أخبار مصر وإفريقيا..بدء العدّ التنازلي للرئاسيات: طنطاوي يتحدّى السيسي..لماذا لم ينطلق «الحوار الوطني» في مصر حتى الآن؟..السودانيون يترقبون تشكيل الحكومة ويخشون «كذبة أبريل»..رئيس أركان قوات الدبيبة يدعو الساسة للعمل على «لمّ الشمل»..«خلافات» تهيمن على لجنة النظام الداخلي للبرلمان التونسي الجديد..رئيس الجزائر يعلن عودة سفير بلاده إلى فرنسا «قريباً»..الصومال: هل يؤثر نقص التمويل على المواجهة مع حركة «الشباب»؟..باماكو تشكك بـ«صدقية» تقرير أممي عن ارتفاع عدد القتلى والانتهاكات في مالي..ما مستقبل المواجهات بين المعارضة الكينية والرئيس؟..رواندا تفرج عن روسيسباغينا رغبة في إعادة إطلاق العلاقات مع واشنطن..

تاريخ الإضافة السبت 25 آذار 2023 - 4:36 ص    عدد الزيارات 589    التعليقات 0    القسم عربية

        


بدء العدّ التنازلي للرئاسيات: طنطاوي يتحدّى السيسي...

كان طنطاوي قد خسر انتخابات البرلمان في 2020، من جرّاء عمليات تزوير

الاخبار...القاهرة | مع بدء العدّ التنازلي للانتخابات الرئاسية المصرية المُقرَّرة مطلع العام المقبل، قدّم النائب السابق، أحمد طنطاوي، نفسه مرشَّحاً منافِساً للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يحقّ له، وفق الدستور الحالي، الترشّح لمرّة واحدة ثالثة وأخيرة، بموجب النصّ الاستثنائي الذي أُدرج في التعديلات الدستورية الأخيرة، والمتضمِّنة بند استمرار ولاية الرئيس لدورتَين فقط، مدّة كلّ منها 6 سنوات. وكان طنطاوي قد خسر انتخابات البرلمان في 2020، من جرّاء عمليات تزوير فجّة شهدتها لجان الفرز من أجل إسقاطه وإبعاده عن مجلس النواب، بسبب معارضته الشديدة للنظام ومجاهرته بانتقاداته الحادّة له ورفْضه محاولات ترويضه من قِبَل الأجهزة الأمنية. وفي الفترة التي تلت الانتخابات، تعرّض طنطاوي لمضايقات دفعته للسفر إلى لبنان من أجل الدراسة، قبل أن يفاجِئ الرأي العام بإعلان اعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية مع عودته إلى بلاده مطلع أيار المقبل، قادماً من بيروت. ويأتي إعلان طنطاوي ترشّحه رسمياً عبر صفحته على «فيسبوك»، بوصفه ممثّلاً للتيّار المدني، في وقت يواصل فيه النظام مساعيه لاحتواء المعارضة من خلال «الحوار الوطني»، وتصدير خطوات إيجابية في مسار «البناء الديموقراطي» من طريقه، علماً أن هذا الحوار الذي انطلق في رمضان الماضي، لم يسفر سوى عن ثرثرات مطوَّلة، والإفراج عن العشرات من السجناء على ذمّة قضايا مفبركة، فيما جرى التعنّت مع آخرين ورفْض إخلاء سبيلهم. ومن هنا تَبرز واحدة من الصعوبات التي تعترض طريق طنطاوي، على رغم الأوضاع الاقتصادية السيّئة، والغضبة الشعبية ضدّ السيسي، إذ إن حالة الاحتواء تلك تحدّ من قدرة المرشّح البديل على حشْد قوى وتيّارات سياسية خلْف مشروع حقيقي قابل للتطبيق، بالنظر إلى أن الأحزاب والشخصيات العامّة التي يناورها النظام لن يَسمح لها بتجاوز الخطوط الحمراء الموضوعة.

يواجه ترشيح طنطاوي عقبات عدّة من بينها عدم رضى المعارضة عن شخصيته

كذلك، يواجه طنطاوي مشكلة أخرى مرتبطة بشخصيته التي يراها البعض صدامية أحياناً، وغير متّسقة مع متطلّبات العمل السياسي في منصب مِن مِثل رئيس الجمهورية. ويُضاف إلى ما تَقدّم، وجود منافسين محتمَلين له، على رأسهم محمد أنور عصمت السادات، رئيس «حزب الإصلاح والتنمية»، وهو المُعارض الذي أَسقط مجلس النواب عضويّته بعد اتّهامه بإرسال مخاطبات إلى «الاتحاد البرلماني الدولي»، «تُحرّض على البرلمان المصري، وتشوّه صورته»، وهو ما قد يكون عائقاً قانونياً أمامه في حال أراد تقديم أوراقه. أيضاً، يوجّه طنطاوي سهام انتقاداته إلى المعارضة والنظام على السواء، واصفاً الأولى بـ«البائسة» والثاني بـ«الباطش»، وهو ما سيوسّع قائمة رافضيه من خارج السلطة. إلّا أن الرجل يبدو متفهّماً ضيق بعض المعارضين منه في الفترة الماضية، وساعياً في استرضائهم، وهو ما يؤشّر إليه اعتزامه، في الأيام الأولى من وصوله، عقْد لقاءات مع عدّة شخصيات لمعرفة انطباعاتهم ورؤاهم للمرحلة المقبلة، علماً أنه لا يتمسّك بأن يكون هو المرشّح الوحيد للمعارضة، بل يبدي مرونة إزاء إمكانية خوض الانتخابات ضمن فريق يأمل الوصول إلى السلطة والإطاحة بنظام السيسي. وينتقد طنطاوي السيسي شخصياً، ويُحمّله مسؤولية تردّي الأوضاع الاقتصادية خلال العقد الماضي، بسبب القرارات الفردية التي يتّخذها، وتجاهله الآراء العلمية، فيما يؤكد أنه قام بدراسة تجارب مماثلة للوضع في مصر حول العالم، واكتشف إمكانية الاستفادة منها لإنفاذ رؤيته التي تستهدف إحداث تغيير حقيقي في البلاد. ويرى طنطاوي أن التغيير من خلال الصناديق هو الأأمن والأسلم، كونه يُجنّب البلاد مخاطر كثيرة، في حين يواصل السيسي حديثه عن الرؤى المستقبلية، من دون التلميح حتى إلى الانتخابات التي يُفترض أن تكون في الربع الأوّل من العام المقبل. والجدير ذكره، هنا، أنه بخلاف الشروط الأساسية في ما يتعلّق بضرورة أن لا تقلّ سنّ المترشّح عن 40 عاماً، وحصوله على مؤهّل دراسي عالٍ، وعدم صدور حُكم قضائي ضدّه في جناية أو جريمة مخلّة بالشرف أو الأمانة، فإنه يجب، لكي تَقبل لجنة الانتخابات أوراق الترشّح، أن يكون صاحبها حاصلاً على تزكية 20 نائباً أو تأييد ما لا يقلّ عن 25 ألف مواطن يحقّ لهم الانتخاب من 15 محافظة، بتوكيلات تبرَم في الشهر العقاري، متضمِّنة جميع بيانات المؤيّدين، وهو ما قد يردع كثيرين عن تأييد مرشّح للمعارضة.

لماذا لم ينطلق «الحوار الوطني» في مصر حتى الآن؟...

