أخبار مصر وإفريقيا..مصر تحدد 3 أضرار رئيسية للسد الإثيوبي..مصر تكرس المكانة الروحية والسياسية لعاصمتها الإدارية الجديدة..السودان: «اللجنة المشتركة» تبدأ نقاش هيكل الاتفاق السياسي النهائي..الأمم المتحدة تدعو قادة ليبيا لتقديم تنازلات «من أجل شعبهم»..واشنطن: رئيس تونس أضعف الضوابط والتوازنات الديمقراطية في بلاده..حزب معارض ينتقد عجز الحكومة المغربية عن مواجهة الغلاء..استمرار تداعيات أزمة الطاقة في جنوب أفريقيا..غانا: تدريب قوات الكوماندوز براً وبحراً لمحاربة الإرهابيين..النيجر تضرب قواعد «داعش» وتقتلُ نحو 20 إرهابياً..

تاريخ الإضافة الجمعة 24 آذار 2023 - 4:26 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


مصر تحدد 3 أضرار رئيسية للسد الإثيوبي....

بموازاة دعم عربي للقاهرة وتمسك أديس أبابا بـ«الحل الأفريقي»

القاهرة: «الشرق الأوسط».... حددت مصر 3 أضرار رئيسية لـ«سد النهضة» الإثيوبي على نهر النيل، والذي عدّته بمثابة «خطر وجودي» يهدد حياة الملايين من مواطنيها. وقال وزير الموارد المائية المصري هاني سويلم، أمام الجلسة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023، إن «الممارسات الأحادية غير التعاونية في تشغيل هذا السد، المبالغ في حجمه، يمكن أن يكون لها تأثير كارثي». وتخشى مصر من تأثر حصتها في مياه النيل، جراء السد الذي تقيمه إثيوبيا منذ عام 2011 على الرافد الرئيسي للنهر، وتطالب القاهرة، ومعها الخرطوم، باتفاق قانوني مُلزم ينظّم عمليتي ملء وتشغيل السد، بينما تدفع أديس أبابا بإنشاء السد «الكهرومائي» بداعي حقّها في التنمية عبر استغلال مواردها المائية. ووفق سويلم فإنه «في حالة استمرار تلك الممارسات على التوازي مع فترة جفاف مطوّل، قد ينجم عن ذلك خروج أكثر من مليون ومائة ألف شخص من سوق العمل، وفقدان ما يقرب من 15 في المائة من الرقعة الزراعية في مصر، ومضاعفة فاتورة واردات مصر الغذائية». وتسعى القاهرة أخيراً لخلق زخم دولي حول القضية، من أجل الضغط على أديس أبابا، في محاولة لإيقاف ملء رابع لخزان السد، خلال موسم الأمطار المقبل، في خطوة يُتوقع أن تثير المزيد من التوترات. وركزت كلمة الوزير سويلم أمام الجلسة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023، على قضية سد النهضة. ونقل بيان لوزارة الموارد الري المصرية اليوم (الخميس)، عن سويلم قوله إن «مصر تعاني من تحديات مُرَكَّبة مترتبة على تغير المناخ والندرة المائية، فهي دولة المصب الأخيرة بنهر النيل، ومن ثم فهي لا تتأثر فحسب بالتغيرات المناخية التي تجري في حدودها، وإنما عبر سائر دول حوض النيل بأسره». وتعاني مصر من ندرة مائية فريدة من نوعها دولياً، وفقاً للوزير، فهي على رأس قائمة الدول القاحلة بوصفها الدولة الأقل على الإطلاق من حيث معدل الأمطار بين جميع دول العالم، كما أن نصيب الفرد من المياه سنوياً يبلغ نصف حد الفقر المائي، وتعتمد مصر بشكل شبه مطلق على نهر النيل بنسبة 98 في المائة على الأقل لمواردها المائية المتجددة، وهي الموارد التي يذهب ما لا يقل عن 75 في المائة منها للإسهام في استيفاء الاحتياجات الغذائية للشعب المصري عبر الإنتاج الزراعي. وذكر سويلم أن قطاع الزراعة يمثل مصدر الرزق لأكثر من 50 في المائة من السكان، وأخذاً في الاعتبار أن مصر لديها عجز مائي يصل إلى 55 في المائة من احتياجاتها المائية التي تبلغ 120 مليار متر مكعب، فإنها تقوم باستثمارات لرفع كفاءة منظومة المياه لديها تعدت الـ10 مليارات دولار خلال الخطة الخمسية السابقة، كما تقوم بإعادة استخدام المياه عدة مرات في هذا الإطار، وتضطر لاستيراد واردات غذائية هائلة بقيمة نحو 15 مليار دولار، على حد قوله. وشدد المسؤول المصري على ضرورة مراعاة أن «تكون إدارة المياه المشتركة على مستوى حوض النيل بوصفه وحدة متكاملة»، ومراعاة «الالتزام غير الانتقائي بمبادئ القانون الدولي واجبة التطبيق، لا سيما مبدأ التعاون والتشاور بناءً على دراسات وافية، وهو المبدأ الذي يُعد ضرورة لا غنى عنها لضمان الاستخدام المنصف للمورد المشترك وتجنب الإضرار ما أمكن». ولفت الوزير إلى «أخطار التحركات الأحادية غير الملتزمة بتلك المبادئ على أحواض الأنهار المشتركة»، وقال إن سد النهضة الإثيوبي يُعد أحد أمثلتها، حيث تم البدء في إنشائه منذ أكثر من 12 عاماً على نهر النيل دونما تشاور ودون إجراء دراسات وافية عن السلامة أو عن آثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على الدول المتشاطئة، كما تستمر عملية البناء والملء بل والشروع في التشغيل بشكل أحادي، فيما وصفها بـ«ممارسات أحادية غير تعاونية تشكّل خرقاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاق إعلان المبادئ الموقَّع عام 2015، كما أنها لا تتسق مع بيان مجلس الأمن الصادر في سبتمبر (أيلول) عام 2021». وحذّر من أن استمرار ذلك «يشكل خطراً وجودياً على 150 مليون مواطن»، موضحاً أنه «رغم ما يتردد من أن السدود الكهرومائية لا يمكنها أن تشكل ضرراً، لكن مثل هذه الممارسات الأحادية غير التعاونية في تشغيل هذا السد المبالغ في حجمه يمكن أن يكون لها تأثير كارثي، ففي حالة استمرار تلك الممارسات على التوازي مع فترة جفاف مطول قد ينجم عن ذلك خروج أكثر من مليون ومائة ألف شخص من سوق العمل، وفقدان ما يقرب من 15 في المائة من الرقعة الزراعية في مصر، بما يترتب على ذلك من مخاطر ازدياد التوترات الاجتماعية والاقتصادية وتفاقم الهجرة غير الشرعية، كما يمكن أن تؤدي تلك الممارسات إلى مضاعفة فاتورة واردات مصر الغذائية». في غضون ذلك تلقت مصر دعماً عربياً جديداً، بإعلان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، أن «الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي»، ورفض «أي عمل أو إجراء يمس بحقوقهما في مياه النيل». وشدد المجلس في بيان صادر عن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في دورته الـ155، على «دعم ومساندة دول مجلس التعاون لكل المساعي التي من شأنها أن تسهم في حل ملف سد النهضة الإثيوبي بما يراعي مصالح جميع الأطراف، مؤكدين ضرورة التوصل لاتفاق بهذا الشأن وفقاً لمبادئ القانون الدولي وما نص عليه البيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر 2021». ويأتي الموقف الخليجي، بعد أسابيع من اعتماد مجلس وزراء الجامعة العربية قراراً يؤكد «الالتزام العربي بحماية حقوق دول المصبّ لنهر النيل»، ويتضمن دعوة الجانب الإثيوبي لـ«التفاعل الإيجابي وإبداء المرونة» في هذا الملف، مع طرحه كبند دائم على جدول أعمال مجلس الجامعة. وهو ما أثار غضب أديس أبابا التي دعت لـ«وقف تمرير» الملف إلى مجلس الأمن أو الجامعة العربية، وحلّه عبر «الآليات الأفريقية». ووفق الخارجية الإثيوبية، فإن «إدارة واستخدام نهر النيل بما في ذلك ملء وتشغيل السد، يجب أن يُترك للجهات المعنية في أفريقيا... فنهر النيل وجميع البلدان الشاطئية توجد في أفريقيا». وأضافت، في بيان سابق، أن «الاتحاد الأفريقي يعمل على تسهيل المفاوضات الثلاثية بين إثيوبيا والسودان ومصر لحل القضايا العالقة المتبقية»، مسترشدةً بمبدأ «الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية». وخاضت مصر لأكثر من عقد مفاوضات مع إثيوبيا إلى جانب السودان؛ في محاولة التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن، دون نتيجة. الأمر الذي أدى إلى تجميدها منذ أبريل (نيسان) 2021، بعد فشل الاتحاد الأفريقي في التوسط لحل النزاع، ما دعا مصر إلى التوجه إلى مجلس الأمن الذي أصدر من قبل «قراراً رئاسياً» يدعو إلى تسريع المفاوضات وإبرام اتفاق يُرضي جميع الأطراف.

