقبرص، والبدء في وضع أسس لترسيم الحدود بينها، بما لا يخالف القواعد الدولية المتعارف عليها في هذا الشأن».

مصر: تيسيرات حكومية للتصالح في مخالفات البناء

«الشيوخ» وافق مبدئياً على مشروع القانون الجديد

الشرق الاوسط... القاهرة: عصام فضل... وافق مجلس الشيوخ المصري (الاثنين) مبدئياً على مشروع قانون جديد يتضمن تيسيرات حكومية للتصالح في مخالفات البناء، ويحدد ضوابط تشريعية اعتبرها برلمانيون «تنهي الجدل حول ملف شائك». وتضع مواد القانون الجديد الذي تقدمت به الحكومة وأقره مجلس الشيوخ (إحدى غرفتي البرلمان) من حيث المبدأ خلال جلسته العامة إطاراً تشريعياً يتضمن تسهيلات للمواطنين الراغبين في التصالح في مخالفات البناء، حيث أجاز في مادته الأولى تقنين أوضاع بعض مخالفات البناء، والتصالح فيها، التي ارتكبت بالمخالفة لأحكام القوانين المنظمة للبناء، والتي ثبت القيام بها، قبل العمل بأحكامه وثبتت سلامتها الإنشائية، كما سمح بالتصالح على بعض المخالفات السابق حظرها بالقانون رقم (17) لسنة 2019، كما أجاز أيضاً التصالح في حالة البناء خارج الحيز العمراني المعتمد. وقال المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ خلال مناقشة مشروع القانون بالجلسة العامة إن «مجلس الشيوخ بذل جهوداً تشريعية كبيرة لإخراج قانون التصالح في مخالفات البناء بشكله الحالي». ويتضمن مشروع القانون الجديد مجموعة من المواد الجديدة التي تلغي مواد في القانون القديم (2019) المعمول به حالياً، سبق أن لاقت اعتراضات واسعة، إذ نصت إحدى المواد الجديدة على تحديد قيمة التصالح وفقاً لسعر المتر في الحيز العمراني. ووضع مشروع القانون الجديد حلولاً تشريعية للمخالفات والتعديات التي يصعب إزالتها، حيث أجاز في مادته الثالثة، التصالح في هذه المخالفات البنائية، وفقاً للشروط والضوابط التي يحددها مجلس الوزراء، وأن يكون سعر التصالح للمتر المربع ثلاثة أضعاف السعر المحدد في المخالفات الاعتيادية. وقال النائب تامر عبد القادر عضو مجلس النواب لـ«الشرق الأوسط» إن «الموافقة المبدئية لمجلس الشيوخ في جلسته العامة على مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء تعني برلمانياً أن تتم إحالة المشروع إلى اللجان النوعية بمجلس النواب لمناقشته وإعداد تقارير فنية عن مواده»، موضحاً: «ستتم إحالة مشروع القانون إلى لجنتي الإدارة المحلية، والإسكان بالبرلمان، حيث تقوم كل منهما بإعداد تقارير فنية عن المشروع، ثم يحال إلى اللجنة التشريعية التي تتولى مراجعة صياغة المواد بدقة ومدى توافقها مع مواد الدستور، ثم يحال إلى اللجنة العامة لإقراره نهائياً». ونص مشروع القانون في مادته الثانية على حظر تقنين الأوضاع، والتصالح على أي من المخالفات البنائية للأعمال المخلة بالسلامة الإنشائية للبناء، وأيضاً على حظر البناء على الأراضي الخاضعة لقانوني حماية الآثار، وحماية نهر النيل. وشهدت مصر جدلاً مجتمعياً لنحو عامين عقب إقرار قانون 2019 الخاص بالتصالح في مخالفات البناء، الذي بدأ تطبيقه في يوليو (تموز) 2021، وبحسب مراقبين «شكا مواطنون من صعوبة الإجراءات والشروط الخاصة بالتصالح في مخالفات البناء». وبلغ عدد طلبات التصالح في مخالفات البناء التي تقدم بها مواطنون وفق وزارة التنمية المحلية نحو 2.8 مليون طلب تصالح، منها 1.6 مليون طلب في الريف المصري.

ما العائد من طرح القمح الروسي في البورصة السلعية المصرية؟

أول منتج يتم تداوله وإخضاعه للعرض والطلب

الشرق الاوسط.. القاهرة: محمد عجم... في حين ارتفعت واردات مصر من القمح بنسبة 12.6%، في العام المالي الماضي 2021-2022؛ أعلنت وزارة التموين المصرية تفاصيل طرح القمح الروسي في البورصة السلعية، كأول سلعة يتم تداولها داخل البورصة. وأطلقت مصر (الأحد) بورصة للسلع بهدف استقرار الأسعار وتفعيل أدواتها وآلياتها السوقية لتنظيم أسواق السلع وضبط واستقرار أسعارها في السوق المصرية، ووضع مصر على الخريطة العالمية لتداول السلع، والمساهمة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية. وقالت الوزارة، في بيان لها: «تعلن وزارة التموين والتجارة الداخلية أنه في يوم الأحد الموافق 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، تمت بداية طرح سلعة القمح بالبورصة السلعية، وقد قامت الهيئة العامة للسلع التموينية بطرح كمية 12 ألف طن قمح روسي مستورد للبيع لمطاحن القطاع الخاص بسعر 9750 جنيهاً مصرياً للطن الواحد (الدولار الأميركي = 24.60 جنيه مصري) عن طريق منصة البورصة المصرية للسلع، وقد تم تنفيذ عدد 18 عملية شراء بالفعل». ووفقاً للبيان، بلغ عدد طلبات الشراء التي تم تسجيلها علي منصة البورصة المصرية للسلع 28 طلباً بإجمالي كمية قدرها 19779.98 طن بنسبة زيادة قدرها 64.83% من إجمالي الكمية المعروضة من هيئة السلع التموينية كبائع وبمتوسط سعر 9613.39 جنيه مصري. ومن المنتظر أن تعقد البورصة المصرية للسلع ثانية جلساتها يوم الأربعاء المقبل 30 نوفمبر 2022 في تمام الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي. ووفقاً لبيان صادر من البنك المركزي المصري لم تصدّر مصر أي كميات من القمح خلال العام المالي الماضي (2022-2021)، بينما سجلت صادرات بـ10.5 مليون دولار من القمح خلال العام المالي 2020 - 2021. وكانت الحكومة قد اشترت نحو 20% من واردات القمح من أوكرانيا قبل اندلاع الحرب مع روسيا في فبراير (شباط) الماضي، لتلجأ بعدها مصر للبحث عن بدائل أخرى. وحسب الدكتور إبراهيم عشماوي، رئيس البورصة المصرية للسلع، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية التابع لوزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية، فإن ميزة التداول في البورصة السلعية هو أن الحكومة لديها فائض واحتياطي تطرح جزءاً منه للقطاع الخاص لكي يستفيد المستهلك النهائي من طرح السلعة بهذه الكمية بهذا السعر وهذا التوقيت فتنخفض الأسعار. وأشار، في تصريحات متلفزة نقلتها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية، إلى أن الهدف من البورصة السلعية هو إيجاد سوق حاضرة وعلاقة مباشرة تربط بين بائع ومشترٍ دون وسطاء بمنتهى الشفافية والإفصاح من خلال إتاحة الكميات والأسعار بصفة أسبوعية على المنصة الإلكترونية، منوهاً إلى أن المتعاملين بالبورصة، سواء بائعاً أو مشترياً، ليسوا أفراداً وإنما شركات سواء شركات فردية أو تضامن أو مساهمة ولا بد من وجود بطاقة ضريبية وسجل تجاري وسجل صناعي لو كان المنتج تام الصنع. وأضاف «عشماوي أن البائعين من خلال البورصة السلعية يقومون بعرض منتجاتهم بالأسعار التي يريدونها وبالتالي تحدث منافسة ويقوم المشتري بالشراء بأقل الأسعار وأفضل جودة مطابقة للمواصفات، منوهاً إلى أن البورصة تتيح للمشتري نوافذ وقنوات لتداول السلعة، فبدلاً من تعامل المزارع مع تاجر واحد يمكنه التعامل مباشرةً مع التجار. من جانبها، علّقت الدكتورة هدى الملاح، الخبيرة الاقتصادية ومدير المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى في مصر، لـ«الشرق الأوسط»، على جدوى طرح القمح الروسي في البورصة السلعية المصرية، قائلة: «البورصة السلعية هي بورصة متخصصة للسلع خصوصاً السلع الاستراتيجية التي لا يمكن الاستغناء عنها سواء للدولة أو للمواطن، فهي جهة رقابية تحاول من خلال تفعيل أدواتها الرقابة على تداول السلع وعدم جعلها في أيدي تاجر واحد، ولكن مجموعة من التجار معروفة هويتهم ومقننة أوضاعهم، حتى لا يأتي من يستحوذ على السلع ويحتكرها وبالتالي يتلاعب بالسوق». وتثمِّن الخبيرة الاقتصادية طرح القمح كأول سلعة يتم تداولها بالبورصة، كونه سلعة استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها، لافتةً إلى أن تداول القمح بين مجموعة من التجار يعمل على عمل توازن السوق بين العرض والطلب، وبالتالي يأتي القرار كنوع من الحماية للمنتج والمواطن في نفس الوقت، من الاستغلال واحتكار السلعة، وبالتالي رفع الأسعار في ظل ارتفاع معدل التضخم الذي تعاني منه السوق المصرية، مُطالبةً بوجود نوع من توزيع الحصص بين التجار والشركات مما يعمل على مزيد من العدالة وتجنب احتكار سلعة القمح، وهو ما يعمل في النهاية على وجود عائد اقتصادي على الاقتصاد المصري. كما تشير الملاح إلى أن دخول القمح للبورصة السلعية هو حماية للمواطن من جشع التجار، ويقضي على المضاربة التي تشهدها السوق في سلع بعينها، حيث يقوم كل تاجر بتحديد سعرها كيفما شاء، وبالتالي اختلاف سعرها من تاجر لآخر، وبالتالي تعمل البورصة السلعية على ضبط السوق بأسعار معلنة ومحددة بما يعود بالإيجاب على المواطن المصري.