(تحليل إخباري)... القاهرة: «الشرق الأوسط»...عام تقريباً مضى على الدعوة التي وجهها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لإطلاق «حوار وطني» شامل بين القوى والأحزاب السياسية كجزء من تأسيس «الجمهورية الجديدة»، غير أن سياسيين وشخصيات عامة طرحوا تساؤلات بموازاة مرور نحو سنة على مبادرة الرئيس، بشأن أسباب طول فترة التحضير وتأخر بدء جلسات الحوار. وانتهى مجلس الأمناء، الذي عقد أول اجتماعاته في يوليو (تموز) من العام الماضي، قبل أشهر من وضع «لائحة لتنظيم الحوار»، والتوافق حول أجندة القضايا التي ستناقشها لجان تضم شخصيات حزبية وعامة ومختصين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وكان الرئيس المصري قد دعا خلال حفل إفطار رمضاني في 26 أبريل (نيسان) الماضي، إلى إجراء «حوار وطني» حول مختلف القضايا «يضم جميع الفصائل السياسية باستثناء واحد»، في إشارة إلى تنظيم «الإخوان»، الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً». وكان من بين من طرحوا تساؤلات بشأن «الحوار» الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والقيادي السابق بحزب «المصري الديمقراطي»، الذي نشر مقالاً (الخميس) في صحيفة «المصري اليوم»، تطرق فيه إلى «بعض العقبات التي يواجهها الحوار الوطني». ورأى بهاء الدين أن «ملف الإصلاح السياسي بعد عام كامل من الدعوة إلى الحوار الوطني لم يتقدم بما كان مأمولاً»، داعياً الدولة إلى الإعلان «مجدداً إما عن رغبتها في استعادته، والتزامها بمخرجات محددة منه، أو العدول عنه بالكامل». وأضاف رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن الحوار الوطني «دخل في دهاليز بيروقراطية بتشكيل لجان وأمانات ووضع ترتيبات إدارية بالغة التعقيد»، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى أن «تبادر القوى السياسية المستقلة لترتيب آليات للحوار، ولا تنتظر دعوة رسمية ولا ترتيباً من الدولة». وكان رئيس «الهيئة العامة للاستعلامات» والمنسق العام لـ«الحوار الوطني» ضياء رشوان، أكد في أكثر من إفادة أن «الحوار يسير في مساره الطبيعي»، وأن «الحوار يتسع للجميع، وسيشهد حديثاً موسعاً من المشاركين، وبكل حرية، ولا يوجد خط أحمر على أي موضوع أو شخص، مما ستتم مناقشته خلال الجلسات». من جانبه، أرجع الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب مدير مركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، وعضو مجلس أمناء الحوار الوطني، تأخر انطلاق الحوار بعد عام كامل من الدعوة إليه إلى ما وصفه بـ«التشدد من جانب بعض الأطراف المشاركة في الحوار». وأوضح ربيع في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن بعض أحزاب وقوى المعارضة «تُصر على إطلاق سراح بعض الأسماء بعينها من المحبوسين في قضايا أو على ذمة محاكمات جارية، وتشترط الإفراج عن تلك الأسماء قبل انطلاق الحوار رسمياً»، وأنه في المقابل «هناك تحسس من جانب بعض المشاركين في الحوار إذا ما تحدثت بعض قوى المعارضة عن انتقادات هنا أو هناك». وأضاف عضو مجلس أمناء «الحوار الوطني» أن «ذلك التشدد على الجانبين، سواء بأن يتم ربط مصير مناقشة أكثر من 100 قضية باسم شخص أو شخصين محبوسين، أو بالتحسس من وجود رأي معارض أو انتقاد هو في الأساس من بين أدوار أحزاب المعارضة، هو السبب وراء تأخر انطلاق الحوار حتى الآن». وحول وجود أفق زمني للتغلب على تلك العقبات، أشار ربيع إلى توقعه أن تكون هناك «انفراجة ملموسة» في هذا الشأن خلال الاجتماع المقرر عقده مساء الأحد لمجلس أمناء الحوار الوطني، مشيراً إلى أنه «من المتوقع أن يكون هناك اتفاق على توقيتات زمنية تتعلق بانطلاق جلسات الحوار قريباً». وبشأن ما أثاره البعض عن وجود «عقبات بيروقراطية» وراء عدم انطلاق الحوار خلال عام كامل، نفى الدكتور عمرو هاشم ربيع ذلك، مؤكداً أن «كل التحضيرات الفنية واللوجيستية اكتملت»، وأن كل الأمور المتعلقة بالقضايا واللجان والشخصيات المشاركة وأماكن الاجتماعات وترتيباتها «تم حسمها منذ فترة». وشدد ربيع على أن سبب عدم انطلاق الحوار حتى الآن «سياسي وليس فنياً»، مضيفاً أن «حسن النيات والتفاهم المشترك بين القوى المشاركة في الحوار من شأنه أن يدفع باتجاه انطلاق وشيك لجلسات الحوار».

الحكومة المصرية تكثف رقابة الأسواق لمجابهة الغلاء

الشرق الاوسط...القاهرة: محمد عجم... كثفت الحكومة المصرية من إجراءاتها لمواجهة ارتفاع الأسعار في البلاد، عبر توفير «السلع للمواطنين بأسعار مخفضة من خلال المنافذ الحكومية»، فضلاً عن تعزيز حملات رقابة الأسواق، وضمان عدم التلاعب في الأسعار. وأعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية، اليوم (الجمعة)، رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع القطاعات الخدمية التابعة لها، طوال شهر رمضان، وقال السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في بيان، إن التحرك يأتي في إطار توجيهات رئاسية وتحركات حكومية لتوفير السلع الغذائية للمواطنين بأسعار مخفضة. وأشار بيان حكومي إلى أن منافذ بيع السلع المخفضة التابعة لوزارة الزراعة يبلغ عددها 243 منفذا ثابتا، وهي منتشرة بجميع المحافظات، فضلا عن 32 منفذا متحركا، فيما أعلن الوزير المصري عن ضخ «المزيد من السلع والمنتجات المختلفة من لحوم بلدية، ودواجن، وبيض المائدة، والبقوليات، والأرز، ومنتجات التصنيع الغذائي، والتمور، والياميش، ومنتجات الألبان، بهذه المنافذ، بجودة عالية، وأسعار مناسبة تقل عن مثيلاها بالأسواق». وعلى صعيد آخر، أكد الوزير أن «الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديريات الطب البيطري بالمحافظات» كثفت عمليات التفتيش على الأسواق والمحلات ومنافذ بيع وتداول اللحوم ومنتجاتها، وكذلك المطاعم، بالتنسيق مع الجهات المعنية لضبط أي مخالفات، وكذلك التأكد من سلامة المنتجات وصلاحيتها للاستخدام الآدمي. ويثمّن الدكتور ياسر حسين، الخبير الاقتصادي والمالي، استمرار توجه الحكومة في توفير السلع للمواطنين بأسعار مخفضة، مبينا أن ذلك الإجراء «يؤدي إلى دفعة جيدة في حركة البيع والشراء وحراك إيجابي بالأسواق المصرية لمختلف الأنشطة والسلع والمنتجات، كما يؤكد دور الدولة في تقديم الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجا». ويقول الخبير الاقتصادي «تواكُب شهر رمضان، مع الظروف الاقتصادية ونمو معدل التضخم في مصر إلى أعلى نسبة له منذ خمس سنوات، ينعكس بشكل يومي على تعامل المواطنين في الأسواق والزيادة غير المسبوقة في أسعار مختلف السلع». وارتفع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى أعلى مستوى له في 5 سنوات، وأظهرت بيانات «جهاز التعبئة والإحصاء» أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في مدن مصر سجل 31.9 في المائة في فبراير (شباط) الماضي مقابل 25.8 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي. فيما ارتفع التضخم الأساسي مسجلاً 40.3 في المائة الشهر الماضي مقارنة بـ31.2 في المائة خلال يناير. ويوضح الخبير الاقتصادي أن «هذا الغلاء من دون أدنى شك أثر على عادات الأسر المصرية، كما حّد وقلل من مشترياتها»، مضيفا: «أغلب الأسر أصبحت تشتري أقل من نصف ما كانت تشتريه في الأعوام السابقة». وبشأن تكثيف حملات رقابة الأسواق لمجابهة الغلاء، يقول حسين إن «المأمول في ظل حالة التضخم الحالية هو مواجهتها بإجراءات تحد وتقلل من معدلات التضخم، وبالتالي الرقابة بمختلف أشكالها ضرورية، لتستطيع أغلب الأسر المصرية مواجهة أعباء الحياة اليومية والموسمية ويما يضمن سلامة المنتجات».

مصر تحشد أممياً لموقفها من «السد الإثيوبي»

وزير الري يواصل التحذير من أضراره خلال «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه»

القاهرة: «الشرق الأوسط».. واصلت القاهرة الحشد عبر ساحات الأمم المتحدة لموقفها المناوئ لمساعي أديس أبابا لبناء «سد النهضة» دون اتفاق بشأن آليات تشغيله وتخزين المياه. واستعرض وزير الموارد المائية المصري هاني سويلم، الخميس، أمام جلسة خلال «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه» في نيويورك، «الأضرار التي تتحسب لها بلاده جراء بناء السد الإثيوبي». وتخشى مصر من تأثر حصتها في مياه النيل، جراء السد الذي تقيمه إثيوبيا منذ عام 2011 على الرافد الرئيسي للنهر. وتطالب القاهرة، ومعها الخرطوم، باتفاق قانوني مُلزم ينظّم عمليتي ملء وتشغيل السد. بينما تقول أديس أبابا إن إنشاء السد «الكهرومائي» يدعم خططها في التنمية عبر استغلال مواردها المائية. وقال سويلم، أمام عدد من نظرائه، إن «(سد النهضة) الإثيوبي بدأ بناؤه من جانب واحد منذ 12 عاماً في غياب دراسات الأثر الاجتماعي والاقتصادي والبيئي المطلوبة، ومع ذلك يستمر ملء سد النهضة وتشغيله، مع عدم وجود أي من هذه الدراسات أو وجود اتفاقية مُلزمة قانوناً تحكم الملء والتشغيل، في تجاهل تام للبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في عام 2021». وتابع سويلم: «استمرار مثل هذه الإجراءات الأحادية غير التعاونية يمكن أن يضر بمصر، على الرغم من أنه يُزعم في كثير من الأحيان أن مشروعات الطاقة الكهرومائية يجب ألا تسبب أي ضرر، إلا أن الحقيقة هي أنه إذا تزامنت هذه الإجراءات الأحادية الجانب مع جفاف طويل الأمد، فقد تسبِّب ضرراً لا يُحصى للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في مصر، مما يجبر أكثر من مليون شخص على ترك عملهم وتدمير جزء كبير من الأراضي المزروعة في مصر». تأتي إفادة سويلم الأحدث بشأن «سد النهضة»، لليوم الثاني على التوالي، إذ حدد، في كلمة له، الأربعاء، أمام الجلسة الرئيسية لـ«مؤتمر الأمم المتحدة للمياه»، عدداً من «الأضرار الرئيسية» للسد بالنسبة لبلاده، واعتبره بمثابة «خطر وجودي» يهدد حياة الملايين من المصريين. وشدد سويلم على أن «التعاون الفعال في إدارة الموارد المائية المشتركة هو أمر لا غنى عنه، ولا سيما أن ما يقرب من 40 % من سكان العالم يعيشون في أحواض الأنهار والبحيرات المشتركة». وقال إن «مصر تعتمد بشكل حصري تقريباً على المياه المشتركة والمتمثلة في مياه نهر النيل، حيث تسعى دائماً لتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف دول حوض النيل»، مشيراً إلى أن الإجراءات المنفردة وغير التعاونية التي تتجاهل الامتثال للقانون الدولي، والتطبيق الانتقائي للقانون الدولي، وتجاهل المبدأ الأساسي للتعاون والذي يتضمن التشاور وإجراء دراسات الأثر الاجتماعي والاقتصادي والبيئي على التدابير المخطط لها، تشكل تحدياً رئيسياً أمام التعاون في إدارة المياه المشتركة». كما التقى وزير الري المصري نظراءه من «الهند، وفرنسا، وكينيا، والإمارات، والمغرب»، فضلاً عن المبعوثة الخاصة للرئيس الأميركي للموارد المائية والتنوع البيولوجي. ووفق بيان مصري، عرض سويلم خلال اللقاءات «المجهودات التي تقوم بها مصر لإبراز قضايا المياه والتغيرات المناخية في كل المحافل الإقليمية والدولية، مثل أسابيع القاهرة للمياه، ومؤتمر المناخ (COP27)، والذي تم خلاله تنظيم اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى حول الأمن المائي».