مصر تكرس المكانة الروحية والسياسية لعاصمتها الإدارية الجديدة..

السيسي اجتمع بالحكومة... وافتتح مركزاً إسلامياً كبيراً

القاهرة: «الشرق الأوسط».. عبر افتتاح مركز ثقافي إسلامي كبير، واجتماع حكومي موسع في «مقر القيادة الاستراتيجية»، كرّست الحكومة المصرية المكانة الروحية والسياسية لعاصمتها الإدارية الجديدة، التي يتم تدريجياً نقل الوزارات والمؤسسات التشريعية والأمنية وغيرها إليها. وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، اجتماعاً مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء جميعاً أعضاء الحكومة، وذلك بـ«مقر القيادة الاستراتيجية» في العاصمة الإدارية الجديدة، وقال المستشار أحمد فهمي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن الاجتماع «تناول استعراض خطة الحكومة لنقل الوزارات ومختلف أجهزة ومؤسسات الدولة للعاصمة الإدارية الجديدة». وبحسب متحدث الرئاسة المصرية، فإن السيسي «وجه بتكثيف الجهود لضمان أن يكون انتقال الحكومة للعاصمة الإدارية الجديدة تطويراً حقيقياً للجهاز الإداري بالدولة بشكل شامل ونوعي، وليس فقط تحديث المباني والمنشآت، ولكن أيضاً عن طريق تأهيل العاملين وتدريب الكوادر الحكومية على استخدام الأساليب العلمية الحديثة في الإدارة، بما يسهم في إقامة جهاز إداري كفء وفعال يتسم بأعلى درجات الحوكمة». كما شدد السيسي على «التحول إلى الحكومة الذكية وبدء عصر جديد من توفير الخدمات المتميزة والمرقمنة للمواطنين، وذلك في الإطار العام لبناء وتطوير الدولة المصرية». وأضاف المتحدث الرئاسي أن الرئيس اطلع أيضاً خلال الاجتماع على «تطورات تنفيذ المرحلة الأولى لمبادرة (حياة كريمة) لتطوير الريف المصري، والاستعداد لبدء المرحلة الثانية، حيث وجه بمواصلة التعاون والتنسيق بين الأجهزة المعنية بالدولة، مع المتابعة الميدانية للموقف التنفيذي بشكل دوري». وكان السيسي قد استقبل أول أيام شهر رمضان، بافتتاح «مركز مصر الثقافي الإسلامي» في العاصمة الإدارية، وكان ذلك قبل ساعات من فجر الخميس، حيث أدى وعدد من كبار المسؤولين الصلاة في «مسجد مصر» بالعاصمة. وافتتح الرئيس المصري «مركز مصر الثقافي الإسلامي»، حيث شهد إزاحة ستار افتتاحه رسمياً، واستمع إلى شرح تفصيلي بشأن تصميمه، بينما يضم المركز مكتبة عامة، وأماكن لتحفيظ القرآن، علاوة على الخدمات، و160 محلاً تجارياً تخدم المصلين، وساحة علوية تتسع لـ55 ألف مصلٍ، في حين يتسع المسجد نفسه لنحو 12 ألف مصلٍ، وتتسع الساحتان الشمالية والسفلية لـ61 ألف مصلٍ، بالإضافة إلى ألفي مصلٍ داخل المسجد الثقافي الإسلامي، بإجمالي 130 ألف مصلٍ للمسجد بالكامل. كما يضم المركز «دار القرآن»، وهي عبارة عن 6800 متر مسطح، مقسمة إلى 30 ديواناً، كل ديوان خاص بجزء من القرآن الكريم، إضافة إلى المناطق الداخلية للأبحاث والندوات التي تتم داخله، ويضم المركز نسخة نادرة من مصحف الصحابي عثمان بن عفان، وهو عبارة عن 1087 صفحة. وعلى الصعيد الحكومي، التقى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة في «العاصمة الإدارية»، وفداً فرنسياً ضم سياسيين وصحافيين. وتحدث مدبولي إلى الوفد الفرنسي عن العاصمة الجديدة، وقال إن «ما ترونه هنا اليوم تم إنجازه في نحو 6 سنوات، وكانت هذه الأراضي صحراء بالكامل، وهذا يعكس حجم التنمية الكبير الذي تم على أرض مصر». وأشار في هذا الصدد إلى أن «أحد المحاور المهمة التي عملت عليها الحكومة هو تطوير العمران القائم، إذ كان أمام مصر تحدٍ كبير يسمى المناطق غير الآمنة، وكان يعيش بتلك المناطق قرابة مليون أسرة، تم نقل سكان هذه المناطق إلى أماكن جديدة تتمتع بمستويات معيشة لائقة». وتحدث مدبولي عن المشروعات التي تبنتها الدولة المصرية على مدار الفترة الماضية، فيما وصفه بـ«محور المشروعات الكبرى»، لافتاً إلى أنه «في ظل تزايد عدد السكان الملحوظ في مصر، لم يكن أمامنا سوى التوسع في إنشاء المدن الجديدة، كما تم التوسع في إنشاء محطات معالجة الصرف الصحي والصرف الزراعي، فضلاً عن التوسع في محطات تحلية مياه البحر، مؤكداً أن ذلك يأتي في ظل محدودية مواردنا من المياه الطبيعية، إذ يعتبر نهر النيل مورد المياه الرئيسي لمصر».

السودان.. لجنة صياغة الاتفاق النهائي تعتزم الانتهاء من مهمتها خلال أيام

جرى الاتفاق أيضاً على توقيع الدستور الانتقالي في السادس من الشهر القادم

العربية.نت، وكالات.. صرح المتحدث باسم العملية السياسية في السودان خالد عمر يوسف بأن لجنة صياغة الاتفاق النهائي، المؤلفة من 11 عضوا من القوى المدنية الموقعة على الاتفاق الإطاري وممثل عن كل من الجيش وقوات الدعم السريع، عقدت أول اجتماع لها بالقصر الجمهوري، اليوم الخميس. وقال يوسف إن اللجنة انتهت في هذا الاجتماع من وضع مقترح مسودة تتعلق بقضيتي تنفيذ اتفاق جوبا للسلام، واستكمال العدالة الانتقالية، مشيرا إلى أنها اتفقت على أن تكون في حالة انعقاد مستمر بواقع جلستين في اليوم حتى تتمكن من إنجاز مهمتها. وأشار المتحدث إلى أن الاجتماع ناقش وضع ديباجة للاتفاق النهائي وباب للأحكام الختامية، فضلا عن الأبواب الموجودة في الاتفاق الإطاري، مع إضافة خمسة بروتوكولات ملحقة تتناول القضايا التي أرجأ الاتفاق الإطاري مناقشتها، ومنها تنفيذ اتفاق جوبا للسلام واستكمال العدالة الانتقالية. وأضاف أن اللجنة ستسعى للانتهاء من صياغة المسودة الكاملة للاتفاق النهائي خلال "أيام معدودة"، تمهيدا لرفعها للآلية السياسية المشتركة التي تضم جميع الأطراف لإجازتها والتوقيع على الاتفاق السياسي النهائي وفقا للجدول الزمني المتفق عليه. وكان يوسف قد أعلن يوم الأحد الماضي أن الأطراف المدنية والعسكرية اتفقت على توقيع الاتفاق السياسي النهائي في البلاد في أول أبريل المقبل. وأضاف أنه جرى الاتفاق أيضا على توقيع الدستور الانتقالي في السادس من الشهر القادم.