موجة جديدة من الإضرابات في السودان احتجاجاً على الأوضاع المعيشية

شملت المعلمين وتجار الذهب

الشرق الاوسط.. الخرطوم: أحمد يونس...بدأ المعلمون في السودان إضراباً مفتوحاً للمطالبة بتحسين أوضاعهم، وذلك بالتزامن مع إغلاق متاجر الذهب والجواهر في أكبر أسواق الذهب في البلاد احتجاجاً على تدخل الحكومة في حركة تداول المعدن النفيس، فيما تخشى السلطات من بدء موجة إضرابات وسط القطاعات المهنية والتجارية الناتجة عن الأوضاع السياسية المضطربة في البلاد منذ أكثر من عام. ويشهد السودان منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2021 أوضاعاً اقتصادية متردية، أدت إلى ركود كبير في الاقتصاد وارتفاع مفرط في أسعار السلع والخدمات الأساسية، فضلاً عن فرض ضرائب جديدة عالية على الأنشطة التجارية والخدمية، للتعويض عن شح واردات الخزينة العامة بسبب الحظر الاقتصادي الذي فرضه المجتمع الدولي على السودان بعد تولي الجيش السلطة في أكتوبر 2021 وحل الحكومة المدنية الانتقالية بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك. وأغلقت متاجر الذهب والجواهر في مجمع الذهب وسط العاصمة الخرطوم، أكبر أسواق الذهب والجواهر في البلاد أبوابها، احتجاجاً على التدخل الحكومي في حركة البيع والشراء للسلعة. ويعد الذهب من أهم صادرات البلاد، غير أن اتهامات كثيرة توجهت لجهات بالتهريب ومن ثم عدم استفادة الخزينة العامة من عائداته. وقالت شعبة مصدري ومنتجي الذهب، أمس، إن إضراباً كاملاً لكافة المحال التجارية دخل حيز التنفيذ، وإن «أبرز دوافع الخطوة تعود إلى التدخل من قبل الحكومة في حركة البيع والشراء لسلعة الذهب»، بجانب تعدد الجهات الحكومية التي تعمل في المجال، ما تسبب في إرباك التعامل في السوق. وأوضحت الشعبة أنها طالبت الجهات الحكومية مرات عديدة بالجلوس معها لحل القضايا العالقة، دون جدوى، وأنها تفاجأت بسياسات جديدة تتعلق بصادر الذهب مخالفة للاتفاقات السابقة بين التجار والحكومة. وأضافت أنه تم منح بعض الشركات استثناءات وتسهيلات وامتيازات في تصدير الذهب وشرائه بأسعار أعلى من أسعاره العالمية، للحصول على تمويل وارداتها من عائدات التصدير. ويعتمد الاقتصاد السوداني بما نسبته 90 في المائة على صادرات الذهب كمورد للنقد الأجنبي وإيراداته العامة، منذ فقدان البلاد مواردها النفطية عقب انفصال جنوب السودان حيث توجد غالبية حقول النفط. كما تدهورت عمليات الإنتاج التي أعقبت العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد بسبب إجراءات الجيش التي أطاحت بالحكومة المدنية. ويعاني التنقيب عن الذهب وتجارته من تحديات عديدة، على رأسها التهريب والإنتاج العشوائي، فضلاً عن الضرائب الباهظة التي تفرضها الحكومة على تجارة الذهب، وتقلب سياسات الصادر. من جهة أخرى، قال الناطق الرسمي باسم لجنة المعلمين، سامي الباقر في بيان حصلت عليه «الشرق الأوسط» أمس، إن إضراباً شاملاً انتظم البلاد احتجاجاً على تجاهل وزارة المالية للمذكرة التي رفعتها اللجنة بشأن أوضاع المعلمين. وطالبت اللجنة بالالتزام بمستحقات المعلمين بما في ذلك البديل النقدي وبدلات أخرى، ودفع فروقات ثلاثة أشهر، ورفع الحد الأدنى لأجور المعلمين إلى 69 ألف جنيه، وتنفيذ قرارات مجلس الوزراء الصادرة العامين الماضيين بشأن أوضاع المعلمين، وتنفيذ هيكل موحد للأجور، وتعديل العلاوات بما يتماشى مع معدلات التضخم المرتفعة والأوضاع الاقتصادية الحالية في البلاد. ووفقاً للبيان، فإن التقارير الميدانية في ولاية الخرطوم ومدن وأرياف البلاد الأخرى، استجابت للإضراب «استجابة منقطعة النظير»، وإن الجولات التي قام بها مناديب اللجنة العليا للإضراب في الخرطوم والولايات أكدت الاستجابة لدعوة الإضراب برغم ما أطلقت عليه «محاولات الترغيب والترهيب التي تمت ممارستها على المعلمين»، وإن أولياء الأمور والأسر استجابوا أيضاً للإضراب ولم يرسلوا أبناءهم إلى المدارس. ودعت اللجنة المعلمين وبقية العاملين في التعليم في كل مدن وأرياف وقرى السودان للوحدة بهدف «تحقيق كامل مطالبنا دون الالتفات للغة الوعود وضغوط الإرهاب والتهديد من السلطات»، وأشادت بدعم الكيانات المهنية الأخرى لإضراب المعلمين. ويعاني المعلمون في السودان من أوضاع اقتصادية ومعيشية قاسية بسبب ضعف الرواتب وندرة الخدمات المقدمة لهم، بجانب التدهور في سعر صرف الجنيه الذي أدى إلى تآكل القدرة الشرائية لرواتبهم القليلة أصلاً، في الوقت الذي تتجاهل فيه السلطات مطالبهم التي قدموها عدة مرات.