الأجواء الرمضانية في الأزهر تلقى تفاعلاً في مصر

حضور «لافت» خلال صلاة التراويح... ووجبات لإفطار الوافدين

القاهرة: «الشرق الأوسط»... حظيت الأجواء الرمضانية في الجامع الأزهر بتفاعل لافت في مصر، بعدما شهدت صلاة التراويح حضوراً كبيراً من المصريين والطلاب الوافدين، فضلاً عن قيام الجامع بتقديم إفطار للوافدين يومياً خلال شهر رمضان. واصطف المصلون في أروقة وصحن الجامع الأزهر أول أيام رمضان خلال صلاة العشاء والتراويح. ويحرص المصريون على الذهاب للجامع الأزهر لأداء الصلوات، وحضور الدروس العلمية للرجال والنساء، والاندماج في الأجواء الرمضانية التي يحرص الأزهر على إحيائها وتنظيمها، وإعداد الخطط والبرامج لها كل عام. وأعلن الجامع الأزهر عن خطته العلمية والدعوية لشهر رمضان، وتتضمن 260 مقرأة، و52 ملتقى بعد صلاة الظهر، و26 ملتقى بعد صلاة العصر، وتنظيم 6 احتفالات متعلقة بمناسبات رمضانية، وتقديم 4000 وجبة إفطار يومياً للطلاب الوافدين. ويقوم المركز الإعلامي للأزهر ببث صلاة العشاء والتراويح مباشرة عبر صفحات ومنصات الأزهر وقطاعاته المختلفة، وصفحات الجامع الأزهر على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدد من الكاميرات التي تغطي أروقة وصحن الجامع الأزهر. وتؤدى صلاة التراويح هذا العام بواقع 20 ركعة يومياً، يؤديها 12 قارئاً، مع تنظيم «درس التراويح» يحاضر فيه أعضاء من هيئة كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر. ووفق مشيخة الأزهر فإن وكيل الأزهر، محمد الضويني، شارك الطلاب الوافدين في الإفطار الجماعي، أول يوم في رمضان بصحن الجامع الأزهر، حيث نظم الجامع إفطاراً جماعياً للعام الثاني للطلاب الوافدين بواقع 4000 آلاف وجبة يومياً، وبالتالي 120 ألف وجبة في الشهر، وذلك في إطار «الدور الإنساني والديني الذي يقوم به الأزهر في خدمة ورعاية أبنائه الوافدين ضيوف مصر». وتفقد وكيل الأزهر قبل أذان المغرب (أول أيام شهر رمضان) تجهيزات الإفطار الجماعي التي انطلقت عقب صلاة العصر مباشرة، حيث كثف المسؤولون والعاملون بالجامع الأزهر نشاطهم لتجهيز صحن الجامع لاستقبال الصائمين.

السودانيون يترقبون تشكيل الحكومة ويخشون «كذبة أبريل»

لجنة الصياغة تتوقع إنجاز «الاتفاق السياسي النهائي» في مطلع الشهر

الشرق الاوسط...الخرطوم: أحمد يونس... يترقب السودانيون بفارغ الصبر الأول من أبريل (نيسان) المقبل، لتوقيع «الاتفاق السياسي النهائي» بين المدنيين والعسكريين، والذي يحظى بدعم دولي وإقليمي، وينظرون إليه بوصفه بداية لحل الأزمات المتطاولة في البلاد، ومدخلاً جديداً لتشكيل حكومة مدنية في 11 من الشهر نفسه، تفتح أبواب التحول إلى نظام مدني ديمقراطي وتُنهي سيطرة العسكريين على مقاليد الحكم في البلاد. لكن كثيرين يتوجسون من أن تؤدي أزمات السودان المتطاولة والمعقدة وتعدد المحاولات الفاشلة لحلّها إلى أن يتحوّل الاتفاق المرتقب في «الأول من أبريل» إلى «كذبة أبريل». وتُواجه العملية السياسية مقاومة من أنصار النظام السابق من الإسلاميين وأتباعهم الذين «هدّدوا بإسقاط الحكومة المرتقبة سِلماً أو عنوة»، كما أن الحزب الشيوعي وأحزاباً يسارية أخرى تصف الحكومة المدنية المرتقبة بأنها «صنيعة غربية ومحاولة للالتفاف على قضايا الثورة السودانية، والتضحية بدماء الشهداء مقابل الحصول على كراسي الحكم»، وتعمل هذه الأحزاب أيضاً على إسقاط الحكومة في المهد، قبل تسميتها أو بعدها، وتُعارض أيضاً حركاتٌ مسلحة التسوية السياسية الحالية؛ لأنها تخشى فقدان امتيازات حصلت عليها بعد انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وفق رأي بعض المحللين. وأخيراً أعلنت قوى قبائلية العودة إلى «سيناريو إغلاق الموانئ» للضغط على الحكومة المرتقبة حتى انهيارها. وتتمسك القوى التي وقّعت على «الاتفاق الإطاري»، في 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بالمضيّ لإكمال مستلزمات توقيع «الاتفاق النهائي» في مطلع أبريل المقبل، وأعلن المتحدث باسم العملية السياسية خالد عمر يوسف أن لجنة صياغة الاتفاق النهائي شرعت في أداء مهمتها لإكمالها في غضون الموعد الحدد؛ وهو الأول من أبريل. وأكد مصدر، تحدّث لـ«الشرق الأوسط»، أن اللجنة تعمل على إكمال أعمالها بإعداد نص الاتفاق النهائي والدستور الانتقالي في غضون يوم أو يومين، وأنها أنجزت، خلال يوميْ عمل، الجزء الأكبر من مطلوبات الصياغة، وتنتظر فقط ورشة الإصلاح الأمني والعسكري لتضيف ما يخرج عنها للبروتوكولات الملحَقة بالاتفاق. وتأجلت ورشة الإصلاح الأمني والعسكري من يوم الخميس الماضي، وهي الورشة التي تُعدّ الأخيرة والأكثر حساسية ضمن 5 ورش اعتبرت قضاياها حساسة، أفردت لها مساحة نقاش موسع خاصة. وتختص الورشة بإصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية، ودمج جيوش الحركات المسلَّحة داخل جيش موحد، بما في ذلك دمج «قوات الدعم السريع»، وينتظر أن تتواصل، غداً الأحد، وفق متحدث باسم تحالف «الحرية والتغيير». وقال مصدر إن الأطراف اتفقت على كل التفاصيل، وتبقّت فقط خلافات على الفترة الزمنية التي تستغرقها عملية دمج قوات الدعم السريع في الجيش. وبمواجهة ذلك، جدّدت «حركة العدل والمساواة» رفضها للعملية السياسية، واعتبرتها تكريساً لـ«الإقصاء والوصاية بأبشع صورها، وتسيطر عليها وتوجِّهها الإرادة الخارجية التي تحاول فرض مجموعة صغيرة على مصير ومستقبل الوطن»، وفق ما ذكره بيانها. وترفض حركتا «العدل والمساواة» و«تحرير السودان» الموقِّعتان على اتفاق «جوبا للسلام»، الاتفاق الإطاري، وتشترطان توقيعه مع بقية شركائهما في تحالف «الكتلة الديمقراطية»، وهو تحالف تتهمه قوى «الحرية والتغيير» بدعم الانقلاب. وفسّر رئيس البعثة الأممية «يونيتامس» فولكر بيرتس، في إيجازه الدوري لمجلس الأمن، موقف الحركتين بأنه محاولة منهما لضمان تمثيلهما في الحكومة المقبلة والحفاظ على مكاسبهما، وهو ما استنكرته الحركتان وقالتا إنه «ادعاء وبهتان وزور، وإنه عارٍ عن الصحة ومحض افتراء مضلل ومرفوض من قِبلهما». وتوعدت حركة تحرير السودان بالتعبئة لمظاهرات رافضة لتوقيع الاتفاق النهائي وإعلان الحكومة، وهددت بترتيب ندوات جماهيرية في كل ولايات السودان لإسقاط أي حكومة تكون بعيدة عما سمّته «إرادة الشعب السوداني»، وبتكوين جبهة من القوى الرافضة لاختطاف القرار السياسي. من جانبه، اتهم الحزب الشيوعي بعثة الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، بأنها فشلت في مهامّها و«إنجاز التحول الديمقراطي» وتسليم المطلوبين للمحكمة الدولية ووقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وإنها اكتفت فقط بالإدانات. واعتبر الحزب «الاتفاق الإطاري» الذي تدعمه البعثة الأممية وجرى التوصل إليه بتيسير منها، محاولة لتصفية الثورة ودعماً للإفلات من العقاب واستمرار الجيش في السلطة، وتدخلاً أجنبياً في السلطة، وأنه سيعمل على إسقاط الحكومة الناتجة عنه. وفي 5 ديسمبر الماضي، وقّع تحالف «الحرية والتغيير» الذي قاد الحكومة المدنية السابقة، وعدد من القوى الأخرى، اتفاقاً إطارياً مع كل من قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» الفريق محمد حمدان دقلو «حميدتي»، نصّ على خروج العسكريين من السلطة وتشكيل حكومة مدنية برئيسيْ دولة ووزارة. وأعلن الطرفان توقيع الاتفاق النهائي، في مطلع أبريل المقبل، وتوقيع الإعلان الدستوري في السادس من الشهر نفسه، والشروع في تشكيل الحكومة المدنية في 11 من الشهر نفسه، وهو الأمر الذي تُعارضه قوى سياسية وحركات مسلَّحة وبعض لجان المقاومة الشعبية، لكنه يجد تأييداً من قطاعات شعبية واسعة.