السودان: «اللجنة المشتركة» تبدأ نقاش هيكل الاتفاق السياسي النهائي

ترقب كبير لورشة الإصلاح الأمني والعسكري

الشرق الاوسط...الخرطوم: محمد أمين ياسين.. عقدت اللجنة المشتركة بين الأطراف السودانية لصياغة الاتفاق السياسي النهائي، اجتماعها الأول بالقصر الرئاسي بالعاصمة، الخرطوم، وناقشت هيكل الاتفاق المقرر التوقيع عليه في أبريل (نيسان) المقبل حسب ما اتفقت الأطراف. وتتكون اللجنة من 11 عضوا: 5 يمثلون تحالف قوى الحرية والتغيير؛ ممثل واحد للجيش؛ ممثل لقوات الدعم السريع؛ ممثلان للجبهة الثورية؛ ممثلان للقوى الداعمة للانتقال. وأوضح المتحدث الرسمي باسم العملية السياسية، خالد عمر يوسف، في تصريح صحافي، الخميس، أن الاجتماع ناقش هيكل الاتفاق، بحيث يتكون من مسودة اتفاق سياسي نهائي تحتوي أبواب الاتفاق الإطاري، مع التوسع في شرحها وإضافة ديباجة وباب للأحكام الختامية. وقال يوسف إن اللجنة فرغت في اجتماعها من وضع مقترح مسودة قضيتي تنفيذ اتفاق جوبا لسلام السودان واستكمال السلام والعدالة، والعدالة الانتقالية، وفقاً لما جاء في توصيات المؤتمرين. ووفقا ليوسف، قرر الاجتماع أن تكون اللجنة في حالة انعقاد مستمر بواقع جلستين في اليوم، نهارية ومسائية، بالقصر الجمهوري. وقال إن اللجنة ستفرغ من صياغة المسودة الكاملة للاتفاق في أيام معدودة، توطئة لرفعها للآلية السياسية المشتركة لنقاشها وإجازتها للوصول لتوقيع الاتفاق السياسي النهائي وفقاً للجداول الزمنية المتفق عليها. والأسبوع الماضي اتفق قادة الجيش السوداني والقوى المدنية الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري، بتسيير من الآلية الثلاثية الإقليمية الدولية، على تسريع العملية السياسية وخطوات حل الأزمة في البلاد. وتوافقت الأطراف الموقعة على أن تكون المرجعيات الرئيسية لصياغة الاتفاق السياسي النهائي، الاتفاق الإطاري ومشروع الإعلان السياسي، وتوصيات ورشات ومؤتمرات العملية السياسية، ومشروع مسودة الدستور الانتقالي لنقابة المحامين. وتنهي العملية السياسية الجارية حاليا في السودان، سيطرة قادة الجيش على السلطة منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021. وبحسب الاتفاق بين القوى العسكرية والمدنية، سيجري التوقيع على مسودة الدستور في 6 من أبريل، على أن تشرع القوى السياسية في تشكيل هياكل السلطة المدنية في 11 من الشهر ذاته. في موازاة ذلك، ينتظر أن تحدد أطراف الاتفاق مواقيت زمنية خلال فترة وجيزة لانطلاقة ورشة الإصلاح الأمني والعسكري، القضية الأخيرة المتبقية من المرحلة النهائية للعملية السياسية. ويشارك في الورشة ممثلون للقوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مع تمثيل لتحالف قوى الحرية والتغيير والقوى السياسية والمجموعات الأخرى الموقعة على الاتفاق الإطاري. ومن أبرز الأجندات التي ينتظر أن تطرح خلال الورشة، إصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية، والتصورات المقترحة لدمج قوات الدعم السريع في جيش مهني واحد بقيادة واحدة. وخلال الاجتماع التحضيري بين القادة العسكريين والقوى المدنية، الذي شارك فيه الوسطاء الإقليميون والدوليون، الأحد الماضي، تم الاتفاق على الأسس والمبادئ العامة لعملية الإصلاح الأمني، وهي خروج العسكريين من السلطة والنشاط الاقتصادي عدا المرتبط بالصناعات الدفاعية، ودمج «قوات الدعم السريع» في الجيش وفق مراحل وجداول زمنية يتفق عليها، بالإضافة إلى دمج مقاتلي الفصائل المسلحة وفقا لبند الترتيبات الأمنية المنصوص عليه في اتفاق جوبا للسلام، وإبعاد عناصر النظام المعزول من الأجهزة العسكرية والأمنية. وفي 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقع قائد الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو «حميدتي» على الاتفاق الإطاري مع القوى المدنية، برعاية أممية وإقليمية. ومن أبرز القوى المدنية الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري، تحالف «قوى الحرية والتغيير»، ومجموعة المجلس المركزي، بالإضافة إلى قوى أخرى داعمة للانتقال المدني والتحول الديمقراطي. ونص الاتفاق السياسي الإطاري على تنحي الجيش عن السلطة نهائياً، وإفساح الطريق أمام القوى السياسية لتكوين حكومة بقيادة مدنية.

ليبيون يقللون من «جدية» تهديد «مجلس الأمن» لـ«معرقلي» الانتخابات

سياسيون يرون أنه سبق تكراره دون معاقبة أي طرف

الشرق الاوسط....القاهرة: جاكلين زاهر... قلل سياسيون ليبيون من تهديد مجلس الأمن الدولي، بفرض عقوبات على معرقلي العملية الانتخابية بالبلاد، ورأوا أن هذا الوعيد «بات مكرراً»، دون تفعيله مع أي من الأطراف السياسية، خصوصاً مع إفشال الاستحقاق السابق الذي كان مقرراً نهاية عام 2021. وقال عضو مجلس النواب الليبي، جلال الشهويدي، إن التهديد بمعاقبة معرقلي عملية الانتقال السياسي بالبلاد، «اعتاد الليبيون سماعه، كلما أعلنت البعثة الأممية عن أي مبادرة أو خطة جديدة تتعلق بالأزمة السياسية». ويعتقد الشهويدي بأن هذا التهديد «موجه بالدرجة الأولى لمجلسي النواب و(الدولة)»، لكنه قارن ذلك بشخصيات وقوى أخرى قال إن «المجتمع الدولي يعلم جيداً أنها عملت على إجهاض الاستحقاق الانتخابي السابق، ولم تتم مساءلتها». وكان البيان الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي، توعد بمعاقبة «الأفراد أو الكيانات الذين يهددون السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا، أو يعرقلون أو يقوضون استكمال عملية الانتقال السياسي بنجاح، بما في ذلك عن طريق عرقلة الانتخابات التي يسعى المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، لإجرائها قبل نهاية العام». بدوره، وصف وكيل وزارة الخارجية الأسبق، حسن الصغير، تلويح المجتمع الدولي بورقة العقوبات، بأنه «مكرر وبلا جدوى»، وقال: «لو افترضنا أن مجلس الأمن، جاد في توقيع عقوبات على الأطراف المعرقلة للحل السياسي في ليبيا، فالدول الدائمة العضوية ستختلف مع بعضها بعضاً بشأن ذلك». وأضاف الصغير متسائلاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن الأسماء التي يمكن لمجلس الأمن إدراجها وتوقيع العقوبات عليها؟ «رغم وضع الأطراف المحلية كافة شروطاً قد يعتبرها البعض تعجيزية أمام إجراء الانتخابات، وإن بدت منطقية من وجهة نظر من يطرحها أو حظيت بتأييد الموالين له». وقال إن رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، يشترط الاستفتاء على الدستور، قبل الذهاب للانتخابات، بالمقابل يطالب مجلسا النواب و«الأعلى للدولة» بضرورة تغيير حكومته قبل انطلاق أي خطوة نحو الاستحقاق، متابعاً: «هذه الدرجة من السيولة في المشهد الليبي يصعب معها تحديد المسؤول عن العرقلة». وذكّر الصغير في هذا السياق بما جاء على لسان المبعوث الأممي خلال المؤتمر الصحافي لشرح ملامح مبادرته، عندما سئل عن احتمالية فرض عقوبات دولية على معرقلي الانتخابات، فأجاب داعياً الشعب الليبي بأن يعاقبهم بنفسه بعدم التصويت لهم في الانتخابات، بدلا من انتظار فرض عقوبات عليهم من دول أجنبية. ورأى أن هذا دليل مبكر على استبعاد احتمالية فرض مثل هذه العقوبات. ونوه الصغير بأنه سبق وأدرج مجلس الأمن بعض الشخصيات الليبية على قائمة عقوباته، لاتهامهم بـ«جرائم من بينها تهريب البشر والوقود، والتورط في أعمال قتل، ولا يزالون طلقاء حتى الآن». ورهن رئيس الهيئة التأسيسية لحزب «التجمع الوطني الليبي»، أسعد زهيو، تقييمه لهذا التهديد الدولي بعاملين، الأول: «جدية المجتمع الدولي في إحداث تسوية سياسية بما يمهد لإجراء الانتخابات بالبلاد، والثاني: مدى نجاعة وردع تلك العقوبات». وقال زهيو لـ«الشرق الأوسط» إن المجتمع الدولي أطلق كثيراً من التصريحات بشأن جديته في إجراء الانتخابات نهاية عام 2021، وتوعد من سيعرقلها، لكنها في النهاية «تم إفشالها»، معبراً عن اعتقاده بأن المجتمع الدولي «هو من أوعز وسمح للأطراف المحلية بإجهاضها، وبالتالي يصعب على الليبيين ألا يتشككوا بالأمر». وتابع: «نعلم أن واشنطن تسعى لإجرائها بهدف إخراج عناصر شركة (فاغنر) الروسية من البلاد، كما أن الأطراف المحلية ترفع الانتخابات بوصفها شعاراً، لكن تركيزها يستهدف مكاسب أخرى». ونوه زهيو، بأهمية التعريف بالعقوبات الدولية، ويرى أن ذلك «قد يسهم بدرجة ما في خفض أي انتهاكات للسباق الانتخابي متى انطلق، خصوصاً إذا كانت رادعة، وامتدت للحرمان من ممارسة الحقوق السياسية، ولم تقتصر فقط على حظر سفر وتجميد أرصدة بالخارج». وكان الاتحاد الأوروبي قد رفع في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 العقوبات التي فرضها على رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ورئيس «المؤتمر الوطني العام» السابق، نوري أبو سهمين، بعد أن فرض عقوبات عليهما في أبريل (نيسان) 2016 تضمنت تجميد أرصدتهما، وحظر سفرهما إلى دول الاتحاد جراء اتهامهما بـ«عرقلة جهود السلام». وانتهى زهيو إلى أن رسالة التهديد «لا بد أن توجه للجميع دون تمييز»، ويرى أن «هناك تركيزاً بدرجة ما على دور مجلسي النواب و(الأعلى للدولة)، أو السلطة التنفيذية أو التشكيلات المسلحة، في حين يوجد بعض من رجال الأعمال ممن يرون أن استمرار الفوضى يؤمن مصالحهم، وهذا اللوبي مرتبط بدرجة وثيقة بالتشكيلات المسلحة وبالقوى السياسية».