البرهان يقرر وقف نشاط النقابات والاتحادات المهنية في السودان

المصدر | الخليج الجديد + وكالات.. أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني "عبدالفتاح البرهان"، الإثنين، قرارا بوقف نشاط النقابات والاتحادات المهنية. وقال مجلس السيادة، في بيان: "نعلن تشكيل لجنة برئاسة مسجل عام تنظيمات العمل بوزارة العدل، وذلك لتكوين لجان تسيير للنقابات والاتحادات المهنية والاتحاد العام لأصحاب العمل لحين انعقاد جمعياتها العمومية". ووفق البيان، فإن اللجنة تختص أيضا بتحديد وحصر أرصدة وحسابات هذه النقابات داخل وخارج السودان ووضعها تحت السيطرة. فضلاً عن القيام بأي إجراء أو عمل يتطلبه الظرف الماثل فيما يتعلق بالنواحي الاجتماعية والتكافلية لمنسوبي هذه النقابات. ونص القرار على أن تكون عضوية اللجنة من ممثلين لوزارة العدل والنائب العام وديوان المراجعة القومي وأي شخص تراه اللجنة مناسبا، على أن ترفع اللجنة إجراءتها "بأعجل ما تيسر". ووجه القرار الجهات المختصة بوضع القرار موضع التنفيذ. وكان القضاء السوداني، أصدر قرارين مؤخرا، أبطلا قرارات لجنة إزالة تفكيك النظام السابق خلال الفترة الانتقالية، قبل صدور قرار الانقلاب العسكري بحل الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، ونقابة المحامين. ففي الأول من الشهر الجاري، قررت المحكمة العليا السودانية إلغاء قرار "لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة"، الذي تم بموجبه حل الاتحاد والتنظيمات النقابية بقرار إداري وتكوين لجان تسيير نقابية حكومية". وقبلها بثلاثة أيام، صدر حكم قضائي آخر بحل اللجنة التسييرية التي تم تشكيلها لقيادة نقابة المحامين من قبل قوى الحرية والتغيير. وبعد صدور القرار، تعرضت نقابة المحامين لهجوم من قبل أنصار النظام السابق ووقعت اشتباكات مع أنصار قوى الحرية والتغيير، قبل أن تتدخل الشرطة وتفرض حظر على دخول المبنى. ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية رفضا لإجراءات لانقلاب قائد الجيش "عبدالفتاح البرهان" وللمطالبة بعودة الحكم المدني الديمقراطي.

صالح يدعو المبعوث الأممي من القاهرة لاستكمال «المشاورات الدستورية»

شكري أكد تمسك مصر بخروج «المرتزقة» في «مدى زمني محدد»

الشرق الاوسط... القاهرة: جمال جوهر وخالد محمود.. احتضنت القاهرة، صباح اليوم (الاثنين)، لقاءات لمسؤولين ليبيين، على رأسهم عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، بالإضافة إلى المبعوث الأممي لدى البلاد عبد الله باتيلي الذي التقى أيضاً سامح شكري، وزير الخارجية المصري. وتمحور الاجتماع الذي جمع أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وصالح، حول التحديات التي تواجه العملية السياسية، وسبل حلحلة الأزمة، من جهة انعقاد لجنة المسار الدستوري التي تعطلت أعمالها بعد استقالة المستشارة الأممية السابقة ستيفاني ويليامز من منصبها. وقال صالح، عقب لقائه أبو الغيط، إن إجراء الانتخابات الليبية يتطلب مجموعة من التدابير، معبراً عن أمله في استكمال مهمة اللجنة الدستورية قريباً، والتوافق بشأن «المؤسسات السيادية». ودعا صالح، المبعوث الأممي لدى ليبيا، إلى استكمال «المشاورات الدستورية» مع لجنتي الحوار بمجلسَي النواب والدولة، متابعاً: «إنجاز (القاعدة الدستورية) اللازمة للانتخابات، مهمة اللجنة المشتركة فقط، ولا علاقة للمجلسين بها». وأضاف صالح: «السلطة التنفيذية المتمثلة في حكومة الدبيبة كانت لديها مهام معينة في مدة معينة وفشلت فيها، وأطالب (السيد) باتيلي بدعوة لجنة القاعدة الدستورية المشكَّلة من مجلسي النواب والدولة للاجتماع». ولفت إلى أن «عدم وجود مبعوث أممي خلال الفترة الماضية عطّل إنجاز القاعدة الدستورية؛ لأن اجتماع اللجنة يجب أن يكون برعاية أممية». ويفترض -وفقاً لمصادر بالمجلسين- بدء جولة جديدة من مفاوضات «المسار الدستوري» بين صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، في القاهرة، بالتزامن مع وجود باتيلي. ولم يعلن صالح والمشري مسبقاً عن اجتماع أي منهما في القاهرة؛ لكن أعضاء في المجلسين تحدثوا عن اجتماع يستهدف استكمال النقاش حول توحيد السلطة التنفيذية وشغل المناصب السيادية، وبنود القاعدة الدستورية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة. بدوره، أكد شكري، خلال اجتماعه في القاهرة مع الممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس بعثتها في ليبيا، عبد الله باتيلي، أهمية دور الأمم المتحدة في دعم العملية السياسية والمسار الدستوري، والأطر القانونية، وتشجيع الأشقاء الليبيين على الحوار. وقال السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، اليوم، إن شكري أعرب عن دعم مصر الكامل للمبعوث الأممي لإنجاح مهمته من أجل استعادة الاستقرار في ليبيا، مؤكداً محورية دور الأمم المتحدة وحياديته، بما يجعلها تحظى بثقة الأطراف داخل ليبيا وفي المجتمع الدولي. وعرض شكري الجهود المستمرة التي بذلتها ولا تزال تبذلها مصر لحلحلة الأزمة، لا سيما من خلال استضافتها مؤخراً جولات المسار الدستوري بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة؛ مشيراً إلى أهمية إتمام هذا المسار وضرورة عقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في ليبيا، من أجل إنهاء الأزمة وتحقيق تطلعات الشعب الليبي الشقيق. وأضاف أبو زيد أن وزير الخارجية شدد على أنه «لا مجال لتنفيذ الاتفاقيات القائمة، والالتزام بالاستحقاقات القانونية والسياسية، دون وجود آليات محددة وأطر زمنية للتنفيذ، ومتابعة حثيثة من جانب المجتمع الدولي للأطراف المسؤولة عن التنفيذ». وأضاف شكري: «إن ذلك يتطلب أيضاً تنفيذ المقررات الأممية والدولية الخاصة بخروج جميع القوات الأجنبية، والمرتزقة، والمقاتلين الأجانب من ليبيا في مدى زمني محدد»، مؤكداً في هذا الشأن على أهمية «دعم مهمة لجنة (5+5) العسكرية المشتركة». من جانبه، استعرض باتيلي، الجهود والاتصالات التي يقوم بها، وحرصه على التحدث والاستماع لجميع الأطراف؛ مشيراً إلى أنه «كان يتمني زيارة مصر منذ توليه منصبه، إلا أن علمه بالالتزامات والانشغالات الخاصة بمؤتمر المناخ حالت دون قدرته على إتمام الزيارة في وقت سابق». وكان باتيلى قد أعلن اتفاقه في أبوظبي أمس، مع الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة الإماراتي، على أنه يجب على الأطراف الليبية أن ترقى إلى مستوى التحدي المتمثل في التغلب على الأزمة السياسية، وتمهيد الطريق لانتخابات تمنح الشعب ممثلين شرعيين، كما أكدا التنسيق مع مختلف الأطراف الدولية لتقديم الدعم لليبيا. في شأن مختلف، أشاد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، في لقائه مساء أمس مع ممثلي قبائل وأعيان ونخب المنطقة الشرقية، بموقف أعيان ومشايخ ليبيا عموماً والمنطقة الشرقية تجاه القضايا الوطنية، في هذا الظرف الاستثنائي لتحقيق المصالحة الوطنية، لتمضي البلاد بجهد جميع أبنائها نحو بناء الدولة. وقال المنفي في بيان وزعه مكتبه، أمس، إنه كان ولا يزال منفتحاً على كل المبادرات التي تستهدف جمع شمل كل الليبيين. كما نقل عن ممثلي قبيلة القطعان الذين التقاهم ضمن زيارته الأخيرة لمدينة طبرق، دعمهم لجهوده من أجل تحقيق التوافق الكامل بين الليبيين، وإنجاح مشروع المصالحة الوطنية، عبر انتخابات حرة ونزيهة تصل بالبلاد لبر الأمان. من جهته، أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة الذي يستعد -حسب وسائل إعلام محلية- لزيارة تونس غداً، أن دعم البلديات ونقل الاختصاصات يعدّ هدفاً أساسياً للحكومة، باعتبار أن الإدارة المحلية هي الحل الأساسي للبلاد. وقال خلال اجتماعه اليوم، بطرابلس مع مجلس حكماء الرجبان وأعيانها، إن مشروعات عودة الحياة انطلقت، وستستمرّ حتى تعود التنمية بعد توقف لسنوات. وكان الدبيبة قد أكد لدى تدشينه خطة مصلحة التسجيل العقاري، ضرورة استمرار عملها، وأصدر تعليماته بتقديم الدعم اللازم للمصلحة لتنفيذ خطتها التطويرية، بينما أوضحت وزيرة العدل أن خطة المصلحة ستبادر إلى تسجيل الأحكام الصادرة وصحائف الدعاوى والحجوزات الإدارية وعقود الإيجار التي أجازتها إدارة القانون، باعتبارها الخطوة الأولى لعودة هذه المصلحة. وفي سياق غير ذي صلة، ندد موظفو الشركة العامة للكهرباء في مدينة مصراتة بغرب البلاد، اليوم، باقتحام عناصر من ميليشيات «القوة المشتركة» بالمدينة، لمقر الشركة واختطاف أحد موظفيها، وهددوا بإغلاق كل مقار الشركة إلى حين تلبية مطالبهم ورد اعتبارهم.