رئيس أركان قوات الدبيبة يدعو الساسة للعمل على «لمّ الشمل»

أُسر ضحايا مقابر ترهونة الجماعية تتمسك بـ«الثأر من القتلة»

القاهرة: «الشرق الأوسط»... حث الفريق محمد الحداد، رئيس أركان القوات التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، ساسة البلاد على العمل على «لم الشمل»، وتحدث في كلمة بمناسبة حلول شهر رمضان عن جهود إدارته لاستكمال قوات الجيش «تطوير قدراتها المهنية بما ينسجم مع احترامها للدولة المدنية»، داعياً الله «أن يلهم السياسيين الصواب من أجل لم الشمل». وسبق أن عقدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمملكة المتحدة اجتماعاً نهاية الأسبوع الماضي في تونس، قصد بحث المسار الأمني، واستمرارية اتفاق وقف إطلاق النار، وإعادة توحيد المؤسسات العسكرية، وذلك بمشاركة الفريق أول عبد الرازق الناظوري، رئيس أركان «الجيش الوطني» بشرق ليبيا، ونظيره بغرب ليبيا محمد الحداد، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، وسفراء الرؤساء المشاركين لمجموعة العمل الأمنية الآخرين لكل من فرنسا وتركيا وإيطاليا والاتحاد الأفريقي. وشدد الحداد في كلمته مساء أول من أمس على «أداء الرسالة الوطنية للجيش في المحافظة على الوطن، وصون مكتسباته، وتحقيق تطلعات الشعب في دولة ديمقراطية يسودها العدل والمساواة والقانون». كما تحدث عن الحقوق المالية لقوات الجيش، وقال إنه تم «تفعيل قرار إدراج العلاوات ضمن مرتباتكم، التي كانت محجوبة لفترة، وتحققت المساواة بين أبناء الجيش، كما نطمئن الموظفين المدنيين بأن مرتباتهم ستعدل أسوة بزملائهم العسكريين، كما وصلنا إلى خطوات متقدمة في اجتماعاتنا مع صندوق الضمان الاجتماعي لتسوية مرتبات العسكريين المتقاعدين». وإضافة إلى ذلك، قال أنطونيو تاياني، نائب رئيسة الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، إن بلاده تعمل على «جعل ليبيا دولة مستقرة»، وأضاف في تصريحات إذاعية نقلتها عنه وكالة «نوفا» الإيطالية للأنباء، أمس، أن بلاده تعمل على تحقيق هذا الهدف، لافتاً إلى أنها «قدمت زوارق دورية لخفر السواحل الليبي». كما دعا تاياني دول أوروبا إلى «التدخل لوقف تدفقات الهجرة، خصوصاً مكافحة المتاجرين بالبشر»، مؤكداً الحاجة إلى اتخاذ «إجراءات قوية ضدهم... وإنقاذ الناس في البحر، لأن هذا أمر تفرضه جميع قواعد الملاحة؛ لكننا بحاجة إلى مكافحة تدفقات الهجرة، انطلاقاً من نقاط المغادرة، وتعزيز تدفقات الهجرة الشرعية». وفي سياق آخر، طالبت أسر ضحايا «المقابر الجماعية» بترهونة السلطات القضائية المسارعة في محاكمة «قتلة أبنائهم»، و«الأخذ بالثأر منهم». وقالت «رابطة ضحايا ترهونة» في بيان، مساء أول من أمس إن المطلوبين في قضايا «المقابر الجنائية»، والجرائم الجنائية بمدينة ترهونة، لا يزالون طلقاء، بعدما فروا إلى مناطق بشرق ليبيا، وتحدثت الرابطة عن أحد المطلوبين، يدعى «م أ»، قالت إنه كان «متهماً في أغلب قضايا المقابر الجماعية بترهونة». ولا تزال قصّة «المقابر الجماعية»، التي أُعلن عنها للمرة الأولى مطلع يونيو (حزيران) 2020، تكشف الكثير من الأسرار، عمّا حدث في هذه المدينة، التي سيطرت عليها ميليشيا «الكانيات» بقيادة محمد الكاني قبل أكثر من عامين، سواء من شهادات الفارين من التعذيب، أو أسر الضحايا. ومن وقت لآخر تعثر السلطات المعنية، في «مقابر جماعية» على جثث بعض الذين اعتقلتهم الميليشيا. ومن بين 261 جثة استُخرِجت من هذه المقابر، تمّ التعرف على 160 منها من قبل «الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين». وفي أغسطس (آب) الماضي أعلن النائب العام الليبي الصديق الصور أنّ لجنة التحقيق القضائي، المكلّفة بالتحقيق في جرائم «الكانيات»، فتحت 280 قضية جنائية، أُحيلت عشر منها إلى القضاء، لكن أسر الضحايا، الذين تحدث بعضهم إلى «الشرق الأوسط» في مرات سابقة، يؤكدون أن القضية «لم يطرأ عليها أي جديد»، وأن الجناة «لا يزالون طلقاء دون محاكمة أو تعقُب». وفي غضون ذلك، أمر الصديق الصور بحبس 4 من مسؤولي مراقبة الخدمات المالية في بلدية وردامة (شمالي شرق) احتياطياً على ذمة التحقيقات لاتهامهم بـ«الفساد». وجاء هذا التحرك استكمالاً لجهود النيابة في مواجهة «جرائم استشراء الفساد» في قطاعات عديدة بالبلاد، حيث سبق أن أمرت بحبس عشرات الموظفين والمسؤولين احتياطياً خلال الأشهر الماضية على ذمة قضايا فساد.

ما هي أبرز تحديات لجنة «6 + 6» لوضع قوانين الانتخابات الليبية

انتقادات لمحدودية صلاحياتها وعدم قدرتها وحدها على إقرار أي نص قانوني

الشرق الاوسط...القاهرة: إسماعيل الأشول... (تحليل سياسي)...مرت أيام عدة على انتخاب مجلس النواب الليبي ستة من أعضائه لعضوية لجنة «6+6»، التي سيوكل إليها إعداد القوانين الانتخابية، لكن لا تبدو مهمتها ستكون سهلة بالنظر إلى حجم الملفات التي تعوق تحول ليبيا نحو الاستقرار. فالمجلس الأعلى للدولة، الشريك في العملية السياسية، لم ينته بعد من تسمية ممثليه فيها، في ظل وجود تحديات عديدة، من بينها مدى صلاحيات هذه اللجنة في حسم أي نقاط خلافية تتعلق بسن القوانين. ويؤكد محللون سياسيون، أن ممثلي المجلسين سيجدون أنفسهم أمام سقف زمني محدد بمنتصف يونيو (حزيران) المقبل لإنجاز القوانين الانتخابية، قبل أن يلجأ المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، إلى تفعيل «آلياته البديلة» عبر «اللجنة التوجيهية»، التي سبق أن أعلن عنها. ويقر محمد الأسمر، المحلل السياسي الليبي، بأن إغفال الإطار الزمني في عمل لجنة «6+6» كان «خطأ في صياغة التعديل الدستوري»، لكنه يؤكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبعوث الأممي حسم تلك النقطة بوضع مدة قصوى أمام المجلسين للتوافق على القوانين الانتخابية، تمتد حتى منتصف العام الحالي، وإلا سيلجأ إلى آليات أخرى تقررها البعثة الأممية بالتشاور مع مجلس الأمن. وإذ يأمل في سرعة انتخاب مجلس الدولة ممثليه، يقول إن الأخير لا يزال يشهد «خلافاً داخلياً كبيراً» حول تلك الخطوة، وقال بهذا الخصوص «ما لم تكتمل كل الآليات والأطر، ويتم تحديد موعد للانتخابات، وإصدار القوانين المنظمة لها، وفتح باب التسجيل أمام المرشحين، والناخبين الجدد، فإنه لا يمكننا الحديث عن ذلك»، موضحاً أن كل ذلك مرهون بتوافق مجلسي «النواب» و«الدولة». ومع ذلك، هناك من يرى بأن معضلات ذلك المسار لا تتوقف عند نقطة الإطار الزمني، أو محدودية صلاحيات اللجنة، التي لا تمكّنها من إقرار أي نص قانوني دون الرجوع إلى المجلسين، بل تشمل المسار كله الذي يفرضه التعديل الدستوري الثالث عشر، والذي يرى المحلل السياسي الليبي، إبراهيم بلقاسم، أنه «في حاجة إلى تعديل». ويرجّح بلقاسم في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تصل تلك العملية إلى «حائط مسدود»، ما لم يتم إجراء تعديل جوهري في أسس المسار الانتخابي، خلافا لما أرساه التعديل الدستوري الثالث عشر. ويرى أن الممثلين الستة الذين انتخبهم مجلس النواب «لا يمثلون خبرات أو كفاءات قانونية، وإنما جاء اختيارهم بناءً على الجهوية والمحاصصة». وحول فرص تقديم مجلس الدولة ممثليه في اللجنة، يقول بلقاسم، إن الأول «منقسم على نفسه»؛ فرئيسه خالد المشري، والمجموعة المؤيدة له في «جبهة التعديل الدستوري مع مجلس النواب»، والنصف الآخر يرى، أن هذا التعديل «سيوصل البلاد إلى حائط مسدود». ويتابع موضحاً «هذا الانقسام خطير، ويجعل عملية اختيار ممثلي مجلس الدولة صعباً، لكنه ليس مستحيلاً». وبالإضافة إلى كل ما سبق، يعتقد محللون، ومنهم إبراهيم بلقاسم، أن القوانين الانتخابية نفسها تنطوي على صعوبات جمة ترتبط بشروط الترشح. ويقول في هذا السياق، إن التعديل الدستوري «ترك معضلة تحديد شروط الترشح لتتم معالجتها في القوانين. وقد عجزت القواعد الدستورية عن تحديد تلك الشروط، ولم يحددها كذلك التعديل الدستوري، وبالتالي فليس من السهل الوصول إلى حلول فيها عبر القوانين... الملف خطير جداً، وثقيل». ورداً على سؤال حول ترجيح احتمالات إخفاق «6+6» والذهاب إلى آليات باتيلي، يقول بلقاسم، إن اللجنة التي ستشكلها البعثة الأممية «ليست قادمة من الفضاء، لكنها ستضم أعضاء من مجلسي (النواب) و(الدولة)، وأطرافاً فاعلة غير ممثلة في المجلسين». موضحاً، أنه «في كل الأحوال سيتم الرجوع إلى هذه اللجنة الأممية، سواء نجح المجلسان أم أخفقا، فهي تمثل المرحلة الأخيرة قبل وصول قوانين الانتخابات إلى المفوضية العليا للانتخابات، حيث منع باتيلي تواصل مجلسي (النواب) و(الدولة) مع المفوضية العليا للانتخابات». مشدداً في هذا السياق على ضرورة إجراء تعديلات جوهرية في التعديل الدستوري الثالث عشر، ومستنكراً منع الأحزاب من المشاركة في الانتخابات وفق القواعد الحالية.