الأمم المتحدة تدعو قادة ليبيا لتقديم تنازلات «من أجل شعبهم»

الدبيبة يتمسك بعدم العودة للحرب والمحافظة على الوطن

الشرق الاوسط...القاهرة: جمال جوهر... وسط أجواء رمضانية تعمّ البلاد، دعا عبد الله باتيلي، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، جميع الأطراف بالبلاد إلى ضرورة «تعزيز لغة الحوار، والتجرد من الاعتبارات الذاتية، وتقديم التنازلات والاجتماع على كلمة واحدة من أجل ليبيا وشعبها»، يأتي ذلك فيما تمسك عبد الحميد الدبيبة، رئيس الحكومة المؤقتة، «بعدم العودة للحرب، والمحافظة على وحدة الوطن». وطغت أجواء رمضان على أحاديث السياسيين في ليبيا، وسط أمنياتهم بأن يعمّ الأمن والاستقرار البلاد، استهلها المبعوث الأممي، بقوله إن هذا الشهر «يحل هذا العام وسط ترقب الليبيين المستقبَل بخشية في ظل استمرار الأزمة السياسية»، لافتاً إلى أن «الأمل لا يزال يراود المواطنين في أن يتوافق القادة السياسيون على حلٍّ وطني يُجنّب البلاد مزيداً من الانقسام وانعدام الاستقرار، ويمضي بها نحو بر الأمان». ورأى المبعوث الأممي، في كلمة وجّهها إلى الليبيين بمناسبة الشهر الفضيل، أن «الحل الوحيد لتحقيق هذا الأمل هو إجراء انتخابات حرة ونزيهة هذا العام، تعيد الشرعية للمؤسسات وتضع البلاد على طريق التعافي والنمو والرخاء»، وذهب إلى أنه من «حق الليبيين أن ينعموا بالسلام والسكينة والرخاء في بلد مستقر وآمن». وتحدث باتيلي، عن أوضاع الليبيين النازحين عن ديارهم، وقال: «نتذكّر أولئك الذين يمضون رمضان بعيداً عن ديارهم وأهلهم، إما بسبب اضطرارهم للنزوح، وإما خوفاً على سلامتهم أو من اعتقالهم خارج إطار القانون». وكان باتيلي قد التقى 26 شاباً وشابة من أنحاء البلاد يمثلون عدداً من المنظمات والشبكات الشبابية والاتحادات الطلابية، لمناقشة جهوده لتمهيد الطريق نحو الانتخابات في ليبيا. ونقلت البعثة الأممية أن الشباب «شددوا على رغبتهم في اختيار قادتهم، وسلطوا الضوء على انحسار الفضاء المدني والعنف ضد النساء بوصفهما من العقبات أمام المشاركة العامة»، وفيما دعوا إلى «رفع مستوى تمثيلهم في عملية صنع القرار»، طلبوا من المبعوث الأممي مواصلة جهوده لدفع القادة السياسيين «إلى التحرك دون مزيد من التأخير». وفي السياق، حض باتيلي، الشباب على «تنسيق جهود الدعوة للانتخابات، والعمل على ضمان إدراج قضاياهم في العملية السياسية، وزاد مخاطباً الشباب: «مستقبل البلد ملك لكم. على الشباب حشد جهودهم، والمطالبة بحقوقهم، والتعبير عن ضرورة أن تكون الانتخابات شاملة ونزيهة وشفافة». من جانبه، عبّر الدبيبة عن أمله في أن يكون شهر رمضان «فرصة لاستعادة وحدة ليبيا ونهاية للفُرقة والتشرذم وبداية محفّزة للوحدة والبناء والإعمار»، وفيما أكد «الدفاع عن الوطن»، شدد على أنه «سيجوب دول العالم لمنع إراقة دماء الليبيين». وأضاف الدبيبة في كلمة بمناسبة شهر رمضان، مساء (الأربعاء): «أدعو كل من يؤيد ويعارض حكومتنا إلى ثوابت لا حياد عنها وهي، نبذ الإرهاب، وعدم عودة الحرب، وتوحيد المؤسسة العسكرية وإنجاز الانتخابات والتداول السلمي على السلطة». وقال الدبيبة إن «وعي المواطن أصبح في أعلى مستوياته بالتمسك بخيار السلام ومواجهة مشاريع التدمير والتآمر لإطالة الفترة الانتقالية»، متابعاً: «استقرار البلاد سمح لنا بالحفاظ على مستوى إنتاج النفط والغاز الذي نسعى إلى زيادته لتوفير التمويل لمشاريع التنمية». وتعهد الدبيبة بـ«الاستمرار في السعي لمنع إراقة دماء الليبيين وهدم بيوتهم مجدداً»، متحدثاً عن «خطة وطنية لإصلاح وتطوير قطاع النفط وزيادة الإنتاج لتعزيز الدخل القومي للبلاد وتوفير المخصصات اللازمة لمشاريع التنمية». ودعا الدبيبة إلى مواجهة «مشاريع التقسيم والحرب والكراهية»، متحدثاً عن أن «المجتمع المدني رافد أساسي بالحياة السياسية في ليبيا؛ ووحدتنا تحدّ من التدخل الأجنبي، وتعطينا الفرصة لإنتاج حل محلي». في سياق مختلف، نعى الدبيبة اليوم (الخميس)، الشاعر والكاتب والدبلوماسي إدريس بن الطيب، الذي توفي، في أحد مستشفيات العاصمة المصرية القاهرة، إثر مرض عضال، وقال الدبيبة عبر حسابه على «تويتر» إن الراحل «ترك إرثاً ثقافياً مميزاً، وسجل مواقف وطنية مشرفة». والطيب عمل صحافياً في بداية حياته، واعتُقل قرابة عشرة أعوام من نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 1978 ثم عُيّن محلقا ثقافياً وإعلامياً لبلاده في روما، ثم التحق بالمندوبية الليبية بجامعة الدول العربية. وفي إطار الجهود الأممية في ليبيا، بحث مارك أندري فرانش، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مع بلحاج علي، عميد بلدية سبها في جنوب البلاد، اليوم (الخميس)، «الشراكة المتنامية لبناء السلام وسبل التعافي الاقتصادي ودعم أصحاب الأعمال الجديدة».

محكمة تونسية تصدر حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت في حقّ عنصر إرهابي

الشرق الاوسط...تونس: المنجي السعيداني...أصدرت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية تونس حكماً يقضي بالإعدام شنقاً حتّى الموت في حقّ العنصر الإرهابي رائد التواتي، المتّهم الرئيسي بتفجير لغم أرضي أدّى إلى استشهاد نقيب بالجيش التونسي بجبل الشعانبي بمنطقة القصرين (وسط غربي تونس)، بالإضافة إلى الحكم بسجنه مدة 50 عاماً من أجل تهم ذات صبغة إرهابية أخرى. كما قضت المحكمة ذاتها بسجن متهم ثانٍ مدة ثمانية أعوام، ومتهمَين اثنين آخرين، من بينهما فتاة، مدة لا تقل عن أربع سنوات مع الخضوع للمراقبة الأمنية لمدة خمس سنوات بعد تنفيذ عقوبة السجن. وتعود وقائع هذه القضية الإرهابية إلى شهر يونيو (حزيران) سنة 2019 عندما تعرّضت عربة عسكرية تونسية للتفجير عن طريق لغم أرضي زُرع في طريقها، مما أدّى إلى استشهاد نقيب بالجيش التونسي وتعرُّض ثلاثة عسكريين آخرين لإصابات متفاوتة الخطورة. ومن خلال مجموعة من التحريات الأمنية تمكنت وحدات مكافحة الإرهاب من الكشف عن وقوف العنصر الإرهابي رائد التواتي ومتهمين آخرين وراء العملية الإرهابية. يُذكر أن تونس قد واجهت موجات متتالية من العمليات الإرهابية الدموية التي استهدفت في المقام الأول قوات الأمن والجيش التي تصفها التنظيمات الإرهابية بـ«الطاغوت» وتعمل على استهدافها في عملياتها الإرهابية التي غالباً ما تبناها تنظيم «داعش». ومن أكبر العمليات الإرهابية تلك التي جدّت سنة 2016 حينما استهدف هجوم إرهابي أول متحف باردو في العاصمة التونسية، فيما تم استهداف فندق سياحي في مدينة سوسة (وسط شرقي البلاد). ولا تزال عناصر إرهابية قليلة متحصنة في الجبال الغربية المحاذية للحدود التونسية مع الجزائر، وهي تنتمي إلى تنظيمين إرهابيين هما: كتيبة «عقبة بن نافع» التي تنتمي إلى تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي، و«أجناد الخلافة»، وهو تنظيم انشق عن «القاعدة» وبايع «داعش». ويؤكد عدد من الخبراء والمختصين في المجموعات الإرهابية أن فاعلية تلك التنظيمات قد تراجعت خلال السنوات الأخيرة نتيجة استرجاع قوات الأمن والجيش قوتها وملاحقة تلك العناصر المتطرفة.