طلاب ليبيون يشتكون «قِدم المناهج» وغياب الاهتمام بالتعليم

أطلعوا الأمم المتحدة على تأثر الدراسة بما يحدث في البلاد

القاهرة: «الشرق الأوسط»... اشتكى ممثلون عن الاتحاد العام لطلبة ليبيا إلى البعثة الأممية للدعم في ليبيا، ضعف مستوى المناهج الدراسية، ونقص الدعم اللازم للعملية التعليمية، التي قالوا إنها تأثرت خلال العامين الماضيين، بسبب إضرابات المعلمين والمناهج القديمة وانقطاع التيار الكهربائي. وقال مصعب قصيبات، رئيس الاتحاد العام لطلبة ليبيا، لفريق حقوق الإنسان التابع للبعثة: «خلال العامين الماضيين، لم يمر فصل دراسي واحد دون أن تتوقف فيه دراستي في كلية طب الأسنان، بجامعة مصراتة، بسبب مشكلات من قبيل الإضرابات أو انقطاع الكهرباء». وأشار في توضيحه إلى أن الحكومة لا تناقش هذه القضايا ولا نية لديها في تحسين هذا الوضع، مضيفاً: «ينبغي أن يكون الطلبة في صميم النظام التعليمي، الأمر الغائب كلياً في ليبيا». وأضاف محمد المطردي، مدير مشروعات في الاتحاد، أنه على الرغم من نشاط اتحاد الطلبة المتواصل لأكثر من 50 عاماً، فإن المجتمع الدولي قد أخفق سابقاً في التواصل معهم بشكل مباشر. وأضاف طالب تكنولوجيا المعلومات بجامعة مصراتة: «إننا بحاجة إلى تنسيق أفضل يركز على الاحتياجات الفعلية للطلبة، فنحن نعلم التحديات والاحتياجات المحلية للطلبة في جميع أنحاء ليبيا». ويأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة من الحوارات الشاملة التي يجريها فريق حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لحصر التحديات والتوصيات التي يطرحها الناس في ليبيا؛ حيث سيتم بعد ذلك عرضها على الحكومة والمجتمع الدولي لضمان محورية موضوع حقوق الإنسان في العملية السياسية. وقد التقى الفريق، على مدار العام الماضي، أكثر من 140 رجلاً وامرأة من المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والخبراء والعمال والمسؤولين في الحكومة ومناصري حقوق الإنسان والجهات القضائية الفاعلة للتعرف على آراء الليبيين الذين لا تُسمع أصواتهم في الغالب في الحوار السياسي. وأضاف أعضاء الاتحاد أن نقص الكهرباء وعدم توفر الكتب والمنهج الدراسي الذي عفا عليه الزمن وضعف رواتب المعلمين الذين يضربون عن العمل مطالبين بزيادة في رواتبهم والمباني التي تعاني من ضعف في الصيانة، كلها عوامل تؤثر بشكل يومي على الطلبة في ليبيا. وأشاروا في حديثهم إلى أنهم بحاجة إلى نظام تعليمي يسهم في تطور الطلبة ليكتسبوا المهارات الملائمة للانضمام إلى سوق الأعمال، وليسوا بحاجة إلى نظام بمناهج قديمة لا تساعد حتى أولئك الذين لديهم إمكانية الوصول إلى التعليم ويكملون دراستهم على اكتساب المهارات الملائمة، داعين إلى تحسين التنسيق بين وزارات التعليم والتخطيط والاقتصاد. وأوضح مصعب: «نحن ندرس منهجاً دراسياً وضع عام 1980 وفي مبانٍ تفتقر إلى الحمامات في بعض الأحيان. نحن بحاجة إلى لجنة حكومية تعمل معنا لتحديث المناهج الدراسية لتلبية احتياجات السوق». ونوهت البعثة بأنها تخطط لإجراء حوار رقمي مفتوح في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لمعرفة آراء الطلاب بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان.

السيول تعمّق أزمات مدن غرب ليبيا وتُوقع قتيلين

رفع حالة الطوارئ... وتعليق الدراسة

الشرق الاوسط.. القاهرة: جمال جوهر.. ضربت موجة من الطقس السيئ مدن غرب ليبيا وشمالها، ونتج عنها سيول وأمطار غزيرة تسببت في وفاة مواطنين اثنين، وانهيار طرق وتضرر في البنية التحتية، مما عمّق من معاناة المواطنين. ووسط تحرك واسع للأجهزة المختلفة للتخفيف من تداعيات الآثار الناجمة عن الأمطار، دعت «هيئة السلامة الوطنية» بطرابلس جميع سكان المناطق التي يمر بها الوادي والقريبين من مجراه بمناطق خلة الفرجان وعين زارة وأبوسليم ووادي الربيع للاستعداد لأي طارئ، واتباع مجموعة من الإجراءات حال خروج السيول عن المجرى. وأوصت هيئة السلامة، المواطنين، بفصل التيار الكهربائي عن الطابق الأرضي في حال دخول مياه السيل للمنزل، ووضع كل ما هو مهم وثمين من مستندات وأموال بحقيبة ووضعها في مكان مرتفع، بالإضافة إلى تجهيز بعض الأطعمة والمياه الصالحة للشرب ووضعها في مكان مرتفع. وفيما تسبب الأمطار الغزيرة، التي وصلت حد السيول في مناطق عدة، إغلاق كثير من الشوارع والأنفاق، وكذلك تعطيل الحياة العامة، انقطع التيار الكهربائي والاتصالات عن بعض مدن الجبل الغربي، بسبب تردي الأحوال الجوية، لكن جهود الفنيين عملت على إصلاح الخلل وإعادة الخدمة للمواطنين. ووجه عماد الطرابلسي، وزير الداخلية بحكومة «الوحدة» المؤقتة، بتكليف رؤساء هيئات السلامة وأجهزة الأمن بمناطق طرابلس، وجنزور، وتاجوراء، والقرة بوللي، والنواحي الأربع، وترهونة، وغريان، برفع درجة الاستعداد وتشكيل فرق طوارئ وإنقاذ، لمواجهة التقلبات الجوية وتقديم المساعدة للمحتاجين. وعلى مدار ساعات ليل أمس (الأحد)، انشغلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن غريان (شمال غرب ليبيا) بالتعاون مع هيئة السلامة الوطنية وعدد من الجهات الخدمية وجهاز الإسعاف والطوارئ بالبحث عن مفقودين اثنين هما عبد الكريم إعنيبة، وعلي كريو، كانا قد جرفهما السيل، إلى مجرى للصرف الصحي بعد عطب أصاب سيارتيهما جراء تساقط الأمطار بتقاطع تيبستي. وقبل فجر اليوم أعلن العثور على المفقودين وقد توفيا نتيجة غرقهما أثناء عبور الوادي بوسط المدنية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية كافة بإشراف النيابة العامة. وكلف وزير الداخلية، فرق عمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لمواجهة ما قد يسببه (المنخفض الجوي) من هطول الغيث النافع بكميات كبيرة مما يتسبب في جريان الأودية وانجراف التربة وتجمع المياه بالطرقات. كما كلف الوزير، وفقاً لبيان الداخلية، اليوم، دوريات الشرطة بالوجود في مفترقات الطرق الرئيسية والفرعية ومداخل ومخارج المدن لتنظيم حركة السير، ودعت الوزارة المواطنين بأخذ الحيطة والحذر والانتباه والتقيد بالتعليمات واتباع إجراءات السلامة المرورية. وفيما تقدم عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» بتعازيه لأسرتي الغريقين، أعلن في مناطق عدة من بينها بلديتا طرابلس وجادو تعليق الدراسة اليوم (الاثنين). وحذرت مديرية الأمن ببني وليد (شمال غرب ليبيا) المواطنين من سوء الأحوال الجوية على الطريق الرابط بين بني وليد - وترهونة، وسط تسيير دوريات أمنية لتسهيل حركة السير نتيجة الأمطار الغزيرة التي نتج عنها سيول بعض الأودية. ونفت مديرية أمن النواحي الأربع شائعات عن انهيار سد «وادي المجينين»، مشيرة إلى أن هذه الأخبار عارية عن الحقيقة، ومن أمام السد، وقف مدير الأمن نور الدين علي الشتوي، صباح اليوم، لطمأنة الليبيين، وقال إنه اطلع على منسوب المياه في السد، واستمع لشروح وافية عن قدرته الكافية لتخزين المياه، وإن نسبة المياه خلفه تقدر بـ10 في المائة، وإنه في حالة ممتازة.