«خلافات» تهيمن على لجنة النظام الداخلي للبرلمان التونسي الجديد

أبرزها آليات وشروط التمتع بالحصانة البرلمانية

الشرق الاوسط...تونس: المنجي السعيداني... كشفت مصادر في البرلمان التونسي، المنبثق من الانتخابات البرلمانية الأخيرة، اليوم، أهم ملامح تنظيم العمل في البرلمان الجديد، مؤكدة إمكان تشكيل كتل برلمانية، على الرغم من الجدل الذي أثاره تصريح الرئيس التونسي قيس سعيد حول إمكان تشكيل برلمان دون كتل برلمانية، وتأكيده أن تلك الكتل «أصبحت من التاريخ». ودفع النواب الجدد نحو تشكيل كتل برلمانية باعتبارها من شروط العمل البرلماني، في حين يحاول بعض نواب البرلمان، خصوصاً المدعومين من أحزاب سياسية، خلق توازنات داخل البرلمان الجديد، بعد التصريحات التي أعقبت الإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والتي أكدت سيطرة بعض الأحزاب المقرَّبة من الرئيس سعيد على البرلمان. لكن رغم كل الجدل الذي خلّفته تصريحات الرئيس، يحاول نواب البرلمان الجديد تجاوز الخلافات الحادّة التي ميزت عمل البرلمانات، التي تشكلت إثر انتخابات سنوات 2011 و2014 و2019، ويعملون على تغيير تلك الصورة السلبية المترسخة في أذهان المواطنين عن طريقة عمل برلمان بلادهم، بعدما بلغت خلافات بعض النواب حد المواجهات الدامية، في ظل خلافات أيديولوجية متباينة بين مختلف الكتل البرلمانية، ولا سيما الأطراف ذات التوجهات الإسلامية في علاقتها مع التيارات اليسارية والقومية، ومنظومة حكم ما قبل سنة 2011. ويرى مراقبون أن احتمالات تجاوز الخلافات في البرلمان الجديد باتت جيدة، مقارنة بالبرلمانات السابقة، ذلك أن تركيبة البرلمان الجديد مؤيدة في مجملها لتوجهات مسار 25 يوليو (تموز) 2021، وتسعى نحو دعم المشروع السياسي للرئيس قيس سعيد. في هذا الشأن قال النائب أيمن البوغديري، عضو لجنة النظام الداخلي للبرلمان، في تصريح إعلامي، إن صياغة مشروع النظام الداخلي المنظم للبرلمان الجديد أوشكت على الانتهاء، إذ جرى الاتفاق على إقرار نظام العمل بالكتل البرلمانية، التي تُعدّ ضرورية لضبط العضوية داخل اللجان البرلمانية، على أن تتكون كل كتلة من أكثر من 15 نائباً، في حين جرى الاتجاه نحو خيار حل الكتلة إذا انخفض عدد منتسبيها عن 10 نواب. كما سيجري في نظام عمل البرلمان الجديد تقديم مقترحات لتعديل مشروعات القوانين من جانب 5 نواب أو أكثر، ويحقّ لرئيس الجمهورية عرض مشروعات القوانين على البرلمان، ويكون للنواب حق عرض مقترحات القوانين؛ بشرط أن تكون مقدَّمة من 10 نواب على الأقل. وللقطع مع الصورة السابقة للعمل البرلماني، من المنتظر صياغة «مدونة سلوك النائب»، وذلك مباشرة بعد الانتهاء من النظام الداخلي الجديد، الذي سيضبط الواجبات والالتزامات الأخلاقية للنائب في البرلمان. يُذكَر أن لجنة النظام الداخلي للبرلمان الجديد بدأت إعداد نظام عمل البرلمان منذ 16 مارس (آذار)الحالي، وقد توقّع رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة، أن تنتهي الأشغال مع نهاية الشهر الحالي، ليجري بعد ذلك عرض مختلف تفاصيل العمل البرلماني على الجلسة العامة، ويبدأ أعضاء البرلمان، البالغ عددهم 154 نائباً حالياً (في انتظار انتخاب 7 أعضاء يمثلون دوائر انتخابية خارج تونس)، عقد جلسات البرلمان، الذي لم تعترف به الأطراف المعارضة لتوجهات قيس سعيد وخياراته السياسية. ورغم أجواء التفاؤل التي تطغى على أشغال اللجنة، تشير تقارير إعلامية مواكبة لاجتماعات لجنة النظام الداخلي بالبرلمان التونسي، إلى وجود عدة خلافات بين أعضاء اللجنة، التي يبلغ عددها 31 نائباً، ومن بينها مدة انتخاب رئيس البرلمان، هل تمتد خمس سنوات ثم يعاد انتخابه كل سنة، وكذلك كيفية تحديد العضوية في اللجان البرلمانية وشروط تشكيلها، وكيفية تقديم الأسئلة الكتابية والشفاهية إلى الحكومة، في إطار الدور الرقابي المسنَد للبرلمان في دستور 2022، بالإضافة إلى آليات التمتع بالحصانة البرلمانية وشروط التمتع بها.

إيطاليا تحذر الأوروبيين من تدفق 900 ألف مهاجر من تونس

بروكسل: «الشرق الأوسط»... حذرت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، على هامش الكلمة التي ألقتها خلال اجتماع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، أمس، من إمكانية تصدير تونس للقارة العجوز 900 ألف مهاجر غير نظامي، ما لم يتم التوصل لإنهاء الأزمة الراهنة التي تعيشها تونس، مشيرة إلى أن هؤلاء المهاجرين ستكون إيطاليا بوابة دخولهم إلى أوروبا، وأن بلادها «عاجزة» عن استقبالهم وإيوائهم. كما دعت ميلوني إلى ضرورة الدفع نحو إيجاد اتفاق بين الدولة التونسية وصندوق النقد الدولي، حتى تحصل على القرض المطلوب لإنقاذ ماليتها العمومية، وحتى لا تتفاقم الأوضاع نحو الأسوأ. ودعت ميلوني الجمعة في بروكسل إلى دعم تونس، التي تواجه أزمة مالية خطرة، معربة عن خشيتها من أن تؤدي صعوباتها إلى «إثارة موجة هجرة غير مسبوقة» نحو أوروبا. وقالت للصحافيين: «لقد طرحت موضوع تونس أمام المجلس الأوروبي؛ لأنه قد لا يكون الجميع على دراية بالمخاطر، التي يمثلها الوضع في تونس، وضرورة دعم الاستقرار في بلد يعاني من مشكلات مالية كبيرة»، موضحة أنها أثارت أيضاً الموضوع خلال الاجتماع الثنائي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ورداً على سؤال حول بعثة إيطالية - فرنسية محتملة إلى تونس مع المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، إيلفا يوهانسون، قالت ميلوني: «نعم، هناك بعثة على مستوى وزيري الخارجية، وكثيرون في الوقت الحالي يتجهون إلى تونس». وتابعت رئيسة الوزراء التي تميل حكومتها اليمينية المتطرفة إلى اتباع نهج مناهض للهجرة: «إذا لم نتعامل مع هذه المشكلات بشكل مناسب، فهناك خطر إثارة موجة هجرة غير مسبوقة». كما ناقشت جورجيا ميلوني الوضع في تونس مع المفوض الأوروبي للاقتصاد باولو جنتيلوني، الذي «سيتوجه إلى هناك في الأيام المقبلة»، وشددت على «ضرورة العمل على المستوى الدبلوماسي لإقناع صندوق النقد الدولي والحكومة التونسية، بإبرام اتفاق لتحقيق الاستقرار المالي». وسبق أن حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الاثنين، من أن الوضع في تونس «خطير للغاية»، مشيراً إلى خطر «انهيار» الدولة، الذي من المحتمل أن «يتسبب في تدفق مهاجرين نحو الاتحاد الأوروبي، والتسبب في عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». وتأتي تصريحات ميلوني المتخوفة من موجات الهجرة تزامناً مع إعلان السلطات التونسية فقدان 34 مهاجراً، ونجاة أربعة إثر غرق قارب للهجرة بسواحل صفاقس التونسية. وقال المسؤول القضائي بمحكمة صفاقس، فوزي المصمودي، لوكالة الأنباء الألمانية إن القارب المنكوب هو الخامس الذي يغرق في سواحل المنطقة خلال يومين، موضحاً أن أربعة مراكب غرقت خلال يومي الأربعاء والخميس، فيما انتشل الحرس البحري سبع جثث لمهاجرين ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، بينهم أربعة أطفال ورضيع. كما يجري البحث عن أكثر من ثلاثين مفقوداً كانوا على متن هذه القوارب، فيما نجا 84 آخرون.