واشنطن: رئيس تونس أضعف الضوابط والتوازنات الديمقراطية في بلاده

ليف عبرت عن «قلق بالغ» إزاء توجيهات سعيد

تونس: «الشرق الأوسط»..قالت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركي، اليوم الخميس، إن الرئيس التونسي قيس سعيد أثار «قلقا بالغا» بشأن الاتجاه الذي تتحرك نحوه تونس، وذلك باعتماد إجراءات أضعفت الضوابط والتوازنات الديمقراطية. وأضافت ليف لوكالة «رويترز» للأنباء أنه «بعد أعوام من الجهود لبناء نظام ديمقراطي، فإن ما رأيناه في العام ونصف العام الماضيين هو أن الحكومة تأخذ تونس في اتجاه مختلف للغاية»، وذلك في أحدث انتقاد توجهه واشنطن لسعيد حتى الآن. وتابعت ليف قائلة: «كانت هناك إجراءات عدة اتخذها الرئيس العام الماضي، أضعفت بصراحة المبادئ الأساسية للضوابط والتوازنات». وسيطر سعيد على أغلب السلطات في 2021. وحل البرلمان قبل إقرار دستور جديد يمنحه نفوذا يكاد يكون تاما. كما ألقت الشرطة القبض هذا العام على أكثر من 12 من قيادات المعارضة يتهمون سعيد بتنفيذ انقلاب. لكن سعيد ظل يردد بأن ما قام به من إجراءات «قانوني وضروري لإنقاذ تونس من أعوام من الفوضى»، واتهم معارضيه بأنهم مجرمون وخونة وإرهابيون. وأوضحت ليف أن أحدث تعليقات لسعيد بأن أي قاض يقرر إطلاق سراح المشتبه بهم فسيعتبر متواطئا معهم، هي «بالضبط نوع التعليقات الذي أثار قلقنا البالغ إزاء الاتجاه الذي تسير فيه تونس تحت قيادة هذا الرئيس». وأشارت إلى أن كثيرا من التونسيين غير راضين عن الأعوام التي أعقبت ثورة 2011، التي جلبت الديمقراطية، لكنها قالت إنه «لتصحيح أوجه القصور هذه، لا تجرد المؤسسات من سلطاتها... ولا أستطيع التفكير في مؤسسة أكثر أهمية من سلطة قضائية مستقلة». وتعرض سعيد لانتقادات بسبب تعليقات أدلى بها الشهر الماضي بأن هناك مؤامرة إجرامية لتغيير التركيبة السكانية في تونس، من خلال الهجرة غير الشرعية، وأعلن عن حملة على المهاجرين غير القانونيين. وبهذا الخصوص قالت ليف: «كانت هذه التعليقات سببا في خلق مناخ رهيب من الخوف، لكن نتج عنها ما هو أكبر من ذلك، إذ تسببت في هجمات على هؤلاء الأشخاص الضعفاء وموجة عارمة من الخطاب العنصري». وردا على سؤال حول الخطوات التي اتخذتها تونس للتأكيد على حقوق المهاجرين، بما في ذلك مد فترات التأشيرات، وتذكير الشرطة بقوانين مكافحة العنصرية، قالت ليف إنه «لا يزال ثمة عمل يتعين القيام به». ولم يتراجع سعيد عن تعليقاته حول تأثير الهجرة غير الشرعية على التركيبة السكانية لتونس. كما رفض الانتقادات السابقة ووصفها بأنها تدخلات أجنبية. لكن ليف ردت على ذلك قائلة: «الأصدقاء يتحدثون مع أصدقائهم بصدق… سنوجه الانتقادات حينما تكون الانتقادات مستحقة. هذا ليس تدخلا». وأوضحت أن مصير مساعي تونس للحصول على قرض بقيمة 1.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لدعم الإصلاحات والحيلولة دون حدوث انهيار اقتصادي، في يدي الحكومة. وتابعت: «هذه حزمة تفاوض (الحكومة التونسية) عليها، وتوصلوا إليها، لكن لسبب ما لم يوقعوا الحزمة التي تفاوضوا عليها». وأضافت: «المجتمع الدولي مستعد لدعم تونس حينما تتخذ قيادتها قرارات جوهرية حول وجهتها... وحتى تقرر الحكومة توقيع حزمة الإصلاح الخاصة بها سنظل مكتوفي الأيدي». وتابعت ليف موضحة أن قرار تونس بتنفيذ الإصلاحات، التي اقترحتها على صندوق النقد الدولي «قرار سيادي… وإن قرروا ألا يفعلوا ذلك، فنحن حريصون على معرفة ما هي الخطة ب، أو الخطة ج».

إجلاء نحو 290 مهاجراً عاجياً من تونس

تونس: «الشرق الأوسط»... أجلت سلطات ساحل العاج اليوم نحو 290 من رعاياها في تونس؛ حيث لم يعد كثير من المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء يشعرون بالأمان بعد تصريحات للرئيس قيس سعيّد انتقد فيها بشدة الهجرة غير النظامية. وقال سفير ساحل العاج لدى تونس، إبراهيم سي سافاني، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن 287 شخصاً، من بينهم 266 كهلاً و21 طفلاً، نُقلوا إلى أبيدجان في طائرة مستأجرة من الشركة الإثيوبية، ليرتفع بذلك عدد المهاجرين من هذا البلد الذين أعيدوا من تونس إلى 1053 منذ مطلع مارس (آذار) الحالي، بحسب السفير. وهم من بين 2896 شخصا سجلوا أسماءهم على قوائم السفارات للعودة الطوعية إلى بلدانهم. وأفاد مهاجرون بأنه بعد تصريحات الرئيس التونسي، تزايدت الهجمات ضدهم وهرع المئات إلى سفاراتهم للعودة إلى أوطانهم. ويبلغ عدد المهاجرين من الجنسية العاجية في تونس 7 آلاف شخص على الأقل وفقاً للتقديرات، وهم الأكبر عددا بين رعايا من دول أفريقيا جنوب الصحراء وذلك بفضل إعفائهم من تأشيرة الدخول. وفقد عدد لا بأس به من أصل 21 ألف مهاجر من دول أفريقيا جنوب الصحراء مسجلين رسمياً في تونس، وظائفهم غير الرسمية، واضطروا لمغادرة منازلهم بين عشية وضحاها، نتيجة للحملة ضد المهاجرين غير النظاميين. ويصل غالبية المهاجرين الأفارقة إلى تونس، ثم يحاولون بطريقة غير نظامية عبور البحر الأبيض المتوسط باتجاه السواحل الأوروبية.