وحدة مكافحة الإرهاب تحقق مجددا مع الغنوشي بقضية التسفير إلى بؤر التوتر

المصدر | الخليج الجديد+متابعات... خضع زعيم حركة النهضة في تونس "راشد الغنوشي" لتحقيق جديد أمام قاضي وحدة مكافحة الإرهاب في بلاده على خلفية القضية المعروفة إعلاميا بـ"التسفير إلى بؤر التوتر". وقبل شهرين، قرر قاضي التحقيقات بوحدة مكافحة الإرهاب تأجيل الاستماع إلى "الغنوشي" في القضية إلى يوم 28 نوفمبر/ تشرين الأول مع إبقائه في حالة سراح. وبدأت التحقيقات في هذا الملف إثر شكوى تقدمت بها البرلمانية السابقة "فاطمة المسدي" (من حركة "نداء تونس") في ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلى القضاء العسكري قبل أن يحولها إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب لوجود مدنيين بين المشتكى بحقهم. وإلى جانب التسفير إلى بؤر الإرهاب، يلاحق زعيم حركة النهضة في قضايا أخرى، بعضها يتعلق بتبييض أموال، وقبل أشهر جمد قاض الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لـ10 شخصيات، بينها "الغنوشي" ورئيس الحكومة الأسبق "حمادي الجبالي". وعقب التحقيق معه قبل 3 أسابيع في ما تعرف بقضية "إنستالجينو" -والتي تتعلق بتعاملات مالية توصف بأنها مشبوهة لشركة إنتاج للمحتوى الرقمي- ندد "الغنوشي" بالاتهامات الموجهة إليه في هذه القضية ووصفها بالملفقة، معتبرا أن "الدكتاتورية" في تونس "تعيش أيامها الأخيرة"، وفق تعبيره. ويتصاعد الحراك في هذا الملف في وقت تشهد فيه تونس أزمة سياسية مستمرة منذ 25 يوليو/تموز 2021، حين بدأ رئيس البلاد "قيس سعيد" فرض إجراءات استثنائية بينها حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتمرير دستور جديد للبلاد في 25 يوليو/تموز الماضي. وتعتبر قوى سياسية تونسية، وفي مقدمتها "النهضة"، هذه الإجراءات "انقلابا على دستور 2014 (دستور الثورة) وتكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس آنذاك "زين العابدين بن علي". أما "سعيد"، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال أكثر من مرة إن إجراءاته "قانونية وضرورية" لإنقاذ تونس من "انهيار شامل".

الغنوشي مجدداً أمام قضاء مكافحة الإرهاب... وأقطاب «النهضة» ينتظرون دورهم في التحقيق

ملف «تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر» خلال عامي 2012 و2013

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... مثل راشد الغنوشي، رئيس حركة «النهضة» الاثنين، مجدداً، أمام قاضي التحقيق الأول في «القطب القضائي لمكافحة الإرهاب»، على خلفية شبهة «تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر» إبان حكم الحركة في عامي 2012 و2013، وتورطه في شبكات التسفير، بينما تجمع عدد من أنصاره في محيط المحكمة. وكان قاضي التحقيق المتعهد بالملف، قد قرر يوم 21 سبتمبر (أيلول) الماضي، ترك الغنوشي حراً، وتأجيل الاستماع إليه إلى جلسة يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وقبل مثوله أمام قاضي التحقيق، أكد مختار الجماعي، محامي الغنوشي، أن هذه القضية «كغيرها من القضايا الموجهة، تفتقد الدليل والحجة، وسيكون مصيرها الحفظ، ومغادرة الغنوشي مكتب التحقيق مثل كل مرة». ومن الناحية النظرية، لم يستبعد الجماعي أي احتمال من الاحتمالات: «بما في ذلك إصدار مذكرة إيداع بالسجن ضد الغنوشي»، خصوصاً أن النيابة العامة التونسية استأنفت الحكم السابق القاضي بالإبقاء عليه حراً. وفي السياق ذاته، اعتبر نور الدين البحيري، عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، أن الغاية الأساسية من استدعائه في مناسبات متقاربة هو «التنكيل به، والهدف المكشوف للجميع هو إلهاء التونسيين بملف سياسي، عن المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية»؛ مؤكداً أن «لا علاقة» لموكله بملف التسفير، وأن «أحد المتهمين ذكر اسمه بصفة عرضية قائلاً إنه قد تكون للغنوشي علاقة بالملف»، على حد تعبيره. وخلال الأسبوع الماضي، شرع القضاء التونسي في التحقيق بالتهمة نفسها، مع عدد من القيادات الأخرى الذين ينتمي معظمهم إلى حركة «النهضة». واستمع إلى الحبيب اللوز، عضو مجلس شورى «النهضة» والنائب البرلماني السابق. ومن المنتظر دعوة نور الدين الخادمي، وزير الشؤون الدينية السابق، خلال هذا الأسبوع، للاستماع إلى أقواله. وكذلك علي العريض، رئيس الحكومة السابق، ووزير الداخلية السابق، وذلك في 19 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، للمثول أمام القضاء، ومواصلة التحقيق معه. وسبق أن استمع القضاء التونسي لمحمد العفاس، القيادي في حزب «ائتلاف الكرامة»، المقرب من حركة «النهضة». وكانت النيابة العامة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، قد قررت الطعن في قرار إبقاء 39 متهماً من بين 820، ممن شملتهم الأبحاث في الملف نفسه، في حال سراح، من بينهم الغنوشي والعريض، وطالبت في المقابل بإصدار مذكرات إيداع في السجن ضدهم. وأسفرت جلسات التحقيق السابقة عن سجن 5 متهمين؛ هم: فتحي البلدي الذي كان مسؤولاً في ديوان وزير الداخلية، ومحرز الزواري المدير العام السابق للمصالح المختصة في الوزارة ذاتها، وعبد الكريم العبيدي الرئيس السابق لـ«فرقة حماية الطائرات»، إضافة إلى سيف الدين الرايس، المتحدث السابق باسم تنظيم «أنصار الشريعة» المحظور، ونور الدين قندور، القيادي في التنظيم نفسه. وقضية «تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر»، انطلقت على خلفية شكوى قضائية إلى المحكمة العسكرية، تقدمت بها سنة 2021 فاطمة المسدي، النائبة البرلمانية السابقة عن حزب «حركة نداء تونس» الذي أسسه الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي. وكانت فاطمة المسدي عضوة في لجنة التحقيق البرلمانية التي تشكلت لكشف أسرار وملابسات شبكات التسفير، غير أن المحكمة العسكرية قررت التخلي عن الملف لفائدة «القطب القضائي لمكافحة الإرهاب». وانطلقت التحقيقات في هذا الملف، بعد أن تم الاستماع لفاطمة المسدي بصفتها شاكية من قبل «الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب»؛ حيث قدمت كل المعطيات التي تمكنت من الحصول عليها، ليتقرر على أثره فتح تحقيق في الموضوع، وبدأ القضاء في استدعاء كل الأطراف المتهمة بالمشاركة المباشرة أو غير المباشرة، في تسفير آلاف الشبان إلى بؤر التوتر خارج تونس. على صعيد آخر، خلَّف الإعلان عن الكشف عن 25 متهماً بـ«التآمر على أمن الدولة»، جدلاً سياسياً واسعاً؛ خصوصاً لوجود أسماء شخصيات سياسية وإعلامية معروفة، ومنها من عُرف بولائه وتأييده لمسار 25 يوليو (تموز) الذي قرره الرئيس التونسي سنة 2021. وشملت قائمة المتهمين التي نشرتها وسائل إعلام محلية: نادية عكاشة المديرة السابقة لـ«الديوان الرئاسي» لسعيد، وإعلاميين معروفين، من بينهم الصحافية شهرزاد عكاشة، ومفدي المسدي الملحق الإعلامي السابق في رئاسة الحكومة، بالإضافة إلى الممثلة التونسية سوسن معالج، والإعلاميتين مية القصوري وملاك البكاري. وأصدر القضاء التونسي 4 بطاقات إيداع بالسجن، ضد: آمن الشارني، والحطاب الهيشري، ومحمد بن خذر، ومحمد الدريري، وهم غير معروفين سياسياً وإعلامياً.