رئيس الجزائر يعلن عودة سفير بلاده إلى فرنسا «قريباً»

باريس تتخذ خطوة مماثلة لطي «أزمة تهريب بوراوي»

الجزائر: «الشرق الأوسط».. أعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان، أمس، أن الرئيس عبد المجيد تبون تحدث مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون أمس، خلال اتصال هاتفي، حول «قضية تهريب المعارضة بوراوي»، وأن اتصالهما «سمح بإزالة الكثير من اللبس بشأن هذه القضية، وما ترتب عنها من تصدع في العلاقات الثنائية». كما أعلن الرئيس الجزائري عودة سفير بلاده إلى فرنسا قريبا، وذلك بعد خلاف دبلوماسي بين البلدين، إثر اتهام الجزائر لموظفين دبلوماسيين تابعين لفرنسا بالتورط في عملية إجلاء سرية لمواطنة جزائرية عبر تونس. وذكرت الرئاسة الجزائرية أن تبون بحث هاتفياً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «طريقة تهريب وإخراج رعية تحمل جنسية مزدوجة، جزائرية - فرنسية، من قبل المصالح القنصلية الفرنسية في تونس». وأكد البيان أن الاتصال بين الرئيسين تناول «عددا من القضايا، منها طريقة تهريب وإخراج رعية تحمل جنسية مزدوجة، جزائرية - فرنسية، من قبل المصالح القنصلية الفرنسية، بتونس في السادس من فبراير(شباط) 2023». لافتا إلى أنهما «اتفقا على تعزيز وسائل الاتصال بين إدارتي الدولتين، حتى لا تتكرر مثل هذه الحالات». وأضاف البيان أن الرئيسين تطرقا، أيضا، إلى العلاقات الثنائية، «ومختلف الوسائل» لتجسيد إعلان الجزائر، الذي أبرم بين البلدين خلال زيارة الرئيس ماكرون إلى الجزائر في أغسطس (آب) الماضي. وتعهد البلدان في وثيقة «إعلان الجزائر» بتعزيز الشراكة بينهما في كل المجالات. وتابع البيان بأن المكالمة الهاتفية بينهما «سمحت أيضا ببحث سبل تقوية وتعزيز التعاون بين البلدين، بما في ذلك زيارة الدولة المقبلة التي سيؤديها السيد رئيس الجمهورية إلى فرنسا، وقضايا إقليمية ودولية تهم الجانبين». وكان أعلن في وقت سابق أن تبون سيزور باريس في مايو (أيار) المقبل. في غضون ذلك، قالت وسائل إعلام جزائرية وأجنبية، إن فرنسا اختارت سفيرها السابق بمصر، ستيفان روماتي، للمنصب ذاته في الجزائر، من أجل خلافة فرنسوا غوييت، «المُحال على التقاعد» رسمياً، لكن يسود اعتقاد راسخ في الجزائر أنه تم إبعاده إثر اتهام دبلوماسيين فرنسيين بـ«إجلائهم سراً»، المعارضة الجزائرية أميرة بوراوي الشهر الماضي، بينما كانت تحت إجراءات المنع من السفر. وأكد الموقع الإخباري «أفريكا إنتلجنس»، والصحيفتان الإلكترونيتان «إنترلينيي» و«كل شيء عن الجزائر» أمس، خبر تعيين روماتي رئيساً للبعثة الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، في حين أعلن في وقت سابق أن زميله فرنسوا غوييت سيغادر المنصب إلى التقاعد في يوليو (تموز) المقبل. وجرى الإعلان عن رحيل غوييت من الجزائر في وقت شديد الحساسية، شهدت فيه العلاقات الجزائرية - الفرنسية توتراً حاداً، إثر اتهام الجزائر المخابرات الفرنسية بـ«اختراق» ترابها لـ«إجلاء سرا» المعارضة أميرة بوراوي إلى تونس، ومنها إلى فرنسا. وفي الثامن من فبراير (شباط) الماضي استدعت سفيرها بباريس سعيد موسي، كنوع من الاحتجاج على الحادثة. علماً بأن موسي نفسه تم سحبه كسفير في مدريد العام الماضي، بعد احتجاج بلاده على دعم إسبانيا خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء. وكانت وسائل إعلام جزائرية قد ذكرت أن عقيد استخبارات فرنسيا «دبَّر عملية تهريب بوراوي»، موضحة أنه كان بانتظارها عندما وصلت إلى مطار مدينة ليون بفرنسا، قادمة من تونس، الشيء الذي نفته الطبيبة بشدة. وقالت السلطات الجزائرية، في سياق الاتهامات التي وجهتها إلى باريس، إن دبلوماسيين فرنسيين متورطون في «تهريب» المعارضة. وفهم ذلك بأن السفير غوييت معني مباشرة بهذا الاتهام، وبعدها بأيام قليلة نشرت الخارجية الفرنسية أنه بلغ مرحلة التقاعد، وبالتالي سيغادر منصبه في الجزائر. واللافت، أن فرنسا لم ترد على هذه الاتهامات الخطيرة، واكتفى ناطق باسم خارجيتها بالقول، إن ممثليتها الدبلوماسية بتونس منحت الحماية القنصلية للمعارضة بوراوي، على أساس أنها تملك جواز سفر فرنسياً؛ ما يعني أنه ليس لها ضلع في خروجها سراً من الجزائر. وثبت لاحقاً أن الناشطة استعملت جواز سفر والدتها للخروج من مركز الحدود البري، الذي يربط الجزائر بتونس. وحتى عندما سئل الرئيس إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحافي بباريس عن الاتهامات الجزائرية، فإنه لم ينفها بشكل واضح، واكتفى بالقول «هناك أشياء كثيرة قيلت بعد عودة فرنكو – جزائرية إلى فرنسا عبر تونس، وما هو أكيد أن هناك من لديهم مصلحة في أن يكون الفشل مآل ما نقوم به في الجزائر منذ سنوات عدة... لكني سأواصل العمل الذي شرعنا فيه، فليست هذه المرة الأولى التي أتلقى فيها ضربة». وكانت وسائل إعلام حكومية جزائرية قد كتبت، أن جهاز الأمن الخارجي الفرنسي «يتعمد تقويض جهود الرئيس ماكرون لتحسين العلاقات مع الجزائر». ومن تبعات هذه القضية، أن أوقفت قنصليات الجزائر بفرنسا إصدار التصاريح القنصلية، التي تطالب بها الداخلية الفرنسية بإلحاح لتتمكن من ترحيل مئات المهاجرين الجزائريين غير النظاميين. وكانت باريس وضعت تعاون الجزائر في هذا المجال، في كفة، ومواصلة منح التأشيرات لدخول ترابها في كفة ثانية، وهذه القضية وحدها أحدثت أزمة بين البلدين عندما نشبت في صيف 2021. والثلاثاء الماضي، صرح الرئيس تبون في مقابلة صحافية، بأن علاقات بلاده مع فرنسا «متذبذبة»، مبرزاً أن السفير موسي «سيعود إلى باريس قريباً»، من دون تحديد موعد. لكن أعطى كلامه إشارة بأن «قضية بوراوي» باتت من الماضي.

الجزائر تدعم موريتانيا بـ96 طناً من المواد الغذائية

نواكشوط: «الشرق الأوسط»... هبطت أمس الجمعة، ثلاث طائرات شحن عسكرية جزائرية في مطار نواكشوط الدولي، محملة بمواد غذائية متنوعة لموريتانيا كمساعدة إنسانية بمناسبة شهر رمضان الكريم، بحسب ما أورته وكالة الأنباء الألمانية، أمس. وتشمل هذه المساعدات 96 طنا من المواد الاستهلاكية الأساسية، بما في ذلك الأزر والزيت والسكر والحليب، مقدمة من الهلال الأحمر الجزائري، لفائدة مفوضية الأمن الغذائي. وقالت مديرة خدمات العون العاجلة بمفوضية الأمن الغذائي، افاتو بنت عالي، إن هذا الدعم «يندرج في إطار علاقات الأخوة والتعاون القائمة بين البلدين الشقيقين، تلبية لطموح قائديهما في تعزيز وتقوية تلك العلاقات» بين البلدين. وكانت الجزائر قد قدمت مساعدات لموريتانيا خلال أوقات الفيضانات والسيول، التي ضربت مناطق مختلفة من البلاد في الخريف الماضي، أسفرت عن تشريد عشرات الآلاف من المواطنين، وفقدانهم لمنازلهم. وقد أرسلت الجزائر المساعدات بعد اتصالات هاتفية جرت بين الرئيسين ووزيري الخارجية في البلدين. من جهة ثانية، أجرى رئيس الوزراء الجزائري، أيمن بن عبد الرحمن، أمس، محادثات مع رئيسة الحكومة التونسية، نجلاء بودن رمضان. وأفادت رئاسة الحكومة الجزائرية في بيان، بأنه تم التطرق خلال المحادثات لواقع العلاقات الثنائية، وآفاق تطويرها في جميع المجالات، بما يخدم مصالح البلدين. وأضاف البيان أن المحادثات تطرقت أيضا إلى سبل تعزيز الدعم لتونس من أجل تمكينها من استعادة استقرارها الاقتصادي، الذي تعكف السلطات التونسية على تحقيقه، إلى جانب التطرق إلى آخر المستجدات ذات الصلة بالمفاوضات الجارية بين تونس وصندوق النقد الدولي بخصوص الاتفاق المالي في إطار آلية تسهيل الصندوق الممدد، والرامي إلى دعم السياسات الاقتصادية في تونس. وأكد الجانبان حرصهما المشترك على العمل معا على المضي قدما نحو المزيد من التكامل الاستراتيجي والتنمية المتضامنة والمندمجة.