وفاة 5 مهاجرين أفارقة وفقدان 28 بعد غرق قاربهم قبالة سواحل تونس

تونس: «الشرق الأوسط»... قال مسؤول في منظمة تونسية معنية بالحقوق لوكالة «رويترز» للأنباء اليوم، إن 5 مهاجرين أفارقة على الأقل لقوا حتفهم، وفُقد 28 آخرون بعد غرق قارب قبالة تونس أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا. وأضاف رمضان بن عمر، المسؤول بـ«المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، موضحاً أن خفر السواحل التونسي أنقذ 5 مهاجرين كانوا على متن القارب الذي غرق قبالة سواحل مدينة صفاقس الجنوبية، وأنهم كانوا في حالة نفسية سيئة. ولم يتسنَّ على الفور الحصول على تعليق من السلطات التونسية. وأصبحت سواحل صفاقس منصة انطلاق رئيسية لرحلات قوارب تقل فارين من الفقر والصراعات في أفريقيا والشرق الأوسط أملاً في حياة أفضل في أوروبا. يأتي هذا الحادث وسط زيادة كبيرة في أعداد قوارب الهجرة من السواحل التونسية باتجاه إيطاليا، وفي خضم حملة تنفذها السلطات التونسية لتعقب مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء يقيمون في تونس بشكل غير قانوني. وتشير بيانات غير رسمية للأمم المتحدة إلى أن 12000 شخص، ممن وصلوا إلى إيطاليا هذا العام، أبحروا من تونس، مقابل 1300 في الفترة ذاتها من عام 2022، في تكرار لنسق سابق كانت ليبيا بموجبه نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين. والشهر الماضي، قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن موجات الهجرة غير الشرعية من أفريقيا جنوب الصحراء «مؤامرة تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في تونس»، وقد قوبلت التصريحات بانتقادات واسعة النطاق من جماعات حقوقية ومن الاتحاد الأفريقي. وأمر سعيد القوات التونسية بوضع حد لتدفق المهاجرين غير الشرعيين من دول أفريقيا جنوب الصحراء على البلد. وأشار مسؤول كبير في الأمم المتحدة إلى أن هذا القرار «أجبر كثيرين على الفرار من تونس، حتى لو لم تكن لديهم نية قبل ذلك لخوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر وصولاً إلى أوروبا». وتعاني تونس من أسوأ أزمة مالية، مع تعطل مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض، وسط مخاوف دولية من التخلف عن سداد الديون، مما أثار القلق في أوروبا، خصوصاً إيطاليا القريبة من السواحل التونسية. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، إن بلاده ترغب في أن يفرج صندوق النقد الدولي عن قرض قيمته 1.9 مليار دولار لتونس؛ إذ تخشى أن يؤدي نقص السيولة إلى زعزعة استقرارها، وانطلاق موجة جديدة من المهاجرين نحو أوروبا.

ملكة هولندا تشيد بتقدم المغرب في «التمويل الشامل من أجل التنمية»

لرباط: «الشرق الأوسط».. استقبلت الأميرة لالة مريم، شقيقة العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمس (الأربعاء)، في الرباط ملكة هولندا ماكسيما زوريجويتا، المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون التمويل الشامل من أجل التنمية. ويندرج هذا الاستقبال في إطار زيارة العمل التي تقوم بها الملكة ماكسيما للمغرب، بصفتها المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون التمويل الشامل من أجل التنمية؛ بهدف زيادة تعزيز ودعم المنجزات التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة في مجال الشمول المالي. وتركز زيارة ملكة هولندا للمغرب على مناقشة الابتكارات التكنولوجية في المجال المالي، والتمويل الأخضر والشامل، وتطوير أنظمة الدفع الرقمية التي تعزز الشمول المالي. في سياق ذلك، أشادت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون التمويل الشامل من أجل التنمية، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال التمويل الشامل. وقالت خلال لقاء مع والي بنك المغرب (محافظ البنك المركزي)، عبد اللطيف الجواهري: إن المغرب أحرز تقدماً كبيراً في مجال التمويل الشامل خلال السنوات الأخيرة، بفضل جهود القطاع العام. وأوضحت، أن 44 في المائة من المغاربة البالغين يستفيدون من الولوج إلى خدمات مالية رسمية؛ وهو ما يشكل تحسناً مقارنة مع نسبة 29 في المائة المسجلة خلال سنة 2017. مبرزة أهمية الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، التي يعتمدها المغرب، والتي تتيح إمكانية تغيير العديد من الممارسات، وفرص تحقيق أهداف أكثر طموحاً. كما لفتت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون التمويل الشامل، إلى أن 75 في المائة من الأشخاص ما زالوا يعتمدون الأداء نقداً، داعية إلى اختيار الأداء الإلكتروني؛ مما سيسمح بالرفع من نسب الولوج إلى القروض والادخار، والاستثمار في التعليم والحصول على التأمين. وفي معرض حديثها عن أهمية الشمول المالي، أشارت الملكة ماكسيما إلى أن هذا الأخير يمكّن من فتح الفرص الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية، من خلال تزويد الجميع بالأدوات المالية اللازمة للاستثمار. كما أكدت، أن توفير خدمات مالية ميسورة التكلفة وفعالة وآمنة، من شأنها تعزيز نمو عادل، وإنجاز تقدم في تحقيق الأهداف التنموية، مثل الحد من الفقر والارتقاء بالتشغيل والمساواة بين الجنسين والأمن الغذائي.

حزب معارض ينتقد عجز الحكومة المغربية عن مواجهة الغلاء

الرباط: «الشرق الأوسط»... انتقد حزب «الحركة الشعبية المغربي» (معارضة برلمانية)، «عجز» الحكومة عن مواجهة غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات. جاء ذلك في وقت تفاقمت فيه أزمة غلاء الأسعار في المغرب، رغم اتخاذ إجراءات حكومية لضبط الأسواق. وأقر مصطفى بايتاس، الوزير المكلف العلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، اليوم، في لقاء صحافي، عقب اجتماع مجلس الحكومة، بأن إجراءات الحكومة لم تكن كافية لخفض الأسعار، مشيراً إلى أن موجة التضخم في البلاد معقدة. وقال بيان للمكتب السياسي لـ«حزب الحركة الشعبية» صدر أمس إن «الواقع الملموس» يكشف زيف الشعارات والتبريرات، وفشل الإجراءات الحكومية المعلنة، وعجزها عن الحد من توالي غلاء أسعار الخضراوات، ومختلف المواد الغذائية الأساسية. وأشار الحزب إلى أن إعفاءات الحكومة لرسوم استيراد اللحوم وحذف ضريبة القيمة المضافة عنها «لم تجدِ نفعاً» في خفض أسعارها. كما أن إجراء تقليص كميات الخضراوات الموجهة للتصدير، المتخذ فقط تجاه الأسواق الأفريقية دون غيرها، لم يؤثر على تفاقم غلائها في الأسواق. ودعا «حزب الحركة الشعبية» الحكومة إلى الاعتراف بفشلها في مواجهة هذه الأزمات، وبعدم نجاعة حلولها المبنية على التسويف وتمديد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. كما حثها على توجيه المجهودات للحفاظ على السلم الاجتماعي باعتباره عملة صعبة حقيقية، معتبراً أن هشاشة السياسة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، وضعف سياساتها العمومية والعامة هما ما وفَّرا المناخ الملائم لتجذر هذه الأزمة، واستفحالها في مفاصل الاقتصاد الوطني وفي بنية المجتمع. من جهة أخرى، دعا الحزب الحكومة إلى الكشف عن رؤيتها في مجال التشغيل المستدام والعدالة الاجتماعية والتنمية المجالية، وحذر من ارتفاع مؤشرات البطالة والفقر والهشاشة، وإفلاس المقاولات بشكل غير مسبوق، وعدّ أن الحكومة في هذا المجال لم تستطع تقليص هذه المؤشرات المقلقة. كما دعا الحزب الحكومة إلى تعديل خططها الاقتصادية والاجتماعية «التي ثبت فشلها».

استمرار تداعيات أزمة الطاقة في جنوب أفريقيا

وسط تحذيرات «صندوق النقد الدولي» من «ركود اقتصادي»