محادثات جزائرية - تونسية مفاجئة عن ليبيا وأمن الحدود

أقدم حزب معارض يعلن تأييد حكومة تبون في الخلاف مع مدريد

الجزائر: «الشرق الأوسط».. بحثت رئيسة الحكومة التونسية، نجلاء بودن، في الجزائر الأزمة الليبية، والهجرة غير النظامية لأعداد متزايدة من شباب البلدين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، والوضع الأمني عند الحدود المشتركة، وتنفيذ اتفاقات وُقعت خلال زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى تونس. وبثت الوزارة الأولى الجزائرية صور الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن وهو يستقبل نظيرته التونسية في مطار العاصمة الدولي، مرفوقاً بوزير الخارجية رمطان لعمامرة ووزيرة البيئة والطاقات المتجددة، سامية موالفي، من دون تقديم أي تفاصيل عن الزيارة التي استغرقت يوماً واحداً ولم يعلن عنها مسبقاً. وكان منتظراً أن تجري بودن محادثات مع الرئيس تبون في «قصر المرادية» مساء قبل العودة إلى بلادها. وأكدت مصادر متابعة لتطور العلاقات بين الجارين المغاربيين، لـ«الشرق الاوسط»، أن بودن جاءت إلى الجزائر لبحث تنفيذ 27 اتفاقاً جرى التوقيع عليها بنهاية 2021، بين الرئيسين تبون وقيس سعيد في تونس العاصمة. ولفتت إلى أن هناك «ملفات أمنية وإنسانية، تثير قلق البلدين»، من بينها مشكلات التهريب وتجارة المخدرات عبر الحدود بين البلدين. وتعرف الأوضاع الحدودية تعاوناً أمنياً قوياً منذ عشرات السنوات، استمر في عز «عشرية الإرهاب» التي عاشتها الجزائر في تسعينات القرن الماضي. كما أن هجرة مئات الشباب التونسيين والجزائريين عبر قوارب تقليدية في البحر المتوسط إلى سواحل إيطاليا وإسبانيا، وتعاون البلدين للحد من هذه الظاهرة، شكَلا أحد ملفات زيارة بودن، وفق المصادر نفسها. وفي حين تعتمد الحكومتان أسلوب الردع الأمني في التعامل مع هذه الأزمة الإنسانية، تطالب تنظيمات المجتمع المدني والصحافة في البلدين بتوفير الشغل والخدمات الاجتماعية الأساسية كالعلاج في المشافي، والتعليم، واحترام الحق في التعبير الحر عن الرأي، لثني الشباب عن الهجرة والبحث عن آفاق رحبة في الخارج. وتضمنت الاتفاقات التي جرى التوقيع عليها، خلال زيارة تبون إلى تونس، قطاعات القضاء والداخلية والطاقة والصناعات المتوسطة والصغيرة، والمؤسسات الناشئة، وصناعة الدواء، وأخرى خصت البيئة والشؤون الدينية والتعليم والتأهيل المهني والصيد البحري والإعلام والثقافة. وشدد الرئيسان في بيان مشترك آنذاك، على «التنسيق الدائم بشأن ليبيا وضرورة أن تتخلص من المرتزقة، لتستعيد استقرارها». إلى ذلك؛ حصلت الحكومة الجزائرية على تأييد أهم أحزاب المعارضة؛ «جبهة القوى الاشتراكية»، في خلافها الحاد مع إسبانيا، منذ أن أعلنت حكومتها دعم «خطة الحكم الذاتي» المغربية في الصحراء، وذلك في مارس (آذار) الماضي. وقال حكيم بلحسل؛ القيادي في «القوى الاشتراكية»، في خطاب أثناء مشاركة حزبه في «مجلس الأممية الاشتراكية» بمدريد الذي انتهت أشغاله السبت، إن «مواقف إسبانيا ذات البعد الاستراتيجي شهدت تراجعاً؛ ما أدى بسلطات الجزائر إلى تعليق المعاهدة الثنائية للصداقة والتعاون وحسن الجوار، وكان ذلك رد فعل مشروعاً من جانب الجزائر». وفي العادة؛ تتسم مواقف الحزب، الذي أسسه وقاده رجل الثورة الراحل حسين آيت أحمد، بالحدة تجاه سلطات البلاد وقراراتها. وأوقفت الجزائر كل أنواع التجارة والتعاون الاقتصادي مع مدريد، كما رفضت إمدادها بكميات إضافية من الغاز الطبيعي (خارج العقود السنوية)، وذلك منذ أن أعلنت إنهاء حيادها في ملف الصحراء، وتأييدها «مقترح الحكم الذاتي» في الإقليم المتنازع عليه بين المغرب و«بوليساريو» المدعومة جزائرياً، والتي تطالب بـ«استفتاء تقرير المصير». وفي خطوة دلت على بلوغ غضب الجزائر الذروة، سحبت الجزائر سفيرها في مدريد يوم 19 مارس (آذار) 2022، ونقلته لاحقاً إلى باريس، ولم تعين بدلاً منه دبلوماسياً آخر حتى الآن. كما أوقفت العمل بـ«معاهدة الصداقة» التي أُبرمت في 2002، وهي الإطار المحدد لكل أشكال التعاون بين الجارين المتوسطيين.

لماذا تتجاهل الجزائر الضغوط الأوروبية المناهضة للتسليح الروسي؟

المصدر | الخليج الجديد+متابعات... لم ترد السلطات الجزائر رسميا على الضغوط الأوروبية الأخيرة؛ في أعقاب إبرام الدولة العربية صفقات تسليح مع روسيا. وتمثلت هذه الضغوط في رسالة جديدة وجّهتها كتلة من النواب في البرلمان الأوروبي إلى المفوضية الأوروبية في 16نوفمبر/تشرين الثاني، للمطالبة بمراجعة سريعة لاتفاق الشراكة بين الاتحاد والجزائر. واعتبر النواب الأوروبيون أن إبرام الجزائر صفقات أسلحة مع روسيا بمثابة دعم لمقدرات موسكو في حربها ضد أوكرانيا. ولم تعلّق الحكومة الجزائرية على هذه الرسالة التي تنظر إليها على أنها "تأويلات سياسية بائسة". ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصدر جزائري مسؤول، قوله إن بلاده ترى أن الرسالة موجهة من جهة أوروبية إلى جهة أوروبية. وعقب المصدر الجزائري: "لذلك لا يعنينا الرد عليها، البحث في لائحة النواب الموقعين وخلفياتهم يمكن أن يعطي تفسيراً واضحاً عن خلفياتها ودوافعها. وأضاف أن الجزائر تتمتع بعلاقات مسؤولة مع الاتحاد الأوروبي، كدول أو كهيئات، والمسؤولون الأوروبيون يعززون ثقتهم في الجزائر كشريك موثوق في مجال الطاقة أو غيرها، ولذلك تعبير البعض عن مواقفهم لا يغير من واقع الحال شيئاً". من جانبه، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الجزائري "عزالدين زحوف"، إن "رسالة النواب الأوروبيين تهدف لمحاولة حشر الجزائر في زاوية ضيقة، على الرغم من أن الجزائر تلعب دوراً حساساً ومهماً في فك الخناق عن الدول الأوروبية في أزمة الطاقة، وزادت من تموينها للدول الأوروبية كإسبانيا وإيطاليا وسلوفينيا وغيرها بحاجياتها من الغاز والطاقة". وأشار إلى أنه "إذا كان المبرر فعلاً هو صفقات الأسلحة، وبغض النظر عن حق الجزائر في تطوير تسلحها من الجهة التي ترى جدواها، فإن هناك دولا أخرى أكثر تسلحاً من روسيا مقارنة مع الجزائر، ومع ذلك لا تتم مهاجمتها من قبل الأوروبيين". ويتوقع مراقبون في الجزائر، أن تطرح العلاقات الجزائرية الروسية للنقاش على الصعيد الأمريكي والأوروبي بحدة أكثر، عندما يتم تنفيذ الزيارة المرتقبة للرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون" إلى موسكو، المتوقع أن تتم قبل نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل.