الصومال: هل يؤثر نقص التمويل على المواجهة مع حركة «الشباب»؟

عقب إعلان «الاتحاد الأفريقي» عن معوقات أمام قواته

الشرق الاوسط...القاهرة: تامر الهلالي.. تواجه الحملة العسكرية التي يقودها الصومال ضد حركة «الشباب» الإرهابية صعوبات وتحديات يأتي على رأسها «نقص التمويل». ويرى خبراء أن «المكاسب المحققة من الحملة العسكرية قد تضيع إذا لم يتم تمويل الحملة». وهنا أثير تساؤل: هل يؤثر نقص التمويل على المواجهة مع حركة «الشباب»؟.......وناشد «الاتحاد الأفريقي» تقديم قرابة 90 مليون دولار لقوة حفظ السلام التابعة له في الصومال، والتي تقدم الدعم لقواته العسكرية التي تقاتل متطرفي حركة «الشباب». وقال بانكول أديوي، مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، إن «القوة التي يزيد قوامها على 19600 فرد، والتي تعرف باسم (ATMIS) لن تكون قادرة على العمل بشكل صحيح ما لم يتم سد فجوة التمويل»، وفق ما أوردته وكالة «أسوشييتد برس» (الخميس). وحذر أديوي من أنه إذا لم تتوافر الأموال اللازمة خلال الـ21 شهراً المقبلة قبل التسليم، «فقد يعني ذلك أن حركة (الشباب) سوف تسيطر في نهاية المطاف على مسؤوليات الدولة في الصومال»، مضيفاً أنه «ينبغي على المجتمع الدولي ألا يصرف الانتباه عن الصومال»، مشيراً إلى أن الحكومة الصومالية الحالية «تقوم بجهد غير مسبوق عبر الهجوم واسع النطاق ضد (الشباب) بدلاً من الرد على هجماتها، وأنه يجب تشجيعها». وقبل عام، وافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع على بعثة عسكرية انتقالية جديدة للاتحاد الأفريقي في الصومال، لدعم الصوماليين حتى تتولى قواتهم المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد في نهاية عام 2024. على الصعيد الميداني، أوردت تقارير صحافية (الخميس) أن «الجيش نفذ هجوماً على عناصر الحركة ومقراتها في إقليم جوبا السفلى». وأوضح مسؤول في القوات الخاصة الصومالية أنهم «تمكنوا من تدمير مخابئ مقاتلي (الشباب)، وقتل 23 منهم وأسر آخرين وانتزاع آليات عسكرية». وأكد المسؤول أن «العمليات العسكرية ضد حركة (الشباب) سوف تستمر حتى يتم إجبار مقاتليها على الخروج من ولاية جوبالاند». وقبلها أعلن قائد القوات البرية اللواء محمد تهليل بيحي، نجاح قواته في «تصفية أكثر من 30 من قيادات وميليشيات الحركة». ويشنّ الجيش الصومالي، بالتعاون مع مسلحي العشائر وقوات إقليمية ودولية، عملية عسكرية لتحرير البلاد من عناصر حركة «الشباب». وبحسب تصريحات رسمية، فإن «الحكومة الفيدرالية حققت مكاسب كبيرة»، وأن «المسلحين في التنظيم الإرهابي يستسلمون واحداً تلو الآخر، منذ انطلاقة العملية العسكرية». وقال الباحث المصري في شؤون الحركات الإرهابية، أحمد سلطان، إن «(الاتحاد الأفريقي) يعتمد في تمويله على أموال من قوى غربية على رأسها أميركا والاتحاد الأوروبي، وهو ما يحد من دوره في مكافحة الإرهاب ليس فقط في الصومال، لكن في مختلف مناطق القارة». ورأى سلطان أن «حركة (الشباب) لديها وسائل للتمويل، لذلك فإن تكلفة مواجهتها كبيرة على الأصعدة كافة، وعلى رأسها الصعيد المادي واللوجيستي»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في حالة تراجع تمويل الحملة العسكرية ضد (الشباب)، فإن الحركة لديها جميع المقومات لاستعادة زمام الأمور وتعويض خسارتها الاستراتيجية التي تكبدتها». وتوقع سلطان أن «تستجيب القوى الغربية وعلى رأسها أميركا لاستئناف التمويل ولو بشكل جزئي، في ظل اهتمامها الواضح بالحملة على (الشباب) ومشاركتها العسكرية المباشرة فيها». من جانبه، يرى باسل ترجمان، الكاتب التونسي الخبير في الجماعات الإرهابية، أن مسألة نقص التمويل هي «مجرد تحدٍّ من التحديات التي تواجه الحملة العسكرية في الصومال وتعكس تخبطاً وارتباكاً من القوى الإقليمية والدولية الداعمة للحملة». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن الأزمة «تتجاوز نقص التمويل؛ إذ تفتقر الجهود الإقليمية والدولية إلى غياب سياسات واستراتيجيات متكاملة لدعم استقرار البلاد». واعتقد ترجمان أنه لتحقيق الاستقرار في الصومال، فإنه «يجب أن تتجاوز الجهود التحدي العسكري، وأن تخاطب المعضلات السياسية والاجتماعية والتنموية والقبلية التي تقف في طريق الوصول إلى صومال مستقر ومتماسك».

باماكو تشكك بـ«صدقية» تقرير أممي عن ارتفاع عدد القتلى والانتهاكات في مالي

الشرق الاوسط..واشنطن: علي بردى.. أفاد تقرير أعدته بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)، بأن عدد القتلى في هذا البلد زاد أكثر من الضعف عام 2022، مقارنة بالعام الذي سبقه، رابطاً أكثر من ثلث انتهاكات حقوق الإنسان بقوات الأمن. وسارعت السلطات في مالي إلى التشكيك في «صدقية» التقرير الفصلي للبعثة، التي أنشئت عام 2013 للمساعدة في إحلال الاستقرار في بلد يواجه حركات متشددة، والذي أورد أن عدد القتلى ارتفع إلى 1277 عام 2022 من 584 قتيلاً عام 2021. وسجلت أن أكثر من ألفي شخص تعرضوا لأعمال عنف في تلك الفترة، وبينهم قتلى، وأكثر من 370 شخصاً اختطفوا أو اختفوا. وأكدت أن الجماعات الجهادية مسؤولة عن غالبية أعمال العنف في البلاد، وهي مسؤولة عن 56 في المائة من الانتهاكات المسجلة. وقالت إنه «بشكل عام، تأثر 2001 شخص بأعمال العنف في 2022، بينهم 1277 قتيلاً و372 مخطوفاً أو مفقوداً و352 جريحاً»، لكن البعثة رصدت أيضاً 694 انتهاكاً لحقوق الإنسان؛ أي أكثر من ثلث الحوادث المسجلة، منسوبة إلى قوات الدفاع والأمن في البلاد، وأحياناً مع أفراد عسكريين أجانب. ولم توضح ما إذا كانت تشير بذلك إلى جماعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية. وبعد انقلابين في 2020 و2021، قرر العسكريون الحاكمون في مالي عام 2022 إخراج شركائهم الفرنسيين والتفتوا إلى روسيا. وفي حين تحدث هؤلاء عن مجرد «مدربين» روس، أشارت الأمم المتحدة والدول الغربية ومنظمات حقوقية إلى مرتزقة ينتمون إلى «فاغنر» ارتكبوا تجاوزات عدة. ولا تشير الأرقام الواردة في التقرير إلى انتهاكات ارتكبت في مورا بين 27 و31 مارس (آذار) 2022، حين أعدمت القوات المسلحة المالية مع عسكريين يشتبه بانتمائهم إلى «فاغنر» مئات الأشخاص، بحسب خبراء الأمم المتحدة. وكانت مورا في وسط مالي موقعاً لما وصفته «هيومن رايتس ووتش» بأنه «مذبحة» قُتل فيها 300 مدني على أيدي جنود ماليين مرتبطين بمقاتلين أجانب. ونفى الجيش المالي مسؤوليته وادعى أنه قتل أكثر من 200 من المتطرفين. ومع وصول العسكريين إلى الحكم في مالي قبل عامين، تصاعد التوتر مع قسم حقوق الإنسان في «مينوسما»، وسط تقارير عن أن العسكريين الماليين يعملون على إعاقة تحقيقات البعثة حول حقوق الإنسان والتجاوزات التي تتهم القوات المالية بارتكابها. وفي فبراير (شباط) الماضي، طردت السلطات في باماكو رئيس قسم حقوق الإنسان في «مينوسما». مع أكثر من 13500 من الأفراد العسكريين والشرطة، تعد «مينوسما» واحدة من أكبر وأخطر البعثات الأممية، في ظل أزمة أمنية وسياسية تواجهها مالي بسبب الجهاديين المرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وتمتد إلى النيجر وبوركينا فاسو المجاورتين. في المقابل، شككت السلطات العسكرية المالية في «صدقية» تقرير الأمم المتحدة. وقالت في بيان أصدرته من باماكو، إن التقرير استخدم «وثائق نشرتها منظمات حكومية وغير حكومية»، وأُجريت مقابلات عن بُعد للتحقق من بعض التفاصيل. وأضافت أن «هذا النهج يثير تساؤلات حول صدقية جميع المعلومات التي تم جمعها».