الشرق الاوسط...القاهرة: تامر الهلالي... في استمرار لارتدادات أزمة الطاقة الحادة، حذر صندوق النقد الدولي الأربعاء من أن الاقتصاد في جنوب أفريقيا مهدد بالركود، متوقعاً أن يتباطأ النمو بشكل حاد هذا العام على خلفية الأزمةً، فيما رآه الخبراء ضربة جديدة لسمعة اقتصاد البلاد وتهديداً للاستثمارات الأجنبية. وبعد انتهاء زيارة للبلاد، قال فريق من صندوق النقد الدولي في بيان إن الاقتصاد مهدد بالركود وإن «توقعات النمو على المدى القريب تدهورت»، وأضاف البيان أن «التحديات الاقتصادية والاجتماعية في جنوب أفريقيا تتصاعد وسط أزمة طاقة غير مسبوقة، واختناقات متزايدة في البنية التحتية واللوجستيات». ووفقاً للبيان، «انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2022، ما يزيد من احتمال دخول اقتصاد البلاد في حالة ركود تقني إذا استمر الانكماش في الربع الأول من هذا العام». ومن جانبها، أعلنت الحكومة أنها أحيطت علما بالنتائج الواردة في البيان. وقالت وزارة الخزانة في بيان إنها «على دراية بمعظم المخاطر التي يتعرض لها النمو الاقتصادي وتعمل على تدابير لتخفيفها ومعالجتها». ودفع التدهور الحادّ في أزمة الطاقة السلطات إلى البحث عن دول أجنبية للمساعدة في إيجاد مخرج من المشكلة. وفي حوار له مع صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية هذا الأسبوع، أعلن وزير الكهرباء الجديد كجوسينتشو راموكجوبا أنه أجرى مباحثات مع دول ومؤسسات دولية، في محاولة للوصول إلى حلول. وأضاف: «نُجري محادثات مع الألمان والأميركيين والبنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية، كما التقينا بالسفير الصيني، ومن المهم أن نعرف مكامن خبرات كل تلك الدول بالقطاع، ومن أين نحصل على أسرع مساعدة». وفي فبراير (شباط) الماضي أعلن الرئيس سيريل رامافوزا حالة الكارثة الوطنية، ضمن إطار حزمة إجراءات لمواجهة الأزمة. كما قام رامافوزا الشهر الجاري بتعديل حكومي شمل تعيين الوزير الجديد للكهرباء. وتتفاقم أزمة انقطاع الكهرباء في البلاد منذ بداية عام 2022، إذ بدأت عمليات فصل الأحمال في مرحلتها السادسة، وهو ما رأى الخبراء أنه يؤدي إلى انقطاع الكهرباء لمدد تتراوح ما بين 6 و8 ساعات يومياً. وشهدت جنوب أفريقيا انقطاعاً للكهرباء ساعات عدة يومياً على مدار 200 يوم خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن يحدث ذلك طوال أيام عام 2023. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، خفض بنك جنوب أفريقيا الاحتياطي توقعاته للنمو لعام 2023 والعامين التاليين، وقال البنك إن «السبب الرئيسي لانخفاض النمو المتوقع هو الحجم والمدة الممتدة لخفض أحمال الكهرباء في البلاد». ومن المتوقع أن تشهد البلاد «أعلى» معدل للبطالة على مستوى العالم، حيث تشير التقديرات إلى أن البطالة ستصل إلى 35.6 في المائة في عام 2023. كما تعاني البلاد من ارتفاع معدلات الفقر، وعدم المساواة، والجريمة. وعلى خلفية أزمة الطاقة وأزمات الاقتصاد في البلاد، خرج آلاف المحتجين الاثنين، في مظاهرات، مطالبين الرئيس سيريل رامافوزا بالاستقالة. ويتوقع مراقبون أن يخسر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، أغلبيته البرلمانية، للمرة الأولى منذ 3 عقود في الانتخابات الوطنية العام المقبل. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» رأى بدر الزاهر الأزرق، أستاذ قانون الأعمال والاقتصاد بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن بيان صندوق النقد الدولي سيضر بسمعة الاقتصاد في جنوب أفريقيا وسيكون له نتائج اقتصادية وسياسية سلبية، لكنه اعتقد أن «ما يمر به الاقتصاد في بريتوريا من بين أسبابه الوضع الاقتصادي العالمي الذي يشهد تراجعاً منذ أزمة جائحة كورونا، الأمر الذي فاقمته الحرب الروسية الأوكرانية». من جانبه، قال الصحافي المقيم في جوهانسبرغ سعيد عبد الله لـ«الشرق الأوسط» إن موقف الصندوق بمثابة «إنذار خطير للحكومة الحالية، ويعكس تراجع ثقة المنظمات والوكالات المالية والاقتصادية الدولية». واعتقد عبد الله أنه «سيزيد التراجع في شعبية الحزب الحاكم». وأشار إلى أن «بيان صندوق النقد الدولي علاوة على وضع الدولة على القائمة الرمادية من قبل مجموعة العمل المالية الدولية من شأنهما أن يؤثرا بالسلب على الاستثمارات والتمويلات الدولية ويصعب الحصول على القروض في البلاد». وكانت مجموعة العمل المالي الدولية (FATF)، وضعت جنوب أفريقيا على «القائمة الرمادية» بهدف تشديد المراقبة على أوجه القصور في مكافحة «تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار الأسلحة النووية»، في قرار رأى مراقبون أنه «يعرض الاقتصاد لمزيد من التدقيق من قبل المستثمرين والمصارف حول العالم».

غانا: تدريب قوات الكوماندوز براً وبحراً لمحاربة الإرهابيين

تدريبات «فلينتلوك» تحت إشراف ضباط أميركيين

سوجاكوب (غانا): «الشرق الأوسط»... قفز جنود يرتدون ملابس سوداء من زوارق بخارية بالقرب من منتجع على ضفاف النهر، وشقوا طريقهم على طول سياج خشبي صوب هدف محدد، هو مبنى احتجز فيه إرهابيون مسؤولا حكوميا رفيع المستوى. تردد دوي طلقات الرصاص ورد الجنود بفتح النيران، وسرعان ما خرج الجنود من المبنى المكون من طابق واحد ومعهم الرهينة المفرج عنه، والذي كان يرتدي رداء أبيض ملطخا بالدماء. تحركت به سيارة إسعاف، وكان مثبتا في نقالة وأخذ بعيدا عن المكان. انتهى المشهد على طول «نهر فولتا» في غانا بنجاح القوات العسكرية، لكن في هذا اليوم، كانت الطلقات التي جرى استخدامها فارغة، وكان الرهينة مجرد ممثل، وسرعان ما اصطف رجال الإنقاذ وعددهم 31 جنديا وبحارا لتلقي التحية والتصفيق من أدميرال بالبحرية الأميركية ومعه مجموعة من الكوماندوز من أكثر من اثنتي عشرة دولة. ومنذ بدايتها عام 2005 تركز تدريبات «فلينتلوك» على العمليات البرية، والعام الحالي قادتها الولايات المتحدة على مدار أسبوعين في غانا وساحل العاج. وقال مسؤولون أميركيون وغانيون إن المهمة التي جرى نقل أفرادها بحرا - لموقع يبعد نحو عشرة أميال عن الساحل - تعكس قلقا متزايدا بشأن الأمن في خليج غينيا، حيث استغل القراصنة وجماعات مسلحة أخرى عجز العديد من دول غرب أفريقيا عن حماية المياه الدولية. وقال الجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة الأميركية في أفريقيا، في اجتماع للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي عقب انتهاء عملية «فلينتلوك»، إن «خليج غينيا يشبه منطقة الغرب المتوحش (الأميركي) فيما يخص النشاط غير المشروع، خاصة تجارة المخدرات»، مضيفا: «انضمت بعض البلدان بغرض محاربة النشاطات غير المشروعة في سواحل هذه المناطق. منها تجارة المخدرات، والتهريب هو نشاط آخر. تهريب البشر أيضا يجري أيضا عبر تلك المناطق». عندما أعلن الرئيس جورج دبليو بوش عن تأسيس القيادة الأميركية لأفريقيا في عام 2007، قال إنه يأمل أن تساعد في «إحلال السلام والأمن لشعوب أفريقيا»، وتعزيز الجهود الإنسانية، وكذلك الديمقراطية والنمو الاقتصادي في القارة. بعد ذلك التاريخ بقرابة 16 عاما، رغم ذلك، فإن إضافة العمليات البحرية إلى التدريبات، وتحديدا الصعود إلى السفن المعادية والاستيلاء عليها، تظهر أن قائمة مهام القيادة الأفريقية قد اتسعت لتشمل مهام أكبر وأكثر تعقيدا. شملت عملية «فلينتلوك» التي جرت عام 2005 نحو 700 جندي من 10 دول، لكن العام الجاري شارك 1300 جندي من 29 دولة. وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة إن تدريبات «فلينتلوك» وأنشطة مماثلة أخرى ستساعد في بناء حصن منيع للتصدي للجماعات الإرهابية التي اجتاحت جنوب مالي في السنوات الأخيرة وانتشرت عبر الساحل وتهدد الآن الدول الساحلية في غرب أفريقيا. ونشرت فرنسا، وهي قوة استعمارية قديمة احتلت في فترات سابقة بعض الدول المشاركة في التدريبات، قوات لمحاربة الجماعات الإرهابية في المنطقة منذ سنوات. لكن هذه القوات، التي بلغ قوامها 5000 في أوجها، قد جرى تقليصها إلى حد كبير. وفي يناير (كانون الثاني)، طلبت حكومة بوركينا فاسو من القوات الفرنسية هناك المغادرة مع تدهور العلاقات بين البلدين. وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة إن مثل هذه الأحداث ستساعد في بناء حصن ضد الجماعات الإرهابية التي اجتاحت جنوب مالي في السنوات الأخيرة. شهد هذا الجزء من غرب أفريقيا اضطرابات عنيفة منذ آخر عملية «فلينتلوك» واسعة النطاق جرت هناك عام 2020، لكن العملية ألغيت في عام 2021 بسبب وباء «كوفيد 19»، وجرى تقليص قوامها في عام 2022. وفي بوركينا فاسو، المتاخمة لغانا شمالا، استولى الجيش على السلطة من الرئيس المنتخب ديمقراطيا في يناير 2022، وأطاحت فصائل عسكرية أخرى بقائد الانقلاب في أكتوبر (تشرين الأول). وخلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، حدثت انقلابات في غينيا ومالي، وإلى الشرق في تشاد والسودان أيضا. وقال العقيد ويليام نورتي، مدير العمليات في الجيش الغاني، «من وجهة نظر الدولة، نرى النشاط الإرهابي في بوركينا فاسو - التي تقع فوقنا جغرافيا - مهما للغاية»، مضيفا أن «الجماعات الإرهابية المسلحة تحتل مساحات كبيرة جدا من الأراضي في البلاد، وهو ما يضعنا تحت ضغط». وقال إن غالبية الجماعات مرتبطة بتنظيم «داعش» أو «القاعدة». وربط ضباط الجيش الغاني في العاصمة أكرا ارتفاع النشاط الإرهابي بالإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، وتفكك الدولة الليبية، الذي تلا ذلك، ما سمح للأسلحة بالوصول إلى مالي والوقوع في أيدي الجماعات المتطرفة. وازدهرت هذه المجموعات عبر دول الساحل مثل بوركينا فاسو، وموريتانيا، والنيجر، ونيجيريا، والسنغال. لجأت بعض الحكومات الأفريقية إلى المرتزقة الروس من مجموعة «فاغنر» للمساعدة في التعامل مع الإرهابيين داخل حدودها. وقال مسؤولون غانيون وأميركيون إن ذلك فتح تلك الدول أمام استغلال روسيا، التي سعت في المقابل للحصول على حقوق تعدين لمختلف الموارد الطبيعية. لكن العقيد نورتي، بحسب «نيويورك تايمز» في تقرير الخميس، قال إن هذه الدول ربما حصلت على دعم روسي بدافع اليأس من الأوضاع، ولا يوجد بالضرورة سبب آخر، مضيفا: «يجب أن نفكر في كيفية إشراكهم مرة أخرى في العملية الديمقراطية بدلا من غسل أيدينا»، مضيفا أن التدريبات العسكرية مثل «فلينتلوك» هي إحدى الطرق لمواصلة هذا التعاون. ولإظهار أن إرسال القوات ليس الحل الوحيد لمكافحة الإرهاب، أضاف مخططو العمليات الخاصة الأميركية جلسات نقاشية للتدريبات تتعلق بسيادة القانون. وتضمن أسبوع التدريس الأكاديمي جلسات حول قانون النزاعات المسلحة، والتي غطت مفاهيم مثل الاستخدام النسبي للقوة وحماية المدنيين، بالإضافة إلى مواضيع أكثر تقليدية في السنوات الماضية تتعلق بقواعد الاشتباك على المستوى التكتيكي، مثل متى يمكن استخدام القوة المميتة. لكن ربما كان الأمر الأكثر أهمية هو أن المدعين العامين والقضاة في تلك الدول المضيفة قد جرت دعوتهم العام الحالي لمساعدة المشاركين على رؤية دورهم الأوسع في أعمال مكافحة الإرهاب.