8 قتلى في حصار «الشباب» فندقاً بمقديشو

الجريدة... أفادت الشرطة الصومالية بأن مسلحين من حركة الشباب المتشددة حاصروا وهاجموا فندقا قرب القصر الرئاسي في العاصمة الصومالية مقديشو، ليل الأحد ـ الاثنين، فيما أفادت تقارير بأن الاعتداء تسبب في مقتل 8 أشخاص. وفجّر انتحاريان كانا يرتديان أحزمة ناسفة نفسيهما عند مدخل الفندق الذي كان يقيم فيه مسؤولون حكوميون، بينما تحدثت الشرطة عن إنقاذ عدد من المدنيين ومسؤولين حكوميين من الهجوم الذي تخلله تحصُّن عناصر متشددة داخل الفندق. وتسبب الهجوم في تعليق جلسات البرلمان لأجل غير مسمى.

«الشباب» الصومالية تشن هجوماً مزدوجاً على فندق قرب «الرئاسة» بمقديشو

مقتل 10 أشخاص وإصابة وزير

الشرق الاوسط.. القاهرة: خالد محمود... شنت «حركة الشباب» الصومالية المتطرفة هجوماً مزدوجاً باستخدام أسلحة ومتفجرات، مساء أمس، على فندق شديد التحصين يرتاده مسؤولون حكوميون ونواب على مقربة من القصر الرئاسي في العاصمة مقديشو، ما خلّف 10 قتلى على الأقل، وإصابة وزير الأمن الاتحادي محمد أحمد دوديش. وقالت مصادر مقرّبة من رئيس الحكومة الصومالية حمزة بري، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «ربما بصدد القيام بحملة إقالات كبيرة وتغييرات في قيادة أجهزة الأمن والاستخبارات، بعد الهجوم الذي مثّل اختراقاً كبيراً للإجراءات العسكرية والأمنية المتخَذة في إطار الحرب التي تشنها البلاد على الإرهاب». ومع ذلك دشن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، اليوم، النسخة الأولى من المؤتمر الاستثمار الدولي في العاصمة مقديشو، بحضور عدد من المسؤولين وكبار رجال الأعمال والمستثمرين. وبعد نحو 15 ساعة من الهجوم، أكد رئيس البرلمان الصومالي الشيخ عدن مادوبي أن مسلحي الحركة ما زالوا يقاتلون داخل فندق «فيلا روز» الذي يحظى بشعبية بين السياسيين، في حي بونطيري وسط العاصمة بالقرب من القصر الرئاسي، بينما جرى تأجيل جلسة مشتركة كانت مقررة، اليوم، لمجلسي النواب والشيوخ بسبب هذه التطورات. وقال البرلمان الصومالي إن جلسته أُرجئت، وذكر، في بيان على صفحته على «فيسبوك» أنه جرى إبلاغ جميع أعضاء مجلسي البرلمان بتأجيل اجتماع الأمس. ولم تقدم السلطات الصومالية إحصائية رسمية بعدُ بشأن عدد الضحايا، لكن ضابط الشرطة محمد ظاهر أبلغ «وكالة الأنباء الألمانية» بمقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، من بينهم شخصان يحملان جنسية مزدوجة (صومالية وبريطانية). وكان لا يزال يسمع دوي انفجارات وإطلاق نار في ساعات الصباح الأولى حول هذا الفندق الذي يرتاده عادة البرلمانيون وكبار المسؤولين، ويقع على مسافة شوارع قليلة من مكاتب الرئيس الصومالي، وفق شهود عيان للوكالة. وفرضت القوات الخاصة الصومالية تعتيماً على عملية إنهاء حصار الفندق، التي تأتى بعد يومين فقط من عملية واسعة النطاق للجيش الصومالي في وسط البلاد قُتل فيها ما لا يقل عن 100 من مقاتلي «حركة الشباب»، بينهم 10 من قادتها. وقال وزير الدولة بوزارة البيئة الصومالي آدم حرسي، في تغريدة على «تويتر»، إنه نجا من الهجوم، ووصف لاحقاً، فى تصريحات تلفزيونية، ما حدث بأنه «عمل يائس وبمثابة طلقة أخيرة من الإرهابيين»، لكنه أقر، في المقابل، بأنه أيضاً بمثابة فشل أمني، وتساءل عن كيفية وصول الإرهابيين إلى مدخل الفندق. وطبقاً لما أعلنه صادق دوديشة، المتحدث باسم الشرطة، فقد جرى إنقاذ العشرات من المواطنين وأعضاء الحكومة، بينما أصيب وزير الأمن الاتحادي محمد أحمد دوديش. وروت مصادر أمنية تفجير عنصرين من «حركة الشباب» نفسيهما عند مدخل الفندق، قبل بدء بقية المهاجمين محاولة اقتحامه بهدف السيطرة عليه. ويتزامن التفجيران المزدوجان مع استمرار القوات الحكومية، بالتعاون مع ميليشيات قبلية في شن عمليات عسكرية ضد حركة «الشباب» المتمردة قتلت خلالها مئات من عناصر الحركة واستعادت السيطرة على مناطق عديدة. وقالت الشرطة وشهود عيان إن قنبلة ضخمة انفجرت في الفندق المكتظ الذي كثيراً ما يكون فيه مسؤولون حكوميون. وأعلن متشددو «حركة الشباب»، الذين يقاتلون من أجل الإطاحة بالحكومة منذ أكثر من 10 سنوات، مسؤوليتهم عن التفجير، قائلين إنهم استهدفوا تجمعاً للمسؤولين في الفندق. وأدان أحمد أبو الغيط، الأمين العامة لجامعة الدول العربية، العمل الإرهابي، كما أدانته قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال «أتميس»، مشيدة على «تويتر» بـ«قوات الأمن الصومالية لردّها السريع تفاديا لسقوط مزيد من الضحايا وإلحاق الضرر بالممتلكات». في غضون ذلك، أعلنت وزارة الأمن الداخلي في ولاية غلمدغ المحلية وسط الصومال، اعتقال 20 أجنبياً في ساحل مدينة هوبيو بالولاية، وقالت، في بيان، أمس، إن «قوات الأمن تمكنت من إلقاء القبض علىهم بعدما قدموا من سواحل مدينة حررطيري التي تخضع لسيطرة مقاتلي «حركة الشباب»». وبعدما أوضحت التحقيقات الأولية أنهم كانوا محتجزين لدى «الشباب» لمدة طويلة، قالت الوزارة إن سلطات الولاية ستسلم المعتقلين إلى بلدانهم عند انتهاء التحقيقات معهم، فيما قال محافظ مدينة هوبيو عبد الله أحمد، إن المعتقلين يحملون جنسيات باكستان، وبنغلاديش، وإيران.

السجن مدى الحياة لرئيس جزر القمر السابق بتهمة «الخيانة العظمى»

الراي... حُكم، اليوم الاثنين، على رئيس جزر القمر السابق أحمد عبد الله سامبي الذي كان يحاكم بتهمة الخيانة العظمى أمام محكمة أمن الدولة، بالسجن مدى الحياة، على ما أعلن رئيس المحكمة. وقرارات هذه المحكمة الخاصة مبرمة. وظهر سامبي البالغ 64 عاما لفترة وجيزة في اليوم الأول من محاكمته الأسبوع الماضي للتنديد بإجراء يعتبره غير عادل، ثم تغيب عن بقية الجلسات.