ما مستقبل المواجهات بين المعارضة الكينية والرئيس؟

بعد توقيف مُشرعين وأعمال عنف واحتجاجات

الشرق الاوسط...القاهرة: تامر الهلالي..أُثيرت تساؤلات أخيراً حول مستقبل المواجهات بين المعارضة الكينية والرئيس ويليام روتو، عقب احتجاجات شهدت أعمال عنف وخسائر اقتصادية، في حين تعهّد زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا بمواصلة الاحتجاجات ضد الرئيس روتو، ووصف المظاهرات بأنها «بداية الحرب». ويؤكد متخصصون وباحثون أن «المواجهات في كينيا مرشحة للتصاعد، ومن المرجح أن تكون لها آثار سلبية على استقرارها السياسي ووضعها الاقتصادي». الاحتجاجات التي انطلقت، الاثنين الماضي، وشهدت مقتل شخص واعتقال أكثر من 200 آخرين، أدت، الخميس، إلى اتهام برلمانيين معارضين رسمياً بالتجمع (غير القانوني) لمشاركتهم في المظاهرات، كما رفض أودينغا «محاولات للوساطة من قيادات دينية»، وتعهّد باستمرار الاحتجاجات. كان أودينغا قد صرح، الثلاثاء، بأن «المرحلة الثانية من الاحتجاجات بدأت». وقال: «استجابةً لمطالب الجمهور، سنعقد احتجاجات، كل يوم اثنين وخميس، اعتباراً من الأسبوع المقبل». وخاطب أودينغا، الاثنين، المحتجّين في نيروبي قائلاً إن «الحرب بدأت للتوّ، ولن تنتهي حتى يحصل الكينيون على حقوقهم». من جانبها حثّت وزارة الخارجية الكينية، الأربعاء، المجتمع الدولي على «النظر في فرض عقوبات على أودينغا وعدد من قادة المعارضة». وفي رسالة موجَّهة إلى البعثات الدبلوماسية في نيروبي، ووكالات الأمم المتحدة والوكالات الدولية، قالت الوزارة إن «أودينغا وقادة المعارضة يسعون لزعزعة استقرار البلاد وأمنها». وكانت المظاهرات قد شهدت اشتباكات بين المحتجّين وقوات الأمن وأعمال عنف، علاوة على خسائر اقتصادية كبيرة. وكانت الشرطة قد أطلقت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على المتظاهرين، وكذلك على موكب أودينغا، في حين قام المحتجّون برشق قوات الأمن بالحجارة وإحراق الإطارات. وعلى إثر ذلك حضّ نائب الرئيس ريغاتي جاتشاغوا حكومة الرئيس ويليام روتو على «إلغاء المظاهرات». وصرح جاتشاغوا، في وقت سابق، بأن الاقتصاد الكيني «فقدَ ملايين الدولارات بسبب توقف الأعمال التجارية». يُشار إلى أن الاحتجاجات التي طالبت باستقالة الرئيس انطلقت بعد انتهاء مهلة منحها أودينغا للرئيس لتنفيذ مطالب المعارضة التي تشمل خفض تكاليف المعيشة، وخفض الضرائب، وتأجيل إعادة تشكيل اللجنة المستقلة للانتخابات والحدود (IEBC)، وفتح تحقيق في انتخابات الرئاسة التي جاءت به رئيساً. ويعارض أودينغا إلغاء دعم المواد الغذائية الذي قال إنه «يجب إعادته للمساعدة في خفض تكلفة السلع الأساسية، مثل دقيق الذرة». من جانبه ينتقد الرئيس روتو مطالب خصمه، ويدّعي أنها «تهدف إلى ابتزاز حكومته لتعطيل أجندته التنموية، ودافع عن إلغاء الدعم». واستمرت الزيادات في أسعار المواد الغذائية في كينيا، ما أدى إلى الضغط على المستهلكين وزيادة تكاليف المعيشة. ووفقاً لـ«المكتب الوطني الكيني للإحصاء»، فإن «التضخم ارتفع إلى 9.2 % في فبراير (شباط) الماضي، مع زيادة بعض نفقات الغذاء بنسبة 11 %، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) الماضي». وقال أنور إبراهيم، المحلل الإثيوبي المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوضع في كينيا «مرشح للتصاعد، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطن الكيني، وامتلاك أودينغا قاعدة شعبية كبيرة». واعتقد إبراهيم أن عدم الاستقرار في كينيا «ستكون له تبِعاته على منطقة القرن الأفريقي الذي تلعب فيه نيروبي أدواراً سياسية مهمة». وتوقّع أن «يكون هناك تحركات إقليمية للوساطة لنزع فتيل الغضب». في حين توقّع رامي زهدي، الباحث المصري في الشأن الأفريقي، أن «تستمر حركة الاحتجاجات لفترة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية»، لكنه قال، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من غير المرجح أن تسفر هذه الاحتجاجات عن إسقاط نظام روتو». واعتقد زهدي أن الاحتجاجات تقودها المعارضة بهدف «تقاسم السلطة، وأنها لو كانت في الحكم لما نجحت في توفير حلول الأزمات التي تعاني منها كينيا».

رواندا تفرج عن روسيسباغينا رغبة في إعادة إطلاق العلاقات مع واشنطن

كيغالي: «الشرق الأوسط»...أعلنت رواندا، اليوم الجمعة، أن قرارها تخفيف حكم بالسجن لمدة 25 عاما على بول روسيسباغينا، وهو من أشد المنتقدين للرئيس بول كاغامي، جاء نتيجة رغبتها في إعادة إطلاق العلاقات مع الولايات المتحدة. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة ستيفاني نيومباي عبر «تويتر»:هذه نتيجة رغبة مشتركة لإعادة إطلاق العلاقات بين الولايات المتحدة ورواندا». ولطالما كانت قضية روسيسباغينا مصدر خلاف بين واشنطن وكيغالي، إذ شدّد كاغامي العام الماضي على أنّ الولايات المتّحدة لا تستطيع «الضغط» عليه للإفراج عن هذا المعارض، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت واشنطن إنّ روسيسباغينا الذي يملك إقامة أميركية وجنسية بلجيكية، «احتُجز ظلماً» بعد تحويل وجهة طائرة كانت تقلّه إلى بوروندي إلى رواندا في أغسطس (آب) 2020. كما توتّرت العلاقات الثنائية بسبب اتهامات لرواندا بدعمها جماعات متمردة تنشط في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وكان كاغامي أشار خلال زيارة لقطر هذا الشهر إلى أنّ حكومته تدرس حل قضية بول روسيسباغينا. وأعلنت قطر، الجمعة، أنّ روسيسباغينا الذي استوحي فيلم «هوتيل رواندا» من جهوده لإنقاذ الناس خلال الإبادة الجماعية عام 1994، سيتوجّه إلى الدوحة بعد الإفراج عنه قبل أن يتوجه إلى الولايات المتحدة.

 



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..فرنسا تطالب الحوثيين بنبذ العنف والدخول في مفاوضات بحسن نية.. صناديق في متاجر صنعاء ومساجدها تجمع تبرعات لقتلى الحوثيين..تصفية ناشط يمني معتقل لدى الحوثيين تفجر غضباً شعبياً ورسمياً..وصول 250 ألف وافد إلى جدة وسط منظومة متكاملة لأداء العمرة..تزويد الحرمين الشريفين بـ150 ألف نسخة من المصحف..الكويت تدين وتستنكر قرار الاحتلال السماح بإعادة الاستيطان شمال الضفة الغربية..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..إسبانيا: لا بد أن يستمع العالم لصوت الصين لإنهاء الحرب في أوكرانيا..فون دير لاين تعتزم زيارة الصين بصحبة ماكرون «لإعادة السلام» إلى أوكرانيا..بايدن: الصين «لم ترسل حتى الآن» أسلحة إلى روسيا..الأمم المتحدة تتّهم روسيا وأوكرانيا بإعدام أسرى حرب..أوكرانيا تعدّ لهجوم مضاد..وموسكو تلوّح بالتوغل في اتجاه كييف ولفيف..الولايات المتحدة تشدد عقوباتها على بيلاروسيا..الشارع الفرنسي في مواجهة الحكومات..وقانون التقاعد إشكالية متواصلة..«الأوروبي» والولايات المتحدة ينفذان أول تدريب بحري مشترك..بايدن وترودو يبحثان الهجرة والنفوذ الصيني ودعم أوكرانيا..بلينكن يعترف: 175 أميركياً ما زالوا في أفغانستان بعضهم تحتجزهم طالبان..دراسة: الشباب الأوروبيون ينتقدون أميركا والصين معاً..جدل «تيك توك»: قضية أمن قومي أم انتهاك لحرية التعبير؟..

Iran: Death of a President….....

 الأربعاء 22 أيار 2024 - 11:01 ص

Iran: Death of a President…..... A helicopter crash on 19 May killed Iranian President Ebrahim Ra… تتمة »

عدد الزيارات: 157,869,114

عدد الزوار: 7,082,911

المتواجدون الآن: 106