النيجر تضرب قواعد «داعش» وتقتلُ نحو 20 إرهابياً

سلمت 1121 من عناصر «بوكو حرام» إلى نيجيريا

الشرق الاوسط..نواكشوط: الشيخ محمد... أطلق جيش النيجر عملية عسكرية ضد قواعد يتمركزُ فيها تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» (إيسواب)، على الحدود مع نيجيريا المجاورة، ما أسفر عن مقتل نحو عشرين من مقاتلي التنظيم، واعتقال 83 آخرين يشتبه في أنهم جزء من التنظيم الذي ينشطُ على الشريط الحدودي بين البلدين. جيش النيجر أعلن أن العملية العسكرية بدأت يوم 13 مارس (آذار) الجاري، واستمرت لأسبوع كامل، وشملت تمشيطاً برياً وآخر جوياً قام به الطيران الحربي، وكان الهدف منها «مواصلة الضغط على إيسواب» و«قطع خطوط إمداداته»، فيما قال الجيش في بيان صحافي إن المعتقلين خلال العملية العسكرية تم تسليمهم إلى السلطات في نيجيريا. وبحسب بيان نشره الجيش فقد مكنته العملية العسكرية من تدمير ثلاث قواعد «معادية» ومستودعات لوجستية ودراجات نارية ومصادرة أسلحة، جميعها تتبع تنظيم «داعش»، ولكنه في الوقت ذاته اعتقل 1121 شخصاً يعتقدُ أنهم ينتمون لجماعة «بوكو حرام» وسلمهم للسلطات في نيجيريا، وكان من ضمنهم نساء وأطفال. ويعد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» (إيسواب)، فرعاً من تنظيم «داعش»، بعد أن انشق منذ سنوات عن جماعة «بوكو حرام»، وتدور بشكل دائم معارك طاحنة بين الطرفين، وذلك ما يدفعُ أتباع «بوكو حرام» الذين يعيشون في غابة سامبيسا (شمال شرقي نيجيريا)، إلى الفرار نحو جزر بحيرة تشاد النيجيرية هرباً من القتال مع خصومهم من تنظيم «الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا» (إيسواب)، الأكثر قوة وتسليحاً ودموية. وأصبح التنظيم المنشق ينشط في مناطق واسعة من شمال شرقي نيجيريا، خاصة في غابة «ماتاري»، ولكنه في الوقت ذاته يشن هجمات متكررة ضد مدن ومواقع عسكرية هامة، في منطقة «ديفا»، جنوب شرقي النيجر، ويستهدف مناطق أخرى من تشاد، وهي المنطقة التي تعرف عموماً باسم «حوض بحيرة تشاد». وتمتد شواطئ حوض بحيرة تشاد بين نيجيريا والنيجر والكاميرون وتشاد، وهو عبارة عن مساحة شاسعة من المياه والجزر الصغيرة والمستنقعات، حيث توجد ملاذات «بوكو حرام» وتنظيم «الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا». وشنت العملية العسكرية الأخيرة وحدة من جيش النيجر، مدربة على مكافحة الإرهاب، وتعملُ ضمن القوة المختلطة المتعددة الجنسيات، التي يصل قوامها إلى 8500 جندي، وأنشأتها النيجر ونيجيريا وتشاد والكاميرون في يوليو (تموز) 2015 لمحاربة الجماعات الإرهابية المسلحة. وسبق أن أعلن جيش النيجر يوم 11 مارس (آذار) الجاري أنه قتل «حوالي ثلاثين إرهابياً» خلال مواجهات عسكرية، رفضوا أثناءها تسليم أنفسهم والتخلي عن السلاح.



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..روسيا تأمل أن يسهم اتفاق تبادل الأسرى في إطلاق حوار يمني شامل..رددوا هتافات منددة بالحوثي.. تشييع ناشط قامت الميليشيا بتصفيته في إب..قرار حوثي بمصادرة فوائد الدين الداخلي وأموال المودعين في البنوك..انقلابيو اليمن يعتزمون إنشاء كيان إضافي لرعاية أسر قتلاهم وجرحاهم..خطة طوارئ يمنية في مأرب لمواجهة تهديد السيول للنازحين..محادثات بين السعودية وسورية لاستئناف الخدمات القنصلية بينهما..«التعاون الخليجي» يدين سماح السلطات الإسرائيلية بإعادة الاستيطان في الضفة الغربية..بوتين يتناول مع سلطان عُمان التعاون الاقتصادي والمشاريع المشتركة..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..رئيس أوكرانيا يزور خيرسون بعد يوم من ظهوره المفاجئ في باخموت..تعهد «استعادة كل شيء» و«الإفادة» من الإرهاق الروسي..مدفيديف: توقيف بوتين سيكون «إعلان حرب» على موسكو..ستولتنبرغ يحذر الغرب من طول أمد الصراع في أوكرانيا..التوترات بين برلين وباريس تلقي بظلالها على قمة «الأوروبي»..«الجنائية الدولية» توقّع اتفاقاً مع كييف لإنشاء مكتب في أوكرانيا..تقرير: مواقف شي جينبينغ من موسكو تعقّد علاقة الأوروبيين بالصين..الصين طرف رابح في صفقات صادرات الغاز الروسي..تقرير: أميركا تنقل طائرات حديثة من الشرق الأوسط إلى المحيط الهادي..السفير الصيني لدى أستراليا: مخاوف اندلاع حرب بين البلدين «غير واقعية»..بايدن يؤكّد في رسالة بمناسبة شهر رمضان تضامنه مع الأويغور.. الهجرة تزيد عدد سكان كندا أكثر من مليون شخص..أعمال عنف خلال مظاهرة مناهضة لإصلاح نظام التقاعد في باريس..مقتل جندي أرميني في إطلاق نار عند الحدود مع أذربيجان..

بحار وضوابط وأسلحة: المصالح البحرية الإماراتية والسعودية في النزاع اليمني...

 الأربعاء 24 أيار 2023 - 10:53 ص

بحار وضوابط وأسلحة: المصالح البحرية الإماراتية والسعودية في النزاع اليمني... مركز كارنيغي...عبدال… تتمة »

عدد الزيارات: 125,979,180

عدد الزوار: 5,551,608

المتواجدون الآن: 84