ملك المغرب يدعو لتعزيز التعاون الدولي في حماية التراث الثقافي غير المادي

في رسالة وجهها للمشاركين في الدورة 17 للجنة الحكومية الدولية لمنظمة «يونيسكو»

الرباط: «الشرق الأوسط»... دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس، الاثنين، إلى «تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي، وتبادل التجارب والأفكار في سبيل صونه». كما دعا في رسالة وجهها إلى المشاركين في الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية «لصون التراث الثقافي غير المادي»، لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، التي تحتضنها مدينة الرباط، إلى «البحث عن أنجع السبل لتربية الناشئة على أهمية تراثنا والاهتمام به، كإرث بشري غني بروافده الثقافية المتعددة، وروابطه التاريخية الضاربة في عمق التاريخ». وشدد عاهل المغرب، في هذه الرسالة التي تلاها الأمين العام للحكومة، محمد الحجوي، على ضرورة «رقمنة الموروث الثقافي الغني، ومكونات التراث غير المادي، تماشياً مع تطور العصر، وما يعرفه العالم من تحديات رقمية وتكنولوجية». وأبرز الملك محمد السادس، أنه «لضمان اهتمام أطفالنا بما خلفه أسلافنا من تراث ثقافي، يتعين مواكبة التحولات الرقمية، والانخراط في تقديم محتويات رقمية قيمة، تعرف بالتراث الثقافي، بموازاة مع الحامل الورقي وغيره، فلكل منها أهميته في هذا المجال». وقال: «إن هذه الدورة تشكل فرصة سانحة أمام وفود الدول المشاركة، والخبراء والمهتمين بالتراث الثقافي، لبلورة رؤية علمية موضوعية، والخروج بتوصيات وجيهة وفعالة، تتوخى الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وصيانته، وتقديم خلاصات تساعد على تطويره والنهوض به». وبخصوص اختيار مدينة الرباط لاحتضان أشغال هذا الملتقى، ذكر الملك محمد السادس، «أنه ليس اعتباطياً، وإنما يأتي نتيجة للإشعاع الثقافي الكبير لهذه المدينة العريقة، التي تعتبر قطباً ثقافياً عالمياً؛ فقد تم اختيارها عاصمة للثقافة الأفريقية لسنة 2022، وللثقافة في العالم الإسلامي لنفس السنة، وأن موقعها الجغرافي المتميز، جعل منها محوراً تعاقبت عليه حضارات مختلفة، فينيقية ورومانية وإسلامية وأندلسية وأوروبية، ما أهلها لتصنف تراثاً عالمياً من قبل اليونيسكو سنة 2012». وشدد العاهل المغربي، على أنه «في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم، بات من الضروري العمل على إبراز إشعاع التراث غير المادي الذي تتوافر عليه الدول، والخروج بتدابير للحفاظ عليه، من خلال النهوض بأهداف الاتفاقية. وهو ما يحرص المغرب على الالتزام به». وأبرز «أن المملكة المغربية، التزاماً منها بالنهوض بالتراث الثقافي غير المادي، تقوم بدور مهم في حمايته، سواء عبر تعزيز ترسانتها القانونية في هذا المجال، والمشاركة الفعالة في تنزيل مضامين اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، التي أسهمت في صياغتها؛ أو من خلال العمل على إعداد قوائم جرد للتراث، وجعلها إرثاً إنسانياً حياً، انسجاماً مع روح هذه الاتفاقية». وأعلن الملك محمد السادس عن إنشاء «مركز وطني للتراث الثقافي غير المادي، مهمته تثمين المكتسبات المحققة في هذا المجال، وذلك في سياق العناية الخاصة التي ما فتئ يوليها للتراث الثقافي، وتفعيلاً لمضامين الاتفاقية». وخلص الملك محمد السادس إلى تأكيده «العزم الراسخ على الرفع من مستوى هذا التعاون، وحرص المملكة المغربية الدائم على الانخراط الفعال والمسؤول في العمل الدولي متعدد الأطراف». من جهتها، أعربت المديرة العامة لمنظمة «اليونيسكو»، عن سعادتها البالغة، بالمشاركة الواسعة للخبراء وممثلي المنظمات غير الحكومية، والمؤسسات المعنية بالتراث الحي في هذه التظاهرة الدولية، معبرة عن خالص شكرها للملك محمد السادس، «لالتزامه الموصول لفائدة الثقافة ولفائدة مختلف أنشطة ومبادرات منظمة اليونيسكو، ولما يقدمه لخدمة السلام في إطار العمل المتعدد الأطراف». ويأتي اختيار المغرب لاستضافة الدورة الـ17 للجنة، باعتبار أن المملكة «لعبت دوراً فاعلاً في اعتماد اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي لعام 2003، حتى قبل المصادقة عليها، وشاركت بفاعلية في صياغة الاتفاقية قبل اعتمادها»، علاوة على أن المغرب يضم 12عنصراً مدرجاً في قوائم اتفاقية 2003. وبالإضافة إلى المغرب، تضم اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي لليونيسكو، كلاً من ألمانيا وأنغولا والمملكة العربية السعودية وبنغلاديش وبوتسوانا والبرازيل وبوركينا فاسو وكوت ديفوار وإثيوبيا والهند وماليزيا وموريتانيا وأوزبكستان، وبنما والباراغواي والبيرو وكوريا الجنوبية ورواندا وسلوفاكيا والسويد وسويسرا والتشيك وفيتنام. وإلى جانب الملفات المعروضة أمام اللجنة، تشهد هذه الدورة تنظيم عدد من الفعاليات الموازية تتناول مواضيع ذات صلة بالتراث الثقافي اللامادي. وتروم اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي الحفاظ على المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية، والممارسات الثقافية المنقولة من جيل إلى جيل، مثل التقاليد الشفهية، وفنون الأداء، والممارسات الاجتماعية، والطقوس والأحداث الاحتفالية، أو المعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون. وتضم القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، حالياً، 530 عنصراً مدرجاً، حيث تهدف إلى الاعتراف والنهوض بالممارسات الثقافية والمعرفة التي تحملها المجتمعات. من جانبها، تضم قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل، 72 عنصراً مدرجاً. وتهم عناصر التراث التي تكون في حاجة ماسة إلى الصون لأن بقاءها محفوف بالمخاطر، كما تمكن الدول الأطراف في الاتفاقية من تعبئة التعاون الدولي والمساعدة اللازمين لتعزيز نقل هذه الممارسات الثقافية، بالاتفاق مع المجتمعات المعنية. ويضم سجل ممارسات الصون الجيدة 29 مشروعاً حالياً. ويحدد هذا السجل البرامج والمشروعات والأنشطة التي تعكس مبادئ الاتفاقية وأهدافها. 



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..البيضاء..مقتل قائد شرطة النجدة برصاص قيادي حوثي..أميركا: على الحوثيين وقف هجماتهم على الموانئ النفطية..الرئيس اليمني: تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية" لا يُغلق الباب أمام السلام..ملك الأردن يلتقي العليمي.. ويؤكد ضرورة إنهاء الأزمة اليمنية..اتهامات للانقلابين في اليمن باختطاف مئات الأطفال خلال 8 سنوات..انقلابيو اليمن يكثفون أعمال السطو على العقارات في 4 مدن..ولي العهد السعودي يطلق المخطط العام لمطار الملك سلمان الدولي في الرياض..«الشورى» القطري للبرلمان الأوروبي: لا نقبل أي إملاءات أو دروس أخلاقية من أحد..«ضوء الصحراء» تطيح بشبكة دولية لغسل الأموال..انطلاق تمرين «لؤلؤة الغرب 2022» للقوات الكويتية والفرنسية..«الإعلام» الكويتية تتوعد بتطبيق الرقابة اللاحقة على الكتب المخالفة ..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..روسيا تقبل وساطة الفاتيكان وأوكرانيا تستعد لإخلاء خيرسون..«البنتاغون» تدرس منح كييف قنابل دقيقة عابرة للخطوط الروسية..الناتو: بوتين يحاول استخدام الشتاء سلاح حرب ضد أوكرانيا..أوكرانيا على رأس جدول محادثات الرئيس الفرنسي في واشنطن..بوتين يسعى لاستعادة «الحليف» الكازاخستاني..زيلينسكي: روسيا لن توقف ضرباتها حتى نفاد صواريخها..كييف: 77 سفينة تنتظر في «ممر الحبوب» بسبب بطء عمليات التفتيش..ألمانيا تعتزم إنفاق 20 مليار يورو لتجديد مخزون أسلحة الجيش..خمس قضايا يدفعها بايدن قبل انعقاد الكونغرس الجديد..الاتحاد الأوروبي يرنو باتجاه كازخستان لثرواتها النفطية والمعدنية..الأمم المتحدة تدعو السلطات الصينية إلى احترام حق التظاهر السلمي..الغضب والخوف يهيمنان على الأويغور بعد حريق أورومتشي..القاتل..رئيس كوريا الجنوبية: الصين يمكنها تغيير سلوك كوريا الشمالية..مخاوف من انقلاب عسكري في البرازيل..كوبا: انتخابات بلدية وسط أزمة اقتصادية..دعوات لتقييد حمل السلاح في الولايات المتحدة..مذكرة رئاسية أميركية: العنف الجنسي في النزاعات جريمة حرب..


أخبار متعلّقة

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,880,481

عدد الزوار: 4,389,350

المتواجدون الآن: 80